أقوال العلماء في " لم يعملوا خيرا قط " ونحوه . - الصفحة 5
صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345
النتائج 81 إلى 89 من 89
41اعجابات

الموضوع: أقوال العلماء في " لم يعملوا خيرا قط " ونحوه .

  1. #81
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    372

    افتراضي

    ولذلك يُمَيَّزْ الخلود في القرآن بالأبدية في حق الكفار، وأما في حق الموحدين فإنه لا يكون معه كلمة ( أبداً).
    ****
    هذا يحتاج إلى بحث .. لاأستطيع التسليم به الآن

  2. #82
    تاريخ التسجيل
    Mar 2017
    المشاركات
    60

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    ولذلك يُمَيَّزْ الخلود في القرآن بالأبدية في حق الكفار، وأما في حق الموحدين فإنه لا يكون معه كلمة ( أبداً).
    ****
    هذا يحتاج إلى بحث .. لاأستطيع التسليم به الآن
    أنا نقلت كلام الشيخ صالح آل الشيخ من هنا:
    http://www.islamport.com/w/aqd/Web/1809/442.htm

    لكن إن كنت ستبحث, فأرجو أيضا أن تبحث في عبارات نفي الخروج من النار مثل ( وماهم بخارجين منها ), هل وردت في حق أصحاب الكبائر أم في الكفار فقط؟

  3. #83
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,167

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    ولذلك يُمَيَّزْ الخلود في القرآن بالأبدية في حق الكفار، وأما في حق الموحدين فإنه لا يكون معه كلمة ( أبداً).
    ****
    هذا يحتاج إلى بحث .. لاأستطيع التسليم به الآن
    قد أغنانا الحديث المروي في الصحيحين عن البحث
    ((
    ((مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ فِى نَارِ جَهَنَّمَ، يَتَرَدَّى فِيهِ
    خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا،
    وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَسُمُّهُ فِى يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِى نَارِ جَهَنَّمَ
    خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا
    ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ فِى يَدِهِ، يَجَأُ بِهَا فِى بَطْنِهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ
    خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا
    ))
    و الخلود مذكور بلفظين اثنين متعاقبين (خالدا مخلدا ) وهذا للتوكيد
    فاذا أعقب هذين اللفظين كلمة (أبدا) لم يبق أي شك في أن هذا الخلود هو حقيقة لا مجازا ولا مبالغة
    وصرف اللفظ عن حقيقته هو مذهب أهل التأويل والتعطيل
    والعجب أنهم اتهموا مذهب الصحابة بأنه مذهب المعتزلة وانها لاحدى الكبر
    وابن عباس حين قال بهذا القول لم يكن للمعتزلة وجود الا في أصلاب آبائهم
    مع أني بينت سابقا الفرق بين مذهب الصحابة ومذهب المعتزلة والخوارج
    فهؤلاء يخروجون المسلم من ايمانه بكل كبيرة ارتكبها
    والصحابة لا يقولون هذا ولم يخطر على بالهم انما قالوا ان القاتل ليست له توبة وهو مستحق للوعيد
    والمعتزلة يقولون توبته تقبل ان تاب
    أما الأدلة التي تمسك بها من خالف الصحابة فهي كلها لا تقوى على معارضة هاته النصوص الدامغة
    والعجيب ان ابن عباس قال ان آية النساء نسخت آية الفرقان وكذلك زيد , وهؤلاء يقولون العكس ويتهمون من لم يقل بقولهم أنه على مذهب المعتزلة مع أنه مذهب الامام مالك والبخاري واحدى الروايتين عن أحمد


  4. #84
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,408

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة
    قد أغنانا الحديث المروي في الصحيحين عن البحث
    ((
    ((مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ فِى نَارِ جَهَنَّمَ، يَتَرَدَّى فِيهِ
    خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا،
    وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَسُمُّهُ فِى يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِى نَارِ جَهَنَّمَ
    خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا
    ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ فِى يَدِهِ، يَجَأُ بِهَا فِى بَطْنِهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ
    خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا
    ))
    و الخلود مذكور بلفظين اثنين متعاقبين (خالدا مخلدا ) وهذا للتوكيد
    فاذا أعقب هذين اللفظين كلمة (أبدا) لم يبق أي شك في أن هذا الخلود هو حقيقة لا مجازا ولا مبالغة
    وصرف اللفظ عن حقيقته هو مذهب أهل التأويل والتعطيل
    والعجب أنهم اتهموا مذهب الصحابة بأنه مذهب المعتزلة وانها لاحدى الكبر
    وابن عباس حين قال بهذا القول لم يكن للمعتزلة وجود الا في أصلاب آبائهم
    مع أني بينت سابقا الفرق بين مذهب الصحابة ومذهب المعتزلة والخوارج
    فهؤلاء يخروجون المسلم من ايمانه بكل كبيرة ارتكبها
    والصحابة لا يقولون هذا ولم يخطر على بالهم انما قالوا ان القاتل ليست له توبة وهو مستحق للوعيد
    والمعتزلة يقولون توبته تقبل ان تاب
    أما الأدلة التي تمسك بها من خالف الصحابة فهي كلها لا تقوى على معارضة هاته النصوص الدامغة
    والعجيب ان ابن عباس قال ان آية النساء نسخت آية الفرقان وكذلك زيد , وهؤلاء يقولون العكس ويتهمون من لم يقل بقولهم أنه على مذهب المعتزلة مع أنه مذهب الامام مالك والبخاري واحدى الروايتين عن أحمد

    وقد أغنانا علمائنا في فهم الحديث، وفي الجمع بين الأدلة.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  5. #85
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    372

    افتراضي

    يقول جل شأنه :{ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً
    وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }
    ...
    { وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً .......... إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }
    أين الأبدية هنا .. وقد استثنى الله من تاب ممن قام بقذف المحصنات
    ...
    بل .. وتوعد الله من لم يتب ويستغفر الله وتاب الله عليه .. باللعن فى الدنيا . واللعن فى الآخرة .. وبالعذاب العظيم .
    { إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } .
    ...

  6. #86
    تاريخ التسجيل
    Mar 2017
    المشاركات
    60

    افتراضي

    بحثت عن طريق برنامج quran for android عن عبارة ( خالدين فيها أبدا ) إذا وردت في حق أصحاب النار

    هذه نتائج البحث

    1)

    ( إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا ( 168 ) إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا ( 169 )

    سورة النساء

    2)

    ( إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا ( 64 ) خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا ( 65 ) )

    سورة الأحزاب

    3)


    ( قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا ( 20 ) قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا ( 21 ) قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا (22) إلا بلاغا من الله ورسالاته ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا ( 23 ) حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا ( 24 ) )

    سورة الجن

    ذكرت الآيات قبلها حتى يتضح السياق

    لأنه هناك آية أخرى تشبهها , علقت دخول النار على عصيان الله ورسوله, لكن لم يُذكر فيها أبدا .. وهي الآية 14 من سورة النساء

    وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ

    وسياقها كان كالتالي:

    12 وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُواْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ

    13 تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

    14 وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ


    ----------


    بحثت هذا لتتبع كلام الشيخ صالح.

    هناك آيات أخرى جاءت في سياق المشركين والكفار, لكن لم يُذكر فيها أبدا

    هذا اجتهاد مني, إن إصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان

    والله أعلم
    محمدعبداللطيف و أبو محمد المأربي الأعضاء الذين شكروا.

  7. #87
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,167

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    وقد أغنانا علمائنا في فهم الحديث، وفي الجمع بين الأدلة.
    ذكرت الحديث نقضا لكلام الشيخ حين قال
    (
    ولذلك يُمَيَّزْ الخلود في القرآن بالأبدية في حق الكفار، وأما في حق الموحدين فإنه لا يكون معه كلمة (أبداً).))
    وأهل السنة لا يفرقون بين الكتاب والسنة هذا أولا
    وثانيا , يوجد في القرآن ما لا يحصى من الآيات في حق الكفار بلفظ الخلود المجرد عن وصف الأبدية
    وهذا يدل على أن هذا اللفظ لا يحتاج الى وصفه بالتأبيد ليدل على مطلق التخليد
    وأهل السنة خلافا لأهل البدعة يجرون النصوص على ظاهرها دون تأويل ولا تعطيل
    والنص القرآني فهمه ابن عباس ومن وافقه كما سبق بيانه وهو أحق أن يدخل في أهل السنة والجماعة
    وأقر تفسيره كل رواة الحديث وأولهم البخاري ومسلم
    فان كان فهم هؤلاء هو مذهب المعتزلة فأشهدكم أني أول المعتزلين
    كما تجدر الاشارة الى أنه دائما وأبدا يوجد فرق بين اصدار الحكم العام وبين اسقاطه على المعين ,
    وهذا كقولنا (ان من قال ان القرآن مخلوق فهو كافر ) فهذا حكم عام
    لكن عند الاسقاط على معين يتوقف في ذلك كما فعل الامام أحمد من الخليفة ومع الجهمية في وقته مع أنه صاحب تلك المقالة العامة


    ومن باب الانصاف , فان أهل السنة يقولون ما لهم وما عليهم , فيوجد عند ابن عمر قول مخالف لما روي عنه سابقا وفيه التوقف عن الحكم على القاتل بأنه من أصحاب النار ....
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو محمد المأربي

  8. #88
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    324

    افتراضي

    الخلاصة
    1- أن التخليد لا يستلزم الكفر؛ لأن التخليد ثابت بالنص في من لم يقل أحد من السلف بكفره.
    2- الدليل في قاتل المؤمن عمدا بغير حق أخصّ من غيره، ولا تعارض بين عامٍ وخاصٍ، والعلاقة بين النصوص علاقة بيان وإكمال فيُستَثنَى قاتل المؤمن من عموم الأدلة بالدليل الخاص فيه.
    3- تخليد قاتل المؤمن في النار مسألة اختلاف بين السلف، والمذاهب لا تموت بموت أصحابها، والإجماع اللاحق لا يرفع الخلاف السابق على الراجح في الأصول إن لم يكن لخفاء دليل ظهر.

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  9. #89
    تاريخ التسجيل
    Mar 2017
    المشاركات
    60

    افتراضي

    تفريغ مقطع من شرح العقيدة الواسطية للشيخ ابن عثيمين, تكلم فيه عن هذه المسألة بالتفصيل

    قوله:[وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ ] ]النساء: 93[.

    * [ومن]: شرطية.و( من)الشرطية تفيد العموم.
    * [مؤمناً]: هو من آمن بالله ورسوله، فخرج به الكافر والمنافق.
    لكن من قتل كافراً له عهد أو ذمة أو أمان، فهو آثم، لكن لا يستحق الوعيد المذكور في الآية.
    وأما المنافق، فهو معصوم الدم ظاهراً، ما لم يعلن بنفاقه.
    * وقوله [متعمدا]: يدل على إخراج الصغير وغير العاقل، لأن هؤلاء ليس لهم قصد معتبر ولا عمد، وعلى إخراجا لمخطئ، وقد سبق بيانه في الآية التي قبلها.

    فالذي يقتل مؤمناً متعمداً جزاؤه هذا الجزاء العظيم.
    * [جهنم]: اسم من أسماء النار.
    * [خالداً فيها]، أي: ماكثاً فيها.
    * [وغضب الله عليه]: الغضب صفة ثابتة لله تعالى على الوجه اللائق به، وهي من صفاته الفعلية.
    * [ولعنه]: اللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله.
    * فهذه أربعة أنواع من العقوبة، والخامس: قوله: [وأعد له عذاباً عظيماً].
    خمس عقوبات، واحدة منها كافية في الردع والزجر لمن كان له قلب.

    ولكن يشكل على منهج أهل السنة ذكر الخلود في النار، حيث رتب على القتل، والقتل ليس بكفر،ولا خلود في النار عند أهل السنة إلا بالكفر.

    وأجيب عن ذلك بعدة أوجه:
    الوجه الأول: أن هذه في الكافر إذا قتل المؤمن.

    لكن هذا القول ليس بشيء، لأن الكافر جزاؤه جهنم خالداً فيها وإن لم يقتل المؤمن: [إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً( 64 )خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً] ]الأحزاب، 64-65[.

    الوجه الثاني: أن هذا فيمن استحل القتل، لأن الذي يستحل قتل المؤمن كافر.
    وعجب الإمام أحمد من هذا الجواب، قال: كيف هذا؟! إذا استحل قتله، فهو كافر وإن لم يقتله، وهو مخلد في النار وإن لم يقتله.

    ولا يستقيم هذا الجواب أيضاً.

    الوجه الثالث: أن هذه الجملة على تقدير شرط، أي: فجزاؤه جهنم خالداً فيها إن جازاه.

    وفي هذا نظر، أي فائدة في قوله: [فجزاؤه جهنم]، ما دام المعنى إن جازاه؟! فنحن الآن نسأل: إذا جازاه، فهل هذا جزاؤه؟ فإذا قيل: نعم، فمعناه أنه صار خالداً في النار، فتعود المشكلة مرة أخرى، ولا نتخلص.

    فهذه ثلاثة أجوبة لا تسلم من الاعتراض.



    الوجه الرابع: أن هذا سبب، ولكن إذا وجد مانع، لم ينفذ السبب، كما نقول: القرابة سبب للإرث، فإذا كان القريب رقيقاً، لم يرث، لوجود المانع وهو الرق.

    ولكن يرد علينا الإشكال من وجه آخر، وهو: ما الفائدة من هذا الوعيد؟
    فنقول: الفائدة أن الإنسان الذي يقتل مؤمناً متعمداً قد فعل السبب الذي يخلد به في النار، وحينئذ يكون وجود المانع محتملاً، قد يوجد، وقد لا يوجد، فهو على خطر جداً، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً"1]95[. فإذا أصاب دماً حراماً والعياذ بالله، فإنه قد يضيق بدينه حتى يخرج منه.
    وعلى هذا، فيكون الوعيد هنا باعتبار المال، لأنه يخشى أن يكون هذا القتل سبباً لكفره، وحينئذ يموت على الكفر، فيخلد.

    فيكون في هذه الآية على هذا التقدير ذكر سبب السبب، فالقتل عمداً سبب لأن يموت الإنسان على الكفر، والكفر سبب للتخليد في النار.

    وأظن هذا إذا تأمله الإنسان، يجد أنه ليس فيه إشكال.

    الوجه الخامس: أن المراد بالخلود المكث الطويل، وليس المراد به المكث الدائم، لأن اللغة العربية يطلق فيها الخلود على المكث الطويل كما يقال: فلان خالد في الحبس، والحبس ليس بدائم. ويقولون: فلا خالد خلود الجبال ، ومعلوم أن الجبال ينسفها ربي نسفاً فيذرها قاعاً صفصفاً.
    وهذا أيضاً جواب سهل لا يحتاج إلى تعب، فنقول: إن الله عز وجل لم يذكر التأبيد، لم يقل: خالداً فيها أبداً بل قال: [خالداً فيها]، والمعنى: أنه ماكث مكثاً طويلاً.

    الوجه السادس: أن يقال إن هذا من باب الوعيد، والوعيد يجوز إخلافه، لأنه انتقال من العدل إلى الكرم، والانتقال من العدل إلى الكرم كرم وثناء وأنشدوا عليه قول الشاعر:
    وإني وإن أوعدته أو وعدتهلمخلف إيعادي ومنجز موعدي
    أوعدته بالعقوبة، ووعدته بالثواب، لمخلف إبعادي ومنجز موعدي.
    وأنت إذا قلت لابنك: والله، إن ذهبت إلى السوق، لأضربنك بهذا العصا. ثم ذهب إلى السوق، فلما رجع، ضربته بيدك، فهذا العقاب أهون على ابنك، فإذا توعد الله عز وجل القاتل بهذا الوعيد، ثم عفا عنه، فهذا كرم.

    ولكن هذا في الحقيقة فيه شيء من النظر، لأننا نقول: إن نفذ الوعيد، فالإشكال باق، وإن لم ينفذ، فلا فائدة منه.

    هذه ستة أوجه في الجواب عن الآية، وأقربها الخامس، ثم الرابع.


    ----------------------------


    مسألة: إذا تاب القاتل، هل يستحق الوعيد؟

    الجواب:لا يستحق الوعيد بنص القرآن، لقوله تعالى: [ )وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً( 68 )يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً( 69 )إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَات] ]الفرقان: 68-70[، وهذا واضح، أن من تاب ـ حتى من القتل ـ، فإن الله تعالى يبدل سيئاته حسنات.

    والحديث الصحيح في قصة الرجل من بني إسرائيل، الذي قتل تسعاً وتسعين نفساً، فألقى الله في نفسه التوبة، فجاء إلى عابد، فقال له: إنه قتل تسعاً وتسعين نفساً، فهل له من توبة؟! فالعابد استعظم الأمر، وقال: ليس لك توبة! فقتله، فأتم به المائة. فدل على عالم، فقال: إنه قتل مائة نفس، فهل له من توبة؟ قال: نعم، ومن يحول بينك وبين التوبة؟! ولكن هذه القرية ظالم أهلها، فاذهب إلى القرية الفلانية، فيها أهل خير وصلاة، فسافر الرجل، وهاجر من بلده إلى بلد الخير والصلاة، فوافته المنية في أثناء الطريق، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، حتى أنزل الله بينهم حكماً، وقال: قيسوا ما بين القريتين، فإلى أيتهما كان أقرب، فهو من أهلها، فكان أقرب إلى أهل القرية الصالحة فقبضته ملائكة الرحمة2]96[.
    فأنظر كيف كان من بني إسرائيل فقبلت توبته، مع أن الله جعل عليهم آصاراً وأغلالاً، وهذه الأمة رفع عنها الآصار والأغلال، فالتوبة في حقها أسهل، فإذا كان هذا في بني إسرائيل، فكيف بهذه الأمة؟**

    -----------------------------------


    فإن قلت: ماذا تقول فيما صح عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن القاتل ليس له توبة 3]97[؟*

    فالجواب: من أحد الوجهين:

    1- إما أن ابن عباس رضي الله عنهما استبعد أن يكون للقاتل عمداً توبة، ورأى أنه لا يوفق للتوبة، وإذا لم يوفق للتوبة، فإنه لا يسقط عنه الإثم، بل يؤاخذ به.

    2- وإما أن يقال: إن مراد ابن عباس رضي الله عنهما: أن لا توبة له فيما يتعلق بحق المقتول، لأن القاتل عمداً يتعلق به ثلاثة حقوق: حق الله، وحق المقتول، والثالث لأولياء المقتول.

    أ- أما حق الله، فلا شك أن التوبة ترفع، لقوله تعالى: [قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً] ]الزمر: 53[، وهذه في التائبين.
    ب- وأما حق أولياء المقتول، فيسقط إذا سلم الإنسان نفسه لهم، أتى إليهم وقال: أنا قتلت صاحبكم، واصنعوا ما شئتم فهم إما أن يقتصوا أو يأخذوا الدية، أو يعفوا، والحق لهم.

    جـ-وأما حق المقتول، فلا سبيل إلى التخلص منه في الدنيا.

    وعلى هذا يحمل قول ابن عباس أنه لا توبة له، أي: بالنسبة لحق المقتول.

    على أن الذي يظهر لي أنه إذا تاب توبة نصوحاً، فإنه حتى حق المقتول يسقط، لا إهداراً لحقه، ولكن الله عز وجل بفضله يتحمل عن القاتل ويعطي المقتول رفعة درجات في الجنة أو عفواً عن السيئات، لأن التوبة الخالصة لا تبقي شيئاً، ويؤيد هذا عموم آية الفرقان: )وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ..... )]إلى قوله: [إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَات ] ]الفرقان: 70[.
    وفي هذه الآية من صفات الله: الغضب، واللعن وإعداد العذاب.
    وفيها من الناحية المسلكية التحذير من قتل المؤمن عمداً.

    1


    2


    3

صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •