هل هذا حديث نبوي وما صحته: إن الموتى يفتنون في قبورهم سبعا ، فكانوا يستحبون أن يُطعم عنهم؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: هل هذا حديث نبوي وما صحته: إن الموتى يفتنون في قبورهم سبعا ، فكانوا يستحبون أن يُطعم عنهم؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,495

    افتراضي هل هذا حديث نبوي وما صحته: إن الموتى يفتنون في قبورهم سبعا ، فكانوا يستحبون أن يُطعم عنهم؟

    هل هذا حديث نبوي وما صحته: إن الموتى يفتنون في قبورهم سبعا ، فكانوا يستحبون أن يُطعم عنهم؟


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيكم فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم وسدد خطاكم
    هل هذا حديث نبوي وما صحته ؟
    " إن الموتى يُفتَنُون في قبورهم سبعا ، فكانوا يستحبون أن يُطعم عنهم تلك الأيام " .
    حفظكم الله ورفع الله قدركم في الدارين
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

    هذا ليس حديثا نبويا ، وإنما يُروَى عن طاووس بن كيسان مِن قولِه ، وهو تابِعيّ .
    رواه الإمام أحمد في الزهد على ما ذَكَره ابن حجر في " المطالب العالية " .
    ومِن طريق الإمام أحمد رواه أبو نُعيم في " الحليَة " ، ويَظهر أن فيه انقطاعا .

    ولا يصحّ الاستدلال به ؛ لِضَعفِه ، ولأنه مِن قول تابِعي لا يَثبت به حُكم شَرعيّ .

    ولا تُثبَت الأمور الغيبية بِمثل هذا ؛ لأنها لا تُدْرَك بالرأي .

    والله تعالى أعلم .



    https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=15901

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2016
    المشاركات
    1,042

    افتراضي

    ذكر السيوطي في شرح صحيح مسلم
    روى أَحْمد بن حَنْبَل فِي الزّهْد وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن طَاوس أَن الْمَوْتَى يفتنون فِي قُبُورهم سبعا فَكَانُوا يستحبون أَن يطعموا عَنْهُم تِلْكَ الْأَيَّام إِسْنَاده صَحِيح وَله حكم الرّفْع وَذكر بن جريج فِي مُصَنفه عَن عبيد بن عُمَيْر أَن الْمُؤمن يفتن سبعا وَالْمُنَافِق أَرْبَعِينَ صباحا وَسَنَده صَحِيح أَيْضا وَذكر بن رَجَب فِي الْقُبُور عَن مُجَاهِد أَن الْأَرْوَاح على الْقُبُور سَبْعَة أَيَّام من يَوْم الدّفن لَا تُفَارِقهُ وَلم أَقف على سَنَده
    قلت: اما حديث عبيد بن عمير اخرجه عبد الرزاق في المصنف وعبيد بن عمير تابعي ثقة
    6866- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ (1): إِنَّمَا يُفْتتَنُ رَجُلاَنِ: مُؤْمِنٌ، وَمُنَافِقٌ، أَمَّا المُؤْمِنُ فَيُفْتَنُ سَبْعًا، وَأَمَّا المُنَافِقُ فَيُفْتَنُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَلاَ يُسْأَلُ عَن مُحَمَّدٍ وَلاَ يَعْرِفُهُ.
    قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَنَا أَقُولُ: قَدْ قِيلَ فِي ذَلِكَ، فَمَا رَأَيْنَا مِثْلَ إِنْسَانٍ أَغْفلَ هَالِكُهُ سَبْعًا أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْهُ.
    قلت: ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري وقال [ وَهَذَا مَوْقُوفٌ وَالْأَحَادِيثُ النَّاصَّةُ عَلَى أَنَّ الْكَافِرَ يُسْأَلُ مَرْفُوعَةٌ مَعَ كَثْرَةِ طُرُقِهَا الصَّحِيحَةِ فَهِيَ أَوْلَى بِالْقَبُولِ ]
    _حاشية__________
    (1) هكذا في طبعة دار التأصيل، وفي طبعتي المكتب الإسلامي، ودار الكتب العلمية: «عبد الله بن عمر».

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,495

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,495

    افتراضي

    هل ثبت أن الموتى يفتنون في قبورهم سبعاً ، فيستحب الإطعام عنهم تلك الأيام ؟


    السؤال:
    أنا أحد طلبة العلم من القوقاز جمهورية أنغوشيا , أفتوني في هذه المسألة مأجورين ، فإن الصوفية في بلادنا يستدلون بهذا الأثر في استحباب إطعام الطعام عن الميت ، فما مدى صحة هذا الأثر : قال الحافظ أبو نعيم في الحلية : حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا أبي ، ثنا هاشم بن القاسم ، ثنا الأشجعي ، عن سفيان قال : قال طاوس : إن الموتى يفتنون في قبورهم سبعاً فكانوا يستحبون أن يطعم عنهم تلك الأيام .

    تم النشر بتاريخ: 2011-09-11

    الجواب :
    الحمد لله
    أولاً :
    الآثار الواردة في فتنة الموتى في قبورهم سبعة أيام هي - فيما وقفنا عليه - ثلاثة :
    الأثر الأول : عن طاوس اليماني رحمه الله (المتوفى سنة 101هـ) قال :
    " إِنَّ الْمَوْتَى يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ سَبْعًا ، فَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُطْعَمَ عَنْهُمْ تِلْكَ الْأَيَّامِ "
    رواه الإمام أحمد بن حنبل في " الزهد " – كما عزاه الحافظ ابن حجر في " المطالب العالية " (5/330)، والسيوطي في " الحاوي للفتاوي " (2/216) ولكني لم أجده في النسخة المطبوعة – ورواه من طريق الإمام أحمد الحافظ أبو نعيم في " حلية الأولياء " (4/11)، وذلك من طريق هاشم بن القاسم ، ثنا الأشجعي ، عن سفيان ، قال : قال طاوس فذكره .
    وهذا إسناد صحيح إلى طاوس ، الأشجعي هو عبيد الله بن عبيد الرحمن (بالتصغير في الاسم واسم الأب)، ثقة مأمون ، كما في " تهذيب التهذيب " (7/35)، وسفيان هو الثوري ، الإمام الحافظ المشهور .
    يقول الإمام السيوطي رحمه الله :
    " رجال الإسناد رجال الصحيح ، وطاوس من كبار التابعين ، قال أبو نعيم في الحلية : هو أول الطبقة من أهل اليمن ، وروى أبو نعيم عنه أنه قال: أدركت خمسين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    وسفيان هو الثوري ، وقد أدرك طاوسا ، فإن وفاة طاوس سنة بضع عشرة ومائة في أحد الأقوال ، ومولد سفيان سنة سبع وتسعين ، إلا أن أكثر روايته عنه بواسطة " انتهى من " الحاوي " (2/216)

    الأثر الثاني : عن عبيد بن عمير بن قتادة الليثي رحمه الله ( المتوفى سنة 68هـ) قال :
    " يفتن رجلان مؤمن ومنافق ، فأما المؤمن فيفتن سبعا ، وأما المنافق فيفتن أربعين صباحا "
    رواه ابن جريج في " المصنف " عن الحارث بن أبي الحارث ، عن عبيد بن عمير – كذا قال السيوطي في " الحاوي " (2/216) -.
    الحارث بن أبي الحارث لم نعرف من هو في هذا الإسناد ، فإن كان هو الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذياب الدوسي – كما قال السيوطي في " الحاوي " (2/216) – ففيه كلام ، لأن أبا حاتم قال فيه : ليس بقوي ، ووثقه ابن حبان ، وقال أبو زرعة : ليس به بأس .
    وأما عبيد بن عمير فأكثر الحفاظ على أنه من التابعين ، وليس من الصحابة ، إذ لم تثبت له رؤية للنبي صلى الله عليه وسلم . ينظر ترجمته في " تهذيب التهذيب " (7/71)
    قال العجلي رحمه الله :
    " من كبار التابعين " انتهى من " الثقات " (321)
    ويقول ابن عبد البر رحمه الله :
    " ذكر البخاري أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم ، ذكره مسلم بن الحجاج فيمن ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو معدود في كبار التابعين " انتهى من " الاستيعاب " (3/1018)، وانظر " الإصابة " (5/47)
    والخلاصة أن الأثر من مراسيل عبيد بن عمير ، وفي الإسناد إليه مقال .

    الأثر الثالث : عن مجاهد بن جبر رحمه الله (المتوفى سنة 101هـ-104هـ) قال :
    " إن الموتى كانوا يفتنون في قبورهم سبعاً ، فكانوا يستحبون أن يطعم عنهم تلك الأيام "
    عزاه الحافظ ابن رجب في " أهوال القبور " (ص/16) إلى مجاهد من غير ذكر مصدره ، ولم نجده مسنداً ، وكذلك قال السيوطي رحمه الله : " لم أَقف على سَنَده " انتهى من " الديباج شرح صحيح مسلم " (2/491)

    ثانيا :
    احتج بعض العلماء بهذه الآثار على أن مدة فتنة المؤمنين في قبورهم سبعة أيام ، حتى ألف الإمام السيوطي رحمه الله في ذلك رسالة صغيرة بعنون " الثريا في إظهار ما كان خفيا "، يتلخص تقريره للدليل في وجهين :
    الوجه الأول : أنها مراسيل عدة تتقوى باجتماعها .
    الوجه الثاني : أنها تتعلق بأمور الآخرة والغيب التي ليس للعقل فيها مجال ، فتأخذ حكم المرفوع ويحتج بها .
    يقول السيوطي رحمه الله :
    " المقرر في فن الحديث والأصول أن ما روي مما لا مجال للرأي فيه كأمور البرزخ والآخرة فإن حكمه الرفع لا الوقف ، وإن لم يصرح الراوي بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم " انتهى من " الحاوي " (2/217)
    ثم أطال النقول عن المحدثين في تقرير هذه القاعدة ، ثم قال :
    " هذا كله إذا صدر ذلك من الصحابي ، فيكون مرفوعا متصلا .
    فإن صدر ذلك من التابعي فهو مرفوع مرسل ، كما ذكر ابن الصلاح ذلك في نظير المسألة ، وصرح البيهقي في هذه المسألة بخصوصها ، فإنه أخرج في شعب الإيمان بسنده عن أبي قلابة قال : في الجنة قصر لصوام رجب .
    ثم قال : هذا القول عن أبي قلابة ، وهو من التابعين ، فمثله لا يقول ذلك إلا عن بلاغ ممن فوقه عمن يأتيه الوحي .
    وروى الإمام مالك في " الموطأ " عن يحيى بن سعيد أنه كان يقول : إن المصلي ليصلي الصلاة وما فاته وقتها ، ولما فاته من وقتها أعظم أو أفضل من أهله وماله .
    قال ابن عبد البر : هذا له حكم المرفوع ؛ إذ يستحيل أن يكون مثله رأيا ، ويحيى بن سعيد من صغار التابعين .
    وهذا الأثر الذي نحن فيه من ذلك ، فإنه من أحوال البرزخ التي لا مدخل للرأي والاجتهاد فيها ، ولا طريق إلى معرفتها إلا بالتوقيف والبلاغ عمن يأتيه الوحي ، وقد قال ذلك عبيد بن عمير وطاوس ، وهما من كبار التابعين ، فيكون حكمه حكم الحديث المرفوع المرسل ، وإن ثبتت صحبة عبيد بن عمير فحكمه حكم المرفوع المتصل.... وبالجملة فالحكم على مثل هذا بالرفع من الأمور التي أجمع عليها أهل الحديث .
    إذا تقرر أن أثر طاوس حكمه حكم الحديث المرفوع المرسل ، وإسناده إلى التابعي صحيح ، كان حجة عند الأئمة الثلاثة أبي حنيفة ومالك وأحمد مطلقا من غير شرط ، وأما عند الإمام الشافعي رضي الله عنه فإنه يحتج بالمرسل إذا اعتضد بأحد أمور مقررة في محلها ، منها مجيء آخر أو صحابي يوافقه ، والاعتضاد هاهنا موجود ، فإنه روي مثله عن مجاهد ، وعن عبيد بن عمير ، وهما تابعيان إن لم يكن عبيد صحابيا ، فهذان مرسلان آخران يعضدان المرسل الأول .
    إن قال قائل : لم يرد في سائر الأحاديث تصريح بذكر سبعة أيام .
    قلنا : ولا ورد فيها تصريح بنفيها ، ولا تعرض لكون الفتنة مرة أو أكثر ، بل هي مطلقة صادقة بالمرة وبأكثر ، فإذا ورد ذكر السبعة من طريق مقبول وجب قبوله ، وكان عند أهل الحديث من باب زيادات الثقات المقبولة ، وعند أهل الأصول من باب حمل المطلق على المقيد .
    إن قيل : فما الحكمة في هذا العدد بخصوصه ؟
    فالجواب : أن السبع والثلاث لهما نظر في الشرع...فلما كانت هذه الفتنة أشد فتنة تعرض على المؤمن جعل تكريرها سبعا ؛ لأنه أشد نوعي التكرير وأبلغه " انتهى باختصار من " الحاوي " (2/220-222)
    وكذلك يقول الإمام السفاريني رحمه الله – مصححاً إسناد أثر طاوس -:
    " إسناد صحيح إلا أنه مرسل ، وروي من وجه متصل أيضاً ، وحكمه الرفع لأنه ليس للرأي فيه مجال " انتهى من " لوامع الأنوار البهية " (2/9)

    ثالثا :
    ونحن نقول إن تقرير الإمام السيوطي رحمه الله قد يعتريه الضعف من ثلاثة أوجه :
    الوجه الأول : أن أثر طاوس اليماني رحمه الله هو الذي يسلم إسناده فقط ، أما ما روي عن عبيد بن عمير ففي إسناده ضعف ، وأثر مجاهد لم نقف له على أصل ، لذلك لا يبقى سوى ما ورد عن طاوس ، وبهذا تفقد الآثار قوتها الجمعية .
    الوجه الثاني : إذا خالف الأثر ظاهر الأحاديث النبوية الصحيحة ، فالأصوب أن نجعل الأحاديث قاضية عليه ، لا أن نمنحه حكم الرفع والحجية ؛ ذلك أن الأحاديث الكثيرة الواردة في بيان فتنة القبر وسؤال الملائكة ظاهرة الدلالة على أن ذلك يقع مرة واحدة ، ولا يستغرق ذلك سبعة أيام ، أو لا يتكرر سبع مرات ، وأشهرها حديث البراء بن عازب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم – في وصف فتنة المؤمن في قبره - : ( يَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّيَ اللَّهُ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا دِينُكَ ؟ فَيَقُولُ : دِينِيَ الْإِسْلَامُ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَيَقُولَانِ : وَمَا يُدْرِيكَ ؟ فَيَقُولُ : قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ ) رواه أبو داود (4753) وصححه الألباني في " صحيح أبي داود "
    وهكذا أيضا أحاديث كثيرة في وصف فتنة القبر ؛ ليس فيها أي دلالة من قريب أو بعيد على دوام ذلك سبعة أيام كاملة للمؤمن ، وأربعين للمنافق .
    ولهذا فإن إعمال قاعدة " حكم الرفع لآثار الصحابة والتابعين " لا يبدو له وجه قوي في هذا المحل ، بل الأولى والأصوب السكوت حيث سكتت السنة ، والإيمان حيث نطقت وصرحت .

    الوجه الثالث : أننا لم نجد في كتب الفقهاء المعتمدة ما ينص على استحباب الإطعام عن الميت سبعة أيام متوالية ، كما لم نقف على من يقرر ما قرره السيوطي لدى أحد من أهل العلم ، مما يبعث في النفس التردد البالغ من تقريره .
    رابعا :
    ثم على فرض الأخذ بما قرره السيوطي ، فإنه رحمه الله لم يقرر ذلك على وجه الجزم واليقين إلى درجة الإنكار على المخالف ، أو الحكم بالذنب والتقصير إذا لم يتم الإطعام عن الميت سبعة أيام كاملة ، وإنما يرجح استحبابه على وجه الاستئناس والتفضيل لمن وجد السعة والإعانة على ذلك ، أما أن يصبح الإطعام سبعة أيام عادة يشق بها أهل المتوفى على أنفسهم ، ويتعرضون للانتقاد من الناس إذا لم يفعلوا ذلك : فلا نعرف أحدا من العلماء يقبل ذلك فيما اطلعنا .
    والله أعلم .



    الإسلام سؤال وجواب

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,495

    افتراضي

    رتبة أثر: إن الموتى يفتنون في قبورهم سبعاً فكانوا يستحبون..

    رقم الفتوى: 160421
    ا

    السؤال
    جزاكم الله خيرا عن الإسلام و المسلمين, أنا أحد طلبة العلم من القوقاز جمهورية أنغوشيا, أفتوني في هذه المسألة مأجورين. فإن الصوفية في بلادنا يستدلون بهذا الأثر في استحباب إطعام الطعام عن الميت. فما مدى صحة أثر هذا الأثر؟ عن طاوس قال الإمام أحمد بن حنبل – رضي الله عنه – في كتاب الزهد له : حدثنا هاشم بن "القاسم" ( 1) قال : "ثنا" ( 2) الأشجعي ( 3) عن سفيان قال : قال طاوس : "إن الموتى يفتنون في قبورهم سبعاً فكانوا يستحبون أن يطعموا عنهم تلك الأيام. قال الحافظ أبو نعيم في الحلية : حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا أبي ثنا هاشم بن القاسم ثنا الأشجعي عن سفيان قال : قال طاوس : إن الموتى يفتنون في قبورهم سبعاً فكانوا يستحبون أن ..




    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
    فهذا الأثر رواه كما ـ نقل السائل ـ أحمد في الزهد، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية، بالإسناد المذكور. وأورده الحافظ ابن حجر في (المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية) بإسناد الإمام أحمد في الزهد. وإسناده ضعيف لانقطاعه بين سفيان ـ وهو الثوري ـ وطاووس ، ولذلك قال فيه سفيان : قال طاووس دون عنعنة ولا تصريح بسماع، وقد قال محقق هذا الجزء من (المطالب العالية) الدكتور باسم عناية: الإسناد رجاله كلهم ثقات إلا أنه منقطع بين سفيان وطاووس ، فهو ضعيف. (5/330/8344). وهذا التحقيق قد أُنجز في عدة رسائل علمية قدمت لجامعة الإمام محمد بن سعود.
    [CENTER]وهو مع انقطاعه مرسل، ولا تقوم به حجة عند الجمهور، وراجع الفتوى رقم: 104454 .
    وأما من ناحية فقه الأثر، فقد أورده الحافظ ابن حجر في باب (صنعة الطعام لأهل الميت) (5/3288) فجعل الطعام لأهل الميت لا منهم، وهو على هذا الوجه مشروع كما في حديثعبد الله بن جعفر قال: لما جاء نعي جعفر قال النبي صلى الله عليه وسلم: اصنعوا لأهل جعفر طعاما فإنه قد جاءهم ما يشغلهم. رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. وقد كان بعض أهل العلم يستحب أن يوجه إلى أهل الميت شيئا لشغلهم بالمصيبة، وهو قول الشافعي. اهـ. وأبو داود وابن ماجه، وحسنه الألباني. وراجع في ذلك الفتويين: 4271 ، 5010.
    وظاهر هذا الأثر هو استحباب القيام بإطعام الطعام كصدقة وعمل من أعمال البر عن الميت، وهذا لا يقتضي الاجتماع عند أهل الميت، بل يصنعون ذلك أو يشترونه ويتصدقون به عن ميتهم لنفعه بالثواب، فهذا من أعظم الأعمال ثوابا، بل هو من خير خصال الإسلام وشرائعه، ففي الصحيحين عن عبد الله بن عمرو أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: تطعم الطعام ، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ".
    وقد سبق لنا التنبيه على أنه لا بأس بصنع الطعام والتصدق به عن المتوفى، ولكن بدون اجتماع، فراجع الفتويين: 52181 ، 52481 .
    هذا وللمعرفة فإن للجلال السيوطي رسالة خاصة بهذا الموضوع وهي رسالة: طلوع الثريا بإظهار ما كان خفيا. ضمن (الحاوي للفتاوي 2/216: 2366) انتصر فيها للقول بأن الميت يفتن في قبره سبعة أيام ، استدلالا بهذا الأثر عن طاووس، وآثار أخرى عن غيره. ولخص ذلك ابن حجر الهيتمي في (الفتاوى الفقهية الكبرى 2/30،31) والسفاريني في (لوامع الأنوار البهية 2/9).
    وقال أبو الحسنالمالكي في (كفاية الطالب الرباني): الأخبار تدل على أن الفتنة مرة واحدة، وعن بعضهم أن المؤمن يفتن سبعا والمنافق أربعين صباحا. اهـ.
    وقال النفراوي في الفواكه الدواني: قال المشذالي وابن ناجي: الأخبار تدل على أن الفتنة وهي السؤال مرة، وفي حديث أسماء أنه يسأل ثلاثا، وفصل الجلال بين المؤمن فيسأل سبعة أيام والكافر أربعين صباحا. اهـ.
    وقال الحافظ ابن عبد البر في (التمهيد): الآثار المرفوعة كلها في هذا المعنى تدل على أن الفتنة ـ والله أعلم ـ مرة واحدة ، وكان عبيد بن عمير فيما ذكر ابن جريج عن الحارث بن أبي الحارث عنه ، يقول : يفتن رجلان مؤمن ومنافق، فأما المؤمن فيفتن سبعا، وأما المنافق فيفتن أربعين صباحا. اهـ.
    وهكذا ذكر السيوطي ومن تبعه أثر عبيد بن عمير كما ذكره الحافظ ابن عبد البر ، وهو في المطبوع من (مصنف عبد الرزاق 3/590/6757) هكذا : عن ابن جريج قال : قال عبد الله بن عمر : إنما يفتتن رجلان مؤمن ومنافق، أما المؤمن فيفتن سبعا، وأما المنافق فيفتن أربعين صباحا، وأما الكافر فلا يسأل عن محمد ولا يعرفه. قال ابن جريج: وأنا أقول: قد قيل في ذلك، فما رأينا مثل إنسان أغفل هالكه سبعا أن يتصدق عنه. اهـ.
    والظن ـ والله أعلم ـ أن " عبد الله بن عمر " قد تصحفت من " عبيد بن عمير " وعلى أية حال فذكر الطعام فيه ليس من الرواية، وإنما هو من كلام ابن جريج.والله أعلم.



    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Optio n=FatwaId&Id=160421

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,495

    افتراضي

    66 - طلوع الثريا بإظهار ما كان خفيا

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى .

    مسألة : فتنة الموتى في قبورهم سبعة أيام ، أوردها غير واحد من الأئمة في كتبهم ، فأخرجها الإمام أحمد بن حنبل في " كتاب الزهد " ، والحافظ أبو الأصبهاني في كتاب " الحلية " بالإسناد إلى طاوس أحد أئمة التابعين ، وأخرجها ابن جريج في مصنفه بالإسناد إلى عبيد بن عمير ، وهو أكبر من طاوس في التابعين ، بل قيل : إنه صحابي ، وعزاها الحافظ زين الدين بن رجب في كتاب " أهوال القبور " إلى مجاهد وعبيد بن عمير ، فحكم هذه الروايات الثلاث حكم المراسيل المرفوعة على ما يأتي تقريره ، وفي رواية عبيد بن عمير زيادة أن المنافق يفتن أربعين صباحا . وهذه الرواية بهذه الزيادة أوردها الحافظ أبو عمر بن عبد البر في " التمهيد " ، والإمام أبو علي الحسين بن رشيق المالكي في " شرح الموطأ " ، وحكاه الإمام أبو زيد عبد الرحمن الجزولي من المالكية في " الشرح الكبير " على رسالة الإمام أبي محمد بن أبي زيد ، والإمام أبو القاسم بن عيسى بن ناجي من المالكية [ ص: 216 ] في " شرح الرسالة " أيضا وأورد الرواية الأولى ، والشيخ كمال الدين الدميري من الشافعية في " حياة الحيوان " ، وحافظ العصر أبو الفضل بن حجر في المطالب العالية .

    ذكر الرواية المسندة عن طاوس : قال الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه في " كتاب الزهد " له : حدثنا هاشم بن القاسم قال : ثنا الأشجعي ، عن سفيان قال : قال طاوس : إن الموتى يفتنون في قبورهم سبعا ، فكانوا يستحبون أن يطعم عنهم تلك الأيام .

    قال الحافظ أبو نعيم في " الحلية " : حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا أبي ، ثنا هاشم ، ثنا الأشجعي ، عن سفيان قال : قال طاوس : إن الموتى يفتنون في قبورهم سبعا ، فكانوا يستحبون أن يطعم عنهم تلك الأيام .

    ذكر الرواية المسندة عن عبيد بن عمير : قال ابن جريج في مصنفه ، عن الحارث بن أبي الحارث ، عن عبيد بن عمير قال : يفتن رجلان مؤمن ومنافق ، فأما المؤمن فيفتن سبعا ، وأما المنافق فيفتن أربعين صباحا . الكلام على هذا من وجوه :

    الوجه الأول : رجال الإسناد الأول رجال الصحيح ، وطاوس من كبار التابعين ، قال أبو نعيم في الحلية : هو أول الطبقة من أهل اليمن ، وروىأبو نعيم عنه أنه قال : أدركت خمسين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وروى غيره عنه قال : أدركت سبعين شيخا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    قال ابن سعد : كان له يوم مات بضع وتسعون سنة .

    وسفيان هو الثوري ، وقد أدرك طاوسا ، فإن وفاة طاوس سنة بضع عشرة ومائة في أحد الأقوال ، ومولد سفيان سنة سبع وتسعين ، إلا أن أكثر روايته عنه بواسطة . والأشجعي اسمه عبيد الله بن عبيد الرحمن ، ويقال : ابن عبد الرحمن .

    وأما الإسناد الثاني فعبيد بن عمير ، هو الليثي قاص أهل مكة ، قال مسلم بن الحجاج صاحب " الصحيح " : إنه ولد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم .

    قال غيره : إنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم ، فعلى هذا يكون صحابيا ، وكان يقص بمكة على عهد عمر بن الخطاب ، وهو أول من قص بها . وكانت وفاته قبل وفاة ابن عمر .

    وأما الحارث فهو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن أبي ذياب الدوسي ، روى له البخاري في خلق أفعال العباد ، ومسلم في صحيحه . وروى عنه ابن جريج والدراوردي وغيرهما ، وأما ابن جريج فهو الإمام عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي ، قال أحمد بن حنبل : هو أول من صنف الكتب .

    وقال ابن عيينة : سمعت ابن [ ص: 217 ] جريج يقول : ما دون العلم تدويني أحد .

    روى عن خلق من التابعين ، ومات سنة تسع وأربعين ومائة ، وقد جاوز المائة .



    http://library.islamweb.net/newlibra..._no=130&ID=254

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •