ما الفرق بين قولهم: «فلان يسرق الحديث»، و«فلان كذَّاب»، و«فلان وضَّاع»؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3
2اعجابات
  • 1 Post By أبو مالك المديني
  • 1 Post By أم علي طويلبة علم

الموضوع: ما الفرق بين قولهم: «فلان يسرق الحديث»، و«فلان كذَّاب»، و«فلان وضَّاع»؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,235

    افتراضي ما الفرق بين قولهم: «فلان يسرق الحديث»، و«فلان كذَّاب»، و«فلان وضَّاع»؟

    ما الفرق بين قولهم: «فلان يسرق الحديث»، و«فلان كذَّاب»، و«فلان وضَّاع»؟


    هذه الألفاظ الثلاثة بينها فروق، فلا بد من تبيينها:


    فالوضَّاع: هو كذّاب وزيادة؛ لأنّه افترى واختلق على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، مما عملته يداه، ولم يكن ناقلاً عن غيره.([1])


    وأمّا الكذّاب: فهو الذي يدعي سماع ما لم يسمع، ولقاء من لم يلق، مع أنَّ هذه الأحاديث التي يرويها الكذّاب قد تكون مشهورة عند أئمة الحديث، أو رواته من غير طريق هذا الكذاب.([2])


    وأمّا السَّارق: فهو كذَّاب لكن من نوع خاص من الكذب، وذلك أنَّه يسرق الأحاديث الغربية، أعني الأحاديث التي تفرد بها أحد الرواة، سواء كان ثقة أو ضعيفاً، ورأى أنَّ المحدثين يرحلون فأخذته الغيرة المذمومة، فادعاه لنفسه، لأنَّ المحدثين يرحلون من أجل الحديث الغريب أو الحديث العالي، وإن كان في هذا الحديث ضعف، فإنَّهم يرحلون من أجله، وينشطون له، فيأتي السارق، ويجد الرواة والمحدثين يجتهدون، ويرحلون لهذا الراوي، فتغار نفسه، ويدخلها والعياذ بالله من حظوظ الشيطان، وحظوظ النفس الأمّارة بالسوء، فيقفز أو يثب على هذا الحديث، ويدَّعيه لنفسه، ويدَّعي أنَّه لقي شيخ هذا الرجل، وأنَّه وهذا الشيخ الذي يروي هذا الحديث سواء في المنزلة، أو في الطبقة، بل قد يعلو في الإسناد من أجل أن يثير في الناس رغبة الرحلة إليه.


    فالسّارق: كذّاب، لكن من نوع خاص، وهو أنَّه يسرق الأحاديث الغريبة.([3])


    وأمّا الكذّاب: فإنّه لا يبالي أحدّث بأحاديث سواء سمعها، أو لم يسمعها، سواء كانت مشهورة، أو غريبة فلا يبالي.


    وأمّا الوضَّاع: فهو الذي يفتري على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ما لم يقل، عياذاً بالله من الخذلان، والله المستعان.


    __________
    ([1]) انظر «مقدمة ابن الصلاح» (ص:98).


    ([2]) انظر «شفاء العليل» الباب الخامس (ص:459-460) ويتجه الاتهام بالكذب إلى الراوي في حالتين كما ذكر ذلك الحافظ – رحمه الله تعالى -:


    الأولى: أن ينفرد الراوي برواية ما يخالف أصول الدين وقواعده العامة إذا لم يكن في الإسناد من يتهم بذلك غيره.


    الثانية: أن يعرف عنه الكذب في كلامه وإن لم يظهر منه وقوع ذلك في الحديث النبوي، وحديث من هذا حاله يسمّى متروك، انظر «نزهة النظر» (44-45).


    قلت: وقد يروي الراوي الأحاديث الكاذبة التي لم يسمعها ويكون بلاءه الغفلة لا الكذب، كما جاء في ترجمة عبّاد بن كثير البصري الثقفي، كان متعبداً. قال أحمد: «روى أحاديث كاذبة لم يسمعها وكان من أهل مكة وكان صالحاً، قال أبو طالب: قلت: فكيف كان يروي ما لم يسمع؟ قال: البلاء الغفلة» (6/85).


    [3])) ذكر العلامة المعلمي – رحمه الله تعالى – في «تنكيله» (ص:601): ذكر في ترجمة فهد بن عوف أبي ربيعة، وهو ممن رمي بالسرقة: ذكر عنه قصّة يرويها أبو زرعة – قال المعلمي -: حاصلها أنَّ أبا إسحاق الطالقاني ورد البصرة فحدّث من حديث ابن المبارك بحديثين غريبين، أحدهما عن وهيب بسنده، والآخر عن حمّاد بن سلمة بسنده، فبعد مدّة يسيرة حدّث فيها – أي: فهد بن عوف – بالحديث الأول، عن وهيب بن خالد بذاك السند، والثاني عن حماد بن سلمة بسنده فرموا فهداً بسرقة الحديثين، وأنّه إنّما سمعهما من الطالقاني عن ابن المبارك عن وهيب وعن حمّاد فحدّث بها عن وهيب وعن حماد، وغلط مع ذلك فروى الأول عن وهيب بن خالد، وإنّما وهيب شيخ ابن المبارك وهيب بن الورد، والحجة في رميه بسرقة الحديث الثاني؛ أنّه حديث غريب لم يكن في كتب حماد بن سلمة، ولا رواه عن غير ابن المبارك، حتى حدث به الطالقاني، عن ابن المبارك فوثب عليه فهد... إلخ، وقد ذكر – رحمه الله – في (ص:486) أن من أسباب السرقة الغرام بدعوى العلو. اهـ.


    وانظر في ذلك أيضاً صنيع وتصريح الحافظ ابن عدي – رحمه الله تعالى – في «كامله» (2/576-577) ترجمة جعفر بن عبدالواحد الهاشمي، (5/1722) ترجمة عمرو بن إسماعيل بن مجالد الكوفي، (7/2493) ترجمة النضر بن طاهر، وفيها وفي غيرها من التراجم التي لم أذكرها دلالة إلى ما ذهب إليه الشيخ – حفظه الله تعالى – من أنَّ السارق هو الذي يسرق الأحاديث الغريبة التي تفرّد بها أحد الثقات عن شيخه فيرويها عن ذلك الشيخ ويدّعيها لنفسه، هذا وقد تطلق السرقة كذلك على من ركب الأسانيد على المتون.


    قال الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (11/504): قال أبو أحمد العسال: سمعت فضلك، يقول: دخلت على ابن حميد وهو يركب الأسانيد على المتون، قال الذهبي: قلت: آفته هذا الفعل، وإلا فما اعتقد فيه أنّه يضع متناً، وهذا معنى قولهم «فلان سرق الحديث». اهـ.


    وفي «التدريب» (1/291) المقلوب هو قسمان:


    الأول: أ، يكون الحديث مشهوراً براوٍ فيجعل مكانه آخر في طبقته نحو حديث مشهور عن سالم جعل عن نافع ليرغب فيه لغرابته، أو عن مالك جعل عن عبيدالله بن عمر وممن كان يفعل ذلك من الوضّاعين حمّاد بن عمرو النصيبي، وأبو إسماعيل إبراهيم بن أبي دحيّة اليسع، وبهلول بن عبيد الكندي، قال ابن دقيق العبد: وهذا هو الذي يطلق على راويه أنّه يسرق الحديث. اهـ وانظر «الموقظة للذهبي» (ص:60).

    http://www.sulaymani.net/index.php?option=com_content&v iew=article&id=902:-l-r-l-r-l-r&Itemid=37
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,337

    افتراضي


    في فتح المغيث للسخاوي رحمه الله:
    " ( وبعدها ) أي : المرتبة ، ثالثة بالنسبة لما ذكرته ، وهي فلان يسرق الحديث ; فإنها - كما قال
    الذهبي - أهون من وضعه واختلافه في الإثم ; إذ سرقة الحديث أن يكون محدث ينفرد بحديث ، فيجيء السارق ويدعي أنه سمعه أيضا من شيخ ذاك المحدث .
    قلت : أو يكون الحديث عرف براو ، فيضيفه لراو غيره ممن شاركه في طبقته،
    قال : وليس كذلك من يسرق الأجزاء والكتب; فإنها أنحس بكثير من سرقة الرواة .
    ".


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,235

    افتراضي

    بارك الله فيكم .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •