بشرى سارة لطلبة العلم :تفسير بن كثير تحقيق : الشيخ عادل العزازي حفظه الله 8مجلدات
النتائج 1 إلى 13 من 13
15اعجابات
  • 4 Post By المكتبة الاسلامية للنشر
  • 3 Post By المكتبة الاسلامية للنشر
  • 1 Post By المكتبة الاسلامية للنشر
  • 1 Post By المكتبة الاسلامية للنشر
  • 1 Post By المكتبة الاسلامية للنشر
  • 1 Post By المكتبة الاسلامية للنشر
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 1 Post By إسلام بن منصور
  • 2 Post By المكتبة الاسلامية للنشر

الموضوع: بشرى سارة لطلبة العلم :تفسير بن كثير تحقيق : الشيخ عادل العزازي حفظه الله 8مجلدات

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    27

    افتراضي بشرى سارة لطلبة العلم :تفسير بن كثير تحقيق : الشيخ عادل العزازي حفظه الله 8مجلدات

    وهي طبعة تتميز -بعون الله تعالى- عما سبقها بأمور، منها:
    (1) مقدمة علمية دقيقة موسعة احتوت على بيان منهجي لتحقيق المخطوطات، وما اعتراه من خلل في العصور المتأخرة.
    (2) دقة ضبط النص بالاعتماد على أوثق النسخ الخطية، والطبعات العلمية المعتمدة لتفسير ابن كثير، مع تحديد أوجه الصواب والخطأ، والنص عليها في كل موطن، وذلك بالرجوع للمصادر الأصلية من دواوين السنة وكتب الرِّجال والجرح والتعديل، لتدارك ما وقع في المخطوطات من أخطاء على وَفْق الأسس العلمية المتعارف عليها في هذا الشأن من قواعد الترجيح بين أوجه الاختلاف، وقد توفر على هذا الجهد فريق من الباحثين المتمرسين.
    (3) دراسة حديثية إسنادية دقيقة للأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة والمقطوعة الواردة في «تفسير ابن كثير» مع الحكم عليها بما يناسبها من أحكام القبول والرد، وقد أنجز هذا العمل فضيلةُ الشيخ/ أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف العزازي ح، وقد سبق نشر ما يتعلق بالأحاديث المرفوعة وحدها في كتاب مستقل بعنوان «هداية المستنير بتخريج أحاديث تفسير ابن كثير»( ).
    (4) تخريج القراءات التي أوردها الحافظ ابن كثير ر، مع الاقتصار في هذا الباب على بيان الشاذِّ منها والمتواتر، وبيان من قرأ بكل قراءة، وهو عمل الشيخ أبي محمد محمد بن إبراهيم بن شحاتة ح( ).
    (5) حاشية علمية نفيسة تتضمن دررًا وفوائد ومُلَحًا مكملة لما حواه تفسير ابن كثير، جمعناها من زُبَد كلام كبار أئمة التفسير من السلف والخلف والعلماء المعاصرين.
    (6) شرحٌ لغريب المفردات الواردة في كلٍّ من النصوص الحديثية أو الآثار الموقوفة أو عبارات المفسرين أو في كلام الحافظ ابن كثير نفسه، فهي باختصار شرح لكل المفردات الغريبة الواردة في هذا التفسير العظيم، وقد اعتمدنا في معظم هذا الباب على «طبعة الشعب» مع الرجوع إلى المعاجم وكتب الغريب متى تَطَلَّب الأمر ذلك.
    (7) فهارس علمية وافية مُبَوَّبَة تُعْتَبَرُ دراسة شاملة لتفسير ابن كثير بأكمله، قمنا فيها باستخراج ما ورد في هذا التفسير العظيم من فوائد ومسائل علمية في فروع: (العقيدة، واللغة، وأصول الفقه، والفقه، والأحكام الحديثية، والجرح والتعديل ونقد الرجال، والإجماعات، والترجيحات التفسيرية، والقواعد الكلية، ...).
    (8) التعليق على أوهام الحافظ ابن كثير.
    وسيأتي بيان ذلك بالتفصيل في البند (9) في الكلام عن عملنا في هذا الكتاب.
    وغرضنا من هذا العمل أن نقوم بخدمة هذا الكتاب العظيم خدمة علمية فريدة من نوعها نستضيء فيها بجهود السابقين، ونتحاشى ما نراه أخطاءً علمية منهجية في طبعاتهم، ونضيف خطواتٍ ولَبِنَاتٍ نافعة مما فتح الله به وأعان عليه.
    a وقد اقتصرنا في المطبوع على ست نسخ رأينا أنها الأفضل في الباب، وهي:
    (1) طبعة «الشعب»، وتقع في [8] مجلدات من القطع الكبير، تحقيق: عبد العزيز غنيم، محمد أحمد عاشور، محمد إبراهيم البنا.
    (2) طبعة «دار طيبة» وتقع في [8] مجلدات من القطع الكبير تحقيق: سامي محمد السلامة، وقد اطلعنا على طبعتها الأولى والثانية بعد التعديلات.
    (3) طبعة «أولاد الشيخ»، وتقع في [15] مجلدًا، تحقيق: مجموعة من الباحثين.
    (4) طبعة الشيخ المحدِّث أبي إسحاق الحويني ح، وهي غير كاملة.
    (5) طبعة «دار ابن الجوزي - السعودية»، وهي أحدث الطبعات العلمية للكتاب، وتقع في [7] مجلدات قطع كبير، تحقيق: أ.د. حكمت بن بشير ياسين، وقد ضمنها عمل الشيخ أبي إسحاق في بدايتها، وعلى الرغم من كونها آخر الطبعات صدورًا وبرغم ما بُذِلَ فيها من جهد - إلا أن كَمَّ الأخطاء بها يفوق ويتعدَّى الطبعات السابقة لها!!
    (6) مختصر تفسير ابن كثير، للشيخ العلامة أحمد محمد شاكر ر، المسمى بـ«عمدة التفسير» ويقع في [3] مجلدات، طبعة «دار الوفاء».
    * ونؤكد -هنا- أن هذه الطبعات لها السبق والفضل، ولولا ما بذل فيها من جهود علمية ما كان لطبعتنا أن تخرج بهذا الشكل، وأي نقد نوجهه إلى أيِّ طبعة منها غرضه بيان الناحية العلمية دون تنقص لأصحابها -نعوذ بالله من هذا السبيل- وغرضه كذلك بيان سبب إقدامنا على إخراج الكتاب بعدهم، وليس معنى النقد أننا لم نستفد منهم، بل استفدنا من أوجه الصواب عندهم، وتجاوزنا ما ظهر لنا أنه من أوجه القصور العلمي، فنحن مع استفادتنا منها لم نَقُم بالنَّقل كحاطب ليلٍ لا يدرك حقيقة ما ينقل من صواب أو خطإ، وأما الاستفادة من السابقين فهو نهج المحققين، بل يُؤخذ على اللَّاحق عدمُ استفادته من السابق له في أوجه الصواب، ولكن كما قيل: «كم ترك الأول للآخر».
    a وحتى يتسنَّى لنا التمهيد للكتاب تمهيدًا علميًّا رصينًا: نُعرِّف فيه بالمصنِّف، وبالكتاب، وقيمته العلمية، وبمنهج المصنِّف فيه، ونعلِّق فيه على الجهود السابقة في تحقيق الكتاب، وذكر ما تميزت به ومآخذنا عليها، وبمنهجنا الذي اتبعناه في تحقيقه، والخدمة العلمية التي قدمناها في طبعتنا هذه وتميزنا بها: فإننا نتناول في هذا التمهيد النقاط الرئيسية التالية:
    (1) ترجمة الحافظ ابن كثير ر.
    (2) التعريف بـ«تفسير القرآن العظيم» ومنهج الحافظ ابن كثير ر فيه.
    (3) المكانة العلمية للكتاب عند أهل العلم وعنايتهم به.
    (4) موقف الحافظ ابن كثير ر من الإسرائيليات.
    (5) صفاء عقيدته السلفية، وكون تفسيره من أمهات تفاسير أهل السنة والجماعة.
    (6) مذهبه الفقهي واتباعه للدليل.
    (7) شمولية تفسير ابن كثير ر وتضمنه لفوائد ومباحث عظيمة في فروع علمية شتى.
    (8) التعليق على جهود السابقين ومناهجهم في تحقيق الكتاب: (مزايا ومآخذ منهجية).
    (9) منهجنا وعملنا في تحقيق الكتاب وخدمته.
    (10) مبحثٌ في التعريف بأهم مصطلحات علوم القرآن الواردة بكثرة في هذا الكتاب العظيم.
    (11) تراجم موجزة لأعلام المفسرين من الصحابة والتابعين والأئمة.
    (12) وصف نسخ الكتاب المخطوطة.
    وبعد: فدونك أيها القارئ الكريم، والعالم الجليل، والطالب النبيل: جُهْد المُقِلِّ، لم ندخر طاقة في ضبط نصه وتنقيحه وخدمته، استفدنا فيه من كل من سبقنا، وتجنبنا -بحسب طاقتنا وبحسب ما بدا لنا- ما وقعوا فيه من أخطاءٍ علمية، وحاولنا نفع اللاحقين، ولا ندعي في ذلك السلامة من الخطأ، ولكننا نقطع ببذل قصارى الجهد والسعي في تحصيل صحة المقصد، فإن وجدت خيرًا فسل الله لنا القبول، ولا تبخل بدعوة صالحة لإخوانك، وإن وجدت خللًا -وهي سيما البشر- فالتمس لنا عُذرًا، ورجاؤنا أن نكون قد أضفنا لبنة جديدة في سبيل تحقيق هذا الكتاب النفيس وخدمته.
    فاللهم حَسِّن نياتنا، وارزقنا الإخلاص، وانفعنا بهذا العمل في يوم اللقاء، والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل، وصلِّ اللهم على إمام المتقين وخاتم المرسلين وسلِّم تسليمًا كثيرًا.
    [/SIZE]
    الصور المرفقة الصور المرفقة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    24

    افتراضي

    هل اطلع أحد الاخوة على هذه الطبعة ؟

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    27

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله نحن وضعنا لك عملنا في هذا الكتاب وممكن ان تشرفنا فرع الازهر وتراها بنفسك

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    8,485

    افتراضي

    الحمد لله اقتنايتها منذ يومين، من شيخنا عادل العزازي حفظه الله.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2015
    المشاركات
    205

    افتراضي

    يا ليتك تتحفنا بصورة مقَدِّمة التحقيق..
    قُمتُ بإضافةِ هذا التَّوقيعِ ليتميَّزَ الحسابُ الجديدُ عن القَدِيمِ؛ فمن أرسلَ إلَيَّ على الأولِ فلن يُرَدَّ عليه. باركَ اللهُ فيكُم.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    27

    افتراضي

    ما رفعناه نماذج من المقدمة أوضحنا فيها عملنا في الكتاب وأما المقدمة بأكلمها وهي قرابة 100صفحة

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    27

    افتراضي

    منهجنا وعملنا في تحقيق الكتاب وخدمته
    نودُّ قبل أن نذكر منهجنا في تحقيق الكتاب نتناول بعض الأمور التمهيدية لبيان التأصيل العلمي للمنهج الذي تخيرناه في تحقيقنا لنص الكتاب وخدمته:
    - يقول الأستاذ الدكتور عبد الله بن عبد الرحيم عسيلان في كتابه الماتع «تحقيق المخطوطات بين الواقع والنهج الأمثل»:
    (الذي يُجيل النظر في واقع التحقيق اليوم يقف على ما يبعث الأسى والحسرة من العبث الذي يُمنى به تراثنا، وتجأر نفائسه بمر الشكوى على أيدي بعض من أقحموا أنفسهم في ساحة التحقيق دون بصر ودراية تؤهلهم للقيام بهذه المهمة الشريفة بما تحمله في طياتها من أهداف نبيلة في بعث تراثنا وإحيائه، وقد استسهل بعضهم هذه المهمة وتصور أنها لا تعدو أن تكون عملًا آليًّا، فأقدم على خوض غمارها دون أن يعد العدة لذلك، وما درى أن التعامل مع المخطوطات وتحقيقها ليس بالأمر السهل أو الهين كما يتبادر إلى أذهان بعض شُدَاة التحقيق ممن أقدم في أيامنا هذه على ميدانه دون دراية تامة بأصوله، ووَعْيٍ بحقيقته، مع شيء من الجهل، وضيق ذات اليد من العلم، ومع ذلك راحوا يتسابقون بلا رَوِيَّةٍ واكتراث على تحقيق المخطوطات، والعمل على نشرها وإخراجها بأي شكل، إذ كان بعضهم يحث الخطى، ويلهث لكي يخرج عمله بأسرع وقت قبل أن يسبقه أحد إلى إخراجه، إما لغرض شخصي، أو تجاري، ولا شك أن ذلك كثيرًا ما يكون على حساب إتقان العمل، والبعد عن النهج القويم لأصول التحقيق التي لا ينهض بها إلا من هو مؤهل لها علمًا وفهمًا وإدراكًا ودراية)([1])اهـ.
    - قلت: ولو كان الأمر لدى كبار المحققين من أمثال: الشيخ العلامة محمود شاكر، والشيخ العلامة المحدث أحمد محمد شاكر، والمحقق النحرير عبد السلام هارون، والشيخ المحقق محمد فؤاد عبد الباقي - يقتصر على كونه عملًا آليًّا لوجدنا لكل محقق منهم إصدارات في شتى العلوم، وكذلك الأمر عند سلف الأمة، وإن المُراجِع لخدمة علماء الأمة لتراثها ليقطع أن الأمر يعتمد على التخصُّص في المقام الأول، وليس مجرد حرفة أو مهارة، وإلا لوجدنا لكل عالم ومحقق جملة من الكتب في علوم وفنون متنوعة وهذا ما لا وجود له، وبعبارة أوضح: لو كان الأمر يقتصر عندهم على مجرد مهارة قراءة خط الناسخ لوجدناهم يتناولون بالتحقيق مخطوطات في أي فرع من الفروع العلمية، ومعلوم لدى الكافة أن الأمر ليس كذلك.
    q «إخراج الكتاب كما أراده مصنفه»: كلمة حق يراد بها باطل:
    - هذه العبارة عندما أطلقها كبار المحققين إنما أرادوا بها التحذير من تدخُّل المحقق في عبارة المُصَنِّف، وأنه لا يُسمح له بإدخال مذهبه أو معتقده فيما أراده المصنف، ولكن أكثر المعاصرين -هداهم الله- إنما أرادوا -بعمد أو غيره- من رفع هذا الشعار تحويل العمل العلمي التحقيقي الضخم الشاق إلى مجرد مهارة في قراءة المخطوط، ونسوا أو تناسوا عن عمدٍ أن ما بين أيدينا معظمه عبارة عن نُسخ خطية كتبها بعض النساخ ممن امتهنوا نسخ الكتب وكانت لهم وسيلة للتكسُّب، وأن الخطأ واردٌ عليهم، فحالهم أشبه بحال مكاتب الصف والمراجعة التي تقوم على إخراج الكتب وإعدادها للطباعة مع بعض الفروق النوعية، ولكن القدر المشترك بينهما هو أنهما واسطة بيننا وبين المؤلف فلا يمكن أن يعد النص هنا أو هنا هو كلام المصنف من كل وجه، وإن كان النساخ يتفاوتون كما أن أهل الصف يتفاوتون في زماننا من حيث التحري والإتقان والضبط والدراية بالعلم واللغة ونحو ذلك، فلماذا نُحَمِّل عمل الناسخ للمُصَنِّف ونزعم أنه أراده؟ وأنها إرادته؟!!
    لا سيما وبين أيدينا نسخ خطية أخرى للكتاب ورد فيها الوجه الصواب، وهو ما ينفي زعمهم أن الخطأ ورد بالأصل. والسؤال هنا مَن جعله أصلًا وألزم به المصنف؟!!
    - إن الغاية التي يصبو إليها هؤلاء -فيما يبدو لنا- تختلف وتتباين عن مراد الأولين تمامًا، إنهم يريدون أن يختزلوا عملية التحقيق في مجرد قراءة المخطوط وإثبات فروق النسخ فحسب، هكذا دون رجوع إلى مصادر التحقيق من مُصنفات أخرى للمُصَنِّف، أو كتب أخرى أُلِّفت في عصره، أو على مذهبه، أو في موضوع الكتاب، أو مصادر لغوية وتراثية أخرى، وقد أشار غير واحد من العلماء منهم الأستاذ الدكتور رمضان عبد التواب ر وغيره إلى أهمية الرجوع إلى مصادر المؤلف أو المصادر ذات الصلة بالكتاب في مجال التصحيح والتقويم([2])، ولا نرى غرضًا من وراء هذا إلا تصويب أخطاء الناسخين.
    q والسؤال الذي نطرحه على المشتغلين بهذا المجال في أيامنا هذه -ويعلم الله أن غرضنا تصويب المسار- هو: هل تحوَّل تحقيق التراث إلى مجرد تحويل ما نسخه الناسخ إلى كلمات تكتب بالحاسوب؟!!
    - وإذا كان المحققون قد اتفقت كلمتهم -تقريبًا- على تصويب الخطأ الوارد في الآيات القرآنية، فلماذا لا يصوب الخطأ الوارد في غيرها شريطة أن يَقْطَع بهذا الخطإ محققٌ مدقق متخصص، لا سيما مع وجود الصواب في نسخة خطية أخرى، أهذا أولى وأحرى أم تحميل خطأ الناسخ للمصنف العالم والإمام الجليل؟!
    - وإن لم يكن لهذه الخطوة العلمية اعتمادٌ لدي كبار المحققين، فلماذا ينصون جميعًا على ضرورة الرجوع إلى المصادر الأخرى والبحث والتحري لتصويب النص وتحريره وتقويمه؟!
    - أقول هنا، وبالله التوفيق: وأعجب من هذا ما نجده في بعض النسخ المحققة المطبوعة من فراغ (بياض)، ويعلق عليه المحقق بقوله في الهامش: (بياض بالأصل)، على الرغم من كونه جزءًا من حديث مثلًا، فالمحقق أو الباحث لم يكلف نفسه الرجوع إلى المصادر الأصلية ودواوين السنة ليكمل هذا البياض حتى ولو في هامش الكتاب أو في الأصل بين أقواس، وهل أراد المصنف هذا البياض؟! وهل إخراج الكتاب هكذا هو ما أرداه المصنف؟! وهل في ذلك أي غاية علمية أو منهجية؟!
    - وأما فيما يتعلق بكتابنا هذا على وجه التحديد «تفسير القرآن العظيم» للحافظ ابن كثير ر، فقد نَصَّ العلامة الشيخ المحدث أحمد محمد شاكر ر على ضرورة سلوك هذا المنهج في تحقيقه ليخرج بصورة علمية صحيحة، فقال ر: (... تداولت المطابع في مصر طَبْعَهُ طبعات تجارية، ليس فيها تصحيح ولا تحقيق ولا مراجعة، إنما اعتمدوا طبعة المنار، فأخذوها بما فيها من أغلاط، ثم زادوها ما استطاعوا من غلط أو تحريف، فكان انتفاع الناس بهذا التفسير العظيم انتفاعًا قاصرًا، لما امتلأت به طبعاته من غلط وتحريف، يجب معها أن يعاد طبعه طبعة علمية محققة، يُرْجَع فيها إلى النسخ المخطوطة منه ما أمكن، ثم الرجوع إلى مصادر السُّنة التي ينقل عنها المؤلف الإمام الحافظ، وإلى مراجع رجال الحديث والتراجم، لتصحيح أسماء الرجال في الأسانيد - وهم شيء كثير وعدد ضخم...)([3])اهـ.
    - فها هو ذا المحقق العلامة النحرير أحمد شاكر ر ينص على ضرورة الاعتماد على النسخ المخطوطة في المقام الأول وهذا ما لا يمكن لأحدٍ أن يهدره في مجال التحقيق، ثم الرجوع إلى مصادر السنة ومراجع رجال الحديث والتراجم، وما الفائدة من ذلك إن كان المراد- من التحقيق إثبات ما في المخطوط أيًّا كان، ثم إرهاق القارئ بإثبات الفروق بين النسخ على خطى المستشرقين؟!
    بل إننا قد نذهب إلى أبعد من هذا، وهو أن المؤلف القديم كان يَرد عليه السهو والخطأ وسبق القلم، فحتى لو كتب النسخة بيده ثم بدر منه خطأ نتيقن أنه لا يقصده وهو عين ما يقع لأهل العلم في زماننا حيث يجدون لأنفسهم أخطاء سبق بها قلمهم حين يراجعون ما كتبته أيديهم، فلماذا لا نُبيِّن ذلك في الأصل إذا كان مما لا خلاف فيه ويُوَضَّح في الهامش، وبهذا نجمع بين أمانة النقل وحق القارئ الذي كثيرًا ما يقرأ دون نظر في الهامش فيظن الخطأ صوابًا.
    q هل التحقيق هو إرهاق القارئ بكثرة الحواشي لإثبات الفروق بين النسخ؟
    - إنني لفي غاية العجب من تحويل التحقيق إلى مجرد إيراد كم هائل من الحواشي لإثبات الفروق بين النسخ بزعم الدقة والإتقان والأمانة العلمية!!! وهذه الأمور -أعني الدقة والإتقان والأمانة- نفتقدها تمامًا عند بحث مهم من نحو تصويب لفظة في متن حديث أو اسم راوٍ من رواته، أو حتى أحيانًا نص آية من آيات كتاب الله ع.
    - وفي هذا الصدد تجد أمورًا عجيبة من نحو وضع هامش على قول المصنف: (قال الإمام أحمد)، فتترك القراءة وتهبط بنظرك أسفل الصفحة، لتجد الباحث المحقق! يقول: في (أ)، و(ب)، و(ت): (وقال الإمام أحمد)، يعني بزيادة الواو وهذا الباحث بعينه في مواطن أخرى من الكتاب يأتي بطامة علمية ما كان لها أن تقع لو كلَّف نفسه مراجعة مصدر من مصادر كتب الرجال أو متون الأحاديث مثلًا.
    - والأعجب من هذا أنه كلما كثرت الهوامش والحواشي دل هذا عند البعض على جودة الطبعة ودقة التحقيق، وما هذا في الحقيقة إلا إساءة للتحقيق والبحث العلمي، وفي هذا الصدد يقول العلامة محمود محمد شاكر ر:
    (فهذا «المنهج العلمي» أو «علم التحقيق» الذي يختال المختال في طيلسانه - ليس إلا دروسًا أنشأها جماعة من أغتام([4]) الأعاجم في زماننا، فتلقنوها عنهم حفظًا عن ظهر قلب، فإذا جاء أحدَهم كتابٌ أو وقع في يده نظر، فإذا كانت القواعد المحفوظة مطبقة في هوامش الكتاب فذاك الكتاب، ذاك الكتاب «المحقق»، فإذا لم ير أثرًا ظاهرًا في هوامش الكتاب يطابق المحفوظ من القواعد فهو كتاب «غير محقق» «كتاب رديء جدًّا» يقوله قائلهم، رافعًا هامته، ناصبًا قامته، مصعرًا خدَّه، زامًّا بشفتيه وأنفه كهيئة المتقزز المتقذر، بهؤلاء وأشباههم تفشى وباء تحقيق الكتب على هذه القواعد المحفوظة، وشوّه وجهَ الكتاب العربي هذا السيلُ الجارف بما يحمل من غثاء وخفاء وقذر. هذا عجبٌ!)([5]).
    q كلمة ذهبية للشيخ أحمد شاكر ر في إثبات الصواب في أصل الكتاب وعدم الإكثار من الهوامش:
    - يشير العلامة المحدث أحمد محمد شاكر ر إلى أن السبب الرئيس في كثرة الهوامش والإبقاء على الخطأ في أصل الكتاب راجع إلى الانبهار من قبل بعض المشتغلين في مجال التحقيق بمنهج المستشرقين، وذلك في قوله: (دأب المستشرقون، بما جهلوا من لغة العرب، وبما ضعُفت خبرتهم بالكتب على جمع أكثر ما يستطيعون جمعه من المخطوطات من الكتاب الذي يريدون إخراجه، ثم يخرج أحدُهم الكتاب كيفما واتَتْهُ خبرتُه، وأسعفه علمُه، فيثبت النص على الوجه الذي يفهمه، ويستقصي في الهوامش اختلاف النسخ التي بين يديه، خطأً كان نصُّها أم صوابًا، بل لقد رأيت منهم مَنْ جَانَبَهُ التوفيق في كثير من الإنصاف: فيثبت الخطأ في صلب الكتاب، والصواب في إحدى النسخ بالهامش. ومن الإنصاف: أن أذكر أن بعضهم -وهم قِلّةٌ منهم- يُحسنُ إخراجَ الكتب على ما ينبغي لها من الإتقان.
    - وقد قلَّدهم في الاستكثار من جمع المخطوطات في الكتاب المراد إخراجه - كثيرٌ ممن سبقونا إلى هذا المجال، وقلدناهم في قليل مما أخرجنا من الكتب.
    - ثم خَارَ اللهُ لنا وَوَفَّقَنا إلى طريق الصواب، بفضله ومنّه س، فسلكنا الطريق القويم، طريق أئمتنا، أئمة الحديث: اختيار أصح النسخ وأوثقها، ثم النص على ما يخالفها في المواضع المهمة التي يُخْشَى فيها اللبس على القارئ، والإعراض عن الخطأ البيِّن الذي لا شك فيه، وعن الخلاف بين النسخ فيما لا طائل تحته. والحمد لله على التوفيق)([6]) اهـ.
    - فهذا الكلام الماتع من العلامة أحمد محمد شاكر ر نخلص منه إلى أمور مهمة في مجال تحقيق المخطوطات، أبرزها:
    (1) الخلل العلمي لدى من يثبتون الخطأ في صلب الكتاب والصواب في الهامش، وخاصة عند وجود الصواب في نسخة خطية أخرى، وأن ذِكْر الخطأ في صلب الكتاب تحت دعوى تحقيق النص الموجود هو جناية على المؤلف، وتقديس لعمل الناسخ الذي يَرِدُ عليه الخطأ، وهو أولى به من المؤلف، لاسيما مع وجود الصواب في نسخة أخرى أو في مصادر التخريج أو في المصادر العلمية الأخرى.
    (2) وصية هذا المحقق الجليل بعدم الإكثار من الهوامش إلا عند الحاجة، وهذا ما لم يلتزمه أكثر المحققين؟!!
    (3) أن من مهام المُحَقِّق: الاجتهاد لاختيار أصح النسخ وأوثقها، ثم بعد ذلك تعديل الخطأ البيِّن، وخاصة مع وجوده في إحدى النسخ، وهذا في نطاق ضيق.
    (4) أن العبرة ليست بمجرد الاستكثار من المخطوطات، فإن ذلك لا حدَّ له، فلا يصلح ضابطًا، وبالأخص إذا ما علمتَ أن معظم المخطوطات ينسخ بعضها من بعض([7])، فالعبرة بجودة المخطوط أو المخطوطات ودقتها وثبوتها ووفائها بمادة الكتاب.
    (5) يضاف هنا ما سبق أن ذكرناه من أن المخطوط نفسه يَرِد عليه الخطأ، وأن بعض النسخ يصوِّب بعضًا، وأن المصادر التي ينقل عنها المخطوط مرجع أصيل في تصويب الأخطاء وجبر النقص والسقط، وكذلك دلالات السياق، وموافقة قواعد اللغة، وحتى المعلومات التاريخية والحقائق المتفق عليها بين علماء الفن الذي تنسب إليه المخطوطة، كل ذلك وغيره يصلح مرجحًا بشرط أن يبين في الهامش أن هنا موضع تعديل وأنه في الأصل كذا وصار كذا.
    * ويضاف لما سلف أن العبرة عند الاختلاف في النسخ يرجع إلى ما هو أقرب لزمان المؤلف، وأوثق ثبوتًا في نسبتها إليه، أما النسخ التي كتبت في زمان المؤلف فالأمر فيها بالعكس، إذ العبرة بما هو متأخر منها إذا ثبت عرضها على المؤلف، وخاصة إذا وقع فيها حذف أو إضافة.
    هذا، وقد سرنا بحمد الله وتوفيقه على هذا المنهج سالف الذكر، وراعينا قواعده وضوابطه العلمية، مع استفادتنا من سائر طبعات الكتاب العلمية المعتمدة السابقة لعملنا، فنحسب أننا -بتوفيق الله- حصَّلنا الخير الذي تضمنته، وتجنبنا ما اعتراها من أوجه القصور والخلل.
    q وهنا تنبيه مهم:
    - كلامُنا السابق لا يعني بحال من الأحوال من الأحوال امتناع الخطإ والسهو على أئمتنا الأعلام، ولكن مرادنا بيان أن المُحقق من مهامه التمييز بدقة علمية بين السهو والخطإ من الإمام وبين سَبق القلم أو خطإ الناسخ، فمثلًا: الحافظ ابن كثير ر قال عند تفسير الآية (71) من سورة البقرة: (بدليل ما ثبت في الصحيحين)، وصوابه: (صحيح مسلم)، فالحديث من أفراد مسلم ولم يخرجه البخاري.
    فهذا وهمٌ بلا شك، لسهولة وروده من الإمام لا سيما مع وجوده هكذا في كل النسخ الخطية، وهنا يأتي دور المحقق في الإشارة إليه والتنبيه عليه، وهو ما قمنا به على مدار التفسير كله، أعني الإشارة إلى أوهام الحافظ ابن كثير ر.
    - ومن ذلك ما ورد في بعض الطبعات لتفسير ابن كثير ر عند الآية (187) من سورة (البقرة): (وإليه ذهب الأعمش معمر بن راشد)، فمنذ متى كان الأعمش هو معمر بن راشد!!! وصوابه: (الأعمش ومعمر بن راشد).
    - أو مما رد في بعض الطبعات عند الآيات (54-56) من سورة المائدة على إسناد قَدَح فيه الحافظ ابن كثير نفسُه من قولهم: (وهذا إسناد لا يقدح به)، وصوابه: (وهذا إسناد لا يفرح به)، فكيف يستقيم من الحافظ ابن كثير الطعن في الإسناد ببيان حال الكلبي ثم قوله: (لا يقدح به)!!!



    ([1]) «تحقيق المخطوطات بين الواقع والنهج الأمثل» (ص:42).

    ([2]) راجع «تحقيق المخطوطات بين الواقع والنهج الأمثل» (ص: 176-179).

    ([3]) مقدمة عمدة التفسير (1/9).

    ([4]) الأغتم: هو من لا يُفْصِح شيئًا، لعجمة في منطقه، وانظر: «القاموس المحيط» (ص: 1245)، و«المعجم الوسيط» (ص: 667).
    وقصده هنا بأغتام الأعاجم: المستشرقون الذين غلبت طريقتهم القاصرة على منهج تحقيق المخطوطات عند المسلمين الذين اتبعوهم حذو النعل بالنعل، ولا ريب أن فيها أمورًا منهجية مستحسنة وأخرى رديئة، ولكن لما غلب الضعف العلمي على المسلمين وقلَّ فيهم النظر الفاحص والعين الناقدة وفشا فيهم التقليد والتسليم بكل ما يرد إليهم من جهة الغرب كان الأمر كما ذكر الشيخ ر.

    ([5]) برنامج طبقات فحول الشعراء (ص:12)، نقلًا عن «تحقيق المخطوطات بين الواقع والنهج الأمثل» (ص:48).

    ([6]) من مقدمة تحقيقه لكتاب «إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام» (ص:15).

    ([7]) خاصة أن كثيرًا من تلك النسخ كان مجرد تكرار محض، إذ المقصود الأصلي من عمل الناسخ هو بيعها لمن يقتنيها من أهل العلم، فهي تناظر النسخ التي تطبعها الآلات اليوم، ولم يكن المقصود الأصلي هو التأصيل لكلام المؤلف، ولهذا فلا يجوز أن تعتبر كل نسخة أصلًا للكتاب حتى يتبين أنها كذلك بعد التحري.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    27

    افتراضي

    q وقد جاء عملنا في تحقيق الكتاب وخدمته في ثمان نواحٍ، وهي على النحو التالي:
    - أولًا: ضبط متن الكتاب ونصه: وقد جاء على النحو التالي:
    (1) جعلنا المخطوطة الأزهرية التي سيأتي وصفها أصلًا، ورمزنا لها بالرمز (ز)، فقمنا بنسخها وخدمتها خدمة علمية لغوية دقيقة، وذلك فيما يتعلق بضبط بعض الكلمات التي هي بحاجة إلى ذلك، مع وضع علامات الترقيم وتقسيم الفقرات، ونحو ذلك.
    (2) قابلنا المخطوطة الأزهرية على نسخ خطية أخرى كنسخة «الحرم المكي» وغيرها مما سيأتي وصفه مع إثبات الفروق ذات القيمة في هامش الكتاب.
    (3) راجعنا المخطوطة الأزهرية على طبعة «الشعب» حيث اعتبرها محققوها أصلًا عندهم، وذلك من باب الأمانة والدقة العلمية، ولئلا نعتمد على عمل السابقين لنا دونما ضبط أو تحرير، وأثبتنا الفوارق بينهما، وتبين لنا أنواع من الزيادات زادها المحققون لطبعة الشعب غير موجودة بالأزهرية، منها ما أشاروا إلى مصادرها، ومنها ما أهملوا ذكر ذلك فيه، وقد سبق التنبيه على ذلك.
    (4) راجعنا كل فروق النسخ والهوامش التي أثبتها محققو الطبعات العلمية السابقة لنا، ومن أهمها:
    (أ) طبعة دار طيبة تحقيق. سامي سلامة.
    (ب) طبعة أولاد الشيخ تحقيق مجموعة من الباحثين.
    (جـ) طبعة دار ابن الجوزي تحقيق أ د. حكمت بشير ياسين.
    (د) طبعة الشيخ أبي إسحاق الحويني ح.
    والغرض من هذا هو الوقوف على جهودهم في الفروق بين النسخ، وما تميزنا به في ذلك هو تحرير أوجه الصواب والخطإ في هذه الفروق، فذكرنا الصواب في أصل الكتاب مع التنبيه على ذلك، وذكرنا هل هو موجود في الأصل أم في نسخة خطية أخرى أم من مصادر السنة؟ وأحيانًا نذكر الخطأ في الحاشية، ونبين من أين أتينا بالتصويب والذي يكون في الأغلب من مصادر التخريج حتى يكون القارئ الكريم على بينة من أمره.
    (5) التزمنا بالرجوع إلى المصادر الأصلية لتفسير ابن كثير لتوثيق بعض النصوص، وتصويب بعض الأخطاء ، ومن أهم ما رجعنا إليه في هذا الصدد:
    - كتب السنة المسندة: كالكتب الستة ، وغيرها، وكتب المسانيد، ومعاجم الطبراني، وغير ذلك.
    - تفسير الطبري. - تفسير ابن أبي حاتم.
    - كتب الرجال: كتهذيب الكمال ، وتهذيب التهذيب، والكامل في الضعفاء، وميزان الاعتدال، ولسان الميزان، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، والتاريخ الكبير للبخاري، وأسد الغابة، والإصابة وغيرها، وذلك لضبط أسماء الرواة وتصويب الأخطاء الواقعة فيها.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    27

    افتراضي

    - ثانيًا: تحقيق الأحاديث والآثار وتخريجها تخريجًا علميًّا دقيقًا:
    وهذا الجانب من تحقيق الكتاب هو عمل فضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عادل بن يوسف العزازي ح، ونكتفي هنا بالإحالة على المقدمة الخاصة به، ولكننا نشير فقط إلى سابق خدمته لتفسير القرآن العظيم للحافظ ابن كثير ر، وذلك في كتابه الماتع «هداية المستنير في تخريج أحاديث ابن كثير»، وتتميز خدمته الحالية إضافة إلى تخريج الأحاديث النبوية (المرفوعة) أنه ح توسع في تحقيقها، وقام بتخريج الآثار الموقوفة والمقطوعة كذلك، بالإضافة إلى تحلية التعليقات بذكر أحكام العلامة الألباني ر على أكثر الأحاديث المرفوعة في الكتاب.
    - ثالثًا: تعليقات وفوائد أئمة التفسير:
    - وهذه التعليقات ضَمَّنَّاها نفائس كتب التفسير، وقد جَمَعَتْ زُبَدَ كلام كبار المفسرين من القدماء والمحدثين والمعاصرين، بدقة وعناية علمية بالغة، وَفْق منهج علميٍّ رصين، يراعي جانب الفائدة العلمية، وأن تتحلى الاختيارات بما يميزها: كأن تكون مُلَحًا ولطائف، أو أن تكون جوامع كلية، أو ترجيحًا لخلاف دقيق، أو حلًّا لمشكلة أو معضلة، أو تقييدًا لفائدة شاردة، أو ردًّا لشبهات المستشرقين، أو غير ذلك مما يتمم مقاصد التفسير، وابتعدنا عما يفعله البعض من مجرد «القص واللصق» لأقوال العلماء، وذلك لمجرد ذكر أن طبعاتهم اشتملت على فوائد لهؤلاء العلماء، هكذا دونما أدنى مراعاة لأسس الاختيار أو القواعد العلمية المتبعة في هذا الصدد، فالله يعلم مقدار ما فتشنا فيه من كتب وبذلنا من وقت وجهد لتتبع تلك الفوائد.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    27

    افتراضي

    q هذا، وقد جاء عملنا في هذه الخدمة تحديدًا على النحو الآتي:
    (1) قمنا بقراءة الكثير من كتب التفسير قراءةً فاحصة، وذلك بُغْيَةَ انتقاء الفوائد التفسيرية بعناية ومنهجية.
    (2) وكان من أهم المصادر التي جُمعت وتكوَّنت منها هذه التعليقات ما يلي:
    - دقائق التفسير الجامع لتفسير الإمام ابن تيمية للدكتور الجليند، والمجلدات: الرابع عشر إلى السابع عشر من مجموع الفتاوى.
    - التفسير القيم من كلام العلامة ابن القيم ر.
    - تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن).
    - تفسير الشنقيطي (أضواء البيان).
    - تفسير الشوكاني (فتح القدير).
    - تفسير القاسمي (محاسن التأويل).
    - تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن).
    - تعليقات للشيخ العلامة أحمد محمد شاكر ر من كتابه «عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير- مختصر تفسير القرآن العظيم».
    - تعليقات للشيخ العلامة ابن باز ر من كتبه المتنوعة.
    - تعليقات الشيخ العلامة ابن عثيمين ر من كتابه «تفسير القرآن الكريم».
    - تفسير الشيخ أبي بكر جابر الجزائري (أيسر التفاسير).
    (3) راعينا في اختيار الفوائد من هذه التفاسير أن تكون حاشية علمية حقيقية، وليست تسويدًا للصفحات وتضخيمًا للكتاب، أو لكتابة أسماء العلماء على غلاف الكتاب دون ضوابط علمية، فعَضَّ عليها يدًا، فهي إضافة قيمة جديرة بهذا التفسير القيم.
    (4) راعينا في الفوائد التي أوردناها أن تكون من جنس الفوائد الجامعة، والنكات العلمية النافعة، واللفتات القرآنية والملح الماتعة.
    (5) حرصنا كذلك على تدوين ما يزيل الإشكال عند مواطن الاختلاف بين المفسرين التي ذكرها الحافظ ابن كثير، وذلك لإزالة اللبس، وسلامة المعتقد وصحة الفهم عن الله ع.
    - رابعًا: شرح معاني المفردات المُشْكِلة وغريب الحديث:
    - «تفسير القرآن العظيم» للحافظ ابن كثير ر تميز بالوضوح وسهولة عبارته وعدم غموضها، ولكنه كبقية كُتِبَ التراث كتب بلغة عربية تتناسب مع عصره الذي دُوِّن فيه، ولذلك فإن القارئ والمطالع له يجد بعض الكلمات والمفردات التي تحتاج إلى عناية من قِبل الباحثين للوصول إلى شرحها وبيان معناها، وهذا ما قمنا به في هذه الخدمة لهذا الكتاب العظيم.
    - يضاف إلى ما سلف ذكره: شرح غريب الألفاظ الواردة في ثنايا الأحاديث والآثار، فتفسير ابن كثير ر من الكتب التي تندرج تحت كتب «التفسير بالمأثور»، وقد ترتب على ذلك ذكر عدد هائل من نصوص الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة، وهي لا شك تتضمن كلمات تحتاج إلى شرح وبيان، وذلك بالرجوع إلى المعاجم، وكتب غريب الحديث، وكتب الشروح، ويتلخص عملنا في هذا الجانب في النقاط التالية:
    (1) عُنِينا بقراءة نص الكتاب قراءة كاملة، وذلك بعد ضبط النسخة لتحديد المفردات التي تحتاج إلى تفسير وشرح.
    (2) رجعنا في بيان معاني المفردات إلى المعاجم نحو: «لسان العرب»، «القاموس المحيط»، و«المعجم الوسيط» ... وغيرها، واعتمدنا في الكثير منها على طبعة «الشعب»، فهي - كما سبق ذكره - تعد طبعة رائدة في هذا الباب، أعني: شرح الغريب.
    (3) راجعنا شروح الأحاديث لتفسير الغريب، ومن أهمها:
    - «فتح الباري شرح صحيح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني.
    - «شرح صحيح مسلم» للإمام النووي.
    - «عون المعبود شرح سنن أبي داود» للعلامة أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي مع شرح العلامة ابن القيم ر.
    - «النهاية في غريب الحديث والأثر» لابن الأثير.
    - «فيض القدير شرح الجامع الصغير» للعلامة المناوي.
    (4) راعينا الاختصار في تناول تلك المفردات بالشرح والبيان حتى لا يتضخم حجم الكتاب، فالغرض منها إزالة الغموض فحسب.
    - خامسًا: تخريج القراءات التي أوردها الحافظ ابن كثير في تفسيره:
    - وقد قام بهذا الجهد على وجه الخصوص الشيخ أبو محمد محمد بن إبراهيم بن شحاته ح، ونحيل هنا إلى المقدمة التي كتبها حول منهجه في هذا الصدد.
    - سادسًا: التعريف بالمفسرين والأعلام:
    - نقل الحافظ ابن كثير ر عن عدد كبير من أئمة التفسير من أصحاب النبي ﷺ والتابعين وعلماء الإسلام، فقمنا بإعداد مبحث للتعريف بهم، وأوردناه في مقدمة التفسير حتى يتسنى للباحث الرجوع إليه متى شاء، وأبرزنا في هذا المبحث القيمة العلمية للمُتَرْجَم له، وخلاصة منهجه في التفسير، إذ هو المقصود الأول من التعريف به، وأتبعنا ذلك بترجمة أهم أعلام التفسير بعد الحافظ ابن كثير ر، وخاصة من نقلنا عنهم الفوائد التي سبقت الإشارة إليها في حاشية الكتاب، وذلك من باب تمام الفائدة.
    - وقسمناهم إلى أربع مجموعات:
    الأولى: ذكرنا فيها المفسرين من الصحابة م.
    والثانية: من التابعين وأتباعهم.
    والثالثة: من الحفاظ وأئمة التفسير الذين نقل عنهم الحافظ ابن كثير في الكتاب.
    والرابعة: من علماء التفسير بعد الحافظ ابن كثير، وبالأخص من نقلنا عنهم في تعليقاتنا على الكتاب.
    - سابعًا: فهرسة الفوائد العلمية واللطائف التفسيرية:
    وقد استوعب هذا الفهرس جميعَ الفوائد (اللغوية، والأصولية، والفقهية، والعقدية، والحديثية..) وغيرها من تفسير ابن كثير مُرَتَّبَةً ومُبَوَّبةً ليسهل الوصول إليها دون عناء أو مشقة.
    - وهذه الخدمة -بحمد الله تعالى- تكاد تكون من أهم مميزات طبعتنا هذه، ومن الأمور التي تفردت بها هذه الطبعة عن غيرها من الطبعات حتى العلمية منها، وذلك فيما يتعلق بطبعها مع التفسير، وإن كان الكتاب قد خُدِمَ ببعض هذه الجوانب وطُبِعَت هذه الجهود مستقلة عن التفسير.
    - ويتلخص عملنا في هذا الجانب على النحو الآتي:
    1- قرأنا التفسير كله قراءة متأنية، وذلك بعد ضبط نصه، لاستخراج الفوائد العلمية في أبواب:
    أ- اللغة. ب- العقيدة. جـ- الفقه.
    د- أصول الفقه. هـ- الفوائد والترجيحات التفسيرية.
    و- الفوائد الحديثية: وتتضمن الحكم على الأحاديث والرجال.
    ز- الإجماعات: وقد سردنا كل موطن عَدَّهُ الحافظ ابن كثير ر أو غيره إجماعًا.
    2- قَسَّمْنا هذه الفوائد ورتبناها على حسب الموضوعات داخل كل نوع منها، فالفوائد الفقهية مثلًا قُسِّمَتْ على أبواب الفقه: الطهارة ، والصلاة ، والجنائز، والزكاة، والنكاح والطلاق والأطعمة والأشربة... وهكذا، والفوائد العقدية قُسِّمَتْ على: الإيمان بالله، والملائكة، والكتب، والرسل، واليوم الآخر، وكذلك أبواب الإيمان، والقدر، والأسماء والصفات... وهكذا.
    3- رتبنا هذه الفوائد ترتيبًا علميًّا دقيقًا، وربطنا كل فائدة بالآية التي وردت في تفسيرها مع ذكر الجزء والصفحة كذلك.
    4- راعينا في الترتيب تكرار إيراد الفائدة في كل باب تتعلق به، فالفائدة مثلًا التي حكى فيها الإجماع على حكم فقهي، أوردناها في أبواب الإجماع، وفي أبواب الفقه، والفائدة التي بها ترجيح تفسيري وتتعلق بجانب عقدي، أوردناها في أبواب الفوائد التفسيرية، وفي أبواب العقيدة... وهكذا.
    ثامنًا: التعليق على أوهام الحافظ ابن كثير ر نفسه:
    وذلك فيما ظهرت لنا في ثنايا عملنا في تحقيق نص الكتاب، وتخريج الأحاديث، ونبهنا على كل موطن يتعلق بذلك، وقد استفدنا كذلك - من باب الأمانة العلمية التي نسأل الله أن يرزقنا إياها والثبات عليها- من كتاب «التحبير للأوهام والتنبيهات في تفسير ابن كثير» لـ (أبي عبيدة هاني الحاج) ح، وقد نقل فيه الكثير من تعليقات العلماء على أوهام ابن كثير في تفسيره، وخاصة العلًّامة المحدث: محمد ناصر الدين الألباني ر، وكذلك فضيلة الشيخ علَّامة اليمن مقبل بن هادي الوادعي ر، فأضفناها في مواطنها تتميمًا للفائدة، واقتصرنا على تحققنا من باب الوهم، بخلاف ما قد يدخل في باب: «خلاف الأولى» أو «اختيار القول المرجوح».
    تاسعًا: راعينا عند تلوين بعض الآيات باللون الأحمر أن يكون ذلك الأمر متعلقًا بفائدة علمية:
    فاقتصرنا عند ذلك على تلوين الآية (أو جزء الآية) عند أول ورود له فحسب، حتى يسهل على القارئ الكريم الوصول إلى مبتغاه من التفسير بسهولة ويُسر.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    8,485

    افتراضي

    جزاكم الله خيرًا، جهدكم مبارك، وبارك الله في شيخنا العزازي عادل.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة المكتبة الاسلامية للنشر
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    1,158

    افتراضي

    كم سعر الكتاب؟
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة
    العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق (البحر المديد /5/317)

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    27

    افتراضي

    اتصل على هذا الرقم 25108004

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •