الصراع على بغداد
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: الصراع على بغداد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    11

    افتراضي الصراع على بغداد

    الصراع على بغداد

    الحلقه الاولى:
    حتى نكون منصفين في تصورنا على صراع اكبر امبراطوريتين في العالم انذاك حول بغداد علينا ان ناخذ فرصه لمعرفه شيىء و لو بايجاز عن نفسيه و مسيرة حكامها و كذلك في هذه الفتره كانت نهضة اوربا و بدايه التنافس التجاري والاحتكاري بينهم في المنطقه. فقد يعزى اضمحلال الامبراطوريتين الفارسيه والعثمانيه المتده من الصين الى النمسا مجتمعتين الى سوء الاداره و طغيان السلاطين بعضا او ضعفهم بعضا ولهوهم بالحريم وبما لاينفع وبعضا لضعف سخصياتهم وانجرارهم خلف اداره الحريم.
    غالبا تقوى الانبراطوريات على حساب اخرى مجاوره و هذا حال الحكم و لقرون من الزمان و لكن لدينا حاله من تراجع عام في كلا الامبراطوريتين بالضافه الى ما ذكر من اسباب جور و ضعف و ثورات داخليه كانت الصفه العامه مشتركه هي التدهور الاقتصادي و هذا معيار يمكن ملاحظته في عصرنا هذا والحاضر مرآة تعكس ما حدث آنذاك فما من امة تعرضت الى ركود اقتصادي حتى بدأت المشاكل الداخليه بالتفاقم و يبداء التنافس على رغيف الخبز و حب البقاء هو الذي يدفع لاقصاء الاضعف و يزداد الجور وبالمقابل يزداد التمرد وبنفس الوقت يزداد الاضمحلال والاستنزاف ويرتبك الحكم ويزداد جورا هكذا بحلقه كامله نهايتها اضمحلال الدوله.
    المنطقه بكاملها اصبحت في اهتمام المستثمرين الاوربيين والشركات الاحتكاريه واعطيت هذه الامتيازات من قبل سلاطين الامه الدافع منها اما تحصيل ارباح من غير انتاج او لاخذ الاسلحه من الغرب لتحقيق نصر على الجيران وفرض السلطان على العباد بعد ان كانت القوافل تسير برعايه الله من الصين الى اوربا بدون حدود وبكل حريه, وضعت لهم القوانين و الحدود.
    بعد اكتشاف رأس الجاء الصالح من قبل البرتغالين و فرض الرسوم المضاعفه على السفن القادمه الى الخليج العربي اصبحت بعض مدن الخليج العربي مثل البصره مدينة السندباد البحري وعمان ومضيق هرمز تاخذ بالضمحلال وهجرها التجار ولكي نتصور حجم الضرر ناخذ ما وصل لنا من اخبار احد الرحاله البريطانين في القرن التاسع عشر ان حجم ما ينقل يوميا من البضاعه بين بغداد و ايران هو بحدود 200 بغل يومياوهذا نهر دجله يغص بالقفف و الكلكات لتنقل البضائع عبر نهر دجله الخالد و هذه هي ايام انهيار الدوله العثمانيه و التي سميت الرجل المريض فكيف كانت ياترى؟. زاد على ذلك افتتاح قناة السويس و الذي يعتبر انجاز عظيم ولكنه بفنس الوقت كان اخر مسمار في كفن مدينه السندباد و الخليج بصوره عامه. كما نعلم ان الدوله العثمانيه كانت مجاوره الى اوربا ولكن لم تسمح للشركات الاجنبيه للاستثمار فيها لحين وقت اضمحلالها بينما الدوله الفارسيه المعاديه للعثمانيه والبعيده عن اوربا كانت مركز اهتمام الشركات الاجنبيه و ذلك لقربها من طرق الملاحه و التجاره بين الشرق و الغرب و كما سوف نقرا لاحقا ان شركة الهند الشرقيه البريطانيه قد تاسست في ايام الدوله الصفويه في نهاية القرن السادس عشر ولم يكن لها ممثل في العراق لحين 1763م في البصره 1798م في بغداد ابان حكم المماليك في كلا الولايتين و ضلت لديهم الممثليات في بغداد و البصره الى بعد تاسيس الدوله العراقيه1921م و لعبت دور سياسي كبير منذ تاسيسها حيث كانت تساعد المماليك على الانفصال عن الدوله العثمانيه وهيأة له من اسلحه ومستشارين مما دعى السلطان العثماني القضاء على حكم المماليك في بغداد والبصره.





    البرتغالين وسيطرتهم على التجارة
    كان التخطيط العظيم للبرتغاليين هو الضغط على الملاحة بين اوربا الهند ( اسيا ) للمرور عبر رأس الرجاء الصالح وذلك ليسد الطريق عليهم في كل من البحر الاحمر والخليج االعربي وخط ملاكه كل البضاعة تكون محمولة من قبلهم او هناك ضريبة مالية باهظه للسفن الاجنبية التي ترسو, تحمل, تفرغ الحمولة في موانئ الخليج العربي.
    هذا العمل كان اخر مسمار في نعش فينيسا المدينة ذات التبادل التجاري منذ القدم بل ايضا اثر على الرفاهية والتقدم في الدولة الاسلامية خصوصا المطلة على الخليج العربي ) والذين كانوا بدورهم يأخذون هذه الشحنات ويبيعوها متوغلين اكثر في الغرب الى اوربا.
    الفرس كانوا من المتاثرين بهذا الوضع فهذه هرمز ( مضيق هرمز ) اصبحت مهمله جدا وليس بوضع جميل. رالف فج( Ralph Fitch ) زار هذه الجزيرة 1583 تاجر بريطاني وقال عنها " انها الجزيرة الاكثر جفافا في العالم حيث لاينبت في ارضها اي شئ هي عبارة عن ملح " ولكن في نفس الوقت هي المفتاح للهيمنة البرتغالية المسيطرة على المنطقة ولاكثر من قرن لم يستطيع ملوك الصفويين عمل اي شئ او مقاومة لجعل الوضع اسوء للبرتغاليين حيث بدأو السيطرة على الملاحة منذ عام 1522 وكل السفن البرتغالية كانت معفية من الضرائب.
    التجارة في كل من كجرات Guyerat وكرفان Caravan وايران والمدن الايرانية الاخرى اصبحت عن طريق البر بدلا من البحر فاصبحت مدينة هرمز فقيرة وكذلك اراد البرتغاليين فرض ضريبة على سكان المدينة في هرمز وظل الوضع على ما هو عليه وحتى عام 1581 حيث وصل التاجر البريطاني جون نيوبيري John Newberie الى هرمز وبين اهتمام الحكومة البريطانية في التجارة والتبادل التجاري في المنطقة وبهذا تشكلت شركة الهند الشرقية البريطانية الشركة البريطانية للهند الشرقية في تاريخ م1600.
    1602م شاه عباس الاول طرد البرتغاليين من البحرين ولكنه لم يعتقد بصحة طردهم من مركز قوتهم هرمز بدون مساعدة عسكرية بحرية ( سفن بحرية ).
    1615 الشاه عباس اعطى امتياز الى معملين بريطانيين وهي تابعة للشركة البريطانية للهند الشرقية فرمان في حق التبادل التجاري وحق انشاء معامل في ايران.
    بعد فتح المعامل في منطقة Jask جاسك وشيراز واصفهان ضغط عليهم الشاه بان تكون تعاون مشترك Co-operation وهجوم مشترك على هرمز.سقوط مضيق هرمز بيد الشاه وطرد البرتغاليين من الخليج العربي وبعدها سيطرة الانكليزو الهولنديين الدتج Dutch والفرنسيين كانت لهجتهم ليست كمستعمرين بقدر ماهم مستثمرين حيث كل الاتفاقيات كانت تعرض على الشاه ولم تفرض عليه وكذلك فان حكومة الشاه بدات تجني ارباح من هذه التبادلات التجارية.
    في سقوط بغداد 1623 اسقط الشاه الصفوي كل بند من هذه الشركة يتعارض مع حربه مع العثمانين وبهذا استغلت الشركة البريطانية هذا الوضع واقترحت تحويل الطريق البري نحو الغرب من طريق بري الى طريق بحري حتى يزداد اعتماد الشاه على الشركة طوال هذا الوقت كان فقط الانكليز هم الذين يتعاملون بالتجارة مع ايران لكن في 1623 وصل اول تاجرهولندي واسس معمل وبذلك خسرت بريطانيا قوة الاحتكار الذي كانت تتمتع به البرتغال فيما قبل.
    الطرق التقليدية للتجارة وخاصة بالنسبة للدولة العثمانية هو طريق العراق – سوريا عبر البحر المتوسط وطريق الاناضول – الى اسطنبول.
    وكذلك طريق من جيلان Gilan عبر بحر قزوين Caspian Sea الى Astrakhan استرخان ومنها شمالا الى الفولكا Volga ثم بعدها عبر البر الى اوكرانيا Ukraine.
    الطريق الرابع عن طريق البحر حول شمال اسكندنافيا الى البحر المتجمد ( White Sea ) وعن طريق الموانئ ثم عن طريق البر عبر روسيا والتي كانت تقوم بها شركة Muscovy Co. والذي منع التعامل به لخطورته في عام 1581 واستعمل بدله طريق كيلان الى استرخان الى جنوب روسيا.
    الارمن كانوا مسيطرين على تجارة الحرير في ايران وهذه التجارة هي احدى المصادر الرئيسية للدخل الايراني وهي تجارة الحرير كان الارمن متواجدون في ضواحي New Julfa في الضفة الجنوبية Zayarda – rud في اصفهان وكانوا متميزين اجتماعيا وسلوكيا ودينيا في ايران ولم يكونوا فقط في تعامل تجاري مع الشاه بل ايضا مع الاوربيين بضمنه الشركة البريطانية للهند الشرقية و Dutch الذين دخلوا المنافسة ايضا في التجارة في المنطقة خصوصا 1626 حيث وقعوا ثلاث سنوات عقد مع الشاه بخصوص اسعار مواد وكمياتها للتجارة. الفرنسيين دخلوا المنافسة 1664 ص 200




    بحث الطيار
    غزوان فاضل قره علي ______________________________ ____________
    Iran under the sofavids by Roger Savary page 194-195 and page 20

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    11

    افتراضي الصراع على بغداد - الحلقه الثانيه

    الصراع على بغداد
    الحلقه الثانيه:

    الشاه عباس الصفوي
    يعتبر الشاه عباس من اعظم قادة الفرس فهو بمثابة السلطان سليمان الثاني ( القانوني ) عند الاتراك وكان مستمر في التفاوض والحرب حتى استرجاع كل مقاطعات فارس القديمة وارجاع كل الاحترام ورفاهية كل الامبراطورية الفارسية.
    يعتبر اكثر حكمة من سابقه جنكيزخان ومن تيمور فلم يضيع قواه وقوى الشعب بالتهجس من الخطر الهندي او العثماني. هو باني الفرس ورفاهيته وعظمته بل كان هو ايضا واضع حجر الاساس الدولة الفارسية وكان يعتقد ان عظمة السلطان هي ليست بالاطلال التي يتركها السلطان بل بالامبراطورية او الدولة التي يتركها بنظام من بعده.
    حروبه الاخيرة مع الازبك او مع الترك كانت توضع في محل حروب دفاعية ( واعادة السيطرة على Tauris وبغداد ) وكان عند كل حرب او حملة يضع نفسه منبر للصلح.
    على سبيل المثال كانت سفيره لدى السلطان مصطفى الاول قد جلب له هدايا بنفس الوقت استطاعوا ان يعرفوا حجم السلطان وحجم قوة السلطان ( عبيد السلطان او خدم السلطان ) كذلك حجم ثورة الاباظية التي كانت تنهش من قوة الامبراطورية العثمانية بالاضافة الى ان عباس شاه كان صبورا كرجل يعتقد ان عقد الامور تتجه لصالحه فلم يقم بأي اعلان او أي عمل عدواني على اناس ظروفهم تحاربهم اكثر من اي عدوان او تأثير يأتي من قبله(الشاه) كان يجيدالانتظار ويترك الامور تنضج.
    انتصاره على الاتراك في استعادة Tauris كان قاب قوسين او ادنى من الموت ففي هطول الليل بينما كانوا يعرضوا عليه السجناء الاكراد والاتراك في المخيم بينما كان هو جالس يشرب الشربت وامامه يستعرضون اسرى المعركة شاهد احد الاسرى الاشداء فنادى عليه وسأله من اين انت فقال انا كردي من عشيرة مكرص Moukris فقد اثار ذاكرة الشاه ان احد قواده هو من هذه العشيرة كان قد اتاه لاجئا وهو القائد رستم بيك فارسل الاسير الكردي اليه اما ان يكون عبد له او ضيفا عليه ولكن رستم بيك الذي كان حاضر مع ضيوف الشاه عباس في هذا الاحتفال الاستعراضي رفض الهدية وكان الشاه تحت تأثير السكر واومأ بيده لقطع رؤوس الاسرى وبدأو بالتنفيذ في هذه الاثناء هذا الاسير قد انتفض وفك قيوده الحديدية والتقط سيف من احد الحرس وتوجه نحو الشاه وتقدم نحو الشهادة من اجل قتل الملك وعمت الفوضى وسقط الفانوس وعم الظلام في الخيمة وساعدوه مقاتلين اخرين عباسيين واشتبكت الايادي في الظلام والسيف ضد السيف وسلت كل الخناجر ولكن ليس لاحد ان يطعن خوفا من ان يطعن صديق وفي النهاية سمع صوت العباسي الكردي وهو يصرخ وينازع لاعتقاله تحت الغبار (( وتسمع فقط انه مسكت ايديه وامسكت بخصره اضربه دون الخوف من ضربي )) تم قتله ورجعت السيوف الى اغمادها واتوا بانارة واذا جثه الكردي العباسي فوق جسم الشاه واختلط الدم والشراب على سجادة خيمة الشاه وعلى الخيمة. نهض الشاه عباس بدون ان يكترث للحدث استمر السهرة طوال الليل في الشرب والاحتفال وحساب الرؤوس التي القيت تحت قدميه.
    اتخذ الشاه مدينة اصفهان عاصمة للامبراطورية الفارسية وقد تضاعف عدد نفوس المدينة في عهده فبنى الجامع الكبير والجسور عبر نهر Zainderood ومدينة Char – Bagh وتعني مدينة الاربع حدائق وكثير من الاثار في المدينة من عهده.
    كذلك فقد بني في كثير من الاماكن الاخرى مثل مشهد وبني الجسور على كل انهار الامبراطورية الفارسية وكان كثير الترحال في ربوع بلاده قد تجده في كل مكان هذا ما اعطاه محبة الناس.
    له اربع اولاد وكان يرعاهم ويحبهم ولم يكونوا قد بلغوا سن الرجولة ونمّى بهم الكثير من الصفات المميزة كيف ما يتمنى الاباء للابناء
    كان لايتحمل ان يرى عين احد الرعايا على غيره. ولده الكبير صوفي مرزا يتمتع بفضول وطموح فكان صوفي مرزا حازم كوالده. ويعتقد انه تآمر على حياة الشاه عباس او هكذا وشي به للسلطان مما جعل الشاه عباس يأمر كركجي خان بقتله فاعتذر كركجي خان(احد قادته)والقى بنفسه عند قدمي الشاه يبكي ويعتذر فاعفاه من المهمة وقام بقتله احد رجال الشاه وهو بهبود Beh – Bood – Khan حيث قتله اثناء امتطاء جواده في باحة القصر وكان لصوفي مرزا طفل رضيع وقد ترك موضوع اخذ بثأره لحين ان يكبر ولده وهو سوف يكون كفيل بذلك.
    ونتيجة لاغتيال ولده اصبح الشاه عباس في وضع نفسي مضطرب وبدا يلاحق بالقتل كل الذين زرعوا الشك في نفسه ضد ابنه مرزا وكان يبكيه دوما لكنه حافظ على Beh – Bood قاتل ابنه باعتباره نفذ اوامر الشاه وكان مطيع لامره وكان امل الشاه بالولدين الاخرين وكان ابنه خدابند الاصغر الاكثر اثاره وتوهجا من اخيه الذي كان يتحاشا اي شك في تصرفاته حفاظا على رقبته واما ابنته فاطمة والتي كانت تجلس بجانب ابيها فقد قتلها الشاه يوما خنقا امام والدتها في حالة هياج عصبي.
    هذا الرجل كان يفكر بعظمته ولاشي يهز كرسي الحكم حتى لو كان اولاده فكل ما يفكر به هو وهج الحكم (الحكم عقيم). وما كان ينقص هذا الوهج الا الستيلاء على بغداد.
    استلم الشاه عباس رسالة من بكر صوباشي كاهية بغداد والتي ابدى بها استيائه من الحكم العثماني لعدم تنصيبه واليا على بغداد بعد وفاة والي بغداد ( مقتله ) وهو بدوره يسلمه مقاليد حكم بغداد وفي لحظات لم يتاخر الشاه عباس بتسيير الجيش باتجاه بغداد ولكن قبل وصول الجيش الى بغداد غير الصوباشي رايه وارسل له بان البارود وكرات الحديد ستكون باستقبال الشاه ولكن الشاه كان مصمما بان لايعود بدون مفاتيح بغداد في يده حتى لو كانت حياته هي الثمن وبعد حصار ستة اشهر انهارت امامه بوابة بغداد ودخلها كالعاصفة ( قصة الخيانة في فتح بوابات بغداد من قبل ابن الصوباشي ) ووجد بكر الصوباشي بين الاسرى فقتله شر قتل علق جثمانه على قارعة الطريق حتى تقلصت بسبب حرارة الشمس اما ولده الذي فتح الابواب وتظاهر بعدم اعترافه لابيه فارسله الى مدينة شيراز.
    بعد سنة اصدر الامر لحافظ احمد باشا لوضع بغداد تحت الحصار والذي استمر ثمانية اشهر عاد بعدها بدو نتيجة بعد سنتين قام خليل باشا مع جيش نصف مليون رجل باتجاه بغداد فارسل الشاه عباس كركجي خان وهو زوج ابنته فهزم جيش خليل باشا بعد قتال ستة اشهر وهنا ذهب الشاه من بغداد لاستقبال كركجي خان وقال له " انت اعز آغا عندي لاخلاصك واخلاقك جئتنا بنصر مشرف والذي لا ناخذه الا بامر الله, تعال واركب حصاني فبكم تحصل البركه " .
    1629 الشاه عباس صار عنده وعكة صحية فارسل الى اربعة من المستشارين في حكمه واوصى بالحكم من بعده الى حفيده وليعتبر باسم ابيه وعندما قال له انه لايزال قاصر وصغير قال لهم حتى لو ولي لثلاثة ايام حتى اكون انا راضي ( خصوصا بعد ان امر بقتل ابيه اي ابن عباس ) امر ان يكون له مأتم في ثلاثة اماكن اردبيل ومشهد وبغداد ويرسل جثمانه الى مدينة النجف في الكوفة قرب مرقد الامام علي وامر باخفاء امر وفاته الى ان يعتلي حفيده العرش توفي عن عمر سبعين سنة حكم بها 43 سنة على بلاد فارس وخمسين سنه ملك على هارات عاصمة خراسان.
    بحث الطيار
    غزوان فاضل قره علي

    1- تاريخ الدولة العثمانية يلماز اوزتونا منشورات مؤسسة فيصل للتمويل استانبول 1988 ا
    2- HISTORY OF TURKEY (A DE HISTORY OF TURKEY - LAMARTINE) (1875).

    3- THE SULTANS (NOEL) (1973)

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    11

    افتراضي الصراع على بغداد - الحلقه الثالثه

    الصراع على بغداد
    الحلقه الثالثه:

    اخبار الدوله العثمانيه واضطراب الحكم
    سوف نتحدث قليل عن تاريخ كرسي الحكم, السلطان احمد الاول من مواليد 1590 تربع على العرش 21/12/1603 وكان يوم توليه ذبح اخوته جميعا مع زوجات ابيه الحوامل حتى لاينافسوه على عرش الدولة وطلبت امه الابقاء على اخوه الشقيق الصغير وهو مصطفى لان في وفاته ( السلطان ) تنقطع الذرية وكانت هذه الفكرة من الابقاء على حياه مصطفى وكان السلطان احمد قد تزوج مرتين المراة الاولى هي ام السلطان عثمان الصغير والمراة الثانية هي كوسيم ام السلطان مراد الرابع والسلطان ابراهيم من بعده. كانت كوسيم مهربكر امراة قوية لعبت دورا كبيرا في تاريخ الدولة العثمانية
    بعد وفاة السلطان احمد الاول جاء الى العرش اخيه السلطان مصطفى وكان ضعيف الشخصية وتائه الفكر ( شارد الذهن ) وكيف لا وقد قضي حياته خوفا من بطش اخيه الذي في يوم من الايام كاد ان يذبحه. ضعف شخصيته لم يعجب الانكشارية وقادة الجيش والساسة في اسطنبول خصوصا بعد ان قلت قيمة الليرة الذهبية والفضية واصبحت نصف القيمة وزادت الضرائب تقريبا الى الضعف وصار الناس في هرج ومرج وقام الانكشارية بخلع السلطان بعد استحصال فتوى من شيخ الاسلام وحبسه في ابراج القصر وتنصيب السلطان عثمان ابن السلطان احمد يدعى السلطان الصغير تولد 1604 وقام له حفل تنصيب بدون طبول حتى لايرتعب هذا الصغير في 26/2/1618.

    قرر الذهاب الى الحج وزيارة قبر الرسول والبلاد لاتزال مضطربة, لم يرق ذلك لحضرة المفتي ولا وزراء القبة وفي يوم من الايام دخل عليه جماعة من الانكشارية واخذوه خارج القصر واعدموه في الباحة 20/5/1622 وجلبوا مصطفى السلطان العم من الابراج مرعوبا وتم توليه العرش العثماني هذا العمل لم يحسن الوضع في اسطنبول ولا في داخل القصر العثماني فكان السلطان مصطفى شبه مجنون لاينام الليل يقوم بطرق الابواب المغلقة بحثا عن ابن اخيه السلطان عثمان الصغير
    اما الانكشارية فقامت لضيق الحال بسلب ونهب وقتل, قسم منهم ثأرا لدعم عثمان الصغير وحتى وصلوا الى قرار بين الانكشارية والسباهية والجلبية والوزراء وتم اختيار قره علي لما له من خبرة وقدرة على ضبط الانكشارية لانهم يحترموه فنصبوه صدرا اعظم للبلاد. كان اول قرار ياخذه هو ضرورة التخلص من السلطان الضعيف مصطفى حتى يستتب الامر.
    " قد اتفق مع كوسيم ( السلطانة الوالدة ) كوسيم مهربكر خاصكي والدة ولي العهد شهزاد مراد واخذ منها مبلغ كبير من الدراهم لتوزيعها على الجهات اللازمة, وزع الدراهم لكل من الوزير انور باشا بكربيك مصر الذي قدم الى اسطنبول واخيه قاضي اسطنبول حسن افندي, وتمكن الصدر الاعظم الجديد علي باشا للحصول على فتوى الخلع بعد مساعي استمرت 11 يوم ايدته جماعة القبوقولو ( وزراء القصر ) ذلك لانهم سيجنون اكرامية الجلوس كما انهم يفكرون في ضرورة ازالة عدم رضا الراي العام ( تاريخ الدولة العثمانية ص 467 ).
    استمرت الاضطرابات الداخلية في نفس كرسي الخلافة العظمى ولا امن ولا سكينة مدة ثمانية عشر شهرا متوالية حتى اذا شعر العموم بما وراء هذه الفوضى من الدمار والخراب وشبع الانكشارية نهبا وسلبا وقتلا في نفوس الاهالي واموالهم عينوا ما يدعى كمانكش علي باشا صدرا اعظم لتوسمهم فيه الخبرة والاستعداد فأشار عليهم بعزل السلطان مصطفى, فعزل 11/9/1623 وولوا مكانه السلطان مراد الرابع ( تاريخ الدولة العثمانية العلية ص 279 )
    ذكر المؤرخ افيليا ان والده الذي كان امين الخزينة عندما تقلد السلطان مراد الرابع الحكم حيث كانت الخزينة وقتها فارغة وقد سمع السطان يقسم بانه سوف يملي الخزينة.
    كانت هذه المرحله عباره عن سلسلة انقلابات وصراعات داخليه سنحت الفرصه لكثير من المشاكل الداخليه في المبراطوريه بالتأزم
    فقد ثار الاباظيون في النضول باعتبار ان ام الساطان مصطفى هي اباظيه و قتل الاف من الجند النكشاريه و حلف بقتل المزيد منهم حين يلقاهم و كلفت ثورت الاباظيه الكثير من الدم و المال
    كذلك ثوره الصوباشي او مغامرته الغبيه في الاستقلال في ولايه بغداد واراد استعادة الخلافه فيها و ان يكون هو الخليفه العربي فيها و يحكمها بحكم وراثي و يبقي ولائه السلطان العثماني. المغامره التي ادت الى احتلال بغداد من قبل الشاه الصفوي و لمدة خمسه عشر سنه تقريبا والتي سوف ناتي على شرح تفاصيلها
    كانت اسباب عدم نهوض السلطان مراد الرابع للرد على الاحتلال الصفوي هو انشغاله بالمشاكل الداخليه
    فبعد كبح جماح النكشاريه و بمساعدة السلطانه الوالده و الصدر العظم علي باشا حيث كان السلطان لايزال ابن الرابعه عشر من العمر تم تزويج خوات السلطان الى رجال اقويء ولاءهم للسلطان.
    ازواج خوات السلطان مراد الرابع
    Beiram, kiaya of the janissaries بيرم كان رئيس الانكشارية وهو من حشد الجند ضد مير حسين وبذلك فضل الاسباهية التخلص وقتل السلطان مصطفى الاول. الكابتن باشا رجب تزوج الاخت الثانية وحافظ باشا حاكم ديار بكر صاحب المستقبل المنتظر كان متزوج من الاخت الكبرى من الاخوات الثلاثه. وكان لهم اكبر الادوار
    في حكمه و خاصه بعد التخلص من علي باشا (باعدامه) الذي اصبح مغرورا بدوره في تنصيب السلطان باعتباره لم يوفق في قراراته الضعيفه اتجاه الصوباشي في بغداد و موافقته على تسلم الحكم فيها وراثيا فقد استاء من ذلك حافط باشا و الذي كان في طريقه لتاديب الصوباشي.
    في اليمن الزيدية رجعوا بقوة الى الحكم ونزلوا من الجبال واحتلوا صنعاء و في عام1631 في جبال لبنان الدروز بقيادة فخر الدين الثاني بدأ بالاتساع على حساب المناطق المجاورة ابتداءا 1590 وسيطر على الطريق بين سوريا والحجاز في 1613 انظموا العثمانيين تحت ظل حافظ باشا ( حافظ احمد باشا ) حاكم دمشق وطردوا فخر الدين الثاني وهرب الى اوربا ثم هرب مرة ثانية ليصبح في اسبانيا ثم رجع 1618 بعد عفوا عنه ورجع مرة ثانية يهدد قوافل الحج وابتدا بالاتساع في نابلس الى ان وصل فلسطين وانقلب عام 1645 على حاكم دمشق واستقل بلبنان لمدة 10 سنوات بعد ذلك.
    ثار علي باشا جانبولاذ (علي باشا جنبلاط) الكردي الاصل في حلب احتجاجا على مقتل عمه حسين باشا والي كلس ثم حلب لعدم مساعدتهم في حرب الصفويين و دامت ثوريه في حلب 1605-1607م و قد تحالف مع ثائر اخر هو فخرالدين المعني امير الشوف و جبل لبنان وو الذي تمت هزيمته 1635م اما علي باشا فتمت هزيمته 1607م و تم قتله بعد اربعة سنوات و هاجر الجنبلاطيون الى الشوف.





    1-تاريخ الدولة العثمانية يلماز اوزتونا منشورات مؤسسة فيصل للتمويل استانبول 1988 ا
    2- HISTORY OF TURKEY (A DE HISTORY OF TURKEY - LAMARTINE) (1875).

    3- THE SULTANS (NOEL) (1973).




    جعل الجناح الايمن من الجيش لتوطيد الامور في سوريا ولبنان حتى لايكون الجناح الايمن للجيش مكشوف لهجمات من لبنان, في 1634 تمكن حاكم دمشق ( كجك احمد باشا ) من الاطاحة بفخر الدين القضاء عليه ثم تقدم السلطان على القوقاز واذربيجان في صيف 1635 وببساطة احتل ارفان وتبريز في ايلول حيث بدا الشتاء وعاد السلطان وجيشه الى اسطنبول.
    الوزير الاعظم خسرو باشا حاول استرجاع بغداد عام 1630 لكنهم لم يستطيعوا الدخول وظلوا محاصرين بغداد ثتم انسحابهم وكان لضعف استعداداتهم وبدأت اضمحلال الامبراطورية حيث في مصر قام المماليك بأخذ الضرائب لانفسهم وليست لدولة عثمان او للعتبات المقدسة ( مكة, المدينة, القدس ) كما جرت العاده.
    بينما الشاه عباس كان في الامبراطورية الفارسية في قمة مجدها وبدات بالاضمحلال 1629 بعد وفاة الشاه عباس ولكنه ترك دولة قوية بعده بدات بالتصدع بعد 40 عام من موت الشاه عباس. جاء بعده صافي الاول 1629 – 1642 عباس الثاني 1642 – 1666 ووصلت الحالة الحرجة في زمانه.

    بحث الطيار
    غزوان فاضل قره علي

    1-تاريخ الدولة العثمانية يلماز اوزتونا منشورات مؤسسة فيصل للتمويل استانبول 1988 ا
    4- HISTORY OF TURKEY (A DE HISTORY OF TURKEY - LAMARTINE) (1875).

    5- THE SULTANS (NOEL) (1973).

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    11

    افتراضي الصراع على بغداد - الحلقه الرابعه

    الصراع على بغداد
    الحلقه الرابعه:

    السلطان مراد الرابع

    لنتحدث قليلا عن السلطان العثماني مراد الرابع فهو ليس قليل الشر ولم يكن افضل من عدوه الشاه عباس الصفوي يمكن الرجوع الى بداية البحث عن الصدر الاعظم قره علي وكيفية استباب الامور الى السلطان مراد الرابع كمقدمة وهنا سوف نذكر بعض اعماله التعسفية, الامبراطورية كانت تتقلص وشبه منهارة, الخزينة فارغة, عصيان عسكري من قبل الانكشارية ( اصبحوا لايتلزمون بالاوامر بل العكس صاروا هم يسيرون الدولة والسلطان ), تضاعفت الضرائب في عهده و كانت من مقومات السقوط كل مقومات السقوط كانت متوفرة لنهاية الدولة العثمانية لذلك يجب ان نعطي شئ من التقدير لهذا السلطان الشاب الذي فارق الحياة في عمر 28 سنة ( في بعض المصادر 31 سنة اعتقد الفرق هو في التقويم الهجري والميلادي ) حكم منها ثمانية عشر سنة كسلطان لاكبر امبراطورية على وجه الارض انذاك. ....
    لكي نعرف ماهي المميزات او الاشياء التي كانت لصالحه مثلا اعتلى العرش و عمره عشر سنوات معناه لم يكن محبوس في القفص او الابراج لمدة طويلة مما يعني انه لم تنكسر نفسيته بعد النقطة الثانية انه كان يلاحظ امه تحكم عند صغره باسمه وشاهدها تختار بحكمة الوزراء والصدر الاعظم عندما بدا بالحكم بنفسه كان بسنة 1632
    كان رجل ضخم جدا ولحيته وشعره كستنائي غامق بعينين كبيرتين ولحية طويلة. كان معظم الاحيان يرتدي قمصان حرير ازرق اللون كانت له من الشجاعة حدا لايطاق فكان قادر على غلبة اي شخص في الامبراطورية في زمنه كان الرمي بالقوس هو الرياضة الشعبية كان مراد يتحدى اي شخص منهم في هذه الرياضة كان يستطيع ان يصوب على بعد 1500 قدم, بارع بالسيف وJavelin و Musk ate
    في بداية الامر كانت لديه مشقة في التعامل مع الانكشارية واضطراباتهم ولكن بعد مرور الزمن كبح جماحهم واصبحوا ياتمرون بامره وجمع حوله ناس مخلصين وكان كل من يحاول من الانكشارية ان يتردد يقومون باعدامه خنقا فقد اعدموا ما لا يقل عن 600 شخص في حلقتهم سنة 1637
    تم اعدام ما يقارب 25 الف مواطن باسم العدالة وكثير منهم كانت بايديه شخصيا عدم كذلك حضرة المفتي الكبير لانه اشتكى من موضوع الطرق والمواصلات واعدم رئيس الموسيقيين لان عزف لحن اصله ايراني منع استعمال الحشيشة ومنع التدخين في العلن واعدم ناس لتدخينهم واحيانا وصلت به الحالة الى اعدام اي شخص لمجرد التهجس الخيالي فقد اعدم مترجم فرنسي قد تواعد مع امراة تركية , كان دائما يجلس في زاوية القصرالغربية كان يرمي على اي شخص برئ ياتي قرب القصر او يمر في تلك اللحظة كان معدل الذين يقتلهم من هذه الزاوية تقريبا عشرة اشخاص يوميا في يوم سمع مجموعة من النساء مجتمعين فرحين في مركب في مضيق البسفور امر المدفعية باغراق المركب.

    اينما ذهب السلطان كان معه رئيس الجلادين والذي كان له حزام مرصع بالمسامير والكلابات حاضر لكسر الايدي والارجل.
    كذلك في زمنه تعرضت اسطنبول 1637 الى كارثة الطاعون حيث كان يموت يوميا بحدود 500 شخص وبدات المجاعة في اسطنبول والناس بدات تاكل الجثث والقطط والكلاب حتى الجرذان اصبحوا مرغوبين للاكل.
    عندما ذهب الى تحرير بغداد كان هو اكثر المشجعين للقطاعات فكان يساعدهم شخصيا في حفر الخنادق فكان يحفر معهم و ساعد ايضا في نصب المدافع حيث ذكر قصته الدكتور علي الوردي ايضا بالاضافة لكونه يزور حرمه السلطاني بشكل منتظم الا انه كان ينام مع قطعاته وكان يستعمل سرجه كمخدة مما جعل جنوده يروون به روح القائد ويضحوون من اجله وعندما اراد احد ابطال الفرس منازلة وتحدى ابطال الترك لم يتردد مراد الرابع بالخروج له ........ في نهاية العام سقطت مدينة بغداد بيده وامر بقتل حوالي 30 الف من الفرس بعدها اصبح الامر اتعس عندما انفجر مخزن البارود في بغداد وقتل جنود السلطان حينها امر السلطان بقتل 30 الف شخص اخر وذكر ذلك علي الوردي في كتابه ولكن بصورة اقل مبالغة في الاعداد وعاد الى اسطنبول بالنصر واستقبل استقبال الفاتحين وكان هو اخر سلطان في هذه الدولة يستقبل بهذا الاستقبال, لم يحقق السلطان المراد في ايام حكمه سوى تحرير بغداد غير ان ذلك فقط ببحر من الدم بين قتل وذبح ( حيث اعتبار القضاء على فخرالدين الدرزي في لبنان والحركة الاباضية في الاناضول تعتبر ضمن الشؤون الداخلية للامبراطورية ).



    كثيرا ما نقرأ في كتب التاريخ عن قاده منتصرين يسوقون اسراهم و هم مكبلين بسلاسل من حديد

    The Islamic world in Decline by: Martin Sicker Published by Greenwood publish 2001
    Iran under the sofavids by Roger Savary page 194-195
    HISTORY OF TURKEY (A DE HISTORY OF TURKEY - LAMARTINE) (1875).

    تاريخ الدولة العثمانية يلماز اوزتونا منشورات مؤسسة فيصل للتمويل استانبول 1988


    بحث الطيار
    غزوان فاضل قره علي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    11

    افتراضي الصراع على بغداد - الحلقه الخامسه

    الصراع على بغداد
    الحلقه الخامسه:

    الحكم في بغداد

    بغداد كانت رغم انها تابعة الى الحكم التركي الا انها تعامل بشكل شبه مستقل حيث كانت تعتبر عاصمة العرب ومدينة الخلفاء وكانت ممزقة بين سلطة السلطان متمثلة في الباشا الحاكم وزعماء العرب الذين يستخدمون قوتهم من الصحراء وهذا التمزق هو الذي قادهم الى وضع دموي بين اصفهان واسطنبول.
    كانت بغداد تحكم نصف اتراك ونصف عرب الحكم المدني فيها عربي صرف والحكم العسكري متمثل بالعثمانيين, الحاكم المدني صوباشي بكر وهو رئيس عشيرة وصاحب قرار وتأثيره في بغداد وضواحيها وتأثير على اهل الصحراء كان له الف ومائتين ( عزاب Azaba ) وهم فرقة من الشرطة او الجيش وهي توازي قوات البيك يوسف باشا في بغداد وكان الصوباشي بكر مطيع للوزراء والباب العالي على امل ان يكون له حكم مستقل في النهاية ( his own country ) ص 217.
    كان قد مرت ما يقارب 90 سنه على الحكم العثماني للعراق توالى عليها ما يقرب 30 والي كذلك مرت عليها ايام عصيبه بين فيضان لنهر دجله او الفرات و بين غزوات من البدو او الطامعين او الجراد و الطاعون مرت عليهم ايام عصيبه مع هذى وصفها تكسيرا الرحاله البرتغالي.
    " وصل تكسيرا الى بغداد قادما من البصرة بعد توقفه في مشهد الامام علي في 18 ايلول ومشهد الامام الحسين الثاني من تشرين الاول ودخوله مدينة بغداد في الرابع من تشرين الاول, وقد وصف جميع الاماكن التي مر بها ووصف بغداد وقال يمر في مدينة بغداد نهر دجلة حيث يقطعها تقريبا من الشمال الى الجنوب عرض النهر مئتين وثلاثين خطوة حيث عندما كان منسوب الماء اقل ما يمكن, يوجد فيها جسر مكون من 28 قاربا مرصوف عليه الواح من الخشب وهو يربط سور بغداد بالبيوت على الضفة الثانية, يربط الجسر باعمدة حديدة من الطرفين.
    في كل ليلة يتم فصل هذا الجسر من منتصفه وكذلك هذا يحدث عندما تكون الرياح قوية او يفيض النهر ويتم ربط الجسر بعدها عندما ينزل منسوب المياه كذلك يتم فصل الجسر يوم الجمعة خلال فترة صلاة الجمعة حيث الناس ومعهم الباشا( يمكن ان نلاحظ هنا شدة الخوف من مهاجمة البدو من جانب الكرخ). يرتفع من منسوب المياه في دجلة اثناء الشتاء بحدود ست اذرع او اكثر ومرات يرتفع حتى تفيض المدينة حيث المدينة ترتفع عن الضفة بحدود ستة اذرع يبدو مذاق الماء في نهر دجلة اعذب واصفى من نهر الفرات وفيه السمك اوفر.
    لا اذكر مشاهدة اي بناء معتبر في هذه المدينة عدا هذا الجامع على الجهة اليسرى من المدينة قرب الجسر ( هذا الجامع هو جامع الوزير حسن باشا في منطقة جديد حسن باشا ) حيث تم بنائه من الحجر الابيض لكن ليس من المرمر ياتون به من الموصل عبر النهر.
    في الجهة الغربية من بغداد ( الكرخ ) يعيش حوالي ثلاثة الاف مواطن تحتوي على خدمات عامة واسواق ومحلات حرفية وحمام عام".
    و قال تكسيرا ايضا" عبور النهر من خلال الجسر المكون من 28 قارب والذي ينتهي في الضفة الثانية قرب البوابة الكبيرة وبحدود مسافة ميل من المشي في الجهة الشمالية بعد العبور ترى هناك القلعة القصر الوالي حيث سكن الباشا ومعه حلقة من الجنود يقدرون 1500 جندي وحول القلعة خندق بعمق 8 اذرع وعرض 12 ذراع ياتي بعدها السور مبني من الطابوق والبنادق منصوبة عليه في الاعلى هناك يسكن الباشا ومعه من خيرة اعوانه وهم بحدود 1500 الى 2000 رجل يدفع رواتبهم شخصيا.
    وباب القلعة تفتح باتجاه الجنوب ومن هذه القلعة يبدأ سور المدينة الذي به بوابة واحدة باتجاه ايران في هذا الاتجاه الارض مسطحة ولايوجد اي عارض طبيعي او شئ يحجب البصر فلا يوجد تلال, تكون هذه الارض مليئة بمياه الفياضانات في فصل الشتاء بعض السنين حيث تستعمل الناس البلم في عبورها وفي مثل هذه الايام يتم تدلي جسر من السور لعبور العامة الى سوق المدينة.
    الباشا هنا في المدينة هو اعلى سلطة والحاكم المطلق في السلم والحرب, نعم هذا هو الحاكم هو غريب, منصب من قبل الاتراك ولكن يعمل لحماية مصالحهم ومصالح التجار واهل المدينة وعندما تهدد مصالحهم يدافع عنهم بشرف.
    القوات الموجود هي للدفاع عن المدينة واستقلالها وهم حوالي 14 الف رجل من خيال ( فارس ) ومقاتل راجل من الاتراك وجنسيات اخرى التي يستعملونها في ذلك الوقت اربع الى خمسة الاف منهم يعيشون في المدينة ومنهم 1500 من الانكشارية والبقية متناثرين في مواقع حراسة السور والبوابات والمواقع الاخرى كذلك يضاف اليهم الحرس الخاص للباشا يعيشون معه في المدينة.
    يمكن مشاهدة اثار الفرس القديمة في بغداد مثل جامع الخلفاء كذلك مثل المدرسة التي تستعمل حاليا مستشفى ( المستنصرية ) واسواق قديمة ولايوجد شئ اخر يستحق الذكر في بغداد غير وجود جامعين واحد منهم على اليسار عندما تاتي المدينة من النهر قرب البوابة الكبيرة وقد بناه احد باشوات بغداد وهو في غاية التكلفة نسبة الى ما وجد انذاك من كثرة المساجد والجامع الثاني في اعلى المدينة قرب بساتين المدينة وهو مشابه له من حيث نوعية العمل وكلاهما فيه خدمات عامة.
    ثلث المساحة داخل السور هي بساتين من النخل والباقي تحتوي على عشرين الف بيت معظمهم كبيرة الحجم وغرفها واسعة ولكن في نفس الوقت ضعيفة البنيان ومخططاتها غير جيدة وجميعها بسقوف مسطحة ليس لها شبابيك على الشارع وابوابها صغيرة على الشارع وجميع الدور مبنية من طابوق الاثار التي اؤتي به من اربع الى خمس اميال من خارج المدينة ( وهذا دليل اخر على عظمة المدينة سابقا ).
    سكنة بغداد هم غالبا من العرب المتحضرين والباقين منهم من الاتراك والاكراد والعجم هناك 200 الى 300 بيت من اليهود قسم منهم في حالة ميسروة ولكن الاغلبية منهم في فقر, فيها عشر بيوت من الارمن وثمانية بيوت نسطوريين
    فرسان بغداد غالبا ما يبدو عليهم هيئة مشرفة واشكالهم والوانهم معتدلة وتصرفاتهم بخلق عالي والفرسان منهم الخيالة ملابسهم نظيفة ويبدو عليهم الثراء, النساء يبدو عليهم الوسامة ولهم عيون جميلة يرتدون دائما العبائة ( جادر ) عند خروجهن ولكن ليست سوداء ( مقارنة بالفرس ) ويغطوون وجوهمم بحجاب من الحرير او الكوز اما اسود او بنفسجي حيث يستطيعون ان يشاهدون الجميع ولكن لايمكن مشاهدتهم.
    المدينة نظيفة الى درجة, فيها حمامات قسم خاص للرجال وقسم خاص للنساء في وسط المدينة قرب النهر هناك سبعة الى ثماني شوارع فيها البضائع والمخازن اضافة الى محلات الحرفيين وفيها الخانات وهذه تغلق بسلاسل من حديد في الليل, وبعد هذه الشوارع منطقة تسمى بنج علي وهي تعني الاصابع الخمسة حيث يقال عنها ان هناك طبع اصابع الخمسة للامام علي ( وهي في منطقة باب الاغا حاليا ) وفي هذه المنطقة يصف تكسيرا موقع الجنود ويشير الى وجود نوعين منهم احدهم ذو غطاء راس احمر ( قزل باش ) وهو فرق بين جنود الفرس ومجموعو ذو غطاء راس اسود ويسمون ( ب قره باش)جنود الاتراك. الاتراك وظيفتهم مراقبة السوق حيث تجري العادة في بيع والشراء بمجرد ربط اللسان وهؤلاء الجنود يقومون بالحفاظ على هذه المواثيق وفي حالة الخلل بها يقومون بحلها وان تعسرت ترسل القضية الى القاضي ليحكم بها.
    الحالة الجوية الهوا نقي ودرجة الحرارة معتدلة ومناخها صحي الحرارة في الصيف عالية جدا وفي الشتاء معتدلة البرد
    البضاع جيدة ورخيصة اللحم الخبز الخضار والفواكه وباقات الخضرة متوفرة المواصلات بصورة عامة ركوب الخيل الجمال الحمير والجحوش المحملة ببالات القطن والحرير
    الفرسان يتكلمون ثلاث لغات هي العربية والتركية الايرانية ولكن اللغة التركية هي الغالبة في الاستعمال
    في حالة السلم معظم البضاعة تاتي من ايران والهند عبر البصرة عن طريق النهر , او عن طريق البر من حلب وطرابلس ودمشق او من منطقة قره احمد وهي ديار بكر ( قره احمد هو الاسم القديم لديار بكر وتخص المنطقة الغربية لنهر دجلة ) شاهد كذلك وجود النعناع والذهب والفضة والنحاس وشاهد في بغداد شارع على جانبيه محلات بيع الذهب والفضة وحدادين.
    حدث عن وجود مدرستين في بغداد في عمق المدينة وهي مدرسة رماية القوس والنشاب ( Archery ) ومدرسة رماية البنادق والمدافع ( Musketry ).
    حدث عن وجود قبر او مبنى صغير له احترم من الاسلام واليهود حيث يقال انه مدفون به رجل دين يهودي من كبار القسسة. عبارة عن ضريح عليه صندوق من الخشب وباتجاه الراس لوحة من النحاس كتب عليها القس الكبير اشو ( Yehsuah Koengadoh ) Iosuah the high priest.
    يقول ان يوسف باشا قد حضر الى بغداد من البصرة حيث قطع المسافة بثلاثة ايام عن طريق البر فقد فاز بمنصب يعادل مائتين الى مائتين وخمسين الف ليرة ذهبية هذه ما يقدر له ايام السلم اما ايام الحرب فلا حدود لها, وقد وصلت مراسلي السلطان من اسطنبول بفرمان وهدية حيث اعطي لقب وزير وحكم مدة سبع سنوات وخلع عليه السلطان ببردة وسيف وقلادة ذهبية يقول في هذه الايام كان التوجس والخوف من الايرانيين حيث لم يمر الا وقت قصير على "علي الوردي خان وزير وقائد قوات الشاه عباس ملك الفرس " الذي وصل الى سور بغداد مع 300 مقاتل وتركها في صباح اليوم الثاني ولم يعرف الى هذا الان سبب عمله هذا كذلك مهاجمة بعض القرى القريبة من بغداد جعلت تصورات اهالي بغداد في ضبابية وسيطر عليهم الخوف ولا يعلمون بأي اتجاه تسير الرياح
    غادر بغداد متجها الى عانة يوم الاحد 12 كانون الاول الساعة خمسة عصرا عبر النهر"
    ووصفها رحاله اخر انها موفورة الاغذيه كثيرت الخصب بالحبوب و اللحوم و السمك و غيرها و دورها مبنيه باللبن.
    في يوم كان صوباشي بكر ذاهب الى خيم العشيرة في اطراف بغداد ليتفقد امور العشيرة في الريف استغل ابنه هذا الوضع وثار ضد الحكم في بغداد وصوب المدفع باتجاه قلعة بغداد عندما سمع الاب بالخبر نحر خمسمائة جندي تركي كانوا بصحبته لغرض تاديب بعض العشائر الخارجة عن طوع الباشا واتجه الى بغداد ودخلها مع بعض الاعراب الذين اتوا معهم بينما اصبح يوسف بيك والي متخفي وجيشه المتبقي بين الاحراش لما سمع محمد اغا وهو احد اغوات بغداد تقدم ومعه ابنيه لفض النزاع بين الصوباشي ويوسف بيك لكن الصوباشي اخذ الاغا وولديه ووضعهم في بلم مع اصابع الكبريت والنفط واشعلهم وتنصب على ضفة نهر دجلة يتمتع بمشاهدتهم وهم يحترقون ويصرخون, بالنتيجة انسحب يوسف بيك وجنده تاركين بغداد الصوباشي بكر حكم بغداد بدكتاتورية فلا احد يشاركه الحكم او الراي على اساس انه حاكم باسم السلطان التركي وقطع طريق المفاوضات والتحدث على جميع الباشوات الذين ارسلوا من قبل وزارة القبة للتفاوض معه مما جعلهم مستائين منه جدا فنصبوا حافظ باشا صاحب ديار بكر قائدا عام ( سر عسكر ) للقوات لتاديب صوباشي بكر, اتت الاوامر لجميع حكام مراسا, الموصل, اميسيا وجميع مناطق بين النهرين للانضمام في صفوف جيش حافظ باشا قوات الاكراد انضموا في الموصل تحت امرة بيك كردستان,
    صوباشي بكر مع القبائل العربية بدا يتحارش مع الاتراك مما دعى حافظ باشا الى ان يجمع كل قواته ليهجم على قبائل بكر وجمع هرم من رؤوس قتلاهم في وسط الصحراء مقابل خيمته بعد انتصاره عليهم ثم عبر نهر دجلة وحاصر المدينة ( بغداد ) من جهة باب الطيور ( اعتقد الاعظمية ؟؟؟؟؟ ) والتي هي الباب الرئيسي من النهر. وهذه الاعمال ارعبت الصوباشي بكر مما حدا به الى ارسال سفرائه الى ايران بانه مستعد تسليمه بغداد لهم مقابل مساعتده ضد حافظ باشا, الشاه عباس الذي كان يترقب الفرصة لاعادة المجد الضائع له من خلال هذه العاصمة العظيمة قدم ثلاثين الف رجل من خيرة رجاله فيهم من احسن جنرالاته الذي هو صوفي قولي خان وعندما اقتربت هذه الجيوش الى بغداد اقترح بكر على حافظ باشا وقال له انا مستعد للانضمام اليكم ضد الايرانيين للدفاع عن بغداد بقابل الحصول على موافقة القبة بان يصبح له حكم ولاية بغداد وراثيا فكان جواب حافظ باشا هو وضع سيف على رقبة الصوباشي بكر,
    وفي اليوم الثاني اعلن الصوباشي بكر انه الحاكم باسم السلطان عباس الصفوي ارسل عباس الصفوي ثلاثمائة من نبلاء الصفويين رسول الى حافظ باشا وطلبوا منه اخلاء جميع المناطق التابعة للتاج الصفوي اجابهم حافظ باشا باننا لسنا في مناطق صفوية ايرانية بل نحن في خضم معاقبة احد المتمردين والعملية سوف لاتغير من وضع السلم بين الامبراطوريتين قال المراسل الصفوي "الطير الذي في الشباك هو من حصة الصياد" فاجاب حافظ باشا "الطير الذي تتحدث عنه هو في قفصنا" ووضع يده على سيفه اذا ذهب الطير الى عشكم فنحن لن نتبعه.
    المراسل الصفوي: انسحب من اسوار بغداد والا الخان سوف يغصبكم على الانسحاب.
    حافظ: اذا السلام قد تعثر فان المسؤولية تقع على راسك.
    وخلال هذه الاحداث كانوا يتحكمون بمصير بغداد فقام الصدر الاعظم باعطاء الصوباشي بكر لقب باشا حكما وراثيا وصفة مدافع عن بيت الخلافة (وهذا اعتبر قرار احمق عوقب عليه الصدر العظم) هذا مما جعل هذا الصوباشي الشيخ قبل ان يصبح خائن للعثمانيين اصبح خائن لجلاده الجديد الصفويين فدعا الثلاثمائة فارس الايرانيين الذين ذهبوا الى حافظ باشا واعدمهم واحد تلوا الاخر وعلق جثثهم على اسوار بغداد وابقى على واحد منهم حي حتى ينقل الاخبار الى الشاه وارسل رسالة عن طريقه "عاش الملك الشاه عباس ضاحكا او مستهزءا لقد كان حضوره هو تحريرنا من الاتراك ونحن الان احرار واسياد في بغداد اذهب واحمل شكرنا اليه"
    حافظ باشا سحب جيشه الى الموصل بعد قرار القبة المخزي ( قرار تولية الصوباشي بكر حكما وراثيا ) في هذه الاثناء وبعد 14 يوم تقدم جيش الشاه الصفوي نحو اسوار بغداد للانتقام لما حدث لجنده من قبل الصوباشي بكر. الصوباشي بكر اراد الاستعانة بحافظ باشا الذي كان مشغولا بمحاربة الاباظية الذين وصلوا في زحفهم الى الموصل فلم يبقى بمقدوره المساعدة سوى ارساله بجزء صغير الى بغداد للعون بقيادة حسين باشا الذي لم يستطع اختراق حشود الجيش الايراني فدعوه الى مقابلة معهم فذبحوه اسوة بذبح رفاقهم من قبل الصوباشي بكر
    الحصار ظل لمدة ثلاثة اشهر الجوع والعطش والخوف جعل من الكثير من ابناء المدينة اللجوء الى الجيش المحتل ابن الصوباشي بكر المتربي على شبه ابيه لم يتراجع عن التامر مع اعداء ابيه ضد ابيه كان اسمه محمد آمر قوات المدينة فقد اعطي وعد من الايرانيين بتنصيبه محل ابيه على المدينة جعله يفتح ابواب المدينة الى الفرس في ليلة 28 – 11 – 1623 وعى بكر على صوت الطبول العسكرية وعلى صيحات النصر الفارسية من اعالي المنارات وعلم انه ضحية خيانة ولده وحبيس الشاه عباس اعطى الشاه عباس عفوا عام وامر بفتح الاسواق وامر ان لايعتدي احد على احد بسبب اختلاف الطائفة او الدين.
    جلب بكر الى الشاه عباس وبجواره ابنه محمد للحكم عليه وكان هذا الابن مفاجاة لابيه من حيث تصرفاته وكلامه اللاذع وانبه على فعله مع الاتراك والفرس مما جعل ابنه محمد يفعل ذلك به وضاع الشعور الابوي بينهما
    العفو العام الذي منحه عباس الصفوي لم يدم طويلا فبدون اي وقت اصبح المضايقات بين المجاميع التي تمثل جماعة علي وجماعة عمر ( السنة والشيعة ) وبدات الصراعات والقتل على قدم وساق ف( نوري افندي وعمر افندي كانوا امامين اكبر جامعين في بغداد ( امام الشيخ عبد القادر وامام ابو حنيفة ) رفضا السب في عمر وعثمان لذلك تم شنقهم على جذع نخلة وفي وسط فكيهم عنان الجمل كذلك اصبحت جثثهم هدفا لاي رامي من قبل المتعصبين, صوباشي بكر وضع في قفص من حديد لمدة ست ايام وست ليالي مع التعذيب وفي اليوم السابع علق القفص فوق النار الى ان احمرت القضبان حتى يعترف بمخبئ الخزينة والثروة التي جناها, الابن كان حاضرا هذا التعذيب ويشجعه وفي النهاية رمي في قارب مطلي بالقار والكبريت حتى يموت نفس الميتة التي القى بها اغا محمد وابنيه وكل المدينة كانت تشاهد على ضفاف نهر دجلة وبدون شفقة عليه تشاهد وتسمع عذابه
    اما الشاه عباس كان متعجبا من ولد الصوباشي بكر وقسوته على والده فاقصاه الى خراسان حيث الجلادين جعلوه يرى الجنة بعينه ( اعدموه ) ارسل الشاه عباس جيشه بعد الاستقرار في بغداد لمتابعة حافظ باشا ووصلوا الى اسوار الموصل وذهب هو الى زيارة العتبات المقدسة.
    اعتمادا على قصة المؤرخPetschewi ان امراة كردية مغرمة بفارسي ووعدته ان تفتح باب سري الى قلعة الموصل ذهبت في نفس الظلام لتنفيذ وعدها كانت تهم بضربة الفاس على راس زوجها النائم عندما كان الكلب يشاهد الجريمة فقفز الكلب على رقبة المراة وبطحها ارضا وبنباحه الشديد ايقض الحرس على باب القلعة فهذا الكلب انقض سيده والمدينة والجيش كله في خنادق الموصل شوهد قبر هذا الكلب الذي اصبح جزء من حكايات الموصل وذكرياتهم.

    بحث الطيار
    غزوان فاضل قره علي

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    11

    افتراضي الصراع على بغداد - الحلقه السادسه

    الصراع على بغداد
    الحلقه السادسه:


    الحرب الاولى التي قادها مراد الرابع ضد الفرس في مسلسل تحرير بغداد
    مائتان الف مقاتل جاهزين في لباسهم التقليدي ( جبة مثلثة ) جاهزين للذهاب الى محاربة الفرس في عقولهم الرعب والموت معجون في ادمغتهم حيث ان الخطا الصغير هو قاتل بحد ذاته في نظرهم ( رعب من السلطان ) الجلادين دخلوا امام السلطان في كل مدينة يدخلها والتي بها مخلفات الناس الذين ضد خسرو باشا الوزير الاعظم ( الذي قاد الحمله السابقة لتحرير بغداد والتي لم تنجح ) مراد وبدون كلام كان يوما باصابع اليد اليمنى يرفعها ليامر الجلادين حياة او موت المتهمين امامه من روؤساء القبائل او روؤساء البلدة ويبقي الجثث معلقة على الطريق حيث تمر جنوده ( نوع من الترهيب لكي يضمن الانضباط )
    كانت كل الجرائم هي متساوية ( لاتوجد فعلة كبيرة او صغيرة كلها اعدام ) فقد اعدم الجاويش لانه كان يدخن واعدم القاضي لتماهله في تعزيز الامدادات. كان يتمتع بعزيمة ونشاط جعله مرة يقفز من عربته الى ظهر الحصان واللحاق وقتل حيوان بري راه من خلال مسيرته امام جنوده الذين ابتهجوا بصيحات ما شاء الله والله معكم لما راوا منه من نشاط ورياضة. عندما التقى بمصطفى باشا عملاق الجيش رفعه بيد واحد من على ظهر السرج وكانه دمية بيديه الحديدية وتشبه مسيرته بالجيش مسيرة تيمور او الاسكندر المقدوني. 300 الف مقاتل الان بين مشاة وفرسان واليات على جهتي حافة الطريق مقابل بوابات اريفان Erivan وهي اقرب حصن ايراني اليهم.

    في اليوم التالي استلم هدايا من كل روؤساء الجيش وكل الباشوات وروؤساء العشائر كانوا يتنافسون في ارضاء السلطان باعطائه هدايا من الذهب, اسلحة, عبيد, مقاتلين, خيول, التي غطت بغبارها مدينة اريفان ومن خلال هذا الغبار جاءت طلقات قرب حافر حصان مراد الرابع فغطى على الحفل جو من التوتر فسال مراد وزيره مذا تخاف يا وزير هل يمكن للانسان ان يموت قبل موعده فشبه ايمانه بالقدر مثل نابليون والقيصر

    فصف قاعدة الجيش والقى بهم خطبة لتشجيعهم وقال الى احد القادة وهو ابن جوقبولاذ(ابن علي باشا جنبلاط) الذي كان ابيه يلقب بقلب الفولاذ ((ارني اليوم انك مثل ابيك وتستحق لقبه))" وكذلك قال لاحمد باشا والي ارض روم ((القضاء على فخر الدين في لبنان سهل والقضاء على الياس المتمرد سهل ارني اليوم ما تصنعه)) ووجه في خطبته الى رئيس الانكشارية ((ان ضبط المدخنين والسكارى في المدينة هو ليس عمل بطولي اليوم في هذه اللحظة وهذه الارض لتاتيني بنوع ثاني من الشجاعة غير اداء الشرطة وانا سوف اريكم ما ساصنع واريد من الاغوات ان يروني كيف يقاتل الانكشارية انتم ذئابي (موجها كلامه الى الجنود) اعتنوا بان لاتنسحبوا ولاتتهاونون في ضرب العدو او قتلهم او قطع روؤسهم او التقاط قنابل العدو وارسالها اليهم حدوا انيابكم ومخالبكم يا ايها الصقور يا ايها النسور اتوني بالصيد وهذه قطع الذهب هي هدية لكم عندما تحضرون الروؤس التي ترمى تحت قدمي)).
    ______________________________ ______________________________

    -تاريخ الدولة العثمانية يلماز اوزتونا منشورات مؤسسة فيصل للتمويل استانبول 1988 ا
    2- HISTORY OF TURKEY (A DE HISTORY OF TURKEY - LAMARTINE) (1875).

    3- THE SULTANS (NOEL) (1973).
    روح شاه عباس قد غادرت ايران وكان الحاكم الفعلي هو سام شاه حفيد ابن المرزا الذي امر الشاه عباس بقتل ابيه لشكه به وسام شاه لايزال صغير ميز نفسه بقتله السلطانة والدته والوزراء الذين اعترضوا على تصرفاته وقادته الان لايعرفون ايهما الافضل لهم النصر او الخسارة فالوضع في المملكة اما ان تخدم السلطان كعبد او ان تكون بعيد وتعتبر خائن للخان القائد امركون احد قادة الشاه عباس المفضلين كان لايرغب ويشعر بالخجل من خدمة الشاه اراد ان يبتعد ويعمل شئ لمصلحته
    ففي اليوم الثامن من ايام الحصار ظهر في مخيم السلطان مراد الرابع وبصحبته القادة الذين معه سيوفهم معلقة حول رقابهم فقال مراد (( ماذا حدا بشاهكم قبل ثلاثة اقمار ثلاثة اشهر عندما مشيت مع جندي في ارضكم هل هو مختبئ مثل النساء)) القائد امركون ((مولاي لانه سيفكم فيه حد الموت حصانكم فيه دم نبيل)) فرح مراد بجواب امركون وخلع عليه واعطاه عفو ولقب باشا وجعله والي على حلب. وجيش امركون الذي غادر اريفان بعد مدة تم تدميره من قبل باشا دمشق وكرمان.
    نجاح مراد في هذه الحملة اعطاه الجراة لعمل جريمة لم يجرا سابقا عليها وهي قتل ابني ابيه امر اثنين من مقاتليه الخاصين بفرمان للذهاب الى اسطنبول وخنق اخويه بايزيد وسليمان وكان هذا الحدث حديث الشارع في اسطنبول وخصوصا اثناء الاحتفالات بالنصر.





















    -تاريخ الدولة العثمانية يلماز اوزتونا منشورات مؤسسة فيصل للتمويل استانبول 1988 ا
    4- HISTORY OF TURKEY (A DE HISTORY OF TURKEY - LAMARTINE) (1875).

    5- THE SULTANS (NOEL) (1973).
    بحث الطيار
    غزوان فاضل قره علي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    11

    افتراضي الصراع على بغداد - الحلقه السابعه

    الصراع على بغداد
    الحلقه السابعه:

    تحرير بغداد
    في 23 شباط 1638 خرج السلطان مراد من القصر العثماني ومعه الطوغ الهاميوني ( العلم الخاص الذي يخرج مع السلطان في الحرب) على راس جيشه وهو بملابس مقاتل عربي مشابهة لما كان يلبسون صحابة الرسول في صدر الاسلام يمتطي حصانه المدرع بدرع من الفولاذ وعلى راسه خوذة من الفولاذ البراق معصب بشال احمر ملفوف بطرقة العمامة ونهايتي الشال ترفرف على كلا كتفيه التقى بباقي جيشه العظيم المرابط في سكتاري وبدات رحلته باتجاه مدينة الخلفاء حيث خرج من اسكدار في 8 مايس 1638 الى قونيا ومنها الى حلب ثم الى ديار بكر ثم الى الموصل ليصل بغداد في تشرين الثاني وصلت الجحافل بغداد وعلى بعد مائة وعشرة خطوة منها ( اعتقد ان المائة وعشرة خطوة هو المدى الاقصى للمدفعية انذاك) كانت كل الامبراطورية وجيشها خلف قيادة السلطان مراد وكانت فرقة الاعدامات كما في الحملة السابقة موجودين ومتغلغلين بين كل فصائل واصناف الجيش ووحداته.
    في هذه الاثناء جاء مراسل من القسطنطينية يزف له بشرى وفرحة ولادة صبي له وبعد فترة وجيزة الحقه مراسل اخر بان المولود هو انثى وليس ذكر وان الخبر الاول كان متسرع فامر باعدام المراسل الاول في قونيا كان السلطان كالمعتاد يخرج بليل بين جنوده يتفقد الجند وانتظام المعسكر لاحظ السلطان يوما رئيس الشرطة خسرو والذي كان حمال وزير السابق رجب باشا حيث ان السلطان لم يشاهد وجهه منذ ايام طفولته وقبل ان يصبح طاغبة فمشاهدته جلبت له الرغبة بالانتقام نظر الى خسرو نظرة مميتة انتبه خسرو الى هذه النظرة وبلغ بها مرافقه ( خادمه ) الذي كان واقف بجنبه وهو ابن فخر الدين امير الدروز وبعد ساعات وصل له امر بالمثول الى خيمة الرئيس Chaoux ( رئيس الخدم الخصيان ) فذهب وهو يخفي سلاحا تحت ملابسه وعند دخول الخيمة لم يرد الحراس عندما بادرهم بالسلام كالمعتاد وهذا ما اكد له ان حدسه في الموت بات وشيكا ففي لحظة صدور الامر من رئيس Chaoux باعدامه طعنه خسرو بخنجره المعكوف وشق قماش الخيمة بخنجره ذو الحدين وهرب في ظلام الليل بعدها قطع راس امير الدروز اثناء تقبيله قدم السلطان.
    في براجق Biradjik عبر السلطان نهر الفرات عبر جسر من القوارب وعبر خلفه جيشه خلال 800 مركب صغير محملة باليات الحصار والعدد فقد كان معه خمسة مدافع عيار 20 اوقية وثلاث مدافع 18 اوقية وخلال سير السلطان باتجاه الموصل امر بتكسير اقدام وايدي رجل عربي بواسطة المطرقة بسبب انه كان يدخن. عند بلوغه الموصل وصل السفير الهندي واهداه حزام من الاحجار الثمينة وبقية خمسين الف دوكات وكذلك اهداه درع عرف عنه عدم الاختراق خ بالاسهم والسيوف فكان مصنوع من اذن الفيل وجلد وحيد القرن, جربه السلطان مراد وضرب الدرع بفاسه فكسره وارجعه الى السفير الهندي بعد 197 يوم من مغادرته اسطنبول وجد الجيش سبعة وتسعين برجا والتي هي واجهة من وجوه بغداد وسورها الذي محيطه عشرة الاف خطوة والخمسة leagues ( وحدة قياس ) تحيط بغداد مدينة الخلفاء. أما الحامية الصفوية داخل السور فكانت تتكون من ( بكتاش خان وخلف خان ومير فتاح) . ولقد قويت معنويتهم بالإخبار التي تؤذن بقدوم الشاه
    نصبت خيمة السلطان امام مرقد الامام الاعظم في الاعظمية وعلى تلة مرتفعة مطلة على نهر دجلة والجدير بالذكر ان السلطان لم يذهب الى زيارة الامام الاعظم حيث قال "انني اخجل من زيارته قبل ان تفتح بغداد" وفي اليوم التالي بدا 300 الف مقاتل بحفر الخنادق وتصاعد الغبار حتى حجبت النظر والمعروف عن السلطان مراد كان يعمل بنفسه باعمال الحصار الشاقة ويزيد من عزم الجنود ويوزع بيده السلاح كل وزير او باشا اخذ امر هجوم على احد ابواب السور العظيم للمدينة المحاصرة وفي بالهم الامل والعزة والهداية قد ضاعفت من العزم وجهود المقاتلين كان السلطان يخطب بهم "ابذلوا جهدكم في سبيل الدين والغيرة الاسلامية " وكان يصلي في كل صبح ومساء ويتمرغ في الارض خاشعا. ووزعت ذخائر الحصار كما اخذ كل رزقه وعينت الواجبات , فكان المعسكر وقوات السلطان الخاصة به في موضع يقابل القلعة والجهة الشمالية الغربية من السور , , ووضع أغا الانكشاريين مع البكلربكي للروم ايلي في الجهة الشمالية الشرقية أي فيما يقابل الباب الأبيض الذي طالما عرف أخيرا بباب الطلسم , ورابط شرقا فيما يقابل باب الظلمات في الطرف الجنوبي الشرقي القبطان باشا وقائدان عامان من قواد الانكشاريين ثم باشا الأناضول وباشا سيوس .

    شاه ايران ( سام شاه ) اقترب لفك الحصار , حيث جاءت الأخبار بوصوله الى خانقين , والحقيقة انه وصلة بقوة تعدادها 12000 مقاتل , وكان يتحرى الطريق في سيره مخافة إن تصيبه كارثة تقضي عليه وهو يتقدم نحو بغداد . والتصادم الاول على ضفة نهر دجلة كان سئ جدا ومرعب على الاتراك لكنه لم يغير من الامر شيئا بل جعل السلطان مراد اكثر عزيمة ويبوخ وزيره لتباطئه في ملئ الخنادق واعطاء امر الهجوم قال الوزير طيار باشا ماثلا امام السلطان مراد "باذن الله سوف تكون لك بغداد بسهولة مثلما يكون موتي بخدمتكم" او كما نقل ايضا (( إن يشاء الله إن تؤخذ بغداد لكم فسيتم ذلك بسهولة مع تقديم حياة عبدكم طيار لخدمتكم )) .
    وامر بالهجوم في اليوم التالي, ثلاثمائة الف من المقاتلين متحضرين للنصر والشهادة ملؤا الليل بالترنيمات والصوات طوال الليل وفي الفجر وعلى صيحة الله واكبر اعطيت الاشارة بالاقتحام وتقدم الجيش بموجة عارمة من الخنادق وباتجاه السور. قبل ان يذهب دخان المعركة مع رياح الظهر ( قبل الظهر ) الميتين برج في بغداد التي اقتحمت من قبل مدافع الاتراك ففي 22 كانون الاول احدثت المدافع العثمانية ثغرة في سور بغداد في الجهة الشرقية طولها ثمانون ياردة فتقدم العثمانيون نحوها واستمر القتال طوال يومين
    الصدر الاعظم طيار باشا امامه الموت من قبل العدو والموت من خلفه من قبل السلطان كان يقاتل والسيف بيده وعلى البوابة الرئيسية ( اوسع الابواب ) حيث اتته قنبرة قصت قمة جمجمته وطرحت صريعا على الارض وقد اخلي جثمانه الى حافات الخنادق وظل خلال المعركة رمزا لجنوده قال فيه المؤرخ نعيما " ان طير روحه خرجت من القفص ( الارض ) وصعدت الى حدائق الجنة كان سعيدا في حياته وشهيدا في مماته وقمة السعادة هي الجنة" قال عنه السلطان مراد " اخ طيار كانت حياته غالي علينا واثمن من ابراج بغداد " ثم اتجه بالقول الى كابتن باشا مصطفى واعطاه خدم الصدارة وامره بالهجوم " تعال واثبت جدارتك وحسن ظني بك وافدي حياتك لي, فانت الذي سوف يسلمني بغداد" تتبع الجيش خطوات قائده الجديد وبصيحات التكبير وبصيحة "من يعرف ساعته".

    25/ كانون الأول / 12 / 1638 م
    في يوم الخامس والعشرين من شهر ديسمبر كانون الأول , والذي يصادف اليوم الأربعين من الحصار خضعت المدينة لهذا الفاتح .
    بعث (( بكتاش خان )) رسله لعقد رسله لعقد شروط الاستسلام , وأوفد السلطان الضباط الكبار الى بغداد ليقتادوا الخان الى حضرته .
    اقتيد الخان بين صفين من الحراس الأشداء مصطفين من خيمة الصدر الأعظم الى الديوان الذي جلس فيه مراد بكل ماله من مظاهر العظمة والأبهة .
    قبل بكتاش خان ما بين يدي السلطان وطلب العفو عن مقاومته الطويلة ........عفا السلطان عنه وانعم عليه بالهدايا الثمينة على إن يسلم المدينة في الحال .
    كتب بكتاش الى ضباطه ليتركوا مواقع الدفاع والمدينة على الفور , ولكل منهم إن يذهب حيثما شاء .....وحذر الوزير من وجود بعض الألغام التي لم تزال مدفونة خشية انفجارها.
    وهنا تم اخلاء الابراج من قبل الفرس ونزلوا الى المدينة وتم اتفاق شرف بين الخان امر بغداد ( الفارسي ) والسلطان على وقف الحرب واستلم مفاتيح بغداد على صينية من الذهب فقال هنا السلطان مراد " ليخرج كل واحد من الفرس على مرامه من المدينة " لكن الجنود العثمانين وبدافع الثار لقتلاهم الكثيرين كان دافع في عدم تطبيق السلام فقاموا بمجزرة للاهالي والجنود الفرس ولم يستطع السلطان بعظمته في ردهم عن ذلك فقد عم الهرج وحجم المجزرة كان عظيم لدرجة ان المعلومات لاتصل الى السلطان مما يحدث في البلد مما اضطره الى ارسال مرافقيه وحمايته ( تارتك, طاطار) ليتقصوا له ما يجري وعادوا اليه بنبا ان الفرس تركزا بمجاميع مبعثرة في الابراج وباتجاه باب الظلمات يدافعون عن انفسهم بصورة مستميتة وان السلحدار وعدد من الباشوات قد فقدوا حياتهم واخرين جرحى.
    ثلاثين الف مقاتل باقين من مجموع ثمانين الف جندي في تشكيلات حصن بغداد هؤلاء هربوا من باب الظلمات ( باب الطلسم ) وعبروا النهر وانتشروا بين احراش ديالى وقسم بين صخور شهربان وقد قضى عليهم سلاح المصريين والذين امروا من قبل السلطان بالذهاب لملاحقتهم. ولا ننسى كذلك دور ال 42 الف مقاتل من اكراد من الموصل و اربيل و شهرزور و سوران و العماديه شاركوا في الحصار على بغداد و اعادتها.
    البرج الذي خزنت به الذخيرة والبارود ابتلعته الارض نتيجة انفجار عظيم للبارود وما يقارب من ثمانمائة رجل من خيرة قوات الجيش قد تناثرت اشلائهم في السطوح وشوارع المدينة
    وجد السلطان مراد في هذا الحدث خيانة للاتفاق وامر اهالي بغداد للذين لجات اليهم بعض جنود الفرس بقتل ضيوفهم ( لاجئيهم ).
    وقام هو بنفسه بجلب الف مقاتل فارسي مصحوبين بحراس ( جاويش ) وفي حركة من يد السلطان قد تدحرج الف راس على ضفة النهر. اربعين الف اخرين قد قتلوا بسبب الطائفية والتعصب الانتقام يقول لون كريك " ان السلطان امر بقتل 300 زائر ايراني كانوا قد جائوا في تلك الفترة لزيارة الكاظمية " بعد هذا, ذهب السلطان بعد اذ لزيارة الامام الاعظم فقرا هناك الختم الشريف وتلية الادعية وذبحت القرابين
    أعلن العفو العام والأمان بأمر السلطان لجميع السكان المدنيين , وعقد مراد الرابع ديوان ظفره في جامع الاعظمية ثم بعث رسله الى أوربا. اعاد بناء قبة الشيخ عبد القادر الكيلاني وأوقفت لها أوقاف كثيرة , (التي اقامها قبله السلطان سليمان 1534) واعاد بناء ضريح الشيخ ابو حنيفة وكان بصحبة السلطان شيخ الاسلام زكريا زادة يحيى افندي الذي خرج من القسطنطينية مع السلطان مراد وهي اول مرة يخرج شيخ الاسلام بصحبة الجيش وترك في بغداد بعض المدافع من ضمنها طوبى وخزامة الذي وضع على باب القلعة وعند مغادرته بغداد ترك هناك مجموعة عسكر تركي تقدر بعشرة الاف رجل تحت امرة حسن الصغير وكان اغا الانكشارية و جاء ايضا وأسندت ولاية المدينة الى حسن باشا ( كوجوك – الصغير ) , ووضعت حامية مؤلفة من ثمانية الآلاف جندي .
    فجأة يموت بكتاش خان بالسم امر الحاميه الصفوي
    ______________________________ ______________________________ ______

    1- HISTORY OF TURKEY (A DE HISTORY OF TURKEY - LAMARTINE) (1875).
    2- Amodren history of the kurds by david Mc Dowall page 29
    3- Osman’s Dream by caroline Finkel page 217
    4- 4- لمحات اجتماعيه من تاريخ العراق الحديث , الجزء الاول ,الدكتور علي الوردي,مكتبه الحيدريه
    5- اربعه قرون في تاريخ العراق الحديث ترجمة جعفر الخياط


    لاتوجد اي معركة اخرى كلفت الفرس مثل هذه الدماء الغزيرة غير معركة بغداد.
    17 شباط 1639 ترك السلطان مراد الرابع بغداد قاصداً تبريز وخرج وجيشه من باب الطلسم وأمر بإغلاقه فبنيت فتحته , وبقى على حاله حتى القرن العشرين ووجه تحدي شديد الاهانة الى الشاه الفارسي " ((اذا انت رجل اظهر نفسك, فلا يليق لمن يريد ان يكون سلطانا ان يختبئ خلف الجدران والذي يخاف من الحصان يجب عليه عدم ركوبه والذي يندهش من وهج الفولاذ عليه عدم الامساك بالسيف فالانجازات تجلب بالخلود)) رجوع السلطان مراد الى القسطنطينية كان يذكرهم بدخول السلطان محمد الثاني الى القسطنطينية فقد جلب الفخر والثار ومفاتيح ثاني مدينة مقدسة ( بغداد ) وجلب رفعة للايمان وللامبراطورية.

    وصف موكب النصر عند دخوله القسطنطينية
    امه السلطانة كوسيم التي كانت معه مرافقة ( ذكية ومدبرة خلال الحملة ) سبقت بعربة مزخرفة لها عجلات فضية متبوعة بعربات الحريم والوزراء والعلماء كانوا يستعرضون راكبين خيولهم امام وخلف موكب السلطان اما السلطان مراد كان محاط بخمسين خان من جنود الفرس مربوطين بسلاسل حديدة على جانبيه وخلف الموكب وقد لبس ملابس مدرعة ايرانية وعلى كتفه جلد النمر مثل الاسكندر الذي اعترف به باحتلال مدينة بابل ( سماه المصدر بابل بغداد القديمة ) جلب السلطان ليس فقط النصر بل اتفاقية سلام موقعة من الصدر الاعظم مصطفى والتي اعطى الدولة العثمانية الى الدولة الفارسية مدينة ارفان مقابل تنازل الفرس عن اي حقوق في بغداد.
    وقد قدر لهذا الصلح ان يدوم طويلا اذا استمر على ما ينوف التسعين عاما دون ان يعكره اي قتال او نزاع جدي بين الدوليتن.
    سنة 1674 ظهرت اشاعات في بغداد تشير الى ان الدولة الصفوية عازمة على غزو العراق فانتشرت الاراجيف بين الناس من جراء ذلك واصيبت الاسواق بالركود وقلت حركة القوافل وقد تبين اخيرا ان تلك الاشاعات لا صحة لها فعادت الطمانينة بين الناس.

    موت السلطان مراد
    انتصارات السلطان مراد ارجعت له وغسلت ما قبلها من سمعة غير طيبة ارغون الفارسي صاحب ارفان الذي استسلم للعثمانين كان يعيش في حياة من الترف والايام الوردية في قصر ارغوان وقد جذبت السلطان مراد ليكون زائر دائم لهذا القصر السكر والعربدة قد خلفت وخلال اشهر حالة من الاعياء والتعب ادت به الى كابة قاتلة لدرجة فقدان الوعي المستمر وخلال اخر مرض حمى له امر بقتل اخيه الشقيق ابراهيم لكن قواه قد خانته وخر مستلم للموت في ايدي السلحدار المرافق له وكانت اخر كلماته هي امر بجريمة غير ناجحة معتقدا ان اوامره بقتل اخيه قد انتقمت.

    بحث الطيار
    غزوان فاضل قره علي


    6- HISTORY OF TURKEY (A DE HISTORY OF TURKEY - LAMARTINE) (1875).
    7- Amodren history of the kurds by david Mc Dowall page 29
    8- Osman’s Dream by caroline Finkel page 217
    9- 4- لمحات اجتماعيه من تاريخ العراق الحديث , الجزء الاول ,الدكتور علي الوردي,مكتبه الحيدريه
    10- اربعه قرون في تاريخ العراق الحديث ترجمة جعفر الخياط

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •