القرآن شفاء
النتائج 1 إلى 3 من 3
4اعجابات
  • 2 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By الطيبوني
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: القرآن شفاء

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    881

    افتراضي القرآن شفاء

    يقول بن القيم رحمه الله
    وقد أخبر سبحانه عن القرآن أنه شفاء ، فقال الله تعالى : ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء [ سورة فصلت : 44 ] وقال وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين [ سورة الإسراء : 82 ] .

    و " من " هنا لبيان الجنس لا للتبعيض ، فإن القرآن كله شفاء ، كما قال في الآية المتقدمة ، فهو شفاء للقلوب من داء الجهل والشك والريب ، فلم ينزل الله سبحانه من السماء شفاء قط أعم ولا أنفع ولا أعظم ولا أشجع في إزالة الداء من القرآن .

    وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي سعيد قال : انطلق نفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفرة سافروها ، حتى نزلوا على حي من أحياء العرب فاستضافوهم ، فأبوا أن يضيفوهم ، فلدغ سيد ذلك الحي ، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء ، فقال بعضهم : لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا ، لعله أن يكون عند بعضهم شيء ، فأتوهم ، فقالوا : يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء ، فهل عند أحد منكم من شيء ؟ فقال بعضهم : والله إني لأرقي ، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا ، فما أنا براق حتى تجعلوا لي جعلا ، فصالحوهم على قطيع من الغنم ، فانطلق يتفل عليه ويقرأ ( الحمد لله رب العالمين ) فكأنما نشط من عقال ، فانطلق يمشي ، وما به قلبة ، فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه ، فقال بعضهم : اقتسموا ، فقال الذي رقي : لا نفعل حتى نأتي النبي - صلى الله عليه وسلم -

    فنذكر له الذي كان ، فننظر ما يأمرنا ، فقدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكروا له ذلك ، فقال : وما يدريك أنها رقية ؟ ثم قال : قد أصبتم ، اقتسموا واضربوا لي معكم سهما .


    فقد أثر ( هذا ) الدواء في هذا الداء ، وأزاله حتى كأن لم يكن ، وهو أسهل دواء وأيسره ، ولو أحسن العبد التداوي بالفاتحة ، لرأى لها تأثيرا عجيبا في الشفاء .

    ومكثت بمكة مدة يعتريني أدواء ولا أجد طبيبا ولا دواء ، فكنت أعالج نفسي بالفاتحة ، فأرى لها تأثيرا عجيبا ، فكنت أصف ذلك لمن يشتكي ألما ، وكان كثير منهم يبرأ سريعا .

    ولكن هاهنا أمر ينبغي التفطن له ، وهو أن الأذكار والآيات والأدعية التي يستشفى بها ويرقى بها ،هي في نفسها نافعة شافية ، ولكن تستدعي قبول المحل ، وقوة همة الفاعل وتأثيره ، فمتى تخلف الشفاء كان لضعف تأثير الفاعل ، أو لعدم قبول المنفعل ، أو لمانع قوي فيه يمنع أن ينجع فيه الدواء ، كما يكون ذلك في الأدوية والأدواء الحسية ، فإن عدم تأثيرها قد يكون لعدم قبول الطبيعة لذلك الدواء ، وقد يكون لمانع قوي يمنع من اقتضائه أثره ، فإن الطبيعة إذا أخذت الدواء بقبول تام كان انتفاع البدن به بحسب ذلك القبول ، فكذلك القلب إذا أخذ الرقى والتعاويذ بقبول تام ، وكان للراقي نفس فعالة وهمة مؤثرة في إزالة الداء . [
    الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

    ]
    الطيبوني و أبو أحمد القبي الأعضاء الذين شكروا.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    260

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    الأذكار والآيات والأدعية التي يستشفى بها ويرقى بها ،هي في نفسها نافعة شافية .

    هل يقصد بهذا رحمه الله ان هناك ايات خاصة يستشفى و يرقى بها من الادواء ؟
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    881

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    هل يقصد بهذا رحمه الله ان هناك ايات خاصة يستشفى و يرقى بها من الادواء ؟
    نعم يقصد ذلك وقد ذكر ذلك فى زاد المعاد والطب النبوى - وذكر آيات خاصة وادعية فى الاستشفاء والرقى----ويقول الشيخ بن جبرين و قوله تعالى:{وَنُنَزِّ لُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِين َ} (82) سورة الإسراء، فقال كثير من العلماء: إن {مِنَ} ليست للتبعيض وإنما هي لبيان الجنس أي جنس القرآن ومع ذلك فإن في القرآن آيات لها خاصية في العلاج بها ولها تأثير في المرقى بها ومن ذلك فاتحة الكتاب ففي حديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي رقى بها : ((وما أدراك أنها رقية)) ( أخرجه البخاري رقم (5736)، كتاب الطب، ومسلم رقم (2201)، كتاب السلام ).---وقد ورد فضل آيات خاصة كآية الكرسي ونحوها وسورتي المعوذتين فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما تعوذ الناس بمثلهما " ( أخرجه النسائي (8/ 251) رقم (5429، 5430، 5431)، كتاب الاستعاذة )، وكذا سورة الإخلاص والآيتان من آخر سورة البقرة، فأما تكرارها ثلاثا أو نحو ذلك فلا بأس؛ فإن القراءة مفيدة سواء تكررت أو افردت لكن التكرار والإكثار أقوى تأثيراً---ويقول---وثبت أن آية الكرسي سبب للحفظ من وسوسة الشيطان ، ورويت آثار عن السلف من الصحابة والتابعين في العلاج ببعض الآيات القرآنية والأدعية النبوية وجربت آيات السحر الثلاث في سورة الأعراف ويونس وطه؛ فوجدت مؤثرة في حل السحر وفي علاج المحبوس عن أهله، وكذا قراءة المعوذتين، ولا بأس بتكرار القراءة والاستعاذة كما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم عند النوم كان ينفث في يديه بعد جمعهما ويقرأ آية الكرسي وسورتي الإخلاص والمعوذتين ويمسح بهما ما أقبل من جسده ( أخرجه البخاري رقم (5017)، كتاب فضائل القرآن )،--ويقول وكذا ما ورد من رقية الصحابي لذلك اللديغ بأم القرآن فقام يمشي وما به قلبة وغير ذلك كثير، وبالتجربة إن هناك أمراضا تستعصي على الأطباء الحذاق الذين يعالجون بالأمور المادية من الإبر والحبوب والعمليات ثم يعالجها القراء الناصحون المخلصون فتبرأ بإذن الله تعالى. فإن الغالب على الأطباء إنكار مس الجن وملابسته للإنسي وإنكار عمل السحر وتأثيره في المسحور وإنكار الإصابة بالعين ؛ حيث إن هذه الأمراض تخفى أسبابهاولا يكشفها الطبيب بسماعته أو مجهره أو إشاعته؛ فيحكم بأن الإنسان سليم الجسم، مع مشاهدته يصرع ويغمى عليه، ومع إحساس المريض بآلام خفية تقلقه وتقض مضجعه وتمنعه لذيذ المنام وراحة الأجسام.
    ثم إذا عولج بالرقية الشرعية زال الألم بإذن الله تعالى ولكن القراء يختلفون في
    معرفة الأدعية والأوراد والآيات التي تقرأ في الرقية وكذا سلامة المعتقد من الراقي وإخلاصه وصفاء نيته وبعده عن المشتبهات وكذا كون المرقي عليه من أهل التوحيد والعمل الصالح والدين القيم والسلامة من المعاصي والمحرمات فإنه يؤثر بإذن الله تعالى تأثيرا عجيبا -ويقول-
    ورد إنه صلى الله عليه وسلم كان عندما يريد النوم يجمع يديه وينفث فيهما ويقرأ آية الكرسي والمعوذتين والكافرون والإخلاص ثلاث مرات، ثم يمسح بهما ما أقبل من جسده يبدأ بوجهه وعنقه وصدره وبطنه ورجليه، فلما مرض كانت عائشة تقرأ بها وتنفث وتمسح بيديه رجاء بركتها ( أخرجه البخاري رقم (5748)، كتاب الطب ).-وورد أن بعض الصحابة رقى لديغا بالفاتحة فبرئ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " وما يدريك أنها رقية" ( أخرجه البخاري رقم (5749)، كتاب الطب، ومسلم رقم (2251)، كتاب السلام )، وكان أيضا يتعوذ ويقول: "أعوذ بالله من الجان، ومن عين الإنسان ثم استعمل المعوذتين " (أخرجه الترمذي رقم (2058)، كتاب الطب، وابن ماجه رقم (3511)، كتاب الطب، وقال الترمذي: حسن غريب )، وكان يرقي بقوله: "بسم الله أرقيك عن كل شيء يؤذيك ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، بسم الله أرقيك " ( أخرجه مسلم رقم (2186)، كتاب السلام ). ونهى عن الرقية غير الشرعية وعلم بدلها: ((اللهم رب الناس أذهب البأس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاءك شفاء لا يغادر سقما)) ( أخرجه البخاري رقم (5675)، كتاب المرضى، ومسلم رقم (2191)، كتاب السلام )، ومن ذلك أن يقول: "أعوذ بكلمات الله التامة من شر كل ما خلق ( أخرجه مسلم رقم (2708)، كتاب الذكر والدعاء )، ومن شر شيطان وهامة، ومن شر عين لامة ( أخرجه البخاري رقم (3371)، كتاب أحاديث الأنبياء )، ومن شر مخلوقات الله كلها عامة، وقال: "إذا اشتكى أحدكم فليضع يده على موضع الألم وليقل: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر" ( أخرجه مسلم رقم (2202)، كتاب السلام )- ورد في الحديث: "ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء علمه من علمه، وجهله من جهله " (أخرجه البخاري رقم (5678)، كتاب الطب ).--وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا" ( أخرجه مسلم رقم (2200)، كتاب السلام )، وقال: "من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل " ( أخرجه مسلم رقم (2199)، كتاب السلام )، وثبت أنه صلى الله عليه وسلم رقا بعض أصحابه ورقاه جبريل لما سحره اليهودي، وكان يرقي نفسه فينفث في يديه ويقرأ آية الكرسي والمعوذتين وسورتي الإخلاص ثم يمسح ما استطاع من جسده يبدأ بوجهه وصدره وما أقبل من بدنه.-ومن امثلة ذلك ايضا --علاج المربوط عن جماع أهله

    قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز- حفظه الله-:
    يأخذ سبع ورقات من السدر (النبق) الأخضر فيدقها بحجر أو نحوه، ويجعلها في إناء ويصب عليها من الماء ما يكفيه للغسل، ويقرأ فيها "آية الكرسي " و"قل يا أيها الكافرون " و"قل هو الله أحد" و"قل أعوذ برب الفلق " و"قل أعوذ برب الناس " وآيات السحر التي في سورة الأعراف وهي قوله تعالى:
    {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (117) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (118) فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ (119) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (120) قَالُواْ آمَنَّا بِرِبِّ الْعَالَمِينَ (121) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (122) } سورة الأعراف.
    والآيات التي في سورة يونس وهي قوله سبحانه: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (79) فَلَمَّا جَاء السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَى أَلْقُواْ مَا أَنتُم مُّلْقُونَ (80) فَلَمَّا أَلْقَواْ قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81) } سورة يونس.
    والآيات التي في سورة طه وهي قوله سبحانه وتعالى: {قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (65) قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (66) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى (67) قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَى (68) وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (69) } سورة طـه.
    وبعد قراءة ما ذكر في الماء يشرب بعض الشيء ويغتسل بالباقي وبذلك يزول الداء إن شاء الله وإن دعت الحاجة لاستعماله مرتين أو أكثر فلا بأس حتى يزول الداء.
    --------------------------------------
    وقال ابن القيم - رحمه الله -: "فالقرآن هو الشِّفاء التامُّ من جميع الأدواء القلبيَّة والبدنيَّة، وأدواء الدُّنيا والآخرة، وما كلُّ أحد يُؤهَّل ولا يُوفَّق للاستشفاء به، وإذا أحسن العليلُ التداوي به، ووضعه على دائه بصِدْق وإيمان، وقَبول تام، واعتقاد جازم، واستيفاء شروطه - لم يقاومْه الدَّاء أبدًا، وكيف تقاوم الأدواءُ كلامَ ربِّ الأرض والسماء، الذي لو نزل على الجِبال لصدعها، أو على الأرض لقطعها، فما مِن مرضٍ من أمراض القلوب والأبدان إلاَّ وفي القرآن سبيل الدلالة على دوائه، وسببه، والحمية منه لِمَن رَزَقه الله فهمًا في كتابه؛ قال - تعالى -: ﴿ أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ [العنكبوت: 51]، فمَن لم يشفِه القرآن فلا شفاه الله، ومَن لم يكفِه القرآن فلا كفاه الله[ الطب النبوي (352)].----------------------------------وقال أيضًا: "ومن المعلوم أنَّ بعض الكلام له خواصُّ ومنافعُ مجرَّبة، فما الظنُّ بكلام ربِّ العالَمين ، الذي فَضْلُه على كلِّ كلام كفَضل الله على خلقه، الذي هو الشِّفاء التام، والعِصمة النافعة، والنُّور الهادي، والرحمة العامَّة، الذي لو أنزل على جبل لتصدَّع من عظمته وجلاله؟! قال تعالى: ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرءانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الإسراء: 82]، و ﴿ مِنهنا لبيان الجِنس، لا للتبعيض، هذا أصح القولين"؛ [زاد المعاد (4/177).]

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •