[ 2000 فائدة فقهية وحديثية من فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله ] - الصفحة 2
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 34 من 34
7اعجابات

الموضوع: [ 2000 فائدة فقهية وحديثية من فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله ]

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,689

    افتراضي

    ( 436 )
    ( ج1 / ص 396 )
    قوله ( من سبع قرب )
    قال الخطابي رحمه الله : يشبه أن يكون خص السبع تبركا بهذا العدد لأن له دخولا في كثير من أمور الشريعة وأصل الخلقة .

    ( 437 )
    ( ج1 / ص 397 )
    قوله ( رحراح )
    · قال الخطابي : الإناء الواسع الصحن القريب القعر ومثله لا يسع الماء الكثير فهو أدل على عظم المعجزة قلت : وهذه الصفة شبيهة بالطست .
    · وروى ابن خزيمة هذا الحديث عن أحمد بن عبدة عن حماد بن زيد فقال بدل ( رحراح ) " زجاج " وبوب عليه الوضوء من آنية الزجاج .. قلت : وهذه اللفظة تفرد بها أحمد بن عبدة وخالفه أصحاب حماد بن زيد فقالوا ( رحراح )
    · وفي مسند أحمد عن ابن عباس ان المقوقس أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم قدحا من زجاج لكن في إسناده مقال .

    ( 438 )
    ( ج1 / ص 398 )
    " المد إناء يسع رطلا وثلثا بالبغدادي قاله جمهور أهل العلم وخالف بعض الحنفية فقالوا المد رطلان
    ( 439 )
    ( ج1 / ص 398 )
    وقد روى مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها انها كانت تغتسل هي والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد هو الفرق قال ابن عيينة والشافعي وغيرهما : هو ثلاثة آصع وروى مسلم ايضا من حديثهما أنه صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من إناء يسع ثلاثة أمداد فهذا يدل على اختلاف الحال في ذلك بقدر الحاجة وفيه رد على من قدر الوضوء والغسل بما ذكر في حديث الباب كابن شعبان من المالكية وكذا من قال به من الحنفية مع مخالفتهم له في مقدار المد والصاع وحمله الجمهور على الاستحباب لأن أكثر من قدر وضوءه وغسله صلى الله عليه وسلم من الصحابة قدرهما بذلك
    .... وإلى هذا أشار المصنف في أول كتاب الوضوء بقوله " وكره أهل العلم الإسراف فيه وأن يجاوزوا فعل النبي صلى الله عليه وسلم .


    ( 440 )
    ( ج1 / ص 399 )
    نقل ابن المنذر عن ابن المبارك قال : ليس في المسح على الخفين عن الصحابة اختلاف لأن كل من روي عنه منهم إنكاره فقد روي عنه إثباته

    ( 441 )
    ( ج1 / ص 399 )
    قال ابن عبد البر : لا أعلم روي عن احد من فقهاء السلف إنكاره إلا عن مالك مع ان الروايات الصحيحة عنه مصرحة بإثباته
    وقد أشار الشافعي في " الأم " إلى إنكار ذلك على المالكية والمعروف المستقر عندهم الآن قولان : الجواز مطلقا ثانيهما للمسافر دون المقيم وهذا الثاني مقتضى ما في المدونة وبه جزم ابن الحاجب وصحح الباجي الأول ونقله عن ابن وهب ... "

    ( 442 )
    ( ج1 / ص 399 )
    " قال ابن المنذر : اختلف العلماء أيهما أفضل : المسح على الخفين أو نزعهما وغسل القدمين ؟
    قال : والذي أختاره أن المسح افضل لأجل من طعن فيه من أهل البدع من الخوارج والروافض
    قال : وإحياء ما طعن فيه المخالفون من السنن أفضل من تركه ا ه .

    ( 443 )
    ( ج1 / ص 399 )
    وقال الشيخ محي الدين : وقد صرح جمع من الأصحاب بأن الغسل أفل بشرط أن لا يترك المسح رغبة عن السنة كما قالوه في تفضيل القصر على الإتمام وقد صرح جمع من الحفاظ بان المسح على الخفين متواتر وجمع بعضهم رواته فجاوزوا الثمانين ومنهم العشرة وفي ابن ابي شيبة وغيره عن الحسن البصري حدثني من الصحابة بالمسح على الخفين .

    ( 444 )
    ( ج1 / ص 400 )
    أن الصفات الموجبة للترجيح إذا اجتمعت في الراوي كانت من جملة القرائن التي إذا حفت خبر الواحد قامت مقام الأشخاص المتعددة وقد يفيد العلم عند البعض دون البعض

    ( 445 )
    ( ج1 / ص 400 )
    " ان عمر رضي الله عنه كان يقبل خبر الواحد وما نقل عنه التوقف إنما كان عند وقوع ريبة له في بعض المواضع ..." ا ه

    ( 446 )
    ( ج1 / ص 400 )
    " ان الصحابي القديم الصحية قد يخفى عليه من الأمور الجلية في الشرع ما يطلع عليه غيره لأن ابن عمر رضي الله عنهما أنكر المسح على الخفين مع قديم صحبته وكيرة روايته وقد روى قصته مالك في الموطأ عن نافع وعبد الله بن دينار أنهما أخبراه : " إن ابن عمر قدم الكوفة على سعد وهو أميرها فرآه يمسح على الخفين فأنكر ذلك عليه فقال له سعد سل أباك " فذكر القصة .
    ويحتمل أن يكون ابن عمر إنما أنكر المسح في الحضر لا في السفر لظاهر هذه القصة ..

    ( 447 )
    ( ج1 / ص 401 )
    ؛ " حديث المغيرة بن شعبة " أنه خرج صلى الله عليه وسلم لحاجته فاتبعه المغيرة بإداوة فيها ماء فصب عليه ...."
    - ذكر البزار أنه رواه عنه ستون رجلا
    - استحباب الدوام على الطهارة لأمره صلى الله عليه وسلم المغيرة أن يتبعه بالماء
    - الانتفاع بجلود الميتة إذا دبغت
    - الانتفاع بثياب الكفار حتى تتحقق نجاستها لأنه صلى الله عليه وسلم لبس الجبة الرومية
    - وفيه الرد على من زعم أن المسح على الخفين منشوخ بآية الوضوء التي في المائدة لأنها نزلت في غزوة المريسيع وكانت هذه القصة في غزوة تبوك وهي بعدها باتفاق
    - وفيه قبول خبر الواحد في الأحكام ولو كانت امرأة سواء كان ذلك فيما تعم به البلوى أم لا

    [ ( 448 ) ]
    ( ج1 / ص 403 )
    " قال البخاري : حدثنا عبدان قال : اخبرنا عبد الله قال : أخبرنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي سلمة عن جعفر بن عمرو عن أبيه قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على عمامته وخفيه
    وتابعه معمر عن يحيى عن أبي سلمة عن عمرو وقال : رأيت النبي .
    - تابع الأوزاعي معمر بن راشد في المتن لا في الإسناد وهذا السبب في سياق المصنف الإسناد وليبين أنه ليس في رواية معمر ذكر جعفر
    - زاد [ الكشميهني ] : " وخفيه "
    - ورواية معمر أخرجها عبد الرزاق في " مصنفه " عن معمر بدون ذكر العمامة وأخرجها ابن منده في " كتاب الطهارة من طريق معمر " بإثباتها .
    - أغرب [ الأصيلي ] فيما حكاه ابن بطال فقال : ذكر العمامة في هذا الحديث من خطأ الأوزاعي لن شيبان وغيه رووه عن يحيى بدونها فوجب تغليب رواية الجماعة على الواحد قال : وأما متابعة معمر فليس فيها ذكر العمامة وهي أيضا مرسلة لأن أبا سلمة لم يسمع من عمرو
    قلت : سماع ابي سلمة من عمرو ممكن فإنه مات بالمدينة سنة ستين وأبو سلمة مدني ولم يوصف بتدليس وقد سمع من خلق ماتوا قبل عمرو وقد روى بكير بن الأشج عن أبي سلمة أنه أرسل جعفرر بن عمرو بن أمية إلى أبيه يسأله عن هذا الحديث فرجع إليه فأخره به فلا مانع ان يكون أبو سلمة اجتمع بعمرو بعد فسمعه منه ويقويه توفر دواعيهم على الإجتماع في المسجد النبوي .
    - وقد ذكرنا أن ابن منده أخرجه من طريق معمر بإثبات ذكر العمامة فيه
    - وعلى تقدير تفرد الأوزاعي بذكرها لا يستلزم ذلك تخطئته لأنها تكون زيادة من ثقة حافظ غير منافية لرواية رفقته فتقبل ولا تكون شاذة ولا معنى لرد الروايات الصحيحة بهذه التعليلات الواهية .

    ( 449 )
    ( ج1 / ص 403 )
    وقد اختلف السلف في معنى المسح على العمامة فقيل : إنه كمل عليها بعد مسح الناصية وقد تقدمت رواية مسلم بما يدل على ذلك وإلى عدم الاقتصار على المسح عليها ذهب الجمهور وقال الخطابي : فرض الله مسح الرأس والحديث في مسح العمامة محتمل للتأويل فلا يترك المتيقن للمحتمل قال وقياسه على مسح الخف بعيد لأنه يشق نزعه بخلافها وتعقب بأن الذين اجازوا الاقتصار على مسح العمامة شرطوا فيه المشقة في نزعها كما في الخف وطريقة أن تكون محنكة كعمائم العرب وقالوا عضو يسقط فرضه في التيمم فجاز المسح على حائله كالقدمين ..

    ( 450 )
    ( ج1 / ص 404 )
    يحيى القطان لا يحمل من حديث شيوخه المدلسين إلا ما كان مسموعا لهم صرح بذلك الإسماعيلي .


    ( 451 )
    ( ج1 / ص 404 )
    حديث صفوان بن عسال : " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نمسح على الخفين إذا نحن ادخلناهما على طهر ثلاثا إذا سافرنا ويوما وليلة إذا أقمنا "
    - قال ابن خزيمة ذكرته للمزني فقال لي : حديث به أصحابنا فإنه أقوى حجة للشافعي
    - وحديث صفوان بن عسال وإن كان صحيحا لكنه ليس على شرط البخاري
    - وهو موافق له في الدلالة على اشتراط الطهارة عند اللبس وأشار المزني بما قال إلى الخلاف في المسألة محصله أن الشافعي والجمهور حملوا الطهارة على الشرعية في الوضوء وخالفهم داود فقال : إذا لم يكن على رجليه نجاسة عند اللبس جاز له المسح ولو تيمم ثم لبسها ثم أكمل باقي العضاء لم يبح المسح عند الشافعي ..


    ( 452 )
    ( ج1 / ص 405 )
    " المسح على الخفين خاص بالوضوء لا مدخل للغسل فيه بإجماع .

    ( 453 )
    ( ج1 / ص 405 )
    " لو نزع خفيه بعد المسح قبا إنقضاء المدة عند من قال بالتوقيت أعاد الوضوء عند احمد وإسحاق وغيرهما وغسل قدميه عند الكوفيين والمزني وأبي ثور وكذا قال مالك والليث إلا أن تطاول
    وقال الحسن وابن أبي ليلى وجماعة : ليس عليه غسل قدميه وقاسوه على من مسح رأسه ثم حلقه انه لا يجب عليه إعادة المسح وفيه نظر

    قال الشيخ ابن باز رحمه الله في حاشية تعليقه :
    وجهه ان الرأس أصل يمسح مع وجود الشعر وعدمه والمسح على الخف بدل من غسل القدم فافترقا وبذلك يترجح القول ببطلان الوضوء إذا خلع الخفين ولا يكفي غسل القدمين لفوات الموالاة والله أعلم .

    ( 455 )
    ( ج1 / ص 406 )
    حكى البيهقي عن عثمان الدرامي أنه قال : لما اختلفت أحاديث الباب ولم يتبين الراجح منها نظرنا إلى ما عمل به الخلفاء الراشدون بعد النبي صلى الله عليه سولم فرجحنا به أحد الجانبين وارتضى النووي هذا في شرح المهذب وبهذا تظهر حكمة تصدير البخاري بهذا الأثر المنقول عن الخلفاء الثلاثة :
    " وأكل ابو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فلم يتوضئووا "


    ( 456 )
    ( ج1 / ص 407 )
    " قال النووي : كان الخلاف فيه معروفا بين الصحابة والتابعين ثم استقر الإجماع على أنه لا وضوء مما مست النار إلا ما تقدم استثناؤه من لحوم الإبل "
    وجمع الخطابي بجه آخر وهو ان احاديث المر محمولة على الاستحباب لا على الوجوب والله اعلم

    ( 457 )
    ( ج1 / ص 407 )
    " ليس لعمرو بن أمية رواية في البخاري إلا هذا الحديث – أن أباه أخبره أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتز من كتف شاة فدعي إلى الصلاة فألقى السكين فصلى ولم يتوضأ " – والذي مضى في المسح فقط .

    ( 458 )
    ( ج1 / ص 408 )
    قال الخطابي : فيه دليل على ان الوضوء مما مست النار منسوخ لأنه متقدم وخيبر كانت سنة سبع
    قلت : لا دلالة فيه لأن أبا هريرة حضر بعد فتح خيبر وروى المر بالوضوء كما في مسلم وكان يفتي به بعد النبي صلى الله عليه وسلم واستدل به البخاري على جواز صلاتين فأكثر بوضوء واحد "

    ( 459 )
    ( ج1 / ص 408 )
    حديث يحيى بن بكير وقتيبة قالا : حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب لبنا فمضمض وقال : " إن له دسماً "
    - حديث قتيبة أحد الأحاديث التي أخرجها الأئمة الخمسة وهم ( الشيخان وابوداود والنسائي والترمذي ) عن شيخ واحد وهو [ قتيبة ] .
    - ورواه ابن ماجه من طريق الوليد بن مسلم قال : حدثنا الأوزاعي فذكره بصيغة المر : " مضمضوا من اللبن " الحديث واسناده حسن
    - والدليل على ان الأمر للاستحباب ما رواه الشافعي عن ابن عباس راوي الحديث أنه شرب لبنا فمضمض ثم قال : " لو لم أتمضمض ما باليت :
    - وروى ابو داود باسناد حسن عن أنس : " أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب لبنا فلم يتمضمض ولم يتوضأ "

    ( 460 )
    ( ج1 / ص 409 )
    وقد روى مسلم في صحيحه في قصة صلاة ابن عباس مع النبي صلى الله عليه وسلم بالليل : قال " فجعلت إذا أغفيت أخذ بشحمة أذني " فدل على أن الوضوء لا يجب على غير المستغرق "
    وروى ابن المنذر عن ابن عباس أنه قال : " وجب الوضوء على كل نائم إلا من خفق خفقة "
    والخفقة : قال ابن التين : هي النعسة
    قال أهل اللغة : خفق رأسه إذا حركه وهو ناعس
    قال ابو زيد خفق برأسه من النعاس : اماله
    وحديث أنس : " كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرن الصلاة فينعسون حتى تخفق رؤوسهم ثم يقومون إلى الصلاة " رواه محمد بن نصر في قيام الليل واسناد صحيح وأصله عند مسلم .

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,689

    افتراضي

    ( 461 )
    ( ج1 / ص 409 )
    قوله " ( باب الوضوء من النوم )
    ظاهر كلامه أن النعاس يسمى نوما والمشهور التفرقة بينهما وأن من قرت حواسه يسمع كلام جليسه ولا يفهم معناه فهو ناعس وغن زاد على ذلك فهو نائم ومن علامات النوم الرؤيا طالت أو قصرت وفي العين والمحكم النعاس النوم وقيل مقاربته .


    ( 462 )
    ( ج1 / ص 410 )
    أجمعوا على ان النوم القليل لا ينقض الوضوء وخالف المزني فقال : ينقض قليله وكثيره فخرق الإجماع كذا قال المهلب وتبعه ابن بطال وابن التين وغيرهما وقد تحاملو على المزني في هذه الدعوى

    ( 463 )
    ( ج1 / ص 410 )
    " وقد نقل ابن المنذر وغيره عن بعض الصحابة والتابعين المصير إلى أن النوم حدث ينقض قليله وكثيره وهو قول أبي عبيد وإسحاق بن راهويه قال ابن المنذر : وبه أقول لعموم حديث صفوان بن عسال يعني الذي صححه ابن خزيمة وغيره ففيه : " إلا من غائط أو بول أو نوم " فسوى بينهما في الحكم والمراد بقليله وكثيره طول زمانه وقصره لا مباديه والذين ذهبوا إلى ان النوم مظنة الحدث اختلفوا على أقوال : التفرقة بين قليله وكثيره وهو قول الزهري ومالك وبين المضطجع وغيره وهو قول الثوري وبين المضطجع والمستند وغيرهما وهو قول أصحاب الرأي وبينهما والساجد بشرط قصده النوم وبين غيرهم وهو قول ابي يوسف .

    ( 464 )
    ( ج1 / ص 410 )
    وقيل لا ينقض نوم غير القاعد مطلقا وهو قول الشافعي في القديم وعنه التفصيل بين خارج الصلاة فينقض او داخلها فلا وفصل في الجديد بين القاعد المتمكن فلا ينقض وبين غيره فينقض "
    قال الشيخ ابن باز رحمه الله في حاشية تعليقه :
    الصواب في هذه النوم مظنة الحدث فلا ينقض منه النعاس والشيء اليسير إنما ينقض منه ما أزال الشعور مطلقا وبذلك تجتمع الأحاديث الواردة في الباب والله أعلم .


    ( 465 )
    ( ج1 / ص 411 )
    إن قليل النوم لا ينقض فكيف بالنعاس وما ادعاه من الإجماع منتقض فقد صح عن أبي موسى الأشعري وابن عمر وسعيد بن المسيب أن النوم لا ينقض مطلقا وفي صحيح مسلم وأبي داود : " وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينتظرون الصلاة مع النبي صلى اله عليه وسلم فينامون ثم يصلون ولا يتوضؤون " فحمل على أن ذلك كان وهم قعود لكن في مسند البزار بإسناد صحيح في هذا الحديث " فيضعون جنوبهم فمنهم من ينام ثم يقومون إلى الصلاة "


    ( 466 )
    ( ج1 / ص 411 )
    " أشار الإسماعيلي إى أن حديث " إذا نعس أحدكم في الصلاة فليتم حتى يعلم ما يقرأ " فيه اضطرابا فقال " رواه حماد بن زيد عن أيوب فوقفه وقال فيه " عن أيوب قرئ علي كتاب عن أبي قلابة فعرفته
    ورواه عبد الوهاب الثقفي عن أيوب فلم يذكر أنسا . انتهى
    وهذا لا يوجب الاضطراب لن رواية عبد الوارث ارجح بموافقة وهيب والطفاوي له عن أيوب ..


    ( 467 )
    ( ج1 / ص 412 )
    قوله ( عند كل صلاة )
    قال الطحاوي : يحتمل أن ذلك كان واجبا عليه خاصة ثم نسخ يوم الفتح لحديث بريدة يعني الذي أخرجه مسلم أنه صلى الله عليه وسلم صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد وان عمر سأله فقال : " عمدا فعلته " وقال : " يحتمل أنه كان يفعله استحبابا ثم خشي أن يظن وجوبه فتركه لبيان الجواز
    قلت : وهذا أقرب وعلى تقدير الأول فالنسخ كان قبل الفتح بدليل حديث سويد بن النعمان فإنه كان في خيبر وهي قبل الفتح "


    ( 469 )
    ( ج1 / ص 413 )
    ليس لسويد بن النعمان عند البخاري إلا هذا الحديث الواحد قال : سويد بن النعمان : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر حتى إا كنا كنا بالصهباء صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر فلما صلى دعا بالأطعمة فلم يؤت إلا بالسويق فأكلنا وشربنا .. الحديث "
    وقد أخرجه في مواضع وهو أنصاري حارثي شهد بيعة الرضوان
    وذكر ابن سعد أنه شهد قبل ذلك أحدا وما بعدها "


    ( 470 )
    ( ج1 / ص 414 )
    قوله ( وما يعذبان في كبير ثم قال : بلى ) : أي إنه لكبير
    وصرح بذلك في " الأدب من طريق عبد بن حميد عن منصور فقال : " وما يعذبان في كبير . وإنه لكبير )
    وهذا من زيادات رواية منصور على الأعمش ولم يخرجها مسلم .


    ( 471 )
    ( ج1 / ص 414 )
    استدل ابن بطال برواية الأعمش على أن التعذيب لا يختص بالكبائر بل قد يقع على الصغائر قال لأن الاحتراز من البول لم يرد فيه وعيد يعيي قبل هذه القصة .

    ( 472 )
    ( ج1 / ص 414 )
    وقد اختلف في معنى قوله " وإنه لكبير "
    فقال ابو عبد الملك البوني : يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم ظن أن ذلك غير كبير فأوحي إليه في الحال بأنه كبير فاستدرك وتعقب بأنهيستلزم أن يكون نسخا والنسخ لا يدخل الخبر واجيب بان الحكم بالخبر يجوز نسخه فقوله " وما يعذبان في كبير " إخبار بالحكم فإذا أوحي إليه بأنه كبير فأخبر به كان نسخا لذلك الحكم .... قال الداودي وابن العربي : " كبير " المنفي بمعنى أكبر والمثبت واحد الكبائر أي ليس ذلك بأكبر الكبائر كالقتل مثلا وإن كان كبير في الجملة
    وقيل المعنى ليس بكبير في الصورة لأن تعاطي ذلك يدل على الدناءة والحقارة وهوو كبير الذنب وقيل ليس بكبير في اعتقادهما أو في اعتقاد المخاطبين وهو عند الله كبير وقيل ليس بكبير في مشقة الاحتراز أي كان لا يشق عليهما الاحتراز من ذلك وهذا الأخير جزم به البغوي وغيره رجحه ابن دقيق العيد وجماعة وقيل ليس بكبير بمجرده وغنما صار كبيرا بالمواظبة عليه .."


    ( 473 )
    ( ج1 / ص 415 )
    وسياق الحديث يدل ان للبول بالنسبة إلى عذاب القبر خصوصية يشير إلى ما صححه ابن خزيمة من حديث أبي هريرة مرفوعا : " اكثر عذاب القبر من البول " أي بسبب ترك التحرز منه "

    ( 474 )
    ( ج1 / 416 )
    " قوله ( يمشي بالنميمة ) قال ابن دقيق العيد : هي نقل كلام الناس والمراد منه : ما كان بقصد الإضرار فأما ما اقتضى فعل مصلحة أو ترك مفسدة فهو مطلوب . انتهى .
    قال النووي : وهي نقل كلام الغير بقصد الإضرار وهي من أقبح القبائح وتعقبه الكرماني فقال : هذا لا يصح على قاعدة الفقهاء فإنهم يقولون : الكبيرة هي الموجبة للحد ولا حد على المشي بالنميمة إلا ان يقال الاستمرار هو المستفاد من جعله كبيرة لإن الإصرار على الصغيرة حكمه حكم الكبيرة .


    ( 475 )
    ( ج1 / ص 417 )
    قوله ( ما لم ييبسا )
    - كذا في أكثر الروايات
    - وللكشميهني : " إلا أن تيبسا
    - وللمستملي : " إلى أن ييبسا .
    - قال المازري : يحتمل أن يكون أوحى إليه أن العذاب يخفف عنهما هذه المدة انتهى
    - قال القرطبي : وقيل إنه شفع لهما هذه المدة كما صرح به في حديث جابر لأن الظاهر أن القصة واحدة وكذا رجح النووي كون القصة واحدة وفيه نظر لما أوضحناه من المغايرة بينهما
    - وقال الخطابي : هو محمول على أنه دعا لهما بالتخفيف مدة بقاء النداوة لا أن في الجريدة معنى يخصه ولا أن في الرطب معنى ليس في اليابس وقد قيل : ان المعنى فيه أن يسبح ما دام رطبا فيحصل التخفيف ببركة التسبيح وعلى هذا فيطرد في كل ما فيه رطوبة من الاشجا وغيرها وكذلك فيما فيه بركة كالذكر وتلاوة القرآن ما باب الأولى
    - وقال الطيبي : الحكمة في كونهما ما دامتا رطبتين تمعنان العذاب يحتمل أن تكون غير معلومة لنا كعدد الزبانية
    - وقد استنكر الخطابي ومن تبعه وضع الناس الجريد ونحوه في القبر عملا بهذا الحديث
    - قال الطرطوشي : لأن ذلك خاص ببركة يده .
    - وقال القاضي عياض : لأنه علل غرزهما على القبر بأمر مغيب وهو قوله " ليعذبان "
    - وقد تأسى بريدة بن الحصيب الصحابي بلك فأوصى أن يوضع على قبره جريدتان وهو أولى ان يتبع من غيره " ا ه



    ( 476 )
    ( ج1 / ص 418 )
    قال الشيخ عبد العزيز بن باز على حاشية قول ابن حجر " وهو اولى أن يتبع من غيره في فعل الصحابي بريدة بن الحصيب "
    الصواب في هذه المسألة ما قاله الخطابي من استنكار الجريد ونحوه على القبور لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله إلا في قبور مخصوصة اطلع على تعذيب أهلها ولو كان مشروعا لفعله في كل القبور وكبار الصحابة – كالخلفاء – لم يفعلوه وهم أعلم أهل بالسنة من بريدة رضي الله عن الجميع فتنبه .

    ( 477 )
    ( ج1 / ص 418 )
    " لم يعرف اسم المقبورين ولا أحدهما والظاهر أن ذلك كان على عمد من الرواة لقصد الستر عليهما وهو عمل مستحسن وينبغي ان لا يبالغ في الفحص عن تسمية من وقع في حقه ما يذم به .

    ( 478 )
    ( ج1 / ص 418 )
    ما حكاه القرطبي في " التذكرة " - عن المقبورين - وضعفه عن بعضهم أن أحدهما سعد بن معاذ فهو قول باطل لا ينبغي ذكره إلا مقرونا ببيانه ومما يدل على بطلان الحكاية المذكورة ان النبي صلى الله عليه وسلم حضر دفن سعد بن معاذ كما ثبت في الحديث الصحيح واما قصة المقبورين ففي حديث أبي أمامة عند أحمد أنه صلى الله عليه وسلم قال لهم : " من دفنتم اليوم ههنا " ؟ فدل على أنه لم يحضرهما وإنما ذكرت هذا ذبا عن هذا السيد الذي سماه النبي صلى الله عليه وسلم : " سيدا " وقال لأصحابه : " قوموا إلى سيدكم " وقال : " إن حكمه قد وافق حكم الله " وقال : " إن عرش الرحمن اهتز لموته " إلى غير ذلك من مناقبه الجليلة خشية ان يغتر ناقص العلم بما ذكر القرطبي فيعتقد صحة ذلك وهو [ باطل ] .


    ( 479 )
    ( ج1 / ص 418-419 )
    " وقد اختلف في المقبورين فقيل كانا كافرين وبه جزم أبو موسى المديني واحتج بما رواه من حديث جابر بسند فيه ابن لهيعة : " ان النبي صلى الله عليه وسلم مر على قبرين من بني النجار هلكا في الجاهلية فسمعهما يعذبان في البول والنميمة " قال ابو موسى : هذا وإن كان ليس بقوي لكن معناه صحيح لأنهما لو كانا مسلمين لما كان لشفاعته إلى ان تيبس الجريدتان معنى .. وجزم ابن العطار في شرح العمدة بأنهما كانا مسلمين وقال لا يجوز ان يقال إنهما كانا كافرين لأنهما لو كانا كافرين لم يدع لهما بتخفيف العذاب ولا ترجاه لهما ولو كان من خصائصه لبينه يعين كما في قصة أبي طالب قلت : وما قاله أخيرا هو الجواب
    واحتمال كونهما كافرين فيه ظاهر
    أما حديث الباب فالظاهر من مجموع طرقه أنهما كانا مسلمين ...
    وفي حديث أبي امامة عند أحمد : " أنه صلى الله عليه وسلم مر بالبقيع فقال : " من دفنتم اليوم ههنا ؟ فهذا يدل على أنهما كانا مسلمين لأن البقيع مقبرة المسلمين ...

    ( 480 )
    ( ج1 / ص 419 )
    قوله ( وقال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحب القبر : كان لا يستتر من بوله ولم يذكر سوى بول الناس .
    قال ابن بطال : أراد البخاري ان المراد بقوله في رواية الباب : " كان لا يستتر من البول " بول الناس لا بول سائر الحيوان فلا يكون فيه حجة لمن حمله على العموم في بول جميع الحيوان وكأنه أراد الرد عى الخطابي حيث قال : فيه " دليل على نجاسة الأبوال كلها "
    وقال القرطبي : قوله : " من البول " اسم مفرد لا يقتضي العموم ولو سلم فهو مخصوص بالأدلة المقتضية لطهارة بول ما يؤكل "

    ( 481 )
    ( ج1 / ص 422 )
    قوله ( سجلا ً )
    قال ابو حاتم السجستاني : هو الدلو ملأى ولا يقال لها ذلك وهي فارغة وقال ابن دريد : السجل دلو واسعة وفي الصحاح الدلو الضخمة .
    قوله ( أو ذنوبا )
    قال الخليل : الدلو ملأى ماء
    وقال ابن فارس : الدلو العظيمة
    وقال ابن السكيت : فيها ماء قريب من الملء ولا يقال لها وهي فارغة ذنوب . انتهى

    ( 482 )
    ( ج1 / ص 424 )
    ان الأرض تطهر بصب الماء عليها ولا يشترط حفرها خلافا للحنفية حيث قالوا : لا تطهر إلا بحفرها كذا أطلق النووي وغيره والمذكور في كتب الحنفية التفصيل بين ما إذا كانت رخوة بحيث يتخللها الماء حتى يغمرها فهذه لا تحتاج إلى حفر وبين ما إذا كانت صلبة فلا بد من حفرها والقاء التراب لأن الماء لم يغمر أعلاها وأسفلها واحتجوا فيه بحديث جاء من ثلاث طرق : أحدها موصول عن ابن مسعود أخرجه الطحاوي لكن إسناده ضعيف قاله أحمد وغيره
    والآخران مرسلان أخرج أحدهما ابو داود . ...


    ( 483 )
    ( ج1 / ص 425 )
    وحديث علي مرفوعا في بول الرضيع " ينضح من بول الغلام ويغسل من بول الجارية "
    ليس على شرط " المصنف " – البخاري –
    أخرجه أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي
    وقال قتادة : هذا ما لم يطعما الطعام .
    وإسناده صحيح .

    ( 484 )
    ( ج1 / ص 425 )
    روى الطبراني في " الأوسط " من حديث أم سلمة بإسناد حسن قالت " بال الحسن – أو الحسين – على بطن رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركه حتى قضى بوله ثم دعا بماء فصبه عليه "

    ( 485 )
    ( ج1 / ص 426 )
    اختلف العلماء في بول الغلام والجارية على ثلاثة مذاهب هي أوجه للشافعية :
    أصحها الإكتفاء بالنضح في بول الصبي لا الجارية وهو قول علي وعطاء والحسن والزهري وأحمد ورواه الوليد بن مسلم عم مالك وقال اصحابه هي رواية شاذة .
    والثاني : يكفي النضح فيهما وهو مذهب الأوزاعي .
    والثالث : هما سواء في وجوب الغسل وبه قال الحنفية والمالكية
    قال ابن دقيق العيد : اتبعوا في ذلك القياس وقالوا المراد بقولها : " ولم يغسله " أي غسلا مبالغا فيه وهو خلاف الظاهر ويبعده ما ورد في الأحاديث الآخر ومن التفرقة بين بول الصبي والصبية فإنهم لا يفرقون بينهما .

    ( 486 )
    ( ج1 / ص 427 )
    " قال الخطابي : ليس تجويز من جوز النضح من أجل أن بول الصبي غير نجس ولكنه لتخفيف نجاسته انتهى

    ( 487 )
    ( ج1 / ص 430 )
    حديث ابي هريرة قال : " إنما بال رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما لجرح كان في مأبضه " والمأبض باطن الركبة فكأنه لم يتمكن لأجله من القعود ولو صح هذا الحديث لكان فيه غنى لكن ضعفه الدراقطني والبيهقي .

    ( 488 )
    ( ج1 / ص 430 )
    الأظهر أنه بال قائما لبيان الجواز وكان اكثر أحواله البول عن قعود والله أعلم وسلك ابو عوانة في صحيحه وابن شاهين فيه مسلكا آخر فزعما ان البول عن قيام منسوخ واستدلا عليه بحديث عائشة " ما بال قائما منذ أنزل عليه القرآن " وبحديثها ايضا : " من حدثكم أنه كان يبول قائما فلا تصدقوه ما كان يبول إلا قاعدا " والصواب أنه غير منسوخ والجواب عن حديث عائشة مستند إلى علمها فيحمل ما وقع منه في البيوت وأما في غير البيوت فلم تطلع هي عليه قد حفظه حذيفة وهو من كبار الصحابة وقد ثبت عن عمر وعلي وزيد بن ثابت وغيرهم أنهم بالوا قياما وهو دال على الجواز من غير كراهة إذا أمن الرشاش والله أعلم . ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عنه شيء .

    ( 490 )
    ( ج1 / ص 431 )
    قال الخطابي : في حديث اسماء قالت : جاءت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : أرأيت إحدانا تحيض ...الحديث .." في هذا الحديث دليل على أن النجاسات إنما تزال بالماء دون غيره من المائعات لأن جميع النجاسات بمثابة الدم لا فرق بينه وبينها إجماعا وهو قول الجمهور وعن أبي حنيفة وأبي يوسف يجوز تطهير النجاسة بكل مائع طاهر .


    ( 491 )
    ( ج1 / ص 433 )
    وليس بين حديث الغسل وحديث الفرك تعارض لأن الجميع بينهما واضح على القول بطهارة المني بأن يحمل الغسل على الاستحباب للتنظيف لا على الوجوب وهذه طريقة الشافعي وأحمد وأصحاب الحديث وكذا الجمع ممكن على القول بنجاسته بأن يحمل الغسل على ما كان رطبا والفرك على ما كان يابساً وهذه طريقة الحنفية والطريقة الأولى أرجح

    ( 492 )
    ( ج1 / ص 439 )
    قوله ( من عكل أو عرينة )
    - مار واه ابو عوانة والطبري من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس قال : كانوا أربعة من عرينة وثلاثة من عكل
    - ولا يخالف ما عند المصنف في الجهاد من حديث أنس " أن رهطا من عكل ثمانية " لأحتمال أن يكون الثامن من غير القبيلتين
    - وزعم ابن التين تبعا للداودي أن عرينة هم عكل وهو غلط بل هما قبيلتان متغايرتان
    - عكل من عدانن وعرينة من قحطان
    - وقع عند عبد الرزاق انهم أنهم من بني فزارة وهوغلط لأن بني فزارة من مضر لا يجتمعون مع عكل ولا مع عرينة أصلا .
    - ذكر ابن اسحاق في المغازي أي قدومهم كان بعد غزوة ذي قرد وكانت في جمادى الآخرة سنة ست .
    - ذكر الواقدي أنها كانت في شوال وتبعه ابن سعد وابن حبان وغيرهما والله أعلم .

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,689

    افتراضي

    ( 494 )
    ( ج1 / ص 440 )
    " وذهب الشافعي والجمهور إلى القول بنجاسة الأبوال والارواث كلها من مأكول اللحم وغيره واحتج ابن المنذر لقوله بأن الأشياء على الطهارة حتى تثبت نجاستها .." ا ه
    قال الشيخ ابن باز في حاشية تعليقه :
    " .. والصواب طهارة أبوال الإبل ونحوها مما يؤكل لحمه كما في حديث العرنيين

    ( 495 )
    ( ج1 / ص 441 )
    واسم راعي النبي صلى الله عليه وسلم في قصة العرنيين المقتول " يسار " بياء تحتانية ثم مهملة خفيفة كذا ذكره ابن إسحاق في المغازي ورواه الطبراني موصولا من حديث سلمة بن الأكوع بإسناد صالح قال : " كان للنبي صلى الله عليه وسلم غلام يقال له يسار "
    زاد ابن إسحاق " أصابه في غزوة بني ثعلبة " قال سلمة : فرآه يحسن الصلاة فأعتقه وبعثه في لقاح له بالحرة فكان بها فذكر قصة العرنيين وأنهم قتلوه .

    ( 496 )
    ( ج1 / ص 442 )
    " ولم أقف على تسمية الراعي الآتي بالخبر والظاهر أنه راعي إبل الصدقة ولم تختلف روايات البخاري في أن المقتول راعي النبي صلى الله عليه وسلم


    ( 497 )
    ( ج1 / ص 442 )
    قوله ( فبعث في آثارهم )
    وفي مسلم من رواية معاوية بن قرة عن أنس أنهم شباب من الأنصار قريب من عشرين رجلا وبعث معهم قائفا يقتفي آثارهم ولم أقف على اسم هذا القائف ولا على اسم واحد من العشرين لكن في مغازي الواقدي ان السرية كانت عشرين رجلا ولم يقل من الأنصار بل سمى منهم جماعة من المهاجرين .. والواقدي لا يحتج به إذا انفرد فكيف إذا خالف " ا ه

    ( 498 )
    ( ج1 / ص 444 )
    إذنه صلى الله عليه وسلم في الصلاة في مرابض الغنم ثابت عند مسلم من حديث جابر بن سمرة نعم ليس فيه دلالة على طهارة المرابض لكن فيه أيضا النهي عن الصلاة في معاطن الإبل فلو اقتضى الإذن الطهارة لاقتضى النهي التنجيس ولم يقل أحد بالفرق لكن المعنى في الإذن والنهي بشيء لا يتعلق بالطهارة ولا النجاسة وهو أن الغنم من دواب الجنة والإبل خلقت من الشياطين والله أعلم .


    ( 499 )
    ( ج1 / ص 445 )
    وقال الزهري : لا بأس بالماء ما لم يغيره طعم أو ريح أو لون
    قال ابن حجر رحمه الله : " مقتضى هذا أنه لا يفرق بين القليل والكثير إلا بالقوة المانعة للملاقي أن يغير أحد أوصافه فالعبرة عنده بالتغير وعدمه ومذهب الزهري صار إليه طوائف من العلماء وقد تعقبه ابو عبيد في كتاب الطهور بأنه يلزم منه أن من بال في إبريق ولم يغير للماء وصفا أنه يجوز له التطهر به وهو مستبشع ولهذا نصر قول التفريق بالقلتين


    ( 0 50 )
    ( ج1 / ص 445 )
    : وحديث القلتين لم يخرجه البخاري لاختلاف وقع في إسناده لكن رواته ثقات وصححه جماعة من الأئمة إلا أن مقدار القلتين لم يتفق عليه واعتبره الشافعي بخمس قرب من قرب الحجاز احتياطا وخصص به حديث ابن عباس مرفوعا " الماء لا ينجسه شيء " وهو حديث صحيح رواه الأربعة وابن خزيمة وغيرهم

    ( 501 )
    ( ج1 / ص 445 )
    وقول الزهري : لا بأس بالماء ما لم يغيره طعم أو ريح أو لون
    ورد فيه حديث مرفوع
    قال الشافعي : لا يثبت أهل الحديث مثله
    لكن لا أعلم في المسألة خلافا يعني في تنجيس الماء إذا تغير أحد أوصافه بالنجاسة
    والحديث المشار إليه أخرجه ابن ماجه من حديث أبي أمامة واسناده ضعيف وفيه اضطراب ايضا .


    ( 502 )
    ( ج1/ ص 446 )
    " وأثر ابن سيرين وصله عبد الرزاق بلفظ : " أنه كان لا يرى بالتجارة في العاج بأسا "
    وهذا يدل على انه يراه طاهرا لانه لا يجيز بيع النجس ولا المتنجس
    والعاج : هو ناب الفيل
    قال ابن سيده : لا يسمى غيره عاجا ً
    وقال القزاز : أنكر الخليل أن يسمى غير ناب الفيل عاجا
    وقال ابن فارس : والجوهري : العاج عظم الفيل فلم يخصصاه ببالناب
    وقال الخطابي تبعا لابن قتيبة : العاج الذبل وهو ظهر السلحفاء البحرية وفيه نظر
    ففي الصحاح : المسك السوار من عاج أو ذبل
    قال القالي : العرب تسمي كل عظم عاجا

    ( 503 )
    ( ج1 / 446 )
    وقد اختلفوا في عظم الفيل بناء على أن العظم هل تحله الحياة أم لا فذهب إلى الأول الشافعي واستدل بقوله تعالى { قال من يحيى العظام وهي رميم . قل يحييها الذي أنشأها أول مرة }
    فهذا ظاهر في أن العظم تحله الحياة وذهب إلى الثاني أبو حنيفة وقال بطهارة العظام مطلقا وقال مالك : هو طاهر إن ذكي بناء على قوله إن غير المأكول يطهر بالتذكية وهو قول أبي حنيفة .


    ( 505 )
    ( ج1 / ص 447 )
    " حدثنا علي بن عبد الله قال : حدثنا معن قال : حدثنا مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن ميمونة أن النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن فأرة سقطت في سمن فقال : خذوها وما حولها فاطرحوه "

    - رواه اصحاب الموطأ عنه واختلفوا فمنهم من ذكره عنه هكذا [ كيحيى بن يحيى ]
    - ومنهم من لم يذكر فيه ميمونة [ كالقعنبي ]
    - ومنهم من لم يذكر فيه ابن عباس [ كأشهب ]
    - ومنهم من لم يذكر فيه ابن عباس ولا ميمونة [ كيحيى بن بكير وأبي مصعب ]
    · لم يذكر أحدا منهم لفظة " جامد " إلا [ عبد الرحمن بن مهدي ]
    · كذا ذكرها أبو داود الطيالسي في مسنده عن سفيان بن عيينة عن ابن شهاب
    · ورواه الحميدي والحفاظ من أصحاب ابن عيينة بدونها وجودوا إسناده فذكروا فيه ابن عباس وميمونة وهو [ الصحيح ]


    [ ورواه عبد الرزاق عن معمر عن ابن شهاب مجودا وله فيه عن ابن شهاب إسناد آخر عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ولفظه " سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفأرة تقع في السمن قال : إذا كان جامدا فالقوها وما حولها وإن كان مائعا فلا تقربوه "
    - حكى الترمذي عن البخاري أنه قال في رواية معمر هذه : هي خطأ
    - وقال ابي حاتم عن أبيه : إنها وهم
    - وأشار الترمذي إلى أنها ": شاذة
    - قال الذهلي في الزهريات : الطريقان عندنا محفوظان لكن طريق ابن عباس عن ميمونة أشهر . والله أعلم .

    ( 506 )
    ( ج1 / 448 )
    أخذ الجمهور بحديث معمر الدال على التفرقة بين الجامد والذائب ونقل ابن عبد البر الإتفاق على أن الجامد إذا وقعت فيه ميتة طرحت وما حولها منه إذا تحقق أن شيئا من أجزائها لم يصل إلى غير ذلك منه وأما المائع فاختلفوا فيه فذهب الجمهور إلى أنه ينجس كله بملاقاة النجاسة "


    ( 507 )
    ( ج1 / 450 )
    :" الصواب أن البخاري في الغالب يذكر الشيء كما سمعه جملة لتضمنه موضع الدلالة المطلوبة منه وإن لم يكن باقيه مقصودا كما صنع في حديث عروة البارقي في شراء الشاة .. وقد وقع لمالك نحو هذا في الموطأ إذ أخرج في باب صلاة الصبح والعتمة متونا بسند واحد

    ( 508 )
    ( ج1 / ص 450 )
    قوله ( نحن الآخرون السابقون )
    قال ابن العربي في " القبس "
    نرى الجهال يتعبون في تأويلها ..
    وقال غيره : وجه المناسبة بينهما ان هذه الأمة آخر من يدفن من الأمم في الأرض وأول من يخرج منها ..

    ( 509 )
    ( ج1 / ص 451 )
    والظاهر ان نسخة أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة كنسخة معمر عن همام عنه
    ولهذذا قل حديث يوجد في هذه إلا وهو في الأخرى
    وقد اشتملتا على أحاديث كثيرة أخرج الشيخان غالبها وابتداء كل نسخة منها بحديث : نحن الاخرون السابقون ..."
    فلهذا صدر به البخاري فيما أخرجه من كل منهما
    وسلك مسلم في نسخة همام طريقا أخرى فيقول في كل حديث أخرجه منها : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث ...


    ( 510 )
    ( ج1 / ص 451 )
    قوله ( الذي لا يجري )
    - قيل هو تفسير للدائم وإيضاح معناه
    - وقيل احترز به عن راكد كالبرك
    - جاء بلفظ ( الراكد ) بدل الدائم وكذا أخرجه مسلم من حديث جابر
    - قال ابن الأنباري : الدرائم من حروف الأضداد يقال للساكن والدرائر
    - وقيل الدائم والراكد مقابلان للبجاري لكن الدائم الذي له نبع والراكد الذي لا نبع له .

    512 )
    ( ج1 / ص 452 )
    اختلافهم في حد القليل وقد تقدم قول من لا يعتبر إلا التغير وعدمه وهو قوي " لكن الفصل بالقلتين أقوى لصحة الحديث فيه وقد اعترف الطحاوي من الحنفية بذلك لكنه اعتذر عن القول به بأن القلة في العرف تطلق على الكبيرة والصغيرة كالجرة ولم يثبت من الحديث تقديرهما فيكون مجملا فلا يعمل به وقواه ابن دقيق العيد لكن استدل له غيرهما فقال ابو عبيد القاسم بن سلام : المراد القلة الكبيرة إذ لو اراد الصغيرة لم يحتج لذكر العدد .... والظاهر ان الشارع عليه السلام ترك تحديدهما على سبيل التوسعة والعلم محيط بأنه ما خاطب الصحابة إلا بما يفهمون فانتفى الإجمال ..


    ( 513 )
    ( ج1 / ص 452 )
    ولعدم التحديد وقع الخلف بين السلف في مقدراها على تسعة أقوال حكاها ابن المنذر ثم حدث بعد ذلك تحديدهما بالأرطال واختلف فيه أيضا ونقل عن مالك أنه حمل النهي على التنزيه فيما لا يغير وهو قول الباقين في الكثير
    وقال القرطبي : يمكن حمله على التحريم مطلقا على قاعدة سد الذريعة لأنه يقتضي إلى تنجيس الماء .


    ( 514 )
    ( ج1 / ص 453 )
    : ومسألة التيمم – إذا ادرك الماء في وقته لا يعيد – فعدم وجوب الإعادة قول الأئمة الأربعة وأكثر السلف وذهب جمع من التابعين منهم عطاء وابن سيرين ومكحول إلى وجوب الإعادة مطلقا

    ( 515 )
    ( ج1 / ص 453 )
    و أما مسألة بيان الخطأ في القبلة فقال الثلاثة والشافعي في القديم : لا يعيد وهو قول الأكثر أيضا
    وقال في " الجديد " : تجب الإعادة

    ( 516 )
    " ( ج1 / ص 454 )
    : عمرو بن ميمون الأودي تابعي كبير مخضرم أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره ثم نزل الكوفة وهو غير عمرو بن ميمون الجزري الذي تقدم

    ( 517 )
    ( ج1 / ص 455 )
    والسلى مقصور بفتح المهملة هي الجلدة التي يكون فيها الولد يقال لها ذلك من البهائم واما من الآدميات فالمشيمة وحكى صاحب المحكم أنه يقال فيهن أيضا سلى .

    ( 518 )
    ( ج1 / ص 456 )
    أطبق أصحاب المغازي على أن المقتول " ببدر " أمية بن خلف وعلى أن أخاه " أبي بن خلف " قتل بأحد .

    519 )
    ( ج1 / ص 457)
    " سماع إسرائيل من أبي إسحاق في غاية الإتقان للزومه إياه لأنه جده " وكان خصيصا به قال عبد الرحمن بن مهدي : ما فاتني الذي فاتني من حديث الثوري عن أبي إسحاق إلا اتكالا على اسرائيل لأنه كان يأتي به أتم . وعن إسرائيل قال : كنت أحفظ حديث أبي إسحاق كما أحفظ سورة الحمد "

    ( 520 )
    ( ج1 / ص 457 )
    قوله ( وعد السابع فلم نحفظه )
    واستشكل بعضهم عمارة بن الوليد في المذكورين في قتلى بدر لأنه لم يقتل ببدر بل ذكر أصحاب المغازي انه مات بأرض الحبشة وله قصة مع النجاشي إذ تعرض لأمراته فأمر النجاشي ساحرا فنفخ في إحليل عمارة من سحره عقوبة له فتوحش وصار مع البهائم إلى أن مات في خلافة عمر وقصته مشهورة .

    ( 521 )
    ( ج1/ ص 459 )
    " روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن إبراهيم النخعي بأن النخامة ليس بطاهر وقال ابن حزم : صح عن سلمان الفارسي وإبراهيم النخعي أن اللعاب نجس إذا فارق الفم .

    ( 522 )
    ( ج1 / ص 460 )
    ذهب الأوزاعي إلى جواز الوضوء بالأنبذة كلها وهو قول عكرمة مولى ابن عباس وروي عن علي وابن عباس ولم يصح عنهما وقيده أبو حنيفة في المشهور عنه بنبيذ التمر واشترط أن لا يكون بحضرة ماء وان يكون خارج المصر أو القرية وخالفه صاحباه فقال محمد : يجمع بينه وبين التيمم قيل إيجابا وقيل استحبابا وهو قول إسحاق وقال ابو يوسف بقول الجمهور لا يتوضأ به بحال واختاره الطحاوي .


    ( 523 )
    ( ج1 / 461 )
    ( قوله : كل شراب أسكر )
    قال الخطابي : فيه دليل على أن قليل المسكر وكثيره حرام من أي نوع كان لأنها صيغة عموم أشير إلى جنس الشراب الذي يكوون منه السكر

    ( 524 )
    ( ج1 / ص 463 )
    قوله ( يشوص )
    " قال ابن دقيق العيد : فيه استحباب السواك عند القيام من النوم لأن النوم مقتض لتغير الفم لما يتصاعد إليه من أبخرة المعدة والسواك آلة تنظيفه فيستحب عند مقتضاه .

    ( 525 )
    ( ج1 / ص 464 )
    " ما رواه ابوداود بإسناد حسن عن عائشة قالت : : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستن وعنده رجلان فأوحي إليه أن اعط السواك الأكبر "
    - قال ابن بطال : فيه تقديم ذي السن في السواك ويلتحق به الطعام والشراب والمشي والكلام
    - قال المهلب : هذا ما لم يترتب القوم في الجلوس فإذا ترتبوا فالسنة حينئذ تقديم الأيمن وهو صحيح

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,689

    افتراضي

    ( 526)
    ( ج1 / 467 )
    اشتمل كتاب الوضوء وما معه من أحكام المياه والاستطابة على الاحاديث المرفوعة على مائة وأربعة وخمسين حديثا الموضول منها مئة وستة عشر حديثا والمذكور منها بصيغة التعليق ثمانية وثلاثون حديثا .


    ( 527 )
    ( ج1 / ص 467)
    واختلفوا في وجوب الدلك فلم يوجبه الأكثر ونقل عن مالك والمزني وجوبه واحتج ابن بطال بالإجماع على وجوب إمرار اليد على اعضاء الوضوء عند غسلها قال : فيجب في الغسل قياسا لعدم الفرق بينهما وتعقب بأن جميع من لم يوجب الدلك أجازوا غمس اليد في الماء للمتوضئ من غير إمرار فبطل الإجماع وانتفت الملازمة .


    ( 528 )
    ( ج1 / ص 468 )
    حقيقة الإغتسال غسل جميع الأعضاء مع تمييز ما للعبادة عما للعادة بالنية .

    ( 529 )
    ( ج1 / 468 )
    قال الشافعي رحمه الله في " الأم " : فرض الله تعالى الغسل مطلقا لم يذكر فيه شيئا يبدأ به قبل شيء فكيفما جاء به المغتسل أجزأه إذا أتى بغسل جميع بدنه والاختيار في الغسل ما روت عائشة – ان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها أصول شعره ثم يصب على رأسه ثلاث غرف بيديه ثم يفيض على جلده كله . – ثم روي حديث الباب عن مالك بسنده وهو في الموطأ كذلك
    قال ابن عبد البر هو من أحسن حديث روي في ذلك .


    ( 530 )
    ( ج1 / ص 469 )
    " نقل ابن بطال الإجماع على ان الوضوء لا يجب مع الغسل وهو مردود فقد ذهب جماعة منهم أبو ثور وداود وغيرهما إلى أن الغسل لا ينوب عن الوضوء للمحدث .


    ( 531 )
    ( ج1 / ص 469 )
    قوله ( أصول الشعر )
    قال القاضي عياض : احتج به بعضهم على تخليل شعر الجسد في الغسل إما لعموم قوله : ( أصول الشعر ) وإما لقياس على شعر الرأس . وفائدة التخليل إيصال الماء إلى الشعر والبشرة ومباشرة الشعر باليد ليحصل تعميمه بالماء وتأنيس البشرة لئلا يصيبها بالصب ما تتأذى به ثم هذا التخليل غير واجب اتفاقا إلا إذا كان الشعر ملبدا بشيء يحول بين الماء وبين الوصول إلى إصوله والله أعلم .


    ( 532 )
    ( ج1 / ص 469 )
    قوله ( ثلاث غرف ):
    فيه استحباب التثليث في الغسل قال النووي : ولا نعلم فيه خلافا إلا ما تفرد به الماوردي فإنه قال : لا يستحب التكرار في الغسل قلت : وكذا قال الشيخ أبو علي السنجي في شرح الفروع وكذا قال القرطبي

    ( 533 )
    ( ج1 / ص469 )
    قال القاضي عياض : لم يات في شيء من الروايات في وضوء الغسل ذكر التكرار قلت بل ورد ذلك من طريق صحيحة أخرجها النسائي والبيهقي من رواية أبي سلمة عن عائشة أنها وصفت غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجنابة . الحديث وفيه " ثم يتمضمض ثلاثا ويستنشق ثلاثا ويغسل وجهه ثلاثا ويديه ثلاثا ثم يفيض على رأسه ثلاثا.


    ( 534 )
    ( ج1 / ص 470 )
    " اختلف نظر العلماء فذهب الجمهور إلى استحباب تأخير غسل الرجلين في الغسل وعن مالك إن كان المكان غير نظيف فالمستحب تأخيرهما وإلا فالتقديم وعند الشافعية في الأفضل قولان قال النووي أصحهما وأشهرهما ومختارهما أنه يكمل وضوءه قال : لأن أكثر الروايت عن عائشة وميمونة كذلك انتهى .


    ( 535 )
    ( ج1 / ص 471 )
    جواز تفريق الوضوء وعلى استحباب الإفراغ باليمين على الشمال للمغترف من الماء لقوله في رواية أبي عوانة وحفص وغيرهما " ثم أفرغ بيمينه على شماله " وعلى مشروعية المضمضة والاستنشاق في غسل الجنابة لقوله فيها " ثم تمضمض واستنشق " وتمسك به الحنفية للقول بوجوبهما وتعقب بأن الفعل المجرد لا يدل على الوجوب إلا إذا كان بيانا لمجمل تعلق به الوجوب وليس الأمر هنا كذلك قاله ابن دقيق العيد .


    ( 536 )
    ( ج1 / ص 471 )
    " استحباب مسح اليد بالتراب من الحائط أو الأرض لقوله في الروايات المذكورة " ثم دلك يده بالأرض أو بالحائط " .

    ( 537 )
    ( ج1 / ص 471 )
    " استدل به البخاري أيضا على ان الواجب في غسل الجنابة مرة واحدة وعلى ان من توضأ بنية الغسل ثم اكمل باقي أعضاء بدنه لا يشرع له تجديد الوضوء من غير حدث .


    ( 538 )
    ( ج1 / ص 471 )
    جواز نفض اليدين من ماء الغسل وكذا الوضوء وفيه حديث ضعيف أورده الرافعي وغيره ولفظه " لا تنفضوا أيديكم في الوضوء فإنها مراوح الشيطان "
    قال ابن الصلاح :" لم أجده
    وتبعه النووي
    وقد اخرجه ابن حبان في " الضعفاء " وابن أبي حاتم في " العلل " من حديث أبي هريرة
    ولو لم يعارضه هذا الحديث الصحيح لم يكن صالحا ان يحتج به .

    ( 539 )
    ( ج1 / ص 472 )
    قال ابن دقيق العيد : نفضه الماء بيده يدل على ان لا كراهة في التنشيف لأن كلا منها إزالة وقال النووي : اختلف أصحابنا فيه على خمسة أوجه أشهرها ان المستحب تركه وقيل مكروه وقيل مباح وقيل مستحب وقيل مكرون في الصيف مباح في الشتاء


    ( 540 )
    ( ج1 / ص 473 )
    قوله ( يقال له الفرق )
    · قال ابن التين : الفرق بتسكين الراء ورويناه بفتحها وجوز بعضهم الأمرين
    · وقال القتيبي وغيره هو بالفتح
    · وقال النووي : الفتح أفصح وأشهر
    · وزعم ابو الوليد الباجي انه الصواب قال : وليس كما قال بل هما لغتان
    · حكى ابن الأثير ان الفرق بالفتح ستة عشر رطلا وبالإسكان مائة وعشرون رطلا وهو غريب
    · وعند مسلم في آخر رواية ابن عيينة عن الزهري قال سفيان بن عيينة : الفرق ثلاثة آصع
    · قال النووي : وكذا قول الجماهير
    · وقيل الفرق : صاعان .
    · لكن نقل ابو عبيد الاتفاق على أن الفرق ثلاة آصع
    · قال بعض فقهاء من الحنفية وغيرهم : عن الصاع ثمانية أرطال وتمسكوا بما روي عن مجاهد في الحديث عن عائشة أنه حرز الإناء ثمانية أرطال والصحيح الأول .

    ( 541 )
    ( ج1 / ص 474 )
    قوله ( وأخو عائشة )
    · زعم الداودي أنه عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق
    · وقال غيره هو أخوها لأمها وهو الطفيل بن عبد الله ولا يصح واحد منهما
    · لما روى مسلم من طريق معاذ والنسائي من طريق خالد بن الحارث كلهم عن شعبة في هذا الحديث أنه أخوها من الرضاعة
    · قال النووي وجماعة إنه عبدالله بن يزيد معتمدين على ما وقع في صحيح مسلم في الجنائز
    · ولم يتعين عندي أنه المراد لأن لها أخا آخر من الرضاعة وهو كثير بن عبيد رضيع عائشة روى عنها أيضا وحديثه في " الأدب المفرد " للبخاري وسنن أبي داود من طريق أبنه سعيد بن كثير عنه . ا ه

    ( 542 *)
    ( ج1 / ص 476 )
    " أن البخاري لا يرى التسوية بين " عن فلان " وبين " إن فلان " .. وقد حققته فيما كتبته على كتاب ابن الصلاح .

    ( 544 )
    " ( ج1 / ص 477 )
    مخول بن راشد ليس له في البخاري سوى هذا الحديث عن جابر بن عبد الله قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يفرغ على رأسه ثلاثاً .

    ( 545 )
    ( ج1 / ص 478 )
    " الحنفية كانت زوج علي بن أبي طالب تزوجها بعد فاطمة رضي الله عنها فولدت له محمدا فاشتهر بالنسبة إليها .

    ( 546 )
    ( ج1 / ص 480-481 )
    قوله ( باب من بدأ بالحلاب أو الطيب عند الغسل )
    · عن عائشة قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الحلاب فأخذ بكفه فبدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر ..."
    · مطابقة الترجمة لحديث الباب أشكل أمرها قديما وحديثا على جماعة من الأئمة فمنهم من نسب البخاري فيها إلى [ الوهم ] ومنهم من ظبط لفظ الحلاب على غير المعروف
    · الطائفة الأولى : أولهم الإسماعيلي قال في " مستخرجه " رحم الله ابا عبد الله – يعني البخاري – من ذا الذي يسلم من الغلط سبق إلى قلبه أن الحلاب طيب وأي معنى للطيب عند الاغتسال قبل الغسل وإنما الحلاب إناء وهو ما يحلب فيه يسمى حلابا ومحلباً . قال : وفي تأمل طرق هذا الحديث بيان ذلك حيث جاء فيه : " كان يغتسل من حلاب " انتهى وقال الخطابي في " شرح أبي داود : الحلاب إناء يسع قدر حلب ناقة قال : وذد ذكره البخاري وتأوله على استعمال الطيب في الطهور وأحسبه توهم أنه اريد به المحلب الذي يستعمل في غسل الأيدي وليس الحلاب من الطيب في شيء .
    وتبع الخطابي ابن قرقول في " المطالع " وابن الجوزي وجماعة .


    · الطائفة الثانية :
    أولهم الأزهري قال في " التهذيب " : الحلاب في هذا الحديث ضبطه جماعة أي ما يحلب فيه كالمحلب فصحفوه وإنما هو الجلاب بضم الجيم وهو ماء الورد فارسي معرب وقد أنكر جماعة على الأزهري هذا من جهة ان المعروف في الرواية بالمهملة والتخفيف ومن جهة المعنى ايضا قال ابن الأثير لأن الطيب لأن يستعمل بعد الغسل أليق منه قبله وأولى لأنه إذا بدأ به ثم اغتسل أذهبه الماء وقال الحميدي في الكلام على " غريب الصحيحين " ضم مسلم هذا الحديث مع حديث الفرق وحديث قدر الصاع في موضع واحد فكأنه تأولها على الإناء وأما البخاري فربما ظن ظان أنه تأولها على أنه نوع من الطيب يكون قبل الغسل وقال القاضي عياض : الحلاب والمحلب إناء يملؤه قدر حلب الناقة وقيل المراد أي في هذا الحديث محلب الطيب . وقد رواه بعضهم في غير الصحيحين الجلاب بضم الجيم يشير إلى ما قاله الأزهري . وقال النووي : وقد أنكر أبو عبيد الهروي على الأزهري ما قاله . وقال القرطبي : الحلاب بكسر المهملة لا يصح غيرها .




    الطائفة الثالثة :
    فقال المحب الطبري : لم يرد البخاري بقوله الطيب ما له عرف الطيب وإنما اراد تطيب البدن بإزالة ما فيها من وسخ ودرن ونجاسة إن كانت وإنما اراد بالحلاب الإناء الذي يغتسل منه ويبدأ به فيوضع فيه ماء الغسل . .... ويقوي ذلك ما في معظم الروايات " الجلاب أو الطيب " فقوله أو يدل على أن الطيب قسيم الحلاب فيحمل على أنه من غير جنسه وجميع من اعترض عليه حمله على أنه من جنسه فلذلك أشكل عليهم .والمراد بالحلاب على هذا الماء فأطلق على الحال اسم المحل مجازا وقال الكرماني : يحتمل ان يكون أراد بالحلاب الإناء الذي فيه الطيب فالمعنى بدأ تارة بطلب طرف الطيب وتارة بطلب نفس الطيب فدل حديث الباب على الأول ودن الثاني انتهى وهو مستمد من كلام ابن بطال فإنه قال : بعد حكايته لكلام الخطابي : وأظن البخاري جعل الحلاب في هذه الترجمة ضربا من الطيب قال : فغن كان ظن ذلك فقد وهم وإنما الحلاب الإناء الذي كان فيه طيب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يستعمله عند الغسل .


    ( 547 )
    ( ج1 / ص 484)
    " لم يخرج البخاري عن أفلح بن سعيد شيئاً .

    ( 548 )
    ( ج1 / ص 485 )
    " النهي عن انغماس الجنب في الماء الدائم إنما هو للتنزيه كراهية أن يستقذر لا لكونه يصير نجسا بانغماس الجنب فيه لأنه لا فرق بين جميع بدن الجنب وبين عضو من اعضائه .


    ( 549 )
    ( ج1 / ص 489 )
    قوله ( باب إذا جامع ثم عاد )
    وقد اجمعوا على ان الغسل بينهما لا يجب ويدل على استحبابه حديث أخرجه ابوداود والنسائي عن أبي رافع : " إنه صلى الله عليه ووسلم طاف ذات يوم على نسائه يغتسل عند هذه وعند هذه قال فقلت : يا رسول الله ألا تجعله غسلا واحدا ؟ قال : هذا أزكى وأطيب وأطهر واختلفوا في الوضوء بينهما فقال ابو يوسف : لا يستحب وقال الجمهور : يستحب وقال ابن حبيب المالكي وأهل الظاهر يجب واحتجوا بحديث أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : : " إذا اتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءاً " أخرجه مسلم
    واشار ابن خزيمة إلى أن بعض العلم حمله على الوضوء اللغوي فقال : المراد به غسل الفرج
    ثم رده ابن خزيمة بما رواه من طريق ابن عيينة عن عاصم في هذا الحديث : فقال : " فليتوضأ وضوءه للصلاة "
    ثم استدل ابن خزيمة على ان الامر بالوضوء للندب لا للوجوب بقوله " فإنه أنشط للعود " فدل على ان الأمر للإرشاد او للندب .


    ( 550 )
    ( ج1 / ص 495 )
    قوله ( باب من تطيب ثم اغتسل )
    قال ابن بطال : فيه ان السنة اتخاذ الطيب للرجال والنساء عند الجماع .

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,689

    افتراضي

    ( 551 )
    ( ج1/ ص 499 )
    أن قول الصحابي " كنا نفعل كذا " حكم الرفع سواء صرح بإضافته إلى زمنه صلى الله عليع وسلم أم لا وبه جزم الحاكم .


    ( 552 )
    ( ج1 / ص 500 )
    قال البخاري : وقال بهز عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم : " الله أحق أن يستحيا منه من الناس "
    وقد أخرجه أصحاب السنن وغيرهم من طرق عن بهز وحسنه الترمذي وصححه الحاكم
    وقال ابن أبي شيبة " حدثنا يزيد بن هارون حدثنا بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال : قلت يا نبي الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر ؟ قال : احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك . قلت يا رسول الله أحدنا إذا كان خاليا ؟ قال : الله أحق أن يستحيى منه من الناس "
    والاسناد إلى بهز صحيح ولهذا جزم به البخاري واما بهز وأبوه فليسا من شرطه . ولهذا لما علق في النكاح شيئا من حديث بهز لم يجزم بل قال : " ويذكر عن معاوية بن حيدة " فعرف من هذا أن مجرد جزمه بالتعليق لا يدل على صحة الإسناد إلا إلى من علق عنه واما فوقه فلا يدل وقد حققت ذلك فيما كتبته على ابن الصلاح وذكرت له امثلة وشواهد .


    ( 553 )
    ( ج1 / ص 501 )
    مفهوم قوله : " إلا من زوجتك " يدل على انه يجوز لها النظر إلى ذلك منه وقياسه ان يجوز له النظر


    ( 554 )
    ( ج1 / ص 501 )
    إن ظاهر حديث بهز يدل على ان التعري في الخلوة غير جائز مطلقا لكن استدل المصنف – البخاري – على جوازه في الغسل بقصة موسى وأيوب عليهما السلام وجه الدلالة منه – على ما قال ابن بطال – أنهما ممن أمرنا بالاقتداء به وهذا إنما يأتي على رأي من يقول : شرع من قبلنا شرع لنا والذي يظهر ان وجه الدلالة منه ان النبي صلى الله عليه سلم قص القصتين ولم يتعقب شيئا منهما فدل على موافقتهما لشرعنا وإلا فلو كان فيهما شيء غير موافق لبينه فيجمع بين الحديثين بحمل حديث بهز بن حكيم على الأفضل ورجح بعض الشافعية تحريمه والمشهور عند متقدميهم كغيرهم الكراهة فقط .



    ( 555 )
    ( ج1 / 504 )
    قوله ( إن الله لا يستحي من الحق )
    تقدم في كتاب الإيمان أن الحياء لغة : تغير وانكسار وهو مستحيل في حق الله تعالى فيحمل هنا على ان المراد أن الله لا يأمر بالحياء في الحق أو لا يمنع من ذكر الحق وقد يقال إنما يحتاج إلى التأويل في الإثبات ..

    قال الشيخ ابن باز في " تعليقه على الحاشية "
    الصواب أنه لا حاجة إلى التأويل مطلقا فإن الله يوصف بالحياء الذي يليق به ولا يشابه فيه خلقه كسائر صفاته وقد ورد وصفه بذلك في نصوص كثيرة فوجب إثباته له على الوجه الذي يليق به وهذا قول أهل السنة في جميع الصفات الواردة في الكتاب والسنة الصحيحة وهو طريق النجاة فتنبه واحذر والله اعلم .




    ( 556 )
    ( ج1 / ص 505 )
    الرجل لو رأى أنه جامع وعلم أنه انزل في النوم ثم استيقظ فلم ير بللا لم يجب عليه الغسل اتفاقا فكذلك المرأة .


    ( 557 )
    ( ج1 / ص 506 )
    قوله ( فانخنست )
    · كذا للكشميهني والحموي وكريمة
    · قال القزاز : وقع في رواية " فانبخست " يعني بنون قال : ولا وجه له .
    · الصواب : فانخنست " والمعني : مضيت عنه مستخفيا ولذلك وصف الشيطان بالخناس
    · وقال ابن بطال : وقعت هذه اللفظة " فانبخست " يعني كما تقدم
    · قال : ولابن السكن بالجيم قال : ويحتمل أن يكون من قوله تعالى { فانبجست منه اثنتا عشرة عينا ً } أي جرت واندفعت وهذه ايضا رواية الأصيلي وابي الوقت وابن عساكر
    · ووقع في رواية المستملي " فانتجست " أي اعتقدت نفسي نجسا


    ( 558 )
    ( ج1 / ص 506 )
    وأغرب القرطبي في الجنائز من شرح مسلم فنسب القول بنجاسة الكافر إلى الشافعي .


    ( 559 )
    ( ج1 / ص 508 )
    أشار المصنف بترجمة – باب كينونة الجنب في البيت إذا توضأ قبل أن يغتسل – إلى تضعيف ما ورد عن علي مرفوعا " إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة ولا جنب " رواه ابوداود وغيره وفيه نجي الحضرمي ما روى عنه غير ابنه عبد الله فهو مجهول لكن وثقه العجلي وصحح حديثه ابن حبان والحاكم فيحتمل كما قال الخطابي أن المراد بالجنب من يتهاون بالاغتسال ويتخذ تركه عادة لا من يؤخره ليفعله قال : ويقويه أن المراد بالكلب غير ما أذن في اتخذاه وبالصورة ما فيه روح وما لا يمتهن قال النووي : وفي الكلب نظر انتهى .

    ( 560 )
    ( ج1 / ص 509 )
    محمد بن عبد الرحمن هو أبو الأسود الذي يقال له يتيم عروة .

    ( 561 )
    ( ج1 / ص 510 )
    حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أنه قال : ذكر عمر بن الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تصيبه الجنابة من الليل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " توضأ واغسل ذكرك ثم نم "

    · رواه مالك في الموطأ هكذا باتفاق من رواة الموطأ
    · رواه خارج الموطأ عن نفاع بدل عبد الله بن دينار
    · قال ابو علي : والحديث محفوظ لمالك عنهما جميعا
    · قال ابن عبد البر : الحديث لمالك عنهما جميعا لكن المحفوظ عن عبد الله بن دينار وحديث نافع غريب انتهى .
    · وقد رواه عنه كذلك عن نافع خمسة أو ستة فلا غرابة
    · وقد ساقه الدراقطني في غراءب مالك فمراده ما رواه خارج الموطأ .
    · قال ابن دقيق العيد : جاء الحديث بصيغةالأمر وجاء بصيغة الشرط وهو متمسك لمن قال بوجوبه
    · وقال ابن عبد البر : ذهب الجمهور إلى أنه للاستحباب
    · وذهب أهل الظاهر إلى إيجابه وهو شذوذ
    · وقال ابن العربي : قال مالك والشافعي لا يجوز للجنب ان ينام قبل ان يتوضأ . واستنكر بعض المتأخرين هذا النقل وقال : لم يقل الشافعي بوجوبه ولا يعرف ذلك أصحابه وهو كما قال .
    · واستدل ابن خزيمة على عدم الوجوب بحديث ابن عباس مرفوعا " إنما امرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة "
    · ونقل الطحاوي عن أبي يوسف أنه ذهب إلى عدم الاستحباب وتمسك بما رواه ابو إسحاق عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم كان يجنب ثم ينام ولا يمس ماء رواه ابوداود وغيره وتعقب بان ابو إسحاق غلط فيه ...) ا ه .
    · وقال جمهور العلماء : المراد بالوضوء هنا الشرعي والحكمة فيه أنه يخفف الحدث ولا سيما على القول بجواز تفريق الغسل فينويه فيرتفع الحدث عن تلك الأعضاء المخصوصة على الصحيح ويؤيده ما رواه ابن ابي شيبة بسند رجاله ثقات عن شداد بن أوس الصحابي قال : " إذا أجنب أحدكم من الليل ثم اراد أن ينام فليتوضأ فإنه نصف غسل الجنابة " وقيل : الحكم فيه إنه إحدى الطهارتين . ..) ا ه

    ( 563 )
    ( ج1 / ص 512 )
    قال ابن الجوزي : الحكمة فيه – التنظيف عند النوم – أن الملائكة تبعد عن الوسخ والريح الكريهة بخلاف الشياطين فإنها تقرب من ذلك والله أعلم .

    ( 564 )
    ( ج1 / ص 515 )
    " ابا سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف أكبر قدرا وسنا وعلما من هشام بن عروة وروايته عن عروة من باب رواية الأقران لأنهما تابعيان فقيهان من طبقة واحدة "

    ( 565 )
    ( ج1 / ص 515 )
    " قوله ( الماء من الماء ) جناس تام والمراد بالماء الأول : ماء الغسل وبالثاني : المني
    وذكر الشافعي أن كلام العرب يقتضي ان الجنابة تطلق بالحقيقة على الجماع وإن لم يكن معه إنزال ولم يختلف أن الزنا الذي يجب به الحد هو الجماع ولو لم يكن معه إنزال .
    قال ابن العربي : إيجاب الغسل بالإيلاج بالنسبة إلى الإنزال نظير إيجاب الوضوء بمس الذكر بالنسبة إلى خروج البول فهما متفقان دليلا وتعليلا والله أعلم .


    ( 566 )
    ( ج1 / ص 517 )
    قال الشافعي في " اختلاف الحديث " حديث " الماء من الماء " ثابت لكنه منسوخ
    إلى أن قال : فخالفنا بعض أهل ناحيتنا – يعني من الحجازيين – فقالوا : لا يجب الغسل حتى ينزل ا ه
    فعرف بهذا أن الخلاف كان مشهورا بين التابعين ومن بعدهم لكن الجمهور على " إيجاب الغسل " وهو الصواب والله أعلم .

    ( 567 )
    ( ج 1/ ص 517 )
    " اشتمل كتاب الغسل وما معه من أحكام الجنابة من الأحاديث المرفوعة على ثلاثة وستين حديثا "


    ( 568 )
    ( ج1 / ص 519 )
    روى الحاكم وابن المنذر بإسناد صحيح عن ابن عباس " أن ابتداء الحيض كان على حواء بعد ان اهبطت من الجنة "


    ( ( 569 )
    ( ج1 / ص 522 )
    " جواز حمل الحائض المصحف لكن من غير مسه

    ( 570 )
    ( ج1 / ص 523 )
    قوله ( أنفست *)
    قال الخطابي : أصل هذه الكلمة من النفس وهو الدم إلا أنهم فرقوا بين بناء الفعل من الحيض والنفاس فقالوا في الحيض نفست بفتح النون وفي الولادة بضمها انتهى . وهذا قول كثير من أهل اللغة

    ( 571 )
    ( ج1 / ص 524 )
    قوله ( يملك إربه ) قيل المراد عضوه الذي يستمتع به وقيل حاجته والحاجة تسمى إربا بالكسر ثم السكون وأربا بفتح الهمزة والراء وذكر الخطابي أنه روي هنا بالوجهين .

    ( 572 )
    ( ج1 / ص 525 )
    ذهب كثير من السلف والثوري وأحمد وإسحاق إلى أن الذي يمتنع من الاستمتاع بالحائض الفرج فقط وبه قال محمد بن الحسن من الحنفية ورجحه الطحاوي وهو اختيار أصبغ من المالكية وأحد القولين أو الوجهين للشافعية واختاره ابن المنذر وقال النووي : هو الأرجح دليلا لحديث أنس في مسلم : " أصنعوا كل شيء إلا الجماع " وحملوا حديث الباب وشبهه على الاستحباب جمعا بين الأدلة . وقال ابن دقيق العيد : ليس في حديث الباب ما يقتضي منع ما تحت الإزار لأنه فعل مجرد انتهى .


    ( 573 )
    ( ج1 / ص 527 )
    قوله ( يا معشر النساء )
    المعشر كل جماعة أمرهم واحد ونقل عن ثعلب أنه مخصوص بالرجال وهذا الحديث يرد عليه إلا إن كان مراده بالتخصيص حالة إطلاق المعشر لا تقييده .


    ( 574 )
    ( ج1 / ص 528 )
    أن الحائض لا تأثم بترك الصلاة زمن الحيض لكنها نقصة عن المصلي وهل تثاب على هذا الترك لكونها مكلفة به كما يثاب المريض على النوافل التي كان يعملها في صحته وشغل بالمرض عنها ؟.
    قال النووي : الظاهر أنها لا تثاب والفرق بينها وبين المريض أنه كان يفعلها بنية الدوام عليا مع أهليته والحائض ليست كذلك .
    وعندي – ابن حجر – في كون هذا الفرق مستلزما لكونها لا تثاب – وقفة .


    ( 575 )
    ( ج1 / ص 529 )
    تمسك البخاري ومن قال بالجواز – قراءة الحائض - غيره كالطبري وابن المنذر وداود بعموم حديث " كان يذكر الله على كل أحيانه " لأن الذكر أعم من أن يكون بالقرآن أو بغيره وغنما فرق بين الذكر والتلاوة بالعرف والحديث المذكور وصله مسلم من حديث عائشة وأورد المصنف أثر ابراهيم وهو النخعي :" لا بأس ان تقرأ الآية " إشعاا بأن منع الحائض من القراءة ليس مجمعا عليه ...


    ( 576 )
    ( ج1 / ص 530 )
    " استدل الجمهور على المنع بحديث علي " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحجبه عن القرآن شيء ليس الجنابة " رواه أصحاب السنن وصححه الترمذي وابن حبان وضعف بعضهم رواته والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة لكن قيل : في الاستدلال به نظر لأنه فعل مجرد فلا يدل على تحريم ما عداه وأجاب الطبري عنه بأنه محمول على الأكمل جمعا بين الأدلة .
    أما حديث ابن عمر مرفوعا : " لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن " فضعيف من جميع طرقه

    ( 577 )
    ( ج1 / ص 531 )
    " ان المرأة إذا ميزت دم الحيض من دم الاستحاضة تعتبر دم الحيض وتعمل على إقباله وإدباره فإذا انقضى قدره اغتسلت عنه ثم صار حكم دم الاستحاضة حكم الحدث فتتوضأ لكل صلاة لكنها لا تصلي بذلك الوضوء أكثر من فريضة واحدة مؤادة أو مقضية لظاهر قوله " ثم توضئي لكل صلاة " وبهذا قال الجمهور وعند الحنفية ان الوضوء متعلق بوقت الصلاة فلها أن تصلي به الفريضة الحاضرة وما شاءت من الفوائت ما لم يخرج وقت الحاضرة .. وقال أحمد وإسحاق : عن اغتسلت لكل فرض فهو أحوط


    ( 578 )
    ( ج1 / ص 532 )
    " استنبط الرازي الحنفي أن مدة اقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة لقوله " قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها " لأن أقل ما يطلق عليه لفظ : " أيام " ثلاثة واكثره عشرة فأما دون الثلاثة فإنما يقال يومان ويوم وأما فوق عشرة فإنما يقال أحد عشر يوما وهكذا إلى عشرين وفي الاستدلال بذلك نظر .


    ( 579 )
    ( ج1 / ص 534 )
    : وأما من استحيض في عهده صلى الله عليه وسلم من الصحابيات غيرهن فسهلة بنت سهيل ذكرها أبوداود ايضا واسماء بنت مرثد ذكرها البيهقي وغيره وبادية بنت غيلان ذكرها ابن منده وفاطمة بنت أبي حبيش وقصتها عن عائشة في الصحيحين ووقع في سنن أبي داود عن فاطمة بنت قيس فظن بعضهم انها القرشية الفهرية والصواب انها بنت أبي حبيش واسم ابي حبيش قيس

    ( 580 )
    ( ج1 / ص 535 )
    جواز مكث المستحاضة في المسجد وصحة اعتكافها وصلاتها وجواز حدثها في المسجد عن أمن التلويث ويلتحق بها دائم الحدث ومن به جرح يسيل .


    ( 581 )
    ( ج1 / ص 535)
    قول ابو حاتم : لم يسمع مجاهد من عائشة وهذا مردود فقد وقع التصريح بسماعه منها عند البخاري في غير هذا الإسناد – عن مجاهد قال : قالت عائشة ما كان لإحدانا ثوب واحد تحيض فيه ..-وأثبته علي بن المديني فهو مقدم على من نفاه


    ( 582 )
    ( ج1 / ص537 )
    قوله ( كست أظفار )
    · قال ابن التين : صوابه " قسط ظفار " كذا قال ولم ار هذا في هذه الرواية لكن حكاه صاحب " المشارق "
    · ووجهه بأنه منسوب إلى ظفار مدينة معروفة بسواحل اليمن يجلب إليها القسط الهندي
    · حكي في ضبط ظفار وجهين كسر أوله وصرفه أو فتحه للبناء
    · ووقع في رواية مسلم من هذا الوجه " من قسط أو أظفار " بإثبات " او " للتخيير
    · قال في " المشارق " : القسط بخور معروف وكذلك الأظفار
    · قال في " البارع " الأظفار ضرب من العطر يشبه الظفر

    ( 583 )
    ( ج1 / ص 538 )
    ( اسماء بنت يزيد بن السكن بالمهملة والنون الآنصارية التي يقال لها " خطيبة النساء " )

    ( 585 )
    ( ج1 / ص 541 )
    قوله ( باب نقض المرأة شعرها عند غسل المحيض )
    أي هل يجب أم لا ؟ وظاهر الحديث الوجوب وبه قال الحسن وطاوس في الحائض دون الجنب وبه قال أحمد ورجح جماعة من أصحابه انه للاستحباب فيهما قال ابن قدامة : ولا أعلم أحدا قال بوجوبه فيهما إلا ما روي عن عبد الله بن عمرو قلت وهو في مسلم عنه وقال النووي : حكاه أصحابنا عن النخعي واستدل الجمهور على عدم الوجوب بحديث أم سلمة : قالت : يا رسول الله إني امرأة أشد ظفر رأسي أفانقضه لغسل الجنابة ؟ قال : لا " رواه مسلم وفي رواية له : للحيضة والجنابة " وحملوا الأمر في حديث الباب على الاستحباب جمعا بين الروايتين أو يجمع بالتفصيل بين من لا يصل الماء إليها إلا بالنقض فيلزم وإلا فلا "

    ( 586 )
    ( ج1 / ص 543 )
    قوله ( باب مخلقة وغير مخلقة )
    قال ابن بطال : غرض البخاري بإدخال هذا الحديث في ابواب الحيض تقوية مذهب من يقول إن الحامل لا تحيض وهو قول الكوفيين وأحمد وأبي ثور وابن المنذر وطائفة وإليه ذهب الشافعي في القديم وقال في الجديد : إنها تحيض وبه قال إسحاق وعن مالك : روايتان


    ( 587 )
    ( ج1 / ص 546)
    قوله ( باب لا تقضي الحائض الصلاة )
    نقل ابن المنذر وغيره إجماع أهل العلم على ذلك وروى عبد الرزاق عن معمر أنه سأل الزهري عنه فقال : أجتمع الناس عليه
    وحكى ابن عبد البر عن طائفة من الخوارج أنهم كانوا يوجبونه .

    ( 588 )
    ( ج1 / ص 546 )
    قوله ( أحرورية )
    · الحروري منسوب إلى حروراء وهي بلدة على ميلين من الكوفة و
    · يقال لمن يعتقد مذهب الخوارج حروري لأن أول فرقة منهم خرجوا على علي بالبلدة المذكورة فاشتهروا بالنسبة إليها وهم فرق كثيرة
    · من اصولهم المتفق عليها بينهم الأخذ بما دل عليه القرآن ورد ما زاد عليه من الحديث مطلقا

    ( 589 )
    ( ج1 / 549 )
    وقصر بني خلف كان بالبصرة وهو منسوب إلى طلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي المعروف بطلحة الطلحات وقد ولي إمرة سجستان .


    ( 590 )
    ( ج1 / ص 551 )
    قال الدارمي : " اخبرنا يعلى بن عبيد حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر هو الشعبي قال : جاءت امرأة إلى علي تخاصم زوجها طلقها فقالت : حضت في شهر ثلاث حيض فقال علي لشريح : اقض بينهما . قال يا أمير المؤمنين وأنت ههنا ؟ اقض بينهما .؟ قال إن جاءت من بطانة أهلها ممن يرضى دينه وأمانته تزعم انها حاضت وثلاث حيض تطهر عند كل قرء وتصلي جاز لها وإلا فلا . قال علي : قالون " قال وقالون بلسان الروم أحسنت .


    ( 591 )
    ( ج1 / ص 552 )
    اختلف العلماء في أقل الحيض وأقل الطهر ونقل الدراودي أنهم اتفقوا على أن أكثره خمسة عشر يوما وقال ابو حنيفة : لا يجتمع أقل الطهر وأقل الحيض معا قأقل ما تنقضي به العدة عنده ستون يوما وقال صاحباه : تنقضي في تسعة وثلاثين يوما بناء على أن أقل الحيض ثلاثة ايام وأن أقل الطهر خمسة عشر يوما ..

    ( 592 )
    ( ج1 / ص 554 )
    وإلى هذا ذهب الجمهور قالوا : لا يجب على المستحاضة الغسل لكل صلاة إلا المتحيرة لكن يجب عليها الوضوء .

    ( 593 )
    ( ج1 / ص 554 )
    قال الطحاوي : حديث أم حبيبة منسوخ بحديث فاطمة بنت أبي حبيش أي لأن فيه الأمر بالوضوء لكل صلاة لا الغسل والجمع بين الحديثين بحمل الأمر في حديث أم حبيبة على الندب أولى والله اعلم .


    ( 594 )
    ( ج1 / ص 554-555 )
    · حدثنا معلى بن أسد قال حدثنا وهيب عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال : رخص للحائض أن تنفر إذا حاضت .
    · وكان ابن عمر يقول في أول أمره : إنها لا تنفر ثم سمعته يقول : تنفر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لهن
    · كان ابن عمر يفتي بأنه يجب عليها أن تتاخر إلى أن تطهر من أجل طواف الوداع ثم بلغته الرخصة عن النبي صلى الله عليه وسلم لهن في تركه فصار إليه ا كان نسي ذلك فتذكره وفيه دليل على أن الحائض لا تطوف .

    ( 595 )
    ( ج1 / ص 560 )
    اختلف في التيمم هل هو عزيمة أو رخصة ؟ وفصل بعضهم فقال : هو لعدم الماء عزيمة وللعذر رخصة .

    ( 596 )
    ( ج1 / ص 562 )
    قال ابن عبد البر " معلووم عند جميع أهل المغازي أنه صلى الله عليه وسلم لم يصل منذ افترضت الصلاة عليه إلا بوضوء ولا يدفع ذلك إلا جاهل أو معاند .

    ( 597 )
    ( ج1 / ص 564 )
    وقع في رواية عمار عند أبي داود وغيره في هذه القصة ان العقد المذكور كان من ( جزع ظفار ) وكذا وقع في قصة الإفك والجزع بفتح الجيم وسكون الزاي خرز يمني وظفار مدينة تقدم ذكرها في باب الطيب للمرأة عند غسلها من المحيض ..

    ( 598 )
    ( ج1 / ص565 )
    " وقد ظهر بالاستقراء من صنيع البخاري أنه أورد الحديث عن غير واحد فإن اللفظ يكون للأخير والله أعلم .

    ( 599 )
    ( ج1 / ص 565 )
    قوله ( حدثنا يزيد الفقير ) هو ابن صهيب يكنى أبا عثمان تابعي مشهور قيل له الفقير لأنه كان يشكو فقار ظهره " ولم يكن فقيرا من المال قال صاحب المحكم رجل فقير مكسور فقار الظهر ويقال له فقير بالتشديد ايضا

    ( 600 )
    ( ج1 / ص 567 )
    قوله ( وجعلت لي الأرض مسجدا )
    والأظهر ما قاله الخطابي وهو ان من قبله إنما أبيحت لهم الصلوات في أماكن مخصوصة كالبيع والصوامع ويؤيده رواية عمرو بن شعيب بلفظ : " وكان من قبلي إنما كانوا يصلون في كنائسهم " وهذا نص في موضع النزاع فثبتت الخصوصية .

    ( 601 )
    ( ج1 / ص 568)
    قوله ( وأحلت لي الغنائم )
    قال الخطابي : كان من تقدم على ضربين منهم من لم يؤذن له في الجهاد فلم تكن لهم مغانم ومنهم من أذن له فيه لكن كانوا إذا غنموا شيئا لم يحل له ان يأكلوا وجاءت نار فأحرقته

    ( 602 )
    ( ج 1 / ص 568 )
    " قوله ( وأعطيت الشفاعة )
    قال ابن دقيق العيد : المراد الشفاعة العظمى في إراحة الناس من هول الموقف ولا خلاف في وقوعها وكذا جزم النووي
    وقيل : الشفاعة التي اختص بها أنه لا يرد فيما يسأل
    وقيل الشفاعة لخروج من في قلبه مثقال ذرة من إيمان
    وقال البيهقي في " البعث " يحتمل ان الشفاعة التي يختص بها أنه يشفع لأهل الصغائر والكبائر وغيره إنما يشفع لأهل الصغائر دون الكبائر
    فالظاهر أن المراد بالشفاعة المختصة في هذا الحديث إخراج من ليس له عمل صالح إلا التوحيد وهو مختص ايضا بالشفاعة الأولى وقد ثبتت هذه الشفاعة في رواية الحسن عن أنس في " كتاب التوحيد ..." ثم ارجع في الرابعة فأقول : يا رب ائذن لي فيمن قال : لا إله إلا الله فيقول وعزتي وجلالي لأخرجن منها من قال لا إله إلا الله "


    ( 603 )
    ( ج1 / ص 569 )
    ( قوله : وبعثت إلى الناس كافة )
    · وقع في رواية مسلم : وبعثت إلى كل أحمر وأسود
    · قيل المراد بالأحمر : العجم وبالأسود : العرب
    · وقيل الأحمر : الإنس والأسود : الجن
    · واشملها رواية أبي هريرة عند مسلم : " وأرسلت إلى الخلق كافة "


    ( 604 )
    ( ج1 / 569 )
    ذكر أبو سعيد النيسابوري في كتاب " شرف المصطفى " أن عدد الذي اختص به نبينا صلى الله عليه وسلم عن الأنبياء ستون خصلة "

    ( 605 )
    ( ج1 / ص 569 )
    حديث " لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد "
    ضعيف أخرجه الدراقطني من حديث جابر .

    ( 606 )
    ( ج1 / ص 564 )
    فكان نزول آية المائدة بسبب عقد " عائشة " وآية النساء بسبب قلادة " أسماء " .

    ( 607 )
    ( ج1 / ص 572 )
    اختلف السلف في التيمم في الحضر فذهب مالك إلى عدم وجوب الإعادة على من تيمم في الحضر ووجهه ابن بطال بأن التيمم إنما ورد في المسافر والمريض لإدراك وقت الصلاة فيلتحق بهما الحاضر إذا لم يقدر على الماء قياسا وقال الشافعي : تجب الإعادة لندور ذلك وعن أبي يوسف وزفر : لا يصلي إلى أن يجد الماء ولو خرج الوقت " ا ه .


    ( 608 )
    ( ج1 / ص 576 )
    الأحاديث الواردة في صفة التيمم لم يصح منها سوى حديث أبي جهيم وعمار وما عداهما فضعيف أو مختلف في رفعه ووقفه والراجح عدم رفعه فأما حديث أبي جهيم فورد بذكر اليدين مجملا وأما حديث عمار فورد بذكر الكفين في " الصحيحين " وبذكر المرفقين في " السنن " وفي رواية إلى نصف الذراع وفي رواية إلى الآباط فأما رواية المرفقين وكذا نصف الذراع ففيها مقال وأما رواية الآباط فقال الشافعي وغيره : أن كان وقع بأمر النبي صلى الله عليه وسلم فكل تيمم صح للنبي صلى الله عليه وسلم بعده فهو ناسخ له وإن كان وقع بغير أمره فالحجة فيما امر به ومما يقوي رواةي الصحيحين في الاقتصار على الوجه والكفين كون عمار كان يفتي بعد النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وراوي الحديث أعرف بالمراد به من غيره ولا سيما الصحابي المجتهد .



    (610 )
    ( ج1 / ص 579 )
    وقد ابيح عند الأكثر بالتيمم الواحد النوافل مع الفريضة إلا أن مالكا رحمه الله يشترط تقدم الفريضة وشذ شريك القاضي فقال : لا يصلي بالتيمم الواحد أكثر من صلاة واحدة فرضا كانت أو نفلا قال ابن المنذر : إذا صحت النوافل بالتيمم الواحد صحت الفرائض لأن جميع ما يشترط للفرائض مشترط للنوافل إلا بدليل . انتهى . وقد اعترف البيهقي بأنه ليس في المسألة حديث صحيح من الطرفين قال : لكن صح عن ابن عمر إيجاب التيمم لكل فريضة ولا يعلم له مخالف من الصحابة وتعقب بما روواه ابن المنذر عن ابن عباس أنه لا يجب واحتج المصنف لعدم الوجوب بعموم قوله في حديث الباب : " فإنه يكفيك " أي ما لم تحدت أو تجد الماء وحمله الجمهور على الفريضة التي تيمم من أجلها ويصلي به ما شاء من النوافل فإذا حضرت فريضة أخرى وجب طلب الماء فإن لم يجد تيمم والله أعلم .


    ( ( 611 )
    ( ج 1/ ص 582 )
    قوله ( أسرينا ) قال الجوهري : تقول سريت وأسريت بمعنى إذا سرت ليلا وقال صاحب المحكم السرى سير عامة الليل وقيل سير الليل كله

    ( 612 )
    ( ج1 / 588 )
    أن الاستيلاء على الكفار بمجرده يوجب رق النساء والصبيان

    ( 613 )
    ( ج1 / ص 588 )
    قوله ( قال ابو عبد الله : صبأ خرج من دين إلى غيره
    وقال ابو العالية : الصابئين وفي نسخة الصابئون فرقة من أهل الكتاب يقرؤون الزبور )
    وقال غيره : هم منسوبون إلى صابئ بن متوشلخ عم نوح عليه السلام
    وروى ابن مردويه بإسناد حسن عن ابن عباس قال : الصابئون ليس لهم كتاب انتهى .

    ( 614 )
    ( ج1 / ص 589 )
    قال البخاري : ويذكر أن عمرو بن العاص أجنب في ليلة باردة فتيمم وتلا { ولا تقتلوا أنفسكم أن الله كان بكم رحيما } فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنف
    وهذا التعليق وصله أبوداود والحاكم من طريق يحيى بن أيوب .. وإسناده قوي لكنه علقه بصيغة التمريض لكونه اختصره .
    وقال البيهقي يمكن الجمع بين الروايات بأنه توضأ ثم تيمم عن الباقي وقال النووي : وهو متعين .


    ( 615 )
    ( ج1 / ص 592 )
    قوله ( باب التيمم ضربة )
    الاكتفاء بضربة واحدة في التيمم ونقله ابن المنذر عن جمهور العلماء واختاره .

    ( 616 )
    ( ج1 / ص 593 )
    اشتمل كتاب التيمم من الأحاديث المرفوعة على سبعة عشر حديثا المكرر منها عشرة

    ( 617 )
    ( ج1 / ص 594 )
    مناسبة تعقيب الطهارة بالصلاة لتقدم الشرط على المشروط والوسيلة على المقصود وقد تأملت كتاب الصلاة منه فوجدته مشتملا على انواع تزيد على العشرين فاقول :
    - بدأ أولا بالشروط السابقة على الدخول في الصلاة وهي الطهارة وستر العورة واستقبال القبلة ودخول الوقت
    - ولما كانت الطهارة تشتمل على أنواع أفردها بكتاب واستفتح كتاب الصلاة بذكر فرضيتها لتعين وقته دون غيره من أركان الإسلام
    - وكان ستر العورة لا يختص بالصلاة فبدأ به لعمومه ثم ثنى بالاستقبال للزومه في الفريضة والنافلة.........

    ( 618 )
    ( ج1 / ص 596 )
    - أن المعراج كان في ليلة الإسراء وقد وقع في ذلك اختلاف فقيل : كانا في ليلة واحدة في يقظته صلى الله عليه وسلم وهذا هو المشهور عند الجمهور
    - وقيل : كانا جميعا في ليلة واحدة في منامه
    - ووقيل : وقعا جميعا مرتين في ليلتين مختلفتين إحداهما يقظة والأخرى مناما
    - وقيل كان الإسراء إلى بيت المقدس خاصة في اليقظة وكان المعراج مناما إما في تلك الليلة أو في غيرها
    - الذي ينبغي أن لا يجري فيه الخلاف أن الإسراء إلى بيت المقد كان في اليقظة لظاهر القرآن ولكون قريش كذبته في ذلك ولو كان مناما لم تكذبه فيه ولا في أبعد منه

    ( 619 )
    ( ج1 / ص 597 )
    قال النووي : في تفسير الحكمة أقوال كثيرة مضطربة صفا لنا منها ان الحكمة العلم المشتمل على المعرفة بالله مع نفاذ البصيرة وتهذيب النفس وتحقيق الحق للعمل به والكف عن ضده والحكيم من حاز ذلك . ا ه ملخصا .
    وقد تطلق الحكمة على القرآن وهو مشتمل على ذلك كله وعلى النبوة كذلك وقد تطلق على العلم فقط وعلى المعرفة فقط ونحو ذلك .

    ( 620 )
    ( ج1 / ص 599)
    أن البيت المعمور في السماء الدنيا وإنه أول بيت يحاذي الكعبة من بيوت السموات ويقال إن اسم البيت المعمور ( الضراح ) بضم المعجمة وتخفيف الراء وآخره مهملة ويقال بل هو اسم سماء الدنيا .

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,689

    افتراضي

    ( 621 )
    ( ج1 / ص 602 )
    حديث عائشة قالت : " فرضت الصلاة ركعتين ثم هاجر النبي صلى الله عليه وسلم ففرضت أربعا
    وحديث ابن عباس : فرضت الصلاة في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين " أخرجه مسلم .
    قالوا يعارض حديث ابن عباس حديث عائشة وأنه يمكن الجمع بينهما فلا تعارض وألزموا الحنفية على قاعدتهم فيما إذا عارض رأي الصحابي روايته بأنهم يقولون : العبرة بما رأى لا بما روى وخالفوا ذلك هنا فقد ثبت عن عائشة أنها كانت تتم في السفر فدل ذلك على أن المروي عنها غير ثابت والجواب عنهم أن عروة الراوي عنها قد قال لما سئل عن إتمامها في السفر إنها تأولت كما تأول عثمان فعلى هذا لا تعارض بين روايتها وبين رأيها فروايتها صحيحة ورأيها مبني على ما تأولت .


    ( 622 )
    ( :ج1 / ص 602 )
    " ان الصلوات فرضت ليلة الإسراء ركعتين ركعتين إلا المغرب ثم زيدت بعد الهجرة عقب الهجرة إلا الصبح كما روى ابن خزيمة والبيهقي من طريق الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت : " فرضت صلاة الحضر والسفر ركعتين ركعتين فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأطمان زيد في صلاة الحضر ركعتان ركعتان وتركت صلاة الفجر لطول القراءة وصلاة المغرب لأنها وتر النهار " ا ه .

    ( 623 )
    ( ج1 / ص 603 )
    ذهب جماعة إلى أنه لم يكن قبل الإسراء صلاة مفروضة إلا ما كان وقع الأمر به من صلاة الليل من غير تحديد وذهب الحربي إلى أن الصلاة كانت مفروضة ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي وذكر الشافعي عن بعض أهل العلم أن صلاة الليل كانت مفروضة ثم نسخ بقوله تعالى { فاقرؤوا ما تيسر منه } فصار الفرض قيام بعض الللي ثم نسخ ذلك بالصلوات الخمس .

    ( 624 )
    ( ج1 / ص 603 )
    قوله تعالى { خذوا زينتكم }
    وقع ف تفسير طاوس قال : الثياب
    وصله البيهقي ونحوه عن مجاهد ونقل ابن حزم الاتفاق على أن المراد ستر العورة .

    ( 625 )
    ( ج1 / ص 606 )
    الحمق وضع الشيء في غير موضعه مع العلم بقبحه قاله في النهاية .


    ( 626 )
    ( ج1 / ص 607 )
    كان الخلاف في منع جواز الصلاة في الثوب الواحد قديما روى ابن ابي شيبة عن ابن مسعود قال : لا تصلين في ثوب واحد وإن كان أوسع ما بين السماء والأرض " ونسب ابن بطال ذلك لابن عمر ثم قال : لم يتابع عليه ثم استقر الأمر على الجواز .



    ( 627 )
    ( ج1 / ص 608 )
    قال البخاري ( حدثنا عبيد بن إسماعيل قال : حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه أن عمرو بن أبي سلمة أخبره قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب ... الحديث "
    هذا الإسناد له حكم الثلاثيات وإن لم تكن له صورتها لأن أعلى ما يقع للبخاري ما بينه وبين الصحابي فيه اثنان فإن كان الصحابي يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم فحينئذ فيه صورة الثلاثي وغن كان يرويه عن صحابي آخر فلا .."


    ( 628 )
    ( ج1 / 608 )
    ( قال ابن بطال : فائدة الالتحاف المذكور أن لا ينظر المصلي إلى عورة نفسه إذا ركع ولئلا يسقط عند الركوع والسجود .

    ( 629 )
    ( ج1 / ص 609 )
    جزم ابن هشام في " تهذيب السيرة " بأن اللذين أجارتهما أم هانيء هما الحارث بن هشام وزهير بن أبي أمية المخزوميان وروى الأزرقي بسند فيه الاقدي في حديث أم هانىء هذا أنهما الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي ربيعة وحكى بعضهم انهما الحارث بن هشام وهبيرة بن أبي وهب وليس بشيء لأن هبيرة هرب عند فتح مكة إلى نجران فلم يزل بها مشركا حتى مات كذا جزم به ابن إسحاق وغيره فلا يصح ذكره فيمن أجارته ام هانيء .
    قال الزبير بن بكار : فلان ابن هبيرة هو الحراث بن هشام انتهى .


    ( 630 )
    ( ج1 / ص 612 )
    قال الخطابي : الاشتمال الذي أنكره هوأن يدير الثوب على بدنه كله لا يخرج منه يده
    قلت : كأنه أخذه من تفسير الصماء على أحد الأوجه .

    ( 631 )
    ( ج1 / ص 615 )
    ( وفيه أن صلى الله عليه وسلم كان مصونا عما يستقبح قبل البعثة وبعدها وفيه النهي عن التعري بحضرة الناس وقد ذكر ابن إسحاق في السيرة أنه صلى الله عليه وسلم تعرى وهو صغير عند حليمة فلكمه لاكم فلم يعد يتعرى .


    ( 632 )
    ( ج1 / ص 616)
    قال ابن سيده : السراويل فارسي معرب يذكر ويؤنث .
    والتبان على هيئة السراويل إلا أنه ليس له رجلان وقد يتخذ من جلد .
    والقباء هو فارسي معرب وقيل عربي مشتق من قبوت الشيء إذا ضممت أصابعك عليه وسمي بذلك لانضمام أطرافه وروي عن كعب أن أول من لبسه سليمان بن داود عليهما السلام .


    ( 633 )
    ( ج1 / ص 618)
    قوله : ( اشتمال الصماء )
    قال أهل اللغة : هو ان يخلل جسده بالثوب لا يرفع منه جانبا ولا يبقي ما يخرج منه يده
    قال ابن قتيبة : سميت صماء لنه يسد المنافذ كلها فتصير كالصخرة الصماء ليس فيها خرق
    وقال الفقهاء : هو ان يلتحف بالثوب ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه فيصير فرجه باديا
    قال النووي : فعلى تفسير أهل اللغة يكون مكروها لئلا يعرض له حاجة فيتعسر عليه إخراج يده فيلحقه الضرر وعلى تفسير الفقهاء يحرم لأجل أنكشاف العورة .


    ( 634 )
    ( ج1 / ص 618 )
    قوله ( وأن يحتبي )
    الاحتباء : ان يقعد على أليتيه وينصب ساقيه ويلف عليه ثوبا . ويقال له الحبوة وكانت من شأن العرب وفسرها في رواية يونس بنحو ذلك .

    ( 635 )
    ( ج1 / ص 620 )
    " ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن النبي صلى الله عليه وسلم : " الفخذ عورة "
    قال النووي : ذهب اكثر العلماء إلى أن الفخذ عورة وعن أحمد ومالك في رواية : العورة القبل والدبر فقط وبه قال أهل الظاهر وابن جرير والاصطخري قلت : في ثبوت ذلك عن ابن جرير نظر فقد ذكر المسألة في تهذيبه ورد على من زعم ان الفخذ ليست بعورة ومما احتجوا به قول أنس في هذا الحديث " وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم " إذ ظاهره أن المس كان بدون حائل ومس العورة بدون حائل لا يجوز .." ا ه


    ( 636 )
    ( ج1 / ص 623 )
    " سمي الجيش خميسا لأنه خمسة أقسام : مقدمة وساقة وقلب وجناحان
    وقيل : من تخميس الغنيمة وتعقبه الأزهري بأن التخميس إنما ثبت بالشرع قد كان أهل الجاهلية يسمون الجيش خميسا فبان أن القول الأول أولى .

    ( 637 )
    ( ج1 / 640 )
    قوله ( يصلي في نعليه ) قال ابن بطال : هو محمول على ما إذا كان لم يكن فيها نجاسة ثم هي من الرخص كما قال ابن دقيق العيد لا من المستحبات ... وإذا تعارضت مراعاة مصلحة التحسين ومراعاة إزالة النجاسة قدمت الثانية لأنها من باب دفع المفاسد والآخرى من باب جلب المصالح
    قال : إلا ان يرد دليل بإلحاقه بما يتجمل به فيرجع إليه ويترك هذا النظر قلت قد روى أبو داود والحاكم من حديث شداد بن أوس مرفوعا " خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم " فيكون استحباب ذلك من جهة قصد المخالفة المذكورة .


    ( 638 )
    ( ج1 / ص 640 )
    وورد في كون الصلاة في النعال من الزينة المأمور بأخذها في الآية حديث ضعيف جدا أورده ابن عدي في الكامل وابن مردويه في تفسيره من حديث أبي هريرة والعقيلي من حديث أنس .

    ( 639 )
    ( ج1 / ص 647 )
    قوله ( باب قوله تعالى : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى )
    · وقع في روايتنا " واتخذوا " بكسر الخاء على الأمر وهي إحدى القراءتين
    · والأخرى على الفتح على الخبر
    · والأمر دال على الوجوب لكن انعقد الإجماع على جواز الصلاة إلى جميع جهات الكعبة فدل على عدم التخصيص
    · بناء على أن المراد بمقام إبراهيم الحجر الذي فيه أثر قدميه وهو موجود إلى الآن
    · قال مجاهد : المراد بمقام إبراهيم الحرم كله والأول أصح وقد ثبت دليله عند مسلم من حديث جابر .

    ( 640 )
    ( ج 1 / ص 647 )
    ( روى الأزرقي في " أخبار مكة " بأسانيد صحيحة ان المقام كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر في الموضع الذي هو فيه الآن حتى جاء سيل في خلافة عمر فاحتمله حتى وجد بأسفل مكة فأتى به فربط إلى أستار الكعبة حتى قدم عمر فاستثبت في أمره حتى تحقق موضعه الأول فأعاده إليه وبنى حوله فاستقر ثم إلى الآن .


    ( 641 )
    ( ج1 / ص 652 )
    والحديث دال على عدم ترك استقبال القبلة في الفريضة وهو إجماع لكن رخص في شدة الخوف .

    ( 642 )
    ( ج1 / ص 653 )
    جواز وقوع السهو من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في الأفعال قال ابن دقيق العيد : وهو قول عامة الفقهاء والنظار وشذت طائفة فقالوا : لا يجوز على النبي السهو وهذا الحديث يرد عليهم لقوله صلى الله عليه وسلم فيه : " أنسى كما تنسون "ولقوله " فإذا نسيت فذكروني " أي بالتسبيح ونحوه ..." ا ه


    ( 643 )
    ( ج1 / ص 654 )
    قوله ( وافقت ربي في ثلاث ) أي وقائع والمعنى وافقني ربي فأنزل القرىن على وفق ما رأيت .. وليس في تخصيصه العدد بالثلاث ما ينفي الزيادة عليها لأنه حصلت له الموافقة في أشياء غير هذه من مشهورها قصة أسارى بدر وقصة الصلاة على المنافقين وهما في الصحيح وصحيح الترمذي من حديث ابن عمر أنه قال : " ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه وقال فيه عمر إلا نزل القرآن فيه على نحو ما قال عمر " وهو دال على كثرة موافقته .


    ( 644 )
    ( ج1 / ص 654 )
    أكثر ما وقفنا منها بالتعيين – موافقة عمر للقرآن – خمسة عشر لكن ذلك بحسب المنقول
    ومنها مقام إبراهيم
    ومسألة الحجاب في تفسير سورة الأحزاب
    ومسألة التخيير في تفسير سورة التحريم

    ( 645 )
    ( ج1 / ص 655 )
    قوله ( في صلاة الصبح )
    · ولمسلم ( في صلاة الغداة ) وهو أحد أسمائها وقد نقل بعضهم كراهية تسميتها بذلك
    · وهذا فيه مغايرة لحديث البراء المتقدم فإن فيه أنهم كانوا في " صلاة العصر "
    · الجواب : أن لا منافاة بين الخبرين لن الخبر وصل وقت العصر إلى من هو داخل المدينة وهو بنو حارثة وذلك في حديث البراء والآتي إليهم بذلك عباد بن بشر أو ابن نهيك ووصل الخبر وقت الصبح إلى من هو خارج المدينة وهم بنو عمرو بن عوف أهل قباء وذلك في حديث ابن عمر
    · ومما يدل على تعددهما أن مسلما روى من حديث أنس : أن رجلا من بني سلمة مر وهم ركوع في صلاة الفجر " فهذا موافق لرواية ابن عمر في تعيين الصلاة وبنو سلمة غير بني حارثة .

    ( 646)
    ( ج1 / ص 658 )
    قوله ( باب كفارة البزاق في المسجد )
    · أورد فيه حديث " البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها "
    · قال القاضي عياض : إنما تكون خطيئة إذا لم يدفنه وأما من أراد دفنه فلا ورده النووي فقال : هو خلاف صريح الحديث قلت وحاصل النزاع ان هنا عمومين تعارضا وهما قوله : " البزاق في المسجد خطيئة " وقوله : " البزاق في المسجد خطيئة " وقوله " وليبصق عن يساره أو تحت قدمه " فالنووي يجعل الأول عاما ويخص الثاني بما إذا لم يكن في المسجد والقاضي بخلافه يجعل الثاني عاما ويختص بالأول بمن لم يرد دفنها وقد وافق القاضي جماعة منهم ابن مكي في " التنقيب " والقرطبي في : " المفهم " وغيرهما ويشهد ه ما رواه أحمد : " من تنخم في المسجد فليغيب نخامته ان تصيب جلد مؤمن أو ثوبه فتؤذيه " وأوضح منه ما رواه احمد بإسناد حسن " من تنخم في المسجد فلم يدفنه فسيئة وإن دفنه فحسنة " فلم يجعله سيئة إلا بقيد عدم الدفن ونحوه حديث أبي ذر عند مسلم مرفوعا قال " ووجدت في مساوئ أمتي النخاعة تكون في المسجد لا تدفن " قال القرطبي : فلم يثبت لها حكم السيئة لمجرد ايقاعها في المسجد بل به ويتركها غير مدفونه . انتهى .

    ( 649 )
    ( ج1 / ص 664 )
    قوله ) فيدفنها ( :
    قال النووي في " الرياض " المراد بدفنها ما إذا كان المسجد ترابيا أو رمليا فأما إذا كان مبلطا مثلا فدلكها عليه بشيء مثلا فليس ذلك بدفن بل زيادة في التقذير


    ( 650 )
    ( ج1 / ص 664 )
    قال القفال في " فتاويه " هذا الحديث محمول على ما يخرج من الفم أو ينزل من الرأس أما ما يخرج من الصدر فهو نجس فلا يدفن في المسجد ا ه . وهذا على اختياره لكن يظهر التفصيل فيما إذا كان طرفا من قيء وكذا إذا خالط البزاق دم والله أعلم .

    ( 651 )
    ( ج1 / ص 665 )
    أن البصاق طاهر وكذا النخامة والمخاط خلافا لمن يقول : كل ما تستقذره النفس حرام ويستفاد منه أن التحسين والتقبيح إنما هو بالشرع فإن جهة اليمين مفضلة على اليسار وإن اليد مفضلة على القدم .


    ( 652 )
    ج1 / ص 666)
    قوله ( هل ترون قبلتي )
    · أي أنتم تظنون أني لا أرى فعلكم لكون قبلتي في هذه الجهة لأن من استقبل شيئا استدبر ما وراءه واختلف في معنى ذلك
    · فقيل : المراد بها العلم إما بأن يوحى إليه كيفية فعلهم وإما أن يلهم وفيه نظر
    · وقيل المراد أنه يرى من على يمينه ومن عن يساره ممن تدركه عينه مع التفات يسيرر في النادر وهذا ظاهر التكلف وفيه عدول عن الظاهر بلا موجب
    · والصواب المختار أنه محمول على ظاهره وأن هذا الإبصار إدراك حقيقي خاص به صلى الله عليه وسلم انخرقت له فيه العادة وعلى هذا عمل المصنف فأخرج هذا الحديث في علامات النبوة فيه يكان يرى من غير قابلة لأن الحق عند أهل السنة ان الرؤية لا يشترط لها عقلا عضو مخصوص ولا مقابلة ولا قرب ووغنما تلك أمور عادية يجوز حصول الإدراك مع عدمها عقلا ولذلك حكموا بجواز رؤية الله تعالى في الدرا الآخرة خلافا لأهل البدع لوقوفهم مع العادة .

    ( 653 )
    ( ج1 / ص 667 )
    قوله ( باب هل يقال بني فلان )
    · أورد فيه حديث ابن عمر وفيه قول ابن عمر " " إلى مسجد بني زريق "
    · ويستفاد منه : جواز إضافة المساجد إلى بانيها أ المصلى فيها ويلتحق به جواز إضافة أعمال البر إلى أربابها والجمهور على الجواز
    · المخالف في ذلك ابراهيم النخعي فيما رواه ابن أبي شيبة عنه أن كان يكره أن يقول مسجد بني فلان ويقول مصلى بني فلان لقوله تعالى { وأن المساجد لله } وجوابه أن الإضافة في مثل هذا إضافة تمييز لا ملك .

    ( 655 )
    ( ج1 / ص 675 )
    قال ابن عبد البر في " التمهيد " الرجل الذي سار النبي صلى الله عليه وسلم في قتل رجل من المنافقين هو " عتبان " والمنافق المشار إليه هو مالك بن الدخشن " ... وقال ابن عبد البر : لم يختلف في شهود مالك بدرا وهو الذي أسر سهيل بن عمرو .. وفي المغازي لابن إسحاق ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث مالكا هذا ومعن بن عدي فحرقا مسجد الضرار فدل على انه بريء مما اتهم به من النفاق .. او كان قد أقلع عن ذلك أو النفاق الذي اتهم به ليس نفاق الكفر إنما أنكر الصحابة عليه تودده للمنافقين ولعل له عذرا في ذلك كما وقع لحاطب .


    ( 656 )
    ( ج1 / ص 680 )
    قوله ( رأينها )
    أن تلك الكنيسة في الحبشة كانت تسمى ( مارية ) بكسر الراء وتخفيف الياء التحتانية .

    ( 657 )
    ( ج1 / ص 680 )
    الاعتبار في الأحكام بالشرع لا بالعقل .

    ( 658 )
    ( ج1 / ص 681 )
    قوله ( وأرسل إلى بني النجار )
    · هم أخوال عبد المطلب لأنه امه سلمى منهم
    · اراد النبي صلى الله عليه وسلم النزول عندهم
    · والنجار : بطن من الخزرج واسمه " تيم اللات بن ثعلبة "

    ( 659 )
    ( ج1 / ص 681 )
    قوله ( وفيه خرب )
    · قال ابن الجوزي : المعروف فتح الخاء وكسر الراء
    · وكذا ضبط في سنن أبي داود وجكى الخطابي كسر أوله
    · وللكشميهني : " حرث " بفتح الحاء المهملة وسكون الراء
    · وعلى هذا فرواية الكشميهني " وهم "

    ( 660 )
    ( ج1 / ص 682 )
    قوله ( باب الصلاة في مرابض الغنم )
    قال ابن بطال : هذا الحديث حجة على الشافعي في قوله : بنجاسة أبوال الغنم وأبعارها لأن مرابض الغنم لا تسلم من ذلك وتعقب بأن الأصل الطهارة وعدم السلامة منها غالب وإذا تعارض الأصل والغالب قدم الأصل .


    ( 661 |)
    ( ج1 / ص 683 )
    قوله ( باب الصلاة في موواضع الإبل )
    · كأنه يشير إلى ان الاحاديث الواردة في التفرقة بين الإبل والغنم ليست على شرطه
    · وقيل علة النهي في التفرقة بين الإبل والغنم بان عادة أصحاب الإبل التغوط بقربها فتنجس اعطانها وعادة أصحاب الغنم تركه حكاه الطحاوي عن شريك واستبعده وغلط ايضا من قال إن ذلك بسبب ما يكون في معاطنها من أبوالها وأرواثها لأن مرابض الغنم تشركها في ذلك
    · وقال : إن النظر يقتضي عدم التفرقة بين الإبل والغنم في الصلاة وغيرها كما هو مذهب أصحابه
    · وتعقب بانه مخالف للاحاديث الصحيحة المصرحة بالتفرقة فهو قياس فاسد الاعتبار وإذا ثبت الخبر بطلت معارضته بالقياس اتفاقا
    · لكن جمع بعض الأئمة بين عموم قوله " وجعلت لي الآرض مسجدا وطهورا " وبين أحاديث الباب بحملها على كراهة التنزيه . وهذا أولى والله اعلم .

    ( 663 )
    ( ج1 / ص 683 )
    وقع في مسند أحمد من حديث عبد الله بن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في مرابض الغنم ولا يصلي في مرابض الإبل والبقر وسنده ضعيف فلو ثبت لأفاد ان حكم البقر حكم الإبل بخلاف ما ذكره ابن المنر ان البقر في ذلك كالغنم .


    ( 665 )
    ( ج1 / ص 685 )
    حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا " الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام "
    رجاله ثقات لكن اختلف في وصله وإرساله وحكم مع ذلك بصحته الحاكم وابن حبان .

    ( 666 )
    ( ج1 / ص 686 )
    قوله ( باب الصلاة في مواضع الخسف والعذاب )
    · ويذكر ان عليا رضي الله عنه كره الصلاة بخسف بابل
    · ورواه ابو داود مرفوعا من وجه آخر عن علي ولفظه : " نهاني حبيبي صلى الله عليه وسلم أن أصلي في أرض بابل فإنها ملعونة " في إسناده ضعف
    · ذكر أهل التفسير والخبار أن المراد بذلك ان النمروذ بن كنعان بنى ببابل بنيانا عظيما يقال إن ارتفاعه كان خمسة آلاف ذراع فخسف الله بهم
    · قال الخطابي : لا أعلم أحدا من العلماء حرم الصلاة في أرض بابل فإن كان حديث علي ثابتا فلعله نهاه أن يتذخها وطنا لأنه إذا أقام بها كانت صلاته فيها


    ( 667 )
    ( ج1 / ص 687 )
    روى الحاكم في " الإكليل " عن أبي سعيد الخدري قال : رأيت رجلا جاء بخاتم وجده بالحجر في بيوت المعذبين فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم واستتر بيده أن ينظر إليه وقال : ألقه فألقاه " لكن إسناده ضعيف .

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,689

    افتراضي

    ( 668 )
    ( ج1 / ص 688 )
    " الاثر الذي وصله عبد الرزاق من طريق أسلم مولى عمر قال : لما قدم عمر الشام صنع له رجل من النصارى طعاما وكان من عظمائهم وقال : أحب أن تجيئني وتكرمني فقال له عمر : إنا لا ندخل كنائسكم من أجل الصور التي فيها يعني التماثيل .
    والرجل المذكور من عظمائهم اسمه ( قسطنطين ) سماه مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمه أبي مسجعة بن ربعي عن عمر في قصة طويلة أخرجها .


    ( 669 )
    ( ج1 / ص 692 )
    " إباحة المبيت والمقيل في المسجد لمن لا مسكن له من المسلمين رجلا كان وامرأة عند امن الفتنة وإباحة استظلاله فيه بالخيمة .

    ( 670 )
    ( ج1 / ص 693 )
    والصفة موضع مضلل في المسجد النبوي كانت تأوي إليه المساكين

    ( 671 )
    ( ج1 / ص 694 )
    " اعتنى بجمع أصحاب الصفة ابن الأعرابي والسلمي والحاكم وأبو نعيم وعند كل منهم ما ليس عند الآخر "

    ( 672 )
    ( ج1 / ص 694 )
    قوله ( باب الصلاة إذا قدم من سفر )
    وقال كعب بن مالك : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه "

    ( 673 )
    ( ج1 / ص 696 )
    قوله ( باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين )
    أختلف في أقله والصحيح اعتباره فلا تتأذى هذه السنة بأقل من ركعتين واتفق أئمة الفتوى على ان الأمر في ذلك للندب ونقل ابن بطال عن أهل الظاهر الوجووب والذي صرح به ابن حزم عدمه ومن أدلة عدم الوجوب قوله صلى الله عليه وسلم للذي رآه يتخطى : " إجلس فقد آذيت " ولم يأمره بالصلاة كذا استدل به الطحاوي وغيره وفيه نظر ..


    ( 674 )
    ( ج1 / ص 696)
    حديث أبي قتادة – إذا دخل احدكم المسجد .. الحديث – ورد على سبب وهو " أن أبا قتادة دخل المسجد فوجد النبي صلى الله عليه وسلم جالسا بين أصحابه فجلس معهم فقال له : ما منعك أن تركع ؟ قال : رأيتك جالساً والناس جلوس . قال : فإذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين " أخرجه مسلم وعند أبي شيبة من وجه آخر عن أبي قتادة " أعطا المساجد حقها : قيل له : وما حقها ؟ قال : ركعتين قبل أن تجلس "


    ( 675 )
    ( ج1 / ص 698 )
    ما أخجره ابن ماجه من طريق عمرو بن ميمون عن عمر مرفوعا : " ما ساء عمل قوم قط إلا زخرفوا مساجدهم " رجاله ثقات إلا شيخه جبارة بن المغلس ففيه مقال .

    ( 676)
    ( ج1 / ص 699 )
    قال ابن بطال وغيره : .أن السنة في بنيان المسجد القصد وترك الغلو في تحسينه فقد كان عمر مع كثرة الفتوح في أيامه وسعة المال عنده لم يغير المسجد عما كان عليه وإنما احتاج إلى تجديده لأن جريد النخل كان قد نخر في أيامه ثم كان عثمان والمال في زمانه أكثر فحسنه بما لا يقضي الزخرفة ومع ذلك فقد أنكر بعض الصحابة عليه .


    ( 677)
    ( ج1 / ص 699 )
    " أول من زخرف المساجد الوليد بن عبد الملك بن مروان وذلك في أواخر عصر الصحابة وسكت كثير من أهل العلم عن إنكار ذلك خوفا من الفتنة ورخص في ذلك بعضهم وهو قول أبي حنيفة – إذا وقع ذلك على سبيل التعظيم للمساجد ولم يقع الصرف على ذلك من بين المال
    قال ابن المنير : لما شيد الناس بيوتهم وزخرفوها ناسب أن يصنع ذلك بالمساجد صونا لها عن الاستهانة وتعقب بأن المنع إن كان للحث على اتباع السلف في ترك الرفاهية فهو كما قال وإن كان لشغل بال المصلي بالزخرفة فلا لبقاء العلة .


    ( 678 )
    ( ج1 / ص 702 )
    روى حديث " تقتل عمارا الفئة الباغية " جماعة من الصحابة منهم :قتادة بن النعمان وأم سلمة عند مسلم وأبوهريرة عند الترمذي وعبد الله بن عمرو بن العاص عند النسائي وعثمان بن عفان وحذيفة وأبو أيوب وأبو رافع وخزيمة بن ثابت ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو اليسر وعمار نفسه وكلها عند الطبراني وغيره وغالب طرقها صحيحة أو حسنة وفيه عن جماعة آخرين يطول عدهم وهذا الحديث علم من أعلام النبوة وفضيلة ظاهرة لعلي ولعمار ورد على النواصب الزاعمين أن عليا لم يكن مصيبا في حروبه " ا ه


    ( 679 )
    ( ج1 / ص 703 )
    قال ابن بطال : وفيه رد الحديث الشائع : " لا تستعيذوا بالله من الفتن فإن فيها حصاد المنافقين " قلت قد سئل ابن وهب قديما عنه فقال : إنه باطل


    ( 680 )
    ( ج1 / ص 705 )
    كان بناء عثمان للمسجد النبوي سنة ثلاثين على المشهور وقيل في آخر سنة من خلافته ففي كتاب السير عن الحارث بن مسكين عن ابن وهب أخبرني مالك أن كعب الأحبار كان يول عند بنيان عثمان المسجد : لوددت أن هذا المسجد لا ينجز فإنه إذا فرغ من بنيانه قتل عثمان قال مالك : فكان كذلك .

    ( 681 )
    ( ج1 / ص 706 )
    ( قال ابن الجوزي : من كتب اسمه على المسجد الذي يبنيه كان بعيدا من الإخلاص انتهى .

    ( 682 )
    ( ج1 / ص 706 )
    : من بناه بالأجرة لا يحصل له هذا الوعد المخصوص لعدم الإخلاص وإن كان يؤجر في الجملة وروى أصحاب السنن وابن خزيمة والحاكم من حديث عقبة بن عامر مرفوعا : " إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة : صانعه المحتسب في صنعته والرامي به والممد به "

    ( 683 )
    ( ج1 / ص 709 )
    وفي الترمذي من طريق أبي الزناد عن عروة عن عائشة قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصب لحسان منبرا في المسجد فيقووم عليه يهجو الكفار "
    وذكر المزي في الأطراف : أن البخاري أخرجه تعليقا نحوه وأتم منه لكني لم أره فيه
    قال ابن بطال : ليس في حديث الباب أن حسان أنشد شعرا في المسجد بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم لكن رواية البخاري في بدء الخلق من طريق سعيد تدل على أن قوله صلى الله عليه وسلم لحسان : " أجب عني " كان في " المسجد " أنشد ما أجاب به المشركين وقال غيره : يحتمل أن البخاري أراد أن الشعر المشتمل على الحق حق بدليل دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لحسان في شعره وإن كان حقا جاز في المسجد كسائر الكلام الحق ولا يمنع منه كما يمنه من غيره من الكلام الخبيث والغو الساقط .


    ( 684 )
    ( ج1 / ص 710 )
    ما رواه ابن خزيمة في صحيحه والترمذي وحسنه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تناشد الأشعار في المساجد " وإسناده صحيح إلى عمرو فمن يصحح نسخته يصححه .. ويحمل النهي على تناشد اشعار الجاهلية والمبطلين والمأذون فيه ما سلم من ذلك وقيل : المنهي عنه ما إذا كان التناشد غالبا على المسجد حتى يتشاغل به من فيه وأبعد ابو عبد الملك البوني فأعمل أحاديث النهي وادعى النسخ في حديث الإذن ولم يوافق على ذلك حكاه ابن التين عنه .

    ( 685 )
    ( ج1 / ص 714 )
    " قال الجوهري وغيره : لم يأت من الأسماء على " فعلع " بتكرير العين غير حدرد .

    ( 686 )
    ( ج1 / ص 716 )
    قوله ( آذنتموني )
    زاد مسلم عن أبي كامل الجحدري عن حماد في آخره : " إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها وإن الله ينورها لهم بصلاتي عليهم " وإنما لم يخرج البخاري هذه الزيادة لأنها مدرجة في هذا الإسناد وهي من مراسيل ثابت بين ذلك غير واحد من أصحاب حماد بن زيد وقد أوضحت ذلك بدلائله في كتاب " بيان المدرج "
    قال البيهقي : يغلب على الظن أن هذه الزيادة من مراسيل ثابت كما قال أحمد بن عبدة أو من رواية ثابت عن أنس يعني كما رواه ابن منده .

    ( 687 )
    ( ج1 / ص 721 )
    ( قال ابن بطال : في هذا الحديث جواز دخول الدواب التي يؤكل لحمها المسجد إذا احتيج إلى ذلك لأن بولها لا ينجسه بخلاف غيرها من الدواب وتعقب بأنه ليس في الحديث دلالة على عدم الجواز مع عدم الحاجة بل ذلك دائر على التلويث وعدمه فحيث يخشى التلويث يمتنع الدخول .."

    قال الشيخ ابن باز في حاشية تعليقه :
    " هذا الكلام ليس بشيء والصواب طهارة أبوال الإبل ونحوها مما يؤكل لحمه فلا يضر المسجد وجود شيء من ذلك كما أشار ابن بطال فتنبه .

    ( 678- ب )
    ( ج1 / ص 724 )
    قال ابن بطال : الحكمة في غلق باب الكعبة حينئذ لئلا يظن الناس ان الصلاة في الكعبة سنة فيلتزمون ذلك كذا قال ولا يخفى ما فيه وقال : غيره : يحتمل ان يكون ذلك لئلا يزدحموا عليه لتوفر دواعيهم على مراعاة أفعاله ليأخذوها عنه أو ليكون ذلك أسكن لقلبه وأجمع لخشوعه وإنما أدخل معه عثمان لئلا يظن أنه عزل عن ولاية الكعبة وبلالا واسامة لملازمتهم خدمته .

    ( 679 )
    ( ج1 / ص 725 )
    " وفي دخول المشرك المسجد مذاهب : فعن الحنفية الجواز مطلقا وعن المالكية والمزني المنع مطلقا وعن الشافعية التفصيل بين المسجد الحرام وغيره للآية وقيل : يؤذن للكتابي خاصة

    ( ج1 / ص 725 )
    " قوله ( باب رفع الصوت في المسجد )
    شار بالترجمة إلى الخلاف في ذلك فقد كرهه مالك مطلقا سواء كان في العلم أم في غيره وفرق غيره بين ما يتعلق بغرض ديني أو نفع دنيوي وبين ما لا فائدة فيه وساق البخاري في الباب حديث عمر الدال على المنع وحديث كعب الدال على عدمه إشارة منه إلى المنع فيما لا منفعة فيه وعدمه فيما تلجىء الضرورة إليه .
    ووردت أحاديث في النهي عن رفع الصوت في المساجد لكنها ضعيفة أخرج ابن ماجه بعضها فكأن المصنف أشار إليها .


    ( 680 )
    ( ج1/ ص 728 )
    قوله ( واضعا أحدى رجليه على الأخرى )
    قال الخطابي : فيه أن النهي الوارد عن ذلك منسوخ او يحمل النهي حيث يخشى ان تبدو العورة والجواز حيث يؤمن ذلك قلت : الثاني أولى من إدعاء النسخ لأنه لا يثبت بالاحتمال وممن جزم به البيهقي والبغوي وغيرهما من المحدثين وجزم ابن بطال : ومن تبعه بأنه منسوخ وقال المازري : إنما بوب على ذلك لأنه وقع في كتاب أبي داود وغيره لا في الكتب الصحاح النهي ان يضع إحدى رجليه على الأخرى لكنه عام قول يتنال الجميع واستلقاؤه في المسجد فعل قد يدعي قصره عليه فلا يؤخذ منه الجواز لكن لما صح ان عمر وعثمان كانا يفعلان ذلك دل على أنه ليس خاصا به صلى الله عليه وسلم بل هو جائز مطلقا .


    ( 682 )
    ( ج1 / ص 736)
    " أن ابن عمر كان يتبرك بتلك الأماكن وتشدده في الاتباع مشهور ولا يعارض ذلك ما ثبت عن أبيه أنه رأى الناس في سفر يتبادرون إلى مكان فسأل عن ذلك فقالوا : قد صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : من عرضت له الصلاة فليصل وإلا فليمض فإنما أهلك اهل الكتاب لأنهم تتبعوا آثار أنبيائهم فاتخذوها كنائس وبيعا لأن ذلك من عمر محمول على أنه كره زيارتهم لمثل ذلك بغير صلاة أو خشي ان يشكل ذلك على من لا يعرف حقيقة الأمر .." ا ه


    ( 683 )
    ( ج1 / ص 738)
    عرف من صنيع ابن عمر استحباب تتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم والتبرك بها وقد قال البغوي من الشافعية : عن المساجد التي ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيها – لو نذر احد الصلاة في شيء منها تعين كما تتعين المساجد الثلاثة "
    قال الشيخ ابن باز رحمه الله في حاشيته :
    " هذا ضعيف والصواب أنه لا يتعين شيء من المساجد بالنذر سوى المساجد الثلاثة إذا احتاج إلى شد رحل فإن لم يحتج لذلك فهو موضع نظر واختلاف وأما هذه المساجد التي أشار إليها البغوي فالصواب أنه لا يجوز قصدها للعبادة ولا ينبغي الوفاء لمن نذرها سدا لذريعة الشرك ويكفي أن يصلي في غيرها من المساجد الشرعية والله أعلم .

    ( 684 )
    ( ج1 / ص 738 )
    وقد عين عمر بن شبة منها شيئا كثيرا – لأماكن التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم – لكن أكثره في هذا الوقت قد اندثر وبقي من المشهورة الآن مسجد قباء ومسجد الفضيخ وهو شرقي مسجد قباء ومسجد بني قريظة ومشربة أم ابراهيم وهي شمالي مسجد بني قريظة ومسجد بني ظفر شرقي البقيع ويعرف بمسجد البغلة ومسجد بني معاوية ويعرف بمسجد الإجابة ومسجد الفتح ومسجد القبلتين في بني سلمة .
    ( 685 )
    ( ج1 / ص 741 )
    روى عمر بن شبة في " أخبار المدينة " من حديث سعد القرظ : " أن النجاشي أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم حربة فأمسكها لنفسه فهي التي يمشي بها مع الإمام يوم العيد " ومن طريق الليث أنه بلغه أن العنزة التي كانت بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم كانت لرجل من المشركين فقتله الزبير بن العوام يوم أحد فأخذها منه النبي صلى الله عليه وسلم فكان ينصبها بين يديه إذا صلى ويحتمل الجمع بأن عنزة الزبير كانت أولا قبل حربة النجاشي .

    ( 686 )
    ( ج1 / ص 743 )
    قال ابن بطال : هذا أقل ما يكون بين المصلي وسترته يعين قدر ممر الشاة وقيل أقل ذلك ثلاثة أذرع لحديث بلال : " عن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة وبينه وبين الجدار ثلاثة أذرع " وجمع الداودي بأن أقله ممر الشاة وأكثره ثلاثة أذرع وجمع بعضهم بأن الأول في حال القيام والقعود والثاني في حال الركوع والسجود وقال ابن الصلاح : قدروا ممر الشاة بثلاثة أذرع قلت : ولا يخفى ما فيه .
    وقال البغوي : استحب أهل العلم الدنو من السترة بحيث يكون بينه وبينها قدر إمكان السجد وكذلك بين الصفوف وقد ورد الأمر بالدنو منها . وهو ما رواه ابو داود من حديث سهل بن أبي حثمة " إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته "

    ( 687)
    ( ج1 / ص 745)
    أخرج عن ابن جريج عن كثير بن كثير بن المطلب عن أبيه عن جده قال : " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في المسجد الحرام ليس بينه وبينهم – أي الناس – سترة " وأخرجه من هذا الوجه ايضا أصحاب السنن ورجاله موثقون إلا أنه معلول "

    ( 688 *)
    ( ج1 / ص 747 )
    (قوله : باب الصلاة بين السواري في غير جماعة )
    · قال الرافعي في " شرح المسند " : احتج البخاري بهذا الحديث أي حديث ابن عمر عن بلال – فسألت بلالا : اين صلى ؟ قال : بين العمودين المقدمين " – على أنه لا بأس بالصلاة بين الساريتين إذا لم يكن في جماعة وأشار إلى أن الأولى للمنفرد أن يصلي إلى السارية فلا كراهة في الوقوف بينهما – أي للمنفرد – وأما في الجماعة فالوقوف بين الساريتين كالصلاة إلى السارية انتهى كلامه .
    · وفيه نظر لورد النهي الخاص عن الصلاة بين السواري كما رواه الحاكم من حديث أنس بإسناد صحيح وهو في السنن الثلاثة وحسنه الترمذي
    · قال المحب الطبري : كره قوم الصف بين السواري للنهي الوارد عن ذلك ومحل الكراهة عند عدم الضيق والحكمة فيه إما لانقطاع الصف أو لأنه موضع النعال
    · وقال القرطبي : روي في سبب كراهة ذلك أنه مصلى الجن المؤمنين .

    ( 689 )
    ( ج1 / ص 751 )
    اعتبر الفقهاء مؤخرة الرحل في مقدار أقل السترة واختلفا في تقديرها بفعل ذلك فقيل ذراع وقيل ثلثا ذراع وهو أشهر لكن في مصنف عبد الرزاق عن نافع أن مؤخرة رحل ابن عمر كانت قدر ذراع .

    ( 690 )
    ( ج1 / ص 753 )
    وقد روى عبد الرزاق عن معمر التفرقة بين من يصلي إلى سترة وإلى غير سترة وفي الروضة تبعا لأصلها : ولو صلى إلى غير سترة او كانت وتباعد منها فالأصح أنه ليس له الدفع لتقصيره ولا يحرم المرور حينئذ بين يديه ولكن الأولى تركه .
    قال الشيخ ابن باز في الحاشية :
    " في هذا نظر وظاهر الأحاديث يقتضي تحريم المرور بين يديه وأنه يشرع له رد المار اللهم أن يظطر المار الى ذلك لعدم وجود متسع إلا ما بين يديه ومتى بعد المار عما بين يدي المصلي إذا لم يلق بين يديه سترة سلم من الإثم لأنه إذا بعد عنه عرفا لا يسمى مارا بين يديه كالذي يمر من وراء السترة .

    ( 691 )
    ( ج1 / ص 754 )
    قوله ( فليقاتله )
    قال النووي : لا أعلم أحدا من الفقهاء قال بوجوب هذا الدفع بل صرح أصحابنا بأنه مندوب انتهى .
    وقد صرح بوجوبه أهل الظاهر فكأن الشيخ لم يراجع كلامهم فيه أو لم يعتد بخلافهم .

    ( 692 )
    ( ج1 / ص 755 )
    قوله ( فإنما هو شيطان )
    · أي فعله فعل شيطان
    · قال ابن بطال : في هذا الحديث جواز إطلاق لفظ الشيطان على من يفتن في الدين وأن الحكم للمعاني دون الأسماء لاستحالة ان يصير المار شيطانا بمجرد المرور انتهى .
    · وهو مبني على أن لفظ " الشيطان " يطلق حقيقة على الجني ومجازا على " الإنسي "
    · في رواية " للإسماعيلي " " فغن معه الشيطان "
    · ونحوه لمسلم " فإن معه القرين "
    · وقد روى ابن ابي شيبة عن ابن مسعود " إن المرور بين يدي المصلي يقطع نصف صلاته " وروى ابو نعيم عن عمر " لو يعلم المصلي ما ينقص من صلاته بالمرور بين يديه ما صلى إلا إلى شيء يستره من الناس " فهذان الأثران مقتضاهما ان الدفع لخلل يتعلق بصلاة المصلي ولا يختص بالمار وهما إن كانا موقوفين لفظا فحكمهما حكم الرفع لأن مثلهما لا يقال بالرأي .

    ( 693 )
    ( ج1 / ص 756 )
    قوله ( ماذا عليه )
    · زاد الكشميهني : " من الإثم " وليست هذه الزيادة في شيء من الروايات عند غيره
    · والحديث في الموطأ بدونها وكذا رواه باقي الستة وأصحاب المسانيد والمستخرجات بدونها ولم أرها في شيء من الروايات مطلقا
    · لكن في " مصنف ابن ابي شيبة " يعني من الإثم " فيحتمل ان تكون ذكرت في أصل البخاري حاشية فظنها الكشمينهي أصلا لأنه لم يكن من أهل العلم ولا من الحفاظ بل كان رواية \
    · وقد عزاها المحب الطبري في الأحكام للبخاري وأطلق فعيب عليه وعلى صاحب العمدة في إيهامه أنها في " الصحيحين "
    · وأنكر ابن الصلاح في " مشكل الوسيط " على من أثبتها في الخبر فقال : لفظ الإثم ليس في الحديث صريحا
    · ولما ذكره النووي في " شرح المهذب " دونها

    ( 694 )
    ( ج1 / ص 757 )
    قوله ( قال ابو النضر : لا أدري أقال أربعين يوما أو شهر أو سنة " )
    هو كلام مالك وليس من تعليق البخاري لأنه ثابت في الموطأ من جميع الطرق .
    قال النووي : فيه دليل على تحريم المرور فإن معنى الحديث النهي الأكيد والوعيد الشديد على ذلك انتهى .
    ومقتضى ذلك ان يعد من الكبائر .

    ( 695 )
    ( ج1 / ص 757 )
    " ذكر ابن دقيق أن بعض الفقهاء أي المالكية قسم احوال المار والمصلي في الإثم وعدمه إلى أربعة أقسام :
    - يأثم المار دون المصلي وعكسه يأثمان جميعا وعكسه
    - فالصورة الأولى : ان يصلي إلى سترة في غير مشرع وللمار مندوحة فيأثم المار دون المصلي
    - الثانية " : ان يصلي في مشرع مسلوك بغير سترة او متباعدا عن السترة ولا يجد المار مندوحة فيأثم المصلي دون المار
    - الثالثة : مثل الثانية لكن يجد المار مندوحة فيأثمان جميعا
    - الرابعة : مثل الأولى لكن لم يجد المار مندوحة فلا يأثمان جميعا انتهى

    ( 696 )
    ( ج1 / ص 761 )
    وقوله ( باب من قال : لا يقطع الصلاة شيء )
    · وقد اختلف العلماء في العمل بهذه الحاديث فمال الطحاوي وغيره ان حديث أبي ذر وما وافقه بحديث عائشة وغيرها وتعقب بأن النسخ لا يصار إليه إلا علم التاريخ وتعذر الجمع والتاريخ هنا لم يتحقق والجمع لم يتعذر ومال الشافعي وغيره إلى تأويل القطع بنقص الخشوع لا الخروج من الصلاة .. وقال أحمد : يقطع الصلاة الكلب الأسود وفي النفس من الحمار والمرأة شيء ووجهه ابن دقيق العيد وغيره بأنه لم يجد في الكلب الأسود ما يعارضه ووجد في الحمار حديث ابن عباس ووجد في المرأة حديث عائشة "

    ( 697 )
    ( ج1 / ص 763 )
    قوله ( بنت زينب )
    اشار ابن العطار إلى أن الحكمة في ذلك كون والد أمامة كان إذ ذاك مشركا فنسبت إلى أمها تنبيها على أن الولد ينسب إلى أشرف أبويه دينا ونسباً

    ( 698 )
    ( ج1 / ص 765 )
    وقال الفاكهاني : وكأن السر في حمله امامة في الصلاة دفعا لما كانت العرب تألفه من كراهة البنات وحملهن فخالفهم في ذلك حتى في الصلاة للمبالغة في ردعهم والبيان بالفعل قد يكون أقوى من القول "

    ( 699 )
    ( ج1 / ص 766 )
    قوله ( فإذا سجد أصابني ثوبه )
    · قال ابن بطال : هذا الحديث كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا إلى جنبه نائمة .." وشبهه من الأحاديث التي فيها اعتراض المرأة بين المصلي وقبلته يدل على جاوز القعود لا على جاوز المرور انتهى .

    ( 700 )
    ( ج1 / ص 768)
    اشتملت أبواب استقبال القبلة وما معها من أحكام المساجد وسترة المصلي من الأحاديث المرفوعة على ستة وثمانين حديثا " .

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,689

    افتراضي

    ( 701 )
    ( ج2 / ص 6 )
    قوله ( كتابا موقوتا )
    · بيانا أن قوله ( موقوتا ) من التوقيت فقد جاء عن مجاهد في معنى قوله ( موقوتا ) مفروضا وعن غيره محدودا
    · وقال صاحب المنتهى : كل شيء جعل له حين وغاية فهو موقت يقال وقته ليوم كذا أي أجله .

    ( 701 – ب)
    ( ج2 / ص 10 )
    هذه الآية { منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين } مما استدل به من يرى تكفير تارك الصلاة لما يقتضيه مفهومها وأجيب بأن المراد أن ترك الصلاة من أفعال المشركين فورد النهي عن التشبه بهم لا أن من وافقهم في الترك صار مشركا وهي من أعظم ما ورد في القرآن في فضل الصلاة ومناسبتها لحديث وفد عبد قيس أن في الآية اقتران نفي الشرك بإقامة الصلاة .

    ( 701 – ج )
    ( ج2 / ص 11 )
    وكان النبي صلى الله عليه وسلم أول ما يشترط بعد التوحيد إقامة الصلاة لأنها رأس العبادات البدنية ثم أداء الزكاة لنها رأس العبادات المالية .

    ( 701 - د )
    ( ج2 / ص 13 )
    قوله ( لجميع أمتي كلهم )
    احتج المرجئة بظاهره وظاهر الذي قبله على أن أفعال الخير مكفرة للكبائر والصغائر وحمله جمهور أهل السنة على الصغائر عملا بحمل المطلق على المقيد |.

    ( 701 – ه )
    ( ج2 / ص 13 )
    قوله ( أي العمل أحب إلى الله )
    · في رواية مالك بن مغول " أي العمل أفضل "
    · ومحصل ما أجاب به العلماء عن هذا الحديث وغيره مما اختلفت فيه الأجوبة بأنه أفضل الأعمال أن الجواب اختلف لاختلاف أحوال السائلين بأن أعلم كل قوم بما يحتاجون إليه أو بما لهم فيه رغبة أو بما هو لائق بهم أو كان الاختلاف باختلاف الأوقات بأن يكون العمل في ذلك الوقت أفضل منه في غيره . فقد كان الجهاد في ابتداء الإسلام أفضل الأعمال لأنه الوسيلة إلى القيام بها والتمكن من ادائها وقد تظافرت النصوص على ان الصلاة أفضل من الصدقة

    ( 701 – و )
    ( ج2 / ص 14 )
    قوله ( الصلاة على وقتها )
    · اتفق أصحاب شعبة على اللفظ المذكور وهو قوله ( عن وقتها "
    · وخالفهم علي بن حفص وهو شيخ صدوق من رجال مسلم فقال : " الصلاة في أول وقتها
    · أطلق النووي في " شرح المهذب " أن رواية " في أول وقتها " ضعيفة . ا ه

    ( 702 )
    ( ج2 / ص 17 )
    قوله ( قالوا لا يبقى )
    · قال ابن العربي : وجه التمثيل ان المرء كما يتدنس بالاقذار المحسوسة في بدنه وثيابه ويطهره الماء الكثير فكذلك الصلوات تطهر العبد عن أقذار الذنوب حتى لا تبقي له ذنبا إلا أسقطته . انتهى .
    · قال القرطبي : ظاهر الحديث أن الصلوات الخمس تستقل بتكفير جميع الذنوب وهو مشكل لكن روى مسلم قبله حديث العلاء عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا " الصلوات الخمس كفارة لما بينها ما اجتنب الكبائر " فعلى هذا المقيد يحمل ما أطلق في غيره .

    ( 702 )
    ( ج 2/ ص 17 )
    تنبيه : لم أر في شي من طرقه عند أحد من الأئمة الستة وأحمد بلفظ " ما تقول " إلا عند البخاري وليس هو عند أبي داود أصلا وهو عند ابن ماجه من حديث عثمان لا من حديث أبي هريرة ولفظ مسلم " أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات هل كان يبقى من درنه شيء " وعلى لفظه اقتصر عبد الحق في الجمع بين الصحيحين وكذا الحميدي .. ا ه

    ( 703 )
    ( ج2 / ص 21 )
    قوله ( فإنما يناجي ربه )
    · في رواية الكشميهني ( فإنه يناجي ربه )
    · قال الكرماني ما حاصله : تقدم أن علة النهي عن البزاق عن اليمين بأن عن يمينه ملكا ً


    ( 705 )
    ( ج2 / ص 22 )
    قوله ( فأبردوا )
    · قال جمهور أهل العلم يستحب تأخير الظهر في شدة الحر إلى ان يبرد الوقت وينكسر الوهج وخصه بعضهم بالجماعة فأما المنفرد فالتعجيل في حقه أفضل وهذا قول أكثر المالكية والشافعي أيضا خصه بالبلد الحار وقيد الجماعة بما إذا كانوا ينتابون مسجدا من بعد فلو كانوا مجتمعين أو كانوا يمشون في كن فالأفضل في حقهم التعجيل والمشهور عن أحمد التسوية من غير تخصيص ولا قيد وهو قول إسحاق والكوفيين وابن المنذر ...
    · وقالوا معنى ( أبردوا ) صلوا في أول الوقت أخذا من برد النهار وهو أوله وهو تأويل بعيد ويرده قوله " فإن شدة الحر من فيح جهنم " إذ التعليل بذلك يدل على أن المطلوب التأخير وحديث أبي ذر صريح في ذلك حيث قال : " انتظر انتظر " والحامل لهم على ذلك حديث خباب " شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا " أي فلم يزل شكوانا وهو حديث صحيح رواه مسلم وتمسكوا أيضا بالأحاديث الدالة على فضيلة أول الوقت . وبيان ان الصلاة أكثر مشقة فتكون أفضل ..... ..وجمع بعضهم بين الحديثين بأن الإبراد رخصة والتعجيل أفضل وهو قول من قال إنه أمر إرشاد وعكسه بعضهم فقال : الإبراد أفضل وحديث خباب يدل على الجواز وهو الصارف للأمر عن الوجوب كذا قيل وفيه نظر لأن ظاهره المنع من التأخير وقيل معنى قول خباب " فلم يشكنا " أي فلم يحوجنا إلى شكوى بل أذن لنا في الإبراد حكي عن ثعلب .


    ( 706 )
    ( ج1 / ص 24 )
    قوله ( فإن شدة الحر )
    وقد استشكل حديث " أقصر عن الصلاة عند استواء الشمس فإنها ساعة تسجر فيها جهنم " بأن الصلاة سبب الرحمة ففعلها مظنة لطرد العذاب فكيف أمر بتركها ؟ وأجاب عنه أبو الفتح اليعمري بأن التعليل إذا جاء من جهة الشارع وجب قبوله وإن لم يفهم معناه واستنبط له الزين بن المنير معنى يناسبه فقال : وقت ظهور أثر الغضب لا ينجع فيه الطلب إلا ممن اذن له فيه والصلاة لا تنفك عن كونها طلبا ودعاء فناسب الاقتصار عنها حينئذ . واستدل بحديث الشفاعة حيث اعتذر الأنبياء كلهم للأمم بأن الله تعالى غضب غضبا لم يغضب قبله مثله ولا يغضب بعده مثله سوى نبينا صلى الله عليه وسلم فلم يعتذر بل طلب لكونه أذن له في ذلك . ويمكن أن يقال سجر جهنم سبب فيحها وفيحها سبب وجود شدة الحر وهو مظنة المشقة التي هي مظنة سلب الخشوع فناسب أن لا يصلي فيها لكن يرد عليه أن سجرها مستمر في جميع السنة والإبراد مختص بشدة الحر فهما متغايران فحكمة الإبراد دفع المشقة وحكمة الترك وقت سجرها لكونه وقت ظهور أثر الغضب والله أعلم .


    ( 707 )
    ( ج 2/ ص 24 )
    قوله ( واشتكت النار )
    اختلف في هذه الشكوى هل هي بلسان المقال أو بلسان الحال ؟ واختار كلا طائفة .
    وقال ابن عبد البر : لكلا القولين وجه ونظائر والأول أرجح
    وقال عياض : إنه الأظهر
    وقال القرطبي : لا إحالة في حمل اللفظ على حقيقته قال : وإذا أخبر الصادق بأمر جائز لم يحتج إلى تأويله فحمله على حقيقته أولى .
    وقال النووي نحو ذلك ثم قال : حمله على حقيقته هو الصواب
    وقال نحو ذلك التوربشتي
    ورجح البيضاوي حمله على المجاز فقال : شكواها مجاز عن غليانها وأكلها بعضها بعضا مجاز عن ازدحام اجزائها وتنفسها مجاز عن خروج ما يبرز منها
    وقال الزين بن المنير : المختار حمله على الحقيقة لصلاحية القدرة لذلك . انتهى .


    ( 708 )
    ( ج2 / ص 27 )
    قوله ( أشد ما تجدون من الحر )
    المراد بالزمهرير شدة البرد واستشكل وجووده في النار ولا إشكال لأن المراد بالنار محلها وفيها طبقة زمهريرية : وفي الحديث رد على من زعم من المعتزلة وغيرهم أن النار لا تخلق إلا يوم القيامة .


    ( 709 )
    ( ج2 / ص 28 )
    قوله ( ثم اراد أن يؤذن فقال له أبرد )
    " .. فإن قيل : الإبراد للصلاة فكيف أمر المؤذن به للأذان ؟ فالجواب أن ذلك مبني على أن الأذان هل هو للوقت أو للصلاة ؟ وفيه خلاف مشهور والأمر المذكور يقوي القول بأنه للصلاة . وأجاب الكرماني بأن عادتهم جرت بأنهم لا يتخلفون عند سماع الأذان عن الحضور إلى الجماعة فالإبراد بالأذان لغرض الإبراد بالعبادة قال : ويحتمل أن المراد بالتأذين هنا الإقامة . قلت ويشهد له رواية الترمذي من طريق أبي داود الطيالسي عن شعبة بلفظ " فأراد بلال أن يقيم " لكن رواه ابوعوانة بلفظ " فأراد بلال أن يؤذن " .." انتهى


    ( 710 )
    ( ج2 / ص 29 )
    " والتلول جمع تل : كل ما اجتمع على الأرض من تراب أو رمل أو نحو ذلك وهي في الغالب منبطحة غير شاخصة فلا يظهر لها ظل إلا إذا ذهب أكثر وقت الظهر

    ( 711 )
    ( ج2 / ص 29 )
    وقد اختلف العلماء في غاية الإبراد فقيل حتى يصير الظل ذراعا بعد ظل الزوال وقيل ربع قامة وقيل ثلثها وقيل نصفها وقيل غير ذلك ونزلها المازري على اختلاف الأوقات والجاري على القواعد أنه يختلف باختلاف الأحوال لكن يشترط أن لا يمتد إلى آخر الوقت .

    ( 711 )
    ( ج2 / ص 30 )
    قوله ( باب وقت الظهر عند الزوال وقال جابر : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالهاجرة ) اشار بهذه الترجمة : الى الرد على من زعم من الكوفيين أن الصلاة لا تجب بأول الوقت .

    ( 711 )
    ( ج2 / ص 30 )
    " ونقل ابن بطال بأن الفقهاء بأسرهم على خلاف ما نقل عن الكرخي عن أبي حنيفة أن الصلاة في أول الوقت تقع نفلا انتهى . والمعروف عند الحنفية تضعيف هذا القول .


    ( 711 )
    ( ج2 / ص 30 )
    قوله ( وكان يصلي الظهر بالهاجرة )
    والهاجرة : اشتداد الحر في نصف النهار قيل سميت بذلك من الهجر وهو الترك لأن الناس يتركون التصرف حينئذ لشدة الحر ويقيلون .

    ( 711 )
    ( ج2 / ص 30 )
    قوله ( زاغت )
    أي مالت وقد رواه الترمذي بلفظ " زالت "
    فإنه يقتضي أن زوال الشمس أول الظهر إذ لم ينقل أنه صلى قبله وهذا هو الذي استقر عليه الإجماع وكان فيه خلاف قديم عن بعض الصحابة أنه جوز صلاة صلاة الظهر قبل الزوال .

    ( 712 )
    ( ج2 / ص 32 )
    قوله ( أخبرنا خالد بن عبد الرحمن ) وهو السلمي واسم جده بكير
    وليس له عند البخاري غير هذا الحديث الواحد " كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالظهائر سجدنا على ثيابنا اتقاء الحر "
    وفي طبقته خالد بن عبد الرحمن الخراساني نزيل دمشق
    وخالد بن عبد الرحمن الكوفي العبدي ولم يخرج لهما البخاري شيئا .

    ( 713 )
    ( ج 2 / ص 32 )
    قوله ( باب تأخير الظهر إلى العصر )
    وقال الزين بن المنير : أشار البخاري إلى إثبات القول باشتراك الوقتين لكن لم يصرح بذلك على عادته في الأمور المحتملة لأن لفظ الحديث يحتمل ذلك ويحتمل غيره قال : والترجمة مشعرة بانتقاء الفاصلة بين الوقتين وقد نقل ابن بطال عن الشافعي وتبعه غيره فقالوا : قال الشافعي بين وقت الظهر وبين وقت العصر فاصلة لا تكون وقتا للظهر ولا للعصر ا ه . ولا يعرف ذلك في كتب المذهب عن الشافعي وإنما المنقول عنه أنه كان يذهب إلى أن آخر وقت الظهر ينفصل من أول وقت العصر ومراده نفي القول بالاشتراك ويدل عليه أنه احتج بقول ابن عباس " وقت الظهر إلى العصر والعصر إلى المغرب " فكما أنه لا اشتراك بين العصر والمغرب فكذلك لا اشتراك بين الظهر والعصر .

    ( 714 )
    ( ج2 / ص 33 )
    " جوزا بعض العلماء أن يكون الجمع المذكور للمرض – وقواه النووي وفيه نظر لأنه ل كان جمعه صلى الله عليه وسلم بين الصلاتين لعارض المرض لما صلى معه إلا من به نحو ذلك لعذر والظاهر أنه صلى الله عليه وسلم جمع بأصحابه وقد صرح بذلك ابن عباس في روايته قال النووي : ومنهم من تأوله على أنه كان في غيم فصلى الظهر ثم انكشف الغيم مثلا فبان أن وقت العصر دخل فصلاها قال وهو باطل لأنه وإن كان فيه أدنى احتمال في الظهر والعصر فلا احتمال فيه في المغب والعشاء ا ه . ... ومنهم من تأوله على أن الجمع المذكور صوري بأن يكون أخر الظهر إلى آخر وقتها وعجل العصر في أول وقتها قال : وهو احتمال ضعيف أو باطل لأنه مخالف للظاهر مخالفة لا تحتمل ا ه .
    وهذا الذي ضعفه استحسنه القرطبي ورجحه قبله إمام الحرمين وجزم به من القدماء ابن الماجشون والطحاوي وقواه ابن سيد الناس بأن أبا الشعثاء وهو راوي الحديث عن ابن عباس قد قال به وذلك فيما رواه الشيخان من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار فذكر هذا الحديث .. وقال ابن سيد الناس : وراوي الحديث أدرى بالمراد من غيره . قلت لم يجزم بذلك بل لم يستمر عليه فقد تقدم كلامه لأيوب وتجويزه لأن يكون الجمع بعذر المطر لكن يقوي ما ذكره من الجمع الصوري أن طرق الحديث كلها ليس فيها تعرض لوقت الجمع فإما ان تحمل على مطلقها فيستلزم إخراج الصلاة عن وقتها المحدود بغير عذر وإما أن تحمل على صفة مخصوصة لا تستلزم الإخراج ويجمع بها بين مفترق الأحاديث والجمع الصوري أولى والله اعلم
    قال الشيخ ابن باز رحمه الله في حاشية تعليقه :
    هذا الجمع ضعيف والصواب حمل الحديث المذكور على أنه صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلوات المذكورة لمشقة عارضة ذلك اليوم من مرض غالب أو برد شديد أو وحل ونحو ذلك ويدل على ذلك قول ابن عباس لما سئل عن علة هذا الجمع ؟ قال : " لئلا يحرج أمته " وهو جواب عظيم سديد شاف والله أعلم .
    ( 714 )
    ( ج2 / ص 34 )
    وقد ذهب جماعة من الأئمة إلى الأخذ بظاهر هذا الحديث فجوزوا الجمع في الحضر للحاجة مطلقا لكن بشرط أن لا يتخذ ذلك عادة وممن قال به ابن سيرين وربيعة وأشهب وابن المنذر والقفال الكبير وحكاه الخطابي عن جماعة من أصحاب الحديث واستدل لهم بما وقع عند مسلم في هذا الحديث من طريق سعيد بن جبير قال : قلت لابن عباس لم فعل ذلك ؟ قال : أراد أن لا يحرج أحدا من أمته . ... وقد جاء مثله عن ابن مسعود مرفوعا أخرجه الطبراني ولفظه " جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء فقيل له في ذلك فقال : صنعت هذا لئلا تحرج أمتي " واردة نفي الحرج يقدح في حمله على الجمع الصوري لأن القصد إليه لا يخلو عن حرج .

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,689

    افتراضي

    ( 715 )
    ( ج2 / ص 35 )
    قوله ( باب وقت العصر )
    وكأن المؤلف لما لم يقع له حديث على شرطه في تعيين أول وقت العصر وهو مصير ظل كل شيء مثله استغنى بهذا الحديث – كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة العصر والشمس طالعة في حجرتي لم يظهر الفيء بعد - الدال على ذلك بطريق الاستنباط وقد أخرج مسلم عدة أحاديث مصرحة بالمقصود ولم ينقل عن أحد من أهل العلم مخالفة في ذلك إلا عن أبي حنيفة فالمشهور عنه أنه قال أول وقت العصر مصير ظل كل شيء مثليه بالتثنية قال القرطبي خالفه الناس كلهم في ذلك حتى أصحابه يعني الآخذين عنه وإلا فقد انتصر له جماعة ممن جاء بعدهم فقالوا ثبت الأمر بالإبراد ولا يحصل إلا بعد ذهاب اشتداد الحر ولا يذهب في تلك البلاد إلا بعد أن يصير ظل الشيء مثليه فيكون أول وقت العصر مصير الظل مثليه وحكاية مثل هذا تغنى عن رده .

    ( 715 )
    ( ج2 / ص 36 )
    قوله ( كان يصلي الهجير )
    أي صلاة الهجير والهجير والهاجرة بمعنى وهو وقت شدة الحر وسميت الظهر بذلك لأن وقتها يدخل حينئذ قوله تدعونها الأولى قيل سميت الأولى لأنها أول صلاة النهار وقيل لأنها أول صلاة صلاها جبريل بالنبي صلى الله عليه و سلم حين بين له الصلوات الخمس

    ( 715 )
    (ج2 / ص 37)
    قوله ( والشمس حية )
    بيضاء نقية قال الزين بن المنير المراد بحياتها قوة أثرها حرارة ولونا وشعاعا وإنارة وذلك لا يكون بعد مصير الظل مثلي الشيء اه وفي سنن أبي داود بإسناد صحيح عن خيثمة أحد التابعين قال حياتها أن تجد حرها
    ( 715 )
    ( ج2 / ص 38 )
    إخراج المصنف لهذا الحديث مشعر بأنه كان يرى أن قول الصحابي " كنا نفعل كذا " مسند ولو لم يصرح بإضافته إلى زمن النبي صلى الله عليه و سلم وهو اختيار الحاكم وقال الدارقطني والخطيب وغيرهما هو موقوف والحق أنه موقوف لفظا مرفوع حكما لآن الصحابي أورده في مقام الاحتجاج فيحمل على أنه أراد كونه في زمن النبي صلى الله عليه و سلم وقد روى بن المبارك هذا الحديث عن مالك فقال فيه كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي العصر الحديث أخرجة النسائي قال النووي قال العلماء كانت منازل بني عمرو بن عوف على ميلين من المدينة وكانوا يصلون العصر في وسط الوقت لآنهم كانوا يشتغلون بأعمالهم وحروثهم فدل هذا الحديث على تعجيل النبي صلى الله عليه و سلم بصلاة العصر في أول وقتها .." ا ه

    ( 715 )
    ( ج2 / ص 39)
    قوله ( وبعض العوالي )
    والعوالي من المدينة على ثلاثة أميال " ، أخرجه الدارقطني عن المحاملي عن أبي عتبة المذكور بسنده فوقع عنده " على ستة أميال " ورواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري فقال فيه " على ميلين أو ثلاثة " فتحصل من ذلك أن أقرب العوالي من المدينة مسافة ميلين وأبعدها مسافة ستة أميال إن كانت رواية المحاملي محفوظة . ووقع في المدونة عن مالك " أبعد العوالي مسافة ثلاثة أميال " قال عياض : كأنه أراد معظم عمارتها وإلا فأبعدها ثمانية أميال . انتهى . وبذلك جزم ابن عبد البر وغير واحد آخرهم صاحب النهاية . ويحتمل أن يكون أراد أنه أبعد الأمكنة التي كان يذهب إليها الذاهب في هذه الوقعة ، والعوالي عبارة عن القرى المجتمعة حول المدينة من جهة نجدها ، وأما ما كان من جهة تهامتها فيقال لها السافلة

    ( 715 )
    ( ج2 / ص 39 )
    قوله ( بعض العوالي )
    ( تنبيه ) :
    قوله ( وبعض العوالي إلخ ) مدرج من كلام الزهري في حديث أنس ، بينه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في هذا الحديث فقال فيه - بعد قوله والشمس حية - قال الزهري : والعوالي من المدينة على ميلين أو ثلاثة ، ولم يقف الكرماني على هذا فقال : هو إما كلام البخاري أو أنس أو الزهري كما هو عادته .


    ( 715 )
    ( ج2 / ص 40)
    قوله ( ثم يذهب الذاهب منا إلى قباء )
    كأن أنسا أراد بالذاهب نفسه كما تشعر بذلك رواية أبي الأبيض المتقدمة . قال ابن عبد البر : لم يختلف على مالك أنه قال في هذا الحديث " إلى قباء " ولم يتابعه أحد من أصحاب الزهري بل كلهم يقولون " إلى العوالي " وهو الصواب عند أهل الحديث . قال : وقول مالك إلى قباء وهم لا شك فيه . وتعقب بأنه روي عن ابن أبي ذئب عن الزهري " إلى قباء " كما قال مالك ، نقله الباجي عن الدارقطني فنسبة الوهم فيه إلى مالك منتقد ، فإنه إن كان وهما احتمل أن يكون منه وأن يكون من الزهري حين حدث به مالكا ، وقد رواه خالد بن مخلد عن مالك فقال فيه " إلى العوالي " كما قال الجماعة ، فقد اختلف فيه على مالك وتوبع عن الزهري بخلاف ما جزم به ابن عبد البر . وأما قوله : الصواب عند أهل الحديث العوالي ، فصحيح من حيث اللفظ . ومع ذلك فالمعنى متقارب ، لكن رواية مالك أخص لأن قباء من العوالي وليست العوالي كل قباء ، ولعل مالكا لما رأى أن في رواية الزهري إجمالا حملها على الرواية المفسرة وهي روايته المتقدمة عن إسحاق حيث قال فيها " ثم يخرج الإنسان إلى بني عمرو بن عوف " وقد تقدم أنهم أهل قباء ، فبنى مالك على أن القصة واحدة لأنهما جميعا حدثاه عن أنس والمعنى متقارب ، فهذا الجمع أولى من الجزم بأن مالكا وهم فيه . وأما استدلال ابن بطال على أن الوهم فيه ممن دون مالك برواية خالد بن مخلد المتقدمة الموافقة لرواية الجماعة عن الزهري ففيه نظر ، لأن مالكا أثبته في الموطأ باللفظ الذي رواه عنه كافة أصحابه ، فرواية خالد بن مخلد عنه شاذة . فكيف تكون دالة على أن رواية الجماعة وهم ؟ بل إن سلمنا أنها وهم فهو من مالك كما جزم به البزار والدارقطني ومن تبعهما ؟ أو من الزهري حين حدثه به ؟ والأولى سلوك طريق الجمع التي أوضحناها والله الموفق . قال ابن رشيد : قضى البخاري بالصواب لمالك بأحسن إشارة وأوجز عبارة ، لأنه قدم أولا المجمل ثم أتبعه بحديث مالك المفسر المعين


    ( 715 )
    ( ج2 / ص 42 )
    قوله ( وتر أهله )
    وظاهر حديث " الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله "
    التغليظ على من تفوته العصر ، وأن ذلك مختص بها . وقال ابن عبد البر : يحتمل أن يكون هذا الحديث خرج جوابا لسائل سأل عن صلاة العصر فأجيب ، فلا يمنع ذلك إلحاق غيرها من الصلوات بها . وتعقبه النووي بأنه إنما يلحق غير المنصوص بالمنصوص إذا عرفت العلة واشتركا فيها . قال : والعلة في هذا الحكم لم تتحقق فلا يلتحق غير العصر بها . انتهى . وهذا لا يدفع الاحتمال . وقد احتج ابن عبد البر بما رواه ابن أبي شيبة وغيره من طريق أبي قلابة عن أبي الدرداء مرفوعا " من ترك صلاة مكتوبة حتى تفوته " الحديث .
    قلت : وفي إسناده انقطاع لأن أبا قلابة لم يسمع من أبي الدرداء . وقد رواه أحمد من حديث أبي الدرداء بلفظ " من ترك العصر " فرجع حديث أبي الدرداء إلى تعيين العصر . وروى ابن حبان وغيره من حديث نوفل بن معاوية مرفوعا " من فاتته الصلاة فكأنما وتر أهله وماله " وهذا ظاهره العموم في الصلوات المكتوبات . وأخرجه عبد الرزاق من وجه آخر عن نوفل بلفظ " لأن يوتر أحدكم أهله وماله خير له من أن يفوته وقت صلاة " وهذا أيضا ظاهره العموم . ويستفاد منه أيضا ترجيح توجيه رواية النصب المصدر بها ، لكن المحفوظ من حديث نوفل بلفظ " من الصلوات صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله وماله " أخرجه المصنف في علامات النبوة ومسلم أيضا والطبراني وغيرهم ، ورواه الطبراني من وجه آخر وزاد فيه عن الزهري : قلت لأبي بكر - يعني ابن عبد الرحمن وهو الذي حدثه به - ما هذه الصلاة ؟ قال : العصر . ورواه ابن أبي خيثمة من وجه آخر فصرح بكونها العصر في نفس الخبر ، والمحفوظ أن كونها العصر من تفسير أبي بكر بن عبد الرحمن ، ورواه الطحاوي والبيهقي من وجه آخر وفيه أن التفسير من قول ابن عمر ، فالظاهر اختصاص العصر بذلك



    ( 715 )
    ( ج2 / ص 42 )
    ومما يدل على أن المراد بتفويتها إخراجها عن وقتها ما وقع في رواية عبد الرزاق فإنه أخرج هذا الحديث عن ابن جريج عن نافع فذكر نحوه وزاد " قلت لنافع : حين تغيب الشمس ؟ قال : نعم " وتفسير الراوي إذا كان فقيها أولى من غيره ، لكن روى أبو داود عن الأوزاعي أنه قال في هذا الحديث " وفواتها أن تدخل الشمس صفرة " ولعله مبني على مذهبه في خروج وقت العصر . ونقل عن ابن وهب أن المراد إخراجها عن الوقت المختار . وقال المهلب ومن تبعه من الشراح : إنما أراد فواتها في الجماعة لا فواتها باصفرار الشمس أو بمغيبها . قال : ولو كان لفوات وقتها كله لبطل اختصاص العصر ، لأن ذهاب الوقت موجود في كل صلاة ونوقض بعين ما ادعاه ، لأن فوات الجماعة موجود في كل صلاة لكن في صدر كلامه أن العصر اختصت بذلك لاجتماع المتعاقبين من الملائكة فيها ، وتعقبه ابن المنير بأن الفجر أيضا فيها اجتماع المتعاقبين فلا يختص العصر بذلك ، قال : والحق أن الله تعالى يختص ما شاء من الصلوات بما شاء من الفضيلة . انتهى .

    ( 715 )
    ( ج2 / ص 44 )
    قوله ( فقد حبط )
    وقد استدل بهذا الحديث – من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله - من يقول بتكفير أهل المعاصي من الخوارج وغيرهم وقالوا : هو نظير قوله تعالى ( ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله ) وقال ابن عبد البر : مفهوم الآية أن من لم يكفر بالإيمان لم يحبط عمله فيتعارض مفهومها ومنطوق الحديث فيتعين تأويل الحديث ، لأن الجمع إذا أمكن كان أولى من الترجيح . وتمسك بظاهر الحديث أيضا الحنابلة ومن قال بقولهم من أن تارك الصلاة يكفر ، وجوابهم ما تقدم . وأيضا فلو كان على ما ذهبوا إليه لما اختصت العصر بذلك . وأما الجمهور فتأولوا الحديث ، فافترقوا في تأويله فرقا . فمنهم من أول سبب الترك ، ومنهم من أول الحبط ، ومنهم من أول العمل فقيل : المراد من تركها جاحدا لوجوبها ، أو معترفا لكن مستخفا مستهزئا بمن أقامها . وتعقب بأن الذي فهمه الصحابي إنما هو التفريط ، ولهذا أمر بالمبادرة إليها ، وفهمه أولى من فهم غيره كما تقدم . وقيل المراد من تركها متكاسلا لكن خرج الوعيد مخرج الزجر الشديد وظاهره غير مراد كقوله " لا يزني الزاني وهو مؤمن " وقيل هو من مجاز التشبيه كأن المعنى : فقد أشبه من حبط عمله ، وقيل معناه كاد أن يحبط ، وقيل المراد بالحبط نقصان العمل في ذلك الوقت الذي ترفع فيه الأعمال إلى الله ، فكأن المراد بالعمل الصلاة خاصة ، أي لا يحصل على أجر من صلى العصر ولا يرتفع له عملها حينئذ ، وقيل المراد بالحبط الإبطال أي يبطل انتفاعه بعمله في وقت ما ثم ينتفع به ، كمن رجحت سيئاته على حسناته فإنه موقوف في المشيئة فإن غفر له فمجرد الوقوف إبطال لنفع الحسنة إذ ذاك وإن عذب ثم غفر له فكذلك . قال معنى ذلك القاضي أبو بكر بن العربي ، وقد تقدم مبسوطا في كتاب الإيمان في " باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله " ومحصل ما قال أن المراد بالحبط في الآية غير المراد بالحبط في الحديث ، وقال في شرح الترمذي : الحبط على قسمين ، حبط إسقاط وهو إحباط الكفر للإيمان وجميع الحسنات ، وحبط موازنة وهو إحباط المعاصي للانتفاع بالحسنات عند رجحانها عليها إلى أن تحصل النجاة فيرجع إليه جزاء حسناته . وقيل المراد بالعمل في الحديث عمل الدنيا الذي يسبب الاشتغال به ترك الصلاة ، بمعنى أنه لا ينتفع به ولا يتمتع ، وأقرب هذه التأويلات قول من قال : إن ذلك خرج مخرج الزجر الشديد وظاهره غير مراد ، والله أعلم .


    ( 716 )
    ( ج2 / ص 46 )
    قوله ( فافعلوا )
    قال الخطابي : هذا يدل على أن الرية قد يرجى نيلها بالمحافظة على هاتين الصلاتين ا ه . وقد يستشهد لذلك بما أخرجه الترمذي من حديث ابن عمر رفعه قال : " إن أدنى أهل الجنة منزلة " فذكر الحديث وفيه " وأكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية " وفي سنده ضعف .

    ( 716 )
    ( ج2 / ص 46)
    قوله ( ثم قرأ )
    قال العلماء : ووجه مناسبة ذكر هاتين الصلاتين – العصر والفجر – عند ذكر الرؤية أن الصلاة أفضل الطاعات وقد ثبت لهاتين الصلاتين من الفضل على غيرهما ما ذكر من اجتماع الملائكة فيها ورفع الأعمال وغير ذلك فهما أفضل الصلوات فناسب أن يجازى المحافظ عليهما بأفضل العطايا وهو النظر الى الله تعالى .

    ( 716 )
    ( ج2 / ص 50 )
    وقد ورد أن الرزق يقسم بعد صلاة الصبح وان الأعمال ترفع آخر النهار فمن كان حينئذ في طاعة بورك في رزقه وفي عمله والله أعلم .

    ( 717 )
    ( ج2 / ص 52 )
    إن العرب إذا ارادت تقسيم الشيء على متعدد كررته كما يقال : اقسم هذا المال على بني فلان درهما درهما لكل واحد درهم

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,689

    افتراضي

    ( 718 )
    ( ج2 / ص 54 )
    جُمْهُورَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْأَخْبَارِ قَالُوا إِنَّ مُدَّةَ الْفَتْرَةِ بَيْنَ عِيسَى وَنَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتُّمِائَةِ سَنَةٍ وَثَبَتَ ذَلِكَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ سلمَان وَقِيلَ إِنَّهَا دُونَ ذَلِكَ حَتَّى جَاءَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهَا مِائَةٌ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً وَهَذِهِ مُدَّةُ الْمُسْلِمِينَ بِالْمُشَاهَدَة ِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَلَوْ تَمَسَّكْنَا بِأَنَّ الْمُرَادَ التَّمْثِيلُ بِطُولِ الزَّمَانَيْنِ وَقِصَرِهِمَا لَلَزِمَ أَنْ يَكُونَ وَقْتُ الْعَصْرِ أَطْوَلَ مِنْ وَقْتِ الظُّهْرِ وَلَا قَائِلَ بِهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ كَثْرَةُ الْعَمَلِ وَقِلَّتُهُ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أعلم

    ( 718 )
    ( ج2 / ص 55 )
    وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمَرِيضِ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ كَالْمُسَافِرِ لِمَا فِيهِ مِنَ الرِّفْقِ بِهِ أَوْ لَا فَجَوَّزَهُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ مُطْلَقًا وَاخْتَارَهُ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَجَوَّزَهُ مَالِكٌ بِشَرْطِهِ وَالْمَشْهُورُ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ الْمَنْعُ وَلَمْ أَرَ فِي الْمَسْأَلَةِ نَقْلًا عَنْ أحد من الصَّحَابَة

    ( 718 )
    ( ج2 / 55 )
    وَالنَّبْلُ هِيَ السِّهَامُ الْعَرَبِيَّةُ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا قَالَه بن سِيدَهْ وَقِيلَ وَاحِدُهَا نَبْلَةٌ مِثْلَ تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ

    ( 718 )
    ( ج2 / 56)
    فَائِدَةٌ كَانَ قُدُومُ الْحَجَّاجِ الْمَدِينَةَ أَمِيرًا عَلَيْهَا مِنْ قِبَلِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ سَنَةَ أَربع وَسبعين وَذَلِكَ عقب قتل بن الزُّبَيْرِ فَأَمَّرَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَى الْحَرَمَيْنِ وَمَا مَعَهُمَا ثُمَّ نَقَلَهُ بَعْدَ هَذَا إِلَى الْعِرَاقِ

    ( 718 )
    ( ج2 / ص 56)
    قوله ( والعشاء أحيانا واحيانا )
    وَالْأَحْيَانُ جَمْعُ حِينٍ وَهُوَ اسْمٌ مُبْهَمٌ يَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ مِنَ الزَّمَانِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ الْحِينُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَقِيلَ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَحَدِيثُ الْبَابِ يُقَوِّي الْمَشْهُورَ

    ( 718 )
    ( ج2 / ص 56)
    وَقَالَ ابن دَقِيقِ الْعِيدِ إِذَا تَعَارَضَ فِي شَخْصٍ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يُقَدِّمَ الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ مُنْفَرِدًا أَوْ يُؤَخِّرَهَا فِي الْجَمَاعَةِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ الْأَقْرَبُ عِنْدِي أَنَّ التَّأْخِيرَ لِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ وَحَدِيثُ الْبَابِ يَدُلُّ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ وَإِذَا رَآهُمْ أَبْطَئُوا أَخَّرَ فَيُؤَخِّرُ لِأَجْلِ الْجَمَاعَةِ مَعَ إِمْكَانِ التَّقْدِيمِ قُلْتُ وَرِوَايَةُ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الَّتِي تَقَدَّمَتْ تَدُلُّ عَلَى أَخَصِّ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ أَنَّ انْتِظَارَ مَنْ تَكْثُرُ بِهِمُ الْجَمَاعَةُ أَوْلَى مِنَ التَّقْدِيمِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا إِذَا لَمْ يَفْحُشِ التَّأْخِيرُ وَلَمْ يَشُقَّ على الْحَاضِرين وَالله أعلم

    ( 718 )
    ( ج2/ ص 57)
    حدثنا المكي بن إبراهيم قال : حدثنا يزيد بن أبي عبيد عن سلمة قال : " كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم مع المغرب إذا تواردت بالحجاب " وهذا من ثلاثيات البخاري .


  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,689

    افتراضي

    ( 721 )
    ( ج2 / ص 65 )
    قوله ( باب ما يكره من النوم قبل العشاء )
    قال الترمذي : كره أكثر أهل العلم النوم قبل صلاة العشاء ورخص بعضهم في رمضان خاصة . انتهى .
    ومن نقلت عنه الرخصة قيدت عنه في اكثر الروايات بما إذا كان له من يوقظه او عرف من عادته أنه لا يستغرق وقت الاختيار بالنوم وحمل الطحاوي الرخصة على ما قبل دخول وقت العشاء والكراهة على ما بعد دخوله .

    ( 721 )
    ( ج2 / ص 66 )
    قوله ( والحديث بعدها )
    أن هذه الكراهة مخصوصة بما إذا لم يكن في أمر مطلوب ، وقيل : الحكمة فيه لئلا يكون سببا في ترك قيام الليل ، أو للاستغراق في الحديث ثم يستغرق في النوم فيخرج وقت الصبح

    ( 721 )
    ( ج2 / ص 66 )
    قوله ( حدثني أبو بكر )
    هو عبد الحميد بن أبي أويس واسمه عبد الله أخو إسماعيل شيخ البخاري ويعرف بالأعشى

    ( 721 )
    (ج2 / ص 69 )
    قوله ( باب وقت العشاء إلى نصف الليل )
    في هذه الترجمة حديث صريح أخرجه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص في بيان أول الأوقات وآخرها وفيه " فإذا صليتم العشاء فإنه وقت إلى نصف الليل " . قال النووي : معناه وقت لأدائها اختيارا ، وأما وقت الجواز فيمتد إلى طلوع الفجر ، لحديث أبي قتادة عند مسلم " إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى " . وقال الإصطخري إذا ذهب نصف الليل صارت قضاء . قال : ودليل الجمهور حديث أبي قتادة المذكور .
    قلت : وعموم حديث أبي قتادة مخصوص بالإجماع في الصبح ، وعلى قول الشافعي الجديد في المغرب فللإصطخري أن يقول إنه مخصوص بالحديث المذكور وغيره من الأحاديث في العشاء والله أعلم

    ( 721 )
    ( ج2 / ص 69)
    لكن أحاديث التأخير والتوقيت لما جاءت مرة مقيدة بالثلث وأخرى بالنصف كان النصف غاية التأخير ، ولم أر في امتداد وقت العشاء إلى طلوع الفجر حديثا صريحا يثبت .

    ( 721 )
    ( ج2 / ص 69)
    قوله ( حدثنا عبد الرحيم المحاربي )
    هو من قدماء شيوخ البخاري
    وليس له في الصحيح عنه غير هذا الحديث الواحد وهو " أخر النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء إلى نصف الليل ثم صلى ... الحديث "

    ( 722 )
    ( ج2 / ص 71 )
    قوله ( من صلى البردين )
    يدل على ذلك قوله في حديث جرير ( صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها )
    زاد في رواية لمسلم يعني : " يعني العصر والفجر "
    قال الخطابي : سميتا بردين لأنهما تصليان في بردي النهار وهما طرفاه حين يطيب الهواء وتذهب سورة الحر ، ونقل عن أبي عبيد أن صلاة المغرب تدخل في ذلك أيضا .

    ( 722 )
    ( ج2 / ص 71 )
    قوله : ( حدثنا إسحاق )
    هو ابن منصور ، ولم يقع منسوبا في شيء من الكتب والروايات ، واستدل أبو علي الغساني على أنه ابن منصور بأن مسلما روى عن إسحاق بن منصور عن حبان بن هلال حديثا غير هذا .
    قلت : رأيت في رواية أبي على الشبوي عن الفربري في " باب البيعان بالخيار " حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا حبان بن هلال فذكر حديثا ، فهذه القرينة أقوى من القرينة التي في رواية مسلم .


    ( 723 )
    ( ج2 / ص 72 )
    باب وقت الفجر
    وأصرح منه ما أخرجه أبو داود من حديث ابن مسعود أنه صلى الله عليه وسلم أسفر بالصبح مرة ثم كانت صلاته بعد بالغلس حتى مات لم يعد إلى أن يسفر وأما ما رواه أصحاب السنن وصححه غير واحد من حديث رافع بن خديج قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر " فقد حمله الشافعي وغيره على أن المراد بذلك تحقق طلوع الفجر ، وحمله الطحاوي على أن المراد الأمر بتطويل القراءة فيها حتى يخرج من الصلاة مسفرا ، وأبعد من زعم أنه ناسخ للصلاة في الغلس . وأما حديث ابن مسعود الذي أخرجه المصنف وغيره أنه قال " ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير وقتها ذلك اليوم " يعني في الفجر يوم المزدلفة ، فمحمول على أنه دخل فيها مع طلوع الفجر من غير تأخير ، فإن في حديث زيد بن ثابت وسهل بن سعد ما يشعر بتأخير يسير ، لا أنه صلاها ، قبل أن يطلع الفجر . والله سبحانه وتعالى أعلم .


    ( 723 )
    ( ج2 / ص 74 )
    قوله ( والمروط )
    ( والمروط )
    جمع مرط بكسر الميم وهو كساء معلم من خز أو صوف أو غير ذلك ، وقيل لا يسمى مرطا إلا إذا كان أخضر ولا يلبسه إلا النساء ، وهو مردود بقوله مرط من شعر أسود

    ( 723 )
    ( ج2 / ص 74 )
    قوله ( من الغلس )
    وفي الحديث استحباب المبادرة بصلاة الصبح في أول الوقت وجواز خروج النساء إلى المساجد لشهود الصلاة في الليل ، ويؤخذ منه جوازه في النهار من باب أولى لأن الليل مظنة الريبة أكثر من النهار ، ومحل ذلك إذا لم يخش عليهن أو بهن فتنة ، واستدل به بعضهم على جواز صلاة المرأة مختمرة الأنف والفم ، فكأنه جعل التلفع صفة لشهود الصلاة . وتعقبه عياض بأنها إنما أخبرت عن هيئة الانصراف ، والله أعلم .

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,689

    افتراضي

    (724 )
    ( ج2/ ص 75 )
    قوله (فقد أدرك الصبح )
    ...وخالفأبو حنيفة فقال من طلعت عليه الشمس وهو في صلاة الصبح بطلت صلاته واحتج لذلك بالأحاديثالوارد ة في النهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وادعى بعضهم أن أحاديث النهى ناسخة لهذاالحديث وهي دعوى تحتاج إلى دليل فإنه لا يصار إلى النسخ بالاحتمال والجمع بين الحديثينممكن بأن تحمل أحاديث النهى على ما لا سبب له من النوافل ولا شك أن التخصيص أولى منادعاء النسخ ومفهوم الحديث أن من أدرك أقل من ركعة لا يكون مدركا للوقت وللفقهاء فيذلك تفاصيل بين أصحاب الأعذار وغيرهم وبين مدرك الجماعة ومدرك الوقت وكذا مدرك الجمعةومقدار هذه الركعة قدر ما يكبر للاحرام ويقرأ أم القرآن ويركع ويرفع ويسجد سجدتين بشروطكل ذلك وقال الرافعي المعتبر فيها أخف ما يقدر عليه أحد وهذا في حق غير أصحاب الأعذارأما أصحاب الأعذار كمن أفاق من إغماء أو طهرت من حيض أو غير ذلك فإن بقي من الوقت هذاالقدر كانت الصلاة في حقهم أداء وقد قال قوم يكون ما أدرك... انتهى .

    ( 724)
    ( ج2/ ص 76)

    وقد وضح لنا بالاستقراء أن جميع ما يقع في تراجم البخاري ممايترجم بلفظ الحديث لا يقع فيه شيء مغاير للفظ الحديث الذي يورده إلا وقد ورد من وجهآخر بذلك اللفظ المغاير فلله دره ما أكثر اطلاعه

    ( 724 )
    ( ج2 / ص 76)
    قوله ( منأدرك من الصلاة ركعة )
    وقال الكرمانيالفرق بينهما أن الأول فيمن أدرك من الوقت قدر ركعة وهذا فيمن أدرك من الصلاة ركعةكذا قال وقال بعد ذلك وفي الحديث أن من دخل في الصلاة فصلى ركعة وخرج الوقت كان مدركالجميعها وتكون كلها أداء وهو الصحيح انتهى


    ( 724)
    ( ج2/ ص76 )
    قوله ( منادرك من الصلاة ركعة )
    وقال التيميمعناه من أدرك مع الإمام ركعة فقد أدرك فضل الجماعة وقيل المراد بالصلاة الجمعة وقيلغير ذلك وقوله فقد أدرك الصلاة ليس على ظاهره بالإجماع لما قدمناه من أنه لا يكون بالركعةالواحدة مدركا لجميع الصلاة بحيث تحصل براءة ذمته من الصلاة فإذا فيه إضمار تقديرهفقد أدرك وقت الصلاة أو حكم الصلاة أو نحو ذلك ويلزمه إتمام بقيتها

    ( 724 )
    ( ج2 / ص 76)
    قوله ( فقد أدرك الصلاة )
    ليس على ظاهره بالإجماع لما قدمناه من أنه لا يكون بالركعة الواحدةمدركا لجميع الصلاة بحيث تحصل براءة ذمته من الصلاة فإذا فيه إضمار تقديره فقد أدركوقت الصلاة أو حكم الصلاة أو نحو ذلك ويلزمه إتمام بقيتها وقد تقدم بقية مباحثه فيالباب الذي قبله ومفهوم التقييد بالركعة أن من أدرك دون الركعة لا يكون مدركا لها وهوالذي استقر عليه الاتفاق وكان فيه شذوذ قديم منها إدراك الإمام راكعا يجزئ ولو لم يدركمعه الركوع وقيل يدرك الركعة ولو رفع الإمام رأسه ما لم يرفع بقية من ائتم به رؤوسهمولو بقي واحد وعن الثوري وزفر إذا كبر قبل أن يرفع الإمام رأسه أدرك إن وضع يديه علىركبتيه قبل رفع الإمام وقيل من أدرك تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع أدرك الركعة وعنأبي العالية إذا أدرك السجود أكمل بقية الركعة معهم ثم يقوم فيركع فقط وتجزيه

    ( 724 )
    ( ج2 / ص 77 )
    قوله( باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس )
    قالالزين بن المنير : لم يثبت حكم النهي لأن تعين المنهي عنه في هذا الباب مما كثرفيه الاختلاف وخص الترجمة بالفجر مع اشتمالالأحاديث على الفجر والعصر لأن الصبح هي المذكورة أولا في سائر أحاديث الباب قلت أولأن العصر ورد فيها كونه صلى الله عليه و سلم صلى بعدها بخلاف الفجر

    ( 724)
    ( ج2/ ص 78 )
    قوله( حتى تشرق )
    قال النوويأجمعت الأمة على كراهة صلاة لا سبب لها في الأوقات المنهي عنها واتفقوا على جواز الفرائضالمؤداة فيها واختلفوا في النوافل التي لها سبب كصلاة تحية المسجد وسجود التلاوة والشكروصلاة العيد والكسوف وصلاة الجنازة وقضاء الفائتة فذهب الشافعي وطائفة إلى جواز ذلككله بلا كراهة وذهب أبو حنيفة وآخرون إلى أن ذلك داخل في عموم النهى واحتج الشافعيبأنه صلى الله عليه و سلم قضى سنة الظهر بعد العصر وهو صريح في قضاء السنة الفائتةفالحاضرة أولى والفريضة المقضية أولى ويلتحق ما له سبب قلت وما نقله من الإجماع والاتفاقمتعقب فقد حكى غيره عن طائفة من السلف الإباحة مطلقا وأن أحاديث النهى منسوخة وبه قالداود وغيره من أهل الظاهر وبذلك جزم بن حزم وعن طائفة أخرى المنع مطلقا في جميع الصلواتوصح عن أبي بكرة وكعب بن عجرة المنع من صلاة الفرض في هذه الأوقات وحكى آخرون الإجماععلى جواز صلاة الجنازة فى الأوقات المكروهة وهو متعقب فقد حكى غيره عن طائفة منالسلف الإباحة مطلقا وان أحاديث النهي منسوخة وبه قال داود وغيره من اهل الظاهروبذلك جزم ابن حزم وعن طائفة أخرى المنع مطلقا في جميع الصلوات وصح عن ابي بكرةوكعب بن عجرة المنع من صلاة الفرض في هذه الأوقات وحكى اخرون على جواز صلاة الجنازةفي الأوقات المكروهة وهو متعقب وما ادعاه بن حزم وغيره من النسخ مستندا إلى حديث منأدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فليصل إليها أخرى فدل على إباحة الصلاة فيالأوقات المنهية انتهى وقال غيرهم ادعاء التخصيص أولى من ادعاء النسخ فيحمل النهى علىما لا سبب له ويخص منه ما له سبب جمعا بين الأدلة والله أعلم * وقال البيضاوي اختلفوافي جواز الصلاة بعد الصبح والعصر وعند الطلوع والغروب وعند الاستواء فذهب داود إلىالجواز مطلقا وكأنه حمل النهى على التنزيه قلت بل المحكى عنه أنه ادعى النسخ كما تقدمقال وقال الشافعي تجوز الفرائض وماله سبب من النوافل وقال أبو حنيفة يحرم الجميع سوىعصر يومه وتحرم المنذورة أيضا وقال مالك تحرم النوافل دون الفرائض ووافقه أحمد لكنهاستثنى ركعتي الطواف

    قال الشيخ ابن باز رحمه الله في الحاشية * :
    "هذا القول هو من أصح الأقوال وهو مذهبالشافعي وإحدى الروايتين عن أحمد واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامةابن القيم وبه تجتمع الأخبار والله أعلم .

    ( 724 )
    ( ج2 / ص 81 )
    قوله ( لا صلاة )
    قال ابن دقيق العيد وصيغة النفي في ألفاظ الشارع إذا دخلت علىفعل كان الأولى حملها على نفى الفعل الشرعى لا الحسى لأنا لو حملناه على نفى الفعلالحسى لاحتجنا في تصحيحه إلى أضمار والأصل عدمه وإذا حملناه على الشرعى لم نحتج إلىإضمار فهذا وجه الأولوية وعلى هذا فهو نفى بمعنى النهى والتقدير لا تصلوا وحكى أبوالفتح اليعمري عن جماعة من السلف أنهم قالوا إن النهى عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصرإنما هو إعلام بأنهما لا يتطوع بعدهما ولم يقصد الوقت بالنهى كما قصد به وقت الطلوعووقت الغروب ويؤيد ذلك ما رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن عن النبي صلى الله عليهو سلم قال لا تصلوا بعد الصبح ولا بعد العصر إلا أن تكون الشمس نقية وفي رواية مرتفعةفدل على أن المراد بالبعدية ليس على عمومه وإنما المراد وقت الطلوع ووقت الغروب وماقاربهما والله أعلم ومطابقة الحديث للترجمة من جهة أن الصلاة المنهية غير صحيحة فلازمهأن لا يقصد لها المكلف إذ العاقل لا يشتغل بما لا فائدة فيه قوله لا صلاة بعد الصبحأي بعد صلاة الصبح وصرح به مسلم من هذا الوجه في الموضعين

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,689

    افتراضي

    ( 725 )
    ( ج2/ ص 87 )
    فائدة:
    فهمت عائشة رضي الله عنها من مواظبته صلى الله عليه وسلم على الركعتين بعد العصر أننهيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة حتى تغرب الشمس مختص بمن قصد الصلاة عند غروبالشمس لا إطلاقه فلهذا قالت ما تقدم نقله وهو – ( ولاذي ذهب به ما تركهما حتى لقيالله ) وقولها في الرواية الأخرى ( ما ترك السجدتين بعد العصر عندي قط ) وفيالرواية الأخرى ( لم يكن يدعهما سرا ولا علانية ) – وكانت تتنفل بعد العصر وقدأخرجه المصنف في الحج من طريق عبد العزيز بن رفيع قال : رأيت ابن الزبير يصليركعتين بعد العصر ويخبر أن عائشة حدثته ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل بيتهاإلا صلاهما .


    ( 726 )
    ( ج2 / ص87 )
    " من عادة البخاري أن يترجم ببعض ما تشتمل عليه الفاظالحديث ولو لم يوردها بل ولو لم يكن على شرطه فلا ايراد عليه .

    ( 727 )
    ( ج2/ ص 88 )
    "فائدة "
    المرادبالتبكير المبادرة إلى الصلاة في أول الوقت وأصل التبكير فعل الشيء بكرة والبكرةأول النهار ثم استعمل في فعل الشيء في أول وقته .


    ( 728 )
    ( ج2/ ص 89 )
    قوله( إن الله قبض ارواحكم )
    هوكقوله تعالى ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها )
    ولايلزم من قبض الروح الموت فالموت انقطاع تعلق الروح بالبدن ظاهرا وباطنا والنوومانقطاعه عن ظاهره فقط زاد مسلم " اما إنه ليس في النوم تفريط "


    ( 729 )
    ( ج2/ ص 90 )
    وفيه مشروعية الجماعة في الفوائت .. واستدل به بعض المالكية على عدم قضاء السنة الراتبةلأنه لم يذكر فيها أنهم صلوا ركعتي الفجر ولا دلالة فيه لأنه لا يلزم من عدم الذكرعدم الوقوع لا سيما وقد ثبت أنه ركعهما في حديث أبي قتادة عند مسلم

    ( 730)
    ( ج2/ص 93 )
    ذهب مالك إلى أن من ذكر بعد ان صلى صلاة أنه لم يصل التي قبلها فإنه يصلي التي ذكر ثم يصلي التي كان صلاها مراعاة للترتيب . انتهى .

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    2,689

    افتراضي

    ( 730)
    ( ج2 / ص93 )
    باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكر ولا يعيد إلا تلك الصلاة وقال إبراهيم من ترك صلاة واحدة عشرينسنة لم يعد إلا تلك الصلاة الواحدة

    ويحتمل أن يكون البخاري أشار بقوله " ولا يعيد إلاتلك الصلاة " إلى تضعيف ما وقع في بعض طرق حديث أبي قتادة عند مسلم في قصة النوم عن الصلاة حيثقال " فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها " فإن بعضهم زعم أن ظاهره إعادة المقضيةمرتين عند ذكرها وعند حضور مثلها من الوقت الآتي ، ولكن اللفظ المذكور ليس نصا في ذلكلأنه يحتمل أن يريد بقوله " فليصلها " عند وقتها أي الصلاة التي تحضر لاأنه يريد أن يعيد التي صلاها بعد خروج وقتها ، لكن في رواية أبي داود من حديث عمرانبن حصين في هذه القصة من أدرك منكم صلاة الغداة من غد صالحا فليقض معها مثلها قال الخطابي : لا أعلم أحدا قال بظاهره وجوبا . قال : ويشبه أن يكون الأمر فيه للاستحبابليحوز فضيلة الوقت في القضاء . انتهى . ولم يقل أحد من السلف باستحباب ذلك أيضا ، بلعدوا الحديث غلطا من راويه . وحكى ذلك الترمذي وغيره عن البخاري . ويؤيد ذلك ما رواه النسائي من حديثعمران بن حصين أيضا أنهم قالوا : يا رسول الله ألا نقضيها لوقتها من الغد ؟ فقال -صلى الله عليه وسلم - : لا ينهاكم الله عن الربا ويأخذه منكم .



    ( 731 )
    ( ج2 / ص96)
    باب ما يكره من السمر بعد العشاء
    وقد أكثر البخاري من هذه الطريقة إذا وقع في الحديث لفظةتوافق لفظة في القرآن يستغني بتفسير تلك اللفظة من القرآن وقد استقرئ للبخاري أنهإذا مر له لفظ من القرآن يتكلم على غريبه .


    ( 732 )
    ( ج2 / ص 99 )
    وقع بالاستقراء فكان آخر من ضبط أمره ممن كان موجودا حينئذأبو الطفيل عامر بن واثلة وقد أجمع أهل الحديث على أنه كان آخر الصحابة موتا وغايةما قيل فيه انه بقي إلى سنة عشر ومائة وهي رأس مائة سنة من مقالة النبي صلى اللهعليه وسلم والله أعلم .


    ( 733)
    ( ج2/ ص 99 )
    قال النووي وغيره : احتج البخاري ومن قال بقوله بهذا الحديث – أرأيتكم ليلتكم هذه فإنرأس مائة لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد " – على موت الخضر والجمهورعلى خلافه وأجابوا عنه بأن الخضر كان حينئذ من ساكني البحر فلم يدخل في الحديثقالوا : ومعنى الحديث لا يبقى ممن ترونه أ تعرفونه فهو عام أريد به الخصوص ...
    قالالشيخ ابن باز في حاشية تعليقه على الحافظ ابن حجر رحمهم الله :
    "الذي عليه أهل التحقيق أن الخضر قد مات قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لأدلةكثيرة في محلها ولو كان حيا في حياة نبينا صلى الله عليه وسلم لدخل في هذا الحديثوكان ممن أتى عليه الموت قبل رأس المائة كما أشار إليه الشارح فتنبه والله أعلم .


    ( 734)
    ( ج2/ ص 101 )
    "اشتمل كتاب المواقيت على مائة حديث وسبعة عشر حديثا المعلق من ذلك ستة وثلاثونحديثا والباقي موصول .

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •