ما صحة هذا الحديث؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 11 من 11
3اعجابات
  • 1 Post By ابو عبد الاله المسعودي
  • 1 Post By ابو عبد الاله المسعودي
  • 1 Post By ابو عبد الاله المسعودي

الموضوع: ما صحة هذا الحديث؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    2,710

    افتراضي ما صحة هذا الحديث؟

    (من اقتراب الساعة أن يرى الهلال قبلا فيقال لليلتين، وأن تتخذ المساجد طرقاً، وأن يظهر موت الفجأة)
    مع شيء من تفسيره
    شكر الله لكم


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي

    بارك الله فيك
    هذا الحديث بها اللفظ عند الطبراني من رواية أنس بن مالك
    أبنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ الْمِصِّيصِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ ثَنَا شَرِيكٌ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذَرِيحٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مِنَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ أَنْ يُرَى الْهِلالُ قَبَلا فَيُقَالُ لِلَيْلَتَيْنِ وَأَنْ تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا وَأَنْ يَظْهَرَ مَوْتُ الْفُجَاءَةِ)

    ثم قال الطبراني بعد أن رواه
    'لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ إِلا الْعَبَّاسُ وَلا عَنْهُ إِلا شَرِيكٌ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْكَبِيرِ ))
    وذكر الدارقطني الاختلاف عن الشعبي في وصله وارساله

    لكن قال قال الضياء بعد أن رواه في المختارة (إِسْنَاده حسن)
    والعبارة الأولى المقصود بها انتفاخ الأهلة , ولها شاهد من حديث أبي هريرة عند الطبراني
    ( من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة، وأن يرى الهلال لليلة، فيقال: هو ابن
    ليلتين ".)
    وفي سنده من لا يعرف
    لكن صححه الألياني وذكر له تبعا للسخاوي شواهد عن بعض الصحابة لا تخلو من ضعف لكن مجموعها يحدث قوة



    ولفظ (وأن تتخذ المساجد طرقا )
    المقصود المرور بها دون الصلاة فيها
    ولهذا اللفظ شاهد من حديث ابن مسعود (قال: " من أشراط الساعة أن يمر الرجل في المسجد فلا يركع ركعتين ))
    رواه عبد الرزاق والطبراني بلفظ ( من اقتراب الساعة أو من
    أشراط الساعة أن تتخذ المساجد طرقا ".)
    وصححه الحاكم , واسناده لا بأس به

    وقد ورد النهي عن ذلك في رواية ابن عمر ((لا تتخذوا المساجد طرقا الا لذكر أو صلاة))
    رواه الطبراني باسناد جيد , وحسنه الألباني

    أما موت الفجأة أو الفجاءة فهو الموت بغتة أي يدون سبب سابق من مرض وغيره
    وروى أحمد وأبو داود عن عبيد بن خالد
    'مَوْتُ الْفَجْأَةِ أَخْذَةُ أَسَفٍ ")
    و فيه اختلاف في رفعه
    و(أسف) معنى غضب , وهذا ان صح كان في حق الكافر أما المؤمن فهو راحة له
    وقد روي ذلك مرفوعا في حديث عائشة ( "موت الفجأة راحة للمؤمن، وأخذة أسف للفاجر")
    لكن اسناده ضعيف
    والله أعلم



  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,235

    افتراضي

    أما الأحاديث المرفوعة فلم يصح منها شيء سوى الحديث المذكور سابقا : ( موت الفجأة أخذة أسف ) ، مع أن بعض أهل العلم تكلم فيه ، وأشار الحافظ ابن حجر رحمه الله إلى أنه روي مرفوعا وموقوفا ، وذكر أنه الإمام البخاري رحمه الله أشار بترجمته إلى أنه في إسناده مقالا.
    ينظر: فتح الباري ، للحافظ ابن حجر (3/254) .

    أما غيره من الأحاديث المتعلقة بموت الفجأة مدحا أو ذما ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ منها : فلم يصح منها شيء .
    ولذلك قال الفيروزأبادي رحمه الله في سفر السعادة ص353 :
    " ما ثبت فيه شيء " .
    وينظر هنا :
    هل موت الفجأة رحمة للمؤمن ؟

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,235

    افتراضي

    والمقصود بـ " اتخاذ المساجد طرقا " جعلها ممرا يجتازها الناس للوصول إلى حاجاتهم ، فيدخلون من باب ويخرجون من آخر من غير صلاة ، أما من فعل ذلك وصلى فيه ركعتين فلم يتخذ المسجد طريقا .
    وقد ورد كراهة ذلك عن بعض السلف .

    أما حكم المرور في المسجد من غير صلاة ، فإن كان ذلك لعذر أو حاجة كالمشقة في سلوك طريق آخر فلا بأس بذلك ، وإن كان من غير عذر فهو مكروه .

    وقد دل على هذا التفصيل بعض الأحاديث والآثار الواردة في جواز المرور في المسجد ، وقد بَوَّب البخاري رحمه الله في " صحيحه " بقوله : " باب المرور في المسجد "، وذكر فيه حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( مَنْ مَرَّ فِي شَيْءٍ مِنْ مَسَاجِدِنَا أَوْ أَسْوَاقِنَا بِنَبْلٍ فَلْيَأْخُذْ عَلَى نِصَالِهَا لَا يَعْقِرْ بِكَفِّهِ مُسْلِمًا ) .

    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في " فتح الباري " (1/547) . :
    " ( باب المرور في المسجد ) أي : جوازه ، وهو مستنبط من حديث الباب من جهة الأولوية " انتهى من
    فهذا الحديث يدل على جواز المرور في المسجد ، ويُحْمَل أنه لعذر أو حاجة .
    وقال ابن الهمام رحمه الله :
    " لا يجوز أن يتخذه [يعني : المسجد] طريقا بغير عذر , فإن كان بعذر لا بأس "
    " فتح القدير " (1/422) .

    وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله :
    " أما أنه ( لا يتخذ طريقًا ) فقد كره بعض العلماء المرور فيه إلا لحاجة ، إذا وَجَد مندوحة عنه ". " تفسير القرآن العظيم " (6/64) .

    وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    عن دخول النصراني أو اليهودي في المسجد بإذن المسلم , أو بغير إذنه أو يتخذه طريقا . فهل يجوز ؟
    فأجاب :
    "ليس للمسلم أن يتخذ المسجد طريقا , فكيف إذا اتخذه الكافر طريقا , فإن هذا يمنع بلا ريب . وأما إذا كان دخله ذمي لمصلحة , فهذا فيه قولان للعلماء ".

    وقال الشيخ الألباني رحمه الله :
    ينبغي أن يحمل [يعني : جواز المرور في المسجد] على الحاجة والندرة ، بحيث لا يؤدي إلى استطراق المسجد المنهي عنه كما سبق. " الثمر المستطاب " (ص/727) .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,432

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة
    لكن قال قال الضياء بعد أن رواه في المختارة (إِسْنَاده حسن)
    الكلام على أسانيد "المختارة" ليس للمصنف، وإنما هو لمحققه في هامش الكتاب..ونسخة الشاملة مُزجت فيها تلك الهوامش بالمتن فأوقعت الناس في حيص وبيص !!
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أحمد القلي

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي

    ينبغي التفريق بين مجرد المرور وبين اتخاذها طريقا , فالاستطراق منهي عنه كما مر نهيا عاما أما الاجتياز الناذر فهذا قد يجوز لسبب

    و في الصجيح (لاَ يَبْقَيَنَّ فِي المَسْجِدِ بَابٌ إِلَّا سُدَّ إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ»
    و في لفظ (سدوا عني كل باب في المسجد، إلا باب أبي بكر)

    فقد خص بهذا الأمر دون الصحابة , وفيه اشارة الى أنه سيكون الخليفة ويحتاج الى الدخول الى المسجد والمرور فيه


    قال القرطبي (فأمر صلى الله عليه وسلم بسد الأبواب لما كان يؤدي إلى اتخاذ المسجد طريقا والعبور فيه)

    قال ابن رجب (وقد دل أمر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بسد الأبواب الشارعة في المسجد على منع إحداث الاستطراق إلى المساجد من البيوت؛ فإن ذلك نفع يختص به صاحب الاستطراق، فلا يجوز في المساجد كما لا يجوز الاستطراق إلى أملاك الناس بغير إذنهم.)

    قال النووي ( وَفِيهِ أَنَّ الْمَسَاجِدَ تُصَانُ عَنْ تَطَرُّقِ النَّاسِ اليها)

    وفي رواية حنبل( وَمَنَعَ شَيْخُنَا اتِّخَاذَهُ طَرِيقًا)
    وفي سؤالات أبي طالب للامام أحمد منعه من المرور الا لضرورة
    (وَسَأَلَهُ أَبُو طَالِبٍ عَنْ الْمَسْجِدِ يَكُونُ فِي طَرِيقٍ قَرِيبٍ مِنْهُ أَمُرُّ فِيهِ؟ قَالَ: لَا يَتَّخِذُ طَرِيقًا مِثْلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَمُرُّونَ فِيهِ، قُلْت: فَإِنْ كَانَ يَوْمُ مَطَرٍ يُمَرُّ فِيهِ؟ قَالَ: إذَا كَانَ ضَرُورَةٌ يَضْطَرُّ إلَيْهِ مِثْلُ الْمَطَرِ نَعَمْ،)
    وفي رواية أخرى جوز المرور دون اتخاذه طريقا وكذلك قال اسحاق
    ( قلت له: تكره أن يمر الرجل في المسجد ولا يصلي فيه؟
    قال: أما ماراً فلا أكرهه، ولكن لا يجلس حتى يصلي ولا يتخذه طريقاً)
    لكن سدا للذريعة ينبغي تجنب المرور لأنه يؤدي الى الاستطراق
    وفي مسائل ابن هانئ : (سئل أحمد عن المشي في المسجد؟ قال: لا تتخذوا المسجد طرقاً. قد نهي عن ذلك، قلت: فإن اضطر إلى أن يمشي في المسجد؟ قال: إذا كانت علة فلا بأس) انتهى

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو عبد الاله المسعودي مشاهدة المشاركة
    الكلام على أسانيد "المختارة" ليس للمصنف، وإنما هو لمحققه في هامش الكتاب..ونسخة الشاملة مُزجت فيها تلك الهوامش بالمتن فأوقعت الناس في حيص وبيص !!
    لن نقع باذن الله في هذا الحيص والبيص , وان وقعنا خرجنا منه سالمين آمنين بلا وكس ولا نقص
    فالضياء لم يؤلف كتابه هذا الا ليلحق بالصحيحين الأحاديث الصحيحة والحسنة عنده والتي لم يخرجها الشيخان
    فقد صرح في المقدمة أن الاسانيد كلها جياد الا ما بين علته , ولذلك سماها بالمختارة , فقد اختار وانتقى ما صح عنده
    وهو مثل المستدرك للحاكم بل هو أفضل منه وأحسن انتقاء للأسانيد وأكثر معرفة وتمحيصا منه كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,432

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة
    لن نقع باذن الله في هذا الحيص والبيص , وان وقعنا خرجنا منه سالمين آمنين بلا وكس ولا نقص
    فالضياء لم يؤلف كتابه هذا الا ليلحق بالصحيحين الأحاديث الصحيحة والحسنة عنده والتي لم يخرجها الشيخان
    فقد صرح في المقدمة أن الاسانيد كلها جياد الا ما بين علته , ولذلك سماها بالمختارة , فقد اختار وانتقى ما صح عنده
    وهو مثل المستدرك للحاكم بل هو أفضل منه وأحسن انتقاء للأسانيد وأكثر معرفة وتمحيصا منه كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية
    ليت غيرك سوّد هذا !!
    # حذف من المشرف #
    ولو علمتُ أنك ستجيبني بمثل هذا ما نبّهتك قط على وهمك ..ولتركتك تظن أن الحكم الذي تجده على أسانيد المختارة في نسخة الشاملة إنما هو لمصنفها الضياء المقدسي (ت643ه) وليس لمحققها الدكتور عبد الملك بن عبد الله بن دهيش (ت1434هـ)
    ما قولك:
    لن نقع باذن الله في هذا الحيص والبيص , وان وقعنا خرجنا منه سالمين آمنين بلا وكس ولا نقص
    # حذف #
    إن خرجتَ في هذا الحديث سالما في زعمك -وأنت والله لم تخرج أبدا- فأرنا مثلا كيف تخرج في الحديث رقم(2350) قال المحقق تحته: "في إسناده من لم أعرفه"، والضياء سكت عليه، وفي الحديث رقم(1713) قال المحقق تحته:" إسناده ضعيف" والضياء سكت عليه ...والأمثلة كثيرة
    ورحم الله ابن قتيبة القائل :
    " وقد كنا زمانًا نعتذر من الجهل ، فقد صرنا الآن نحتاج إلى الاعتذار من العلم ، وكنا نُؤمّل شكر الناس بالتنبيه والدلالة ، فصرنا نرضى بالسلامة . وليس هذا بعجيب مع انقلاب الأحوال ، ولا يُنكر مع تغير الزمان . وفي الله خلف وهو المستعان ". هذا في زمانه – رحمه الله - ، فكيف في زماننا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أحمد القلي

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي

    ليت غيرك سوّد هذا !! فقد كنت أحسبك رجلا عاقلا

    أحمد ربك حمدا كثيرا أن أخرجك من غياهب الجهل بحالي الى أنوار المعرفة بها
    وأعتذر لك كثيرا أن عشت حينا من الدهر وأنت تحسبني من العقلاء وأنا من الجهلاء ؟
    وفي كل مرة يخرج البحر اذا فاض فضلاته ,
    ويتكشف من كان مستترا بأعماقه عن مكنون صدره ومخبوء لسانه .
    ولست الوحيد الذي اكتشفت وخبرت وعرفت فقد سبقك بها اخوانك وخلانك
    ولو علمتُ أنك ستجيبني بمثل هذا ما نبّهتك قط على وهمك ..ولتركتك تظن أن الحكم الذي تجده على أسانيد المختارة في نسخة الشاملة إنما هو لمصنفها الضياء المقدسي (ت643ه) وليس لمحققها الدكتور عبد الملك بن عبد الله بن دهيش (ت1434هـ)

    شر البلية ما يضحك , وما جرح بميت ايلام
    لو انتبهت لوجدتني قد شكرتك في مشاركتك على تنبيهك الذي لا يفطن له الا أمثالك من العقلاء تجاه أمثالي من السفهاء
    وليتك شاركت بكلمة مفيدة في تخريج الحديث بدل المن علي بهذا الاكتشاف العظيم
    و الذي وجوده وعدمه بالنسبة الي سواء , بل حتى لو حذفت من مشاركتي الأول تخريج المقدسي لما أثر ذلك في الموضوع ولا قدم ولا أخر شيئا.
    لأنه رحمه الله لم يفعل الا نقل الحديث من الطبراني ومن غيره , ثم ذكر كلام الدارقطني في اختلاف اسناده
    وكل هذا قد ذكرته وكتبته قبل ايراد تخريجه , فعد الى أول مشاركة لتكتشف ما لم تره من قبل

    ما قولك:

    لن نقع باذن الله في هذا الحيص والبيص , وان وقعنا خرجنا منه سالمين آمنين بلا وكس ولا نقص

    إلاّ معاندة ومماحكة ولجاجة ومكابرة !!
    إن خرجتَ في هذا الحديث سالما في زعمك -وأنت والله لم تخرج أبدا- فأرنا مثلا كيف تخرج في الحديث رقم(2350) قال المحقق تحته: "في إسناده من لم أعرفه"، والضياء سكت عليه،

    ألم أقل لك انك لا تقرأ ما أكتبه ؟
    وقبل أن أبين لك ذلك لا يفوتني أن أشكرك على جميل أخلاقك , وحسن ألفاظك , التي لا تدل الى على المعدن الذي خرجت منه
    إلاّ معاندة ومماحكة ولجاجة ومكابرة !!

    وأوقن أن هذا منتهى معرفتك بمثل هاته العبارات والا فلن تكتفي بالأربعة
    زادك الله حرصا على هذا الأمر
    أما الأمثلة التي اجتهدت في جمعها واخراجها فلن تزيدني فيك الا بصيرة
    فقد نبهتك سالفا وآنفا أن ضياء الدين الحنبلي اشترط في كتابه هذا الصحة
    وما سكت عنه فهو صحيح عنده
    واذا كان في الاسناد علة بينها , ولم يسكت عنها ,وان كان ظاهر الاسناد الجودة , وهذا كلامه في مقدمته أعيده لك ان كنت من القارئين

    قال في المقدمة وتأمل في كلمة (اخترتها)
    (
    (فهذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومسلم إلاّ أنني ربما ذكرتُ بعض ما أورده البخاريّ معلقاً، وربما ذكرت أحاديث بأسانيد جياد لها علةٌ، فنذكر بيان علتها حتى يُعْرَف ذلك))
    معناه أن الأحاديث المعلة أيضا أسانيدها جياد , هذا ان بين العلة أما ان سكت , فهذا يدل على أن سكوتك هنا لو سكت لكان خيرا لك
    ومثل ذلك صنيع ابن خزيمة في صحيحه , فاخراجه الحدث هناك يدل على صحته عنده , ولذلك ألف كتابه وجمع فيه تلك الأحاديث التي أوصله اليها اجتهاده

    ولذلك سمى ابن خزيمة كتابه
    ( المسند الصحيح المتصل بنقل العدل عن العدل من غير قطع في السند ولا جرح في النقل)
    و اقتفى أثره تلميذه ابن حبان و هذا تشبها بالشيخين في صنيعهما في كتابيهما
    ولا أكثر الكلام في هذا الأمر لعلمي أنه لا يفيدك كثيرا بقدر ما يضرك

    وهذا كلام بعض العارفين لعله يلجم كثيرا من المتكلمين

    قال شيخ الاسلام (
    هو أعلى مرتبة من تصحيح الحاكم، وهو قريب من تصحيح الترمذي وأبي حاتم البستي ونحوهما، فإن الغلط في هذا قليل " ))انتهى
    ويقصد أنه أقل خطأ من الحاكم في مستركه الذي أكثر من تصحيح الأحاديث الضعيفة بل والموضوعة مع ادعاء أنها على شرطهما أو أحدهما
    لكن الضياء أيضا لم يسلم من ذلك فقد أخرج للضعفاء بل والمتروكين المتهمين
    وهذا لم يسلم منه أحد لكنه يتفاوت وجوده من كتاب الى آخر حسب مرتبة المصنف ومنزلته
    وتأمل في قوله أعلى مرتبة من تصحيح الحاكم , مع أنه لم يصحح وغاية ما في الأمر أنه ينقل عمن قبله التصحيح لا سيما الترمذي
    وقال : «وهذا الحديث مما أخرجه الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي فيما اختاره من الأحاديث الجياد الزائدة على ما في الصحيحين، وهو أعلى مرتبة من تصحيح الحاكم، وهو قريب من تصحيح الترمذي وأبي حاتم البستي ونحوهما، ».
    فتأمل فيما هو مسطور بالأحمر , يتبين لك -كما تبين لك من حالي- أن شيخ الاسلام اكتفى بأن الحديث مخرج في المختارة دلالة على جودة اسناده ولولا ذلك لما اختار الضياء اخراجه في المختارة

    وقال الذهبي عن أحاديثه أيضا
    ''
    وهي الأحاديث التي تصلح أن يحتج بها سوى ما في الصحيحين»))

    وقال ابن القيم في إغاثة اللهقان : " رواه الحافظ أبو عبدالله محمد بن عبد الواحد المقدسي في مختاراته التي هي أصح من صحيح الحاكم " ))

    ا


    وهاك بعض الأمثلة من صنيع العارفين العاقلين العالمين بما يقولون ويكتبون
    قال الزرقاني في شرحه للموطأ
    (
    صَحَّحَهُ الضِّيَاءُ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُخْتَارَةِ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً» )) انتهى

    مع أنه لم يذكر تصحيحا ولا تحسينا , بل نقل عن الدارقطني كعادته الاختلاف في وصله وارساله

    وقال الحافظ (فَهَذَا مِنَ الشُّيُوخِ الَّذِينَ إِذَا انْفَرَدَ أَحَدُهُمْ بِالْحَدِيثِ لَمْ يَكُنْ حُجَّةً وَقَدْ مَشَى الْحَافِظُ الضِّيَاءُ عَلَى ظَاهِرِ الْإِسْنَادِ فَأَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُخْتَارَةِ مِمَّا لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ )) انتهى

    مع أن الحافظ المقدسي ذكر بعد اخراجه الحديث من طريق الطبراني قول الدارقطني السابق
    لكن ليس هذا اعلالا منه للسند لأن الدارقطني اكتفى بذلك ولم يرجح كعادته أحد الأمرين على الآخر
    وفي الأخير أقول لك هذه الكلمات
    ان كان لك كلام حول الحديث المسؤول عنه فأخرجه ولا تكتمه في صدرك
    وان كان لا يزال في صدرك كلام كثير تقوله في شخصي , فأرجو أن تفتح موضوعا مستقلا , ثم أكتب فيه ما بدا لك وكل ما تشعر به وكل ما اختلج وارتج في صدرك
    ولتجدنني أول المرحبين , وخير المجيبين باذن رب العالمين

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,432

    افتراضي

    قرأتُ تعقيبك على قولي:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو عبد الاله المسعودي مشاهدة المشاركة
    إن خرجتَ في هذا الحديث سالما في زعمك -وأنت والله لم تخرج أبدا- فأرنا مثلا كيف تخرج في الحديث رقم(2350) قال المحقق تحته: "في إسناده من لم أعرفه"، والضياء سكت عليه، وفي الحديث رقم(1713) قال المحقق تحته:" إسناده ضعيف" والضياء سكت عليه ...والأمثلة كثيرة
    فتمثّلتُ بقول الأول: أريها السها، وتريني القمر !!
    أنا لا أتكلم معك عن تصحيح الضياء لأحاديث مختارته، فكل ما كتبتَه حوله أوافقك عليه في الجملة..
    لكن المقصود من كلامي السابق هو غلطك على الضياء، وتقويلك إياه ما لم يقله باعتمادك على نسخة الشاملة للمختارة لتداخل تعليقات المحقق مع نص المصنف
    بحيث أوهمتَ هذه النسخة كثيرا من المعتمدين عليها لوحدها دون مقابلتها بالمطبوع، فنسبوا أقوالا للضياء لم يقلها، وغلطوا عليه -وأنت واحدٌ منهم- ..
    وأنا عندما بيّنتُ لك أن الضياء لم يقل عن حديثنا بعد أن أخرجه: "إسناده حسن"، وإنما هو قول محقّق الكتاب في الهامش، وهذا من عيوب الاعتماد على الشاملة في البحث دون معارضتها بالأصول المطبوعة..وقلتُ هناك إن كثيرا من الناس أوقعتهم في حيص وبيص.. كأني بك لم تستسغ تعقيبي، وكَبُرَ عليك أن تقع في مثل هذا؛ لأن معناه هو عدم خبرتك بكتاب المختارة المطبوع، وعدم دربتك عليه، واعتمادك على الشاملة لوحدها، وهذا ما لا تحب أن يطلع عليه القراء ..فحاولتَ التملّص من ذلك بطنطنتك ودندنتك أن الضياء عندما يخرّج حديثا في المختارة، ولا يذكر علّته فهو يصحّحه، لأنه اشترط ذلك في خطبة الكتاب، فحاولتَ أن تُقنعَ القرّاء أن سكوته عن هذا الحديث يساوي قوله عقبه: "إسناده حسن " ففرحتَ بهذا الاتفاق الذي اتفق لك في مثل هذا الحديث، ورحتَ تصرّح بملء فيك وتقول:"لن نقع بإذن الله في هذا الحيص والبيص وإن وقعنا خرجنا منه سالمين آمنين بلا وكس ولا نقص"
    فذكرتُ لك ذينك المثالين لتعلم قيمة هذا (الاكتشاف العظيم الذي وجوده وعدمه بالنسبة إليك سواء !!)، فلربما -قبل أن أكشِفَهُ لك- تكتبُ عند الحديث (1713):
    " قال الضياء بعد أن أخرجه: إسناده ضعيف "، وعند الحديث (2350): " قال الضياء عقبه: في إسناده من لم أعرفه " كما هو مسطّر في نسخة الشاملة وكما حدث لك في هذا الحديث، والضياء المقدسي في الحقيقة لم يقل شيئا من ذلك كما في النسخة المطبوعة، بل أخرجهما وسكت عنهما، ولم يذكر لهما علة، فهو بذلك يصحّح الحديثين كما عُلم من شرطه (ولا يحسّن إسنادهما حسب)، فتنسب له بغفلتك وتقصيرك تضعيفَ ما قد صحّحه، وتُقوِّله ما لم يقله، بل لسان حاله قائل بضده..أفلا تكون حينئذ قد وقعتَ في حيص بيص، فأين السلامة ؟ وكيف النجاة ؟
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أحمد القلي

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,337

    افتراضي

    قلت لك ان كان عندك كلام حول الحديث المسؤول عنه فأخرجه
    فلم تزد على اعادة الاشادة بالانجاز العظيم الذي اكتشفته
    ثم من أنبأك أني أعتمد في كتابتي على غير الشاملة , ولم أخفي هذا ؟
    أقسم بالله العظيم أني لم أكتب حرفا هنا ولا في ملتقى أهل الحديث الا بالرجوع الى المكتبة الشاملة التي لا أملك سواها
    لكن أتحداك أمام الاخوان , أن تذهب الى أي مشاركة لي سواء في التخريج أو في أي فن شئت (ولو في علوم الرياضيات والفيزياء والميكانيكا) وتناقشني فيها أو تبين لي كما بينت هنا جهلي الذي كنت جاهلا غافلا عنه
    أنا لا أتكلم معك عن تصحيح الضياء لأحاديث مختارته، فكل ما كتبتَه حوله أوافقك عليه في الجملة..
    لكن المقصود من كلامي السابق هو غلطك على الضياء، وتقويلك إياه ما لم يقله باعتمادك على نسخة الشاملة للمختارة لتداخل تعليقات المحقق مع نص المصنف
    لا أنتظر أمثالك كي يوافقني لا جملة ولا تفصيلا
    أما الضياء المقدسي فلم أقل عليه الا الحق
    فالحديث ليس اسناده حسنا فحسب بل هو صحيح عنده رغم أنف من أنف عن هذا التصحيح
    ومن عنده كلام خلاف هذا فليخرجه ان كان من الصادقين
    وأتوقف هنا وأنتظر خروجك في موضوع علمي تتكلم فيه بعلم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •