أخي

(هذه القصيدة صدًى من أصداء قصيدة "أخي" لسيد قطب رحمه الله)


أخي يا ابنَ ديني عليكَ السلام = سلامٌ يُنير دروبَ الظَّلام

ويَمحو الحُدود، يُزيل الركام = ويَرفع عنك بلاء السِّنين

***

أخي في الرباط، أخي في العِراقِ = أخي في دمشقَ، وأرضِ التَّلاقي[1]

أخي الحضرميُّ، أخي يا ابنَ آقِ[2] = أخي الحرُّ أنتَ بهنْدٍ وصِين

***

أخي أنتَ منِّي، وإني لَمِنْكَ = وإني أسيرٌ هُنا لم أَخُنْكَ

ولولا الإسارُ لجاهَدتُ عنْكَ = وإني هنا في جِهادي أمين

***

أخي قد حننَّا لنور الصباح = وقد طالَ ليلٌ ومدَّ الجَناح

وطالَ الأنينُ ونزْفُ الجراح = وأنتَ المُداوي لجُرحي الثَّخين

***

أخي فارفَعِ الرأسَ لا تَنحنِ = وعن عزمَةِ الجِدِّ لا تَنثنِ

فإنَّ الشَّدائد للمَعدِنِ = تُبين الرجال، وتَكفي الظَّنين

***

أخي جاهدنَّ ولا لا تَلِن = وجاهرْ بدينك رغمَ المِحَن

وإن غالبوكَ فلا تحزنَن = سيأتيك نصرُ الإله المُعين

***

أخي واسعدنَّ، ولا تَبتئس = فأنت الضياءُ إذا ما الغلَس

أحاط الدنا بظَلام الرجَس = بنُوركَ يَسطعُ فجرٌ مُبين







[1] - أرض الشام، وأخصُّ منها فلسطين السليبة، وهي أرض المحشر.

[2] - آق، هو: الشيخ محمد شمس الدين بن حمزة، أحد مشايخ السلطان محمد الفاتح رحمه الله، وأشرت به إلى الجنس التركي.