من محاور سور القرآن العظيم
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: من محاور سور القرآن العظيم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2015
    المشاركات
    87

    افتراضي من محاور سور القرآن العظيم

    سورة الفاتحة

    اخترنا[1] أن تقسم السورة إلى ستة مقاطع:
    1. المقطع الأول: {بسم الله الرحمن الرحيم}، بعنوان مفتتح العمل الصالح[2].
    2. المقطع الثاني: {الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين}، بعنوان التعظيم لله[3].
    3. المقطع الثالث: {مالك يوم الدين}، بعنوان التفويض إلى الله[4].
    4. المقطع الرابع: {إياك نعبد وإياك نستعين}، بعنوان إخلاص العمل لله، وإخلاص المتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم.
    5. المقطع الخامس: {اهدنا الصراط المستقيم}، بعنوان الرجاء.
    6. المقطع السادس: {صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين}، بعنوان أقسام العمل من حيث الإخلاص والمتابعة، (1- عمل الصالحين، 2- عمل المغضوب عليهم، 3- عمل الضالين).


    هذه المقاطع اخترنا أن يكون لها محورا واحدا، وهو: ((من مفتتحات العمل الصالح))[5]، وهذه العناصر هي:
    1. النية، والنية محلها القلب وهي مرتبطة بالبسملة، والبسملة موضع نشوئها وتجدُّدها.
    2. التعظيم لله، وهو: (إجلال الله مع خشيته وحبه)، وتكون بالقلب فقط، أو بالقلب واللسان معا.
    3. التفويض إلى الله، وهو: (التسليم ورد مآل العمل وأجره وثمرته إلى الله في الدنيا والآخرة)، وفيه معنى إسلام الوجه لله وحده، وفيه معنى الثقة بالله وحده، وفيه معنى الاستسلام لشرعه، وفيه معنى التوكل، ويكون التفويض بالقلب فقط، أو بالقلب واللسان معا.
    4. الإخلاص لله وحده، وهو: (أن يقصد ويريد وجه الله ورضاه وحده بالعمل)، ويكون بالقلب فقط، أو بالقلب واللسان معا.
    5. المتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم، وهو: (أن يستعين بالكتاب والسنة وما أذنا به فقط عند العمل)، وفيه معنى الثقة، والتوكل، ويكون بالقلب فقط أو بالقلب واللسان معا.
    6. الرجاء، وهو: (هو العمل بما شرع الله متمنيا أجر ذلك وثوابه في الدنيا والآخرة)، ويتضمن معنى الثقة في الله وحده، ويكون بالقلب فقط وبالقلب واللسان معا في الدعاء.
    7. الخوف من محبطات العمل، وهذا الخوف مأخوذ من الآية {صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين}، وهو مخافة العجب بالعمل، والمن والأذى به، ويدعوك هذا الخوف إلى تجديد الإخلاص لله، والثبات على النية الأولى، وغير ذلك، ويكون بالقلب فقط، وبالقلب واللسان معا.


    هذه المعاني إذا اجتمعت في العمل الصالح عظمت أجره وألبسته حلة تنير للعاملين الطريق في الدنيا والآخرة وفي العرصات.

    وحري بكل مسلم أن يتعرف على هذه المعاني وأحكامها وأن يحرص على إصلاحها كل وقت وكل حين، وإن يحرص قبل كل عمل وبعده على تعظيمها في قلبه، فلأن أتعلم هذه الأحكام وأعمل بها خير لي من قيام وصيام الدهر، فهي زكاة للنفس وزكاة للعمل، ويكفي في فضلها أن الله سماها القرآن العظيم، فهي أم الأعمال وأم القرآن وأم الصلاح فلو خلا العمل منها لم يكن صالحا، ومن أهمل تعلمها ولم يقف عندها كان من المتعجلين الذين يريدون العاجلة ويذرون الآخرة...




    سورة البقرة






    [1] ينكر بعض العلماء أن يكون للسورة الواحدة في كتاب الله غرض واحد ينتظم معه باقي الأغراض التي في السورة، وليس هناك دليل صريح يؤيد هذا الرأي.
    ويؤمن البعض أن كل سورة لها غرض واحد تتنظم معه كل الأغراض الأخرى التي في السورة وليس لهؤلاء دليل صريح.
    والذي نعتقده أن كلام الله صفة من صفات الله صفة ذاتية وصفة فعليه، ولا نستطيع أن نثبت له شيئا إلا بدليل، ولا نستطيع أن ننفي عنه شيئا إلا بدليل.
    فإن كان الذي يؤمن بوجود غرض واحد مقصده أن الله لا يعجزه شيء وأن كل آية في موضوعها لها مناسبة لما قبلها ولما بعدها وأن كل الآيات تنتظم في مناسبة واحدة وغرض واحد، وأن ذلك ليس على الله بعزيز، وأن هذا من كمال إحكام القرآن وعزته وسلطانه، فإن هذا القول له نصيب من القوة، لكن لا نستطيع أن نقول أن هناك غرض واحد تنتظم معه جميع الإغراض بالتناسب له، ولكن قد يكون غرض واحد أو أكثر ، فأما الجزم بأنه غرض واحد فهذا القول يحتاج إلى نص صريح بذلك، كذلك قد يتخلف هذا الانتظام والتناسب عن بعض السور لحكمة لا يعلمها إلا الله، وأن هذا التناسب قد لا يستطيع أهل هذا العصر الوصول إليه ويظهر لمن بعدنا، كذلك لا نجزم بأن الصحابة ومن بعدهم لم يعرفوا ذلك وإنما أخفوه مهابة للقرآن، وخوفا من القول على الله بغير علم، ولقربهم من عصر تنزيل الوحي، وينبغي الحذر من هذا العلم فكثيرا ما يؤدي إلى التكلف في المناسبات بل أحيانا يؤدي إلى نسبة ما ليس من كتاب الله إليه، وإنكار ما هو معلوم بالضرورة، والأخذ بالمتشابه وإنكار المحكم.

    [2] جعلنا آية البسملة مقطعا مستقلا لأنها ذكر، وأما آية الحمد فهي بداية للدعاء.

    [3] هذه الآيات الثلاثة جملة مستقلة.

    [4] في الحديث القدسي قسمت الصلاة بيني وبين عبدي، جاء في رواية إذا قال العبد مالك يوم الدين، قال الله: فوض إلي عبدي.

    [5] كنا سابقا قد جعلنا للسورة محورا غير هذا وكان بعنوان: (التوسل عند الطلب)، وكان لهذا المحور ثلاثة مقاطع: الأول: التوسل بالتعظيم، الثاني: التوسل بالتذلل، والثالث: السؤال، ويمكن أن يجعل للسورة أكثر من محور وهذه الاختيارات لا ينبغي أن نتصارع عليها، ولكن المهم أن نعمل بها. وهذا المحور المختار أعم محور التمسته في السورة العظيمة، ولعل غيري يوفق في أحسن من ذلك.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    189

    افتراضي

    نفع الله بكم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2015
    المشاركات
    87

    افتراضي

    ونفع لكم وزودكم التقوى،،،

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •