تضعيف حديث فضل ليلة النصف من شعبان
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2
2اعجابات
  • 1 Post By أحمد القلي
  • 1 Post By أبو مالك المديني

الموضوع: تضعيف حديث فضل ليلة النصف من شعبان

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي تضعيف حديث فضل ليلة النصف من شعبان

    تضعيف حديث فضل ليلة النصف من شعبان
    "إِنَّ اللهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ , فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ , إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ"
    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد الصادق الأمين
    قد ورد في فضل ليلة النصف من الشعبان أحاديث متعددة الطرق مختلفة المخارج , قد صححها وحسن بعض طرقها بعض الناس اعتمادا على كثرة تلك الطرق
    لكن أئمة الحديث القدامى قد فصلوا عللها وبينوا شدة الضعف في مختلف طرقها
    قال الحافظ ابن رجب (في لطائف المعارف ): " وفي فضل ليلة نصف شعبان أحاديث متعددة ، وقد اختُلف فيها ، فضعّفها الأكثرون ، وصحّح ابن حبان بعضها )) انتهى

    وهي وان رويت عن جماعة من الصحابة الا أنها في الحقيقة يرجع بعضها الى بعض وهذا التعدد منشؤه الاختلاف على بعض الرواة والاضطراب فيه
    فمثلا ما روي عن معاذ و أبي ثعلبة الخشني و عائشة وكثير بن مرة ,كل هذه الروايات انما هي من اختلاف الرواة عن مكحول الشامي كما بين ذلك الدارقطني في العلل وكذا البيهقي , حيث قال (عن مكحول عن مالك بن يخامر عن معاذ رضي الله عنه
    وعن مكحول عن أبي ثعلبة الخشني
    وعن مكحول عن كثير بن مرة الحضرمي
    وعن مكحول موقوفا عليه .)) انتهى
    لذلك قال الدارقطني بعد بيان أوجه الاختلاف والاضطراب ( "والحديث مضطرب غير ثابت (.
    ونقل عنه أبن الجوزي في كتابه العلل المتناهية أنه قال
    : (وقد رُوي من حديث معاذ ومن حديث عائشة ، وقيل إنه من قول مكحول ، والحديث غير ثابت "
    و قال أبو حاتم الرازي – في العلل لابن أبي حاتم - عن حديث معاذ بن جبل : " هذا حديث منكر بهذا الإسناد ") انتهى كلامه

    أما روايات أبي موسى وعبد الله بن عمرو وعوف بن مالك فمدارها على ابن لهيعة وهو سيء الحفظ مختلط احترقت كتبه فصار يلقن فيقبل التلقين
    وهذا التلون في الاسناد يدل على اضطرابه فيه و قلة ضبطه له , وشيخه حيي بن عبد الله منكر الحديث , ومتابعة رشدين بن سعد لعبد الله بن لهيعة في حديث عبد الله بن عمرو لا تنفعه لأنه ضعيف
    واحدى روايات ابن لهيعة ترجع الى كثير بن مرة , وقد سبق أن حديث كثير هو لمكحول الشامي , فدل على أن مرد هذه الروايات الى مكحول , وغالب الظن أنها من مراسيله لذلك اشتهر احياء هذه الليلة في الشام موطن مكحول
    فقال ابن رجب في لطائف المعارف ( 263) : " وليلةُ النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام ، كخالد بن معدان ، ومكحول ، ولقمان بن عامر وغيرهم يُعظّمونها ويجتهدون فيها في العبادة ، وعنهم يأخذ الناس فضلها وتعظيمها ، وقد قيل : إنه بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية ، فلما اشتهر ذلك عنهم في البلدان اختلف الناس في ذلك ، فمنهم من قبله منهم ووافقهم على تعظيمها منهم طائفة من عُبّاد أهل البصرة وغيرهم ، وأنكر ذلك أكثر العلماء من أهل الحجاز منهم عطاء وابن أبي مُليكة ، ونقله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن فقهاء أهل المدينة ، وهو قول مالك وغيرهم ، وقالوا : ذلك كلّه بدعة " )) انتهى

    أما رواية أبي بكر الصديق فمنكرة أيضا , فيها عبدالملك بن عبدالملك متروك الحديث كما قال الدارقطني وقال البخاري (فيه نظر ) وهي من أسوأ عبارات الجرح عنده , وهوأيضا
    : ( منكرالحديث جداً يروي مالا يتابع عليه والأولى من أمره ترك ما أنفرد به من أخبار.)قاله ابن حبان ,

    ومحمد بن أبي بكر لم يسمع من أبيه لذلك ضعفه جماعة منهم ابن عدي في الكامل فال : (وهو حديث منكر بهذا الإسناد) .وكذا ضعفه ابن الجوزي في العلل المتناهية .
    وحديث أبي هريرة فيه مجهولان اثنان فلا يصلح شاهدا ولا متابعا .

    ومما يزيد من وهن هذه الروايات معارضة متنها لنصوص ثابتة , فمنها
    :)من قام رمضان ايمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )
    فالله تعالى يغفر لمن قام بهذا العمل وكذلك ورد قي ليلة القدر , ونحن نعلم يقينا أن كل ليلة من رمضان هي أعظم من كل ليالي شعبان بل ان شعبان لم يكن له فضل الا لاقترانه بشهر رمضان ومع كل هذا فالله تعالى لا يغفر الذنب الا لمن قام , وليس أي قيام بل القيام مع الايمان والاحتساب , فكيف يقال بعد كل هذا أن الله يغفر في النصف من شعبان لجميع المسلمين , بلا عمل عملوه ولا شيء قدموه ولم يستثن الا المشاحنين ؟
    و لماذا خصت هذه الليلة بالذات من بين ليالي شعبان ؟
    ولو كان الأمر كما يقول من صحح هذا الحديث لكانت هذه الليلة أفضل من ليلة القدر التي علقت فيها المغفرة على قيامها لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد فيها ما لا يجتهد في ليالي رمضان وأيضا يجتهد في رمضان أكثر مما يجتهد في غيره
    والحديث الآخر( الصلوات الخمس و الجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر)
    فالمغفرة مشروطة بالاتيان بهذه الأعمال في تلك الأزمنة ولكن هذه الأعمال مع عظمها لا تكفر الكبائر بل الصغائر فقط لأن الكبائر تحتاج الى التوبة , فكيف يقال بعد هذا أن الذنوب جميعا تكفر في تلك الليلة بلا سبب ولا قربة , ولم يستثن الا الشحناء ., وفي هذا بشرى لشارب الخمر والزاني وآكل الربا وكل فاسق أن ليس عليه الا أن ينتظر تلك الليلة ليغسل فيها خطاياه ويخرج كيوم ولدته أمه ويفعل ما شاء الى العام القادم بلا توبة ولا قربة
    و الله لم يفضل زمانا على آخر الا للاسراع في تكثير الأعمال في ذلك الزمن المخصص بالفضل
    فانظر مثلا في أيام العشر من ذي الحجة , بم أمر النبي عليه السلام فيها ؟
    (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب الى الله عزوجل من هذه الأايام)
    و كذلك تفضيل الأماكن لم تفضل الا بما يقع فيها من الأعمال .ففضلت الكعبة لأنها أول بيت بني وعبد فيه الله تعالى ;وفضلت المدينة لأنها دار الهجرة , والصلاة في مسجدها أفضل من ألف صلاة فيما سواها من المساجد الا المسجد الحرام
    و فضل الثلث الأخير ودعا عباده الى الدعاء فيه والاستغفار , وفضل ليلة القدر وجعل العمل فيها خير من ألف شهر
    فالتفضيل يستلزم العمل , والعمل يدل على التفضيل
    فلو فضلت ليلة النصف من شعبان لاستلزم استحباب الاكثار من العبادة فيها
    لذلك اضطر القائلون بفضلها الى اصطناع أحاديث للترغيب في احيائها
    لأنهم تيقنوا ان المغفرة الموعودة فيها بعيدة مستبعدة , فلم يجدوا بدا من اختلاق هذه الحكايات

    وهل يصدق أحد من المسلمين أن الله تعالى يغفر في تلك الليلة لكل المسلمين , الصالحين والطالحين , الصادقين والكاذبين , المحسنين والمذنبين الفاسقين الا المشرك
    وهذا معلوم من الدين بالضرورة فاستثناؤه محض لغو
    والمشاحن , وكيف يستثنى المشاحن ويدخل في عموم المغفور لهم قاتل النفس مثلا ؟؟
    ألم يقل النبي عليه السلام بأصح اسناد عنه (لن يزال المؤمن في فسحة من دينه (وقرئ من ذنبه) ما لم يصب دما حراما )) رواه البخاري وغيره
    و آية النساء صريحة في اثبات الخلود في النار للقاتل المتعمد .لذلك ذهب اين عباس وابن عمر الى أنه لا توبة له .فهذا المذنب وان تاب لا تقبل توبته , فكيف يغفر الله له في تلك الليلة ؟؟ وهل الشحناء والبغضاء هي أكبر الذنوب بعد الشرك ؟؟ وهل يغفر الله تعالى الكبائر بلا توبة ولا عمل صالح مسبق, ؟؟
    قد يقول قائل ان الله تعالى قال (ان الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)
    فهذا صحيح , لكن هذه المغفرة لما دون الشرك مغفرة معلقة بالمشيئة وليست محققة
    بخلاف تلك الليلة فالمغفرة فيها محققة موعودة لكل أحد الا من استثني
    وهذه الليلة قد جعلها أصحابها المصححون لتلك الروايات أعظم من ليلة القدر وهي الليلة المباركة بحق وصدق ,وهي أفضل ليلة على الاطلاق
    ومع ذلك لم يقل الله تعالى أني سأغفر فيها لكل المسلمين ما عدا المشاحنين
    بل دعا فيها عباده الى ترك النوم فيها والقيام والتهجد و كثرة التعبد
    بل انه صح عن عائشة أن النبي عليه السلام علمها دعاء تقوله فيها (اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني)
    فيا سبحان الله , العبد يجد و يجتهد و يصلي و يسجد ويركع ويتضرع ويسأل العفو والمغفرة .ومع كل هذا لا يدري أغفر الله له ذنبه وقبل منه عمله .
    و هم يقولون مطمئنين مستيقنين أن العبد الفاسق يغفر الله له ذنبه كله في تلك الليلة وهو نائم وربما وهو قائم على معصية في تلك اللحظة
    ان هذا لأمر عجاب ؟
    والأعجب من ذلك أن ليلة القدر غير معينة , فالعبد يجتهد في العشر الأواخر عساه يوافقها أما أصحاب ليلة النصف من شعبان فقد أيقنوا دون حساب ولا تعب ولا نصب وعرفوا ليلتهم المباركة .
    ولكن وهنا أمر لم أر أحدا نبه عليه وهو وحده كاف في نسف هذه الأباطيل وتقطيع هذه الخيوط التي نسجت حول هذه الليلة
    أن نصف الشهر العربي لا يمكن تحديده ولا ضبطه
    لاحتمال أن يكون تسعا وعشرين أو ثلاثين ولا يتم معرفة قدره الا في آخره عند رؤية هلال الشهر الذي يليه
    فان قالوا ان الشهر كما ورد في الصحيحين هو تسع وعشرون
    ((الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، فَلا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهلالَ)
    رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر.
    قلنا لهم بل هذا أدهى وأمر
    فهذا العدد لا يتنصف أيها الشعبانيون المتوهمون
    ويكفي في فضل شعبان ما ورد في صيامه اقتداء بالنبي عليه السلام الذي كان يصوم معظمه أو كله
    فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون
    والله هو الهادي الى سواء السبيل
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,233

    افتراضي

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أحمد القلي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •