طَرَائِقُ الرَّبَّانِيِّي ْنَ فِيْ تَعْلِيْمِ الْبَنَاتِ وَالْبَنِيْنَ.
النتائج 1 إلى 10 من 10
7اعجابات
  • 1 Post By أبو زيد العتيبي
  • 1 Post By أبو زيد العتيبي
  • 1 Post By أبو زيد العتيبي
  • 2 Post By أبو زيد العتيبي
  • 1 Post By أبو زيد العتيبي
  • 1 Post By أبو زيد العتيبي

الموضوع: طَرَائِقُ الرَّبَّانِيِّي ْنَ فِيْ تَعْلِيْمِ الْبَنَاتِ وَالْبَنِيْنَ.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    379

    افتراضي طَرَائِقُ الرَّبَّانِيِّي ْنَ فِيْ تَعْلِيْمِ الْبَنَاتِ وَالْبَنِيْنَ.



    طَرَائِقُ الرَّبَّانِيِّي ْنَ
    فِيْ تَعْلِيْمِ الْبَنَاتِ وَالْبَنِيْنَ


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

    أما بعد:

    فقد سألني بعض الأباء الغيورين على صلاح أولادهم
    عن طريقة مناسبة في تعليم العلم الشرعي لمن هم دون سن خمس عشرة سنة
    .

    ولما كان جواب السؤال من الأمور المتعينة؛ بادرت بكتابة هذه الرسالة الصغيرة
    سائلاً الله –تعالى- النفع بها لي وللسائل والقارئ وأولادنا وسائر أولاد المسلمين،
    وأن يجعلها عقبة حسنة في اللاحقين.



    كتبه الفقير إلى عفو ربه ورضوانه
    حمد أبو زيد العتيبي
    صبيحة يوم الأحد الموافق: 14 | ذوالقعدة 11| 1438هـ




    ***




    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    379

    افتراضي


    بسم الله الرحمن الرحيم


    اعلم –وفقك الله- أن تعليم الأولاد من الواجبات على الأباء، ورعايتهم من الولايات المفروضة؛
    فعَنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما- قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
    " وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ" (متفق عليه).


    وهذه (المسؤولية) مسؤولية عظيمة يحاسب عنها العبد يوم القيامة؛
    "إن الله سائل كل راع عما استرعاه: أحفظ أَمْ ضَيَّعَ حَتَّى يَسْأَلَ الرَّجُلَ عَنْ أَهْلِ بيته"
    (حديث حسن، السلسلة الصحيحة: 1636).


    وطيب الذرية والأولاد من المطالب الرفيعة، كما قال زكريا –عليه السلام-:
    {رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ}[آل عمران: 38].


    وتمام سعادة العبد أن يربي أولاده على الإيمان فتقر عينه بهم في الدنيا والآخرة، كما قال الله –تعالى-:
    {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُم ْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ}[الطور: 21].


    وينشأُ ناشئُ الفتيـانِ منـَّا *** على ما كان عوَّدهُ أبـوه
    ومادان الفتى بحجىً و لكن *** يعوِدهُ التدين أقربـوه







    ***


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    379

    افتراضي


    أصول التعليم التربوي للأولاد


    اعلم –سددك الله- أن أصول تعليم الأولاد قررها الله –تعالى- في (وصية لقمان الحكيم) لابنه؛ فقال –تعالى-:
    { وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (12) وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15) يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (16) يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19)}[سورة لقمان].


    مقاصد (موعظة لقمان لابنه):


    اعلم –سلمك الله- أن هذه المواعظ الجليلة قد أثنى الله –تعالى- على قائلها،
    ونبه بها على بلوغ لقمان –عليه السلام- (مرتبة الحكمة
    "وذكر بعض ما يدل على حكمته في وعظه لابنه، فذكر أصول الحكمة وقواعدها الكبار"
    (تفسير السعدي: 648).


    وفي ذلك إشارة إلى أن من أراد من الأباء أن يكون من الحكماء؛
    فليسلك مسلكه في هذه الموعظة الربانية البليغة.
    وجمل هذه الموعظة في سبع مقاصد رئيسية،
    وهي:


    1- بيان حق الله –تعالى- ونفي الشرك عنه الذي هو أعظم الظلم.
    2- بيان حق الوالدين ببرهما، وتحريم عقوقهما في كل الأحوال.
    3- بيان سعة علم الله المورث مراقبته وخشيته حتى يبلغ مرتبة الإحسان.
    4- بيان أعظم الأعمال البدنية (الصلاة).
    5- بيان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
    6- بيان منزلة الصبر.
    7- بيان محاسن الأخلاق، وجماعها بالتنزة عن الكبر والفخر.



    فعلى الأب الحكيم أن يزرع في قلوب أبنائه هذه المعاني الجليلة بالألفاظ السهلة الميسورة،
    ويحرص على تحفيظهم هذه الآيات لتكون ماثلة في نفوسهم.
    ويستعين على ذلك بتفاسير أهل العلم، ومنها:


    1- تفسير ابن كثير –رحمه الله-.
    2- تفسير السعدي –رحمه الله-.
    3- تفسير ابن عثيمين –رحمه الله-.







    ***


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    379

    افتراضي


    المرحلة التالية: (أصول التربية الإصلاحية)


    إذا أتم الأب الموفق موعظة أولاده بما جاء في (موعظة لقمان لابنه
    ورسخت في نفوسهم تلك المعاني الجليلة انتقل بهم إلى (أصول الإصلاح القلبي
    وذلك أن التربية الإصلاحية –بصورة عامة- تكون موزعة على أصلين بهما صلاح القلب،
    وهما:


    - صلاح قوته العلمية.
    - وصلاح قوته العملية.


    قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:
    «أَلَا إنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ لَهَا سَائِرُ الْجَسَدِ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ لَهَا سَائِرُ الْجَسَدِ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ»
    (متفق عليه).


    "وَصَلَاحُ الْقَلْبِ فِي أَنْ يَحْصُلَ لَهُ وَبِهِ الْمَقْصُودُ الَّذِي خُلِقَ لَهُ؛ مِنْ (مَعْرِفَةِ اللَّهِ)، (وَمَحَبَّتِهِ وَتَعْظِيمِهِ
    وَفَسَادُهُ فِي ضِدِّ ذَلِكَ، فَلَا صَلَاحَ لِلْقُلُوبِ بِدُونِ ذَلِكَ قَطُّ.
    وَالْقَلْبُ لَهُ قُوَّتَانِ: الْعِلْمُ وَالْقَصْدُ
    " (الفتاوى الكبرى: 1/95).


    قال ابن القيم –رحمه الله-:"لما كان فى القلب قوتان:
    - قوة العلم والتمييز.
    - وقوة الإرادة والحب.
    كان كماله وصلاحه باستعمال هاتين القوتين فيما ينفعه، ويعود عليه بصلاحه وسعادته.
    فكماله باستعمال قوة العلم فى إدراك الحق، ومعرفته، والتمييز بينه وبين الباطل،
    وباستعمال قوة الإرادة والمحبة فى طلب الحق ومحبته وإيثاره على الباطل.
    فمن لم يعرف الحق فهو ضال، ومن عرفه وآثر غيره عليه فهو مغضوب عليه.
    ومن عرفه واتبعه فهو مُنْعَمٌ عليه
    " (إغاثة اللهفان: 1/24).


    والمقصود: أن صلاح القلب بصلاح غذاء قوتيه؛
    فإذا أخذ القلب غذاءه صحيحاً تاماً تمت حياته، واستنارت بصيرته، وتحققت سعادته في الدارين.


    1- فقوته العلمية غذاؤها (الإيمان).
    2- وقوته العملية غذاؤها (التقوى).



    وبذلك تتم (ولاية العبد) لربه
    {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}[يونس: 62-63].






    ***



  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    379

    افتراضي


    تأصيل غذاء القلب:


    اعلم –وفقك الله- أن تأصيل غذاء القلب الذي به حياته يؤسس على الوحي -كتاباً وسنةً-؛
    لأنه المصدر الوحيد الذي تتلقى منه الحياة القلبية
    {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا} [الشُّورَى: 52] .


    قال السعدي –رحمه الله-:
    " سماه روحا، لأن الروح يحيا به الجسد،
    والقرآن تحيا به القلوب والأرواح، وتحيا به مصالح الدنيا والدين
    "
    (تيسير الكريم الرحمن ص762).

    وتأصيل ذلك على الشكل التالي:


    أولاً: تأصيل الإيمان.


    وذلك بتقرير المعارف الإيمانية، والعلوم اليقينية التي ترجع إلى أركان الإيمان الستة.
    وأصولها مودعة في (سورة الفاتحة)، (وحديث جبريل الطويل).


    قال شيخ الإسلام –رحمه الله-:
    " وقد جاء مأثوراً عن الحسن البصري -رواه ابن ماجه وغيره- أن الله أنزل مائة كتاب وأربعة كتب،
    جمع علمها فى الأربعة، وجمع علم الأربعة فى القرآن، وجمع علم القرآن فى المفصَّل،
    وجمع علم المفصل فى أم القرآن، وجمع علم أم القرآن فى هاتين الكلمتين الجامعتين‏:
    ‏ ‏{‏‏إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}‏‏ ‏[‏الفاتحة‏:‏5‏]‏
    وإن علم الكتب المنزلة من السماء اجتمع فى هاتين الكلمتين الجامعتين
    ‏"
    (مجموع الفتاوى: 14/7).‏


    سورة الفاتحة


    {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)}.


    مقاصد سورة الفاتحة السبعة الرئيسية:


    اعلم –وفقك الله- أن هذه السورة المباركة قد اشتملت على سبعة مقاصد رئيسية، وهي:


    1- أمهات مطالب الرسالات الإلهية: (التوحيد، والنبوة، والمعاد).
    2- أنواع التوحيد الثلاثة: (الربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات).
    3- أصول توحيد العبادة: (المحبة، والرجاء، والخوف).
    4- قاعدة الاستقامة الكلية: (العبادة، والإعانة).
    5- مفهوم الإسلام الصحيح: (الصراط المستقيم).
    6- لزوم سبيل الصحابة: (صراط الذين أنعمت عليهم).
    7- البراءة من أصلي الانحراف: (المغضوب عليهم، والضالين).



    فعلم أولادك هذه المقاصد الكلية بالعبارات المناسبة واستعن على ذلك بكتب التفسير، ومنها:


    - تفسير السعدي –رحمه الله-.
    - تفسير ابن كثير –رحمه الله-.
    - تفسير سورة الفاتحة لمحمد بن جميل زينو –رحمه الله-.







    ***


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    379

    افتراضي


    حديث جبريل –عليه السلام- الطويل

    عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ،
    إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ، لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ،
    حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ،
    وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
    «الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»،
    قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ، وَيُصَدِّقُهُ،
    قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ،
    قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»،
    قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ،
    قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»،
    قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ،
    قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ»
    قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا،
    قَالَ: «أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ»،
    قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثْتُ مَلِيًّا، ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟» قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ،
    قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ» (متفق عليه).

    اعلم –أرشدك الله- أن حديث جبريل –عليه السلام- هذا من الأحاديث الجليلة القدر،
    فقد قال القرطبي - رحمه الله -:
    "فيصلح في هذا الحديث أن يقال فيه: إنه (أم السنة)؛ لما تضمنه من جمل علم السنة،
    كما سميت الفاتحة: (أم القرآن)؛ لما تضمنته من جمل معاني القرآن
    "
    (المفهم شرح مسلم، للقرطبي: 1/ 152).

    مقاصد حديث جبريل –عليه السلام- الرئيسية الأربعة:

    1- بيان أركان الإيمان الستة.
    2- بيان أركان الإسلام الخمسة.
    3- بيان مرتبة الإحسان.
    4- بيان خفاء علم الساعة ومعرفة بعض أماراتها.


    فعلم أولادك هذه المقاصد الكلية بالعبارات المناسبة.
    واستعن على ذلك بكتب شروح الحديث، ومنها:

    1- جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي –رحمه الله-.
    2- شرح الأربعون النووية لابن عثيمين –رحمه الله-.
    3- شرح حديث جبريل في تعليم الدين لعبد المحسن العباد –نفع الله به-.


    فإذا أتممت ذلك؛ فلقن أولادك (لامية) شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله.



    ***


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    379

    افتراضي


    (لامية) شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله.


    يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقيدَتِي *** رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسْأَل
    اسمَعْ كَلامَ مُحَقِّقٍ في قَـولـِه *** لا يَنْـثَني عَنـهُ ولا يَتَبَـدَّل
    حُبُّ الصَّحابَةِ كُلُّهُمْ لي مَذْهَبٌ *** وَمَوَدَّةُ القُرْبى بِها أَتَوَسّــل
    وَلِكُلِّهِمْ قَـدْرٌ وَفَضْلٌ سـاطِعٌ *** لكِنَّما الصِّديقُ مِنْهُمْ أَفْضَـل
    وأُقِـرُّ بِالقُرآنِ ما جاءَتْ بِـهً *** آياتُـهُ فَهُوَ القَديـمُ المُنْـزَلُ
    وجميعُ آياتِ الصِّفاتِ أُمِرُّهـا *** حَقـاً كما نَقَـلَ الطِّرازُ الأَوَّلُ
    وأَرُدُّ عُقْبَتَـهـا إلى نُقَّالِهـا *** وأصونُها عـن كُلِّ ما يُتَخَيَّلُ
    قُبْحاً لِمَنْ نَبَذَ الكِّتابَ وراءَهُ *** وإذا اسْتَدَلَّ يقولُ قالَ الأخطَلُ
    والمؤمنون يَـرَوْنَ حقـاً ربَّهُمْ *** وإلى السَّمـاءِ بِغَيْرِ كَيْفٍ يَنْزِلُ
    وأُقِرُ بالميـزانِ والحَوضِ الذي *** أَرجـو بأنِّي مِنْـهُ رَيّاً أَنْهَـلُ
    وكذا الصِّراطُ يُمَدُّ فوقَ جَهَنَّمٍ *** فَمُوَحِّدٌ نَـاجٍ وآخَـرَ مُهْمِـلُ
    والنَّارُ يَصْلاها الشَّقيُّ بِحِكْمَةٍ *** وكذا التَّقِيُّ إلى الجِنَانِ سَيَدْخُلُ
    ولِكُلِّ حَيٍّ عاقـلٍ في قَبـرِهِ *** عمَلٌ يُقارِنُـهُ هنـاك وَيُسْـأَلُ
    هذا اعتقـادُ الشافِعيِّ ومالكٍ *** وأبي حنيفـةَ ثم أحـمدَ يَنْقِـلُ
    فإِنِ اتَّبَعْتَ سبيلَهُمْ فَمُوَحِّـدٌ *** وإنِ ابْتَدَعْتَ فَما عَلَيْكَ مُعَـوَّلُ


    مقاصد (لامية) شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-

    1- منزلة الصحابة وأهل البيت وبيان حقوقهم، وفضل الصديق –رضي الله عنهم جميعاً-.
    2- الإيمان بالقرآن (المصدر الرئيسي) للإسلام، وأنه كلام الله حقيقة.
    3- الإيمان بصفات الله –تعالى- وإمرارها كما جاءت على ما يليق به –سبحانه-.
    ومنها: الإيمان برؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة.
    والإيمان بنزول الله –تعالى- إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل.
    4- الإيمان باليوم الآخر، ومنه:
    الإيمان (بالميزان)، (والحوض)، (والصراط على متن جهنم
    (والجنة للموحدين)، (والنار للكافرين)، (نعيم القبر أو عذابه)، (وفتنة القبر).
    5- بيان أن عقيدة أهل السنة والجماعة هي عقيدة الأئمة الأربعة.



    فإذا أتم العبد هذه المتون الثلاثة؛ (أم الكتاب)، (وأم السنة)، (ومنظومة اللامية)
    يتأصل عنده (جانب الإيمان). وهو قوة علم القلب.




    ***



  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    379

    افتراضي


    ثانياً: تأصيل التقوى.


    وذلك بتحقيق (مقام تزكية النفس) المشتمل على أصلين:


    1- أصل علمي، وهو (شهود منزلة الفقر).
    2- أصل تربوي، وهو (تحقيق مقام الصدق).



    الأصل العلمي لمقام تزكية النفس (منزلة الفقر).


    اعلم –وفقك الله- أن أصول الافتقار إلى الله –تعالى- مودعة في آية الكرسي (255) من سورة البقرة.


    قال الله –تعالى-: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}.


    مقصد آية الكرسي العام بيان غنى الله المطلق من كل الوجوه؛
    ودل على ذلك عدد من الكمالات الربانية
    ، منها:


    1- كمال الألوهية؛ فلا يستحق العبودية إلا الله –تعالى-.
    2- كمال الحياة والقيومية؛ فلا قيام للمخلوقات كلها إلا به –سبحانه-.
    3- كمال الملك والتدبير؛ فلا نفوذ لشيء إلا بأمره وإذنه.
    4- كمال العلم؛ ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء.
    5- كمال العلو والعظمة؛ فلا شيء أعلى ولا أكبر منه –سبحانه-.


    فمن عرف ربه –تعالى- بذلك عرف فقره وذله وحاجته التامة إلى خالقه –سبحانه-
    وعلم أنه لا قيام له ولا لأحد من الخلق إلا بالله.



    فإذا أتم حفظ (آية الكرسي) وفهم معناها -مستعيناً- على ذلك بكتب التفسير التي سبق ذكرها؛ فلقنه:


    تائية شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-


    أنا الفقيـر إلـى رب السموات * أنا المسيكين فى مجموع حالاتـى
    أنا الظلوم لنفسى وهـى ظالمتـى * والخير إن جائنا من عنده ياتـى
    لا أستطيع لنفسى جلـب منفعـة * ولا عن النفس فى دفع المضـرات
    وليس لى دونـه مـولا يدبرنـى * ولا شفيـع الـى رب البـريـات
    إلا بـأذن مـن الرحمـن خالقنـا * رب السماء كما قد جا فى الآيـات
    ولست أملك شيئـا دونـه أبـدا * ولا شريك أنا فى بعض ضراتـى
    ولا ظهيـر لـه كـى أعاظـمـه * كمـا يكـون لأربـاب الولايـات
    والفقـر لـى وصـف لازم أبـدا * كمـا الغنـا وصـف لــه ذات
    وهذه الحال حال الخلق أجمعهـم * وكلهـم عنـده عبـد لــه آت
    فمـن بغـى مطلبـا دون خالقـه * فهو الظلوم الجهول المشرك العات
    والحمد لله ملء الكـون أجمعـه * ماكان منـه ومـن بعـده ياتـى
    ثم الصلاة على المختار من مضر * خير البرية من مـاض ومـن آت



    مقاصد تائية شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-


    اشتملت التائية على مقصد رئيسي، وهو:
    (بيان فقر الخلائق) إلى ربها –تعالى-؛ وذلك لنقصهم التام من كل الوجوه، ومنه:


    1- أن الإنسان ظلوم جهول.
    2- أن الإنسان عاجز عجزاً تاماً عن نفع نفسه أو دفع الضر عنها من كل الوجوه؛
    (فليس له مولاً إلا الله)، (وليس له شفيع من دون إذن الله)، (وليس له ملك مستقل ولا شراكة في ملك الله)، (وليس هو معين لله، ولا ظهير).
    3- استواء الخلائق كلها في هذه الصفة حتى الملائكة والنبيين.


    فمن علم ذلك أيقن أن الله –تعالى- له الكمال المطلق والغنى التام.
    { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ}[فاطر: 15].






    ***



  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    379

    افتراضي


    الأصل التربوي لمقام التزكية (مقام الصدق)

    اعلم –وفقك الله- أن أصول الصدق مودعة في آية البر (177) من سورة البقرة.

    قال الله –تعالى-: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَة ِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}.

    مقاصد آية البر التي يقوم عليها الصدق:

    1- أركان الإيمان.
    2- ركنا الإسلام (إقام الصلاة)، (وإيتاء الزكاة).
    3- أصول مكارم الأخلاق؛ (الكرم)، (الوفاء بالعهد)، (الصبر).

    ويستعين على فهم هذه المقاصد بالتفاسير التي سبق ذكرها.
    ويلقن أولاده بعد ذلك (حديث الصدق)
    .


    حديث الصدق

    عَنْ عَبْدِ اللهِ –رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
    «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا» (رواه مسلم).

    المقصد الرئيسي لحديث الصدق، وأهميته:

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-:
    " فَأخْبر النَّبِي -صلى الله عَلَيْهِ وَسلم-: أَن الصدْق يسْتَلْزم الْبر وَأَن الْكَذِب يسْتَلْزم الْفُجُور.

    وَقد قَالَ –تَعَالَى-: {إِن الْأَبْرَار لفي نعيم وَإِن الْفجار لفي جحيم}.

    وَلِهَذَا كَانَ بعض الْمَشَايِخ إِذا أَمر متبعيه بِالتَّوْبَةِ وَأحب أَن لَا ينفر ويتعب قلبه أمره (بِالصّدقِ
    وَلِهَذَا يكثر فِي كَلَام مَشَايِخ الدّين وأئمته ذكر الصدْق وَالْإِخْلَاص حَتَّى يَقُولُونَ: "قل لمن (لَا يصدق) لَا يَتبعني".

    وَيَقُولُونَ: "الصدْق سيف الله فِي الأَرْض مَا وضع على شَيْء إِلَّا قطعه".

    وَيَقُول يُوسُف بن اسباط وَغَيره "مَا صدق الله عبد إِلَّا صنع لَهُ".

    وأمثال هَذَا كثير والصدق وَالْإِخْلَاص هما تَحْقِيق الْإِيمَان وَالْإِسْلَام"
    (التحفة العراقية، ص: 39 – 40).

    فإذا أتم العبد هذه المتون الأربعة؛
    (آية الكرسي)، (والمنظومة التائية)، (وآية البر)، (وحديث الصدق)
    يتأصل عنده (جانب التقوى). وهو قوة عمل القلب.

    وبذلك تستنير (فطرة العبد)، ويصبح قلبه مستعداً لزيادة الإيمان،
    والفهم عن الله –تعالى- كلامه والانتفاع به على أكمل الوجوه.


    عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِتْيَانٌ حَزَاوِرَةٌ،
    «فَتَعَلَّمْنَا الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ فَازْدَدْنَا بِهِ إِيمَانًا»
    (رواه ابن ماجه برقم: 61، وصححه الألباني).

    فتحرص بعد ذلك على تلقين أولادك القرآن الذي هو أصل العلم الأول.

    قال الخطيب البغدادي –رحمه الله-
    : "يَنْبَغِي لِلطَّالِبِ أَنْ يَبْدَأَ بِحِفْظِ كِتَابِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -، إِذْ كَانَ أَجَلَّ الْعُلُومِ وَأَوْلَاهَا بِالسَّبْقِ وَالتَّقْدِيمِ"
    (الجامع لأخلاق الراوي: 1/106).


    والحمد لله رب العالمين
    والصلاة والسلام على نبينا الآمين
    {رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ}[المؤمنون: 118].



    ***




  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    379

    افتراضي



    طَرَائِقُ الرَّبَّانِيِّي ْنَ
    فِيْ تَعْلِيْمِ الْبَنَاتِ وَالْبَنِيْنَ


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:
    فقد سألني بعض الأباء الغيورين على صلاح أولادهم عن طريقة مناسبة في تعليم العلم الشرعي لمن هم دون سن خمس عشرة سنة.


    ولما كان جواب السؤال من الأمور المتعينة؛ بادرت بكتابة هذه الرسالة الصغيرة
    سائلاً الله –تعالى- النفع بها لي وللسائل والقارئ وأولادنا وسائر أولاد المسلمين، وأن يجعلها عقبة حسنة في اللاحقين.

    كتبه الفقير إلى عفو ربه ورضوانه
    حمد أبو زيد العتيبي
    صبيحة يوم الأحد الموافق: 14 | ذوالقعدة 11| 1438هـ

    تجده على الرابط التالي:


    https://f.top4top.net/f_583w7o1y1.pd...93535a8da0161b




    ***



الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •