[ 2000 فائدة فقهية وحديثية من فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله ]
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 32
7اعجابات

الموضوع: [ 2000 فائدة فقهية وحديثية من فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله ]

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,611

    افتراضي [ 2000 فائدة فقهية وحديثية من فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله ]

    ( 1 )
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في " فتح الباري " ( ج1/ ص 10/ط دار السلام )
    " اعترض على البخاري رحمه الله لكونه لم يفتتح الكتاب بخطبة تنبئ عن مقصوده مفتتحة بالحمد والشهادة امتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم : " كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع "
    وقوله : " كل خطبة ليس فيها شهادة فهي كاليد الجذماء " أخرجهما أبو داود وغيره من حديث أبي هريرة .
    والجواب عن الأول : " .... الغرض من الافتتاح بما يدل على المقصود وقد صدر الكتاب بترجمة بدء الوحي وبالحديث الدال على مقصوده المشتمل على أن العمل دائر مع النية
    والجواب عن الثاني : " أن الحديثيين ليسا على شرطه بل في كل منهما مقال . ) ا ه


    ( 2 )
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في " فتح الباري ( ج1/ ص 11 )
    " ادعى قوم أن البخاري رحمه الله ابتدأ بخطبة فيها حمد وشهادة فحذفها بعض من حمل عنه الكتاب وكأن قائل هذا ما رأى تصانيف الأئمة من شيوخ البخاري وشيوخ شيوخه أهل عصره كمالك في الموطأ " وعبد الرازق في " المصنف " وأحمد في " المسند " وأبي داود في " السنن " إلى ما لا يحصى ممن لم يقدم في ابتداء تصنيفه خطبة " ولم يزد على التسمية وهم الأكثر " والقليل افتتح بخطبة " ا ه

    ( 3 )
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في " فتح الباري " ( ج1/ ص11- 12 )
    " وقد استقر عمل الأئمة المصنفين على افتتاح كتب العلم بالبسملة وكذا معظم الرسائل ولهذا من افتتح كتابه منهم بخطبة حمد وتشهد كما صنع مسلم واختلف القدماء فيما إذا كان الكتاب كله شعرا فجاء عن الشعبي منع ذلك وعن الزهري قال : مضت السنة أن لا يكتب في الشعر " بسم الله الرحمن الرحيم " وعن سعيد بن جبير جواز ذلك وتابعه على ذلك الجمهور وقال الخطيب هو المختار

    ( 4 )
    قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1/ ص 12)
    " وقد اعترض محمد بن إسماعيل التيمي على ترجمة " بدء الوحي " فقال : لو قال البخاري " كيف كان الوحي لكان أحسن لأنه تعرض فيه لبيان كيفية الوحي لا لبيان كيفية بدء الوحي فقط "

    ( 5 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1/ ص 12)
    " إن أول أحوال النبيين في الوحي الرؤيا كما رواه أبو نعيم في " الدلائل " بإسناد حسن عن علقمة بن قيس صاحب ابن مسعود قال : إن أول ما يؤتى به الأنبياء في المنام حتى تهدأ قلوبهم ثم ينزل الوحي بعد في " اليقظة "

    ( 6 )
    قال ابن حجر رحمه الله في " فتح الباري " ( ج1/ ص 13 )
    " ابو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي منسوب إلى حميد بن أسامة بطن من بني أسد بن عبد العزى بن قصي رهط خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم يجتمع معها في أسد ويجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في قصي وهو إمام كبير مصنف ..فكأن البخاري امتثل قوله صلى الله عليه وسلم " قدموا قريشا " فافتتح كتابه بالرواية عن الحميدي لكونه أفقه قرشي أخذ عنه ومن ثم ثنى بالراوية عن مالك لأنه شيخ أهل المدينة وهي تالية لمكة في نزول الوحي وفي جميع الفضل " ومالك وابن عيينة قرينان قال الشافعي : لولاهما لذهب العلم من الحجاز

    ( 7 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1/ ص 13 )
    " وقد اعترض على البخاري رحمه الله في ادخاله حديث الاعمال " – إنما الأعمال بالنيات – في ترجمة بدء الوحي وأنه لا تعلق له به أصلا بحيث أن الخطابي في شرحه والإسماعيلي في " مستخرجه " أخرجاه قبل الترجمة لاعتقادهما أنه إنما أورده للتبرك به فقط واستصوب ابو القاسم بن منده صنيع الإسماعيلي في ذلك "

    ( 8 )
    قال ابن حجر رحمه الله في " فتح الباري " ( ج1/ ص 14 )
    " وقصة مهاجر أم قيس رواها سعيد بن منصور قال : أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله هو ابن مسعود قال : من هاجر يبتغي شيئا فإنما له ذلك هاجر رجل ليتزوج امرأة يقال لها أم قيس فكان يقال له مهاجر أم قيس . ورواه الطبراني ممن طريق أخرى عن الأعمش بلفظ : كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها أم قيس فأبت أن تتزوجه حتى يهاجر فهاجر فتزوجها فكنا نسميه مهاجر أم قيس وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين لكن ليس فيه أن حديث الأعمال سيق بسبب ذلك " ولم أر في شي من الطرق ما يقتضي التصريح بذلك "


    ( 9 )
    قال ابن حجر رحمه الله في " فتح الباري " ( ج1/ ص 14 )
    " قال ابن النمير في " أول التراجم : كان مقدمة النبوة في حق النبي صلى الله عليه وسلم الهجرة إلى الله تعالى بالخلوة في غار حراء فناسب الافتتاح بحديث الهجرة

    ( 10 )
    " قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في " فتح الباري " ( ج 1/ ص 14 )
    " وقد تواتر النقل عن الأئمة في تعظيم قدر حديث " إنما الأعمال بالنيات "
    · قال ابو عبد الله ليس في أخبار النبي صلى الله عليه وسلم شي أجمع وأغنى وأكثر فائدة من هذا الحديث
    · واتفق عبد الرحمن بن مهدي والشافعي فيما نقله البويطي عنه وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني وابو داود والترمذي والدراقطني وحمزة الكناني على أنه ثلث الإسلام " ومنهم من قال ربعه واختلفوا في تعيين الباقي
    · قال ابن مهدي أيضا : يدخل في ثلاثين بابا من العلم
    · وقال الشافعي : يدخل في سبعين بابا
    · قال عبد الرحمن بن مهدي : ينبغي أن يجعل هذا الحديث رأس كل باب
    · ووجه البيهقي كونه ثلث العلم بأن كسب العبد يقع بقلبه ولسانه وجوارحه
    ( 11 )
    ( ج1/ ص 15 )
    " ثم إن هذا الحديث – الأعمال بالنيات – متفق على صحته أخرجه الأئمة المشهورون إلا الموطأ ووهم من زعم أنه في الموطأ مغترا بتخريج الشيخين له والنسائي من طريق مالك "

    ( 12 )
    ( ج1 / ص 15 )
    " وقد عرف بهذا التقرير غلط من زعم أن حديث عمر – الأعمال بالنيات – متواتر إلا إن حمل على التواتر المعنوي فيحتمل نعم قد تواتر عن يحيى بن سعيد ..... وقد تتبعت طرقه من الراويات المشهورة والجزاء المنثورة منذ طلبت الحديث إلى وقتي هذا فما قدرت على تكميل المائة وقد تتبعت طرق غيره فزادت على ما نقل عمن تقدم "

    ( 13 )
    قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1/ ص 16 )
    " ان محل النية القلب وهو متحد فناسب إفرادها بخلاف الأعمال فإنها متعلقة بالظواهر وهي متعددة فناسب جمعها ولأن النية ترجع إلى الإخلاص وهو واحد للواحد الذي لا شريك له وقع في " صحيح ابن حبان " بلفظ " الأعمال بالنيات " بحذف " إنما " ووقع في روياة مالك عن يحيى عند البخاري في كتاب " الإيمان " بلفظ " الأعمال بالنية " وكذا في " العتق " ووقع عنده في " النكاح " بلفظ " العمل بالنية " بإفراد كل منهما .


    ( 14 )
    قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1/ ص17 )
    " اختلف الفقهاء هل النية ركن أم شرط ؟ والمرجح أن إيجادها ذكرا في أول العمل ركن واستصحابها حكما بمعنى ان لا يأتي بمناف شرعا شرط.

    ( 15 )
    قال الحافظ في " فتح الباري " ( ج1/ ص 19 )
    " من اغتسل يوم الجمعة عن الجنابة فإنه لا يحصل له غسل الجمعة على الراجح لأن غسل الجمعة ينظر فيه إلى التعبد لا إلى محض التنظيف فلا بد فيه من القصد إليه بخلاف تحية المسجد والله أعلم "

    ( 16 )
    قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1/ ص 19 )
    " قال ابن السمعاني في " أماليه " أفادت أن العمال الخارجة عن العبادة لا تفيد الثواب إلا إذا نوى بها فاعلها القربة كالأكل إذا نوى به القوة على الطاعة "

    ( 17 )
    قال الحافظ في " فتح الباري " ( ج1/ ص 19 )
    قال الغزالي : حركة اللسان بالذكر مع الغفلة عنه تحصل الثواب لأنه خير من حركة اللسان بالغيبة بل هو خير من السكوت مطلقا أي المجرد عن التفكر قال : وإنما هو ناقص بالنسبة إلى عمل القلب انتهى )
    ( 18 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1/ ص 19 )
    " والتحقيق ان الترك المجرد لا ثواب فيه وإنما يحصل الثواب بالكف الذي هو فعل النفس فمن لم تخطر المعصية بباله أصلا ليس كمن خطرت فكف نفسه عنها خوفا من الله تعالى فرجع الحال إلى أن الذي يحتاج إلى النية هو العمل بجميع وجوهه لا الترك المجرد والله أعلم "

    ( 19 )
    قال الحافظ ابن حجر في " فتح البري " ( ج1/ ص 20 )
    " وكان من رأي البخاري رحمه الله جواز اختصار الحديث والرواية بالمعنى والتدقيق في الاستنباط وإيثار الأغمض على الأجلى وترجيح الإسناد الوارد بالصيغ المصرحة بالسماع على غيره استعمل جميع ذلك في هذا الموضع بعبارة هذا الحديث متنا وسندا حديث " الأعمال بالنية " انتهى ا ه

    ( 20 )
    قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1/ ص 21 )
    " وقد عرف بالاستقراء من صنيع البخاري رحمه الله ان لا يذكر الحديث الواحد في موضعين على وجهين بل إن كان له أكثر من سند على شرطه ذكره في الموضع الثاني بالسند الثاني وهكذا ما بعده وما لم يكن على شرطه يعلقه في الموضع الآخر تارة بالجزم إن كان صحيحا وتارة بغيره عن كان فيه شيء وما لبس له إلا سند واحد يتصرف في متنه بالاقتصار على بعضه بحسب ما يتفق ولا يوجد فيه حديث واحد مذكور بتمامه سندا ومتنا في موضعين او أكثر إلا نادرا فقد عني بعض من لقيته بتتبع ذلك فحصل منه نحو عشرين موضعا ً "

    ( 21 )
    " قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1/ ص 22 )
    " الدنيا : هي فعلى من الدنو أي القرب سميت بذلك لسبقها للاخرى وقيل سميت لدنوها إلى الزوال واختلف في حقيقتها فقيل ما على الأرض من الهواء والجو وقيل كل المخلوقات من الجواهر والأعراض "

    ( 22 )
    قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 22 )
    " وحكي عن ابن مغور أن أبا ذر الهروي في آخر أمره كان يحذف كثيرا من رواية أبي الهيثم الكشميهني حيث ينفرد لانه لم يكن من اهل العلم قلت : وهذا ليس على إطلاقه فان في رواية أبي الهيثم مواضع كثيرة أصوب من رواية غيره "

    ( 23 )
    قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 23 )
    " حكى ان سبب هذا الحديث – الأعمال بالنيات – قصة مهاجر أم قيس ولم نقف على تسميته ونقل ابن دحية أن اسمها قيلة بقاف مفتوحة ثم تحتانية ساكنة "

    ( 24 )
    قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 23 )
    " حكى ابن بطال عن ابن سراج أن السبب في تخصيص المرأة بالذكر في الحديث ان العرب كانوا لا يزوجون المولى العربية ويراعون الكفاءة في النسب فلما جاء الإسلام سوى بين المسلمين في مناكحتهم فهاجر كثير من الناس إلى المدينة ليتزوج بها من كان لا يصل إليها قبل ذلك انتهى .
    ( 25 )
    قال ابن حجر رحمه الله في " فتح الباري " ( ج1 / ص 23 )
    " من نوى العبادة وخالطها شيء مما يغاير الإخلاص فقد نقل أبو جعفر بن جرير الطبري عن جمهور السلف ان الاعتبار بالابتداء فإن كان ابتداؤه لله خالصا لم يضره ما عرض له بعد ذلك من إعجاب وغيره . والله اعلم "
    رضا الحملاوي و الطيبوني الأعضاء الذين شكروا.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,611

    افتراضي

    ( 26 )
    قال ابن حجر رحمه الله في " فتح الباري " ( ج1/ ص 25 )
    قوله تعالى { وأزواجه أمهاتهم } أي في الاحترام وتحريم نكاحهن لا في غير مما اختلف فيه على الراجح وإنما قيل للواحدة منهن أم المؤمنين للتغليب وإلا فلا مانع من ان يقال لها أم المؤمنات على الراجح

    ( 27 )
    قال ابن حجر رحمه الله في " فتح الباري " ( ج1/ ص 25 )
    " الحارث بن هشام المخزومي أخو أبو جهل شقيقه أسلم يوم الفتح وكان من فضلاء الصحابة واستشهد في فتوح الشام "

    ( 28 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " (ج1 / ص 25 )
    " أحيانا : جمع حين يطلق على كثير الوقت وقليله والمراد به الوقت

    ( 29 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1/ ص 26 )
    " وقد ذكر الحليمي أن الوحي كان يأتيه على ستة وأربعين نوعا فذكرها وغالبها من صفات حامل الوحي "

    ( 30 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1/ ص 28 )
    " إن الملك يتشكل بشكل البشر وقال المتكلمون : إن الملائكة أجسام علوية لطيفة تتشكل أي شكل أرادوا وزعم بعض الفلاسفة أنها جواهر روحانية .. والحق أن تمثل الملك ليس معناه ان ذاته انقلبت رجلا بل معناه أنه ظهر بتلك الصورة تأنيسا لمن يخاطبه والظاهر ان القدر الزائد لا يزل ولا يفنى بل يخفى على الرائي فقط والله أعلم

    ( 31 )
    " قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1/ ص 29 )
    حكى العسكري في " التصحيف " عن بعض شيوخه أنه قرأ في الحديث " ليتقصد " بالقاف ثم قال العسكري : إن ثبت فهو من قولهم تقصد الشيء إذا تكسر وتقطع ولا يخفى بعده . انتهى
    وقد وقع في هذا التصحيف أبو الفضل بن طاهر فرده عليه المؤتمن الساجي بالفاء قال : فأصر على القاف ." ا ه

    ( 32 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1/ ص 33 )
    " قوله : في الحديث ( لقد خشيت على نفسي ..) والخشية المذكورة اختلف العلماء في المراد بها على اثنى عشر قولا :
    أولها : الجنون وأن يكون ما رآه من جنس الكهانة جاء مصرحا به في عدة طرق وأبطله ابن العربي
    ثانيها : الهاجس وهو باطل
    ثالثها : الموت من شدة الرعب
    رابعها : المرض وقد جزم به ابن أبي جمرة
    خامسها : دوام المرض .... الخ
    .. وقال أولى هذه الأقوال بالصواب وأسلمها من الارتياب : الموت والمرض ودوامه وما عداها فهو معترض . والله الموفق

    ( 33 )
    قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 34 )
    استحباب تأنيس من نزل به أمر بذكر تيسيره عليه وتهوينه لديه وأن من نزل به أمر استحب له أن يطلع عليه من يثق بنصيحته وصحة رأيه

    ( 34 )
    " قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( ج 1/ ص 34 )
    " حفظ التوراة والإنجيل لم يكن متيسرا كتيسر حفظ القرآن الذي خصت به هذه الأمة فلهذا جاء من صفتها : " أناجليها صدورها "

    ( 35 )
    قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1/ 35 )
    " وأما ما تمحل له السهيلي من أن ورقة بن نوفل كان على اعتقاد النصارى في عدم نبوة عيسى ودعواهم أنه احد الاقانيم فهو محال لا يعرج عليه في حق ورقة واشباهه ممن لم يدخل في التبديل ولم ياخذ عمن بدل . على أنه ورد عند الزبير بكار من طريق عبد الله بن معاذ عن الزهري أن ورقة قال : " ناموس عيسى " والأصح " ناموس موسى " وعبد الله بن معاذ ضعيف .

    |( 36 )
    قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 35 )
    " في " دلائل النبوة " لأبي نعيم بإسناد حسن إلى هشام بن عروة عن أبيه في قصة أول ما نزل الوحي ان خديجة أولا أتت ابن عمها ورقة فأخبرته الخبر فقال : لئن كنت صدقتني إنه ليأتيه ناموس عيسى الذي لا يعلمه بنو إسرائيل ابناءهم . فعلى هذا فكان ورقة يقول تارة ناموس عيسى وتارة ناموس موسى فعند إخبار خديجة له بالقصة قال لها ناموس عيسى بحسب ما هو فيه من النصرانية وعند إخبار النبي صلى الله عليه وسلم له قال له : ناموس موسى للمناسبة التي ذكرناها وكل صحيح والله أعلم ) ا ه

    ( 37 )
    قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 36 )
    " جواز تمني المستحيل إذا كان في فعل خير لأن ورقة تمنى أن يعود شابا وهو مستحيل عادة ويظهر لي أن التمني ليس مقصودا على بابه بل المراد من هذا التنبيه على صحة ما أخبره به والتنويه بقوة تصديقه فيما يجيء به "

    ( 38 )
    قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 37 )
    " وقع في تاريخ " احمد بن حنبل " عن الشعبي أن مدة فترة الوحي كانت ثلاث سنين وبه جزم ابن إسحاق وحكى البيهقي أن مدة الرؤيا كانت ستة أشهر ...

    ( 39 )
    قال الحافظ في " الفتح " ( ج1/ ص 38 )
    " والرجز في اللغة العذاب وسمي الأوثان رجزا لأنها سببه "

    ( 40 )
    " قال الحافظ في " فتح الباري " ( ج1/ ص 39 )
    " ماتت خديجة رضي الله عنها قبل أن تفرض الصلاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم " رأيت لخديجة بيتا من قصب لا صخب فيه ولا نصب "
    قال البخاري : يعني : قصب اللؤلؤ "

    ( 41 )
    قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 40 )
    " إن " من " إذا وقع بعدها " ما " كانت بمعنى ربما وهي تطلق على القليل والكثير .

    ( 41 )
    قال الحافظ في " فتح الباري " ( ج1 / ص 42-43 )
    " إن مدراسة جبريل القرآن لنبينا في رمضان تجدد له العهد بمزيد غنى النفس والغنى سبب الجود والجود في الشرع إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي وهو أعم من الصدقة وأيضا فرمضان موسم الخيرات لأن نعم الله على عباده فيه زائدة على غيره فكان النبي صلى الله عليه وسلم يؤثر متابعة سنة الله في عباده " ا ه

    ( 42 )
    قال الحافظ في " فتح الباري " ( ج1 / ص 43 )
    " استحباب الإكثار من قراءة القرآن في رمضان وكونها أفضل من سائر الأذكار إذ لو كان الذكر أفضل أو مساويا لفعلاه

    ( 43 )
    قال الحافظ في " فتح الباري " ( ج1 / ص 47 )
    " إن كسرى أغزى جيشه بلاد هرقل فخربوا كثيرا من بلاده ثم استبطأ كسرى أميره فأراد قتله وتولية غيره فاطلع أميره على ذلك فباطن هرقل واصطلح معه على كسرى وانهزم عنه بجنود فارس فمشى هرقل إلى بيت المقدس شكرا لله تعالى على ذلك .واسم الأمير المذكور شهربراز واسم الغير الذي أراد كسرى تأميره فرحان "

    ( 44 )
    " قال الحافظ في " فتح الباري " ( ج1 / ص 47)
    " والروم من ولد عيص بن إسحاق بن إبراهيم عليهما السلام على الصحيح "
    ( 45 )
    قال الحافظ في " فتح الباري " ( ج1 / ص 48 )
    " وعبد مناف الأب الرابع للنبي صلى الله عليه وسلم وكذا لأبي سفيان وأطلق عليه ابن عم لأنه نزل كل منهما منزلة جده فعبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن عم أمية بن عبد شمس بن عبد مناف .. وإنما خص هرقل الأقرب لأنه أحرى بالاطلاع على أموره ظاهرا وباطنا أكثر من غيره ولأن الأبعد لا يؤمن ان يقدح في نسبه بخلاف الأقرب "

    ( 46 )
    قال الحافظ في " فتح الباري ( ج1 / ص 48 )
    " وكانوا فيما سبق يستقبحون الكذب إما بالأخذ عن الشرع السابق أو بالعرف "

    ( 47 )
    قال الحافظ في " فتح الباري " ( ج1 / ص 52 )
    " لو تفطن هرقل لقوله صلى الله عليه وسلم في الكتاب الذي أرسل إليه " أسلم تسلم "
    وحمل الجزاء على عمومه في الدنيا والآخرة لسلم لو أسلم من كل ما يخافه ولكن التوفيق بيد الله تعالى "

    ( 48 )
    قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 52 )
    " ومما يقوي أن هرقل آثر ملكه على الإيمان واستمر على الضلال أنه حارب المسلمين في غزوة مؤتة سنة ثمان ... فدل ظاهر ذلك على استمراره على الكفر " لكن يحتمل مع ذلك أنه كان يضمر الإيمان ويفعل هذه المعاصي مراعاة لملكه وخوفا من ان يقتله قومه إلا أن في مسند أحمد أنه كتب من تبوك إلى النبي صلى الله عليه وسلم إني مسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : كذب بل هو على نصرانيته " وفي كتاب الأموال لأبي عبيد بسند صحيح من مرسل بكر المزني ولفظه فقال : " كذب عدو الله ليس بمسلم "

    ( 49 )
    قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 53 )
    " من السنة أن يبدا الكتاب بنفسه – من محمد – وهو قول الجمهور بل حكى فيه النحاس إجماع الصحابة والحق إثبات الخلاف .."

    ( 50 )
    قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 53 )
    قوله صلى الله عليه وسلم : " أسلم تسلم " : غاية في البلاغ وفيه نوع من البديع وهو الجناس الاشتقاقي "

    ( 51 )
    قال الحافظ في " فتح الباري " ( ج1 / ص 54 )
    " ( الأريسيين ) : جمع أريسي وهو منسوب إلى أريس بوزن فعيل قال ابن سيده : الأريس الأكار أي الفلاح عند ثعلب وعند كراع : الأريس : هو الأمير وقال الجوهري : هي لغة شامية وأنكر ابن فارس أن تكون عربية وجاء في رواية مرسلة : " عليك إثم الفلاحين " ا ه
    ( 52 )
    قال الحافظ في " فتح الباري " ( ج1 / ص 55 )
    " وابن أبي كبشة أراد به النبي صلى الله عليه وسلم لأن أبا كبشة أحد أجداده وعادة العرب إذا انتقصت نسبت إلى جد غامض ... وقال ابن قتيبة والخطابي والدراقطني : هو رجل من خزاعة خالف قريشا في عبادة الأوثان فعبد الشعرى فنسبوه إليه للإشتراك في مطلق المخالفة وكذا قاله الزبير قال : واسمه وجز بن عمر بن غالب "

    ( 53 )
    "قال الحافظ في " فتح الباري " ( ج1 / ص 57 )
    " والأسقف : والسقف لفظ أعجمي ومعناه رئيس دين النصاري وقيل عربي وهو الطويل في انحناء .."

    ( 54 )
    قال الحافظ في " فتح الباري " ( ج1 / ص 57 )
    " والسنة التي اعتمر فيها النبي صلى الله عليه وسلم عمرة الحديبية بلغ المسلمين نصرة الروم على فارس ففرحوا "

    ( 55 )
    قال الحافظ في " فتح الباري " ( ج1 / ص 57 )
    " والبطارقة جمع بطريق بكسر أوله وهم خواص دولة الروم "
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة رضا الحملاوي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,611

    افتراضي

    ( 56 )
    قال الحافظ في " فتح الباري " ( ج1 / ص 57)
    " الكهانة تارة تستند إلى إلقاء الشياطين وتارة تستفاد من أحكام النجوم وكان كل من الأمرين في الجاهلية شائعا ذائعا إلى أن ظهر الإسلام فانكسرت شوكتهم وأنكر الشرع الاعتماد عليهم "

    ( 57 )
    قال الحافظ في " فتح الباري " ( ج 1 / ص 57 )
    " وكان ما اطلع عليه المنجمين هرقل بمقتضى حسابهم أنهم زعموا أن المولد النبوي كان بقران العلويين ببرج العقرب وهما يقترنان في كل عشرين سنة مرة .. فكان ابتداء العشرين الأولى المولد النبوي في القرآن المذكور وعند تمام العشرين الثانية مجيء جبريل بالوحي وعند تمام الثالثة فتح خيبر وعمرة القضية التي جرت فتح مكة وظهور الإسلام وفي تلك الأيام رأى هرقل ما رأى " ا ه

    ( 58 )
    قال الحافظ في " فتح الباري " ( ج1 / ص 58 )
    " اليهود كانوا بايلياء وهي بيت المقدس كثيرين تحت الذلة مع الروم بخلاف العرب فإنهم وغن كان منهم من هو تحت طاعة ملك الروم كآل غسان لكنهم كانوا ملوكا برأسهم

    ( 59 )
    قال الحافظ في " فتح الباري " ( ج1 / ص 59)
    " أن الكوفيين يجوزون استعمال اسم الإشارة بمعنى الاسم الموصول
    ( 60 )
    قال الحافظ في " فتح الباري " ( ج1 / ص 59 )
    " في رواية ابن إسحاق ان هرقل أرسل دحية إلى ضغاطر الروم وقال : إنه في الروم أجوز قولا مني وغن ضغاطر المذكور أظهر إسلامه وألقى ثيابه التي كانت عليه ولبس ثيابا بيضا وخرج إلى الروم فدعاهم إلى الإسلام وشهد شهادة الحق فقاموا إليه فضربوه حتى قتلوه . قال فلما رجع دحية إلى هرقل قال له : قد قلت لك إنا نخافهم على أنفسنا فضغاطر كان أعظم عندهم مني )

    ( 61 )
    قال الحافظ في " فتح الباري " ( ج1 / ص 60 )
    " وحمص كان فتحها على يد أبي عبيدة بن الجراح سنة ست عشرة

    ( 62 )
    قال الحافظ في " فتح الباري " ( ج1 / ص 61 )
    " لما كان أمر هرقل في الإيمان عند كثير من الناس مستبهما ً لأنه يحتمل أن يكون عدم تصريحه بالإيمان للخوف على نفسه من القتل ويحتمل ان يكون استمر على الشك حتى مات كافرا وقال الراوي في آخر القصة فكان ذلك آخر شأن هرقل ختم به البخاري هذا الباب الذي استفتحه بحديث الأعمال بالنيات .."

    ( 63 )
    قال الحافظ في " فتح الباري " ( ج1 / ص 61 )
    " ذكر السهيلي أنه بلغه أن هرقل وضع الكتاب في قصبة من ذهب تعظيما له وأنهم لم يزالوا يتوارثونه حتى كان عند ملك الفرنج الذي تغلب على طليطلة ثم كان عند سبطه "

    ( 64 )
    قال الحافظ في " فتح الباري " ( ج1 / ص 62 )
    " ما أخرجه ابو عبيد في كتاب الأموال من مرسل عمير بن إسحاق قال : كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وقيصر فأما كسرى فلما قرأ الكتاب مزقه وأما قيصر فلما قرأ الكتاب طواه ثم رفعه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما هؤلاء فيمزقون واما هؤلاء فستكوون لهم بقية

    ( 65 )
    قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 65 )
    " لم يستفتح البخاري بدء الوحي بكتاب لأن المقدمة لا تستفتح بما يستفتح به غيرها لأنها تنطوي على ما يتعلق بما بعدها واختلفت الروايات في تقديم البسملة على كتاب أو تأخيرها ولكل وجه الأول ظاهر ووجه الثاني وعليه أكثر الروايات أنه جعل الترجمة قائمة مقام تسمية السورة والأحاديث المذكورة بعد البسملة كالآيات مستفتحة بالبسملة

    ( 66 )
    قال الحافظ في " فتح الباري " ( ج1 / ص 65 )
    " السلف قالوا أن الإيمان هو اعتقاد بالقلب ونطق باللسان وعمل بالأركان وأرادوا بذلك ان أن الأعمال شرط في كماله ومن هنا نشأ لهم القول بالزيادة والنقص والمرجئة قالوا هو اعتقاد ونطق فقط والكرامية قالوا : ه و نطق فقط والمعتزلة قالوا : هو العمل والنطق والاعتقاد والفارق بينهم وبين السلف أنهم جعلوا الأعمال شرطا في صحته والسلف جعلوها شرطا في كماله "
    ( 67 )
    قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 66 )
    " ذهب السلف إلى أن الإيمان يزيد وينقص وأنكر ذلك أكثر المتكلمين وقالوا متى قبل ذلك كان شكا قال الشيخ محيي الدين : والأظهر المختار ان التصديق يزيد وينقص بكثرة النظر ووضوح الأدلة ولهذا كان إيمان الصديق أقوى من إيمان غيره بحيث لا يعتريه الشبة . ..

    ( 68 )
    " قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 67 )
    " روى ابن جرير بسنده الصحيح إلى سعيد قال : قوله " ليطمئن قلبي " أي يزداد يقيني وعن مجاهد لأزداد إيمانا إلى إيماني

    ( 69 )
    قال الحافظ في " فتح الباري " ( ج1 / ص 67 )
    " وقال ابن مسعود : اليقين الإيمان كله " هذا التعليق طرف من أثر وصله الطبراني بسند صحيح وبقيته : والصبر نصف الإيمان . وأخرجه ابو نعيم في " الحلية " والبيهقي في " الزهد " من حديثه مرفوعا ولا يثبت رفعه .

    ( 70 )
    قال الحافظ في " فتح الباري " ( ج1 / ص 68 )
    " بعض المؤمنين بلغ كنه الإيمان وحقيقته وبعضهم لم يبلغ وقد ورد معنى قوول ابن عمر عند مسلم من حديث النواس مرفوعا وعند أحمد من حديث وابصة وحسن الترمذي من حديث عطية السعدي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يكون الرجل من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به البأس " وليس فيها شيء على شرط المصنف

    ( 71 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 68 )
    " استدل الشافعي وأحمد وغيرهما على أن الأعمال تدخل في الإيمان بهذه { وما أمروا إلا ليعبدوا الله } – إلى قوله – { دين القيمة } قال الشافعي : ليس عليهم أحج من هذه الآية أخرجه الخلال في كتاب السنة .

    ( 72 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 69 )
    قول البخاري رحمه الله " باب دعاؤكم إيمانكم "
    هو من قول ابن عباس في قوله تعالى { قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاءكم }
    قال يقول : لولا إيمانكم
    ووجه الدلالة للبخاري رحمه الله أن الدعاء عمل وقد أطلقه على الإيمان فيصح إطلاق أن الإيمان عمل
    ويوؤيده حديث النعمان بن بشير : " إن الدعاء هو العبادة "
    أخرجه أصحاب السنن بسند جيد "

    ( 73 )
    قال ابن حجر رحمه الله في " فتح الباري " ( ج1 / ص 69 )
    " عكرمة بن خالد ابن سعيد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي وهو ثقة متفق عليه وفي طبقته عكرمة بن خالد بن سلمة بن هشام بن المغيرة المخزومي وهو ضعيف ولم يخرج له البخاري نبهت عليه لشدة التباسه ويفترقان بشيووخهما ولم يرو الضعيف عن ابن عمر ..

    ( 75 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 71 )
    " وقع عند البخاري تقديم الحج على الصوم وبنى البخاري ترتيبه لكن وقع في مسلم من رواية سعد بن عبيدة عن ابن عمر بتقديم الصوم على الحج
    قال فقال رجل : والحج وصيام رمضان فقال ابن عمر : لا صيام رمضان والحج هكذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم . انتهى ففي هذا إشعار بأن رواية التي عند البخاري مروية بالمعنى

    ( 76 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 72 )
    أول حديث وقع ذكره في صحيح البخاري لأبي هريرة رضي الله عنه " الإيمان بضع وستون شعبة ..."
    ومجموع ما أخرجه له البخاري من المتون المستقلة أربعمائة حديث وستة وأربعون حديثا على التحرير

    ( 77 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 72 )
    وقد اختلف في اسم ابو هريرة اختلافا كثيرا قال ابن عبد البر : لم يختلف في اسم في الجاهلية والإسلام مثل ما اختلف في اسمه اختلف فيه على عشرين قولاً قلت : وسرد ابن الجوزي في " التلقيح " منها ثمانية عشر
    وقال النووي : تبلغ أكثر من ثلاثين قولا
    قال ابن حجر : وقد جمعتها في ترجمته في " تهذيب التهذيب " فلم تبلغ ذلك
    ولكن كلام الشيخ محمول على الاختلاف في اسمه وفي اسم أبيه معا ً .

    ( 78 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 72 )
    بضع : وهو عدد مبهم مقيد بما بين الثلاث إلى التسع كما جزم به القزاز وقال ابن سيده : إلى العشر وقيل : من واحد إلى تسعة وقيل من اثنين الى عشرة وقيل من اربعة إلى تسعة وعن الخليل : البضع السبع ويرجح ما قاله القزاز ما اتفق عليه المفسرون في قوله تعالى { فلبث في السجن بضع سنين }

    ( 79 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 72 )
    وأخرج ابو عوانة من طريق بشر بن عمرو بن سليمان بن بلال فقال : بضع وستون أو بضع وسبعون كذا وقع التردد في رواية [ مسلم ] من طريق سهيل بن أبي صالح عن عبد الله بن دينار
    ورواه أصحاب السنن الثلاثة من طريقه فقالوا : بضع وسبعون من غير شك
    ولأبي عوانة في صحيحه من طريق ست وسبعون أو سبع وسبعون
    ورجح البيهقي رواية البخاري لأن سليمان لم يشك وفيه نظر
    واما رواية الترمذي بلفظ أربع وستون فمعلولة
    وترجيح رواية بضع وسبعون لكونها زيادة ثقة – كما ذكره الحليمي ثم عياض
    وقد رجح ابن الصلاح الأقل لكونه المتيقن ) ا ه

    ( 80 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 73 )
    " والحياء في اللغة تغير وانكسار يعتري الإنسان من خوف ما يعاب به وقد يطلق على مجرد ترك الشيء بسبب والترك إنما هو من لوازمه وفي الشرع : خلق يبعث على اجتناب القبيح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق ولهذا جاء في الحديث " الحياء خير كله "

    ( 81 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 73 )
    قال القاضي عياض : تكلف جماعة حصر شعب الإيمان بطريق الاجتهاد وفي الحكم بكون ذلك ه المراد صعوبة ولا يقدح عدم معرفة حصر ذلك على التفصيل في الإيمان . ا ه

    ( 82 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 74 )
    في رواية البخاري " الإيمان بضع وستون شعبة والحياء شعبة من الإيمان "
    وفي رواية مسلم من الزيادة : " أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق "
    وفي هذا إشارة إلى أن مراتبها متفاوتة

    ( 83 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 75 )
    "الهجرة ضربان : ظاهرة وباطنة فالباطنة ترك ما تدعو إليه النفس المارة بالسوء والشيطان والظاهرة الفرار بالدين من الفتن

    ( 84 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 76 )
    " هذا الحديث " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده .." من أفراد البخاري عن مسلم على أن مسلما أخرج معناه من وجه آخر وزاد ابن حبان والحاكم في " المستدرك " من حديث أنس صحيحا : " والمؤمن من أمنه الناس "

    ( 85 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 77 )
    وفي كتاب البخاري ممن يقال له يحيى بن سعيد اثنان وهما يحيى بن سعيد الأنصاري في حديث الأعمال أول الكتاب والآخر يحيى بن سعيد التيمي أبو حيان ويمتاز عن النصاري بالكنية

    ( 86 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 77 )
    يحيى بن سعيد القرشي الأموي يروي عنه ابنه ونسبه البخاري قرشيا بالنسبة الأعمية وفي طبقته يحيى بن سعيد القطان وحديثه في هذا الكتاب أكثر من حديث الأموي وليس له ابن يروي عنه يسمى سعيدا فافترقا "

    ( 88 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 78 )
    " لوحظ بين لفظ أفضل ولفظ خير فرق وقال الكرماني : الفضل بمعنى كثرة الثواب في مقابلة القلة والخير بمعنى النفع في مقابلة الشر فالول من الكمية والثاني من الكيفية فافترقا "

    ( 89 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 80 )
    " ( لا يؤمن ) المراد بالنفي كمال الإيمان ونفي اسم الشيء – على معنى نفي الكمال عنه مستفيض في كلامهم كقولهم : فلان ليس بإنسان "

    ( 90 )
    " قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 80 )
    " والخير " كلمة جامعة تعم الطاعات والمباحات الدنيوية والأخروية وتخرج المنهيات لأن اسم الخير لا يتناولها . والمحبة إرادة ما يعتقده خيرا قال النووي : المحبة الميل إلى ما يوافق المحب .."

    ( 91 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 81 )
    " قال الكرماني : ومن الإيمان أيضا أن يبغض لأخيه ما يبغض لنفسه من الشر ولم يذكره لأن حب الشيء مستلزم لبغض نقيضه فترك التنصيص عليه اكتفاء . والله أعلم .
    رضا الحملاوي و محب المساكين الأعضاء الذين شكروا.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,611

    افتراضي

    ( 92 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 81 )
    " وقد أكثر البخاري رحمه الله في كتابه تخريج حديث شعيب بن أبي حمزة عن الزهري وأبي الزناد وأسم أبي حمزة دينار "

    ( 93 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 81 )
    " " جواز الحلف على الأمر المهم توكيدا وإن لم يكن هناك مستحلف

    (94 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 81 )
    " في الحديث ( ... أحب إليه من والده وولده ) قدم الوالد للأكثرية لأن كل أحد له والد من غير عكس وفي رواية النسائي في حديث أنس تقديم الولد على الوالد وذلك لمزيد الشفقة

    ( 95 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 81 )
    " حديث " فوالذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده "
    من أفراد البخاري عن مسلم "

    ( 96 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1/ ص 82 )
    " التفريق بين " حدثنا " و " أخبرنا " لا يقول به البخاري رحمه الله

    ( 97 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 82 )
    " ورواية شعبة عن قتادة مأمون فيها من تدليس قتادة لأنه كان لا يسمع منه إلا ما سمعه

    ( 98 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 82 )
    عند تعليقه على حديث " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين "
    قال النووي : فيه تلميح إلى قضية النفس الأمارة والمطمئنة فإن من رجح جانب المطمئنة كان حبه للنبي صلى الله عليه وسلم راجحا ومن رجح جانب الأمارة كان حكمه بالعكس وفي كلام القاضي عياض لن ذلك شرط في صحة الإيمان لأنه حمل المحبة على معنى التعظيم والإجلال وتعقبه صاحب " المفهم " بأن ذلك ليس مرادا هنا لأن اعتقاد الأعظمية ليس مستلزما للمحبة إذ قد يجد الإنسان إعظام شيء مع خلوه من محبته ... وكما في الحديث فقال : الآن يا عمر . انتهى

    ( 99 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 83 )
    إذا تأمل العبد النفع الحاصل له لتقديم محبته صلى الله عليه وسلم على غيره الذي أخرجه من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان إما بالمباشرة وإما بالسبب علم أنه سبب بقاء نفسه البقاء الأبدي في النعيم السرمدي وعلم أن نفعه بذلك أعظم من جميع وجوه الانتفاعات فاستحق لذلك ان يكون حظه من محبته أوفر من غيره

    ( 100 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 83 )
    " قال القرطبي : " كل من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم إيمانا صحيحا لا يخلو عن وجدان شيء من تلك المحبة الراجحة غير أنهم متفاوتون فمنهم من أخذ من تلك المرتبة بالحظ الأوفى ومنهم من أخذ منها بالحظ الأدنى كمن كان مستغرقا في الشهوات محجوبا في الغفلات في أكثر الأوقات لكن كثير منهم إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم اشتاق إلى رؤيته بحيث يؤثرها على اهله وولده وماله ووالده .."

    ( 101 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 84 )
    " قال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة : إنما عبر بالحلاوة لأن الله شبه الإيمان بالشجرة في قوله تعالى : { مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة } فالكلمة هي كلمة الإخلاص واشجرة أصل الإيمان وأغصانها اتباع المر واجتناب النهي وورقها ما يهتم به المؤمن من الخير وثمرها عمل الطاعات وحلاوة الثمر جني الثمرة وغاية كماله تناهي نضج الثمرة وبه تظره حلاوتها .

    ( 102 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 85 )
    قال الشيخ محيي الدين : حديث " ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان ..." حديث عظيم وأصل من أصول الدين ومعنى حلاوة الإيمان استلذاذ الطاعات وتحمل المشاق في الدين وإيثار ذلك على أعراض الدنيا ومحبة العبد لله تحصل بفعل طاعته وترك مخالفته وكذلك الرسول "

    ( 103 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 85 )
    عند تعليقه على حديث " ثلاث من كن فيه ... ان يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما .."
    وإنما قال " مما سواهما " ولم يقل : " ممن " ليعم من يعقل ومن لا يعقل

    ( 104 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 85 )
    وفيه دليل على أنه لا بأس بهذه التثنية - سواهما – وأما قوله للذي خطب فقال ومن – يعصهما - : " بئس الخطيب أنت " فليس من هذا لأن المراد في الخطب الإيضاح وأما هنا الإيجاز في اللفظ ليحفظ .. ومن محاسن الأجوبة في الجمع ببن حديث الباب – ثلاث من كن ..- وقصة الخطيب أن تثنية الضمير للإيماء إلى أن المعتبر هو المجموع المركب من المحبتين لا كل واحدة منهما فإنها وحدها لاغية إذا لم ترتبط بالأخرى فمن المركب من المحبتين لا كل واحدة منها فإنها وحدها لاغية إذا لم ترتبط بالأخرى فمن يدعي حب الله مثلا ولا يحب رسوله لا ينفعه ذلك ويشير إليه قوله تعالى { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله }

    ( 105 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 86 )
    " في قوله تعالى { أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم }
    فأعاد " أطيعوا " في الرسول لم يعد في " أولي الأمر " لأنهم لا استقلال لهم في الطاعة كاستقلال الرسول

    ( 106 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 87 )
    " الأنصار " هو جمع ناصر كأصحاب أو جمع نصير كأشراف وشريف واللام للعهد أي أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم والمراد " الأوس والخزرج " وكانوا قبل ذلك يعرفون بابني " قيلة " وهي الأم التي تجمع القبيلتين فسماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم " الأنصار " فصار بذلك علما عليهم وأطلق على أولادهم وحلفائهم ومواليهم وخصوا بهذه المنقبة العظمى لما فازوا به دون غيرهم ..

    ( 107 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 89 )
    " إن اجتناب المناهي من الإيمان كامتثال الأوامر

    ( 108 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 89 )
    العصابة بكسر العين الجامعة من العشرة إلى الأربعين ولا واحد لها من لفظها وقد جمعت على عصائب وعصب "

    ( 109 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 89 )
    خص القتل بالأولاد { ولا تقتلوا أولادكم }
    قال محمد بن إسماعيل التيمي وغيره : خص القتل بالأولاد لأنه قتل وقطيعة رحم فالعناية بالنهي آكد ولأنه كان شائعا فيهم وهو وأد البنات وقتل البنين خشية الإملاق أو خصهم بالذكر لأنهم بصدد أن لا يدفعوا عن أنفسهم .

    ( 110 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 90 )
    والحكمة في التنصيص على كثير من المنهيات دون المأمورات ان الكف أيسر من غنشاء الفعل لأن اجتناب المفاسد مقدم على اجتلاب المصالح والتخلي عن الرذائل قبل التحلي بالفضائل "

    ( 111 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 91 )
    " قال القاضي عياض : ذهب أكثر العلماء أن الحدوود كفارات واستدلوا –ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له – ومنهم ومن وقف لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا أدري الحدود كفارة لأهلها أم لا " لكن حديث عبادة أصح إسنادا ويمكن – يعني على طريق الجمع بينهما – أن يكون حديث أبي هريرة ورد أولا قبل أن يعلمه الله ثم أعلمه بعد ذلك "

    ( 112 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 92 )
    قال اسحاق بن راهويه : إذا صح الإسناد إلى عمرو بن شعيب فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر . ا ه

    ( 113 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 93 )
    وقد أطلت في هذا الموضع – كون الحدود كفارة والتعارض بين الروايات – لأنني لم أر من أزال اللبس فيه على الوجه المرضي والله الهادي .
    وللطبراني عن ابن عمرو مرفوعا " ما عوقب رجل عن ذنب إلا جعله الله كفارة لما أصاب من ذلك الذنب "

    ( 114 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 94 )
    وقد بينت الأحاديث الكثيرة أن المصائب تكفر الذنوب فيحتمل أن يراد أنها تكفر ما لا حد فيه والله أعلم

    ( 115 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 94 )
    " إن اقامة الحد كفارة للذنب لو لم يتب المحدود وهو قول الجمهور وثيل لا بد من التوبة وبذلك جزم بعض التابعين وهو قول المعتزلة ووافقهم ابن حزم ومن المفسرين البغوي وطائفة يسيرة واستدلوا باستثناء من تاب في قوله تعالى { إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم } والجواب في ذلك أنه في عقوبة الدنيا ولذلك قيدت بالقدرة عليه .

    ( 116 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 94 )
    " قال الطيبي : فيه إشارة إلى الكف عن الشهادة بالنار على أحد او بالجنة لأحد إلا من ورد النص فيه بعينه . قلت : أما الشق الاول فواضح واما الثاني فالاشارة اليه انما تستفاد من الحمل على غير ظاهر الحديث وهو متعين .

    ( 117 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1/ ص 95 )
    " عبادة رضي الله ولي قضاء فلسطين في زمن عمر رضي الله عنهما

    ( 118 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 97 )
    " قال إمام الحرمين : أجمع العلماء على وجوب معرفة الله تعالى واختلفوا في أول واجب فقيل : المعرفة وقيل : النظر وقال المقترح : لا اختلاف في أن أول واجب خطابا ومقصودا المعرفة وأول اشتغالا وأداء القصد إلى النظر .

    ( 119 )
    قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 97 )
    نقل القدوة أبو محمد بن أبي حمزة عن أبي الوليد الباجي عن أبي جعفر السمناني – وهو من كبار الأشاعرة – أنه سمعه يقول : إن هذه المسألة – أول واجب على العبيد – إن هذه المسألة من مسائل المعتزلة بقيت في المذهب . والله المستعان .

    ( 120 )
    قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 97 )
    قال النووي : في الآية دليل على المذهب الصحيح أن أفعال القلوب يؤخذ بها إن استقرت وأما قوله صلى الله عليه وسلم : " إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تكلم به أو تعمل " فمحمول على ما إذا لم تستقر . قلت : ويمكن أن يستدل لذلك من عموم قوله : " أو تعمل " لأن الاعتقاد هو عمل القلب .."

    ( 121 )
    ( ج1 / ص 97 )
    قال الشيخ الإمام ابن باز في حاشية تعليقه على قول ابن حجر – واختلفوا في أول واجب –
    قال رحمه الله : الصواب ما ذكره المحققون من أهل العلم أن أول واجب هو شهادة أن لا إله إلا الله علما وعملا وهي أول شيء دعا إليه الرسل وسيدهم وإمامهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أول شيء دعا إليه أن لقومه : قولوا لا إله إلا الله تعلموا . ولما بعث معاذا إلى اليمن قال له : قال له : فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله . ولأن التوحيد شرط لصحة جميع العبادات كما يدل عليه قوله تعالى : { ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون }



    ( 122 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 98 )
    " إن الأعمال الصالحة ترقي صاحبها إلى المراتب السنية من رفع الدرجات ومحو الخطيات "

    ( 123 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 98 )
    " الأولى في العبادة القصد والملازمة لا المبالغة المفضية إلى الترك كما جاء في الحديث الآخر " المنبت – أي المجد في السير – لا أرضا قطع ولا ظهراً أبقى "

    ( 125 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 98 )
    " جواز تحدث المرء بما فيه من فضل بحسب الحاجة لذلك عند الأمن من المباهاة والتعاظم

    ( 126 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 100 )
    " ما ثبت من أمور الآخرة بالشرع لا دخل للعقل فيه

    ( 127 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 101 )
    " " الثدي " جمع ثدي وهو مذكر عند معظم أهل اللغة وحكي أنه مؤنث والمشهور أنه يطلق في الرجل والمرأة وقيل يختص بالمرأة ..

    ( 128 )
    قال ابن حجر في " فتح الباري " ( ج1 / ص 102 )
    " قال ابن قتيبة : ان الحياء يمنع صاحبه من ارتكاب المعاصي كما يمنع الايمان فسمي ايمانا كما يسمى الشيء باسم ما قام مقامه

    ( 129 )
    " فتح الباري " ( ج1/ ص 102 )
    قال الراغب : الحياء انقباض النفس عن القبيح وهو من خصائص الانسان ليرتدع عن ارتكاب كل ما يشتهي فلا يكون كالبهيمة وهو مركب من جبن وعفة فلذلك لا يكون المستحي فاسقا وقلما يكون اشجاع مستحيا وقد يكون لمطلق الانقباض كما في بعض الصبيان انتهى ملخصا
    وقال الحليمي : حقيقة الحياء خوف الذم بنسبة الشر إليه
    وحكي عن بعض السلف : رأيت المعاصي مذلة فتركتها مروءة فصارت ديانة .
    وقال بعض السلف : خف الله على قدر قدرته عليك واستحي منه على قدر قربه منك . والله اعلم

    ( 130 )
    ( ج1 / ص 104 )
    " السنة قد تخفى على بعض أكابر الصحابة ويطلع عليها آحادهم ولهذا لا يلتفت إلى الآراء ولو قويت مع وجود سنة تخالفها ولا يقال كيف خفي ذا على فلان ؟ والله الموفق

    ( 131 )
    ( ج1 / ص 105 )
    " قبول الأعمال الظاهرة والحكم بما يقتضيه الظاهر والاكتفاء في قبول الإيمان بالاعتقاد الجازم خلافا لمن أوجب تعلم الأدلة .. وترك تكفير أهل البدع المقرين بالتوحيد الملتزمين للشرائع وقبول توبة الكافر من كفره من غير تفصيل بين كفر ظاهر أو باطن .

    ( 132 )
    ( ج1 / ص 106 )
    فإن قيل كيف الجمع بين الاية { وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون } و حديث : " لن يدخل أحدكم الجنة بعمله " ؟ فالجواب :
    " ان المنفي في الحديث دخولها بالعمل المجرد عن القبول والمثبت في الآية دخولها بالعمل المتقبل والقبول إنما يحصل برحمة الله فلم يحصل الدخول إلا برحمة الله وقيل في الجواب غير ذلك .

    ( 133 )
    ( ج1 / ص 109 )
    الرهط : عدد من الرجال من ثلاثة إلى عشرة قال القزاز : وربما جاوزوا ذلك قليلا ولا واحد له من لفظه ورهط الرجل بنو أبيه الأدنى وقيل : قبيلته ..

    ( 134 )
    ( ج1 / ص 113 )
    " وبذل السلام يتضمن مكارم الأخلاق والتواضع وعدم الاحتقار ويحصل به التآلف والتحابب
    والإنفاق من الإقتار يتضمن غاية الكرم لأنه إذا أنفق من الاحتياج كان مع التوسع أكثر إنفاقا والنفقة أعم من أن تكون على العيال واجبة ومندوبة أو على الضيف والزائر وكونه من الاقتار يستلزم الوثوق بالله والزهد في الدنيا وقصر الأمل وغير ذلك من مهمات الآخرة

    ( 135 )
    ( ج1 / ص 113 )
    قال ابو الزناد بن سراج وغيره : إنما كان من جمع الثلاث في الحديث قوله – ثلاث من كن فيه – مستكملا للإيمان لأن مداره عليها لأن العبد إذا اتصف بالإنصاف لم يترك لمولاه حقا واجبا عليه إلا أداه ولم يترك شيئا مما نهاه عنه إلا اجتنبه وهذا يجمع أركان الإيمان وبذل السلام يتضمن مكارم الأخلاق والتواضع وعدم الاحتقار ...

    ( 136 )
    ( ج1 / ص 113-114 )
    " قال القاضي أبو بكر بن العربي في شرحه لباب ( كفران العشير وكفر دون كفر )
    مراد المصنف ان يبين أن الطاعات كما تسمى إيمانا كذلك المعاصي تسمى كفرا لكن حيث يطلق عليها الكفر لا يراد الكفر المخرج من الملة .

    ( 137 )
    ( ج1 / ص 114 )
    " خص كفران العشير من بين أنواع الذنوب لدقيقة بديعة وهي قوله صلى الله عليه وسلم : " لو أمرت أحدا ان يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها " فقرن حق الزوج على الزوجة بحق الله فإذا كفرت المرأة حق زوجها – وقد بلغ من حقه عليها هذه الغاية كان ذلك دليلا على تهاونها بحق الله فلذلك يطلق عليها الكفر لكنه كفر لا يخرج من الملة

    ( 138 )
    ( ج1 / ص 114 )
    " البخاري يذهب إلى جواز تقطيع الحديث إذا كان يفصله منه لا يتعلق بما قبله ولا بما بعده تعلقا يفضي إلى فساد المعنى فصنيعه كذلك يوهم من لا يحفظ الحديث أن المختصر غير التام لا سيما إذا كان ابتداء المختصر من اثناء التام كما وقع في حديث فإن أوله هنا قوله صلى الله عليه وسلم : " أريت النار " إلى آخر ما ذكر منه وأول التام عن ابن عباس قال : خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر قصة صلاة الخسوف ثم خطبة النبي صلى الله عليه وسلم فمن اراد عد الاحاديث التي اشتمل عليها الكتاب يظن أن هذا الحديث حديثان أو أكثر لاختلاف الابتداء وقد وقع في ذلك من حكى أن عدته بغير تكرار أربعة آلاف أو نحوها كابن الصلاح والشيخ محيي الدين ومن بعدهما وليس الامر كذلك بل عدته على التحرير الفا حديث وخمسمائة وثلاثة عشر حديثا

    ( 140 )
    ( ج1 / ص 114 )
    " البخاري رحمه الله لا يعيد الحديث إلا لفائدة لكن تارة تكون في المتن وتارة في الإسناد وتارة فيهما

    ( 141 )
    ( ج1 / ص 116 )
    " كل معصية تؤخذ من ترك واجب أو فعل محرم فهي من اخلاق الجاهلية والشرك أكبر المعاصي ولهذا استثناه وقد يطلق على المعاصي ب " الكفر " مجازا على إرادة كفر النعمة لا كفر الجحود أراد أن يبين أنه كفر لا يخرج عن الملة خلافا للخوارج الذين يكفرون بالذنوب

    ( 142 )
    ( ج1 / ص 116 )
    " الأحنف بن قيس مخضرم وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم لكن قبل إسلامه وكان رئيس بني تميم في الإسلام وبه يضرب المثل في الحلم .. وكان الأحنف أراد أن يخرج بقومه إلى علي بن أبي طالب ليقاتل معه يوم الجمل فنهاه أبو بكرة فرجع وحمل ابو بكرة الحديث على عمومه في كل مسلمين التقيا بسيفهما حسما للمادة

    ( 144 )
    ( ج1 / ص 117 )
    " نقل بعض أهل اللغة أن الحلة لا تكون إلا ثوبين جديدين يحلهما من طيهما فأقاد أصل تسمية الحلة

    ( 145 )
    ( ج1 / ص 117 )
    " غلام أبي ذر المذكور لم يسم ويحتمل أن يكون أبا مراوح مولى أبي ذر وحديثه في الصحيحين وذكر مسلم في الكنى " أن اسمه " سعد " .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,611

    افتراضي

    ( 146 )
    ( ج1 / ص 118 )
    " الأعجمي من لا يفصح باللسان العربي سواء كان عربيا أو عجميا

    ( 147 )
    ( ج1 / ص 119 )
    " { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم }
    وجه الدلالة منه أن الصحابة فهموا من قوله { بظلم } عموم أنواع المعاصي ولم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك إنما بين لهم أن المراد أعظم أنواع الظلم وهو الشرك فدل على ان للظلم مراتب متفاوتة

    ( 148 )
    ( ج1 / ص 119 )
    " أن المعاصي غير الشرك لا ينسب صاحبها إلى الكفر المخرج عن الملة
    قال الخطابي : كان الشرك عند الصحابة أكبر من أن يلقب بالظلم فحملوا الظلم في الآية على ما عداه – يعني من المعاصي – فسألوا عن ذلك فنزلت هذه الآية
    كذا قال وفيه نظر والذي يظهر لي أنهم حملوا الظلم على عمومه الشرك فما دونه وهو الذي يقتضيه صنيع المؤلف وإنما حملوه على العموم لأن قوله { بظلم } نكره في سياق النفي لكن عمومها هنا بحسب الظاهر "

    ( 149 )
    ( ج1/ ص 119 )
    قال المحققون : إن دخل على النكرة في سياق النفي ما يؤكد العموم ويقويه نحو ( من ) في قوله ما جاءني من رجل أفاد تنصيص العموم وإلا فالعموم مستفاد بحسب الظاهر

    ( 150 )
    ( ج1 / ص 121 )
    في باب " علامة المنافق " آية المنافق ثلاث ..الحديث
    وفي حديث " أربع من كن فيه ....."
    أجاب القرطبي باحتمال استجد له صلى الله عليه وسلم من العلم بخصالهم ما لم يكن عنده وأقول : ليس بين الحديثين تعارض لأنه لا يلزم من عد الخصلة المذمومة الدالة على كمال النفاق كنها علامة على النفاق لاحتمال ان تكون العلامات دالات على أصل النفاق والخصلة الزائدة إذا أضيفت إلى ذلك كمل بها إلى خلوص النفاق
    على أن في رواية مسلم من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ما يدل على إرادة عدم الحصر فإن لفظه : " من علامة المنافق ثلاث "
    ويكون قد أخبر ببعض العلامات في وقت وببعضها في وقت آخر
    وقال القرطبي والنووي : حصل من مجموع الروايتين خمس خصال لانهما تواردتا على الكذب في الحديث والخيانة في الأمانة
    .. ووجه الاقتصار على هذه العلامات الثلاث أنها منبهة على ما عداها إذ أصل الديانة منحصر في ثلاث : القول والفعل والنية فنبه على فساد القول بالكذب وعلى فساد الفعل بالخيانة وعلى فساد النية بالخلف ..

    ( 151 )
    ( ج1/ ص 122 )
    " خلف الوعد لا يقدح إلا إذا كان العزم عليه مقارنا للوعد أما لو كان عازما ثم عرض له مانع أو بدا له رأي فهذا لم توجد منه صورة النفاق قاله الغزالي في " الإحياء " وفي الطبراني في حديث طويل ما يشهد له ففيه من حديث سلمان : " إذا وعد وهو يحدث نفسه أنه يخلف " وكذا في باقي الخصال وإسناده لا بأس به ليس فيه من أجمع على تركه وهو عند أبي داود والترمذي من حديث زيد بن أرقم مختصرا بلفظ : " إذا وعد الرجل أخاه ومن نيته أن يفي له فلم يف فلا إثم عليه "

    ( 152 )
    ( ج1 / ص 122 )
    " قال صاحب المحكم : يقال وعدته خيرا ووعدته شرا فإذا أسقطووا الفعل قالوا في الخير : وعدته وفي الشر : أوعدته
    وحكى ابن الأعرابي في " نوادره " أوعدته خيرا بالهمزة فالمراد بالوعد في الحديث الود بالخير واما الشر فيستحب إخلافه


    ( 153 )
    ( ج1 / ص 122 )
    " أربع من كن فيه كان منافقا خالصاً ....."
    قال النووي رحمه الله هذا الحديث : عده جماعة من العلماء مشكلا من حيث أن هذه الخصال قد توجد في المسلم المجمع على عدم الحكم بكفره قال : وليس فيه إشكال بل معناه صحيح
    والذي قاله المحققون : ان معناه ان هذه خصال نفاق وصاحبها شبيه بالمنافقين في هذه الخصال ومتخلق باخلاقهم
    قلت : ومحصل هذا الجواب الحمل في التسمية على المجاز أي صاحب هذه الخصال كالمنافق
    وقد قيل إن المراد هو نفاق العمل وارتضاه القرطبي
    وقيل : المراد بإطلاق النفاق الانذار والتحذير عن ارتكاب هذه الخصال وهذا الذي ارتضاه الخطابي
    وذكر ايضا أنه يحتمل ان المتصف بذلك هو من اعتاد ذلك وصار له ديدنا .

    ( 154 )
    ( ج1 / ص 125)
    " حرمي بن حفص : هو اسم بلفظ النسبة وهو بصري يكنى أبا علي

    ( 155 )
    ( ج 1 / ص 125 )
    عبد الواحد هو ابن زياد البصري العبدي ويقال له الثقفي وهو [ ثقة متقن ]
    قال ابن القطان لم يعتل عليه بقادح
    وفي طبقته
    عبد الواحد بن زيد بصري أيضا لكنه [ ضعيف ] ولم يخرج عنه في الصحيحين شيء

    ( 156 )
    ( ج1 / ص 126 )
    " دين الإسلام ذو يسر او سمي الدين يسرا مبالغة بالنسبة الى الاديان قبله لان الله رفع عن هذه الأمة الإصر الذي كان على من قبلهم ومن أوضح الأمثلة له أن توبتهم كانت بقتل أنفسهم وتوبة هذه الأمة بالإقلاع والعزم والندم

    ( 157 )
    ( ج1 / ص 117 )
    قال البخاري رحمه الله :
    باب الدين يسر وقول النبي صلى الله عليه وسلم " أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة "
    · قال ابن حجر :
    · المراد بالأديان الشرائع الماضية قبل أن تبدل وتنسخ
    · والحنيفية ملة إبراهيم والحنيف في اللغة ما كان على ملة إبراهيم
    · وسمي إبراهيم حنيفيا لميله عن الباطل إلى الحق لأن أصل الحنف الميل
    · والسمحة السهلة أي أنها مبنية على السهولة
    · هذا الحديث المعلق لم يسنده المؤلف في هذا الكتاب لأنه ليس على شرطه
    · وصله في كتاب " الأدب المفرد "
    · ووصله أيضا أحمد بن حنبل وغيره من طريق محمد بن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس و " إسناده حسن "
    · واستعمله المؤلف في الترجمة لكونه متقاصرا عن شرطه وقواه بما دل على معناه لتناسب السهولة واليسر .


    ( 158 )
    ( ج1 / ص 127 )
    حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن هذا الدين يسر ..الحديث
    من أفراد البخاري عن مسلم وصححه وغن كان من روياة مدلس بالعنعنة وهو عمر بن علي المقدمي بصري ثقة لكنه مدلس وشديد التدليس وصفه ابن سعد ولتصريحه فيه بالسماع من طريق أخرى

    ( 160 )
    ( ج1 / ص 127 )
    في الحديث ( ... ولن يشاد الدين أحد ...)
    · حكى صاحب المطالع أن أكثر الروايات برفع الدين على أن يشاد لما لم يسم فاعله
    · وعارضه النووي بأن أكثر الروايات بالنصب
    · قال ابن حجر : ويجمع بين كلاميهما بأنه النسبة إلى روايات المشارقة والمغاربة ويؤيد النصب لفظ حديث بريدة عند أحمد : " إنه من شاد هذا الدين يغلبه "
    · والمعنى : لا يتعمق أحد في العمال الدينية ويترك الرفق إلا عجز وانقطع فيغلب

    ( 161 )
    ( ج1 / ص 128 )
    " الغدوة بالفتح سير أول النهار وقال الجوهري : ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس
    والروحة بالفتح السير بعد الزوال
    والدلجة بضم اوله وفتحه سير آخر الليل وقيل سير الليل كله

    ( 162 )
    ( ج1 / ص 129 )
    " أن العلماء اختلفوا في الجهة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوجه إليها للصلاة وهو بمكة فقال ابن عباس وغيره : كان يصلي إلى بيت المقدس لكنه لا يستدبر الكعبة بل يجعلها بينه وبين بيت المقدس وأطلق آخرون أنه كان كان يصلي إلى بيت المقدس وقال آخرون كان يصلي إلى الكعبة فلما تحول إلى المدينة استقبل بيت المقدس وهذا ضعيف ويلزم منه دعوى النسخ مرتين والول أصح لأنه يجمع بين القولين وقد صححه الحاكم وغيره من حديث ابن عباس

    ( 163 )
    ( ج1 / ص 129 )
    ليس في شيوخ البخاري من اسمه عمر بن خالد ولا في جميع رجاله بل ولا في أحد من رجال الكتب الستة

    ( ج1 / ص 130)
    في الحديث في البخاري ( وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا ..." ")
    ورواه ابو عوانة في صحيحه عن عمار بن رجاء وغيره عن أبي نعيم فقال : " ستة عشر " من غير شك وكذا لمسلم من رواية ابي الأحوص وللنسائي من رواية زكريا بن أبي زائدة وكذا لأحمد بسند صحيح عن ابن عباس .
    والجمع بين الروايتين سهل بأن يكون من جزم بستة عشر لفق من شهر القدوم وشهر التحويل شهرا والغى الزائد ومن جزم بسبعة عشر عدها معا ومن شك تردد في ذلك "
    وشذت اقوال اخرى ففي ابن ماجه من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي اسحاق " ثمانية عشر شهرا " وابو بكر سيء الحفظ وقد اضطرب فيه
    ومن الشذوذ ايضا رواية ثلاثة عشر شهرا ورواية تسعة عشر شهرا أو عشرة أشهر ورواية شهرين ورواية سنتين ....والاعتماد على القول الأول ) ا ه





    ( 165 )
    ( ج1 / ص 131 )
    أول صلاة صلاها متوجها إلى الكعبة صلاة العصر وعند ابن سعد : حولت القبلة في صلاة الظهر أو العصر – على التردد – والتحقيق أن أول صلاة صلاها في بني سلمة لما مات بشر بن البراء بن معرور الظهر وأول صلاة صلاها بالمسجد النبوي العصر وأما الصبح فهو من حديث ابن عمر بأهل قباء وهل كانت في جمادى الآخرة أو رجب أو شعبان ؟ أقوال .

    ( 166 )
    ( ج1 / ص 131 )
    الرجل الذي خرج فمر على على أهل المسجد في تحويل القبلة هو عباد بن بشر بن قيظي كما رواه ابن منده وقيل هو عباد بن نهيك وأهل المسجد الذي مر بهم قيل هم من بني سلمة وقيل هو عباد بن بشر الذي أخبر اهل قباء في صلاة الصبح

    ( 167 )
    ( ج1 / ص 131 )
    واختلف في صلاته إلى بيت المقدس وهو بمكة فروى ابن ماجه من طريق أبي بكر بن عياش " صلينا مع رسول الله صلى الله عليه ووسلم نحوو بيت المقدس ثمانية عشر شهرا وصرفت القبلة إلى الكعبة بعد دخول المدينة بشهرين " وظاهره أنه كان يصلي بمكة إلى بيت المقدس محضا وحكى الزهري خلافا في أنه هل كان يجعل الكعبة خلف ظهره أو يجعلها بينه وبين بيت المقدس ؟

    ( 168 )
    ( ج1 / ص 132 )
    والذين ماتوا بعد فرض الصلاة وقبل تحويل القبلة من المسلمين عشرة أنفس فبمكة من قريش : عبد الله بن شهاب والمطلب بن ازهر الزهريان والسكران بن عمرو العامري وبارض الحبشة منهم : حطاب ابن الحارث الجمحي وعمرو بن امية الاسدي وعبدالله بن الحارث السهمي وعروة بن عبد العزى وعدي بن نضلة العدويان ومن الانصار بالمدينة البراء بن معرور واسعد بن زرارة فهؤلاء العشرة متفق عليهم .

    ( 169 )
    ( ج1 / ص 132 )
    ومن مات في المدة ايضا اياس بن معاذ الأشهلي لكنه مختلف في إسلامه ولم اجد في شي من الأخبار أن أحدا من المسلمين قتل قبل تحويل القبلة لكنه لا يلزم من عدم الذكر عدم الوقوع

    ( 170 )
    ( ج1 / ص 134 )
    قال المازري : الكافر لا يصح منه التقرب فلا يثاب على العمل الصالح الصادر منه في شركه لأن من شرط المتقرب ان يكون عارفا لمن يتقرب إليه والكافر ليس كذلك وتابعه القاضي عياض على هذا واستضعف ذلك النووي فقال : الصواب الذي عليه المحققون – بل نقل بعضهم الإجماع – ان الكافر إذا فعل افعالا جميلة كالصدقة وصلة الرحم ثم اسلم ومات على الإسلام ان ثواب ذلك يكتب له وأما دعوى أنه مخالف للقواعد فغير مسلم لأنه قد يعتد ببعض افعال الكافر في الدنيا ككفارة الظهار فإنه لا يلزمه إعادتها إذا أسلم وتجزئه . انتهى .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,611

    افتراضي

    ( 171 )
    ( ج1 / ص 134 )
    " قال ابن بطال : لله أن يتفضل على عباده بما شاء ولا اعتراض لأحد عليه واستدل غيره بأن من آمن من أهل الكتاب يؤتى أجره مرتين كما دل عليه القرآن والحديث الصحيح وهو لو مات على إيمانه الأول لم ينفعه شيء من عمله الصالح بل يكون هباء منثورا فدل على أن ثواب عمله الأول يكتب له مضافا إلى عمله الثاني وبقوله صلى الله عليه وسلم لما سألته عائشة عن ابن جدعان : وما كان يصنعه من الخير هل ينفعه ؟ فقال : " إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين فدل على أنه لو قالها بعد أن أسلم نفعه ما عمله في الكفر .


    ( 172 )
    ( ج1 / ص 134 )
    حكى الماوردي أن بعض العلماء أخذ بظاهر هذه الغاية فزعم أن التضعيف لا يتجاوز سبعمائة في الحديث " ... الحسنة بعشر أمثالها إلى سعمائة ضعف والسيئة بمثلها ..."
    ورد عليه بقوله تعالى { والله يضاعف لمن يشاء }
    والآية محتملة الأمرين يحتمل أن يكون المراد أنه يضاعف تلك المضاعفة بأن يجعلها سعمائة ويحتمل أنه يضاعف السعمائة بأن يزيد عليها والمصرح بالرد عليه حديث ابن عباس المخرج عند المصنف في الرقاق ولفظه : " كتب الله له عشر حسنات إلى سعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة "


    ( 173 )
    ( ج1 / ص 135 )
    حديث " إذا أحسن أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها تكتب له له بعشر أمثالها إلى سعبمائة ضعف وكل سيئة يعملها تكتب له بمثلها "
    هذا الحديث من نسخة همام بن منبه المروية بإسناد واحد عن عبد الرزاق عن معمر عن همام عن ابي هريرة
    وقد اختلف العلماء في إفراد حديث من نسخة هل يساق بإسنادها ولو لم يكن مبتدأ به أو لا ؟ فالجمهور على الجواز ومنهم البخاري وقيل يمتنع وقيل يبدأ أبدا بأول حديث ويذكر بعده ما أراد
    وتوسط مسلم فأتى بلفظ يشعر بأن المفرد من جملة النسخة فيقول في مثل هذا إذا انتهى الاسناد "

    ( 175 )
    ( ج1 / ص 137 )
    قال الجوهري : ( مه ) هي كلمة مبنية على السكون وهي اسم سمي به الفعل والمعنى أكفف يقال مهمهته إذا زجرته
    قال الداودي : أصل هذه الكلمة ( ما هذا ) كالإنكار فطرحوا بعض اللفظة

    ( 176 )
    ( ج1 / ص 137 )
    الملال استثقال الشيء ونفور النفس عنه بعد محبته وهو محال على تعالى باتفاق
    قال الإسماعيلي وجماعة من المحققين : إنما أطلق هذا على جهة المقابلة اللفظية مجازا

    ( 177 )
    ( ج1 / ص 137-138 )
    حديث عائشة بلفظ : " اكلفوا من العمل ما تطيقون فإن الله لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل " لكن في سنده موسى بن عبيدة وهو ضعيف

    ( 178 )
    ( ج1 / ص 138 )
    قال القاضي أبو بكر بن العربي : معنى المحبة من الله تعلق الإرادة بالثواب أي أكثر الأعمال ثوابا أدومها
    قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في حاشية تعليقه عليه : هذا من التأويل الباطل والحق الذي عليه أهل السنة أن معنى المحبة غير معنى الإرادة والله سبحانه وتعالى موصوف بها على الوجه الذي يليق بجلاله ومحبته لا تشابه محبة خلقه كما أن إرادته لا تشابه إرادة خلقه وهكذا ساءر صفاته كما قال تعالى { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير }

    ( 179 )
    ( ج1 / ص 138 )
    قال النووي : بداوم القليل تستمر الطاعة بالذكر والمراقبة والإخلاص والإقبال على الله بخلاف الكثير الشاق حتى ينمو القليل الدائم بحيث يزيد على الكثير المنقطع أضعافا كثيرة .

    ( 180 )
    ( ج1 / ص 138 )
    قال ابن الجوزي : إنما أحب الدائم لمعنيين : أحدهما أن التارك للعمل بعد الدخول فيه كالمعرض بعد الوصل فهو متعرض للذم ولهذا ورد الوعيد في حق من حفظ آية ثم نسيها وإن كان قبل حفظها لا يتعين عليه .
    ثانيها : أن مداوم الخير ملازم للخدمة وليس من لازم الباب في كل وقتا ما كمن لازم يوما كاملا ثم انقطع وزاد المصنف ومسلم من طريق أبي سلمة عن عائشة : " وإن أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه وإن قل "

    ( 181 )
    ( ج1 / ص 139 )
    قال ابن بطال : التفاوت في التصديق على قدر العلم والجهل فمن قل عمله كان تصديقه مثلا بمقدار ذرة والذي فوقه في العلم تصديقه بمقدار برة أو شعيرة إلا أن أصل التصديق الحاصل في قلب كل أحد منهم لا يجوز عليه النقصان ويجوز عليه الزيادة بزيادة العلم والمعاينة . انتهى

    ( 182 )
    ( ج1 / ص 142 )
    رجال إسناد هذا الحديث " جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من اهل نجد ثائر الرأس يسمع دوي صوته ولا يفقه ما يقول حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خمس صلوات في اليوم والليلة فقال : هل علي غيرها ؟ .... " كلهم مدنيون ومالك والد أبي سهيل هو ابن أبي عامر الأصبحي حليف طلحة بن عبيد الله وإسماعيل هو ابن أبي أويس ابن أخت مالك فهو من رواية إسماعيل عن خاله عن عمه عن أبيه عن حليفه فهو مسلسل بالأقارب كما هو مسلسل بالبلد . انتهى

    ( 183 )
    ( ج1 / ص 143 )
    ( دوي )
    قال القاضي عياض : جاء عندنا في البخاري بضم الدال قال : والصواب الفتح .
    قال الخطابي : الدووي صوت مرتفع متكرر لا يفهم وإنما كان كذلك لأنه نادى من بعيد

    ( 184 )
    ( ج1 / ص 143 )
    " الرجل القادم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس جزم ابن بطال وآخرون بأنه ضمام بن ثعلبة وافد بني سعد بن بكر .

    ( 185 )
    ( ج1 / ص 144 )
    " وفي البخاري أنه أمر جويرية بنت الحارث ان تفطر يوم الجمعة بعد أن شرعت فيه فدل على أن الشروع في العبادة لا يستلزم الإتمام – إذا كانت نافلة – بهذا النص في الصوم وبالقياس في الباقي
    فإن قيل يرد الحج قلنا لأنه امتاز عن غيره بلزوم المضي في فاسده فكيف في صحيحه وكذلك امتاز بلزوم الكفارة في نفله كفرضه . والله أعلم

    ( 186 )
    ( ج1 / ص 144 )
    قوله ( أفلح إن صدق ) عند البخاري
    وقع عند مسلم من رواية إسماعيل بن جعفر : ( أفلح وأبيه إن صدق ) أو ( دخل الجنة وأبيه إن صدق )
    ولأبي داود مثله لكن بحذف " أو "
    فإن قيل : ما الجامع بين هذا وبين النهي عن الحلف بالآباء ؟ أجيب بأن ذلك كان قبل النهي أو بأنها كلمة جارية على اللسان لا يقصد بها الحلف كما جرى على لسانهم عقرى حلقى وما أشبه ذلك أو فيه إضمار اسم الرب كأنه قال : ورب أبيه وقيل : هو خاص ويحتاج إلى دليل
    وحكى السهيلي عن بعض مشايخه انه قال : هو " تصحيف " وإنما كان والله فقصرت اللامان .
    واستنكر القرطبي هذا
    وغفل القرافي فادعى ان الرواية بلفظ " وأبيه " لم تصح لأنها ليست في الموطأ وكأنه لم يرتض الجواب فعدل إلى رد الخبر وهو صحيح لا مرية فيه وأقوى الأجوبة الاولان .

    ( 188 )
    ( ج1 / ص 144 )
    ( أفلح إن صدق )
    قال ابن بطال : دل قوله على أنه إن لم يصدق فيما التزم لا يفلح وهذا بخلاف المرجئة

    ( 189 )
    ( ج1 / ص 145 )
    " ابن سيرين فسماعه عن أبي هريرة صحيح وأما الحسن فمختلف في سماعه منه والأكثر على نفيه وتوهيم من أثبته وهو مع ذلك كثير الإرسال فلا تحمل عنعنته على السماع "

    ( 190 )
    ( ج1 / ص 146 )
    " وقد اثبتت هذه الرواية أن القيراطين إنما يحصلان بمجموع الصلاة والدفن وأن الصلاة دون الدفن يحصل بها قيراط واحد وهذا هو المعتمد خلافا لمن تمسك بظاهر بعض الروايات فزعم أنه يحصل بالمجموع ثلاثة قراريط "

    ( 191 )
    ( ج1 / ص 147 )
    " والمرجئة بضم الميم وكسر الجيم بعدها ياء مهموزة ويجوز تشديدها بلا همز نسبوا إلى الإرجاء وهو التأخير لأنهم أخروا الأعمال عن الإيمان فقالوا : : الإيمان هو التصديق بالقلب فقط ولم يشترط جمهورهم النطق وجعلوا للعصاة اسم الإيمان على الكمال وقالوا : لا يضر مع الإيمان ذنب أصلا ومقالاتهم مشهورة في كتب الأصول "

    ( 192 )
    ( ج1 / ص 148 )
    قاعدة ذكرها لنا شيخنا أبو الفضل بن الحسين الحافظ رحمه الله وهي : ان البخاري لا يخص صيغة التمريض بضعف الإسناد بل إذا ذكر المتن بالمعنى أو اختصره أتى بها أيضا لما علم من الخلاف في ذلك

    ( 193 )
    ( ج1 / ص 149 )
    " من اصر على نفاق المعصية خشي عليه أن يفضي به إلى نفاق الكفر وكأن البخاري لمح بحديث عبد الله بن عمرو المخرج عند أحمد مرفوعا قال : " ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون " أي يعلمون أن من تاب تاب الله عليه ثم لا يستغفرون قاله مجاهد وغيره .
    وللترمذي عن أبي بكر الصديق مرفوعا : " ما أصر من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة "
    إسناد كل منهما " حسن "

    ( 194 )
    ( ج1 / ص 150 )
    " ( سباب ) وهو مصدر يقال سب يسب سبا وسبابا وقال ابراهيم الحربي : السباب أشد من السب وهو أن الرجل ما فيه وما ليس فيه يريد بذلك عيبه وقال غيره : السباب هنا مثل القتال قيقتضي المفاعلة

    ( 195 )
    ( ج1 / ص 150 )
    ( فسوق ) الفسق في اللغة الخروج وفي الشرع : الخروج عن طاعة الله ورسوله وهو في عرف الشرع أشد من العصيان

    ( 196 )
    ( ج1 / ص 151 )
    دلت الأدلة على ان بعض الأعمال يطلق عليها الكفر تغليظا ومثاله " سباب المسلم فسوق ووقتاله كفر " ا ه

    ( 197 )
    ( ج1 / ص 151 )
    " في الحديث " ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يخبر بليلة القدر فتلاحى رجلان من المسلمين ...الحديث "
    والرجلان افاد ابن دحية أنهما " عبد الله بن أبي حدرد و كعب بن مالك "

    ( 198 )
    ( ج1 / ص 151 )
    " قال القاضي عياض : ان المخاصمة مذمومة وانها سبب في العقوبة المعنوية أي الحرمان وفيه أن المكان الذي يحضره الشيطان ترفع منه البركة والخير

    ( 199 )
    ( ج1 / ص 153 )
    " حكى الإسماعيلي عن اهل السنة والجماعة قالوا : إنهما أي ( الإسلام و الإيمان ) تختلف دلالتهما بالاقتران فإن افرد أحدهما دخل الآخر فيه "
    قال الخطابي : صنف في المسألة – تغاير الإسلام والإيمان – إمامان كبيران وأكثرا من الأدلة للقولين وتباينا في ذلك والحق أن بينهما عموما وخصوصا فكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمناً . انتهى ملخصا .

    ( 200 )
    " ( ج1 / ص 155 )
    " استنبط القرطبي من حديث كان رسول الله يجلس بين اصحابه فيحيء الغريب فلا يدري أيهم هو فطلبنا إليه أن نجعل له مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه قال : " فبنينا له دكانا من طين يجلس عليه " انتهى
    فاستنبط القرطبي " استحباب جلوس العالم بمكان يختص به ويكون مرتفعا إذا احتاج لذلك لضرورة تعليم ونحوه " .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المشاركات
    4

    افتراضي

    ما شاء الله .. بارك الله في علمك يا شيخنا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,611

    افتراضي

    ( 201 )

    ( ج1 / ص 155 )
    " فإن قيل كيف بدأ جبريل في حديث " الإسلام والإيمان والإحسان " بالسؤال قبل السلام ؟
    أجيب بأنه يحتمل ان يكون ذلك مبالغة في التعمية لأمره أو ليبين أن ذلك غير واجب أو سلم فلم ينقله الراوي قلت : وهذا الثالث هو المعتمد فقد ثبت في رواية أبي فروة قال : السلام عليك يا محمد فرد عليه السلام .ونحوه في رواية عطاء عن ابن عمر لكن قال : السلام عليك يا رسول الله .
    واختلفت الروايات هل قال له يا محمد أو يا رسول الله هل سلم أو لا . فأما السلام فمن ذكره مقدم على من سكت عنه .


    ( 202 )
    ( ج1 / ص 158 )
    " حدثت بدعة القدر في أواخر زمن الصحابة وقد روى مسلم القصة في ذلك من طريق كهمس عن ابن بريدة عن يحيى بن يعمر قال : كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني قال فانطلقت أنا وحميد الحميري فذكر اجتماعهما بعبد الله بن عمر وأنه سأله عن ذلك فأخبره بأنه بريء ممن يقول ذلك وأن الله لا يقبل ممن لم يؤمن بالقدر عملا .

    ( 203 )
    ( ج1 / ص 158 )
    حكى المصنفون في المقالات عن طوائف من القدرية إنكار كون الباريء عالما بشيء منأعمال العباد قبل وقوعها منهم وإنما يعلمها بعد كونها قال القرطبي وغيره قد انقرض هذا المذهب ولا نعرف أحدا ينسب إليه من المتأخرين قال: والقدرية اليوم مطبقون على أن الله عالم بأفعال العباد قبل وقوعها وإنما خالفوا السلف في زعمهم بأن أفعال العباد مقدورة لها وواقعة منهم على جهة الاستقلال وهو مع كونه مذهبا باطلا أخف من المذهب الأول وأما المتأخرون منهم فأنكروا تعلق الإرادة بأفعال العباد إفرادا من تعلق القديم بالمحدث وهم مخصومون بما قال الشافعي : إن سلم القدري العلم خصم . يعني يقال له : أيجوز ان يقع في الوجود خلاف ما تضمنه العلم ؟ فإن منع وافق قول أهل السنة وإن اجاز لزمه نسبة الجهل تعالى الله عن ذلك "


    ( 204 )

    ( ج1 / ص 159 )
    جواز سؤال العالم ما لا يجهله السائل ليعلمه السامع "

    ( 205 )
    ( ج1 / ص 159 )
    قوله : " ما الإحسان " ؟ قال : ان تعبد الله كأنك تراه "
    هذا القدر من الحديث أصل عظيم من أصول الدين وقاعدة مهمة من قواعد المسلمين وهو عمدة الصديقين وبغية السالكين وكنز العارفين ودأب الصالحين وهو من جوامع الكلم التي أوتيها صلى الله عليه وسلم

    ( 206 )
    ( ج1 / ص 159-160 )
    " وقد ندب أهل التحقيق إلى مجالسة الصالحين ليكون ذلك مانعا من التلبس بشيء من النقائص احتراما لهم واستحياء منهم فكيف بمن لا يزال الله مطلعا عليه في سره وعلانيته ؟ انتهى .

    ( 207 )
    ( ج1 / ص 160 )
    " رؤية الله في الدنيا بالأبصار غير واقعة واما رؤية النبي صلى الله عليه وسلم فذاك لدليل آخر وقد صرح مسلم في روايته من حديث أبي أمامة بقوله صلى الله عليه وسلم : " واعلموا أنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا "

    ( 208 )
    ( ج1 / ص 161 )
    قال النووي رحمه الله : أن العالم إذا سئل عما لا يعلم يصرح بأنه لا يعلمه ولا يكون في ذلك نقص من مرتبته بل يكون ذلك دليلا على مزيد ورعه .

    ( 209 )
    ( ج1 / ص 161 )
    هذا السؤال والجواب وقع ايضا بين عيسى ابن مريم وجبريل لكن كان عيسى سائلا وجبريل مسؤولاً
    قال الحميدي في نوادره : حدثنا سفيان حدثنا مالك بن مغول عن إسماعيل بن رجاء عن الشعبي قال : سأل عيسى ابن مريم جبريل عن الساعة قال : فانتفض بأجنحته وقال : ما المسؤول عنها بأعلم من السائل عنها بأعلم من السائل .

    قال الشيخ الإمام ابن باز رحمه الله في حاشية تعليقه :
    " لا ينبغي الجزم بوقوع هذا من عيسى لأن كلام الشعبي لا تقوم به حجة وإن كان نقله عن بني إسرائيل فكذلك وإنما يذكر مثل هذا بصيغة التمريض كما هو المقرر في علم مصطلح الحديث والله أعلم .

    ( 210 )
    "( ج1 / ص 161 )
    " يستفاد من اختلاف الروايات أن التحديث والإخبار والإنباء بمعنى واحد وإنما غاير بينها أهل الحديث اصطلاحا ً .

    ( 211 )
    ( ج1 / ص 161 )
    " قال القرطبي : علامات الساعة على قسمين : ما يكون من نوع المعتاد أو غيره والمعتاد كما ذكر في حديث جبريل عليه السلام وأما الغير مثل طلوع الشمس من مغربها فتلك مقاربة لها أو مطابقة .

    ( 212 )
    ( ج1 / ص 161 )
    " الأشراط جمع وأقله ثلاثة على الأصح والمذكور هنا اثنان " ولادة الامة وتطاول الرعاة "
    أجاب الكرماني : بأنه قد تستقرض القلة للكثرة وبالعكس . أو لأن الفرق بالقلة والكثرة إنما هو النكرات لا في المعارف أو لفقد جمع الكثرة للفظ الشرط . وفيه جميع هذه الأجوبة نظر ولو أجيب بأن دليل القول الصائر إلى أن أقل الجمع اثنان لما بعد عن الصواب والجواب المرضي ان المذكور من الأشراط ثلاثة وإنما بعض الرواة اقتصر على اثنين منها لأنه هنا ذكر التطاول والولادة وفي التفسير ذكر الولادة وترؤس الحفاة وفي رواية محمد بن بشر التي أخرج مسلم إسنادها وساق ابن خزيمة لفظها عن أبي حيان ذكر الثلاثة وكذا في مستخرج الإسماعيلي من طريق ابن عليه وكذا ذكرها عمارة بن القعقاع ووقع مثل ذلك في حديث عمر .

    ( 213 )
    ( ج1 / ص 162 )
    المراد " بقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا ولدت الأمة ربها )
    وقد اختلف العلماء قديما وحديثا في معنى ذلك قال ابن التين : اختلف فيه على سبعة أوجه فذكرها لكنها متداخلة وقد لخصتها بلا تداخل فإذا هي أربعة أقوال :
    الأول : قال الخطابي : معناه اتساع الإسلام واستيلاء اهله على بلاد الشرك وسبيء ذراريهم فإذا ملك الرجل الجارية واستولدها كان الولد منها بمنزلة ربها لأنه ولد سيدها قال النووي وغيره : إنه قول الأكثرين .
    قلت : لكن في كونه المراد نظر لأن استيلاد الإماء كان موجودا حين المقالة والاتسلاء على بلاد الشرك وسبي ذراريهم واتخاذهم سراري وقع أكثره في صدر الإسلام وسياق الكلام يقتضي الإشارة إلى وقع ما لم يقع مما سيقع قرب قيام الساعة وقد فسره وكيع في رواية ابن ماجه بأخص من جملة الرعية قال : ان تلد العجم العرب ووجه بعضهم بأن الإماء يلدن الملوك فتصير الأم من جملة الرعية والملك سيد رعيته وهذا لإبراهيم الحربي .


    الثاني : أن تبيع السادة أمهات أولادهم ويكثر ذلك فيتداول الملاك المستولدة حتى يشتريها ولدها ولا يشعر بذلك وعلى هذا فالذي يكون من الأشراط غلبة الجهل بتحريم أمهات الأولاد أو الاتهانة بالحكام الشرعية

    الثالث : وهو من نمط الذي قبله قال النووي : لا يختص شراء الولد أمه بامهات الأولاد بل يتصور في غيرهن بأن تلد المة حرا من غير سيدها بوطء شبهة أو رقيقا بنكاح أو زنا ثم تباع الأمة في الصوورتين بيعا صحيحا وتدور في الأيدي حتى يشتريها ابنها أو ابنتها .

    الرابع : ان يكثر العقوق في الأولاد فيعامل الولد أمه معاملة السيد أمته من الإهانة بالسب والضرب والاستخدام فأطلق عليه ربها مجازا لذلك أو المراد بالرب المربي فيكون حقيقة وهذا أوجه الأوجه عندي لعمومه .. ومحصل الإشارة إلى أن الساعة يقرب قيامها عند انعكاس المور بحيث يصير المربي مربيا والسافل عاليا وهو مناسب لقوله في العلامة الأخرى ان تصير الحفاة ملوك الأرض " انتهى ملخصا .

    ( 215 )
    ( ج1 / ص 163 )
    قال النووي : ليس فيه دليل على تحريم بيع أمهات الأولاد ولا على جوازه وقد غلط من استدل به لكل من المرين لأن الشيء إذا جعل علامة على شيء آخر لا يدل على حظر ولا إباحة

    ( 216 )
    ( ج1 / ص 163 )
    الجمع بين الحديثين : من إطلاق الرب على السيد المالك في قوله في الحديث " ربها " وبين ما في الحديث الصحيح الآخر : " لا يقل أحدكم أطعم ربه وضيء ربك اسق ربك وليقل سيدي ومولاي " بان اللفظ هنا خرج على سبيل المبالغة او المراد بالرب هنا المربي وفي المنهي عنه السيد أو أن النهي عنه متأخر او مختص بغير الرسول صلى الله عليه وسلم

    ( 217 )
    ( ج1 / ص 164 )
    واما ظن الغيب فقد يجوز من المنجم وغيره إذا كان عن أمر عادي وليس ذلك بعلم وقد نقل ابن عبد البر الإجماع على تحريم أخذ الأجرة والجعل وإعطائها في ذلك وجاء عن ابن مسعود قال : أوتي نبيكم صلى الله عليه وسلم علم كل شيء سوى هذه الخمس . وعن ابن عمر مرفوعا نحوه أخرجهما أحمد وأخرج حميد بن زنجويه عن بعض الصحابة أنه ذكر العلم بوقت الكسوف قبل ظهوره فأنكر عليه فقال : إنما الغيب خمس – وتلا هذه الآية – وما عدا ذلك غيب يعلمه قوم ويجهله قوم "

    ( 218 )
    ( ج1 / ص 164 )
    " النكتة في العدول عن الإثبات إلى النفي في قوله تعالى { وما تدري نفس ماذا تكسب غدا ً }
    وكذا التعبير بالدراية دون العلم والتعميم إذا الدراية اكتساب علم الشيء بحيلة فإذا انتفى ذلك عن كل نفس مع كونه من مختصاتها ولم تقع منه على علم كان عدم اطلاعها على علم غير ذلك من باب أولى . ا ه ملخصا من كلام الطيبي .

    ( 220 )
    ( ج1 / ص 165 )
    " أن الملك يجوز أن يتمثل لغير النبي صلى الله عليه وسلم فيراه ويتكلم بحضرته وهو يسمع وقد ثبت عن عمران بن حصين أنه كان يسمع كلام الملائكة والله أعلم .

    ( 221 )
    ( ج1 / ص 166 )
    دلت الروايات التي ذكرناها على أن النبي صلى الله عليه وسلم ما عرف أنه جبريل إلا في آخر الحال وان جبريل أتاه في صورة رجل حسن الهيئة لكنه غير معروف لديهم

    ( 222 )
    ( ج1 / ص 166 )
    " ما وقع في رواية النسائي من طريق أبي فروة في آخر الحديث : " وإنه لجبريل نزل في صورة دحية الكلبي " فإن قوله نزل في ضورة دحية الكلبي [ وهم ] لأن دحية معروف عندهم وقد قال عمر رضي الله عنه : " ما يعرفه منا أحد " وقد أخرجه محمد بن نصر المروزي في كتاب الإيمان له من الوجه الذي أخرجه منه النسائي فقال في آخره : " فإنه جبريل جاء ليعلمكم دينكم " وهذه الرواية هي المحفوظة لموافقتها باقي الروايات .

    ( 223 )
    ( ج1 / ص 166 )
    قال ابن المنير في قوله صلى الله عليه وسلم : ( يعلمكم دينكم )
    دلالة على ان السؤال الحسن يسمى علما وتعليما لأن جبريل لم يصدر منه سوى السؤال ومع ذلك سماه معلما ً وقد اشتهر قولهم : حسن السؤال نصف العلم .

    ( 224 )
    ( ج1 / ص 166 )
    قال القرطبي : هذا الحديث – حديث جبريل الطويل – يصلح ان يقال له أم السنة لما تضمنه من جمل علم السنة

    ( 225 )
    ( ج1 / ص 166 )
    قال الطيبي : لهذه النكتة استفتح به البغوي كتابه " المصابيح " و " شرح السنة " لما تضمنه من علم السنة اقتداء بالقرآن في افتتاحه بالفاتحة لأنها تظمنت علوم القرآن إجمالا

    ( 226 )
    ( ج1 / ص 166 )
    " قال القاضي عياض : اشتمل هذا الحديث – حديث جبريل الطويل – على جميع وظائف العبادات الظاهرة والباطنة من عقود الإيمان ابتداء وحالا ومآلا ومن اعمال الجوارح ومن إخلاص السرائر والتحفظ من آفات العمال حتى أن علوم الشريعة كلها راجعة إليه ومتشعبة منه "

    ( 227 )
    ( ج1 / ص 168 )
    الرد على قول الواقدي ومن تبعه بأن النعمان بن بشير لا يصح سماعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في البخاري سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " الحلال بين والحرام بين ..الحديث "

    ( 228 )
    ( ج1 / ص 168 )
    ادعى أبو عمرو الداني أن حديث " الحلال بين والحرام بين " هذا الحديث لم يروه عن النبي صلى الله عليه وسلم غير النعمان بن بشير فإن اراد من وجه صحيح فمسلم وإلا فقد رويناه من حديث ابن عمر وعمار في الأوسط للطبراني من حديث ابن عباس فس الكبير له ومن حديث واثلة في الترغيب للاصبهاني وفي اسانيدها مقال . وادعى ايضا أنه لم يروه عن النعمان غير الشعبي وليس كما قال فقد رواه عن النعمان ايضا خيثمة بن عبد الرحمن عند أحمد وغيره وعبد الملك بن عمير عن أبي عوانة وغيره وسماك بن حرب عند الطبراني ...

    ( 229 )
    " ( ج1 / ص 168 )
    : من لم يعرف باجتناب الشبهات لم يسلم لقول من يطعن فيه وفيه دليل على أن من لم يتوق الشبهة في كسبه ومعاشه فقد عرض نفسه للطعن فيه وفي هذا إشارة إلى ان المحافظة على أمور الدين ومراعاة المروءة .

    ( 230 )
    ( ج1 / ص 169 )
    قال ابن المنير في مناقب شيخه القباري عنه أنه كان يقول : المكروه عقبة بين العبد والحرام فمن استكثر من المكروه تطرق إلى الحرام والمباح عقبة بينه وبين المكروه فمن استكثر منه تطرق إلى المكروه وهو منزع حسن .

    ( 231 )
    ( ج1 / ص 169 )
    " أن الحلال حيث يخشى ان يؤول فعله مطلقا إلى مكروه أو محرم ينبغي اجتنابه كالاكثار مثلا من الطيبات فإنه يحوج إلى كثرة الاكتساب الموقع في أخذ ما لا يستحق أو يفضي إلى بطر النفس وأقل ما فيه الاشتغال عن مواقف العبودية وهذا معلوم بالعادة مشاهد بالعيان . .. فالعالم الفطن لا يخفى عليه تمييز الحكم فلا يقع له ذلك إلا في الاستكثار من المباح أو المكروه كما تقرر قبل ولا يخفى ان المستكثر من المكروه تصير فيه جرأة على ارتكاب المنهي في الجملة أو يحمله اعتياده ارتكاب المنهي غير المحرم على ارتكاب المنهي المحرم إذا كان من جنسه أو يكون ذلك لشبهة فيه وهو أن من تعاطى ما نهي عنه يصير مظلم اللب لفقدان نور الورع فيقع في الحرام ولو لم يختر الوقوع فيه ..

    ( 232 )
    ( ج1 / ص 170 )
    " أن ملوك العرب كانوا يحمون لمراعي مواشيهم أماكن مختصة يتوعدون من يرعى فيها بغير إذنهم بالعقوبة الشديدة

    ( 233 )
    ( ج1 / ص 170 )
    " ادعى بعضهم أن التمثيل في قوله " كالراعي يرعى حول الحمى .." من كلام الشعبي وأنه مدرج في الحديث حكى ذلك أبو عمر الداني ولم أقف على دليله إلا ما وقع عند ابن الجارود والاسماعيلي من رواية ابن عون عن الشعبي قال ابن عوون في آخر الحديث : لا أدري المثل من قول النبي صلى الله عليه وسلم أو من قول الشعبي . قلت : وتردد ابن عون في رفعه لا يستلزم كونه مدرجا لأن الأثبات قد جزموا باتصاله ورفعه فلا يقدح شك بعضهم فيه . .. وكذا ثبوت المثل مرفوعا في رواية ابن عباس وعمار بن ياسر ايضا .

    ( 235 )
    ( ج1 / ص 170 )
    سمي القلب قلباً لتقلبه في الأمور أو لأنه خالص ما في البدن وخالص كل شيء قلبه أو لأنه وضع في الجسد مقلوباً

    ( 236 )
    ( ج1 / ص 170 )
    " وخص القلب بالصلاح لأنه أمير البدن وبصلاح الأمير تصلح الرعية وبفساده تفسد وفيه تنبيه على تعظيم قدر القلب والحث على صلاحه والإشارة إلى أن لطيب الكسب اثرا فيه والمراد من الفهم الذي ركبه الله فيه ويستدل به على أن العقل في القلب ومنه قوله تعالى { فتكون لهم قلب يعقلون بها } وقوله تعالى { إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب } قال المفسرون : أي عقل

    ( 237 )
    ( ج1 / ص 171 )
    " عظم العلماء أمر هذا الحديث – الحلال بين والحرام بين – فعدوه رابع أربعة تدور عليها الحكام كما نقل عن أبي داود وفيه البيتان المشهوران وهما :
    · عمدة الدين عندنا كلمات مسندات من قول خير البرية
    · اترك الشبهات وازهد ودع ما ليس يعنيك واعملن بنية

    ( 238 )
    ( ج1 / ص 171 )
    " لم تقع هذه الزيادة التي أولها : " ألا وإن في الجسد مضغة " إلا في رواية الشعبي ولا هي في أكثر الروايات عن الشعبي إنما تفرد بها في الصحيحين زكريا وتابعه مجاهد عند أحمد ومغيرة عند الطبراني .

    ( 240 )
    " ( ج1 / ص 171 )
    " قال القرطبي : اشتمل حديث " الحلال بين والحرام بين " على التفصيل بين الحلال وغيره وعلى تعلق جميع الأعمال بالقلب فمن هنا يمكن ان ترد جميع الأحكام إليه والله المستعان |.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,611

    افتراضي

    ( 241 )
    ( ج1 / ص 172 )
    قال القرطبي : أن للمفتي أن يذكر الدليل مستغنيا به عن التصيص على جواب الفتيا إذا كان السائل بصيراً بموضع الحجة .

    ( 242 )
    ( ج1 / ص 172 )
    " قال النووي رحمه الله : الوفد الجماعة المختارة للتقدم في لقي العظماء واحدهم وافد .

    ( 243 )
    ( ج1 / ص 172 )
    وفد عبد القيس الذين قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم المذكورون كانوا أربعة عشر راكباً كبيرهم الأشج ذكره صاحب التحرير في شرح مسلم وسمى منهم المنذر بن عائذ وهو الأشج المذكور ومنقذ بن حبان ومزيدة بن مالك وعمرو بن مرحوم والحارث بن شعيب وعبيدة بن همام والحارث بن جندب وصحار بن العباس قال : ولم نعثر بعد طول التتبع على أسماء الباقين

    ( 244 )
    ( ج1 / ص 173 )
    أفاد العسكري أول من قال مرحبا سيف بن ذي يزن .

    ( 245 )
    ( ج1 / ص 174 )
    تكرر قول النبي صلى الله عليه وسلم قوله : " مرحبا "
    لما أتوه وفد عبد القيس قال لهم : مرحبا بالقوم
    وفي حديث أم هانئ : " مرحبا بأم هانيء "
    وفي قصة عكرمة بن أبي جهل : " مرحبا بالراكب المهاجر "
    وفي قصة فاطمة : " مرحبا بابنتي
    وعن بشير الحارثي عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل فسلم عليه : مرحبا وعليك السلام .

    ( 246 )
    ( ج1 / ص 174 )
    كانت مضر تبالغ في تعظيم شهر رجب فلهذا أضيف إليهم في حديث أبي بكرة حيث قال : " رجب مضر " والظاهر أنهم كانوا يخصونه بمزيد التعظيم مع تحريمهم القتال في الأشهر الثلاثة أخرى إلا أنهم ربما أنسؤوها بخلافه "

    ( 247 )
    ( ج1 / 174 )
    ( تقدم إسلام عبد القيس على قبائل مضر الذين كانوا بينهم وبين المدينة وكانت مساكن عبد القيس بالبحرين وما ولاها من أطراف العراق ولهذا قالوا وإنا نأتيك من شقة بعيدة قال ابن قتيبة : الشقة السفر " وقال الزجاج : هي الغاية التي تقصد .
    ويدل على سبقهم إلى الإسلام ايضا ما رواه المصنف في الجمعة من طريق أبي جمرة عن ابن عباس قال : إن أول جمعة جمعت – بعد جمعة في مسجد رسول الله – في مسجد عبد القيس بجواثى من البحرين وجواثى هي قرية شهيرة لهم "

    ( 248 )
    ( ج1 / ص 177 )
    " فرض الحج كان في سنة ست على الأصح . ولكن القاضي عياض يختار ان فرض الحج كان سنة تسع حتى لا يرد على مذهبه أنه على الفور ا ه .

    ( 249 )
    ( ج1 / ص 177 )
    " احتج الشافعي لكون الحج على التراخي بأن فرض الحج كان بعد الهجرة وان النبي صلى الله عليه ووسلم كان قادرا على الحج في سنة ثمان وفي سنة تسع ولم يحج إلا في سنة عشر وأما قول من قال إنه ترك ذكر الحج لكونه على التراخي فليس بجيد لأن كونه على التراخي لا يمنع من الأمر به وكذا قول من قال : إنما تركه لشهرته عندهم ليس بقووي لأنه عند غيرهم ممن ذكره لهم أشهر منه عندهم وكذا قول من قال إن ترك ذكره لأنهم لم يكن إليه سبيل من أجل كفار مضر ليس بمستقيم لأنه لا يلزم من عدم الاستطاعة في الحال ترك الإخبار به

    ( 250 )
    ( ج1 / ص 178 )
    ونهاهم عن أربع : الحنتم هي الجرة كذا فسرها ابن عمر في صحيح مسلم وله عن أبي هريرة : الحنتم الجرار الخضر والدباء : هو القرع قال النووي والمراد اليابس منه والمزفت : ما طلي بالزفت ويقال له القير وهو نبت يحرق إذا يبس تطلى به السفن قاله صاحب المحكم .

    ( 251 )
    ( ج1 / ص 178 )
    في مسند أبي داود الطيالسي عن أبي بكرة قال : أما الدباء فإن أهل الطائف كانوا يأخذون القع فيخرطون فيه العنب ثم يدفنونه حتى يهدر ثم يموت .
    وأما النقير فإن أهل اليمامة كانوا ينقرون أصل النخلة ثم ينبذون الرطب والبسر ثم يدعونه حتى يهدر ثم يموت
    وأما الحنتم فجرار كانت تحمل إلينا فيها الخمر
    واما المزفت فهذه الأوعية التتي فيها الزفت . انتهى
    وإسناده حسن
    وتفسير الصحابي أولى أن يعتمد عليه من غيره لأنه أعلم بالمراد .

    ( 252 )
    ( ج1 / ص 179 )
    " استدل الجمهور على اشتراط النية في الوضوء بالأدلة الصحيحة المصرحة بوعد الثواب عليه فلا بد من قصد يميزه عن غيره ليحصل الثواب الموعود وأما الصلاة فلم يختلف في اشتراط النية فيها وأما الزكاة فإنما تسقط بأخذ السلطان ولو لم ينو صاحب المال لأن السلطان قائم مقامه وأما الحج فإنما ينصرف إلى فرض من حج عن غيره لدليل خاص وهو حديث ابن عباس في قصة شبرمة

    ( 253 )
    ( ج1 / ص 179 )
    ومنهم من لم يشترط النية في الوضوء كما نقل عن الأوزاعي وأبي حنيفة وغيرهما وحجتهم أنه ليس عبادة مستقلة بل وسيلة إلى عبادة كالصلاة ونوقضوا بالتيمم فإنه وسيلة وقد اشترط الحنفية فيه النية . ا ه

    ( 254 )
    ( ج1 / ص 179 )
    كل صورة لم يشترط فيها النية فذاك لدليل خاص وقد ذكر ابن المنير ضابطا لما يشترط فيه النية مما لا يشترط فقال : كل عمل لا تظهر له فائدة عاجلة بل المقصود به طلب الثواب فالنية مشترطة فيه وكل عمل ظهرت فائدته ناجزة تعاطته الطبيعة قبل الشريعة لملاءمة بينهما فلا تشترط النية فيه إلا لمن قصد بفعله معنى آخر يترتب عليه الثواب .

    ( 255 )
    ( ج1 / ص 179 )
    وقال ابن المنير : وإنما اختلف العلماء في بعض الصور من جهة تحقيق مناط التفرقة في اشتراط النية قال وأما ما كان من المعاني المحضة كالخوف والرجاء فهذا لا يقال باشتراط النية فيه لأنه لا يمكن أن يقع إلا منويا ومتى فرضت النية مفقودة فيه استحالت حقيقته فالنية فيه شرط عقلي ولذلك لا تشترط النية للنية فرارا من التسلسل

    ( ( 256 )
    ( ج1 / ص 179 )
    وأما الأقوال فتحتاج إلى النية في ثلاثة مواطن :
    أحدها : التقرب إلى الله فرارا من الرياء
    الثاني : التمييز بين الألفاظ المحتملة لغير المقصود
    الثالث : قصد الإنشاء ليخرج سبق اللسان .

    ( 257 )
    ( ج1 / ص 179 )
    قوله تعالى { قل كل يعمل على شاكلته }
    تفسير الشاكلة بالنية صح عن الحسن البصري ومعاوية بن قرة المزني وقتادة أخرجه عبد بن حميد والطبري عنهم
    وعن مجاهد قال : الشاكلة الطريقة أو الناحية وهذا قول الأكثر
    وقيل الدين . وكلها متقاربة .

    ( 258 )
    ( ج1 / ص 182 )
    وقد روي حديث " الدين النصيحة " عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة وهو [ وهم ] من سهيل أو ممن روى عنه
    قال البخاري رحمه الله في " تاريخه " لا يصح إلا من تميم الدراي
    ولهذا الاختلاف على سهيل لم يخرجه البخاري في " صحيحه " بل لم يحتج بسهيل [ أصلا ً ]
    وللحديث طرق دون هذه في القوة وقد بينت جميع ذلك في [ تعليق التعليق ]


    ( 259 )
    ( ج1 / ص 182)
    قال المازري : : النصيحة مشتقة من نصحت العسل إذا صفيته يقال : نصح الشيء إذا خلص ونصح له القول إذا أخلصه له . أو مشتقة من النصح وهي الخياطة بالمنصحة وهي الخياطة بالمنصحة وهي الإبرة "

    ( 260 )
    ( ج1 / ص 182 )
    " قال الخطابي : النصيحة كلمة جامعة معناها حيازة الحظ للمنصوح له وهي من وجيز الكلام بل ليس في الكلام كلمة مفردة تستوفي بها العبارة عن معنى هذه الكلمة "

    ( 261 )
    ( ج1 / ص 182 )
    " وحديث " الدين النصيحة " من الأحاديث التي قيل فيها إنها أحد أرباع الدين وومن عده فيها الإمام محمد بن أسلم الطوسي
    وقال النووي : بل هو وحده محصل لغرض الدين كه لأنه منحصر في الأمور التي ذكرها فالنصيحة لله وصفه بما هو له أهل والخضوع له ظاهرا وباطنا والرغبة في محابه بفعل طاعته والرهبة من مساخطه بترك معصيته والجهاد في رد العاصين إليه "

    ( 262 )
    ( ج1 / ص 182 )
    " النصيحة لكتاب الله : تعلمه وتعليمه وإقامة حروفه في التلاوة وتحريرها في الكتابة وتفهم معانيه وحفظ حدوده والعمل بما فيه وذ ب تحريف المبطليه عنه .
    والنصيحة لرسوله : تعظيمه ونصره حيا وميتا وإحياء سنته بتعلمها وتعليمها والاقتداء به في أقواله وأفعاله ومحبته ومحبة اتباعه
    والنصيحة لأئمة المسلمين إعانتهم على ما حملوا القيام به وتنبههم عند الغفلة وسد خلتهم عند الهفوة وجمع الكلمة عليهم ورد القلوب النافرة إليهم ومن أعظم نصيحتهم دفعهم عن الظلم بالتي هي أحسن )



    ( 263 )
    ( ج1 / ص 183 )
    المغيرة بن شعبة كان واليا على الكوفة في خلافة معاوية وكانت ووفاته سنة خمسين من الهجرة واستناب عند موته ابنه عروة

    ( 264 )
    ( ج1 / ص 184 )
    " ختم البخاري كتاب " الإيمان " بباب النصيحة مشيرا إلى أنه عمل بمقتضاه في الإرشاد إلى العمل بالحديث الصحيح دون السقيم ثم ختمه بخطبة جرير المتظمنة للنصيحة

    ( 265 |)
    ( ج1 / ص 184 )
    " اشتمل كتاب " الإيمان " في صحيح البخاري ومقدمته من بدء الوحي من الأحاديث المرفوعة على أحد وثمانين حديثا بالمكرر .

    ( 266 )
    ( ج1 / ص 186 )
    " أنكر ابن العربي في " شرح الترمذي " على من تصدى لتعريف العلم وقال : هو أبين من أن يبين قلت : وهذه طريقة الغزالي وشيخه الإمام ان العلم لا يحد لوضوحه أو لعسره

    ( 267 )
    ( ج1 / ص 186 )
    قال ابو بكر بن العربي : بدأ البخاري رحمه الله بالنظر في فضل العلم قبل النظر في حقيقته وذلك لاعتماده أنه في نهاية الوضوح فلا يحتاج إلى تعريف أو لأن النظر في حقائق الأشياء ليس في فن الكتاب وكل من القدرين ظاهر في " باب فضل العلم " ا ه

    ( 268 )
    ( ج1 / ص 186 )
    قوله تعالى { يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات }
    قيل في تفسيرها : يرفع الله المؤمن العالم على المؤمن غير العالم ورفع الدرجات تدل على الفضل .

    ( 269 )
    ( ج1 / ص 187 )
    قوله تعالى { ربي زدني علماً }
    واضح الدلالة في فضل العلم لأن الله تعالى لم يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بطلب الازدياد من شيء إلا من العلم والمراد بالعلم العلم الشرعي الذي يفيد معرفة ما يجب على المكلف من أمر دينه في عبادته ومعاملاته والعلم بالله وصفاته وما يجب له من القيام بأمره وتنزيهه عن النقائص ومدار ذلك على التفسير والحديث والفقه "

    ( 270 )
    ( ج1 / ص 187 )
    " لم يورد البخاري في " كتاب العلم " من الحاديث النبوية ؟ فالجواب : أنه إما ان يكون قد اكتفى بالآيتين الكريميتين وإما بيض له ليلحق فيه ما يناسبه فلم يتيسر وإما أورد فيه حديث ابن عمر بعد باب رفع العلم ويكون وضعه هناك من تصرف بعض الرواة وفيه نظر
    وعن بعض أهل العراق أنه تعمد بعد الترجمة عدم إيراد الحديث إشارة إلى أنه لم يثبت فيه شيء عنده على شرطه قلت : والذي يظهر لي أن هذا محله حيث لا يورد فيه آية أو أثراً .

    ( 271 )
    ( ج1 / ص 187 )
    " إذا أورد البخاري آية أو أثرا فهو إشارة منه إلى ما ورد في تفسير تلك الآية وأنه لم يثبت فيه شيء على شرطه وما دلت عليه الآية كاف في الباب وإلى ان الأثر الوارد في ذلك يقوى به طريق المرفوع وإن لم يصل في القوة إلى شرطه .

    ( 273 )
    ( ج1 / ص 187 )
    " الأحاديث في فضل العلم كثيرة صحح مسلم رحمه الله منها حديث أبي هريرة رفعه : " من التمس طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة "
    ولم يخرجه البخاري لأنه اختلف فيه على الأعمش والراجح أنه بينه وبين أبي صالح فيه واسطة والله اعلم .

    ( 274 )
    ( ج1 / ص 188 )
    " أن العلم سؤال وجواب ومن ثم قيل " حسن السؤال نصف العلم "

    ( 275 )
    ( ج1 / ص 188 )
    " فليح ابن سليمان ابو يحيى المدني من طبقة مالك وهو [ صدوق ] تكلم بعض الأئمة في حفظه ولم يخرج البخاري من حديثه في الأحكام إلا ما توبع عليه وأخرج له في المواعظ والآداب وما شاكلها "

    ( 276 )
    ( ج1 / ص 189)
    " هلال بن علي عن عطاء بن يسار "
    يقال ل " هلال بن علي " هلال بن أبي ميمونة ويقال له هلال بن أبي هلال
    فقد يظن ثلاثة وهو واحد وهو من صغار التابعين وشيخه من أوسطهم "

    ( 277 )
    ( ج1 / ص 189 )
    " أن إسناد الأمر إلى غير أهله إنما يكون عند غلبة الجهل ورفع العلم وذلك من جملة أشراط الساعة كما في ه1ا الحديث " إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة "

    ( 278 )
    ( ج1 / ص 189 )
    كأن البخاري رحمه الله في " باب من سئل علما وهو مشتغل في حديثه فأتم الحديث ثم أجاب السائل " أشار إلى ان العلم إنما يؤخذ عن الأكابر تليمحاً لما روي عن أبي أمية الجمحي أن رسو الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أشراط الساعة ان يلتمس العلم عند الأصاغر "

    ( 279 )
    ( ج1 / ص 190 )
    " قال ابن رشيد : في هذا التبويب – باب من رفع صوته بالعلم – رمز من البخاري إلى إنه يريد أن يبلغ الغاية في تدوين هذا الكتاب بأن يستفرغ وسعه في حسن ترتيبه وكذلك فعل رحمه الله "

    ( 280 )
    ( ج1 / 191 )
    " صحة الاحتجاج بمراسيل الصحابة لأن الواسطة بين الصحابي وبين النبي صلى الله عليه ووسلم مقبول اتفاقا وهو صحابي آخر وهذا في أحاديث الأحكام دون غيرها فإن بعض الصحابة ربما حملها عن بعض التابعين مثل كعب الأحبار "

    ( 281 )
    ( ج1 / ص 192 )
    " منهم من رأى التفرقة بين الصيغ ( حدثنا و أخبرنا و أنبأنا ) بحسب افتراق التحمل :
    فيخصوون التحديث بما يلفظ به الشيخ
    الإخبار بما يقرأ عليه وهذا مذهب ابن جريج والأوزاعي والشافعي وابن وهب وجمهور أهل المشرق
    ثم أحدث اتباعهم تفصيلا آخر : فمن سمع وحده من لفظ الشيخ أفرد فقال : حدثني \
    ومن سمع مع غيره جمع
    ومن قرأ بنفسه على الشيخ أفرد فقال : أخبرني " ومن سمع بقراءة غيره جمع .
    وكذا خصصوا الأنباء بالإجازة التي يشافه بها الشيخ من يجيزه وكل مستحسن وليس بواجب عندهم وإنما ارادوا التمييز بين أحوال التحمل .

    ( 283 )
    ( ج1 / ص 193 )
    ما رواه أبو داود من حديث معاوية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الأغلوطات – قال الأوزاعي أحد رواته : هي " صعاب المسائل " فإن ذلك محموول على ما لا نفع فيه ا ما خرج على سبيل تعنت المسؤول أو تعجيزه .. "

    ( 285 )
    ( ج1 / ص 194 )
    قال القرطبي : وقع التشبيه – بين المسلم والنخلة - بينهما من جهة أن أصل دين المسلم ثابت وأن ما يصدر عنه من العلوم والخير قوت للارواح مستطاب وانه لا يزال مستورا بدينه وأنه ينتفع بكل ما يصدر عنه حيا وميتا . انتهى .

    ( 286 )
    ( ج1 / ص 194 )
    " من زعم أن موقع التشبية بين المسلم والنخلة من جهة كون النخلة إذا قطع رأسها ماتت أو لأنها لا تحمل حتى تلقح أو لأنها تموت إذا غرقت أو لأن لطلعها رائحة مني الآدمي أو لأنها تعشق أو لنها تشرب من أعلاها فكلها أوجه ضعيفة لأن جميع ذلك من المشابهات مشترك في الآدميين لا يختص بالمسلم .

    ( 287 )
    ( ج1 / ص 194 )
    " من زعم أن التشبيه بين المسلم والنخلة بسبب لكونها خلقت من فضلة طين آدم فإن الحديث في ذلك لم يثبت والله أعلم .

    ( 288 )
    ( ج1 / ص 194 )
    " وتشبيه النخلة بالمسلم – فيه ضرب من ضروب الأمثال والأشباه لزيادة الإفهام وتصوير المعاني لترسخ في الذهن ولتحديد الفكر في النظر في حكم الحادثة وفيه إشارة إلى أن تشبيه الشي بالشيء لا يلزم ان يكون نظيره من جميع وجوهه فإن المؤمن لا يماثله شيء من الجمادات ولا يعادله " ا ه

    ( 289 )
    ( ج1 / ص 194 )
    أن العالم الكبير قد يخفى عليه بعض ما يدركه من هو دونه لأن العلم مواهب والله يؤتي فضله من يشاء "

    ( 290 )
    ( ج1 / ص 194 )
    " أن الخواطر التي تقع في القلب من محبة الثناء على أعمال الخير لا يقدح فيها إذا كان أصلها لله كما استدل به مالك رحمه الله " ا ه

    ( 291 )
    " ج1 / ص 195 )
    " قال البزار في " مسنده " لم يرو هذا الحديث – إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها .. الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا السياق إلا ابن عمر وحده "

    ( 292 )
    ( ج1 / ص 195 )
    " دعوى الكرماني أن البخاري رحمه الله يقلد في التراجم لمراعاة صنيع مشايخه في تراجم مصنفاتهم "
    فإنها غير مقبولة ولم نجد عن أحد ممن عرف حال البخاري وسعة علمه وجودة تصرفه حكى أنه كان يقلد في التراجم ولو كان كذلك لم يكن له مزية على غيره وقد توارد النقل عن كثير من الأئمة ان جملة ما امتاز به كتاب البخاري دقة نظره في تصرفه في تراجم ابوابه والذي أدعاه الكرماني يقتضي أنه لا مزية له في ذلك لأنه مقلد فيه لمشايخه .
    ولقد أعاد الكرماني هذا الكلام في شرحه مرارا ولم أجد له سلفا في ذلك والله المستعان .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,611

    افتراضي

    ( 293 )
    |( ج1 / ص 201 )
    قال القرطبي : والزعم القول الذي لا يوثق به قاله ابن السكيت وغيره قلت : وفيه نظر لأن الزعم يطلق على القول المحقق ايضا كما نقله ابو عمر الزاهد في شرح فصيح شيخه ثعلب وأكثر سيبويه من قوله : " زعم الخليل " في مقام الأحتجاج " وقد أشرنا إلى ذلك في حديث سفيان في بدء الوحي .

    ( 294 )
    ( ج1 / ص 202 )
    ونسبة الشخص إلى جده لا بأس بها إذا كان أشهر من أبيه ومنه قوله صلى الله عليه وسلم يوم حنين : " انا ابن عبد المطلب "

    ( 295 )
    ( ج1 / ص 203 )
    " والمكاتبة من أقسام التحمل وهي أن يكتب الشيخ حديثه بخطه أو يأذن لمن يثق به بكتبه ويرسله بعد تحريره إلى الطالب ويأذن له في روايته عنه وقد سوى البخاري رحمه الله بينها وبين المناولة والمناوبة صورتها : أن يعطي الشيخ الطالب الكتاب فيقول له : هذا سماعي من فلان أ هذا تصنيفي فاروه عني وقد سوغ الجمهر الراوية بها .
    ورجح قوم المناولة عليها لحصول المشافهة فيها بالإذن دون المكاتبة .
    وقال ابن حجر ( ص 205 ) : وشرط قيام الحجة بالمكاتبة أن يكون الكتاب مختوما وحامله مؤتمناً والمكتووب إليه يعرف خط الشيخ إلى غير ذلك من الشروط الدافعة لتوهم التغيير والله اعلم

    ( 296 )
    ( ج1 / ص 204 )
    " أول مقتول من الكفار في الإسلام هو [ عمرو بن الحضرمي ] وذلك في أول يوم من رجب وغنموا ما كان معهم فكانت أول غنيمة في الإسلام فعاب عليهم المشركون ذلك فأنزل الله تعالى { يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه }

    ( 297 )
    ( ج1 / ص 205 )
    بعث رسول الله بكتابه عبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى وهو ابرويز بن هرمز بن أنوشروان ووهم من قال هو [ انوشروان ] وعظيم البحرين هو المنذر بن ساوى .

    ( 298 )
    ( ج1 / ص 205 )
    " لم يذكر البخاري رحمه الله من أقسام التحمل الإجازة المجردة عن المناولة أو المكاتبة ولا الوجادة ولا الوصية ولا الإعلام المجردات عن الإجازة وكأنه لا يرى بشيء منها
    وقد ادعى ابن منده أن كل ما يقول البخاري فيه : " قال لي " فهي إجازة وهي دعوى مردودة بدليل اني استقريت كثيرا من المواضع التي يقول فيها في الجامع قال لي فوجدته في غير الجامع يقول فيها حدثنا والبخاري لا يستجيز في الإجازة إطلاق التحديث فدل على أنها عنده من المسموع لكن سبب استعماله لهذه الصيغة ليفرق بين ما يبلغ شرطه وما لا يبلغ . والله أعلم .

    ( 299 )
    ( ج1 / ص 207 )
    " باب من قعد حيث ينتهي به المجلس – وقصة ثلاثة نفر 0
    · النفر : للرجال من ثلاثة إلى عشرة
    · ولم يذكر في الحديث انهما صليا تحية المسجد إما لكون ذلك كان قبل ان تشرع او كانا على غير وضوء أو وقع فلم ينقل للاهتمام بغير ذلك من القصة أو كان في غير وقت تنفل قاله القاضي عياض بناء على مذهبه في أنها لا تصلى في الأوقات المكروهة .
    · جواز الإخبار عن أهل المعاصي وأحوالهم للزجر عنهم وأن ذلك لا يعد من الغيبة

    ( 300 )
    ( ج1 / ص 211 )
    قول البخاري رحمه الله : " باب العلم قبل القول والعمل لقوله تعالى { فاعلم أنه لا إله إلا الله }
    قال ابن المنير رحمه الله : أراد به أن العلم شرط في صحة القول والعمل فلا يعتبران إلا به فهو متقدم عليهما لأنه مصحح للنية المصححة للعمل .

    ( 301 )
    ( ج1 / ص 211 )
    " قول البخاري رحمه الله " ومن سلك طريقا يطلب به علما سهل الله به طريقا إلى الجنة "
    وقد أخرج هذا الحديث الإمام مسلم من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة في حديث غير هذا واخرجه الترمذي وقال : حسن
    قال ولم يقل له صحيح لأنه يقال إن الأعمش دلس فيه فقال حدثت عن أبي صالح
    قلت : لكن في رواية مسلم عن أبي إسامة عن الأعمش : " حدثنا أبو صالح " فانتفت تهمة تدليسه

    ( 302 )
    ( ج1 / ص 213- 214 )
    قال البخاري : حدثنا محمد بن يوسف قال : أخبرنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهة السآمة علينا
    · سفيان : هو الثوري
    · وقد رواه أحمد في مسنده عن ابن عيينة
    · محمد بن يوسف يروي عن السفيانين فإذا أطلقه البخاري يريد به الثوري
    · كما ان البخاري حيث يطلق محمد بن يوسف لا يريد به إلا الفريابي
    · وإن كان البخاري يروي عن محمد بن يوسف البيكندي ايضا
    · وقد وهم من زعم إنه هنا البيكندي .

    ( 303 )
    ( ج1 / ص 214 )
    استحباب ترك المداومة في الجد في العمل الصالح خشية الملال وغن كانت المواظبة مطلوبة لكنها على قسمين :
    - إما كل يوم مع عدم التكلف
    - وإما يوما بعد يوم فيكون يوم الترك لأجل الراحة ليقبل على الثاني بنشاط
    - وإما يوما في الجمعة ويختلف باختلاف الأحوال والأشخاص
    - والضابط الحاجة مع مراعاة وجود النشاط .
    ( 304 )
    ( ج1 / ص 219 )
    " الحسد : تمني زال النعمة على المنعم عليه وخصه بعضهم بأن يتمنى ذلك لنفسه والحق أنه أعم وسببه ان الطباع مجبولة على حب الترفع على الجنس فإذا رأى لغيره ما ليس له أحب أن يزول ذلك عنه له ليرتفع عليه أو مطلقا ليساويه وصاحبه مذموم إذا عمل يمقتضى ذلك من تصميم أو قول أو فعل . وينبغي لمن خطر له ذلك ان يكرهه كما يكره ما وضع في طبعه من حب المنهيات واستثنا من ذلك ما إذا كانت النعمة لكافر أو لفاسق يستعين بها على معاصي الله تعالى
    والحسد المذكر في الحديث " لا حسد إلا في اثنتين .."فهو [ الغبطة ] وأطلق الحسد عليه مجازا وهي ان يتمنى أن يكون له مثل ما لغيره من غير أن يزول عنه والحرص على هذا يسمى منافسة فإن كان في الطاعة فهو محمود وإن كان في المعصية فهو مذموم .."
    وزاد أبو هريرة في هذا الحديث ما يدل على ان المراد بالحسد المذكور هنا الغبطة ولفظه : " فقال رجل ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل " أوورده البخاري في " فضائل القرآن "

    ( 305 )
    ( ج1 / ص 222 )
    التماري الذي وقع بين ابن عباس والحر غير التماري الذي وقع بين سعيد بن جبير ونوف البكالي
    فإن هذا في صاحب موسى هل ه الخضر أو غيره
    وذاك في موسى هل هو موسى بن عمران الذي انزلت عليه التوارة أو موسى بن ميشا بكسر الميم .

    ( 306)
    ( ج1 / ص 222 )
    يقال إن اسم الخضر بليا بموحدة ولام ساكنة .



    ( 308 )
    ( ج1 / ص 224 )
    في الحديث دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس " اللهم علمه الكتاب "
    المراد بالكتاب : القرآن لأن العرف الشرعي عليه
    ووقع في رواية مسدد " الحكمة " بدل " الكتاب " وذكر الإسماعيلي أن ذلك هو الثابت في الطرق كلها عن خالد الحذاء
    قال ابن حجر " كذا قال وفيه نظر لأن البخاري أخرجه ايضا من حديث وهيب عن خالد بلفظ " " الكتاب "
    وللنسائي والترمذي من طريق عطاء عن ابن عباس قال : دعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أوتى الحكمة مرتين فيحتمل تعدد الواقعة فيكون المراد بالكتاب : القرآن وبالحكمة : السنة .

    ( 309 )
    ( ج1/ ص 224 )
    ذكر الحميدي في الجمع بين الصحيحين " أن أبا مسعود ذكر حديث [ اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل ] – يعني لابن عباس - في أطراف الصحيحين
    قال الحميدي : وهذه الزيادة ليست في " الصحيحين "
    قال ابن حجر " وهو كما قال
    نعم هي في رواية سعيد بن جبير عند أحمد وابن حبان والطبراني

    ( 310 )
    ( ج1 / ص 224 )
    " اختلف الشراح في المراد | بالحكمة " في قوله " اللهم علمه الحكمة وتأويل الكتاب " لابن عباس
    فقيل " القرآن وقيل العمل به
    وقيل : السنة وقيل الإصابة في القول
    وقيل : الخشية وقيل : الفهم عن الله
    وقيل : العقل وقيل : ما يشهد العقل بصحته
    وقيل : نور يفرق بين الإلهام والوسواس
    وقيل : سرعةالجواب مع الإصابة
    وبعض هذه الأقوال ذكرها بعض أهل التفسير في تفسير قوله تعالى { ولقد آتينا لقمان الحكمة }
    والأقرب : المراد بها في حديث ابن عباس الفهم في القرآن



    ( 311 )
    ( ج1 / ص 225 )
    اشار البخاري في باب " متى يصح سماع الصغير ؟
    إلى اختلاف وقع بين أحمد بن حنبل ويحيى بن معين رواه الخطيب فب الكفاية عن عبد الله بن أحمد وغيره أن يحيى قال : أقل سن التحمل خمس عشرة سنة لكون ابن عمر رد يوم أحد إذا لم يبلغها فبلغ ذلك أحمد بن حنبل فقال : بل إذا عقل ما يسمع وإنما قصة ابن عمر في القتال . ثم اورد الخطيب أشياء مما حفظها جمع من الصحابة ومن بعدهم في الصغر وحدثوا بها بعد ذلك وقبلت عنهم وهذا هو المعتمد

    ( 312 )
    ( ج1 / ص 225 )
    " قوله ( على حمار ) اسم جنس يشمل الذكر والأنثى كقولك بعير .
    و( أتان ) هي الأنثى من الحمير ربما قالوا للأنثى ( أتانة ) حكاه يونس وأنكره غيره
    و( حمار أتان ) أن فائدة التصيص على كونها أنثى للاستدلال بطريق الأولى أن الأنثى من بني آدم لا تقطع الصلاة لأنهن أشرف وهو قياس صحيح من حيث النظر إلا أن الخبر الصحيح لا يدفع بمثله

    ( 313 )
    ( ج1 / ص 227 )
    المج : هو إرسال الماء من الفم وقيل لا يسمى مجا إلا إن كان بعد وفعله النبي صلى الله عليه وسلم مع محمود إما مداعبة معه أو ليبارك عليه بها كما كان ذلك من شأنه مع أولاد الصحابة .

    ( 314 )
    ( ج1 / 227 )
    قال الوليد بن مسلم : كان الأوزاعي يفضل الزبيدي على جميع من سمع من الزهري وكان من كبار الحفاظ المتقنيين عن الزهري . وقال ابو داود : ليس في حديثه خطأ

    ( 315 )
    ( ج1 / ص 229 )
    أن البخاري حين يعلق بصيغة الجزم يكون صحيحا وحين يعلق بصيغة التمريض يكون فيه علة .

    ( 316 )
    " أخرج البخاري في كتاب " التوحيد " فقال : ويذكر عن جابر بن عبد الله بن أنيس قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : يحشر الله العباد فيناديهم بصوت .. الحديث "
    ولفظ الصوت مما يتوقف في إطلاق نسبته إلى الرب يحتاج إلى تأويل فلا يكفي فيه مجيء الحديث من طريق مختلف فيها ولو اعتضدت
    الرد:
    قال الشيخ ابن باز رحمه الله في حاشية تعليقه :
    ليس الأمر كذلك بل إطلاق الصوت على كلام الله سبحانه قد ثبت في غير هذا الحديث عند المؤلف وغيره فالواجب إثبات ذلك على الوجه اللائق بالله كسائر الصفات كما هو مذهب أهل السنة والجماعة والله أعلم .

    ( 317 )
    ( ج1 / ص 230 )
    وهم ابن بطال رحمه الله فزعم ان الحديث الذي رحل فيه جابر بن عبد الله بن أنيس هو حديث " الستر على المسلم " وهو انتقال من حديث إلى حديث فإن الراحل في حديث الستر هو " أبو أيوب الأنصاري رحل إلى عقبة بن عامر الجهني أخرجه أحمد بسند منقطع
    واما حديث الذي رحل فيه جابر بن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس هو " يحشر الله الناس يوم القيامة عراة .. فذكر الحديث "

    ( 318 )
    ( ج1 / ص 232 )
    قال القرطبي رحمه الله وغيره :
    " ضرب النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء به من الدين مثلا بالغيث العام الذي يأتي في حال حاجتهم إليه وكذا كان الناس قبل مبعثه فكما أن الغيث يحيى البلد الميت فكذا علوم الدين تحيي القلب الميت ثم شبه السامعين له بالأرض المختلفة التي ينزل بها الغيث فمنهم العالم المعلم فهو بمنزلة الأرض الطيبة شربت فانتفعت في نفسها وأنبتت فنفعت غيرها ومنهم الجامع للعلم المستغرق لزمانه فيه غير أنه لم يعمل بنوافله أو لم يتفقه فيما جمع لكنه أداه لغيره فهو بمنزلة الأرض التي يستقر فيها الماء فينتفع الناس به وهو المشار إليه بقوله " نضر الله امرءاً سمع مقالتي فأداها كما سمعها " ومنهم من يسمع العلم فلا يحفظه ولا يعمل به ولا ينقله لغيره فهو بمنزلة الأرض السبخة أو الماساء التي لا تقبل الماء أو تفسده على غيرها وإنما جعل المثل بين الطائفتين الأوليين المحمودتين لاشتراكهما في الانتفاع بهما وأفرد الطائفة الثالثة المذمومة لعدم النفع بها والله أعلم .

    ( 319 )
    ( ج1 / ص 234 )
    ربيعة الرأي ) : هو ابن أبي عبد الرحمن الفقيه المدني المعروف بربيعة الرأي ) قيل له ذلك لكثرة اشتغاله بالاجتهاد

    ( 320 )
    ( ج1 / ص 249 )
    وعبد الله بن المثنى ممن تفرد البخاري بإخراج حديثه دون مسلم وقد وثقه العجلي والترمذي وقال ابو زرعة وابو حاتم : صالح وقال ابن ابي خيثمة عن ابن معين : ليس بشيء
    وقال النسائي : ليس بالقوي قلت : لعل اراد في بعض حديثه
    وقد تقرر ان البخاري حيث يخرج لبعض من فيه مقال لا يخرج شيءا مما أنكر عليه
    وقول ابن معين ليس بشيء أراد به في حديث بعينه سئل عنه
    وفي الجملة : فالرجل – عبد الله بن المثنى – إذا ثبتت عدالته لم يقبل فيه الجرح إلا إذا كان مفسرا بامرا قادح وذلك غير موجود في عبد الله بن المثنى .
    والذي انكر عليه هو من روايته عن غير عمه " ثمامة "
    والبخاري إنما أخرج له عن عمه هذا الحديث " أنه كان اذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا .. الحديث "
    ولا شك أن الرجل أضبط لحديث آل بيته من غيره .


    ( 321 )
    ( ج1 / ص 249 )
    " قال ابن التين : فيه – كان اذا تكلم تكلم ثلاثا وإذا سلم سلم ثلاثا – فيه أن الثلاث غاية ما يقع به الاعتذار والبيان

    ( 322 )
    ( ج1 / ص 250 )
    " صالح بن صالح بن مسلم بن حيان نسب إلى جد أبيه ولقبه [ حي ] وهو أشهر به من اسمه . وهو ثقة مشهور وفي طبقته راو آخر كوفي ايضا يقال له صالح بن حيان القرشي لكن [ ضعيف ]
    وقد وهم من زعم ان البخاري أخرج له فإنما أخرج الصالح بن حي .

    ( 323 )
    ( ج1 / ص 257 )
    " وقد اشتهر حديث " إن الله لا يقبض العلم انتزاعا من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء ... الحديث " من رواية هشام بن عروة قوع لنا من رواية أكثر من سبعين نفسا عنه من أهل الحرمين والعراقين والشام وخراسان ومصر وغيرهما ووافقه على روايته عن أبيه عروة أبو الأسود المدني وحديثه في الصحيحين

    ( 324 )
    ( ج1 / ص 258 )
    " استدل الجمهور بحديث " إن الله لا يقبض العلم انتزاعا من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء ... على القول بخلو الزمان عن مجتهد ولله الأمر يفعل ما يشاء .

    ( 325 )
    ( ج1 / ص 259 )
    حديث أخرجه البخاري " ما منكن امراة تقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجابا من النار ..الحديث
    وأخرجه ايضا من حديث ابي هريرة فقال " ثلاثة لم يبلغوا الحنث "
    زيادة طريق أبي هريرة التي زاد فيها التقييد بعدم بلوغ الحنث أي الإثم والمعنى أنهم ماتوا قبل أن يبلغوا لأن الأثم إنما يكتب بعد البلوغ وأن من مات له ولدان حجباه من النار

    ( 326 )
    ( ج1 / ص 362 )
    " أن معاوية عهد بالخلافة بعده ليزيد بن معاوية فبايعه الناس إلا الحسين بن علي وابن الزبير فأما ابن أبي بكر فمات قبل موت معاوية واما ابن عمر فبايع ليزيد عقب موت أبيه وأما الحسين بن علي فسار إلى الكوفة لاستدعائهم إياه ليبايعوه فكان ذلك سبب قتله وأما ابن الزبير فاعتصم ويسمى عائذ البيت وغلب على أمر مكة فكان يزيد بن معاوية يأمر امراءه على المدينة أن يجهزوا إليه الجيوش فكان آخر ذلك أن أهل المدينة اجتمعوا على خلع يزيد من الخلافة "

    ( 327 )
    ( ج1 / ص 264 )
    وقد اغتر قوم من الجهلة فوضعوا أحاديث في الترغيب والترهيب وقالوا : نحن لم نكذب عليه بل فعلنا ذلك لتأييد شريعته وما دروا ان تقويله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل يقتضي الكذب على الله تعالى لأنه إثبات حكم من الأحكام الشرعية سواء كان في الإيجاب أو الندب وكان مقابلهما وهو الحرام والمكروه

    ( 328 )
    ( ج1 / ص 264 )
    ولا يعتد بمن خالف ذلك من الكرامية حيث جوزوا وضع الكذب في " الترغيب والترهيب في تثبيت ما ورد في القرآن والسنة واحتجوا بأنه كذب له لا عليه وهو جهل باللغة العربية وتمسك بعضهم بما ورد في بعض طرق الحديث من زيادة لم تثبت وهي ما أخرجه البزار من حديث ابن مسعود بلفظ : " من كذب علي ليضل به الناس الحديث وقد اختلف في وصله وإرساله ورجح الدراقطني والحاكم إرساله
    وعلى تقدير ثبوته فليست اللام فيه للعلة بل للصيرورة كما فسر قوله تعالى { فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس } والمعنى أن مآل أمره إلى الإضلال

    ( 330 )
    ( ج1 / ص 267 )
    قال البخاري : حدثنا مكي بن إبراهيم قال : حدثنا يزيد بن أبي عبيد عن سلمة قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " من يقل علي ما لم أقل فليتبؤا مقعده من النار "
    هذا الحديث أول ثلاثي وقع في البخاري وليس فيه أعلى من الثلاثيات وقد أفردت فبلغت أكثر من عشرين حديثا .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,611

    افتراضي

    ( 331 )
    ( ج1 / ص 267 )
    " ما الذي امتاز به الكاذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوعيد على من كذب على غيره ؟ الجواب من وجهين :
    أحدهما : أن الكذب عليه يكفر متعمده عند بعض أهل العلم وهو الشيخ أبو محمد الجويني لكن ضعفه ابنه إمام الحرمين ومن بعده ومال ابن المنير إلى اختياره ... والجمهور على أنه لا يكفر إلا إذا اعتقد حل ذلك
    الجواب الثاني : ان الكذب عليه كبيرة والكذب على غيره صغيرة فافترقا ولا يلزم من استواء الوعيد في حق من كذب عليه أو كذب على غيره أن يكن مقرهما واحدا أو طول إقامتهما سواء

    ( 332 )
    ( ج1 / ص 268 )
    " وقد اعتنى جماعة من الحفاظ بجمع طرق حديث " منكذب علي متعمدا ...الحديث " فأول من وقفت على كلامه في ذلك علي بن المديني وتبعه يعقوب بن شيبة فقال : روي هذا الحديث من عشرين وجها عن الصحابة من الحجازيين وغيرهم ثم ابراهيم الحربي وأبو بكر البزار فقال كل منهما : إنه ورد من حديث أربعين من الصحابة وجمع طرقه في ذلك العصر أو محمد يحيى بن محمد بن صاعد فزاد قليلا وقال ابو بكر الصيرفي شارح رسالة الشافعي : رواه ستون نفسا من الصحابة وجمع طرقه الطبراني فزاد قليلا وقال ابو القاسم بن منده رواه أكثر من ثمانين نفسا وقد جمع طرقه ابن الجوزي في مقدمة كتاب " الموضوعات " فجاوز التسعين وبذلك جزم ابن دحية وقال ابو موسى المديني : يرويه نحو مائة من الصحابة وقد جمعها الحافظان يوسف بن خليل وأبو علي البكري وهما متعاصران فوقع لكل واحد ما ليس عند الآخر وتحصل من مجموع ذلك كله رواية مائة من الصحابة على ما فصلته من صحيح وحسن وضعيف وساقط .

    ( 333 )
    ( ج1 / ص 269 )
    " نقل النووي أن حديث " من ذكب علي متعمدا ..." جاء عن مائتين من الصحابة ولأجل كثرة طرقه أطلق عليه جماعة أنه متواتر ونازع بعض مشايخنا في ذلك قال شرط التواتر استواء طرفيه وما بينهما في الكثرة وليست موجودة في كل طريق منها بمفردها وأجيب أن المراد بإطلاق كونه متواترا رواية المجموع عن المجموع من ابتدائه الى انتهائه في كل عصر وهذا كاف في إفادة العلم ... وكما قررته في نكت علوم الحديث وفي شرح نخبة الفكر وبينت هناك الرد على من أدعى ام مثال المتواتر لا يوجد إلا في هذا الحديث وبين أن أمثلة المتواتر كثيرة : منها :
    - حديث من بنى لله مسجدا
    - المسح على الخفين
    - ورفع اليدين
    - والشفاعة
    - والحوض
    - ورؤية الله في الآخرة
    - والأئمة من قريش وغير ذلك والله المستعان |.


    ( 334 )
    " ( ج1 / ص 269 )
    ما نقله البيهقي عن الحاكم ووافقه أنه جاء حديث " من كذب علي متعمدا .." من رواية العشرة المشهورة قال : وليس في الدنيا حديث أجمع العشرة على روايته غيره فقد تعقبه غير واحد لكن الطرق عنهم موجودة فيما جمعه ابن الجوزي ومن بعده – ومن الصحاح علي والزبير ومن الحسان طلحة وسعد وسعيد وأبو عبيدة ومن الضعيف المتماسك طريق عثمان وبقيتها ضعيف وساقط .


    ( 335 )
    ( ج1 / ص 269 )
    " طريقة البخاري في الأحكام التي يقع فيها الأختلاف أن لا يجزم فيها بشيء بل يوردها على الاحتمال

    ( 336 )
    ( ج1 / ص 270 )
    " القاعدة :
    في كل من روى عن متفقي الاسم ان يحمل من أهمل نسبته على من يكون به خصوصية من إكثار ومحوه كمثل وكيعا ً قليل الروواية عن ابن عيينة بخلاف الثوري .

    ( 337 )
    ( ج1 / ص 273 )
    أن أبا هريرة كان جازما بأنه ليس في الصحابة أكثر حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم منه إلا عبد الله بن عمرو مع ان الموجود المروي عن عبد الله بن عمرو أقل من الموجود المروي عن أبي هريرة بأضعاف مضاعفة والسبب فيه من جهات :
    · أن عبد الله كان مشتغلا بالعبادة أكثر من اشتغاله بالتعليم فقلت الرواية عنه
    · أن أكثر مقامه بعد فتوح الأمصار بمصر أو بالطائف ولم تكن الرحلة اليهما ممن يطلب العلم كالرحلة الى المدينة
    · كان ابوهريرة متصديا فيها للفتوى والتحديث في المدينة إلى أن مات ويظهر هذا من كثرة من حمل عن أبي هريرة فقد ذكر البخاري انه روى عنه ( ثمانمائة نفس ) من التابعين ولم يقع هذا لغيره
    · ما اختص به أبو هريرة من دعوة النبي صلى الله عليه وسلم له بأن لا ينسى ما يحدثه به
    · ان عبدالله كان قد ظفر في الشام بحمل جمل من كتب أهل الكتاب فكان ينظر فيها ويحدث منها فتجنب الأخذ عنه لذلك من أئمة التابعين والله أعلم


    ( 339 )
    ( ج1 / ص 274 )
    والتوفيق بين قصة أبي شاه أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن في كتابة الحديث عنه " اكتبوا لأبي شاه " وهو يعارض حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تكتبوا عني شيئا غير القرآن " رواه مسلم
    والجمع بينهما :
    ان النهي خاص بوقت نزول القرآن خشية التباسه بغيره والأذن في غير ذلك
    أو أن النهي خاص بكتابة غير القرآن مع القرآن في شي واحد والأذن في تفريقهما
    أو النهي متقدم والأذن ناسخ له عند الأمن من الالتباس وهو أقربها مع أنه لا ينافيها وقيل النهي خاص بمن خشي منه الاتكال على الكتابة دون الحفظ والأذن لمن أمن منه ذلك
    ومنهم من أعل حديث أبي سعيد وقال : الصواب وقفه على أبي سعيد قاله البخاري وغيره
    وقال العلماء كره جماعة من الصحابة والتابعين كتابة الحديث واستحبوا أن يؤخذ عنهم حفظا كما اخذوا حفظا لكن لما قصرت الهمم وخشي الأئمة ضياع العلم دونوه وأول من دون الحديث ابن شهاب الزهري على رأس المائة بأمر عمر بن عبد العزيز ثم كثر التدوين ثم التصنيف وحصل بذلك خير كثير فلله الحمد "

    ( 340 )
    ( ج1 / ص 276 )
    في الحديث " لما اشتد بالنبي صلى الله عليه وسلم وجعه .." قال : ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده "
    اختلف في المراد بالكتاب فقيل : كان أراد أن يكتب كتابا ينص فيه على الأحكام ليرتفع الاختلاف
    وقيل : اراد ان ينص على أسامي الخلفاء بعده حتى لا يقع بينهم الاختلاف قاله سفيان بن عيينة ويؤيده أنه صلى الله عليه وسلم قال في أوائل مرضه وهو عند عائشة : " ادعي لي أباك واخاك حتى أكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر " أخرجه مسلم

    ( 341 )
    " ( ج1 / ص 277 )
    الاختلاف قد يكون سببا في حرمان الخير كما وقع في قصة الرجلين الذي تخاصما فرفع تعيين ليلة القدر بسبب ذلك

    ( 342 )
    ( ج1 / ص 279 )
    في حديث " سبحان الله ماذا أنزل الليلة من الفتن ..."
    في الحديث جواز قول : " سبحان الله " عند التعجب

    ( 343 )
    ( ج1 / ص 280 )
    قوله ( لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض )
    وقال ابن بطال : إنما اراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هذه المدة تخترم الجيل الذي هم فيه فوعظهم بقصر أعمارهم وأعلمهم أن أعمارهم ليست كأعمار من تقدم من الأمم ليجتهدوا في العبادة
    وقال النووي : المراد أن كل من كان تلك الليلة على الأرض لا يعيش بعد هذه الليلة أكثر من مائة سنة سواء قل عمره قبل ذلك أم لا وليس في نفي حياة أحد يولد بعد تلك الليلة مائة سنة

    ( 344 )
    ( ج1 / ص 282 )
    " قال الشافعي رضي الله عنه : أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في عصره
    وقد كان ابن عمر يترحم عليه في جنازته ويقول: كان يحفظ على المسلمين حديث النبي صلى الله عليه وسلم رواه ابن سعد .
    وقد روى البخاري في " التاريخ " والحاكم في " المستدرك " من حديث طلحة بن عبيد الله شاهدا لحديث أبي هريرة ولفظه " لا أشك أنه سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا نسمع وذلك أنه كان مسكينا لا شيء له ضيفا لرسول الله صلى الله عليه وسلم

    ( 345 )
    ( ج1 / ص 284 )
    قوله ( فما نسيت شيئا بعد )
    وأما ما أخرجه ابن وهب من طريق الحسن بن عمرو بن أمية قال : تحدثت عند أبي هريرة بحديث فأنكره فقلت إني سمعت منك فقال : إن كنت سمعته مني فهو مكتوب عندي
    لكن سندها ضعيف "
    وعلى تقدير ثبوته فهو " نادر "
    ويلتحق به حديث أبي سلمة عنه " لا عدوى " فإنه قال فيه " إن أبا هريرة أنكره "
    قال : فما رأيته نسي شيئا غيره .

    ( 346 )
    ( ج1 / ص 285 )
    وقد ظن بعضهم إن ( ابن أبي فديك ) أنه محمد بن إبراهيم بن دينار المذكور قبل وليس كما ظن لأن ابن ابي فديك اسمه محمد بن إسماعيل بن مسلم وهو ليثي يكنى أبا اسماعيل وابن دينار جهني يكنى أبا عبد الله لكن اشتركا في الرواية عن ابن أبي ذئب لحديث " قلت : يا رسول الله إني أسمع منك حديثا كثيرا فأنساه .."

    ( 347 )
    " ( ج1 / ص 286 )
    " حمل العلماء الوعاء الذي لم يبثه على الأحاديث التي فيها تبين أسامي أمراء السوء وأحوالهم وزمنهم وقد كان أبو هريرة يكني عن بعضه ولا يصرح به خوفا على نفسه منهم كقوله : أعوذ بالله من رأس الستين وإمارة الصبيان يشير إلى خلافة يزيد بن معاوية لأنها كانت سنة ستين من الهجرة
    واستجاب الله دعاء أبي هريرة فمات قبلها بسنة "

    ( 348 )
    ( ج1 / ص 287 )
    وقد وقع التفريق بين الإنصات والاستماع في قوله تعالى { وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا }
    ومعناها مختلف فالإنصات : هو السكوت وهو يحصل ممن يستمع وممن لا يستمع كأن يكون مفكرا في أمر آخر وكذلك الاستماع قد يكون مع السكوت وقد يكون مع النطق بكلام آخر لا يشتغل الناطق به عن فهم ما يقول الذي يستمع منه
    وقد قال سفيان الثوري وغيره : أول العلم الاستماع ثم الإنصات ثم الحفظ ثم العمل ثم النشر .

    ( 349 )
    ( ج1 / ص 289 )
    نوف البكالي ) منسوب الى بكال بطن من حمير ووهم من قال إنه منسووب إلى بكيل بكسر الكاف بطن من همدان لأنهما متغايران ونوف المذكور تابعي من أهل دمشق فاضل عالم لاسيما بالإسرائيليات وكان ابن امراة كعب الأحبار وقيل غير ذلك .
    وقول ابن عباس له " كذب عدو الله "
    قال ابن التين : لم يرد ابن عباس إخراج نوف عن ولاية الله ولكن قلوب العلماء تنفر إذا سمعت غير الحق فيطلقون أمثال هذا الكلام لقصد الزجر والتحذير منه

    ( 350 )
    ( ج1 / ص 290 )
    " الظاهر أن الخضر نبي بل نبي مرسل
    ومن أوضح ما يستدل به على " نبوة الخضر " قوله تعالى { وما فعلته عن أمري }
    وينبغي اعتقاد كونه نبيا لئلا يتذرع بذلك أهل الباطل في دعواهم أن الولي أفضل من النبي حاشا وكلا .

    ( 351 )
    ( ج1 / ص 291 )
    وإن العقل لا يحسن ولا يقبح وإن ذلك راجع إلى لاشرع فما حسنه بالثناء عليه فهو حسن وما قبحه بالذم فهو قبيح
    قال الشيخ ابن باز رحمه الله في حاشية تعليقه :
    " هذا هو قول بعض أهل السنة وذهب بعض المحققين منهم إلى أن العقل يحسن ويقبح لما فطر الله عليه العباد من معرفة الحسن والقبيح وقد جاءت الشرائع الإلهية تأمر بالحسن وتنهى عن القبيح ولكن لا يترتب الثواب ووالعقاب على ذلك إلا بعد بلوغ الشرع كما حقق ذلك العلامة ابن القيم رحمه الله في " مفتاح درا السعادة " وهذا هو الصواب

    ( 352 )
    ( ج1 / ص 292 )
    وقع لبعض الجهلة ان الخضر أفضل من موسى تمسكا بالقصة وبما اشتملت عليه وهذا إنما يصدر من قصر نظره على هذه القصة ولم ينظر فيما خص الله به موسى عليه السلام من الرسالة وسماع كلام الله وإعطائه التوارة فيما علم كل شيء وإن أنبياء بني اسرائيل كلهم داخلوون تحت شريعته ومخاطبون بحكم نبوته حتى عيسى .. والخضر وإن كان نبيا فليس برسول باتفاق والرسول أفضل من نبي ليس برسول وغاية الخضر أن يكون كواحد من أنبياء بني إسرائيل وموسى افضلهم وإنما كانت قصة الخضر مع موسى امتحانا لموسى ليعتبر .

    ( 353 )
    ( ج1 / ص 297 )
    قال البخاري : حدثنا عبيد الله بن موسى عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن علي قال : حدثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله ؟
    · معروف بن خربوذ تابعي صغير مكي ليس له في البخاري غير هذا الموضع
    · هذا الإسناد من عوالي البخاري لأنه يلتحتق بالثلاثيات من حيث ان الراوي الثالث منه صحابي وهو أبوو الطفيل عامر بن واثلة الليثي آخر الصحابة موتا وليس له في البخاري غير هذا الموضع .
    · ومثله قول ابن مسعود : " ما انت محدثا قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة "


    ( 354 )
    ( ج1 / ص 299 )
    في الحديث " إذا يتكلوا .."
    استدل بعض متكلمي الأشاعرة من قوله : " يتكلوا " على أن للعبد اختيارا كما سبق في علم الله
    قال العلامة الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى في حاشية تعليقه :
    " هذا الذي عده الشارح لبعض متكلمي الأشاعرة هو قول أهل السنة وهو أن للعبد اختيارا وفعلا ومشيئة لكن ذلك إنما يقع بعد مشيئة الله كما قال تعالى { لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين } فتنبه .


    ( 355 )
    ( ج1 / ص 300 )
    حدثنا مسدد قال : حدثنا معتمر قال : سمعت أبي قال : سمعت أنسا قال : ذكر لي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ : " من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ... الحديث
    " تنبيه "
    أورد المزي في الأطراف هذا الحديث في " مسند أنس " وهو من مراسيل انس وكان حقه أن يذكره في المبهمات والله الموفق .

    ( 356 )
    ( ج1 / 302 )
    " الحياء من الإيمان وهو الشرعي الذي يقع على وجه الإجلال والاحترام للأكابر وهو محمود وأما ما يقع سببا لترك أمر شرعي فهو مذموم وليس هو بحياء شرعي وإنما هو ضعف ومهانة وهو المراد بقول مجاهد : لا يتعلم العلم مستحي وقول مجاهد وصله أبو نعيم في الحلية وهو اسناد صحيح على شرط البخاري

    ( 357 )
    ( ج1 / ص 305 )
    " اشتمل كتاب العلم من الأحاديث المرفوعة على مائة حديث وحديثين منها في المتابعات بصيغة التعليق وغيرها ثمانية عشر والتعاليق التي لم يوصلها في مكان آخر أربعة وقد وافقه مسلم على تخريجها إلا ستة عشر حديثا "

    ( 358 )
    " ( ج1 / ص 305 )
    " المراد بموافقة مسلم للبخاري موافقته على تخريج أصل الحديث عن صحابيه وإن وقعت بعض المخالفة في بعض السياقات

    ( 359 )
    ( ج1 / ص 305 )
    قال ابن رشد : ختم البخاري كتاب العلم بباب من أجاب السائل بأكثر مما سأل عنه إشارة منه إلى أنه بلغ الغاية في الجواب عملا بالنصيحة واعتمادا على النية الصحيحة

    ( 360 )
    ( ج1 / ص 307 )
    " حديث أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بماء فتوضأ مرة مرة وقال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به "
    ففيه بيان الفعل والقول معا
    لكنه حديث ضعيف أخرجه ابن ماجه وله طرق أخرى كلها ضعيفة "

    ( 361 )
    ( ج1 / ص 308 )
    قوله ( ولم يزد على ثلاث .."
    لم يأت في شيء من الحاديث المرفوعة في صفة وضوئه صلى الله عليه وسلم أنه زاد على ثلاث بل ورد عنه صلى الله عليه وسلم ذم من زاد عليها وذلك فيما رواه أبوداود وغيره من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا ثم قال : من زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم " اسناده جيد
    ولكن عده مسلم في جملة ما أنكر على عمرو بن شعيب لأن ظاهره ذم النقص من الثلاث
    وأجيب باقوال منها :
    بان الرواة لم يتفقوا على ذكر النقص فيه بل أكثرهم مقتصر على قوله " فمن زاد " فقط كما رواه ابن خزيمة في صحيحه " وغيره .

    ( 362 )
    ( ج1 / ص 308 )
    ومن الغرائب ما حكاه الشيخ أبو حامد الإسفرايني عن بعض العلماء انه لا يجوز النقص من الثلاث وكأنه تمسك بظاهر حديث " أو نقص .." وهو محجوج بالإجماع
    وأما قوول مالك في " المدونة " لا أحب الواحدة إلا من العالم فليس فيه إيجاب زيادة عليها والله أعلم .

    ( 363 )
    ( ج1 / ص 308 )
    " وقال أحمد وإسحاق ووغيرهما : لا تجوز الزيادة على الثلاث – في الوضوء
    وقال ابن المبارك : لا آمن أن يأثم
    وقال الشافعي : لا احب أن يزيد المتوضئ على ثلاث فإن زاد لم أكرهه أي لم أحرمه
    واًح عند الشافعية أنه مكروه كراهة تنزيه
    وحكى الدرامي عن قوم أن الزيادة على الثلاث تبطل الوضوء كالزيادة في الصلاة وهو قياس فاسد

    ( 365 )
    " ( ج1 / ص 308 )
    والحديث " الوضوء على الوضوء نور "
    حديث ضعيف "

    ( 366 )
    ( ج1 / ص 309 )
    ( نعيم المجمر : هو ابن عبد الله المدني وصف هو وأبوه بذلك لكونهما كانا يبخران مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ")

    ( ( 367 )
    ( ج1 / ص 310 )
    " في حديث أبي هريرة : إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين .." أي أمة الإجابة وهم المسلمون وقد تطلق أمة محمد ويراد بها ( أمة الدعوة ) .
    الغرة : لمعة بيضاء تكون في جبهة الفرس والمراد بها النور الكائن في ووجووه أمة محمد صلى الله عليه وسلم
    التحجيل : بياض يكون في ثلاث قوائم من قوائم الفرس

    ( 368 )
    ( ج1 / ص 311 )
    ) فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل (
    رواه أحمد من طريق فليح عن نعيم وفي آخره : " قال نعيم لا أدري قوله من استطاع إلخ من قول النبي صلى الله عليه وسولم أو من قول أبي هريرة ولم أر هذه الجملة في رواية أحد ممن روى هذا الحديث من الصحابة وهم عشرة ولا ممن رواه عن أبي هريرة غير رواية نعيم هذه والله أعلم "

    ( 369 )
    ( ج1 / ص 311 )
    " اختلف العلماء في القدر المستحب من التطويل في التحجيل فقيل : إلى المنكب والركبة وقد ثبت عن أبي هريرة رواية ورأيا . وعن ابن عمر من فعله أخرجه ابن أبي شيبة وابو عبيد باسناد حسن
    وقيل المستحب : الزيادة إلى نصف العضد والساق وقيل الى فوق ذلك
    وقال ابن بطال وطائفة من المالكية : لا تستحب الزيادة على الكعب والمرفق لقوله صلى الله عليه وسلم " من زاد على هذا فقد أساء وأظلم " وكلامهم معترض
    ورواية مسلم صريحة في الاستحباب فلا تعارض بالاحتمال
    وقد صرح باستحباابه جماعة من السلف وأكثر من الشافعية والحنفية
    قال ابن باز رحمه الله في حاشية تعليقه :
    " الأصح في هذه المسألة شرعية الإطالة في التحجيل خاصة وذلك بالشروع في العضد والساق تكميلا للمفروض من غسل اليدين كما صرح ابو هريرة برفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم في رواية مسلم والله أعلم .




    ( 370 )
    ( ج1 / ص 313 )
    " حديث " لا ينفتل أو لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ..الحديث "
    قال النووي رحمه الله : هذا الحديث أصل في حكم بقاء الأشياء على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك ولا يضر الشك الطاريء عليها واخذ بهذا الحديث جمهور العلماء

    ( 371 )
    ( ج1 / ص 315 )
    " وقوله " رؤيا الأنبياء وحي "
    رواه مسلم مرفوعا
    ووجه الاستدلال من جهة أن الرؤيا لو لم تكن وحيا لما جاز لابراهيم عليه السلام الاقدام على ذبح ولده "

    ( 372 )
    ( ج1 / ص 316 )
    " وقد روى ابن المنذر بإسناد صحيح ان ابن عمر كان يغسل رجليه في الوضوء سبع مرات وكأنه بالغ فيهما دون غيرهما لأنهما محل الأوساخ غالبا لاعتيادهم المشي حفاة والله أعلم

    ( 373 )
    " ( ج1 / ص 316 )
    " الماء الذي توضأ به صلى الله عليه ووسلم ليلتئذ كان من ماء زمزم أخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في زيادات مسند أبيه بإسناد حسن من حديث علي بن أبي طالب فيستفاد منه الرد على من منع استعمال ماء زمزم لغير الشرب .

    ( 374 )
    ( ج1 / ص 319 )
    في الحديث " لو أن أحدكم أتى أهله قال : " بسم الله " الحديث ...
    أفاد الكرماني أنه رأى في نسخة قرئت على الفربري قيل لأبي عبد الله يعني البخاري المصنف من لا يحسن العربية يقولها بالفارسية ؟ قال : نعم .

    ( 375 )
    ( ج1 / ص 319 )
    " البخاري في جميع ما يورده من تفسير الغريب إنما ينقله عن أهل ذلك الفن كأبي عبيدة والنظر بن شميل والفراء وغيرهم وأما المباحث الفقهية فغالبها مستمدة له من الشافعي وأبي عبيد وأمثالهم واما المسائل الكلامية فأكثرها من الكرابيسي وابن كلاب ونحوهما .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    164

    افتراضي

    والنظر بن شميل صوابه: النضر بن شميل. فليصحح.

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    164

    افتراضي

    " وقوله " رؤيا الأنبياء وحي "

    رواه مسلم مرفوعا ".
    وهنا سؤال: أين هذا الحديث في صحيح مسلم؟
    والجواب عند الإمام الألباني فقد قال في "
    ظلال الجنة" (1/ 202):"وعزاه الحافظ في "الفتح" لمسلم مرفوعاً وهو من أوهامه كما نبهت على ذلك في تعليقي على كتابي "مختصر صحيح البخاري" يسر الله إتمامه". وقال في "مختصر صحيح الإمام البخاري" (1/ 69):"قال الحافظ:"عبيد بن عمير من كبار التابعين، ولأبيه عمير بن قتادة صحبة، وقوله: رؤيا الأنبياء وحي. رواه مسلم مرفوعا، وسيأتي في "97 - التوحيد" من رواية شريك عن أنس".
    قلت: حديث أنس يأتي هناك "باب 37" بلفظ: " تنام عينه، ولا ينام قلبه"، وليس فيه: رؤيا الأنبياء وحي كما يوهمه كلامه، ولم أره عند مسلم أيضا؛ لا مرفوعاً ولا موقوفاً، وإنما رواه موقوفاً على ابن عباس ابن أبي عاصم في "السنة" (برقم 463 - تحقيقي) بسند حسن على شرط مسلم".
    وهنا يقال: لو كان هناك ما يدفع قول الإمام الألباني: إن الحديث لا وجود له في صحيح مسلم مرفوعاً ولا موقوفاً فليأت به مشكوراً.
    فإذا اتضح أن الحديث لا وجود له في صحيح مسلم، فيرفع من الفوائد، كما هو ظاهر. مع أن الأخ المطروشي لا يستجيب كما مر في سؤال سابق . والله المستعان.

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,611

    افتراضي

    جزاك الله خيرا على التنبيه

    أما عن عدم الاستجابة

    فهداك الله واصلحك

    المؤمن يقبل المعاذير

    وفقكم الله وسدد متابعاتكم

    واشكر حرصكم على تتبع ما نكتب

    وفقتم للخير

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,611

    افتراضي

    ( 376 )
    ( ج1 / ص 320 )
    الخبث جمع خبيث والخبائث جمع خبيثة يريد ذكران الشياطين وإناثهم قاله الخطابي وابن حبان وغيرهما
    ووقع في نسخة ابن عساكر " قال ابو عبد الله البخاري ويقال الخبث فإن كان من الكلام فهو الشتم وغن كان من الملل فهو الكفر وإن كان من الطعام فهو الحرام وإن كان من الشراب فهوو الضار وعلى هذا فالمراد بالخبائث المعاصي أو مطلق الأفعال المذمومة ليحصل التناسب
    ولهذا وقع في الترمذي وغيره " أعوذ بالله من الخبث والخبيث " أو " الخبث والخبائث " هكذا على الشك

    ( 377 )
    ( ج1 / ص 327 )
    وقوله " كان قصة الإفك قبل نزول آية الحجاب "
    قال المعلق على الحاشية :
    " قال الحافظ ابن حجر في " الحديث 4750 " قوله " وكنت قد أمليت في أوائل كتاب الوضوء يعني في هذا الموضع أن قصة الإفك وقعت قبل نزول الحجاب وهو سهو والصواب بعد نزول الحجاب فليصلح هناك "


    ( 378 )
    ( ج1 / ص 329 )
    " باب الاستنجاء بالماء "
    " قال أنس بن مالك : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج لحاجته أجي أنا وغلام معنا إداوة من ماء يعني يستنجي به .
    اراد بذه الترجمة الرد على من كرهه وعلى من نفى وقوعه من النبي صلى الله عليه وسلم وقد روى ابن أبي شيبة باسانيد صحيحة عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أنه سئل عن الاستنجاء بالماء فقال : إنه لا يزال في يدي نتن
    وعن نافع ان أبا ابن عمر كان لا يستنجي بالماء
    ونقل ابن التين عن مالك أنه أنكر ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم استنجى بالماء
    وعن ابن حبيب من المالكية أنه منع الاستنجاء بالماء لأنه مطعوم

    ( ( 379 )
    ( ج1 / ص 329 )
    " ( أجي أنا وغلام )
    والغلام هو المترعرع قاله أبوعبيد وقال في المحكم : من لدن الفطام إلى سبع سنين وحكى الزمخشري في اساس البلاغة أن الغلام هو الصغير إلى حد الالتحاء فإن قيل له بعد الالتحاء غلام فهو مجاز

    ( 380 )
    ( ج1 / ص 331 )
    العنزة بفتح النون عصا أقصر من الرمح لها سنان وقيل هي الحربة الصغيرة ووقع في رواية كريمة في العنزة : عصا عليها زج بزاي مضمومة أي سنان وفي الطبقات لابن سعد ان النجاشي كان أهداها للنبي صلى الله عليه وسلم ويؤيد هذا كانت على صفة الحربة لأنها من الآت الحبشة

    ( 381 )
    ( ج1 / ص 331 )
    قول البخاري : " باب حمل العنزة مع الماء في الاستنجاء "
    وفهم بعضهم من تبويب البخاري أنها كانت تحمل ليستتر بها عند قضاء الحاجة وفيه نظر لأن ظابط السترة في هذا ما يستر الأسافل والعنزة ليست كذلك
    يحتمل ان يركزها امامه ويضع عليها الثوب الساتر
    أو يركزها بجنبه لتكون إشارة إلى منع من يروم المرور بقربه
    أو تحمل لنبش الأرض الصلبة
    أو لمنع ما يعرض من هووام الأرض لكونه صلى الله عليه وسلم يبعد عند قضاء الحاجة
    أو تحمل لأنه كان إذا استنجى توضأ وإذا توضأ صلى وهذا [ أظهر وجه ]


    ( 383 )
    ( ج1 / ص 335 )
    " باب الاستنجاء بالحجارة :
    قوله : حدثنا أحمد بن محمد المكي ..
    هو أبو الوليد الأزرقي جد أبي الوليد محمد بن عبد الله صاحب تاريخ مكة وفي طبقته أحمد بن محمد المكي لكن كنيته أو محمد واسم جد عون ويعرف بالقواس
    وقد وهم من زعم ان البخاري روى عنه وإنما روى عن أبي الوليد ووهم أيضا من جعلهما واحدا .

    ( 384 )
    ( ج1 / ص 336 )
    " أبي عبيدة لم يسمع من أبيه على الصحيح فتكون منقطعة "


    ( 385 )
    ( ج1 / ص 337 )
    حديث سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يستنج أحدكم بأقل من ثلاثة أحجار " رواه مسلم
    وأخذ بهذا الشافعي وأحمد وأصحاب الحديث فاشترطوا أن لا ينقص من الثلاث مع مراعاة الانقاء إذا لم يحصل بها فيزاد حتى ينقى ويستحب الإيتار لقوله : " ومن استجمر فليوتر " وليس بواجب لزيادة في أبي داود حسنة الإسناد : " ومن لا فلا حرج " وبهذا يحصل الجمع بين الروايات .

    ( 386 )
    ( ج1 / ص 338 )
    قوله ( هذا ركس )
    قيل : الركس الرجيع رد من حالة الطهارة إلى حالة النجاسة قاله الخطابي وغيره
    قال ابن بطال : لم أر هذا الحرف في اللغة يعني الركس بالكاف
    اغرب النسائي فقال عقب هذا الحديث : الركس طعام الجن وهذا إن ثبت في اللغة فهو مريح من الإشكال .

    ( 387 )
    ( ج1 / 341 )
    " قال الشافعي : يستحب التثليث في المسح كما في الغسل واستدل له بظاهر رواية لمسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا
    وقال ابو داود في " السنن " أحاديث عثمان الصحاح كلها تدل على أن مسح الرأس مرة واحدة
    وكذا ابن المنذر : إن الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح مرة واحدة وبان المسح مبني على التخفيف فلا يقاس على الغسل
    وبالغ ابو عبيد فقال : لا نعلم أحدا من السلف استحب تثليث مسح الرأس إلا ابراهيم التيمي وفيما قاله نظر
    فقد ابن ابي شيبة وابن المنذر عن أنس وعطاء وغيرهما
    وقد روى ابوداود من وجهين صحح أحدهما ابن خزيمة وغيره في حديث عثمان بتثليث مسح الرأس والزيادة من الثقة مقبولة
    قال الشيخ ابن باز في حاشية تعليقه :
    لكنها رواية شاذة فلا يعتمد عليها كما تقدم من كلام أبي داود رحمه الله تعالى .



    ( 389 )
    ( ج1 / ص 343 )
    " والاستنثار : هو طرح الماء الذي يستنشقه المتوضىء لتنظيف ما بداخله فيخرج بريح أنفه سواء كان بإعانة يده أم لا .
    حكي عن مالك كراهية فعله بغير اليد لكونه يشبه فعل الدابة والمشهور عدم الكراهة .


    ( 390 )
    ( ج1 / ص 343 )
    " وإذا استنثر بيده فالمستحب أن يكون باليسرى
    بوب عليه النسائي وأخرجه مقيدا بها من حديث علي

    ( 391 )
    " ( ج1 / ص 345 )
    فكأن البخاري رحمه الله كان يرى جواز جمع الحديثين إذا اتحد سندهما في سياق واحد
    وكما يرى جواز تفريق الحديث الواحد إاذ اشتمل على حكمين مستقلين "

    ( 392 )
    ( ج1 / ص 345 )
    قوله ( اذا استيقظ أحدكم من نومه )
    · أخذ بعمومه الشافعي والجمهور استحبوه عقب كل نوم
    · وخصه أحمد بنوم اليل لقوله في الحديث " باتت يده " لأن حقيقة المبيت ان يكون في الليل
    · قال الرافعي في " شرح المسند " : يمكن ان يقال الكراهة في الغمس لمن نام ليلا أشد منها لمن نام نهارا لأن الاحتمال في نوم اليل أقرب لطوله عادة
    · الأمر عند الجمهور على الندب وحمله أحمد على الوجوب في نوم الليل دون النهار
    · وعنه في رواية لأحمد استحبابه في نوم النهار
    · واتفقوا على أنه لو غمس يده لم يضر الماء وقال اسحاق وداود والطبري ينجس واستدلوا بما ورد الأمر بإراقته لكنه حديث ضعيف أخرجه ابن عدي
    · والقرينة الصارفة للأمر عن الوجوب عند الجمهور التعليل بأمر يقتضي الشك لأن الشك لا يقتضي وجوبا في هذا الحكم استصحابا لأصل الطهارة

    ( 395 )
    ( ج1 / ص 348 )
    قوله " ويل ) :
    اختلف في معناه على أقوال : أظهرها ما رواه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي سعيد مرفوعا : " ويل واد في جهنم "

    ( 396 )
    " ( ج1 / ص 348 )
    وقد تواترت الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفة وضوئه أنه غسل رجليه وهو المبين لأمر الله وقد قال في حديث عمرو بن عنبسة الذي رواه ابن خزيمة في " فضل الوضوء " " ثم يغسل قدميه كما أمره الله " ولم يثبت عن أحد من الصحابة خلاف ذلك إلا من علي وابن عبا س وأنس وقد ثبت عنهم الرجوع عن ذلك
    قال عبد الرحمن بن أبي ليلى : أجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على غسل القدمين رواه سعيد بن منصور
    وادعى الطحاوي وابن حزم ان المسح منسوخ والله أعلم .


    ( 397 )
    ( ج1 / ص 350 )
    " زاد مسلم في رواية ليونس " قال الزهري : كان علماؤنا يقولون هذا الوضوء أسبغ ما يتوضأ به أحد للصلاة " – حديث حمران مولى عثمان بن عفان رضي الله عنهم

    ( 398 )
    ( ج1 / ص 351 )
    وقد تمسك من اكتفى بالمسح بقوله تعالى { وأرجلكم } عطفا على { وأمسحوا برؤوسكم } فذهب إلى ظاهرها جماعة من الصحابة والتابعين فحكي عن ابن عباس في رواية ضعيفة والثابت عنه خلافه وعن عكرمة والشعبي وقتادة وهو قول الشيعة وعن الحسن البصري الواجب الغسل او المسح
    وعن بعض أهل الظاهر يجب الجمع بينهما وحجة الجمهور الأحاديث الصحيحة المذكورة من فعل النبي صلى اله عليه وسلم وأجابوا بأجوبة منها :
    - قيل المسح في الآية محمول لمشروعية المسح على الخفين فحملوا قراءة الجر على مسح الخفين وقراءة النصب على غسل الرجلين
    - وقرر ابو بكر بن العربي تقريرا حسنا فقال ما ملخصه :
    - بين القراءتين تعارض ظاهر والحكم فيما ظاهره التعارض أنه إن أمكن العمل بهما وجب وإلا عمل بالقدر الممكن ولا يتأتى الجمع بين الغسل والمسح في عضو واحد في حالة واحدة لأنه يؤدي الى تكرار المسح لأن الغسل يتضمن المسح والأمر المطلق لا يقتضي التكرار .فيقي أن يعمل بهما في حالين توفيقا بين القراءتين وعملا بالقدر الممكن .

    ( 399 )
    ( ج1 / ص 354 )
    قال النووي رحمه الله : قاعدة الشرع المستمرة استحباب البداءة باليمين في كل ما كان من باب التكريم والتزيين وما كان بضدهما استحب فيه التياسر .
    قال : وأجمع العلماء على أن تقديم اليمين في الوضوء سنة ومن خالفها فاته الفضل وتم وضوؤه . انتهى .
    ومراده العلماء : أهل السنة وإلا فمذهب الششيعة الوجوب وغلط المرتضى منهم فنسبه للشافعي وكأنه ظن أن ذلك لازم من قوله بوجوب الترتيب .
    ووقع في البيان " للعمراني " والتجريد " للبندنيجي نسبة القول بالوجوب إلى الفقهاء السبعة وهو تصحيف من الشيعة
    وفي كلام الرافعي ما يوهم أن احمد قال بوجوبه ولا نعرف ذلك عنه بل قال الشيخ الموفق في " المغني " : لا نعلم في عدم الوجوب خلافاً .


    ( 400 * )
    ( ج1 / ص 356 )
    قوله ( حتى توضؤوا من عند آخرهم )
    قال النووي : من هنا بمعنى إى وهي لغة . وتعقبه الكرماني بأنها شاذة قال : ثم إن إلى لا يجوز ان تدخل على عند ..." ا ه

    ( 401 )
    ( ج1 / ص 356 )
    " قال ابن بطال رحمه الله : هذا الحديث – يعني حديث " نبع الماء " – شهده جمع من الصحابة إلا أنه لم يرو إلا من طريق أنس وذلك لطول عمره ولطلب الناس علو السند .
    قال القاضي عياض : هذه القصة رواها العدد الكثير من الثقات عن الجم الغفير عن الكافة متصلا عن جملة من الصحابة بل لم يؤثر عن أحد منهم إنكار ذلك فهو ملتحق بالقطعي من معجزاته انتهى .


    ( 402 )
    ( ج1 / ص ص 357 )
    والحكمة ان حكمه صلى الله عليه وسلم حكم جميع المكلفين في الحكام التكليفية إلا فيما خص بدليل وقد تكاثرت الأدلة على طهارة فضلاته وعد الأئمة ذلك في خصائصه فلا يلتفت إلى ما وقع في كتب كثير من الشافعية مما يخالف ذلك فقد استقر الأمر بين أئمتهم على القول بالطهارة وهذا كله في شعر الآدمي أما شعر الحيوان غير المأكول المذكى ففيه اختلاف مبني على ان الشعر هل تحله الحياة فيتنجس بالموت أو لا فالأصح عند الشافعية أنه ينجس بالموت وذهب جمهور العلماء إلى خلافه

    ( 403 )
    ( ج1 / ص 357 )
    وقال البغووي في " شرح السنة " في قوله صلى الله عليه وسلم في شاة ميمونة " إنما حرم أكلها " يستدل به لمن ذهب إلى أن ما عدا ما يؤكل من أجزاء الميتة لا يحرم الانتفاع به . ا ه

    ( 404 )
    ( ج1/ ص 357 )
    وصله محمد بن اسحاق الفاكهاني في اخبار مكة بسند صحيح الى عطاء وهو ابن ابي رباح انه كان لا يرى باسا بالانتفاع بشعور الناس التي تحلق بمنى .

    ( 405 )
    ( ج1/ ص 358 )
    وقع في رواية أبي الحسن القابسي عن أبي زيد المروزي في قول عثمان " يقول الله تعالى " فإن لم تجدوا الماء " وكذا حكاه أبو نعيم في " المستخرج على " البخاري " وفي
    باقي " الرويات " { فلم تجدوا } وهو الموافق للتلاوة
    قلت : لعل الثوري حكاه بالمعنى وكان يرى جواز ذلك .

    ( 406 )
    ( ج1 / ص 358 )
    عن ابن سيرين قال : قلت لعبيدة : عندنا من شعر النبي صلى الله عليه وسلم أصبناه من قبل أنس – أو من قبل أهل أنس فقال : لأن تكون عندي شعرة منه أحب إلي من الدنيا وما فيها
    وعن ابن سيرين عن أنس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره
    · الشعر الذي حصل لأبي طلحة بقي عند آل بيته إلى أن صار لمواليهم منه لأن ابن سيرين والد محمد كان مولى أنس بن مالك وكان أنس ربيب أبي طلحة
    · والشعر طاهر وإلا لما حفظوه ولا تمنى عبيدة أن يكون عنده شعرة واحدة منه
    · قال النووي : فيه استحباب البداءة بالشق الأيمن من رأس المحلوق وهو قول الجمهوور خلافا لأبي حنيفة وفيه طهارة شعر الآدمي وبه قال الجمهور وهو الصحيح
    · وفيه التبرك بشعره صلى الله عليه وسلم وجواز اقتنائه

    ( 407 )
    ( ج1 / ص 360 )
    في الحديث عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا شرب الكلب ...."
    · ادعى ابن عبد البر أن لفظ " شرب " بم يروه إلا مالك وأن غيره رواه بلفظ " ولغ "
    · وليس كما ادعى فقد رواه ابن خزيمة وابن المنذر من طريقين عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة بلفظ : " إذا شرب "
    · كذا أخرجه مسلم وغيره من طرق عنه وقد رواه عن أبي الزناد شيخ مالك بلفظ : " إذا شرب "

    ( 408 )
    ( ج1 / ص 361 )
    قوله : حدثنا عبد الله بن يوسف عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال :
    إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا "
    · لم يقع في رواية مالك التتريب ولم يثبت في شيء من الروايات عن أبي هريرة إلا عن ابن سيرين على أن بعض أصحابه لم يذكروها
    · اختلف الروواة عن ابن سيرين في محل غسلة التتريب فلمسلم وغيره من طريق هسام بن حسان عنه ( أولاهن ) وهي رواية الأكثر عن ابن سيرين
    · وقال ابان عن قتادة ( السابعة )
    · وللشافعي عن سفيان عن ابن سيرين ( أولاهن أو إحداهن )
    · قطريق الجمع بين هذه الروايات أن يقال إحداهن مبهمة وأولاهن والسابعة معينة وأو إن كانت للتخيير فمقتضاها حمل المطلق على المقيد أن يحمل على أحدهما لأنه فيه زيادة على الرواية المعينة وهو الذي نص عليه الشافعي في " الأم " والبويطي .
    · رواية ( أولاهن ) هي أرجح من حيث الأكثرية والأحفظية ومن حيث المعنى أيضا
    · خالف ظاهر هذا الحديث المالكية والحنفية فأما المالكية فلم يقولوا بالتتريب أصلا مع إيجابهم التسبيع على المشهور عندهم لأن التتريب لم يق في رواية مالك قال القرافي منهم : قد صحت فيه الأحاديث فالعجب منهم كيف لم يقولوا بها
    · وعن مالك رواية ان المر بالتسبيع للندب والمعروف عند أصحابه أنه للوووجوب لكنه للتعبد لكون الكلب طاهرا عندهم .


    ( 409 )
    " ( ج1 / ص 362 )
    " أن الفاظ الشرع إذا دارت بين الحقيقة اللغوية والشرعية حملت على الشرعية إلا إذا قام دليل

    ( 410 )
    ( ج1/ ص 462 )
    الحنفية فلم يقولوا بوجوب السبع ولا التتريب واعتذر الطحاوي وغيره عنهم بامور منها كون أبي هريرة روابة افتى بثلاث غسلات فثبت بذلك نسخ السبع وتعقب بأنه يحتمل أن يكون افتى بذلك لاعتقاده ندبية السبع لا وجوبها أو كان نسي

    ( 411 )
    ( ج1 / ص 363 )
    حديث عبد الله بن المغفل الذي أخرجه مسلم ولفظه : " فاغسلوه سبع مرات وعفروه الثامنة في التراب "
    · في رواية لأحمد " بالتراب "
    · نقل عن الشافعي أنه قال : هو حديث لم أقف على صحته ولكن هذا لا يثبت العذر لمن وقف على صحته
    · جنح بعضهم الترجيح لحديث أبي هريرة على حديث ابن مغفل والترجيح لا يصار إليه مع إمكان الجمع والأخذ بحديث ابن مغفل يستلزم الأخذ بحديث ابي هريرة دون العكس والزيادة من الثقة مقبولة
    · لو سلكنا الترجيح في هذا الباب لم نقل بالتتريب أصلا لأن رواية مالك بدونه أرجح من رواية من أثبته

    ( 412 )
    ( ج1 / ص 365 )
    حكى ابن التين عن الدراودي الشارح أنه أبدل قوله " يرشون " بلفظ " يرتقبوون " وفسره بأن لا يخشون فصحف اللفظ وأبعد عن التفسير لأن معنى الاتقاب الانتظار

    ( 413 )
    ( ج1 / ص 368 )
    ان البخاري رحمه الله كان يرى أن خروج الدم في الصلاة لا يبطلها بدليل أن ذكر عقبه أثر الحسن البصري قال : ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم وقد صح أن عمر صلى وجرحه ينبع دماً

    ( 414 )
    ( ج1 / ص 369 )
    سفيان الثوري سمع من عطاء بن السائب قبل اختلاطه .

    ( 415 )
    ( ج1 / ص 372 )
    " قال صاحب الأفعال : يقال أقحط الرجل إذا جامع ولم ينزل
    حكى ابن الجوزي عن ابن الخشاب أن المحدثين يقولون قحط بفتح القاف قال والصواب [ الضم ]
    وروايته في امالي ابن علي القالي بالووجهين في [ القاف ]
    يقال قحط الناس وأقحطوا إذا حبس عنهم المطر ومنه استعير لتأخر الإنزال

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    164

    افتراضي

    أخي الفاضل مجهودك طيب ومشكور، ولكن يقع فيه الأخطاء الإملائية أو السقط أو التحريف، كان في الإمكان عند الوقوع فيها، وذلك بنسخ المراد من "الفتح" من المكتبة الشاملة، ووضعه في ملف، بدلاً من كتابته التي أوقعتك في الأخطاء المشار إليها، والتي يتفق كل من وقف عليها، على تصويبها، كما أدخل فيه أشياء تعقب فيها الحافظ فلا تصلح أن تكون من الفوائد، وسوف أذكر ما يدل على ذلك كله بالأرقام:
    1- أن الحديثيين ... والذي في "الفتح": أن الحديثين ...
    2- وشيوخ شيوخه أهل عصره كمالك... والذي في "الفتح": وشيوخ شيوخه، وأهل عصره كمالك .... وكذا نقلتم عن الحافظ:"... والقليل افتتح بخطبة". والذي في "الفتح":" ... والقليل منهم من افتتح كتابه بخطبة". لو ابقيته كما لكان أولى.
    3- "وقد استقر عمل الأئمة المصنفين على افتتاح كتب العلم بالبسملة وكذا معظم الرسائل ولهذا من افتتح كتابه منهم بخطبة حمد وتشهد كما صنع مسلم واختلف القدماء فيما إذا كان الكتاب كله شعرا فجاء عن الشعبي منع ذلك وعن الزهري قال : مضت السنة أن لا يكتب في الشعر " بسم الله الرحمن الرحيم " وعن سعيد بن جبير جواز ذلك وتابعه على ذلك الجمهور وقال الخطيب هو المختار.
    قال أبو عمر غازي عفا الله عنه: قول الحافظ:"ولهذا من افتتح كتابه منهم بخطبة حمد وتشهد كما صنع مسلم". ليس هذا موضعه، إنما هو في سياق كلامه السابق الذي فيه:"... ولم يزد على التسمية وهم الأكثر، والقليل منهم من افتتح كتابه بخطبة ....". ثم قال:"ولهذا من افتتح كتابه منهم بخطبة حمد وتشهد كما صنع مسلم والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب، وقد استقر عمل الأئمة المصنفين على افتتاح ..."، ولكن صنيعكم هذا أنكم وضعتم قول الحافظ:"ولهذا من افتتح كتابه منهم بخطبة حمد وتشهد كما صنع مسلم"، في غير موضعه وهذا تصرف منك أربك السياق، كما هو ظاهر؛ فلا حاجة لوضعه هنا فإذا أردت ذكره، فينقل كما ذكره الحافظ، على ما سبق بيانه، وتذكر الفائدة هكذا:"وقد استقر عمل الأئمة المصنفين على افتتاح كتب العلم بالبسملة وكذا معظم كتب الرسائل واختلف القدماء فيما إذا كان الكتاب كله شعرا فجاء عن الشعبي منع ذلك وعن الزهري قال مضت السنة أن لا يكتب في الشعر بسم الله الرحمن الرحيم وعن سعيد بن جبير جواز ذلك وتابعه على ذلك الجمهور وقال الخطيب هو المختار". والله أعلم.
    58- فإنهم وغن كان منهم ... والصواب كما في "الفتح": فإنهم وإن كان منهم ...
    64- واما هؤلاء فستكوون لهم بقية ... والصواب كما في "الفتح":"... وأما هؤلاء فستكون لهم بقية ....
    73- ويفترقان بشيووخهما .... والصواب كما في "الفتح" :"... ويفترقان بشيوخهما ...
    83- النفس المارة بالسوء ... والصواب كما في "الفتح" :"... النفس الأمارة بالسوء ...
    111- أن الحدوود ... والصواب كما في "الفتح" :"...أن الحدود ...
    115- وثيل لا بد من التوبة ... والصواب كما في "الفتح" :"... وقيل لا بد من التوبة ...
    137- "خص كفران العشير من بين أنواع الذنوب لدقيقة بديعة وهي قوله صلى الله عليه وسلم : " لو أمرت أحدا ان يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها " فقرن حق الزوج على الزوجة بحق الله فإذا كفرت المرأة حق زوجها – وقد بلغ من حقه عليها هذه الغاية كان ذلك دليلا على تهاونها بحق الله فلذلك يطلق عليها الكفر لكنه كفر لا يخرج من الملة". هذه الفائدة نقلها الحافظ عن أبي بكر بن العربي من شرحه على "صحيح البخاري"، فلو ذكرتم ذلك لكان أولى من ذكره على أنه من قول الحافظ، فقد قال الحافظ:" قال القاضي أبو بكر بن العربي في شرحه ... وخص كفران العشير من بين أنواع الذنوب لدقيقة بديعة ...
    144- فأقاد أصل تسمية الحلة .... والصواب:" ... فأفاد أصل تسمية ...
    146- " الأعجمي من لا يفصح باللسان العربي سواء كان عربيا أو عجميا ". هكذا ذكرت هذه الفائدة عن الحافظ!! والذي في "الفتح":" أعجمي: أي غير فصيح بالعربية سواء كان عربي الأصل أم لا". فلو ذكرتها كما هي لكان أولى.
    158- وغن كان من روياة مدلس... والصواب: "وإن كان من رواية ...".
    412- حكى ابن التين عن الدراودي الشارح أنه أبدل قوله " يرشون " بلفظ " يرتقبوون " وفسره بأن لا يخشون فصحف اللفظ وأبعد عن التفسير لأن معنى الاتقاب الانتظار ... الصواب كما في "الفتح":" حكى ابن التين عن الداودي الشارح أنه أبدل قوله يرشون بلفظ يرتقبون بإسكان الراء ثم مثناة مفتوحة ثم قاف مكسورة ثم موحدة وفسره بأن معناه لا يخشون فصحف اللفظ وأبعد في التفسير لأن معنى الارتقاب الانتظار.
    415- وروايته في أمالي ابن علي القالي بالووجهين ... والصواب كما في "الفتح":"... وروايته في أمالي أبي علي القالي بالوجهين ...".
    أكتفي بذلك، حتى لا أطيل عليكم. والله ولي التوفيق.

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,611

    افتراضي

    وفقكم الله على التنبيه أصبت في بعض واخطأت في بعض وليس لدي ووقت للرد ولكن سالفت نظركم الى بعض التنبيهات
    بعض التنبيهات على كلام الأخ ابو عمر غازي :
    - ما هي الفائدة من النقل من الشاملة بلا اختصار مجرد نقل
    - هناك بعض الزيادات والمتتبع أو القارئ يعرف المغزى من الكلام ام تتبعك بلا فائدة وانتقادك ليس في محله وهذا يقع من الإنسان للعجلة
    - غالبية ما انتقدته هو زيادات حرف الواو وهذا بسبب خلل في الجهاز لعلي انشط واصلحه وفقك الله
    - قولك أحيانا بلا فائدة مثلا ما الفرق بين الأعجمي و أعجمي مع ذكري له بلا تحريف وباختصار وكل ما في الفوائد عبارة عن مختصر او ليلائم الفائدة
    - تسويد صفحات الانتقاد ليس من دأب طالب العلم فكن حريصا على طلب العلم وفقك الله

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,611

    افتراضي

    ( 416 )
    ( ج1 / ص 374 )
    " لا يفصح البخاري رحمه الله في مسألة الأمور المحتملة بجواز ولا غيره وهذه عادته . ا ه


    ( 417 )
    ( ج1 / ص 374 )
    " قال النووي : الاستعانة ثلاثة : إحضار الماء ولا كراهة فيه أصلا
    قلت : لكن الأفضل خلافه
    قال : الثاني مباشرة الأجنبي الغسل وهذا مكروه إلا لحاجة
    الثالث : الصب وفيه وجهان : احدهما يكره والثاني خلاف الأولى
    وتعقب بأنه إذا ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله لا يكون خلاف الأولى وأجيب بأنه فعله لبيان الجواز . باختصار


    ( 418 )
    ( ج1 / ص 375 )
    " روى ابن المنذر عن علي قال : بئس البيت الحمام ينزع فيه الحياء ولا يقرأ فيه آية من كتاب الله وهذا لا يدل على كراهة القراءة وإنما هو إخبار بما هو الواقع بأن شأن من يكون في الحمام أن يلتهي عن القراءة وحكيت الكراهة عن أبي حنيفة وخالفه صاحبه محمد بن الحسن ومالك فالا لا تكره لأنه ليس فيه دليل خاص وبه صرح صاحبا العدة والبيان من الشافعية
    وقال النووي في " التبيان عن الأصحاب " لا تكره فأطلق
    لكن في شرح الكفاية للصيمري : لا ينبغي ان يقرأ
    وسوى الحليمي بينه وبين القراءة حال قضاء الحاجة
    ورجح السبكي الكبير عدم الكراهة ) ا ه باختصار

    ( 419 )
    ( ج1 / ص 378 )
    " قال ابن بطال : الغشي مرض يعرض من طول التعب والوقوف وهو ضرب من الإغماء إلا أنه دونه وإنما صبت اسماء الماء على رأسها مدافعة له ولو كان شديدا لكان كالإغماء وهو ينقض الوضوء إجماعاً انتهى

    ( 420 )
    ( ج1 / ص 379 )"
    " وموضع الدلالة من الحديث – حديث عبد الله بن زيد – والآية { وامسحوا برءوسكم }
    اان لفظ الآية مجمل يحتمل ان يراد منها مسح الكل على أن الباء زائدة أو مسح البعض على أنها تبعيضية
    قال الشيخ ابن باز في حاشية تعليقه :
    " ليس في الحديث المذكور على ان تعميم الرأس بالمسح ليس بفرض إذا لم يكن عليه عمامة وإنما يدل الحديث على الاجتزاء بمسح ما ظهر تبعا لمسح العمامة عند وجودها وأما عند عدمها فالواجب تعميمه عملا بحديث عبد الله بن زيد وبذلك يتبين أنه ليس بين الحديثين اختلاف والباء في الآية للإلصاق فليست زائدة ولا التبعيض فتنبه .

    ( 421 )
    ( ج1 / ص 381 )
    " التور بمثناة مفتوحة قال الدراوردي : قدح وقال الجوهري : إناء يشرب منه وقيل هو الطست وقيل يشبه الطست وقيل هو مثل القدر يكون من صفر أو حجارة ..

    ( 422 )
    ( ج1 / ص 382 )
    وقد اختلف العلماء : هل يدخل المرفقان في غسل اليدين أم لا ؟ فقال المعظم : : نعم وخالف زفر وحكاه بعضهم عن مالك واحتج بعضهم للجمهمور بأن إلى في الآية بمعنى مع كقوله تعالى { ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم }
    قال ابن القصار : اليد يتناولها الاسم االى االابط لحديث عمار " انه تيمم الى الابط " وهو من اهل اللغة فلما جاء قوله تعالى { الى المرافق } بقي المرفق مغسولا مع الذراعين بحق الاسم . انتهى

    ( 423 )
    ( ج1/ ص 382 )
    قال الشافعي في " الأم " : لا أعلم مخالفا في إيجاب دخول المرفقين في الوضوء
    فعلى هذا فزفر محجوج بالإجماع قبله وكذا من قال بذلك من أهل الظاهر بعده ولم يثبت ذلك عن مالك صريحا وإنما حكى عنه أشهب كلاما محتملا .
    قال الشيخ ابن باز رحمه الله في حاشية تعليقه :
    " وأصح من هذه الأحاديث ما رواه مسلم في الصحيح العضد – إلى ان قال – عن أبي هريرة في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه : " ثم غسل يديه حتى أشرع في العضد – إلى ان قال – ثم غسل رجليه حتى أشرع في الساق فهذا الحديث صحيح صريح في إدخال الكعبين والمرفقين في المغسول .

    ( 424 )
    ( ج1 / ص 383 )
    " المشهور ان الكعب هو العظم الناشر عند ملتقى الساق والقدم وحكى محمد بن الحسن عن أبي حنيفة أنه العظم الذي في ظهر القدم عند معقد الشراك وروي عن ابن القاسم عن مالك مثله والأول هو الصحيح الذي يعرفه أهل اللغة وقد أكثر المتقدمون من الرد على من زعم ذلك .
    ومن أوصح الأدلة فيه حديث النعمان بن بشير الصحيح في صفة الصف في الصلاة : " فرأيت الرجل منا يلزق كعبه بكعب صاحبه "

    ( 425 )
    "( ج1 / ص 384 )
    قال الغزالي : مجرد الاغتراف لا يصير الماء مستعملا لأن الاستعمال إنما يقع من المغترف منه وبهذا قطع البغوي .

    ( 426 )
    ( ج1 / ص 385 )
    " وقد روي مرفوعا أخرجه من حديث أنس : " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بفضل سواكه " وسنده ضعيف
    وقال البخاري : " وأمر جرير بن عبد الله أهله أن يتوضؤوا بفضل سواكه
    وذكر أبو طالب في مسائله عن أحمد أنه سأله عن معنى هذا الحديث فقال : كان يدخل السواك في الإناء ويستاك فإذا فرغ توضأ من ذلك الماء .

    ( 427 )
    " ( ج1 / ص 388 )
    " قال ابن المنذر : وفي إجماع أهل العلم على أن البلل الباقي على أعضاء المتوضىء وما قطر منه على ثيابه طاهر دليل قوي على طهارة الماء المستعمل .

    ( 428 )
    ( ج1 / ص 389 )
    " قال ابن السمعاني في ( الاصطلام ) : اختلاف الرواية يحمل على التعدد فيكون مسح تارة مرة وتارة ثلاثا فليس في رواية " مسح مرة " حجة على منع التعدد .
    قال الشيخ ابن باز رحمه الله في حاشية تعليقه :
    " كتاب " الأصطلام " كتاب للسمعاني في الرد على أبي زيد الدبوسي

    ( 429 )
    ( ج1 / ص 390 )
    " ومن أقوى الأدلة على عدم العدد في مسح الرأس الحديث المشهور الذي صححه ابن خزيمة وغيره من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص في صفة الووء حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان فرغ : " من زاد على هذا فقد أساء وظلم "
    وفي رواية سعيد بن منصور فيه التصريح بأنه مسح رأسه مرة احدة
    فدل على أن الزيادة في مسح الرأس على المرة غير مستحبة " ا ه

    ( 430 )
    ( ج1 / ص 390 )
    " قال البخاري : " وتوضأ عمر بالحميم من بيت نصرانية
    هذا الأثر وصله سعيد بن منصور وعبد الرزاق وغيرهما بإسناد صحيح بلفظ : " إن عمر كان يتوضأ بالحميم ويغتسل منه "
    ومسألةالتطهر بالماء السمخن اتفقووا على جوازه إلا ما نقل عن مجاهد .

    ( 431 )
    ( ج1 / ص 391 )
    قال الشافعي في " الأم " لا بأس بالوضوء من ماء المشرك وبفضل وضوئه ما لم تعلم فيه نجاسة
    وقال ابن المنذر : انفرد ابراهيم النخعي بكراهة فضل المرأة إذا كانت جنبا .

    ( 432 )
    ( ج1 / ص 391 )
    " البخاري يرى أن الصحابي إذا أضاف الفعل إلى زمن الرسول صلى الله عليه وسلم يكون حكمه الرفع وهو الصحيح وحكي عن قوم خلافه لاحتمال أنه لم يطلع وهو ضعيف لتوفر دواعي الصحابة على سؤالهم إياه عن الأمور التي لم تقع لهم ومنهم ...

    ( 433 *)
    ( ج1 / ص 391 )
    " نقل الميموني عن أحمد أن الأحاديث الواردة في منع التطهر بفضل المرأة وفي جواز ذلك مضطربة قال : لكن صح عن عدة من الصحابة المنع فيما إذا صلت به وعورض بصحة الجواز عن جماعة من الصحابة منهم ابن عباس والله أعلم وأشهر الحاديث في ذلك من الجهتين حديث الحكم بن عمرو الغفاري في المنع وحديث ميمونة في الجواز . أما حديث الحكم بن عمرو فأخرجه أصحاب السنن وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان وأغرب النووي فقال : اتفق الحفاظ على تضعيفه وأما حديث ميمونة فأخرجه مسلم لكن أعله قوم لتردد وقع في رواية عمرو بن دينار .
    والمحفوظ ما اخرجه الشيخان بلفظ : " إن النبي وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد "
    .. وقول أحمد أن الأحاديث من الطريقين مضطربة إنما يصار إليه عند تعذر الجمع وهو ممكن ..
    ... وممكن أن تحمل أحاديث النهي على ما تساقط من الأعضاء والجواز على ما بقي من الماء وبذلك جمع الخطابي أو يحمل النهي على التنزيه جمعا بين الأدلة والله أعلم .



    ( 435 )
    ( ج1/ ص 393 )
    رواية سماك بن حرب عن عكرمة أعلها قوم لأنه كان يقبل التلقين لكن أذا رواه عنه شعبة وهو لا يحمل عن مشايخه إلا صحيح حديثهم . ا ه

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    164

    افتراضي

    أخي لم أسود الصفحات لكي انتقدك ولكن كان عملي هو تصويب ما وقع من أخطاء حتى يصبح لدينا نسخة جيدة، وقد اطلع على ما ذكرت لك من أخطاء سواء كانت بسبب الواو الزائدة، أو غيرها بعض طلبة العلم فقالوا هذه نصيحة منك لأخيك، ولكن قسوتك في الرد لا أقبلها منك، ولا داعي لسلوك هذا الأسلوب مع رواد هذا المجلس، وسوف أذكر لك مثال جديد لعلك تدرك المراد من النصيحة.
    قولك في رقم ( 432 ) :"
    ( ج1 / ص 391 )

    " البخاري يرى أن الصحابي إذا أضاف الفعل إلى زمن الرسول صلى الله عليه وسلم يكون حكمه الرفع وهو الصحيح وحكي عن قوم خلافه لاحتمال أنه لم يطلع وهو ضعيف لتوفر دواعي الصحابة على سؤالهم إياه عن الأمور التي
    لم تقع لهم ومنهم
    ...". والذي في "الفتح":"
    البخاري يرى أن الصحابي إذا أضاف الفعل إلى زمن الرسول صلى الله عليه وسلم يكون حكمه الرفع وهو الصحيح وحكي عن قوم خلافه لاحتمال أنه لم يطلع وهو ضعيف لتوفر دواعي الصحابة على سؤالهم إياه عن الأمور التي تقع لهم ومنهم". فأنت زد (لم)
    التي أفسدت الفائدة بلا خلاف ولعل هذا سبق ذهن وهذا يحدث، فكان ماذا لم عملت بنصيحتي وهي الاستعانة بنسخة المكتبة الشاملة بعد استخراج الفائدة من النسخة المطبوعة، والاستقرار عليها، فتستخرجها من نسخة الشاملة وتتأكد من مطابقتها للمطبوع ثم تنسخها حتى لا تكتبها فتقع في الأخطاء كما تتجنبك خلل تكرار الواو. هذا هو مرادي من استخدام نسخة المكتبة الشاملة لا كما فهمت أنت!!
    وهذا المثال الذي ذكرته آنفاً يشهد لذلك كان يجنبنا زيادة (لم)، إلا إذا كنت تظن صحتها، فهذا أمر آخر. هذه هي المرة الأخيرة التي أراسلك فيها ولا حاجة لي أن أقرأ تعليقك. والله المستعان.

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,611

    افتراضي

    جزاك الله خيرا

    ونرى أن لم يخل بالمعنى ولا يضيف ويزيد معنا فلا حرج في ذلك .


    ونستفيد من تعليقاتكم وفقكم الله لما يحبه ويرضاه
    والمثال الذي ذكرته صحيح
    واستغفر الله واتوب إليه
    فما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان
    ومن كان من صواب فمن الله الواحد المنان .
    نسأل الله ان يعفو عنا ويغفر لنا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو حاتم ابن عاشور

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •