هل القرب من الامام يوم الجمعة يكون قريبا من الله يوم القيامة؟ (الشيخ الفوزان)
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2
1اعجابات
  • 1 Post By أبو مالك المديني

الموضوع: هل القرب من الامام يوم الجمعة يكون قريبا من الله يوم القيامة؟ (الشيخ الفوزان)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,233

    افتراضي هل القرب من الامام يوم الجمعة يكون قريبا من الله يوم القيامة؟ (الشيخ الفوزان)



    فليس الحديث في الصحيح ، وإليكم البيان :

    تحقيق تخريج مسألة
    ( إن الناس يجلسون من الله يوم القيامة )
    أ. د. محمد بن تركي التركي

    قال ابن أبي حاتم في كتاب العِلل: وسمعت أبي يقول: حدثنا كثير بن عُبيد الحذَّاء الحمصي، عن عبدالمجيد بن عبدالعزيز بن أبي رَوَّاد [1]، عن معمر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: رحت مع عبدالله - يعني ابن مسعود - فوجد ثلاثة نفر قد سبقوه، فقال: رابع أربعة، وما رابع أربعة ببعيد، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الناس يجلسون من الله يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعات؛ الأول ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع" ثم قال: رابع أربعة وما رابع أربعة ببعيد.


    فسمعت أبي يقول: قلت لكثير بن عبيد: إنهم يروون عن عبدالمجيد، عن مروان بن سالم، عن الأعمش، هذا الحديث.


    فقال: هكذا حَدَّثنا به: عن معمر، عن الأعمش.


    ومروان بن سالم منكر الحديث، ضعيف الحديث جداً، ليس له حديث قائم، يكتب حديثه[2].


    رجال الإسناد:
    • كثير بن عبيد بن نمير الحذاء، أبو الحسن الحمصي المقرئ (ت 250 تقريباً).


    ثقة، متفق على توثيقه.


    انظر تهذيب الكمال 24/140، التهذيب 8/423، التقريب (5618).


    • عبدالمجيد بن عبدالعزيز بن أبي رَوَّاد، أبو عبدالحميد المكي (ت206).


    روى عن أبيه، ومعمر، وابن جريج، والليث بن سعد، ومروان بن سالم، وغيرهم.


    روى عنه أحمد بن حنبل، والحميدي، والشافعي، وكثير بن عبيد، وغيرهم.


    قال ابن معين في أكثر من رواية، وأحمد، وأبو داود، والنسائي مرة: ثقة.


    وقال ابن معين في رواية: كان صدوقاً. وقال النسائي مرة: ليس به بأس.


    وقال ابن معين: كان من أعلم الناس بحديث ابن جريج.


    وقال الخليلي: ثقة، لكنه أخطأ في أحاديث.


    وقال البخاري: كان يرى الإرجاء، كان الحميدي يتكلم فيه.


    وقال الدارقطني: لا يحتج به، يعتبر به، وأبوه أيضاً لين، والابن أثبت، قيل: إنه مرجئ، ولا يعتبر به، يترك، وهما مكيان.

    وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، يكتب حديثه.

    وروى له ابن عدي أحاديث، وقال: كل هذه الأحاديث غير محفوظة، على أنه ثبت في حديث ابن جريج، وله عن غير ابن جريج، وعامة ما أنكر عليه الإرجاء.

    وقال العقيلي: ضعفه محمد بن يحيى. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، مرجئاً، ضعيفاً. وقال الساجي: روى عن مالك حديثاً منكراً، وروى عن ابن جريج أحاديث لم يتابع عليها. وقال ابن عبدالبر: روى عن مالك أحاديث أخطأ فيها. وقال الحاكم: هو ممن سكتوا عنه. وقال ابن حبان: كان يقلب الأخبار، ويروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك.

    قال ابن حجر: صدوق يخطئ، وكان مرجئاً، أفرط ابن حبان فقال: متروك.

    انظر تهذيب الكمال 18/271، التهذيب 6/381، التقريب (4160).

    • معمر، هو ابن راشد، ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئاً، وكذا فيما حدث به بالبصرة. تقدمت ترجمته في المسألة رقم 535.

    • الأعمش: سليمان بن مِهران، ثقة يدلس، من الثالثة على الراجح، تقدمت ترجمته في المسألة رقم 510.

    • إبراهيم، هو النخعي، ثقة يدلس، من الثانية، تقدمت ترجمته في المسألة رقم 605.

    • علقمة، هو ابن قيس النخعي، ثقة ثبت، تقدمت ترجمته في المسألة رقم 605.

    • عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه – صحابي جليل، تقدمت ترجمته في المسألة 588.

    • مروان بن سالم الغِفاري، أبو عبدالله الجزري، من كبار التاسعة.

    متفق على تضعيفه. قال ابن حجر: متروك، ورماه الساجي وغيره بالوضع.

    انظر تهذيب الكمال 27 /392، التهذيب 10 /93، التقريب (6570).

    تخريج الحديث:
    روى عبدالمجيد بن عبدالعزيز، هذا الحديث، واختلف عليه:
    1- فرواه كثير بن عبيد، عن عبدالمجيد، عن معمر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود.

    2- ورواه أكثر من ثقة، عن عبدالمجيد، عن مروان بن سالم، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود.

    3- ورواه عبدالصمد بن الفضل، عن أبيه، عن عبدالمجيد، عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود.

    الوجه الأول:
    أخرجه ابن ماجه 1 /348، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في التهجير إلى الجمعة، رقم 1094.

    والطبراني في الكبير 10 /96، رقم 10013، عن عبدان بن أحمد.

    وابن أبي عاصم في السنة 1 /275، رقم 620.

    والمصنف في هذه المسألة، عن أبيه.

    كلهم عن كثير بن عبيد، عن عبدالمجيد، عن معمر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود.

    الوجه الثاني:
    أخرجه البزار في مسنده 4 /331، والدارقطني في الأفراد (أطرف الغرائب ق213/ب) عن علي بن مسلم الطوسي.

    والبيهقي في شعب الإيمان 3 /99، رقم 2995، من طريق علي بن الحسن الدرابجردي.

    والعقيلي في الضعفاء 4/ 204، من طريق عبدالله بن أبي غسان.

    وذكره الدارقطني في العلل 5/ 137، وفي الأفراد (أطراف الغرائب ق213/ب)، من رواية الحسن بن البزار، وغيره.

    كلهم عن عبدالمجيد، به.

    وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله إلا مروان بن سالم، وقد تقدم ذكرنا له بلينه.

    وقال الدارقطني في العلل 5 /138: والأول - يعني هذا الوجه - أولى بالصواب.

    قلت: وعلي بن مسلم، وعلي بن الحسن ثقتان (التقريب 4799، 4707). والحسن البزار هو ابن الصباح: صدوق يهم (التقريب 1251).

    وعبدالله بن أبي غسان ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ، ونقل عن عبيد الكشوري قوله: كان عبدالله عندنا باليمن مثل أحمد بن حنبل بالعراق (الثقات 8 /362).

    الوجه الثالث:
    أخرجه الدارقطني في العلل 5 /138، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن الفضل بن طاهر البلخي من كتابه - ثقة -، قال: ثنا أبو يحيى عبدالصمد بن الفضل بن موسى البلخي - ثقة - قال: ثنا أبي، ثنا عبدالمجيد، به.

    وقال: وهذا لا يصح عن الثوري.

    وذكره في الأفراد (أطراف الغرائب ق213/ب)، وقال: وهو حديث غريب من حديث الثوري عن الأعمش، تفرد به عبدالصمد عن أبيه عن عبدالمجيد.

    قلت: والفضل بن موسى لم يتبين لي من هو.

    النظر في المسألة:
    مما تقدم يتضح أن عبدالمجيد بن عبدالعزيز روى هذا الحديث، واختلف عليه:
    1- فرواه كثير بن عبيد، عن عبدالمجيد، عن معمر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود.
    2- ورواه أكثر من ثقة، عن عبدالمجيد، عن مروان بن سالم، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود.
    3- ورواه الفضل بن موسى، عن عبدالمجيد، عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود.

    والوجه الثاني أرجح؛ حيث رواه أكثر من ثقة كذلك، في حين لم أجد من تابع رواته على الوجهين الباقيين.

    ولكن الوجه الأول محتمل أيضاً؛ لأن كثير بن عبيد ثقة، ولأن أبا حاتم سأله عن روايته تلك، وأن غيره يرويها على الوجه الثاني، فذكر أنه إنما سمعه كذلك، ولعله كما قال، وأن الخطأ في ذلك من عبدالمجيد نفسه؛ إذ تقدم أنه صدوق يخطئ، وحمل الخطأ على الأدنى حالاً أولى من حمله على من هو أوثق منه.

    وعليه فلعل الوجهين محفوظان عن عبدالمجيد، وكان يحدث بهما، والله أعلم.

    وقد استشكل أبو حاتم رواية كثير للوجه الأول، فقال: قلت لكثير بن عبيد: إنهم يروون عن عبدالمجيد، عن مروان بن سالم، عن الأعمش هذا الحديث.

    فقال - أي كثير -: هكذا حدثنا به: عن معمر، عن الأعمش.

    ثم قال أبو حاتم: ومروان بن سالم منكر الحديث، ضعيف الحديث جداً، ليس له حديث قائم، يكتب حديثه.

    وظاهر كلامه يفيد أن المعروف من رواية عبدالمجيد هو الوجه الثاني الذي رجحناه، ويفيد تضعيف هذا الوجه الذي من رواية مروان، وأن الحمل فيه عليه؛ بدليل كلامه فيه.

    ولكن قدَّمت أنه يمكن ثبوته أيضاً عن عبدالمجيد.

    والحديث من وجهيه الراجحين إسناده ضعيف؛ ففي الوجه الأول عبدالمجيد، وتقدم أنه صدوق يخطئ، ومعمر، وتقدم أن في روايته عن الأعمش ضعفاً. وفي الوجه الثاني مروان بن سالم، وهو متروك.

    وقد روي نحوه من طريق آخر عن ابن مسعود موقوفاً:
    وقد رواه المنهال بن عمرو، واختلف عليه:
    1- فرواه المسعودي، عن المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود:
    أخرجه ابن خزيمة في التوحيد 2 /893، رقم 602، من طريق أبي داود الطيالسي.

    ونعيم بن حماد في زياداته على الزهد لابن المبارك، رقم 436، وعبدالله بن أحمد في السنة 1 /259، رقم 476، من طريق ابن المبارك.

    وأبو نعيم في صفة الجنة 3 /236، رقم 396، من طريق أبي النضر.

    وابن أبي الدنيا في صفة الجنة، رقم 93، من طريق يحيى بن أبي كثير.

    كلهم عن عبدالرحمن المسعودي، عن المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة، عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: تسارعوا إلى الجمعة؛ فإن الله - عز وجل - يبرز لأهل الجنة في كل جمعة في كثيب من كافور أبيض، فيكونون منه في القرب على قدر تسارعهم إلى الجمعة في الدنيا، فيحدث الله لهم من الكرامة شيئاً لم يكونوا رأوه قبل ذلك، ثم يرجعون إلى أزواجهم، فتحدثهم بما أحدث لهم.

    ثم دخل عبدالله بن مسعود- رضي الله عنه - المسجد، فرأى رجلين فقال: رجلان وأنا الثالث، وإن شاء الله يبارك في الثالث.

    قلت: وعبدالرحمن المسعودي: صدوق اختلط (التقريب 3919)، وأبو داود الطيالسي، وأبو النضر ممن سمع منه بعد الاختلاط (الكواكب النيرات ص288)، وأما ابن المبارك وابن أبي كثير فلم يتبين لي هل هما ممن روى عنه قبل الاختلاط أم بعده.

    2- ورواه الحسن بن عمارة، عن المنهال، عن عبدالله بن الحارث بن نوفل:
    أخرجه عبدالملك بن حبيب في وصف الفردوس (ص76)، رقم 227، قال: حدثني المغيرة، عن الحسن بن عمارة [3]، عن المنهال بن عمرو، عن عبدالله بن الحارث بن نوفل بن عبدالمطلب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أهل الجنة ليزورون ربهم كل جمعة، يخوضون في رمال الكافور، فأقربهم منه مجلساً وأحسنهم عنده منـزلة أشدهم تبكيراً إلى الجمعة، وأشدهم مواظبة عليها، وهو في الجنة يوم المزيد، ويزيدهم الله من كل فضل، ومن كل كرامة".

    قلت: وعبد الملك بن حبيب صدوق ضعيف الحفظ كثير الغلط (التقريب 4174).

    والحسن بن عمارة: متروك (التقريب 1264).

    وعليه فلعل الوجه الأول أرجح عن المنهال، والله أعلم.

    والحديث من هذا الوجه الراجح إسناده ضعيف، لحال المسعودي، كما تقدم، وفيه أبو عبيدة بن عبدالله بن مسعود، وهو لم يسمع من أبيه (التهذيب 5 /75).

    وهذا الوجه مع كونه موقوفاً إلا أن له حكم الرفع؛ لأن مثله لا يقال بالرأي، ولعله إذا انضم مع الوجه الراجح في المسألة، يرتقي بالحديث إلى الحسن لغيره.

    كما وردت أحاديث صحيحة بفضل التكبير إلى الجمعة، وفي بعضها أن من جاء في الساعة الأولى كمن قرب بدنة، وبعضها في الصحيحين، كما تقدم في المسائل السابقة، ولكن لم يرد في أي منها أن هذا التبكير يكون سبباً في القرب من الله يوم القيامة، وعليه فيبقى هذا الجزء من الحديث حسناً لغيره، والله أعلم.

    ____
    [1] وقع في المطبوع: "داود"، وهو خطأ.
    [2] ووقع في الجرح 8 /275 سألت أبي عن مروان فقال: منكر الحديث جداً، ضعيف الحديث، ليس له حديث قائم. قلت له: يترك حديثه؟ قال: لا، بل يكتب حديثه.
    وقد نقل الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف 4 /22 بعض كلامه، ووقع عنده: "ليس له حديث قائم يكتب".
    [3] وقع في المطبوع من الكتاب: "الحسن، عن عمارة"، ولم أقف على من اسمه عمارة ممن يروي عن المنهال، ووجدت الحسن بن عمارة يروي عنه، فترجح لي ذلك، وخاصة أن النسخة المطبوعة كثير التصحيف، والله أعلم.

    http://www.alukah.net/sharia/0/75937/
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمود عبدالراضى

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,233

    افتراضي

    قال العلامة الألباني في الضعيفة :
    2810 - ( إن الناس يجلسون من الله يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعات ؛ الأول ، ثم الثاني ، ثم الثالث ، ثم الرابع ، ثم قال : وما رابع أربعة من الله ببعيد ) .
    ضعيف
    رواه ابن ماجه ( 1094 ) ، وابن أبي عاصم في السنة ( 621 ) ، والطبراني (3/60/1 ) ، وأبو سهل القطان في " الفوائد المنتقاة " ( 94/1 ) ، وابن أبي حاتم عن أبيه ( 1/210 ) كلهم قالوا : حدثنا كثير بن عبيد الحذاء : أخبرنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن معمر عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال : رحت مع عبد الله بن مسعود يوم الجمعة ووجد ثلاثة قد سبقوه فقال : رابع أربعة وما رابع أربعة من الله ببعيد ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . وقال ابن أبي حاتم : " فسمعت أبي يقول : قلت لكثير بن عبيد : إنهم يروون عن عبد المجيد عن مروان بن سالم عن الأعمش هذا الحديث ؟ فقال : هكذا حدثنا به عن معمر عم الأعمش . ومروان بن سالم منكر الحديث ، ضعيف الحديث جدا ، ليس له حديث قائم ، [ لا ] يكتب حديثه " .
    قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات ، لكن عبد المجيد في حفظه ضعف حتى بالغ ابن حبان فقال :
    " يستحق الترك ، منكر الحديث جدا ، يقلب الأخبار ويروي المناكير عن المشاهير " .
    وقد أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 415 ) : حدثنا محمد بن هارون : حدثنا عبد الله بن أبي غسان قال : حدثنا عبد المجيد عن مروان بن سالم عن الأعمش به . وقال :
    " مروان بن سالم أحاديثه مناكير لا يتابع عليها إلا من طريق يقاربه ، قال أحمد : ليس هو بثقة " .
    قلت : وقال الساجي وأبو عروبة : " يضع الحديث " .
    فهذا يعل الطريق الأولى عن عبد المجيد ، لكن في هذه عنه عبد الله بن أبي غسان ؛ قال الحافظ في " اللسان " : " سمع مالكا وأتى عنه بخير باطل " .
    قلت : لكن في قول أبي حاتم المتقدم : " يروون عن عبد المجيد ... " ؛ إشعار قوي أن ابن أبي غسان لم يتفرد به .
    ومحمد بن هارون يخ العقيلي هو ابن مجمع أبو الحسن المصيصي ، ترجمه الخطيب ( 3/357 ) وقال : " وكان ثقة صالحا معروفا بالخير " .
    وجملة القول : أن عبد المجيد بن أبي رواد اضطرب في إسناد هذا الحديث ، فتارة رواه عن معمر عن الأعمش ، وتارة عن مروان بن سالم عن الأعمش ، فجعل مروان مكان معمر ، والأول متهم بالوضع كما سبق ، والآخر ثقة ، ومن حسن الحديث كالمنذري في " الترغيب " ( 1/255 ) ؛ وقلده المعلق على " زاد المعاد " ( 1/409 ) فإنما نظر إلى طريقه ، وخفيت عليه هذه العلة القادحة في ثبوته ، ألا وهي الاضطراب في إسناده ، والتردد في الراوي له عن الأعمش ، وذلك مما يدل على ضعف عبد المجيد أو سوء حفظه الذي وصف به كما تقدم . والله أعلم .
    وقد روي موقوفا من طريق المسعودي عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة قال : قال عبد الله : فذكره نحوه .

    قال الذهبي في " العلو " ( ص 60 ) : " موقوف حسن " .

    كذا قال ، ويرده قول المنذري : " رواه الطبراني في الكبير ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود ، وقيل : سمع منه " .
    قلت : والمسعودي كان اختلط .اهـ

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •