شيخ الاسلام ومعركة شقحب
النتائج 1 إلى 2 من 2
4اعجابات
  • 3 Post By أحمد القلي
  • 1 Post By أبو مالك المديني

الموضوع: شيخ الاسلام ومعركة شقحب

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,085

    افتراضي شيخ الاسلام ومعركة شقحب

    ,معركة شقحب في رمضان (702 ه) بدمشق , كانت فاتحة خير على المسلمين , واضعافا لقوة التتار بعد أن سيطر قازان حفيد هولاكو على حمص وبعلبك وعاث فيها وجنده فسادا وتخريبا

    و معلوم من تاريخ الاسلام ما فعله التتار بالمسلمين , حتى ألقي فيهم الرعب وكاد اليأس يسيطر على قلوبهم أن هؤلاء لا يمكن الانتصار عليهم ولا ردهم عدوانهم على بلاد الشام بعد أن دخلوها وأغاروا على جزء كبير منها , حتى ان الأمراء كانوا يسلمون لهم الحصون والمدن بلا قتال خوفا منهم ورعبا
    وكان قد عزم سلطان التتار قازان على غزو الشام في سنة (698) لكن دهب اليه جماعة من العلماء والأعيان يترأسهم شيخهم , شيخ الاسلام , في جرأة شديدة وشجاعة قوية فكلم قازان حتى صده عن قراره
    قال الحافظ ابن كثير تلميذه
    (وَسُلْطَانُ التَّتَارُ قَدْ قَصَدَ دِمَشْقَ بَعْدَ الْوَقْعَةِ، فَاجْتَمَعَ أَعْيَانُ الْبَلَدِ وَالشَّيْخُ تقي الدين بن تَيْمِيَةَ فِي مَشْهَدٍ عَلِيٍّ وَاتَّفَقُوا عَلَى الْمَسِيرِ إِلَى قَازَانَ لِتَلَقِّيهِ، وَأَخَذِ الْأَمَانِ مِنْهُ لِأَهْلِ دِمَشْقَ، فَتَوَجَّهُوا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ثَالِثِ رَبِيعٍ الْآخِرِ فَاجْتَمَعُوا بِهِ عِنْدَ النَّبْكِ ، وَكَلَّمَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدين كلاماً قوياً شديدا فيهم مَصْلَحَةٌ عَظِيمَةٌ عَادَ نَفْعُهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.)) انتهى

    لكن بعد مدة عزم حاكم التتار على معاودة الغزو فأرسل نائبه بجيشه الجرار الى دمشق ,فحصل رعب شديد عند أهل الشام وسارع جماعات منهم الى هجر الديار والسفر الى مصر وغيرها من البلاد
    لكن شيخ الاسلام الذي حمى الله به البلاد والعباد قام كعادته ناصحا ومقويا للعزائم مستنهضا للهمم
    واستبشر الناس بعد سماعهم بمسيرة جيش السلطان من مصر اليهم لنصرتهم
    لكن فاجأهم السلطان بعد سماعهم انثناءه عن القصد اليهم
    فلم يجد القوم الا شيخ الاسلام يرسلونه الى السلطان وجيشه ليثنيهم عن رجوعهم ويحثهم على نصرتهم
    قال تلميذه ابن كثير في البداية والنهاية
    (وفي مستهل صفر وردت أخبار بقصد التتر بِلَادَ الشَّامِ، وَأَنَّهُمْ عَازِمُونَ عَلَى دُخُولِ مِصْرَ، فَانْزَعَجَ النَّاسُ لِذَلِكَوَازْدَادُوا ضَعْفًا عَلَى ضَعْفِهِمْ، وَطَاشَتْ عُقُولُهُمْ وَأَلْبَابُهُمْ ،

    وَشَرَعَ النَّاسُ فِي الْهَرَبِ إِلَى بِلَادِ مِصْرَ وَالْكَرَكِ وَالشَّوْبَكِ وَالْحُصُونِ الْمَنِيعَةِ،
    فبلغت الحمارة إِلَى مِصْرَ خَمْسَمِائَةٍ وَبِيعَ الْجَمَلُ بِأَلِفٍ وَالْحِمَارُ بِخَمْسِمِائَةٍ ، وَبِيعَتِ الْأَمْتِعَةُ وَالثِّيَابُ وَالْغَلَّاتُ بِأَرْخَصِ الْأَثْمَانِ،
    وجلس

    الشيخ تقي الدين بن تَيْمِيَةَ فِي ثَانِي صَفَرٍ بِمَجْلِسِهِ فِي الْجَامِعِ وحرَّض النَّاسَ عَلَى الْقِتَالِ، وَسَاقَ لَهُمُ الْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي ذَلِكَ، وَنَهَى عَنِ الْإِسْرَاعِ فِي الْفِرَارِ، وَرَغَّبَ فِي إِنْفَاقِ الْأَمْوَالِ فِي الذَّبِّ عَنِ الْمُسْلِمِينَ وَبِلَادِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ، وَأَنَّ مَا يُنْفَقَ فِي أُجْرَةِ الْهَرَبِ إِذَا أُنْفِقَ فِي سبيل الله كَانَ خَيْرًا، وَأَوْجَبَ جِهَادَ التَّتَرِ حَتْمًا فِي هَذِهِ الْكَرَّةِ، وَتَابَعَ الْمَجَالِسَ فِي ذَلِكَ، وَنُودِيَ في البلاد لَا يُسَافِرُ أَحَدٌ إِلَّا بِمَرْسُومٍ وَوَرَقَةٍ فَتَوَقَّفَ النَّاسُ عَنِ السَّيْرِ وَسَكَنَ جَأْشُهُمْ، وَتَحَدَّثَ النَّاسُ بخروج السلطان من القاهرة بالعساكر وَدَقَّتِ الْبَشَائِرُ لِخُرُوجِهِ، لَكِنْ كَانَ قَدْ خَرَجَ جَمَاعَةٌ مِنْ بُيُوتَاتِ دِمَشْقَ كَبَيْتِ ابْنِ صَصْرَى وَبَيْتِ ابْنِ فَضْلِ اللَّهِ وَابْنِ مُنَجَّا وَابْنُ سُوَيْدٍ وَابْنُ الزَّمَلْكَانِي ِّ وَابْنِ جَمَاعَةَ.
    وَفِي أَوَّلِ ربيع الآخر قوي الأرجاف بأمر التتر، وَجَاءَ الْخَبَرُ بِأَنَّهُمْ قَدْ وَصَلُوا إِلَى الْبِيرَةِ ونودي في البلد أن تخرج العامة من الْعَسْكَرِ، وَجَاءَ مَرْسُومُ النَّائِبُ مِنَ الْمَرْجِ بِذَلِكَ، فاستعرضوا في أثناء الشهر فعرض نحو خَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْعَامَّةِ بِالْعُدَّةِ وَالْأَسْلِحَةِ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ، وَقَنَتَ الْخَطِيبُ ابْنُ جَمَاعَةَ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا، وَاتَّبَعَهُ أَئِمَّةُ الْمَسَاجِدِ،
    وَأَشَاعَ الْمُرْجِفُونَ بأن التتر قَدْ وَصَلُوا إِلَى حَلَبَ وَأَنَّ نَائِبَ حَلَبَ تَقَهْقُرَ إِلَى حَمَاةَ، وَنُودِيَ فِي الْبَلَدِ بِتَطْيِيبِ قُلُوبِ النَّاسِ وَإِقْبَالِهِمْ عَلَى مَعَايِشِهِمْ، وَأَنَّ السُّلْطَانَ وَالْعَسَاكِرَ وَاصِلَةٌ، وَأُبْطِلَ دِيوَانُ الْمُسْتَخْرَجِ وَأُقِيمُوا، وَلَكِنْ كَانُوا قَدِ اسْتَخْرَجُوا أَكْثَرَ مِمَّا....
    ثُمَّ جَاءَتِ الْأَخْبَارُ بِأَنَّ سُلْطَانَ مِصْرَ رَجَعَ عَائِدًا إِلَى مِصْرَ بَعْدَ أَنْ خَرَجَ مِنْهَا قَاصِدًا الشَّامَ ، فَكَثُرَ الْخَوْفُ وَاشْتَدَّ الْحَالُ، وَكَثُرَتِ الْأَمْطَارُ جِدًّا، وَصَارَ بِالطُّرُقَاتِ مِنَ الْأَوْحَالِ وَالسُّيُولِ مَا يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَبَيْنَ مَا يُرِيدُهُ مِنَ الِانْتِشَارِ فِي الْأَرْضِ وَالذَّهَابِ فِيهَا، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.
    وَخَرَجَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ خِفَافًا وَثِقَالًا يَتَحَمَّلُونَ بأهليهم وَأَوْلَادِهِمْ ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَجَعَلُوا يَحْمِلُونَ الصِّغَارَ فِي الْوَحْلِ الشَّدِيدِ وَالْمَشَقَّةِ عَلَى الدَّوَابِّ وَالرِّقَابِ، وَقَدْ ضَعُفَتِ الدَّوَابُّ مِنْ قِلَّةِ الْعَلَفِ مَعَ كَثْرَةِ الْأَمْطَارِ وَالزَّلَقِ وَالْبَرْدِ الشديد والجوع وقلة الشئ فلا حول ولا قوة
    إلا بالله.
    وَاسْتَهَلَّ جُمَادَى الْأُولَى وَالنَّاسُ عَلَى خُطَّةٍ صَعْبَةٍ من الخوف، وتأخر السلطان واقترب العدو،

    وخرج الشيخ تقي الدين بن تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مُسْتَهَلِّ هَذَا الشَّهْرِ وَكَانَ يَوْمُ السَّبْتِ إِلَى نَائِبِ الشَّامِ في المرج فَثَبَّتَهُمْ وَقَوَّى جَأْشَهُمْ وَطَيَّبَ قُلُوبَهُمْ وَوَعَدَهُمُ النَّصْرَ والظفر على الأعداء، وتلا قوله تعالى (وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ) وَبَاتَ عِنْدَ الْعَسْكَرِ لَيْلَةَ الْأَحَدِ ثُمَّ عَادَ إِلَى دِمَشْقَ وَقَدْ سَأَلَهُ النَّائِبُ والأمراء أن يركب على البريد؟ إلى مصر يستحث السلطان على المجئ فَسَاقَ وَرَاءَ السُّلْطَانِ، وَ
    كَانَ السُّلْطَانُ قَدْ وَصَلَ إلى الساحل فلم يدركه إلا وقد دخل الْقَاهِرَةِ وَتَفَارَطَ الْحَالُ، وَلَكِنَّهُ اسْتَحَثَّهُمْ عَلَى تَجْهِيزِ الْعَسَاكِرِ إِلَى الشَّامِ إِنْ كَانَ لَهُمْ بِهِ حَاجَةٌ،
    وَقَالَ لَهُمْ فِيمَا قَالَ: إِنْ كُنْتُمْ أَعْرَضْتُمْ عَنِ الشَّامِ وَحِمَايَتِهِ أَقَمْنَا لَهُ سُلْطَانًا يُحَوِّطُهُ وَيَحْمِيهِ وَيَسْتَغِلُّهُ فِي زَمَنِ الْأَمْنِ، وَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ حَتَّى جُرِّدَتِ الْعَسَاكِرُ إِلَى الشَّامِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: لَوْ قُدِّرَ أَنَّكُمْ لَسْتُمْ حُكَّامَ الشَّامِ وَلَا مُلُوكَهُ وَاسْتَنْصَرَكُ مْ أَهْلُهُ وَجَبَ عَلَيْكُمُ النَّصْرُ، فَكَيْفَ وَأَنْتُمْ حُكَّامُهُ وَسَلَاطِينُهُ وَهُمْ رعاياكم وأنتم مسؤولون عَنْهُمْ، وَقَوَّى جَأْشَهُمْ وَضَمِنَ لَهُمُ النَّصْرَ هَذِهِ الْكَرَّةَ، فَخَرَجُوا إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا تَوَاصَلَتِ الْعَسَاكِرُ إِلَى الشَّامِ فَرِحَ النَّاسُ فَرَحًا شَدِيدًا بَعْدَ أَنْ كَانُوا قَدْ يَئِسُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وأموالهم)) انتهى



    ثم ان شيخ الاسلام كان يحلف لهم أن النصر حليفهم هذه المرة , فكان الأمراء يقولون له قل ان شاء الله
    فكان يرد عليهم (أقولها تحقيقا لا تعليقا )
    فهل للزمان أعجوبة سواه ؟؟
    و تحقق النصر بان الله تعالى وفضله , وأبلى العلماء والأمراء والناس جميعا البلاء الحسن وانهزم وانكسر التتار شر هزيمة

    قال ابن كثير في البداية والنهاية
    (وَأَنَّ السَّيْفَ كَانَ يَعْمَلُ فِي رِقَابِ التَّتَرِ لَيْلًا وَنَهَارًا وَأَنَّهُمْ هَرَبُوا وَفَرُّوا وَاعْتَصَمُوا بِالْجِبَالِ وَالتِّلَالِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَسْلَمْ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَلِيلُ، فَأَمْسَى النَّاسُ وَقَدِ اسْتَقَرَّتْ خواطرهم وتباشروا لهذا الْفَتْحِ الْعَظِيمِ وَالنَّصْرِ الْمُبَارَكِ، وَدَقَّتِ الْبَشَائِرُ بِالْقَلْعَةِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ الْمَذْكُورِ، وَنُودِيَ بَعْدَ الظُّهْرِ بِإِخْرَاجِ الْجُفَّالِ مِنَ الْقَلْعَةِ لِأَجْلِ نُزُولِ السُّلْطَانِ بها، وشرعوا فِي الْخُرُوجِ.
    وَفِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ رَابِعِ الشَّهْرِ رَجَعَ النَّاسُ مِنَ الْكُسْوَةِ إِلَى دِمَشْقَ فَبَشَّرُوا النَّاسَ بِالنَّصْرِ.
    وَفِيهِ دَخَلَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بن تَيْمِيَّةَ الْبَلَدَ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ مِنَ الْجِهَادِ، فَفَرِحَ الناس به ودعوا له وهنأوه بِمَا يَسَّرَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ نَدَبَهُ الْعَسْكَرُ الشَّامِيُّ أَنْ يَسِيرَ إِلَى السُّلْطَانِ يَسْتَحِثُّهُ عَلَى السَّيْرِ إِلَى دِمَشْقَ فسار إليه فحثه على المجئ إِلَى دِمَشْقَ بَعْدَ أَنْ كَادَ يَرْجِعُ إِلَى مِصْرَ، فَجَاءَ هُوَ وَإِيَّاهُ جَمِيعًا فَسَأَلَهُ السُّلْطَانُ أَنْ يَقِفَ مَعَهُ فِي مَعْرَكَةِ الْقِتَالِ،
    فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ: السُّنَّةُ أَنْ يَقِفَ الرَّجُلُ تَحْتَ رَايَةِ قَوْمِهِ، وَنَحْنُ مِنْ جَيْشِ الشَّامِ لَا نَقِفُ إِلَّا مَعَهُمْ،
    وَحَرَّضَ السُّلْطَانَ عَلَى الْقِتَالِ وبشره بالنصر وجعل يحلف بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّكُمْ مَنْصُورُونَ عَلَيْهِمْ فِي هَذِهِ الْمَرَّةِ، فَيَقُولُ لَهُ الْأُمَرَاءُ: قُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَيَقُولُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَحْقِيقًا لَا تَعْلِيقًا.)) انتهى

    وأفتى الناس بالفطر من غير سفر ولا مرض لأجل الجهاد , وعارضه جماعة من الفقهاء وأقام عليهم الحجة بكلام ليس هذا موضع تفصيله , وجعل يأكل أمام الجند حتى يقتدوا به ويفطروا


    قال ابن كثير
    (وَأَفْتَى النَّاسَ بِالْفِطْرِ مُدَّةَ قِتَالِهِمْ وَأَفْطَرَ هُوَ أَيْضًا، وَكَانَ يدور على الأجناد والأمراء فيأكل من شئ مَعَهُ فِي يَدِهِلِيُعْلِمَهُمْ أَنَّ إِفْطَارَهُمْ لِيَتَقَوَّوْا عَلَى الْقِتَالِ أَفْضَلُ فَيَأْكُلُ النَّاسُ، وَكَانَ يَتَأَوَّلُ فِي الشَّامِيِّينَ قَوْلَهُ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم " إنَّكم ملاقوا الْعَدُوِّ غَدًا، وَالْفِطَرُ أَقْوَى لَكُمْ " فَعَزَمَ عَلَيْهِمْ فِي الْفِطْرِ عَامَ الْفَتْحِ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.)) انتهى

    وثبت السلطان ومعه الأمراء ثباتا عظيما حتى أنه أمر بجواده فقيد حتى لا يهرب
    وهذه من أعاجيب الأمور التي تنخلع لذكرها القلوب

    قال ابن كثير
    (وَكَانَ الْخَلِيفَةُ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ فِي صُحْبَةِ السُّلْطَانِ، وَلَمَّا اصْطَفَّتِ الْعَسَاكِرُ وَالْتَحَمَ الْقِتَالُ ثَبَتَ السُّلْطَانُ ثَبَاتًا عَظِيمًا، وَأَمَرَ بِجَوَادِهِ فَقُيِّدَ حَتَّى لَا يَهْرَبَ، وَبَايَعَ اللَّهَ تَعَالَى فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ، وَجَرَتْ خُطُوبٌ عَظِيمَةٌ، وَقُتِلَ جَمَاعَةٌ مِنْ سَادَاتِ الْأُمَرَاءِ يَوْمَئِذٍ، مِنْهُمُ الأمير حسام الدين لاجين الرومي أستاذ دار السلطان، وثمانية من الأمراء المتقدمين معه ، وصلاح الدين بن الملك السعيد الْكَامِلِ بْنِ السَّعِيدِ بْنِ الصَّالِحِ إِسْمَاعِيلَ، وَخَلْقٌ مِنْ كِبَارِ الْأُمَرَاءِ، ثُمَّ نَزَلَ النَّصْرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قَرِيبَ الْعَصْرِ يَوْمَئِذٍ، وَاسْتَظْهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ...))

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,977

    افتراضي

    نفع الله بكم .
    نقل موفق .
    ورحم الله المجاهد العظيم شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية رحمة واسعة .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أحمد القلي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •