موضوع خطير يحرق القلب
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 30
18اعجابات

الموضوع: موضوع خطير يحرق القلب

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2015
    المشاركات
    55

    افتراضي موضوع خطير يحرق القلب

    أبو عبد الرحمن الظاهري يحرق كتبه
    في مشهد مؤلم
    يعكس الانفصال بين واقع المسلمين وعلمائهم
    ما أود أن أنقشه في هذا الموضوع هو:
    - هل توجد هوة حقيقية بين العلماء والواقع؟
    أم أن فهمنا لحقيقة العلماء هو الخاطئ؟
    - ما سبب هذه الهوة وكيف يكون التقريب؟
    هذا هو صلب الموضوع وبالهامش يمكن أن نتحدث عن فعل الرجل
    هل هي الطريقة المثلى للتعبير عن السخط أم أن هذا هو الواجب على العلماء فعله؟

    ملاحظة: لا أعرف هذا الشيخ ولا أود أن يتحول الكلام للطعن فيه أو الحكم عليه.

    رابط عملية الحرق:

    https://video-mxp1-1.xx.fbcdn.net/v/...6b&oe=58E67724

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    8,408

    افتراضي

    فعله غير سديد، ونسأل الله لنا وله الثبات والتوفيق.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    8,408

    افتراضي

    هل أتاك نبأ العلماء الذين أحرقوا كتبهم أو دفنوها...؟!

    بشار بكور


    يقول الجاحظ رحمه الله تعالى: «[الكتاب] نعم الذّخرُ والعُقدة هو، ونعم الجليس والعُدَّة، ونعم النشرة والنزهة، ونعم المشتغل والحرفة، ونعم الأنيس لساعة الوحدة، ونعم المعرفةُ ببلاد الغربة، ونعم القرين والدخِيل، ونعم الوزير والنزيل[1]....
    والكتابُ هو الذي إنْ نظرتَ فيه أطالَ إمتَاعَك، وشحَذَ طباعَك، وبسَط لسانَك، وجوَّدَ بَنانك، وفخَّم ألفاظَك، وبجَّح نفسَك، وَعمَّر صدرك، ومنحكَ تعظيمَ العوامِّ، وصَداقَةَ الملوك، وعَرفتَ به في شهرٍ ما لا تعرفُه من أفواهِ الرجال في دهْر، مع السلامةِ من الغُرم، ومن كدِّ الطلب، ومن الوقوفِ بباب المكتِسب بالتعليم، ومِن الجُلوس بين يَديْ مَن أنت أفضلُ منه خُلُقاً، وأكرمُ منه عِرْقاً، ومع السلامةِ من مجالَسَة الْبُغَضاء ومقارنةِ الأغبياء.
    [2]»
    غبرَ على الناس زمانٌ كان الكتاب ملءَ سمعهم و بصرهم، يُمتّعهم في الخلوة، و يُؤنسهم في الوحشة، يجلو أفهامهم، و يذكي قلوبهم، يصاحبهم في الغربة ويسرّي عنهم في الكُربة؛ فلا غرو أن صرفوا إليه همّهم، واستفرغوا في تحصيله مجهودهم. و أقاموه مُقام الزّوجة والمال والولد، بل مقاماً أجلَّ وأسمى، وأشرف و أنبل.



    قال قائلهم:
    سَهَري لتنقيح العلومِ أَلذُّ لي
    من وصْلِ غانيةٍ وطِيبِ عِناقِ

    وتمايُلي طَرَباً لحَلِّ عويصةٍ
    أشْهَى و أحلى من مُدامةِ ساقِ

    وصَريرُ أقلامي على صَفَحاتها
    أشْهى من الدُّوْكاه والعُشَّاقِ

    وألذُّ مِن نقْر الفتاة لدُفِّها
    نَقْري لأُلقي الرَّمْلَ عن أوراقي[3]

    لكن هذا الكتاب الذي هو ثمرة عقول ونتاج أفكار أضحى مأواه- في زمان خلا- إما بطنَ أرضٍ، أو جوف غار، أو ظلمات بحار، ولربما غدا أيضاً طُعمةً للنار.
    و أولئك الذين حكموا عليه بالإعدام لم يكونوا أعداءه، بل كانوا أصحابَه: أحبّاءه و عُشاقه. عجبٌ من العجب! ترى لمَ كانت تلك نهايتَه؟ أجزاءٌ وفاقٌ أم جزاء سِنِمّارٍ وما كان ذا ذنب؟!
    لم عقّ هؤلاء العلماءُ كتبَهم؟ أو هو حقّاً نوع من عقوق أم أنَّ لهم عذراً وأنت تلوم؟
    تروم المقالةُ أمرين: أولاً استقصاء ما يمكن استقصاؤه من علماء أوصوا بإهلاك كتبهم. وثانياً الوقوف على الأسباب التي حملتهم على اتخاذ موقفهم ذاك.
    العلماء الذين أحرقوا كتبهم أو دفنوها...

    1) أحمد بن أبي الحَواريِّ، اسمه ميمون أبو الحسن الدمشقيّ، من جِلّة العلماء و الحفّاظ. قال عنه الجنيد:« أحمد بن أبي الحواريّ ريحانة الشام» رمى أحمد كتبَه في البحر، وقال:« نعم الدليلُ كنتِ، والاشتغال بالدليل بعد الوصول محالٌ»
    وقال يوسف بن الحسين:« طلب أحمدُ بن أبي الحواريّ العلمَ ثلاثين سنة، ثمّ حمل كتبه كلّها إلى البحر، فغرّقها، وقال: يا عِلم، لم أفعل بك هذا استخفافاً، ولكن لمّا اهتديتُ بك استغنيتُ عنك.» توفّي عام 246هـ.
    [4]
    وفي طبقات الحنابلة
    [5] « طلب أحمد بن أبي الحواري العلمَ ثلاثين سنة، فلمّا بلغ منه الغايةَ حمل كتبه كلها، فغرّقها في البحر، وقال: يا عِلْم، لم أفعل هذا تهاوناً بك، ولا استخفافاً بحقك، ولكن كنت أكتب لأهتدي بك إلى ربّي، فلمّا اهتديت بك إلى ربي استغنيت عنك.
    وقال: لا دليل على الله سواه وإنما العلم يطلب لأدب الخدمة»
    2) بِشرُ بن الحارث الحافي، العالم، الربّانيّ، القدوة، الزّاهد، عُني بالعلم، ثم أقبل على شأنه، ودفن كتبه.[6] قال إبراهيم بن هاشم:« دفنّا لبشر بن الحارث ثمانيةَ عشر ما بين قِمَطْر وقوْصَرة[7] من الحديث»[8] ونُقل عنه قوله: « وإني لأدعو الله أن يذهب به- أي الحديث- من قلبي، ويُذهب بحفظه من قلبي، وإنّ لي كتباً كثيرة قد ذهبت، وأُراها توطَأ ويُرمى بها فما آخذها، وإني لأهمّ بدفنها وأنا حيّ صحيح، وما أكره ترك ذاك من خير عندي، وما هو من سلاح الآخرة، ولا من عُدد الموت»[9] توفّي عام 2277هـ.




    3) بِشر بن منصور، أبو محمد الأزْديّ السَّليميّ، البصريّ، الزّاهد. قال ابن المَديني: « ما رأيت أحداً أخوف لله منه. وكان يصلّي كل يوم خمسمئة ركعة»[10] قال ابن أخيه: «ما رأيت عمّي فاتته التكبيرة الأولى، وأوصاني في كتبه أن أغسلها أو أدفنها»[11] توفي عام 1800هـ.4) الحسن بن رودبار كوفى ثقة. دفن كتبَه، وقال: لا يصلح قلبي على الحديث.[12]5) داود بن نُصير الطائيّ، الفقيه، الزّاهد، تفقّه بأبي حنيفة، قال سفيان بن عيينة: «ثم ترك طلب الفقه، وأقبل على العبادة، ودفن كتبه.» [13] توفي عام 1633هـ.6) سفيان بن سعيد الثوريّ، الإمام، الحافظ، المجتهد.
    قال الذهبي:«قد كان سفيان رأساً في الزهد، و التألّه، والخوف، رأساً في الحفظ، رأساً في معرفة الآثار...»
    [14] أوصى سفيان إلى عمّار بن سيف في كتبه فأحرقها.[15]
    وفي رواية أخرى، قال أبو عبد الرحمن الحارثيّ:«دفن سفيان كتبه، فكنت أعينه عليها. فقلت: يا أبا عبد الله! وفي الرِّكاز الخُمس. فقال: خذْ ما شئت. فعزلتُ منها شيئاً، كان يحدّثني منه.»
    [16] توفي عام 1266هـ.
    7) سَلْم بن ميمون الخوّاص، رازيٌّ، سكن الرّملة، من العبّاد. دفن كتبه.[17]
    8) شعبة بن الحجّاج، أحدُ الأمراء في الحديث، قال سعد بن شعبة: «أوصى أبي إذا مات أن أغسل كتبه، فغسلتها»[18] قال: عبيد الله بن جرير بن جبلة، يقول: سمعت سعد بن شعبة بن الحجاج، يقول: إن أباه أوصى إذا مات أن تغسَل كتبه، قال سعد: فغسلتها، قال: وكان أبي إذا اجتمعت عنده كتب من الناس أرسلني بها إلى البازجاه فأدفنها في الطين.[19] توفي عام 1600هـ.
    9) ضيغم بن مالك، أبو بكر الراسبيّ، البصريّ، عالم زاهد. قال عليّ بن المديني: دفن ضيغم كتبه.[20] توفّي عام 1800هـ.
    10) عَبِيدة بن عمرو السَّلْماني، من التابعين. نقل الخطيب البغدادي بسنده إلى النعمان بن قيس قال: دعا عبيدة بكتبه عند موته فمحاها، وقال: " أخْشى أن يليَها أحدٌ بعْدي فيضعوها في غير مواضعها."[21] توفي عام 722هـ.
    11) عروة بن الزبير بن العوّام، أبو عبد الله القرشيّ، عالم المدينة و أحد الفقهاء السبعة. أحرق عروة كتباً له، فيها فقه، ثم قال:« لوددتُّ لو أني كنت فديتها بأهلي ومالي.»[22]
    وفي موطن آخر يقول عروة- وفي الصدر حزازةٌ و في القلب غُصَّة- : «كنا تقول: لا نتّخذ كتاباً مع كتاب الله، فمحوت كتبي. فوالله لوددت أنّ كتبي عندي، إنّ كتاب الله قد استمرّت مَريرته (قوي واستحكم).»
    [23] توفي عام 933هـ.
    12) عطاء بن مسلم الخفّاف، أبو مخلد الكوفي، نزيل حلب. وقال أبوحاتم: كان شيخاً صالحاً، وكان دفن كتبه، فلا يثبت حديثه، وليس بقوي.[24]
    13) علي بن محمد بن العبّاس التّوحيديّ، أبو حيّان، فيلسوف، متصوّف، أديب.[25] أحرق كتبه في آخر عمره لقلّة جدواها، وضنّاً بها على من لا يعرف قدرها بعد موته. فكتب إليه القاضي أبو سهل، عليّ بن محمد، يعذله على صنيعه، و يعرّفه قبح ما اعتمد من الفعل و شنيعه.
    فأرسل إليه أبو حيّان رسالة مطوّلة يبين فيها عذره. و كان من جملة جوابه: «وبعد، فلي في إحراق هذه الكتب أسوةٌ بأئمة يقتدى بهم، ويؤخذ بهديهم، ويُعشى إلى نارهم، منهم: أبو عمرو بن العلاء، وكان من كبار العلماء مع زهد ظاهر وورع معروف، دفن كتبه في بطن الأرض فلم يوجد لها أثر. وهذا داود الطائي، وكان من خيار عباد الله زهداً وفقهاً وعبادة، ويقال: له تاج الأمة، طرح كتبه في البحر وقال يناجيها:"نعم الدليل كنت، والوقوف مع الدليل بعد الوصول عناء وذهول، وبلاء وخمول". وهذا يوسف بن أسباط، حمل كتبه إلى غار في جبل وطرحه فيه وسدّ بابه، فلما عوتب على ذلك قال: "دلّنا العلم في الأول ثم كاد يضلّنا في الثاني، فهجرناه لوجه من وصلناه، وكرهناه من أجل ما أردناه" وهذا أبو سليمان الداراني جمع كتبه في تنور وسجرها بالنار ثم قال:"والله ما أحرقتك حتى كدت أحترق بك" وهذا سفيان الثوري، مزّق ألف جزء وطيّرها في الريح وقال: "ليت يدي قطعت من ها هنا ولم أكتب حرفاً" وهذا شيخنا أبو سعيد السيرافي سيد العلماء قال لولده محمد:"قد تركت لك هذه الكتب تكتسب بها خير الأجل، فإذا رأيتها تخونك فاجعلها طعمة للنار"».
    [26] توفي أبو حيّان عام 4000هـ.

    14) علي بن مُسْهِر، علامة، حافظ، جمع الفقه و الحديث. دفن كتبه.[27]توفي عام 1899هـ.
    15) أبو عَمرو بن العلاء، القارئ، اللغويّ. كان أعلم الناس بالقراءات و العربية والشعر و أيام العرب. ذكرت كتب التراجم أنّ كتبه كانت قد ملأت بيتاً له إلى قريب من السقف، ثم إنه تنسّك فأحرقها.[28] توفي عام 1544هـ.
    16) محمد بن العلاء، أبو كُرَيب الهمْداني، الكوفيّ، من أئمّة الحفاظ. قال مُطيَّن:«أوصى أبو كريب بكتبه أن تدفن فدفنت» [29] توفي عام 2488هـ.
    17) محمد بن عمر بن محمد، أبو بكر الجِعَابي ،التميميّ البغدادي، الحافظ، قاضي الموصل. كان إماماً في المعرفة بعلل الحديث وثقات الرجال ومواليدهم ووفياتهم. عُرف بالتشيُّع.[30]
    قال ابن كثير: «ولما احتُضِر أوصى أن تحرق كتبه فحرقت، وقد أحرق معها كتب كثير كانت عنده للناس. فبئس ما عمل!»[31]
    توفي عام3555هـ
    18) يوسف بن أَسْباط الشيباني، الزاهد، الواعظ، قال الإمام البخاري:«قد دفن كتبه فكان حديثه لا يجيء كما ينبغي»[32] توفي في حدود 2000هـ.[33]
    الدوافع

    تواطأ هؤلاء العلماء، الأتقياء، الأصفياء، الذين كانوا ملح الأرض، و حُليَّ الدنيا- تواطؤوا جميعاً على قرار "الإعدام" مع اختلاف في الوسائل والدوافع. أما الوسائل فقد وقفت عليها لتوّك.
    وأما الدوافع فإليك بعضاً منها:
    • الخوف من الدسّ في كتبهم، وتغييرها بالزيادة أو النقصان.
    يشير الخطيب البغدادي إلى هذه العلة في كتابه "تقييد العلم" حيث يقول: "وكان غير واحد من المتقدمين إذا حضرته الوفاة أتلف كتبه أو أوصى بإتلافها، خوفاً من أن تصير إلى من ليس من أهل العلم، فلا يعرف أحكامها، ويحمل جميع ما فيها على ظاهره، وربما زاد فيها ونقص، فيكون ذلك منسوباً إلى كاتبها في الأصل. وهذا كله وما أشبهه قد نقل عن المتقدمين الاحتراس منه."
    [34]
    ويعلق الإمام الذهبيّ على كلام سعد بن شعبة: "أوصى أبي إذا مات أن أغسل كتبه، فغسلتها"
    قلت:«وهذا قد فعله غير واحد: بالغسل، وبالحرق، وبالدفن، خوفاً من أن تقع في يد إنسان واهٍ، يزيد فيها أو يغيرها».
    [35]
    ويقول الذهبيّ أيضاً بعد نقله قالةَ مُطيَّن:"أوصى أبو كريب بكتبه أن تدفن فدفنت."
    قلت: «فعل هذا بكتبه من الدفن والغسل والإحراق عدةٌ من الحفاظ خوفاً من أن يظفر بها محدث قليل الدين، فيغيرَ فيها، ويزيد فيها، فينسب ذلك إلى الحافظ، أو أن أصوله كان فيها مقاطيع وواهيات ما حدث بها أبداً، وإنما انتخب من أصوله ما رواه، وما بقي، فرغب عنه. وما وجدوا لذلك سوى الإعدام. فلهذا ونحوه دفن، رحمه الله، كتبه»
    [36]
    • عدم خلوص النية لله تعالى في تدريس العلم، وروايةِ الحديث، وتأليف الكتب. فربما كان السعي وراء الشهرة، والحظوة لدى العامّة والخاصّة قد عكّرا صفوَ النية، ولوّثا طُهرَ الطّوية. فجدّ العزمُ لدى هؤلاء العلماء أن يسووا كتبهم بالعدم ، لعل وعسى أن تُكتَب- عند ربهم- نجاةٌ، فيكونَ فوزٌ. قال يعقوب بن بختان: سمعت بشر بن الحارث يقول: لا أعلم أفضل من طلب الحديث لمن اتّقى الله، وحسنت نيته فيه، وأما أنا فأستغفر الله من طلبه ومن كلّ خطوة خطوت فيه. سير أعلام النبلاء 10/472. روي عن بشر الحافي أنه قيل له: ألا تشتهي أن تحدّث؟ قال: أنا أشتهي أن أحّدّث. وإذا اشتهيت شيئاً تركته. سير أعلام النبلاء 10/470.
    • كان لهذه الكتب هدفٌ واحد، وهو أن تكون جسراً موصلاً إلى الله تعالى.
    أما وقد تمّ المراد و تحقق المقصود، فالاشتغال بها بعد ذلك نوع من العبث، وضرب من الهذر. إذن فليكن مصيرها الفناء و الهلاك خوفاً من أن ترتدّ فتنة على صاحبها، فتغدو الآن له صارفةً عما كانت قبلاً له موصلة. ولعل هذا ما عناه أحمد بن الحواريّ بقوله مخاطباً كتبه :« نعم الدليلُ كنت، والاشتغال بالدليل بعد الوصول محالٌ» وبقوله: «يا عِلم، لم أفعل بك هذا استخفافاً، ولكن لمّا اهتديتُ بك استغنيتُ عنك»
    وعلى نحو ما ذُكر يحمل كلام أبي سليمان الدارانيّ مخاطباً كتبه المحترقة:"والله ما أحرقتك حتى كدت أحترق بك."
    • التنسّك و الزَّهادة في الدنيا، كما أنبأتنا كتب التراجم عن أبي عمرو بن العلاء.
    وفي الحقيقة لا أخفي أن في النفس شكاً وريبة في أن يكون التنسك وحده الحاملَ لأبي عمرو على ما فعل.
    فلأجل أن أبا عمرو ولج بابَ الزهد وانتظم في سلك النسّاك قرر أن يحرق كتبه؟! هناك- في ظني- أسباب أخرى، لعل بعضها يدنو مما سلف ذكره، أوربما كانت هي هي. والله تعالى أعلم.
    • يقول الذهبي في تعليقه على كلام أبي عبد الله الحاكم: "إسحاق، وابن المبارك، ومحمد بن يحي، هؤلاء دفنوا كتبهم " قلت (القائل الذهبي): "هذا فعله عدّة من الأئمة، وهو دالٌّ أنهم لا يرون نقل العلم وِجادةً[37]، فإن الخط قد يتصحّف على الناقل، وقد يمكن أن يُزاد في الخط حرفٌ فيغيّر المعنى، ونحو ذلك. وأما اليوم فقد اتسع الخرق، وقلّ تحصيل العلم من أفواه الرجال، بل ومن الكتب غير المغلوطة، وبعض النقلة للمسائل قد لا يحسن أن يتهجى"[38].
    أقول: وإن كان لهذه العلة مساغ ما إلا أنه لا يجوز دفن الكتب بسببها؛ لأن المنافع الجليلة، والفوائد الجسيمة التي فاتت بضياعها تفوق على نحو جمّ المخاوفَ التي استوجبت دفنها.
    و بعد فهذا ما كان من شأن أئمتنا ثوّبهم الله جناته العلى مع كتبهم المحترقة أو المغيّبة في باطن الأرض. فإن يكونوا أحسنوا في فعلهم هذا فهو حسنٌ قاصرٌ لا يتعدّى. و إن يكونوا غيرَ ذلك فأحرِ بهذا الفعل أن يتردّى.
    المراجع:• الأعلام، للزركلي. دار العلم للملايين- بيروت 1990.
    • البداية والنهاية،لابن كثير. دار الكتب العلمية- بيروت. 1988.
    • تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي. دار الفكر. دون تاريخ.
    • تقييد العلم، للخطيب البغدادي، تحقيق يوسف العش. نشر دار إحياء السنة النبوية.
    • الجرح و التعديل، للرازي. دار إحياء التراث العربي- بيروت. دون تاريخ.
    • الحيوان ، للجاحظ. تحقيق عبد السلام هارون، دار الجيل 1996.
    • شذرات الذهب، لابن العماد. تحقيق محمود الأرناؤوط. دار ابن كثير- دمشق 19888.
    • سير أعلام النبلاء، للذهبي. تحقيق فئة من العلماء. دار الرسالة- دمشق 19888.
    • صفحات من صبر العلماء، لعبد الفتاح أبو غدة. نشر مكتبة المطبوعات الإسلامية- حلب. ط3 19922.
    • طبقات الحنابلة، لابن أبي يعلى. صححه حامد الفقي. دار إحياء الكتب العربية(البابي الحلبي)- القاهرة. دون تاريخ
    • لسان الميزان، لابن حجر العسقلاني. نشر دار الكتاب الإسلامي- القاهرة. دون تاريخ.
    • معجم الأدباء، لياقوت الحموي. تحقيق إحسان عباس. دار الغرب الإسلامي- بيروت ط1 19933.
    • معرفة الثقات، للعجلي. تحقيق عبد العليم البستوي. مكتبة الدار- المدينة المنورة ط1 19855.
    • منهج النقد في علوم الحديث، للدكتور نور الدين عتر. دار الفكر- دمشق, ط3 19811.
    • الوافي بالوفيات، لخليل بن أيبك الصفدي. فرانتس شتاينر- ألمانيا. 1962- 19977.
    • وفيات الأعيان، لابن خلكان. تحقيق إحسان عباس. دار صادر- بيروت 19944.




    [1] السير (11 / 377).

    [2] المرجع السابق 1/51.

    [3] صفحات من صبر العلماء 139.

    [4] سير أعلام النبلاء 12/88.

    [5] 1/ 78

    [6] شذرات الذهب 3/122.

    [7] القمطر والقوصرة : من أنواع الأوعية.

    [8] تاريخ بغداد 7/71، تقييد العلم 62-63.

    [9] تاريخ بغداد 7/71.

    [10] شذرات الذهب 2/357.

    [11] سير أعلام النبلاء 8/360.

    [12] معرفة الثقات، للعجلي 1/294

    [13] البداية و النهاية 10/149.

    [14] سير أعلام النبلاء 7/241.

    [15] المرجع السابق 7/242.

    [16] المرجع السابق 7/ 267-268

    [17] الجرح و التعديل، للرازي 4/267.

    [18] سير أعلام النبلاء 7/213، تقييد العلم 62.

    [19] تقييد العلم 62.

    [20] سير أعلام النبلاء 8/421.

    [21] تقييد العلم 61.

    [22] سير أعلام النبلاء 4/426.

    [23] سير أعلام النبلاء 4/436.

    [24]الجرح والتعديل 6 / 336.

    [25] الأعلام 4/326.

    [26] معجم الأدباء 5/1931.

    [27] سير أعلام النبلاء 8/486.

    [28] وفيات الأعيان 3/466، سير أعلام النبلاء 6/408.

    [29] سير أعلام النبلاء 11/396.

    [30] الوافي بالوفيات 4/240.

    [31] البداية و النهاية 11/278.

    [32] لسان الميزان 6/317، سير أعلام النبلاء 9/171.

    [33] الوافي بالوفيات 29/95.

    [34] تقييد العلم 61.

    [35] سير أعلام النبلاء 7/213.

    [36] سير أعلام النبلاء 11/396.

    [37] الوجادة: لغة مصدر وجد يجد، مولد غير مسموع من العرب. و اصطلاحاً: أن يجد المرء حديثاً أو كتاباً بخط شخص بإسناده. فله أن يروي عنه على سبيل الحكاية، فيقول:« وجدت بخط فلان، حدثنا فلان....» و له أن يقول: «قال فلان»، إذا لم يكن فيه تدليس يوهم اللقيّ. والذي عليه المحققون من أهل العلم وجوب العمل بالوجادة إذا ثبتت لدينا صحة ووثوقية الكتاب الذي وجدناه. منهج النقد في علوم الحديث 220.
    [38] الحيوان 1/38.

    رابط الموضوع:
    http://www.alukah.net/culture/0/39406/#ixzz4dTu64J6p
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابراهيم العليوي
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,933

    افتراضي

    لا حول ولا قوة إلا بالله .
    لا أصدق ما أرى .
    اللهم ثبت قلوبنا على دينك، وانصر أمة حبيبك .
    أبو البراء محمد علاوة و حمزة بن محمد الأعضاء الذين شكروا.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    8,408

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    لا حول ولا قوة إلا بالله .
    لا أصدق ما أرى .
    اللهم ثبت قلوبنا على دينك، وانصر أمة حبيبك .
    آمين، والله أحرق قلبي وأبكى عيني
    حمزة بن محمد و أبو مالك المديني الأعضاء الذين شكروا.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,933

    افتراضي

    وفي سؤالات مسعود بن علي السجزي للحاكم :
    298- وسمعته يقول: دفن محمد بن يحيى كتبه
    299- واسحاق بن راهويه
    300- ويحيى بن يحى
    301- وعبد الله بن المبارك كلهم دفنوا كتبهم


    وقال الحافظ الذهبي في السير 11 / 377:
    قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: إِسْحَاقُ، وَابْنُ المُبَارَكِ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى هَؤُلاَءِ دَفَنُوا كُتُبَهُم.
    قُلْتُ: هَذا فَعَلَهُ عِدَّةٍ مِنَ الأَئِمَّةِ، وَهُوَ دَالٌّ أَنَّهُم لاَ يَرَوْنَ نَقْلَ العِلْمِ وِجَادَةً ، فَإِنَّ الخَطَّ قد يَتَصَحَّفُ عَلَى النَّاقِلِ، وَقَدْ يُمكِنُ أَنْ يُزَادَ فِي الخَطِّ حَرْفٌ، فَيُغَيِّرُ المَعْنَى، وَنَحْوَ ذَلِكَ.
    وَأَمَّا اليَوْمَ، فَقَدْ اتَّسَعَ الخَرقُ، وَقَلَّ تَحْصِيْلُ العِلْمِ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ، بَلْ وَمِنَ الكُتُبِ غَيْرِ المَغْلُوْطَةِ، وَبَعْضُ النَّقَلَةِ لِلْمَسَائِلِ قَدْ لاَ يُحْسِنُ أَنْ يَتَهَجَّى.اهـ

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    5

    افتراضي

    إخوتي من هذا الذي احرق المجموعة القيمة و لماذا

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    8,408

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن الشيخ مشاهدة المشاركة
    إخوتي من هذا الذي احرق المجموعة القيمة و لماذا
    هو أردني، حرقها من شدة غضبه لما يفعل في سوريا وبلاد المسلمين، والله أعلم.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,933

    افتراضي

    أردني ، واسمه : ( عماد بن حسن المصري ).

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,933

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,933

    افتراضي


  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,933

    افتراضي

    أصبحنا بالأمس علي فاجعة ومصيبة عظمي .
    فقد رأينا الشيخ المحدث أبو عبد الرحمن الظاهري ( عماد بن حسن المصري ) - وهو أحد أعضاء ملتقانا وواحد من جهابذته المتقنين المتمكنين - يبث مقطعا مصورا يحرق فيه كتبه وتراثه العلمي ، ساخطا علي حال أهل - العلم في - زمانه !
    فقد كلم الرجل وجرح قلبه جرحا لا يندمل ، فتيقن بأن مشايخ العصر يدورون في حلقة مفرغة أو في خطوط مرسومة مسبقا من آخرين ! وأنهم لا يقومون بواجبهم الحقيقي من قول الحق صريحا لا غبش فيه .
    وقد كان الشيخ قبل ذلك مرات يراوده هذا الفعل ولكن المقربين إليه كانوا يصدونه عن الإقدام علي تلك الفعلة . ولكن بلغ السيل بالشيخ الزبي ! فأقدم علي ما فعل بعدما رأي ما حدث من النصيرية في عين شيخون الجريحة أمس ! مع سكوت عامة شيوخ العصر ومشاهيرهم !
    فالرجل قد عرفناه وخبرنا حاله ، وتيقن لدينا ثقل حجمه بين أقرانه ، ورسوخ قدمه في العلم .
    ولكن اختلفت ردود أفعال الناس حول ما فعله الشيخ ، ما بين موافق ومخالف !
    والحق أن الشيخ حفظه الله يريد إيصال رسالة للعالم الإسلامي أجمع ، ولكن أمة الغثائية لا ينظرون في بواطن الأمور ويستمسكون بظواهر الأشياء ! حتي صار الحال إلي ما نري .
    ونحن إذ نرفض ما فعله الشيخ رفضا تاما ، غير أننا نحترم قناعته ، ونحترم رأيه ، ونحترم ما ذهب إليه ، ولا نوافق عليه .
    فالكتب كتبه ، والتآليف تآليفه ، هو من سهر عليها وتعب في تصنيفها ، فلا حق لأحد في منعه من فعل ما يحلوا له فيها ! هذا هو عين الانصاف .
    وما بعده عن التأليف والتصنيف والرد علي المخالف وبيان غالط المغالط بأشنع من تأليفه ثم تراجعه عن قوله ! فضلا عن أن يري حرق مؤلفاته ودفن تراثه . الأمر يرجع إليه .
    وقد رأي بعض المشايخ أن فعله امتهان واحتقار لكتب العلم ! وهذا من أبعد ما يكون عن الشيخ . ومن رأي ذلك وإن كان من أهل العلم غير أنه لم يوفق في تحليل موقف الشيخ وفهم رسالته .
    ورأي آخرون أن الشيخ يبحث عن - شو إعلامي و - شهرة ! وهذا من خطل وخبل وهطل من لا علم له بالظاهري ! فالظاهري رجل لا ينظر لمثل هذا ، ويعرف ذلك عنه من عرفه عن قرب .
    وأما الآخرون الذين تحاملوا علي الشيخ فوقعوا في عرضه وتقولوا عليه ، فهؤلاء ما أحسنوا فعلا ، وما هم إلا جهلة بالشيخ أو خصوم له أكلت أكبادهم كتبه وأحرقت قلوبهم نار ردوده ، فشمتوا فيه وفرحوا بفعله .
    ونحن إذ نرفض ما فعل نسأل الله العفو عنه وأن ينفع به العباد والبلاد ، ولا نضع الشيخ إلا في مقامه ، فلا نرفعه فوقه ولا ننزله !
    ونقبل من الشيخ ما وافق فيه منهج السنة والكتاب ، ونرد عليه ما خالفه فيهما .
    أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم .

    منقول ..
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حمزة بن محمد

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,933

    افتراضي

    صراحة الرجل بفعله ذاك بين بعض تخاذل المسلمين، وكنت أود لو جمع كتب رءوس الخنوع وقام بحرقها؛
    والحمد لله الذي فضح رءوس الانبطاح، صدعوا رءوسنا أعواما، فلما جاء وقت الحق والصدع فروا كالنعاج، فحسبنا الله ونعم الوكيل ...

    منقول ..

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Sep 2015
    المشاركات
    55

    افتراضي

    وجهة نظر:
    - السبب الرئيسي: مجازر ترتكب بحق أهل السنة
    وعلماؤهم ورموزهم غارقون في مكتباتهم وأبحاثهم
    وبعضهم منهمك في صفحات التواصل
    ومنشغل بأخذ الصور الشخصية
    - الصدمة أو القطرة التي أفاضت الكأس:
    مئات القتلى والجرحى من عوام المسلمين
    في مجزرة الكيماوي
    لا تحرك العالم ولا تحرك العلماء.
    (الانفصال بين العلم والعمل)
    - ردة الفعل: حرق فلذات كبده، وجهد عمر كله.
    - الغرض: كسر وهم من الأوهام المانعة عن نصرة المسلمين.
    - الحكم على الوسيلة مقرون بتأديتها الغرض.
    - النقاش في الوسيلة يفقد الموضوع جوهره، فالجوهر الحقيقي هو البحث في وجود الهوة
    بين العلماء وواقعهم، وكيفية ردمها؟

    وقد كتبت مشاركتي قبل أن أرى ما نقلت يا أبا مالك وهي تدور في نفس المعنى.

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    42

    افتراضي

    لو أحرق مؤلفاته التي ألفها بنفسه لكان له وجه في ذالك أما أنه يحرق المخطوطات و كتب غيره من سادات العلماء فهذا من علامات # حرر # .
    كيف تربطون بين هذا الفعل و نكوص بعض العلماء عن نصرة المستضعفين . لو جاءك أحد يصلي و يشرب الخمر هل ستقول له توقف عن الصلاة حتى تترك الخمر .
    الربط بين هذا وهذا من أكبر المغالطات لأن العلم هدى إلى سبيل الرشاد كيف ينتقم من العلم الذي هو وحي بسبب أفعال بعض الناس و هذا والله يذكرني بكلام أحد الناس حيث قال لي أنا لا أحب الصلاة في المسجد لأن الصف الأول يرتاده المنافقين و الزناة و غيرهم .

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    935

    افتراضي

    لو أحرق بيته أو ثيابه أو شيئا من متاع الدنيا الذي يملكه لكان أبلغ في التعبير وأوقع في التأثير
    وقديما فعل التتار في الشام والعراق أضعاف مضاعفة ما فعله هؤلاء الفجرة
    فماكان من العلماء الربانيين الا أن قاموا وحملوا السلاح ولم يضعوه الا قبل الشهادة أو بعد النصر
    وخير مثال على ذلك شيخ الاسلام وجهاده ونفيره واستنفاره للمسلمين والأمراء شاهد على ذلك
    وشتان ما بين من اقتحم نيران العدو بصدره يريد ما عند الله
    وبين من أضرم النيران وسكب العبرات بكاء مع النساء والصبيان

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Sep 2015
    المشاركات
    55

    افتراضي

    لماذا نهرب دائما من الحقيقة؟
    لماذا نغرس رؤوسنا في الرمال ولا ننظر إلى ما حولنا لنعرف ما يحدث؟
    سأتكلم هنا ببعض ما أراه حقا
    فإن رأت الإدارة حذفه فلا أرى لهم عذرا في ذلك
    وإن حذف فأرجو أن لا يحذف الموضوع معه لأنه لا يخلو من فائدة.

    - الكثير منا جبان متعلق بالدنيا
    لكنه لا يعرف ذلك
    لأنه دائما ما يجد التبريرات لنفسه

    - العلماء بعض من الناس
    فيهم القوي والضعيف
    فيهم المقدام والجبان

    - بعد البحث في آلاف التراجم
    جاهد الصحابة والتابعون
    ورابط أتباعهم
    ثم لم يكن جهاد ولا رباط
    ومن جاهد أو رابط بعدهم هم قطرة في بحر
    إلا في حوادث معلومة أو أزمنة مخصوصة محصورة

    - عند المحن كمحنة القرآن ومحنة التتار
    لم يثبت إلا القليل من العلماء
    يمكن عدهم على الأصابع

    - في المغرب والأندلس في زمن من الأزمان
    اشتغل العلماء بالسياسة والانقلابات
    ولم نعرف لهم أمرا بالمعروف ولا نهيا عن المنكر
    ومن فعل ذلك منهم قلة قليلة
    أغلبهم اندثر ذكره ولا تكاد تعرف من ترجمته إلا أنه كان فقيها معروفا.

    - من أراد أن يطلع على الواقع المر ويعاينه كأنه يعيشه
    فلينظر إلى سيرة ابن خلدون
    خاصة الجزء الذي تحدث فيه عن حصار دمشق
    فإنه يعبر بصدق عن الواقع وكمختصر لما ذكر:
    هولاكو يحاصر دمشق
    ابن مفلح يحاول أن يسير بسيرة ابن تيمية فيحاول عقد صلح مع التتار
    لكنه لم يفلح في ذلك فقد خانه التتار وقتلوه
    سلمت دمشق للتتار فاستباحوها ثلاثة أيام
    بقيت فئة قليلة ثبتت في القلعة وقاتلت حتى الشهادة وأثخنت في التتار أيما إثخان
    استسلم العلماء وانقادوا لهولاكو رغم ما فعله بالمسلمين
    بل إن منهم من تزلف له ليحمي نفسه كابن خلدون
    لم يثبت في مجلس هولاكو إلا صدر الدين المناوي فقتله

    إن هذه الشهادة التي قدمها ابن خلدون
    من أعظم الأعمال التي تركها
    فهو لم يكذب علينا كما يُكذب علينا دائما
    إنه لم يزيف التاريخ كما يزيفه اليوم كثيرون...

    و في الأخير أقول: رحم الله الطريفي إذ يقول إننا نبكي على تاريخنا القديم
    لكن أحداثه المأساوية تتكرر أمامنا ولا تحرك فينا ساكنا لأننا تعودنا عليها.

    إن التاريخ يكتب جبننا وتخاذلنا
    ومع ذلك تجدنا مقتنعين بأننا نسير على الطريق القويم
    بما تعمله آلاتنا وشهواتنا في الأصول الفقهية.
    لو عشنا زمن الإمام أحمد
    لكان بعضنا حلسا في بيته
    لكن الكثير منا كانوا سيوجهون حرابهم إليه.

    لا ألوم من لا يفعل شيئا
    أو هو ساكت لا يخرج عن السكة المرسومة له
    فكل إنسان ميسر لما خلق له
    لكني ألوم من يغطي سوآته بالنصوص الشرعية.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة مختار بن يحي

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    935

    افتراضي

    لكني ألوم من يغطي سوآته بالنصوص الشرعية.
    '(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر
    فليقل خيرا
    أو
    ليصمت ))

    كن أحد الاثنين ولا تكن الثالث فتهلك
    وفي سورة التوبة , سورة الجهاد قسم الناس الى طائفتين
    طائفة تنفر في سبيل الله
    وطائفة تقعد لأجل التفقه و التعلم والتعليم
    فمن كان في احدى الطافتين فبها ونعمت
    وان لم يكن فيهما جميعا فليصمت وليسكت


  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,120

    افتراضي

    قال عليه الصلاة والسلام: ( لاتزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لايضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله) الحديث.
    فهي ثابتة على الحق وصابرة وبلا ريب أن من تعلم وعمل وقام بتعليم الناس والدعوة إلى الله فهو أولى الناس بصفة هذه الطائفة.
    قال عليه الصلاة والسلام: ( فإن من ورائكم أيام صبر الصبر فيهن مثل القبض على الجمر).
    نسأل الله الثبات.
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Sep 2015
    المشاركات
    55

    افتراضي

    قد كنت آمل أن يناقش جوهر الموضوع ولا يخرج عن ذلك
    لعلنا بمناقشة الجوهر نخلص إلى شيء ينفع الأمة
    ونجمع مادة علمية تنفع من يريد المضي في هذا المبحث
    ولذلك تجاوزت الردود وحاولت الرجوع بالموضوع إلى أصله
    رغم أن بعض التعليقات حوت مغالطات وسوء فهم -وهما أسوء ما يمكن أن يصاحب طالب علم-
    ولولا أني رأيت اغترار بعض الأفاضل ببعض التعليقات على ما فيها لما شغلت نفسي بالرد
    ومع ذلك سأوجز في الرد وأبتعد عن التمثيل لأني لأريد أن أحشر في زاوية أجمع فيها المخازي
    فكتب التاريخ الموثوقة موجودة وعلى الجاهل اللجوء إليها
    لا التكلم من منطلقات النظرة المثالية.

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •