القدر (الموت والرزق) ما بين التغير والتأثر، عقلا،،، هل ما فهمته صحيح
النتائج 1 إلى 7 من 7
8اعجابات
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By فؤاد الطاهر
  • 2 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 2 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: القدر (الموت والرزق) ما بين التغير والتأثر، عقلا،،، هل ما فهمته صحيح

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المشاركات
    2

    Exclamation القدر (الموت والرزق) ما بين التغير والتأثر، عقلا،،، هل ما فهمته صحيح

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    عند القراءة في المنتديات والمواقع عن القدر وخاصة فيما يتعلق بالموت والرزق، وحقيقة تغير القدر، وحول الأسباب وفائدة الأسباب، وحول كون الإنسان مخير أم مسير، تم الإستنتاج التالي:

    ما قدره الله سبحانه وتعالى لا يتغير أبدا، وان الإنسان مخير بأفعاله لا مجبرا، وان هذه الأسباب لا تغير قدرا وإن كان دعاءا.

    ولكن ما فائدة كون الإنسان مخير، وفائدة الأخذ بالأسباب إن كان ما قدره الله لا يتغير،

    حقيقة الجواب اننا نخلط زماننا، ولا نأخذ بعين الإعتبار بأن الله سبحانه وتعالى يعلم الغيب المطلق، واننا نحن البشر خاضعون للزمان، والزمان يخضع لله سبحانه وتعالى، فما فهمته من هنا وهناك انه قد تحصل إستجابة لما أختاره من أسباب، وهذه الأسباب قد تكون مؤثرة (بمشيئة الله) على ما قدره الله من البداية.

    مثال ذلك شخص يقوم بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى بأن يطيل عمره، أو أن يزيد رزقه، فإذا كانت مشيئة الله سبحانه وتعالى بأن يكون الدعاء مستجابا له فإن الدعاء يكون مؤثرا لتقدير الله مسبقا (بمشيئته)، أي وقوع الإستجابة لتقدير عمره أو رزقه من البداية قبل وقوع التقدير أصلا، لأن الله سبحانه وتعالى يعلم مسبقا بالدعاء، أي لم يحصل تغيير على قدر كان موجودا أصلا، وإنما حصلت إستجابة من البداية قبل وجود القدر.

    هذا ما فهمته، فهل ما فهمته صحيح أم خاطئ.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,247

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فؤاد الطاهر مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    فإذا كانت مشيئة الله سبحانه وتعالى بأن يكون الدعاء مستجابا له فإن الدعاء يكون مؤثرا لتقدير الله مسبقا (بمشيئته)، أي وقوع الإستجابة لتقدير عمره أو رزقه من البداية قبل وقوع التقدير أصلا، لأن الله سبحانه وتعالى يعلم مسبقا بالدعاء، أي لم يحصل تغيير على قدر كان موجودا أصلا، وإنما حصلت إستجابة من البداية قبل وجود القدر.

    هذا ما فهمته، فهل ما فهمته صحيح أم خاطئ.
    هذا الكلام يحتاج الى تفصيل حتى تتضح المسألة ولكن لابد اولا من مقدمة فى انواع التقدير لتبسيط المسألة فيسهل الاجابة على السؤال قال ابن القيم رحمه الله تعالى لما ذكر أحاديث التقدير وما في معناها قال : فهذا تقدير يومي والذي قبله تقدير حولي والذي قبله تقدير عمري عند تعلق النفس به والذي قبله كذلك عند أول تخليقه وكونه مضغة والذي قبله تقدير سابق على وجوده لكن بعد خلق السماوات والأرض والذي قبله تقدير سابق على خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكل واحد من هذه التقادير كالتفصيل من التقدير السابق وفي ذلك دليل على كمال علم الرب وقدرته وحكمته وزيادة تعريفه الملائكة وعباده المؤمنين بنفسه وأسمائه . ثم قال فاتفقت هذه الأحاديث ونظائرها على أن القدر السابق لا يمنع العمل ولا يُجب الاتكال عليه بل يُجب الجدَّ والاجتهاد ولهذا لما سمع بعض الصحابة ذلك قال : ما كنت بأشد اجتهاداً مني الآن ، وقال أبو عثمان النهدي لسلمان : لأنا بأول هذا الأمر أشد فرحاً مني بآخره ، وذلك لأنه إذا سبق له من الله سابقة وهيأه ويسره للوصول إليها كان فرحه بالسابقة التي سبقت من الله أعظم من فرحه بالأسباب التي تأتي بها --- ما ذكره ابن القيم رحمه الله من تنوع التقدير : تقدير سابق عام وتقدير عمري وتقدير سنوي وتقدير يومي إلى آخره ، والمقصود منها : أن قدر الله جل وعلا عام وأن كل شيء يحصل فهو بقدر الله حتى العجز والكيْس . يعني : حتى ما تعجز عنه هو بقَدَر ، وحتى ما تدركه وعقله هو أيضاً بقَدَر لعموم قوله سبحانه : (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) (القمر:49) ، ولعموم قوله سبحانه : ( وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً)(الفر قان: من الآية2) ، وهذا التقدير العام والتقدير التفصيلي يدل على عموم مشيئته جل جلاله وعلى شمول قدرته وأنه سبحانه على كل شيء قدير وهذا يجمع مراتب القدر الأربع : مرتبة العلم الشامل لكل شيء السابق الأزلي الأول ، ومرتبة الكتابة في اللوح المحفوظ كتب مقادير كل شيء سبحانه قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ، وأنه سبحانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ، وأنه على كل شيء قدير وأنه خلق كل شيء جل جلاله .
    ولهذا عرَّف بعض أهل العلم القدر – – بما يجمع تلك المراتب بقوله : إن القدر هو : علم الله الأول أو الأزلي المحيط بالأشياء وكتابته لها في اللوح المحفوظ وعموم قدرته جل وعلا وخلقه للأشياء وأن ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ، أو نحو ذلك مما يجمع المراتب الأربعة .
    التفاصيل التي ذكرها ابن القيم أن بعضها تفصيل لبعض يعني : أن ما هو مكتوب في اللوح المحفوظ هذا فيه كل شيء ثم يُخصَّص إما بتخصيص الأفراد أو بتخصيص الزمان أو بتخصيص المكان ، فما قدره الله جل وعلا في السماء غير ما قدَّره في الأرض ذاك في كتاب خاص بملائكة وهذا في كتاب خاص بملائكة وما قدره الله جل وعلا لعموم خلقه المكلفين هذا شيء ، ثم تنزل درجة إلى خصوص فئة معينة ثم إلى أن تصل إلى فلا المعين ، ثم إلى أن تصل إلى الجنين في بطن أمه ، هذا من جهة الناس ، ثم من جهة الزمان الكلي يعني : كل ما سيكون بعد خلق السماوات والأرض إلى أن تتبدل السماء والأرض ، ثم هناك تقدير أقل : تقدير سنوي ثم تقدير يومي ، هذا بالنسبة لما يحدث في الملكوت وهكذا .
    المقصود : أن ما في اللوح المحفوظ هذا لا يغادر شيئاً فيه كل شيء : (وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ) (القمر:53) ، كل شيء فيه سواء من جهة الأمكنة أو الأزمنة أو المخلوقات المكلفين من الجن والإنس ،ثم تأتي تفاصيل .
    ذكرنا لكم أن ثَمَّ تقدير لا يتغير ولا يتبدل ، وثَمَّ تقدير قد يتغير ويتبدل فأما الذي لا يتغير ولا يتبدل فهو العام الذي في اللوح المحفوظ أو التقدير العمري ونحو ذلك ، هذا العام لا يتغير ولا يتبدل : من الشقاوة والسعادة ومعرفة الأحوال الرزق ما يؤول إليه أمر هذا المخلوق ..، أما ما في صحف الملائكة فهو يقبل التغيير والتبديل وذلك لقوله تعالى : (يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) (الرعد:39) ولقوله عليه الصلاة والسلام : ( من سره أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره ) ، وقوله : ( صلة الرحم منسأة في الأثر مجلبة للرزق ) ، وأيضاً صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : ( إن الرجل ليُحرم الرزق بالذنب يُصيبه ) ، هذا كله من التغيير فيما كُتِب في صحف الملائكة ، وهذا التغيير والعمل كله بقدر وهو موجود في الصحف لكن له من الرزق كذا إن عمل كذا يُحرم الرزق ، فيكون إذاً السبب والمسبب والنتيجة كلها موجودة في ذلك فيمحو الله جل وعلا من صحف الملائكة ما يشاء ويُثبت فيها ما يشاء لأن فيها كل شيء . اذا: القدر يشمل كل شيء ، يشمل تقدير السبب وتقدير المسبب ، يشمل تقدير الفعل وتقدير النتيجة ، فما من شيء إلا هو بقدر الأسباب والمسببات ، مسك القلم باليد ، والنتيجة : الكتابة ، كلها بقدر ، وتناول الدواء بقدر والانتفاع بالدواء بقدر ، تعاطي الأسباب بقدر والانتفاع بهذه الأسباب بقدر . [ اصول الايمان] --وبناء على ذلك-
    هناك أشياء من الكتابة لا تقبل المحو والإثبات، بل هي آجال لا تقبل التغيير، أو أشياء لا تقبل التغير، وذلك ما في اللوح المحفوظ. أما ما في صحف الملائكة، فإنه يقبل التغيير، وكل ذلك مكتوب في اللوح المحفوظ، يعني مكتوب التفصيل والنهاية، لكنه لا يقبل المحو والإثبات، أما ما في صحف الملائكة، فإنه يقبل المحو والإثبات كما قال جل وعلا: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ. وهذا الوجه، هو الذي قاله ابن عباس -رضي الله عنه- وهو وجهٌ ظاهر البيان والصحة؛ لأنه موافق للأدلة، كما قال جل وعلا: وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ. وقال عليه الصلاة والسلام: (من سرَّهُ أن يُبْسَط له في رزقه، ويُنْسَأُ له في أثره؛ فليصل رَحِمَهُ) فكان وصلُ الرحم سببا في زيادة الرزق، وسبباً في نسأ الأثر في زيادة العمر و(إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه) هذا كله بما في صحف الملائكة، وما يكون فيها. انتهى.
    في أنواع التقدير.
    - التقدير أربعة مراتب ومنها مرتبة الكتابة.
    ومرتبة الكتابة جاء في الحديث أنها التقدير كما في قوله صلى الله عليه وسلم «قدّر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء»(1) يعني كَتَبْ، ولهذا نقول مراتب التقدير يعني مراتب الكتابة.
    فالله - عز وجل - جعل كتابته للأشياء لها خمس أحوال:
    1- الكتابة الأولى: وهي أوَّلُهَا وأقدمها وأعظمها كِتَابَةُ الله - عز وجل - مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة في اللوح المحفوظ، وهذه هي الكتابة التي كانت قبل الخلق، وهذه الكتابة لا تتبدل ولا تتغير، رُفعت الأقلام وجفَّتْ الصحف.
    فيجد العبد ما هو مكتوب في اللوح المحفوظ من خير أو شر.
    وهذه مر معنا جُمَلْ الأدلة عليها وبعض التفصيل لها.
    2- الكتابة الثانية: كِتَابَةٌ لمقادير الخلق من حيث الشّقاوة والسعادة، ونعني بالخلق خاصةَ المكلفين.
    وهذه التي تأتي فيها أحاديث الميثاق وأنَّ الله - عز وجل - استخرج ذرية آدم من صلبه فنثرهم أمامه كهيئة الذَّر وأخذ عليه أن لا يشركوا به شيئاً سبحانه وتعالى، وقَبَضَ قبضة إلى الجنة وقبضة إلى النار وكتب أهل الجنة وكتب أهل النار، ونحو ذلك مما جاء في السّنة من بيان ذلك.
    هذا تقديرٌ بَعْدَ الأول، وهو قبل أن يُخْلَقَ جِنْسُ المكلفين أي من الإنسان.
    لمَّا خلق الله - عز وجل - آدم حصل ذلك، حصل هذا التقدير العام لهم.
    3- الكتابة الثالثة: وهي التقدير العمري، والعُمري هو الذي يكون والإنسان في بطن أمه فإنَّ النطفة إذا صارت في الرحم وبلغت ثنتين وأربعين ليلة أتاها ملك، فأمره الله - عز وجل - بكتب رزقه وأجله وشقي أو سعيد.
    وهذه أيضا جاءت في حديث ابن مسعود المشهور الذي فيه (أنَّ الملك يأتي بعد أربعين وأربعين وأربعين؛ يعني بعد عشرين ومائة، فيأتي فيكتب رزق الإنسان وأجله وعمله وشقي أو سعيد، يؤمر بِكَتْبِ هذه الكلمات الأربع).(2)
    هذه الكتابة العُمرية هي تفصيلٌ لما في اللوح المحفوظ، لأنَّ الذي في اللوح المحفوظ شامل لكل المخلوقات، وهذا مُتعلِقٌ بهذا المخلوق المعين وحده.
    لهذا قال العلماء: إنَّ هذه تفصيل، فذاكَ فيه الجميع، وهذا للإنسان المعين بخصوصه، قالوا تفصيل ولك أن تقول تخصيص.
    4- الكتابة الرابعة: الكتابة السنوية، والكتابة السنوية هي التي تكون في ليلة القدر قال - عز وجل - {حم(1) وَالكِتَابِ المُبِينِ (2) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ(3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}[الدخان:1-4].
    وهذه تُكْتَبْ فيها المقادير في تلك السَّنَةْ.
    من السَّنَةْ إلى السَّنَةْ.
    إيش معنى ذلك؟
    معناها أنَّ الله - عز وجل - يوحي إلى ملائكته بأن يكتبوا أشياء مما في اللوح المحفوظ فتكون بأيديهم مما سيحصل للناس.
    5- الكتابة الخامسة: هي التقدير الأخير وهي التقدير اليومي.
    واستدل له أهل العلم بقوله سبحانه {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ}[الرحمن:29].
    إذا تَبَيَّنَتْ هذه المراتب فإنه قد ثبت في السنة أنَّ الله - عز وجل - يزيد في العُمُر، ينْسَأُ في الأَثَرْ، يبسط في الرزق، فقال صلى الله عليه وسلم «من سرّه أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه»(3) يعني الرزق صار يتغير والأثر العمر صار يتغير، وقال أيضاً في الحديث الآخر «إنّ العبد ليُحرم الرزق بالذنب يصيبه»(4) فمعناه فيه حرمان لبعض الرزق.
    وهذا معنى قول الله - عز وجل - في آية سورة الرعد {يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ}[الرعد:39].
    فنظر أهل العلم في ذلك فقالوا:
    إنَّ المراتب الثلاث الأُوَلْ هذه لا تتغير ولا تتبدل؛ يعني:
    - الأول السابق القديم الذي في اللوح المحفوظ.
    - وهؤلاء إلى الجنة وهؤلاء إلى النار.
    - وكذلك كتب الملك الكلمات الأربع.
    لهذا جاء في آخر الحديث مُؤَكِّدَاً صلى الله عليه وسلم على أنها لا تتغير «وإنّ الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينها وبينه إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها»(5)، الثلاث الأُوَلْ هذه ما تتغير.
    إيش الذي يَتَغَيَّرْ ويتبدل ويحدث فيه المَحْوُ والإثبات والزيادة إلى آخِرِهْ ويؤثر فيه الدعاء وتؤثر فيه الأعمال الصالحة؟
    هذا التقدير السنوي.
    والتقدير السنوي في الحقيقة هو من التقدير الأوّل.

    هو مِنَ اللوح المحفوظ؛ لكنه في اللوح المحفوظ وُجِدَ مُعَلَّقَاً فصار بأيدي الملائكة مُعَلَّقَاً.
    وأما التقدير العمري فهو ما فيه النهاية؛ يعني ما كَتَبَهُ الله - عز وجل - بما فيه نهاية العبد وما فيه نتيجة أثر الدعاء وأثر الأعمال إلى آخره مما قد يكون مُتَغَيِّراً.
    إذاً فقوله - عز وجل - {يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} يعني مما في أيدي الملائكة من الصحف {يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} وكذلك من التقدير اليومي. -



    فاللوح المحفوظ كتب فيه كل شيء، والله عز وجل قدر الأمور بأسبابها، فهذا قدر له النجاح، والتفوق؛ لاجتهاده وأخذه بالأسباب، وهذا قدر له الرسوب؛ لإهماله وتفريطه، وهذا قدر له الأولاد والذرية إذا تزوج، وهذا قدر له العافية إذا راجع الطبيب وأخذ الدواء، فالنتائج وأسبابها كل ذلك مقدر، والعبد يفعل الأسباب باختياره، ولهذا يجازى ويعاقب، وليس له أن يمتنع عن فعل الأسباب بحجة أن النتائج مقدرة، فإنه لا يدري ما الذي قدر له، ولو صح الامتناع عن فعل الأسباب، فليتوقف عن الأكل، والشرب، والجماع، وينتظر الصحة، والعافية، والولد بحجة أن ذلك مقدر! ----

    -- [من كلام الشيخ صالح ال الشيخ]---


    ------------------
    يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله” والأجل أجلان أجل مطلق يعلمه الله وأجل مقيد وبهذا يتبين معنى قوله صلى الله عليه وسلم” من سره أن يبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه) فإن الله أمر الملك أن يكتب له أجلا وقال إن وصل رحمه فزده كذا وكذا والملك لا يعلم أيزداد ام لا لكن الله يعلم ما يستقر عليه الأمر فإذا جاء الأجل لا يتقدم ولا يتأخر”

    وسئل عن الرزق هل يزيد وينقص؟
    فقال” الرزق نوعان ما علمه الله أنه يرزقه فهذا لا يتغير
    والثاني ما كتبه وأعلم به الملائكة فهذا يزيد وينقص بحسب الأسباب
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة فؤاد الطاهر

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,247

    افتراضي

    ويقول شيخ الإسلام” فالأسباب التي يحصل بها الرزق هي من جملة ما قدره الله وكتبه فإن كان قد تقدم بأن يرزق العبد بسعيه وإكتسابه ألهمه السعي والإكتساب وذلك الذي قدره له بالإكتساب لا يحصل بدون الإكتساب وما قدره له بغير إكتساب كموت مورثه يأتيه بغير إكتساب”الفتاوى( 8-540-541)---------ويقول الحافظ ابن حجر رحمه الله-----” كأن يقال للملك إن عمر فلان مائة عام إن وصل رحمه وستون إن قطعها وقد سبق في علم الله أنه يصل أو يقطع فالذي في علم الله لا يتقدم ولا يتأخر والذي في علم الملك هو الذي يمكن فيه الزيادة والنقص واليه الإشارة بقوله تعالى” يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب” فالمحو الإثبات بالنسبة لما في علم الملك وما في ام الكتاب هو الذي في علم الله فلا محو فيه ألبتة ويقال له القضاء المبرم ويقال للأول القضاء المعلق” فتح الباري(10-430)-----------------

    -سئل الشيخ بن عثيمين



    ‏:‏ هل للدعاء تأثير في تغيير ما كتب للإنسان قبل خلقه‏؟‏
    فأجاب بقوله ‏:‏ لا شك أن للدعاء تأثيراً في تغيير ما كتب ، لكن هذا التغيير قد كتب أيضاً بسبب الدعاء ، فلا تظن أنك إذا دعوت الله فإنك تدعو بشيء غير مكتوب، بل الدعاء مكتوب وما يحصل به مكتوب ، ولهذا نجد القارئ يقرأ على المريض فيشفى ، وقصة السرية التي بعثها النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فنزلوا ضيوفاً على قوم ولكنهم لم يضيفوهم وقدر أن لدغت حية سيدهم فطلبوا من يقرأ عليه، فاشترط الصحابة أجرة على ذلك فأعطوهم قطيعاً من الغنم ، فذهب أحدهم فقرأ عليه الفاتحة ، فقام اللديغ كأنما نشط من عقال ، أي كأنه بعير فك عقاله ، فقد أثرت القراءة في شفاء المريض‏.‏
    فللدعاء تأثير لكنه ليس تغييراً للقدر، بل هو مكتوب بسببه المكتوب، وكل شيء عند الله بقدر ، وكذلك جميع الأسباب لها تأثير في مسبباتها بإذن الله ، فالأسباب مكتوبة والمسببات مكتوبة‏.‏------

    يقول الشيخ ابن باز” --------- والأظهر أن جميع أنواع القدر كلها موجودة في أم الكتاب فما كان منها معلقا على أسباب وجد عند وجود السبب وما كان غير معلق وقع في وقته لا يتقدم ولا يتأخر والعبد مأمور بفعل الأسباب وأداء الأوامر وترك النواهي وكل ميسر لما خلق له كما قال النبي صلى الله عليه وسلم….” الإيمان بالقضاء والقدر----------------
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة فؤاد الطاهر

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,247

    افتراضي

    اذا قولك اخى الكريم
    لأن الله سبحانه وتعالى يعلم مسبقا بالدعاء، أي لم يحصل تغيير على قدر كان موجودا أصلا، وإنما حصلت إستجابة من البداية قبل وجود القدر.
    تصحيح هذا الكلام أن الذي في علم الملك هو الذي يمكن فيه الزيادة والنقص واليه الإشارة بقوله تعالى” يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب” فالمحو الإثبات بالنسبة لما في علم الملك وما في ام الكتاب هو الذي في علم الله فلا محو فيه ألبتة ويقال له القضاء المبرم ويقال للأول القضاء المعلق -وأن أن ما في اللوح المحفوظ هذا لا يغادر شيئاً فيه كل شيء : (وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ) -- مافي اللوح المحفوظ تقدير لا يتغير ولا يتبدل -اما قولك
    لم يحصل تغيير على قدر كان موجودا أصلا، وإنما حصلت إستجابة من البداية قبل وجود القدر
    وهذه الجملة ايضا تحتاج الى تصحيح تصحيحها انه يوجد مرتبتان قبل وجود المقدر لان المقدر يسبقه مرتبتان من مراتب القدر قبل وجوده مرتبة العلم ومرتبة الكتابه وقد مر تفصيل ذلك سابقا فى انواع التقدير ---- اذا فللدعاء تأثير لكنه ليس تغييراً للقدر، بل هو مكتوب بسببه المكتوب، وكل شيء عند الله بقدر ، وكذلك جميع الأسباب لها تأثير في مسبباتها بإذن الله ، فالأسباب مكتوبة والمسببات مكتوبة
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة فؤاد الطاهر

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المشاركات
    2

    افتراضي

    جزاك الله كل خير وبارك الله فيك
    وأسأل الله عز وجل ان يجعله في ميزان حسناتك

    ربما لم استطع ان أوضح الفكرة من البداية، ما كنت أقصده (بخصوص القضاء المبرم وليس المعلق)، أنه عند وقوع الإستجابة ليس المعنى أن ما سيقدره الله بعد الإستجابة بالزمن الذي نفهمه نحن، وإنما التقدير بناءا على علم الله السابق للاستجابة الفعلية، (الأفعال الإختيارية الحالية والمستقبلية تؤثر فيما قدره الله وليس فيما سيقدره الله) هذا ما قصدته

    وأفضل ما قرأت من ردك
    فللدعاء تأثير لكنه ليس تغييراً للقدر، بل هو مكتوب بسببه المكتوب، وكل شيء عند الله بقدر ، وكذلك جميع الأسباب لها تأثير في مسبباتها بإذن الله ، فالأسباب مكتوبة والمسببات مكتوبة‏.‏------

    والمهم مما سبق قد زالت الاشكاليات عندي ولله الحمد
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,776

    افتراضي



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤالي أكرمكم الله كالآتي : ماهو القدر؟ وما هي الأشياء التي تغير القدر؟ وهل الدعاء يغير القدر؟ وهل النصيب فيما يتعلق باختيار الزوجة له علاقة بالقدر؟ وهل يمكن تغييره أم هو مكتوب من عند الله لا تغيير فيه؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



    الإجابــة


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
    فالقدر هو ما قدّره الله وقضاه من المقادير، أي الأشياء التي تكون. فلا يقع شيء في الكون إلا وقد علمه الله في علمه الأزلي، وقضى أن يكون.
    قال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم عند حديث: العين حق. ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين : فيه إثبات القدر، وهو حق بالنصوص وإجماع أهل السنة، ومعناه: أن الأشياء كلها بقدر الله تعالى، ولا تقع إلا على حسب ما قدرها الله تعالى، وسبق بها علمه، فلا يقع ضرر العين، ولا غيره من الخير والشر إلا بقدر الله تعالى. اهـ
    واعلم أن القدر الذي هو القضاء المبرم الذي علم الله أنه سيقع لا يغيره شيء لا دعاء ولا غيره، ولكن هنالك ما يسميه العلماء بالقضاء المعلق، وهو ما علق وقوعه على شيء، مثل الزيادة في العمر إذا وصل الإنسان رحمه، كأن يقدر له إن وصل رحمه أربعين سنة، وإن لم يصل رحمه ثلاثين سنة، وهذا بالنسبة إلى غير الله معلق. أما بالنسبة إلى الله تعالى فهو مبرم، أي لا يغيَّر فيه شيء.
    أما بالنسبة للملك الموكل بقبض الأرواح، أو كتابة الآجال، أو الأرزاق، فيمكن تغييره، وهذا مأخوذ من قوله تعالى: يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ[الرعد:39].
    وعليه يمكن تغيير القدر بأمور وردت بها النصوص كصلة الرحم وبر الوالدين وأعمال البر والدعاء، والدعاء أقوى الأسباب في رد القدر، كما في الحديث الذي رواه أحمد والترمذي وابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يزيد في العمر إلا البر، ولا يرد القدر إلا الدعاء، وإن الرجل ليحرم الرزق بخطيئة يعملها. وفي لفظ: بالذنب يصيبه.
    قال السندي في شرحه على سنن ابن ماجه : قال الغزالي: فإن قيل: ما فائدة الدعاء مع أن القضاء لا مرد له؟ فاعلم أن من جملة القضاء رد البلاء بالدعاء، فإن الدعاء سبب رد البلاء، ووجود الرحمة، كما أن البذر سبب لخروج النبات من الأرض، وكما أن الترس يدفع السهم، كذلك الدعاء يرد البلاء. اهـ
    ويدخل في القدر بلا شك اختيار الزوجة، وأنه مكتوب عند الله تعالى منذ الأزل، ولكن المرء مطالب شرعًا بأخذ الأسباب التي جعلها الله مؤدية لاختيار الزوجة الصالحة، كما في الحديث الشريف: تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ودينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه.
    والله أعلم.



    <span style="font-family: traditional arabic"><font size="5"><font color="#0000FF">http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...d&amp;Id=35295
    فؤاد الطاهر و محمدعبداللطيف الأعضاء الذين شكروا.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,247

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فؤاد الطاهر مشاهدة المشاركة

    وأفضل ما قرأت من ردك
    فللدعاء تأثير لكنه ليس تغييراً للقدر، بل هو مكتوب بسببه المكتوب، وكل شيء عند الله بقدر ، وكذلك جميع الأسباب لها تأثير في مسبباتها بإذن الله ، فالأسباب مكتوبة والمسببات مكتوبة‏.‏------
    جزاك الله خيرا اخى الكريم فؤاد الطاهر--هذه فائدة مكملة وموضحه من كلام الشيخ عبد الرحمن البراك يقول -----جاء في الحديث المشهور (لا يرد القدر الا الدعاء) ومعنى ذلك ان الدعاء سبب من الاسباب التي يدفع بها الله ما شاء، وهذا شأن سائر الأسباب، فالأسباب هي من قدر الله ويندفع بها أقدار قد علم الله أنها تندفع، كما جاء عن عمر رضي الله عنه، لما قيل له عندما أراد الرجوع عن الشام حين نزل به الطاعون فقيل له: (أتفر من قدر الله يا أمير المؤمنين قال رضي الله عنه: نفر من قدر الله إلى قدر الله).
    وهذا هو موجب الشرع والقدر وهو مدافعة الأقدار بالأقدار، لكن ليس معنى ذلك أن شيئاً قد حكم الله بأنه يكون ثم حدث ما يغير هذا القدر. - ما يندفع بالأسباب من الدعاء وغيره، فقد سبق في علم الله وكتابه الأول، أن هذه الأقدار تندفع من تلك الأسباب، فما قدر الله انه لا يوجد إلا بهذا السبب، فإنه لا يكون إلا مع وجود سببه،وما قدر الله أنه يندفع بسبب من الأسباب فقد قدر الله وجود السبب الذي يندفع به، فرجع الأمر كله إلى علم الله وتقديره السابق، فقدره السابق لا يحدث شيئاً على خلافه، فلا شيء يغير علم الله السابق وقدره السابق فإن جميع الكائنات محكومة بقدره ومشيئته،وهذا مقتضى كمال ربوبيته سبحانه وتعالى.

    فؤاد الطاهر و أبو البراء محمد علاوة الأعضاء الذين شكروا.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •