الكتاب القديم
النتائج 1 إلى 5 من 5
2اعجابات
  • 1 Post By أحمد القلي
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: الكتاب القديم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    الدولة
    بلجيكا
    المشاركات
    117

    افتراضي الكتاب القديم

    قال:"...في كتابه القديم.... " يقصد هنا القران الكريم هل تتعارض هذه العبارة مع القول بخلق القرآن 100/100 ولا مجال لأي تأويل آخر

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,226

    افتراضي

    لفظ (القديم ) يقصد به ما يتقدم على غيره
    وعلى هذا فالله عزوجل يوصف بذلك لأنه قبل كل مخلوق
    لكن يمكن أن يكون مسبوقا بالعدم , فلا يشترط في القدم أن لا يتقدمه العدم
    وعلى هذا فلا يصح اطلاق هذا الاسم على الله عزوجل
    قال شيخ الاسلام ((والصواب أن القديم ما تقدم على غيره في اللغة التي جاء بها القرآن وأما كونه كان معدوماً أو لم يكن معدوماً فهذا لا يشترط في تسميته قديماً والله أحق أن يكون قديماً لأنه متقدم على كل شيء )) انتهى

    لذلك فالاسم الأحق أن يتسمى به الله عزوجل وليس فيه أي معنى متضمن للنقص هو (الأول)

    قال شيخ الاسلام
    (لكن لما كان لفظ القديم فيه نواحٍ لا تدل مطلقة إلا على المتقدم على غيره كان اسم الأوَّل أحسن منه فجاء في أسمائه الحسنى التي في الكتاب والسنة أنه الأول وفرق بين الأسماء التي يُدعَى بها وبينما يُخبر به من الألفاظ لأجل الحاجة إلى بيان معانيها ) انتهى

    أي يصح الاخبار عن الله تعالى بهذا الوصف , لكن الأفضل أن يقيد بقيد يدفع احتمال النقص فيقال
    (قديم بلا ابتداء )
    وهذه هي عبارة الامام الطحاوي في عقيدته , وعلى هذا يكون معناها موافقا لمعنى (الأول )
    وقال شيخ الاسلام
    (وقد تنازع الناس في القديم هل يجعل من أسماء الله؟ فذهب طائفة كابن حزم إلى أنه لا يسمى قديما بناء على أن الأسماء توقيفية ولم يثبت هذا الاسم عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.)) انتهى
    لكن قد ثبت في حديث الاستعاذة (أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم .....)
    ولو كان سلطانه القديم محدثا لما جاز التعوذ به

    قال:"...في كتابه القديم.... " يقصد هنا القران الكريم هل تتعارض هذه العبارة مع القول بخلق القرآن 100/100 ولا مجال لأي تأويل آخر
    من هو القائل ؟
    وكلام الله عزوجل جنسه أزلي وأفراده حادثة , أو هو قديم النوع حادث الآحاد
    فالله تعالى لم يزل متكلما ويتكلم متى شاء
    خلافا للأشاعرة ومن وافقهم فالكلام عندهم لا يتعلق بالمشيئة , فهو أزلي كصفة العلم .
    والقرآن كلام الله غير مخلوق تكلم الله به بصوت وحرف وسمعه جبريل وبلغه الى محمد صلى الله عليه وسلم

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,247

    افتراضي

    جزاك الله خيرا اخى الكريم -جواب سديد--------------------------------- مزيد بيان وفوائد متعلقة بالموضوع-- يقول الشيخ محمد الامين الشنقيطى فى "منهج ودراسات لايات الاسماء والصفات" :الصفات السلبية عند المتكلمين ضابط الصفة السلبية عند المتكلمين هي الصفة التي دلت على عدم محض والمراد بها أن تدل على سلب ما لا يليق بالله عن الله من غير أن تدل على معنى وجودي قائم بالذات والذين قالوا هذا جعلوا الصفات السلبية خمسا لا سادسة لها وهي عندهم القدم والبقاء والمخالفة للخلق والوحدانية والغنى المطلق الذي يسمونه القيام بالنفس الذي يعنون به الاستغناء عن الحيز والمحل فإذا عرفتم هذا فاعلموا أن القدم والبقاء الذين وصف المتكلمون بهما الله جل وعلا زاعمين أنه وصف بهما نفسه في قوله[ هو الأول والآخر]- والقدم في الاصطلاح عبارة عن سلب العدم السابق إلا أنه عندهم أخص من الأزل لأن الأزل عبارة عما لا افتتاح له سواء كان وجوديا كذات الله وصفاته أو عدميا - والقدم عندهم عبارة عما لا أول له بشرط
    (1/17)

    أن يكون وجوديا كذات الله متصفة بصفات الكمال والجلال ونحن الآن نتكلم على ما وصفوا به الله جل وعلا من القدم والبقاء وإن كان بعض العلماء كره وصفه جل وعلا بالقدم كما يأتي فالله عز و جل وصف المخلوقين بالقدم قال [تالله إنك لفي ضلالك القديم يوسف ] كالعرجون القديم ][أنتم وآباؤكم الأقدمون الشعراء ] ووصف المخلوقين بالبقاء قال [وجعلنا ذريته هم الباقين ] ما عندكم ينفد وما عند الله باق النحل ] ولا شك أن ما وصف به الله من هذه الصفات مخالف لما وصف به الخلق نحو ما تقدم أما الله عز و جل فلم يصف في كتابه نفسه بالقدم وبعض السلف كره وصفه بالقدم لأنه قد يطلق مع سبق العدم نحو [كالعرجون القديم]إنك لفي ضلالك القديم] أنتم وآباؤكم الأقدمون الشعراء ] وقد زعم بعضهم أنه جاء فيه حديث بعض العلماء يقول هو يدل على وصفه بهذا وبعضهم يقول لم يثبت أما الأولية والآخرية التي نص الله عليهما في قوله هو الأول والآخر فقد وصف المخلوقين أيضا بالأولية والآخرية قال [ألم نهلك الأولين ثم نتبعهم الآخرين المرسلات ]

    (1/18)

    - ولا شك أن ما وصف الله به نفسه من ذلك لائق بجلاله وكماله كما أن للمخلوقين أولية وآخرية مناسبة لحالهم وفنائهم وعجزهم وافتقارهم ووصف نفسه بأنه واحد قال [وإلهكم إله والحد] ووصف بعض المخلوقين بذلك قال [ يسقى بماء واحد ] ووصف نفسه بالغنى إن الله[ لغني حميد] إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد] ووصف بعض المخلوقين بذلك قال [ومن كان غنيا فليستعفف] إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ] فهذه صفات السلب جاء في القرآن وصف الخالق ووصف المخلوق بها ولا شك أن ما وصف به الخالق منها لا ئق بكماله وجلاله وما وصف به المخلوق مناسب لحاله وعجزه وفنائه وافتقاره -------------------------ويقول الشيخ صالح فى شرح الطحاوية--


    قال رحمه الله (قَدِيمٌ بِلَا ابْتِدَاءٍ، دَائِمٌ بِلَا انْتِهَاءٍ.) أراد رحمه الله بذلك أن يبيّن أن الله جل وعلا منزّه عمّا خَلق، فهو سبحانه خلق الزمان، والزّمان لا يحويه، وكذلك خلق المكان، والمكان لا يحويه، سبحانه وتعالى، وذكر هنا أنّ الله جل وعلا سبق الزمان، وأيضا سيدوم بعد انتهاء الزمان بلا انتهاء.
    وهذا المعنى الذي أراده عبّر عنه بتعبير المتكلمين في أبدية الزمان في الماضي وفي المستقبل، وهذا خروج منهم عمّا جاء في النص من التعبير عن أبدية الزمان من الجهتين؛ وذلك أنّ أبدية الزمان يعني أنّ الله جل وعلا لا يُوصف بأنه ابتدأ في زمان ولا أنه ينتهي في زمان؛ لأن الزمان محدود مخلوق، والله سبحانه وتعالى كان قبل خلقه، وسيبقى سبحانه بلا انتهاء.
    هذا المعنى يُعبر عنه المتكلمون ويعبر عنه أهل العقائد المختلفة بأنواع من التعبير منها هذا الذي ذكره الطحاوي.
    ومن المعلوم أن التعبير الذي جاء في الكتاب والسنة وقول الحق جل وعلا ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾[الحديد:3]، وقوله سبحانه ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ﴾ هذا في المعنى الذي أراده الطحاوي، لهذا فسره النبي عليه الصلاة والسلام في دعائه «أنت الأول ليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء» فليس قبل الرّب جل وعلا زمان، وليس بعده سبحانه وتعالى زمان، كما أنه ليس قبله شيء من المخلوقات، ولا بعده أيضا شيء من المخلوقات، وهذان الاسمان ﴿الْأَوَّلُ﴾ وَ﴿الْآخِرُ دلاَّ على أنه سبحانه (قَدِيمٌ -كما ذكر- بِلَا ابْتِدَاءٍ) وأنه (دَائِمٌ -سبحانه- بِلَا انْتِهَاءٍ وما جاء بوصف الله جل وعلا في القرآن وفي سنة المصطفى هو الأكمل؛ بل هو الصحيح، وأما ما ذكر من الوصف، فسيأتي ما فيه في المسائل المتعلقة بهذه الجملة.
    فإذن قوله (قَدِيمٌ بِلَا ابْتِدَاءٍ، دَائِمٌ بِلَا انْتِهَاءٍ.) من جهة المعنى ومن جهة الدليل عرفتها.
    والمتكلمون يعنون بكلمة (قَدِيمٌ) غير ما يُعنى بها في اللغة، فإنهم يعنون بالقديم الذي تقدّم على غيره، والغيريّة هنا مطلقة بلا تقييد، فتشمل كل ما هو غير الله جل وعلا يعني من جميع المخلوقات، فيكون قولهم في وصف الله بأنه (قَدِيمٌ) أو في أسماء الله بأنه سبحانه القديم يعنون به المتقدم على غيره مطلقا، وهذا التقدم يشمل كل الأزمنة الماضية وزيادة، وبذلك احترز المصنف رحمه الله بقوله (قَدِيمٌ بِلَا ابْتِدَاءٍ لأن كونه متقدما على غيره قد يكون من جهة التقسيم العقلي أنّ له ابتداء سبحانه معروف، وهذا مما لم يأذن الله جل وعلا لنا بعلمه، ولا تدركه أوهامنا ولا عقولنا ولا قلوبنا، فلذاك قال (قَدِيمٌ بِلَا ابْتِدَاءٍ) وهذا هو معنى كما ذكرت لك اسم الله «الأول الذي ليس قبله شيء».
    فإذن تعبير المتكلمين عن الرب جل وعلا عن اسمه الأول بكونه قديم وأنه القديم هذا أرادوا به غير المعنى اللغوي.
    وأما المعنى اللغوي فإنّ القديم: هو الذي صار متقدما على غيره، وسيعقبه غيرُه، وقد سبقه غيرُه، كما قال جل وعلا ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾[يس:39] وكقوله الحق جل وعلا ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾[الأحقاف:11]، وأشباه ذلك، والقِدم أو التقدم أو القَدم في اشتقاق هذه المادة في اللغة راجعة إلى ما تقدّم على غيره، وهذا في اللغة، ومعلوم أن اللغة موضوعة للأشياء المحسوسة التي رآها، أو عرفها العرب، ولهذا دخل في اسم القديم المخلوقات، وإذا كان كذلك فإن القديم لا يوصف الله جل وعلا به كما سيأتي في المسائل.
    إذن فكلمة (قَدِيمٌ بِلَا ابْتِدَاءٍ) هذه عند المتكلمين لها معنى غير المعنى في اللغة، ومعناها عند المتكلمين -كما ذكرتُ لك- هو المتقدم على غيره. وفي اللغة المعنى أخص، المتقدِّم أو ما كان متقدما على غيره وتقدَّمه غيرُه، وهذا يجوز في اللغة، وهم لم يريدوا هذا المعنى، فلذلك جعلوا القديم من أسماء الله، وجعلوا القِدم صفة للحق جل وعلا.
    إذا تبين لك ذلك فقوله (قَدِيمٌ بِلَا ابْتِدَاءٍ) هذا راجع إلى ما سُمِّي بالأزلية؛ بأزلية الرب جل وعلا.

    إذا تقرر لك ذلك، ففي قوله (قَدِيمٌ بِلَا ابْتِدَاءٍ، دَائِمٌ بِلَا انْتِهَاءٍ) مسائل:
    المسألة الأولى: في وصف الله بالقِدَم، واسم القديم: وهذا كما ذكرت من الأسماء التي سمَّى اللهَ جل وعلا بها المتكلمون، فإنهم هم الذين أطلقوا هذا الاسم القديم على الرب جل وعلا، وإلا فالنصوص من الكتاب والسنة ليس فيها هذا الاسم، وإدراج اسم الله وإدراج القديم في أسماء الله هذا غلط، ولا يجوز، وذلك لأمور.
    أما الأمر الأول: فإن القاعدة التي يجب اتّباعها في الأسماء والصفات ألاّ يُتجاوز فيها القرآن والحديث، ولفظ أو اسم القديم أو الوصف بالقدم لم يأتِ في الكتاب والسنة، فيكون في إثباته تعدٍّ على النص.
    والثاني: أنّ اسم القديم منقسم إلى ما يُمدح به، وإلى ما لا يمدح به، فإنّ أسماء الله جل وعلا أسماء مدح؛ لأنها أسماء حسنى واسم القديم لا يمدح به؛ لأن الله وصف به العرجون، والقديم هذا قد يكون صفة مدح وقد يكون صفة ذم.
    والثالث: أن اسم القديم لا يدعا الله جل وعلا به، فلا يدعا الله بقول القائل يا قديم أعطني، ويا أيها القديم، أو يا ربي أسألك بأنك القديم أن تعطيني كذا، والأسماء الحسنى يدعى الله جل وعلا بها فذلك لقوله ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾[الأعراف:180]، فالأسماء الحسنى يُدعى بها؛ يعني تكون وسيلة لتحقيق مراد العبد، ولهذا لم يدخل الوجه في الأسماء، ولم تدخل اليدان في الأسماء، ولا أشباه ذلك؛ لأن هذه صفات وليست بأسماء، والأسماء هي التي يدعى الله جل وعلا بها.
    وإذا تبين ذلك فننتقل إلى: المسألة الثانية: وهي ضابط كون الاسم من الأسماء الحسنى؟
    والاسم يكون من أسماء الله الحسنى إذا اجتمعت فيه ثلاثة شروط، أو اجتمعت فيه ثلاثة أمور:
    الأول: أن يكون قد جاء في الكتاب والسنة، يعني نُصّ عليه في الكتاب والسنة، نُصّ عليه بالاسم لا بالفعل، ولا بالمصدر، وسيأتي تفصيل لذلك.
    الثاني: أن يكون مما يدعى الله جل وعلا به.
    الثالث: أن يكون متضمِّنا لمدحٍ كاملٍ مطلقٍ غير مخصوص.
    وهذا ينبني على فهم قاعدة أخرى من القواعد في منهج أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات؛ هي أن باب الأسماء الحسنى أو باب الأسماء أضيق من باب الصفات، وباب الصفات أضيق من باب الأفعال، وباب الأفعال أضيق من باب الإخبار. واعكس ذلك فتقول: باب الإخبار عن الله جل وعلا أوسع، وباب الأفعال أوسع من باب الصفات، وباب الصفات أوسع من باب الأسماء الحسنى.
    وهذه القاعدة- نفهم منها أن الإخبار عن الله جل وعلا بأنه (قَدِيمٌ بِلَا ابْتِدَاءٍ) لا بأس به، لكن لا بأس به لأنه مشتمل على معنى صحيح، فلما قال (قَدِيمٌ بِلَا ابْتِدَاءٍ) انتفى المحذور فصار المعنى حقا، ولكن من جهة الإخبار، أما من جهة الوصف وصف الله بالقدم فهذا أضيق لأنه لا بد فيه من دليل، وكذلك باب الأسماء وهو تسمية الله بالقديم هذا أضيق فلا بد فيه من اجتماع الشروط الثلاثة التي ذكرتُ لك.
    والشروط الثلاثة غير منطبقة على اسم القديم، وعلى نظائره كالصانع والمتكلم والمريد وأشباه ذلك، فإنها:
    أولا: لم تَرِدْ في النصوص فليس في النصوص اسم القديم، ولا اسم الصانع، ولا اسم المريد، ولا اسم المتكلم، ولا المريد، ولا القديم، أما الصانع فله بحث يأتي إن شاء الله.
    والثاني: اسم القديم لا يدعا الله جل وعلا به؛ يعني لا يُتوسل إلى الله به؛ لأنه في ذاته لا يحمل معنىً متعلقا بالعبد فيسأل الله جل وعلا به، فلا يقول يا قديم أعطني، لأنه لا يتوسل إلى الله بهذا الاسم، كما هي القاعدة في الآية ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾[الأعراف:180]، فثَم فرق ما بين التّوسل بالأسماء والتّوسل بالصفات.
    والثالث من الشروط: الذي ذكرناه هو أن تكون متضمنة على مدح كامل مطلق غير مختص، وهذا يعني به أنّ المدح، أن أسماء الله جل وعلا هي متضمنة لصفات، وهذه الأسماء لابد أن تكون متضمنةً للصفات الممدوحة على الإطلاق، غير الممدوحة في حال والتي قد تذم في حال، أو ممدوحة في حال وغير ممدوحة في حال أو مسكوت عنها في حال.
    وذلك يرجع إلى أنّ أسماء الله جل وعلا حسنى؛ يعني أنها بالغة في الحسن نهايتَه، ومعلوم أن حُسن الأسماء راجع إلى ما اشتملت عليه من المعنى؛ ما اشتملت عليه من الصفة، والصفة التي في الأسماء الحسنى والمعنى الذي فيها لا بد أنْ يكون دالا على الكمال مطلقا بلاتقييد وبلا تخصيص.
    فمثل اسم القديم، هذا لا يدلّ على مدحٍ كامل مطلق، ولذلك لما أراد المصنف أنْ يجعل اسم القديم أو صفة القِدم مدحا قال (قَدِيمٌ بِلَا ابْتِدَاءٍ)، وحتى الدائم هنا قال (دَائِمٌ بِلَا انْتِهَاءٍ)، لكن لفظ القديم قيّده بكونه (بِلَا ابْتِدَاءٍ) فهذا يدل على أن اسم القديم بحاجة إلى إضافة كلام حتى يُجعل حقا وحسنا ووصفا مشتملا على مدح حق.
    لهذا نقول: إنّ هذه الأسماء التي تُطلق على أنها من الأسماء الحسنى يجب أن تكون مثل ما قلنا صفات مدح وكمال ومطلقة غير مختصة، وأمّا ما كان مقيّدا أو ما كان مختصا المدح فيه بحال دون حال، فإنه لا يجوز أن يطلق في أسماء الله.
    إذا تبين لك ذلك فقوله (قَدِيمٌ بِلَا ابْتِدَاءٍ) هذا راجع إلى ما سُمِّي بالأزلية؛ بأزلية الرب جل وعلا.

    ولفظ (أزلية) هذا مركب أو منحوت من (لم يَزَل)، فلما أرادوا النسبة جعلوها للأزل؛ يعني الزمان الماضي القديم جدا الذي لم يزل، لا يعرف له بداية، فيقال هم يعبرّون بأنه أزلي جل وعلا، أو أن صفات الرب جل وعلا أزلية، [ هذا فى الصفات الذاتية فيقال ان الله لم يزل ولا يزال متصف بها ازلا وبدا --او من جهة النوع فى صفات الفعل التى تتعلق بالمشيئة والاختيار اما من جهة الاحاد فهى حادثة بمعنى متجددة كما فى صفة الكلام فانه قديم النوع حادث الاحاد وهو ما يزيل الاشكال الذى كتب بسببه الموضوع وهو يزيل الاشكال عندنا فقط اما الفرق المختلفة فاشكالهم باقٍ] والتعبير عن هذه الأشياء بما جاء في الكتاب والسنة هو الحق، فلا يُعبَّر عن هذه الأشياء بما لم يرد في الكتاب والسنة؛ لأنه قد يشتمل على باطل، والمرء لا يعلم ذلك، حتى من جهة الاحتمالات العقلية أو الاحتمالات اللغوية.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,247

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن رشد الحفيد مشاهدة المشاركة
    قال:"...في كتابه القديم.... " يقصد هنا القران الكريم هل تتعارض هذه العبارة مع القول بخلق القرآن 100/100 ولا مجال لأي تأويل آخر

    منهج السلف في الكلام أن الكلام قديم النوع حادث الآحاد؛ يعني أصل صفة الكلام لم يزل الله سبحانه وتعالى متصفا بها سبحانه وتعالى، واتصافه بالكلام أوّل سبحانه وتعالى، اتصافه بالكلام أزلي، لذلك يقولون كلام الله جل وعلا قديم النوع حادث الآحاد،

    ؛ ويعنون بقديم النوع حادث الآحاد: أن الله جل وعلا لم يزل متكلما، يتكلم متى شاء، فهو سبحانه لم يزل متكلما وكلامه سبحانه وتعالى من صفاته، وكلامه لم ينقطع؛ بل أفراده وآحاده يعني لا تزال متجددة، وهذه تنقسم إلى قسمين -يعني الآحاد- الآحاد تنقسم إلى قسمين:
    الكلام الشرعي: القرآن التوراة ونحو ذلك من كتب الله جل وعلا. والثاني الكلام الكوني: وهو الذي يأمر الله جل وعلا به في ملكوته كما قال سبحانه ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا[الكهف:109]، وكذلك قوله في لقمان ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ[لقمان:27]، يعني بها الكلمات الكونية.
    ولهذا سمى الله جل وعلا كلامه محدثا يعني حديثا في قوله في أول سورة الأنبياء ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ[الإسراء:2] محدث يعني حديث جديد كذلك آية الشعراء ﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ[الشعراء:5]، المحدث ليس بمعناه المخلوق تعالى الله جل وعلا عن ذلك ولكن بمعنى الحديث الجديد، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في وصف ابن مسعود «من سره أن يقرأ القرآن غضا طريا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد». -------اما الكلام عند الاشاعرة فقديم كله آحاده وانواعه-[شرح الطحاوية بتصرف]------------وامابن رشد الحفيد هو: مُحَمَّد بن أحمد بن مُحَمَّد بن رشد، هو من أكبر من يسمون بفلاسفة الإسلام، بل هو في الحقيقة أكبر الفلاسفة الذين ظهروا في القرون الوسطى كما يعبر عنها في التاريخ الأوروبي، والغربيون يعتبرونه الرجل، أو الفيلسوف المؤثر في الفكر الغربي كله، ويسمونه المعلم الثاني عَلَى أساس أن المعلم الأول هو أرسطو، فإن ابن رشد أضاف إِلَى كلام أرسطو الشيء الكثير: حذفاً وإضافة ونقداً وتعديلاً. واذا كان ابن رشد من الفلاسفة والمتكلمين فيحمل كلامه على مصطلحاتهم كما بينا ذلك سابقا---فيتقرر من ذلك الاجابة على قولك
    هل تتعارض هذه العبارة مع القول بخلق القرآن
    نعم هذه العبارة تتعارض مع قول الفرق القائلين بخلق القران لما بيناه سابقا من مذهب الفلاسفة ومن وافقهم من المتكلمين فى تعريف القدم بحسب مصطلحاتهم فانهم يعرفون القديم بالازلى-----وقد وضحنا مذهب السلف سابقا وهو ان القديم بالنسبه الى الكلام--يعنون به انه قديم النوع حادث الآحاد: يعنى أن الله جل وعلا لم يزل متكلما، يتكلم متى شاء، فهو سبحانه لم يزل متكلما وكلامه سبحانه وتعالى من صفاته، وكلامه لم ينقطع؛ بل أفراده وآحاده يعني لا تزال متجددة،
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أحمد القلي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,247

    افتراضي

    [فوائد من شرح الطحاوية]---------------------------كلام الله عزوجل جنسه أزلي وأفراده حادثة , أو هو قديم النوع حادث الآحاد
    فالله تعالى لم يزل متكلما ويتكلم متى شاء
    خلافا للأشاعرة ومن وافقهم فالكلام عندهم لا يتعلق بالمشيئة , فهو أزلي كصفة العلم .
    والقرآن كلام الله غير مخلوق تكلم الله به بصوت وحرف وسمعه جبريل وبلغه الى محمد صلى الله عليه وسلم ------------
    وكون القرآن كلام الله جل وعلا منزل غير مخلوق، هذه أكبر المسائل التي اختلف فيها المنتسبون إلى القبلة، ولأجلها وكثرة الكلام فيها سُمِّي أهل الكلام بأهل الكلام، فهي مسألة شرَّقت وغرَّبت في القرن الثاني الهجري، وكَثُر الكلام فيها وإثبات ذلك ونفيه؛ يعني إثبات أن القرآن كلام الله وأنّ الله يتكلم حقيقة وما أشبه ذلك، والكلام في نفي ذلك، حتى صارت عنوانا على الانحراف في التوحيد بما سمي بعلم الكلام. قوله (وَإِنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ، مِنْهُ بَدَا بِلَا كَيْفِيَّةٍ قَوْلًا، وَأَنْزَلَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَحْيًا، وَصَدَّقَهُ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى ذَلِكَ حَقًّا-وهذه الجمل اشتملت على مسائل-- الأول: أنّ القرآن كلام الله. والثاني: أنه ليس بمخلوق. والثالث: أن من زعم أن القرآن كلام البشر فهو كافر----- أنّ الناس اختلفوا في مسألة الكلام هذه إلى أقوال منها
    الأول: قول أهل السنة والجماعة؛ وهو أنّ القرآن كلام الله جل وعلا سمعه منه جبريل فنزل به على محمد عليه الصلاة والسلام فسمعه منه محمد عليه الصلاة والسلام وأسمعه الناس وتلاه عليهم،وأنّه منه بدأ جل وعلا وإليه يعود، وأنّ كلام الله سبحانه وتعالى يُسمع. وإذا كان جبريل قد سمعه ونزّله، فإذن هو صوت، سمعه بصوت، وليس معنًى قُذِف في داخل جبريل أو أخذه من اللوح المحفوظ، وأنّ كلام الله سبحانه هو كلامه حيث وُجد، وأنه إذا تُلي فالكلام كلام الباري والصوت صوت القاري، فهو كلامه الموجود في المصاحف، وهو كلامه الموجود الذي يُسمع في تلاوة التالي، وهو كلامه الذي يُستدل به إلى آخره، لا يخرج من هذه الحالات عن كونه كلام الله جل وعلا.---------------
    فكلام الله جل وعلا قديم النوع حادث الآحاد، والقرآن من الحادث الآحاد وقت التنزُّل كما قال جل وعلا ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ(2)==== لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾[الإسراء:2-3] إلى آخر الآيات؛ يعني أنّ الله جل وعلا تكلّم به وكلام الله جل وعلا أوسع من الكلام بالقرآن، والقرآن جاء على هذا النحو؛ لأنّه هو الذي يتحمله الإنسان، الإنس والجن لا يتحمّلون أكثر من هذا، .

    المذهب الثاني: مذهب الجهمية وهو أنّ الله سبحانه لا يوصف بكلام أصلا، وليس بمتكلم ولا بذي كلام، فيُسْلب عنه هذا الوصف، ويُفَسَّر الكلام بمخلوق منفصل، يقال له كلام، فخلق الله هذا القرآن وسمّاه كلاما له، فيكون الكلام كلام الله جل وعلا، يكون خلقًا من خلقه. المذهب الثالث: مذهب المعتزلة وهو شبيه بمذهب الجهمية إلا أنهم قالوا: إنّ القرآن مخلوق خلقه الله جل وعلا في نفس جبريل، فعبّر به جبريل أو نقل جبريل ما خُلق في نفسه، فهو مخلوق في نفس جبريل، وكلام الله جل وعلا يُخلق في أحوال مختلفة؛ من جهة كلام موسى خُلق في الشجرة، ويُخلق في كذا، ويُخلق في كذا إلى آخر قولهم. فإذن يتفقون على أنه مخلوق مع الجهمية، ويجعلون زيادة عليهم أنه مخلوقٌ في موضع يناسبه، وهذا منهم فقه أعظم من فقه جهم؛ لأنه حتى لا يُعارض عليه بأن القرآن تنزيل وأنه أُنزل، فقالوا إنه أنزل ولكنّه خلق في نفس جبريل أو رُوع جبريل. المذهب الرابع: هو مذهب الكلاّبية أتباع ابن كلاب؛ بل مذهب ابن كلاب نفسه وأتباعه من الأشاعرة وغيرهم، وهو أنّ كلام الله جل وعلا معنىً واحداً، وكُتُب الله تعبير عن هذا المعنى الواحد فتارة يُعَبّر عنه بالعربية فيُسمى قرآنا وتارة يعبر عنه بالسريانية فيسمى إنجيلا، فتارة يعبر عنه بالعبرانية فيسمى توراة، وهكذا. فإذن هو معنى وليس ثَم صوت يسمع ولا كلام حقيقة، ولكنه معنى قائم بنفس الرب جل وعلا ألقاه في روع جبريل فنزل به جبريل، عبّر عنه جبريل بهذه التعبيرات المختلفة. المذهب الخامس: هو مذهب الفلاسفة وطائفة من الصوفية، وهو أنّ كلام الله جل وعلا هو ما يُفاض أو ما يفيضه على النفوس من المعاني الخيّرة معاني الحكمة، وهذه الإفاضة قد تكون مباشرة منه إلى العقل الفَعَّال –عندهم-، والعقل الفَعَّال يفيضه على النفوس حسب استعداداتها، وقد تكون هذه الإفاضة منه جل وعلا مباشرة على قلب الرجل، كقول طائفة من الصوفية، وقد تكون هذه الإفاضة في وقائع مختلفة. المقصود من هذا تقريب المذاهب المشهورة في هذه المسألة-
    وبيان أقوال أهل العلم بهذه المسألة العظيمة التي خاض فيها المعتزلة، وخاض فيها الأشاعرة،----------- فالقرآن بصورته وهيئته وصفته لا يمكن أن يشبه قول البشر، [منتقى من شرح الطحاوية]

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •