الرقية اجتهادية لا توقيفية
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: الرقية اجتهادية لا توقيفية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    298

    افتراضي الرقية اجتهادية لا توقيفية

    الحمد لله وبه نستعين
    وصلى الله وسلم على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين الى يوم الدين
    وبعد
    قَال الرَّبِيعُ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُول :الْعِلْمُ عِلْمَانِ : عِلْمُ الأَْدْيَانِ وَعِلْمُ الأَْبْدَانِ).
    ويعني بعلم الابدان علم الطب وهو انواع كثيرة ابرزها علم العقاقير وعلم الرقية
    قال شيخ الاسلام ابن تيمية:
    " الْأَدْوِيَةَ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ ، وَقَدْيَحْصُلُ الشِّفَاءُ بِغَيْرِ الْأَدْوِيَةِ كَالدُّعَاءِ ، وَالرُّقْيَةِ ،وَهُوَ أَعْظَمُ نَوْعَيْ الدَّوَاءِ . حَتَّى قَالَ بُقْرَاطُ : نِسْبَةُ طِبِّنَا إلَى طِبِّ أَرْبَابِ الْهَيَاكِلِ ، كَنِسْبَةِ طِبِّ الْعَجَائِزِ إلَى طِبِّنَا . وَقَدْ يَحْصُلُ الشِّفَاءُ بِغَيْرِ سَبَبٍ اخْتِيَارِيٍّ بَلْ بِمَايَجْعَلُهُ اللَّهُ فِي الْجِسْمِ مِنْ الْقُوَى الطَّبِيعِيَّةِ ، وَنَحْوِذَلِكَ" المجموع (5\440)
    وكما ان علم العقاقير يؤخذ من الانبياء عن طريق الوحي ويؤخذ عن طريق غيرهم بالتجربة والحدس وغيرها .
    فمثال مايؤخذ عن طريق الانبياء كالعسل فيه شفاء والحبةالسوداء حيث وردت بها النصوص فعن ابن عباس t . قال رسول الله e) الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ شَرْبَةِعَسَلٍ وَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ وَكَيَّةِ نَارٍ وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنْ الْكَيِّ (. رواه البخاري وغيره عن ابن عباس. [5248].
    وعن ابي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ ) فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ (. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَالسَّامُ الْمَوْتُ وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ الشُّونِيزُ . رواه البخاري وغيره [5256].
    واما ما يؤخذ عن طريق غير الانبياء مثل الثوم .
    قال الامام ابن القيم عن الثوم انه: "هَاضِمٌ لِلطّعَامِ قَاطِعٌ لِلْعَطَشِ مُطْلِقٌ لِلْبَطْنِ مُدِرّ لِلْبَوْلِ يَقُومُ فِي لَسْعِ الْهَوَامّ وَجَمِيعِ الْأَوْرَامِ الْبَارِدَةِ مَقَامَ التّرْيَاقِ وَإِذَا دُقّ وَعُمِلَ مِنْهُ ضِمَادٌ عَلَى نَهْشِ الْحَيّاتِ أَوْ عَلَى لَسْعِ الْعَقَارِبِ نَفَعَهَا وَجَذَبَ السّمُومَ مِنْهَا وَيُسَخّنُ الْبَدَنَ وَيَزِيدُ فِي حَرَارَتِهِ وَيَقْطَعُ الْبَلْغَمَ وَيُحَلّلُ النّفْخَ وَيُصَفّي الْحَلْقَ وَيَحْفَظُ صِحّةَ أَكْثَرِ الْأَبْدَانِ وَيَنْفَعُ مَنْ تَغَيّرِالْمِيَ اهِ وَالسّعَالِ الْمُزْمِنِ وَيُؤْكَلُ نِيئًا وَمَطْبُوخًا وَمَشْوِيّا [ص 271 ] زاد المعاد - (4 / 269)
    فالمقصود ان كلا الدوائين يؤخذ عن طريقين الانبياء وعن طريق غيرهم
    اما الشفاء بالرقية
    فانه قطعا ياخذ عن طريق الانبياء لكن هل يؤخذ عن طريقغيرهم؟
    ونعني بذلك الرقية التي لا كفر فيها ولا معصية ولا بدعة.
    يعني ان الفاظها لاتحوي شئ من ذلك ولكنها عبارة عن الفاظ وافعال مخصوصة تقرا على المريض.
    او بعبارة اخرى هل الرقية توقيفية ام اجتهادية.
    فالاصل ان الطب امر اجتهادي وما دخل فيه فهو كذلك وبما ان الرقية نوع من انواع الادوية فهي بهذا الاعتبار اجتهادية.
    وقد مر سالفا قول شيخ الاسلام : » الْأَدْوِيَةَ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ ، وَقَدْ يَحْصُلُ الشِّفَاءُ بِغَيْرِ الْأَدْوِيَةِ كَالدُّعَاءِ ،وَالرُّقْيَةِ ، وَهُوَ أَعْظَمُ نَوْعَيْ الدَّوَاءِ«.
    والدليل من السنة على ذلك حديث عوف بن مالك الأشجعي t قال كنا نرقي في الجاهلية فقلنا يا رسول الله كيف ترى في ذلك فقال )اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك ( رواه مسلم [4079]
    قال الحافظ:
    » وَقَدْ تَمَسَّكَ قَوْم بِهَذَا الْعُمُوم فَأَجَازُواكُلّ رُقْيَة جُرِّبَتْ مَنْفَعَتهَا وَلَوْ لَمْ يُعْقَل مَعْنَاهَا ، لَكِنْدَلَّ حَدِيث عَوْف أَنَّهُ مَهْمَا كَانَ مِن ْ الرُّقَى يُؤَدِّي إِلَى الشِّرْك يُمْنَع ، وَمَا لَا يُعْقَل مَعْنَاهُ لَا يُؤْمَن أَنْ يُؤَدِّي إِلَى الشِّرْك فَيَمْتَنِع اِحْتِيَاطًا ، وَالشَّرْط الْآخِر لَا بُدّ مِنْهُ« فتح الباري لابنحجر - (16 / 258)
    وقال في موطن اخر عن الحديث : »فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى عِلَّةِ النَّهْيِ « [فتح الباري لابن حجر - (18 / 389)
    يعني العلة التي تمنع لاجلها الرقية هي الشرك.
    فهذا الحديث فيه ان الصحابة الكرام كانت لهم رقى يسترقون بها غير ما اخذوه عن النبي فلذلك قال لهم اعرضوا علي رقاكم . الحديث.
    وقصة ابي سعيد الخدري لما قرأ سورة الفاتحة سبع مرات على الديغ فبرئ فذكر ذلك للنبي فقال » وما يدريك انها رقية« ففيه ان ابا سعيد اجتهد في الرقية فاختار سورة الفاتحة لما فيها من كبير فضل .
    ولوكانت غير اجتهادية لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما يدرك انها رقية « فان مقتضى الجوابان يكون بالاجتهاد. ولو كانت امر توقيفا لما اقدم الصحابة عليها برايهم ولما اشارالنبي عليه السلام الى ما يدل على ذلك.
    عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ انْطَلَقَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ e فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا حَتَّىنَزَلُوا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُ مْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍلَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ وَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَعَمْ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْقِي وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَقَدْاسْتَضَفْ نَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنْ الْغَنَمِ فَانْطَلَقَ يَتْفِلُ عَلَيْهِ وَيَقْرَأُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ فَانْطَلَقَ يَمْشِي وَمَا بِهِ قَلَبَةٌ قَالَ فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمْ الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ اقْسِمُوا فَقَالَ الَّذِي رَقَى لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ فَنَنْظُرَ مَايَأْمُرُنَا فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ فَقَالَ وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ثُمَّ قَالَ قَدْأَصَبْتُمْ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    يتبع ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    298

    افتراضي

    وهذا كحديث المراة التي سالت النبي عن امها التي ماتت ولم تحج
    ففي صحيح البخاري عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ e فَقَالَتْ إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا قَالَ )نَعَمْ حُجِّي عَنْهَا أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَةً اقْضُوا اللَّهَ فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ(.
    فقوله »ارايت « ففيه اشارة الى تعليم الصحابة الى قياس حق الله على حق العبد.
    وقد كان هذا الدليل عند الاصوليين لاثبات حجية القياس.
    قال الطَّحَاوِيُّ :
    »حَدِيثِ عَوْفٍ ( لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ شِرْكٌ ) فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ رُقْيَةٍ لَا شِرْكَ فِيهَا ، فَلَيْسَتْ بِمَكْرُوهَةٍ«[ (http://www.bl-alquran.com/vb/newrepl...=657#_ftn1)شرح معاني الآثار - (5 / 497)
    وقال الحافظ ابن حجر:
    »فِي الْحَدِيث جَوَاز الرُّقْيَة بِكِتَابِ اللَّه ، وَيَلْتَحِق بِهِ مَا كَانَ بِالذِّكْرِ وَالدُّعَاء الْمَأْثُور ، وَكَذَا غَيْر الْمَأْثُور مِمَّا لَا يُخَالِف مَا فِي الْمَأْثُور ، وَأَمَّا الرُّقَى بِمَا سِوَى ذَلِكَ فَلَيْسَ فِي الْحَدِيث مَا يُثْبِتهُ وَلَا مَا يَنْفِيه«[ (http://www.bl-alquran.com/vb/newrepl...657#_ftn2).فتح الباري لابن حجر - (7 / 119)
    ومن ذلك ما اجاز بعض اهل العلم التداوي بانشرة التي لا شرك فيها
    حَكَى الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه في بَاب هَلْ يَسْتَخْرِجُ السِّحْر؛ »عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُل بِهِ طِبّ أَيْ ضَرْب مِنْ الْجُنُون، أَوْ يُؤْخَذ عَنْ اِمْرَأَته، أَيُخَلَّى عَنْهُ أَوْ يُنْشَر ؟ قَالَ : لَا بَأْس بِهِ ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ الاصَّلَاح ،فاما ما ينفع الناس فَلَمْ يَنْهَ عنه«.
    قال الامام النووي:
    وَمِمَّنْ أَجَازَ النَّشْرَة الطَّبَرِيُّ ، وَهُوَ الصَّحِيح «[ (http://www.bl-alquran.com/vb/newrepl...657#_ftn3).شرح النووي على مسلم - (7 / 325)
    وقال النووي:
    »وَقَدْ نَقَلُوا بِالْإِجْمَاعِ عَلَى جَوَاز الرُّقَى بِالْآيَاتِ، وَأَذْكَار اللَّه تَعَالَى. قَالَ الْمَازِرِيّ : جَمِيع الرُّقَى جَائِزَة إِذَا كَانَتْ بِكِتَابِ اللَّه، أَوْ بِذِكْرِهِ، وَمَنْهِيّ عَنْهَا إِذَا كَانَتْ بِاللُّغَةِ الْعَجَمِيَّة، أَوْ بِمَا لَا يُدْرَى مَعْنَاهُ ، لِجَوَازِ أَنْ يَكُون فِيهِ كُفْر «. شرح النووي على مسلم - (7 / 325)
    قال الوليد الباجي:
    »وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الرَّجُلِ يَرْقِي وَيَنْشُرُ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ بِالْكَلَامِ الطَّيِّبِ«.الم تقى شرح موطأ مالك - (4 / 354)
    وقد ذهب بعض اهل العلم الى ابعد من ذلك فذهب بعضهم الى جواز الرقية من اهل الكتاب للمسلمين .
    قال المازري:
    »وَاخْتَلَفُوا فِي رُقْيَة أَهْل الْكِتَاب، فَجَوَّزَهَا أَبُو بَكْر الصِّدِّيق، وَكَرِهَهَا مَالِك خَوْفًا أَنْ يَكُون مِمَّا بَدَّلُوهُ. وَمَنْ جَوَّزَهَا قَالَ: الظَّاهِر أَنَّهُمْ لَمْ يُبَدِّلُوا الرُّقَى، فَإِنَّهُمْ لَهُمْ غَرَض فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ غَيْرهَا مِمَّا بَدَّلُوهُ« .شرح النووي على مسلم - (7 / 325)
    قال الوليد الباجي:
    »وَأَمَّا رُقْيَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ فَكَرِهَهَا مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ لَا أَكْرَهُ رُقْيَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَأَخَذَ بِحَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ إذْ قَالَ لِلْيَهُودِيَّة ِ : أَرْقِهَا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يَأْخُذْ بِكَرَاهِيَةِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَرْقِيَ الرَّاقِي وَبِيَدِهِ الْحَدِيدَةُ ، أَوْ الْمِلْحُ ، وَالْعَقْدُ فِي الْخَيْطِ أَعْظَمُ كَرَاهِيَةً عِنْدَهُ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَرِهَ الْحَدِيدَةَ وَالْمِلْحَ ، وَالْعَقْدُ فِي الْخَيْطِ أَشَدُّ كَرَاهِيَةً وَوَجْهُ ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ وَجْهُ مَنْفَعَتِهِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ لِمَا يُضَافُ إِلَيْهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَأَمَّا الشَّيْءُ يُنْجَمُ فَيُجْعَلُ عَلَيْهِ حَدِيدَةٌ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا وَأَنَّهُ لَيَقَعُ فِي قَلْبِي أَنَّ التَّنْجِيمَ لِطُولِ اللَّيْلِ«[
    المنتقى شرح موطأ مالك - (4 / 354)
    قال المناوي :
    » (لا بأس بالرقى) أي هي جائزة (ما لم يكن فيه) أي فيما رقى به (شرك) أي شئ يوجب اعتقاد الكفر أو شئ من كلام أهل الشرك الذي لا يوافق الأصول الإسلامية فإن ذلك محرم ومن ثم منعوا الرقى بالعبراني والسرياني ونحو ذلك مما جهل معناه خوف الوقوع في ذلك « فيض القدير شرح الجامع الصغير - (1 / 713)
    قال البيهقي:
    »أخبرنا الربيع قال : سألت الشافعي عن الرقية ، فقال : لا بأس به أن يرقي الرجل بكتاب الله وما يعرف من ذكر الله ، قلت : أيرقي أهل الكتاب المسلمين ؟ فقال : نعم ، إذا رقوا بما يعرف من كتاب الله ، أو ذكر الله ، فقلت : وما الحجة في ذلك ؟ فقال : غير حجة ، فأما رواية صاحبنا وصاحبك ، فإن مالكا ، أخبرنا عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، أن أبا بكر دخل على عائشة وهي تشتكي ، ويهودية ترقيها ، فقال أبو بكر : ارقيها بكتاب الله « قال أحمد : قد ذكرنا في كتاب السنن أسانيد ما أشرنا إليه في هذا الكتاب ، وما لم نشر إليه مما روي في النهي عن بعض ذلك ، وفيما ذكرنا دلالة على أنه إنما نهى عنه إذا كان فيه شرك، أو استعمل شيئا من ذلك على الوجه الذي كانوا يستعملونه في الجاهلية من إضافة الشفاء إليه دون الله عز وجل ، أو اكتوى قبل وقوع الحاجة إليه ، والله أعلم«.
    معرفة السنن والآثار للبيهقي - (15 / 267)
    ثم قال البيهقي: في باب الرخصة في الرقية ما لم يكن فيها شرك ...
    »وَفِي ذَلِكَ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ نَهْيٍ وَرَدَ عَنِ الرُّقَى أَوْ عَمَّا فِي مَعْنَاهُ فَإِنَّمَا هُوَ فِيمَا لا يُعْرَفُ مِنْ رُقَى أَهْلِ الشِّرْكِ ، فَقَدْ يَكُونُ شِرْكًا وَاللَّهُ أَعْلَم ُالآداب للبيهقي - (1 / 421)

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    298

    افتراضي

    وقال الشوكاني:
    »َقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : الرُّقَى ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ :
    أَحَدُهَا : مَا كَانَ يُرْقَى بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا لَا يُعْقَلُ مَعْنَاهُ فَيَجِبُ اجْتِنَابُهُ لِئَلَّا يَكُونَ فِيهِ شِرْكٌ أَوْ يُودِي إلَى الشِّرْكِ .
    الثَّانِي : مَا كَانَ بِكَلَامِ اللَّهِ أَوْ بِأَسْمَائِهِ فَيَجُوزُ ، فَإِنْ كَانَ مَأْثُورًا فَيُسْتَحَبُّ .
    الثَّالِثُ : مَا كَانَ بِأَسْمَاءِ غَيْرِ اللَّهِ مِنْ مَلَكٍ أَوْ صَالِحٍ أَوْ مُعَظَّمٍ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ كَالْعَرْشِ ، قَالَ : فَهَذَا لَيْسَ مِنْ الْوَاجِبِ اجْتِنَابُهُ وَلَا مِنْ الْمَشْرُوعِ الَّذِي يَتَضَمَّنُ الِالْتِجَاءَ إلَى اللَّهِ وَالتَّبَرُّكَ بِأَسْمَائِهِ فَيَكُونُ تَرْكُهُ أَوْلَى إلَّا أَنْ يَتَضَمَّنَ تَعْظِيمَ الْمَرْقِيِّ بِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُجْتَنَبَ كَالْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ«. نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - (13 / 189)

    فان الرقية اجتهادية بالاجماع
    ولاجل ذلك وضع العلماء لها شروطا ثلاثة كما ذكرها الحافظ
    حيث قال:
    »وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى جَوَاز الرُّقَى عِنْد اِجْتِمَاع ثَلَاثَة : أَنْ يَكُون بِكَلَامِ اللَّه تَعَالَى أَوْ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاته، وَبِاللِّسَانِ الْعَرَبِيّ أَوْ بِمَا يُعْرَف مَعْنَاهُ مِنْ غَيْره ، وَأَنْ يَعْتَقِد أَنَّ الرُّقْيَة لَا تُؤْثَر بِذَاتِهَا بَلْ بِذَاتِ اللَّه تَعَالَى« فتح الباري لابن حجر (16/258).
    فهذا الاجماع على ماذا ؟
    ان كانت الرقية توقيفية فلا داعي للاجماع . الا ان تكون اجتهادية
    يعني من جاء برقية من غير نص فلا بد من ان تتوفر فيها هذه الشروط الثلاثة.
    وقد وردت عن كثير من العلماء المتقدمين رقى مجربة اعرضنا عن ذكرها للاختصار وهي لاتخرج عن هذا الاصل. من ان الاصل في الرقى الاجتهاد لا التوقيف لحديث عوف بن مالك وذكر الاجماع المتقدم.
    فاذا رقي الماء او الاعشاب او حتى العقار فلا ضير في ذلك بل لقد اثبتت تاثيرها والله اعلم.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    298

    افتراضي

    ان كانت الرقية توقيفية فلا داعي للاجماع . الا ان تكون اجتهادية
    ومعنى ذلك ان من جاء برقية من غير نص فلا بد من ان تتوفر فيها هذه الشروط الثلاثة.
    والى ذلك اشار الطَّحَاوِيُّ : أَنَّ كُلَّ رُقْيَةٍ لَا شِرْكَ فِيهَا ، فَلَيْسَتْ بِمَكْرُوهَة« شرح معاني الآثار - (5 / 497)
    فماذا يفهم العاقل من هذا التعميم؟
    ثم احب ان اشير الى:
    1- ان كل من قال ان الرقية توقيفية ثم بعد ذلك يشترط لقبولها الشروط المذكورة؛ فقد اوقع نفسه في تناقض واضح.
    فهل هذه الشروط على النبي .؟؟
    وذلك ان الرقية الماثورة عن النبي هي نصوص الاحاديث النبوية الشريفة
    وهذا القائل يلزم من تناقضه انا لا نعمل بالحديث حتى نعرضه على الشروط المذكورة؟؟
    فهل هذا يقول به مسلم؟. فمن يعرض على من ؟ هل نعرض الحديث على الشروط ام نعرض الشروط على الحديث!
    2- ويقال له ايضا هل تدري ما تقول؟
    انت تعترض على النبي :
    فهب ان الرقى التي كان يرقى بها مما توارثه الصحابة عن الجاهلية مما لا شرك فيه فهل يشرع لك ان تبطلها ؟ بعد ان اجازها النبي !
    ام انك تقول انها عرضت على النبي فاقر منها ما لم يكن شركا. فكانت سنة اقرارية.
    فنقول لك اذن كل رقية ليس فيها شرك فهي مندرجة في هذه السنة في اصل الاقرار.
    لقوله "لا باس بالرقى ما لم تكن شركا" وهذا ما فهمه علماء الاسلام فقد افضت في ذكر اقوالهم عن هذا الحديث.
    3- لماذا لم يقل لهم النبي اتركوا كل رقى الجاهلية؟ كما نهاهم عن كثير من العادات التي ادت الى الشرك مثل نهيه عن الذبح بمكان كان يذبح فيه لغير الله ونهيه عن زيارة القبور خشية الوقوع في الشرك.
    نعم فقد نهاهم وبين علة النهي وهي الشرك. كما قال الحافظ ابن حجر : » فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى عِلَّةِ النَّهْيِ«[فتح الباري لابن حجر - (18 / 389)
    فلو كانت الرقية غير رقيته e باطلة لبينها .
    فـ(تأخير البيان عن وقت الحاجة، وهو غير جائز بالاجماع، إلا على رأي من يجوز التكليف بما لا يطاق) انظر الأحكام للآمدي (1 / 189)
    (لأن السكوت عن الباطل يوهم الجواز أو النسخ وأنه غير جائز بالإجماع). كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري (5/385).
    فعدم البيان دل على عدم البطلان فتامل.
    3- »الرقى وهي ألفاظ خاصة يحدث عندها الشفاء من الأسقام والأدواء والأسباب المهلكة ، ولا يقال لفظ الرقى على ما يحدث ضررا بل ذلك يقال له السحر وهذه الألفاظ منها ما هو مشروع كالفاتحة والمعوذتين ومنها ما هو غير مشروع كرقى الجاهلية والهند وغيرهما وربما كان كفرا « أنوار البروق للقرافي(8 / 71)
    4- لم يفهم علماء الامة ان الرقى توقيفية فتامل كلام الحافظ ابن حجر:
    »فِي الْحَدِيث جَوَاز الرُّقْيَة بِكِتَابِ اللَّه ، وَيَلْتَحِق بِهِ مَا كَانَ بِالذِّكْرِ وَالدُّعَاء الْمَأْثور ، وَكَذَا غَيْر الْمَأْثور مِمَّا لَا يُخَالِف مَا فِي الْمَأْثور«.فتح الباري لابن حجر - (7 / 119).
    وقال الحافظ في الفتح عند الكلام على باب هل يستخرج السحر؛ وقول سعيد بن المسيب المتقدم الذكر..
    قال في النَشَّرة:
    »وهي ضرب من العلاج يعالج به من يظن أن به سحرا أو مسا من الجن ، قيل لها ذلك لأنه يكشف بها عنه ما خالطه من الداء ، ويوافق قول سعيد بن المسيب ما تقدم في " باب الرقية " في حديث جابر عند مسلم مرفوعا " من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل " ويؤيد مشروعية النشرة ما تقدم في حديث " العين حق " في قصة اغتسال العائن ، وقد أخرج عبد الرزاق من طريق الشعبي قال : لا بأس بالنشرة العربية التي إذا وطئت لا تضره ، وهي أن يخرج الإنسان في موضع عضاه فيأخذ عن يمينه وعن شماله من كل ثم يدقه ويقرأ فيه ثم يغتسل به «. فتح الباري لابن حجر - (16/299.)
    5- ومن الاجتهادات في الرقى التي وضعها اصحاب الخبرة واقرها اهل العلم في نقلها في كتبهم.
    مايلي:
    -قال معمر ابن راشد في جامعه:
    »قال عبد الرزاق: وقال الشعبي : "لا بأس بالنشرة العربية التي لا تضر إذا وطئت" والنشرة العربية : أن يخرج الإنسان في موضع عضاه ، فيأخذ عن يمينه وشماله من كل ثمر يدقه ويقرأ فيه ، ثم يغتسل به«. جامع معمر بن راشد - (1 / 455)
    -قال معمر:
    »وفي كتب وهب : « أن تؤخذ سبع ورقات من سدر أخضر فيدقه بين حجرين ، ثم يضربه في الماء ، ويقرأ فيه آية الكرسي ، وذوات قل ، ثم يحسو منه ثلاث حسوات ، ويغتسل به ، فإنه يذهب عنه كل ما به إن شاء الله ، وهو جيد للرجل ، إذا حبس من أهله » جامع معمر بن راشد - (1 / 455).
    -وذكرالاثرين ابن بطال في شرحه لصحيح البخاري (18/55).
    -وعن ابن بطال نقلها ابن حجر في الفتح (18\55)
    -والقرطبي في تفسيره انظر تفسير القرطبي عد الاية 101 من سورة البقرة قوله تعالى (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ).
    -وعن القرطبي نقلها الامام ابن كثير في تفسيره الا انه قال »وحكى القرطبي عن وهب: ...)) فساق الاثر .
    ثم علق فقال: » أنفع ما يستعمل لإذهاب السحر ما أنزل الله على رسوله e في إذهاب ذلك وهما المعوذتان، وفي الحديث: "لم يتعوذ المتعوذون بمثلهما" وكذلك قراءة آية الكرسي فإنها مطردة للشيطان«. تفسير القرآن العظيم لابن كثير - (1 / 372)
    ولم يبطل ابن كثير هذه الصورة وهي النشرة او -الرقية المركبة – الا أنه ذكر الافضل ولا يعني بطلان المفضول فتامل.
    -وعن ابن بطال ذكرها الامام الشنقيطي في أضواء البيان (4/127).
    دون تعليق.
    - وذكرها عن ابن بطال عبد الرحمن بن محمد بن قاسم في حاشية كتاب التوحيد (ص: 211)
    وقال »فالنوع الثاني الذي ذكر ابن القيم يشير إلى نحو هذا ، وعليه يحمل قول من أجاز النشرة من العلماء، إحسان ظن بهم، وما كان بالسحر فيحرم.«.
    وذلك ان الامام ابن القيم قسم النشرة الى ماهو مشروع والى ما هو ممنوع.
    -واضاف ابن قاسم:
    »ومما جاء في النشرة المباحة ما رواه ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ليث بن أبي سليم قال: بلغني أن هؤلاء الآيات شفاء من السحر بإذن الله، تقرأ في إناء فيه ماء ثم يصب على رأس المسحور: {فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ} إلى قوله: {مجرمون} ، وقوله: {فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}. الأربع الآيات، وقوله: {إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ} الآية« حاشية ابن قاسم على كتاب التوحيد (ص: 211)
    واليك ما ذكره ابن ابي شيبة من الاثار عن السلف في مصنفه باسانيدها دون تعليق.
    قال ابن ابي شيبة :
    »في الرخصة في القرآن ، يكتب لمن يسقاه.
    23974- حدثنا علي بن مسهر ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، قال : إذا عسر على المرأة ولدها ، فيكتب هاتين الآيتين والكلمات في صحفة ، ثم تغسل فتسقى منها : بسم الله الذي لا إله إلا هو الحليم الكريم ، سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم : {كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية ، أو ضحاها} ، {كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون} .
    23975- حدثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن أبي معشر ، عن عائشة ؛ أنها كانت لا ترى بأسا أن يعوذ في الماء ، ثم يصب على المريض.
    23976- حدثنا هشيم ، عن خالد ، عن أبي قلابة (ح) وليث ، عن مجاهد ؛ أنهما لم يريا بأسا أن يكتب آية من القرآن ، ثم يسقاه صاحب الفزع.
    23978- حدثنا أبو أسامة ، عن شعبة ، قال : أخبرنا قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، قال : سألته عن النشر ، فأمرني بها ، قلت : أرويها عنك ؟ قال : نعم.
    23979- حدثنا يزيد ، قال : أخبرنا ابن عون ، عن إبراهيم ، عن الأسود ؛ أن أم المؤمنين عائشة سئلت عن النشر ؟ فقالت : ما تصنعون بهذا ؟ هذا الفرات إلى جانبكم ، يستنقع فيه أحدكم سبعا يستقبل الجرية.
    23983- حدثنا عثام بن علي ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، قالت : من أصابه نشرة ، أو سم ، أو سحر ، فليأت الفرات ، فليستقبل الجرية ، فيغتمس فيه سبع مرات.
    24048- حدثنا ابن فضيل ، عن العلاء بن المسيب ، عن فضيل بن عمرو ، قال : جاء رجل إلى علي ، فقال : إن فلانا شاك ، قال : فيسرك أن يبرأ ؟ قال : نعم ، قال : قل يا حليم يا كريم ، اشف فلانا «. مصنف ابن ابي شيبة بارقامها. (7/385-408)
    فهذه الصورة باطلة على راي من يقول ان الرقية توقيفية! واصحابها مبتدعون لانه لا اجتهاد في مورد التوقيف ولا اجتهاد في باب العبادات والقربات. وهذا في غاية البعد فهو تضليل للامة والامة لا تجتمع على ضلال.
    وعلى راي اهل العلم القائلين بان الرقى اجتهادية بشروطها ان فاعلها لم يخرج عن السنة .
    وقد كنت ذكرت "وقد وردت عن كثير من العلماء المتقدمين رقى مجربة اعرضنا عن ذكرها للاختصار"
    لكني ذكرت بعضها هنا للاعتبار
    وهي لاتخرج عن هذا الاصل. من ان الاصل في الرقى الاجتهاد لا التوقيف لحديث عوف بن مالك وذكر الاجماع المتقدم.
    فاذا رقي الماء او الاعشاب او حتى العقار فلاضير في ذلك بل لقد اثبتت تاثيرها والله اعلم.
    واختم بما رواه ابن ابي شيبة قال:
    23977- حدثنا هشيم ، قال : أخبرنا حجاج ، قال : أخبرني من رأى سعيد بن جبير يكتب التعويذ لمن أتاه ، قال حجاج : وسألت عطاء ؟ فقال : ما سمعنا بكراهيته إلا من قبلكم أهل العراق«. مصنف ابن ابي شيبة(7/385).
    وصلى الله على عبده محمد وعلى اله وصحبه وسلم



    تمت الرسالة
    كتبها ابو عبد الرحمن في 25\شوال1432

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    298

    افتراضي

    هذه تكملة للمشاركة الثانية لأنها لا تخرج كاملة في الموقع
    وقد ذهب بعض اهل العلم الى ابعد من ذلك فذهب بعضهم الى جواز الرقية من اهل الكتاب للمسلمين .
    قال المازري:
    »وَاخْتَلَفُوا فِي رُقْيَة أَهْل الْكِتَاب، فَجَوَّزَهَا أَبُو بَكْر الصِّدِّيق، وَكَرِهَهَا مَالِك خَوْفًا أَنْ يَكُون مِمَّا بَدَّلُوهُ. وَمَنْ جَوَّزَهَا قَالَ: الظَّاهِر أَنَّهُمْ لَمْ يُبَدِّلُوا الرُّقَى، فَإِنَّهُمْ لَهُمْ غَرَض فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ غَيْرهَا مِمَّا بَدَّلُوهُ« .شرح النووي على مسلم - (7 / 325)

    قال الوليد الباجي:
    »وَأَمَّا رُقْيَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ فَكَرِهَهَا مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ لَا أَكْرَهُ رُقْيَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَأَخَذَ بِحَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ إذْ قَالَ لِلْيَهُودِيَّة ِ : أَرْقِهَا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يَأْخُذْ بِكَرَاهِيَةِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَرْقِيَ الرَّاقِي وَبِيَدِهِ الْحَدِيدَةُ ، أَوْ الْمِلْحُ ، وَالْعَقْدُ فِي الْخَيْطِ أَعْظَمُ كَرَاهِيَةً عِنْدَهُ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَرِهَ الْحَدِيدَةَ وَالْمِلْحَ ، وَالْعَقْدُ فِي الْخَيْطِ أَشَدُّ كَرَاهِيَةً وَوَجْهُ ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ وَجْهُ مَنْفَعَتِهِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ لِمَا يُضَافُ إِلَيْهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَأَمَّا الشَّيْءُ يُنْجَمُ فَيُجْعَلُ عَلَيْهِ حَدِيدَةٌ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا وَأَنَّهُ لَيَقَعُ فِي قَلْبِي أَنَّ التَّنْجِيمَ لِطُولِ اللَّيْلِ«[

    المنتقى شرح موطأ مالك - (4 / 354)

    قال المناوي :
    » (لا بأس بالرقى) أي هي جائزة (ما لم يكن فيه) أي فيما رقى به (شرك) أي شئ يوجب اعتقاد الكفر أو شئ من كلام أهل الشرك الذي لا يوافق الأصول الإسلامية فإن ذلك محرم ومن ثم منعوا الرقى بالعبراني والسرياني ونحو ذلك مما جهل معناه خوف الوقوع في ذلك « فيض القدير شرح الجامع الصغير - (1 / 713)
    قال البيهقي:
    »أخبرنا الربيع قال : سألت الشافعي عن الرقية ، فقال : لا بأس به أن يرقي الرجل بكتاب الله وما يعرف من ذكر الله ، قلت : أيرقي أهل الكتاب المسلمين ؟ فقال : نعم ، إذا رقوا بما يعرف من كتاب الله ، أو ذكر الله ، فقلت : وما الحجة في ذلك ؟ فقال : غير حجة ، فأما رواية صاحبنا وصاحبك ، فإن مالكا ، أخبرنا عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، أن أبا بكر دخل على عائشة وهي تشتكي ، ويهودية ترقيها ، فقال أبو بكر : ارقيها بكتاب الله « قال أحمد : قد ذكرنا في كتاب السنن أسانيد ما أشرنا إليه في هذا الكتاب ، وما لم نشر إليه مما روي في النهي عن بعض ذلك ، وفيما ذكرنا دلالة على أنه إنما نهى عنه إذا كان فيه شرك، أو استعمل شيئا من ذلك على الوجه الذي كانوا يستعملونه في الجاهلية من إضافة الشفاء إليه دون الله عز وجل ، أو اكتوى قبل وقوع الحاجة إليه ، والله أعلم«.
    معرفة السنن والآثار للبيهقي - (15 / 267)

    ثم قال البيهقي: في باب الرخصة في الرقية ما لم يكن فيها شرك ...
    »وَفِي ذَلِكَ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ نَهْيٍ وَرَدَ عَنِ الرُّقَى أَوْ عَمَّا فِي مَعْنَاهُ فَإِنَّمَا هُوَ فِيمَا لا يُعْرَفُ مِنْ رُقَى أَهْلِ الشِّرْكِ ، فَقَدْ يَكُونُ شِرْكًا وَاللَّهُ أَعْلَم ُالآداب للبيهقي - (1 / 421)

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    298

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    309

    افتراضي

    أغلب أقوال العلماء تتحدث عن الرقية بالذكر المطلق من كتاب الله لا من إحداث ذكر .. وهناك خلط .
    فالرقية بكتاب الله عامة دون تخصيص آية او سورة محددة إلا ما ثبت في السنة تخصيصه, كقراءة المعوذات والنفث والمسح وقراءة الفاتحة, وقول: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة, بسم الله أرقي نفسي من كل شيء يؤذيني من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيني بسم الله أرقي نفسي, باسم الله أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر, بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن ربنا, اللهم رب الناس أذهب الباس اشفه وأنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما, أذهب الباس رب الناس بيدك الشفاء لا كاشف له إلا أنت, لا إله إلا أنت، سبحانك، إني كنت من الظالمين, ربي أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين, لا بأس طهور إن شاء الله, أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك. وتفصيل ذلك لا يخفى عليك الفعل الصحيح عند المرض - الرقيـة الشرعية -

    فهل يقاس الذكر المشروع الذي يتعبد به, بالاسباب الاجتهادية الحسية كالأدوية والتمارين وغير ذلك.؟
    وفعل الصحابة موقوف على إقرار النبي لهم وقد عارض ومنع عن آخرين, فهل يستدل بما أقره النبي صلى الله عليه وسلم وقت تنزل التشريع, بما لم يقره ولم يفعله ولم ينقل عنه .؟
    وهل سؤال الله بأسمائه الحسنى كقول: يا حليم يا كريم ، اشف فلانا - بدعة, وهل يقارن بالتعويذات والأدعية التي لا أصل لها.؟
    والسلام عليكم ورحمة الله .
    سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله و الله اكبر

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,589

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    298

    افتراضي

    قد يكون هنا تفصيل أكثر في بعض الجوانب مدعوماً بأقوال العلماء والله أعلم

    تعقيبا على بيان الرقية توقيفية ولا يجوز الاجتهاد فيها

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    298

    افتراضي

    باب الرقية التي وردت مرة واحدة
    هل يجوز التزام تكرارها وكيفية رقية الجمع؟
    سؤال: أعيذكما بكلمات الله التامة لكل شيطان وهامة إلى آخره، هل يقال ثلاث مرات متتالية أم مرة واحدة؟

    الشيخ: لا. هو ورد مرة ولكن إذا بدا للراقي أن يكرر دون التزام فلا بأس.
    موسوعة الألباني في العقيدة (3/ 1023)

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    298

    افتراضي

    باب ضرورة اهتمام الإنسان بالمعوذات دائماً
    الشيخ
    : يجب على كل مسلم أولاً تعبداً، وثانياً تطبباً أن يستعيذ بالله عز وجل بالكلمة المنقولة عن الرسول عليه السلام بالنقل الصحيح
    موسوعة الألباني في العقيدة (3/ 1028)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •