الديمقراطية إله الغرب
النتائج 1 إلى 4 من 4
1اعجابات
  • 1 Post By طه بن إبراهيم

الموضوع: الديمقراطية إله الغرب

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    جمهورية مصر العربية
    المشاركات
    408

    افتراضي الديمقراطية إله الغرب

    يقوم النظام الديمقراطي -كما يقدم له فلاسفته- على الإيمان بالفرد إيمانا لا حد له، وأنه إذا تركت له الحرية الكاملة، فإنه ينحُ بصورة طبيعية إلى مصلحة المجتمع!!
    من هنا يمكن الجزم بأن الديمقراطية «إله الغرب» القائمة على الحرية المطلقة متى ارتضاها المجتمع والدستور والقانون حتى ولو كانت: حرية البغاء، وحرية تناول والاتجار في الخمور، وحرية الردة، وحرية تولي المرأة الولاية العامة، وحرية ولاية كافر على مسلم .. كل هذا تحت مظلة سيادة الشعب وتشريع البرلمان.
    إن فكرة المجتمع المدني لدى هيجل هي أن الدولة تكون حين يجد كل مواطن داخل المجموعة ما يرضي المصالح التي يراها معقولة. لذا فإن الدولة عند هيجل تتحقق بالحرية التي توجد فيها. وهذه الحرية لا توجد إلا إذا استطاع المواطن العاقل أن يجد فيها إرضاء الرغبات والمصالح المعقولة التي يراها ككائن مفكر.
    والليبرالية نظرية سياسية فحواها أن المجتمع يتكون أساساً من أفراد، لا من طبقات ولا من أسر ولا من أي تجمعات أخرى. وبما أن الفرد هو أساس المجتمع، وبما أن له -بوصفه فرداً- حقوقاً أهمها حريته، فإنه لا يجوز للحكومة ولا لفئة من الشعب، بل ولا لأغلبية الشعب أن تتغول على حريته. ولذلك فإنهم يدعون إلى ما يسمونه بالحد الأدنى من الحكومة، أي إن الأساس هو أن يترك الأفراد أحراراً يختارون ما شاءوا، فعلى الدولة أن لا تتدخل إلا تدخلاً اضطرارياً الغرض منه حفظ حقوق الأفراد التي قد يتغول عليها بعضهم. ويحذرون لذلك مما يسمونه بدكتاتورية الأغلبية.
    وعلى هذا المفهوم، فمحاربة أبي بكر -مثلا- لمانعي الزكاة والمرتدين كانت–في دين سيادة الشعب-انقلابًا على الشرعية الشعبية وردة عن الحرية وكذلك الديمقراطية. فهذه بعضُ لوازم سيادة الشريعة!
    كما أن المتطرفين العنصريين كهتلر وصل عن طريق حكم ديمقراطي، وكان حاكماً ديمقراطياً بحسب القانون، وستالين حاكم ديمقراطي، والمستبدون الأسوأ في العالم كانوا ولم يزالوا يضعون شعار الديمقراطية على رؤوسهم ورؤوس حكوماتهم.
    يقول د. محمد مورو: "النظام الليبرالي إذن يقوم على الحريات الأربع، وهي الحرية السياسية، والحرية الاقتصادية، والحرية الفكرية، والحرية الشخصية، وهذه الحريات ثبت في الواقع التطبيقي الأوروبي ذاته أنها مجرد أوهام.
    فالحرية السياسية يتم مصادرتها على طريق الإعلام والتوجيه والضغط على الناخبين، وشراء الأصوات والخداع، وفي المحصلة فإن المجمع الصناعي العسكري في الدول الديمقراطية هو الذي يوجه السياسة ويحقق ما يريد في النهاية من فوز هذا أو ذاك من الأفراد أو الأحزاب في الانتخابات، ويعترف كبار منظري العلمانية والليبرالية والمؤمنين بالحضارة الغربية بذلك، فالدكتور فؤاد زكريا يقول في كتابة الصحوة الإسلامية في ميزان العقل" «إن النظام الديمقراطي مبني أساساً على قيم فردية على الرغم من المظهر البراق الذي يتخذه هذا النظام حين يؤكد أنه المدافع عن الحرية الفردية، وحقوق التعبير والكلام إلى آخر هذه الحريات الليبرالية المعروفة التي يتخذها الموافقون علي هذا النظام محورا لدعايتهم، وعلى الرغم من هذا كله فإن الحرية التي يدافع عنها هذا النظام هي في واقع الأمر حرية استغلال للضعيف، وكل ما عدا ذلك من حريات تظل ذات طابع شكلي».
    والحرية الاقتصادية تؤدي في النهاية إلى وجود تفاوت طبقي رهيب، وتؤدي إلى شقاء الفقراء، وزيادة اكتناز الثروة، وأن ذلك يستمر بمتوالية هندسية، والمحصلة النهائية هو أن يصبح نسبة قليلة من سكان العالم في رخاء 20% يحتكرون 80% من الثروة في حين أن هناك آلاف الملايين من البشر تحت خط الفقر، وهذه النسبة مرشحة للاتساع طبعا، بل وحتى داخل مجتمعات الـ20% تلك هناك نسبة 10% تسيطر على 90% من الثروة، وباستمرار المتوالية ستصبح الثروة في الدنيا عموما، وفي كل بلد خصوصا مملوكة لـ1% والباقي فقراء، وبديهي أن ذلك أدى إلى الاستعمار أولا، ثم أدي إلى الشقاء الاجتماعي ثانياً، ويمكن أن يؤدي إلى انفجارات هائلة اجتماعية، بل وبيئية لأن الحرية الاقتصادية والتنافس تؤدي إلى استنزاف البيئة، والإنتاج علي حساب التوازن البيولوجي والمناخي ومن ثم حدوث كوارث من التلوث وغيرها.
    والحرية الشخصية تؤدي إلى انتشار الدعارة والشذوذ والخمر والميسر .. وكلها أمور تقود إلى تفكك المجتمعات، وهكذا فإن الديمقراطية فاسدة في أصلها النظري، وفاسدة في تطبيقاتها الواقعية على حد سواء".
    ثم لماذا ننسى أن قرارات الدول الغربية بغزو شعوب العالم الضعيفة واحتلال أراضيها واستغلال خيراتها كانت كلها قراراً ديمقراطياً؟ وأن خطف أمريكا للأبرياء من الأفارقة واسترقاقهم ومعاملتهم بأسوأ مما تعامل به الحيوانات كان قراراً ديمقراطياً؟ وأن قرار تحريرهم لم يكن قراراً ديمقراطياً، وإنما جاء نتيجة حرب بين من رأوا أنه يتعارض مع المبادئ الإنسانية، وبين الذين كانوا يرون الالتزام برأي الأغلبية مهما كان. كما أن قرار استحلال الزنا بين المتراضين أيا كان جنسهما هو قرار ديمقراطي؟ وأن قرار فرنسا بمنع الحجاب كان قراراً ديمقراطياً؟ وأن غزو أفغانستان ثم العراق كان قراراً ديمقراطياً ...
    وهذا بعكس الحكم الإسلامي الذي لا يكون إسلاميا حقا وفاسدا .. لماذا؟ لأن صلاحه شرط في إسلاميته، قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً} [النساء:58]
    فهو إسلامي بقدر قربه من الصلاح، وغير إسلامي بقدر قربه من الفساد .. إذن فالفرق بين النظام الإسلامي والنظام الديمقراطي أن فساد النظام الديمقراطي راجع كثير منه إلى النظرية الديمقراطية، أما فساد النظام المنتسب إلى الإسلام فلا يرجع إلى الدين الإسلامي، وإنما يرجع إلى التطبيق.
    السر في هذا يرجع إلى أنه بينما النظام الإسلامي هو حكم بنصوص أنزلها الله تعالى، أو باجتهادات بشرية مبنية على معايير أنزلها الله تعالى، فإن الديمقراطية هي حكم شعب من الشعوب. ولما كانت الشعوب متعددة ومختلفة، فإن قراراتها الديمقراطية لا بد أن تتعدد وتختلف. بل إن قرارات الشعب الواحد تختلف بحسب ما يحدث فيه من تغيير على مر الأيام.
    وكما يقول صامويل هنتنجتون: "الولايات المتحدة هي الدولة الديمقراطية الأولى في العالم الحديث، وهويتها كأمة لا تنفصل عن التزامها بالقيم التحررية والديمقراطية، وقد تغير الدول الأخرى نظامها السياسي وتستمر في وجودها كدول، أما الولايات المتحدة فلا تملك هذا الخيار".
    ونحن أيضا نقول: إن وجودنا كأُمة لا ينفصل عن التزامنا بالقيم الإسلامية والشريعة الإسلامية. فوجودنا كأمة إسلامية لا ينفك عن تطبيقنا الشريعة الربانية، ونحن أيضا لا نملك خيار الانسلاخ منها، فشريعتنا هي ديننا ومصيرنا وكياننا.
    يقول د. سفر الحوالي: "الناس في الغرب يقبلون الحوار والنقاش حول أي موضوع ما عدا موضوع الديمقراطية، فالديمقراطية بمبادئها كالحرية والمساواة وحقوقها وضماناتها .. منطقة مقدسة لا ينبغي أن تكون موضع جدال، وما لها لا تكون كذلك وهم لا يعلمون لها بديلاً إلا الديكتاتورية ذلك الشبح الرهيب؟!"

    من المصادر
    تأملات نقدية في الديمقراطية الغربية .. (صخرة الخلاص(، الكاتب في الساحة العربية
    خدعوك فقالوا الديمقراطية هي الشورى ! .. أحمد سمير
    سقوط نظرية الديمقراطية بالقاضية .. أمير سعد
    نقد الديمقراطية الغربية .. غسان غريبي
    مكن اعتبارها أقوى عشرين دليلا في نقد الديمقراطية .. جنيد الله، منتدى التوحيد.
    إلى معارضي الديمقراطية الغربية .. عبد الله الجسمي
    في نقد الديمقراطية .. د. محمد مورو
    الفجر الكاذب للديمقراطية .. محمد الأحمري
    أربع قضايا تعصف بالنظام الدولي: أزمات الرأسمالية العالمية .. آلاء محمود، موقع أمة بوست
    أسطورة حرية الرأي والتعبير في الدول الديمقراطية الغربية .. فوزي المير
    هل يمكن التقارب بين المسلمين والغرب؟ .. عدنان شيط
    خلط الإسلام بالديمقراطية إساءة كبيرة للإسلام .. د. عبد الله بن عبد العزيز العنقري

    د/ خالد سعد النجار

    alnaggar66@hotmail.com
    الصدق بريق الرسالة الإعلامية الهادفة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    884

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد سعد النجار مشاهدة المشاركة
    من هنا يمكن الجزم بأن الديمقراطية «إله الغرب»
    - و [إله الشرق أيضا ]!؟---الديمقراطية -نظام من أنظمة الحكم الذي يكون الحكم فيه أو السلطة أو سلطة إصدار القوانين والتشريعات من حق الشعب أو الأمة أو جمهور الناس وليس لله تعالى.

    وهذه الصورة هي المعمول بها اليوم في الدول المنتسبة للإسلام التي تطبق الديمقراطية وتدعو إليها وتلزم الناس بها بل هذا هو الحكم الذي يكاد يسود في العالم كله [ الغرب والشرق]--------
    قال العلامة الألباني - رحمه الله تعالى - :
    ما دامت الديمقراطية هي حكم الشعب ، فإذن الشعب يحلل ، والشعب يحرم حسب هواه
    فنحن ننكر هذا الاستعمال الذي يظهر في بعض البلاد العربية اليوم لأنه يعني - كما قلنا - أن الحكم للشعب ، وهذا كلام باطل ، فإن الحكم إنما هو لله عزوجل.
    ----- سلسلة الهدى والنور) شريط(353-----------------------------------------------الديمقراطية هي النظام الوحيد الذي لا يملك الناس فيه حق المعارضة أو حرية المعارضة، لأن ذكاء الأنظمة الحاكمة وقوتها حوّلا المعارضة والحرية إلى وسائل تخدم هذه الأنظمة بعد أن كان الناس يثورون بقوة ضد الظلم والإستبداد، الجزائريون جربوا الوسائل الديمقراطية مع الإحتلال الفرنسي ولم تنقذهم إلا الحرب.

    لأن المعارضة تقتضي أن تكون استنادًا إلى حق خارج عن إرادة النظام الذي تعارضه، وهذا الذي درج الناس عليه منذ فجر التاريخ، إذ كانوا يثورون على الظالمين رغما عنهم، أما في الديمقراطية
    فالنظام الحاكم هو الذي يقنن لك المجال الذي تعارض فيه، والذي لا يحل لك أن تقترب منه، أي أن خصمك هو الذي يرسم لك الخطوط الحمراء، ويحدد لك سقف المطالب حتى تبقى تحت قدميه دوما فترضى وتسلّم، والقرار والقانون بيد الأقوياء دائما، فتبقى المعارضة شكلية أي من أجل المعارضة فحسب.

    ولا حرية لهم إلا في إطار المبادئ العامة للنظام الحاكم التي يربطونها بمصلحة الوطن، وكأن الوطن لا يحيى إلا في ظل تلك المبادئ، وبعدها لم يبق من الحرية إلا الشتم والعهر للتنفيس.

    يمكننا أن نشبه الديمقراطية بالديكتاتورية، ولكن في أخبث صورها، يقولون للشعب: لك الحرية في التعبير، وفي صنع النظام الذي تريده بالوسائل المشروعة، فإن رأوا منه جدية ومقدرة حصروا تلك الوسائل وضيّقوها، حتى تصبح معارضته لهم غير ذات معنى، كمن يضرب الريح بعصاه.

    ولا تترك الدولة المعاصرة شيئا للفراغ القانوني، فلا جزئية في الحياة إلا وتقنّنها، وتتحكم في حرية الناس وتوجهها في ظل صرامة القوانين وتطبيقها بلا هوادة، وباستعمال الوسائل التكنولوجية تمكنت من مراقبة تحركات الناس والتدخل في حياتهم الخاصة ومعرفة أسرارهم.

    لقد تدخلت أجهزة الدولة في كل شيء، وهي المستفيد الأول من التكنولوجيا المتطورة، وبعد أن كانت هي عين الدولة الساهرة لاستباق الأخطار قبل وقوعها، أصبحت هي صاحبة القرار الأول والأخير فيها، فما تقوم به هو كعمل الروائي الذي يصنع الأبطال ويرتب مواقف الأطراف والتيارات المتناقضة وفق ما يقتضيه هواه وما يصبو إليه في النهاية، وتتحقق لها نسبة النجاح بقدر ما تتضاعف قوتها وتضعف قوة تلك الأطراف وتقلّم أظافرها.

    فلم يبق من الحرية إلا ذلك الثالوث الذي هو دستور الحرية عند الديمقراطيين والأدباء بالخصوص، والذي يقيسون به مقدار الحرية، وهو الدين والحاكم والمجون، هذه هي خلاصة الحرية عندهم، سب الله -جل جلاله- والإستهزاء بدينه، وشتم الحاكم والتحريض عليه وإشاعة الإختلاف، وتمجيد الخلاعة وفرضها كأمر واقع، وليس هناك حرية لباس مثلا، وإنما دفع بالناس وإكراه لهم على لباس معيّن. واكبر دليل منع النقاب فى كثير من هذه الدول

    في بريطانيا صاحبة الديمقراطية العريقة تم إيقاف تحقيق قضائي في قضية رشاوى ضخمة لأمير سعودي بقرار حكومي متجاوز مسألة استقلالية القضاء، هذا مثال على أن براغماتية السياسة العلمانية وفسادها لا يمكن التحكم فيه، إذ سيتسع بالضرورة إلى مجالات الحياة الأخرى؟!

    وفي الغرب عموما لم يبق شيء يحرم انتقاده إلا انتقاد اليهود، ويمكنك تقديم مبلغ من المال لطرح سؤال في البرلمان، وقرارات البرلمان ليست ملزمة للرئيس فهو يتمتع بحق النقض وحق حل البرلمان إن شاء، أو التشريع الرئاسي خارج الدورة... وبعدها: ماذا بقي من حكم الشعب باستثناء التهريج؟!

    ويلغون العقل ويجمدونه خضوعا لحكم الشعب والأكثرية، فتحكيم العقل يناقض الديمقراطية التي هي تحكيم للشهوات، بينما
    لا يتذكرون العقل إلا أثناء مواجهة دين الله لتحرير البشرية من الخضوع له.

    يتصور العلمانيون أنهم وصلوا إلى مرحلة ما بعد الدين،
    بينما هم يدينون لمفكريهم ومشرّعيهم بالعبودية، فالإنسان خلق ليكون عبدًا، وإن استنكف عن عبادة الله عبد شيئا آخر وإن كان حجرًا، وكل ما فعلته الديمقراطية والعلمانية هو إخراج الإنسان من عبادة الله إلى عبادة العباد تحت مسمى آخر، لكنه في النهاية خضوع وعبودية لأفكار منظّريهم، وتقديس لغير المقدّس.

    إن من ضروريات الحياة المتزنة السعيدة أن ينام الإنسان في الوقت المناسب وعلى جنبه الأيمن، وأن يأكل أكلا صحيا، وأن يتبع تعليمات الطبيب بدقة، وغيرها كثير من الإلتزامات والقيود والضوابط، وليس حرًا في فعل ما يشاء، فتلك الحرية فوضى ومَضرة.

    إن الجواب الوحيد الذي يرد به الديمقراطيون عن سؤال: إلى أين يذهب الإنسان وغاية وجوده هو شرب المزيد من الخمر من أجل النسيان،
    لقد حرروا المرأة حتى سرقوا منها لقبها، وحرروا الرجل حتى وضعوا ربطة في عنقه.

    وبعد أن ألّهوا الشعب من دون الله آل بهم الأمر إلى نوع آخر من الثيوقراطية التي سقطوا فيها من قبل، وهي ادعاؤهم بأن الشعب هو الحاكم فعلا،
    بينما القوانين توضع باسمه وتفرض عليه دون مشاركة منه في صياغتها، سواء في تفاصيلها أو في المبادئ العامة، فيحتكمون إلى الشعب لعلمهم بإمكانية استغفاله لتمرير ما يريدون باسم الشعب،يقع هذا في إفريقيا كما يقع في أوربا، فالدساتير توضع خطوطها العريضة في محافل الماسونية، وتدبّج في دهاليزها المظلمة، ثم تقدم للشعوب لتمضي عليها وهي معصوبة العينين.

    ولما كان تشريع الشعب نظريا غير واقعي، فوّض من ينوب عنه،
    وهؤلاء لا يعبّرون بالضرورة عن إرادته، وإنما يعبرون عادة عن أنفسهم، أو الأطراف التي مولتهم، أو الأحزاب التي وصلوا بقنواتها إلى كرسي التشريع.

    وللعلم
    فهذا الخلل وغيره واقع في أصل المبدأ الديمقراطي، لا في واقع الدول فحسب، ولذلك راحوا يرقعون في هذا النظام، ويضعون القيود والضوابط الكابحة لاستبداد الحكام، كتحديد الفترة الرئاسية والنيابية والإقتصار على عهدتين فقط، وهي قيود لا معنى لها في ظل الطغيان المتزايد، مثلها مثل رفع أجور المسؤولين لأجل الكف عن اختلاس الأموال العمومية، يوهمون الناس أن الديمقراطية تمنع الإستبداد بمجرد الإنتخاب وتحديد الفترة الإنتخابية.

    وإذا نظر الناس بواقعية يرون أنه لم يتغير من حياتهم عبر العصور إلا الوسائل المادية أما الفساد والشر والظلم فربما زاد، وزيادة على فساد هذا النظام
    فهو نظام فاشل لم يحقق للبشرية السعادة التي تطمح إليها، ولم يتغلب على الأزمات التي تتخبط فيها، بل يزيد من تفاقمها ويتغذى منها، بل هو الذي يصنعها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

    فكل هذا الصراع والإستبداد المحلي والعالمي هو من صنع الديمقراطية، وهي التي ترعاه، وكل هذا الشقاق والتمزق والتفتت والطائفية والجهوية تقف الديمقراطية وراءه، لكن الناس يظنون أنها حتمية، بل أنها الأفضل على الإطلاق، ولا يلتفتون إلى سبب المرض، ولكن يبحثون عن الدواء في إطارها،
    على أن ما ينجر عنها من مفاسد إنما هو شر لابد منه، وأنها ضريبة الحضارة.

    فالإختلاف مطلب ديمقراطي لمجرد الإختلاف، والمعارضة هي أساس الديمقراطية،
    في حق وفي باطل، والتغيير مطلب ديمقراطي لمجرد التغيير، تغيير بعده تغيير، أي تغيير التغيير، وإصلاح الإصلاح، في دوامة الأزمات.]
    الديمقراطية هى حكم الجاهلية

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    22

    افتراضي

    وإله - الكثيرين في - الشرق أيضا !
    نسأل الله السلامة والعافية .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    اللهم أعزنا بالدين
    وانصر بنا الدين
    وانشر بنا الدين

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    884

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طه بن إبراهيم مشاهدة المشاركة
    وإله - الكثيرين في - الشرق أيضا !
    نسأل الله السلامة والعافية .
    نعم الكثيرين حتى لا نعمم ولكن كما قلنا يكاد يسود في العالم كله [ الغرب والشرق] الا من رحم الله والتزم بتحكيم بشريعة الله او من كان الاصل عنده تحكيم الشريعة والالتزام بها ولم يكن تحكيم القوانيين الاصل عنده حتى لو كان عنده ظلم وجور فله حكم امثاله من أهل الذنوب فهذا هو المستثنى بل لا يدخل اصلا فى العموم فالعموم فى كلامنا أريد به الحكام العلمانيين والديمقراطيين الذين ترأسو اكثر البلاد---- أما الديمقراطيين والعلمانيين فلا كرامة فليس لأحد منهم نصيب من هذا الاستثناء حتى لو كان اثر السجود فى وجهه من كثرة الصلاة وكان جلده على عظمه من كثرة الصيام-- وهذه الديمقراطية من الغي ولا شك ولا يخالف مسلم فى ذلك لأنها خالفت حكم الله تعالى الذي هو الرشد فوجب الكفر بهذا الغي ومن لم يكفر بهذا الغي لم يستمسك بالعروة الوثقى والعروة الوثقى هي لا إله إلا الله.
    ومن وضع هذه القوانين نصب نفسه رب من دون الله
    . فواضعى هذا النظام وهو نظام الديمقراطية وما ينتج عنه من قوانين يشرعونها والمحكمين لها طواغيت يجب الكفر بهم ---------------- قال الإمام ابن القيم رحمه الله ، فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله ، أو يـعبدونه من دون الله أو يتبعونه على غير بصيرة من الله ، أو يطيعونه فيما لا يعلمون أن طاعة لله ). ----- وقال الامام محمد بن عبد الوهاب -(فأما صفة الكفر بالطاغوت: فأن تعتقد بطلان عبادة غير الله، وتتركها، وتبغضها، وتكفر أهلها، وتعاديهم، وأما معنى الإيمان بالله: فأن تعتقد، أن الله هو الإلَه المعبود وحده، دون من سواه، وتخلص جميع أنواع العبادة كلها لله، وتنفيها عن كل معبود سواه، وتحب أهل الإخلاص، وتواليهم، وتبغض أهل الشرك، وتعاديهم ؛ وهذه: ملة إبراهيم التي سفه نفسه من رغب عنها ؛ وهذه: هي الأسوة التي أخبر الله بها في قوله: {‏قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده} [الممتحنة:4]. ).

    وقال(واعلم: أن الإنسان ما يصير مؤمناً بالله، إلاّ بالكفر بالطاغوت، والدليل قوله تعالى: {‏فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم} [ البقرة:256]).

    وقال رحمه الله(فالله، الله، إخواني: تمسكوا بأصل دينكم أوله وآخره، اسه ورأسه، وهو: شهادة أن لا إله إلا الله؛ واعرفوا: معناها؛ وأحبوا أهلها، واجعلوهم إخوانكم، ولو كانوا بعيدين؛ واكفروا بالطواغيت، وعادوهم، وابغضوا من أحبهم، أو جادل عنهم، أو لم يكفرهم، أو قال ما علي منهم، أو قال ما كلفني الله بهم، فقد كذب هذا على الله، وافترى؛ بل: كلفه الله بهم، وفرض عليه الكفر بهم، والبراءة منهم؛ ولو كانوا: إخوانه، وأولاده؛ فالله، الله، تمسكوا بأصل دينكم، لعلكم تلقون ربكم، لا تشركون به شيئا؛ اللهم توفنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين. ).

    الديمقراطية هى حكم الجاهلية

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •