الرد على ما قاله الناظم وجاز للمولى يعذب الورى من غير ما ذنب ولا جرم جرى
النتائج 1 إلى 6 من 6
4اعجابات
  • 2 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By أبو مالك المديني
  • 1 Post By أبو خالد الدمياطي

الموضوع: الرد على ما قاله الناظم وجاز للمولى يعذب الورى من غير ما ذنب ولا جرم جرى

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    843

    افتراضي الرد على ما قاله الناظم وجاز للمولى يعذب الورى من غير ما ذنب ولا جرم جرى

    الرد على قائل هذا البيت والشارح له--[وجاز للمولى يعذب الورى
    من غير ما ذنب ولا جرم جرى]

    إلى آخره.
    قال الشارح الابيات: وجاز للمولى جل جلاله – وهو رب العالمين – يعذب الورى أي الخلق من غير ذنب أي إثم ولا جرم هو بمعنى ما قبله، وعطفه عليه لزيادة البيان، جرى من العدم إلى قوله: حتى إثابة العاصي وعقوبة المطيع إلى قوله: لأنه تعالى لو عذبهم لعذبهم بعدله الخالص من شائبة الظلم لأنه تعالى تصرف في ملكه، والعدل وضع الشيء في محله من غير اعتراض على الفاعل عكس الظلم – إلى آخر كلامه[انتهى.---------------------------------------
    الاجابة من الشيخ سليمان بن سحمان يقول: اعلم وفقك الله أن هذا الكلام الذي قاله الناظم، والشارح يخالف ما قاله المحققون من أهل العلم، بل هو من كلام أهل البدع الذين قابلوا باطلا بباطل المخالفين لأئمة السلف رضوان الله تعالى عليهم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه بعد كلام له سبق: وهذه النصوص النافية للظلم تثبت العدل في الجزاء وأنه لا يبخس عاملا عمله، وكذلك قوله فيمن عاقبهم: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْء}، وقوله: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ}

    بين أن عقاب المجرمين عدلا لذنوبهم لا لأنا ظلمناهم فعاقبهم بغير ذنب. والحديث الذي في السنن "لو عذب الله أهل سمواته وأرضه، لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم، لكانت رحمته لهم خيراً من أعمالهم". يبين أن العذاب لو وقع لكان لاستحقاقهم ذلك لا لكونه بغير ذنب. وهذا يبين أن من الظلم المنفي عقوبة من لم يذنب. وكذلك قوله: { وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ . مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبَادِ} يبين أن هذا العقاب لم يكن ظلما بل لاستحقاقهم ذلك، وأن الله لا يريد الظلم. والأمر الذي لا يمكن القدرة عليه لا يصلح أن يمدح الممدوح بعدم إرادته، وإنما يكون المدح بترك الأفعال إذا كان الممدوح قادراً عليها فعلم أن الله قادر على ما نزه نفسه عنه من الظلم وأنه لا يفعله وبذلك يصح قوله: "إني حرمت الظلم على نفسي". وإن التحريم هو المنع. وهذا لا يجوز أن يكون فيما هو ممتنع لذاته فلا يصلح أن يقال حرمت على نفسي أو منعت نفسي من خلق مثلي أو جعل المخلوقات خالقة ونحو ذلك من المحالات، وأكثر ما يقال في تأويل ذلك ما يكون معناه أني أخبرت عن نفسي بأن ما لا يكون مقدوراً لا يكون مني، وهذا المعنى مما يتيقن المؤمن أنه ليس مراد الرب، وأنه يحب تنزيه الله ورسوله عن إرادة مثل هذا المعنى الذي لا يليق الخطاب بمثله إذ هو مع كونه شبه التكرير وإيضاح الواضح، ليس فيه مدح ولا ثناء ولا ما يستفيده المستمع، فعلم أن الذي حرمه على نفسه هو أمر مقدور عليه لكنه لا يفعله
    لأنه حرمه على نفسه وهو سبحانه منزه عن فعله مقدس عنه يبين أن ما قاله الناس في حدود الظلم يتناول هذا دون ذلك، كقول بعضهم: الظلم وضع الشيء في غير موضعه، كقولهم: من أشبه أباه فما ظلم، أي فما وضع الشبه غير موضعه. ومعلوم أن الله سبحانه حكم عدل لا يضع الأشياء إلا مواضعها، ووضعها غير مواضعها ليس ممتنعا لذاته بل هو ممكن، لكنه لا يفعله، لأنه لا يريده، بل يكرهه ويبغضه، إذ قد حرمه على نفسه.
    وكذلك من قال: الظلم إضرار غير مستحق، فإن الله لا يعاقب أحداً بغير حق. وكذلك من قال هو نقص الحق، وذكر أن أصله النقص كقوله: {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئا}. وأما من قال: هو التصرف في ملك الغير، فهذا ليس بمطرد ولا منعكس، فقد يتصرف الإنسان في ملك غيره بحق ولا يكون ظالما، وقد يتصرف في ملكه بغير حق فيكون ظالما. وظلم العبد نفسه كثير في القرآن. وكذلك من قال: فعل المأمور خلاف ما أمر به، ونحو ذلك. أتسلم صحة هذا الكلام؟ فالله سبحانه قد كتب على نفسه الرحمة وحرم على نفسه الظلم فهو لا يفعل خلاف ما كتب ولا يفعل ما حرم. وليس هذا الجواب موضع بسط هذه الأمور التي نبهنا عليها فيه، وإنما نشير إلى النكت.
    وبهذا يتبين القول المتوسط وهو: أن الظلم الذي حرمه الله على نفسه مثل أن يترك حسنات المحسن، فلا يجزيه بها، ويعاقب البريء على ما لم يفعل من السيئات ويعاقب هذا بذنب غيره، أو يحكم بين الناس بغير القسط
    ونحو ذلك من الأفعال التي ينزه الرب عنها لقسطه وعدله وهو قادر عليها، وإنما استحق الحمد والثناء لأنه ترك هذا الظلم وهو قادر عليه. وكما أن الله منزه عن صفات النقص والعيب، فهو أيضا منزه عن أفعال النقص والعيب، وعلى قول الفريق الثاني ما ثم فعل يجب تنزيه الله عنه أصلا، والكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة وأئمتها يدل على خلاف ذلك إلى آخر كلامه رحمه الله تعالى، فمن أراد الوقوف عليه فهو في المجلد الأول من الفتاوى في صفحة اثنتين وأربعين وثلاث مائة. إذا تحققت هذا وتبين لك من شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه أن الله سبحانه وتعالى لا يعذب أحداً من عباده بغير ذنب،لأنه نزه نفسه عن ذلك فلا يريده بل يكرهه ويبغضه، لأنه حرمه على نفسه وإن كان قادرً عليه، فتبين بهذا خطأ الناظم والشارح حيث توهما أن ذلك جائز بغير ذنب ولا جرم استحق به العقاب والعذاب، فإن هذا هو حقيقة قول الفريق الثاني الذين قابلوا باطلا بباطل حيث قالوا ما ثم فعل يجب تنزيه الله عنه أصلا.
    وقال ابن القيم رحمه الله تعالى في شفاء العليل في مناظرة جرت بين سني وجبري، قال السني في جواب الجبري: وصرحت بأنه يجوز عليه أن يعذب أشد العذاب لمن لم يعصه طرفة عين، فإن حكمته ورحمته لا تمنع ذلك بل هو جائز عليه ولولا خبره عن نفسه بأنه لا يفعل ذلك لم تنزهه عنه. وقلت إن تكليفه عباده بما كلفهم به بمنزلة تكليف الأعمى للكتابة، والزمن للطيران، فبغضت الرب إلى من دعوته إلى هذا الاعتقاد ونفرته

    عنه وزعمت أنك بذلك توحيده، وقد قلعت شجرة التوحيد من أصلها. وأما منافاة الجبر للشرائع فأمر ظاهر لا خفاء به فإن مبنى الشرائع على الأمر والنهي وأمر الآمر لغيره بفعل نفسه لا بفعل المأمور ونهيه عن فعله لا فعل المنهي عبث ظاهر فإن متعلق الأمر والنهي فعل العبد وطاعته ومعصيته، فمن لا فعل له كيف يتصور أن يوقعه بطاعة أومعصيته، وإذا ارتفعت حقيقة الطاعة والمعصية ارتفعت حقيقة الثواب والعقاب وكان ما يفعله الله بعباده يوم القيامة من النعيم والعذاب أحكاما جارية عليهم لمحض المشيئة والقدرة لا أنها بأسباب طاعتهم ومعاصيهم. بل هاهنا أمر آخر وهو أن الجبر مناف للخلق كما هو مناف للأمر، فإن الله سبحانه له الخلق والأمر وما قامت السموات إلا بعدله فالخلق قام بعدله، وبعدله ظهر كما أن الأمر بعدله، وبعدله وجد، فالعدل سبب وجود الخلق والأمر وغايته فهو علية الفاعلية الغائية والجبر لا يجامع العدل ولا يجامع الشرع والتوحيد. انتهى.
    والمقصود من هذا أنه نفى تجويز عذاب الله عباده على ما لم يفعلوه من الذنوب والجرائم وقد نزه الله نفسه عن ذلك لأنه لا يريده بل يكرهه ويبغضه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
    وقال أيضاً رحمه الله في عدة الصابرين على قوله سبحانه {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً}. كيف يجد في ضمن هذا الخطاب أن شكره تعالى يأبى تعذيب عباده سدى بغير جرم كما يأبى إضاعة سعيهم باطلا فالشكور لا يضيع أجر محسن ولا يعذب غير مسيء


    وفي هذا رد لقول من زعم أنه يكلف عبده مالا يطيقه ثم يعذبه على ما لا يدخل تحت قدرته، تعالى الله عن هذا الظن الكاذب، والحسبان الباطل علواً كبيراً، فشكره سبحانه اقتضى أن لا يعذب المؤمن الشكور، ولا يضيع عمله، وذلك من لوازم هذه الصفة، فهو منزه عن خلاف ذلك كما تنزه عن سائر العيوب والنقائص التي تنافي كماله وغناه وحمده. انتهى.
    وأما قول الشارح: واستدل بقوله تعالى حكاية عن عيسى عليه السلام: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ}، فأقول: هذه الآية لا تدل على ما توهمه الشارح من أنه جائز لله أن يعذب عباده من غير ما ذنب ولا جرم استحقوا به، بل الآية تدل على خلافه كما تقدم بيانه مبينا مفصلا.
    وقال ابن القيم رحمه الله تعالى في مدارج السالكين على هذه الآية في صفحة مائتين وإحدى عشر: وهذا من أبلغ الأدب مع الله في مثل هذا المقام أي شأن السيد رحمة عبيده والإحسان إليهم، وهؤلاء عبيدك ليسوا عبيدا لغيرك، فإذا عذبتهم مع كونهم عبيدك، فلولا أنهم عبيد سوء من أنجس العبيد وأعتاهم على سيدهم وأعصاهم له لم يعذبهم، لأن قربة العبودية تستدعي إحسان السيد إلى عبده ورحمته له، فلماذا يعذب أرحم الراحمين، وأجود الأجودين، وأعظم المحسنين إحسانا عبيده لولا فرط عتوهم وإبائهم عن طاعته وكمال استحقاقهم للعذاب؟ وقد تقدم قوله: {إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ} أي هم عبادك وأنت أعلم بسرهم وعلانيتهم، فإذا عذبتهم عذبتهم على علم منك بما تعذبهم عليه فهم عبادك وأنت أعلم بما جنوه واكتسبوه فليس في هذا

    استعطاف لهم كما يظنه الجهال ولا تفويض إلى محض المشيئة والملك المجرد عن الحكمة كما تظنه القدرية، وإنما هو إفراد واعتراف وثناء عليه بحكمته وعدله وكمال علمه بحالهم واستحقاقهم للعذاب. إلى آخر كلامه رحمه الله تعالى.[من كتاب تنبيه ذوي الألباب السليمة للشيخ سليمان بن سحمان]



    أبو مالك المديني و أبو خالد الدمياطي الأعضاء الذين شكروا.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,287

    افتراضي

    نقل نافع ، نفع الله بك .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,065

    افتراضي

    اعلم وفقك الله أن هذا الكلام الذي قاله الناظم، والشارح يخالف ما قاله المحققون من أهل العلم، بل هو من كلام أهل البدع الذين قابلوا باطلا بباطل المخالفين لأئمة السلف رضوان الله تعالى عليهم.
    ينبغي التلطف مع صاحب البيت , ونظمه( العقيدة السفارينية ) قد تلقاه العلماء بالقبول ولا يخلو من بعض الأخطاء كغيره من أعمال البشر التي ركب فيها النقص
    وقد علق الشيخ العثيمين على هذا الجزء في شرحه وقال انه باطل ورده بكلام لم يوصف صاحبه بما وصف به هنا وكذا الشيخ محمد بن ابراهيم أجاب في فتاواه فقال
    (هذا غلط من صاحب العقيدة السفارينية.))
    والحديث صححه الحاكم وابن القيم وتكلم فيه ابن رجب
    وصاحب النظم انما بنى قوله على ظاهر الحديث الذي يفيد أن الله تعالى يتصرف في ملكه كما يشاء ويفعل ما يريد

    وقال (وجاز للمولى)
    فقد قال بالجواز والامكان وليس بالوجوب , ولكن يمنع من هذا الجواز عدله الذي هو من صفات الكمال وضده الظلم الذي هو من صفات النقص


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    843

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة

    نظم( العقيدة السفارينية ) قد تلقاه العلماء بالقبول ولا يخلو من بعض الأخطاء كغيره من أعمال البشر التي ركب فيها النقص
    انظر رسالة علمية بعنوان (عقيدة السفاريني عرض ونقد)

    وهذه أهم المؤاخذات فيها:
    - في أول واجب على المكلف وافق المتكلمين بإيجابه النظر على كل مكلف وجعله مصدر الوجوب الشرع.
    - سلك مسلك المتكلمين في الاستدلال بدليل الحدوث على وجود الله
    - اضطرب في إثبات الصفات لمنعه قيام الحوادث بذات الباري. ------------- انظركتاب تنبيه ذوي الألباب السليمةعن والوقوع في الألفاظ المبتدعة الوخيمة فقد افاض الشيخ سليمان بن سحمان ببيان مخالفات العقيدة السفارينية----- وانظر استدراكات على العقيدة السفارينية لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين






  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,065

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    انظر رسالة علمية بعنوان (عقيدة السفاريني عرض ونقد)

    وهذه أهم المؤاخذات فيها:
    - في أول واجب على المكلف وافق المتكلمين بإيجابه النظر على كل مكلف وجعله مصدر الوجوب الشرع.
    - سلك مسلك المتكلمين في الاستدلال بدليل الحدوث على وجود الله
    - اضطرب في إثبات الصفات لمنعه قيام الحوادث بذات الباري. ------------- انظركتاب تنبيه ذوي الألباب السليمةعن والوقوع في الألفاظ المبتدعة الوخيمة فقد افاض الشيخ سليمان بن سحمان ببيان مخالفات العقيدة السفارينية----- وانظر استدراكات على العقيدة السفارينية لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين





    لستبحاجةالىقراء ةكلامفيهتتبعلأخ طاءالبشر
    وقد سبقت لك قبل أن تفكر في جمع هذه الكلمات أن الكتاب فيه بعض الأخطاء ككل كتابه كتبه بشر غير معصوم
    وحتى كتاب الامام الطحاوي فيها أشياء
    وأي بشر لم يخل كلامه من ذلك
    وكفى بالمرء شرفا أن تعد وتحصى معايبه

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    مصر الحبيبة - مدينة دمياط
    المشاركات
    83

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    الرد على قائل هذا البيت والشارح له--[وجاز للمولى يعذب الورى
    من غير ما ذنب ولا جرم جرى]

    إلى آخره.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه بعد كلام له سبق: ...........
    والحديث الذي في السنن "لو عذب الله أهل سمواته وأرضه، لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم، لكانت رحمته لهم خيراً من أعمالهم". يبين أن العذاب لو وقع لكان لاستحقاقهم ذلك لا لكونه بغير ذنب. وهذا يبين أن من الظلم المنفي عقوبة من لم يذنب. وكذلك قوله: { وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ . مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبَادِ} يبين أن هذا العقاب لم يكن ظلما بل لاستحقاقهم ذلك،


    يضم هذا إلى ما قاله في الرد على البكري حتى يستقيم فهم كلامه كله
    قال رحمه الله في الرد على البكري (2/ 464)
    " وفي الحديث المعروف إن الله تعالى لو عذب أهل سماواته وأرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم لكانت رحمته لهم خيرا من أعمالهم فهذا من بيان عدل الرب سبحانه وتعالى وإحسانه وتقصير الخلق عن واجب حقه حتى الملائكة والأنبياء وغيرهم وأنه لو عذبهم لم يكن ظالما "
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    رحم الله رجلاً عرف زمانه ........... فاستقامت طريقته

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •