[ 2000 فائدة فقهية وحديثية من فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله ] - الصفحة 6
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 6 من 6 الأولىالأولى 123456
النتائج 101 إلى 114 من 114
15اعجابات

الموضوع: [ 2000 فائدة فقهية وحديثية من فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله ]

  1. #101
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    5,790

    افتراضي رد: [ 2000 فائدة فقهية وحديثية من فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله ]

    ( ج2/ ص 369)
    أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ كُنَّا نَفْعَلُ كَذَا لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ وَإِنْ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِزَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا هُوَ قَوْلُ الْحَاكِمِ

    ( ج2/ ص 369)
    وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ - كان القنوت في المغرب والفجر - فِي الْمُسْنَدِ الصَّحِيحِ وَلَيْسَ فِيهِ تَقْيِيدٌ وَسَنَذْكُرُ اخْتِلَافَ النَّقْلِ عَنْ أَنَسٍ فِي الْقُنُوتِ فِي مَحَلِّهِ مِنَ الصَّلَاةِ وَفِي أَيِّ الصَّلَوَاتِ شُرِعَ وَهَلِ اسْتَمَرَّ مُطْلَقًا أَوْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً أَوْ فِي حَالَةٍ دُونَ حَالَةٍ

    ( ج2/ ص 370)
    قَالَ رَجُلٌ - ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه - زَادَ الْكشميهني وَرَاءه قَالَ بن بَشْكُوَالٍ هَذَا الرَّجُلُ هُوَ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ رَاوِي الْخَبَرِ ثُمَّ اسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ يَحْيَى الزُّرَقِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَطَسْتُ فَقُلْتُ الْحَمد لله الحَدِيث ونوزع فِي تَفْسِيرُهُ بِهِ لِاخْتِلَافِ سِيَاقِ السَّبَبِ وَالْقِصَّةِ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا بَلْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّ عُطَاسَهُ وَقَعَ عِنْدَ رَفْعِ رَأْسِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا مَانِعَ أَنْ يَكُنِّي عَنْ نَفْسِهِ لِقَصْدِ إِخْفَاءِ عَمَلِهِ أَوْ كَنَّى عَنْهُ لِنِسْيَانِ بَعْضِ الرُّوَاةِ لِاسْمِهِ وَأَمَّا مَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ الِاخْتِلَافِ فَلَا يَتَضَمَّنُ إِلَّا زِيَادَةً لَعَلَّ الرَّاوِيَ اخْتَصَرَهَا

    ( ج2/ ص 370)
    وَأَفَادَ بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزُّهْرَانِيُّ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ يَحْيَى
    أَنَّ تِلْكَ الصَّلَاةَ كَانَتِ الْمَغْرِبَ قَوْلُهُ مُبَارَكًا فِيهِ زَادَ رِفَاعَةُ بْنُ يَحْيَى مُبَارَكًا عَلَيْهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى فَأَمَّا قَوْلُهُ مُبَارَكًا عَلَيْهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَأْكِيدًا وَهُوَ الظَّاهِرُ وَقِيلَ الْأَوَّلُ بِمَعْنَى الزِّيَادَةِ وَالثَّانِي بِمَعْنَى الْبَقَاءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَبَارك فِيهَا وَقدر فِيهَا أقواتها فَهَذَا يُنَاسِبُ الْأَرْضَ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِهِ النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ لَا الْبَقَاءُ لِأَنَّهُ بِصَدَدِ التَّغَيُّرِ وَقَالَ تَعَالَى وباركنا عَلَيْهِ وعَلى إِسْحَاق فَهَذَا يُنَاسِبُ الْأَنْبِيَاءَ لِأَنَّ الْبَرَكَةَ بَاقِيَةٌ لَهُمْ وَلَمَّا كَانَ الْحَمْدُ يُنَاسِبُهُ الْمَعْنَيَانِ جَمَعَهُمَا كَذَا قَرَّرَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ


    ( ج2/ ص 370)
    قَوْلُهُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ فِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ كَالْجَوْهَرِيّ ِ أَنَّ الْبِضْعَ يَخْتَصُّ بِمَا دُونَ الْعِشْرِينَ

    ( ج2/ ص 371)
    وَقَدِ اسْتَشْكَلَ تَأْخِيرُ رِفَاعَةَ إِجَابَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ كَرَّرَ سُؤَالَهُ ثَلَاثًا مَعَ أَنَّ إِجَابَتَهُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ بَلْ وَعَلَى كُلِّ مَنْ سَمِعَ رِفَاعَةَ فَإِنَّهُ لَمْ يَسْأَلِ الْمُتَكَلِّمَ وَحْدَهُ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُعَيِّنْ وَاحِدًا بِعَيْنِهِ لَمْ تَتَعَيَّنِ الْمُبَادَرَةُ بِالْجَوَابِ مِنَ الْمُتَكَلِّمِ وَلَا مِنْ وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ فَكَأَنَّهُمُ انْتَظَرُوا بَعْضُهُمْ لِيُجِيبَ وَحَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ خَشْيَةَ أَنْ يَبْدُو فِي حَقِّهِ شَيْءٌ ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّهُ أَخْطَأَ فِيمَا فَعَلَ وَرَجَوْا أَنْ يَقَعَ الْعَفْوُ عَنْهُ وَكَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَأَى سُكُوتَهُمْ فَهِمَ ذَلِكَ فَعَرَّفَهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا

    ( ج2/ ص 371)
    وَالْحِكْمَةُ فِي سُؤَالِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ عَمَّنْ قَالَ أَنْ يَتَعَلَّمَ السَّامِعُونَ كَلَامَهُ فَيَقُولُوا مِثْلَهُ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ إِحْدَاثِ ذِكْرٍ فِي الصَّلَاةِ غَيْرِ مَأْثُورٍ إِذا كَانَ غير مُخَالف للمأثور وَعَلَى جَوَازِ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ مَا لَمْ يُشَوِّشْ عَلَى مَنْ مَعَهُ وَعَلَى أَنَّ الْعَاطِسَ فِي الصَّلَاةِ يَحْمَدُ اللَّهَ بِغَيْرِ كَرَاهَةٍ وَأَنَّ الْمُتَلَبِّسَ بِالصَّلَاةِ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ وَعَلَى تَطْوِيلِ الِاعْتِدَالِ بِالذِّكْرِ

    ( ج2/ ص 371)
    وَاسْتَنْبَطَ مِنْهُ بن بَطَّالٍ جَوَازَ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّبْلِيغِ خَلْفَ الْإِمَامِ وَتَعَقَّبَهُ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ بِأَنَّ سَمَاعَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَوْتِ الرَّجُلِ لَا يَسْتَلْزِمُ رَفْعَهُ لِصَوْتِهِ كَرَفْعِ صَوْتِ الْمُبَلِّغِ وَفِي هَذَا التعقب نظر لِأَن غَرَض بن بَطَّالٍ إِثْبَاتُ جَوَازِ الرَّفْعِ فِي الْجُمْلَةِ وَقَدْ سبقه إِلَيْهِ بن عَبْدِ الْبَرِّ وَاسْتُدِلَّ لَهُ بِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ الْأَجْنَبِيَّ يُبْطِلُ عَمْدُهُ الصَّلَاةَ وَلَوْ كَانَ سِرًّا قَالَ وَكَذَلِكَ الْكَلَامُ الْمَشْرُوعُ فِي الصَّلَاةِ لَا يُبْطِلُهَا وَلَوْ كَانَ جَهْرًا

    ( ج2/ ص 371)
    قِيلَ الْحِكْمَةُ فِي اخْتِصَاصِ الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِهَذَا الذِّكْرِ أَنَّ عَدَدَ حُرُوفِهِ مُطَابِقٌ لِلْعَدَدِ الْمَذْكُورِ فَإِن الْبضْع من الثَّلَاثِ إِلَى التِّسْعِ وَعَدَدَ الذِّكْرِ الْمَذْكُورِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ حَرْفًا

    ( ج 2/ 372)
    وَأَمَّا مَا وَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَ ا وَفِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَهُوَ مُطَابِقٌ لِعَدَدِ الْكَلِمَاتِ الْمَذْكُورَةِ فِي سِيَاقِ رِفَاعَةَ بْنِ يَحْيَى وَلِعَدَدِهَا أَيْضًا فِي سِيَاقِ حَدِيثِ الْبَابِ لَكِنْ عَلَى اصْطِلَاحِ النُّحَاةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  2. #102
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    5,790

    افتراضي رد: [ 2000 فائدة فقهية وحديثية من فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله ]

    ( ج2/ ص 374 )
    فَالذِّكْرُ الْمَشْرُوعُ فِي الِاعْتِدَالِ أَطْوَلُ مِنَ الذِّكْرِ الْمَشْرُوعِ فِي الرُّكُوعِ فَتَكْرِيرُ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ ثَلَاثًا يَجِيءُ قَدْرَ قَوْلِهِ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ وَقَدْ شُرِعَ فِي الِاعْتِدَالِ ذِكْرٌ أَطْوَلُ كَمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ بَعْدَ قَوْلِهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مِلْءَ السَّماوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْء بعد زَاد فِي حَدِيث بن أَبِي أَوْفَى اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ إِلَخْ وَزَادَ فِي حَدِيثٍ الْآخَرَيْنِ أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ إِلَخْ...


    ( ج2/ ص 374 )
    اخْتَارَ النَّوَوِيُّ جَوَازَ تَطْوِيلِ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ بِالذِّكْرِ خِلَافًا لِلْمُرَجَّحِ فِي الْمَذْهَبِ وَاسْتُدِلَّ لِذَلِكَ أَيْضًا بِحَدِيثِ حُذَيْفَةَ فِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ فِي رَكْعَةٍ بِالْبَقَرَةِ أَوْ غَيْرِهَا ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَرَأَ ثُمَّ قَامَ بَعْدَ أَنْ قَالَ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ قِيَامًا طَوِيلًا قَرِيبًا مِمَّا رَكَعَ قَالَ النَّوَوِيُّ الْجَوَابُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ صَعْبٌ وَالْأَقْوَى جَوَازُ الْإِطَالَةِ بِالذِّكْرِ اه

    ( ج2/ ص 374)
    وَقَدْ أَشَارَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ إِلَى عَدَمِ الْبُطْلَانِ فَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ كَيْفَ الْقِيَامُ مِنَ الرُّكُوعِ وَلَوْ أَطَالَ الْقِيَامَ بِذِكْرِ اللَّهِ أَوْ يَدْعُو أَوْ سَاهِيًا وَهُوَ لَا يَنْوِي بِهِ الْقُنُوتَ كَرِهْتُ لَهُ ذَلِكَ وَلَا إِعَادَةَ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ فِي ذَلِكَ فَالْعَجَبُ مِمَّنْ يُصَحِّحُ مَعَ هَذَا بُطْلَانَ الصَّلَاةِ بِتَطْوِيلِ الِاعْتِدَالِ وَتَوْجِيهُهُمْ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا أُطِيلَ انْتَفَتِ الْمُوَالَاةُ مُعْتَرَضٌ بِأَنَّ مَعْنَى الْمُوَالَاةِ أَنْ لَا يَتَخَلَّلَ فَصْلٌ طَوِيلٌ بَيْنَ الْأَرْكَانِ بِمَا لَيْسَ مِنْهَا وَمَا وَرَدَ بِهِ الشَّرْعُ لَا يَصِحُّ نَفْيُ كَوْنِهِ مِنْهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

    ( ج2/ ص 374)
    وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ عَنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ لَيْسَ أَنَّهُ كَانَ يَرْكَعُ بِقَدْرِ قِيَامِهِ وَكَذَا السُّجُودُ وَالِاعْتِدَالُ بَلِ الْمُرَادُ أَنَّ صَلَاتَهُ كَانَتْ قَرِيبًا مُعْتَدِلَةً فَكَانَ إِذَا أَطَالَ الْقِرَاءَةَ أَطَالَ بَقِيَّةَ الْأَرْكَانِ وَإِذَا أَخَفَّهَا أَخَفَّ بَقِيَّةَ الْأَرْكَانِ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ قَرَأَ فِي الصُّبْحِ بِالصَّافَّاتِ وَثَبَتَ فِي السُّنَنِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُمْ حَزَرُوا فِي السُّجُودِ قدر عشر تسبيحات فَيحمل على أَنه إِذا قَرَأَ بِدُونِ الصَّافَّاتِ اقْتَصَرَ عَلَى دُونِ الْعَشْرِ وَأَقَلُّهُ كَمَا وَرَدَ فِي السُّنَنِ أَيْضًا ثَلَاثُ تسبيحات


    ( ج2/ ص 375 )
    قال البخاري :
    وقال نافع : كان ابن عمر يضع يديه قبل ركبتيه .
    قال ابن حجر : وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ أثر بن عُمَرَ مِنْ جُمْلَةِ التَّرْجَمَةِ فَهُوَ مُتَرْجَمٌ بِهِ لَا مُتَرْجَمٌ لَهُ وَالتَّرْجَمَةُ قَدْ تَكُونُ مُفَسِّرَةً لِمُجْمَلِ الْحَدِيثِ وَهَذَا مِنْهَا وَهَذِهِ مِنَ الْمَسَائِلِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا قَالَ مَالِكٌ هَذِهِ الصِّفَةُ أَحْسَنُ فِي خُشُوعِ الصَّلَاةِ وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَفِيهِ حَدِيثٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَعُورِضَ بِحَدِيثٍ عَنْهُ أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ وَقَدْ رَوَى الْأَثْرَمُ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِرُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ وَلَا يَبْرُكْ بُرُوكَ الْفَحْلِ وَلَكِنَّ إِسْنَادَهُ ضَعِيفٌ وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّ ةِ الْأَفْضَلُ أَنْ يَضَعَ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَدَيْهِ وَفِيهِ حَدِيثٌ فِي السُّنَنِ أَيْضًا عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ النَّوَوِيُّ لَا يَظْهَرُ تَرْجِيحُ أَحَدِ الْمَذْهَبَيْنِ عَلَى الْآخَرِ مِنْ حَيْثُ السُّنَّةُ اه وَعَنْ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ رِوَايَةٌ بالتخيير وَادّعى بن خُزَيْمَةَ أَنَّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ سَعْدٍ قَالَ كُنَّا نَضَعُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ فَأُمِرْنَا بِالرُّكْبَتَيْ نِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ وَهَذَا لَوْ صَحَّ لَكَانَ قَاطِعًا لِلنِّزَاعِ لَكِنَّهُ مِنْ أَفْرَادِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ وَهُمَا ضَعِيفَانِ وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ مُقْتَضَى تَأْخِيرِ وَضْعِ الرَّأْسِ عَنْهُمَا فِي الِانْحِطَاطِ وَرَفْعِهِ قَبْلَهُمَا أَنْ يَتَأَخَّرَ وَضْعُ الْيَدَيْنِ عَنِ الرُّكْبَتَيْنِ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى تَقْدِيمِ الْيَدَيْنِ عَلَيْهِمَا فِي الرَّفْعِ


    ( ج2/ ص 376)
    وَأَبْدَى الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ لِتَقْدِيمِ الْيَدَيْنِ مُنَاسَبَةً وَهِيَ أَنْ يَلْقَى الْأَرْضَ عَنْ جَبْهَتِهِ وَيَعْتَصِمَ بِتَقْدِيمِهِمَ ا عَلَى إِيلَامِ رُكْبَتَيْهِ إِذَا جَثَا عَلَيْهِمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  3. #103
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    5,790

    افتراضي رد: [ 2000 فائدة فقهية وحديثية من فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله ]

    ( ج2/ ص 380 )
    " حرم على النار تأكل آثار السجود "
    اختلف في المراد بقوله : آثار السجود " فقيل هي الاعضاء السبعة كما في حديث ابن عباس وهو الظاهر
    وقال عياض : المراد الجبهةة خاصة ويؤيده ما في صحيح مسلم " أن قوما يخرجون من النار يحترقون فيها إلا دارات وجوههم " .


    (
    ج2/ ص 381 )
    كان يرى بياض إبطيه "
    حَكَى الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي الِاسْتِسْقَاءِ مِنَ الْأَحْكَامِ لَهُ أَنَّ مِنْ خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْإِبِطَ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ غَيْرَهُ
    قال ابن باز في الحاشية : " مثل هذا التخصيص يحتاج الى دليل ولا
    أعلم في الاحاديث ما يدل على ما قاله المحب فالأقرب ما قاله القرطبي
    وهو ظاهر كثير من الأحاديث ويحتمل أن يكون شعر إبطيه كان خفيفا فلا يتضح للناظر من بعد سوى بياض الإبطين . والله أعلم .

  4. #104
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    5,790

    افتراضي رد: [ 2000 فائدة فقهية وحديثية من فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله ]

    ( ج2/ ص 384 )
    نقل بن الْمُنْذِرِ إِجْمَاعَ الصَّحَابَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ السُّجُودُ عَلَى الْأَنْفِ وَحْدَهُ وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ يُجْزِئُ عَلَى الْجَبْهَةِ وَحْدَهَا وَعَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَأحمد وَإِسْحَاق وبن حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ يجب ان يجمعهم وهو قول للشافعي ايضا .


    ( ج2/ ص 388 )
    قَالَ بن دَقِيقِ الْعِيدِ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ الدُّعَاءِ فِي الرُّكُوعِ وَإِبَاحَةُ التَّسْبِيحِ فِي السُّجُودِ وَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِيهِ مِنَ الدُّعَاءِ قَالَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ حَدِيثُ الْبَابِ عَلَى الْجَوَازِ وَذَلِكَ عَلَى الْأَوْلَوِيَّة ِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَ فِي السُّجُودِ بِتَكْثِيرِ الدُّعَاءِ لِإِشَارَةِ قَوْلِهِ فَاجْتَهِدُوا وَالَّذِي وَقَعَ فِي الرُّكُوعِ مِنْ قَوْلِهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي لَيْسَ كَثِيرًا فَلَا يُعَارِضُ مَا أَمَرَ بِهِ فِي السُّجُودِ انْتَهَى وَاعْتَرَضَهُ الْفَاكِهَانِيّ ُ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ صَرِيحٌ فِي كَوْنِ ذَلِكَ وَقَعَ مِنْهُ كَثِيرًا فَلَا يُعَارِضُ مَا أَمَرَ بِهِ فِي السُّجُودِ هَكَذَا نَقَلَهُ عَنهُ شَيخنَا بن الْمُلَقِّنِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ وَقَالَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَهُوَ عَجِيب فَإِن بن دَقِيقِ الْعِيدِ أَرَادَ بِنَفْيِ الْكَثْرَةِ عَدَمَ الزِّيَادَةِ عَلَى قَوْلِهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي فِي الرُّكُوعِ الْوَاحِدِ فَهُوَ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى السُّجُودِ الْمَأْمُورِ فِيهِ بِالِاجْتِهَادِ فِي الدُّعَاءِ الْمُشْعِرِ بِتَكْثِيرِ الدُّعَاءِ وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الصَّلَوَاتِ دُونَ بَعْضٍ حَتَّى يُعْتَرَضَ عَلَيْهِ بِقَوْلِ عَائِشَةَ كَانَ يُكْثِرُ تَنْبِيهٌ الْحَدِيثُ الَّذِي ذكره بن دَقِيقِ الْعِيدِ أَمَّا الرُّكُوعُ إِلَخْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَفِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمَنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ وَقَمَنٌ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْمِيمِ وَقَدْ تُكْسَرُ مَعْنَاهُ حَقِيقٌ وَجَاءَ الْأَمْرُ بِالْإِكْثَارِ مِنَ الدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ وَهُوَ أَيْضًا عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا فِيهِ مِنَ الدُّعَاءِ وَالْأَمْرُ بِإِكْثَارِ الدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ يَشْمَلُ الْحَثَّ عَلَى تَكْثِيرِ الطَّلَبَ لِكُلِّ حَاجَةٍ كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا حَتَّى شِسْعَ نَعْلِهِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَيَشْمَلُ التَّكْرَارَ لِلسُّؤَالِ الْوَاحِدِ وَالِاسْتِجَابَ ةُ تَشْمَلُ اسْتِجَابَةَ الدَّاعِي بِإِعْطَاءِ سُؤْلِهِ وَاسْتِجَابَةَ الْمُثْنِي بِتَعْظِيمِ ثَوَابِهِ

  5. #105
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    5,790

    افتراضي رد: [ 2000 فائدة فقهية وحديثية من فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله ]

    ( ج2/ ص 390 )
    قال ابن حجر رحمه الله :
    " السنة إذا ثبتت لا يبالي من تمسك بها بمخالفة من خالفها وبالله المستعان "

    ( ج2/ ص 390 )
    قال ابن دقيق العيد :
    " .. إن التشبه بالأشياء الخسيسة يناسب تركه في الصلاة انتهى .

    قال ابن حجر : " الهيئة المنهي عنها أيضا مشعرة بالتهاون وقلة الاعتناء بالصلاة "

    ( ج2/ ص 391)
    حديث مالك بن الحويرث الليثي " انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدا "
    قال ابن حجر :
    * فيه مشروعية جلسة الاستراحة اخذ بها الشافعي وطائفة من أهل الحديث وعن أحمد روايتان ولم يستحبها الاكثر
    *
    واحتج الطحاوي بخلو حديث أبي حميد عنها فإنه ساقه بلفظ " فقام ولم يتورك "
    * يستدل بحديث أبي حميد على عدم وجوبها فكأنه تركها لبيان الجواز وتمسك من لم يقل باستحبابها بقوله " لا تبادروني بالقيام والقعود فإني قد بدنت "
    فدل على أنه كان يفعلها لهذا السبب فلا يشرع إلا في حق من اتفق له نحو ذلك
    *
    وأما الذكر المخصوص فإنها جلسة خفيفة جدا استغني فيها بالتكبير المشروع للقيام فإنها من جملة النهوض الى القيام
    * نبه ناصر الدين بن المنير في الحاشية إذا رفع رأسه ويديه أن يميز رفع ركبتيه وإنما يتم ذلك بأن يجلس ثم ينهض قائما
    *
    لم تتفق الروايات على ابي حميد على نفي هذه الجلسة كما يفهمه صنيع الطحاوي
    * أخرجه ابو داود ايضا من وجه آخر إثباتها
    * وأما قوول بعض بعضهم : لو كانت سنة لذكرها كل من وصف صلاته فيقوي أنه فعلها للحاجة ففيه نظر فإن السنن المتفق عليها لم يستوعبها كل واحد ممن وصف
    إنما أخذ بمجموعها عن مجموعهم

  6. #106
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    5,790

    افتراضي رد: [ 2000 فائدة فقهية وحديثية من فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله ]

    ( ج2/ ص 393)
    * قال ابن حجر رحمهالله :
    " ذهب أكثر العلماءإلى ان المصلي يشرع في التكبير أو غيره عند ابتداء الخفض أو الرفع إلا انه اختلف عنمالك في القيام إلى الثالثة من التشهد الأول
    قال الشيخ ابن بازفي الهامش : " ولا ريب ان السنة في ذلك التكبير حين ينهض إلى الثالثة مع رفع اليدينكما ثبت ذلك من حديث ابن عمر . والله اعلم .

    ( ج2/ ص 394 )
    بوب البخاري رحمهالله :
    145- باب سنةالجلوس في التشهد وقال : " وكانت أم الدرداء تجلس في صلاتها جلسة الرجل" وكانت فقهية "
    · قال ابن حجر في "فتح الباري " ( ج2/ ص 394 )
    · وَأَثَرُ أُمِّ الدَّرْدَاءِ الْمَذْكُورُوَص َلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّارِيخِ الصَّغِيرِ مِنْ طَرِيقِ مَكْحُول بِاللَّفْظِالْم َذْكُور وَأخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَكِنْ لَمْ يَقَعْ عِنْدَهُقَوْلُ مَكْحُولٍ فِي آخِرِهِ وَكَانَتْ فَقِيهَةً فَجَزَمَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ بِأَنَّذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْبُخَارِيِّ لَا مِنْ كَلَامِ مَكْحُولٍ فَقَالَ مُغَلْطَايْالْق َائِلُ وَكَانَتْ فَقِيهَةً هُوَ الْبُخَارِيُّ فِيمَا أرى وَتَبعهُ شَيخنَا بنالْمُلَقِّنِ فَقَالَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ من قول البخاري .
    · : وَلَيْسَ كَمَا قَالَا فَقَدْرَوَيْنَا هُ تَامًّا فِي مُسْنَدِ الْفِرْيَابِيِّ أَيْضًا بِسَنَدِهِ إِلَى مَكْحُولٍوَمِنْ طَرِيقَةِ الْبُخَارِيِّ
    · وَعُرِفَ مِنْ رِوَايَةِمَكْحُ ولٍ أَنَّ الْمُرَادَ بِأُمِّ الدَّرْدَاءِ الصُّغْرَى التَّابِعِيَّةُ لَا الْكُبْرَىالصَّ حَابِيَّةُ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ الصُّغْرَى وَلَمْ يُدْرِكِ الْكُبْرَى
    ( ج2/ ص 396)
    قَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ اخْتَلَفُوا فِي التَّرَبُّعِ فِي النَّافِلَةِ وَفِيالْفَرِيضَ ةِ لِلْمَرِيضِ وَأَمَّا الصَّحِيحُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّرَبُّعُ فِيالْفَرِيضَةِ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ كَذَا قَالَ.

    ( ج2/ ص 396 )
    وروى بن أبي شيبَة عَن بن مَسْعُودٍ قَالَ لَأَنْ أَقْعُدَ عَلَى رَضَفَتَيْنِأَح َبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْعُدَ مُتَرَبِّعًا فِي الصَّلَاةِ وَهَذَا يُشْعِرُبِتَحْر ِيمِهِ عِنْدَهُ وَلَكِنَّ الْمَشْهُورَ عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ هَيْئَةَالْجُلُ وسِ فِي التَّشَهُّدِ سنة فَلَعَلَّ بن عَبْدِ الْبَرِّ أَرَادَ بِنَفْيِ الْجَوَازِإِثْب َاتَ الْكَرَاهَةِ


    ( ج2/ ص 398 )

    قَوْلُهُ حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ الْفَقَارُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْقَافِجَمْع ُ فَقَارَةٍ وَهِيَ عِظَامُ الظَّهْرِ وَهِيَ الْعِظَامُ الَّتِي يُقَالُ لَهَاخَرَزُ الظَّهْرِ قَالَهُ الْقَزَّازُ وَقَالَ بن سِيدَهْ هِيَ مِنَ الْكَاهِلِ إِلَىالْعَجْبِ وَحَكَى ثَعْلَب عَن نَوَادِر بن الْأَعْرَابِيِّ أَنَّ عِدَّتَهَا سَبْعَةَعَشَرَ وَفِي أَمَالِي الزَّجَّاجِ أُصُولُهَا سَبْعٌ غَيْرُ التَّوَابِعِ وَعَنِ الْأَصْمَعِيِّه ِيَ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ سَبْعٌ فِي الْعُنُقِ وَخَمْسٌ فِي الصُّلْبِ وَبَقِيَّتُهَاف ِي أَطْرَافِ الْأَضْلَاعِ وَحَكَى فِي الْمَطَالِعِ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِالْأَص ِيلِيِّ بِفَتْح الْفَاء وَلَا بن السَّكَنِ بِكَسْرِهَا وَالصَّوَابُ بِفَتْحِهَا

    ( ج2 / ص 399 )

    في حديث عمرو بن عطاء - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ قَوِيَّةٌ لِلشَّافِعِيِّو َمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ فِي أَنَّ هَيْئَةَ الْجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِمُغَا يِرَةٌ لِهَيْئَةِ الْجُلُوسِ فِي الْأَخِيرِ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّة ُ فَقَالُوا يُسَوِّي بَيْنَهُمَا لَكِنْ قَالَ الْمَالِكِيَّةُ يَتَوَرَّكُفِيه ِمَا كَمَا جَاءَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَعَكَسَهُ الْآخَرُونَ وَقَدْ قِيلَفِي حِكْمَةِ الْمُغَايَرَةِ بَيْنَهُمَا إِنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى عَدَمِ اشْتِبَاهِعَدَد ِ الرَّكَعَاتِ وَلِأَنَّ الْأَوَّلَ تَعْقُبُهُ حَرَكَةٌ بِخِلَافِ الثَّانِيوَلِأَ نَّ الْمَسْبُوقَ إِذَا رَآهُ عَلِمَ قَدْرَ مَا سُبِقَ بِهِ وَاسْتَدَلَّ بِهِالشَّافِعِي ُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ تَشَهُّدَ الصُّبْحِ كَالتَّشَهُّدِ الْأَخِيرِمِنْ غَيْرِهِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ وَاخْتَلَفَ فِيهِقَوْلُ أَحْمَدَ وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ اخْتِصَاصُ التَّوَرُّكِ بِالصَّلَاةِ الَّتِيفِيهَا تَشَهُّدَانِ

    ( ج2/ ص 401 )

    قال ابن بطال : والدليل على ان سجود السهو لا ينوب عن الواجب أنه لو نسيتكبيرة الاحرام لم تجبر فكذلك التشهد وَلِأَنَّهُ ذِكْرٌ لَا يُجْهَرُ بِهِ بِحَالٍفَلَمْ يَجِبْ كَدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ وَاحْتَجَّ غَيْرُهُ بِتَقْرِيرِهِ صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ عَلَى مُتَابَعَتِهِ بَعْدَ أَنْ عَلِمَ أَنَّهُمْ تَعَمَّدُواتَرْ كَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَمِمَّنْ قَالَ بِوُجُوبِهِ اللَّيْثُ وَإِسْحَاقُ وَأَحْمَدُفِي الْمَشْهُورِ وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِو َاحْتَجَّ الطَّبَرِيُّ لِوُجُوبِهِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ فُرِضَتْ أَوَّلًا رَكْعَتَيْنِوَك َانَ التَّشَهُّدُ فِيهَا وَاجِبًا فَلَمَّا زِيدَتْ لَمْ تَكُنِ الزِّيَادَةُ مُزِيلَةًلِذَلِ كَ الْوَاجِبِ

    ( ج2/ ص 402 )

    قَالَ بن رَشِيدٍ إِذَا أُطْلِقَ فِي الْأَحَادِيثِ الْجُلُوسُ فِي الصَّلَاةِمِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ فَالْمُرَادُ بِهِ جُلُوسُ التَّشَهُّدِ


    ( ج2/ ص 403 )
    (قَوْلُهُ بَابُ التَّشَهُّدِ فِي الْأُولَى أَيِ الْجِلْسَةُ الْأُولَى مِنْثُلَاثِيَّة ٍ أَوْ رُبَاعِيَّةٍ)
    قَالَ الْكِرْمَانِيُّ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ وَالَّتِي قَبْلَهَاأَنَّ الْأُولَى لِبَيَانِ عَدَمِ وُجُوبِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِيَةَل ِبَيَانِ مَشْرُوعِيَّتِه ِ أَيْ وَالْمَشْرُوعِي َّةُ أَعَمُّ مِنَ الْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوب


    ( ج2/ ص 404 )

    قَوْلُهُ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ مَا حَاصِلُهُأَنَّه ُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْكَرَ التَّسْلِيمَ عَلَى اللَّهِ وَبَيَّنَأَنَّ ذَلِكَ عَكْسُ مَا يَجِبُ أَنْ يُقَالَ فَإِنَّ كُلَّ سَلَامٍ وَرَحْمَةٍ لَهُوَمِنْهُ وَهُوَ مَالِكُهَا وَمُعْطِيهَا وَقَالَ التُّورِبِشْتِي ُّ وَجْهُ النَّهْيِعَنِ السَّلَامِ عَلَى اللَّهِ لِأَنَّهُ الْمَرْجُوعُ إِلَيْهِ بِالْمَسَائِلِ الْمُتَعَالِيعَ نِ الْمَعَانِي الْمَذْكُورَةِ فَكَيْفَ يُدْعَى لَهُ وَهُوَ الْمَدْعُوُّ عَلَىالْحَالَات ِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمُرَادُ أَنَّ اللَّهَ هُوَ ذُو السَّلَامِفَلَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ السَّلَامَ مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِيَعُو دُ وَمَرْجِعُ الْأَمْرِ فِي إِضَافَتِهِ إِلَيْهِ أَنَّهُ ذُو السَّلَامِ مِنْكُلِّ آفَةٍ وَعَيْبٍ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَرْجِعُهَا إِلَى حَظِّ الْعَبْدِفِيمَا يَطْلُبُهُ مِنَ السَّلَامَةِ مِنَ الْآفَاتِ وَالْمَهَالِكِ وَقَالَ النَّوَوِيُّمَع ْنَاهُ أَنَّ السَّلَامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى يَعْنِي السَّالِمَمِنَ النَّقَائِصِ وَيُقَالُ الْمُسلم أَوْلِيَاء وَقيل الْمُسلم عَلَيْهِم قَالَ بنالْأَنْبَارِي ِّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَصْرِفُوهُ إِلَى الْخَلْقِ لِحَاجَتِهِمْ إِلَىالسَّلَامَ ةِ وَغِنَاهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْهَا

    والله أعلم .

  7. #107
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    5,790

    افتراضي رد: [ 2000 فائدة فقهية وحديثية من فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله ]

    ( ج1/ ص 405)
    * السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ قَالَ النَّوَوِيُّ يَجُوزُ فِيهِ وَفِيمَا بَعْدَهُ أَيِ السَّلَامُ حَذْفُ اللَّامِ وَإِثْبَاتُهَا وَالْإِثْبَاتُ أَفْضَلُ وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي رِوَايَاتِ الصَّحِيحَيْنِ قُلْتُ لَمْ يَقَعْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ حَدِيثِ بن مَسْعُودٍ بِحَذْفِ اللَّامِ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ ذَلِكَ فِي حَدِيث بن عَبَّاسٍ وَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ قَالَ الطِّيبِيُّ أَصْلُ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ سَلَامًا عَلَيْكَ ثُمَّ حُذِفَ الْفِعْلُ وَأُقِيمَ الْمَصْدَرُ مَقَامَهُ وَعُدِلَ عَنِ النَّصْبِ إِلَى الرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى ثُبُوتِ الْمَعْنَى وَاسْتِقْرَارِه ِ ثُمَّ التَّعْرِيفُ إِمَّا لِلْعَهْدِ التَّقْدِيرِيِّ أَيْ ذَلِكَ السَّلَامُ الَّذِي وُجِّهَ إِلَى الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاء ِ
    عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَكَذَلِكَ السَّلَامُ الَّذِي وُجِّهَ إِلَى الْأُمَمِ السَّالِفَةِ عَلَيْنَا وَعَلَى إِخْوَانِنَا وَإِمَّا لِلْجِنْسِ وَالْمَعْنَى أَنَّ حَقِيقَةَ السَّلَامِ الَّذِي يَعْرِفُهُ كُلُّ وَاحِدٍ وَعَمَّنْ يَصْدُرُ وَعَلَى مَنْ يَنْزِلُ عَلَيْكَ وَعَلَيْنَا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلْعَهْدِ الْخَارِجِيِّ إِشَارَةً إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَسَلَامٌ على عباده الَّذين اصْطفى قَالَ وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ التَّقَادِيرَ أَوْلَى مِنْ تَقْدِيرِ النَّكِرَةِ انْتَهَى


    ( ج2/ ص 405 )
    وَحَكَى صَاحِبُ الْإِقْلِيدِ عَنْ أَبِي حَامِدٍ أَنَّ التَّنْكِيرَ- في التسليم - فِيهِ لِلتَّعْظِيمِ وَهُوَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ التَّرْجِيحِ لَا يَقْصُرُ عَنِ الْوُجُوهِ الْمُتَقَدِّمَة ِ

    ( ج2/ ص 406)
    قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ عَلَّمَهُمْ أَنْ يُفْرِدُوهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالذِّكْرِ لِشَرَفِهِ وَمَزِيدِ حَقِّهِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَلَّمَهُمْ أَنْ يُخَصِّصُوا أَنْفُسَهُمْ أَوَّلًا لِأَنَّ الِاهْتِمَامَ بِهَا أَهَمُّ ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِتَعْمِيمِ السَّلَامِ عَلَى الصَّالِحِينَ إِعْلَامًا مِنْهُ بِأَنَّ الدُّعَاءَ لِلْمُؤْمِنِينَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ شَامِلًا لَهُمْ

    ( ج2/ ص 406 )
    وَالسَّلَامُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وُضِعَ الْمَصْدَرُ مَوْضِعَ الِاسْمِ مُبَالَغَةً وَالْمَعْنَى أَنَّهُ سَالِمٌ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ وَآفَةٍ وَنَقْصٍ وَفَسَادٍ وَمَعْنَى قَوْلِنَا السَّلَامُ عَلَيْكَ الدُّعَاءُ أَيْ سَلِمْتَ مِنَ الْمَكَارِهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْكَ كَأَنَّهُ تَبَرَّكَ عَلَيْهِ بِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ شُرِعَ هَذَا اللَّفْظُ وَهُوَ خِطَابُ بَشَرٍ مَعَ كَوْنِهِ مَنْهِيًّا عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ فَالْجَوَابُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    ( ج2/ ص 406 )
    *
    -فَإِنْ قِيلَ مَا الْحِكْمَةُ فِي الْعُدُولِ عَنِ الْغَيْبَةِ إِلَى الْخِطَابِ فِي قَوْلِهِ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ مَعَ أَنَّ لَفْظَ الْغَيْبَةِ هُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ السِّيَاقُ كَأَنْ يَقُولَ السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ فَيَنْتَقِلُ مِنْ تَحِيَّةِ اللَّهِ إِلَى تَحِيَّةِ النَّبِيِّ ثُمَّ إِلَى تَحِيَّةِ النَّفْسِ ثُمَّ إِلَى الصَّالِحِينَ أَجَابَ الطِّيبِيُّ بِمَا مُحَصَّلُهُ نَحْنُ نَتَّبِعُ لَفْظَ الرَّسُولِ بِعَيْنِهِ الَّذِي كَانَ عَلَّمَهُ الصَّحَابَةَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ عَلَى طَرِيقِ أَهْلِ الْعِرْفَانِ إِنَّ الْمُصَلِّينَ لَمَّا اسْتَفْتَحُوا بَابَ الْمَلَكُوتِ بِالتَّحِيَّاتِ أُذِنَ لَهُمْ بِالدُّخُولِ فِي حَرِيمِ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ فَقَرَّتْ أَعْيُنُهُمْ بِالْمُنَاجَاةِ فَنُبِّهُوا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ بِوَاسِطَةِ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَبَرَكَةِ مُتَابَعَتِهِ فَالْتَفَتُوا فَإِذَا الْحَبِيبُ فِي حَرَمِ الْحَبِيبِ حَاضِرٌ فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ قَائِلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ

    *- وَقَدْ وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ بن مَسْعُودٍ هَذَا مَا يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ بَيْنَ زَمَانِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُقَالُ بِلَفْظِ الْخِطَابِ وَأَمَّا بَعْدَهُ فَيُقَالُ بِلَفْظِ الْغَيْبَةِ وَهُوَ مِمَّا يُخْدَشُ فِي وَجْهِ الِاحْتِمَالِ الْمَذْكُورِ فَفِي الِاسْتِئْذَانِ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَعْمَرٍ عَن بن مَسْعُودٍ بَعْدَ أَنْ سَاقَ حَدِيثَ التَّشَهُّدِ قَالَ وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا فَلَمَّا قُبِضَ قُلْنَا السَّلَامُ يَعْنِي عَلَى النَّبِيِّ كَذَا وَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالسَّرَّاجُ وَالْجَوْزَقِيّ ُ وَأَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِي ُّ وَالْبَيْهَقِيّ ُ مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ بِلَفْظِ فَلَمَّا قُبِضَ قُلْنَا السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ بِحَذْفِ لَفْظِ يَعْنِي وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ

    *-
    -وَقَدْ وَجَدْتُ لَهُ مُتَابِعًا قَوِيًّا قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أخبرنَا بن جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يَقُولُونَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيٌّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ فَلَمَّا مَاتَ قَالُوا السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَأَمَّا مَا رَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علمهمْ التَّشَهُّد فَذكره قَالَ فَقَالَ بن عَبَّاسٍ إِنَّمَا كُنَّا نَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِي إِذْ كَانَ حَيا فَقَالَ بن مَسْعُودٍ هَكَذَا عَلَّمَنَا وَهَكَذَا نُعَلِّمُ فَظَاهِرٌ أَنَّ بن عَبَّاس قَالَه بحثا وَأَن بن مَسْعُودٍ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ لَكِنَّ رِوَايَةَ أَبِي مَعْمَرٍ أَصَحُّ لِأَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ وَالْإِسْنَادُ إِلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ ضَعِيفٌ

    *
    -( ج2/ 407 )
    قَوْلُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْبَدَاءَةِ بِالنَّفْسِ فِي الدُّعَاءِ وَفِي التِّرْمِذِيِّ مُصَحَّحًا مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا ذَكَرَ أَحَدًا فَدَعَا لَهُ بَدَأَ بِنَفْسِهِ وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ وَمِنْهُ قَوْلُ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ كَمَا فِي التَّنْزِيلِ

    * -قَالَ التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْظَى بِهَذَا السَّلَامِ الَّذِي يُسَلِّمُهُ الْخَلْقُ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَكُنْ عَبْدًا صَالِحًا وَإِلَّا حُرِمَ هَذَا الْفَضْلُ الْعَظِيمُ وَقَالَ الْفَاكِهَانِيّ ُ يَنْبَغِي
    لِلْمُصَلِّي أَنْ يَسْتَحْضِرَ فِي هَذَا الْمَحَلِّ جَمِيعَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَة ِ وَالْمُؤْمِنِين َ يَعْنِي لِيَتَوَافَقَ لَفْظُهُ مَعَ قَصْدِهِ

    -
    -*أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله زَاد بن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ لَكِنْ ثَبَتَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى عِنْدَ مُسْلِمٍ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَوْقُوفِ فِي الْمُوَطَّأ وَفِي حَدِيث بن عُمَرَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِي ِّ إِلَّا أَنَّ سَنَدَهُ ضَعِيفٌ وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ صَحِيح عَن بن عُمَرَ فِي التَّشَهُّدِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله قَالَ بن عُمَرَ زِدْتُ فِيهَا وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَهَذَا ظَاهِرُهُ الْوَقْفُ


    ( ج2/ 408 )
    -* - قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث بن مَسْعُودٍ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَهُوَ أَصَحُّ حَدِيثٍ رُوِيَ فِي التَّشَهُّدِ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بعدهمْ قَالَ وَذهب الشَّافِعِي إِلَى حَدِيث بن عَبَّاسٍ فِي التَّشَهُّدِ وَقَالَ الْبَزَّارُ لَمَّا سُئِلَ عَنْ أَصَحِّ حَدِيثٍ فِي التَّشَهُّدِ قَالَ هُوَ عِنْدِي حَدِيث بن مَسْعُودٍ وَرُوِيَ مِنْ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ طَرِيقًا ثُمَّ سَرَدَ أَكْثَرَهَا وَقَالَ لَا أَعْلَمُ فِي التَّشَهُّدِ أَثْبَتَ مِنْهُ وَلَا أَصَحَّ أَسَانِيدَ وَلَا أَشْهَرَ رِجَالًا اه وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي ذَلِكَ وَمِمَّنْ جَزَمَ بِذَلِكَ الْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ وَمِنْ رُجْحَانِهِ أَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ وَأَنَّ الرُّوَاةَ عَنْهُ مِنَ الثِّقَاتِ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَلْفَاظِهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَأَنَّهُ تَلَقَّاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلْقِينًا فَرَوَى الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْهُ قَالَ أَخَذْتُ التَّشَهُّدَ مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَقَّنَنِيهِ كَلِمَةً كَلِمَةً

    -* - وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْهُ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّشَهُّدَ وَكَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ وَلِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرِهِ مِنْ رِوَايَةِ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ وَقَدْ وَافَقَهُ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ وَسَاقه بِلَفْظ بن مَسْعُودٍ أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ لَكِنْ هَذَا الْأَخِيرُ ثَبَتَ مثله فِي حَدِيث بن عَبَّاسٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ ايضا بثبوت الواو في الصلوات والطيبات .

    -*- وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ حَدِيثَ بن عَبَّاسٍ رَوَيْتُ أَحَادِيثَ فِي التَّشَهُّدِ مُخْتَلِفَةً وَكَانَ هَذَا أَحَبَّ إِلَيَّ لِأَنَّهُ أَكْمَلُهَا وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَقَدْ سُئِلَ عَنِ اخْتِيَارِهِ تَشَهُّدَ بن عَبَّاس لما رَأَيْته وَاسِعًا وسمعته عَن بن عَبَّاسٍ صَحِيحًا كَانَ عِنْدِي أَجْمَعَ وَأَكْثَرَ لَفْظًا مِنْ غَيْرِهِ وَأَخَذْتُ بِهِ غَيْرَ مُعَنِّفٍ لِمَنْ يَأْخُذُ بِغَيْرِهِ مِمَّا صَحَّ وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ بِكَوْنِهِ مُنَاسِبًا لِلَفْظِ الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى تَحِيَّةً من عِنْد الله مباركة طيبَة

    -*- وَأما من رَجحه بِكَوْن بن عَبَّاسٍ مِنْ أَحْدَاثِ الصَّحَابَةِ فَيَكُونُ أَضْبَطَ لِمَا رَوَى أَوْ بِأَنَّهُ أَفْقَهُ مَنْ رَوَاهُ أَوْ يكون إِسْنَاد حَدِيثه حجازيا وَإسْنَاد بن مَسْعُودٍ كُوفِيًّا وَهُوَ مِمَّا يُرَجَّحُ بِهِ فَلَا طَائِلَ فِيهِ لِمَنْ أَنْصَفَ نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَال إِن الزِّيَادَة الَّتِي فِي حَدِيث بن عَبَّاس وَهِي المباركات لَا تنافى رِوَايَة بن مَسْعُودٍ وَرُجِّحَ الْأَخْذُ بِهَا لِكَوْنِ أَخْذِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الْأَخِيرِ وَقَدِ اخْتَارَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ تَشَهُّدَ عُمَرَ لِكَوْنِهِ عَلَّمَهُ لِلنَّاسِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَلَمْ ينكروه فَيكون إِجْمَاعًا وَلَفظه نَحْو حَدِيث بن عَبَّاسٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ الزَّاكِيَاتُ بَدَلَ الْمُبَارَكَاتُ وَكَأَنَّهُ بِالْمَعْنَى

    -*-أَوْرَدَ عَلَى الشَّافِعِيِّ زِيَادَةَ بِسم الله فِي أول التَّشَهُّد وَوَقع ذَاك فِي رِوَايَةِ عُمَرَ الْمَذْكُورَةِ لَكِنْ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ لَا مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ الَّتِي أَخْرَجَهَا مَالِكٌ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُمَا وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ مَعَ كَوْنِهِ مَوْقُوفًا وَثَبَتَ فِي الْمُوَطَّأ أَيْضا عَن بن عُمَرَ مَوْقُوفًا وَوَقَعَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الْمَرْفُوعِ تَفَرَّدَ بِهِ أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ بِالنُّونِ ثُمَّ الْمُوَحَّدَةِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْهُ وَحَكَمَ الْحُفَّاظُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ عَلَى أَنَّهُ أَخْطَأَ فِي إِسْنَادِهِ وَأَنَّ الصَّوَابَ رِوَايَةُ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوس وَغَيره عَن بن عَبَّاسٍ وَفِي الْجُمْلَةِ لَمْ تَصِحَّ هَذِهِ الزِّيَادَةُ وَقَدْ تَرْجَمَ الْبَيْهَقِيُّ عَلَيْهَا مَنِ اسْتَحَبَّ أَوْ أَبَاحَ التَّسْمِيَةَ قَبْلَ التَّحِيَّةِ وَهُوَ وَجْهٌ لِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ وَضُعِّفَ وَيَدُلُّ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِهَا أَنَّهُ ثَبَتَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْمَرْفُوعِ فِي التَّشَهُّدِ وَغَيْرِهِ فَإِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ قَوْلِهِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الْحَدِيثَ

    ( ج2/ ص 409)
    -
    *- وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ مُحَدِّثِي الشَّافِعِيَّةِ كَابْنِ الْمُنْذِرِ إِلَى اخْتِيَارِ تَشَهُّدِ بن مَسْعُودٍ وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ كَابْنِ خُزَيْمَةَ إِلَى عَدَمِ التَّرْجِيحِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَنِ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ التَّشَهُّدَ مُطْلَقًا غَيْرُ وَاجِبٍ وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ وَاجِبٌ لَا فَرْضٌ بِخِلَافِ مَا يُوجَدُ عَنْهُمْ فِي كُتُبِ مُخَالِفِيهِمْ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ هُوَ فَرْضٌ لَكِنْ قَالَ لَوْ لَمْ يَزِدْ رَجُلٌ عَلَى قَوْلِهِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ سَلَامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ إِلَخْ كَرِهْتُ ذَلِكَ لَهُ وَلَمْ أَرَ عَلَيْهِ إِعَادَةً هَذَا لَفْظُهُ فِي الْأُمِّ وَقَالَ صَاحِبُ الرَّوْضَةِ تَبَعًا لِأَصْلِهِ وَأَمَّا أَقَلُّ التَّشَهُّدِ فَنَصَّ الشَّافِعِيُّ وَأَكْثَرُ الْأَصْحَابِ إِلَى أَنَّهُ فَذَكَرَهُ لَكِنَّهُ قَالَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ وَنَقله بن كَجٍّ وَالصَّيْدَلَان ِيُّ فَقَالَا وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ لَكِنْ أَسْقَطَا وَبَرَكَاتُهُ

    -* -وَاسْتَنْبَطَ مِنْهُ السُّبْكِيُّ أَنَّ فِي الصَّلَاةِ حَقًّا لِلْعِبَادِ مَعَ حَقِّ اللَّهِ وَأَنَّ مَنْ تَرَكَهَا أَخَلَّ بِحَقِّ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ مَضَى وَمَنْ يَجِيءُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِوُجُوبِ قَوْلِهِ فِيهَا


  8. #108
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    5,790

    افتراضي رد: [ 2000 فائدة فقهية وحديثية من فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله ]

    ( ج2/ ص 415 )
    قَوْلُهُ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْفِتْنَةُ الِامْتِحَانُ وَالِاخْتِبَارُ قَالَ عِيَاضٌ وَاسْتِعْمَالُه َا فِي الْعُرْفِ لِكَشْفِ مَا يُكْرَهُ اه وَتُطْلَقُ عَلَى الْقَتْلِ وَالْإِحْرَاقِ وَالنَّمِيمَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

    ( ج2/ ص 411)
    وَالْمَسِيحُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِ الْمُهْمَلَةِ الْمَكْسُورَةِ وَآخِرُهُ حَاءٌ مُهْمَلَةٌ يُطلق على الدَّجَّال وعَلى عِيسَى بن مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَكِنْ إِذَا أُرِيدَ الدَّجَّالُ قُيِّدَ بِهِ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ الْمَسِيحُ مُثَقَّلٌ الدَّجَّالُ وَمُخَفَّفٌ عِيسَى وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ وَأَمَّا مَا نَقَلَ الْفَرَبْرِيُّ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَحْدَهُ عَنْهُ عَنْ خَلَفِ بْنِ عَامِرٍ وَهُوَ الْهَمْدَانِيُّ أَحَدُ الْحُفَّاظِ أَنَّ الْمَسِيحَ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ وَاحِد يُقَال للدجال وَيُقَال لعيسى وَأَنه لافرق بَيْنَهُمَا بِمَعْنَى لَا اخْتِصَاصَ لِأَحَدِهِمَا بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ فَهُوَ رَأْيٌ ثَالِثٌ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ مَنْ قَالَهُ بِالتَّخْفِيفِ فَلِمَسْحِهِ الْأَرْضَ وَمَنْ قَالَهُ بِالتَّشْدِيدِ فَلِكَوْنِهِ مَمْسُوحَ الْعَيْنِ

    ( ج2/ ص 411 )
    وَاخْتُلِفَ فِي تَلْقِيبِ الدَّجَّالِ بِذَلِكَ فَقِيلَ لِأَنَّهُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ وَقِيلَ لِأَنَّ أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ خُلِقَ مَمْسُوحًا لَا عَيْنَ فِيهِ وَلَا حَاجِبَ وَقِيلَ لِأَنَّهُ يَمْسَحُ الْأَرْضَ إِذَا خَرَجَ وَأَمَّا عِيسَى فَقِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ مَمْسُوحًا بِالدُّهْنِ وَقِيلَ لِأَنَّ زَكَرِيَّا مَسَحَهُ وَقِيلَ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَمْسَحُ ذَا عَاهَةٍ إِلَّا بَرِئَ وَقِيلَ لِأَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ الْأَرْضَ بِسِيَاحَتِهِ وَقِيلَ لِأَنَّ رِجْلَهُ كَانَتْ لَا أَخْمُصَ لَهَا وَقِيلَ لِلُبْسِهِ الْمُسُوحَ وَقِيلَ هُوَ بالعبرانية مَا شَيخا فَعُرِّبَ الْمَسِيحَ وَقِيلَ الْمَسِيحُ الصِّدِّيقُ

    ( ج2/ ص 412 )
    قال ابن حجر وَذَكَرَ شَيْخُنَا الشَّيْخُ مَجْدُ الدِّينِ الشِّيرَازِيُّ صَاحِبُ الْقَامُوسِ أَنَّهُ جَمَعَ فِي سَبَبِ تَسْمِيَةِ عِيسَى بِذَلِكَ خَمْسِينَ قَوْلًا أَوْرَدَهَا فِي شرح المشارق


    ( ج2/ ص 412 )
    قَالَ بن دَقِيقِ الْعِيدِ فِتْنَةُ الْمَحْيَا مَا يَعْرِضُ لِلْإِنْسَانِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ مِنَ الِافْتِتَانِ بِالدُّنْيَا وَالشَّهَوَاتِ وَالْجَهَالَاتِ وَأَعْظَمُهَا وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ أَمْرُ الْخَاتِمَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ

    ( ج2/ ص 412 )
    وَأَخْرَجَ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ فِي نَوَادِرِ الْأُصُولِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا سُئِلَ مَنْ رَبُّكَ تَرَاءَى لَهُ الشَّيْطَانُ فَيُشِيرُ إِلَى نَفْسِهِ إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَلِهَذَا وَرَدَ سُؤَالُ التَّثَبُّتِ لَهُ حِينَ يُسْأَلُ ثُمَّ أَخْرَجَ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ إِلَى عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ إِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي الْقَبْرِ أَنْ يَقُولُوا اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنَ الشَّيْطَانِ

  9. #109
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    5,790

    افتراضي رد: [ 2000 فائدة فقهية وحديثية من فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله ]

    ( ج ٢ / ص ٤١٧ )

    قال ابن حجر : وتحليلها التسليم *"
    اخرجه اصحاب السنن بسند صحيح .

    ( ج ٢/ ص ٤١٧ )

    حديث : اذا احدث وقد جلس في آخر صلاته قبل ان يسلم فقد جازت صلاته
    فقد ضعفه الحفاظ .


    ( ج ٢ / ص ٤١٧ )
    اخرج مسلم من حديث ابن مسعود ومن حديث سعد بن ابي وقاص التسليمتين
    وذكر العقيلي وابن عبد البر ان حديث التسليمة الواحدة معلول وبسط ابن عبد البر الكلام على ذلك .


    ج٢ / ص ٤١٧

    أشار البخاري الى اثر ابن عمر رضي الله عنهما يستحب اذا سلم الامام ان يسلم من خلفه .
    وكأنه اشار الى انه يندب ان لا يتاخر الماموم في سلامه بعد الامام متشاغلا بدعاء وغيره

    ج٢ / ص ٤١٨
    قول البخاري في تبويبه من لم ير رد السلام على الامام واكتفى بتسليم الصلاة
    ظاهره انهم سلموا نظير سلامه وسلامه اما واحدة وهي التي يتحلل بها من الصلاة واما هي واخرى معها
    فيحتاج من استحب تسليمة ثالثة على الامام بين التسليمتين كما تقوله المالكية الى دليل خاص والى ذلك اشار البخاري .


    ج٢ / ص ٤١٨

    الزعم يطلق على القول المحقق وعلى القول المشكوك فيه وعلى الكذب وينزل في كل موضع على ما يليق به .


    ج٢ / ص ٤٢١
    أن مسلما كان يرى صحة الحديث ولو انكره راويه اذا كان الناقل عنه عدلا
    ولاهل الحديث فيه تفصيل قالوا اما ان يجزم برده او لا واذا جزم فاما ان يصرح بتكذيب الراوي عنه او لا فان لم يجزم بالرد كأنه قال لا اذكره فهو متفق على فبوله ........واما الفقهاء فاختلفوا فذهب الجمهور في هذه الصورة الى القبول وعن بعض الحنفية ورواية عن احمد لا يقبل قياسا على الشاهد


    (ج٢ / ص ٤٢٤ )

    قال ابن حجر : استشكل تساوي فضل هذا الذكر - تسبحون وتحمدون وتكبرون ..- بفضل التقرب بالمال مع شدة المشقة فيه فاجاب الكرماني : لا يلزم ان يكون الثواب على قدر المشقة في كل حالة واستدل لذلك بفضل كلمة الشهادة مع سهولتها على كثير من العبادات الشاقة .

    ( ج٢ / ص ٤٢٥ )

    قال ابن حجر :
    وقع في اكثر الاحاديث تقديم التسبيح على التحميد وتأخير التكبير
    وفي بعض الروايات تقديم التكبير على التحميد خاصة
    وهذا الاختلاف دال على ان لا الترتيب فيها ويستانس بقوله في حديث الباقيات الصالحات لا يضرك بايهن بدأت .
    ويمكن ان يقال :
    الاولى البداءة بالتسبيح لانه يتضمن نفي النقائص عن الباري سبحانه ثم التحميد لانه يتضمن اثبات الكمال له
    اذ لا يلزم نفي النقائص اثبات الكمال .

  10. #110
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    5,790

    افتراضي رد: [ 2000 فائدة فقهية وحديثية من فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله ]

    ( ج2/ ص 325)
    قَالَ عِيَاضٌ وَهُوَ أَوْلَى وَرَجَّحَ بَعْضُهُمُ الْجَمْعَ لِلْإِتْيَانِ فِيهِ بِوَاوِ الْعَطْفِ وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ كُلًّا مِنَ الْأَمْرَيْنِ حَسَنٌ إِلَّا أَنَّ الْإِفْرَادَ يَتَمَيَّزُ بِأَمْرٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ الذَّاكِرَ يَحْتَاجُ إِلَى الْعَدَدِ وَلَهُ عَلَى كُلِّ حَرَكَةٍ لِذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَ بِأَصَابِعِهِ أَوْ بِغَيْرِهَا ثَوَابٌ لَا يَحْصُلُ لِصَاحِبِ الْجَمْعِ مِنْهُ إِلَّا الثُّلُثُ..

    ( ج2/ ص 326)
    وَقَعَ فِي رِوَايَةِ وَرْقَاءَ عَنْ سُمَيٍّ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ فِي الدَّعَوَاتِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ تُسَبِّحُونَ عَشْرًا وَتَحْمَدُونَ عَشْرًا وَتُكَبِّرُونَ عَشْرًا وَلَمْ أَقِفْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى مَنْ تَابَعَ وَرْقَاءَ عَلَى ذَلِكَ لَا عَنْ سُمَيٍّ وَلَا عَنْ غَيْرِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَأَوَّلَ مَا تَأَوَّلَ سُهَيْلٌ مِنَ التَّوْزِيعِ ثُمَّ أَلْغَى الْكَسْرَ

    ( ج2/ ص 326)
    قال ابن حجر رحمه الله : مُرَاعَاةَ الْعَدَدِ الْمَخْصُوصِ فِي الْأَذْكَارِ مُعْتَبَرَةٌ

    ( ج2/ ص 326)
    قال ابن حجر رحمه الله : وَقَدْ كَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَقُولُ إِنَّ الْأَعْدَادَ الْوَارِدَةَ كَالذِّكْرِ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ إِذَا رُتِّبَ عَلَيْهَا ثَوَابٌ مَخْصُوصٌ فَزَادَ الْآتِي بِهَا عَلَى الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ لَا يَحْصُلُ لَهُ ذَلِكَ الثَّوَابُ الْمَخْصُوصُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ لِتِلْكَ الْأَعْدَادِ حِكْمَةٌ وَخَاصِّيَّةٌ تَفُوتُ بِمُجَاوَزَةِ ذَلِكَ الْعَدَدِ

    ( ج2/ ص 326)
    قَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ أَتَى بِالْمِقْدَارِ الَّذِي رُتِّبَ الثَّوَابُ عَلَى الْإِتْيَانِ بِهِ فَحَصَلَ لَهُ الثَّوَابُ بِذَلِكَ فَإِذَا زَادَ عَلَيْهِ مِنْ جِنْسِهِ كَيْفَ تَكُونُ الزِّيَادَةُ مُزِيلَةً لِذَلِكَ الثَّوَابِ بَعْدَ حُصُولِهِ اه وَيُمْكِنُ أَنْ يَفْتَرِقَ الْحَالُ فِيهِ بِالنِّيَّةِ فَإِنْ نَوَى عِنْدَ الِانْتِهَاءِ إِلَيْهِ امْتِثَالَ الْأَمْرِ الْوَارِدِ ثُمَّ أَتَى بِالزِّيَادَةِ فَالْأَمْرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا لَا مَحَالَةَ وَإِنْ زَادَ بِغَيْرِ نِيَّةٍ بِأَنْ يَكُونَ الثَّوَابُ رُتِّبَ عَلَى عَشَرَةٍ مَثَلًا فَرَتَّبَهُ هُوَ عَلَى مِائَةٍ فَيَتَّجِهُ الْقَوْلُ الْمَاضِي

    ( ج2/ ص 426)
    وَقَدْ بَالَغَ الْقَرَافِيُّ فِي الْقَوَاعِدِ فَقَالَ مِنَ الْبِدَعِ الْمَكْرُوهَةِ الزِّيَادَةُ فِي الْمَنْدُوبَاتِ الْمَحْدُودَةِ شَرْعًا لِأَنَّ شَأْنَ الْعُظَمَاءِ إِذَا حَدُّوا شَيْئًا أَنْ يُوقَفَ عِنْدَهُ وَيُعَدَّ الْخَارِجُ عَنْهُ مُسِيئًا لِلْأَدَبِ اه

    ( ج2/ ص 426)
    أَنَّ الْأَذْكَارَ الْمُتَغَايِرَة َ إِذَا وَرَدَ لِكُلٍّ مِنْهَا عَدَدٌ مَخْصُوصٌ مَعَ طَلَبِ الْإِتْيَانِ بِجَمِيعِهَا مُتَوَالِيَةً لَمْ تَحْسُنِ الزِّيَادَةُ عَلَى الْعَدَدِ الْمَخْصُوصِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ قَطْعِ الْمُوَالَاةِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ لِلْمُوَالَاةِ فِي ذَلِكَ حِكْمَةٌ خَاصَّةٌ تَفُوتُ بِفَوَاتِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  11. #111
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    5,790

    افتراضي رد: [ 2000 فائدة فقهية وحديثية من فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله ]

    ( ج ٢ / ص ٤٢١ )
    قال النووي رحمه الله في التعليق على حديث ان رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس ...
    حمل الشافعي هذا الحديث على انهم جهروا به وقتا يسيرا لاجل تعليم صفة الذكر لا انهم داوموا على الجهر به والمختار ان الامام والماموم يخفيان الذكر الا اذا احتيج الى التعليم .


    ( ج٢ / ص ٤٢٨ )
    ان العالم اذا سءل عن مسألة يقع فيها الخلاف ان يجيب بما يلحق به المفضول درجة الفاضل ولا يجيب بنفس الفاضل لءلا يقع الخلاف كذا قال ابن بطال .


    ( ج٢ / ص ٤٢٩ )

    قوله ولا ينفع ذا الجد منك الجد )
    قال الخطابي : الجد الغنى ويقال الحظ .
    قال ابن حجر : والجد مضبوط في جميع الروايات بفتح الجيم ومعناه الغنى كما نقله المصنف عن الحسن او الحظ .


    ( ج٢ / ص ٤٢٩ )
    قال ابن حجر : اشتهر على الألسنة في الذكر المذكور زيادة " ولا راد لما قضيت "
    وهو في مسند عبد بن حميد من رواية معمر .


    ( ج٢ / ص ٤٣٠ )
    قال البخاري : وقال الحسن جد غنى )
    وصله ابن ابي حاتم من طريق أبي رجاء وعبد بن حميد من طريق سليمان التميمي كلاهما عن الحسن في قوله تعالى ( وأنه تعالى جد ربنا )
    قال : غنى بنا
    وعادة البخاري اذا وقع في الحديث لفظة غريبة وقع مثلها في القرآن يحكي قول اهل التفسير فيها .

    ( ج٢ ص ٤٣٣ )

    قال البخاري في باب مكث الامام في مصلاه بعد السلام
    ويذكر عن أبي هريرة رفعه " لا يتطوع الامام في مكانه " ولم يصح .
    قال ابن حجر : وذلك لضعف إسناده واضطرابه لتفرد ليس بن ابي سليم وهو ضعيف واختلف عليه فيه وقد ذكر البخاري الاختلاف فيه في تاريخه . وقال : لم يثبت هذا الحديث .

    ( ج٢ / ص ٤٣٣ )

    قال ابن حجر : وفي الباب عن المغيرة بن شعبة مرفوعا بلفظ " لا يصلي الامام في الموضع الذي صلى فيه حتى يتحول " رواه أبو داود وإسناده منقطع
    وروى ابن ابي شيبة بإسناد حسن عن علي قال" من السنة ان لا يتطوع الامام حتى يتحول من مكانه "
    وحكى ابن قدامة في " المغني " عن احمد انه كره ذلك وقال : لا أعرفه عن غير علي فكأنه لم يثبت عنده . حديث أبي هريرة ولا المغيرة .
    وكان المعنى في كراهة ذلك خشية التباس النافلة بالفريضة
    وفي مسلم عن السائب بن يزيد انه صلى مع معاوية الجمعة فتنفل بعدها فقال له معاوية : اذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم او تخرج فان النبي صلى الله عليه وسلم امرنا بذلك "
    قال ابن حجر ففي هذا إرشاد الى طريق الأمن من الالتباس وعليه تحمل الاحاديث المذكورة

    ( ج٢ / ص ٤٣٣ )

    يؤخذ من مجموع الأدلة ان الامام أحوالا لان الصلاة اما ان تكون مما يتطوع بعدها او لا يتطوع
    الاول اختلف فيه هل بتشاغل قبل التطوع بالذكر المأثور ثم يتطوع ؟
    وهذا الذي عليه عمل الاكثر
    وعند الحنفية يبدا بالتطوع وحجة الجمهور حديث معاوية
    ويمكن ان يقال لا يتعين الفصل بين الفريضة والنافلة بالذكر بل اذا تنحى من مكانه كفى


    ( ج٢ / ص ٤٣٣ )

    زعم بعض الحنابلة ان المراد بدبر الصلاة ما قبل السلام وتعقب بحديث " ذهب اهل الدثور " فإن فيه " تسبحون دبر كل صلاة " وهو بعد السلام جزما فكذلك ما شابهه .

  12. #112
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,580

    افتراضي رد: [ 2000 فائدة فقهية وحديثية من فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله ]

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن المطروشى الاثرى;859266

    [COLOR=red
    ( 8 ) [/COLOR]
    قال ابن حجر رحمه الله في " فتح الباري " ( ج1/ ص 14 )
    " وقصة مهاجر أم قيس رواها سعيد بن منصور قال : أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله هو ابن مسعود قال : من هاجر يبتغي شيئا فإنما له ذلك هاجر رجل ليتزوج امرأة يقال لها أم قيس فكان يقال له مهاجر أم قيس . ورواه الطبراني ممن طريق أخرى عن الأعمش بلفظ : كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها أم قيس فأبت أن تتزوجه حتى يهاجر فهاجر فتزوجها فكنا نسميه مهاجر أم قيس وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخينلكن ليس فيه أن حديث الأعمال سيق بسبب ذلك " ولم أر في شي من الطرق ما يقتضي التصريح بذلك "

    جزاكم الله خيرا
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  13. #113
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    5,790

    افتراضي رد: [ 2000 فائدة فقهية وحديثية من فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله ]

    واياكم
    نفع الله بكم لاثراء هذا المنتدى المبارك وفق الله الجميع والمشرفين خير الجزاء

  14. #114
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    5,790

    افتراضي رد: [ 2000 فائدة فقهية وحديثية من فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله ]

    ( ج٢ / ص ٤٣٥ )
    قال ابن حجر رحمه الله
    في الحديث " تبرا من الصدقة "
    التبر : بكسر المثناة وسكون الموحدة الذهب الذي لم يصف ولم يضرب قال الجوهري : لا يقال الا للذهب
    وقد قال بعضهم : الفضة . انتهى .
    وأطلقه بعضهم على جميع جواهر الارض قبل ان تصاغ او تضرب حكاه ابن الأنباري عن الكسائي وكذا أشار ابن دريد . وقيل : هو الذهب المكسور حكاه ابن سيده .


    ( ج ٢ / ص ٤٣٦ )
    التفكر في الصلاة في امر لا يتعلق بالصلاة لا يفسدها ولا ينقص من كمالها وان إنشاء العزم في أثناء الصلاة على الامور الجائزة لا يضر .

    ( ج٢ / ص ٤٣٧ )
    قال البخاري رحمه الله : في باب الانفتال والانصراف عن اليمين والشمال
    وكان انس ينفتل عن يمينه وعن يساره ويعيب على من يتوخى او من يعمد الانفتال عن اليمين
    قال ابن حجر :في رواية مسلم اكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن شماله "
    فاما رواية البخاري فلا تعارض حديث أنس الذي عند مسلم
    قال النووي : يجمع بينهما بانه صلى الله عليه وسلم كان يفعل تارة هذا وتارة هذا فأخبر كل منهما بما اعتقد انه الاكثر ........
    ثم اذا تعارض اعتقاد ابن مسعود وأنس رجح ابن مسعود لانه اعلم واسن وأجل واكثر ملازمة للنبي صلى الله عليه وسلم واقرب الى موقفه في الصلاة من انس .
    وبأن في إسناد حديث أنس من تكلم فيه وهو السدي وبأنه متفق عليه بخلاف حديث انس،في الامرين وبأن رواية ابن مسعود توافق ظاهر الحال ...



    ( ج٢/ ص ٤٣٩ )
    قال ابن حجر
    في مصنف عبد الرزاق عن ابن جريج قال قلت لعطاء هل النهي للمسجد الحرام خاصة او في المساجد ؟ قال : لا بل في المساجد .

    ( ج ٢ / ص ٤٤٠ )
    المعروف في اللغة ان الشجرة ما كان لها ساق وما لا ساق له يقال له نجم .
    وبهذا فسر ابن عباس قوله تعالى ( والنجم والشجر يسجدان )
    ومن اهل اللغة من قال كل ما ثبتت له ارومة اي اصل في الأرض يخلف ما قطع منه فهو شجر والا فنجم .
    وقال الخطابي : في هذا الحديث اطلاق الشجر على الثوم والعامة لا تعرف الشجر الا ما كان له ساق .
    ومنهم من قال : بين الشجر والنجم عموم وخصوص فكل نجم شجر من غير عكس كالشجر والنخل فكل نخل شجر من غير عكس

صفحة 6 من 6 الأولىالأولى 123456

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •