مناداة الغائب بين الكرامة والاستدراج .
النتائج 1 إلى 8 من 8
1اعجابات
  • 1 Post By المعيصفي

الموضوع: مناداة الغائب بين الكرامة والاستدراج .

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    672

    افتراضي مناداة الغائب بين الكرامة والاستدراج .

    هل يستقيم هذا الكلام من شيخ الإسلام ؟ :
    " وعمر بن الخطاب لما نادى : يا سارية الجبل، قال: إن لله جندا
    يبلغونهم صوتي.
    فعلم أن صوته إنما يبلغ بما ييسره الله من تبليغ بعض الملائكة، أو صالحي الجن، فيهتفون بمثل صوته؛
    كالذي ينادي ابنه، أو غير ابنه، وهو بعيد، لا يسمع: يا فلان، فيسمعه من يريد إبلاغه، فينادي: يا فلان، فيسمع ذلك الصوت، وهو المقصود بصوت [أبيه]. وإلا فصوت البشر ليس في قوته أن يبلغ مسافة أيام."
    النبوات لابن تيمية (2/ 1060)
    وقال أيضا :
    "وهذا كالرجل يدعو آخر وهو بعيد عنه، فيقول: يا فلان. فيعان على ذلك، فيقول الواسطة بينهما: يا فلان. وقد يقول لمن هو بعيد عنه: يا فلان احبس الماء، تعال إلينا، وهو لا يسمع صوته، فيناديه الواسطة بمثل ذلك: يا فلان احبس الماء، أرسل الماء؛ إما بمثل صوت الأول إن كان لا يقبل إلا صوته، وإلا فلا يضر بأي صوت كان إذا عرف أن صاحبه قد ناداه."
    دقائق التفسير
    أليست مناداة الغائب على وجه التسميع بدون أسباب معلومة أو الاستغاثة بالغائب لا تجوز ؟
    لا شك أن شيخ الإسلام كان يتكلم عن استدراجات الشياطين لأوليائهم . ثم ذكر كرامة الأولياء ومنها قول الفاروق رضي الله عنه ( يا سارية الجبل ...) والتي كانت كرامة لم يستشرفها الفاروق .
    ولكن أن أنادي شخصا غائبا واطلب منه حبس الماء أو القدوم فهذا لا .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة رشيد الدين الصيدلاني

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    672

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعيصفي مشاهدة المشاركة
    هل يستقيم هذا الكلام من شيخ الإسلام ؟ :
    " وعمر بن الخطاب لما نادى : يا سارية الجبل، قال: إن لله جندا
    يبلغونهم صوتي.
    فعلم أن صوته إنما يبلغ بما ييسره الله من تبليغ بعض الملائكة، أو صالحي الجن، فيهتفون بمثل صوته؛
    هذا الأثر عن عمر رضي الله عنه لم يذكر شيخ الإسلام سنده ولم أجده في كتب الحديث بالرغم من بحثي عنه منذ زمن .
    ولقد استند عليه شيخ الإسلام فيما ذهب إليه .
    مع أنه لو صح فيكون مافيه من كرامة ثابتة لعمر وليست غيره . كيف وهو لا يصح ولا يثبت .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    672

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,057

    افتراضي

    وهو تحقيق لم يقل فيه الا ما قاله الحفاظ قبله من صحة القصة
    و التي لا يكذب بها الا المعتدون

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    672

    افتراضي

    القصة صحيحة بالألفاظ التالية :
    1 : " أن عمر بعث سرية فاستعمل عليهم رجلا يقال له سارية، فبينما عمر يخطب يوم الجمعة فقال : " يا سارية الجبل، يا سارية الجبل ".. فوجدوا سارية قد أغار إلى الجبل في تلك الساعة يوم الجمعة وبينهما مسيرة شهر"

    2 : " فجعل ينادي: يا سارية الجبل، يا سارية الجبل ثلاثا. ثم قدم رسول الجيش، فسأله عمر، فقال: يا أمير المؤمنين هزمنا ، فبينما نحن كذلك إذ سمعنا مناديا: يا سارية الجبل ثلاثا، فأسندنا ظهورنا بالجبل فهزمهم الله. قال: فقيل لعمر: إنك كنت تصيح بذلك."
    أما الروايات التي فيها أنه وقع في خلده كذا وكذا وأنه رأى الجيش والجبل ووو فهذه لا تثبت .
    قال الإمام الألباني :

    فتبين مما تقدم أنه لا يصح شيء من هذه الطرق إلا طريق ابن عجلان وليس فيه إلا مناداة عمر " يا سارية الجبل " وسماع الجيش لندائه وانتصاره بسببه.
    ومما لا شك فيه أن النداء المذكور إنما كان إلهاما من الله تعالى لعمر وليس ذلك بغريب عنه، فأنه " محدث " كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن ليس فيه أن عمر كشف له حال الجيش، وأنه رآهم رأي العين، فاستدلال بعض المتصوفة بذلك على ما يزعمونه من الكشف للأولياء وعلى إمكان اطلاعهم على ما في القلوب
    من أبطل الباطل ، كيف لا وذلك من صفات رب العالمين المنفرد بعلم الغيب والاطلاع على ما في الصدور. وليت شعري كيف يزعم هؤلاء ذلك الزعم الباطل والله عز وجل يقول في كتابه: (عالم الغيب، فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول) .
    فهل يعتقدون أن أولئك الأولياء رسل من رسل الله حتى يصح أن يقال إنهم يطلعون على الغيب بإطلاع الله إياهم!! سبحانك هذا بهتان عظيم.


    ثم قال :
    فالقصة صحيحة ثابتة ( قلت : بما صح من ألفاظها ) وهي كرامة أكرم الله بها عمر، حيث أنقذ به جيش المسلمين من الأسر أو الفتك به ولكن ليس فيها ما زعمه المتصوفة من الاطلاع على الغيب،

    وقال
    في تحقيق الآيات البينات في عدم سماع الأموات (ص: 112) :
    " وكل ما يروى عن عمر في هذه القصة سوى هذا فلا يثبت مثل ما جاء في " روض الرياحين " (ص 25) أنه كشف لعمر عن حال سارية وأصحابه من المسلمين وحال العدو فإنه لا أصل له وإنما هو من ترهات الصوفية لدعم كشوفاتهم المزعومة. نسأل الله السلامة. "

    قلت : إن كانت الملائكة من نقل صوت الفاروق رضي الله عنه بأمر الله فليست بكرامة لأن الملائكة تحفظ الإنسان بأمر الله من غير أن يعلم .
    عن ابن عباس، قوله:
    (له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله) ، فالمعقبات هن من أمر الله، وهي الملائكة. قال: ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، فإذا جاء قدره خلوا عنه. "
    فهل كلما حُفِظ الإنسان ليلا ونهارا وكل يوم كان ذلك أمرا خارقا للعادة ونال به كرامة ؟
    بل الكرامة هي أن يجعل الله صوت عمر يصل إلى سارية رضي الله عنهما من غير واسطة لتكون أمرا خارقا للعادة .


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,057

    افتراضي

    هذه ليست كرامة مقصورة على عمر رضي الله عنه , وانما شاركه فيها الجيش الذين كان يقودهم سارية رضي الله عنهم
    فكيف يمكن أن يسمعوا نداء لا يسمعه من هو خارج المسجد فكيف بمن هو على مسيرة شهر من المدينة ؟
    واذا ظهر ذلك , فما الشيء الذي خص به عمر في هذه الكرامة الظاهرة ؟
    لا شك أنه هو علم ما كان يدور هناك بين الجيش وبين العدو
    وهذا العلم الخاص الذي انكشف له من وراء الحجب هو مصداق ما جاء في الحديث أنه محدث هذه الأمة
    فان تبجح متبجح وقال ان هذا ضرب من علم الغيب و الغيب لا يعلمه الا الله
    فيقال له ان الخضر حدث له مثل هذا وأكثر منه وهو صاحب العلمي اللدني الذي خص به
    فكيف عرف أن تحت الجدار كنز , وأنه لغلامين , وأن أباهما كان من الصالحين , وأنهما سيعيشا حتى يستخرجا كنزهما ؟
    ألا يمكن للصوفية أن يحتجوا بمثل هذا على ادعاء علم الغيب في ساداتهم وكبرائهم ؟
    هل يبطل عاقل هذه الكرامات للخضر لأجل ادعاء الصوفية ؟
    وكل من شم رائحة العلم يعلم مدى تأثر الصوفية بالخضر وبماأوتي من علم ؟

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    672

    افتراضي

    يا حبيب :
    ليس هناك كرامة للقوم في مسألة وصول الصوت إليهم .


    فقد أوصل الله صوت عمر للجيش حتى سمعوه .

    فما ظنك بالله إن أراد بصوت أن يصل إلى من يشاء ؟

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,057

    افتراضي

    كل شيء حدث ويحدث في الكون هو بمشيئة الله وارادته وقدرته وتقديره
    ولا يكون الا بقدرة الله تعالى وليس بقدرة العبيد
    ومن قال خلاف هذا فقد كفر
    ونحن نتكلم عن خوارق العادات , فلا يشك من في قلبه مثقال ذرة من ايمان أنها أيضا تحدث بمشيئة الله تعالى
    ولكن الله تعالى يكرم بها أولياءه ويظهر بها منزلتهم عنده
    وما قاله عمر حدث بمشيئة الله ولكنه خارق للعادة
    ووصول الصوت الى تلك المسافات البعيدة لم يحدث الا بقدرة الله ومشيئته وهو مع ذلك خارق للعادة
    قال الله تعالى (وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى )
    وهذا الحذف كان يوم بدر حين قبض قبضة من تراب أو حصى ورمى بها قبل الكفار فلم تترك وجها الا أصابته كما روى ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: خُذْ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ. فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ، وَرَمَى بِهَا وُجُوهَهُمْ، فَمَا فِي الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَأَصَابَ عَيْنَيْهِ، وَمِنْخَرَيْهِ، وَفَمَهُ تُرَابٌ مِنْ تِلْكَ الْقَبْضَةِ، فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ» .

    قال شيخ الاسلام ( بَلْ نَفَى عَنْهُ الْإِيصَالَ وَالتَّبْلِيغَ وَأَثْبَتَ لَهُ الْحَذْفَ وَالْإِلْقَاءَ وَكَذَلِكَ إذَا رَمَى سَهْمًا فَأَوْصَلَهُ اللَّهُ إلَى الْعَدُوِّ إيصَالًا خَارِقًا لِلْعَادَةِ: كَانَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَوْصَلَهُ بِقُدْرَتِهِ.) انتهى

    فالرمي المثبت له ليس هو المنفي عنه , فابتداء الحذف منه عليه السلام وايصاله وتبليغه بهذه الكيفية هو لله عزوجل , وله الأمر من قبل ومن بعد وهو مسبب كل سبب ومقدر كل فعل
    وكذلك قوله عزوجل في بدء الآية (فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم )
    مع أن القتال قد صدر منهم , وهم الذين باشروا الفعل بأيديهم لكن الله تعالى هو مسبب ذلك ومقدره بقدرته , زيادة على ما حصل من كرامات في انزال الملائكة تقاتل معهم والقاء الرعب في قلوب أعدائهم

    قال شيخ الاسلام ( فَإِنَّ قَتْلَهُمْ حَصَلَ بِأُمُورِ خَارِجَةٍ عَنْ قُدْرَتِهِمْ مِثْلَ إنْزَالِ الْمَلَائِكَةِ وَإِلْقَاءِ الرُّعْبِ فِي قُلُوبِهِمْ وَكَذَلِكَ الرَّمْيُ لَمْ يَكُنْ فِي قُدْرَتِهِ أَنَّ التُّرَابَ يُصِيبُ أَعْيُنَهُمْ كُلَّهُمْ وَيُرْعِبُ قُلُوبَهُمْ فَالرَّمْيُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ خَارِجًا عَنْ قُدْرَةِ الْعَبْدِ الْمُعْتَادِ هُوَ الرَّمْيُ الَّذِي نَفَاهُ اللَّهُ عَنْهُ)) انتهى
    ومنهم من ظن بناء على ذلك أن فعل العبد هو عين فعل الرب وانهما فعل واحد متحد
    وتدرج القوم الى أن قالوا بالجبر وأن ليس للعبد فعل الا فعل الرب ثم ارتقوا فقالوا بوحدة الوجود والحلول
    أفلأجل وقوع هذه البدع من القوم ننفي هذه الكرامات والمعجزات عن أصحابها ؟


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •