بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله وسلم وبارك على رسولنا وحبيبنا وقدوتنا

محمد صلى الله عليه وسلم
وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ومن أتبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أولا والله أعلى وأعلم لست أكثر من ناصح محب لأخوتي وأخواتي المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات
ولا أزكي على الله عز وجل أحدا ولا شيئا
{وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ }الذاريات55
{فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى }الأعلى9
علمت يوما وبقدر الله عز وجل من غير حول لي ولا قوة
أن هناك شرطين حتميين لابد لهما في حيا تنا كلها بأدق صورها وتفاصيلها ليقبلها الله عز وجل ويثيبنا عليها وأن عدم وجودهما معا أو عدم وجودهما مطلقا يعني رد ورفض العمل أو القول أو النية
بل وأكثر قد يكون سببا للعذاب والعقاب في الدنيا والآخرة - والله أعلى وأعلم - إلا أن يرحمنا الله ويعفو عنا ويغفر لنا فإن شاء عذبنا وإن شاء تجاوز عنا
وليس ذلك في شي دزن شئ
بل في كل تفاصيل حياتنا من العلم والقول والعمل والنية والقصد والمعنى والأعتقاد والعقيدة والسر والعلن والظاهر والباطن بلا إستثناء في صغير أو كبير أو تافه أو حقير بل وفي الجد والهزل والمزاح والقصد والعمد
وأن هذين الشرطين هما محورين تدور حياتنا حولهما
فمن دقائق معانيهما وأسرارهما أنهما يحويان عقيدة الأسلام كلملة فيهما دون نقصان وأن التخلف عنهما يقربنا ويشبهنا ويماثلنا ويطابقنا أيضا - والعياذ بالله من ذلك - يشبهنا بالكفار والمشركين والضلال والهالكين والمبتدعين والمنحرفين والشذاذ والمغضوب عليهم والضالين وغيرهم من أهل الملل والأفكار والعقائد الباطلة والمنحرفة والمدلسة والمكذوبة والمحرفة والمبتدعة - أعاذنا الله وإياكم من أن نكون مثلهم أو نشابههم في أي شيئ أو في أدنى أو أحقر وأقذر شيئ -
الجدير بالذكر أن مبنى الأسلام يقوم على هذان الشرطان ويدور حولهما على الدوام وبكل تلازم وإنتظام
والشرطين متوازيان ومتلازمان لا يفترقان أو يتفرقان لأنهما أساسا الأسلام
وعقيدة التوحيد هي فحوى الشرط الأول وعلى أساسه خلق الله الخلق وبعث الأنبياء والرسل وعند مخالفتهما أهلك الله أمما كفرت أو أشركت أو بدلت وحرفت أو أبتدعت وأحدثت
والشرط الثاني هو كمال الأول والمكمل له فلم يصل لنا الأسلام ولا عقيدته عقيدة التوحيد إلا عن طريقه وعلى طريقته ومنهجه وبأسلوبه وكيفيته وحده وليس غيره أبدا
ولأن ديننا أساسه الوحي الصادق المحمي والمحفوظ من الله عز وجل من التبديل والتحريف والتخريف والذي بلغنا به خير البشر وسيد الأولين والآخرين
فقد تميز عن عيره من الرسل والأنبياء وسادهم وصار إمامهم بلا منازع أو منافس
ولأن القرآن وحي منزل مطهر حماه الله عز وجل وحفظه تمتم الحفظ وبينه تمام البيان ويسره تمام التيسير ولولا أن يسره وبينه وحفظه لضعنا وإنحرفنا وما أستطعنا حتى التعامل مع كتاب ربنا
ولأن السنة المطهرة - وحي أيضا - لمن لم يعرف فلم ينطق رسولنا الهادي إلا الوحيين وحي الكتاب وهو القرآن ووحي السنة المطهرة المحمية والمحفوظة إلى يوم الدين ولذلك لم يضع والحمد لله ولا حديث واحد من أحاديث رسولنا ولا قول ولا عمل مما كان يقول أو يفعل فما لم يذكر في كتاب ما ذكر في غبره أو غيره وأتم الله علينا نعمته بكمال وتمام وشمول الدين ثم أتمه بحفظه له وصيانته من الضياع والإزالة و التحريف والتبديل
(الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً )
فكيف لنا ألا نصدق ربنا ونيقن بصحة وصدق ما يخبرنا به سبحانه وتعالى
{وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً وَعْدَ اللّهِ حَقّاً وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً }النساء122
{اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُ مْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثاً }النساء87


- رغم أنف كل ضال ومضل ومضلل وهالك وزائغ ومنحرف حقير عليه من الله عز وجل ما يستحقه - ولذلك نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كتابة السنة وقت نزول القرآن خشية منه من أن يختلط على الناس القرآن والسنة وأن ينسبوهما جميعا إلى الله عز وجل دون بيان وتوضيح وتفصيل أو أن يتناقل الناس الصحف عامة بعيدا عن كاتبيها الذين يستطيعون وحدهم الفصل بين ما علموا أنه السنة وبين ما علموا أنه من القرآن
المهم أن نعلم ونوقن أن السنة وحي محض ليس إجتهادا ولا بشرية فيه إلا قوله على لسان نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم ولذا لك نجد أن ما لم يوضح في القرآن تم بيانه وتوضيحه في السنة الصحيحة
ولست أدعي ذلك أنظر لقول ربنا سبحانه وتعالى مخبرا عن وحي بالحديث
{بِالْبَيِّنَات وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }النحل44
فلقد فقد فسر بعض العلماء ومنهم الأمام العلامة محدث العصر الشيخ الألباني بينوا أن الذكر في هذه الأية هو الحديث والسنة وقد أنزلها الله عز وجل ليبين لنا بها الرسول صلى الله عليه وسلم ما جاء مجملا وغير مفصل في القرآن
{إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى }النجم4
وأنظر إلى التفسير الميسر لتجد فيه تفسيرا للآية السابقة ما نصه
( ما القرآن وما السنة إلا وحي من الله إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. )
أنظر لقوله تعالى
{قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ }سبأ50

{وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }الأنعام115


{قُلْ صَدَقَ اللّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }آل عمران95
ولذلك أيضا نجد الرسول صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالتمسك بهما - القرآن والسنة - ويوصينا بهما معا ويثبت لنا أنهما أساسا الهداية وسببا الوصول إلى الله عز وجل على ما يحب ويرضى
ثم يبين أن أمته ستتفرق إلى فرق ككل الأمم السابقة و أن كل الفرق في النار إلا واحدة
ولكن أي واحدة جاء البيان الصريح والواضح الحاسم
هي التي عليها رسولنا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم والتي عليها أصحابه
ويبين لنا في حديث آخر أن علينا بسنته وهديه وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده
أنها أسس للهداية والترقي
ثم يغبرنا أنه تركنا على المحجة البيضاء والتي ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك - والعياذ بالله -
لذلك لا بد أن نفهم أن السبيل للفهم والعلم والعمل هو واحد
وأن الطريق إلى الله واحد فقط
لأن الله هو الأحد بلا تعدد
وأن المنهج منهج واحد لا تعدد فيه ولا يقبل التمزق ولا التفرق ولا التعدد
وأن الطريقة في التنفيذ واحدة لا محالة
لأن الله بعث إلينا خاتم رسله منفردا وليس متعددا
هو نبي واحد
الذي أكمل به الدين
ألم يقل ربنا تبارك وتعالى
(الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً )
وهو الدين الواحد الذي جاء يدعوا به كل الأنبياء والرسل في كل زمان ومكان على الأطلاق
ألم يقل ربنا

{وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }الأنعام115

{إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً }النساء163

{شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ }الشورى13

( إن الدين عند الله الأسلام ) ( فمن أبتغى غير الأسلام ديناٌ فلن يقبل منه )

{وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّين َ أَنْ آمِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوَاْ آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ }المائدة111

{نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ }آل عمران3

{وَآمِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ }البقرة41
لاحظ قوله تعالى
( وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً )
وقوله
{وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }البقرة150
وأن الهدف واحد وهو عبادة الله عز وجل وحده
ألم يقل ربنا
( وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون )
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ }الأنبياء25

{كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ لِّتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِيَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَـنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ }الرعد30

{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }المائدة48


{بَلْ جَاء بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ }الصافات37
إنه أساس واحد لهدف واحد والمنهج واحد والأسلوب واحد والهدي واحد والسبيل واحد والطريق واحد والدين - دين الأسلام واحد -والعقيدة واحدة والتوحيد واحد والجزاء ( إما جنه وإما نار ) واحد واللوح المحفوظ واحد والأرض واحدة والكون واحد والشمس واحدة والقمر واحد ويوم القيامة واحد والبعث واحد والنشر واحد والحساب واحد والميزان واحد وحتى الروح القدس المتنزل بالوحي واحد دوما والصور الذي ينفخ فيه إسرافيل واحد وإسرافيل نفسه واحد وميكائيل واحد وآدم واحد وحواء واحدة وحتى إبليس واحد وملك الموت واحد (ملحوظة هذا إسمه ملك الموت عندنا نحن المسلمين ولم يثبت مطلقا إسم عزرائيل أبدا إلا عند المحرفين والمغيرين والمبدلين في كتبهم وصحفهم المحرفة والمزورة والله أعلى وأعلم ) والحياة واحدة والموت واحد والروح واحدة والجسد واحد وأن جنس البشر واحد وللإنسان عقل واحد وقلب واحد وهما أساسا الحياة والحق واحد وحتى الباطل واحد أيضا والنور واحد والسراج المنير واحد والأسلام كله واحد وكذا لك الكفر ملة واحدة ( كما قال ربنا في القرآن ) وحتى كتاب أعمال المرء الذي يقرأه ويحاسب على مافيه من أعمال وأقوال وإعتقاد ونوايا وحسنات وسيئات يكون بأمر الله عز وجل كتاب واحد والكتاب المحفوظ ( القرآن ) واحد والسنة الفريدة المطهرة الصحيحة واحدة وسيد الأنبياء والمرسلين والبشر أجمعين واحد و ربنا الله هوالرحمن الرحيم الخالق الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواُ أحد
أنظر قوله تعالى
{قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ }الأنعام19
سبحانه
نعم الرب هو
وليس رب سواه
وبئس العباد نحن
والويل لمن عصاه
إن لم نطع شرعه
فالويل لنا مما سنلقاه
سؤال مهم
ما هو الأسلام ؟
هو الأستسلام لله في أوامره ونواهيه والأنقياد له بالطاعة والتسليم له
فما هو الإيمان ؟
هو قول باللسان
وتصديق بالجنان
وعمل بالجوارح والأركان
يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان
( مقره القلب وليس مجرد اللسان
علامته تصديق الأقوال والأعمال عليه دون مخالفة بينهما )
تأكدوا من أن المنهج والسبيل والطريق والطريقة واحدة لا ثاني لها
لأن الله بعث لنا رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - ولم يرسل لنا معه أو بعده غيره وأصطفاه وأختاره - لاحظ أصطفاه وأختاره - من بين كل الرسل والأنبياء والبشر أجمعين ليكون أطهرهم وسيدهم وإمامهم ووخاتم الأنبياء والمرسلين
لأن طريقته ومنهجه وطريقه وسبيله هو الحق والصحيح واليقين وغيره الباطل والكذب والشك واللاشيئ
لأن دينه الأسلام الحق وربه هو الله الحق
فهذا الدين ينسخ ويمحو كل ما قبله
ولا يأتي من بعده أبدا
وذلك من الثوابت التي يتم بها التفضيل لهذه الأمة فتكون خير أمة أخرجت للناس
وهومن البديهيات اللازمة المتحققة
ألم تلاحظوا أن في ديننا
ليس هناك من خير إلا وقد أمرنا به أو وجهنا له
وأن كل شر قد نهينا عنه وأبعدنا عنه
كيف لم نلاحظ ذلك وقد لاحظه غيرنا
كما روي أن يهوديا قال لعمر بن الخطاب - على ما أذكر والله أعلى وأعلم - قال فيما معناه
عجبا لأمر نبيكم لم يترك شيئا إلا وتكلم فيه حتى موضع الحاجة والولد - أو كما قال
ديننا هو الوحيد الذي فيه سنة عن نبي هذا الدين وهو الوحيد الذي تم إكماله وتفصيله وأصبح بذلك أشمل وأعمق وأرحم وأدق وأصح وأحق دين تنزل للبشر على رسول البشر صلى الله عليه وسلم
وبذلك ينسخ ما غيره من الملل والأديان
ويتفضل ويتميز ويتفوق عل كل ما عداه
ويصير كل ما سواه دونه وأقل منه وناقص ومفضول
بينما الأسلام هو الدين الفاضل الأفضل
سبحانك ربنا ما عبدناك حق عبادتك
ولا قدرناك حق قدرك
أكرر ليس لله طريق غير طريق رسوله وخليله وحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم
وكل ما سواه باطل محض لا حق فيه مطلقا ولا قيد أنملة ولا قلامة الظفر ولا مثقال الذرة ولا أقل من ذلك ولا أكثر
فأنظر لكل حياتك وأعمالك وأقوالك ونفسك وأكلك وشربك ونيتك وعقيدتك وكل دقيق وصغير وكبير وعظيم في حياتك
ثم قف وتأمل وأسأل نفسك
هل أنا على منهج وطريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالضبط أم أنني أنحرفت أم غيرت أم بدلت أم أحدثت
أو أسأل نفسك هل هذا هو من منهج الرسول صلى الله عليه وسلم
أو أسأل نفسك إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكاني وموقفي هذا فهل سيفعل ما أفعل أو سينوي ما سأنوي أو سيقول ما سأقول أنا بالضبط أم لا
أو أسأل نفسك إن فعلت غير منهج وطريقة الرسول صلى الله عليه وسلم
هل سيشفع لي أما م الله عز وجل يوم القيامة
وماذا سيكون رده علي إذا واجهني الآن وحالا على حالي تلك إن رآني فيها
وهل سأخاف أو يقشعر بدني لرؤيته لي على هذه الحال أم لا
فما بالك برؤية الله عز وجل لك دوما ليلا ونهار وعلمه بحالك على الدوام وسمعه لك وإبصاره لك هل يقشعر بدنك من هذا الأحساس
إذا لم تشعر بشيئ أو لم تحدثك نفسك بالتفكر
فثق وتأكد وتيقن من وجود خلل فيك لا محالة
كيف لا وكتاب الله بين أيدينا وهو يأمرنا فيه بكل ذلك
{لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ }فصلت42
{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9

وكيف وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بين أيدينا صحيحة حريحة دامغة مؤكدة لنا كل ذلك
وقد تأكدنا من أن النمهج والطريق والسبيل والدين والطريقة واحدة لا محال
أسمع قول الله عز وحل وتأمل كيف أن الطريق واحد - وهو الأسلام - وقد أمرنا بسلوكة بطريقة واحدة فقط - وهي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ومنهجه وسبيله وطريقته -وأننا نهينا عن التفرق والتمزق والأستحداث والتشتت
{قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }يوسف108

{وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }الأنعام153

{وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُم ْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ }آل عمران152

{وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ }الأنفال46


{وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }آل عمران103

{ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ }آل عمران112

{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ }الزمر32

{وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }الأنعام153

{وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ }البقرة42

{وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ }سبأ20

{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ }آل عمران71

{لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ }الأنفال8

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيراً مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }التوبة34


{أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ }الرعد17

{وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِل ِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ }النحل72

{وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً }الإسراء81

{وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنذِرُوا هُزُواً }الكهف56

{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ }الأنبياء18

{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ }الحج62

{قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ }العنكبوت52


{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِل ِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ }العنكبوت67


{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ }لقمان30

{قُلْ جَاء الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ }سبأ49

{كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ }غافر5


{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِن يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ }الشورى24

{ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ }محمد3

{قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنّ َكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ }البقرة144

{فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }الزخرف43

{شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ }الشورى13

{ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }النحل123


{وَقَطَّعْنَاهُ ُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }الأعراف160

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ }الأنعام112

{اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ }الأنعام106

{وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُواْ حَتَّى جَاءهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ }يونس93


{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنَزلَ اللّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ }الأنعام93



فتأمل وتدبر أخي المسلم وأختي المسلمة جزاكم الله عني خيرا وهدانا وإياكم إلى سواء السبيل
ثم تدبر وتفكر وأسأل نفسك وكن صريحا معها ولا تكذب أو تنافق أو ترائي أو تدلس عليها فليس هذا موضع الهزل

{وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ }المنافقون10

{قَالَ اللّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }المائدة119

عافانا الله وإياكم وغفر لنا ولكم وأدخلنا في رحمته ومحبته وجناته بلا سابقة عذاب ولا مناقشة حساب آمين آمين آمين
وكل أخواننا وأخواتنا المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات من عرفنا منهم ومن لم نعرف من سبقونا منهم ومن سيلحقنا منهم إلى يوم الدين
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }الأحزاب23

عذرا وعفوا أنا لم أنسى ذكر الشرطين ولكني آثرت أن أشرحهما بأيجاز شديد ليثبت بأمر الله عو وجل أثرهما في نفوسنا جميعا بأمر الله وحوله وقوتهوهو نعم المولى ونعم الوكيل ونعم النصير وهو حسبنا ونعم الوكيل
متمنيا وداعيا لكم بكل الفائدة وتمام الصحة والعافية والنجاح والتوفيق والسداد والترقي والتفقه والالهدى والهداية وأن تكونوا دائما على ما يحبكم الله ويرضى عنكم وعليكم وأن تكون كل حياتكم - 1- خالصة لوجه الله عز وجل وحده بلا نفاق ولا رياء ولا سمعة ولا زور ولا شرك و لا كفر

قال تعالى
{وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }الزمر65

\ وأن تكون حياتكم -2- على منهج وهدي وسنة وسبيل وطريقة رسولنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم وعلى من أتبع هداهم وأقتفى أثرهم إلى يوم الدين آمين - بلا إحداث أو بدعة أو إبتداع أو خروج أو شذوذ أو تبديل أو تحريف

{فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }النور63

{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }النور56

{قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ }آل عمران32

{أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ }نوح3

{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ }الشعراء179

{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ }الشعراء163

{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ }الشعراء150

{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ }الشعراء144

{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ }الشعراء131

{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ }الشعراء126

{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ }الشعراء
110

{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ }الشعراء108

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ }الأنفال20

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }الأنفال1

{وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ }المائدة92


{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }النساء59

{وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }آل عمران132

{قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ }آل عمران32

{لَقَدِ ابْتَغَوُاْ الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ الأُمُورَ حَتَّى جَاء الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ }التوبة48


{قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ }النور54

{وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ }الأنفال46

{وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ }التغابن12

{أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }المجادلة13

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ }محمد33

وقد بين لنا الرسول صلى الله عليه وسلم مرارا وتكرارا أن ألتزام منهجه هو السبيل الوحيد للوصول لله عز وجل
وأن ألتزام منهج الرسول صلى الله عليه وسلم هو الطريقة الوحيدة لبلوغ رضى الله عز وجل ولدخول الجنة و
وليعلم كل مسلم أن حب النبي صلى الله عليه وسلم بعد حب الله عز وجل و تقديمهما على ماسواهما هو الموصل لرضى الله ورضوانه حتما
ونبهنا الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك مرات عدة
أخبرنا بوجوب حبه هو صلى الله عليه وسلم أكثر وأكبر من المال والأهل والولد والنفس أيضا
وأعلموا أن تقديم ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم على هوى النفس والرغبات والغرائز والقلب والشهوات هو مفتاح الجنة
وأعلموا أن حب الله عز وجل واجب وحب الرسول صلى الله عليه وسلم واجب أيضا
لأن حب الله سبحانه وتعالى هو دليل الأسلام والأيمان والأحسان وهو الجنة ذاتها
ولأن الله عز وجل هو من أرسل لنا رسوله صلى الله عليه وسلم
فحبه صلى الله عليه وسلم تابعه ولاحقة ومكملة لدين الله ولمحبة الله عز وجل
وهما شيئ واحد لا أنفصال بينهما ولا أنفصام ولا إنقسام
وزيادة أحدهما هي حتما زيادة ونمو للآخر
والحق أن نقول أن محبة الله عز وجل هي السبب في محبة الرسول صلى الله عليه وسلم
وأن زيادتها هي هي السبب أو تؤدي إلى زيادة محبة الرسول صلى الله عليه وسلم
وأيضا إن نقصان محبة أحدهما تؤدي إلى نقصان محبة الآخر
والصحيح أن نقصان محبة الله عز وجل تستلزم نقصان محبة الرسول صلى الله عليه وسلم - نعوذ بالله من نقصان محبتهما -
والله أعلى وأعلم
وأنبه إلى أن هناك كثير من الناس يسيئون فهم كلمة الحب الموجهه إلى ذات الله عز وجل وإلى ذات وشخص رسوله صلى الله عليه وسلم
ويعتقدون ـنها مجرد العمل القلبي المحض
كحب الزوج لزوجته أو الصديق لصديقه أو غير ذلك من الصور البشرية في الحب - سبحان الله وتعالى عن الشبيه والمثيل -
وهذا الحب خطأ وليس صحيحا أبدا في أي شيئ
والصواب هو أن لفظ الحب عندما توجه لذات الله عز وجل فإنما يقصد بها الأستسلام والأنقياد والطاعة والخضوع والخشوع التام وتمام التقديم والتوقير والشوق إلى لقياه وإلتقاءه يوم القيامة والنظر إلى وجهه الكريم يوم القيامة إن شاء الله عز وجل والأدب والتفضيل لأوامره وشرائعه ودينه
والبعد كل البعد الحتمي عن كل ما يغضبه أو يكرهه والأنتهاء عند حدوده وكل منهياته وكل ما أمرنا بأجتنابه والبعد عنه
وذلك مع تمام الطاعة والأنقياد والتسليم والأمتثال لحكمه وقضائه وقدره
وتقبل ذلك بالمحبة والرضى والأذعان التام الخالص حتى وإن جهلنا السبب أو الحكمة من أيا من ذلك
ومثل ذلك هي محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم إنقيادا وطاعة ورضى وتقديما لأمره وأجتنابا لنهيه
وتركا لكل ما يغضبه
وذلك لأنه أولا وأخيرا عبدالله ورسوله صلى الله عليه وسلم الخاتم المبعوث رحمة للعالمين ولأصطفاء الله عز وجل له دون غيره ولأن نا يأمر به وينهى عنه إنما هو من الله عز وجل وحي محفوظ مأمورون به وليس فيه من البشرية شيئ إلا البلاغ على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم - والله أعلى وأعلم
لذلك يأمرنا الله صراحة بأخذ ما يأمرنا به رسوله صلى الله عليه وسلم وإجتناب كل ما ينهانا عنه
{لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }النور63


ملحوظة الرقمين-1-و-2-
يشيران ألى ما إتفق عليه العلماء وإحتمعت عليه الأمة والفقهاء في كل عصر ومصر وفي كل زمان ومكان
إلى أنهما
شرطي قبول العمل الصالح عند الله سبحانه وتعالى
وأحمعوا على أن ما كان في حياة أي مسلم أو مسلمة
مخالفا لهذين الشرطين فهو - والله أعلى وأعلم - فاسد ومردود ومرفوض لا يقبله الله عز وجل ولا يجازي بغير هاذين الشرطين مخلوقا كائنا من كان بل على العكس
في حال إنتفاء أحد هذين الشرطين ووجود الآخر - ولست أقول عدم وجودهما كليهما جميعا فأنتبه فما بالك بإنتفائهما جميعا في حياة الأنسان في قوله وعمله وعلمه ونيته وإعتقاده وسره وعلنه - أقول أنه في حالة إنتفاء أحد هذين الشرطين يأثم الأنسان ويذنب ويعصي الله بفعله أو بقوله أو نيته أو علمه أو حياته بل ويعاقب عليه ويعذب - إلا أن يعفو الله عنه -
{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ }الأحقاف16

{أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }التوبة104

{لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً }الأحزاب24
{ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُم ْ وَمَن نَّشَاء وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ }الأنبياء9

وأعلموا أنكم في إمتحان وأن حياتكم الدنيا شقاء وجهد ومعاناة لا راحة فيها ولا سعادة أبدا
أليس الله يقول ( ولقد خلقنا الأنسان في كبد )
وأعلموا أنكم لستم خيرا من الرسول صلى الله عليه وسلم وهو خير البشر بل خير من خلق في هذا الكون
وقد أوذي وعذب وطرد و عودي وقوتل وأصيب وتألم وأبتلي وأمتحن و مات
وكذلك كل مخلوق مبتلى وممتحن في هذه الدنيا فإما أن يصبر ويثبت ويصمد ويتوكل على الله ويثق فيه عز وجل وفي حكمته وقدرته لرفع البلاء عنه ويؤمن بقضاءه وقدره ويسلم أمره له سبحانه وتعالى ويفوض أمره لربه ويطبق معنى الأسلام
فيستسلم لله وينقاد طائعا محبا مؤمنا مختارا واثقا
وإما - والعياذ بالله - أن يكون من القانطين والكافرين
والجاحدين بنعمة الله عز وجل عليه
فويل له من كل ذلك الجحود والنكران والكفر
أنظر لقوله تعالى
{وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُم ْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ }آل عمران152

تأملوا وتدبروا وتمعنوا وتفكروا برفق وببطء وفهم الآيات القادمة من أول سورة العنكبوت

( الم{1} أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ{2} وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ{3} أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاء مَا يَحْكُمُونَ{4} مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ{5} وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ{6} وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّ هُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ{7} وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ{8} وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُ مْ فِي الصَّالِحِينَ{9} وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِن جَاء نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ{10} وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ }العنكبوت1-11

{إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ }التغابن15

{وَما أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً }الفرقان20

{لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ }الحج
53
{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ }الأنبياء35

{وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ }الأنفال73

{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }الأنفال39

{وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ }الأنفال28

{وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }الأنفال25

{سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُواْ قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوَاْ إِلَى الْفِتْنِةِ أُرْكِسُواْ فِيِهَا فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُواْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوَاْ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثِقِفْتُمُوهُمْ وَأُوْلَـئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً }النساء91

{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ }البقرة193




فلا تكونن مثل من لا يعرف ربه إلا وقت الشدة والعياذ بالله من ذلك
{فَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ }الزمر49

{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ }الحج11
وأعلموا أن باب التوبة مفتوح على مصرعيه لا يغلقه إلا طلوع الشمس من مغربها
والله عز وجل يقبل توبه عباده مهما كانت إلا الشرك به سبحانه وتعالى
والفرصة سانحة متاحة لكل مسلم ومسلمة ما لم يغرغر أوتطلع الشمس من مغربها
والله غافر الذنب وقابل التوب
يأمرنا أن نفر إليه
وأن نستبق الخيرات
وأن نتسابق ونتنافس في الوصول إليه عز وجل
وليس بين التائب وبين الله حجب تمنعه من التوبة ولا وساطة ولا عقبات
فسبحان الله الملك القدوس القيوم
الرحمن الرحيم الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد
{أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }التوبة104

هذا مبلغ علمي والله أعلى وأعلم وأعوذ بالله أن أتألى عليه أو أدعي علما أو أتقول على الله ما لاأعلم
إن أردت إلا الإصلاح ما أستطعت وأذكر نفسي معكم فلست بخير منكم والله أعلى وأعلم والله حسبي ونعم الوكيل وهو على ما أقول شهيد
( قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ )
وجزاكم الله عنا خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخيرا وليس آخرا هدية صغيرة أرجوا أن تنال شيئا من إعجابكم

هذا الموقع عبارة عن دليل للمواقع الأسلامية على منهج أهل السنة والجماعة ( حسب علمي وأنا برئ من كل ما خالف دين الإسلام أو كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو منهج رسولنا السراج المنير ومنهج صحابته وتابعيهم إلى يوم الدين ومنهج السلف الصالح الذين هم على المحجة البيضاء التي ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك والعياذ بالله - نسأل الله السلامة - والذي هو بكل فخر وأعتزاز منهج السلف الصالح الذي هو منهج أهل السنة والجماعة والذي هو المنهج السلفي السليم - بلا تعصب ولا تشدد ولا إنحراف ولا غلو ولا تأويل ولآ تجسيم أو تجسيد أو مماثلة أو تشبية أو غلو أو تغالي أو ضلال أو إفراط أو تفريط- المنهج الوسط بين كل أهل المناهج سواء أهل الملل المنحرفة أو المحرفة أو المبدلةأو بين الفرق والطوائف والجماعات الضالة أو المضللة أو الزائغة أو المنحرفة من بني جلدتنا أو المنتسبين إلينا سواء بجهل أو بزور وإفتراء وكذب وبهتان - وحسبنا الله ونعم الوكيل وإنا لله وإنا إليه راجعون)
وهو دليل موسوعي شامل في كل الفروع والأصول في كل ما يهم أو يخص كل مسلم أو مسلمة في حياته وفي شئونه في يومه وغده وأمسه - ماضيه وحاضره ومستقبله - إن شاء الله ولا أبالغ إن قلت أن في طيات مواقع هذا الدليل
كل ما يحلم أن يعلمه أو يتعلمه المسلم أو المسلمه في دين الأسلام (والله أعلى وأعلم)
المهم أن يتأنى كل متصفح لهذه المواقع في فرز محتوياتها بيمعن وتأني ليستفيد ويفيد
ويتعلم ويعلم ويصل إن شاء الله إلى مبتغاه بحول الله وقوته وقدرته
وقد حوى القرآن وعلومه وتسجيلاته والسنة وعلومها وشروحها والفقة والأصلين أصول الدين وأصول الفقه وأسس الدين والعقيدة الأسلامية وعقيدة التوحيد والتحذير من البدع والتعريف بها وبأنواعها والمنكرات والموبقات والفواحش والكبائر والذنوب والأثام والصغائر والتوبة وشروطها وأركان الأسلام وأركان الأيمان والشرك ونوعيه والكفر ونوعيه وصورهما مع المواقع الشخصية والخاصة والعامة بدعاة الأسلام وعلماءه وأئمته وفقهائه وكل أصل وفرع في دين الأسلام وما ذكرته هنا هو واحد من التريليون من ما حوته هذه المواقع المميزة - والله أعلى وأعلم -
وبرجاء لكل مسلم ومسلمة ساهم في نشر هذه المواقع وهذا الدليل
لنشر العلم الشرعي وسعيا لنيل رضا الله ومحبته ورضوانه ودخول جناته بحوله وقوته وقدرته آمين آمين آمين
ولا تنسونا بصالح دعائكم وأستغفاركم لأخواننا وأخواتنا المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات من عرفنا منهم ومن لم نعرف من سبقنا منهم ومن سيلحقون بنا إلى يوم الدين آمين آمين آمين

الموقع هو دليل سلطان للمواقع الأسلامية باللغة العربية
دليل سلطان للمواقع الإسلامية العربية Sultan Guide to Arabic ...Best Links to Arabic Islamic sites ,دليلك المختصر لأحسن المواقع الإسلامية باللغة العربية

وهذا هو الرابط له

http://www.sultan.org/a/


وللكلام بقية إن قدر الله عز وجل في العمر والعمل بقية
أحبكم في الله
لا إله إلا أنت سبحانك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته