(الصفات الفعلية) - الصفحة 3
صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 41 إلى 51 من 51
35اعجابات

الموضوع: (الصفات الفعلية)

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المشاركات
    18

    افتراضي

    أيها الأخ الكريم مهلا , ليست صفات الخالق كصفات المخلوقين حتى تقيس هذه بهذه , فالمخلوق يغضب و يفرح لسبب خارج عن إرادته فلا يتحكم في مشاعره و عواطفه , أتعتقد أن الله جل و علا كذلك , بل حتما ستقول لا , إذن أفعال الله جل وعلا لا تكون إلا بإرادته بخلاف المخلوق.
    أما التفويض فأعلم أنك تظنه بدعة و تسميه مذهب الجهل أو التجهيل و تظن أن مذهب السلف ما تقرر عندك من إثبات المعنى و تفويض الكيف , لكن المتأمل المنصف - و الإنصاف عزيز - لكلام السلف في هذه المسائل يجده أقرب إلى تفويض المعاني منه إلى تفويض الكيف (و إن كنت لا أفرق بين الكيف و المعنى) , وليس هذا جهلا بمعاني النصوص كما يلقن البعض بل تفويض لحقائقها مع علم بغاياتها و خطاباتها فحديث النزول مثلا لم يأت لتقرير فعل النزول أصلا بل تبعا و إنما غايته إرشاد العباد إلى فضل الدعاء في ثلث الليل الأخير . فمن عرف هذا فلا عليه إن لم يعرف معنى النزول , بخلاف من قال إن معنى ضحك الباري هو المعنى المتبادر من كلام العرب فإذا فتحت معاجم اللغة وجدتهم يقولون (..الضحك معروف و هو انبساط الوجه و ظهور الأسنان بسبب السرور...) فإن واجهته بهذا قال لا هذا معنى ضحك المخلوقات , فإن قلت له إذن ما المعنى الذي تثبته لضحك الباري قال المعنى المعروف من كلام العرب فإن قلت له اذكره قال هو معروف و هكذا..... مذهب لا ينضبط , فلو وقفوا حيث وقف السلف و قالوا بمثل قولهم سلموا فأما أن يقولوا نثبت المعنى و نفوض الكيف فهذا عين السفسطة .

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,126

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عصام البجائي مشاهدة المشاركة
    أيها الأخ الكريم مهلا , ليست صفات الخالق كصفات المخلوقين حتى تقيس هذه بهذه
    القياس هنا قياس الأولى فيجوز وهو طريقة القرآن والسنة- قياس الأولى ليس غير ؛ لقوله تعالى : وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى ، أي الصّفة العليا الَّتي يستحيل معها وجود المثل . والمراد بالصّفة الجنس فتعمّ جميع صفات الكمال. وهذا المعنى يتضمّن أمرين :
    أحدهما : تنزيه الله عن المثل ؛ وقد بنى العلماء على هذا الأصل تحريم قياس المساواة بين الخالق والمخلوق تمثيلاً كان أو شمولاً ؛ فلا يجوز أن يستدلّ على الخالق بقياس تمثيلي يستوي فيه الأصل والفرع ، ولا بقياس شمولي يستوي أفراده ؛ لأنّ الله لا مثل له ؛ فلا يجوز أن يمثّل بغيره ، ولا أن يدخل تحت قضيّته كليّة يستوي أفرادها .
    والثّاني : استحقاق الله تعالى لأعلى صفات الكمال المنافية لجميع النقائص . وقد بنى العلماء على هذا المعنى مشروعيّة الاستدلال بصفات المخلوق على صفات الخالق عن طريق قياس الأولى ؛ فكلّ ما ثبت للمخلوق من صفات الكمال المطلق فإنّ الخالق أولى به ، وكل ما تنزّه عنه المخلوق من صفات النّقص فإنّ الخالق أولى بالتنزّه عنه
    وسياق الآية يبيّن دلالتها على صحّة الاعتبار بين الخالق والمخلوق بطريق الأولى ؛ فإنّ الله تعالى يقول : وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ . وَإذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ . يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ . لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ؛ فإذا كانت الأنوثة نقصًا وعيبًا لا يرضاه المشرك لنفسه ، ويكره أن يضاف إليه ، فإنّ الخالق أولى بالنزاهة عن الولد النّاقص المكروه ؛ لأنّ الله تعالى له المثل الأعلى المشتمل على كلّ كمال وللمشرك مثل السّوء المشتمل على كلّ نقص ! وهذه الحجّة لبيان تناقض المشركين ؛ لأنّ انتفاء الولد مطلقًا معلوم من النّصوص الأخرى
    وممّا يعضد دلالة الآية على صحّة قياس الأولى ، واعتباره طريقًا شرعيًّا في الاستدلال بصفات المخلوق على صفات الخالق طردًا وعكسًا النّصوص الآتية : ـ
    ـ قوله تعالى : فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ، فجعل ما في المخلوق من قوّة وشدّة يدلّ بطريق الأولى على قوّة الخالق وشدّته ؛ لأنّ الخالق أحقّ بالكمال من المخلوق
    ـ قوله تعالى : اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ[ العلق : 3 ] ، أي الأفضل من غيره في الكرم الجامع للمحاسن ؛ فيقتضي أنّه أحقّ بجميع المحامد ؛ وهي صفات الكمال ؛ فهو الأحقّ بالإحسان والرّحمة والحكمة والقدرة والعلم والحياة وسائر صفات الكمال
    ـ قوله تعالى : وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ[ البقرة : 255 ] ؛ فإنّ اسم العليّ يدلّ على علوّ الذات والقهر والقدر ، وعلوّ القدر يتضمّن الدّلالة على أنّه الأحق بجميع صفات الكمال ؛ فكلّ ما في المخلوق من كمال مطلق فإنّ الله أحق به ؛ لأنّه أعلى من المخلوقات قدرًا
    ـ قوله تعالى : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ . وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ فأبطل الشّرك بقياس الأولى ؛ فالعاقل لا يقبل ألبتة المساواة بين مخلوق يملك ويقدر وآخر لا يملك ولا يقدر فلأن لا يقبل التماثل في الحقوق والكمالات بين الأوثان العاجزة المملوكة وبين من له المثل الأعلى من باب أولى
    ـ قوله تعالى : ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ- فنزّه نفسه عن الشّريك بمثل مضروب بطريق الأولى ؛ فالسيّد من الخلق يتنزّه عن مشاركة مماليكه في حقوقه على الرّغم من قصور ملكه ؛ فيكون المالك الكامل أولى بالنزاهة عن الشّركاء ؛ لأنّ المخلوق لا يملك إلاّ بعض منافع عبيده ، والخالق يملك أعيان عباده وأفعالهم ؛ فلا يخرج عن ملكه شيء ألبتة
    روى ابن أبي عاصم بسنده عن أبي رزين رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قال : ((قلت : يا رسول الله ! أكلّنا يرى ربّه يوم القيامة ؟ قال : أكلّكم يرى القمر مخليا به ؟ قال : نعم ، قال : اللّه أعظم )) ؛ فأثبت الرؤية لجميع المؤمنين دون تضام وازدحام وقت النّظر بالقياس على رؤية القمر ؛ فإنّه إذ كان ذلك ممكنًا في رؤية المخلوق فإمكانه في رؤية الخالق أولى ؛ لأنّه أعظم وأولى بالكمال من كلّ موجود . -ويقول شيخ الاسلام--- كل كمال لا نقص فيه بوجه ثبت للمخلوق فالخالق أحق به من وجهين
    أحدهما أن الخالق الموجود الواجب بذاته القديم أكمل من المخلوق القابل للعدم المحدث المربوب
    الثاني أن كل كمال فيه فإنما استفاده من ربه وخالقه فإذا كان هو مبدعا للكمال وخالقا له كان من المعلوم بالاضطرار أن معطي الكمال وخالقه ومبدعه أولى بأن يكون متصفا به من المستفيد المبدع المعطي - ويقول- ان الكمال المقصود في هذه القاعدة ( الذي اتصف به المخلوق) ليس هو الكمال النسبي و إنما الكمال المطلق الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه فهذا الذي يستحقه الله سبحانه و تعالى
    فالمخلوق يغضب و يفرح لسبب خارج عن إرادته فلا يتحكم في مشاعره و عواطفه
    -هذا هو ما اوقعك فى التعطيل وإن سميته تفويض وتأويل- تنفى الغضب لان لمخلوق يغضب و يفرح لسبب خارج عن إرادته فلا يتحكم في مشاعره و عواطفه ---- و لأن الغضب غليان الدم في القلب، وهي صفة المخلوق، ولا يجوز أن نثبتها للخالق-- الاجابة -نقول: يلزمك أخى الكريم عصام البجائي- أن تنفى إذًا الإرادة التي تثبتها؛ لأنها ميل القلب إلى اختيار أحد الشيئين، وهذا ما يوصف به المخلوق، فكيف وصفتم به الخالق؟! فإن قلت: إنما أثبت إرادة تليق بالله، نقول : وكذلك نحن نثبت لله فرحًا ومحبة وغضبًا ورضًا يليق بالله سبحانه وتعالى.-----------------------------المعطلة الذين نفوا عن الله صفاته، إنما فعلوا ذلك خشية أن يقعوا في التشبيه، فهم يزعمون مثلًا أنهم إذا أثبتوا أن الله مستوٍ على عرشه: أنهم شبهوه بالمخلوق، فيؤولون الصفة طلبًا للتنزيه، حتى قالوا:
    وكل نصٍّ أوهم التشبيهَا أوِّلْه أو فوِّض ورُمْ تنزيهَا

    وهذا من سوء اعتقادهم وسوء فهمهم؛ فإنهم بدؤوا بالتشبيه، وانتهوا بالتعطيل، يعني: أنهم فهموا الآيات خطأ ابتداءً، فظنوا أنها تعني بظاهرها التشبيه، فأرادوا تنزيه الله عن هذا التشبيه الذي ظنوه، فأولوا الصفات، فانتهَوا إلى تعطيل الصفة عن الله؛ أي: إنهم وقعوا في التشبيه أولًا، فانتهى بهم الأمر إلى التعطيل.
    ثم إن هذا المعطل وقع في شر مما فر منه؛ فإنه إذا نفى عن الله صفة اليد مثلًا، فقد شبهه بالمقطوع، أو بمن لا يد له، بناءً على فهمه، وإذا نفى الاستواء، وقال: هو بمعنى الاستيلاء، لكان مشبهًا لله بملوك الدنيا، وهذا كله من شؤم البدعة وتحكيم العقول على الشرع. والصحيح من عقيدة أهل السنة خلاف ذلك: فإنهم يثبتون الصفات لله كما وردت في الآيات والأحاديث، لكنهم يفوضون كيفية الصفات، ولا يخوضون في ذلك؛ ولذلك قال الإمام مالك - فيما صح عنه - إجابة لمن سأله عن كيفية الاستواء، قال: (الاستواء معلومٌ، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة)، فأثبت الاستواء، ولم يتعرَّضْ للكيفية.-------تفويض المعنى هو الذي قال فيه شيخ الإسلام ابن تيمية وقال فيه غيره أيضا (إن التفويض هو شر المذاهب) وذلك لأنّ تفويض المعنى يرجع إلى عدم العلم به، ولهذا صنفهم ابن تيمية في أول درء التعارض: إلى أنَّ من فوّض فهو من أهل التجهيل، يعني الذين يقولون إنه لا يوجد أحد يعلم معنى الصفات، ما يوجد أحد، الصحابة يعلمون؟
    لا، هذه المعاني مجهولة حتى إن بعضهم يقول حتى النبي لا يعلم هذه المعاني
    ، إنما هو إثبات ألفاظ دون معاني لها، فنفوض المعنى لأنه لا معنى معقول من هذه الصفات.
    ولاشك أنَّ مذهب المفوضة هو شر المذاهب؛ لأنه يقتضي تجهيل الصحابة رَضِيَ اللهُ عنْهُم بل يقتضي أنَّ في القرآن كلاماً وآيات كثيرة لا أحد يعلم معناها، ومعلوم أنَّ أكثر القرآن في الغيبيات ولذلك جاء أول آية في القرآن في امتداح الذين يؤمنون بالغيب يعني في سورة البقرة -الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ- والإيمان بالغيب يقتضي الإيمان بالكيفيات والله أعلم بها، والإيمان بمعاني ما دلنا ربنا به على الغيب، نؤمن بها على ظاهرها؛ يعني على ما دلت عليه لغة العرب.
    نعم معلوم أنَّ المعاني في الشيء الواحد تتفاوت، فمثلاً إذا أخذت السمع، إذا أخذت البصر، إذا أخذت القوة، خذ القوة مثلا والقدرة، الكائن الضعيف، النملة لها قوة ولها قدرة ولها نطق ولها سمع ولها بصر، فأصل القوة موجود فيها؛ يعني معنى القوة موجود فيها، ما هو أعلى منها في الخِلْقة من جهة مثلاً الهرة موجود عندها قوة، لاشك موجود عندها، بصر موجود عندها سمع، موجود عندها قدرة على أشياء، خذ الأعلى منها الأعلى إلى أن تصل إلى الإنسان إلى أن تصل من الحيونات إلى ما هو من جهة القوة والقدرة أقوى من الإنسان يعني بذاته يعني من جهة الحوانات المفترسة كالأسد ونحو ذلك.
    إذاً القوة قدر مشترك، القدرة قدر مشترك؛ لكن نقول إنه مادام أنها في النملة مختلفة عن الإنسان، نقول: لا فالإنسان ماله قوة لأنَّ قوة النملة هذه، هذا تحديد للصفة ببعض أفردها، ببعض من يتصف بها وهذا جناية على المعنى الكلي؛ لأنَّ اللغة العربية كليات، فيها كليات المعاني،أما الذي يوجد في الخارج فيه الذوات نعم نقول جدار جبل يد أشياء هذه تتصورها؛ لكن من جهة المعاني، المعاني تتصور هذا المعنى بالإضافة إلى من اتصف به.
    ولهذا شيخ الإسلام انتبه لقوة هذا المعنى في الرد في المبتدعة الصفاتية والجهمية وغيرهم، فقرَّرَهُ في كتابه التدمرية كما تعلمون.
    إذاً فتفويض المعنى، المعنى أصلاً متفاوت فإذا فوضنا المعنى معناه أننا لا نعلم أي قدر من المعنى، وهذا لاشك أنه نفي وجهالة بجميع دلالات النصوص على الأمور الغيبية، وهذا باطل؛ لأنَّ القرآن حجة، وجعله الله دالاً على ما يجب له وما يتّصف به ربنا من نعوت الجلال والجمال والكمال.[شرح الطحاوية]


  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,126

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عصام البجائي مشاهدة المشاركة
    , فلو وقفوا حيث وقف السلف و قالوا بمثل قولهم سلموا فأما أن يقولوا نثبت المعنى و نفوض الكيف فهذا عين السفسطة .
    مذهب السلف اخى الكريم عصام البجائي الإيمان بظاهر النصوص وأن لا يتجاوزوا القرآن والحديث فيها، وأن يكون هذا الإيمان إيمان بالكتاب إيمان بذات الصفة إثباتا مع قطع الطمع في إدراك الكيفية.
    فيكون مع ذلك أن السلف يثبتون الصفات سواء هذا الإثبات هو إثبات معنى لا إثبات كيفية للصفة، وإثبات المعنى معناه أن الصفات الذاتية أو الصفات الفعلية للرب جل جلاله وتقدست أسماؤه، هذه الصفات لها معاني مختلفة، فليس معنى صفة الوجه هو معنى صفة اليد أو اليدين لله جل وعلا، وليس معنى صفة اليد هو معنى صفة الاستواء، وليس معنى صفة الاستواء هو معنى صفة الرحمة، وليس معنى صفة الرحمة هو معنى صفة الإرادة، وليس معنى صفة الغضب هو معنى الانتقام، وهكذا، فهذه الصفات التي وصف الله جل وعلا بها نفسه أو وصفه بها رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تختلف لما اختلفت ألفاظها اختلف صفات الله جل وعلا بها، ومعناه أن كل صفة...
    فمن ذلك صفة الوجه لله جل جلاله كما في قوله ?وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ?[الرحمن:27]، وكما في قوله جل وعلا ?فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ?[البقرة:115]، عند من قال إنها من آيات الصفات، ونحو ذلك مما فيه إثبات الصفة الجليلة ويدل عليه من السنة قوله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ «حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه» والأدلة في إثبات هذه الصفات كثيرة معروفة.
    فالوجه نقول فيه إن الوجه معروف في اللغة، أو معروف عند الناس، والمعروف هو المعنى الكلي لا المعنى الإضافي؛ لأن الصفات بعامة -ليس المقصود صفات الله جل وعلا- ما يحصل في الناس أو في الخليقة لكها في ثَم معاني كلية وثَم معاني إضافية، المعاني الكلية هذه ليست موجودة في الواقع؛ لكنها موجودة في اللغة موجودة في الإدراك؛ لكن المعاني الإضافية هذه هي التي تُدرك لأنّها رئيت أو عرفت إلى آخره، إذا نظرت أنه مثلا لصفة الوجه بعامة -ليس لله- فإن كل أحد يسمع كلمة وجه يدرك المعنى الكلي له أنه مكان أنه صفة شريفة تحصل بها المواجهة، وأنها أشرف ما في الموجود ونحو ذلك، مما يكون بعامة يعني يحصل له معرفة للوجه يتصور الوجه هو شيء معين؛ يعني من حيث المعنى الكلي، إذا جاء على المعنى الإضافي، إذا قيل له وجه لا بد يحدد هل هو وجه إنسان يتصور وجه الإنسان على نحو ما رأى، وجه حمار أو ثور على وجه ما رأى، وجه عصفور فيتصوره على نحو ما رأى، ووجه كذا وكذا فيتصوره على نحو ما رأى.
    لهذا المعنى الكلي هو الذي يثبت في الصفات؛ لأن المعنى الإضافي لا ندركه، المعنى الإضافي لا يدرك، وهذا المعنى الكلي ليس شرطا أن يكون موجدا في اللغة، لماذا؟ لأن كتب اللغة مبنية ببيان الاضافيات لا ببيان الكليات، وقليل منها من يذكر أحيانا المعنى الكلي.
    ممن يذكر المعنى الكلي ابن فارس في مقاييس اللغة، ويذكرها وتارة يغلب عليه النظر في الإضافي؛ ولكن كثير يذكر المعنى الكلي.
    إذا تقرر هذا فإذن لا نقول إن هذه الصفات إثبات المعنى فيها هو إثبات عو إثبات بلازمها، وإنما نقول إثبات الصفة هو إمرارها كما جاءت على ظاهرها ولا نقول إن الوجه معناه كذا أو أن ينطبع في ذهنه أن الوجه معناه كذا، إنما نقول الوجه لله جل وعلا صفة وهو غير صفة اليدين إذا جاء في النصوص تفسير لآثار الوجه أو لعمل اليدين مثل ما قلت في اليدين يقبض يبسط ويرفع ويقبض بيده اليمنى القسط وبيده الأخرى كذا، مثل ما جاء في النصوص نمرها كما جاءت؛ ولكن لا تفسر بلازم، وعدم التفسير باللازم لأجل أن لا يفضي إلى محظورين:
    المحظور الأول أن تفسيرها باللازم يذهب الكلية اللغوية، والكلية اللغوية هي الإمرار كما جاءت، والتفسير باللازم لاشك أنه سيفضي ستفسرها باللازم عند البشر، مثل قلت في القدم في السؤال هي التي يوطأ بها، القدم سميت بذلك أنها هي التي تتقدم ما عند الانتقال هي التي تتقدم؛ ولكن هذا أيضا يدخل فيه الحس الإضافي.
    ولذلك نقول إن إثبات الصفات إثبات كما جاء والمهم فيها كوننا لا نقول نفوض المعنى، فإثبات المعنى معناه الإيقان بأن الوجه غير اليدين واليدين غير القدم، والقدم غير الساق، والعينان غير السمع، والبصر غير السمع وغير الكلام، والرحمة غير الإرادة، الغضب غير الرضا، والغضب غير إرادة الانتقام، وهكذا كل صفة مستقلة بمعنى من المعاني، الغضب غير الرضا معروف يعني تدركه أنت؛ لكن قد إدراك الإنسان له إدراك بآثاره؛ لكن هو أن الغضب غير الرضا لكن هو الغضب على حقيقة في الله لا يقتضي ذلك؛ لكنه يتصور الأثر فيما يعرف، فينطبع في ذهنه شيئان:
    الأمر الأول أن الغضب صفة غير الرضا لاشك بالمقابل لها تماما.
    الثاني أن آثار الغضب يحذرها ويخافه.
    فإذن إثبات الصفة هنا إثبات وجود وهي إثبات تمايز وتغاير بينها وبين الصفات الأخرى دون إثبات للوازم إلا إذا وردت النصوص. الذين يقولون: نحن نؤمن بألفاظ الكتاب والسنة دون إيمانٍ بمعانيها لأن معانيها قد تختلف. والجواب أن هذا غلط بل معاني الكتاب والسنة هي على المعنى العربي فالقرآن نزل بلسان عربي، والنبي ( تكلم بلسان عربي، فلهذا وجب أن يُؤْمَنَ بالكتاب والسنة على ما تقتضيه لغة العرب، وعلى ما يدل عليه اللسان العربي، وهذا أصل من الأصول لكن إذا اشتبه عليك المعنى؛ كلمة في القرآن ما علمت معناها, حديثا إمّا في الصفات أو في الغيبيات لم تعلم معناه، نقول نؤمن به لفظا نكت- ومعنىً؛ يعني معناه مفهوم، لكن على مراد الله، ومراد رسوله (، وهذا هو الذي جاء في الآية حيث قال جل وعلا(فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا([آل عمران:7].القرآن نزل بلسان عربي مبين، نزل ليهتدي به الناس، كذلك السنة، فلا يوجد نص يشتبه على جميع أهل العلم وعلى الأمة, لا، وهذا القول بأنه هناك ما يشتبه على الجميع، ولا يفهم معناه الجميع، هذا إنما هو قول أهل البدع.-[صالح ال الشيخ]-
    لكن المتأمل المنصف - و الإنصاف عزيز - لكلام السلف في هذه المسائل يجده أقرب إلى تفويض المعاني منه إلى تفويض الكيف (و إن كنت لا أفرق بين الكيف و المعنى) , وليس هذا جهلا بمعاني النصوص كما يلقن البعض بل تفويض لحقائقها مع علم بغاياتها و خطاباتها
    سبق توضيح ذلك بما يغنى عن اعادته ولكن مزيد بيان قول السلف (أمروها كما جاءت) فيه إثبات المعنى، وقولهم (بلا كيف) دليل آخر على أنهم يثبتون المعنى؛ لأن من لا يثبت المعنى لا يحتاج أن يقول (بلا كيف)، وإنما الذي يحتاج إلى أن ينفي الكيفية لم يثبت المعنى، فلما نفي السلف الكيفية في إثبات الصفات دلّ ذلك على أنهم يثبتون المعنى، ولكن ينفون العلم بالكيفية، وهذا ظاهر أيضا في قول ربيعة ومالك (الاستواء غير مجهول) يعني علمه، فإن الاستواء في لغة العرب يدل على العلو، يقول العربي إذا كان مرتفعا استوي إلي يعني ارتفع، إلي استوى على الدابة يعني أُعْلُ عليها، استوي على الكرسي يعني أُعْلُ عليه، وعلى هذا قول الله جل وعلا ?فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ?[المؤمنون:28]، يعني علوتم على الفلك واستقررتم عليها.[صالح ال الشيخ]

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المشاركات
    18

    افتراضي

    عفوا أخي , لا يكن في نفسك علي شيء مما سأقول فما أريد إلا الإصلاح مااستطعت و ما توفيقي إلا بالله رب العالمين , و لكنكم قوم ملقنون و الناس عندكم إما على مذهبكم أو على مذهب الجهمية , وكل من خالفكم و ناقشكم حشرتم له ما لقنتم من ردود على ما ترونه شبها . فماورد في حديثي قط كلام عن الصفات الذاتية بل كلامي في الصفات الاختيارية و ما نفيت عن الله غضبا ولافرحا ولا ضحكا بل قلت إن معاني هذه الصفات مضافة إلى الله غير معانيها مضافة إلى المخلوق و أنتم تقولون إن معناها واحد فلما سألناكم عن هذا المعنى حرتم جوابا . و عفوا أخي فكل ما ذكرته -أنت- ردا على ماقلته-أنا- قد مر علينا مرارا حتى مللناه و ما نقلته -أنت- عن الشيخ صالح كلام ضعيف من الناحية العلمية يدل على عدم إلمام و تحقيق لمثل هذه المسائل (
    ثم إن هذا المعطل وقع في شر مما فر منه؛ فإنه إذا نفى عن الله صفة اليد مثلًا، فقد شبهه بالمقطوع، أو بمن لا يد له، بناءً على فهمه
    ) ....(
    فإثبات المعنى معناه الإيقان بأن الوجه غير اليدين واليدين غير القدم
    ) , صدق من قال إذا تكلم الرجل في غير فنه أتى بالعجائب .
    و الخلاصة أخي أنكم أوتيكم من جهات :
    لم تفهموا معنى التفويض .
    لم تحققوا في ما نقل إليكم من أنه مذهب السلف .
    لم تفهموا ما ينتج عن قاعدتكم (إثبات المعنى على لغة العرب و تفويض الكيف).
    جراءتكم الزائدة على تخطئة الأئمة من المخالفين و تسليمكم العجيب لأقوال الأئمة من الموافقين .
    و للحديث بقية أخي ..


  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,126

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عصام البجائي مشاهدة المشاركة
    فماورد في حديثي قط كلام عن الصفات الذاتية بل كلامي في الصفات الاختيارية و ما نفيت عن الله غضبا ولافرحا ولا ضحكا بل قلت إن معاني هذه الصفات مضافة إلى الله غير معانيها مضافة إلى المخلوق [/RIGHT]
    نعم أعلم انك تثبت الصفات الذاتية- والدليل قولى يلزمك أخى الكريم عصام البجائي- أن تنفى إذًا الإرادة التي تثبتها؛ لأنها ميل القلب إلى اختيار أحد الشيئين، وهذا ما يوصف به المخلوق، فكيف وصفتم به الخالق؟! فإن قلت: إنما أثبت إرادة تليق بالله، نقول : وكذلك نحن نثبت لله فرحًا ومحبة وغضبًا ورضًا يليق بالله سبحانه ------------
    بل كلامي في الصفات الاختيارية و ما نفيت عن الله غضبا ولافرحا ولا ضحكا بل قلت إن معاني هذه الصفات مضافة إلى الله غير معانيها مضافة إلى المخلوق
    هنا السؤال اخى الكريم عصام البجائي ما هى المعانى التى تثبتها هل هى إمرارها كما جاءت على ظاهرها -هل هى الإيمان بظاهر النصوص وأن لا يتجاوزوا القرآن والحديث فيها، وأن يكون هذا الإيمان إيمان بالكتاب إيمان بذات الصفة إثباتا مع قطع الطمع في إدراك الكيفية.إثبات معنى لا إثبات كيفية للصفة، --ام ان المقصود بقولك
    إن معاني هذه الصفات مضافة إلى الله غير معانيها مضافة إلى المخلوق
    هل تقصد صرف المعنى الظاهر الى التأويل والمجاز- هذا قطعا ما تقصده-------وإليك ما نعتقده فى الحقيقة والمجاز---الكلمة تنقسم إلى حقيقة ومجاز، وكذلك الكلام أثناء تركيبه ينقسم إلى حقيقة ومجاز.
    ما هي الحقيقة؟ الحقيقة بقاء اللفظ على معناه الأول، مثل ما يمثلون به أسد حقيقة لهذا الحيوان المفترس المعروف، شجرة حقيقة في هذا النبت المعروف هذا وضعها الأول.
    المجاز هو نقل اللفظ من معناه الأول إلى معنى ثان لمناسبة بينهما أو لعلاقة بينهما، هذا المجاز، ولاحظ أن كثيرا يخلطون بين الحقيقة والمجاز وبين الظاهر والتأويل، فيخلطون بين المجاز والتأويل، المجاز شيء والتأويل شيء آخر.
    إذن المجاز نقل اللفظ، أما التأويل صرف اللفظ، المجاز نقل اللفظ من وضعه الأول إلى وضع ثان لعلاقة بينهما، مثل أنْ تقول فلان أسد، لا تريد به الحيوان المفترس، لكن تريد فلان أسد في الشجاعة، فَنَقَلَ اللفظ من معناه الأول إلى معنى جديد.
    وهذا الذي ذَكر من انقسام الكلام إلى حقيقة ومجاز دَرَجَ عليه جلّ الأصوليين، بل أكثر العلماء في القرون المتأخرة ما بعد القرن الثالث الهجري، وهذا التقسيم إنما ظهر من جهة المعتزلة، وذلك أنه لما احتج عليهم أهل السنة بردّ صرفهم لآيات الصفات وآيات الأسماء عمّا هي عليه من المعاني أتوا بما يسمى بالمجاز، وأنّ هذه ألفاظ نقلت من معناها الأول إلى معنى جديد لعلاقة بينهما، وبالتأويل، وهو أنهم صرفوها لمعنى جديد، والتحقيق في هذه المسألة ولا يتسع المقام لتفصيل الكلام؛ أنّ لغة العرب لا تعرف في ألفاظها إلا الحقيقة؛ فليس ثَم عندهم مجاز، والحقيقة عندهم تارة تكون إفرادية؛ حقيقة في اللفظ بمفرده، وتارة تكون تركيبية، وهي المفهومة من تركيب الكلام.
    الحقيقة الإفرادية مثل الأسد هو الأسد؛ حيوان مفترس.
    الحقيقة التركيبية هي التي ادعى فيها المدّعون المجاز، مثل أنْ يقال فلان أسد، قال كلمة أسد، هذه مجاز عن الرجل الشجاع لأنه لا يُعنى بها المعنى الأول.
    فنقول العرب استعمالها لتركيب كلامها لا تنظر حين التركيب إلى الألفاظ، وإنما تنظر إلى دلالة الألفاظ حال التركيب، فالألفاظ تدل حال التركيب على معنى لا ينتقل معه الذهن من المعنى الأول إلى معنى جديد، مثلا نقول زيد أسد مباشرة ما دام قال زيد أسد لا يأتي للذهن الأسد الذي هو حيوان مفترس، ثم ينتقل منه إلى الرجل الشجاع لقرينة وجود زيد، وإنما مباشرة لما قال زيد أسد علِمَ أن المراد تشبيه زيد بالأسد في شجاعته، وهذه حقيقة تركيبية، وهي التي يدعي فيها المخالفون أنها مجاز، مثلا في القرآن في قول الله تعالى ?فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمْ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمْ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ?[النحل:26] قال (فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ) معلوم هنا الذي يتبادر للذهن أول ما يسمع السامع هذا الكلام (أَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ) أنه ليس إتيان الله لهذا(6) المكان بذاته، وإنما أتى بقدرته، لأنه قال (فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمْ السَّقْفُ) فيفهم من حقيقة الكلام هذا المعنى، ولا يمكن أن يفهم منه أنه يمكن أن يكون الإتيان بالذات فيُصرف عنه لأجل أنه قال (مِنَ الْقَوَاعِدِ) ونحو ذلك، فهذا يسمى حقيقة تركيبية، وهي التي أو يشبهها الذي يسميه أولئك المجاز، قال تعالى ?أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ?[الفرقان:45] لا يمكن أنْ يفهم عربي أن المراد (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ) يعني ألم تر إلى ذات ربك، إنما المراد يَفهم من قوله (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ) ألم تر إلى قدرة ربك كيف مد الظل، وهذا ليس مجازا، وإنما هو حقيقة تركيبية، الحقيقة هي التي تُعنى عند العرب بالكلام؛ لأنّ الحقيقة ما هي؟ هي إظهار الحقيقة بهذا الكلام، فصار الكلام حقيقة، لأنّه تظهر به حقيقة الأمر، فالكلام كله حقيقة، هذه الحقيقة تارة تكون إفرادية في اللفظ، وتارة تكون تركيبية في الكلام جميعا، وهنا مثّل بأمثلة يأتي الكلام عليها.
    لكن هذه الحقيقة بمثل قوله تعالى ? وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا?[يوسف:82].
    تعريف المجاز الذي عرفوه به: أنّ المجاز نَقْلُ اللفظ من معناه الأول إلى معنى ثان. وهذا يسمونه المجاز الناقص؛ لأنه حُذفت منه أهل القرية، أصل الكلام واسأل أهل القرية، نقول أنّ هذا الكلام مفهوم، ولا نقول أنّ ثَمّ مجاز؛ لأنّ المستمع لهذا الكلام يعلم أنّ القرية من حيث هي جدران وأبنية أنّه ليس المراد الجدران والأبنية، وإنما المراد أنْ يُسأل من يصح أن يُنسب إليه أنّه يسأل وهم أهل القرية، فقوله (وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ) من الذي يصح أنْ يسأل؟ أهل القرية، فلهذا يكون الكلام بتركيبته يفيد حقيقة، هذه تسمى حقيقة تركيبية تُستفاد من تركيب الكلام، لكن لو أتى بمفردها وقيل القرية يُعنى بها أهل القرية لم تكن حقيقة إفرادية، ولكن لما استعملت بهذا التركيب صات حقيقة تركيبية، ومن مثل قوله ?وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا?[يوسف:82] يعني أهل العير، ونحو ذلك من أنواع كثيرة أُدُّعي أنها مجاز في القرآن.
    بقي أنْ نقول أنّ الأصوليين اختلفوا في وجود المجاز في اللغة، فمنهم من قال بوجوده في اللغة وهم الكثرة الكاثرة، وهناك قلة أفراد من المحققين نفوا وجود المجاز في اللغة؛ قالوا كلام العرب كلُّه حقيقة. (فيكون الخلاف في قول المجاز في القرآن عقديا إذا أُدُّعي أنّ آيات الصفات فيها مجاز، أو أنّ الآيات التي فيها العقائد -آيات الغيب التي فيها الخبر عن الغيب ونحو ذلك- أنّ فيها مجاز؛ إذا أدعي أن فيها مجاز صار الخلاف عقديا، لأنّ هذا مسلك المبتدعة.--------------والقرآن والسنة جاءا لتعريف العباد ما لمعبودهم من الصفات ، وهذا لا يتم إلا بحمل الكلام على حقيقته ، كما هو الأصل في الكلام ، وقد بلغ النبي صلى الله عليه وسلم هذا القرآن العظيم ، بلّغهُ بلفظه ومعناه ، ولم ينقل عنه حرف واحد في أن صفة من الصفات ينبغي أو يلزم تأويلها ، أو أن ظاهرها غير مراد ، أو أنها تفيد التشبيه ، أو نحو ذلك من الألفاظ التي يطلقها أهل التعطيل والتأويل ، وهي قدح في القرآن ، وقدح في الرسول المأمور بالبلاغ والبيان ، إذ لو كان شيء مما ذكروه موجودا للزمه أن يبينه ، ولا يكتمه . فكيف وقد ثبت في جملة من الأحاديث الصحيحة المتفق على صحتها إثبات هذه الصفات ، وزيادة غيرها عليها كالنزول والقدم والضحك والفرح ، دون أن يصحبها كلمة واحدة في صرفها عن ظاهرها ، ودون استشكال من صحابي واحد عن ظاهرها ومعناها المعقول منها ، فلو كان فيها ما ظاهره نقص أو تشبيه - وحاشا الكتاب والسنة أن يكون فيهما ذلك - لبينه المعصوم ، ولنبه عليه ، ولاستشكله أهل الحجى ، ولهُم كانوا على الخير أقوى ، وأحرص ، وألزم .
    ولما ظهرت البدع ، ووجد من يقول : إن هذه الصفات ليست على الحقيقة ، بل على المجاز ، كما هو قول الجهمية والمعتزلة ومن وافقهم ، تكلم السلف والأئمة بما يبين أنها على الحقيقة لا على المجاز ، وكلامهم في ذلك مستفيض مشهور ، قال الإمام عثمان بن سعيد الدارمي رحمه الله (280 هـ): " ونحن قد عرفنا بحمد الله تعالى من لغات العرب هذه المجازات التي اتخذتموها دُلسة وأُغلوطة على الجهال ، تنفون بها عن الله حقائق الصفات بعلل المجازات ، غير أنا نقول : لا يُحكم للأغرب من كلام العرب على الأغلب ، ولكن نصرف معانيها إلى الأغلب حتى تأتوا ببرهان أنه عنى بها الأغرب ، وهذا هو المذهب الذي إلى العدل والإنصاف أقرب ، لا أن تعترض صفات الله المعروفة المقبولة عند أهل البصر فنصرف معانيها بعلة المجازات " انتهى من "نقض الرادرمي على بشر المريسي" (2/755).وقال الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري رحمه الله (310 هـ) : " فإن قال لنا قائل : فما الصواب في معاني هذه الصفات التي ذكرت ، وجاء ببعضها كتاب الله عز جل ووحيه، وجاء ببعضها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قيل: الصواب من هذا القول عندنا: أن نثبت حقائقها على ما نعرف من جهة الإثبات ونفي التشبيه ، كما نفى عن نفسه جل ثناؤه فقال : ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) إلى أن قال : " فنثبت كل هذه المعاني التي ذكرنا أنها جاءت بها الأخبار والكتاب والتنزيل على ما يُعقل من حقيقة الإثبات------" أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة والإيمان بها ، وحملها على الحقيقة لا على المجاز ، إلا أنهم لا يكيفون شيئا من ذلك ، ولا يحدون فيه صفة محصورة ، وأما أهل البدع والجهمية والمعتزلة كلها والخوارج فكلهم ينكرها ، ولا يحمل شيئا منها على الحقيقة ، ويزعمون أن من أقر بها مشبه ، وهم عند من أثبتها نافون للمعبود . والحق فيما قاله القائلون بما نطق به كتاب الله وسنة رسوله وهم أئمة الجماعة والحمد لله " انتهى من "التمهيد" (7/ 131، 145).

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المشاركات
    18

    افتراضي

    طال بنا الحديث أخي فهلم إلى الخلاصة , نزول الباري جل و علا فعل يفعله كل ليلة كما أخبر , أنا عصام البجائي لا أعرف معناه لكن يقابله عند العبد النزول أو قل أقرب ما يعقله العبد إلى هذا الفعل هو النزول , و النزول معناه في لغة العرب بل في كل اللغات هو الانتقال من أعلى إلى أسفل , أنت تثبت المعنى الظاهر للنزول فأخبرني - فقهك الله في الدين- عن هذا المعنى بجواب مباشر , قل - حفظك الله- معنى نزول الباري هو كذا وكذا ...
    فإن عجزت عن ذلك فأنت من المفوضين .

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,126

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عصام البجائي مشاهدة المشاركة
    نزول الباري جل و علا فعل يفعله كل ليلة كما أخبر, أنا عصام البجائي لا أعرف معناه لكن يقابله عند العبد النزول أو قل أقرب ما يعقله العبد إلى هذا الفعل هو النزول , و النزول معناه في لغة العرب بل في كل اللغات هو الانتقال من أعلى إلى أسفل , أنت تثبت المعنى الظاهر للنزول فأخبرني - فقهك الله في الدين- عن هذا المعنى بجواب مباشر , قل - حفظك الله- معنى نزول الباري هو كذا وكذا ...
    .
    توهّم تعارض النزول إلى السماء الدنيا مع الاستواء على العرش والعلو فوق السماء ناشئ عن قياس الخالق على المخلوق ، وإذا كان الإنسان لا يتصوَّر بعقله غيبيات مخلوقة كنعيم الجنة فكيف يستطيع أن يتصور الخالق عز وجل علام الغيوب ، فنؤمن بما ورد من الاستواء والنزول والعلو لله ونثبته كما يليق بجلاله وعظمته و ليس معنى نزول الله عز وجل إلى السماء الدنيا أن الله سبحانه يحل فيها تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، قال شيخ الإسلام: وَالرَّبُّ رَبٌّ، وَالْعَبْدُ عَبْدٌ، لَيْسَ فِي ذَاتِهِ شَيْءٌ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ، وَلَا فِي مَخْلُوقَاتِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَاتِهِ: وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِاَللَّهِ يَعْتَقِدُ حُلُولَ الرَّبِّ تَعَالَى بِهِ، أَوْ بِغَيْرِهِ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ وَلَا اتِّحَادَهُ بِهِ.

    -قال شيخ الإسلام رحمه الله ، وروح العبد في بدنه لا تزال ليلاً ونهاراً إلى أن يموت ووقت النوم تعرج . وقال رحمه الله.والرب سبحانه لا يشغله سمع عن سمع ولا تغلطه المسائل بل هو سبحانه يكلم العباد يوم القيامة ويحاسبهم لا يشغله هذا عن هذا . قيل لابن عباس : كيف يكلمهم يوم القيامة كلهم في ساعة واحدة ؟ قال : كما يرزقهم في ساعة واحدة وقد قال صلى الله عليه وسلم { ما منكم من أحد إلا سيخلو به ربه كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر } . والله سبحانه في الدنيا يسمع دعاء الداعين ويجيب السائلين ; مع اختلاف اللغات وفنون الحاجات . والواحد منا قد يكون له قوة سمع يسمع كلام عدد كثير من المتكلمين كما أن بعض المقرئين يسمع قراءة عدة ; لكن لا يكون إلا عددا قليلا قريبا منه والواحد منا يجد في نفسه قربا ودنوا وميلا إلى بعض الناس الحاضرين والغائبين ; دون بعض ويجد تفاوت ذلك الدنو والقرب . والرب تعالى واسع عليم وسع سمعه الأصوات كلها وعطاؤه الحاجات كلها .
    لا تقاس أفعال الله على أفعال مخلوقاته ولا ذاته المقدسة ولا صفاته الكاملة .. بل الله في نفس اللحظة يرى ويسمع ويعلم بمخلوقاته جميعا رغم مرور الأوقات واختلاف الأمكنة ، وإن كنا نحن لا نستطيع تصور كيفية ذلك ..


    ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: مذهب السلف والأئمة أنه مع نزوله إلى سماء الدنيا لا يزال فوق العرش لا يكون تحت المخلوقات ولا تكون المخلوقات محيطة به قط، بل هو العلي الأعلى: العلي في دنوه، القريب في علوه، ولهذا ذكر غير واحد إجماع السلف على أن الله ليس في جوف السماوات، ولكن طائفة من الناس قد يقولون: إنه ينزل ويكون العرش فوقه ويقولون: إنه في جوف السماء وإنه قد تحيط به المخلوقات وتكون أكبر منه، وهؤلاء ضلال جهال مخالفون لصريح المعقول وصحيح المنقول، كما أن النفاة الذين يقولون: ليس داخل العالم ولا خارجه جهال ضلال مخالفون لصريح المعقول وصحيح المنقول، فالحلولية والمعطلة متقابلان. انتهى.



    وقالت اللجنة الدائمة للإفتاء في الممكلة السعودية: لا تعارض بين نزوله تعالى إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من كل ليلة مع اختلاف الأقطار وبين استوائه عز وجل على العرش، لأنه سبحانه لا يشبه خلقه في شيء من صفاته، ففي الإمكان أن ينزل كما يشاء نزولا يليق بجلاله في ثلث الليل الأخير، بالنسبة إلى كل قطر، ولا ينافي ذلك علوه واستواءه على العرش، لأننا في ذلك لا نعلم كيفية النزول ولا كيفية الاستواء، بل ذلك مختص به سبحانه، بخلاف المخلوق فإنه يستحيل في حقه أن ينزل في مكان ويوجد بمكان آخر في تلك اللحظة ـ كما هو معلوم ـ إلا الله عز وجل فهو على كل شيء قدير، ولا يقاس ولا يمثل بهم، لقوله عز وجل: فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ ـ وقوله سبحانه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.---قال الإمام أبو سعيد الدارمي بعد أن ذكر ما يثبت النُّزول من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فهذه الأحاديث قد جاءت كلها وأكثر منها في نزول الرب تبارك وتعالى في هذه المواطن، وعلى تصديقها والإيمان بها أدركنا أهل الفقه والبصر من مشايخنا، لا ينكرها منهم أحد، ولا يمتنع من روايتها)) وقال الإمام محمد ابن خزيمة: (باب: ذكر أخبار ثابتة السند صحيحة القوام، رواها علماء الحجاز والعراق عن النبي صلى الله عليه وسلم في نزول الرب جل وعلا إلى السماء الدنيا كل ليلة: نشهد شهادة مقر بلسانه، مصدق بقلبه، مستيقن بما في هذه الأخبار من ذكر نُزول الرب، من غير أن نصف الكيفية؛ لأنَّ نبينا المصطفى لم يصف لنا كيفية نزول خالقنا إلى سماء الدنيا، وأعلمنا أنه يَنْزل، والله جل وعلا لم يترك ولا نبيه عليه السلام بيان ما بالمسلمين الحاجة إليه من أمر دينهم؛ فنحن قائلون مصدقون بما في هذه الأخبار من ذكر النُّزول، غير متكلفين القول بصفته أو بصفة الكيفية؛ إذ النبي صلى الله عليه وسلم لم يصف لنا كيفية النُّزول.
    وفي هذه الأخبار ما بان وثبت وصح أنَّ الله جل وعلا فوق سماء الدنيا الذي أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم أنه يَنْزل إليه، إذ محال في لغة العرب أن يقول: نزل من أسفل إلى أعلى، ومفهوم في الخطاب أنَّ النُّزول من أعلى إلى أسفل)قال شـيخ الإسلام رحمه الله في تفسير سورة الإخلاص: (فالرب سبحانه إذا وصفه رسوله بأنه يَنْزِل إلى سماء الدنيا كل ليلة، وأنه يدنو عشية عرفة إلى الحجاج، وأنه كلَّم موسى بالوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة، وأنه استوى إلى السماء وهي دخانٌ، فقال لها وللأرض: ائتيا طَوْعاً أو كَرْهاً؛ لم يلزم من ذلك أن تكون هذه الأفعال من جنس ما نشاهده من نزول هذه الأعيان المشهودة، حتى يُقال: ذلك يستلزم تفريغ مكان وشغل آخر) ابن القيم نقلاً عن أبي القاسم اللالكائي (وقد تأوَّل قومٌ من المنتسبين إلى السنة والحديث حديث النُّزُول وما كان نحوه من النصوص التي فيها فعل الرب اللازم كالإتيان والمجيء والهبوط ونحو ذلك) ورد على ذلك مثبتاً هذه الصفات، وقال بعد أن ذكر روايات ابن منده لحديث النُّزُول: (فهذا تلخيصُ ما ذكره عبدالرحمن بن منده مع أنه استوعب طرق هذا الحديث وذكر ألفاظه مثل قولـه: ((يَنْزل ربنا كل ليلة إلي السماء الدنيا إذا مضى ثلث الليل الأوَّل فيقول: أنا الملك من ذا الذي يسألني فأعطيه، من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له، فلا يزال كذلك إلى الفجر)) وفى لفظ: ((إذا بقي من الليل ثلثاه يَهْبِطُ الرب إلى السماء الدنيا)) وفى لفظ: ((حتى ينشق الفجر ثم يرتفع)) وفى رواية: ((يقول لا أسأل عن عبادي غيري، من ذا الذي يسألني فأعطيه)) وفى رواية عمرو بن عبسة: ((أنَّ الرب يَتَدَّلى في جوف الليل إلى السماء الدنيا)--- ---------- يقول الامام بن باز-هذا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو القائل عليه الصلاة والسلام: ((ينزل ربنا تبارك وتعالي إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقي ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له، حتى ينفجر الفجر))متفق على صحته، وقد بين العلماء أنه نزول يليق بالله وليس مثل نزولنا، لا يعلم كيفيته إلا هو سبحانه وتعالى فهو ينزل كما يشاء، ولا يلزم من ذلك خلو العرش فهو نزول يليق به جل جلاله، والثلث يختلف في أنحاء الدنيا وهذا شيء يختص به تعالى لا يشابه خلقه في شيء من صفاته؛ كما قال سبحانه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ وقال جل وعلا: يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا والآيات في هذا المعنى كثيرة، وهو سبحانه أعلم بكيفية نزوله، فعلينا أن نثبت النزول على الوجه الذي يليق بالله، ومع كونه استوى على العرش، فهو ينزل كما يليق به عز وجل ليس كنزولنا، إذا نزل فلان من السطح خلا منه السطح، وإذا نزل من السيارة خلت منه السيارة فهذا قياس فاسد له؛ لأنه سبحانه لا يقاس بخلقه، ولا يشبه خلقه في شيء من صفاته. كما أننا نقول استوى على العرش على الوجه الذي يليق به سبحانه، ولا نعلم كيفية استوائه، فلا نشبهه بالخلق ولا نمثله، وإنما نقول استوى استواء يليق بجلاله وعظمته، ولما خاض المتكلمون في هذا المقام بغير حق حصل لهم بذلك حيرة عظيمة حتى آل بهم الكلام إلى إنكار الله بالكلية، حتى قالوا: لا داخل العالم ولا خارج العالم، ولا كذا ولا كذا، حتى وصفوه بصفات معناها العدم وإنكار وجوده سبحانه بالكلية، ولهذا ذهب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل السنة والجماعة تبعاً لهم فأقروا بما جاءت به النصوص من الكتاب والسنة، وقالوا لا يعلم كيفية صفاته إلا هو سبحانه، ومن هذا ما قاله مالك رحمه الله: (الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة) يعني عن الكيفية، ومثل ذلك ما يروى عن أم سلمة رضي الله عنها عن ربيعه بن أبي عبد الرحمن شيخ مالك رحمهما الله: (الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان بذلك واجب)، ومن التزم بهذا الأمر سلم من شبهات كثيرة ومن اعتقادات لأهل الباطل كثيرة عديدة، وحسبنا أن نثبت ما جاء في النصوص وأن لا نزيد على ذلك، وهكذا نقول يسمع ويتكلم ويبصر، ويغضب ويرضى على وجه يليق به سبحانه، ولا يعلم كيفية صفاته إلا هو، وهذا هو طريق السلامة وطريق النجاة، وطريق العلم وهو مذهب السلف الصالح، وهو المذهب الأسلم والأعلم والأحكم، وبذلك يسلم المؤمن من شبهات المشبهين، وضلالات المضللين، ويعتصم بالسنة والكتاب المبين، ويرد علم الكيفية إلى ربه سبحانه وتعالى، والله سبحانه ولي التوفيق.


  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المشاركات
    18

    افتراضي

    عدنا من حيث بدأنا , قال شـيخ الإسلام رحمه الله في تفسير سورة الإخلاص: (فالرب سبحانه إذا وصفه رسوله بأنه يَنْزِل إلى سماء الدنيا كل ليلة، وأنه يدنو عشية عرفة إلى الحجاج، وأنه كلَّم موسى بالوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة، وأنه استوى إلى السماء وهي دخانٌ، فقال لها وللأرض: ائتيا طَوْعاً أو كَرْهاً؛ لم يلزم من ذلك أن تكون هذه الأفعال من جنس ما نشاهده من نزول هذه الأعيان المشهودة، حتى يُقال: ذلك يستلزم تفريغ مكان وشغل آخر) إذا لم يكن ذلك من جنس ما نشاهده من نزول هذه الأعيان المشهودة فهو نزول لا يدرك معناه و هو عين التفويض .
    لا زلت أنتظر الإجابة في معنى نزول الباري .


  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,410

    افتراضي

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عصام البجائي سبق و أجبتك أخي لا يكون شيء إلا بمشيئة الله و أنا لا أسميها أسبابا فإن الأسباب تؤثر في مسبباتها و تعالى الله عن ذلك


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    وما الذي جعلك تقول: أن الأسباب تؤثر في مسبباتها؟

    يبقى السؤال؟
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,126

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عصام البجائي مشاهدة المشاركة
    قال شـيخ الإسلام رحمه الله في تفسير سورة الإخلاص: (فالرب سبحانه إذا وصفه رسوله بأنه يَنْزِل إلى سماء الدنيا كل ليلة، وأنه يدنو عشية عرفة إلى الحجاج، وأنه كلَّم موسى بالوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة، وأنه استوى إلى السماء وهي دخانٌ، فقال لها وللأرض: ائتيا طَوْعاً أو كَرْهاً؛ لم يلزم من ذلك أن تكون هذه الأفعال من جنس ما نشاهده من نزول هذه الأعيان المشهودة، حتى يُقال: ذلك يستلزم تفريغ مكان وشغل آخر) إذا لم يكن ذلك من جنس ما نشاهده من نزول هذه الأعيان المشهودة فهو نزول لا يدرك معناه و هو عين التفويض .
    لا زلت أنتظر الإجابة في معنى نزول الباري .

    شيخ الاسلام يثبت اصل المعنى انت اخى الكريم تنفى اصل المعنى وكمال المعنى اما نحن فنثبت اصل المعنى اما كمال المعنى فهذا لا يحيط احد بعلمه لانه ليس فى قدرة البشر قال جل وعلا ولا يحيطون به علما -- إثبات الصفات إثبات للصفة مع المعنى، والمعنى يشترك المخلوق مع الخالق فيه في أصل الصفة، في أصل المعنى دون كماله، كما أنه المخلوق يوصف بالوجود والله جل وعلا يوصف بالوجود فبينهما اشتراك في أصل المعنى دون تمامه ودون حقيقته، كذلك يوصف المخلوق بالسمع، والله جل وعلا يوصف بالسمع وللمخلوق سمع يناسبه، ولله جل وعلا سمع كامل متنزه عن النقائص.. وما يليق بجلاله وعظمته جل وعلا.فإنه سبحانه أعلم بنفسه وبغيره ) ، فهو جل وعلا الذي سمى نفسه السميع وسمى المخلوق بالسميع ، وبين السميع والسميع قدر مشترك من المعنى ، وهذا المعنى هو أصل السمع ، والسمع الذي في المخلوق يناسب ذاته والسمع الذي لله جل وعلا يناسب ذاته وهذا على أصل القاعدة المقررة وهي : أن القول في الصفات كالقول في الذات يُحتذى فيه حذوه ويُنهج فيه منهاجه ، لأن الصفة كل صفة تناسب الموصوف فسمع المخلوق يناسب ذاته وسمع الله جل وعلا يناسب ذاته ما بين الصفتين من القدر المشترك هذا هو ما يجمعهما في أصل اللغة من المعنى العام أما المناسبة مناسبة للذات فهذه لخارج الأصل العام ولهذا فإن لله جل وعلا من الصفات أكملها ، وله من كل صفة كمال أكمل تلك الصفة وأعظمها وأشملها أثرا وأعمها متعلقا ، وهذا لا يعني بحال المماثلة ، وإنما القدر المشترك في أصل المعنى هذا لا ينفيه أهل السنة لأن الله جل وعلا أنزل القرآن بلسان عربي مبين ومعنى ذلك أن الكلمات التي فيها ذكر الأسماء والصفات أنها تفهم باللغة اشتراك المخلوقات التي لها سمه وبصر في السمع والبصر اشتراك في أصل المعنى، ولكل سمع وبصر بما قُدِّر له وما يناسب ذاته، فإذا كان كذلك ولم يكن وجود السمع والبصر في الحيوان وفي الإنسان مقتضيا لتشبيه الحيوان بالإنسان، فكذلك إثبات السمع والبصر للملك الحي القيوم ليس على وجه المماثلة للسمع والبصر في الإنسان أو في المخلوقات، فلله جل وعلا سمع وبصر يليق به، كما أن للمخلوق سمع وبصر يليق بذاته الحقيرة الوضيعة، فسمع الله كامل مطلق من جميع الوجوه لا يعتريه نقص، وبصره كذلك، واسم الله السميع هو الذي استغرق كل الكمال من صفة السمع، وكذلك اسم الله البصير هو الذي استغرق كل الكمال في صفة البصر.وأهل السنة والجماعة إذا قالوا: إن الله جل وعلا لا يماثله شيء ولا يشابهه شيء. يعنون بالمشابهة المماثلة، أما المشابهة التي هي الاشتراك في المعنى فنعلم قطْعا أنّ الله جل وعلا لم ينفها؛ لأنه سبحانه سمّى نفسه بالملك?مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ?[الفاتحة:4]، ?الْمَلِكُ الْحَقُّ?(6) وسمى بعض خلقه بالملك?وَقَالَ الْمَلِكُ?(7) وأشباه ذلك من الآيات، وكذلك سمّى نفسه بالعزيز، وسمّى بعض خلقه بالعزيز، وكذلك جعل نفسه سبحانه سميعا، وأخبرنا بصفة السمع له، والبصر، والقوّة، والقدرة، والكلام، والاستواء، والرحمة، والغضب، والرضا وأشباه ذلك، وأثبت هذه الأشياء للمخلوق؛ للإنسان فيما يناسبه منها، فدل على أن الاشتراك في اللفظ وفي بعض المعنى ليس هو التمثيل الممتنِع؛ لأن كلام الله جل وعلا حق وبعضه يفسر بعضا، فنفى المماثلة سبحانه بقوله ?لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ?[الشورى:11]، وأثبت اشتراكا في الصفة، وإذا قلتُ اشتراكا ليس معنى ذلك أنها من الأسماء المشتركة في الصفات، لكن أثبت اشتراكا في الوصف يعني شركة فيه، فإن الإنسان له ملك والله جل وعلا له الملك، والإنسان له سمع والله جل وعلا له سمع، والإنسان له بصر والله جل وعلا له بصر، وهذا الإثبات فيه قدْر من المشابهة، لكنها مشابهة في أصل المعنى، وليست مشابهة في تمام المعنى ولا في الكيفية، فتحصّل من ذلك أن المشابهة ثلاثة أقسام:
    (الأولى: مشابهة في الكيفية، وهذا ممتنع.
    (والثاني: مشابهة في تمام الاتصاف ودلالة الألفاظ على المعنى بكمالها، وهذا ممتنع.
    (والثالث: مشابهة في معنى الصفة؛ في أصل المعنى، وهو مطلق المعنى وهذا ليس بمنفي.
    ولهذا صار نفي التمثيل، ونفي المثيل، ونفي المثلية صار شرعيا؛ لأنه واضح؛ دلالته غير مجملة، وأما لفظ المشابهة فإن دلالته مجملة فلم يأتِ نفيه.
    ونحن نقول: إن الله جل وعلا لا يماثله شيء ولا يشابهه شيء سبحانه وتعالى. ونعني بقولنا (لا يشابهه شيء) معنى المماثلة في الكيفية أو المماثلة في تمام الاتصاف بالصفة وتمام دلالة اللفظ على كمال معناه.الناس، فتأويل كل خبر في الأمور الغيبية هو حقيقته التي هي عليه، فتأويل الجنة هو حقيقة الجنة، تأويل النار حقيقة النار، فهذه الأخبار التي اخبر الله جل وعلا بها من الغيبيات تأويلها هي حقائقها في الأمور الغيبية، ولهذا قال جل وعلا ?وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ?[آل عمران:7] على من وقف عند لفظ الجلالة؛ لأن أحدا لا يعلم التأويل إلا الله؛ يعني تأويل المتشابه، يُعنى بهذا التأويل ما تؤول إليه حقائق هذه الأشياء يعني ما هي عليه وهذه لا يعلمها إلا الله، لا يعلم حقيقة الصفات إلا الله، لا يعلم حقيقة الجنة إلا الله، لا يعلم حقيقة النار إلا الله، لا يعلم حقيقة يوم القيامة إلا الله، لا يعلم حقيقة ما في السماء إلا الله، لا يعلم حقيقة الصراط وأحوال البرزخ إلا الله جل وعلا.
    فهذه الحقائق لا يعلمها إلا الله؛ لكن المسلم يعلم المعاني في الأمور الغيبية، أُخبرنا في الأمور الغيبية بأشياء لها معنى فنعتقدها، وأما حقيقة ما هي عليه بكمالها من جهة المعنى والكيفية، هذه لا يعلمها إلا الرب جل وعلا، لهذا صح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ليس في الجنة من دنياكم إلا الأسماء. يعني أنك تعرف أصل المعنى، أما الحقائق فالمسألة ليست بمقدور الناس أن يفهموا حقيقة ما في الجنة.
    حقائق الأخبار إذن، حقيقة الخبر من جهة تمام المعنى ومن جهة كيفية الأمور الغيبية هذه لا يعلمها إلا الله، فيكون الوقف عند الآية ?وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ? والراسخون في العلم لا يعلمون تأويل الأخبار بمعنى حقائق الغيبيات على ما هي عليه من جهة الكيفية ومن جهة تمام المعنى.
    إذا لم يكن ذلك من جنس ما نشاهده من نزول هذه الأعيان المشهودة فهو نزول لا يدرك معناه و هو عين التفويض .
    حقيقة الخبر من جهة تمام المعنى ومن جهة كيفية الأمور الغيبية هذه لا يعلمها إلا الله فهذه الحقائق لا يعلمها إلا الله؛ لكن المسلم يعلم المعاني في الأمور الغيبية، أُخبرنا في الأمور الغيبية بأشياء لها معنى فنعتقدها، وأما حقيقة ما هي عليه بكمالها من جهة المعنى والكيفية، هذه لا يعلمها إلا الرب جل وعلا، لهذا صح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ليس في الجنة من دنياكم إلا الأسماء. يعني أنك تعرف أصل المعنى، أما الحقائق فالمسألة ليست بمقدور الناس أن يفهموا تمام الاتصاف بالصفة وتمام دلالة اللفظ على كمال معناه. وقد ضربت لك اخى الكريم بعض الامثلة قبل ذلك ومنها انروح العبد في بدنه لا تزال ليلاً ونهاراً إلى أن يموت ووقت النوم تعرج تعرج وتذهب الى اعلى عليين وهى فى بدن الانسان--وكذلك القمر يكون مع الانسان بل مع جميع من يظهر عليهم فى وقت واحد واذا مشوا يمشى معهم وهو فى مكانه فى السماء وكذلك يوم القيامه نثبت الرؤية لجميع المؤمنين دون تضام وازدحام وقت النّظر بالقياس على رؤية القمر ؛ فإنّه إذ كان ذلك ممكنًا في رؤية المخلوق فإمكانه في رؤية الخالق أولى ؛ لأنّه أعظم وأولى بالكمال من كلّ موجود . فعلينا أن نثبت النزول على الوجه الذي يليق بالله، ومع كونه استوى على العرش، فهو ينزل كما يليق به عز وجل ليس كنزولنا، إذا نزل فلان من السطح خلا منه السطح، وإذا نزل من السيارة خلت منه السيارة فهذا قياس فاسد له؛ لأنه سبحانه لا يقاس بخلقه، ولا يشبه خلقه في شيء من صفاته. كما أننا نقول استوى على العرش على الوجه الذي يليق به سبحانه، ولا نعلم كيفية استوائه، فلا نشبهه بالخلق ولا نمثله، وإنما نقول استوى استواء يليق بجلاله وعظمته إثبات المعنى معناه الإيقان بأن الوجه غير اليدين واليدين غير القدم، والقدم غير الساق، والعينان غير السمع، والبصر غير السمع وغير الكلام، والرحمة غير الإرادة، الغضب غير الرضا، والغضب غير إرادة الانتقام، وهكذا كل صفة مستقلة بمعنى من المعاني، اخى الكريم ما تثبتونه من الصفات الذاتية هل تقولون انها بلا معانى اى انه لا فرق بين صفة الحياة او صفة العلم او صفة الارادة او صفة السمع او صفة البصر هل كل هذه الصفات لا تدل على معنى هل هى الفاظ مجردة فما الفرق بينها اذا هذا مالا يعقله العقلاء لذلك قال فيه شيخ الإسلام ابن تيمية وقال فيه غيره أيضا (إن التفويض هو شر المذاهب) وذلك لأنّ تفويض المعنى يرجع إلى عدم العلم به-ولاشك أنَّ مذهب المفوضة هو شر المذاهب؛ لأنه يقتضي تجهيل الصحابة رَضِيَ اللهُ عنْهُم بل يقتضي أنَّ في القرآن كلاماً وآيات كثيرة لا أحد يعلم معناها، ومعلوم أنَّ أكثر القرآن في الغيبيات ولذلك جاء أول آية في القرآن في امتداح الذين يؤمنون بالغيب يعني في سورة البقرة -الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ- والإيمان بالغيب يقتضي الإيمان بالكيفيات والله أعلم بها، والإيمان بمعاني ما دلنا ربنا به على الغيب، نؤمن بها على ظاهرها؛ يعني على ما دلت عليه لغة العرب.

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Mar 2016
    المشاركات
    139

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عصام البجائي مشاهدة المشاركة

    لا زلت أنتظر الإجابة في معنى نزول الباري .

    قال الخلال في كتاب السنة: (أخبرني جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا أحمد ابن محمد المقدمي، حدثنا سلميان بن حرب، قال: سأل بشر بن السري حماد بن زيد فقال: يا أبا إسماعيل، الحديث الذي جاء «ينزل الله إلى السماء الدنيا» يتحول من مكان إلى مكان؟ فسكت حماد بن زيد، ثم قال: هو في مكانه، يقرب من خلقه كيف يشاء) .
    درء تعارض العقل والنقل، الجزء الثاني (24-25).
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    الرَّد على الزَّنادقة والجهمية لللإمام أحمد بن محمد بن حنبل:
    http://www.ajurry.com/vb/attachment....8&d=1370176387

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •