ما رأيكم في هذا الكلام عن ملك اليمين؟
النتائج 1 إلى 11 من 11
2اعجابات
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 1 Post By أبو مالك المديني

الموضوع: ما رأيكم في هذا الكلام عن ملك اليمين؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,371

    افتراضي ما رأيكم في هذا الكلام عن ملك اليمين؟

    ما رأيكم في هذا الكلام؟
    المنتشر على صفحات بعض مدعي العلم.

    .............................. ....................
    هل ملك اليمين هي فعلاً المرأة التي يزني معها الرجل بغطاء الشرع ؟ لنعد إلى القرآن :
    1: ملك اليمين ليست بالضرورة امرأة
    والدليل: "ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن و..وما ملكت أيمانهن"
    إذن أولاً بطلت مزاعم أنها امرأة بالضرورة
    ثانياً: بطلت مزاعم أنه يتم اغتصابها (نعم اغتصابها)، بالحلال
    لا أتخيل امرأة تغتصب رجلاً أسرته في الحرب، أو اشترته من سوق العبيد
    2: الرجال الأسرى في القرآن حكمهم:
    "فإما مناً بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها"
    يعني إما نخلي سبيلهم كرم أخلاق أو لوجه الله,وإما نفادي بهم (تبادل أسرى)
    فإن كان هذا حكم المقاتل الرجل، فما بالنا بحكم من لا علاقة لهم بالحرب من النساء؟
    3: كيف يأسر المسلم نساء ابتلين بحرب بلد ما، ويزني معهن؛ لأن الحرب قائمة
    أين آية "لا تزر وازرة وزر أخرى" من حساباتهم؟
    4: إذن الأهل والمهر شرطان من شروط الدخول بملك اليمين
    والدليل "فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات..فانكحو هن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن"
    وهنا أسأل: كيف يكون معنى ملك اليمين=أمة، ثم يضع القرآن شروطاً لمجامعتها؟
    وكلنا يعلم أنه في العصور المظلمة، عندما كان يشتري الرجل أمة، كان يمتلك كل الامتيازات، ويفعل معها ما شاء دون شروط ودون أن يحاسبه أحد
    وكذلك,كيف يكون معنى ملك اليمين=سبية (أسيرة حرب),ثم يقول القرآن "انكحوهن بإذن أهلهن"؟
    يعني هل يختطف معها أهلها؟
    5: العقد شرط من شروط معاشرة ملك اليمين
    النكاح في القرآن يعني العقد ولا يعني المعاشرة الجنسية كما يظن معظم المسلمين
    والدليل "إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن"
    فكيف ينكحها دون أن يمسها إن كان النكاح يعني المعاشرة الجنسية؟
    6: ملك اليمين كل من وقع تحت رعايتي وإشرافي ومسؤوليتي
    والدليل "فما الذين فضلوا برادّي رزقهم على ما ملكت أيمانهم أفبنعمة الله يجحدون؟!"
    الآية تتحدث عن التصدق على الناس بما أعطانا الله
    وبالتالي لا معنى لها إن كان تفسيرهم ل"ملك اليمين" صحيحاً
    أما لو ذهبنا إلى تفسيرها بمعنى "كل من هو تحت إشرافي ورعايتي ومسؤوليتي" يستقيم المعنى
    الخلاصة:
    تبين لنا أن شروط معاشرة "ملك اليمين" هي:
    موافقة الأهل
    العقد
    المهر
    = شروط الزواج
    وبالتالي فإن أي معاشرة خارج إطار هذه الشروط، تستحيل زنى
    والدخول بامرأة دون شهود وعقد زنى
    وأحل الله الزواج وحرم الزنى
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمود عبدالراضى
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,371

    افتراضي

    من أهم الأخطاء التي وقع فيها صاحب المقال أنه لم يفرق بين دلالات الألفاظ اللغوية، وجهل أو تجاهل أن كلمة: (ملك يمين)، في القرآن ليست على معنى واحد.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,371

    افتراضي

    من أحكام ملك اليمين
    السؤال:
    أرجو إعطاء توضيح مفصل حول موضوع ملك اليمين من حيث:
    1- معنى ملك اليمين؟
    2- هل يمكن أن توجد ملك اليمين في هذا العصر؟
    3- ما الفرق في المعاشرة بين ملك اليمين والزنا؟
    4- لو تخلى الرجل عنها وتركها فأين مصيرها وماذا يترتب لها من حقوق؟
    5- ماذا لو حملت وما مصيرها ومصير مولودها؟
    الإجابة:
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فقد جاء الإسلام وظاهرة الرق وامتلاك الإنسان للإنسان شائعة بين الشعوب، ووجد طرق الاسترقاق والاستعباد كثيرة ومتنوعة، فأبطل كل الأسباب ما عدا واحدا، وفتح طرقًا متعددة للحرية ورغب فيها، وهذا ما تدل عليه نصوص الكتاب والسنة النبوية، ويدرك هذا كل من له دراية بالتشريع الإسلامي، حيث جعل كفارات الفطر في رمضان والحنث في اليمين والظهار من الزوجة وقتل النفس عتق رقبة مؤمنة، بل رغبت السنة في العتق ابتغاء وجه الله تعالى، وإن لم يوجد سبب من هذه الأسباب، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل أرب منها أربا منه من النار».
    ونجد القرآن أحيانا يعبر عنهم بملك اليمين، قال القرطبي في تفسيره: وأسند تعالى الملك إلى اليمين إذ هي صفة مدح، واليمين مخصوصة بالمحاسن لتمكنها. ثم إن الإسلام كفل حقوق الأرقاء بأن أوجب نفقتهم على أسيادهم ونهى عن تحمليهم من الأعمال ما لا يطيقون.
    أخرج البخاري في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «هم إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن جعل الله أخاه تحت يده فليطعمه مما يأكل ويلبسه مما يلبس، ولا يكلفه من العمل ما يغلبه، فإن كلفه فليعنه».
    وأما الفرق بين الوطء بملك اليمين والزنا:
    فالجواب: أن الفروق كثيرة، منها: أن الله تعالى أباح وطء ملك اليمين وشرعه لعباده فقال سبحانه: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المؤمنون: 5-6].
    بينما جعل الزنا كبيرة من أكبر الكبائر، يستحق صاحبها العذاب في الدنيا والآخرة.
    ومن الفروق كذلك أن الأمة إذا وطئها سيدها وحملت منه نسب الولد إليه وتصبح بذلك أم ولده تعتق بمجرد موته، ولا يخفى ما في هذا من إكرامها وحفظ حقوقها وحقوق ولدها، حيث تنال حريتها ويثبت نسب ابنها إلى أبيه، بينما الزانية إذا حملت لا ينسب ولدها إلى الزاني ولو كان الزاني بها معترفا بأن الحمل منه، وإذا ترك سيد الأمة الاستمتاع بها وأراد أن يزوجها استبرأها ثم زوجها، ممن رغب فيها. والله أعلم.

    رابط المادة:
    http://iswy.co/e143jp
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,371

    افتراضي


    السؤال


    قرأت أنه للمسلم أن يأخذ الجواري ويطأهن حتى لو لم يردن ذلك وكأنه يغتصبهن، أعلم أن الله لا يظلم أحدا، ولكن أليس هذا من المنكر؟ أم أنه شيء جيد؟ وإن كان كذلك فأقنعوني رجاء أكاد أجن من التفكير في الموضوع، فكيف يرضى الرحمن بذلك؟!! بسرعة أرجوكم دلوني على آيات وأدعية لزيادة الإيمان.

    الإجابــة


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

    فأولا نقول للسائلة الكريمة: هوني على نفسك فليس الأمر كما تتصورين أو يصوره أعداء الإسلام ويروجون له، ولتعلمي أن جواز وطء السيد لجاريته سببه الرق الشرعي خاصة، والإسلام جاء والرق موجود في أمم الأرض كلها، ويتخذ بكل الطرق، وبأبشع الصور وظل ذلك إلى وقت قريب، وعندما أغلق الإسلام جميع طرق الاسترقاق وحرمها جميعاً، إلا طريقاً واحداً هو الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله معاملة بالمثل لما كان سائداً في تلك الفترة من تاريخ البشرية، فتح كثيراً من الأبواب للخروج من الرق والتخلص منه بالكلية، فحث على العتق، ورغب فيه بكل وسيلة وجعله كفارة لكثير من المخالفات الشرعية، وخصص نصيباً من الزكاة لعتق الأرقاء، وحث على مساعدتهم حتى يتخلصوا منه بصفة نهائية، وعندما اتفقت أمم الأرض في هذا العصر على تحرير العبيد كان المسلمون أول من رحب بذلك، لأن دينهم كان يسعى إليه، كما يسعى إلى تحرير الشعوب الضعيفة من استرقاق القوى العظمى بطرق أخرى؛ لذلك لا يوجد دين من الأديان عرف للأرقاء حقهم واعتنى بآدميتهم وسعى في تخليصهم كالإسلام، فإذا ثبت هذا عُلم أنّ للسيد حقاً في مملوكته الثابت ملكها شرعا، ومن المستبعد أن ترفض الأمة الوطء من سيدها لما يترتب على ذلك من الأحكام إذا حملت منه، لذلك نقول: إن الإسلام أباح للسيد أن يطأ مملوكته الشرعية بملك اليمين، وكل ما ذكر إنما هو باعتبار زمن وجود الرق، وأما الآن وبعد إلغاء الرق وصيرورته معدوما فإنه لم يعد من الممكن اتخاذ جارية، لأن الجارية إنما هي أمة، والأمة لا وجود لها إلا مع وجود الرق، وللمزيد من الفائدة انظري الفتاوى التالية أرقامها: 15648، 165295، 177283، وما أحيل عليه فيها.


    وأما ما طلبت من الأدعية فقد روى البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من قوله: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

    وعن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، فقلت يا رسول الله آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.


    ولمعرفة زيادة الإيمان وتقويته انظري الفتاوى التالية أرقامها: 6342، 18073، 10894.


    والله أعلم.



    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...p;fromCat=2784

    [/CENTER]
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,371

    افتراضي

    حول شبهة الاستمتاع بملك اليمين
    الحمد لله أنا مسلم سني, ولدت لأب وأم مسلمين في بلاد الإسلام حيث عشت طول حياتي, ومعلوماتي الدينية ليست بالعميقة, وليست بالضحلة, وقد راودتني شكوك وسوس الشيطان لي بها عن وجود الله عز وجل ومنطق اللا أبد, لكن - والحمد لله - قادتني تلك الشكوك إلى إيمان أعمق بعظمة الله تعالى وجبروته, ولي اهتمام - فيما يقال - بالإسلام في بلاد الغرب - تصحيح سوء الفهم, والدعاية المسيئة - وكنت مستعدًا للدفاع باستماتة عن كل ما يقال عن ديننا, لكني من يومين سمعت شخصًا يتكلم عن العبد والأمة , فأجبته باستسخاف: إن الإسلام نهى عن العبودية, وليس من المنطقي أن يمتلك المسلم أمة يشبع فيها رغباته ورغبات أصدقائه بإذنه, لكن بعد قراءتي لتفسير الآيتين 24 و25 وجدت ما يخالف ذلك, فتسرب شعور إلى نفسي بضعف ثقتي المطلقة بديننا, فأرجو المساعدة والتوضيح حول هذا الموضوع, وبالذات نكاح الأمة وشروط ذلك.

    الإجابــة

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
    فجزاك الله خيرًا على اهتمامك بأمر الدين, وحرصك على الدفاع عنه ضد أعدائه، ونسأل الله لنا ولك الثبات على الحق, وأن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا, وأن يهب لنا من لدنه رحمة, إنه هو الوهاب.


    ومن الغريب جدًّا أن يكون المسلم على حال من الإيمان يهتز لأدنى العواصف، فالواجب على المسلم أن يكون على يقين من أنه على الحق والهدى، بل ويعتز بذلك، قال تعالى: قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ {الأنعام:161}, وإذا عرض له أمر شبهة بحث عن جواب لها، فإن وجده فذاك, وإلا بقي ثابتًا على إيمانه، وعلى يقين من دينه، شعاره شعار الراسخين في العلم، قال تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ {آل عمران:7}.


    ثم إن محاورة أهل الباطل عمومًا تقوم على أسس معينة ينبغي مراعاتها، وقد بيناها بالفتوى رقم: 29347, والفتوى رقم: 20818.

    وأما بخصوص الرق في الإسلام: فقد سبق لنا الحديث عنه، فنرجو أن تطالع الفتاوى التالية: 12210 - 5730 - 113892, ولمزيد فائدة حول الاستمتاع بملك اليمين راجع الفتويين التاليتين: 47344، 111305.
    والله أعلم.


    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...p;fromCat=2784
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,129

    افتراضي

    وصاحب المقال جاهل لم يعرف النكاح للعبيد بإذن السيد إذا احتاجوا لذلك عند عدم وطء السيد للأمة، وبين وطء السيد بملك اليمين، وعند حاجة العبد للزواج.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,129

    افتراضي

    حكم جماع الإماء مع وجود الزوجة


    فيما يتعلق بحق الرجل في جماع أمته هل مسموح له ذلك مع علاقته بزوجته أو ( زوجاته) هل صحيح أن من حق الرجل جماع العديد من الإماء مع وجود زوجته أو زوجاته ؟ فقد قرأت أن علياً رضي الله عنه كان عنده 17 أمة وأن عمر كان عنده كثيرات وهل الزوجة لها رأي في ذلك؟.

    الحمد لله
    أباح الإسلام للرجل أن يجامع أمَته سواء كان له زوجة أو زوجات أم لم يكن متزوجا .
    ويقال للأمة المتخذة للوطء ( سرية ) مأخوذة من السِّرِّ وهو النكاح .
    ودل على ذلك القرآن والسنة ، وفعله الأنبياء فقد تسرَّى إبراهيم عليه السلام من هاجر فولدت له إسماعيل عليهم السلام أجمعين .
    وفعله نبينا صلى الله عليه وسلم ، وفعله الصحابة والصالحون والعلماء وأجمع عليه العلماء كلهم ولا يحل لأحد أن يحرمه أو أن يمنعه ومن يحرم فعل ذلك فهو آثم مخالف لإجماع العلماء .
    قال الله تعالى : { وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا } النساء / 3 .
    معنى { ملكت أيمانكم } : أي : ما ملكتم من الإماء والجواري .
    وقال الله تعالى : { يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم لكيلا يكون عليك حرج وكان الله غفورا رحيما ) الأحزاب / 50 .
    وقال : { والذين هم لفروجهم حافظون . إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين . فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } المعارج / 29 – 31 .
    قال الطبري :
    يقول تعالى ذكره : { والذين هم لفروجهم حافظون } ، حافظون عن كل ما حرم الله عليهم وضعها فيه ، إلا أنهم غير ملومين في ترك حفظها على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم من إمائهم .
    " تفسير الطبري " ( 29 / 84 ) .
    قال ابن كثير :
    وكان التسري على الزوجة مباحاً في شريعة إبراهيم عليه السلام وقد فعله إبراهيم عليه السلام في هاجر لما تسرى بها على سارة .
    " تفسير ابن كثير " ( 1 / 383 ) .
    وقال ابن كثير أيضاً :
    وقوله تعالى : { وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك } الأحزاب / 50 ، أي : وأباح لك التسري مما أخذت من المغانم ، وقد ملك صفية وجويرية فأعتقهما وتزوجهما وملك ريحانة بنت شمعون النضرية ومارية القبطية أم ابنه إبراهيم عليهما السلام وكانتا من السراري رضي الله عنهما .
    " تفسير ابن كثير " ( 3 / 500 ) .
    وقد أجمع العلماء على إباحته .
    قال ابن قدامة :
    ولا خلاف في إباحة التسري ووطء الإماء ؛ لقول الله تعالى : { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين } .
    وقد كانت مارية القبطية أم ولد النبي صلى الله عليه وسلم وهي أم إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم التي قال فيها " أَعِتَقَها ولدُها " ، وكانت هاجر أم إسماعيل عليه السلام سُرِّيَّة إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام ، وكان لعمر بن الخطاب رضي الله عنه أمهات أولاد أوصى لكل واحدة منهن بأربعمائة ، وكان لعلي رضي الله عنه أمهات أولاد ، ولكثير من الصحابة ، وكان علي بن الحسين والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله من أمهات الأولاد . يعني أن هؤلاء الثلاثة علي والقاسم وسالم كانت أمهاتهم من الإماء .
    " المغني " ( 10 / 411 ) .
    وأم الولد : هي الأمَة التي تلد من سيدها.
    وقال الشافعي رحمه الله تعالى :
    قال الله تعالى : { والذين هم لفروجهم حافظون - إلى قوله - غير ملومين } ، فدل كتاب الله عز وجل على أن ما أباحه من الفروج فإنما أباحه من أحد الوجهين النكاح أو ما ملكت اليمين .
    " الأم " ( 5 / 43 ) .
    ولا رأي للزوجة لا في ملك زوجها للإماء ولا في جماعه لهن .
    والله أعلم .

    https://islamqa.info/ar/10382



  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,371

    افتراضي

    جماع الأمة لا يعتبر زنى



    في حديث : رأيت أبا سعيد وسألته عن العزل في الجماع فقال أبو سعيد " ذهبنا مع الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق وأسرنا بعض العرب، وبسبب طول بعدنا عن زوجاتنا أردنا أن نعزل في الجماع وسألنا الرسول صلى الله عليه وسلم هل هذا جائز فقال " من الأفضل عدم فعل هذا " فكل روح قدر الله أن توجد فلن تقوم الساعة حتى توجد . هل هذا الحديث يعني أن الصحابة لم يفعلوا الزنى عندما عزلوا في جماعهم مع النساء الأسرى ؟.
    تم النشر بتاريخ: 2002-12-27


    الحمد لله
    أولاً :
    هذا الحديث رواه البخاري (2542) عَنْ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَأَصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ فَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ وَأَحْبَبْنَا الْعَزْلَ فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلا وَهِيَ كَائِنَةٌ .
    وفي رواية له (7409) " أَنَّهُمْ أَصَابُوا سَبَايَا فَأَرَادُوا أَنْ يَسْتَمْتِعُوا بِهِنَّ وَلا يَحْمِلْنَ فَسَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْعَزْلِ فَقَالَ مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَتَبَ مَنْ هُوَ خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ".
    وهو عند مسلم (1438) بلفظ : " فَسَبَيْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ فَطَالَتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ فَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ وَنَعْزِلَ فَقُلْنَا نَفْعَلُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا لا نَسْأَلُهُ فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ خَلْقَ نَسَمَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلا سَتَكُون ".
    أفاد الحديث أن الباعث على العزل أمران : الأول : كراهة أن يحملن ، والثاني: رغبتهم في الفداء ، ولو حملت الأمة المسبية لم يمكن بيعها .
    كما أفاد أن العزل لا يغير من الأمر شيئاً ، فإن الله إذا قدر حصول الولد ، سبق الماء قبل أن يشعر به الرجل .
    ثانياً : أباح الله الاستمتاع بالأمة إذا ملكها الرجل ، ولا يعتبر ذلك زنا كما ذكر السائل ، قال تعالى في وصف المؤمنين : ( والذين هم لفروجهم حافظون ، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملمومين ) .
    والمقصود بملك اليمين في الآية الإماء . راجع سؤال رقم ( 10382 ) و ( 12562 )
    فإذا تُبين ذلك فأعلم أن الصحابة رضي الله عنهم لم يخطر ببالهم ما فهمه السائل من الوقوع في الزنا ولكن كان مرادهم من السؤال هو حكم العزل عن الإماء التي ملكوهن في الجهاد .
    ثم إن العزل يكون مع الأمة ويكون مع الزوجة إذا رضيت بذلك . يراجع سؤال رقم ( 11885 )
    والله أعلم .


    الإسلام سؤال وجواب
    https://islamqa.info/ar/20802
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,371

    افتراضي

    ما هو مِلك اليمين ؟ وهل يشترط لمالك اليمين أن يكون متزوجاً ؟



    ما هو " ملك اليمين " ؟ وهل يجب أن يكون الشخص متزوجاً كي يحصل على واحدة منهن ؟ وكيف لك أن تنهي الأمر وتحصل على واحدة ، وتنص على أنها من ملك يمينك ؟.
    تم النشر بتاريخ: 2002-09-12


    الحمد لله
    أولاً :
    إذا أقدر الله تعالى المجاهدين المسلمين على الكفار المحاربين : فإن رجالهم يكون أمرهم بين القتل أو الفداء أو العفو عنهم أو استرقاقهم وجعلهم عبيداً ، ويكون الأمر راجعاً في اختيار واحدة من هذه الأربع إلى الإمام حسب ما يراه من المصلحة في ذلك .
    وأما النساء فإنهن يصرنَ إماء وملك يمين ، والأطفال الذكور يصيرون عبيداً ، ويقسِّم القائد والإمام هؤلاء بين المحاربين المجاهدين .
    قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله : "وسبب الملك بالرق : هو الكفر ، ومحاربة الله ورسوله ، فإذا أقدر اللهُ المسلمينَ المجاهدين الباذلين مُهَجهم وأموالهم وجميع قواهم وما أعطاهم الله لتكون كلمة الله هي العليا على الكفار : جعلهم ملكاً لهم بالسبي إلا إذا اختار الإمام المنَّ أو الفداء لما في ذلك من المصلحة للمسلمين" .
    " أضواء البيان " ( 3 / 387 ) .
    فقد حصر الإسلام مصادر الرق التي كانت قبل الرسالة المحمدية في مصدر واحد وهو : رق الحرب الذي يفرض على الأسرى من الكفار .
    وقد أكرمهن الإسلام في رقهن عما كنَّ يلقينه في غير بلاد الإسلام ، فلم تعد أعراضهن نهباً مباحاً لكل طالب على طريقة البغاء ، وكان هذا هو مصير أسيرات الحروب في أغلب الأحيان ، وإنما جعلهن ملكاً لصاحبهن وحده ، وحرَّم أن يشترك معه أحد في جماعها حتى لو كان ابنه ، وجعل من حقهن نيل الحرية بالمكاتبة ، ورغَّب في عتقها ووعد بالثواب على ذلك ، وجعل عتقها واجباً شرعياً في بعض الكفارات ككفارة القتل الخطأ والظِهار واليمين ، وكن يلقين أحسن المعاملة من أسيادهن كما أوصاهم بذلك الشرع المطهر .
    ثانياً :
    ولا يجب أن يكون المجاهد متزوجاً حتى يحصل على ملك اليمين ، ولم يقل أحدٌ من أهل العلم بهذا .
    ثالثاً :
    إذا تملك المجاهد أمة أو عبداً فإنه يجوز له أن يبيعهما ، وفي كلا الحالتين – التملُّك من المعركة أو من البيع – لا يجوز للرجل أن يعاشر الأمَة إلا بعد أن تحيض حيضة يُعلم بها براءة رحمها من الحمل ، فإن كانت حاملاً : فعليه أن ينتظر حتى تضع حملها .
    عن رويفع بن ثابت الأنصاري قال : سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم حنين قال : " لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره - يعني : إتيان الحبالى - ، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها ، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنما حتى يقسم " .
    رواه أبو داود ( 2158 ) ، وحسَّنه الشيخ الألباني في " صحيح أبي داود " ( 1890 ) .
    ولأسباب متعددة منها : ترك المسلمين الجهاد من أزمات متطاولة ، وصار وجود الرقيق الآن نادراً جداً ، مما يوجب على المسلم الاحتياط ومزيد التثبت من إثبات الرق لأحد رجلاً كان أم امرأةً .
    وللمزيد يراجع السؤال رقم ( 26067 )
    والله أعلم .


    الإسلام سؤال وجواب
    https://islamqa.info/ar/12562
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,129

    افتراضي

    هل ملك اليمين موجود إلى اليوم ؟


    السؤال:
    كنت اقرأ في كتاب "معارف الحديث" المجلد الرابع ، وجذب انتباهي أن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة كان لهم إماء ، وأن إحدى هذه الإماء ولدت للنبي صلى الله عليه وسلم صبياً لكنه مات في صغره ، شأنه في ذلك شان بقية أبناءه من الذكور ، وقرأت أيضاً أنه يجوز وطئ الجواري دون زواج ، سؤالي هو: هل ما زال هذا الأمر موجودا ؟ أي هل يمكن مثلاً شراء جارية في وقتنا هذا ووطئها ؟ أم أن هناك أحكام وقوانين محددة ؟ لأنني في الحقيقة انصدمت عندما قرأت هذه المعلومات ، لكنه الشرع ولا بد من قبوله .


    الجواب :
    الحمد لله
    أولا :
    يحمد لك قولك : " لكنه الشرع ، ولا بد من قبوله " فهكذا يكون حال المسلم ، إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يقول : سمعنا وأطعنا ، فيؤمن ويرضى ويسلم ويعلم أنه الحق ، قال تعالى : ( إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ) النور/ 51، 52 .
    وقال تعالى : ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ) الأحزاب/ 36 .
    ثانيا :
    امتلاك الإماء ووطؤهن جائز بالكتاب والسنة وعمل الصحابة وإجماع المسلمين .
    قال الله تعالى في صفات المؤمنين المفلحين : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) المؤمنون/5-7.
    ينظر الفتوى رقم : (12562) .
    ثالثا :
    ينبغي أن يعلم أن الإسلام ليس هو من أتى بنظام الرق ، فالرق موجود في جميع الشرائع السماوية ، وقد جاء الإسلام والرق موجود عند النصارى واليهود والوثنيين والملحدين ... وجميع أصناف البشر .

    ونظام الرق في الإسلام هو من محاسن هذا الدين ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم جاء بمعاملة الرقيق بالعدل والفضل والإحسان ، ورغَّب في العتق وجعله سببا للنجاة من النار ، وأوجب عتق العبيد في كثير من الكفارات ، وجعل ظلم السيد لعبده في بعض الأحوال سببا للعتق ... إلخ .
    والأحاديث والآثار الحاثَّة على فضل العتق والترغيب فيه كثيرة .
    وقد جعله الله تعالى أوَّل المكفِّرات ؛ لما فيه من محو الذنوب ، وتكفير الخطايا والآثام ، والأجر العظيم ، بقدر ما يترتَّب عليه من الإحسان .
    قال الشيخ عبد الله البسام رحمه الله تعالى :
    " فالإسلام لم يختص بالرقِّ ، بل كان منتشراً في جميع أقطار الأرض ، فهو عند الفرس ، والروم ، والبابليين ، واليونان وأقرَّه أساطينهم من أمثال أفلاطون ، وأرسطو.
    وللرِّقِّ -عندهم- أسبابٌ متعدِّدة في الحرب ، والسبي ، والخطف ، واللصوصية ، بل يبيع أحدهم من تحت يده من الأولاد ، وبعضهم يعدُّون الفلاحين أرقاء ، وكانوا ينظرون إلى الأرقاء بعين الاحتقار والازدراء ؛ فكانوا يمتهنونهم في الأعمال القذرة ، والأعمال الشَّاقة ...
    فلننظر في الرق في الإسلام:
    أولاً : إن الإسلام ضيَّق مورد الرِّق؛ إذ جعل النَّاس كلهم أحراراً، لا يطرأ عليهم الرِّق إلاَّ بسببٍ واحدٍ ، وهو أنْ يؤسروا وهم كفَّار مقاتلون ، مع أنَّ الواجب على القائد أنْ يختار في المقاتلة من رجالهم الأصلح من الرق ، أو الفداء ، أو الإطلاق بلا فداء، حسب المصلحة العامَّة.
    فهذا هو السبب وحده في الرق ، وهو سبب كما جاء في النقل الصحيح ؛ فإنَّه يوافق العقل الصحيح أيضاً:
    فإنَّ من وقف في سبيل عقيدتي ودعوتي ، وأراد الحدَّ من حريتي ، وألَّب علىَّ ، وحاربني ، فجزاؤه أنْ أمسكه عندي ليفسح المجال أمامي وأمام دعوتي .
    هذا هو سبب الرِّق في الإسلام ، لا النهب ، والسلب ، وبيع الأحرار، واستعبادهم ؛ كما هو عند الأمم الأخرى .
    ثانياً: إنَّ الإسلام رفَقَ بالرقيق ، وَعَطَفَ عليهم ، وتوعَّد على تكليفهم وإرهاقهم ؛ فقال صلى الله عليه وسلم: "الصَّلاة، وما ملكت أيمانكم" [رواه أحمد (11759)].
    وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً: " للمملوك طَعَامُهُ وقُوتُهُ، ولا يكلَّف من العمل مالا يطيق " [رواه مسلم].
    بل إنَّ الإسلام رفع من قَدْرِ الرقيق حتَّى جعلهم إخوان أسيادهم ، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "هم إخوانكم وخَوَلُكُمْ ، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس ، ولا تكلِّفوهم ما يغلبهم ، فإنْ كلفتموهم، فأعينوهم" [رواه البخاري (30) ومسلم (1661)].
    ورفع من مقامهم عند مخاطبتهم حتَّى لا يشعروا بالضَّعَة؛ ولذا قال صلى الله عليه وسلم: "لا يقل أحدكم: عبدي وأمتي، وليقل: فتايَ وفتاتي" [رواه البخاري (3552) ومسلم (2249)].
    كما أنَّ المقياس في الإسلام لكرامة الإنسان في الدنيا والآخرة لا يرجع إلى الأنساب والأعراق، وإنَّما يرجع إلى الكفاءات، والقيم المعنوية. ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)[الحجرات: 13].
    وقد بلغ شخصيات من الموالي -لفضلهم وقدرتهم- ما لم تبلغه ساداتهم ؛ إذ قادوا الجيوش، وساسوا الأُمم ، وتولَّوا الأعمال الجليلة بكفاءاتهم ، التي هي أصل مجدهم .
    ومع ما رفع الشَّارع من مقام المملوك ، فإنَّ له تشوُّفاً، وتطلُّعاً إلى تحرير الرقاب وفكِّ أغلالهم:
    فقد حثَّ على ذلك ، ووَعَدَ عليه النَّجاةَ من النَّار، والفوزَ بالجنَّة .
    ثمَّ إنَّه جَعَلَ لتحريرهم عدَّة أسباب بعضها قهرية وبعضها اختيارية :
    فمن القهرية :
    - أنَّ مَن جَرَحَ مملوكه ، عَتَقَ عليه ، فقد جاء في الحديث أنَّ رجلاً جدع أنف غلامه، فقال صلى الله عليه وسلم: "اذهب فأنت حر، فقال: يارسول الله! فمولى من أنا؟ قال: مولى الله ورسوله" [رواه أحمد (6671)].
    - ومن أعتق نصيبه من مملوك مشترك ، عَتَقَ نصيب شريكه قهراً ؛ كما في الحديث: "مَنْ أعتق شِرْكاً في مملوكٍ ، وجب عليه أنْ يُعْتِقَهُ كله" [رواه البخاري (2503) ، ومسلم (1501)] على تفصيلٍ فيما يأتي.
    - ومن ملك ذا رحمٍ محرم عليه ، عتق عليه قهراً ؛ لحديث: "من ملك ذا رحمٍ محرم ، فهو حرٌّ" [رواه أبو داود (3949) ، والترمذي (1365)].
    فهذه أسبابٌ قهرية تزيل ملك السيد عن رقيقه خاصَّة في هذا الباب ؛ لما له من السراية الشرعية ، والنفوذ القوي الَّذي لم يُجْعَلْ في عتقه خيارٌ ولا رجعة .
    ثمَّ إن المشرِّع -مع حثِّه على الإعتاق- جعله أوَّل الكفَّارات في التخلُّص من الآثام، والتحلُّل من الأيمان:
    فالعتق هو الكفَّارة الأولى في الوطء في نهار رمضان، وفي الظهار، وفي الأيمان، وفي القتل الخطأ.
    فكيف بعد هذا يأتي الغربيون والمستغربون، فيعيبون على الإسلام إقراره الرق، ويتشدَّقون بالحرية، والمناداة بحقوق الإنسان، وهم الَّذين استعبدوا الشعوب، وأذلُّوا الأمم، واسترقُّوهم في عُقْرِ دارهم، وأكلوا أموالهم ، واستحلُّوا ديارهم ؟!.
    أفيرفعون رؤوسهم ، وهم الَّذين يعامِلون بعض الطبقات في بلادهم أدنى من معاملة العبيد؟!
    فأيْنَ مساواة الإسلام ممَّا تفعله أمريكا بالزنوج ، الَّذين لا يُباحُ لهم دخول المدارس ، ولا تحل لهم الوظائف ، ويجعلونهم والحيوانات سواسية؟!
    وأين رفق الإسلام وإحسانه ، ممَّا يفعله الغرب بأسارى الحرب الَّذين لا يزالون في المجاهل، والمتاهات ، والسجون المظلمة؟!
    وأين دولةُ الإسلامِ الرحيمةُ التي جعلتِ النَّاسَ على اختلاف طبقاتهم، وأديانهم، وأجناسهم أمَّةً واحدةً، في مالها وما عليها، ممَّا فعلته "فرنسا" بأحرار الجزائر في بلادهم، وبين ذويهم؟!.
    إنَّها دعاوَى بِاطلةٌ!!.
    بعد هذا: أَلَمْ يأنِ للمصلحين ومحبِّي السلام أنْ يُبْعِدُوا عن أعينهم الغشاوة، فيراجعوا تعاليمَ الإسلام بتدبُّر وإنصافٍ ؛ ليجدوا ما فيه من سعادة الإنسانية في حاضرها ومستقبلها ؟.
    اللهم، بَصِّرِ المصلحين بهذا الدِّين ؛ ليعلموا ما فيه من العزَّةِ وَالكرامة ، وما فيه من الرحمة والرأفة". انتهى من "توضيح الأحكام" (7/239).
    فليس هناك أكمل ولا أحسن من تشريعات الإسلام في جميع المجالات ومنها : نظام الرق .
    ولذلك ليس هناك ما يستدعي أن تصدم عند ما تقرأ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له بعض الإماء وكذلك الصحابة رضي الله عنهم ، بل ينبغي أن تفخر بأن نظام الإسلام هو الذي رد لهؤلاء العبيد إنسانيتهم وكرامتهم بعد أن كانوا يعاملون معاملة أقسى من معاملة الحيوانات .
    رابعاً :
    أما عن وجود الرق الآن ، فالله أعلم باستمرار وجوده ، وقد يكون موجوداً بصورة نادرة جداً في بعض البلاد .
    وقد كان الرق موجوداً في عموم العالم ولم يتم إلغاؤه إلا منذ عشرات السنوات فقط ، حينما أصدرت الدول قوانين تمنعه .
    وقد سئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
    هل يجوز شراء الإماء من بعض الدول التي لا يزال بيع العبيد قائما بها وجلبها إلى هذه البلاد ومعاملتها معاملة الإماء؟
    فأجاب :
    " والله ما أدري عن بقاء الأرقاء ، أنا أخشى أنه حيل لكسب الدراهم ، أو أنه اغتصاب ، أنهم يغتصبون الصغار من الأحرار ، ويسترقونهم ، فإذا ثبت أنّ هذا رقيق فلا مانع ، إذا ثبت أنه من بيت رق ، وأن آباءه وأجداده أنهم أرقاء فلا مانع .
    ولكن الأغلب إما حيلة ، وإما غصب ، فيخشى من هذا " انتهى .

    والله أعلم .

    https://islamqa.info/ar/222559





  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Feb 2017
    المشاركات
    22

    افتراضي

    أنصح جميع من يزعم الإيمان أن يخلص دينه لله ويقيم الأمانة العلمية والعقلية في أقواله, لألا يفسد معتقدات الناس حول الحقائق.
    فأسأل: إذا كان أهل الإسلام قد اتفقوا على جواء وطء السيدِ أمتَه بأن يمتلكها, من غير حاجة إلى النكاح, فهل فعلاً يظن المرء أنهم أخطؤوا جميعاً, المفسرون والفقهاء وأهل الإسلام جميعاً, وأن جميع الأحاديث والآثار عن السلف الدالّة على جوازه مختلقةٌ باطلةٌ مكذوبةٌ على أصحابها؟ لا سيما إذا علم هذا المرء الأدلة البينة من الكتاب والسنة على أن الخير والعلم في أول هذه الأمة والشر والفساد يجيء في آخرها وأن الله لم يكن ليدع المسلمين ضالين للقرون الأربعة عشر الأولى من الإسلام, ثم يجيء أناسٌ أربعة عشر قرناً بعد زمن رسول الله وقد أصابوا الحق وفهموا دين الإسلام الفهم الصحيح وإنما كان العلماء قبلهم يحللون الزنى الذي حرّمه الله في كتابه تحريماً واضحاً.
    أفيظنه المرء؟ أم إنما خضع للثقافة الليرالية وظنها الحق من غير دليل ووجد دين الإسلام يصادم بعض أصولها مصادمة بينة, فكذب على نفسه وخدعها وأعرض عن الحقيقة وحرّف النصوص الشرعية حتى لا تصادم هذه الثقافة المقدّسة عند أصحابها, لألا يتهدم عالَمه الخيالي؟
    هذا مع أن الحق كل الحق أن هذه المسائل الأخلاقية مبنية على رأي أولائك اللييبراليين وهم لا يستطيعون أن يقيموا دليلاً عقلياً مجرداً من التأثر بالهوى والرأي المحض, على أن قولهم في مسألة أخلاقية ما هو القول الصحيح دون غيره.
    وهم لا يزعمون أصلاً أن أخلاقهم نزل تبريرها من رب العالمين. أفليس الله العليم الحكيم أحق بأن تُتبع شريعته وحكمه في ما هو أخلاقي طيب وما هو خبيث فاسد؟ فاعتبروا يا أولي الأبصار!

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •