دورة تيسير علم المواريث
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 44
23اعجابات

الموضوع: دورة تيسير علم المواريث

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    150

    Post دورة تيسير علم المواريث

    دورة تيسير علم المواريث

    المجلس الأول

    تقديم


    إنَّ الحَمْدَ لله، نَحْمَدُه، ونستعينُه، ونستغفرُهُ، ونعوذُ به مِن شُرُورِ أنفُسِنَا، وَمِنْ سيئاتِ أعْمَالِنا، مَنْ يَهْدِه الله فَلا مُضِلَّ لَهُ، ومن يُضْلِلْ، فَلا هَادِي لَهُ.
    وأَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبْدُه ورَسُولُه.

    نحـن نفخـر بشـريعتنا الغـراء ، والتي نظمـت وشـملت جميـع جوانـب حياتنـا الدينية والاجتماعية والاقتصادية ولنا أن نزهو بعلم الفرائض ـ ذلـك الفرع المتميز فـي فقهنـا الإسلامي العظيم ، فهو دُرَّة من حيـث دقة حساباته وعدالة توزيعاته وهو عِلم قد شَـرَّفَه الله بذكره في كتابه الكريم
    قـال تعالـى :
    "... آبَآؤُكُـمْ وَأَبناؤُكُـمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِّـنَ اللهِ إِنَّ اللهَ كَـانَ عَلِيمًا حَكِيمًا "
    سورة النساء / آية : 11

    "وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ " النساء12

    ثم
    قال تعالى " تِلْـكَ حُـدُودُ اللهِ وَمَـن يُطِـعِ اللهَ وَرَسُـولَهُ يُدْخِلْـهُ جَنَّـاتٍ تَجْـرِي مِـن تَحْتِهَـا الأَنْهَـارُ خَالِدِيـنَ فِيهَـا وَذَلِـكَ الْفَـوْزُ الْعَظِيـمُ * وَمَـن يَعْـصِ اللهَ وَرَسُـولَهُ وَيَتَعَـدَّ حُـدُودَهُ يُدْخِلْـهُ نَـاراً خَالِـداً فِيهَـا وَلَـهُ عَـذَابٌ مُّهِيـنٌ " سورة النساء / آية : 14

    فقد فرض الله المواريث بحسب علمه وماتقتضيه حكمته .
    وقد اشتهرت أحاديث في فضل هذا العلم ولكن لم تصح
    فنبدأ بالتخلية قبل التحلية
    أم علي طويلبة علم و أم أروى المكية الأعضاء الذين شكروا.
    مدونتي



    ملتقى قطرات العلم


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    150

    Post

    التخلية قبل التحلية

    "تعلموا الفرائض وعلموه الناس فإنه نصف العلم وهو ينسى وهو أول شيء ينزع من أمتي"
    تخريج السيوطي : (البيهقي ـ والحاكم ) عن أبي هريرة تحقيق الشيخ الألباني : (ضعيف جدا) انظر حديث رقم: 2451 في : ضعيف الجامع الصغير وزيادته

    قال ابن ماجه في سننه

    حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزام،قال: حدثنا حفص بن عمر
    ابن أبي العطاف،قال: حدثنا أبو الزناد ،عن الأعرج ،عن أبي هريرة قال :قال رسول
    الله صلى الله عليه وسلم

    "يا أبا هريرة تعلموا الفرائض وعلموها فإنه نصف العلم وهو ينسى وهو أول شيء ينزع من أمتي"
    سنن ابن ماجه / تحقيق الشيخ محمد ناصر الدين الألباني / كتاب الفرائض/باب الحث على تعليم الفرائض / حديث رقم : 2719 / التحقيق : ضعيف
    تفرد حفص بن عمر بن أبي العطاف به وهو لا يحتمل التفرد لضعفه الشديد ولعدم متابعة غيره له على هذا الحديث
    فقد قيل في حفص بن عمر بن أبي العطاف:
    قال ابن حجر في التقريب : ضعيف (1/173)
    وقال البخاري : منكر الحديث رماه يحيى بن يحيى النيسابوري بالكذب (2/367) التاريخ الكبير ،
    وقال أيضاً في التاريخ الصغير (1/32) منكر الحديث
    وقال البيهقي (6/208) تفرد به حفص بن عمر وليس بالقوي .

    وضعفه الذهبي في تعليقه في التلخيص وقال : حفص بن عمر واه بمرة .
    فكل ما ورد في أنه نصف العلم ، وأنه أول علم يرفع لم يثبت ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم

    *قال أبو داود في سننه :حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح،قال: أخبرنا ابن وهب ،قال:حدثني عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال" ا لعلم ثلاثة وما سوى ذلك فهو فضل آية محكمة أو سنة قائمة أو فريضة عادلة"
    سنن أبي داود / تحقيق الشيخ الألباني / كتاب الفرائض / باب ما جاء في تعليم الفرائض / حديث رقم : 2885 / التحقيق :ضعيف
    ما صح بخصوص هذا العلم

    اهتم الصحابة رضي الله عنهم بهذا العلم واختلفوا وتطاوعوا رجوعًا للحق ، وكان أعلمهم في هذا العلم الجليل :زيد بن ثابت رضي الله عنه ، وشهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك
    *قال الترمذي في سننه :حدثنا سفيان بن وكيع ،قال:حدثنا حميد بن عبد الرحمن ، عن داود العطار ،عن معمر، عن قتادة ،عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ،وأشدهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل وأفرضهم زيدبن ثابت ، وأقرؤهم أُبيّ ،ولكل أمة أمين ،وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح"
    سنن الترمذي / تحقيق الألباني - 46 / كتاب كتاب المناقب / 33باب مناقب معاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأ ُبَي وأبـِي عُبيدة/ حديث رقم : 3790 / التحقيق : صحيح
    وأفرضهم زيدبن ثابت : أي أعلمهم بعلم الفرائض
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم أروى المكية
    مدونتي



    ملتقى قطرات العلم


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    150

    Post

    التحلية بعد التخلية

    ليس معنى عدم ثبوت أحاديث في فضل علم المواريث ، ليس معنى ذلك عدم ثبوت فضل لهذا العلم فقد فضله الله في كتابه العزيز كما سبق بيانه، وبالإضافة لذلك ، هو داخل في النصوص العامة لفضل العلم
    * عـن معاويـة ـ رضي الله عنه ـ قــال :
    سـمعت النبـي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقــول :
    " مـن يُـرد الله بـه خيـرًا يفقهـه فـي الديــن ..... "

    رواه البخاري / الفتح / ج : 1 / كتاب : العلم / باب : 13 / حديث رقم : 71 / ص : 197.

    * عـن أبـي الـدرداء ـ رضي الله عنه ـ قـال : سـمعت رســول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ يقـول :
    " مـن سـلك طريقــاً يلتمـس فيـه علمـاً سـهل الله لـه طريقـاً إلـى الجنـة ، وإن الملائكـة لتضـع أجنحتهـا لطالـب العلـم رضـاً بما يصنـع ، وإن العالـم ليسـتغفر لـه مـن فـي السـموات ومـن فـي الأرض حتـى الحيتـان في المـاء ، وفضـل العالـم علـى العابـد كفضـل القمـر على سـائر الكواكـب ، وإن العلمـاء ورثـة الأنبيــاء ، إن الأنبيـاء لـم يُوَرِّثُـوا دينـاراً ولادرهمـاً ، إنمـا وَرَّثُــوا العلـم ، فمـن أخـذه أخـذ بحـظ وافـر""رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه . وحسنه الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في صحيح الترغيب والترهيب .1 /33. ص /18

    * عـن أبـي أمـامة ـ رضي الله عنه ـ ، عـن النبـي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ قــال :
    " مـن غـدا إلـى المسـجد لا يريـد إلا أن يتعلـم خيـراً أو يعلمـه كـان لـه كأجـر حـاج تامـاً حجتـه " رواه الطبراني في الكبير وصححه الشيخ الألباني رحمه الله ـ في صحيح الترغيب والترهيب .1 / 38

    يـا غافـــلاً تتمــادى غــداً عليــك ينــادَى
    هــذا الـذي لـم يقــدم قبـــل الرحــلِ زادًا

    حول المال

    المال عصب الحياة وشريانها ، فهو شقيق النفس , قرنه الله تعالى بأغلى ما فى الحياة من متع وزينة قال الله تعالى
    "الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا"الكهف46
    والمال هو :
    كل ما يملك وينتفع به ، ويسمى مالاً لميل النفس إليه , وتثبت الصفة المالية للشيء تبعًا لتعارف الناس الانتفاع به انتفاعًا معتبرًا ,فلا يعد مالاً ما لم يملك، ولا يعد مالاً كل ما لم يتعارف الناس امتلاكه ولا يعد مالاً ما لا يلتفت إليه.
    أنواع المكاسب المالية

    المكاسب المالية على نوعين
    النوع الأول: مكاسب مالية بعِوَض وهى :
    1ـ كسب بعِوَض عن مال , كالبيع .
    2ـ كسب
    بعِوَض عن عمل , كالإجارة.
    3ـ كسب
    بعِوَض عن فَرْج , كالمهر .
    4ـ كسب
    بعِوَض عن جناية , كالديات.
    النوع الثاني: مكاسب مالية بغيرعوض وهى :
    1 ـ العطايا , كالصدقة والوقف والهبة والزكاة
    2ـ الغنيمة ، وهى ما يؤول إلى المسلمين من أموال الكفار بالجهاد لإعلاء كلمة الله.
    ما لم يملكه أحد , كالحطب وإحياء الموات *.
    4ـ الميراث , وهو نظام عادل يحدد ما يؤول من أموال
    إلى الوارث بعد موت المورث
    كتاب نيل الهدايا بتصرف يسير
    *
    إحْيَاءِ الْمَوَاتِ
    الْمَوَاتُ؛ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْوَاوِ الْخَفِيفَةِ: الأَرْضُ الَّتِي لَمْ تَعْمُرُ، شُبِّهَت الْعِمَارَةُ بِالْحَيَاةِ، وَتَعْطِيلُهَا بِعَدَمِ الْحَيَاةِ، وَإِحْيَاؤُهَا عِمَارَتُهَا، وَاعْلَمْ أَنَّ الإِحْيَاءَ وَرَدَ عَن الشَّارِعِ مُطْلَقًا، وَمَا كَانَ كَذَلِكَ وَجَبَ الرُّجُوعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ؛.....بلوغ المرام
    أم علي طويلبة علم و أم أروى المكية الأعضاء الذين شكروا.
    مدونتي



    ملتقى قطرات العلم


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    150

    Post

    نظـــام الإرث والمراحل التي مر بها

    عـرَفَ العـربُ الإرث كسـبب مـن أسـباب الملكيـة ، وكانـوا يتوارثـون بشـيئين " النســب " ، و "الســبب "
    وكان الذيـن يسـتحقون الميـراث " بالنسـب" : أي بالقرابـة هـم الأبنـاء الكبـار الذيـن يقاتلـون على الخـيل ويحملـون السـيوف ويحـوزون الغنيمـة ، وكانـوا يعطـون الميـراث الأكبـر فالأكبـر ، على مـا ذكـره الطبـري فـي تفسـيره ، فـإن لـم يوجـد أحـد مـن الأبنـاء كـان المسـتحق أقـرب أوليـاء المتوفَّـى من العصـب ، كالأخ والعـم ونحوهمـا ، وكانـوا لا يُوَرِّثُـون النسـاء ولا الصغـار ، ذكـورًا كانـوا أو إناثـاً .
    وجاء تشريع الإسلام الحكيم: معلنًا بطلان نظام الجاهلية في التوريث إجمالاً بقوله تعالى:
    "لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً "النساء7
    *والذيـن يسـتحقون الميـراث "الميراث بالسبب "
    فكانوا عن طريقين هما التبني و الحِلْف وعلى ذلك لم يكن هذا النظام عادلاً ولا صالحًا ، وظل هذا النظام قائمًا حتى جاء الإسلام،وأبطل الله هذا النظام القائم على الجهل والظلم
    فنسـخ الميـراث بالتبنـي ، قـال تعـالى :
    "مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ
    وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ الأحزاب4
    "ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً "الأحزاب5


    ونُسِخَ الميـراث بالحِلْفِ
    قال أبوداود في سننه :حَدَّثَنَا ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ،قال:‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ‏ ‏وَابْنُ نُمَيْرٍ ‏ ‏وَأَبُو أُسَامَةَ ، ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَكَرِيَّا ‏، ‏عَنْ ‏ ‏سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ‏، ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ،‏عَنْ ‏ ‏جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ‏ ‏قَالَ :‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    " لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ ،وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ،
    لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً "
    سنن أبي داود / تحقيق الشيخ الألباني / كتاب الفرائض / باب في الحلف / حديث رقم : 2925 / التحقيق : صحيح
    الحِلْف بكسر المهملة وسكون اللام بعدها فاء : العهد
    *شرح الحديث من عون المعبود بشرح سنن أبي داود
    " لا حِلْف في الإسلام " : بكسر الحاء المهملة وسكون اللام المعاهدة ، " ص: 113 " والمراد به هنا ما كان يفعل في الجاهلية من المعاهدة على القتال والغارات وغيرهما مما يتعلق بالمفاسد

    " وأيما حِلف " : "ما" فيه زائدة " كان في الجاهلية ":
    المراد منه ما كان من المعاهدة على الخير كصلة الأرحام ونصرة المظلوم وغيرهما
    " لم يزده الإسلام إلا شدة ": أي تأكيدًا وحفظـًا على ذلك .كذا في شرح المشارق لابن الملك قال القاضي : قال الطبري : لا يجوز الحِلف اليوم ، فإن المذكور في الحديث والموارثة به وبالمؤاخاة كله منسوخ لقوله تعالى" وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض "
    وقال الحسن : كان التوارث بالحِلف فنُسخَ بآية المواريث

    قلت : أما ما يتعلق بالإرث فنسخت فيه المحالفة عند جماهير العلماء ،وأما المؤاخاة في الإسلام والمحالفة على طاعة الله تعالى والتناصر في الدين والتعاون على البر والتقوى وإقامة الحق فهذا باق لم ينسخ ،
    وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم في هذه الأحاديث وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة
    وأما قوله صلى الله عليه وسلم لا حِلف في الإسلام فالمراد به حلف التوارث والحلف على ما منع الشرع منه والله أعلم .
    كذا في شرح صحيح مسلم للنووي رحمه الله .
    وقال في النهاية : أصل الحلف المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتساعد والإنفاق فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والغارات فذلك الذي ورد النهي عنه في الإسلام بقوله صلى الله عليه وسلم لا حِِلف في الإسلامِ وما كان منه في الجاهلية على نصر المظلوم وصلة الأرحام كحلف المطيبين وما جرى مجراه فذلك الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم : وأيما حِِلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة يريد من المعاقدة على الخير ونصرة الحق ، وبذلك "ص: 114 " يجتمع الحديثان ، وهذا هو الحلف الذي يقتضيه الإسلام ، والممنوع منه ما خالف حكم الإسلام ، وقيل المحالفة كانت قبل الفتح ، وقوله لا حلف في الإسلام ، قاله زمن الفتح . انتهى .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم أروى المكية
    مدونتي



    ملتقى قطرات العلم


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    150

    Post

    المجلس الثاني
    افتتاحية نسأل الله الفتح


    الحمد لله ، قدَّر المواريث في كتابه ، فأعطى كلَّ ذي حقٍّ حقَّه . وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، فرضَ المواريثَ بعلمهِ ، وقسَّمها بين أهلهِا بحسبِ ما تقتضيه حكمتُه .وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله ، أمرَ صلى اللهُ عليه وعلى آلهِ وصحبهِ وحزبِه .بتنفيذ المواريث وفق ما شرعه ربُّه .
    وبعــد : فقد استعنتُ باللهِ تعالى على شرحِ علمِ الفرائضِ ، أتعرَّض فيه لأهمّ المباحث الفرضيَّة ، موضِّحاً ذلك بحلّ جملة من المسائل الحسابيّة، مع التزامي بالاختصار ، والبُعد ـ ما أمكن ـ عن الأمور الخلافيَّة ، راجياً مولاي جلّ وعلا أن يتقبَّله بقبول حسن ، وأن ينفع به طلبة العلم ، وأن يجعله في موازين حسناتي يوم ألقاه . إنَّه بالإجابة جدير ، وكلُّ مُسْتَصْعَبٍ عليه يسير .
    نذكرُ ببعض ما سبق :
    فرض الله جلّ وعلا المواريث بحكمته وعلمه ، وقسمها بين أهلها أحسن قسم وأتمَّه ؛ فجاءت آيات المواريث شاملةً لكلّ ما يُمكن وقوعه .
    وكذا رسوله صلى اللهُ عليه وسلم بيَّن ما أُنزل إليه من ربِّه أتمَّ بيان ، وأمر بإلحاق الفرائض بأهلها ، سواء منهم الإناث والذكران .

    فعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" ألحقـوا الفرائض بأهلهـا فمـا بقـي فلأولـى رجـلٍ ذكـرٍ "
    فتح الباري بشرح صحيح البخاري / ج :12 / 85- كتاب الفرائض / 5- باب ميراث الولد من أبيه وأمه /حديث رقم :6732

    حكمة مشروعية الإرث

    الإنسانُ في هذه الحياة أكرمُ مخلوقاتهِا ، وهو مُستَخْلَفٌ في الأرضِ ، ومحتاجٌ إلى ما يضمنُ له بقاء هذا الاستخلاف .
    والمال وسيلة لتحقيق ذلك ، يحتاج إليه الإنسان ما دام على قيد الحياة ،
    فإذا مات انقطعت حاجتـه ، فكـان من الضروري أن يخلفه في ماله مالكٌ جديدٌ . فلو جُعل ذلك المالك الجديد أولَ شخص يحوز المال ويستولي عليه ، لأدَّى هذا إلى التشاحن والتنازع بين الناس ، وتغدو الملكية حينها تابعة للقوة والبطش .
    من أجـل ذلك جعلت الشريعة المالَ لأقارب الميت ، كي يطمئنّ الناس على مصير أموالهم ؛ إذ هم مجبولون على إيصال النفع لمن تربطهم بهم رابطة قوية من قرابة أو سبب .

    عِلْمُ الْمِيرَاثِ: لغةً له عدة معان :
    *البقاء: "وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ" الحجر23
    " وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ" الباقون نرث جميع الخلق .تفسير الجلالين.
    "........ومتِّعنا بأسماعِنا وأبصارِنا وقوَّتنا ما أحييتَنا ، واجعَلهُ الوارثَ منَّا ...."أي أبْقِهم في صحةٍ وعافيةٍ إلى أنْ أمُوتَ " هذا قول ابن شُمَيل كما في الهروي"
    *انتقال ملكية الشيء من شخصٍ لآخر ؛أو من قومٍ لآخرين كما قال سبحانه " وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً "الأحزاب27
    والميراث أعم من أن يكون مالًا فقط ؛فقد يكون
    * شرفًا: مثل قوله تعالى "وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ"النمل16
    "وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ": أي ورث :النبوة والعلم دون باقي أولاده. تفسير الجلالين.
    *علمًا: فقد يكون الميراثُ علمًا ،كما قال صلى الله عليه وسلم
    :
    مَن سلَكَ طريقًا يلتَمِسُ فيهِ عِلمًا ، سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طريقًا إلى الجنَّةِ ، وإنَّ الملائِكَةَ لتَضعُ أجنحَتَها رضًا لطالبِ العلمِ ، وإنَّ طالِبَ العِلمِ يستَغفرُ لَهُ مَن في السَّماءِ والأرضِ ، حتَّى الحيتانِ في الماءِ ، وإنَّ فضلَ العالِمِ على العابِدِ كفَضلِ القَمرِ علَى سائرِ الكواكِبِ ، إنَّ العُلَماءَ هُمْ ورَثةُ الأنبياءِ ، إنَّ الأنبياءَ لم يُوَرِّثوا دينارًا ولا دِرهمًا ، إنَّما ورَّثوا العِلمَ ، فمَن أخذَهُ أخذَ بِحَظٍّ وافرٍ"
    الراوي : أبو الدرداء - المحدث : الألباني- المصدر : صحيح ابن ماجه-الصفحة أو الرقم: 183 - خلاصة حكم المحدث : صحيح - الدرر السنية

    وَالإْرْثُ اصْطِلاَحًا : عَرَّفَهُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْقَاضِي أَفْضَل الدِّينِ الْخُونَجِيُّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: بِأَنَّهُ حَقٌّ قَابِلٌ لِلتَّجَزُّؤِ يَثْبُتُ لِمُسْتَحِقِّهِ بَعْدَ مَوْتِ مَنْ كَانَ لَهُ ذَلِكَ لِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمَا أَوْ نَحْوِهَا .ا.هـ
    أي هو :
    انتقال الملكية من المتوفى إلى من يستحقها.أو هو قواعد يُعرف بها نصيب كلِّ مُستَحِقٍ .
    - وَيُسَمَّى أَيْضًا عِلْمَ الْفَرَائِضِ - وهُوَ عِلْمٌ بِأُصُولٍ مِنْ فِقْهٍ وَحِسَابٍ تُعَرِّفُ حَقَّ كُلٍّ ذي حقٍّ فِي التَّرِكَةِ.
    والفرض أيضًا :السهم المُقَدَّر للوارثِ.
    الحقوق المتعلقة بالإنسان بعد موته

    إن كثيراً من الأولياء والورثة إذا نزل قضاء الله بميتهم احتاروا وترددوا، وبعضهم لا يعلم ماذا يفعل في مثل هذه الأحوال، ويتسبب الجهل، والذهول بالمصيبة التي وقعت بأخطاء كثيرة، فلا بد للميت من حق يُقام به نحوه، يقومُ به الحيُّ، إنهم أولياؤه وورثتُه، ينبغي عليهم أن يعلموا ماذا يفعلون بميتهم إذا نزل به أمر الله، ما هي حقوق الميت على ورثته وأوليائه؟ وكل منا سيقف ذلك الموقف ما شاء الله.
    إذا نزل قضاء الله، فإنه لا بد من صيانة الميت، وجاءت الشريعة
    بإغماض عينيه، وتغطية جميع جسده، ثم المبادرة إلى تغسيله، وتكفينه، والصلاة عليه، ودفنه، وهذه من الحقوق التي لا بد منها، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإسراع بالجنازة:

    لما روى البخاري (1315) ومسلم (944) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :"أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ ، وَإِنْ تَكُ غَيْرَ ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ" .
    وقيمة الكفن من مالهِ هذا هو الأصل، كما قال عليه الصلاة والسلام في الذي مات محرماً: "كفنوه في ثوبيه"
    عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قالَ : أُتِيَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ برجُلٍ وقَصتهُ راحلتُهُ، فماتَ وَهوَ مُحرِمٌ، فقالَ: كفِّنوهُ في ثوبيهِ، واغسِلوهُ بماءٍ وسدرٍ، ولا تُخمِّروا رأسَهُ، فإنَّ اللَّهَ يبعثُهُ يومَ القيامةِ يُلبِّي
    الراوي : عبدالله بن عباس- المحدث : الألباني - المصدر : صحيح أبي داود-الصفحة أو الرقم: 3238- خلاصة حكم المحدث صحيح- انظر شرح الحديث رقم 1952 - الدرر السنية

    ويقدم تكفينه على الدَّينِ، والوصيةِ، والإرثِ، فهذا أول حق مالي للميت ما يتعلق بتجهيزه من أُجرةِ غاسلٍ، وثمنِ كفنٍ، وأُجرَةِ حفَّارٍ، ونحو ذلك، وإن تبرع بها مَن تبرع من المسلمين فلهم الأجر والثواب من اللهِ تعالى.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم أروى المكية
    مدونتي



    ملتقى قطرات العلم


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    150

    افتراضي

    المجلس الثالث

    ويقدم تكفينه على الدَّينِ، والوصيةِ، والإرثِ، فهذا أول حق مالي للميت ما يتعلق بتجهيزه من أُجرةِ غاسلٍ، وثمنِ كفنٍ، وأُجرَةِ حفَّارٍ، ونحو ذلك، وإن تبرع بها مَن تبرع من المسلمين فلهم الأجر والثواب من اللهِ تعالى.


    وكذلك فإن أي وصية فيها حرام، أو بدعة فيما يتعلق بهذا الأمر فيجب على الأولياء والورثة إيقافها، وعدم تنفيذها، كما لو أوصى بأن يُدفنَ في مسجد، أو داخل بيت، أو أن يُبنى عليه قُبة، أو ضريح ونحو ذلك، فكله حرام لا يجوز تنفيذه.
    فإن أوصى بكفنٍ معينٍ معتاد فعلى الورثة تنفيذ الوصية، كما صنع سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه حين أوصى أن يُكفن في جبة صوف كان لقي المشركين فيها يوم بدر فكفن فيها.
    والصلاة على الميت فرض على الكفاية، يتقدم أقرباؤه للصلاة عليه، فإن أراد ابنه أن يؤم الناس فله ذلك إذا كان يحسن صلاة الجنازة، فأولياؤه أشفق عليه، وأجدر بالإخلاص في الدعاء له.
    ثم يحمل، ويدفن، ويتولى إدخاله في قبره الوصي الذي أوصى له بذلك، ثم أقاربه، وإن تخلو عن هذا لمن شاء من المسلمين أن يدليه في قبره فله الأجر والثواب.
    ويكره لأهل الميت أن يصنعوا الطعام للناس، وهذه كراهة تحريمية، فجمع الناس على العزاء، وصنع الطعام نياحة وإثم، لما جاء عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا:

    كنَّا نرى الاجتماعَ إلى أَهلِ الميِّتِ وصنعةَ الطَّعامِ منَ النِّياحة
    الراوي : جرير بن عبدالله | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح ابن ماجه -الصفحة أو الرقم: 1318 | خلاصة حكم المحدث : صحيح- الدرر السنية
    وإنما الطعام يصنع لأهل الميت، ولا بأس أن يطعم معهم من نزل عليهم ضيفاً من أقربائهم الذين جاءوا من الأماكن المختلفة يشاطرونهم المصيبة، فلا بأس أن يطعموا معهم؛ لأن هذا طعام ضيف وليس بطعام عزاء، أما جمع عامة الناس على طعام العزاء فهو من النياحة وهو بدعة محرمة، ولما أوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بخبر مقتل جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه قام فقال:""اصنَعوا لآلِ جَعفرٍ طعامًا فقَدْ أتاهم ما يشغَلُهم أو أمرٌ يشغَلُهم" الراوي : عبدالله بن جعفر بن أبي طالب- المحدث : الألباني - المصدر : صحيح ابن ماجه- الصفحة أو الرقم: 1316- خلاصة حكم المحدث : حسن - الدرر السنية


    نُجملُ الحقوقَ المتعلقةَ بالإنسانِ بعد موتهِ،تنقسم إلى خمسة أقسام:
    أولها مؤمن تجهيز الميت، وهذا قول الإمام أحمد
    وثانيها: : أداء الدين وقضاء الدين المتعلق بعين التركة.
    كالمال المرهون في دين أو دابة أو نحو ذلك، فيقدم على

    الديون المرسلة لتعلق الحق بعينه.

    والحق الثالث:
    الحقوق المرسلة، وهي المتعلقة بذمة الميت وليس بعين التركة وهي نوعان:
    (أ)
    حقوق الآدمي، كالقرض وأجرة الدار، وثمن المبيع ونحوها.
    (ب)
    حقوق اللَّه، كالزكاة، والنذر، والكفارات.
    والرابع: الوصايا.
    والخامس, الإرث.


    وفيما يلي مثال يوضح الترتيب بين الحقوق عند التزاحم.
    مثال ذلك:

    خَلَّفَ شخص سيارة مرهونة قيمتها خمسة آلاف، مؤونة تجهيزه ألف، وعليه خمسة آلاف لمرتهن السيارة، وأربعة آلاف قرضا، وقد أوصى لشخص بألفين.
    ففي هذه الحالة تؤخذ مؤونة التجهيز ألف "
    1000" والباقي أربعة آلاف "4000" لمرتهن السيارة.
    ولو كانت قيمة السيارة عشرة آلاف، أخذت مؤونة التجهيز، وأعطي المرتهن خمسة آلاف "5000" والباقي أربعة آلاف للمقرض.
    ولو كانت قيمة السيارة ثلاثة عشر ألفا أخذت مؤونة التجهيز "1000" وأعطي المرتهن "5000" وأعطي المقرض "4000" وأعطي الموصى له "2000" والباقي "1000" للورثة.هنا

    الكتاب : الفرائض
    المؤلف : عبد الكريم بن محمد اللاحم
    أسباب الإرث في الشريعة الإسلامية

    أسباب الإرث في الشريعة الإسلامية ثلاثة :
    نسب "ن" ، نكاح "ن"، ولاء "و" .
    وهي مجوعة في قولنا "نون"

    1 ـ نسب "ن": وهـي قرابـة الـدم أو النسـب
    2 ـ نكاح "ن" الزوجيـة : الناشـئة عـن عقــد زواج صحيـح ، فالمـدار عـلى قيــام الزوجيـة بينهمـا بالعقـد الصحيـح وقـت الوفـاة ، حقيقـة ًأو حكمًـا " وتسمى : قرابـة سـببية أي بسبب النكاح" .
    العقـد الصحيـح حكمـًا مثالـه : المعتـدة من طـلاق رجعـي ، فالطـلاق الرجعـي لا ينهـي الزوجيـة ، وإنمـا يكـون مـن حـق الـزوج مراجعـة زوجتـه قبـل انقضـاء عدتهـا فالزوجيـة قائمـة حكمـًا .
    3ـ الــولاء : وهـو صـلة تربـط الشـخص بغيـره فتجعلـه فـي بعـض الأحكـام كأقـاربه وهـو ليـس مـن أقاربـه .
    أ ) ولاء العتـق :
    ويسـمي العصـبة السـببية أي الآتيـة مـن جهـة السـبب ، وفيـه المعتِـق وارث ، إذا لم يكـن للعبـد المعتَـق أقـارب مـن جهـة النسـب ، وكـان هـذا مـن عـوامل التشـجيع عـلى الإعتـاق وتحـرير الرقـاب الـذي دعـا إليـه الإسـلام فـي كثيـر مـن الأحكـام .
    وقـد قـال بهـذا السـبب مـن أسـباب التوريـث جمهـور الفقهـاء بمـا فيهـم الأئمـة الأربعـة .
    ب) ولاء المـوالاة :
    وهـو ما كـان عليـه العـرب فـي جاهليتهم مـن التـوارث بالتحالف* والتعاقد .
    وقـد اعتبـر الحنفيـة ، ولاء المـوالاة سـببًا مـن أسـباب التـوارث ، غيـر أنـه يأتـي فـي المرتبـة التاليـة لميـراث ذوي الأرحـام .
    وأمـا جمهـور الفقهـاء فلـم يعتبـروا " ولاء المـوالاة " سـببًا موجبـًا للتـوارث ، وقالـوا إنـه نُسِـخَ بآيـات المواريـث -كما سبق بيانه -
    الوجيز في الميراث والوصية / ص : 27 / بتصرف .

    * قيل لأنسِ بنِ مالكٍ : بلغك أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال " لا حِلْفَ في الإسلامِ ؟ " فقال أنسٌ : قد حالفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بين قريشٍ والأنصارِ ، في دارِه .
    الراوي : أنس بن مالك - المحدث : مسلم - المصدر : صحيح مسلم
    الصفحة أو الرقم: 2529 - خلاصة حكم المحدث : صحيح - انظر شرح الحديث رقم 15234- الدرر السنية
    الشرح:

    الحِلْفُ: العَقْدُ والعَهْدُ، وكانوا يَتَحالفونَ في الجاهليَّةِ على نَصْرِ بَعضِهم بَعضًا في كُلِّ ما يَفعلونَه، فهَدَمَ الإسلامُ ذلك، إلَّا ما كان عهدًا على الحقِّ والنُّصرَةِ على الأخذِ على يدِ الظَّالمِ الباغي، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لا حِلْفَ في الإسلامِ» أي: لا تَعاهُدَ على ما كانوا يَتعاهدونَ عليه في الجاهليَّةِ ممَّا يُخالِفُ قَواعدَ وشَرائعَ الإسلامِ.
    وفي هذا الحديثِ أنَّه لَمَّا سَمِعَ أَنَسُ بنُ مالكٍ رضي اللهُ عنه هذا الحديثَ، قال: قد حالَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بين قُريشٍ والأنصارِ في دَاري، يَقصِدُ المؤاخاةَ بين المُهاجرينَ والأنصارِ للائتِلافِ على الإسلامِ، وهذه المُحالفةُ ليستِ المَنهيَّ عنها؛ لأنَّها لا تُخالِفُ أُصولَ الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ، وإنَّما سَمَّاها أَنسٌ رضي اللهُ عنه مُحالَفةً لأنَّ معناها مَعنى المُحالَفةِ.
    الدرر السنية


    -" لا حِلفَ في الإسلامِ ، وأيُّما حِلفٍ كانَ في الجاهليَّةِ لم يَزِدْهُ الإسلامُ إلَّا شدَّةً"
    الراوي : جبير بن مطعم - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح أبي داود
    الصفحة أو الرقم: 2925 - خلاصة حكم المحدث : صحيح - انظر شرح الحديث رقم 22168- الدرر السنية
    الشرح:
    في هذا الحديثِ يُبَيِّنُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه لا حِلْفَ في الإسلامِ، و"الحِلْفُ": هو عقْدُ النُّصرَةِ والتَّعاوُنِ بَيْنَ فَرْدَيْنِ أو قَبِيلَتَيْنِ أو جَمَاعَتَيْنِ؛ والمرادُ بالحِلفِ المنفيِّ حِلفُ التوارُثِ والحِلف على ما مَنَع الشرعُ مِنه، وقيل: وَإِنَّما نُفِيَ الحِلْفُ في الإسلامِ؛ لأنَّ الإسلامَ يُوجِبُ على المسلمِ لِأخيهِ المسلمِ مِنَ التَّعاونِ والأُخوَّةِ والتَّناصرِ ما هو فوقَ المطلوبِ مِنَ الْحِلْفِ؛ فلا معنى لِعقدِ الحلفِ بَيْنَ المسلمينَ.
    وما كان مِن حِلْفٍ في الجاهليَّةِ؛ فإنَّ الإسلامَ لا يَزيدُه إلَّا شِدَّةً؛ وكانَ أهلُ الجاهليَّةِ يَتَعاهدونَ على التَّوارثِ والتَّناصُرِ في الحروبِ، وَأداءِ الضَّماناتِ الواجبةِ عليهم وغَيرِ ذلك، فَنَهى النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن إِحداثِه في الإسلامِ، وَأقرَّ ما كان في الجاهليَّةِ؛ وَفاءً بِالعهودِ وحِفظًا لِلحقوقِ وَالذِّمامِ. الدرر السنية
    مثال :


    هلك هالك عن زوجةٍ وعن مُعْتِقٍ :




    الإجابة في المجلس التالي إن شاء الله
    مدونة منبر الدعوة هنا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم أروى المكية
    مدونتي



    ملتقى قطرات العلم


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    150

    Post

    المجلس الرابع
    نبدأ مستعينين بالله بهذا الحديث

    "الولاءُ لُحْمَةٌ كلُحْمَةِ النسبِ لا يُباعُ ولا يُوهبُ"
    الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : الألباني | المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 1738 | خلاصة حكم المحدث : صحيح - الدرر السنية
    *عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها:

    "أتَتْ بَريرَةُ تسألُها في كتابتِها، فقالتْ : إن شئتِ أعطَيتُ أهلَكِ ويكونُ الوَلاءُ لي، وقال أهلُها : إن شئتِ أعطَيتِها ما بقِي - وقال سُفيانُ مَرْةً : إن شئتِ أعتقتِها - ويكونُ الوَلاءُ لنا . فلما جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذكَّرْتُه ذلك، فقال : "ابتاعِيها فأعتِقِيها، فإنَّ الوَلاءَ لمَن أعتَق ". ثم قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المِنبَرِ - وقال سُفيانُ مرةً : فصعِد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المِنبَرِ - فقال :
    "ما بالُ أقوامٍ يشتَرِطونَ شُروطًا ليستْ في كتابِ اللهِ، مَنِ اشتَرَط شَرطًا ليس في كتابِ اللهِ فليس له، وإنِ اشتَرَط مِائَةَ مرةٍ ". عن يَحيى قال : سمِعتُ عَمرَةَ قالتْ : سمِعتُ عائشةَ . رواه مالكٌ، عن يَحيى، عن عَمرَةَ : أنَّ بَريرَةَ، ولم يَذكُرْ : صعِد المِنبَرَ .
    الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري -الصفحة أو الرقم: 456 | خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه] وقال : رواه مالك عن يحيى عن عمرة أن بريرة . ولم يذكر صعد المنبر
    هنا
    الشرح:

    تَحكي عائشةُ رضي الله عنها أنَّ بَرِيرَةَ بنتَ صَفوانَ- وكانتْ مَوْلَاةً لعائشةَ- أتتْ "تسألُها في كِتابتِها"، أي: تَستعينُ بها على أداءِ ما كاتَبتْ عليه مالِكَها، والكتابةُ أنْ يَتعاقَدَ العبدُ مع سيِّدِه على قَدْرٍ مِن المال إذا أدَّاهُ أصبَحَ حرًّا، "فقالتْ" أي: عائشةُ رضي الله عنها: "إنْ شِئتِ أعطيتُ أهلَكأي: دفعتُ لمَواليكِ ما لهم عليكِ من مالٍ، "ويكونُ الولاءُ لي"، والولاءُ عبارةٌ عن تناصُرٍ يُوجِبُ الإرثَ، "وقال أهلُها"، أي: أهلُ بريرةَ: "إنْ شِئتِ أعطيتِها ما بقِي"، أي: الذي بقِي من مال الكتابةِ في ذِمَّةِ بَريرةَ، "وقال سفيانُ"، هو ابن عُيَيْنَةَ أحدُ الرُّواةِ المذكورينَ في الحديث، وأشار به إلى أنَّ سُفيانَ حدَّثَ به على وَجهينِ: فمرَّةً قال: إنْ شِئتِ أعطيتِها ما بقِي، ومرَّةً قال: إنْ شِئتِ أَعْتَقْتِها، ويكونُ الولاءُ لنا، "فلمَّا جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذكَّرتْه ذلك" مِن التَّذكيرِ، أي: ذكَّرتْ عائشةُ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم بما حدَث مع بَريرةَ، "فقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم"، أي: لعائشةَ: "ابتاعِيها"، أي: اشترِيها "فأعتقِيها؛ فإنَّ الولاءَ لِمَن أعتَقَ"، ثمَّ قام رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم على المنبرِ- وقال سفيانُ مرَّةً: فصَعِدَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم على المنبر- فقال: "ما بالُ أقوامٍ"، أي: ما شأنُهم؟ ولماذا يَفعلونَ ذلك؟ "يَشترِطونَ شُروطًا، ليستْ في كتابِ اللهِ"، أي: لا تُوافِقُ شَرْعَ اللهِ تعالى وحُكمَه من كتابٍ أو سُنَّةٍ، "مَن اشترَطَ شَرْطًا ليس في كتاب الله، فليس له"، أي: ذلك الشَّرْطُ، أي: لا يَستحقُّه، "وإنِ اشترَطَ مئةَ مرَّةٍ" ذكَرَ المئةَ؛ للمُبالغةِ في الكثرة، لا أنَّ هذا العددَ بعَينِه هو المرادُ.
    وفي هذا الحديثِ: حُسْنُ عِشرةِ الإمامِ مع رعيَّتِه؛ فإنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم لَمَّا خطَب لم يُواجِهْ صاحبَ الشَّرْطِ بعينِه؛ لأنَّ المقصودَ يَحصُل له ولغيرِه بدون فضيحةٍ وشناعة عليه.
    وفيه: خُطبةُ الإمامِ عندَ وقوع خَطأٍ وتبيِنُه للنَّاسِ حُكْمَ ذلك وإنكارُه عليهم.
    وفيه: المبالغةُ في إزالةِ المنكرِ، والتغليظُ في تقبيحِه.
    هنا
    مثال :


    هلك هالك عن زوجةٍ وعن مُعْتِقٍ :
    أي توفي عبد أُعْتِقَ عن : زوجة وعن مُعْتِقٍ- أي مَنْ أعتق هذا العبد من قبل- .
    الحل:
    الزوجة ترث : بسبب النكاح
    ا لمُعْتِق : يرثُ بسبب الولاء لأن التركة لم يستغرقها الورثة
    *توفي معتِقٌ ، وترك ابن . ثم توفي معتَقٌ وترك زوجة له ،وابن عتيقه -أي ابن الرجل الذي أعتق هذا العبد من قبل- .
    الحل
    الزوجة :ترث بسبب عقد الزوجية
    ابن معتِق : يرث بسب الولاء لأنه عصبة للمعتِق الذي هو أبوه .
    * هلك معتَقٌ عن زوجةٍ وأبٍ ، و مُعْتِقٍ - .
    الحل
    الزوجة :ترث بسبب عقد الزوجية
    الأب : يرثُ الباقي عصبة بالنسبِ .
    وليس للمعتِق - شيئًا
    لأن ورثة المعتَق استغرقوا التركة .
    *
    قاعدة :لا ميراث لعصبةِ عصبات المعتِق إلا أن يكونوا عصبَة للمعتِق.
    ويتضح ذلك بالمثال :
    إذا تزوجت
    زينب من قبيلتها "ابن عمها" زيدًا ؛فولدت ابنًا هو عمرو ؛واعتقت عبدًا لها هو عبد الله ثم تُوفيتْ هي وابنها ثم ماتَ العتيقُ " عبد الله " بعدهما؛ فلو وجد ابن عم للابن " عمرو " وليكن " خالد " فإن خالدا يرث ويكون له الولاء لأنه عصبة للمعتِق وهو " زينب " - خالد ابن عم زينب- وهو أيضا عصبة لعصبة المعتِق وهو " عمرو " الذي هو عصبة لزينب لأنه ابنها يرثُها بالتعصيب .

    لكن خالدًا يرثُ من جهةِ كونه عصبة لزينب أي من باعتباره عصبة لها - ابن عمها وإن نزل - لا من جهةِ كون خالد عصبة لعمروٍ .
    ولذلك لو أن زينب تزوجت من غير ابن عمها- تزوجت مثلا رجلا ليس من أقاربها اسمه حُسين- فلا يرث ابن عم ابنها - أي ابن شقيق حسين - لأنه ليس عصبة للمعتِق " زينب " أي ليس ابن عم زينب ولا يرثها بالتعصيب ،لكنه ابن عم ابنها ولاعلاقة
    للمعتَق بهذا العم رغم أنه عصبة لعصبتها – ابنها- فكل علاقته بزينب وعصبتها هي . مقتبس بعضه من ملتقى أهل الحديث هنا
    يَرِثُ بِهِ أَقْرَبُ عَصَبَةِ اْلمُعْتِقِ :
    فينظر إلى أقرب عصبات
    المعتِق يوم موت المعتَق فيكون هو الوارث للمولى - المعتَق - دون غيرِهِ.
    كما أن السيد -
    المعتِق -لو مات قبل المُعتَقِ أى المولى - ثم مات المُعتَق وخَلَفَ: ابنَ مولاه وابن ابن مولاه كان ميراثه لابن مولاه لأنه أقرب عصبات سيده - المعتِق-.
    * هلك معتَقٌ عن: أخت ، وابن معتِق ، وابن ابن معتِق.
    الحل
    أخت المولى المعتَق: ترث بالنسب .
    ابن المعتِق : يرث بالولاءِ لأنه أقرب عصبة للمعتِق.
    ابن ابن المعتِق: لايرث المولى لوجود عصبة أقرب منه للمعتِق.
    *
    ولا علاقة في سن الوراث بالولاء ولكن المعيار المعول عليه قرب العصبة من المعتِق -السيد- . مثال:
    *
    هلكَ معتِقٌ، وترك ابنين كبيرًا وصغيرًا ،ثم هلك المعتَق ولم يترك ورثة .
    الحل:
    تركةُ هذا
    المعتَق -المولى - يرثُها الابنان بالسوية لأنهما على درجة واحدة من المعتِق - السيد-.

    *هلكَ معتِقٌ، وترك ابنين
    كبيرًا وصغيرًا ،ثم هلك الابن الكبير وترك ابنًا أكبر سنًا من أخيه الذي هو الابن الأصغر للمعتِق ، ثم هلك المعتَق ولم يترك ورثة .
    الحل
    تَرِكَةُ هذا المعتَق -المولى - يرثُها الابن رغم أنه أصغر سنًا من ابن أخيه لكنه أقرب عصبة للمعتِق -السيد-.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم أروى المكية
    مدونتي



    ملتقى قطرات العلم


  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,313

    افتراضي

    نقل نافع ، بارك الله فيكِ أختي أم أبي التراب ونفع بكِ .
    إن علم الفرائض من العلوم التي يغفل عنها طالب العلم رغم أهميتها فأعاننا الله وإياكِ على الخير دائما ، وأسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتك .
    ولقد وفقني الله ولله الفضل والمنة بدراسة هذا العلم ، ولقد استفدت منه كثيرا فجزى الله الشيخ عني خير الجزاء .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    150

    Post

    بارك الله فيكِ أختي أم أبي التراب ونفع بكِ
    وفيك بارك أختي أم أروى . فعلا هو علم ممتع اللهم فقهنا في الدين . وهذه الدورة مشروحة صوتيًا أيضًا للنساء فقط فمن تريد المتابعة الصوتية مع المسطور تراسلني على الخاص
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم أروى المكية
    مدونتي



    ملتقى قطرات العلم


  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    150

    Post

    المجلس الخامس
    من دورة تيسير علم المواريث
    بعض المصطلحات ومدلولها


    الميراثُ : سبق وعرفنا الإرثَ والآن نتعرض لتعريفٍ بسيطٍ دون التفصيل السابق لتتصل المعلومة .
    الْمِيرَاث: لغةً له عدة معان :
    *
    البقاء - *انتقال ملكية الشيء من شخصٍ لآخر ؛أو من قومٍ لآخرين ،وقد يكون عِلمًا أو شرفًا.
    وَالإْرْثُ اصْطِلاَحًا حَقٌّ قَابِلٌ لِلتَّجَزُّؤِ يَثْبُتُ لِمُسْتَحِقِّهِ بَعْدَ مَوْتِ مَنْ كَانَ لَهُ ذَلِكَ الحق ،لِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمَا أَوْ نَحْوِهَا .ا.هـ
    علـــمُ الميــراثِ :هـو مجمـوعةٌ مـن القواعـدِ والأحكـامِ التـي شـرعَها اللهُ سـبحانه وتعـالى وبيَّنَهَـا رسـولُ اللهِ ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ لكـي نعـرف عـن طريقِهَـا الـوارثَ وغيــر الـوارثِ والمقـدارَ الـذي يسـتحقُه كـلُّ وارثٍ فـي التَّرِكَـِة .
    الوجيز في الميراث والوصية / ص : 9/ باختصار .
    *أركــانُ الميــراثِ:

    الركن في الاضطلاح: هو ما يتم بهِ الشيءُ وهو داخلٌ فيه.
    مثل الركوع ركن في الصلاة وداخلٌ فيها .
    و أركــانُ الميــراثِ ثلاثـــةٌ :
    1 ـ المُــوَرِّثُ : وهـو الشخـصُ المُتوفَـى .
    2 ـ المَـْورُوثُ : وهـي التَّرِكَـةُ التي تركَها المتوفَى
    3 ـ الــوارِثُ : وهـو الشخـصُ الـذي لـه نصـيبٌ فـي التركـةِ بحسب أسباب الميراث .
    *أسبابُ الميراثِ:

    مجوعة في قولنا "نون
    الأسبابُ التي تُخَوِّلُ للوارثِ أن يرثَ المتوفَى ثلاثةٌ :
    -النكاحُ "ن : " وهو الزوجيـَّةُ الناشـئةُ عـن عقــدِ زواجٍ صحيـحٍ.
    ـ النسبُ "ن"وهـي قرابـةُ الـدَّمِ أوِ النسـبِ .
    ـ الــولاءُ "و" :وهـو صِـلةٌ تربـطُ الشـخصَ بغيـرِهِ فتجعلـه فـي بعـض الأحكـام كأقـاربه وهـو ليـس مـن أقاربـه .
    وفيـه المعتِـقُ وارثٌ ، إذا لم يكـنْ للعبـدِ المعتَـقِ أقـاربٌ مـنْ جهـةِ النسـبِ .سواءٌ كان العِتْقُ تبرعًا أو نذرًا أو كفارةً ، فإنه يَثْبُتُ بهِ الولاءُ.
    *شــروط الميــراث

    الشروط التي يجب توافرها ليُسْتَحَقَ الإرثُ ثلاثةٌ:
    الشرط الأول :مــوتُ المُـوَرِّث : سـواء كان مـوتُه حقيقيـاً أو حكميـاً أو تقديريـاً .
    ـ المـوتُ الحـقيقـي : هـو انعـدام الحيـاة بعـد وجودِهـا .
    ـ المـوتُ الحُـكْمِـي : مثـل الغـائب الـذي ترجـح للقاضـي بالقرائـن وملابسـات الأحـوال أنـه قـد مـات فيصـدر حكمـًا باعتبـاره ميتـًا .
    ومثـل المرتـد الـذي يلحـق بـدار الحـرب فيصـدر القاضـي حكمـًا بمـوتِ هـذا المرتـد مـع تَيَقُّنِـهِ بحياتِـِه .
    ـ المـوت التقديـري : مثـل الجـنين الـذي يُعْتـَدَى عـلى أمـهِ ، فتُلقِيـه ميتـًا ، فهـو موتـًا تقديـريًّا وليـس حقيقيـًّا لأنـه لـم يكـن مسـبوقًا بحيـاة حقيقيـة.وقـد أوجـب الشـارعُ عقوبـةً ماليـةً عـلى المعتـدي ، يدفعُـهَا عـلى أنـها دِيَـة الجنيـنِ .
    وقـد اختلـف الفقهـاء حـول : أحقيـة هـذا الجنيـن فـي الإرث .
    قـول " جمهـور الفقهـاء ": لا يـرث لأن الحيـاة التقديريـة لـم توجـد بعـدها حيـاة حقيقيـة .
    الشــرط الثانـي :
    تحقـق حيـاة الـوَارِثِ عنـدَ مـوتِ المُـوَرِّثِ سـواء كانـت الحيـاة حقيقيـة أو تقديريـة – أي حيـاة الجنيـن " في بطن أمه عند موت المُـوَرِّثِ.
    مـوت المتوارثيـن فـي وقـت واحـد :
    إذا مـات اثنـان ولـم يعلـم أيهمـا مـات أولا فـلا اسـتحقاق لأحدهمـا فـي تركـة الآخـر سواء أكـان موتهمـا فـي حـادث واحـد أم لا .
    موانــعُ الميـــراثِ


    المانـعُ مـن الميـراثِ هـو وصـفٌ يقـومُ بالشـخصِ يسـتوجبُ حرمانَـهُ مـن الإرثِ .
    1- القتـــلُ 2- اختــلافُ الدِّيـنِ
    3- اختــلافُ الدَّارَيـنِ .
    4 ـ الـرِّق .

    أولا : القتــلُ :
    الجمهـورُ الأعظـمُ مـن فقهـاءِ الصحابـةِ والتابعيـنَ والأئمـةِ المجتهديـنَ عـلى أنَّ القاتـلَ لا يـرثً شـيئًا مـن تركـةِ مورِّثِـهِ المقتـول .
    * فعــن أبـي هريـرةَ ـ رضي الله عنه ـ ، عـن رسـولِ اللهِ ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ أنه قالَ : " القاتـلُ لا يـرثُ "
    صحيح سنن ابن ماجه / ج : 2 / ص : 117 / حديث رقم : 2211 .
    وهنـاك آراء مختلفـة للفقهـاء في حقيقـة القتـل المانـع للميـراث .
    · يـرى فقهـاءُ المذهــبِ المالكـي أن القتـلَ الـذي يمنــعُ مـن الميــراثِ ، نـوعٌ واحـدٌ فقـط ، وهـو القتـلُ العمــدُ العـدوانُ . وقـد أحسـن القانـونُ حينمـا أخـذ في هـذه المسـألة بالمذهـب المالكـي .
    · الوجيز في الميراث والوصية / ص : 44 / بتصرف .
    · أمـا إذا كـان القتـلُ عمـدًا غيـر عدوانٍ بـأن كـان عمـدًا بحـقِّ تنفيـذ حكـمٍ قضـائي، أو كان عمـدًا بحـقِّ الدفـاعِ عـن النفـسِ أو الْعِـرضِ أو المـالِ ، أو لـم يكـنْ عمـدًا ، أي كـان خطـأ ، فإنـه لا يمنـعُ مـن الميـراثِ .
    الوجيز في الميراث والوصية / ص : 45 .
    ثانيــا : اختـلافُ الدِّيــنِ :
    * عـن أسـامة بـن زيــد ، رفعـه إلـى النبـي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ قـال : " لا يـرثُ المسـلمُ الكافـرَ ، ولا الكافـرُ المسـلمَ " .
    صحيح سنن ابن ماجه / ج: 2 / حديث رقم : 2205 / ص : 115 .
    *وعـن عمـرو بـن شـعيب ، عـن أبيـه ، عـن جـده ؛ أن رسـول الله ـ صلى الله عليه وعلى وآله وسلم ـ قـال : " لا يتـوارثُ أهـلُ ملتيـنِ " .
    حسن صحيح ـ صحيح سنن ابن ماجه / ج : 2 / حديث رقم : 2207 .
    ـ يقـرر جمهـور الفقهـاء أن العبـرة فـي اختـلاف الدِّيـنِ هـي بوقـت وفـاة المـورث .
    فـإذا مـات الـزوج المسـلم ، وبعـد موتـه بلحظـة أسـلمت زوجتُـه الكتابيـةُ ، فإنهـا رغـم ذلـك تعتبـر محرومـة مـن الميـراث، لأنهـا فـي لحظـة وفـاة زوجهـا كانـت مخالفـة له فـي الديـن. فالوقـت الـذي مـات فيـه المـوَرث هـو الوقـت الحقيقـي لاسـتحقاق المـال المـوروث . الوجيز في الميراث والوصية / ص : 48 .
    ثالثـًـا : اختـلافُ الـدَّارَيـْنِ :
    المـرادُ باختـلافِ الداريـنِ أنَّ كـلاً مـنَ الـوَارثِ والمـورِّثِ ينتمـي إلـى دولـةٍ غيـر دولـةِ الآخـرِ ولـه جنسـية تختلـفُ عـنْ جنسـيةِ الآخـرِ .
    والواقـع أن اختـلاف الداريـن لا يعتبـر مانعـًا شـرعيـًّا مـن موانـع الإرث بيـن المسـلمينولا يوجد دليل على منعِ الثوارثِ. فالجمهور لا يرون اختلاف الدار مانعاً من موانع الإرث،
    قال صاحب المغني: "وقياس المذهب عندي أن الملة الواحدة يتوارثون وإن اختلفت ديارهم ، لأن العمومات من النصوص تقتضي توريثهم ولم يرد بتخصيصهم نص ولا إجماع ، ولا يصح قياس فيجب العمل بعمومها" .اهـ
    ملتقى أهل الحديث
    قال في المغني: وقياس المذهب عندي أن الملة الواحدة يتوارثون وإن اختلفت ديارهم لأن العمومات من النصوص تقتضي توريثهم ولم يرد بتخصيصهم نص ولا إجماع، ولا يصح قياس فيجب العمل بعمومها.ا.هـ
    وقد أخذ القانون بهذ إلا في صورة واحدة أخذ فيها برأي أبي حنيفة وهي ما إذا كانت شريعة الدولة الأجنبية تمنع توريث غير رعاياها، فمنع القانون توريث رعايا هذه الدولة الأجنبية المانعة، فعامله بالمثل في التوريث.
    نداء الإيمان فقه السنة
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم أروى المكية
    مدونتي



    ملتقى قطرات العلم


  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    150

    Post

    المجلس السادس
    من دورة تيسير علم المواريث
    تابع :بعض المصطلحات ومدلولها


    تابع موانــعُ الميـــراثِ:
    سبق وذكرنا في المجلس الماضي الموانع الآتية: القتـلُ العمــدُ العـدوانُ
    *
    اختـلافُ الدِّيــنِ
    * اختـلافُ الـدَّارَيـْنِ
    وبيَّنا أن هذا ليس بمانع من الإرث شرعًا ، لكن القانون في بعض البلاد منع توريث رعايا هذه الدولة الأجنبية المانعة، فعامله بالمثل في التوريث.

    ونكمل موانع الإرث :
    رابعًا : الــرِّق :
    الـرُّق وصـفٌ يكـونُ بـه الإنسـانُ مملوكـًا يُبـاعُ ويُوهَـبُ ويُتَصَـرَّفُ فيـه ، ولا يَتَصَـرَّفُ تصرفـًا مسـتقلاً . فالرقيـق لا يَمْلُـكُ .
    * عـن ابـن عمـر ؛ أن رسـول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ قــال : " مـن بـاع نخـلاً قـد أُبِّـرَتْ فَثَمَرَتُهَــا للـذي باعهـا . إلا أن يشـترطَ المْبتَـاعُ ، ومـن ابتـاعَ عبـدًا ولـهُ مـالٌ ، فمالُـهُ للـذي باعَـهُ . إلا أن يشـترِطَ المْبتَـاعُ " .
    صحيح سنن ابن ماجه / تحقيق الشيخ محمد ناصر الدين الألباني/ ج : 2 / كتاب التجارات / باب 31 / حديث رقم : 1796 / ص : 17 .
    الشرح
    يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ مَن ابتاعَ نخلًا بعد أن تُؤبَّر فثمَرتُها للبائع؛ فله حقُّ الاستِطراقِ لاقتطافِها، وليس للمُشتري أنْ يَمنعَه مِن الدُّخولِ إليها؛ لأنَّ له حقًّا لا يصِلُ إليه إلَّا به، إلَّا أنْ يَشترطَ المبتاعُ أن تكون الثمرةُ له ويوافقَه البائع، فتكون للمشتري.
    ومَن ابتاع- أي: اشترى- عبدًا وللعبدِ مالٌ، فمالُه للذي باعه؛ ل
    أنَّ العبدَ لا يَملك شيئًا أصلًا لأنَّه مملوكٌ؛ فلا يجوز أنْ يكونَ مالكًا إلَّا أنْ يَشترطَ المبتاعُ كونَ المال جميعِه أو جزءٍ معيَّنٍ منه له
    .

    الدرر السنية

    فإذا كان لا يملك لم يستحق الإرث لأنه لو ورث لكان لسيده وهو أجنبي من الميت . هنا

    الخلاصةُ : يتبينُ مما سبقَ أن الموانعَ الشرعيةَ للإرثِ ثلاثةٌ:
    *القتـلُ العمــدُ العـدوانُ على الراجحِ
    *
    اختـلافُ الدِّيــنِ . *الرِّقُّ .

    هل يرث المسلم من عتيقه الكافر؟
    الجواب
    لا خلاف أن من أعتق عبدًا فله عليه الولاء وهو يرثه ، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: "
    فإنَّ الوَلاءَ لمَن أعتَق هذا عند اتحاد الدين.
    أما في حال اختلاف الدين كما في السؤال ، فهذا محل خلاف بين العلماء ، ولعل الأسعد بالدليل هو عدم التوارث بينهما ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
    *عـن أسـامة بـن زيــد ، رفعـه إلـى النبـي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ قـال : " لا يـرثُ المسـلمُ الكافـرَ ، ولا الكافـرُ المسـلمَ " .
    صحيح سنن ابن ماجه / ج: 2 / حديث رقم : 2205 / ص : 115
    ، فهذا واضح الدلالة على عدم التوارث ، ويكون هذا الحديث مُخَصِصًا لعمومِ الحديثِ الأول.
    ولحديث "لا يتوارث أهل ملتين شتى" رواه أحمد وأبو داود ، وصححه الألباني.
    والله أعلم ،،، هنا

    *مسألة هامة

    ـ رجل نصرانى متزوج من نصرانية وأنجبا ولدين، هداه الله بعد ذلك للإسلام ولكن ظلت زوجته على دينها وكذلك الولدان، تزوج من أخرى مسلمة ورزقه الله منها بولد, ثم توفاه الله فكيف تقسم التركة بين زوجته النصرانية وولديها وبين الزوجة المسلمة وولدها؟ جزاكم الله خيراً.
    ـ
    الفَتْوَى الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
    فالرجل المذكور إذا مات مسلماً فلا ترثه زوجته النصرانية، أما ولداها فإن كانا وقت موته غير بالغين سن الرشد فلهما الإرث لأنهما يتبعان أباهما في الدين، وكذلك إذا كان أحدهما غير بالغ فله الإرث، وإن بلغا معاً وكانا نصرانيين فلا إرث لهما، وكذلك إذا كان أحدهما نصرانياً بالغاً فلا إرث له. وترثه زوجته المسلمة وولدها.
    وإليك لمزيد من التفصيل نقل كلام أهل العلم فيما يتعلق بتبعية الصغير لوالديه في الدين، قال ابن قدامة في المغني ممزوجاً بالخرقي: "ومن أسلم من الأبوين، كان أولاده الأصاغر تبعاً له" وبهذا قال الشافعي.

    هنا

    * ميــراث المرتــد
    اختلف العلماء في ذلك على قولين:
    القول الأول: المنع من إرث المسلم من المرتد ويكون ماله فيئاً في بيت المال، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في المشهور.
    القول الثاني: أن ماله لورثته المسلمين، ويروى عن أبي بكر الصديق وعلي بن أبي طالب وابن مسعود وبعض التابعين وهو رواية عن أحمد.
    والراجح الأول لحديث أسامة:*عـن أسـامة بـن زيــد ، رفعـه إلـى النبـي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ قـال : " لا يـرثُ المسـلمُ الكافـرَ ، ولا الكافـرُ المسـلمَ " .
    صحيح سنن ابن ماجه / ج: 2 / حديث رقم : 2205 / ص : 115
    ،
    .


    المرتـد هـو المسـلم الـذي رجـع عـن اعتنـاق الديـن الإسـلامي بإرادتـه الحـرة الواعيـة ، أو جحـد أمـرًا معـلومًا مـن الديـنِ بالضـرورةِ ، كـأن ينكـر فرضيـة الصـلاة أو الصـوم أو الزكـاة أوالحـج أو ينكـر حرمـة الخمـر أو غيـر ذلـك مـن الأمـور الثابتـة التـي لا مجـال لإنكارهـا .
    ومـن المتفـق عليـه بيـن الفقهـاء أن المرتـد عـن الإسـلام لا يـرث مـن غيـره إطـلاقا مهما كانـت ديـانة المـورث .
    الوجيز في الميراث والوصية / ص : 49 .


    قـال ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ : " لا يـرثُ المسـلمُ الكافـرَ ولا الكافـرُ المسـلمَ " .
    صحيح سنن ابن ماجه تحقيق الشيخ الألباني / ج : 2 / حديث رقم : 2205 / ص : 115 .

    ـ فـإن كـان المـورِّث مسـلًما فـإن المرتـدَّ يُحْـرَم مـن ميراثـِهِ ولا يسـتحق شـيئًا مـن تركتـه .
    ـ ويلاحـظ أن العبـرة فـي الـرِّدَّةِ بوقـت الوفـاة
    فـإذا ارتـد ـ الـوارث ـ عـن الإسـلام قبـل وفـاة المـورث ، ثـم ظــل علـى ردتـه حتـى مـات المـوَرِّث ، ولكـن قبـل القِسـْمَة رجــع إلـى الإسـلام فإنـه يعتبــر ممنوعـًا مـن الميــراث ، ولا يسـتحق شـيئًا مـن هـذه التركـة ، لأنـه وقـت وفـاة المـوَرِّث كـان مرتـدًا ، وهـو الوقـت الـذي يثبـت فيـه الاسـتحقاق بطريـق الميـراث .
    الوجيز في الميراث والوصية / ص : 50 .
    *في مواريث العبيد إذا ارتدوا قلت : أرأيت العبد إذا ارتد فقتل على ردته لمن ماله في قول مالك ؟
    قال : سمعت - ص 599 - مالكًا يقول في العبد النصراني يموت على مال :
    إن سيده هو أحق بماله فكذلك المرتد والمكاتب ، إن سيده أحق بماله إذا قتل على ردته وليس هذا بمنزلة الوراثة إنما مال العبد إذا قتل مال لسيده . قال : وقال مالك : من ورث من عبد له نصراني ثمن خمر أو خنزير فلا بأس بذلك ، قال : وإن ورث خمرا أو خنازير أهريق الخمر وسرح الخنازير . ابن وهب ، عن عبد الجبار بن عمر ، عن رجل من أهل المدينة أن غلاما نصرانيا لعبد الله بن عمر توفي وكان يبيع الخمر ويعمل بالربا فقيل لعبد الله ذلك فقال : قد أحل الله ميراثه وليس الذي عمل به في دينه بالذي يحرم علي ميراثه .
    وقال ابن شهاب : لا بأس به . هنا
    مسار الكتاب: » المدونة » كتاب المواريث » مواريث العبيد إذا ارتدوا.
    مدونتي



    ملتقى قطرات العلم


  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    150

    Post

    المجلس السابع
    من دورة تيسير علم المواريث

    بعض التطبيقات على مصــادرُ أحكــامِ الميــراثِ

    *توفي وترك :زوجة ، وابنًا ، وابنة .
    الإجابة :
    الزوجة :8/1 فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى لقوله تعالى " فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم" النساء 12
    الابن والابنة :
    الباقي تعصيبًا . لقوله تعالى ".... يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ..."النساء 11

    *
    توفيت وتركت: زوجًا، وابنتينِ .
    توزيع التركة
    الزوج : يرثُ 4/1 فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفاة لقوله تعالى:" فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ" النساء 12
    البنتان الصلبيتان:3/2 فرضًا يقسم بينهما بالسوية لقوله تعالى" فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ" النساء 11

    *توفي عن: أم ،وأب، وابن .
    توزيع التركة:
    الأم 6/1
    فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى لقوله تعالى: "..وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ.."
    الأب: 6/1 فرضًا فرضًا لوجود الفرع الوارث المذكر للمتوفى لقوله تعالى: "..وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ.."
    الابن : الباقي تعصيبًا بعد أصحاب الفروض لقوله صلى الله عليه وسلم :"أَلْحِقُوا الفرائضَ بأهلِها ، فما بقيَ فهو لأَوْلَى رجلٍ ذكرٍ".
    * توفي عن : ابنينِ ، وابنينِ.
    توزيع التركة:
    توزع التركة كلها عليهم تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين لقوله تعالى :
    يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ".
    مدونتي



    ملتقى قطرات العلم


  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    150

    Post

    من لهم حق التوارث

    سبق ونوهنا عن من لهم حق التوارث ونجملهم في
    خمسة أقسام رئيسية:

    ـ أصحـاب الفـروض النسـبية
    ـ
    أصحـاب الفـروض السـببية
    ـ العصبـة النسـبية
    ـ
    ذوو الأرحــام
    - الولاء،
    *
    أصحاب الفروض:هم الذين لهم سِهام مقدرة في كتاب الله تعالى أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو في الإجماع.فالفروض المقدرة :النصف، والربع،والثمن،ثم الثلثان،والثلث،والسدس.
    # أصحاب الفروض النسبية: أي قرابة الدم والنسب.
    وهم: ثلاثـة مـن الرجـال : الأب ، والجـد، والأخ لأم.
    وسـبعة مـن النسـاء : الأم الجـدة، البنـت، بنـت الابن ،والأخـت الشـقيقة ،الأخـت لأب، الأخـت لأم.
    #أصحـاب الفـروض السـببية
    وهي العلاقة بسبب ،أوالناشـئة عـن عقــد زواج صحيـح "الزوج والزوجة" .
    #العصبـة النسـبية:
    وهم بنوالرجل وقرابته لأبيه،" الابن - ابن الابن - الأب- الجد وإن علا .. ".وهم :

    أصحاب العصبـة النسـبية وهـم بالترتيـب حسب أولوية الإرث
    أولًا : الفـروع :
    وهـم الابـن ثـم ابـن الابـن وإن نـزل الابـن .
    ثــم الأصـول :
    وهـم الأب ثـم الجـد الصحيـح- أبو الأب- وإن عـلا ..... .
    ثــم الحواشـي :
    أ ـ الإخـــوة :
    وهـم إخـوة المتوفـى
    الأشـقاء
    ثـم
    إخـوة المتوفـى لأب .
    ثـم
    أبنـاء إخـوة المتوفـى الأشـقاء .
    ثـم
    أبنـاء إخـوة المتوفـى لأب .
    ثـم
    ب ـ ثـــم الأعمـــام :
    هـم أعمـام المتوفـى وإن نزلوا
    أعمـام المتوفـى الأشـقاء .
    ثـم
    أعمـام المتوفـى لأب .
    ثـم
    أبنـاء أعمـام المتوفـى الأشـقاء .
    ثـم
    أبنـاء أعمـام المتوفـى لأب .

    رابعًا : ذووالأرحــام
    " ذوو " بمعنى أصحاب
    "الأرحام" الأرحام هنا كل قريب ليس بذي فرض ولاعصبة،
    فهـم بقيــة الأقـارب سِـوَى أصحـاب الفـروض والعصبـات السـابق ذكـرهم: كالعمـة والعـم لأم، والخـال ، والجــد غيــر الصـحيح " الأب لأم " ،وابـن البنـت ، وابـن الأخـت ، وبنـت الأخ ، وأبنـاء الإخـوة لأم .....

    خامسًا :العصـبة السـببية
    ولاء العِتْـقِ: صاحبه وهو المُعتِقُ لا يرثُ بالفرضِ ولا بالقرابةِ بل يرثُ بالولاءِ ، كما سبق تفصيله .
    وفيـه المعتِـق وارث،إذا لم يكـن للعبـدِ المعتـَـق أقـارب مـن جهـة النسـب .

    مدونتي



    ملتقى قطرات العلم


  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    150

    Post

    المجلس الثامن
    تيسير علم المواريث
    الـعَـصَـبـَـــ ةُ وأنواعُها




    التعصيب لغة:
    عصَّبَ يُعصِّبُ تَعْصِيباً من العصب بمعنى الشد والتقوية والإحاطة والطي،ومنه العصائب، وهي ما يلف ويدار كالعمامة.
    العصبة اصطلاحاً: الورثة الذين ليس لهم سهم صريح مقدَّر ،
    فالتعصيب هو: الإرث بلا تقدير، وعليه فالعصبة هم: الوارثون بلا تقدير.أي الذين ليس لهم فروض مسماة في القرآن الكريم أو في السنة النبوية الصحيحة أو الإجماع أو القياس.
    وسببُ الإرثِ بالتعصيبِ أمرانِ؛ هما: ، الولاءُ و النسبُ.
    العَصَبَةُ بالولاءِ:هم :المعتِقُ والمعتِقةُ وعصبتُهُمَا بالنفسِ
    يرثونَ المعتَقَ إذا لم يكنْ له ورثةٌ من النسبِ أو إذا لم يستغرقْ ورثتُهُ تركتَهُ ،كما سبقَ تفصيله.
    أقسامُ العصبةِ :
    العصبةُ بالنفسِ /العصبةُ بالغيرِ / العصبةُ معَ الغيرِ
    أولا : العصبــة بالنفـس :
    وهـو كـل ذكـر ليـس له سـهم - فـرض - مقـدَّر ، ولا يُتوسَّـطُ فـي نسـبتهِ إلـى الميـتِ أنثـى .
    وللعصبـةِ بالنفـسِ جهـاتٌ أربـع ، يُقَـدَّم بعضُهَـا علـى بعـضٍ حسـب ترتيبهـا الآتـي :
    * جهــةُ البنـوةِ ..... وتشـمل الأبنـاء ـ الذكـور ـ ثـم أبناءَهُـم وإن نزلـوا .
    * ـ ثـم جهــةُ الأُبُـوَّةِ ..... وتشـمل " الأب "ثـم " الجـد الصحيـح " وإن عـلا .
    * ـ ثـم جهــةُ الأُخُـوةِ ..... وتشـمل " الأخ الشـقيق " ، ثم " الأخ لأب " ، ثم " ابـن الأخ الشـقيق " ، ثم " ابـن الأخ لأب " ، ..... .
    * ـ ثـم جهـةُ العمومـةِ ..... وتشـملُ " العـمَّ الشـقيقَ " ، ثـم " العــمَّ لأبٍ " ، ثـم " ابـنَّ العــمِّ الشـقيقِ " ، ثـم " ابـنَ العـمِّ لأبٍ " ، ..... .

    علم الميراث ... / ص : 114 / بتصرف يسير .


    * كيفيــة توريــث العصبــة بالنفــس :

    الترجيـح بيـن أفـراد العصبـات كالآتـي :
    1 ـ تُقَـدَّم كـلُّ جهـةٍ مـن الجهـاتِ الأربـع المذكـورةِ علـى مـا بعـدَهَا .
    فَتُقَـدَّمُ جهـةُ البنـوةِ علـى جهـةِ الأبـوةِ .
    وتُقَـدَّمُ جهـةُ الأبـوةِ علـى جهـةِ الأخـوةِ .
    وتُقَـدَّم جهـةُ الأخـوةِ علـى جهـةِ العمومـةِ .

    2 ـ فـإن كانـوا مـن جهـةٍ واحـدةٍ ، يُقَـدَّم الأقـربُ فـي الدرجـةِ مـن الميـتِ .
    ففـي جهـةِ البنـوةِ يُقـدم " الابـنُ " علـى " ابـنِ الابـنِ " .
    وفـي جهـةِ الأبـوةِ يُقَـدَّم " الأبُ " علـى " الجـدِّ "
    وفـي جهـةِ الأخـوةِ يُقـدمُ " الأخُ " علـى " ابـنِ الأخِ " .
    وفـي جهـةِ العمومـةِ يُقـدم " العـمُّ " علـى " ابـنِ العـمِ " .

    3 ـ فـإن كانـوا متحديـنَ فـي الجهـةِ ، والدرجـةِ يُقـدمُ الأقـوى قرابـة ، وذلـك يظهـرُ فـي جهـةِ الأخـوةِ وجهـةِ العمومـةِ .
    فيقدمُ الأخُ الشقيقُ على الأخِ لأب ، فهما اتحدا في الجهة"جهة الأخوة" ،واتحدا في درجة القرابة من المتوفى ،ولكن اختلفا في قوة القرابة، فالشقيق أقوى قرابة من الذي لأب فقط.

    فمـن كـان ذا قرابتيـنِ ، يُقَـدَّمُ علـى ذي قرابـةٍ واحـدةٍ .
    فـإن كانـوا جميعـًا إخـوةٌ ، يقـدمُ " الأخُ الشـقيقُ " علـى " الأخِ لأبٍ " .
    لأن
    الأخَ الشقيقَ ذو قرابتينِ فهو أخيه من أمهِ وأبيهِ.
    أما
    الأخُ لأبٍ فذو قرابةٍ واحدةٍ، فهو أخوه من أبيه فقط

    وإن كانـوا جميعـًا أبنـاء أخ
    ، يُقَـدَّم " ابـنُ الأخِ الشـقيقِ " علـى " ابـنِ الأخِ لأبٍ " .

    وإن كانـوا أعمـام الميـت
    ، يُقَـدَّم " العـم الشـقيق " علـى " العـم لأب " .

    وإن كانـوا أبنـاء عـم
    ، يُقَـدَّم " أبنـاء العـم الشـقيق " علـى " أبنـاء العـم لأب " وهكـذا .


    §
    والخلاصـةُ: أن التقديــمَ يكـون أولاً باعتبــارِ " الجهـة " ، ثـم باعتبــارِ " الدرجـة " ، ثـم باعتبــارِ " قـوة القرابـة " .


    §
    فـإن تسـاوت العصبـاتُ فـي " الجهــةِ " و " الدرجــةِ " و " قـوةِ القرابـةِ " ، اشـتركوا فـي إحـراز كـل المـالِ أو الباقـي بعـد أصحـابِ الفـروضِ . الوسيط / ص : 39 / بتصرف يسير .



    *************


    · أمثلـــة تطبيقية:
    ـ تُوفـيَ عـن : ابـن ، وابـن ابـن .
    الحـــل :
    ـ الحجـــب :
    § " ابـن الابـن " محجـوب حجـب حرمـان " بالابـن " رغم أنهما في جهـةٍ واحـدةٍ - جهة البنوة -، لكن يُقَـدَّمَ الأقـربُ فـي الدرجـةِ مـن المتوفَى. لذا فـ " ابـن الابـن " محجـوبٌ حجـب حرمـانٍ " بالابـنِ " لأن " الابـن " أقـرب فـي الدرجـةِ مـن المتوفَى.
    ـ الورثـــةُ :
    الابـــنُ له :التركـة كلهـا تعصيبـًا عصبة بالنفسِ .لقـول النبـي صلى الله عليه وسلم " أَلْحِقُـوا الفرائـضَ بأهلِهَـا فمـا بقـي فلأولـى رجـلٍ ذكـرٍ " .

    ******************


    2 ـ تُوفـيَ عـن : جـد ، وعـم شـقيق .
    الحـــل :
    ـ الحجـــب :
    § " العـم الشـقيق " محجـوبٌ حجـب حرمـانٍ " بالجـدِّ " ." لأن جهـةَ الأبـوةِ مقدمـة علـى جهـةِ العمومـةِ " .
    ـ الورثـــة :
    الجـــد : له التركـة كلهـا تعصيبـًا عصبة بالنفسِ . لقـول النبـي صلى الله عليه وسلم : " ألحقـوا الفرائـضَ بأهلِهَـا فمـا بقـي فلأولَـى رجـلٍ ذكـرٍ " .

    *******************


    3 ـ تُوفـيَ عـن : أخ شـقيق ، وأخ لأب .
    الحـــل :
    ـ الحجـــب :
    * رغم أن الأخ الشقيق والأخ لأب اتحدا في : الجهـةٍ - جهة الأخوة - ، واتحدا في درجة القرابة من المتوفى فهما في طبقة واحدة ،،ولكن اختلفا في قوة القرابة ، فمـن كـان ذا قرابتيـن ، يُقَـدَّم علـى ذي قرابـةٍ واحـدةٍ . ،لذا يُقَـدَّمُ " الأخُ الشـقيقُ " لقوةِ قرابتهِ من المتوفى .
    و
    "
    الأخُ لأبٍ "
    محجـوبٌ حجـب حرمـانٍ بـ " الأخِ الشـقيقِ "
    ـ الورثـــةُ :
    الأخُ الشـقيقُ :له التركـةُ كلُّهَـا تعصيبـًا عصبة بالنفسِ . لقـولِ النبـيِّ صلى الله عليه وسلم :
    " ألحقـوا الفرائـضَ بأهلِهـَا فمـا بقـي فلأولـى رجـلٍ ذكـرٍ " .

    ******************


    4 ـ تُوفـيَ عـن : ابـن ابـن ابـن ، وعـم شـقيق ، وأخ لأب .
    الحـــل :
    ـ الحجـــب :
    * " العـم الشـقيق " و " الأخ لأب " محجوبـانِ حجـب حرمـانٍ لوجـودِ الفـرعِ الـوارثِ المذكـرِ الذي هو " ابـن ابـن الابـن "، لأن جهـةَ البنـوةِ مقدمـةٌ علـى جهـةِ الأخـوةِ وجهـةِ العمومـةِ " .
    ـ الورثـــة :
    ابـن ابـن الابـن
    له التركـة كلهـا تعصيبـًا عصبة بالنفسِ .
    لقـول النبـي صلى الله عليه وسلم : " ألحقـوا الفرائـضَ بأهلِهَـا فمـا بقـي فلأولـى رجـلٍ ذكـرٍ " .
    فائـــدة :
    لـو هلـك عـن " أخ لأب " و " ابـن أخ شـقيق " فالمــال " للأخ لأب " لأنـه أقــرب منزلـة ـ
    " أي أقـرب فـي الدرجـة " ـ ولـم نعتبــر قــوة الثانـي ، لأن قـرب - الدرجة - المنزلــة مُقَـدَّم علـى القــوة " ـ أي قــوة القرابـة ـ "


    تسهيل الفرائض / العثيمين / ص : 60 / بتصرف .


    وصورتهـا :
    تُوفـيَ عـن : ابـن ابـن أخ شـقيق ، وابـن أخ لأب .
    الحـــل :
    ـ الحجـــب :
    * " ابـن ابـن الأخ الشـقيق " محجــوبٌ حجــب حرمـانٍ " بـ ابـن الأخ لأب " ، لأن " ابـن الأخ لأب " أقـرب فـي الدرجـة ولا اعتبـار لقـوةِ القرابـةِ مـع قـربِ الدرجـةِ .
    ـ الورثـــةُ :
    ابـن الأخ لأب : له التركـةُ كلُّهَـا تعصيبـًا ،عصبة بالنفسِ . لقـولِ النبـيِّ صلى الله عليه وسلم : " ألحقـوا الفرائـضَ بأهلِهـا فمـا بقـي فلأولـى رجـلٍ ذكـرٍ "
    مدونتي



    ملتقى قطرات العلم


  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    150

    Post

    المجلس التاسع
    تيسير علم المواريث
    تابع العَصَبَةُ وأنواعُها


    العصبةُ بالنفسِ:
    هو الوارثُ المَعْنِيُّ بكلمةِ " عصبة " عند إطلاقِها، بمعنى أنه: لا يحتاجُ إلى آخَرٍ لِيُعَصِّبَهُ، بل إنَّ التعصيبَ قائمٌ بِذاتِهِ


    هنا
    .أدلةُ مشروعيةِ الإرث بالتعصيبِ:

    ثبت الإرث بالتعصيب في القرآن الكريم، والسنة الشريفة
    1- قال الله تعالى: " وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ َفإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ ...."النساء/11 .
    التفسير :فإن لم يكن له ولد وورثه والداه فلأمه الثلث ولأبيه الباقي. فإن كان للميت إخوة اثنان فأكثر, ذكورًا كانوا أو إناثًا, فلأمه السدس, وللأب الباقي ولا شيء للإخوة. التفسير الميسر
    2- ويقول تعالى: " إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ
    وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ "النساء/176 .
    التفسير:
    يسألونك -أيها الرسول- عن
    حكم ميراث الكلالة, وهو من مات وليس له ولدٌ ولا والد, قل: الله يُبيِّن لكم الحكم فيها: إن مات امرؤ ليس له ولد ولا والد, وله أخت لأبيه وأمه, أو لأبيه فقط, فلها نصف تركته, ويرث أخوها شقيقًا كان أو لأب جميع مالِهَا إذا ماتت وليس لها ولَدٌ ولا والِدٌ. فإن كان لمن مات كلالةً أختان فلهما الثلثان مما ترك. وإذا اجتمع الذكور من الإخوة لغير أم مع الإناث فللذكر مثل نصيب الأنثيين من أخواته. يُبيِّن الله لكم قسمة المواريث وحكم الكلالة, لئلا تضلوا عن الحقِّ في أمر المواريث. والله عالم بعواقب الأمور, وما فيها من الخير لعباده.
    التفسير الميسر
    3- ومن الحديث الشريف: عن ابن عباس _رضي الله عنهما_ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "
    ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر" متفق عليه.هنا


    *تطبيقاتٌ على العصبةِ بالنفسِ

    توفي وترك : ابن ابن ابن ، وابن ابن عم
    الإجابة

    ـ الحجـــب : ابن ابن العم ،محجوبٌ حجب حرمانٍ لوجود ابن ابن الابن لأن جهة البنوة مقدمة عن جهةِ العمومةِ.
    الورثة
    ابن ابن الابن: له التركـةُ كلهـا تعصيبـًا عصبة بالنفسِ . لقـول النبـي صلى الله عليه وسلم : " ألحقـوا الفرائـضَ بأهلِهَـا فمـا بقـي فلأولَـى رجـلٍ ذكـرٍ " .

    * توفيت وتركت:
    ابن أخ لأب ، وابن ابن عم ،وابن أخ شقيق
    الإجابة
    الحجب:
    -ابن ابن العم محجوب حجب حرمان لوجود ابن الأخ الشقيق وابن الأخ لأب ، فجهة الأخوة مقدمة عن جهة العمومة .
    -
    ابن الأخ لأب :محجوب حجب حرمان لوجود ابن الأخ الشقيق رغم اتحادهما في الجهة - جهة الأخوة - واتحادهما في درجة القرابة من المتوفى لكن اختلفا في قوة القرابة فمـن كـان ذا قرابتيـنِ = من أمه وأبيه =، يُقَـدَّمُ علـى ذي قرابـةٍ واحـدةٍ = من أبيه فقط .
    الورثة:
    ابن الأخ الشقيق :له :التركـة كلهـا تعصيبـًا عصبة بالنفسِ .لقـول النبـي صلى الله عليه وسلم " أَلْحِقُـوا الفرائـضَ بأهلِهَـا فمـا بقـي فلأولـى رجـلٍ ذكـرٍ " .

    ** ثانيـا : العصبــة بالغيـــر :

    وهـي كـل أنثـى صاحبـة فـرض ، عَصَّبَهَـا ذَكَـرٌ هـو عَصَبَـةٌ بنفسـهِ ، وشـاركَتْهُ فـي الميـراث بالعصوبـة . الأحكام الأساسية ... / ص : 129 .

    العصبة بالغير: وهي تنحصر في صاحبات فرض النصف, وهن: البنت، وبنت الابن، والأخت الشقيقة، والأخت لأب، تكون كل واحدة منهن عصبة بأخيها .
    فيقتسمون نصيبهم
    بالتعصيبِ للذكرِ مثل حظ الأنثيين.
    لقول الله تعالى: "
    يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ "النساء/11 .
    وكذلك قوله عزوجل: "
    وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ" النساء/176
    ويتحقق هذا في أربعة أصناف من الورثة :
    البنت يعصبها الابن - عصبة بالغير-
    بنت الابن يعصبها ابن الابن - عصبة بالغير-
    الأخت الشقيقة يعصبها الأخ الشقيق - عصبة بالغير-
    الأخت لأب يعصبها الأخ لأب - عصبة بالغير-
    هنا : بصائر

    فتنحصـر العصبـة بالغيـر فيمـا يأتـي :
    ـ " بنــت " واحـدة أو أكثـر مـع " ابـن " واحـد أو أكثـر .
    ـ " بنــت ابـن " واحـدة أو أكثـر مـع " ابـن ابـن " واحـد أو أكثـر ، في درجتهـا ، أو أنـزل منهـا إذا كانـت محتاجـة إليـه لتـرث .
    ـ " أخـت شـقيقة " واحـدة أو أكثـر مـع " أخ شـقيق " واحـد أو أكثـر .
    ـ " أخـت لأب " واحـدة أو أكثـر مـع " أخ لأب " واحـد أو أكثـر .

    فالأنثـى فـي هـذه الحـالات صاحبـة فـرض فـي الأصـل ، ثـم صـارت عصبــة بالغيـر ، - وهذا الغير -هـو الذكـر الـذي معهـا ، فتأخـذ معـه كـل التركــة أو مـا بقـي منهـا بعــد أصحـاب الفـروض ، ويكـون للذكـر مثـل حـظ الأنثييـن .
    المواريث في الشريعة الإسلامية والقانون / ص : 107 .

    فائــدة :
    مـن لا فـرض لهـا من النسـاء عنـد عـدم وجـود أخيهـا ، لا تصيـر عصبـة بـه عنـد وجـوده .
    · مثـــال :
    تُوفـيَ عـن : عــم ، وعمــة .
    الحــل :
    المـال كلـه للعــم دون العمــة ... ولا تصيـر العمــة عصبـة بأخيهـا ، لأنـه لا فـرض لهـا عنـد فقـده ...
    ومثـله :
    تُوفـيَ عـن : ابـن الأخ و بنـت الأخ .
    الحــل :
    المـال كلـه لابن الأخ دون بنت الأخ ... ولا تصيـر بنت الأخ عصبـة بأخيهـا أو ابن عمها -لأن ابن الأخ يمكن أن يكون أخ آخر للمتوفي غير الأخ الذي ترك ابنته، لأنـه لا فـرض لهـا عنـد فقـده ...أصل المعلومة من علم الميراث ... / ص : 117 / بتصرف يسير .
    *تطبيقات على العصبة بالغير

    * توفي وترك: بنت صلبية وابن صلبي
    الجواب
    التركة توزع بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين وتفصيل ذلك:
    ابن الصلبي: الباقي تعصيبًا عصبة بالنفسِ لقـول النبـي صلى الله عليه وسلم : " ألحقـوا الفرائـضَ بأهلِهَـا فمـا بقـي فلأولَـى رجـلٍ ذكـرٍ "
    وترث معه الابنة عصبة به - أي بالغير-
    فيقتسمون نصيبهم بالتعصيبِ للذكرِ مثل حظ الأنثيين.
    لقولهِ تعالى: "
    يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ "النساء/11 .
    فبيتْ الآية أن الإرث لها معه بالتعصيب وبينت مقداره
    للذكرِ مثلُ حظِ الأنثيينِ"
    *توفي وترك : بنت أخ شقيق ، وابن أخ شقيق ، وابن ابن ، وبنت ابن .
    الحل
    - بنت الأخ الشقيق :لاميراث لها لأنها ليست من الورثة أصحاب الفروض ولا العصبات - هي من ذوي الأرحام - ووجود
    مـن لا فـرض لهـا من النسـاء عنـد عـدم وجـود أخيهـا ، لا تصيـر عصبـة بـه عنـد وجـوده .
    - ابن الأخ الشقيق:محجوب حجب حرمان لوجود ابن الابن لأن جهة البنوة مقدمة على جهة الأُخوة.
    -
    ابن الابن وبنت الابن الباقي تعصيبا كالآتي:

    ابن الابن: الباقي تعصيبًا عصبة بالنفسِ لقـول النبـي صلى الله عليه وسلم : " ألحقـوا الفرائـضَ بأهلِهَـا فمـا بقـي فلأولَـى رجـلٍ ذكـرٍ "
    وترث معه
    بنت الابن عصبة به - أي بالغير-
    الدليل على هذا قول الله تعالى : " يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ "النساء:11، وهذه شاملة للصنفين للابن ولابن الابن مع أختيهما، فكل واحد يعصب أخته؛ لأنه أيضاً ولد.فقه المواريث/ العصبات/ عبد الرحيم الطحان هنا
    ومقدار القسمة بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين لقوله تعالي " يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ..."فالآيةُ بيتْ أن الإرث لها معه بالتعصيب وبينت مقداره للذكرِ مثلُ حظِ الأنثيينِ"
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم أروى المكية
    مدونتي



    ملتقى قطرات العلم


  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,313

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم أبي التراب مشاهدة المشاركة

    ما صح بخصوص هذا العلم
    وكان أعلمهم في هذا العلم الجليل :زيد بن ثابت رضي الله عنه ، وشهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك
    *قال الترمذي في سننه :حدثنا سفيان بن وكيع ،قال:حدثنا حميد بن عبد الرحمن ، عن داود العطار ،عن معمر، عن قتادة ،عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ،وأشدهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل وأفرضهم زيد بن ثابت ، وأقرؤهم أُبيّ ،ولكل أمة أمين ،وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح"
    سنن الترمذي / تحقيق الألباني - 46 / كتاب كتاب المناقب / 33باب مناقب معاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأ ُبَي وأبـِي عُبيدة/ حديث رقم : 3790 / التحقيق : صحيح
    وأفرضهم زيدبن ثابت : أي أعلمهم بعلم الفرائض
    بارك الله فيك أختي أم أبي التراب على هذه الدورة المفيدة ، ونتواصل معك لنستفيد بإذن الله.
    تنبيه :
    حديث : " .. وأفرضهم زيد .. ". حديث ضعيف ، وقد تراجع الشيخ الألباني عن تصحيحه وضعَّفه ، وقد ذكر ذلك تلميذه الشيخ مشهور آل سلمان ، فقال في التعليق على الحديث في الطبعة التي اعتنى بها من طبع دار المعارف:
    (( الصواب أنه مرسل، عدا ذكر أبي عبيدة، قاله الحاكم في "المعرفة"، والخطيب في " الفصل للوصل " وجمعٌ، وذكرت كلامهم، وقرأته على شيخنا الألباني - رحمه الله - في مكتبه وأقرَّني على ما توصلت إليه ـ وكان ذلك بعد هذا التصحيح ـ وعلق تضعيفه بخطه على هامش الثالث من الصحيحة)) اهـ.
    مع العلم أن بعض هذا الحديث صحيح ، فقد روى البخاري في صحيحه :
    4382- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ.
    وهو عند مسلم أيضا .

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,313

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم أبي التراب مشاهدة المشاركة
    عـن معاويـة ـ رضي الله عنه ـ قــال :
    سـمعت النبـي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقــول :
    " مـن يُـرد الله بـه خيـرًا يفقهـه فـي الديــن ..... " [/RIGHT]
    رواه البخاري / الفتح / ج : 1 / كتاب : العلم / باب : 13 / حديث رقم : 71 / ص : 197.
    بارك الله فيكِ .
    والحديث عند مسلم أيضا .

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    150

    افتراضي

    وفيك بارك
    مدونتي



    ملتقى قطرات العلم


  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    150

    Post

    المجلس العاشر
    تيسير علم المواريث
    تابع الـعَـصَـبـَـــ ةُ وأنواعُها
    ثالثًا العصبة مع الغير

    وجه تسمية العصبة مع الغير: سمي العصبة مع الغير بهذا الاسم لأنهم لا يحتاجون إلى مُعَصِّبٍ كما في العصبةِ بالغيرِ، وليسوا عصبةً في كلِّ الأحوالِ كالعصبةِ بالنفسِ، بل تعصيبهم مُقيد بكونِهم مع نوعٍ خاصٍّ من الورثةِ، فهم عصبةٌ إذا وُجِدَ معهم ذلك الغيرُ.الشاملة- الفرائض هنا
    ويتحقق هذا في :
    الأخوات الشقيقات، أو الأخوات لأب معالفرعِ الوارِثِ المؤنث - البناتِ أو بناتِ الابنِ وإن نزل الابن - .
    مثال: توفي شخصٌ عن زوجةٍ، و بنتٍ، وأختٍ شقيقةٍ .
    الحل:
    الزوجةُ 4/1 فرضًا لوجود الفرع الوارث للمتوفى
    البنت الصلبية 2/1 فرضًا
    الأختُ الشقيقةُ الباقي تعصيبًا عصبة مع الغير -
    الغير هي البنت الصلبية-
    للابنـة النصـف ، ولابنـة الابـن السـدس تكملـة الثلثيـن ، ومـا بقـي فللأخـتِ مقتبس من هنا

    فالعصبة مع الغير هـي الأخـت الشـقيقة أو لأب مـع الفـرع الـوارث المؤنـث .
    وتنحصـر صور العصبة مع الغيرِ فـي الآتـي :

    1 ـ " أخـت شـقيقة " واحـدة أو أكثـر معهـا " بنـت " واحـدة أو أكثـر .

    2 ـ " أخـت شـقيقة " واحـدة أو أكثـر معهـا " بنـت ابـن " واحـدة أو أكثـر .
    " وإن نـزل الابـن " .

    3 ـ " أخـت لأب " واحـدة أو أكثـر معهـا " بنـت " واحـدة أو أكثـر .

    4 ـ " أخـت لأب " واحـدة أو أكثـر معهـا " بنـت ابـن " واحـدة أو أكثـر."
    وإن نـزل الابـن " .

    ففـي هـذه الحـالات تــرث " الأخــت الشـقيقة " أو " لأب " الباقـي بعـد نصيــب " البنـت " أو " بنـت الابـن " إن كـان هنـاك بـاق


    المواريث في الشريعة الإسلامية والقانون / ص : 109 / بتصرف يسير .


    لحديـث ابـن مسـعود :
    حدثنــا آدم قال حدثنــا شـعبةُ قال حدثنـا أبو قَيْـس ، قال سـمعت هُزَيـلَ بـن شـرحْبيلَ قـال : سُـئِلَ أبـو موسـى عـن ابنـة ، وابنـة ابـن ، وأخــت ..... فقـال : للابنـة النصــف ، وللأخــت النصـف ، وائـتِ ابـنَ مسـعودٍ فسيُتَابعنـي .


    فَسُــئِلَ ابـنُ مســعود وأُخبِــرَ بقــول أبـي موسـى ، فقــال : لقـد ضللــتُ إذًا ومـا أنــا مـن المهتديـن ، أقضـي فيهـا بمـا قضـى النبـي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ : للابنـة النصـف ، ولابنـة الابـن السـدس تكملـة الثلثيـن ، ومـا بقـي فللأخـتِ .
    فأتينـا أبا موسـى ، فأخبرنـاه بقـول ابـنِ مسـعودٍ ، فقـال : لا تسـألوني ما دام هـذا الحبـرُ فيكـم .


    رواه البخاري / الفتح / ج : 12 / كتاب : الفرائض / باب : 8 / حديث رقم : 6736 / ص : 18 .


    * وحيـن تصيــر " الأخــت الشـقيقة " عصبــة مـع " البنـت أو بنـت الابـن " ..... فإنهـا تصبـح فـي منزلـة " الأخ الشـقيق " وقوتـه فتحجـب مـن يحجبهـم الأخ الشـقيق كالإخـوة لأب ومَـنْ بعدهـم مـن العصبـات كبنـي الإخـوة والأعمـام .

    وكذلـك " الأخــت لأب " عنـدما تصيـر عصبـة مـع " البنــت " أو " بنـت الابـن " ، فإنهـا تصبـح فـي قـوة " الأخ لأب " ، فتحجـب مـن يحجبهـم الأخ لأب كبنـي الإخـوة ومَـنْ بعدهـم .

    * ويلاحظ أن الأخوات لأم يُحْجَبْن " بالبنات الصلبيات " أو " بنات الابن " مهما نزل الابن ، ولا يصرن عصبة معهن .


    علم الميراث ... / ص : 119 / بتصرف .


    الترجيــح بيـن العصبـات :

    إذا اجتمعـت الأنـواع الثلاثـة المتقدمــة مـن العصبـات ..... العصبــة بالنفـس ، والعصبــة بالغيـر ، والعصبـة مع الغيـر ـ فـإن الترجيـح بيـن الورثـة يكـون بالجهــة ، ثـم بالدرجـة ، ثـم بالقـوة ، دون نظــر إلـى نـوع العصبـة ..... فقـد تكـون العصبـة مـع الغيـر أقـوى اتصـالاََ وأقـرب إلـى المتوفَـى مـن العصبـة بالنفـس .
    · مثــال :
    إذا توفـيَ عـن : بنـت ، وبنـت ابـن ، وأخـت شـقيقة ، وأخ لأب ، وأخـت لأب ، وعــم شـقيق

    فـإن " للبنــت النصـف " ، و " لـ بنــت الابـن " السـدس تكملــة للثلثيــن ، و" للأخـت الشـقيقة " الباقـي تعصيبـاََ " وهـي هنـا عصبـة مـع الغيـر " ، ومع ذلـك حجبـت " الأخ لأب " العاصـب بنفسـه ، و" الأخـت لأب " العصبـة بالغيـر ، و" العـم الشـقيق " العاصـب بنفسـه .

    الوجيز في الميراث والوصية / ص : 139 .
    مدونتي



    ملتقى قطرات العلم


  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    150

    Post

    الحجــب والحرمــان

    *الحجب هـو : منع الشخص من الميراثِ كليًا أو جزئيًا مـع أهليتِهِ للميراثِ ، لوجودِ مَـنْ هـو أحـق منـه.
    *الحرمــان:
    هـو المنـع مـن الميـراث كليــًا بسـبب تحقـق مانـع مـن موانـع الإرث؛ كالقتل والكفـر ونحـوه مـن الموانـع .علم الميراث ... / ص : 105 .
    أقســـام الحجــب :

    1 ـ حجـب نقصـان " الحجـب الجزئـي " .
    2 ـ حجـب حرمـان " الحجـب الكلـي ".
    أولاً : حجــب النقصــان " الحجــب الجزئـي " :وهـو منـعُ الـوارثِ مِنْ بعـض ميراثـهِ لا كلِّـه ، بنقلـه من فرضـهِ الأكبـرِ إلـى فرضـهِ الأصغـرِ لوجـودِ شـخصٍ آخـر .
    ويكـون حجـبُ النقصـانِ فـي خمسـةٍ مـن أصحـابِ الفـروضِ :
    1 ـ " الـزوجُ " : فإنـه ينتقـل مـن " النصـف " إلـى " الربـع " بوجـود الفـرعِ الـوارثِ للمتوفاة.
    2 ـ "الزوجـةُ " : فإنهـا تنتقـلُ مـن " الربـعِ " إلـى " الثمـنِ " بوجـودِ الفـرعِ الـوارثِ للمتوفى .
    3 ـ " الأمُ " : فإنهـا تنتقـلُ مِـنَ " الثلـثِ " إلـى " السـدسِ " بوجـودِ الفرعِ الوارثِ ،أوعـددٍ مـن الإخـوةِ .
    4 ـ "بنـتُ الابـنِ " : فإنهـا تنتقـلُ مِـنَ "النصفِ " إلـى " السـدسِ" بوجـودِ البنـتِ الصلبيـة ِ،أو بنـتِ الابـنِ الأعلـى مِنْهَـا درجـةً .
    5 ـ "الأخـتُ لأبِ " : فإنهـا تنتقلُ مِـنَ " النصفِ " إلـى " السـدسِ " ، بوجـودِ " الأختِ الشقيقةِ "

    الأحكام الأساسية ... / ص : 141 .


    ثانيـًا : حجــب الحرمان " الحجـب الكلـي " :
    * هـو منـعُ الشـخصِ مـنْ ميراثـهِ كلِّـهِ ، لوجـودِ شـخصٍ آخـر مُقَـدَّم عليـه فـي الجهـةِ ، أو أقـرب منـه درجـة ، أو أقـوى منـه قرابـة .الوجيز في الميراث والوصية / ص : 151 .


    * ولا يدخـل حجـب الحرمـان علـى سـتة مـن الورثـة ، منهـم خمسـة مـن أصحـاب الفـروض وهـم : البنـت الصلبيـة ـ والأب ـ والأم ـ والـزوج ـ والزوجـة .
    وواحـد مـن العصبـات وهـو : الابـن الصلبـي
    وذلـك لأن صلـة هـؤلاء بالميــت صلـة مباشـرة بسـبب الزوجيـة ، أو القرابـة المباشـرة ، فـلا يوجـد مـن يحجبهـم ، ولابـد مـن أن يـرث هـؤلاء فـي تركـة الميـت ، مهمـا كان معهـم مـن ورثـة غيرهـم .
    * وماعـدا هـؤلاء ـ " السـتة " ـ مـن الورثـة فإنهـم قـد يحجبـون حجـب حرمـان .
    ـ وهـم سـبعة مـن أصحـاب الفـروض :

    بنـت الابـن ، الجــد الصحيـح ، والجــدة الصحيحـة ، والأخـت الشـقيقة ، والأخـت لأب ، والأخ لأم ، والأخـت لأم .
    ـ ومَـنْ عـدا الابـن مـن العصبـات .
    وذلـك لأن صلـة هـؤلاء بالميـت صلـة غيـر مباشـرة ، فهـم يتصلـون بـه عـن طريـق غيرهـم ، فقـد يوجـد مـن يحجبهـم .
    الأحكـام الأساسية ... / ص : 141 .



    * مـا الفـرق بيـن المحـروم والمحجـوب ؟
    الجـواب :
    يتجلـى هـذا الفـرق واضحـاً فـي أمريـن :
    ـ الأول :
    المحـرومُ ليـس أهـلاً للإرثِ أصـلاً ، كالقاتـلِ والكافـرِ .
    أمـا المحجـوبُ فإنـه أهـلٌ للإرثِ إلا أنـَّهُ حُجِـبَ بسـبب وجـودِ مَـنْ هـو أولـى منـه .
    ـ الثانــي :
    أ ـ المحـروم لا يؤثـر علـى غيـره مـن الورثـة ... ولكـن يعتبـر وجـوده كعدمـهِ .
    ·مثـــال :
    قُتِـلَ رجـلٌ وتــرك : زوجتَهُ ، وأخـاهُ الشـقيقَ ، وابنَهُ القاتـلَ .
    الحـــل :
    لا اعتبـار لوجـود الابـن القاتـل لأنه محـرومٌ مـن الميـراثِ، وكـأن الميـت تـرك : زوجتَـهُ ، وأخـاه الشـقيق فقـط .
    ـ الورثـــة :
    الزوجـة: 4/1 فرضًا لعدم وجود الفرع الوارث للمتوفى
    الأخ الشـقيق : الباقـي تعصيبًا، عصبةٌ بالنفسِ،
    بعـد أصحـاب الفـروض .لعـدم وجـود الفـرع الـوارث للمتوفى .
    فلـم تتأثـر الزوجـة بوجـود الفـرع " ولـم يحجـب الأخ الشقيق لوجـود الفـرع لأنه فرعٌ لكنه غيـرُ وارثٍ " محـرومٌ " .علم الميراث ... / ص : 107 .
    ب ـ المحجـوب قـد يؤثـر فـي نصيـب الورثـة الباقيـن رغـم أنـه محجـوب :
    فقـد يكـون سـببًا فـي حجبهـم حجـب نقصـان . " مثالـه : حالـة الأم مـع الإخـوة " .
    فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ .." النساء 11
    و قـد يكـون سـببًا فـي حجبهـم حجـب حرمـان مـن الميـراث . مثالـه : حالـة الجـدة القربـى مـع الجـدة البعـدى .
    · مثالـــه :
    مـات عـن : أب ، وأم ، وإخـوة أشـقاء .
    الحــل :
    ـ الحجــب :
    * " الإخـوة الأشـقاء " محجـوبون حجـب حرمـان " بالأب " لأن جهة الأبوة مقدمة على جهة الأخوة.
    * " الأم " محجوبــة حجـب نقصــان مـن " الثلـث " إلـى " السـدس " لتعــدد الإخــوة رغـم أنهـم محجوبـون حجـب حرمـان .
    ـ الورثــة :
    الأم :6/1 فرضـًا .لتعـدد الإخـوة رغـم أنهـم محجـوبون . بعـد أصحـاب الفـروض .
    لقولـه تعالـى : فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ .."
    الأب: الباقـي تعصيبـًا، عصبة بالنفسِ . لقـول النبـي صلى الله عليه وسلم :" ألحقـوا الفرائـض بأهلهـا فمـا بقـي فلأولـى رجـلٍ ذكـرٍ " .
    مدونتي



    ملتقى قطرات العلم


صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •