هل الله عزوجل يطوف في الأرض بعد النفخة الأولى ؟
النتائج 1 إلى 15 من 15
5اعجابات
  • 1 Post By أحمد القلي
  • 1 Post By رشيد الدين الصيدلاني
  • 1 Post By الطيبوني
  • 1 Post By الطيبوني
  • 1 Post By الطيبوني

الموضوع: هل الله عزوجل يطوف في الأرض بعد النفخة الأولى ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,226

    افتراضي هل الله عزوجل يطوف في الأرض بعد النفخة الأولى ؟

    ورد هذا المعنى في حديث أبي رزين الطويل , الذي رواه عبد الله وابن أبي عاصم
    (فَأَصْبَحَ رَبُّكَ يُطِوفُ فِي الْأَرْضِ، وَخَلَتْ عَلَيْهِ الْبِلَادُ..))
    وأشار ابن القيم الى أن هذا الحديث بجلالة ألفاظه تدل على أنه خرج من مشكاة النبوة
    ووصفه ابن كثير بالغرابة وحكم على بعض ألفاظه بالنكارة وكذا ابن حجر
    ولا يبعد أن يكون هذا اللفظ منها , لا سيما أن هذا الفعل من الرب عزوجل لم يثبت الا في هذا الحديث
    مع ما في اسناده من مجاهيل لم يوثقهم الا ابن حبان على قاعدته في توثيق المستورين والذين لم يرد فيهم جرح معلوم
    وقد نقل ابن عبد الهادي في الصارم المنكي هذه العبارة وفيها اشارة الى قبول هذا المعنى
    (
    والقول بإثبات النزول مع كونه فوق العرش غير معقول ، وكذلك القول بأنه يحاسب الناس يوم القيامة في الأرض ، وأنه يجيء ويقبل ويأتي وينطلق ويتبعونه ، وأنه يمر أمامهم ، وأنه يطوف في الأرض ويهبط
    عن عرضه
    إلى كرسيه ، أو غيره ، ثم يرتفع إلى عرشه كما ورد هذا كله في الحديث
    .
    )

    فأولا
    ينبغي تصحيح اللفظ (عن عرضه ) , فهو (عن عرشه)
    وثانيا
    هذا الكلام الذي نقله ابن عبد الهادي ليس هو مذهبه ولا اختياره
    انما كتبه عند ذكر مسألة خلو العرش عند نزول الله تعالى الى سماء الدنيا
    فذكر القول الأول على لسان أصحابه القائلين بأن الله تعالى يبقى مستويا على عرشه ولا يخلو منه
    ثم ذكر القول الثاني في أن العرش يخلو منه سبحانه , وذكر على لسان القائلين بهذا القول الكلام أعلاه
    لذلك كتب بعده
    ( وأنه كلم موسى عليه السلام من الشجرة حقيقة ، وهو مع ذلك كله فوق عرشه أملا يتصوره العقل، ولم يدل عليه النقل فيجب القول به والانقياد له ) انتهى
    فاثبات النزول مع كونه فوق العرش أمر لا يتصوره العقل حسبهم ولم يدل عليه النقل عندهم
    فلا يمكن أن يجيء يوم القيامة أو ينطلق بزعمهم الا وقد فارق عرشه وكذلك الطواف في الأرض
    و لا يمكن حسب رأيهم أن يكون مستويا على العرش ويطوف في الأرض في آن واحد ؟
    ثم قالوا بعد ذلك أن الله تعالى لم يزل عاليا بذاته مع انتفاء استوائه على العرش ,لأن الاستواء صفة فعل متعلقة بارادته ومشيئته فيمكن انتفاؤها في وقت دون وقت بخلاف صفة العلو فانها متعقلة بالذات العلية وهذه من لوازم ربوبيته التي لا ينفك عنها بحال من الأحوال
    وهذا كله في مقابل القول الأول حيث أثبت أصحابه نزولا مع دوام الاستواء وعدم خلو العرش من الله عزوجل لأن خلوه يستلزم أن يصير بعض خلقه أعلى منه -سبحانه- وهذا باطل
    ثم ذكر ابن عبد الهادي القول الثالث وهو الأسلم , ومحصله عدم الخوض في هذا الأمر لا نفيا ولا اثباتا , ايمانا بالنصوص وامرارها كما جاءت .
    والمقصود أن هذا المعنى (يطوف في الأرض ) لم يذكره اقرارا منه به فلم يكن بكتابته الا ناقلا ,
    ولو صح لفظه لسلمنا به
    وكذلك كل وصف للرب عزوجل لا نقبله الا بعد ثبوت صحته
    وقبول أئمة السلف الأوائل له
    وهذان الأمران منتفيان في هذا الموضع


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,081

    افتراضي

    للفائدة:

    جواب الإدارة على منتقد تضعيف الألباني لحديث:
    «فأصبح ربك يطوف في الأرض»


    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، وعلى آله وصحبه وإخوانه، أمَّا بعد:
    فقد تلقَّت إدارة الموقع رسالةً على بريدها الإلكترونيِّ تضمَّنت مقالاً لأبي مسلم التيارتي تعقَّب فيه -بأدبٍ- كلامًا للشيخ أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس -حفظه الله- على هامش نقلٍ لابن القيِّم -رحمه الله- أثناء تقرير صفة نزول الله تبارك وتعالى، وبعد الاطِّلاع عليها رأت الإدارة أنه من المفيد نشرُ نصِّ الرسالة والجواب على مضامينها أجوبةً علميةً من شأنها كشفُ الإشكال ورفعُ الالتباس.
    ولا يفوت إدارةَ الموقع -وإن اختلفت مع المنتقد على النتيجة- أن تسجِّل شُكْرَها له، وتثنيَ خيرًا على مسعاه في بذله جهدًا ينمُّ عن حبٍّ للعلم وأهله، سائلين اللهَ لنا وله التوفيقَ والسداد، والصواب والرشاد في الأقوال والأعمال، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه.
    نصُّ الانتقاد:
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
    فضيلةَ الشيخ أبا عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس أحسن الله إليكم، وجزاكم الله خيرًا، وشدَّ أزركم ونفع بعلمكم. أمَّا بعد:
    فمن باب قول الله تعالى:
    ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِّرِّ وَالتَّقْوَى﴾ أودُّ التنبيهَ على ملاحظةٍ بسيطةٍ إن شاء الله تعالى، نرجو من فضيلتكم النظر فيها.
    في «مجلَّة الإحياء» العدد الخامس ص٣٤ عند ذكر كلام ابن القيِّم -رحمه الله تعالى- «وينزل إلى الأرض قبل يوم القيامة» علَّق شيخنا الفاضل أبو عبد المعزِّ بقوله: «يشير إلى ما أخرجه أحمد (١٦٢٠٦) وابن أبي عاصمٍ في «السنَّة» (٦٣٦)، من حديث لقيط بن عامرٍ رضي الله عنه الطويل وفيه: «فَأَصْبَحَ رَبُّكَ يَطُوفُ فِي الأَرْضِ وَخَلَتْ عَلَيْهِ البِلاَدُ»، وضعَّف الألبانيُّ إسنادَه في «ظلال الجنَّة» (٦٣٦)».
    ثمَّ قال الشيخ -حفظه الله-: «قال ابن تيمية -رحمه الله- في «منهاج السنَّة» (٢/ ٦٣٣): «هذا الحديث الذي ذكره لم يَرْوِه أحدٌ لا بإسنادٍ صحيحٍ ولا ضعيفٍ ولا روى أحدٌ من أهل الحديث أنَّ الله تعالى ينزل ليلةَ الجمعة، ولا أنه ينزل ليلةَ الجمعة إلى الأرض، ولا أنه ينزل في شكل أمرد، بل لا يوجد في الآثار شيءٌ من هذا الهذيان، بل ولا في شيءٍ من الأحاديث الصحيحة أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: إنَّ الله ينزل إلى الأرض، وكلُّ حديثٍ رُوي فيه هذا فإنه موضوعٌ كذبٌ مثل حديث الجمل الأورق، وأنَّ الله ينزل عشيَّةَ عرفة فيعانق الركبانَ ويصافح المشاة، وحديثٍ آخَرَ أنه رأى ربَّه في الطواف، وحديثٍ آخر أنه رأى ربَّه في بطحاء مكَّة، وأمثال ذلك، فإنَّ هذه كلَّها أحاديث مكذوبةٌ باتِّفاق أهل المعرفة بالحديث»»، اه.
    وعلى هذا التعليق عدَّة ملاحظات منها:
    ١. قول الشيخ حفظه الله «يشير إلى ما أخرجه أحمد (١٦٢٠٦) وابن أبي عاصمٍ في «السنَّة» (٦٣٦)، من حديث لقيط بن عامرٍ رضي الله عنه الطويل وفيه:
    «فَأَصْبَحَ رَبُّكَ يَطُوفُ فِي الأَرْضِ وَخَلَتْ عَلَيْهِ البِلاَدُ»» كأنَّ الحديث لم يوجد إلاَّ في هذين الأصلين، ومن عادة الشيخ -حفظه الله- الاستقصاء في تخريج الحديث، والحديث المشار إليه أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (١/ ٤٦٠، ٤٧٠)، والآجريُّ في «كتاب التصديق بالنظر»، وأبو داود (٣٢٦٦)، وعبد الله بن أحمد في «السنَّة» (٢/ ٤٨٥)، والطبرانيُّ في «الكبير» (١٩/ ٢١١، ٢١٤)، والحاكم في «المستدرك» (٤/ ٥٦٠) وقال: «صحيح الإسناد»، والدارقطنيُّ في «الرؤية»، وابن القيِّم في «زاد المعاد» (٣/ ٦٧٧ ) وصحَّحه -رحمه الله- وقال: «هذا حديثٌ كبيرٌ جليلٌ تنادي جلالته وفخامته وعظمته على أنه قد خرج من مشكاة النبوَّة، لا يُعرف إلاَّ من حديث عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن المدني، رواه عنه إبراهيم بن حمزة الزبيري، وهما من كبار علماء المدينة، ثقتان محتجٌّ بهما في الصحيح، احتجَّ بهما إمام أهل الحديث محمَّد بن إسماعيل البخاريُّ، ورواه أئمَّة أهل السنَّة في كتبهم وتلقَّوه بالقبول وقابلوه بالتسليم والانقياد ولم يطعن أحدٌ منهم فيه ولا في أحدٍ من رواته، فممَّن رواه: الإمام ابن الإمام أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبلٍ في «مسند أبيه» وفي كتاب «السنَّة»، وقال: «كتب إليَّ إبراهيم بن حمزة بن محمَّد بن حمزة بن مصعب بن الزبير الزبيريُّ: كتبت إليك بهذا الحديث وقد عرضتُه وسمعته على ما كتبت به إليك، فحدِّث به عنِّي». ومنهم الحافظ الجليل أبو بكرٍ أحمد بن عمرو بن أبي عاصمٍ النبيل في كتاب «السنَّة» له. ومنهم الحافظ أبو أحمد محمَّد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان العسَّال في كتاب «المعرفة». ومنهم حافظ زمانه ومحدِّث أوانه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيُّوب الطبراني في كثيرٍ من كتبه. ومنهم الحافظ أبو محمَّدٍ عبد الله بن محمَّد بن حيان أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب «السنَّة». ومنهم الحافظ ابن الحافظ أبو عبد الله محمَّد بن إسحاق بن محمَّد بن يحيى بن منده، حافظ أصبهان. ومنهم الحافظ أبو بكرٍ أحمد بن موسى بن مردويه. ومنهم حافظ عصره أبو نعيمٍ أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهانيُّ، وجماعة من الحفَّاظ سواهم يطول ذكرُهم.
    وقال ابن منده: روى هذا الحديث: محمَّد بن إسحاق الصنعانيُّ، وعبد الله بن أحمد بن حنبلوغيرهما، وقد رواه بالعراق بمجمع العلماء وأهل الدين جماعةٌ من الأئمَّة منهم: أبو زرعة الرازي، وأبو حاتم، وأبو عبد الله محمَّد بن إسماعيل، ولم ينكره أحدٌ ولم يتكلَّم في إسناده، بل روَوْه على سبيل القبول والتسليم، ولا ينكر هذا الحديثَ إلاَّ جاحدٌ أو جاهلٌ أو مخالفٌ للكتاب والسنَّة، هذا كلام أبي عبد الله بن منده».
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في «بيان تلبيس الجهمية» (٧/ ٤٥): «وأمَّا حديث أبي رزينٍ فهو مشهورٌ في السنن والمسانيد، لكنَّ أهل السنن يختصِرُون من الحديث ما يناسب السُّنن على عادتهم، فروى أبو داود وابن ماجه عن أبي رزينٍ العقيليِّ قال: قلت: «يا رسول الله أكلُّنا يرى ربَّه مخليًا به يوم القيامة، وما آية ذلك في خلقه؟» قال: «يَا أَبَا رَزِينٍ أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَرَى القَمَرَ لَيْلَةَ البَدْرِ مُخْلِيًا بِهِ»، قلت: «بلى» قال: «فَإِنَّمَا هُوَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ تَعَالَى فَاللهُ أَعْظَمُ». وقد رُوِي مبسوطًا من وجهٍ آخر كما رواه أبو بكر بنُ خزيمة في كتاب «التوحيد» الذي اشترط فيه أنَّه لا يحتج إلاَّ بما ثبت من الأحاديث..».
    فالحديث كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية -رحمه الله- حديثٌ مشهورٌ رواه أهل السنن، فتصحيح هؤلاء الائمَّة للحديث وقبولهم له يدلُّ على ثبوته.
    ٢. التعقيب بكلام شيخ الإسلام عند تخريج الحديث في قوله: «هذا الحديث الذي ذكره لم يروِه أحدٌ لا بإسنادٍ صحيحٍ ولا ضعيفٍ....» الخ، يُوهِم أنه يقصد حديثَ أبي رزينٍ لقيط بن عامرٍ وليس بصحيحٍ، بل هذا أشبه بالتلبيس، فعند الرجوع إلى موضع كلام شيخ الإسلام في «منهاج السنَّة» (٢/ ٦٣٣) نجد أنه يتكلَّم على حديثٍ أورده الرافضيُّ يعيب به أهلَ السنَّة افتراءً عليهم فقال: «وذهب بعضهم إلى أنَّ الله ينزل كلَّ ليلة جمعةٍ بشكل أمرد راكبًا على حمارٍ، حتى أنَّ بعضهم ببغداد وضع على سطح داره معلفًا يضع كلَّ ليلة جمعةٍ فيه شعيرًا وتبنًا، لتجويز أن ينزل الله تعالى على حماره على ذلك السطح، فيشتغل الحمار بالأكل ويشتغل الربُّ بالنداء»، فقال شيخ الإسلام معقِّبًا: «..هذا الحديث الذي ذكره لم يروه أحدٌ لا بإسناد صحيحٍ ولا ضعيفٍ....» الخ.
    ٣. إيهام القارئ بأنَّ شيخ الإسلام يضعِّف الحديث وهذا غلطٌ، وذلك أنَّ ابن تيمية -رحمه الله تعالى- ذكر حديثَ أبي رزينٍ في مواضع من كتبه مقرًّا له مستشهدًا به على الرؤية والعلوِّ والذات، وذلك جارٍ على تصحيح الأئمَّة له وقبولهم، وقد مرَّ بعض كلامه، بل إنه -رحمه الله- صرَّح بصحَّة الحديث كما في «بيان تلبيس الجهمية» (٧/ ٣٩٢) قال -رحمه الله- وهو يتكلَّم على لفظ الشخص: هل يُطْلَق على الله أم لا؟: «أمَّا هذا اللفظ فقد جاء في الصحيح في بعض طرق حديث المغيرة بن شعبة وترجم البخاريُّ عليه في «كتاب التوحيد» وترجم بعده على قوله تعالى: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللهُ﴾[الأنعام: ١٩] فسمَّى الله تعالى نفسَه شيئًا فقال: «باب قول النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: لاَ شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ»» ثمَّ ذكر حديثَ المغيرة بسنده ثمَّ قال ابن تيمية «قال البخاريُّ: وقال عبيد بن عمرٍو عن عبد الملك: «لا شخص أغير من الله». وقد جاء لفظ الشخص في حديثٍ آخر أصحَّ من هذا وهو حديث أبي رزينٍ العقيليِّ الذي قدَّمناه في أحاديث إتيانه يوم القيامة» ثمَّ ساق ابن تيمية الحديثَ «قال فيه: «لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَكُمْ مِنَ المَاءِ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الأَرْضِ، فَتَخْرُجُونَ مِنَ الأَصْوَاءِ مِنْ مَصَارِعِكُمْ فَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ»، قال: قلت: «يا رسول الله كيف وهو شخصٌ واحدٌ ..»» فهذا تصحيح الشيخ للحديث، إذ إنه أثبت الحديثَ الأوَّل فقال: «فقد جاء في الصحيح في بعض طرق حديث المغيرة بن شعبة» ثمَّ قال: «وقد جاء لفظ الشخص في حديثٍ آخر أصحَّ من هذا وهو حديث أبي رزينٍ العقيليِّ».
    • بقي الكلام على قول شيخ الإسلام ابن تيمية: «بل ولا في شيءٍ من الأحاديث الصحيحة أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: إنَّ الله ينزل إلى الأرض، وكلُّ حديثٍ روي فيه هذا فإنه موضوعٌ كذبٌ».
    ولعلَّ شيخنا الفاضل أبا عبد المعزِّ يقصد الاستشهادَ بهذا الموضع من كلام شيخ الإسلام لتضعيف حديث لقيط بن عامرٍ أبي رزين العقيليِّ لأنَّ فيه «فَأَصْبَحَ رَبُّكَ يَطُوفُ فِي الأَرْضِ».
    والجواب من وجوه:
    ١. أنَّ كلام شيخ الإسلام في هذا الموطن يتبيَّن معناه من السياق فهو يتكلَّم عن أحاديث وضعها الوضَّاعون معروفةٍ عند أهل الصنعة بالكذب والوضع فقد مثَّل -رحمه الله- في نفس كلامه فقال: «مثل حديث الجمل الأورق، وأنَّ الله ينزل عشيَّةَ عرفة فيعانق الركبانَ ويصافح المشاةَ، وحديثٍ آخَرَ أنه رأى ربَّه في الطواف، وحديثٍ آخر أنه رأى ربَّه في بطحاء مكَّة، وأمثال ذلك، فإنَّ هذه كلَّها أحاديث مكذوبةٌ باتِّفاق أهل المعرفة بالحديث». يعني كلَّ هذه الأحاديث وغيرها ممَّا ورد فيه أنَّ الله ينزل فيراه الناس أو بعضهم هي أحاديث موضوعةٌ باطلةٌ وهذا معلومٌ.
    ٢. التعميم بالحكم في قوله: «وكلُّ حديثٍ روي فيه هذا فإنه موضوعٌ كذبٌ» لا ينفي خصوصَ حديثٍ لقيطٍ بالصحَّة، وكذلك لا يقدح صحَّةُ حديث لقيط في تعميم شيخ الإسلام، بل يُحْمَل العامُّ على الخاصِّ، فهو من العامِّ المخصوص أو العامِّ الذي يراد به الخصوص.
    ٣. معارضة هذا التضعيف بتصحيح الشيخ له كما في «بيان تلبيس الجهمية».
    ٤. قول شيخ الإسلام: «بل ولا في شيءٍ من الأحاديث الصحيحة أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: إنَّ الله ينزل إلى الأرض» يحُلُّ الاشكالَ، وذلك أن يقال : إنه يعني الأحاديث الصحيحة التي صحَّت عند الكافَّة أي: البخاري أو مسلمًا ممَّا جُرِّد فيه الصحيح فليس فيها أنَّ الله ينزل إلى الأرض وهو كذلك. وشيخ الإسلام يستعمل مثل هذا اللفظ في كثيرٍ من كلامه -رحمه الله- فيقول: «في الصحيحكذا» و«ثبت في الصحيح» و«ليس في الصحيح كذا» ونحو هذا الكلام، ويقصد به البخاريَّ أو مسلمًا.
    ٥. أن يقال: تضعيف الشيخ للحديث من قبيل المجمل وتصحيحُه له من قبيل النصِّ فهو مبيَّنٌ.
    ٦. حديث لقيطٍ: «فَأَصْبَحَ رَبُّكَ يَطُوفُ فِي الأَرْضِ وَخَلَتْ عَلَيْهِ البِلاَدُ» فهذا حين انتهاء الدنيا وقد خَلَت من أهلها، والأحاديث التي عناها شيخ الإسلام تدلُّ على خلاف ذلك، إذ إنها تشير إلى الدنيا فيراه بعض الناس، وهذا موضع الإنكار، لأنه ممَّا يُعلم بطلانه ضرورةً.
    ٧. إذا وُجد لإمامٍ من الأئمَّة في مسألةٍ ما كلامان أحدهما إيجابٌ والآخر نفيٌ فإنَّ من حسن الظنِّ بالإمام أن يؤخذ كلامه الذي يوافق فيه الأئمَّةَ الأعلام ويُعتذرَ له في الموطن الآخر، فكذلك فليكن هنا.
    هذا والله أعلم.. فما كان من صوابٍ فمن الله وما كان من خطإٍ فمنِّي ومن الشيطان والله بريءٌ منه ورسولُه.
    وفي الأخير تقبَّلوا منَّا فائقَ الاحترام والتبجيل والتقدير شيخَنا الكريم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    * أبو مسلم تيارت *
    الجواب:
    قال المنتقد جزاه الله خيرًا:
    قول الشيخ حفظه الله «يشير إلى ما أخرجه أحمد (١٦٢٠٦) وابن أبي عاصمٍ في «السنَّة» (٦٣٦)، من حديث لقيط بن عامرٍ رضي الله عنه الطويل وفيه: «فَأَصْبَحَ رَبُّكَ يَطُوفُ فِي الأَرْضِ وَخَلَتْ عَلَيْهِ البِلاَدُ»» كأنَّ الحديث لم يوجد إلاَّ في هذين الأصلين، ومن عادة الشيخ -حفظه الله- الاستقصاء في تخريج الحديث.
    الجواب:
    أنَّ هذه الجملة وما في معناها -في حدود علمنا- لم تَرِد من مراجع السنَّة إلاَّ في المرجعين المذكورين وفي «السنَّة» لعبد الله بن أحمد (٢/ ٤٨٥) و«الكبير» للطبراني (١٩/ ٢١١) بلفظ: «يتطوَّف»، فلا يصحُّ ذكرُ ما سواها مع خلوِّها من محلِّ الشاهد.
    أمَّا القول بأنَّ «من عادة الشيخ -حفظه الله- الاستقصاءَ في تخريج الحديث» فمِن المعلوم أنَّ المصنَّفات تختلف في طبيعة تأليفها، والبحثُ المنشور في «مجلَّة الإحياء» لم يكن الغرض منه التحقيقَ الموسَّع للأحاديث الواردة في كلام العلماء من حيث أماكنُ ورودها والحكمُ عليها صحَّةً وضعفًا، ودواعي الاختصار تستدعي بيانَ درجة الأخبار دون اللجوء إلى التطويل والتفريع، إذ لهذا الغرض مصنَّفاتٌ خاصَّةٌ معروفةٌ لدى طلبة العلم، فلا لوم على من اقتصر على مرجعٍ واحدٍ بله مرجعين في التخريج ذُكر الحديث فيهما بتمامه ولم يُشِرْ إلى مراجع أخرى اقتصرت على جزءٍ من الحديث، هذا لو كان فيها محلُّ الشاهد، فكيف وقد خلا أكثرها منه؟ هذا، ولو اكتُفي ﺑ«المسند» لَما كان فيه من حرجٍ لأنَّ من عادة بعض المصنِّفين عند تخريج الأحاديث الاكتفاءَ بالصحيحين إن وُجد الحديث بمحلِّ الشاهد فيهما، ثمَّ بسائر الستَّة، ثمَّ بغيرها وفي مقدِّمة ذلك «مسند أحمد» و«موطَّأ مالك».
    قال المنتقد:
    والحديث المشار إليه أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (١/ ٤٦٠، ٤٧٠)، والآجريُّ في «كتاب التصديق بالنظر»، وأبو داود (٣٢٦٦)، وعبد الله بن أحمد في «السنَّة» (٢/ ٤٨٥)، والطبرانيُّ في «الكبير» (١٩/ ٢١١، ٢١٤)، والحاكم في «المستدرك» (٤/ ٥٦٠) وقال: «صحيح الإسناد»، والدارقطنيُّ في «الرؤية».
    الجواب:
    • أمَّا الذي عند ابن خزيمة فالحديث بطوله لكن دون العبارة المذكورة أو ما في معناها: فالذي في سياقه: «تلبثون ما لبثتم ثمَّ يُتوفَّى نبيُّكم صلَّى الله عليه وسلَّم، ثمَّ تلبثون ما لبثتم، ثمَّ تُبعث الصيحة، فلعمر إلهك ما يَدَعُ على ظهرها شيئًا إلاَّ مات، والملائكة الذين مع ربِّك فخَلَت الأرض..»، وليس فيه أنَّ الله ينزل إلى الأرض.
    • وأمَّا عند الآجرِّيِّ فذلك في «الشريعة»كتاب «التصديق بالنظر» باب الإيمان بأنَّ الله عزَّ وجلَّ يضحك، وليس فيه إلاَّ الرؤية وهي محلُّ الشاهد للترجمة المذكورة دون ما نحن فيه.
    • وأمَّا عند أبي داود فليس فيه إلاَّ قول النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَعَمْرُ إِلَهِكَ»، وأمَّا عند ابن ماجه (١٨١) ففيه صفة الضحك، وقد ضعَّفهما الألباني من هذا الوجه، وإن كان لعلَّه صحَّح أو حسَّن ما في معناهما فانتُقد على تصحيحه.
    • وأمَّا ما عند عبد الله بن أحمد في «السنَّة» فهذا فيه محلُّ الشاهد والخلاف، وقد جاء في موضعٍ آخر منه مختصرًا دون محلِّ الشاهد وهو أصحُّ منه.
    • وأمَّا «الكبير» للطبراني ففي الصفحة (٢١٢): «تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّيْحَةُ، لَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ مَاتَ، وَالْمَلاَئِكَة ُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ، وَأَصْبَحَ رَبُّكَ يَتَطَوَّفُ فِي الأَرْضِ وَخَلَتْ عَلَيْهِ الْبِلاَدُ» بلفظة: «يتطوَّف» بدل «يطوف»، وفيها محلُّ الشاهد والخلاف.
    • وأمَّا «مستدرك الحاكم» فانتفى فيه محلُّ الشاهد وإنما المذكور فيه (٤/ ٦٠٥): «تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ ثُمَّ يُتَوَفَّى نَبِيُّكُمْ، ثُمَّ تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّيْحَةُ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ شَيْئًا إِلاَّ مَاتَ، وَالْمَلاَئِكَة ُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ، فَخَلَتِ الأَرْضُ فَأَرْسَلَ رَبُّكَ السَّمَاءَ تَهْضِبُ مَنْ تَحْتِ الْعَرْشِ».
    ومع ذلك فقد قال الذهبيُّ في تعليقه عليه: «يعقوب بن محمَّد بن عيسى الزهريُّ ضعيفٌ».
    • وأمَّا ما عند الدارقطنيِّ فليس فيه إلاَّ ذكر الرؤية.
    فكيف مع هذا يقال في الجملة السابقة: رواها الجمع المذكورون -والحقيقة أنه أخرجها منهم أربعةٌ- بحكم أنها واردةٌ في بعض روايات حديث أبي رزينٍ العُقيليِّ الطويل، وإنما أخرج فقراتٍ منه أصحابُ السنن وغيرهم من الأئمَّة وأخرجه بعضهم بتمامه، وأصحُّها -وهو سياق ابن خزيمة- خالٍ من الجملة المذكورة.
    قال المنتقد:
    أخرجه ... (يعني: من سبق ذكرُهم) وابنُ القيِّم في «زاد المعاد» (٣/ ٦٧٧ ) وصحَّحه -رحمه الله- وقال: «هذا حديثٌ كبيرٌ جليلٌ تنادي جلالتُه وفخامته وعظمته على أنه قد خرج من مشكاة النبوَّة، لا يُعرف إلاَّ من حديث عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن المدني، رواه عنه إبراهيم بن حمزة الزبيري، وهما من كبار علماء المدينة، ثقتان محتجٌّ بهما في الصحيح، احتجَّ بهما إمام أهل الحديث محمَّد بن إسماعيل البخاريُّ، ورواه أئمَّة أهل السنَّة في كتبهم وتلقَّوه بالقبول وقابلوه بالتسليم والانقياد ولم يطعن أحدٌ منهم فيه ولا في أحدٍ من رواته، فممَّن رواه: الإمام ابن الإمام أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبلٍ في «مسند أبيه» وفي كتاب «السنَّة»، وقال: «كتب إليَّ إبراهيم بن حمزة بن محمَّد بن حمزة بن مصعب بن الزبير الزبيريُّ: كتبت إليك بهذا الحديث وقد عرضته وسمعته على ما كتبتُ به إليك، فحدِّث به عنِّي». ومنهم الحافظ الجليل أبو بكرٍ أحمد بن عمرو بن أبي عاصمٍ النبيل في كتاب «السنَّة» له. ومنهم الحافظ أبو أحمد محمَّد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان العسَّالفي كتاب «المعرفة». ومنهم حافظ زمانه ومحدِّث أوانه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيُّوب الطبراني في كثيرٍ من كتبه. ومنهم الحافظ أبو محمَّدٍ عبد الله بن محمَّد بن حيان أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب «السنَّة». ومنهم الحافظ ابن الحافظ أبو عبد الله محمَّد بن إسحاق بن محمَّد بن يحيى بن منده، حافظ أصبهان. ومنهم الحافظ أبو بكرٍ أحمد بن موسى بن مردويه. ومنهم حافظ عصره أبو نعيمٍ أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهانيُّ، وجماعةٌ من الحفَّاظ سواهم يطول ذكرهم.
    وقال ابن منده: روى هذا الحديثَ: محمَّدُ بن إسحاق الصنعانيُّ، وعبد الله بن أحمد بن حنبلوغيرهما، وقد رواه بالعراق بمجمع العلماء وأهل الدين جماعةٌ من الأئمَّة منهم: أبو زرعة الرازيُّ، وأبو حاتم، وأبو عبد الله محمَّد بن إسماعيل، ولم ينكره أحدٌ ولم يتكلَّم في إسناده، بل روَوْه على سبيل القبول والتسليم، ولا ينكر هذا الحديثَ إلاَّ جاحدٌ أو جاهلٌ أو مخالفٌ للكتاب والسنَّة، هذا كلام أبي عبد الله بن منده».
    الجواب:
    • أمَّا ما ذكره ابن القيِّم عن الإمام البخاريِّ فلعلَّ المراد ما رواه البخاريُّ تعليقًا ومعناه أنه: لا ولادة في الجنَّة، ولا يخفى خلوُّه من الجملة المذكورة.
    • ويقال في سائر من ذكر ابن القيِّم أنهم أخرجوا الحديثَ: هل ذكروه بهذه الجملة أوَّلاً؟ وهل ذِكْرُ مَن ذكرها منهم لها دليلٌ على صحَّتها عندهم؟
    • وأمَّا سائر الكلام فجوابه: أنه قد قال الألبانيُّ عن كلام ابن القيِّم السابق: «ثمَّ ذكر من رواه من الأئمَّة، ولم يعرِّج على الكلام على أحدٍ من رواته المجهولين، وبمثل ذاك الكلام الخِطابيِّ لا تُصحَّح الأحاديث» [السلسلة الصحيحة (٦/ ٧٣٦)].
    قال المنتقد:
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في «بيان تلبيس الجهمية» (٧/ ٤٥): «وأمَّا حديث أبي رزينٍ فهو مشهورٌ في السنن والمسانيد، لكنَّ أهل السنن يختصِرُون من الحديث ما يناسب السُّننَ على عادتهم، فروى أبو داود وابن ماجه عن أبي رزينٍ العقيليِّ قال: قلت: «يا رسول الله أكلُّنا يرى ربَّه مخليًا به يوم القيامة، وما آية ذلك في خَلْقه؟» قال: «يَا أَبَا رَزِينٍ أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَرَى القَمَرَ لَيْلَةَ البَدْرِ مُخْلِيًا بِهِ»، قلت: «بلى» قال: «فَإِنَّمَا هُوَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ تَعَالَى فَاللهُ أَعْظَمُ». وقد رُوِي مبسوطًا من وجهٍ آخر كما رواه أبو بكر بنُ خزيمة في كتاب «التوحيد» الذي اشترط فيه أنَّه لا يحتج إلاَّ بما ثبت من الأحاديث..».
    الجواب:
    هذا الكلام ذكره ابن تيمية في سياق إثبات الرؤية وقال بعد ذلك: ورواه من حديث عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن قال ثنا عبد الرحمن بن عيَّاشٍ الأنصاريُّ ثُمَّ السَّمعيُّ عن دلهم بن الأسود بن عبد الله عن أبيه عن عمِّه لَقِيط بن عامر وهو أبو رزينٍ العقيليِّ أنه خرج وافدًا إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ومعه نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق».
    ثمَّ ساقه ابن تيمية بلفظ ابن خزيمة: حتى قال: «قال: تلبثون ما لبثتم ثُمَّ يتوفى نبيُّكم صلَّى الله عليه وسلم ثمَّ تلبثون ما لبثتم ثُمَّ تُبعث الصيحة فلعمر إلهك ما تَدَعُ على ظهرها شيئًا إلاَّ مات والملائكة الذين مع ربِّك فخَلَت الأرض فأرسل السَّماء تَهْضبُ من تحت العرش فلعمر إلهك ما تَدَعُ على ظهرها من مصرع قتيلٍ ولا مدفن ميت إلاَّ شقَّت القبرَ عنه» دون ذكر نزول الربِّ إلى الأرض.
    ثمَّ ساق الحديث إلى آخره وفيه ذكرُ الرؤية وهي محلُّ الشاهد لِما كان بصدد الاحتجاج له ثمَّ قال بعده معلِّقا: «فهذا الحديث ونحوه يدلُّ على أنَّ جميع القيام من قبورهم يرون ربَّهم في أوَّل الأمر، كلُّهم يراه مخليًا به فيسأله ويخاطبه كما تقدَّم، ثُمَّ بعد ذلك ينادي المنادي فيراه المسلمون بمن معهم من المنافقين، ثمَّ بعد ذلك يتميَّزُ المؤمنون وهم الذين يرونه رؤيةَ تنعُّم ويُحجب عنه الكافرون بعد ذلك، إذ الرؤية في عرصات القيامة ليست من النعيم والثواب. وذهب ابن خزيمة وطائفةٌ إلى أنه لا يراه إلاَّ المؤمنون والمنافقون، وذهبت طائفةٌ أخرى إلى أنَّ الكفَّار لا يرونه بحالٍ. وقد تكلَّمنا على هذه المسألة في غير هذا الموضع، والمقصود هنا بيان ما في الأحاديث المشهورة من قوله صلَّى الله عليه وسلم فيرونه في صورةٍ غير صورته التي رأوه فيها أوَّلَ، وأنَّ تلك هي هذه المرَّة التي تجلَّى فيها لفصل القضاء بين عباده فخاطبهم وحاسبهم ثمَّ بعد ذلك جزاهم فأمر أن يتبع كلُّ قومٍ معبودهم»، ثمَّ أتى -رحمه الله- بحديثٍ آخر لابن خزيمة في الرؤية.
    فكلام شيخ الإسلام كان في الرؤية، وسياقُ ابن خزيمة الذي استدلَّ به شيخ الإسلام من كتاب «التوحيد» الذي اشترط فيه ابن خزيمة ألاَّ يذكر فيه إلاَّ ما ثبت من الأحاديث ليس فيه ذكرُ نزول الربِّ إلى الأرض، فأيُّ متمسَّكٍ في ذلك لأحدٍ على هذه الدعوى؟
    وأنت ترى كيف ذكر ابن تيمية لابن خزيمة مذهبًا في الرؤية غيرَ ما استنبطه ابن تيمية من حديث ابن خزيمة وهو اختصاصُ الرؤية بالمؤمنين والمنافقين دون الكفَّار، وابن تيمية يرى أنَّ ثمَّة رؤيةً للكفَّار وليست رؤيةَ تنعُّمٍ، ثمَّ يراه المؤمنون بمن معهم من المنافقين، ثمَّ يراه المؤمنون وهذه الأخيرة رؤية تنعُّمٍ.
    قال المنتقد:
    فالحديث كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية -رحمه الله- حديثٌ مشهورٌ رواه أهل السنن، فتصحيح هؤلاء الأئمَّة للحديث وقبولهم له يدلُّ على ثبوته.
    الجواب:
    لعلَّ المراد ثبوت الحديث في الجملة، وإن كان في طُرُقه وإسناده ضعفٌ وجهالةٌ وفي بعض ألفاظه نكارةٌ فإنَّ لسائرها شواهد من غيرها.
    قال الهيثميُّ في «مجمع الزوائد» (١٠/ ٣٤٠): «رواه عبد الله، والطبراني بنحوه، وأحد طريقي عبد الله إسنادها متَّصلٌ، ورجالها ثقاتٌ، والإسناد الآخر وإسناد الطبرانيِّ مرسلٌ عن عاصم بن لقيطٍ: أنَّ لقيطًا».
    وقال ابن كثيرٍ في «البداية والنهاية» (٧/ ٣٣٤): «هذا حديثٌ غريبٌ جدًّا وألفاظه في بعضها نكارةٌ، وقد أخرجه البيهقيُّ في كتاب «البعث والنشور» وعبدُ الحقِّ الإشبيليُّ في «العاقبة» والقرطبيُّ في كتاب «التذكرة في أحوال الآخرة» وسيأتي في كتاب «البعث والنشور» إن شاء الله تعالى».
    وقال في الموضع الذي أحال عليه: (١٩/ ٣٤٩): «وقد رواه أبو داود في رواية أبي سعيد بن الأعرابيِّ عن أبي داود، عن الحسن بن عليٍّ، عن إبراهيم بن حمزة، به، قال شيخنا: لعلَّه من زيادات ابن الأعرابي».
    على أنَّ كلام ابن تيمية ليس فيه أنَّ هؤلاء الأئمَّة صحَّحوا الحديث، وإنما فيه أنهم روَوْه واشتهر عندهم، والبعض يورده في مصنَّفه مختصرًا بحسب ما يناسب تبويبَه، ولا يخفى أنَّ مجرَّد الرواية للحديث لا تستلزم الحكمَ عليه بالصحَّة.
    وقبول الأئمَّة لبعض أجزائه لا يعني قبولَهم له بكلِّ تفاصيله وجزئياته، فمن عادة علماء الحديث تصحيحُ فقراتٍ من الحديث لورود شواهد ترتقي بها وتضعيفُ أخرى لم يأتِ ما يقوِّيها، وهذا ما يُفهم من صنيع الشيخ الألبانيِّ -رحمه الله- في «سلسلة الأحاديث الصحيحة» (٦/ ٧٣٢)، وعلى هذا -أيضًا- يُخرَّج قول ابن تيمية -رحمه الله-: «وقد جاء لفظ الشخص في حديثٍ آخر أصحَّ من هذا وهو حديث أبي رزينٍ العقيلي»، فإنَّ تصحيحه لهذا الجزء لِما يشهد له من نصوصٍ أخرى.
    وممَّن ضعَّف الحديثَ: محقِّقو «مسند الإمام أحمد» بقولهم (٢٦/ ١٢٨): «إسناده ضعيفٌ، مسلسلٌ بالمجاهيل، عبد الرحمن بن عيَّاش، ودلهم بن الأسود، وأبوه الأسود بن عبد الله بن حاجبٍ مجهولون، ولم يُؤْثَر توثيقهم إلاَّ عن ابن حبَّان كعادته في توثيق المجاهيل، وعاصم بن لقيطٍ إن لم يكن ابن صبرة فهو مجهولٌ كذلك. وبقيَّة رجاله ثقاتٌ».
    ولعلَّ التضعيف هنا ليس للحديث ككلٍّ، وإنما هو لفقراتٍ منه أو هو تضعيفٌ لإسناده، فصحَّة الحديث لا تعني صحَّةَ كلِّ طُرُقه وألفاظه.
    قال المنتقد:
    التعقيب بكلام شيخ الإسلام عند تخريج الحديث في قوله: «هذا الحديث الذي ذكره لم يروِه أحدٌ لا بإسنادٍ صحيحٍ ولا ضعيفٍ....» الخ، يُوهِم أنه يقصد حديثَ أبي رزينٍ لقيط بن عامرٍ وليس بصحيحٍ بل هذا أشبه بالتلبيس، فعند الرجوع إلى موضع كلام شيخ الإسلام في «منهاج السنَّة» (٢/ ٦٣٣) نجد أنه يتكلَّم على حديثٍ أورده الرافضيُّ يعيب به أهلَ السنَّة افتراءً عليهم ...
    الجواب:
    هذا الأمر -وإن لم يكن مقصودًا(١)- إلاَّ أنَّ الأخذ بمقتضى الملاحظة -وهو البيان- يقتضي تعديلَ المنقول مع الإشارة باختصارٍ: كنحو قولنا: قال ابن تيمية: «وممَّا يبيِّن كذبَ ذلك عليهم [أي: الحكاية التي أوردها الرافضيُّ ابن المطهِّر] أنَّ هذا الحديث الذي ذكره [وهو حديث أنَّ الله ينزل كلَّ ليلة جمعةٍ بشكلِ أمردَ راكبًا على حمارٍ] لم يروِه أحدٌ لا بإسناد صحيحٍ ولا ضعيفٍ ...» كما هو واضحٌ فيما نقله المنتقد جزاه الله خيرًا.
    قال المنتقد:
    إيهام القارئ بأنَّ شيخ الإسلام يضعِّف الحديثَ وهذا غلطٌ، وذلك أنَّ ابن تيمية -رحمه الله تعالى- ذكر حديثَ أبي رزينٍ في مواضع من كُتُبه مقرًّا له مستشهدًا به على الرؤية والعلوِّ والذات، وذلك جارٍ على تصحيح الأئمَّة له وقبولهم، وقد مرَّ بعض كلامه، بل إنه -رحمه الله- صرَّح بصحَّة الحديث كما في «بيان تلبيس الجهمية» (٧/ ٣٩٢) قال -رحمه الله- وهو يتكلَّم على لفظ الشخص: هل يُطْلَق على الله أم لا؟: «أمَّا هذا اللفظ فقد جاء في الصحيح في بعض طرق حديث المغيرة بن شعبة وترجم البخاريُّ عليه في «كتاب التوحيد» وترجم بعده على قوله تعالى: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللهُ﴾[الأنعام ١٩] فسمَّى الله تعالى نفسَه شيئًا فقال: «باب قول النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: لا شخص أغير من الله»» ثمَّ ذكر حديثَ المغيرة بسنده ثمَّ قال ابن تيمية «قال البخاريُّ: وقال عبيد بن عمرٍو عن عبد الملك: «لا شخص أغير من الله». وقد جاء لفظ الشخص في حديث آخر أصحَّ من هذا وهو حديث أبي رزينٍ العقيليِّ الذي قدَّمناه في أحاديث إتيانه يوم القيامة» ثمَّ ساق ابن تيمية الحديث «قال فيه: «لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَكُمْ مِنَ المَاءِ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الأَرْضِ، فَتَخْرُجُونَ مِنَ الأَصْوَاءِ مِنْ مَصَارِعِكُمْ فَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ»، قال: قلت: «يا رسول الله كيف وهو شخصٌ واحدٌ ..»» فهذا تصحيح الشيخ للحديث، إذ إنه أثبت الحديثَ الأوَّل فقال: «فقد جاء في الصحيح في بعض طرق حديث المغيرة بن شعبة» ثمَّ قال: «وقد جاء لفظ الشخص في حديثٍ آخر أصحَّ من هذا وهو حديث أبي رزينٍ العقيليِّ».
    الجواب:
    أنَّ صحَّة الحديث لا تعني صحَّة طُرُقه وألفاظه كلِّها كما تقدَّم، على أنه قد جرى العمل على ذِكْرِ الضعيف إذا كان له أصلٌ، كما أنَّ الرواية للحديث لا تستلزم تصحيحَه.
    قال المنتقد:
    بقي الكلام على قول شيخ الإسلام ابن تيمية: «بل ولا في شيءٍ من الأحاديث الصحيحة أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: إنَّ الله ينزل إلى الأرض، وكلُّ حديثٍ روي فيه هذا فإنه موضوعٌ كذبٌ».
    ولعلَّ شيخنا الفاضل أبا عبد المعزِّ يقصد الاستشهادَ بهذا الموضع من كلام شيخ الإسلام لتضعيف حديث لقيط بن عامرٍ أبي رزين العقيليِّ لأنَّ فيه «فَأَصْبَحَ رَبُّكَ يَطُوفُ فِي الأَرْضِ».
    الجواب:
    الاستشهاد بكلام ابن تيمية كان لتضعيف لفظة الطواف في الأرض أو بالأحرى النزول إلى الأرض على ما ذكره ابن القيِّم بِغَضِّ النظر عن حكم حديث لقيطٍ صحَّةً وضعفًا في الجملة إسنادًا ومتنًا.
    قال المنتقد:
    أنَّ كلام شيخ الإسلام في هذا الموطن يتبيَّن معناه من السياق، فهو يتكلَّم عن أحاديث وضعها الوضَّاعون معروفةٍ عند أهل الصنعة بالكذب والوضع فقد مثَّل -رحمه الله- في نفس كلامه فقال: «مثل حديث الجمل الأورق، وأنَّ الله ينزل عشيَّةَ عرفة فيعانق الركبانَ ويصافح المشاة، وحديثٍ آخَرَ أنه رأى ربَّه في الطواف، وحديثٍ آخر أنه رأى ربَّه في بطحاء مكَّة، وأمثال ذلك، فإنَّ هذه كلَّها أحاديث مكذوبةٌ باتِّفاق أهل المعرفة بالحديث». يعني كلَّ هذه الأحاديث وغيرها ممَّا ورد فيه أنَّ الله ينزل فيراه الناس أو بعضهم هي أحاديث موضوعةٌ باطلةٌ وهذا معلومٌ.
    الجواب:
    أنَّ الأصل في اسم الإشارة أن يكون إلى آخر مذكورٍ، فيكون المراد بقول ابن تيمية: «وكلُّ حديثٍ روي فيه هذا فإنه موضوعٌ كذبٌ» هو عينَ المذكور في قوله قبل ذلك مباشرةً وهو: «بل ولا في شيءٍ من الأحاديث الصحيحة أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: إنَّ الله ينزل إلى الأرض».
    ثمَّ ما تعقَّب ذلك فإنما هو من ابن تيمية على سبيل التمثيل لا الحصر، فقد قال: «بل ولا في شيءٍ من الأحاديث الصحيحة أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: إنَّ الله ينزل إلى الأرض، وكلُّ حديثٍ رُوي فيه هذا فإنه موضوعٌ كذبٌ»، فهو عامٌّ والمذكور على سبيل التمثيل، كما أنَّ ما ذكره قبل العموم مننزول الباري يوم الجمعة ثمَّ نزوله يوم الجمعة إلى الأرض -وهو أخص- ثمَّ نزوله في شكل أمرد في قوله: «ولا روى أحدٌ من أهل الحديث أنَّ الله تعالى ينزل ليلةَ الجمعة، ولا أنه ينزل ليلةَ الجمعة إلى الأرض، ولا أنه ينزل في شكل أمرد، بل لا يوجد في الآثار شيءٌ من هذا الهذيان» ثمَّ قال بعد ذلك: «بل ولا في شيءٍ من الأحاديث الصحيحة أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: إنَّ الله ينزل إلى الأرض، وكلُّ حديثٍ رُوي فيه هذا فإنه موضوعٌ كذبٌ»، ثمَّ مثَّل بعد ذلك بما ذكره المنتقد جزاه الله خيرًا، فهذا كلُّه ليس فيه حصرٌ في أحد المذكورات.
    والتضعيف هنا ليس للحديث ككلٍّ وإنما لمحلِّ الشاهد، فلا يخفى أنَّ صحَّة الحديث لا تعني صحَّةَ كل طُرُقه وألفاظه، والرواية للحديث لا تستلزم التصحيحَ.
    قال المنتقد:
    - التعميم بالحكم في قوله: «وكلُّ حديثٍ روي فيه هذا فإنه موضوعٌ كذبٌ» لا ينفي خصوصَ حديثٍ لقيطٍ بالصحَّة، وكذلك لا يقدح صحَّةُ حديث لقيط في تعميم شيخ الإسلام بل يُحْمَل العامُّ على الخاصِّ فهو من العامِّ المخصوص أو العامِّ الذي يراد به الخصوص.
    - معارضة هذا التضعيف بتصحيح الشيخ له كما في «بيان تلبيس الجهمية».
    الجواب:
    هذا قد يصحُّ إذا كان سهوًا من شيخ الإسلام أو غفلةً منه عن الحديث بهذا السياق مع وروده في «مسند أحمد» و«السنَّة» لابن أبي عاصمٍ.
    كما أنَّ هناك توجيهًا آخر وهو أنَّ عموم تصحيح ابن تيمية للحديث بالجملة واحتجاجَه به لا ينفي تضعيفَه لِما ورد فيه من نزول الله إلى الأرض، لا سيَّما أنها ليست واردةً في سياق ابن خزيمة الذي احتجَّ به وغيرِه. فيصير البحث هنا حديثيًّا.
    ومع هذا الاحتمال لا يمكن الجزم بأحد التوجيهين إلاَّ بمرجِّحٍ.
    قال المنتقد:
    قول شيخ الإسلام: «بل ولا في شيءٍ من الأحاديث الصحيحة أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: إنَّ الله ينزل إلى الأرض» يحلُّ الإشكالَ، وذلك أن يقال : إنه يعني الأحاديث الصحيحة التي صحَّت عند الكافَّة أي: البخاري أو مسلمًا ممَّا جُرِّد فيه الصحيح فليس فيها أنَّ الله ينزل إلى الأرض وهو كذلك. وشيخ الإسلام يستعمل مثل هذا اللفظ في كثيرٍ من كلامه -رحمه الله- فيقول: «في الصحيح كذا» و«ثبت في الصحيح» و«ليس في الصحيح كذا» ونحو هذا الكلام، ويقصد به البخاريَّ أو مسلمًا.
    الجواب:
    هذا التوجيه كان يُقبل لو قال شيخ الإسلام: «في الصحيح»، أَمَا وقد قال «في الأحاديث الصحيحة» بل قال: «في شيءٍ من الأحاديث الصحيحة» في سياق النفي فالاحتمال غير واردٍ والعمومُ متعيِّنٌ، اللهمَّ إلاَّ أن يقال: وَهِمَ شيخ الإسلام وعزب عن حديث لقيطٍ بهذا السياق، وصنيعُه في ذلك كصنيع سائر كلام العلماء في إرادة الصحيحين بقوله: «في الصحيح».
    قال المنتقد:
    أن يقال: تضعيف الشيخ للحديث من قبيل المجمل وتصحيحُه له من قبيل النصِّ فهو مبيَّنٌ.
    الجواب:
    شيخ الإسلام لم يضعِّف حديثَ لقيطٍ في النصِّ المذكور، وإنما نفى أن يكون في حديث صحيحٍ أو ضعيفٍ ذكرُ نزول الله إلى الأرض.
    فلقائلٍ أن يقول: إنَّ تصحيحه لحديث لقيطٍ هو تصحيحٌ في الجملة ولا نقول مجملٌ، وتضعيفه بل حُكْمَه بالوضع على ما ورد من نزوله إلى الأرض خاصٌّ، فيكون تضعيفًا لتلك الجملة، وهذا يتَّفق مع ما قاله ابن كثيرٍ من أنَّ في بعض ألفاظه نكارةً، هذا مع قوله: غريبٌ جدًّا كما تقدَّم.
    قال المنتقد:
    حديث لقيطٍ: «فَأَصْبَحَ رَبُّكَ يَطُوفُ فِي الأَرْضِ وَخَلَتْ عَلَيْهِ البِلاَدُ» فهذا حين انتهاء الدنيا وقد خَلَت من أهلها، والأحاديث التي عناها شيخ الإسلام تدلُّ على خلاف ذلك، إذ إنها تشير إلى الدنيا فيراه بعض الناس، وهذا موضع الإنكار، لأنه ممَّا يُعلم بطلانُه ضرورةً.
    الجواب:
    إن كان حديث لقيطٍ فيما بعد انقضاء الدنيا وما قبل النشور، فإنَّ كلام ابن القيِّم عمَّا قبل يوم القيامة إلاَّ أن يريد بالقيامة خصوصَ البعث.
    وأمَّا كلام شيخ الإسلام فليس بخصوص الأحاديث الممثَّل بها، وإنما هو أعمُّ لعموم قوله: «بل ولا في شيءٍ من الأحاديث الصحيحة أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: إنَّ الله ينزل إلى الأرض»، وأمَّا كون المثال في الدنيا مع ذكر الرؤية فإنَّ عموم كلامه لا يساعد قَصْرَ عمومه بما مثَّل به إلاَّ على تقدير عزوبه عن حديث لقيطٍ.
    قال المنتقد:
    إذا وُجد لإمامٍ من الأئمَّة في مسألةٍ ما كلامان أحدهما إيجابٌ والآخر نفيٌ فإنَّ من حُسن الظنِّ بالإمام أن يؤخذ كلامه الذي يوافق فيه الأئمَّةَ الأعلام ويُعتذرَ له في الموطن الآخر، فكذلك فليكن هنا.
    الجواب:
    أنَّ الإسناد فيه غرابةٌ والمتن في بعض ألفاظه نكارةٌ عند ابن كثيرٍ وغيره، فمِن حُسن الظنِّ بشيخ الإسلام ألاَّ يُظنَّ مخالفتُه في ذلك لهم، ولعلَّ أصحاب العقائد إنما أوردوه من باب التحديث بالضعيف الذي لم يشتدَّ ضعفُه إذا كان لمضمونه ومعانيه شواهد كما هو معروفٌ من صنيعهم. والفقرة المذكورة ليست عند ابن خزيمة، فيبقى الحكم موقوفًا على صحَّتها عند غيره بمقتضى الصناعة الحديثية.
    ثمَّ إنَّ كلام ابن تيمية قد أمكن جمعُه بما قُلناه، ولا تعارُض فيه ولا يعارض ما ورد عن الأئمَّة، إذ رواية من رواه لا تستلزم تصحيحَه له ولا تنافي تضعيفَ غيره له.
    والعلم عند الله تعالى وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلَّم تسليمًا.
    إدارة الموقع
    الإثنين ٢٩ ربيع الثاني ١٤٣٤ﻫ
    الموافـق ﻟ: ١١ مارس ٢٠١٣م


    (١) فإنَّ في كلام ابن تيمية ما يُشعر بأنَّ المراد هو ما ذكره المردود عليه الرافضيُّ ابن مطهِّرٍ الحلِّيُّ، فإنَّ حديث لقيطٍ قد ذكرنا أنه من رواية أحمد في «المسند» وابن أبي عاصمٍ في «السنَّة» ولم تكن العبرة بخصوص الحديث الذي أورده، وإنما هي بعموم كلام ابن تيمية، وإنما لم يحسن البدء من قوله: «ولا روى أحدٌ من أهل الحديث أنَّ الله ...».


    https://ferkous.com/home/?q=rodoud-18
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,226

    افتراضي

    علَّق شيخنا الفاضل أبو عبد المعزِّ بقوله: «يشير إلى ما أخرجه أحمد (١٦٢٠٦) وابن أبي عاصمٍ في «السنَّة» (٦٣٦)، من حديث لقيط بن عامرٍ رضي الله عنه الطويل وفيه: «فَأَصْبَحَ رَبُّكَ يَطُوفُ فِي الأَرْضِ وَخَلَتْ عَلَيْهِ البِلاَدُ»،
    وضعَّف الألبانيُّ إسنادَه في «ظلال الجنَّة» (٦٣٦)»
    .
    الوهم الأول
    أن الألباني تراجع عن تضعيف الحديث بعد أن وجد له متابعا , وأكبر ظني أن فركوس لو عثر على هذا الكلام لتراجع هو أيضا لأنه شديد الاتباع له رحمه الله تعالى
    قال الألباني في الصحيحة
    ( من أجل ذلك
    كنت ضعفت هذا الإسناد في حديث الرؤية المشار إليه في الطريق الأولى، ولكنني
    حسنت متنه لمجموع الطريقين كما تراه مخرجا في " ظلال الجنة " (459) ، كما كنت
    ضعفت الإسناد نفسه في هذا الحديث في " الظلال " أيضا (554) لكنني لم أكن قد
    وقفت على هذا الطريق الثاني،
    فتركت الحديث على الضعف الذي يقتضيه إسناده لأنه

    لا سبيل لنا لمعرفة الصحيح والضعيف من الحديث إلا بالإسناد، ولذلك قال من
    قال من السلف: " الإسناد من الدين، لولا الإسناد قال من شاء ما شاء ". فلما
    يسر الله تعالى لي الوقوف على هذا الطريق بادرت إلى تقوية الحديث كسابقه
    فأخرجته هنا. والحمد لله على توفيقه.) انتهى
    وهذا الترك هو الذي أوقع من أوقع في هذا الوهم
    الوهم الثاني

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,226

    افتراضي

    الوهم الثاني
    تتابع الجميع على عزو الحديث الى مسند أحمد وليس الأمر كذلك , فهو من زيادات عبد الله على المسند
    وهو ذات الاسناد الذي أخرجه به في كتابه (السنة )
    علَّق شيخنا الفاضل أبو عبد المعزِّ بقوله: «يشير إلى
    ما أخرجه أحمد
    (١٦٢٠٦) وابن أبي عاصمٍ في «السنَّة» (٦٣٦)،
    الجواب:

    أنَّ هذه الجملة وما في معناها -في حدود علمنا- لم تَرِد من مراجع السنَّة
    إلاَّ في المرجعين المذكورين وفي «السنَّة» لعبد الله بن أحمد
    (٢/ ٤٨٥)
    ولم يخرجه الامام أحمد و هذا هو الاسناد في الموضعين
    16206 - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، كَتَبَ إِلَيَّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ الزُّبَيرِيِّ، كَتَبْتُ إِلَيْكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ عَرَضْتُهُ وسَمَعْتُهُ عَلَى مَا كَتَبْتُ بِهِ إِلَيْكَ، فَحَدِّثْ بِذَلِكَ عَنِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَيَّاشٍ السَّمَعِيُّ الْأَنْصَارِيُّ الْقُبَائِيُّ، مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ دَلْهَمِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَاجِبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ دَلْهَمٌ: وَحَدَّثَنِيهِ أَبِي الْأَسْوَدُ...)

    وفي السنة أيضا كذلك , دون لفظ (وقال عبد الله )
    وتأتي بقية الأوهام ..
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة رشيد الدين الصيدلاني

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    227

    افتراضي

    صفة الطواف لم تذكر إلا في هذا الحديث تلقوها العلماء بالقبول لا أعلم أحدا ردها أو ضعفها غير ما قال الشيخ الألباني رحمه الله و قد تراجع عنه
    و لأهل العلم سكوت على أحاديث مع تلقيهم لها بالقبول من باب الإحتياط و هذا منها و يستأنس بها لنصرت أهل الإثبات في الصفات و أن الأصل في الصفات الإلاهية الإثبات المفصل
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أحمد القلي

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,226

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رشيد الدين الصيدلاني مشاهدة المشاركة
    صفة الطواف لم تذكر إلا في هذا الحديث تلقوها العلماء بالقبول لا أعلم أحدا ردها أو ضعفها غير ما قال الشيخ الألباني رحمه الله و قد تراجع عنه
    و لأهل العلم سكوت على أحاديث مع تلقيهم لها بالقبول من باب الإحتياط و هذا منها و يستأنس بها لنصرت أهل الإثبات في الصفات و أن الأصل في الصفات الإلاهية الإثبات المفصل
    نعم لم تذكر الا في هذا الحديث , لكن من من العلماء تلقاها بالقبول ؟
    بعض من روى الحديث في مسنده الذي قصد أن يجمع فيه كل ما سمعه , ان كان حقا قبله فلأجل ما ورد فيه من رؤية الله تعالى يوم القيامة , وكذلك بعض أحداثها التي رويت بأسانيد أخرى مشهورة
    والحديث رواه عبد اللهوليس أبوه , ورواه اجازة من غير سماع
    ورواه ابن أبي عاصم في السنة وقد ذكر في آخره ما يدل على نكارته
    أما الطبراني فمسنده جمع فيه الأحاديث الغرائب التي سعها من شيوخه , وكان قصده مجرد الجمع ولم يشترط الصحة ولا الحسن ولا القبول
    لذلك لا تجد هذا الحديث كاملا في كتب السنة المشهورة
    أما ابن خزيمة فرواه مختصرا وليس فيه هذه الجملة
    وكذلك أبو داود اقتصر على بداية الحديث واختصره اختصارا
    ولهذا لما روى شيخ الاسلام الحديث طرفا منه لم يذكر هذه العبارة
    واثبات مثل هذا الفعل للرب ينجر عنه عدة محاذير
    منها , أن الله عزوجل يوم القيامة يقبض الأرض جميعا ويطوي السماء بيمينه
    قال الله عزوجل ( وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ)
    وهذا يوم القيامة , فاذا كانت جميعها في قبضته فهل تتسع لأن يطوف فيها ؟؟
    وروى البخاري في باب(بَابٌ: يَقْبِضُ اللَّهُ الأَرْضَ يَوْمَ القِيَامَةِ)
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَقْبِضُ اللَّهُ الأَرْضَ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ "

    وهذا القول يدل على أن الأرض قد خلت من عمارها وذلك يوم القيامة
    فقارن بيد هذا اللفظ الصحيح الموافق للآية و بين لفظ الحديث المنكر (مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا مَاتَ، وَالْمَلَائِكَة ُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَصْبَحَ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ يُطِوفُ فِي الْأَرْضِ، وَخَلَتْ عَلَيْهِ الْبِلَادُ،)
    أي الأرض خالية ليس فيها أحد وذلك بين النفختين
    فأي الفعلين أدل على شمول الربوبية وتمام الملك والعظمة والقيومية ؟
    من يقبض شيئا , أو من ينزل يطوف فيه بعد أن خلا من أهله وكأنه يتفقد ملكه هل بقي فيه أحد ؟؟
    ثم روى البخاري


    («تَكُونُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً، يَكْفَؤُهَا الْجَبَّارُ بِيَدِهِ، كَمَا يَكْفَأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ،)

    ولا يزال في ذلك الحديث بعض الأشياء المنكرة المخالفة للنصوص الصحيحة ...

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    227

    افتراضي

    قد ذكر ابن القيم رحمه الله تلقي العلماء له بالقبول
    و هو منقول في هذه المشاركات فلا داعي لإعادت تقريره
    و النزاع يبقا في فقرات المتن و منها فقرتنا هذه و صفت الطواف بارك الله فيك
    و إطلاق النكارة أو الغرابة على صفة من صفات الله تعالى أمر توقيفي خطير و الأصل كما قلت لك الإثبات و ليس النفي و لأنها صفة كمال فالله أولا بها

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,226

    افتراضي

    لأنها صفة كمال فالله أولا بها
    أنى لها الكمال ؟
    انها الى اثبات النقص أقرب
    و هل الطواف في الأرض صفة كمال ؟
    هل بامكان مخلوق كالأرض أن يحيط بالخالق ويحتويه ؟
    وما الأرض في ملكوت الله الا كحبة رمل في فلاة أو أقل من ذلك
    هل بامكان ذرة أن تحيط برب العالمين ؟
    قد ذكر ابن القيم رحمه الله تلقي العلماء له بالقبول
    و هو منقول في هذه المشاركات فلا داعي لإعادت تقريره
    من هم هؤلاء العلماء ؟ هلا ذكرت لنا اسما واحدا ؟
    قديما قال الامام أحمد (اياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها امام )
    ان كان امام مثل هذا يقول مثل هذا الكلام فكيف بمن دونه ؟
    لا أعلم أحدا أثبت هاته الصفة (الطواف) لله عزوجل الا ابن القيم في القرن الثامن
    ورواية بعض المحدثين لهذا الحديث في كتبهم لا يعني قبولهم له , فقد وجد في كتبهم الأحاديث الموضوعة فضلا عن الضعيفة المتروكة
    وهل اشترط أحد من هؤلاء الصحة أو الحسن فيما وضعه في كتابه ؟
    الامام ابن خزيمة الذي صنف في عقيدة السلف روى هذا الحديث وحذف منه هذه العبارة المنكرة عمدا ,ولم يحذف غيرها , وهذا يدل على فقهه , وهذه روايته في موضع الحذف
    (فلعمر إلهك ما تدَعُ على ظهرها شيئًا إلاَّ مات، والملائكة الذين مع ربِّك ,
    فخَلَت الأرض)
    وقارنها بالعبارة الأصلية في المسند لتعرف صنيع الامام
    (مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا مَاتَ، وَالْمَلَائِكَة ُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَصْبَحَ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ يُطِوفُ فِي الْأَرْضِ، وَخَلَتْ عَلَيْهِ الْبِلَادُ،)
    والعجيب أن الامام روى الحديث كله بطوله وعرضه لم ينقص منه حرفا واحدا الا ما وقع من هذا الحذف
    فهل يتجرأ امام كهذا عارف بالأسانيد أن يتصرف في عبارة بالحذف لولا يقينه أنها من المحال أن تكون من لفظ النبي عليه الصلاة والسلام ومن أمحل المحال أن يوصف بها الرب عزوجل ؟
    وكذلك فعل الدارقطني في الرؤية وهو امام عارف بما يروي وما يسنده ,
    وكذلك فعل الحاكم في المستدرك ,
    و إطلاق النكارة أو الغرابة على صفة من صفات الله تعالى أمر توقيفي خطير و الأصل كما قلت لك الإثبات و ليس النفي
    العكس هو الصحيح , فالأصل هو عدم وصف الله عزوجل الا بما ثبت في نص صحيح
    وهذا النص غير صحيح , ولم يحسنه الا الألباني , ولمناقشته في ذلك موضع غير هذا ,
    وحتى ابن القيم لم يتجرأ فيصححه لعمله ويقينه بأنه ليس له في ذلك سلف ولا خلف وان اسناده لا يحتمل هذا التصحيح
    لكنه أشار الى أن هذه الألفاظ وفخامتها لا تخرج الا من مشكاة النبوة
    ومعلوم أن الحديث لا يبتغى تصحيحه من متنه وانما من سنده
    ومع ذلك , فلو صح سنده لاحتاج متنه الى سبر وتحقق من خلوه من العلل والشذوذ
    وهذا الحديث غريب لم يرو الا بهذا السند , وفيه رواة لم يعرفوا الا به
    ولم يوثقهم الا ابن حبان على قاعدته المعروفة ومع ذلك لم يخرجه في صحيحه
    وأيضا من منكرات متنه ما وقع فيه من اثبات الرؤية العامة للمؤمن والكافر لله عزوجل
    (..وَمِنْ مَصَارِعِهِمْ فَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ وَنَحْنُ مِلْءُ الْأَرْضِ وَهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ نَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: «أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَةٌ مِنْهُ صَغِيرَةٌ تَرَوْنَهُمَا وَيَرَيَانِكُمْ ، سَاعَةً وَاحِدَةً لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَرَاكُمْ، وَتَرَوْنَهُ مِنْ أَنْ تَرَوْنَهُمَا، وَيَرَيَانِكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا»)

    وهذا مخالف للنص القرآني الصريح في نفي الرؤية عن الكافرين لرب العالمين
    ( كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون )

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    486

    افتراضي

    قال ابن القيم في زاد المعاد عن هذا الحديث /

    ( هذا حديث كبير جليل تنادي جلالته وفخامته وعظمته على أنه قد خرج من مشكاة النبوة لا يعرف إلا من حديث عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن المدني رواه عنه إبراهيم بن حمزة الزبيري وهما من كبار علماء المدينة ثقتان محتج بهما في الصحيح احتج بهما إمام أهل الحديث محمد بن إسماعيل البخاري ورواه أئمة أهل السنة في كتبهم وتلقوه بالقبول وقابلوه بالتسليم والانقياد ولم يطعن أحد منهم فيه ولا في أحد من رواته )
    و قال في مختصر الصواعق

    ( هذا حديث كبير مشهور ، جلالة النبوة بادية على صفحاته تنادي عليه بالصدق ، صححه بعض الحفاظ ، حكاه شيخ الإسلام الأنصاري ، ولا يعرف إلا من حديث أبي القاسم عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن المدني ، ثم من رواية إبراهيم بن حمزة الزبيري المدني عنه ، وهما من كبار علماءالمدينة ، ثقتان محتج بهما في الصحيح ، احتج بهما البخاري في مواضع من صحيحه وروى هذا الحديث أئمة الحديث في كتبهم ، منهم عبد الله بن الإمام أحمد ، وأبو بكر بن عمرو بن أبي عاصم وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ، وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن جعفر أبو الشيخ الأصبهاني الحافظ ، وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده ، وأبو بكر أحمد بن موسى ابن مردويه ، وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني ، وخلق سواهم ، رووه في السنة وقابلوه بالقبول وتلقوه بالتصديق والتسليم .

    قال الحافظ أبو عبد الله بن منده : روى هذا الحديث
    محمد بن إسحاق الصنعاني وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهما ، وقرؤه بالعراقبجمع العلماء وأهل الدين ، ولم ينكره أحد منهم ، ولم يتكلم في إسناده ، وكذلك رواه أبو زرعة وأبو حاتم على سبيل القبول .

    وقال
    أبو الخير عبد الرحيم محمد بن الحسن بن محمد بن حمدان بعد أن أخرجه في فوائد أبي الفرج الثقفي : هذا حديث كبير ثابت حسن مشهور ، وقد روى منه الإمام أحمد في مسنده فصل : الضحك ، وروى منه فصل : الرؤية ، وروى منه فصل : فأين من مضى من أهلك ، وروى منه : قلت يا رسول الله كيف يحمل الموتى ، لكن بغير هذا الإسناد ، وابنه ساقه بكماله في مسند أبيه وفي السنة . )

    قول العلامة ابن القيم في الحديث (
    رواه أئمة أهل السنة في كتبهم وتلقوه بالقبول وقابلوه بالتسليم والانقياد )

    ان كان حال الحديث كما وصف ابن القيم فلا ينكره و يرده
    كما قال امام الائمة ابن منده (
    إلا جاحد أو جاهل أو مخالف للكتاب والسنة )

    و اليك كلام الامام ابن منده بتمامه كما نقله ابن القيم

    ( روى هذا الحديث محمد بن إسحاق الصنعاني وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهما وقد رواه بالعراق بمجمع العلماء وأهل الدين جماعة من الأئمة منهم أبو زرعة الرازي وأبو حاتم وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل ولم ينكره أحد ولم يتكلم في إسناده بل رووه على سبيل القبول والتسليم ولا ينكر هذا الحديث إلا جاحد أو جاهل أو مخالف للكتاب والسنة )

    سبحان الله تابعت الموضوع من اوله الى اخره . فوجدت ## صاحب الموضوع قد حاول جاهدا رد الحديث ما استطاع الى ذلك سبيلا
    ##
    لكن الغريب في الامر ان صاحب الموضوع لم يسق متن الحديث ؟
    لماذا يا ترى
    لننظر ما جاء في متنه . فاذا عرف السبب بطل العجب

    (
    فقال له كعب بن الخدرية أحد بني بكر بن كلاب : من هم يا رسول الله ؟ قال : [ بنو المنتفق بنو المنتفق بنو المنتفق أهل ذلك منهم ] قال : فانصرفنا وأقبلت عليه فقلت : يا رسول الله ! هل لأحد ممن مضى من خير في جاهليتهم ؟ فقال رجل من عرض قريش : والله إن أباك المنتفق لفي النار قال : فكأنه وقع حر بين جلد وجهي ولحمه مما قال لأبي على رؤوس الناس فهممت أن أقول : وأبوك يا رسول الله ؟ ثم إذا الأخرى أجمل فقلت : يا رسول الله ! وأهلك ؟ قال : [ وأهلي لعمر الله حيث ما أتيت على قبر عامري أو قرشي من مشرك قل : أرسلني إليك محمد فأبشرك بما يسوؤك تجر على وجهك وبطنك في النار ] قال : قلت : يا رسول الله ! وما فعل بهم ذلك وقد كانوا على عمل لا يحسنون إلا إياه وكانوا يحسبون أنهم مصلحون ؟ قال صلى الله عليه و سلم : [ ذلك بأن الله بعث في آخر كل سبع أمم نبيا فمن عصى نبيه كان من الضالين ومن أطاع نبيه كان من المهتدين ]

    هذا الكلام قد تناقشنا فيه بل و اختصمنا فيه كثيرا
    ##

    http://majles.alukah.net/t157503/

    فليس يضرني ## ذلك ما دام انني دوما فاستفادة علم و كشف لملتبس و احكام لمشتبه . فليس في دار الدنيا غالبا مصلحة خالصة . بل دائما يكون المرء و الطالب للعلم ناظرا لرجحان المصالح و المفاسد . واضعا نصب عينيه قول النبي صلى الله عليه و سلم ( اذا فاق الماء قلتين لم يحمل الخبث )
    فلا يكون الانتفاع غالبا الا مع محن تجلب نعم و منح . خاصة في باب العلم


    عودا للحديث
    قلنا يقول ابن منده / ( و ليس وحده . انظر جيدا )

    ( روى هذا الحديث محمد بن إسحاق الصنعاني وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهما وقد رواه بالعراق بمجمع العلماء وأهل الدين جماعة من الأئمة منهم أبو زرعة الرازي وأبو حاتم وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل ولم ينكره أحد ولم يتكلم في إسناده بل رووه على سبيل القبول والتسليم ولا ينكر هذا الحديث إلا جاحد أو جاهل أو مخالف للكتاب والسنة .)

    اتوافق ائمة السلف في صنيعهم هذا ( التسليم و القبول و عدم الرد و الانكار )
    ام تعترض عليهم فتدفع قولهم و تخالف سبيلهم و هم القدوة و لا بد ؟

    انبهك يا عزيزي انك ان جنحت الى الثاني . فلا باس ان ترتب اعتراضاتك التي سودتها فوق
    و تذكرها واحدة واحدة بلا تعجل . حتى نفهم منك جيدا
    و لا تنسى ان تتحلى باداب الطالب و المحاور . فتتكلم بعلم و حلم
    فان في ذلك مظنة القبول . و بيانا للحجة التي لا ينبغي للطالب ان استبانت له ان يجور
    و يلزم علينا بعد ذلك
    ( فحيوا باحسن منها او ردوها )
    و يجوز لنا
    ( الا من ظلم )

    فهات اعتراضاتك بارك الله فيك




  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,226

    افتراضي

    ###
    الكلام الذي طرت به فرحا # والذي نقلته عن ابن القيم قد كتبه أخونا المشرف أبو البراء كاملا غير منقوص ثم كتب جواب الادارة , ادارة الألوكة كلها على هذا الكلام الذي لا زلت به محلقا في سماء الفرح والخيال والعجب
    وها أنا ذا أعيده عليك
    قال المنتقد:

    أخرجه ... (يعني: من سبق ذكرُهم) وابنُ القيِّم في «زاد المعاد» (٣/ ٦٧٧ ) وصحَّحه -رحمه الله- وقال: «هذا حديثٌ كبيرٌ جليلٌ تنادي جلالتُه وفخامته وعظمته على أنه قد خرج من مشكاة النبوَّة، لا يُعرف إلاَّ من حديث عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن المدني، رواه عنه إبراهيم بن حمزة الزبيري، وهما من كبار علماء المدينة، ثقتان محتجٌّ بهما في الصحيح، احتجَّ بهما إمام أهل الحديث محمَّد بن إسماعيل البخاريُّ، ورواه أئمَّة أهل السنَّة في كتبهم ................ ومنهم الحافظ أبو بكرٍ أحمد بن موسى بن مردويه. ومنهم حافظ عصره أبو نعيمٍ أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهانيُّ، وجماعةٌ من الحفَّاظ سواهم يطول ذكرهم.
    وقال ابن منده: روى هذا الحديثَ: محمَّدُ بن إسحاق الصنعانيُّ، وعبد الله بن أحمد بن حنبلوغيرهما، وقد رواه بالعراق بمجمع العلماء وأهل الدين جماعةٌ من الأئمَّة منهم: أبو زرعة الرازيُّ، وأبو حاتم، وأبو عبد الله محمَّد بن إسماعيل، ولم ينكره أحدٌ ولم يتكلَّم في إسناده، بل روَوْه على سبيل القبول والتسليم، ولا ينكر هذا الحديثَ إلاَّ جاحدٌ أو جاهلٌ أو مخالفٌ للكتاب والسنَّة، هذا كلام أبي عبد الله بن منده».
    وقد أشرت اليه في موضوعي ولم أكتب الموضوع الا بعد أن قرأت كلام ابن القيم هذا كاملا قبل أن توسوس لك نفسك بكتابة هذا التهافت , وقد رددت كلامه في الأعلى واني على يقين أنك لم تقرأه ##

    والاسناد مسلسل بالمجاهيل و لا أقبل أن أعبد ربا يطوف في الأرض لأجل اسناد كهذا مجهول
    ومن قبل الحديث من المتأخرين فلأجل ما وقع فيه من اثبات رؤية الله عزوجل التي ينفيها الجهمية
    أما الأئمة العارفون بالحديث وفقهه فقد رووا الحديث وحذفوا منه هذا الوصف المنكر , وعلى رأسهم امام السنة ابن خزيمة

    فسل نفسك سرا لم حذفه , ولم حذفه أبو داود ؟
    أما صفة الطواف التي طاف شيطانها بعقلك فأنظرك من الساعة الى قيام الساعة أن
    تأتيني بامام قد وصف الله تعالى بها , تعالى ربي عن ذلك علوا كبيرا
    والآن تذكرت أن اليهود في تلمودهم قد وصفوا ربهم بأنه نزل بعد أن أكل آدم من الشجرة , نزل يطوف ويبحث عنه وهو مختبئ بين الأشجار
    ##


  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    486

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة

    1 ) والاسناد مسلسل بالمجاهيل
    2 ) أما صفة الطواف التي طاف شيطانها بعقلك فأنظرك من الساعة الى قيام الساعة أن
    3 ) فقد عرفت سلفك
    1 ) طيب ماذا تقول لابن منده في قوله لك ( لا ينكر الحديث الا جاحد او جاهل )
    ( رواه بالعراق بمجمع العلماء وأهل الدين جماعة من الأئمة منهم أبو زرعة الرازي وأبو حاتم وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل ولم ينكره أحد ولم يتكلم في إسناده بل رووه على سبيل القبول والتسليم
    ولا ينكر هذا الحديث إلا جاحد أو جاهل أو مخالف للكتاب والسنة
    )

    و العجيب انك انت الذي تقول
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة

    صدقت يا سلمان يافهمان
    فليس المخبر كالمعاين , وليس الذي سمع الحديث بأذنيه ورأى شيوخه بعينيه كمن عثر على حديث في ورقة أو من وراء جهاز
    معذرة لم ادري ان اسنادك عالي لهذا الحديث ففرق بين احمد القلي الذي سمع الحديث باذنيه و راى بام عينيه شيوخه . و بين الامام ابن منده الذي عثر على الحديث في ورقة و هو يحكم عليه من وراء الجهاز ؟

    تحيرت الان . كيف للطيبوني ان يمسك الزئبق ؟

    2) و قولك ( صفة الطواف التي طاف شيطانها بعقلك )
    هل طاف هذا الشيطان ( و العياذ بالله من قولك )بعقل ابن القيم حينما قال /
    «فأصبح ربك يطوفُ في الأرضِ»، هو من صفات فعله؛ كقوله: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالمَلَكُ} [الفجر: 22]، {هَلْ يَنْظُرُونَ إلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ} [الأنعام: 158]، و «ينْزِلُ ربُّنا كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيا»؛ متفق عليه، و «يَدْنُو عَشِيَّةَ عَرَفَة، فيُباهي بِأهْلِ المَوْقِف الملائِكة»، والكلام في الجميع صراطٌ واحد مستقيم، إثبات بلا تَمثيل، وتنزيه بلا تَحريف ولا تعطيل"
    و يقول لك الطيبوني / كل معطل مشبه . فانك ما توهمت فساد ذلك الا لما شبهت بعقلك الذي هو مكمن للارواح العلوية ؟

    و الله لو كنت طالبا للحق متقنا للباب الذي تتكلم فيه . لكفاك ان تقول . لم يثبت عندي الحديث . فلا تثبت و لا تنفي . و لا تقل ان ذلك نقصا و عيبا .
    فان نوع هذه الصفة ( الفعلية ) ثابت لله عز وجل
    و لا يكفي في نفي احاد الصفات عدم الورود . كما ان ما يرد به النص يصان عن التخيلات و الاوهام و الظنون الكاذبة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة

    و لا أقبل أن أعبد ربا يطوف في الأرض

    يقول الفضيل بن عياض ( اذا قال لك الجهمي . انا لا اؤمن برب يزول من مكانه - و في نسخة ينزل من مكانه -
    فقل انت ( انا اؤمن برب يفعل ما يشاء )

    و قولك لا اقبل ان اعبد ربا ( تشترط على ربك عياذا بالله ؟ )

    قولك بعدها ( بهذا الاسناد ) يعني لو جاء الحديث من اسناد اخر
    تقبل عبادته . اما بهذا الاسناد لا تقبل عبادته ؟

    انا لله و انا اليه راجعون

    هذه الصفة يا حبيبي ان كانت عندك نقصا و عيبا فما دخل الاسناد الذي تشترطه ؟
    اتظن ان الشريعة متضاربة متناقضة يهدم بعضها بعضا
    ابشر لا وجود لهذا الاسناد
    الاسناد الصحيح الذي ياتي بمتن فيه النقص و العيب لرب الارباب لا يوجد ؟

    يوجد اسناد ياتي بما فيه المدح و الكمال .

    فاذا قلت ان هذه الصفة عيب و نقص فلا تشترط لقبولها اسناد صحيح
    فان ذلك لا يوجد عند المسلمين
    اتدري اين يوجد
    انظر

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة

    في تلمودهم

    فاي الفريقين احق بالامن

    3 ) قولك ( قد عرفت سلفك ) اي و الله قد عرفتهم و هم من حكى عنهم ابن القيم و ابن منده في قوله (
    رواه بالعراق بمجمع العلماء وأهل الدين جماعة من الأئمة منهم أبو زرعة الرازي وأبو حاتم وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل ولم ينكره أحد ولم يتكلم في إسناده بل رووه على سبيل القبول والتسليم ولا ينكر هذا الحديث إلا جاحد أو جاهل أو مخالف للكتاب والسنة
    )

    لكن انت من سلفك يا ترى فقد حكم ابن منده عليهم بالجحد و الجهل و مخالفة الكتاب و السنة ؟
    اترضى ان يقول فيهم ذلك ؟

    رد عليه



    انت عندي الان خلاص مفروغ منك
    اللهم الا ان تصلح حالك فتتكلم مع اخوانك بعلم و حلم
    و تترك الثياب العريضة و تلبس على حسبك
    حبيبي انا لست بشيء كي تصرعني و تغلبني في هذا الميدان
    عبد بسيط من عباد الله ارجوا الله ان يغفر لي و يتجاوز عني
    معولي القراءة الحرة لكتب الائمة الاعلام متقدمين ام معاصرين على قدر الحال
    اسال الله عز وجل ان يصلح حالي . وان يهيء لي و لغيري من يصلح ان تثنى عنده الركب
    لكني صراحة احب ان ادرك الحق قبل ان اتعصب لاي كلام . من اي كان
    فليس بواجب قبول و اتباع كلام احاد الناس دون حكه على النصوص الشرعية
    فاقبل ما اراه حقا و اسال الله ان يوفقني للعمل به
    و ما اشكل علي من الكلام مما يحتاج فيه الى نظر و عرضه على النصوص
    فحقه المنتدى . فلا ادخل اليه غالبا الا لاجل هذا
    و احسب من دخولي هنا
    ان اجد في طلاب العلم قبل العلم من الاداب و الاخلاق و لين الجانب و التواضع و رحمة الناس و عدم الاستطالة عليهم و لو بحق
    اتمنى ان لا يحرمني الله عز وجل من ملاقات امثال هؤلاء
    فان كانت الاخرى
    فلا ينبغي ان يطغى الجهل و البغي في المرء على علمه و حلمه
    فترى و تسمع منه ما يغلق العقل و لا تكاد تسمع منه فائدة الا و قد ارتفع حاجبك . و فسد مزاجك

    فالله الله يا اخي

    يكفي المرء ما يلقاه من خلطة الناس في عمله و حيه و ما الله به عليم
    شوف اخي
    جميع المواضيع ان شاء الله علمية
    كما لست ملزم باخذ كل كلام . فغيرك كذلك مثلك تماما
    ان لم يعجبك شيء بينه و وضحه دون ان تحدث ما يثير العداوة و الشحناء
    فما على الرسول الا البلاغ
    و ان اردت ان تتفوه بما تعلم انه يغضب محاورك فافعل ذلك بلسانك و بينك و بين الله
    لكن لا تكتبه يا اخي

    فان من دعاء المؤمنين ( ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا )
    فكيف بالذين امنوا
    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    May 2017
    المشاركات
    92

    افتراضي

    قال الله تعالي : (فأما الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ)
    [سورة آل عمران 7]

    وعن عائشة،رضي الله تعالي عنها قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات}
    إلى آخر الآية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم الذين
    يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سماهم الله فاحذروهم.

    وفي العقيدة الطحاوية :
    وجميع ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الشرع والبيان كله حق.

    وقال الإمام الشافعي رحمه الله:
    "آمنت بالله وبما جاء عن الله، على مراد الله. وآمنت برسول الله، وبما جاء عن رسول الله، على مراد رسول الله."

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,226

    افتراضي


    المتشبع بما لم يعط كلابسي ثوبي زور
    قد سبق أن البخاري لم يرو الحديث بذلك اللفظ وحاشاه
    فقد روى في تاريخه بداية الحديث , ليترجم لدلهم المجهول غير المعروف والذي تفرد بذكر هذا الحديث
    والآن سأبين بالحجة الدامغة أن الائمة لم يرووا هذا الحديث الا وهم حاذفون لتلك العبارة المنكرة الا اثنين منهم أو ثلاثة

    هذه رواية ابي نعيم الأصبهاني في كتابه صفة الجنة باب (ذكر عدد أبواب الجنة )
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّقْرِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَيَّاشٍ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ السَّمَعِيُّ، عَنْ دَلْهَمِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمِّهِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ دَلْهَمٌ: وَحَدَّثَنِيهِ أَيْضًا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ، أَنَّ لَقِيطَ بْنَ عَامِرٍ، خَرَجَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَأَلْفَيْتُهُ قَائِمًا يَخْطُبُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الْجَنَّةُ؟ قَالَ: إِنَّ لِلْجَنَّةِ لَثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ، مَا مِنْهُنَّ بَابَانِ إِلَّا بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ الرَّاكِبِ سَبْعِينَ عَامًا))

    ليس فيها صفة الطواف في الصباح والبلاد خاوية على عروشها (فأصبح ربك يتطوف في الأرض وقد خلت عليه البلاد )
    وهذه رواية أبي الشيخ الأصبهاني
    عَنْ دَلْهَمِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ لَقِيطٍ أَنَّ لَقِيطَ بْنَ عَامِرٍ خَرَجَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَقُلْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ: كَيْفَ يَجْمَعُنَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعْدَمَا تُفَرِّقُنَا الرِّيَاحُ وَالْبِلَى؟ قَالَ: " أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللَّهِ أَرْضًا أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا وَهِيَ مَدَرَةٌ بَالِيَةٌ فَقُلْتَ: لَا تَحْيَا أَبَدًا، ثُمَّ أَرْسَلَ رَبُّكَ عَلَيْهَا السَّمَاءَ فَلَمْ يُلْبَثْ عَلَيْكَ حَتَّى أَشْرَفَتْ عَلَيْهَا وَهِيَ شَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَكُمْ مِنَ الْمَاءِ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الْأَرْضِ فَتَخْرُجُونَ مِنَ الْأَصْوَاتِ مِنْ مَصَارِعِكُمْ فَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ مِلْءُ الْأَرْضِ وَهُوَ شَخَصٌ وَاحِدٌ يَنْظُرُ إِلَيْنَا وَنَنْظُرُ إِلَيْهِ؟ قَالَ: أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللَّهِ، الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَةٌ مِنْهُ صَغِيرَةٌ تَرَوْنَهُمَا وَتَرَيَانَكُمْ وَلَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتَهِمَا، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَرَاكُمْ وَتَرَوْهُ مِنْهُمَا، وَتَرَوْنَهُمَا وَيَرَيَانِكُمْ وَلَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا "))

    فأين طواف الرب ونزوله الى الأرض في هذه الرواية ؟
    أما ابن أبي عاصم فقد قال بعد أن رواه
    (قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ عِنْدَنَا شَيْخٌ بِالْبَصْرَةِ وَكَانَ كَبِيرَ السِّنِّ صَاحِبَ غَزْوٍ وَخَيْرٍ يُقَالُ لَهُ النَّضْرُ بْنُ طَاهِرٍ أَبُو الْحَجَّاجِ كَتَبْنَا عَنْهُ حَدِيثًا كَثِيرًا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ وَسُلَيْمَانَ وَالنَّاسِ ثُمَّ أَخْرَجَ حَدِيثَ دَلْهَمٍ بِطُولِهِ.
    حَدَّثَنِي بِهِ عَنْ دَلْهَمٍ فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّكَ لَقِيتَ دَلْهَمًا؟ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَنَزَلَ مَوْضِعًا قَدْ سَمَّاهُ فَسَأَلْتُ فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَذْكُرُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَدِمَ الْبَصْرَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي شُهْرَتِهِ لَوْ قَدِمَ لَكَتَبَ عَنْهُ النَّاسُ ثُمَّ وَقَفْتُ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ بَعْدَهُ عَلَى الْكَذِبِ وَرَأَيْتُهُ بَعْدَمَا كَفَّ بَصَرُهُ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَعَنْ غَيْرِهِ بِأَحَادِيثَ لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ وَتَتَابَعَ فِي الْكَذِبِ نَسْأَلُ اللَّهَ الْعِصْمَةَ.))
    انا لله وانا اليه راجعون
    فلم يبق الا الطبراني , وقد علم من شم رائحة العلم ماذا يعني كتاب الطبراني ؟
    وبقيت رواية ابن الامام أحمد , وهو لم يسمع الحديث وانما بعث اليه صاحبه به كتابة
    ولم لم يكتبه الامام أحمد في مسنده ؟ ولم لم يسمعه عبد الله من أحد ؟

    واعدد معي الأئمة الذين رووا الحديث دون هذا الجزء المنكر

    -البخاري في التاريخ اقتصر على بدايته
    -ابن خزيمة في التوحيد حذف منه هاته العبارة عمدا ولم يحذف سواها مع طول السياق
    -أبو داود ختصر جدا في الاحتجاج بموضع القسم (لعمر الهك )
    -أبونعيم الأصبهاني في وصف الجنة وأبوابها
    -أبو الشيخ الأصبهاني
    -الدارقطني في كتاب الرؤية , اقتصر على موضع الرؤية
    -الحاكم في المستدرك , أخرجه بطوله ولكنه حذف هذا الموضع بالذات فقال ( وَالْمَلَائِكَة ُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ، فَخَلَتِ الْأَرْضُ فَأَرْسَلَ رَبُّكَ السَّمَاءَ تَهْضِبُ مَنْ تَحْتِ الْعَرْشِ ))
    -وآخرهم وهنا قاصمة الظهر , شيخ الاسلام فقد رواه في تلبيس الجهمية وحذف منه هذا الموضع كما فعل ابن خزيمة والحاكم , فقال
    ( فلعمر إلهك ما تدع على ظهرها شيئًا إلا مات والملائكة الذين مع ربك فخلت الأرض فأرسل السَّماء )


    ومع كل هذا يقولون أن هذا المنكر مروي في كتب السنة وتلقاه أهل الحديث بالقبول
    وأعيد فأقول أن ابن منده انما يقصد ما ثبت فيه من صفات الله كاليد والضحك واثبات الرؤية
    والعجيب من قاس نزول الرب عزوجل الى الأرض الدنية , ليطوف فيها شبهه بنزوله عزوجل الى سماء الدنيا كل ليلة وبمجيئه يوم القيامة لفصل الحساب كما ثبت في النصوص القطعية
    نزول لم ينقله الا دلهم , الذي لا يعرف ولم يرو عنه غير واحد وهو لم يرو الا عن هؤلاء المجاهيل وهو لا يعرف الا بهذه الرواية المسلسلة بالمجاهيل ؟
    وقد ثبت في الآية أن الله عزوجل يطوي السماوات بيمينه
    و يقبض الأرض ويقول أنا الملك أين ملوك الأرض ؟
    هذه عقيدة السلف
    وفي عقيدة من تخلف , ينزل الى هاته الأرض ليطوف بها



    وبما أن هذا الملتقى صار وكرا للذين يصفون الله تعالى بالبكاء وبالطواف في الأرض
    وصار حشدا لهؤلاء وموطنا لحذف المشاركات التي ترد عليهم
    فالى الله المشتكى وعنده الملتقى
    وأستودع كل مخلص الله الذي لا تضيع ودائعه

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    486

    افتراضي

    * رواية الأئمة للحديث في كتب السنة و المعتقد
    يدل
    - على أن الحديث له أصل
    - انه مما يصح أن يحتج به في هذا الباب عموما . و إلا فما الفائدة من إيراده و روايته في الكتاب
    - أن ما تضمنه من المعاني ليست باطلة على الله و لا مستحيلة عليه.
    - أن ألفاظ الحديث و معانيه لو كانت متضمنة لعيب الرب و ما ينزه عنه مما يضاد كماله . لكانوا سباقين لدفع ذلك . يعرف ذلك من خبر حالهم . و قدر علمهم .

    * حكمهم على الحديث بالقبول و التسليم
    - كان منهم على دراية بسنده . و معرفة بمضمون متنه .
    - أن أحكام العلماء و الأئمة المتقدمين على الأحاديث مقدمة على من جاء بعدهم. كيف و هم عيال عليهم و على كتبهم .
    - تلقيهم للحديث بالقبول تغني عن النظر في الإسناد لإثبات أصل الحديث
    - لا يلزم من الحكم على سند الحديث بالضعف أن يكون متنه ضعيفا
    - حكم صيارفة الحديث و جهابذته على الحديث بما يخالف الظاهر من سنده و متنه ( فن خفي ) حتى قال بعضهم ( هو كهانة عند الجاهل )

    * حكم ابن كثير و ابن حجر بالنكارة على بعض ألفاظه /
    كما نقلت ( أنت )
    يلزم منه
    - أن الحديث له أصل عندهم
    - أن يكون غالب ما ورد في الحديث لا يصح أن يقدح به فيه

    * حكمك أنت على بعض ألفاظه بالغرابة /

    - لا يقبل منك إلا أن تكون متقنا للفن رواية و دراية متأهلا لذلك مع بذل الجهد و الوسع .
    - أو إمامك و سلفك في ذلك فتكون متبعا محتجا . أو مقلدا ساكتا
    - فان لم تكن كذلك . فناقش بما ظهر لك من الصواب . و لا تلزم غيرك به فليس لازم على المسلم قبول كلامك كما لم يلزمه سؤالك عند الجهل.

    * تهافت حججك في الحكم على الحديث و بيان ذلك /
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة

    لا سيما أن هذا الفعل من الرب عزوجل لم يثبت الا في هذا الحديث
    جوابه /
    أن ذلك ليس بلازم. فكم من الصفات و الأحكام التي لم ترد إلا في الحديث الواحد. و يلزم على قولك الحكم بالنكارة على كل ما ورد من الصفات الثابتة بالحديث الواحد . و لا يخفى عليك كلام أهل البدع في العقائد و اشتراطهم اليقين لقبول النصوص في هذا الباب. و لأجل ذلك ردوا أخبار الآحاد بحجة أنها ظنية و اشترطوا التواتر في هذا الباب. تلتقي معهم في التعليل و الحكم بالنكارة على ما ورد بالطريق و الحديث الفرد
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة

    واثبات مثل هذا الفعل للرب ينجر عنه عدة محاذير
    و هذا حكم على الصفة بالاستحالة و الامتناع

    - لكن قلت في مشاركتك الأولى

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة

    والمقصود أن هذا المعنى (يطوف في الأرض ) لم يذكره اقرارا منه به فلم يكن بكتابته الا ناقلا ,
    ولو صح لفظه لسلمنا به

    يا أخي بالله عليك . لو صح لفظه و سلمت به أيرتفع ذاك المحذور الذي جعلته لازما من إثبات الصفة ؟
    انظر جيدا إلى كلامك يا أخي تفهم لما ينكر عليك صاحبك و يرميك بالتناقض و الاضطراب .
    أهل السنة نصوص الشرع عندهم ليس في إثباتها محذور و لا ينجر من ذلك لا نقص و لا ذم
    الألفاظ التي تتضمن النقص و العيب و يلزم من ثبوتها المحذور لا يصح بتاتا أن يرد بها الشرع. لان في ذلك طعن في الشرع بل طعن فيمن جاء به و من جاء من عنده. أردت أن تنزه الله من محذور ظننته لازما من إثبات اللفظ فطعنت في شرعه و أنت لا تدري .

    المقصود أن ما علم من إثباته نقص أو ذم أو محذور أو ما يخالف الكمال و الحكمة لا يقال فيه
    لو صح لفظه لسلمنا به . لان ما كان كذلك لا يرد و لا يأتي به الشرع المنزه المحكم .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة

    وكذلك كل وصف للرب عزوجل لا نقبله الا بعد ثبوت صحته
    وقبول أئمة السلف الأوائل له
    وهذان الأمران منتفيان في هذا الموضع

    انظر بام عينيك و تجد المزيد فوق

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة

    قال ابن القيم في زاد المعاد عن هذا الحديث /

    ( هذا حديث كبير جليل تنادي جلالته وفخامته وعظمته على أنه قد خرج من مشكاة النبوة لا يعرف إلا من حديث عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن المدني رواه عنه إبراهيم بن حمزة الزبيري وهما من كبار علماء المدينة ثقتان محتج بهما في الصحيح احتج بهما إمام أهل الحديث محمد بن إسماعيل البخاري ورواه أئمة أهل السنة في كتبهم وتلقوه بالقبول وقابلوه بالتسليم والانقياد ولم يطعن أحد منهم فيه ولا في أحد من رواته )
    و قال في مختصر الصواعق

    ( هذا حديث كبير مشهور ، جلالة النبوة بادية على صفحاته تنادي عليه بالصدق ، صححه بعض الحفاظ ، حكاه شيخ الإسلام الأنصاري ، ولا يعرف إلا من حديث أبي القاسم عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن المدني ، ثم من رواية إبراهيم بن حمزة الزبيري المدني عنه ، وهما من كبار علماءالمدينة ، ثقتان محتج بهما في الصحيح ، احتج بهما البخاري في مواضع من صحيحه وروى هذا الحديث أئمة الحديث في كتبهم ، منهم عبد الله بن الإمام أحمد ، وأبو بكر بن عمرو بن أبي عاصم وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ، وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن جعفر أبو الشيخخ الأصبهاني الحافظ ، وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده ، وأبو بكر أحمد بن موسى ابن مردويه ، وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني ، وخلق سواهم ، رووه في السنة وقابلوه بالقبول وتلقوه بالتصديق والتسليم .

    قال الحافظ أبو عبد الله بن منده : روى هذا الحديث
    محمد بن إسحاق الصنعاني وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهما ، وقرؤه بالعراقبجمع العلماء وأهل الدين ، ولم ينكره أحد منهم ، ولم يتكلم في إسناده ، وكذلك رواه أبو زرعة وأبو حاتم على سبيل القبول .

    وقال
    أبو الخير عبد الرحيم محمد بن الحسن بن محمد بن حمدان بعد أن أخرجه في فوائد أبي الفرج الثقفي : هذا حديث كبير ثابت حسن مشهور ، وقد روى منه الإمام أحمد في مسنده فصل : الضحك ، وروى منه فصل : الرؤية ، وروى منه فصل : فأين من مضى من أهلك ، وروى منه : قلت يا رسول اللهه كيف يحمل الموتى ، لكن بغير هذا الإسناد ، وابنه ساقه بكماله في مسند أبيهه وفي السنة . )

    ثم قلت
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة

    قال الله عزوجل ( وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ)
    وهذا يوم القيامة , فاذا كانت جميعها في قبضته فهل تتسع لأن يطوف فيها ؟؟
    و هذه الشبه التي ترد بها النصوص من جنس حجج الجهمية و المعطلة على أهل السنة .
    شان الله أعظم من ذلك . فهو الذي يسمع أصوات الخلق في الوقت الواحد. فيعطي كل واحد مسألته لا يحجبه سمع عن سمع. و هو الذي ثبت له العلو في نزوله و قربه . فيكون ذلك كيف يشاء و كما يريد . فسبحانه كل يوم هو في شان .
    و من قال لك أن يوم القيامة يمسك الأرض و يطوي السماء فيبقى كذلك.
    هذا فعله سبحانه . و لا يمتنع أن يكون ما نفيته من الفعل قبل ذلك أو بعده ؟
    الفعل و نظيره إن امتنع في الوقت الواحد على قولك ؟
    فيوم القيامة أعظم و أوسع من الوقت الذي حددته للفعلين و حكمت باستحالة و قوعهما في وقت واحد و ان واحد
    فإذا امتنع أن يفعل الفعلين فيوصف بذلك في الوقت الواحد
    لم يمتنع أن يفعل فعلا قبل فعل أو بعد فعل في ذلك اليوم العظيم .

    اما عن قولك فهل تتسع ليطوف فيها ؟
    وهل يشكل على عقل كعقلك هذا و بس

    انظر لتزيده حيرة و شك لعلك تدرك من اين اتيت

    ( فلا تمتلىء حتى يضع رجله فتقول قط قط )
    و اجلاس نبيه معه على العرش كما هو مشهور عند اهل السنة .


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة
    ينزل يطوف فيه بعد أن خلا من أهله وكأنه يتفقد ملكه هل بقي فيه أحد ؟؟
    أما تستحي من الله ؟
    مثل و شبه بهذا الكلام لمخلوق مثلك كالطيبوني
    فشان الله أعظم من أن يقال في حقه ذلك .
    أتدري أن بعض السلف كان يرى القوم يحلفون بالله . فيغضب و يقول هؤلاء يتمندلون بربهم
    كيف لو سمع كلامك ؟

    - ثم تقول

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة

    ولا يزال في ذلك الحديث بعض الأشياء المنكرة المخالفة للنصوص الصحيحة ...
    غالب ظني انك تقصد ما جاء في أخر الحديث. من أن أهل الجاهلية قبل مبعثه من مات على شركه فهو في النار ؟
    و اكاد اجزم انك سبقت للحديث كي لا احتج به عليك

    هل خفت أن يقف الطيبوني على ذلك فيستدل به عليك . فسارعت للحكم بالنكارة ليسلم لك الامر .

    هو كذلك قد ثبته في موضعه اللائق به مع شرح ابن القيم عليه فصار من الحجج التي تثنى عليها الخناصر

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة

    (
    فقال له كعب بن الخدرية أحد بني بكر بن كلاب : من هم يا رسول الله ؟ قال : [[ بنو المنتفق بنو المنتفق بنو المنتفق أهل ذلك منهم ] قال : فانصرفنا وأقبلت عليه فقلتت : يا رسول الله ! هل لأحد ممن مضى من خير في جاهليتهم ؟ فقال رجل من عرض قريش : والله إن أباك المنتفق لفي النار قال : فكأنه وقع حر بين جلد وجهي ولحمه مما قال لأبي على رؤوس الناس فهممت أن أقول : وأبوك يا رسول الله ؟ ثم إذا الأخرى أجمل فقلت : يا رسول الله ! وأهلك ؟ قال : [ وأهلي لعمر الله حيث ما أتيت على قبر عامري أو قرشي من مشرك قل : أرسلني إليك محمد فأبشرك بما يسوؤك تجر على وجهك وبطنك في النار ] قال : قلت : يا رسول الله ! وما فعل بهم ذلك وقد كانوا على عمل لا يحسنون إلا إياه وكانوا يحسبون أنهم مصلحون ؟ قال صلى الله عليه و سلم : [ ذلك بأن الله بعث في آخر كل سبع أمم نبيا فمن عصى نبيه كان من الضالين ومن أطاع نبيه كان من المهتدين ]

    - قلت على مشاركة الاخ الصيدلاني بنبرة حادة و صوت رفيع

    [quote=أحمد القلي;855846]
    أنى لها الكمال ؟
    انها الى اثبات النقص أقرب
    و هل الطواف في الأرض صفة كمال ؟
    [/quote

    الحمد لله انه لم يجعل الامر في ذلك اليك
    فاعرف قدر نفسك و هون على نفسك
    لوازم الالفاظ و ما يمتنع و يجوز بحر عميق لا ساحل له . و لا نجاة من الغرق فيه الا
    بالنص . فما اثبته فاثبته . و ما نفاه فانفه . و لوازم عقلك المسددة . صوبها الى نفسك فان هلكت فوحدك تغرق
    و ان اردت النجاة فقد عرفت السفينة . و لا يضرك باذن الله موج ابدا . ما دامت يداك مشدودة بالحبل .

    - قلت
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة

    هل بامكان مخلوق كالأرض أن يحيط بالخالق ويحتويه ؟
    و هل لو كان المخلوق كالسماء إذ ينزل الرب إليها عاصما من أن يلزم ما لزم من الأرض ؟
    إذا كان النزول إلى السماء لا يلزم منه الإحاطة فلا يلزم مما نفيته ذلك . صراط مستقيم لا ينكسر و لا يعوج
    احذر على نفسك ذلك . فليست باقوم و لا هي على استقامة كهذا الصراط
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة

    لا أعلم أحدا أثبت هاته الصفة (الطواف) لله عزوجل الا ابن القيم في القرن الثامن
    عدم علمك = لا شيء
    و يدل
    هذا على جهلك بمنهج السلف في هذا الباب . و من فقه ابن القيم و درايته لما ينقله و يحكيه عنهم
    فطريقتهم أن يروي احدهم الحديث و يمشي. فلا يلتفت و راءه فيسمع كلاما أو يرى أضغاث أحلام
    و ما أصابني اليوم مما أنا فيه إلا أني اخترت الجلوس فلو مشيت خلفهم دون التفات ما كان يصيبني شيئا .
    كما لا يلحقني شيء.
    و مسكين ابن القيم توقف فأراد أن يريك الطريق فتسلكه . فأذيته و رميته بجهل كلامهم. فأصبح مستوحشا منفردا يقول القول لا يدريه منفردا عن سلفه قد مضوا و بقي هو في خلف كالبعير الأعور .

    و تقول بعد ذلك

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة

    وحتى ابن القيم لم يتجرأ فيصححه لعمله ويقينه بأنه ليس له في ذلك سلف ولا خلف وان اسناده لا يحتمل هذا التصحيح
    يستدل به و يثبت به صفات لله عز وجل و لا يصححه ؟
    و يعلم متيقنا ان ليس له في ذلك له سلفا و لا خلفا و يقدم على امر كهذا ؟
    انت مسكين لا تعرف ابن القيم بل لا تعرف قدر العلماء و احترامهم لما يتعلق الامر بحظوظ نفسك و ما هواه عقلك و طبعك .
    لا تغضب فعبارتك في ابن القيم اشنع مما قلته فيك لكن بحق و صدق .
    و ما دام اني منتصر له ذاب عنه
    ( فقد جعلنا لوليه سلطانا )


    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    486

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة

    ووصفه ابن كثير بالغرابة وحكم على بعض ألفاظه بالنكارة
    قال الشيخ حمود التويجري رحمه الله في كتابه اتحاف الجماعة

    ( قال ابن كثير في كتابه "البداية والنهاية" بعد أن ساق حديث أبي رزين رضي الله عنه: "هذا حديث غريب جدا، وألفاظه في بعضها نكارة". انتهى
    وقوله هذا يخالفه فيه كثير من أكابر العلماء الذين تقدم ذكرهم في كلام ابن القيم، ولا سيما أبو عبد الله بن منده وأبو الخير بن حمدان وأبو الحجاج المزي وكذلك ابن القيم.
    فأما قوله: "إنه حديث غريب": فإن أراد بذلك غرابة سنده؛ لكونه لم يرو إلا من حديث عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي عن عبد الرحمن بن عياش السمعي عن دلهم بن الأسود
    عن أبيه؛ فغرابة سنده لا تؤثر فيه، وكم من حديث غريب الإسناد وهو مع ذلك أصل من أصول الدين؛ مثل حديث: «إنما الأعمال بالنيات» وغيره من الأحاديث التي لم ترو إلا من طريق واحد وهي مما يعتمد عليه في أصول الدين أو في فروعه.
    وإن أراد أنه غريب المتن؛ ففي ذلك نظر، وسأذكر ما يشهد له من الآيات والأحاديث الصحيحة إن شاء الله تعالى.
    وأما قوله: "وألفاظه في بعضها نكارة"؛ ففيه نظر أيضا، وقد تقدم قول ابن منده: إنه "رواه محمد بن إسحاق الصنعاني وعبد الله بن أحمد بن حنبل وقرؤوه بالعراق بمجمع العلماء وأهل الدين فلم ينكره أحد منهم ولم يتكلم في إسناده، وكذلك أبو زرعة وأبو حاتم على سبيل القبول"، وكذلك أبو عبد الله محمد بن إسماعيل، وهؤلاء الأكابر من أعلم الناس بعلل الأحاديث، ولو كان في حديث أبي رزين نكارة؛ لبينوها، ولم يسكتوا عنها ويقروها، والله أعلم.
    وقد ساقه ابن كثير في "النهاية"، ولم يتكلم فيه بشيء، وقال في ذكر أبواب الجنة في "النهاية": "فأما حديث لقيط بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن للنار سبعة أبواب؛ ما فيها بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما» ؛ فإنه حديث مشهور". ) انتهى

    و قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في فتح الباري
    ( و قد ذكر ابو عبد الله بن منده اجماع اهل العلم على قبول هذا الحديث .
    و نقل عباس الدوري عن ابن معين انه استحسنه )


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •