فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,500

    افتراضي فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ

    روى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لَا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ، وَلَا أُرَاهَا إِلَّا الْفَأْرَ، أَلَا تَرَوْنَهَا إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الْإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْهُ، وَإِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاءِ شَرِبَتْهُ؟».
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    225

    افتراضي

    أخرجه البخاري أيضاً (3305) عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"فقدت أمة من بني إسرائيل لا يدرى ما فعلت، وإني لا أراها إلا الفار، إذا وضع لها ألبان الإبل لم تشرب، وإذا وضع لها ألبان الشاء شربت". وفي رواية عند مسلم عن أبي هريرة، قال: «الفأرة مسخ، وآية ذلك أنه يوضع بين يديها لبن الغنم فتشربه، ويوضع بين يديها لبن الإبل فلا تذوقه". فقال له كعب: أسمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أفأنزلت على التوراة؟. قال القاضي عياض في "إكمال المعلم" (8/ 546):"وقول أبى هريرة لما قال له كعب في هذا الحديث: أسمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ " أأنزلت على التوراة؟ " يريد أبو هريرة: أنه لا علم عنده إلا من جهة ما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه لا يحدث عن غيره من الكتب، كما يحدث كعب الذى سأله ويخبر عن التوراة والكتب المتقدمة".
    وقال ابن حجر في "فتح الباري" (6/ 353):"وفيه أن أبا هريرة لم يكن يأخذ عن أهل الكتاب وأن الصحابي الذي يكون كذلك إذا أخبر بما لا مجال للرأي والاجتهاد فيه يكون للحديث حكم الرفع". وقوله: " فقدت أمة من بنى إسرائيل " وذكر الفأر، وذكر أنها لا تشرب ألبان الإبل، وتشرب ألبان الشاة، قال القاضي: استدل - عليه السلام - بهذا على أنها من بنى إسرائيل؛ لتحريم الإبل عليهم وألبانها". وقال ابن هبيرة في "الإفصاح" (7/ 185):"أما قوله: (لا أراها إلا الفأر)؛ فإنه يدل على أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يقطع بذلك". وهذا الحديث مثل الأحاديث الآخر التي في الضب، فعن أبي سعيد، أن أعرابياً أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني في غائط مضبة، وإنه عامة طعام أهلي؟ قال: فلم يجبه، فقلنا: عاوده، فعاوده، فلم يجبه ثلاثا، ثم ناداه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثالثة، فقال: "يا أعرابي، إن الله لعن - أو غضب - على سبط من بني إسرائيل فمسخهم دواب، يدبون في الأرض، فلا أدري، لعل هذا منها، فلست آكلها، ولا أنهى عنها". أخرجه مسلم (1951).
    وعن جابر بن عبد الله، قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بضب، فأبى أن يأكل منه، وقال: "لا أدري لعله من القرون التي مسخت". أخرجه مسلم (1949). قال ابن حجر في "فتح الباري" (9/ 666):"وقال الطبري ليس في الحديث الجزم بأن الضب مما مسخ وإنما خشي أن يكون منهم فتوقف عنه". وقال الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/ 198):"ففي هذه الآثار, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك أكله , خوفاً من أن يكون مما مسخ". ولكن جاء ما يدل على نسخ ما ظنه النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك فيما أخرجه مسلم في صحيحه (2663) عن عبد الله بن مسعود، قال: قالت أم حبيبة: اللهم متعني بزوجي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبأبي أبي سفيان، وبأخي معاوية، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنك سألت الله لآجال مضروبة، وآثار موطوءة، وأرزاق مقسومة، لا يعجل شيئا منها قبل حله، ولا يؤخر منها شيئا بعد حله، ولو سألت الله أن يعافيك من عذاب في النار، وعذاب في القبر لكان خيرا لك"، قال فقال رجل: يا رسول الله القردة والخنازير، هي مما مسخ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم :"إن الله عز وجل لم يهلك قوما، أو يعذب قوما، فيجعل لهم نسلا، وإن القردة والخنازير كانوا قبل ذلك".
    قال ابن الجوزي في "كشف المشكل" (1/ 337):"وفي هذا الحديث: " إن الله لم يجعل لمسخ نسلاً ولا عقباً"، وفي ذلك دليل على أن الذين مسخوا لم يبقوا ولم ينسلوا، وقد كان ابن قتيبة يقول: أنا أظن أن هذه القردة والخنازير هي المسوخ بأعيانها توالدت. ثم قال: إلا أن يصح حديث أم حبيبة. وقد صح حديثها، فلا يلتفت إلى ظن ابن قتيبة". وقال ابن الملقن في "التوضيح" (19/ 245):"عند مسلم "الفأرة مسخ، وآية ذلك أنه يوضع بين يديها لبن الغنم فتشربه". الحديث، والظاهر أنه قال هذا أولاً ثم أعلم بعد مما رواه مسلم من حديث ابن مسعود، وذكر عنده - عليه السلام - القردة والخنازير أهنَّ مسخ؟ فقال: "إن الله لم يجعل لمسخ نسلًا ولا عقبًا"، وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك. وقال ابن قتيبة: أنا أظن أن القردة والخنازير هي المسوخ بأعيانها توالدت، إلا أن يصح هذا الحديث. قلت: قد صح".
    وقال ابن حجر في "فتح الباري" (6/ 353):"وكأنهما جميعا لم يبلغهما حديث بن مسعود قال وذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم القردة والخنازير فقال إن الله لم يجعل للمسخ نسلاً ولا عقباً وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك وعلى هذا يحمل قوله صلى الله عليه وسلم لا أراها إلا الفأر وكأنه كان يظن ذلك ثم أعلم بأنها ليست هي قال بن قتيبة إن صح هذا الحديث وإلا فالقردة والخنازير هي الممسوخ بأعيانها توالدت قلت الحديث صحيح". وقال ابن هبيرة في "الإفصاح" (2/ 123)
    :"ومنه هذا الذي يذكر أن القردة مما مسخ حتى بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث ما أزال به كل إشكال. وقد قال ابن قتيبة: أنا أظن أن هذه القردة والخنازير هي الممسوخ بأعيانها توالدت، ثم قال: إلا أن يصح حديث أم حبيبة"، وقد صح حديث أم حبيبة فلا يلتفت إلى ظن ابن قتيبة". وقال أيضاً في "الإفصاح" (7/ 185):"أما قوله:"لا أراها إلا الفأر"؛ فإنه يدل على أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يقطع بذلك، وقد سبق في مسند ابن مسعود: "إن الله لم يمسخ مسخاً، فيجعل له نسلاً" فالعمل على ذلك الذي قطع عليه". وقال ابن حجر في "فتح الباري" (7/ 160):"قال ابن التين: إن الممسوخ لا ينسل، قلت: وهذا هو المعتمد لما ثبت في صحيح مسلم أن الممسوخ لا نسل له وعنده من حديث بن مسعود مرفوعا إن الله لم يهلك قوماً فيجعل لهم نسلاً، وقد ذهب أبو إسحاق الزجاج وأبو بكر بن العربي إلى أن الموجود من القردة من نسل الممسوخ وهو مذهب شاذ اعتمد من ذهب إليه على ما ثبت أيضاً في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أتي بالضب قال لعله من القرون التي مسخت، وقال في الفأر فقدت أمة من بني إسرائيل لا أراها إلا الفأر، وأجاب الجمهور عن ذلك: بأنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك قبل أن يوحى إليه بحقيقة الأمر في ذلك ولذلك لم يأت الجزم عنه بشيء من ذلك بخلاف النفي فإنه جزم به كما في حديث ابن مسعود". وقال ابن حجر في "فتح الباري" (9/ 666):"وقال الطبري ليس في الحديث الجزم بأن الضب مما مسخ وإنما خشي أن يكون منهم فتوقف عنه وإنما قال ذلك قبل أن يعلم الله تعالى نبيه أن الممسوخ لا ينسل وبهذا أجاب الطحاوي". فقال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (8/ 333) وهو يجمع بين حديث أبي هريرة، وحديث أبي سعيد، وحديث ابن مسعود:وقد ذكرنا في الباب الذي ذكرناه فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم في القردة والخنازير ما قد ذكرناه فيه , وأن الله لم يهلك قوما فيجعل لهم نسلاً ولا عقباً، فكان في ذلك ما قد دل أن ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم مما خشيه في الضب كان ذلك منه قبل أن يعلمه الله أنه لا يجعل لما يمسخه نسلا ولا عقبا، ففي ذلك ما قد دل على أن الضب ليس بمكروه، لما في هذه الأحاديث التي قد ذكرناها في هذا الباب، وأن ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مما أباح فيه أكل الضب متأخر عن ذلك، فمما روي عنه في إباحة أكله". والله أعلم.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •