التحفة الأزهرية في بيان مواقف أعلام الأزهر الشريف ومشايخه من الحركة الوهابية
النتائج 1 إلى 13 من 13

الموضوع: التحفة الأزهرية في بيان مواقف أعلام الأزهر الشريف ومشايخه من الحركة الوهابية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    170

    افتراضي التحفة الأزهرية في بيان مواقف أعلام الأزهر الشريف ومشايخه من الحركة الوهابية

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أفضل الخلق وسيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وبعد :

    فهذا مشروع لإبراز مواقف بعض علماء الأزهر ومشايخه من الحركة الوهابية وهى تبين بوضوح ثناء بعض أعلام الأزهر الشريف ومشايخه على دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب وقد كنت كتبت ذلك منذ سنتين والبحث يراجع الآن من قبل بعض أساتذة الأزهر ليقوموه وجمعت أكثر من قول مائة عالما أزهريا أثنوا على دعوة الشيخ من السابقين والمعاصرين من مشايخنا الأزهريين فرأيت أن أنشر مواقف بعض الأعلام الأزهريين من الوهابية ولم أراع الترتيب ولا استقصاء جميع الأقوال في هذا المقال نظرا لضيق الوقت والذي دفعني إلى ذلك هو كثرة الطعن فى الوهابية
    وبما أني درست في الأزهر وانتميت إليه أحببت أن أذكر موقف الأزهريين من الحركة الوهابية فإلى كل طاعن خذ مواقف الأعلام من الأزهر ممن أيدوها ووافقوها في المعتقد والسلوك وقد استفدت من هذا المنتدى المبارك فللمشرف الموقر وإخوانه جزيل الشكر والدعاء والله المستعان

    ( موقف العلامة المتفنن محمد رشيد رضا الأزهري من الحركة الوهابية )


    أولا : ترجمة الشيخ محمد رشيد رضا : كان الشيخ رشيد رضا أكبر تلامذة الأستاذ الإمام محمد عبده، وخليفته من بعده، حمل راية الإصلاح والتجديد، وبعث في الأمة روحًا جديدة، تُحرِّك الساكن، وتنبه الغافل، لا يجد وسيلة من وسائل التبليغ والدعوة إلا اتخذها منبرًا لأفكاره ودعوته ما دامت تحقق الغرض وتوصل إلى الهدف.

    وكان (رحمه الله) متعدد الجوانب والمواهب، فكان مفكرًا إسلاميًا غيورًا على دينه، وصحفيًا نابهًا ينشئ مجلة "المنار" ذات الأثر العميق في الفكر الإسلامي، وكاتبًا بليغًا في كثير من الصفح، ومفسرًا نابغًا، ومحدثًا متقنًا في طليعة محدثي العصر، وأديبًا لغويًا، وخطيبًا مفوهًا تهتز له أعواد المنابر، وسياسيًا يشغل نفسه بهموم أمته وقضاياه، ومربيًا ومعلمًا يروم الإصلاح ويبغي التقدم لأمة.

    وخلاصة القول: إنه كان واحدًا من رواد الإصلاح الإسلامي الذين بزغوا في مطلع القرن الرابع عشر الهجري، وعملوا على النهوض بأمتهم؛ حتى تستعيد مجدها الغابر، وقوتها الفتية على هدى من الإسلام، وبصر بمنجزات العصر.

    المولد والنشأة

    في قرية "القلمون" كان مولد "محمد رشيد بن علي رضا" في (27 من جمادى الأولى 1282هـ = 23من سبتمبر 1865م)، وهي قرية تقع على شاطئ البحر المتوسط من جبل لبنان، وتبعد عن طرابلس الشام بنحو ثلاثة أميال، وهو ينتمي إلى أسرة شريفة من العترة النبوية الشريفة، حيث يتصل نسبها بآل "الحسين بن علي" (رضي الله عنها).

    وكان أبوه "علي رضا" شيخًا للقلمون وإمامًا لمسجدها، فعُني بتربية ولده وتعليمه؛ فحفظ القرآن وتعلم مبادئ القراءة والكتابة والحساب، ثم انتقل إلى طرابلس، ودخل المدرسة الرشيدية الابتدائية، وكانت تابعة للدولة العثمانية، وتعلم النحو والصرف ومبادئ الجغرافيا والحساب، وكان التدريس فيها باللغة التركية، وظل بها رشيد رضا عامًا، ثم تركها إلى المدرسة الوطنية الإسلامية بطرابلس سنة (1299هـ = 1882م)، وكانت أرقى من المدرسة السابقة، والتعليم فيها بالعربية، وتهتم بتدريس العلوم العربية والشرعية والمنطق والرياضيات والفلسفة الطبيعية، وقد أسس هذه المدرسة وأدارها الشيخ "حسين الجسر" أحد علماء الشام الأفذاذ ومن رواد النهضة الثقافية العربية، وكان يرى أن الأمة لا يصلح حالها أو ترتقي بين الأمم إلا بالجمع بين علوم الدين وعلوم الدنيا على الطريقة العصرية الأوربية مع التربية الإسلامية الوطنية.

    ولم تطل الحياة بتلك المدرسة فسرعان ما أُغلقت أبوابها، وتفرّق طلابها في المدارس الأخرى، غير أن رشيد رضا توثقت صلته بالشيخ الجسر، واتصل بحلقاته ودروسه، ووجد الشيخ الجسر في تلميذه نباهة وفهمًا، فآثره برعايته وأولاه عنايته، فأجازه سنة (1314هـ = 1897م) بتدريس العلوم الشرعية والعقلية والعربية، وهي التي كان يتلقاها عليه طالبه النابه، وفي الوقت نفسه درس "رشيد رضا" الحديث على يد الشيخ "محمود نشابة" وأجازه أيضًا برواية الحديث، كما واظب على حضور دروس نفر من علماء طرابلس، مثل: الشيخ عبد الغني الرافعي، ومحمد القاوجي، ومحمد الحسيني، وغيرهم.

    في قريته

    اتخذ الشيخ رشيد رضا من قريته الصغيرة ميدانًا لدعوته الإصلاحية بعد أن تزود بالعلم وتسلح بالمعرفة، وصفت نفسه بالمجاهدات والرياضيات الروحية ومحاسبة نفسه وتخليص قلبه من الغفلة وحب الدنيا، فكان يلقي الدروس والخطب في المسجد بطريقة سهلة بعيدة عن السجع الذي كان يشيع في الخطب المنبرية آنذاك، ويختار آيات من القرآن يحسن عرضها على جمهوره، ويبسط لهم مسائل الفقه، ويحارب البدع التي كانت شائعة بين أهل قريته.

    ولم يكتف الشيخ رضا بمن يحضر دروسه في المسجد، فذهب هو إلى الناس في تجمعاتهم في المقاهي التي اعتادوا على الجلوس فيها لشرب القهوة والنارجيلة، ولم يخجل من جلوسه معهم يعظهم ويحثهم على الصلاة، وقد أثمرت هذه السياسة المبتكرة، فأقبل كثير منهم على أداء الفروض والالتزام بالشرع والتوبة والإقبال على الله، وبعث إلى نساء القرية من دعاهن إلى درس خاص بهن، وجعل مقر التدريس في دار الأسرة، وألقى عليهن دروسًا في الطهارة والعبادات والأخلاق، وشيئًا من العقائد في أسلوب سهل يسير .
    الاتصال بالأستاذ الإمام

    في الفترة التي كان يتلقى فيها رشيد رضا دروسه في طرابلس كان الشيخ محمد عبده قد نزل بيروت للإقامة بها، وكان محكومًا عليه بالنفي بتهمة الاشتراك في الثورة العرابية، وقام بالتدريس في المدرسة السلطانية ببيروت، وإلقاء دروسه التي جذبت طلبة العلم بأفكاره الجديدة ولمحاتة الذكية، وكان الشيخ محمد عبده قد أعرض عن السياسة، ورأى في التربية والتعليم سبيل الإصلاح وطريق الرقي، فركز جهده في هذا الميدان.

    وعلى الرغم من طول المدة التي مكثها الشيخ محمد عبده في بيروت فإن الظروف لم تسمح لرشيد رضا بالانتقال إلى المدرسة السلطانية والاتصال بالأستاذ الإمام مباشرة، والتلمذة على يديه، وكان التلميذ النابه شديد الإعجاب بشيخه، حريصًا على اقتفاء أثره في طريق الإصلاح، غير أن الفرصة سنحت له على استحياء، فالتقى بالأستاذ الإمام مرتين في طرابلس حين جاء إلى زيارتها؛ تلبية لدعوة كبار رجالها، وتوثقت الصلة بين الرجلين، وازداد تعلق رشيد رضا بأستاذه، وقوي إيمانه به وبقدرته على أنه خير من يخلف "جمال الدين الأفغاني" في ميدان الإصلاح وإيقاظ الشرق من سباته.

    وحاول رشيد رضا الاتصال بجمال الدين الأفغاني والالتقاء به، لكن جهوده توقفت عند حدود تبادل الرسائل وإبداء الإعجاب، وكان جمال الدين في الآستانة يعيش بها كالطائر الذي فقد جناحيه فلا يستطيع الطيران والتحليق، وظل تحت رقابة الدولة وبصرها حتى لقي ربه سنة (1314هـ = 1897م) دون أن تتحقق أمنية رشيد رضا في رؤيته والتلمذة على يديه.

    في القاهرة

    لم يجد رشيد رضا مخرجًا له في العمل في ميدان أفسح للإصلاح سوى الهجرة إلى مصر والعمل مع محمد عبده تلميذ الأفغاني حكيم الشرق، فنزل الإسكندرية في مساء الجمعة (8 من رجب 1315 هـ = 3 من يناير 1898م)، وبعد أيام قضاها في زيارة بعض مدن الوجه البحري نزل القاهرة واتصل على الفور بالأستاذ الإمام، وبدأت رحلة جديدة لرشيد رضا كانت أكثر إنتاجًا وتأثيرًا في تفكيره ومنهجه الإصلاحي.

    ولم يكد يمضي شهر على نزوله القاهرة حتى صارح شيخه بأنه ينوي أن يجعل من الصحافة ميدانًا للعمل الإصلاحي، ودارت مناقشات طويلة بين الإمامين الجليلين حول سياسة الصحف وأثرها في المجتمع، وأقنع التلميذ النجيب شيخه بأن الهدف من إنشائه صحيفة هو التربية والتعليم، ونقل الأفكار الصحيحة لمقاومة الجهل والخرافات والبدع، وأنه مستعد للإنفاق عليها سنة أو سنتين دون انتظار ربح منها.

    مجلة المنار

    صدر العدد الأول من مجلة المنار في (22 من شوال 1315هـ = من مارس 1898م)، وحرص الشيخ رشيد على تأكيد أن هدفه من المنار هو الإصلاح الديني والاجتماعي للأمة، وبيان أن الإسلام يتفق والعقل والعلم ومصالح البشر، وإبطال الشبهات الواردة على الإسلام، وتفنيد ما يعزى إليه من الخرافات.

    وأفردت المجلة إلى جانب المقالات التي تعالج الإصلاح في ميادينه المختلفة بابًا لنشر تفسير الشيخ محمد عبده، إلى جانب باب لنشر الفتاوى والإجابة على ما يرد للمجلة من أسئلة في أمور اعتقادية وفقهية، وأفردت المنار أقسامًا لأخبار الأمم الإسلامية، والتعريف بأعلام الفكر والحكم والسياسة في العالم العربي والإسلامي، وتناول قضايا الحرية في المغرب والجزائر والشام والهند.

    ولم يمض خمس سنوات على صدور المجلة حتى أقبل عليها الناس، وانتشرت انتشارًا واسعًا في العالم الإسلامي، واشتهر اسم صاحبها حتى عُرف باسم رشيد رضا صاحب المنار، وعرف الناس قدره وعلمه، وصار ملجأهم فيما يعرض لهم من مشكلات، كما جاء العلماء يستزيدون من عمله، وأصبحت مجلته هي المجلة الإسلامية الأولى في العالم الإسلامي، وموئل الفتيا في التأليف بين الشريعة والعصر.

    وكان الشيخ رشيد يحرر معظم مادة مجلته على مدى عمرها المديد، يمده زاد واسع من العلم، فهو عالم موسوعي ملم بالتراث الإسلامي، محيط بعلوم القرآن، على دراية واسعة بالفقه الإسلامي والسنة النبوية، عارف بأحوال المجتمع والأدوار التي مر بها التاريخ الإسلامي، شديد الإحاطة بما في العصر الذي يعيش فيه، خبير بأحوال المسلمين في الأقطار الإسلامية.

    منهجه في الإصلاح

    كتب رشيد مئات المقالات والدراسات التي تهدف إلى إعداد الوسائل للنهوض بالأمة وتقويتها، وخص العلماء والحكام بتوجيهاته؛ لأنهم بمنزلة العقل المدبر والروح المفكر من الإنسان، وأن في صلاح حالها صلاح حال الأمة، وغير ذلك بقوله: "إذا رأيت الكذب والزور والرياء والنفاق والحقد والحسد وأشباهها من الرذائل فاشية في أمة، فاحكم على أمرائها وحكامها بالظلم والاستبداد وعلى علمائها ومرشديها بالبدع والفساد، والعكس بالعكس".

    واقترح رشيد رضا لإزالة أسباب الفرقة بين المسلمين تأليف كتاب يضم جميع ما اتفقت عليه كلمة المسلمين بكل فرقهم، في المسائل التي تتعلق بصحة الاعتقاد وتهذيب الأخلاق وإحسان العمل، والابتعاد عن مسائل الخلاف بين الطوائف الإسلامية الكبرى كالشيعة، وتُرسل نسخ بعد ذلك من هذا الكتاب إلى جميع البلاد الإسلامية، وحث الناس على دراستها والاعتماد عليها.

    وطالب بتأليف كتب تهدف إلى توحيد الأحكام، فيقوم العلماء بوضع هذه الكتب على الأسس المتفق عليها في جميع المذاهب الإسلامية وتتفق مع مطالب العصر، ثم تُعرض على سائر علماء المسلمين للاتفاق عليها والتعاون في نشرها وتطبيق أحكامها.

    التربية والتعليم

    كان الشيخ رشيد رضا من أشد المنادين بأن يكون الإصلاح عن طريق التربية والتعليم، وهو في ذلك يتفق مع شيخه محمد عبده في أهمية هذا الميدان، "فسعادة الأمم بأعمالها، وكمال أعمالها منوط بانتشار العلوم والمعارف فيها".

    وحدد "رشيد رضا" العلوم التي يجب إدخالها في ميدان التربية والتعليم لإصلاح شئون الناس، ودفعهم إلى مسايرة ركب العلم والعرفان، مثل: علم أصول الدين، علم فقه الحلال والحرام والعبادات، التاريخ، الجغرافيا، الاجتماع، الاقتصاد، التدبير المنزلي، حفظ الصحة، لغة البلاد، والخط.

    ولم يكتف بدور الموجه والناصح، وإنما نزل ميدان التعليم بنفسه، وحاول تطبيق ما يراه محققًا للآمال، فأنشأ مدرسة دار الدعوة والإرشاد لتخريج الدعاة المدربين لنشر الدين الإسلامي، وجاء في مشروع تأسيس المدرسة أنها تختار طلابها من طلاب العلم الصالحين من الأقطار الإسلامية، ويُفضل من كانوا في حاجة شديدة إلى العلم كأهل جاوة والصين، وأن المدرسة ستكفل لطلابها جميع ما يحتاجون إليه من مسكن وغذاء، وأنها ستعتني بتدريس طلابها على التمسك بآداب الإسلام وأخلاقه وعبادته، كما تُعنى بتعليم التفسير والفقه والحديث، فلا خير في علم لا يصحبه خلق وسلوك رفيع، وأن المدرسة لا تشتغل بالسياسة، وسيُرسل الدعاة المتخرجون إلى أشد البلاد حاجة إلى الدعوة الإسلامية.

    وقد افتتحت المدرسة في ليلة الاحتفال بالمولد النبوي سنة (1330هـ = 1912م) في مقرها بجزيرة الروضة بالقاهرة، وبدأت الدراسة في اليوم التالي للاحتفال، وكانت المدرسة تقبل في عداد طلبتها شباب المسلمين ممن تتراوح أعمارهم ما بين العشرين والخامسة والعشرين، على أن يكونوا قد حصلوا قدرًا من التعليم يمكنهم من مواصلة الدراسة.

    غير أن المدرسة كانت في حاجة إلى إعانات كبيرة ودعم قوي، وحاول رشيد رضا أن يستعين بالدولة العثمانية في إقامة مشروعه واستمراره لكنه لم يفلح، ثم جاءت الحرب العالمية لتقضي على هذا المشروع، فتعطلت الدراسة في المدرسة، ولم تفتح أبوابها مرة أخرى.

    مؤلفاته

    بارك الله في عمر الشيخ الجليل وفي وقته رغم انشغاله بالمجلة التي أخذت معظم وقته، وهي بلا شك أعظم أعماله، فقد استمرت من سنة (1316هـ = 1899م) إلى سنة (1354 = 1935م)، واستغرقت ثلاثة وثلاثين مجلدًا ضمت 160 ألف صفحة، فضلاً عن رحلاته التي قام بها إلى أوربا والآستانة والهند والحجاز، ومشاركته في ميادين أخرى من ميادين العمل الإسلامي.

    ومن أهم مؤلفاته "تفسير المنار" الذي استكمل فيه ما بدأه شيخه محمد عبده الذي توقف عند الآية (125) من سورة النساء، وواصل رشيد رضا تفسيره حتى بلغ سورة يوسف، وحالت وفاته دون إتمام تفسيره، وهو من أجل التفاسير. وله أيضًا: الوحي المحمدي ونداء للجنس اللطيف، وتاريخ الأستاذ الإمام والخلافة، والسنة والشيعة، وحقيقة الربا، ومناسك الحج.

    وفاة الشيخ

    كان للشيخ رشيد روابط قوية بالمملكة العربية السعودية، فسافر بالسيارة إلى السويس لتوديع الأمير سعود بن عبد العزيز وزوده بنصائحه، وعاد في اليوم نفسه، وكان قد سهر أكثر الليل، فلم يتحمل جسده الواهن مشقة الطريق، ورفض المبيت في السويس للراحة، وأصر على الرجوع، وكان طول الطريق يقرأ القرآن كعادته، ثم أصابه دوار من ارتجاج السيارة، وطلب من رفيقيه أن يستريح داخل السيارة، ثم لم يلبث أن خرجت روحه الطاهرة في يوم الخميس الموافق (23 من جمادى الأولى 1354هـ = 22 من أغسطس 1935م)، وكانت آخر عبارة قالها في تفسيره: "فنسأله تعالى أن يجعل لنا خير حظ منه بالموت على الإسلام

    --------------------------------------------------------------------------------




    ( ثناء الشيخ محمد رشيد رضا وموقفه من الحركة الوهابية )



    قال الشيخ محمد رشيد رضا الأزهري :
    في التعريف بكتاب (( صيانة الإنسان )) بعد أن ذكر فشو البدع بسبب ضعف العلم والعمل بالكتاب والسنة ، ونصر الملوك والحكام لأهلها . وتأييد المعممين لها . قال رحمه الله ما نصه :
    الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله :
    لم يخل قرن من القرون التي كثر فيها البدع من علماء ربانيين ، يجددون لهذه الأمة أمر دينها بالدعوة والتعليم وحسن القدوة ، وعدول ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ، كما ورد في الأحاديث .
    ولقد كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي ، من هؤلاء العدول المجددين قام يدعون إلى تجريد التوحيد ، وإخلاص العبادة وحده ، بما شرعه في كتابه وعلى لسان رسوله خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم . وترك البدع والمعاصي وإقامة شعائر الإسلام المتروكة وتعظيم حرماته المنتهكة المنهوكة.
    فنهدت لمناهضته واضطاده ، القُوى الثلاث . قوة الدولة والحكام ، وقوة أنصارها من علماء النفاق ، وقوة العوام الطغاة .
    وكان أقوى سلاحهم في الرد عليه ، أنه خالف جمهور المسلمين .

    من هؤلاء المسلمون الذين خالفهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب في دعوته ؟
    هم أعراب في البوادي شر من أهل الجاهلية يعيشون بالسلب والنهب ويستحلون قتل المسلم وغيره ، لأجل الكسب ، ويتحاكمون إلى طواغيتهم في كل أمر،ويجحدون كثيراً من أمور الإسلام المجمع عليها ، التي لا يسع مسلماً جهلها ، إلى آخر ما قال ، عليه رحمه الله ذى الجلال .



    وألف الشيخ رحمه الله عزوجل كتابا في نصرة دعوة الشيخ والرد على المناوئين المعارضين سماه ( السنة والشيعة أو الوهابية والرافضة )
    يقول الشيخ:
    " ولما رأيت ما رأيت من سوء أمر مؤتمر النجف لشيعة العراق ، ومن أمارات نشر الإلحاد في إيران والأفغان ، ومن تجديد الشيخ العاملي في تواليفه والشيخ عارف الزين في مجلته الطعن في السنة وتنفير المسلمين من دولتها الوحيدة في إقامتها ونصرها ، ومن بث الرفض والخرافات ين المسلمين ؛ رأيتُ من الواجب عليّ أن أُظهرَ للمسلمين ما يخفى على جمهورهم من الحقائق التي لم يكن العاملي ولا الزين يعلمان بوقوفي عليها ، ولعلهما يفيئان إلى أمر الله ، فكتبت الفصول الآتية بهذه النية" .

    وتشير الرسـالة إلى أن العاملي المسمى محسن الأمين ، وهو الرافضي المتعصب ، ألف كتاباً استغرق خمس مئة صفحة ، جعل عنوانه "الرد على الوهابية" ، ودس فيه ما يبغي من الخرافات القبورية والرفضية ، والطعن في حكم الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود وعلى ابن تيمية وابن القيم وابن عبدالهادي والشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله جميعاً.

    ويرد الشيخ محمد رشيد رضا بقوله:
    "أقول:
    أولاً: إن الوهابية يدعون بحق أنهم موحدون وحامون لحمى التوحيد من تطرق الشرك ، وكان يدعي هذه الدعوى بحق قبلهم شيخ الإسلام [يعني ابن تيمية رحمه الله] .
    ثانياً: أن الوهابية لم يدعوا أنهم هم الموحدون وحدهم ، وأن غيرهم من جميع المسلمين مشركون ؛ كما افترى عليهم هذا الرافضي وإنما يقولون كما يقول غيرهم من العلماء بتوحيد الله الذي دعت إليه جميع رسله" .


    وله جهد طيب في طباعة كتب أئمة الدعوة في مطبعته المنار ونشرها بين المسلمين
    فلهُ جهد واضح في نشر العقيدة السلفية .. والكتب السنية .. وقمع البدعة والتحذير منها .. وتحريك الجو العلمي .. وفتح مجال الاجتهاد الذي أغلقه مفتي العثمانيين .. وتحرير العقل من الموروثات الصوفية .. والعقائد الكلامية .. وتحريك الجو العلمي في البحث .. وفي التحقيق .. ونشر المؤلفات ..

    وله الردود الكثيرة و المقالات النافعة في مجلته لصد عدون الطاعنين وسوف أقوم بجمعها ونشرها إن شاء ربي


    ثانيا : موقف العلامة الأزهري عبدالظاهر بن محمد أبو السمح إمام وخطيب المسجد الحرام

    أولا : ترجمة الشيخ :

    هو الشيخ العلامة المتفنن شيخ بعض مشايخنا عبدالظاهر بن محمد أبو السمح إمام وخطيب المسجد الحرام .

    ولد في بلدة تلين بمصر في عام 1300ه وهو من عائلة اشتهرت برعايتها لشؤون تحفيظ القرآن الكريم حقبة من الزمن .
    حفظ القرآن الكريم على يد والده وهو في التاسعة من عمره ثم التحق بالأزهر فقرأ الروايات السبع وحفظ مجموعة في الحديث والتفسير والفقه واللغة وغيرها وعرضها على مشايخ الأزهر وكان يحضر مجلس الشيخ محمد عبده وهو صغير السن ثم اتصل بالشيخ أمين الشنقيطي فأنار له سبيل العقيدة السلفية فعكف على دراسة كتب ابن تيمية وابن القيم ثم عمل مدرسا بمدرسة ابتدائية بالسويس ثم عاد إلى القاهرة وطلب العلم ثم عين مدرسا بمدرسة الاسكندرية وهناك أسس جماعة أنصار السنة فاعتدى على الشيخ وهو يؤم الناس في المسجد بسبب دعوته إلى توحيد الله عزوجل ثم طلبه الملك عبدالعزيز آل سعود _ رحمه الله عزوجل _ فقدم إلى مكة فشمله برعايته وعينه إماما وخطيبا للمسجد الحرام ثم أسس مدرسة دار الحديث بمكة المكرمة وقد كان الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة سنده الأكبر بعد الله في بث الدعوة ونشر العقيدة العقيدة بهذه الدار التي تخرج منها الكثير من طلبة العلم وعاة التوحيد وازال إماما وداعيا إلى الله عزوجل إلى أن توفى رحمه الله بمصر عام 1370ه .

    مؤلفات الشيخ :

    حياة القلوب بدعاء علام الغيوب والكرامات والرسالة المكية ومنظومة في العقيدة السلفية وغير ذلك .



    (((((( ثناء الشيخ العلامة عبدالظاهر أبو السمح على الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب )))))))))))


    قال الشيخ العلامة عبدالظاهر أبو السمح الأزهري إمام وخطيب المسجد الحرام في نونيته التي تأسف فيها على الإسلام وأهله ، مما عراهم :
    ابتدأها – رحمه الله بقوله :

    أسفي على الإسلام والإيمان أسفي على نور الهدى القرآن
    أسفي على الدين القديم وأهله أسفا يذيب القلب بالأحزان


    ثم مضى فيها حتى ذكر الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب قائلا :

    أسفي على الشيخ الإمام محمد حبر الأنام العالم الرباني


    علم الهدى بحر الندى مفني العدا من شن غارته على الأوثان


    من قام في نجد مقام نبوة يدعو إلى الإسلام والإيمان


    حتى غدت نجد كروض مزهر يختال في ظل من العرفان


    أحيا لنل الدين الحنيف كما أتى وأقامه بالسيف والبرهان


    برهانه القرآن والسنن التي تروى لنا عن سيد الأكوان


    كم حارب الشرك الخبيث وأهله وأذاقهم في الحرب كل هوان


    وأبان توحيد العبادة بعدما درست معالمه من الأذهان


    كم أبطل البدع التي قد عكرت صفو الشريعة مورد الظمآن


    وأضاء نوراً لم يزل متألقاً يهدي به الرحمن كل أوان


    يا رب دعوة مؤمن متضرع أغدق عليه سحائب الرضوان

    وله رحمه الله عزوجل منظومة في العقيدة السلفية .


    وقال رحمه الله في نونيته وهو يشكر ربه على نعمة الهداية :


    حمداً لربي إذ هداني منّة * * منه وكنت على شفا النيران

    والله لو أن الجوارح كلها ** شكرتك يا ربي مدى الأزمان

    ما كنت إلا عاجزاً ومقصراً ** في جنب شكرك صاحب الإحسان

    أيدتني ونصرتني وحفظتني ** من كل ذي حقد وذي شنآن

    وجذلت أعدائي ولم تتركهمو ** يمضون في الإيـذاء والعدوان

    أورثتني الذكر الحكيم تفضيلا ** ورزقتني نعمى بلا حسبان

    ورفعت ذكري إذا أرادوا خفضه ** وأعدتني لأشرف الأوطان

    وأقمتني بين الحطيم ** وزمزم للمتقين أؤمهم بمثان

    أكرمتني وهديتني وهديت بي ** ما شئت من ضال ومن حيران

    أعليك يعترض الحسود إلهنا ** وهو الكنود وأنت ذو إحسان

    وهو الظلوم وأنت أعدل عادل ** حاشاك من ظلم ومن طغيان

    لولا عطاؤك لم أكن أهلاً لذا ** كلا وما إن كان في الإمكان

    فأتم نعمتك التي أنعمتها ** يا خير مدعو بكل لسان

    واختم لعبدك بالسعادة إنه ** يرجوك في سرٍ وفي إعلان

    وأبحْه جنات النعيم ورؤية ** الوجه الكريم بها مع الأخوان

    وانصر أخا التوحيد سيَّد يعرب ** عبد العزيز على ذوي الأوثان

    واضرب رقاب الغادرين بسيفه ** وأذقهمُ السوء بكل مكان

    وآدم صلاتك والسلام على الذي ** أرسلته بشرائع الإيمان

    والآل والأصحاب ما نجمٌ بدا ** والتابعين لهم على الإحسان

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    170

    افتراضي رد: التحفة الأزهرية في بيان مواقف أعلام الأزهر الشريف ومشايخه من الحركة الوهابية

    ثالثا : موقف العلامة المتفنن محمد خليل هراس الأزهري من الحركة الوهابية

    أولا : (((( ترجمة الشيخ العلامة الأزهري ذي الشهادة العالمية( الدكتوراة ) محمد خليل هراس )))))




    ولد في( قرية الشين )مركز قطور إحدى مدن محافظة الغربية بمصر عام 1915 ، ثم بدأ تعليمه في الأزهر الشريف عام 1926م ودرس وتخرج في الأزهر من كلية أصول الدين وحصل على العالمية العالية في التوحيد والمنطق عام 1940م ، وعمل أستاذًا بكلية أصول الدين في جامعة الأزهر ودرس في جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض ، وجامعة أم القرى ثم عاد إلى مصر وشغل منصب نائب الرئيس العام لجماعة أنصار السنة ثم رئيسًا عامًا لها .



    وفي عام (1973م) - أي قبل وفاته بسنتين- اشترك مع الدكتور عبد الفتاح سلامة في تأسيس جماعة الدعوة الإِسلامية في محافظة الغربية وكان أول رئيس لها .



    وكان رحمه الله سلفي المعتقد شديدًا في الحق قوي الحجة والبيان ، أفنى حياته في التعليم والتأليف ونشر السنة وعقيدة أهل السنة والجماعة شديد التمسك بها و ناصرا لها كما كان رحمه الله شوكة في حلوق المبتدعة قال عنه فضيلة الشيخ محمد رشاد الشافعي : (كان يلاقي رحمه الله من عنت الجبارين و كيد المبتدعين و زندقة الملحدين ما لا يطقه إلا الصابرون و الحتسبون) حيث ظل رحمه الله طوال حياته مدافعا عن الحديث الشريف الصحيح من اعتداءات منكري السنة فكان رحمه الله اول من رذ عليهم كيدهم فتعرض رحمه الله لمحاولات عديدة للقتل من متشددي الصوفية و منكري السنة و لكن الله أعلم بمكائدهم فنجاه الله حتى يكون شوكة في حلوقهم و قد ركز رحمه الله على كتابة كتب العقيدة مثل الصفات الإلهية عند ابن تيمية - شرح العقيدة الوسطية - ابن تيمية السلفي و قد حصل الباحث موسى واصل السلمي على درجة الماجستير من كلية الدعوة و اصول الدين بجامعة أم القرىبمكة المكرمة على درجة الماجستير في العقيدة و كان موضعه : الشيخ خليل هراس و جهوده في تقرير عقيدة السلف و كان اختياره للهراس - رحمه الله - كما يقول الباحث "لاتصاف مؤلفات الشيخ بغزارة العلم، و وضوح الأسلوب و الفهم الدقيق لما عليه المخالفون لعقيدة السلف - كما تقدم - مما يجعل القيام لإبراز هذه الجهود فيه خير عظيم و نفع عميم"






    مكانته العلمية :




    كان رحمه الله على قدر كبير من التميز في دراسة العقيدة السلفية و ملما إلماما دقيقا بفكر الفرق الضالة المختلفة و كان رحمه الله له القدرة على أن يتكلم في موضوعات تحسبها لأول و هلة أنها من أعقاد قضايا الاعتقاد و لكن الشيخ رحمه الله كان له القدرة على أن يجلي غامض الأمور و كان من معارفه و ممن كانوا رفقاء له و كانو يقدروه حق قدره و يعرفون مكانته العلمية جماعة من كبار العلماء من أمثال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله الذي ألح على طلب إعارته للتدريس بمكة المكرمة و ذلك بعد معارضة الأزهر لذلك غير أن الملك فيضل رحمه الله طلب و ألح في طلبه و بقى في هذا المنصب حتى توفاه الله و كان من عارفيه أيضا الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي رحمه الله و فضيلة الشيخ عبد الرحمن الوكيل رئيس قسم العقيدة الإسلامية بجامعة أم القرى و فضيلة الشيخ محمد حامد الفقي و غيرهم كثير.





    وفاته :




    توفى رحمه الله في شهر سبتمبر عام 1975م بعد حياة حافلة بالعطاء حيث كان له نشاط ملحوظ في العام الذي توفي فيه حيث ألقى عدة محاضرات في طنطا و المحلة الكبرى و المركزالعام لأنصار السنة و كانت آخر خطبة له بعنوان التوحبد و أهمية العودة إليه.

    قلت (أبو الحسن ) فقد كانت حياة الشيخ كلها في التوحيد وقد أفنى عمره كله في نصرة العقيدة السلفية والذب عنها فرحمة الله عليه .





    ومن تحقيقاته ومؤلفاته :




    ((شرح القصيدة النونية)) لابن القيم .


    ((شرح العقيدة الواسطية)) لابن تيمية .


    كتاب ابن تيمية ونقده لمسالك المتكلمين في مسائل الإلهيات .


    تحقيق كتاب ((المغني)) لابن قدامة ، تحقيق كتاب ((التوحيد)) لابن خزيمة .


    تحقيق كتاب الأموال لأبي عبيد ، تحقيق كتاب الخصائص الكبرى للسيوطي.





    ثانيا ((((((( موقف العلامة الأزهري محمد خليل هراس من الحركة الوهابية )))))))





    كتب رحمه الله عزوجل كتابا في نصرة الدعوة السفية والرد على المناوئين لها سماه ( الحركة الوهابية رد على مقال للدكتور محمد البهى في نقد الوهابية )



    قال رحمه الله عزوجل في ص (34) :


    ( ........... هذه الحركة تنادي باتباع مذهب السلف في صفات الله تعالى ......... بل لعلها الآن هى الحركة الإسلامية الوحيدة التي تتبنى هذا المذهب السلفي وتعمل ما وسعها على نشره والدعوة إليه بمختلف الوسائل لا سيما عن طريق طبع الكتب والرسائل التي ألفت في مناصرته قديما وحديثا )




    وقال في ص (35) :


    ( إن الوهابية لم تقم للاجتهاد في الفروع ولكنها قامت لتصحيح الأصول )




    وقال واصفا الدعوة بأنها أحيت آراء ابن تيمية في ص (43) :

    ( .... تلك مفحرة من مفاخر هذه الدعوة ستظل تذكر لها بالعرفان والتقدير فإن كتب شيخ الإسلام ورسائله كانت مطمورة تحت ركام الإهمال والنسيان لا يسمح لها أهل البدع والإلحاد أن ترى النور ولا أن تقوم بدورها الخطير في توجيه العالم الإسلامي نحو الطريق الصحيح ......... فلما قامت هذه الحركة المباركة أخذت تنقب عن تلك الثورة الهائلة التي خلفها شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله وجد المسؤلون عن هذه الدعوة في إبراز هذه الكنوز بالطبع والنشر )





    ثم وجه كلاما للدكتور محمد البهى بالرجوع إلى الحق قائلا في ص (77) :

    ( ولقد أساء الدكتور بهذا المقال إلى نفسه أولا حيث ورطها في أخطاء ظاهرة الشناعة ثم أساء إلى الحقيقة في نفسها حيث ظلمها وتجنى عليها .
    فهل للدكتور _ في ضور تعقيبنا على مقاله _ أن يراجع نفسه ويرجع عما قاله عملا بالمثل القائل إن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل هذا ما نرجوه ...)



    فرحمه الله عزوجل عليه وأسكنه فسيح جناته

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    170

    افتراضي رد: التحفة الأزهرية في بيان مواقف أعلام الأزهر الشريف ومشايخه من الحركة الوهابية

    ((((((( رابعا : موقف العلامة المحدث الأزهري أحمد محمد شاكر من الحركة الوهابية ))))))))

    أولا : ترجمة الشيخ ::

    مولده:
    هو الشيخ العلامة محدث وادي النيل شيخ مشايخنا أحمد بن محمد شاكر بن أحمد بن عبد القادر من آل أبي علياء، ينتهي نسبه إلى الحسين بن علي بن أبي طالب.( 1309 * 1377هـ * 1892 * 1958م


    : ولد بعد فجر يوم الجمعة 29 جمادى الآخرة سنة 1309هـ الموافق 29 من يناير سنة 1892 ( وهي نفس السنة التي ولد فيها الشيخ: محمد حامد الفقي مؤسس الجماعة )، وكان مولده بدرب الإنسية * قسم الدرب الأحمر * بالقاهرة، وسماه أبوه ( أحمد شمس الأئمة، أبو الأشبال ).

    والده: هو الإمام العلا مة الشيخ: محمد شاكر، شغل منصب وكيل الأزهر الشريف، وأبوه وأمه جميعًا من مديرية جرجا ((محافظة سوهاج)) بصعيد مصر.

    * لما عين والده الشيخ محمد شاكر قاضيًا بقضاء السودان 1900م أخذه معه وأدخله كلية غورون، فبقي بها حتى عودة والده إلى الإسكندرية سنة 1904م، فالتحق بمعهد الإسكندرية.

    وفي سنة 1327هـ الموافق 1909م عين والده الشيخ محمد شاكر وكيلًا لمشيخة الأزهر الشريف، فالتحق الشيخ: أحمد شاكر وأخوه (علي) بالأزهر، فاتصل بعلماء القاهرة ورجالها وعرف طريق دور الكتب العامة والمكتبات الموجودة في مساجدها.

    وقد حضر في ذلك الوقت إلى القاهرة الأستاذ عبد الله بن إدريس السنوسي عالم المغرب ومحدثها، فتلقى عنه طائفة كبيرة من (( صحيح البخاري))، فأجازه هو وأخاه برواية البخاري. كما أخذ عن الشيخ محمد بن الأمين الشنقيطي كتاب (( بلوغ المرام)).

    كما كان من شيوخه أيضًا الشيخ أحمد بن الشمس الشنقيطي (( عالم القبائل الملثمة))، وتلقى أيضًا عن الشيخ شاكر العراقي فأجازه، وأجاز أخاه عليًّا بجميع كتب السنة.

    كما التقى بالقاهرة من علماء السنة الشيخ: طاهر الجزائري ((عالم سوريا))، والأستاذ محمد رشيد رضا (( صاحب المنار)).

    حصل على شهادة العالمية بالأزهر سنة 1917م، فعين مدرسًا بمدرسة ماهر. ثم عين عضوًا بالمحكمة الشرعية العليا، وظل في سلك القضاء حتى أحيل إلى التقاعد سنة 1951م، عمل مشرفًا على التحرير بمجلة (( الهدي النبوي)) سنة 1370هـ، وكان يكتب بها مقالاً ثابتًا ب: (( اصدع بما تؤمر * كلمة الحق))، وقد طبعته دار الكتب السلفية.

    مكانته العلمية:

    كان والده الشيخ: محمد شاكر هو صاحب الأثر الكبير في توجيه الشيخ أحمد شاكر إلى معرفة كتب الحديث منذ عام 1909م، فلما كانت سنة 1911م اهتم بقراءة (( مسند أحمد بن حنبل)) رحمه الله، وظل منذ ذلك التاريخ مشغولًا بدراسته حتى بدأ في طبع شرحه على (( المسند)) سنة 1365هـ الموافق 1946م، وقد بذل في تحقيقه أقصى ما يستطيع عالِم من جهد في الضبط والتحقيق والتنظيم، وعاجلته المنية دون أن يتمكن من مراجعته، ولم يقدر أحد أن يكمله على النمط الذي خطه الشيخ أحمد شاكر، فقد كان المقدر لفهارس (( المسند)) أن يكون المدار فيها على مسارب شتى من المعاني التفصيلية التحليلية الدقيقة، ولقد كان الشيخ أحمد شاكر كما يقول عنه المحقق الأستاذ عبد السلام محمد هارون: (( إمامًا يَعْسر التعريف بفضله كل العُسْر، ويقصر الصنع عن الوفاء له كل الوفاء)).

    وقال عنه الشيخ محمود محمد شاكر: ( وهو أحد الأفذاذ القلائل الذين درسوا الحديث النبوي في زماننا دراسة وافية، قائمة على الأصول التي اشتهر بها أئمة هذا العلم في القرون الأولى، وكان له اجتهاد عُرف به في جرح الرجال وتعديلهم، أفضى به إلى مخالفة القدماء والمحدثين، ونصر رأيه بالأدلة البينة، فصار له مذهب معروف بين المشتغلين بهذا العلم على قلتهم ).

    وكان لمعرفته بالسنة النبوية ودراستها أثر كبير في أحكامه، فقد تولى القضاء في مصر أكثر من ثلاثين سنة، وكان له فيها أحكام مشهورة في القضاء الشرعي، قضى فيها باجتهاده غير مقلد ولا متبع.

    تصانيفه العلمية والفقهية:

    (1)- تحقيق رسالة الشافعي (( كتاب الرسالة))،

    (2)-(( مسند أحمد بن حنبل))، وقد طبعته دار المعارف ضمن سلسلة (( ذخائر العرب))،

    (3)-و تحقق كتاب ((الشعر والشعراء لابن قتيبة))،

    (4)- و(( لباب الأدب لأسامة بن منقذ))،

    (5)-كتاب (( المعرب للجواليقي))،

    (6)-ومن أظهر أعماله وأنفعها: شرحه المستفيض لكتاب الحافظ ابن كثير (( اختصار علوم الحديث)) في مجلد كبير،

    ونجد له في مجال التفسير

    (7)- (( عمدة التفسير)) تهذيبًا لتفسير ابن كثير، وقد أتم منه خمسة أجزاء.

    (8)تفسير الطبرى

    وفي مجال الفقه وأصوله

    (9)- (( الأحكام)) لابن حزم،

    (10)_ وجزأين من ((المحلى)) لابن حزم،

    (11) (( العمدة في الأحكام)) للحافظ عبد الغني المقدسي،

    وإنتاجه في هذا المجال لا يحيط به مقال، أما عن أهم ما ألفه رحمه اللَّه فهو كتاب :_

    (12)_(( نظام الطلاق في الإسلام)) دل فيه على اجتهاده وعدم تعصبه لمذهب من المذاهب، وله فيه آراء أثارت ضجة عظيمة بين العلماء، لكنه لم يتراجع ودافع عن رأيه بالحجة والبرهان، كما طبعت له أخيرًا مكتبة السنة رسالتين هما

    (13)_ (( الكتاب والسنة يجب أن يكونا مصدر القوانين))

    (14)_(( كلمة الفصل في قتل مدمني الخمر)).

    (15)-تحقيق تفسير الإمام معين الدين .



    وفاته ::

    توفي رحمه اللَّه في السادسة بعد فجر يوم السبت الموافق 26 من ذي القعدة سنة 1377هـ، الموافق 14 من يونيه سنة 1958م.

    (((( موقف الشيخ من الحركة الوهابية وحكامها ))))

    يظهر موقف الشيخ من الوهابية جليا وثنائه عليهم من تحقيقه للأصول الثلاثة والقواعد الأربع وكتاب التوحيد ثلاثتها لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب وهذا يبين بوضوح ثناء الشيخ على الدعوة السلفية بل قام رحمه الله بشرح كتاب التوحيد شرحا مختصرا

    وأما موقفه من حكام الحركة الوهابية فيظهر من علاقته الوطيدة بالملك عبدالعزيز وقد بين ذلك :

    قال رحمه الله عزوجل في مقدمة تحقيه للمسند ::





    [ وطالما فكرت في نشر المسند بين الناس على النحو الذي صنفت ووصفت شغفاً بخدمة السنة وأهلها، وحرصاً على إذاعة فائدة هذا الكتاب الذي جعله مؤلفه للناس إماماً، وخشية أن يضيع هذا العمل الذي لم أسبق إليه، والذي أعتقد أنه سيكون إن شاء الله من أكبر المرغبات لأهل هذا العصر في دراسة الحديث، وأنه سيكون مفتاحاً لجميع كتب السنة لمن وفقه الله وسعيت في سبيل ذلك جهدي سنين كثيرة، حتى كدت أيأس من طبعه، إلى أن وفقت إلى الاتفاق مع (دار المعارف) على طبعه، وهي من أكبر دور النشر في القاهرة، وأوثقها وأشدها إتقاناً.

    وصادف ذلك أن كانت الزيارة الرسمية التي شرف فيها مصر بزيارته، أسد الجزيرة، حامي حمى السنة، رجل العلم والعمل، والسيف والقلم الإمام العادل، (الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود) أطال الله بقاءه، وكانت هذه الزيارة المباركة من يوم الخميس 6 صفر الخير من هذا العام 1365هـ إلى يوم الثلاثاء 18 منه، فما أن رفع إلى جلالته شأن هذا الكتاب حتى أصدر أمره الكريم إلى حكومته السنية بالاشتراك في عدد كبير من نسخه. من أوله إلى آخره. إجلالاً لشأن الإمام الكبير، وعطفاً على شخصي الضعيف.

    بارك الله في جلالته، وحفظه مؤيداً منصوراً، وذخراً للإسلام والمسلمين وناشراً للواء العرب ومجدداً لمجدهم.

    وأقر عينه بأنجاله الأشبال الكرام، السادة النجب، قادة العرب وقدوتهم وموئل عزهم، الأمراء (سعود) و (فيصل) وإخوتهما ].




    وقال العلامة الأزهري أيضا :
    [ وكان من توفيق الله ورعايته أن تشرفت هذا العام ـ 1368هـ ـ بزيارة حضرة صاحب الجلالة الملك العادل، ناصر السنة وحامي حماها، مولاي الإمام (عبد العزيز آل سعود) في الرياض الزاهرة، وعرضت على مسامعه الكريمة حاجة العلماء والطلاب إلى اقتناء المسند بقيمة ميسرة لهم، فصدر أمره الكريم بطبع عدد آخر على ورق أقل قليلاً من الورق الأول ليباع لهم بثمن أقل كثيراً من الثمن الأول...]




    إلى أن قال رحمه الله عزوجل :

    [ ثم تفضل حفظه الله وأيده فأصدر أمره بإعادة طبع الأجزاء الستة الأولى على هذا الوضع أيضاً, وها هو ذا الجزء الأول، تتلوه الأجزاء الباقية من فيض مولاي الملك الإمام وواسع كرمه، إن شاء الله أطال الله بقاءه مؤيداً منصوراً، موقداً للخير والعمل الصالح ].



    وما زالت علاقة أولاد الشيخ بآل سعود وآل الشيخ علاقة وطيدة وما زالت الزيارة إلى الآن بينهما وقد حدثني بذلك أحد أبنائه فرحمة الله عليه

  4. #4
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: التحفة الأزهرية في بيان مواقف أعلام الأزهر الشريف ومشايخه من الحركة الوهابية

    بارك الله فيك أخانا المفضال، ونفع المسلمين بهذا الجهد الوافر، ورفعك به في الدنيا والآخرة...
    هذا بحث قيم حقا، ونافع للدعاة في كل مكان، سيما والأزهر له ما له من منزلة في أقطار الأمة وفي قلوب العامة، حفظه الله منارة للمسلمين، وصرف عنه كيد الكائدين..
    ولعل من المنافع الدعوية الخفية لهذا البحث، صرف ما يتوهمه بعض حدثاء العهد بالطلب والدعوة، من كون تلك الجامعة العريقة لا خير فيها اذ يغلب على رؤوس الأمر فيها فرض المنهج الأشعري في الاعتقاد.. وهذا وان كان أمرا نكرهه ونسأل الله أن يزيحه عن سماء الأزهر وأن يعجل من ذلك، الا أن الكثيرين من أستاذة وعلماء تلك الجامعة ولله الحمد سلفيون على الجادة، مستقيمو المعتقد والمنهج والسلوك، وهم ماضون الى ازدياد والحمد لله رب العالمين
    أثلجت صدورنا أيها الأزهري.. (ابتسامة)
    واصل يا اخانا الحبيب وفقك الله، وان كنت أرجو أن تقوم بجمع البحث في ملف واحد ورفعه على موقع كموقع زيد شير مثلا، بحيث يسهل تحميله على مرة واحدة لمن يرهقه طول القراءة على صفحات المنتديات.. بارك الله فيك ونفع بك.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    170

    افتراضي ( موقف العالم الأزهري محمد بن عبدالرزاق حمزة من الحركة الوهابية )

    ( موقف العالم الأزهري محمد بن عبدالرزاق حمزة من الحركة الوهابية )







    ((((( ترجمة شيخ مشايخنا العلامة المحدث محمد عبدالرزاق حمزة الأزهري ))))))




    مولده:



    ولد الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة في قرية كفر عامر التابعة لمركز بنها بمصر وينتهي نسبه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، أي أنه من سلالة آل الرسول، وكان من خلقه وطبعه عدم ذكر شيء عن نسبه؛ لأن مبدأه وعقيدته التي عاشها طوال حياته أن الأنساب لا ترفع أحدًا وأن أكرم الناس عند الله أتقاهم، وشجرة نسبه تحتفظ بها أسرته.
    وقد تربى في وسط ريفي بين أبوين كريمين، تغلب عليهما السماحة والوداعة، والبعد عن التعقيد، والصراحة في القول والعمل، وكذلك كان الشيخ محمد عبد الرزاق- رحمه الله تعالى- في حياته وظل كذلك بعد أن انتقل إلى الحاضرة، وعاش في القاهرة بين صخب المدينة وزخرفة الحضر، ومعاصرة أصحاب الترف في الطبقات (المترفة) مع هذا كله لم تتغير خصال الشيخ وانطباعاته، ولم يحد عن خلقه في السماحة والمسالمة والصراحة والتمسك بمكارم الأخلاق وصفات أهل الورع والتقوى.





    دراسته وتحصيله:


    لقد تلقى المبادئ الأولى من القراءة والكتابة والقرآن الكريم في كُتَّاب القرية، وكانت تلك المبادئ إعدادًا لما بعدها من مراحل العلم وحقول المعرفة والتوسع في جوانب الدراسة الدينية والعربية والرياضية.
    و متى بلغ الولد سن القبول في الأزهر، وتوفرت فيه الشروط المطلوبة في طلبته، كحفظ القرآن، ألحقه أبوه بالأزهر، ، وكان الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة جادا في طلبه ومتقدمًا على أقرانه ، دؤوبًا على التحصيل والغوص في المسائل العلمية وحلها بتحقيقه والإفادة منها.





    علاقته بجماعة أنصار السنة المحمدية بمصر:



    كانت للشيخ محمد عبد الرزاق حمزة رحمه الله أوثق الصلات بجماعة أنصار السنة المحمدية بالقاهرة ممثلة في رئيسها ومؤسسها فضيلة الشيخ العلامة محمد حامد الفقي رحمه الله وكانت بينهما صلات قوية تنبئ عن عمق العلاقة الأخوية والدعوية للشيخين الجليلين رحمهما، كما أن المكاتبات والمراسلات العلمية بينهما تنبئ أيضًا عن عمق هذه العلاقة ومتانتها، كما كان للشيخ محمد عبد الرزاق حمزة رحمه الله إسهامات علمية مباركة في مجلة الهدي النبوي تبرهن على قوة صلة الشيخ بجماعة أنصار السنة المحمدية التي تؤدي دورًا فاعلاً في الساحة الإسلامية داخليًا وخارجيًا.





    انتقاله إلى الحجاز:



    وفي عام 1344 قصد الشيخان الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة والشيخ عبد الظاهر أبو السمح مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، وكان الملك عبد العزيز آل سعود (ملك الحجاز وسلطان نجد كما كان لقبه يومئذ) حاجًا فاتصلا به مع العلماء القادمين من العالم الإسلامي، وتكررت اللقاءات معه فعرف الكثير عن نشاطهما وقيامها بالدعوة السلفية في مصر، وعرض عليها الانتقال إلى مكة المكرمة والمدينة النبوية لإمامة الحرمين الشريفين والقيام بخطابة الجُمع والتدريس فيهما.
    وبناءً على الرغبة الملكية السامية انتقل الشيخان بأهلهما وأولادهما إلى مكة المكرمة سنة 1347ه (1929م) وأصدر الملك عبد العزيز أمره الكريم بتعيين الشيخ عبد الظاهر محمد أبي السمح إمامًا وخطيبًا ومدرسًا في المسجد الحرام، وتعيين الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة إمامًا وخطيبًا ومدرسًا بالمسجد النبوي بالمدينة.
    نشاطه في المدينة: كان للشيخ محمد عبد الرزاق حمزة في خطب الجمع والتدريس في الحرم النبوي جولات واسعة في الإصلاح الديني، والتوجيه الهادف، ومعالجة الأدواء الاجتماعية، كما فتح دروسًا صباحية ومسائية في المسجد النبوي في الحديث والتفسير والتوحيد، وكان لكل ذلك الأثر الطيب في نفوس الشباب المثقف وغيرهم.
    انتقاله إلى مكة المكرمة: لم تطل إقامة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة في المدينة فنقل إلى مكة المكرمة في غضون 1348ه (1929م) مدرسًا في الحرم المكي، ومساعدًا للشيخ عبد الظاهر محمد أبي السمح في إمامة الحرم والخطابة.




    في المعهد العلمي السعودي:



    كما عهد إليه في التدريس في المعهد العلمي السعودي ودروسه في المعهد لم تكن مقتصرة على المواد الدينية، بل قام بتدريس المواد الرياضية كالحساب والهندسة والجبر ومبادئ المثلثات.



    دروسه في الحرم المكي:



    استأنف- رحمه الله- نشاطه العلمي الإرشادي في مكة، بفتح دروس للعامة بين العشاءين، وبعد صلاة الفجر في المسجد الحرام، في التفسير والحديث بطريقة غير مألوفة للناس، وذلك بعدم التقيد بكتاب معين فكان يقرأ الآية غيبًا ثم يبدأ في تفسيرها بما وهبه الله من سعة الإطلاع وسرعة استحضار أقوال السلف مكتفيًا في ذلك بالصحيح الثابت المأثور من الأقوال والروايات، وبهذه الطريقة أكمل مرارًا تفسير القرآن الكريم، وفي الحديث أكمل قراءة الصحيحين وشرحهما على طريق تفسير القرآن، وكانت حلقات دروسه ملتقى أجناس شتى من أهل مكة والوافدين إليها، ونفر كثير من أهل جدة كانوا يحرصون على دروسه كلما جاءوا إلى الحرم، ولم تكن دروسه تخلو من طرف علمية أو نوادر أدبية دفعًا للسأم، وترويحًا لنفوس المستمعين على عادة العلماء الأقدمين الأذكياء.
    وإذا تعرض لآراء الفرق المنحرفة من القدماء أو العصريين شرح للمستمعين انحرافاتهم، ثم يبدأ في نقض آرائهم بطريقة علمية منطقية سهلة، يرتاح إليها الحاضرون، ويصغون إليه وكأن على رؤوسهم الطير.





    دروسه الخاصة:



    وكان للشيخ- رحمه الله- بعض الدروس لأفراد من راغبي العلم في حجرته بباب علي في المسجد الحرام وكانت تعرف بقبة الساعات، وهذه الدروس كانت تشمل اللغة العربية، (النحو والصرف والبلاغة)، وأصول التفسير، وأصول الحديث، والرياضيات كالجبر والهندسة والفلك، ولم تكن دراسته لعلم الفلك على الطريقة القديمة (الربع المُجَيِّب) بل كانت على الطريقة الحديثة وقد ساعدته معرفته بمبادئ اللغة الإنجليزية للاستفادة بالتقويم الفلكي السنوي، الذي تصدره (البحرية الملكية البريطانية بلندن).






    فكرة تأسيس مرصد فلكي في مكة:


    وولعه بهذا الفن دفعه إلى فكرة تأسيس مرصد فلكي صغير، على رأس جبل أبي قيس بمكة المكرمة، للاستعانة بآلاته على إثبات رؤية الهلال لشهر رمضان، ورؤية هلال ذي الحجة لتحديد وقفة عرفات وعيد الأضحى، وعرض الفكرة على الملك سعود بن عبد العزيز- رحمه الله- فواق، وأصدر أمره إلى (وزارة المالية) ببناء غرفة خاصة للمرصد على قمة جبل أبي قبيس كما ساعده في جلب بعض آلات الرصد في مقدمتها (تلسكوب)، ولكن- مع الأسف- لم يكتب للفكرة الظهور إلى الوجود نظرًا لغرابتها.






    تأسيسه لمدرسة دار الحديث بمكة :


    كان الاهتمام بالحديث وكتبه ودراسته ودراسة فنونه في مقدمة ما كان يحرص عليه الشيخان الجليلان الشيخ عبد الظاهر محمد أبو السمح والشيخ محمد عبد الرزاق حمزة وبناءً عليه قام الاثنان بتأسيس (دار الحديث بمكة) سنة 1350ه (1931م) بعد الاستئذان من الملك عبد العزيز- رحمه الله- وقد رحب بالفكرة، ووعدهما بالمساعدة في كل ما يحتاج إليه هذا المشروع.
    وتم افتتاح هذه الدار تحت إدارة الشيخ عبد الظاهر أبي السمح، وعُهِدَ إلا الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة بأن يكون مدرسًا أولاً بها، واختير لها كذلك نخبة من العلماء المشتغلين بالحديث وعلومه للتدريس بها.
    وبذل الشيخ محمد عبد الرزاق مجهودًا كبيرًا في رفع مستوى طلاب الدار في علوم الحديث، وكان معظم طلابها يومئذ من المجاورين، وبعد سنوات تخرج فيها عدد لا بأس به، فرجعوا إلى بلادهم بأفريقيا وآسيا دعاةً إلى الله، وهداة إلى سنة رسوله كما تولى كثير منهم المناصب الدينية الرفيعة في بلادهم.
    انتداب الشيخ للتدريس في أول معهد علمي أقيم بالرياض: وفي سنة 1372ه (1952م) تأسس في الرياض أول معهد علمي تحت إشراف سماحة مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله، وانتدب الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة للتدريس به في مادة التفسير والحديث وفروعهما، وقد وجد طلاب المعهد في شيخهم المنتدب كنوزًا من المعرفة، تجمع بين القديم والجديد، وكثيرًا ما كانت دروس الشيخ تتحول بالأسئلة والمناقشة إلى علم الجغرافية والهندسة والفلك وآراء المذاهب القديمة والجديدة في هذه العلوم.
    واستمر انتدابه سنة واحدة تقريبًا ثم عاد إلى مكة المكرمة.





    إحالته إلى التقاعد:


    وبعد جهاد علمي متواصل، وخدمة للعلم في مختلف مجالاته، ونشر للمعرفة بكل الوسائل وبعد الأثر البارز الملحوظ الذي تركه رحمه الله في كل من الحرمين الشريفين، بلغ الشيخ السن القانونية التي يحال فيه الموظف إلى التقاعد، وهي الأربع والستون من العمر، صدرت الإرادة الملكية إلى سماحة رئيس القضاة الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ بإحالته إلى التقاعد بكامل راتبه.
    لقد أحيل الشيخ محمد عبد الرزاق إلى المعاش، بيد أن أحدًا لم يدرك ذلك غير أقاربه، أما الطلاب الذين كانوا يدرسون عنده، والذين يجتمعون في حلقات درسه الصباحية والمسائية فلم يشعروا بأي فرق في مجالس دروسه في الحرم الشريف وفي حجرته، بل زاد نشاطه في ذلك، وزاد عدد الطلاب عنده، كما شاهد المتصلون به زيادة اهتمام منه في التأليف والتعليقات على الكتب وكتابة المقالات في المجلات.





    مرضه ووفاته:



    وفي الأيام الأخيرة أي منذ سنة 1385ه (1965) أصيب رحمه الله بعدة أمراض، وفي مقدمتها الروماتزم، وكان بقوة توكله على الله يتجلد ويقاوم تلك الأمراض، مع المحافظة على قراءة الكتب، ثم تفرغ لتلاوة القرآن والصحف أحيانًا، جالسًا أو مضطجعًا في البيت أو في غير بيته.
    وقد دخل مشتشفيات مكة والطائف للاستشفاء، ثم سافر إلى بيروت وتعالج في مستشفى الجامعة الأمريكية أيامًا، وأخيرًا سافر مع ابنه الأستاذ عبد الله حمزة إلى تركيا ودخل مستشفى من مستشفياتها المشهورة أيامًا، ثم عاد إلى مكة واشتدت عليه وطأة الأمراض، فأصبح من سنة 1390ه (1970م) ملازمًا للفراش، وأخيرًا وافاه الأجل المحتوم في الساعة الثامنة بالتوقيت الغروبي من يوم الخميس 22-2-1392ه (1972م)، وصُلِّيَ عليه في المسجد الحرام بعد صلاة المغرب، ودفن بالمعلا- رحمه الله رحمة الأبرار، وأسكنه الفردوس الأعلى.





    تلاميذه :


    ومن أبرز تلاميذه : العلامة عبدالله خياط، والشيخ علي الهندي، والشيخ سليمان الصنيع، والأستاذ المحقق أحمد عبدالغفور عطار، والعلامة المؤرخ حمد الجاسر، والشيخ محمد الصومالي، والشيخ إسماعيل الأنصاري، والشيخ محمد بن عمر الشايقي السوداني، وشيخنا يحيي بن عثمان المدرس عظيم أبادي، والشيخ محمد الفاداني، والشيخ محمد نور الدين حسين جِمَاوي الحبشي، والشيخ المحقق أبو تراب الظاهري، والدكتور محمد بن سعد الشويعر، والشيخ عبدالله بن سعدي العبدلي – وغيرهم رحم الله حيهم وميتهم-





    مؤلفاته وآثاره العلمية:


    1- كتاب الصلاة ويعتبر كموسوعة مصغرة لموضوع الصلاة، فقد جمع فيه كل ما يتعلق بالصلاة وأنواعها ( مطبعة الإمام بالقاهرة 1370ه ) 200 صفحة.
    2- كتاب الشواهد والنصوص في الرد على كتاب هذي هي الأغلال ( مطبعة الإمام بالقاهرة 1367ه ) 200 صفحة.
    3- رسالة في الرد على بعض آراء الشيخ الكوثري (مطبعة الإمام بالقاهرة 1370ه) 72 صفحة.
    4- كتاب ظلمات أبي رية ( المطبعة السلفية بالقاهرة 1378ه) 331 صفحة.
    5- الإمام الباقلاني وكتابه التمهيد في رسالة جمعت بحثه وبحث الشيخ بهجت البيطار والشيخ يحيى المعلمي- رحمهم الله- مطبعة الإمام بالقاهرة.
    هذه هي مؤلفاته، وثم كتب نشرها بعد تصحيحها والتعليق عليها وهي:
    1- عنوان المجد في تاريخ نجد لابن بشر طبعة مكة المكرمة (1349ه).
    2- رسالة التوحيد للإمام جعفر الباقر دار العباد بيروت (1376ه- 1956م).
    3- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان المطبعة السلفية بالقاهرة (1351ه ).
    4- الباعث الحثيث إلى فن مصطلح الحديث المطبعة الماجدية بمكة المكرمة (1353ه ).
    5- الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية المطبعة السلفية بمكة المكرمة (1350ه ).
    6- رسالة الطلاق لشيخ الإسلام ابن تيمية دار الطباعة المحمدية الأزهر بالقاهرة (1342ه).
    7- الكبائر للذهبي مطبعة الإمام بالقاهرة (1373ه).
    8- الاختيارات الفقهية طبع على نسخة كتبها بقلمه ويده.
    9- روضة العقلاء ونزهة الفضلاء، اشترك في تحقيقه وتصحيحه مع فضيلة الشيخ محمد حامد الفقي، والأستاذ محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة السنة المحمدية (1368ه- 1949م).
    10- ومن الرسائل التي ألفها ولم تطبع رسالة الله رب العالمين في الفطر والعقول والأديان.





    ((((( موقف الشيخ العلامة الأزهري محمد عبدالرزاق حمزة من الحركة الوهابية ))))







    ينتظم موقفه من الحركة الوهابية في عدة أمور :





    الأمر الأول : تصريحه رحمه الله عزوجل بتوبته من مذهب التصوف والتمشعر الرديئين

    وفي ذلك يقول شيخ مشايخنا العلامة محمد عبدالرزاق حمزة الأزهري عن نفسه ( وعلى ذكر الشيخ عبدالظاهر أبي السمح أ ذكر له بالثناء الجميل توجيه قلبي ونفسي إلى مطالعة كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، فقد كان أستاذي بدار الدعوة والإرشاد في تجويد القرآن، وتجويد الخط، وبالاتصال به دارت بيننا مباحثات في مسائل التوسل، والشفاعة، ودعاء الصالحين، فأعارني كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية، في التوسل والوسيلة، فقرأته فتأثرت به أي تأثر، وانتقلت رأساً على عقب، وامتزج حب ذلك الشيخ: شيخ الإسـلام ابن تيمية بلحمي وعصبي ودمي ، وأصبحت حرياً على البحث عن كل كتاب له، ولمن يتابعه ، وقرأت بعض كتب تلميذه كالشيخ محمد بن عبدالهادي "الصارم المنكي في الرد على السبكي" فخرجت بيقين ثابت، وإيمان قوي، ومعرفة جيدة بمذاهب السلف في هذه الأمور، وبحب مطالعة كتب الحديث، وأسانيده، والكلام على رجاله، كل ذلك ببركة مطالعة كتابي: التوسل والوسيلة والصارم المنكي )))

    فهو يصرح رحمه اله عزوجل بتوبته من مذهب التمشعر ورجوعه إلى مذهب السلف الصالح





    الأمر الثاني :علاقته بجماعة أنصار السنة المحمدية بمصر


    كانت للشيخ محمد عبد الرزاق حمزة رحمه الله أوثق الصلات بجماعة أنصار السنة المحمدية بالقاهرة ممثلة في رئيسها ومؤسسها فضيلة الشيخ العلامة محمد حامد الفقي رحمه الله وكانت بينهما صلات قوية تنبئ عن عمق العلاقة الأخوية والدعوية للشيخين الجليلين رحمهما، كما أن المكاتبات والمراسلات العلمية بينهما تنبئ أيضًا عن عمق هذه العلاقة ومتانتها، كما كان للشيخ محمد عبد الرزاق حمزة رحمه الله إسهامات علمية مباركة في مجلة الهدي النبوي تبرهن على قوة صلة الشيخ بجماعة أنصار السنة المحمدية التي تؤدي دورًا فاعلاً في الساحة الإسلامية داخليًا وخارجيًا






    الأمر الثالث : انتقاله إلى الحجاز وعلاقته بالملك عبدالعزيز


    في عام 1344 قصد الشيخان الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة والشيخ عبد الظاهر أبو السمح مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، وكان الملك عبد العزيز آل سعود (ملك الحجاز وسلطان نجد كما كان لقبه يومئذ) حاجًا فاتصلا به مع العلماء القادمين من العالم الإسلامي، وتكررت اللقاءات معه فعرف الكثير عن نشاطهما وقيامها بالدعوة السلفية في مصر، وعرض عليها الانتقال إلى مكة المكرمة والمدينة النبوية لإمامة الحرمين الشريفين والقيام بخطابة الجُمع والتدريس فيهما.
    وبناءً على الرغبة الملكية السامية انتقل الشيخان بأهلهما وأولادهما إلى مكة المكرمة سنة 1347ه (1929م) وأصدر الملك عبد العزيز أمره الكريم بتعيين الشيخ عبد الظاهر محمد أبي السمح إمامًا وخطيبًا ومدرسًا في المسجد الحرام، وتعيين الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة إمامًا وخطيبًا ومدرسًا بالمسجد النبوي بالمدينة.
    نشاطه في المدينة: كان للشيخ محمد عبد الرزاق حمزة في خطب الجمع والتدريس في الحرم النبوي جولات واسعة في الإصلاح الديني، والتوجيه الهادف، ومعالجة الأدواء الاجتماعية، كما فتح دروسًا صباحية ومسائية في المسجد النبوي في الحديث والتفسير والتوحيد، وكان لكل ذلك الأثر الطيب في نفوس الشباب المثقف وغيرهم.
    انتقاله إلى مكة المكرمة: لم تطل إقامة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة في المدينة فنقل إلى مكة المكرمة في غضون 1348ه (1929م) مدرسًا في الحرم المكي، ومساعدًا للشيخ عبد الظاهر محمد أبي السمح في إمامة الحرم والخطابة.
    في المعهد العلمي السعودي: كما عهد إليه في التدريس في المعهد العلمي السعودي ودروسه في المعهد لم تكن مقتصرة على المواد الدينية، بل قام بتدريس المواد الرياضية كالحساب والهندسة والجبر ومبادئ المثلثات.






    الأمر الرابع : تدريسه في الحرم المكي



    استأنف- رحمه الله- نشاطه العلمي الإرشادي في مكة، بفتح دروس للعامة بين العشاءين، وبعد صلاة الفجر في المسجد الحرام، في التفسير والحديث بطريقة غير مألوفة للناس، وذلك بعدم التقيد بكتاب معين فكان يقرأ الآية غيبًا ثم يبدأ في تفسيرها بما وهبه الله من سعة الإطلاع وسرعة استحضار أقوال السلف مكتفيًا في ذلك بالصحيح الثابت المأثور من الأقوال والروايات، وبهذه الطريقة أكمل مرارًا تفسير القرآن الكريم، وفي الحديث أكمل قراءة الصحيحين وشرحهما على طريق تفسير القرآن، وكانت حلقات دروسه ملتقى أجناس شتى من أهل مكة والوافدين إليها، ونفر كثير من أهل جدة كانوا يحرصون على دروسه كلما جاءوا إلى الحرم، ولم تكن دروسه تخلو من طرف علمية أو نوادر أدبية دفعًا للسأم، وترويحًا لنفوس المستمعين على عادة العلماء الأقدمين الأذكياء.
    وإذا تعرض لآراء الفرق المنحرفة من القدماء أو العصريين شرح للمستمعين انحرافاتهم، ثم يبدأ في نقض آرائهم بطريقة علمية منطقية سهلة، يرتاح إليها الحاضرون، ويصغون إليه وكأن على رؤوسهم الطير.
    دروسه الخاصة: وكان للشيخ- رحمه الله- بعض الدروس لأفراد من راغبي العلم في حجرته بباب علي في المسجد الحرام وكانت تعرف بقبة الساعات، وهذه الدروس كانت تشمل اللغة العربية، (النحو والصرف والبلاغة)، وأصول التفسير، وأصول الحديث، والرياضيات كالجبر والهندسة والفلك، ولم تكن دراسته لعلم الفلك على الطريقة القديمة (الربع المُجَيِّب) بل كانت على الطريقة الحديثة وقد ساعدته معرفته بمبادئ اللغة الإنجليزية للاستفادة بالتقويم الفلكي السنوي، الذي تصدره (البحرية الملكية البريطانية بلندن).







    الأمر الخامس : تأسيسه لدار الحديث بمكة



    كان الاهتمام بالحديث وكتبه ودراسته ودراسة فنونه في مقدمة ما كان يحرص عليه الشيخان الجليلان الشيخ عبد الظاهر محمد أبو السمح والشيخ محمد عبد الرزاق حمزة وبناءً عليه قام الاثنان بتأسيس (دار الحديث بمكة) سنة 1350ه (1931م) بعد الاستئذان من الملك عبد العزيز- رحمه الله- وقد رحب بالفكرة، ووعدهما بالمساعدة في كل ما يحتاج إليه هذا المشروع.
    وتم افتتاح هذه الدار تحت إدارة الشيخ عبد الظاهر أبي السمح، وعُهِدَ إلى الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة بأن يكون مدرسًا أولاً بها، واختير لها كذلك نخبة من العلماء المشتغلين بالحديث وعلومه للتدريس بها.


    كل هذه الأمور تبين بوضوح موقف العالم الأزهري محمد بن عبدالرزاق حمزة من الحركة الوهابية وحكامها فرحمه الله عزوجل وأسكنه فسيح جناته

    آمين

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    170

    افتراضي رد: التحفة الأزهرية في بيان مواقف أعلام الأزهر الشريف ومشايخه من الحركة الوهابية

    ((( موقف العالم الأزهري وشيخ أنصار السنة المحمدية محمد حامد الفقي من الوهابية )))






    أولا : ترجمة الشيخ :






    مولده ونشأته





    ولد الشيخ محمد حامد الفقي بقرية نكلا العنب في سنة 1310هـ الموافق 1892م بمركز شبراخيت مديرية البحيرة. نشأ في كنف والدين كريمين فوالده الشيخ أحمد عبده الفقي تلقى تعليمه بالأزهر ولكنه لم يكمله لظروف اضطرته لذلك. أما والدته فقد كانت تحفظ القرآن وتجيد القراءة والكتابة، وبين هذين الوالدين نما وترعرع وحفظ القرن وسنّه وقتذاك اثني عشر عامًا. ولقد كان والده أثناء تحفيظه القرآن يوضح له معاني الكلمات الغريبة ويعلمه مبادئ الفقه حتى إذا أتَّم حفظ القرآن كان ملمًا إلمامًا خفيفًا بعلومه ومهيأ في الوقت ذاته لتلقي العلوم بالأزهر على الطريقة التي كانت متبعة وقتذاك.




    طلبه العلم





    كان والده قد قسم أولاده الكبار على المذاهب الأربعة المشهورة ليدرس كل واحد منهم مذهبًا، فجعل الابن الأكبر مالكيًا، وجعل الثاني حنفيًا، وجعل الثالث شافعيًا، وجعل الرابع وهو الشيخ محمد حامد الفقي حنبليًا.

    ودرس كل من الأبناء الثلاثة ما قد حُدد من قبل الوالد ما عدا الابن الرابع فلم يوفق لدراسة ما حدده أبوه فقُبل بالأزهر حنفيًا.

    بدأ محمد حامد الفقي دراسته بالأزهر في عام 1322هـ ـ 1904م وكان الطلبة الصغار وقتذاك يبدؤون دراستهم في الأزهر بعلمين هما: علم الفقه، وعلم النحو. وكانت الدراسة المقررة كتابًا لا سنوات، فيبدأ الطالب الحنفي في الفقه بدراسة مراقي الفلاح. ويبدأ في النحو بكتاب الكفراوي وهذان الكتابان هما السنة الأولى الدراسية، ولا ينتقل منها الطالب حتى يتقن فهم الكتابين.

    كان آخر كتاب في النحو هو الأشموني أما الفقه، فحسب المذاهب ففي الحنابلة الدليل، وعند الشافعية التحرير، وعند الحنفية الهداية وعند المالكية الخرشي أما بقية العلوم الأخرى كالمنطق وعلم الكلام والبلاغة وأصول الفقه فكان الطالب لا يبدأ في شيء منها إلا بعد ثلاث سنوات.

    بدأ الشيخ محمد حامد الفقي دراسته في النحو بكتاب الكفراوي وفي الفقه بكتاب مراقي الفلاح وفي سنته الثانية درس كتابي الشيخ خالد في النحو وكتاب منلا مسكين في الفقه ثم بدأ في العلوم الإضافية بالسنة الثالثة، فدرس علم المنطق وفي الرابعة درس علم التوحيد ثم درس في الخامسة مع النحو والفقه علم الصرف وفي السادسة درس علوم البلاغة وفي هذه السنة وهي سنة 1910م بدأ دراسة الحديث والتفسير وكانت سنه وقتذاك ثمانية عشر عاما فتفتح بصره وبصيرته بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمسك بسنته لفظًا وروحًا.




    بدايات دعوة الشيخ لنشر السنة الصحيحة




    لما أمعن الشيخ في دراسة الحديث على الوجه الصحيح ومطالعة كتب السلف الصحيح والأئمة الكبار أمثال بن تيمية وبن القيم. وابن حجر والإمام أحمد بن حنبل والشاطبي وغيرهم. فدعا إلى التمسك بسنة الرسول الصحيحة والبعد عن البدع ومحدثات الأمور وأن ما حدث لأمة الإسلام بسبب بعدها عن السنة الصحيحة وانتشار البدع والخرافات والمخالفات.

    فالتف حوله نفر من إخوانه وزملائه وأحبابه واتخذوه شيخًا له وكان سنه عندها ثمانية عشرة عامًا سنة 1910م بعد أن أمضى ست سنوات من دراسته بالأزهر. وهذا دلالة على نبوغ الشيخ المبكر.

    وظل يدعو بحماسة من عام 1910م حتى أنه قبل أن يتخرج في الأزهر الشريف عام 1917م دعا زملائه أن يشاركوه ويساعدوه في نشر الدعوة للسنة الصحيحة والتحذير من البدع.

    ولكنهم أجابوه: بأن الأمر صعب وأن الناس سوف يرفضون ذلك فأجابهم: أنها دعوة السنة والحق والله ناصرها لا محالة.

    فلم يجيبوه بشيء.

    فأخذ على عاتقه نشر الدعوة وحده. والله معه فتخرج عام 1917. بعد أن نال الشهادة العالمية من الأزهر وهو مستمر في الدعوة وكان عمره عندها 25 سنة.

    ثم انقطع منذ تخرجه إلى خدمة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

    وحدثت ثورة 1919م وكان له موقف فيها بأن خروج الاحتلال لا يكون بالمظاهرات التي تخرج فيها النساء متبرجات والرجال ولا تحرر فيها عقيدة الولاء والبراء لله ولرسوله. ولكنه بالرجوع لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وترك ونبذ البدع وانكاره لمبادء الثورة (الدين لله والوطن للجميع).

    (وأن خلع حجاب المرأة من التخلف)

    وانتهت الثورة وصل على موقفه هذا.





    تأسيس جماعة أنصار السنة المحمدية





    وظل بعد ذلك يدعوا عدة أعوام حتى تهيئت الظروف وتم أشهارها ثمرة هذا المجهود وهو إنشاء جماعة أنصار السنة المحمدية التي هي ثمرة سنوات الدعوة من 1910م إلى 1926م عام أشهارها.

    ثم إنشاء مجلة الهدي النبوي وصدر العدد الأول في 1937هـ.

    إنشاء جماعة أنصار السنة المحمدية في عام 1345هـ/ 1926م تقريبًا واتخذ لها دارًا بعابدين ولقد حاول كبار موظفي قصر عابدين بكل السبل صد الناس عن مقابلته والاستماع إليه حتى سخَّرُوا له من شرع في قتله ولكن صرخة الحق أصمَّت آذانهم وكلمة الله فلَّت جموعهم وانتصر الإيمان الحق على البدع والأباطيل. (مجلة الشبان المسلمين رجب 1371هـ).





    تأسيس مجلة الهدي النبوبي




    بعد أن أسس الشيخ رحمه الله جماعة أنصار السنة المحمدية وبعد أن يسر الله له قراءة كتب الإمامين ابن تيمية وابن القيم واستوعب ما فيها ووجد فيها ضالته أسس عام 1356هـ في مارس 1936م صدر العدد الأول من مجلة الهدي لتكون لسان حال جماعته والمعبرة عن عقيدتها والناطقة بمبادئها. وقد تولى رياسة تحريرها فكان من كتاب المجلة على سبيل المثال لا الحصر: الشيخ أحمد محمد شاكر، الأستاذ محب الدين الخطيب، والشيخ محيي الدين عبد الحميد، والشيخ عبد الظاهر أبو السمح، (أو إمام للحرم المكي)، والشيخ أبو الوفاء محمد درويش، والشيخ صادق عرنوس، والشيخ عبد الرحمن الوكيل، والشيخ خليل هراس، كما كان من كتابها الشيخ محمود شلتوت.








    أغراض المجلة





    وقد حدد الشيخ أغراض المجلة فقال في أول عدد صدر فيها:

    «وإن من أول أغراض هذه المجلة أن تقدم ما تستطيعه من خدمة ونصح وإرشاد في الشئون الدينية والأخلاقية، أخذت على نفسها موثقًا من الله أن تنصح فيما تقول وأن تتحرى الحق وأن لا تأخذ إلا ما ثبت بالدليل والحجة والبرهان الصحيح من كتاب الله تعالى وحديث رسوله صلى الله عليه وسلم» أهـ.

    جهاده: يقول عنه الشيخ عبد الرحمن الوكيل: «لقد ظل إمام التوحيد (في العالم الإسلامي) والدنا الشيخ محمد حامد الفقي ـ رحمه الله ـ أكثر من أربعين عامًا مجاهدًا في سبيل الله. ظل يجالد قوى الشر الباغية في صبر، مارس الغلب على الخطوب واعتاد النصر على الأحداث، وإرادة تزلزل الدنيا حولها، وترجف الأرض من تحتها، فلا تميل عن قصد، ولا تجبن عن غاية، لم يكن يعرف في دعوته هذه الخوف من الناس، أو يلوذ به، إذ كان الخوف من الله آخذا بمجامع قلبه، كان يسمي كل شيء باسمه الذي هو له، فلا يُدهن في القول ولا يداجي ولا يبالي ولا يعرف المجاملة أبدًا في الحق أو الجهر به، إذ كان يسمي المجاملة نفاقًا ومداهنة، ويسمي السكوت عن قول الحق ذلا وجبنا».

    عاش: رحمه الله للدعوة وحدها قبل أن يعيش لشيء آخر، عاش للجماعة قبل أن يعيش لبيته، كان في دعوته يمثل التطابق التام بين الداعي ودعوته، كان صبورًا جلدًا على الأحداث. نكب في اثنين من أبنائه الثلاث فما رأى الناس معه إلا ما يرون من مؤمن قوي أسلم لله قلبه كله(1).

    ويقول الشيخ أبو الوفاء درويش: «كان يفسر آيات الكتاب العزيز فيتغلغل في أعماقها ويستخرج منها درر المعاني، ويشبعها بحثًا وفهمًا واستنباطًا، ويوضح ما فيها من الأسرار العميقة والإشارات الدقيقة والحكمة البالغة والموعظة الحسنة.

    ولا يترك كلمة لقائل بعده. بعد أن يحيط القارئ أو السامع علما بالفقه اللغوي للكلمات وأصولها وتاريخ استعمالها فيكون الفهم أتم والعلم أكمل وأشمل».

    قلت: لقد كانت اخر آية فسرها قوله تبارك وتعالى: {وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولاً} [الإسراء:11].

    وقد فسرها رحمه الله في عدد 6 و 7 لسنة 1378هـ في حوالي 22 صفحة.

    إ







    نتاجه





    إن المكتبة العربية لتعتز بما زودها به من كتب قيمة مما ألف ومما نشر ومما صحح ومما راجع ومما علق وشرح من الإمام ابن تيمية وابن القيم وغيرهما.

    وكما كان الشيخ محبًا لابن تيمية وابن القيم فقد جمعت تلك المحبة لهذين الإمامين الجليلين بينه وبين الشيخ عبد المجيد سليم شيخ الأزهر، وكذلك جمعت بينه وبينه الشيخ شلتوت الذي جاهر بمثل ما جاهر به الشيخ حامد.


    ومن جهوده كذلك قيامه بتحقيق العديد من الكتب القيمة نذكر منها ما يأتي:ـ

    1 ـ اقتضاء السراط المستقيم.

    2 ـ مجموعة رسائل.

    3 ـ القواعد النورانية الفقهية.

    4 ـ المسائل الماردينية.

    5 ـ المنتقى من أخبار المصطفى.

    6 ـ موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول حققه بالاشتراك مع محمد محي الدين عبد الحميد.

    7 ـ نفائس تشمل أربع رسائل منها الرسالة التدمرية.

    8 ـ والحموية الكبرى.

    وهذه الكتب جميعها لشيخ الإسلام ابن تيمية.


    ومن كتب الشيخ ابن القيم التي قام بتحقيقها نذكر:


    9 ـ إغاثة اللفهان.

    10 ـ المنار المنيف.

    11 ـ مدارج السالكين.

    12 ـ رسالة في أحكام الغناء.

    13 ـ التفسير القيم.

    14 ـ رسالة في زمراض القلوب.

    15 ـ الطرق الحكمية في السياسة الشرعية.

    كما حقق كتب زخرى لمؤلفين آخرين من هذه الكتب:

    16 ـ فتح المجيد لعبد الرحمن بن حسن آل شيخ.

    17 ـ بلوغ المرام لابن حجر العسقلاني.

    18 ـ جامع الأصول من أحاديث الرسول.

    19 ـ لابن الأثير.

    20 ـ الاختيارات الفقهية من فتاوى ابن تيمية لعلي بن محمد بن عباس الدمشقي.

    21 ـ الأموال لابن سلام الهروي.

    22 ـ الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الرمام المبجل أحمد بن حنبل لعلاء الدين بن الحسن المرادي.

    23 ـ جواهر العقود ومعين القضاة.

    24 ـ والموقعين والشهود للسيوطي.

    25 ـ رد الإمام عثمان بن سعيد على بشر المريسي العنيد.

    26 ـ شرح الكوكب المنير.

    27 ـ اختصار ابن النجار.

    28 ـ الشريعة للآجري.

    29 ـ العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية لمحمد ابن أحمد بن عبد الهادي.

    30 ـ القواعد والفوائد الأصولية وما يتعلق بها من الأحكام الفرعية لابن اللحام.

    31 ـ مختصر سنن أبي داود للمنذري حققه بالاشتراك مع أحمد شاكر.

    32 ـ معارج الألباب في مناهج الحق والصواب لحسن بن مهدي.

    33 ـ تيسير الوصول إلى جامع الأصول لابن الربيع الشيباني.

    34-العقود”؛ (لشيخ الإسلام)، [تحقيق، بمشاركة: الشيخ: محمد ناصر الدين الالبانى رحمه الله ،





    مصير هذا التراث


    هذا قليل من كثير مما قام به الشيخ محمد حامد الفقي فيما مجال التحقيق وخدمة التراث الإسلامي وهذا التراث الذي تركه الشيخ إذ أن جمعية إحياء التراث الإسلامي بالكويت قد جمعت كل هذا التراث.
    وقد جاء في نشرتها (أخبار التراث الإسلامي) العدد الرابع عشر 1408هـ 1988م أنها اشترت خزانة الشيخ محمد حامد الفقي كاملةً مخطوطتها ومصورتها وكتبها وكتيباتها وقد أحصيت هذه تلك المحتويات على النحو التالي:

    1 – 2000 كتاب.

    2 – 70 مخطوطة أصلية.

    3 – مائة مخطوطة مصورة على ورق.


    وفاته



    توفي رحمه الله فجر الجمعة 7 رجب 1378هـ الموافق 16 يناير 1959م على إثر عملية جراحية أجراها بمستشفى العجوزة، وبعد أن نجحت العملية أصيب بنزيف حاد وعندما اقترب أجله طلب ماء للوضوء ثم صلى ركعتي الفجر بسورة الرعد كلها. وبعد ذلك طلب من إخوانه أن ينقل إلى دار الجماعة حيث توفى بها، وقد نعاه رؤساء وعلماء من الدول الإسلامية والعربية، وحضر جنازته واشترك في تشيعها من أصحاب الفضيلة وزير الأوقاف والشيخ عبد الرحمن تاج، والشيخ محمد الحسن والشيخ محمد حسنين مخلوف، والشيخ محمد محي الدين عبد الحميد، والشيخ أحمد حسين، وجميع مشايخ كليات الأزهر وأساتذتها وعلمائها، وقضاة المحاكم.

    أبناؤه: الطاهر محمد الفقي، وسيد أحمد الفقي، ومحمد الطيب الفقي وهو الوحيد الذي عاش بعد وفاة والده.




    ثانيا : ((( موقف العلامة الأزهري محمد حامد الفقي من الوهابية )))



    ألف رحمه الله عزوجل كتابا في نصرة الدعوة السلفية وفي الثناء على الشيخ محمد بن عبدالوهاب والرد على المعارضين المناوئين أسماه
    ( أثر الدعوة الوهابية في الإصلاح الديني والعمراني في جزيرة العرب وغيرها )




    ملخص الكتاب :



    ذكر رحمه الله عزوجل لقب الوهابية وأنه نسبة إلى الإمام المصلح شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب ومن أين نشأ هذا اللقب ثم بين ما هو أهم ما خدم به الشيخ الناس ثم ذكر نبذة بسيطة من كلام الشيخ فيها الروح القوية والطريقة البسيطة وقد طلب من الطاعن في دعوة الشيخ أن يقرأ كتب شيخ الإسلام صغيرها وكبيرها وكتب أولاده وكتب العلماء الآخرين من النجديين وذكر أثر الدعايات السيئة ثم ترجم رحمه الله عزوجل للشيخ محمد بن عبدالوهاب وذكر نشأته وطلبه للعلم وطريقته في الدعوة ومنهجه وذكر ما واجهه الشيخ في بداية دعوته من صعوبات ثم ذكر أثر آل سعود في خدمة الإسلام وإحياء السنة وذكر حال الحجاز في العهد السعودي وقبله وبعده ثم ختم الكلام بالثناء على الملك عبدالعزيز



    قال رحمه الله في ص 29


    ( الوهابية نسبة إلى الإمام المصلح شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب مجدد القرن الثاني عشر .....)



    وقال في ص30

    (.....وإنما كان عمله وجهاده ( أى الشيخ محمد بن عبدالوهاب ) لإحياء العمل بالدين الصحيح وإرجاع الناس إلى ما قرره القرآن في توحيد الإلهية والعبادة لله وحده ......)


    وقال في ص 31

    ( وكان من أهم ما خدم به الشيخ ابن عبدالوهاب الناس أن رفع عن قلوبهم غشاوة الجهل وكابوس التقليد الأعمى لكل ناعق على غير هدى ولا بصيرة )


    وقال في ص 32

    ( فحارب الأمية بكل ما استطاع من قوة وكان يلزم كل أتباعه تعلم القراءة والكتابة مهما كانت سنه ومهما كانت منزلته حتى كان الأمراء يقرؤن مثل بقية الناس فصار منهم العلماء المدرسون كالإمام سعود الكبير فإنه كان له درس يلقيه في التوحيد فوق أعمال الإمارة )



    ووصف الملك عبدالعزيز في ص 128 بأنه صقر الجزيرة وبطل الإسلام




    ويتضح موقفه كذلك من الوهابية من تأسيسه لجماعة أنصار السنة المحمدية بمصر وهى لسان الوهابية وكان لها الأثر الكبير في نشر الدعوة الوهابية ونشر كتب أئمة الدعوة النجدية كما قام رحمه الله بتحقيق بعض كتب الوهابية كفتح المجيد وطبع في مطبعة أنصار السنة المحمدية الكثير من كتب التوحيد والسنة .



    والحق فيه ما قاله شيخ المشايخ عبدالرحمن الوكيل



    ( لقد ظل إمام التوحيد (في العالم الإسلامي) والدنا الشيخ محمد حامد الفقي ـ رحمه الله ـ أكثر من أربعين عامًا مجاهدًا في سبيل الله. ظل يجالد قوى الشر الباغية في صبر، مارس الغلب على الخطوب واعتاد النصر على الأحداث، وإرادة تزلزل الدنيا حولها، وترجف الأرض من تحتها، فلا تميل عن قصد، ولا تجبن عن غاية، لم يكن يعرف في دعوته هذه الخوف من الناس، أو يلوذ به، إذ كان الخوف من الله آخذا بمجامع قلبه، كان يسمي كل شيء باسمه الذي هو له، فلا يُدهن في القول ولا يداجي ولا يبالي ولا يعرف المجاملة أبدًا في الحق أو الجهر به، إذ كان يسمي المجاملة نفاقًا ومداهنة، ويسمي السكوت عن قول الحق ذلا وجبنا ) .



    فرحمه الله عزوجل رحمة واسعة

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    170

    افتراضي رد: التحفة الأزهرية في بيان مواقف أعلام الأزهر الشريف ومشايخه من الحركة الوهابية

    (( موقف الشيخ العلامة المتفنن عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ من الحركة الوهابية )))
    أولا : ترجمة الشيخ : -
    الشيخ الشيخ عبد اللطيف بن الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب التميمي النجدي الأزهري الحنبلي رحمهم الله بمنه وكرمه. مولده:
    ولد سنة 1225هـ في بلدة العلم والعلماء : الدرعية.

    حياته:
    انتقل الشيخ عبد اللطيف مع والده إلى مصر, بعد خراب الدرعية, وكان عمره قرابة الثمان سنوات ونشأ بمصر وتزوج بها, وتمكن من الاشتغال بطلب العلم, والتزود منه, ثم بعد ذلك خرج إلى نجد وذلك في سنة 1264هـ, وقدم مدينة الرياض واستقر فيها بضعة أشهر درس فيها بعض الدروس, ثم انتقل بعد ذلك إلى الأحساء معلما وداعيا, ومكث فيها فترة من الزمن, ثم عاد إلى الرياض مرة أخرى.
    شيوخه:
    مكث الشيخ – رحمه الله –في مصر مدة من الزمن, درس فيها على عدد من المشايخ فمنهم:
    1 – والده الإمام العلامة عبد الرحمن بن حسن.
    2 - والشيخ عبد الرحمن بن الشيخ الإمام عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب.
    3- الشيخ علي بن محمد بن عبدالوهاب
    4- عمه الشيخ إبراهيم بن محمد بن عبدالوهاب
    5- الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله آل الشيخ
    6- أحمد بن حسن الأحسائي
    7- الشيخ إبراهيم الباجوري
    8- الشيخ مصطفى البولاقي الأزهري
    9- الشيخ حسن القويسني وغيرهم

    تلاميذه:
    تتلمذ على يد الشيخ عدد من التلاميذ منهم:
    1 - تلميذه الشيخ العلامة "حسان السنة" الشيخ سليمان بن سحمان.
    2 – وابنه العلامة الشيخ عبد الله.
    3 – وأخوه الشيخ إسحاق, وغيرهم.

    وفاته:
    توفي – رحمه الله – في مدينة الرياض في اليوم الرابع عشر من شهر ذي القعدة سنة 1293هـ رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه الفردوس الأعلى.
    __________________
    (( موقف الشيخ العلامة المتفنن عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ من الحركة الوهابية )))
    رد الشيخ رحمه الله عزوجل على الكثير من الطاعنين في دعوة الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب ومن ذلك
    1_ مصباح الظلام في الردّ على من كذب على الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام وهو رد على عثمان بن منصور في كتابه (جلاء الغمة عن تكفير الأمة )
    2- منهاج التأسيس والتقديس في كشف شبهات داوود بن جرجيس لكنه لم يتمه فأتمه محمود شكري الآلوسي بكتاب أسماه فتح المنان تتمة منهاج التأسيس رد صلح الإخوان
    3- تحفة الطالب والجليس في الرد على ابن جرجيس
    4- فتح الملك الوهاب في رد شبه المرتاب
    5- البراهين الإسلامية في رد الشبه الفارسية

    6- الإتحاف في الرد على الصحاف
    وغير ذلك وكلها تبين بوضوح موقفه من الحركة الوهابية فرحمه الله عزوجل

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    170

    افتراضي رد: التحفة الأزهرية في بيان مواقف أعلام الأزهر الشريف ومشايخه من الحركة الوهابية

    ((( موقف العالم الأزهري مناع خليل القطان المنوفي من الحركة الوهابية )))
    أولا : ترجمة الشيخ :
    مولده ونشأته وطلبه للعلم
    هو الشيخ مناع خليل القطان، ولد في شهر أكتوبر سنة 1925م 1345ه في قرية "شنشور" مركز "أشمون" من محافظة المنوفية بمصر من أسرة متوسطة الحال، وفي بيئة إسلامية مترابطة، حيث كان المجتمع الريفي يعتمد على الأرض الزراعية.
    بدأ حياته العلمية بحفظ القرآن الكريم في الكتاب، ثم التحق بالمدرسة الابتدائية، ثم التحق بالمعهد الديني الأزهري بمدينة "شبين الكوم" ثم التحق بكلية أصول الدين في القاهرة.

    مشايخه
    ومن مشايخه الذين تأثر بهم: الشيخ عبدالرزاق عفيفي، والشيخ عبدالمتعال سيف النصر، والشيخ علي شلبي، والشيخ محمد زيدان، والدكتور محمد البهي، والدكتور محمد يوسف موسى، وهو يعتبر أن والده خليل القطان، ثم الشيخ عبدالرزاق عفيفي والشيخ حسن البنا .
    نشاطه العملي والعلمي
    انتخب رئيساً للطلبة بكلية أصول الدين، وقد شارك في نشاط الإخوان الوطني سنة 1946م في التصدي للاستعمار الإنجليزي حتى ألغيت معاهدة سنة 1936م المشؤومة.
    كما شارك في التطوع للجهاد في فلسطين سنة 1948م، وقد دخل السجن بعدها، كما شارك في المقاومة السرية ضد الاحتلال الإنجليزي في منطقة قناة السويس سنة 1951-1952م، وكل هذه المشاركات كانت من خلال جماعة الإخوان المسلمين وشبابها المكافح المجاهد. وكان وثيق الصلة بالشيخ محمد الغزالي، والشيخ سيد سابق، والشيخ أحمد حسن الباقوري.

    وقد غادر مصر سنة 1953م إلى المملكة العربية السعودية للتدريس في مدارسها ومعاهدها إلى سنة 1958م، حيث انتقل للتدريس بكلية الشريعة بالرياض، ثم كلية اللغة العربية، ثم مديراً للمعهد العالي للقضاء، ثم مديراً للدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بالإضافة إلى عضويته في مجلس الجامعة، ورئاسة اللجنة العلمية لكلية البنات، وكذلك لجنة السياسة التعليمية بالمملكة، وكان يشرف على رسائل الماجستير والدكتوراه في جامعات محمد بن سعود، وأم القرى، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، والتي بلغ عددها 115 رسالة، وقد وفقه الله لإقامة مجمع إسلامي خيري كبير سنة 1993م في قريته (شنشور) بمحافظة المنوفة، على نفقته الخاصة، افتتحه وزير الأوقاف المصري محمود حمدي زقزوق بحضور عدد كبير من علماء الأزهر.
    وقد شارك في الكثير من المؤتمرات الإسلامية والعلمية في داخل المملكة وخارجها، وأهمها: المؤتمر الأول لرابطة العالم الإسلامي، المؤتمر الإسلامي في كراتشي بباكستان، المؤتمر الإسلامي العالمي في بغداد، المؤتمر الإسلامي بالقدس، مؤتمر المنظمات الإسلامية، مؤتمر رسالة الجامعة بالرياض، أسبوع الفقه الإسلامي بالرياض، أسبوع الشيخ محمد بن عبدالوهاب، المؤتمر العالمي الأول للاقتصاد الإسلامي بمكة المكرمة، المؤتمر الجغرافي الإسلامي بالرياض، مؤتمر رسالة المسجد بمكة المكرمة، مؤتمر الدعوة والدعاة بالمدينة المنورة، مؤتمر مكافحة الجريمة بالرياض، ندوة مكافحة المخدرات، مؤتمر الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالرياض، ندوة انحراف الأحداث، وغيرها من المؤتمرات والندوات في أنحاء العالم الإسلامي.
    مؤلفاته
    له الكثير من المؤلفات منها :
    مباحث في علوم القرآن الكريم.
    تفسير آيات الأحكام.
    التشريع والفقه في الإسلام تاريخاً ومنهجاً.
    الحديث والثقافة الإسلامية.
    نظام الأسرة في الإسلام.
    نزول القرآن على سبعة أحرف.
    الدعوة إلى الإسلام.
    معوقات تطبيق الشريعة الإسلامية.
    موقف الإسلام من الاشتراكية.
    إقامة المسلم في بلد غير مسلم.
    الإسلام رسالة الإصلاح.
    رعاية الإسلام للمعاقين.
    التكييف الفقهي للتبرع بالأعضاء وزراعتها.
    رفع الحرج في الشريعة الإسلامية.
    وجوب تحكيم الشريعة الإسلامية.
    الحاجة إلى الرسل في هداية البشرية.
    مباحث في علوم الحديث.
    تاريخ التفسير ومناهج المفسرين.
    الفرق الإسلامية.

    وفاته
    توفي يوم الإثنين 6 ربيع الآخر سنة 1420ه الموافق 19-7-1999م وصُلي عليه في مسجد الراجحي بمنطقة الربوة، ودفن في مقابر النسيم بالرياض، بعد مرض عضال نتيجة إصابته بسرطان الكبد الذي استمر أكثر من ثلاث سنوات، وكان عمره خمسة وسبعين عاماً، وترك خلفه خمسة من الأولاد، ثلاثة أبناء، وبنتين، والخمسة جميعهم أطباء في تخصصات مختلفة في مستشفيات الرياض.
    ((( موقف الشيخ مناع خليل القطان الأزهري من الحركة الوهابية )))
    يتبن موقفه من الحركة الوهابية من خلال عدة أمور :
    الأمر الأول :
    ألف رحمه الله عزوجل كتابا في دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب بين فيه اعتماد دعوة محمد بن عبدالوهاب على الكتاب والسنة وقد ترجم للشيخ في الكتاب وذكر شيئا عن بيئته وعصره ثم ذكر أن دعوة الشيخ في العقيدة تعتمد على الكتاب والسنة وكذا منهجه في الفقه يرتكز على الأدلة من الكتاب والسنة
    الأمر الثاني :
    سفره إلى بلاد الحرمين معقل الوهابية فقد غادر مصر سنة 1953م إلى المملكة العربية السعودية
    الأمر الثالث
    :
    تدريسه في معاهد وكليات الوهابية حيث درس أولا في مدارس ومعاهد الوهابية إلى سنة 1958 م ثم انتقل للتدريس بكلية الشريعة بالرياض، ثم كلية اللغة العربية، ثم مديراً للمعهد العالي للقضاء، ثم مديراً للدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بالإضافة إلى عضويته في مجلس الجامعة، ورئاسة اللجنة العلمية لكلية البنات، وكذلك لجنة السياسة التعليمية بالمملكة
    الأمر الرابع :

    إشرافه على الكثير من رسائل الماجستير والدكتوراة للوهابيين في جامعات محمد بن سعود، وأم القرى، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
    كل هذه الأمور تبين بوضوح موقفه من الحركة الوهابية فرحمه الله عزوجل وأسكنه فسيح جناته .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    340

    افتراضي رد: التحفة الأزهرية في بيان مواقف أعلام الأزهر الشريف ومشايخه من الحركة الوهابية

    جزاك الله خيرا على موضوعك المهم ونقولك الجيدة، ولعلي أستأذنك بمشاركة بسيطة وذلك بالنقل عن أحد قدماء المحدثين بالأزهر ممن عاصر الإمام محمد بن عبد الوهاب، وهو مفتي الجزائر العلامة محمد بن محمود الجزائري الأثري، المعروف بابن العنابي.
    فقد سجّل لنا العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ نصًّا في غاية الأهمية في كتابه مصباح الظلام، فذكر (ص92) -ضمن دفاعه عن الإمام المجدِّد محمد بن عبد الوهاب- أن أهل العلم والفضل في عصره شهدوا له أنه أظهر توحيد الله، وجدد دينه، ودعا إليه، ثم نقل ذلك عن المؤرخ ابن غنام في تاريخه، ثم قال (ص93): «وكذلك أهل مصر والشام والعراق والحرمين تواتر عن فضلائهم وأذكيائهم مدحه والثناء عليه، والشهادة له أنه جدد هذا الدين، كما قال شيخُنا محمد بن محمود الجزائري رحمه الله تعالى».
    ويفيد هذا النص النقل عن عدد من علماء مصر في وقته ممن أدركهم، وهذا الكلام سنة 1247 تقريباً.
    ومن أراد معرفة المزيد عن عقيدة هذا العالم الأثري فليراجع غير مأمور ترجمتي له المنشورة في موقع الألوكة الرئيسي، وفي مقدمة تحقيقي لعدد من إجازاته، والمنشورة ضمن المجموعة العاشرة من لقاء العشر الأواخر بدار البشائر.
    **********
    ولعلك أخي الفاضل تستحضر نصوص المؤرخ الجبرتي في الحركة الإصلاحية، وهو ممن درس في الأزهر.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    2,481

    افتراضي رد: التحفة الأزهرية في بيان مواقف أعلام الأزهر الشريف ومشايخه من الحركة الوهابية

    ألف الشيخ مناع القطان رحمه الله عزوجل كتابا في دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب بين فيه اعتماد دعوة محمد بن عبدالوهاب على الكتاب والسنة وقد ترجم للشيخ في الكتاب وذكر شيئا عن بيئته وعصره ثم ذكر أن دعوة الشيخ في العقيدة تعتمد على الكتاب والسنة وكذا منهجه في الفقه يرتكز على الأدلة من الكتاب والسنة
    هذا يثبت أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله كان من أتباع الدليل وليس حنبلياً مقلداً كما يزعم للأسف بعض أتباعه بل يرجع إلى الدليل !
    أبو محمد المصري

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    429

    افتراضي رد: التحفة الأزهرية في بيان مواقف أعلام الأزهر الشريف ومشايخه من الحركة الوهابية

    يارك الله فى الأخوة جميعا وفيك يا أزهرى
    العلامة محمد رشيد رضا رضى الله تعالى عنه كان شديد التبجيل للشيخ محمد بن عبدالوهاب للوهابيون فى عصره وقد صنف كتابا عظيما فى هذا الشان أسماه " الوهابيون والحجاز" وفيه دافع عن الحركة الوهابية وعن عبدالعزيز آل سعود وانتقد الشريف حسين نقدا مبرحا لمعاداة آل سعود والوهابيون
    وقد نقل نقولا عن الجبرتى المصرى الذى درس بالأزهر والسلاوى المغربى تفيد تأييدهما للوهابيين
    ولو شاء الإخوة أن نضع شهادة كل منهما لوضعناها ولكن أحببنا التنبيه فهذا ليس حنبليا وكان نازعا للدليل أقصد رشيد رضا ، وكان معظما لابن حزم ، ولكنه لم يفتأ ان يقول الحق ، وكذا نحن تبعا للحق نسير .
    دكتور عبدالباقى السيد عبدالهادى الظاهرى

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    570

    افتراضي رد: التحفة الأزهرية في بيان مواقف أعلام الأزهر الشريف ومشايخه من الحركة الوهابية

    أخي الكريم أبا الحسن الأزهري : بارك الله فيكم على هذا المجهود العظيم ، وجعله في ميزان حسناتكم ،،،


    والشكر موصول للشيخ الفاضل محمد زياد التكلة على إضافته القيمة عن مفتي الجزائر العلامة ابن العنابي - رحمه الله - ، وأقول له : حفظكم الله وبارك في جهودكم ونفع بكم ،،،

    وهنا مقال متواضع في بيان موقف بعض علماء علماء الجزائر من الإمام محمد بن عبد الوهاب ودعوته السلفية :

    موقف علماء الجزائر من الإمام محمد بن عبد الوهاب ودعوته السلفية

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مصر المسلمة
    المشاركات
    366

    افتراضي رد: التحفة الأزهرية في بيان مواقف أعلام الأزهر الشريف ومشايخه من الحركة الوهابية

    بارك الله فيك ونفع بك

    عن عبد الله بن مطرف أنه قال فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة قيل لم يا أبا جَزْء قال إنه أورعهما عن محارم الله

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •