الوسائل التربوية من السنة النبوية - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 42

الموضوع: الوسائل التربوية من السنة النبوية

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    603

    افتراضي

    22- مخاطبة الطلاب على قدر عقولهم .
    عن عائشة قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم : "يا عائشة لولا قومك حديث عهدهم بكفر لنقضت الكعبة فجلعت لها بابين ، باب يدخل منه الناس وباب يخرجون منه " (1)
    الفوائد التربوية
    v مخاطبة المعلم للطلاب بما يناسب إدراكهم .
    v مراعاة الفروق الفردية .
    v العناية بالضعفاء من الطلاب وإفهامهم .
    v استخدام الأسلوب المناسب للموقف التعليمي .
    v عناية المعلم بالطلاب والسؤال عليهم .

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    603

    افتراضي

    23- التعليم بالقدوة
    صعد صلى الله عليه وسلم على المنبر – وفي رواية : أنه ذو ثلاث درجات فقام عليه ، فكبر وكبر الناس وراءه وهو على المنبر ، ثم ركع وهو عليه ثم رفع فرجع القهقري حتى سجد في أصل المنبر ثم عاد فصنع فيها كما صنع في الركعة الأولى حتى فرغ من خر صلاته ، ثم اقبل على الناس فقال :
    يا أيها الناس : إني صنعت هذا لتتأسوا بي ولتعلموا صلاتي في الجمعة

    الفوائد التربوية
    v أن يقصد المربي إلى تعليم طلابه بأفعاله وأن يلفت نظرهم إلى الاقتداء به
    v المعلم إذا تكلف الاستقامة والورع لا يقصد الرياء والسمعة وإنما يقصد تعليم من يقتدي به وينظر إليه .
    v إذا نصح نصيحة كان أحرص الناس على العمل بها .
    v وإذا نفر خصلة سيئة كان أبعد الناس عنها
    v وقال الشيخ ناصح علوان في" فن تربية الأولاد "

    v لابد من قدوة صالحة لنجاح التربية ونشر الفكرة .
    v ولابد من مثل أعلى ترنوا إليه الأعين ، وتنجذب لجماله النفوس .
    v ولابد من أخلاق فاضلة ، يستمد المجتمع فيها الخير وتترك في الجيل أفضل الأثر .

    ومن هنا كان حرص النبي صلى الله عليه وسلم على أن يظهر المربي أمام من يقوم على تربية ، بمظهر القدوة الصالحة في كل شيء حتى يشب المولد منذ نشأته على الخير ، ويتخلص منذ نعومة أظفاره على الصفات الفاضلة النبيلة
    قال الشيخ أحمد فريد : ومن هديه صلى الله عليه وسلم المبارك في التربية أنه كان إذا أمر بأمر ينفذه على نفسه ،فيجمع بين أمرهم به ومبادرته صلى الله عليه وسلم بفعله كما فعل صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية فبعد أن تم بينه صلى الله عليه وسلم وبين قريش الصلح ، وكان من بنود هذا الصلح أن يرجع المسلمون هذا العام ،وكانوا قد أحرموا بالعمرة ،وأن يعودوا من قابل أي:في السنة السابعة من الهجرة ؛لأداء العمرة، أمر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة الكرام بأن يحلقوا أو يقصروا، وكان الصحابة رضي الله عنهم في غاية الشوق إلى العمرة، وشق عليهم هذا الأمر فدخل النبي صلى الله عليه وسلم على أم سلمة وأخبرها فأشارت عليه أن يخرج إلى أصحابه وأن يأمر حالقه بأن يحلقه، فلمارأى الصحابة ذلك بادروا بتنفيذ أمره صلى الله عليه وسلم، وكادوا يذبح بعضهم بعضا في سرعة تنفيذ أمره صلى الله عليه وسلم .
    وفي حفر الخندق : كان النبي صلى الله عليه وسلم يحفر مع الصحابة الكرام وهو يقول:
    اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فارحم الأنصار والمهاجرة
    وكانوا يرتجزون:
    نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا
    ولو اكتفى صلى الله عليه وسلم بالإشراف العام ،وإعطاء الأوامر لم يكن ذلك منه صلى الله عليه وسلم منكرًا، ولكنه شاركهم بنفسه مبالغة في تنشيطهم للعمل، وطمعا في ثواب الملك الوهاب، وحتى يتعلم الدعاة والمربون في كل زمان ومكان، أن يجمعوا بين الأمر بالمعروف والعمل به، والنهي عن المنكر والانتهاء عنه، ولا يكونوا مثل بني إسرائيل الذين عاتبهم الله عز وجل ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم......)*
    ـ فتمثل الأركان في نفسه أو التزامه بها هو أقصر الطرق وأفضلها؛ لتربية طلابه على تلك الأركان.
    ـ كما أن عليه أن يهتم مع طلابه بدراسة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ، واستخراج المعاني وتطبيقها بشكل عملي على الأركان ، الرسول قدوتنا . يقول الله تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة..)
    v أن يقصد المربي إلى تعليم طلابه بأفعاله وأن يلفت نظرهم إلى الاقتداء به
    v المعلم إذا تكلف الاستقامة والورع لا يقصد الرياء والسمعة وإنما يقصد تعليم من يقتدي به وينظر إليه .
    v إذا نصح نصيحة كان أحرص الناس على العمل بها .
    v وإذا نفر خصلة سيئة كان أبعد الناس عنها
    v وقال الشيخ ناصح علوان في" فن تربية الأولاد "
    v لابد من قدوة صالحة لنجاح التربية ونشر الفكرة .
    v ولابد من مثل أعلى ترنوا إليه الأعين ، وتنجذب لجماله النفوس .
    v ولابد من أخلاق فاضلة ، يستمد المجتمع فيها الخير وتترك في الجيل أفضل الأثر .
    v ومن هنا كان حرص النبي صلى الله عليه وسلم على أن يظهر المربي أمام من يقوم على تربية ، بمظهر القدوة الصالحة في كل شيء حتى يشب المولد منذ نشأته على الخير ، ويتخلص منذ نعومة أظفاره على الصفات الفاضلة النبيلة .

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    603

    افتراضي

    1- التعليم بالموعظة :
    قال صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا "
    فغطى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوههم ولهم خنين "
    الفوائد التربوية
    قال الأستاذ عبد الرحمن النحلاوي في "أصول التربية "
    v إيقاظ عواطف ربانية كانت قد ربيت في نفس الناشئين بطريق الحوار ، أو العمل والعبادة والممارسة أو غير ذلك ، كعاطفة الخضوع لله ، والخوف من عذابه ؛ أو الرغبة في جنته ، وكذلك يربي الوعظ هذه العواطف وينميها وقد ينشئها من جديد .
    v الاعتماد على التفكير الرباني السليم الذي كان الموعوظ قد ربى عليه ، وهو التصور السليم للحياة الدنيا والآخرة . ودور الإنسان أو وظيفته في هذا الكون ، ونعم الله وأنه خلق الكون والموت والحياة .
    v الاعتماد على الجماعة المؤمنة فالمجتمع الصالح يوجد جواً يكون الوعظ فيه أشد تأثيرا ، وأبلغ في النفوس ، لذلك جاءت معظم المواعظ القرآنية ، والنبوية بصيغة الجماعة ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها )
    وكالحديث " وعظنا رسول الله موعظة بليغة .......... "
    v تزكية النفس وتطهيرها ، وهو من الأهداف الكبرى للتربية الإسلامية ، وبتحقيق يسمو المجتمع ، ويبتعد عن المنكرات وعن الفحشاء ، فلا يبغي أحد على أحد
    v
    والقرآن كله مواعظ للمتقين .

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    603

    افتراضي

    24- جواب الحكيم :-
    بوب البخاري له بقوله : من أجاب السائل بأكثر مما سأله .
    عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن رجلاً سأله ما يلبس المحرم ؟
    فقال :" لا يلبس القميص ، ولا العمامة ، ولا السراويل ، ولا البرنس ولا ثوبا مسه الورس أو الزعفران ؛ فإن لم يجد النعلين فليلبس الخفين ، وليقطعهما ، حتى يكونا تحت الكعبين
    " ([1])
    الفوائد التربوية
    v تفصيل المعلم الجواب للطالب .
    v إجابة المعلم للطالب على السؤال بأكثر منه إذا كانت هناك حاجة .
    v حرص المعلم في حصر الجواب وتقييده للطالب .
    v استخدام الأسلوب الحواري .
    v العملية التعليمية عبارة عن سؤال وجواب .
    v استفسار الطالب عما أشكل عليه في عملية التعلم .

    وقال الحافظ في " الفتح "
    ويؤخذ منه أن المفتي إذا سئل عن واقعة واحتمل عنده أن يكون السائل يفصل الجواب بجوابه إلي أن يعديه إلى غير محل السؤال . تعين عليه أن يفصل الجواب . ولهذا قال : " فإن لم يجد نعلين " فكأنه سأل عن حالة الاختيار فإجابة عنها وزاده حالة الاضطرار ([2])


    ([1]) البخاري(131)

    ([2]) "فتح الباري"1/386

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    603

    افتراضي

    25- الاهتمام بالغائبين ، والسؤال عنهم .
    عن أبي بكرة أنه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قعد علي بعيره وأمسك إنسان بخطامه أو بزمامه ، قال :
    " أي يوم هذا ؟" فسكتنا ، حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه ،
    قال :" أليس يوم النحر ؟ "قلنا : بلى ، قال :" فأي شهر هذا ؟" فسكتنا ، حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه ، قال :" أليس بذي الحجة ؟" قلنا : بلى ، قال : " فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام ، كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، ليبلغ الشاهد الغائب ، فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى منه " ([1])
    الفوائد التربوية
    v اهتمام المعلم بالطلبة ومعرفته أن فيهم غائب ؛ فيأمر الحاضر بتبليغ الغائب .
    v سكوت طالب العلم أمام معلمه حتى يعلم ماذا يقول معلمه فربما له وجهة نظر هي صواب .
    v تبليغ العلم أيا كان حامله .
    v استخدام أسلوب الحوار .
    v استخدام السؤال الاستنكاري لجذب الانتباه .


    ([1]) البخاري(65)

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    603

    افتراضي

    26- المناولة .

    وقال أنس :
    نسخ عثمان بن عفان المصاحف ، فبحث إلى الآفاق ، ورأى عبد الله عمر ويحيي بن سعيد ومالك بن أنس ذلك جائزاً ، واحتج بعض أهل الحجاز في المناولة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث كتب لأمير السرية كتاباً وقال : " لا تقرأه حتى تبلغ مكان كذا وكذا " فلما بلغ ذلك المكان قرأه على الناس وأخبرهم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم .
    الفوائد التربوية
    v إجازة المعلم المناولة والأخذ بها .
    v طاعة الطالب لأستاذه .
    v اختبار الطلبة ورؤية تحملهم على الأمر المأمورية .
    v تبليغ كلام المعلم في حين ما وافق كلام المعلم .
    v ثقة المعلم في طلابه وتجهيزهم لمهمة التعليم .

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    603

    افتراضي

    27- التعلم بأدوات التوضيح : مثل الرسم .

    عن عبد الله بن مسعود قال :
    خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطاً مربعا وخط في وسط الخط خطاً ، وخط خارجاً من الخط خطا ، وحول الذي في الوسط خطوطاً ؛ فقال :
    " هذا ابن آدم ، وهذا أجله محيط به ، وهذا الذي في الوسط الإنسان ، وهذه الخطوط عروض ؛ إن نجا من هذا ينهشه هذا ، والخط الخارج الأمل " ([1])
    الفوائد التربوية
    v استخدام المعلم وسائل إيضاح جديدة لتبين المعلومة للطلبة .
    v اختيار المعلم وسيلة الرسم دليل على دقتها لبيان العرض للطلبة .
    v براعة المعلم في شرح الدرس .


    ([1]) البخاري(6417)

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    603

    افتراضي

    28- استغلال الطاقات :
    * قال ابن هشام : يقال : إن سلمان الفارسي أشار به ـ أي: الخندق ـ على رسول الله صلى الله عليه وسلم . ([1])
    * أمر النبي صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت وكعب بن مالك وعبد الله بن رواحة بالتجهيز الشعري لإحراق قريش ، وكانت قصائد حسان كالقنابل على المشركين ، وقد أشار بشجاعة المسلمين . حيث استطاعوا أن يقتلوا حملة المشركين ، ويوبخ المشركين ويصفهم بالجبن ، فيما لم يستطيعوا حماية لوائهم حتى كان في النهاية بيد امرأة منهم ، وولى أشرافهم وتركوه ، وفي هذا الهجاء تذكير المشركين بمواقف الذل والجبن " ([2])
    الفوائد التربوية
    v استغلال المعلم طاقات الطلبة .
    v اكتشاف المواهب وتفعيلها حسبما تريد ، مع الأخذ في الاعتبار بتنميتها .
    v كيف يعامل الطلاب أعداءهم بالهجوم الإعلامي – أقصد أعداء الدين –
    v استخدام الإعلام بشتى أنواعه مثال [ الشعر – الصحف.......الخ ]


    ([1]) "سيرة ابن هشام"صـ132

    ([2]) "السيرة النبوية عرض وقائع"صـ170-171بتصرف

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    603

    افتراضي

    29- ربط القلوب بالله واليوم الآخر (التربية بالعادة)

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    " من يصعد الثنية ثنية المرار فإنه يحط عنه ما حط عن بني إسرائيل " ([1])
    .
    الفوائد التربوية
    يظهر في الحديث جانب عظيم من جوانب التربية النبوية يستحق التأمل والتدبر ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم يشجع أصحابه على صعود الثنية، ثم يخبرهم أن الذي يجتازها سينال مغفرة من الله تعالى وحين نتأمل هذا الحديث تبرز لنا معان عظيمة
    v أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يربط قلوب أصحابه باليوم الآخر في كل لحظة من لحظات حياتهم – وهكذا المعلم مع الطالب .
    v أنه يريد لفت أنظارهم إلى أن الحركة التي يتحركونها ، وكل عمل يقومون به – حتى ما يرون أنه من العادات أو من دواعي الغريزة يجب استغلاله للتزود بذلك اليوم ، وكان يسعى دائما المعلم لترسيخ تلك المعاني في نفوس الصحابة – الطلبة –
    v أن يصبغ حياة المسلم وأعماله بالصبغة الربانية ، ويجعله مشدوداً إلى الله في كل ما يؤديه . فهو يقوم به بنية العابد الخاشع ، وروح القانت المخبت ، وهذا يدفعه إلى الاستكثار من كل عمل نافع وكل إنتاج صالح ، فذلك يزيد رصيده وقربه إلى الله تعالى " ([2])
    v أن يمنح المسلم وحدة الجهة ، ووحدة الغاية في حياته كلها فهو يرضى رباً واحداً في كل ما يأتي ويدع ، ويتجه إلى هذا الرب بسعيه كله الديني والدنيوي ، لا انقسام ولا صراع ، ولا ازدواج في شخصية ولا في حياة " ([3])
    ولقد عاش الصحابة الكرام تلك المعاني وحولوها إلى حقائق ملموسة في حياتهم كلها ، وما حفظ الله سيرتهم إلا لكي تقتدي بهم في حياتنا ، وتكون حجة على كل من جاء بعدهم " ([4])
    ـ فعلى المربي أن يستخدم العادة كوسيلة من وسائل التربية ، فيحول الأفراد الأركان إلى عادات تقوم بها النفس بغير جهد وبغير مقاومة ، ولكن على المربي الانتباه لبعض الأمور .
    v أن عليه أن يحول بين الآلية الجامدة في الالتزام بالأركان بالتذكر دائما بأهدافها وبربط قلوب طالبه بالله تعالى .
    v كما أن عليه أن يدرك أن التزام الأفراد بالأركان يحتاج إلى وقت وجهد وتدرج في مراحل حتى يصبح التزامهم هذا عادة .
    v كما أن تخلص بعض الأفراد من سلوكياتهم السيئة التي أصبحت عادات يحتاج أيضا لجهد وتدرج . مثال : تعسف بعض المربين في تعويد أفراد متفلتين على ركن الطاعة قد يؤدي إلى تفلت هؤلاء الأفراد نهائيا .
    من الأمور التي تعين على اكتساب الأفراد للأركان هو وجودهم في محاضن تربوية منضبطة تمارس تلك الأخلاقيات ، فيتحول معهم الالتزام بمرور الوقت إلى عادات . ([5])
    ([1]) مسلم (2780)

    ([2]) السيرةالنبوية"ص 381-382

    ([3]) السابق نقلا عن " العبادة في الإسلام" للقرضاوي صـ66

    ([4]) السابق نقلا عن"مرويات غزوة الحديبية"للحكمي صـ316

    ([5]) "المدخل في التربية"صـ218

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    603

    افتراضي

    30- التعليم بمباشرة ما يراد تعليمه .
    قوله صلى الله عليه وسلم :
    " خذوا عني مناسككم "
    الفوائد التربوية
    v علم رسول الله صلى الله عليه وسلم . صحابته الكرام مناسك الحج بصورة عملية ، بأن قام بها وباشرها فعلاً ، ولم يكتف بأن يعلمها لهم قولاً ،
    وعلى هذا فيستحسن من الدعاة وهم يعلمون الناس معاني الإسلام أن يعلموهم هذه المعاني ، والمطلوبات الشرعية ، أو بعضها في الأقل بصورة عملية كالوضوء ، والصلاة وتعلم القرآن ، بصورة سليمة " ([1])
    v فعل المعلم والتوضيح بفعله مع مراعاة قوله يزيد للمعلم هيبة في النفوس .
    v على الطالب تحري الأستاذ في كل حركاته وسكناته فعنه يأخذ العلم وما أدراك ما العلم .
    v الحث على الالتزام بفعل النبي في المطلوبات الشرعية حتى لا يقع تحت طائلة .
    " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصبهم عذاب أليم" فيدعوا ثيورا ويتألم كالذي يرقد على حسك السعدان بسبب مخالفته الأمر – أمر معلمه


    ([1]) السيرة للصلابي صـ609

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    603

    افتراضي

    31-الإملاء والمراجعة .

    عن زيد بن ثابت قال : كنت أكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان إذا نزل عليه الوحي أخذته برحاء شديدة ، وعرق عرقاً شديداً مثل الجمان ، ثم سرى عنه فكنت أدخل بقطعة الكتف أو كسرة فأكتب وهو يملي علي ، فما أفرغ حتى تكاد رجلي تنكسر من ثقل القرآن حتى أقول : لا أمش على رجلي أبداً ، فإذا فرغت قال : أقرأ فأقرأه فإن كان فيه سقط أقامة ثم أخرج به إلى الناس ([1])
    الفوائد التربوية
    v دقة المعلم في الإملاء والمراجعة بعد انتهاء الدرس .
    v حرص الطالب على درس العلم .
    v تبليغ العلم في التو والساعة بعد العلم بصحته والإجازة من المعلم .
    v هيبة المعلم للعلم ، واحترامه له ، والوجل وهو يتلقاه .


    ([1]) قال الهيثمي في " المجمع" 1/152: رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله موثقون.

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    603

    افتراضي

    32- الحث على الدراسة والمذاكرة .
    عن فضالة بن عبيد:أنه كان إذا أتاه أصحابه قال : تدارسوا وأبشروا وزيدوا زادكم الله خيراً ، وأحبكم وأحب من يحبكم ، ردوا علينا المسائل ، فإن أجر آخرها كأجر أولها ، واخلطوا حديثكم بالاستغفار " ([1])
    الفوائد التربوية
    v حث المعلم وخوفه على الطلبة من النسيان ؛ فأمرهم بالمذاكرة والمحافظة على المدارسة .
    v دعوة المعلم لطلابه بالخير والمحبة .
    v طلب المعلم من طلابه أن يسألوه .
    v طمأنة المعلم تلاميذه بضمان الأجر وأنه لا يذهب سُدى .
    v طلب المعلم من تلاميذه أن يستغفروا الله في حديثهم وذلك تأسيا بقوله تعالى .
    " واتقوا الله ويعلمكم الله " البقرة 282


    ([1]) قال الهيثمي في " المجمع" 1/161: رواه الطبراني ورجاله موثقون.

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    603

    افتراضي

    33- التعليم بالرفق واللين .
    عن أبي أمامة : أن فتى من قريش أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إئذن لي في الزنا ، فأقبل القوم عليه وزجروه ، وقالوا : مه مه ،
    فقال : " ادنه " ، فدنا منه قريباً ، فقال " أتحبه لأمك " ؟ .
    قال : لا والله جعلني الله فداك ، قال : " ولا الناس يحبونه لأمهاتهم " قال : " أفتحبه لابنتك " ؟ قال : لا والله يا رسول الله جعلني الله فداك ، قال : " ولا الناس يحبونه لبناتهم " قال : " أفتحبه لأختك ؟ " قال " لا والله يا رسول الله جعلني الله فداك قال : " ولا الناس يحبونه لأخواتهم . قال : " أتحبه لعمتك ؟ " قال : لا والله يا رسول الله جعلني الله فداك . قال : " ولا الناس يحبونه لعماتهم " ، قال : " أفتحبه لخالتك ؟ " قال : لا والله يا رسول الله جعلني الله فداك ، قال : " ولا الناس يحبونه لخالتهم "

    فوضع يده عليه ، قال : " اللهم اغفرذنبه ، وطهر قلبه ، وحصن فرجه " ، قال : فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء ([1])
    الفوائد التربوية
    v رفق المعلم بالطالب والأخذ بيده إلى طريق الصواب .
    v التدرج في التعليم مع الطالب .
    v احترام الطالب المعلم واستماعه إليه .
    v الدعاء للطالب بالمغفرة وإن يوفق في طريقه .
    v سماع الطالب للمعلم .


    ([1]) قال الهيثمي في " المجمع" 1/129: رواه أحمد و الطبراني ورجاله رجال الصحيح

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    603

    افتراضي

    34ـ الأسلوب الجميل
    قال رسول الله r:"لا يقولن أحدكم خبثت نفسي ،ولكن ليقل : لقست نفسي"
    الفوائد التربوية
    من الربانية استعمال الأساليب الجميلة الحلوة المؤداة للمعنى ،وعدم استعمال العبارات الخشنة الجارحة ،والتي لها نفس الأداء؛ لأن الرفق ما كان في شيء إلا زانه ،والعبارات الجميلة دليل على شفافية المسلم،وحسن انتقائه.
    ـ يؤخذ من الحديث استحباب مجانبة الألفاظ القبيحة والأسماء، والعدول إلى ما لا قبح فيه، وإن كان المعنى يتأدى بكل منهما. ([1])
    ـ للتعبير أثر في إبراز الحق وكم من حق يخرجه إلى الباطل سوء التعبير
    تقول :هذا جناء النحل تمدحه وإن تشأ قلت: ذا قيء الزنانير
    مدحا وذما وما جاوزت وصفها والحق قد يعتريه ســـوء تعبير


    ([1]) "ربانية التعليم"47-48، و"الفتح"10/564

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    603

    افتراضي

    35ـ المرونة في الأخذ والعطاء
    الفوائد التربوية
    فمهما بلغ العالم من العلم فإنه لا يستطيع إدراك كل أمر، فما أكثر ما سقط جهابذة العلماء في نسيان أمر بسيط ، وقد قال عمر رضي الله عنه : لا أعلم ما الأب لما قرأ"وفاكهة وأبا " .
    وأنكرت أمنا عائشة روايات بعض الصحابة، كما أنها نفسها استدركت على كثير من الصحابة أخطاءهم ،وكأنه سر من أسرار الله تعالى ؛ليثبت العصمة فقط لأنبيائه، ولكي يظل العلم أخذا وعطاء ،ولابد فيه من التدريس لأجل التعلم ، كما أنه لابد من طلب السؤال والاستيضاح كي يتبين الخلل ،ويسد النقص ،ويدفع غرور المتحدث ،ويشارك الآخرين الرأي .
    قال الأصمعي عن إدراكه للعلم وكيف تم له ذلك:بلسان سؤول ،وقلب عقول ،وكنت إذا لقيت عالا أخذت منه وأعطيته . ([1])


    ([1]) "ربانية التعليم"صـ32

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    603

    افتراضي

    36ـ التخصيص
    ترجم البخاري لها بابا في كتاب العلم :من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية أن لا يفهموا .
    وقال علي: حدثوا الناس بما يعرفون ،أتحبون إن يكذب الله ورسوله ،
    قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ :"من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة " قال : ألا أبشر الناس ؟ قال :" لا إني أخاف أن يتكلوا" متفق عليه .
    الفوائد التربوية
    قال الحافظ في الفتح 1/225
    وممن كره التحديث ببعض دون بعض أحمد في الأحاديث التي ظاهرها الخروج على السلطان ، ومالك في أحاديث الصفات ، أبو يوسف في الغرائب .........ثم قال فالإمساك عنه عند من يخشى عليه الأخذ يظاهره مطلوب .
    إن عليك في عملك حقا كما عليك في مالك حقا ، لا تحدث بالعلم غير أهله فتجهل ، ولا تمنع العمل أهله فتأثم و ولا تحدث بالحكمة عند السفهاء فيكذبوك ولا تحدث بالباطل عند الحكماء فيمقتوك.
    وقال الغزالي : قلوب الأبرار قبور الأسرار،فلا ينبغي أن يفشي العالم كل مل يعلم إلى كل احد . قال الإمام مالك : لا يكون إماما أبدا وهو يحدث بكل ما سمع ، بل وإنها من مظاهر الإمامة كتمان العالم لبعض العلم . ومما رواه مسلم عن ابن مسعود : ما أنت بمحدث قوما لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنه .
    ـ تخصيص العلم قوم دون قوم ؛لاختلاف المفاهيم وامدارج والتجارب والممارسات ، مما قد يؤدى إلى الفهم الخاطئ أحيانا من قبل البعض عند استماعهم أو قراءتهم لعلم دون مداركهم ،أو إن يقوده إلى تأويل واه ، أو تفسير باطل بل قد يؤدى إلى تحميل الكلام أكثر مما يحتمله والبناء على الألفاظ أكثر مما تتيق وفى حالات أخرى قد يكون ظاهر الحديث أو المقال يقوى على بدعه أو تقوت إلى معصية بينما ظاهره في الاصل غير مراد ([1]) ـ يحفظ بذالك المعلم القلوب من الوسواس ولأذانهم من سماع الغيبة ولصدورهم من الضغينة ، وسد أبواب فضول الكلام عنهم .


    ([1]) "ربانية التعليم"صـ38

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    603

    افتراضي

    37ـ التدريب العملي العنيف (التربية بالعقوبة)
    كان خروج الرسول r بأصحابه إلى تبوك فيه فوائد كثيرة
    ـ تدريبهم تدريبا عنيفا ، فقطع بهم صلى الله عليه وسلم مسافة طويلة في ظروف جوية صعبة حيث كانت حرارة الصيف اللهب ،بالإضافةإلى الظروف المعيشية التي كانوا يعانون منها فقد كان هناك قلة الماء حتى كادوا يهلكون من شدة العطش ، وأيضا كان هناك الأقوياء من الرجال ،وفي هذا الدرس يقول الأستاذ محمود شيت خطاب : تعمل الجيوش الحديثة على تدريب جنودها تدريبا عنيفا كاجتياز مواقع وعراقيل صعبة جدا ، وقطع مسافات طويلة في ظروف جوية مختلفة ، وحرمان من الطعام والماء بعض الوقت وذلك لإعداد هؤلاء الجنود لتحمل أصعب المواقف المحتمل مصادفتها في الحرب ، لقد تحمل جيش العسرة مشقات لا تقل صعوبة عن مشقات هذا التدريب العنيف ،إن لم تكن أصعب منها بكثير، لقد تركوا المدينة في موسم نضج ثمارها وقطعوا مسافات طويلة شاقة في صحراء الجزيرة العربية صيفا وتحملوا الجوع والعطش مدة طويلة ،إن غزوة تبوك تدريب عنيف للمسلمين ،كان غرض الرسول صلى الله عليه وسلم منه إعدادهم لتحمل رسالة حماية حرية نشر الإسلام خارج شبه الجزيرة ،وقد ساعد هذا التدريب العملي الصحابة في عصر الخلفاء ،فقاموا بفتح الشام والفرس بقوة إيمانهم وثقتهم بخالقهم ([1]) . وقبلها غزوة ذات الرقاع وسميت بذلك ؛لأنهم كانوا يربطون على أرجلهم من الخرق الرقاع اتقاء الحر ،فقد روى الشيخان عن أبي موسى الأشعري قال :خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة ونحن ستة نفر بيننا بعير نتعقبه ،فنقبت أقدامنا ، ونقبت قدماي وسقطت أظفاري ،وكنا نلف على أرجلنا الخرق،فسميت غزوة الرقاع ، لما كنا نعصب بالخرق على أرجلنا ،وفيها صلوا صلاة الخوف ، وظهرت فيها شجاعة رسول الله ومعاملته لجابر بن عبد الله يرجى الرجوع إليها ([2]) ومن قبلها فرض الله عليهم قيام الليل سنة كاملةمن بعد العشاء حتى الفجر يوميا حتى تورمت أقدامهم ثم نزل التخفيف .
    ـ وعلى المربي أن يفهم أن العقوبة ليست ضرورة لكل شخص فقد يستغنى شخص بوسائل التربيةالأخرى ،فلا يحتاج في حياته كلها إلى عقاب .
    ـ ويجب ألا تكون العقوبة أول خاطر يخطر على قلب المربي ، فالصبر الطويل على انحراف النفوس والموعظة والدعوة إلى عمل الخير والحث على الالتزام أولى .
    ـ والعقوبات درجات متفاوتة بحسب طبائع الأفراد والتزامهم التربوي:
    ـ ففرد تكفيه الإشارة"ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله"
    ـ وفرد لا يردعه إلا الغضب الصريح :

    "ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب أليم"
    ـ وفرد يكفيه التهديد بعقاب مؤجل التنفيذ:
    "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله"
    ـ ومنهم من لا بد من تقريب العصا منه حتى يراها : "وأن تتولوا كما توليتم..."
    ـ ومنهم من لابد أن يحس لذع العقوبة "والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا"فعلى المربي أن يعالج عدم التزام الأفراد بالأركان بحكمة ولا يتسرع فيشعر الأفراد وكأنهم قد خرجوا من الصف فتتزعزع ثقتهم بأنفسهم (
    [3])
    ذكر الدكتور يوسف النجار في "النهج التربوية " تحت باب : مشروعية العقاب في العملية التربوية بتصرف:مما جاء في كتاب "آداب المعلمين" لمحمد بن سحنون بسنده إلى أبي عبد الله بن أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يضرب فوق عشرة أسواط إلا في حد"
    والأدب لا يجوز فوق ثلاث ضربات ،ويجوز بالأدب ثلاثا إلا أن يستأذن الأب في أكثر من ذلك إذا آذى أحدا.

    ـ وخير العقاب ما كان من جنس العمل كما تقرره المذاهب الحديثة ،إلا أن الإسلام يرى أن الأصل في عقوبة الصبيان من أجل ركن من أركان الدين ،وهي الصلاة كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر "
    وللعقوبة بالضرب هدف هو مصلحة الطالب وإصلاحه.
    ـ ويرى عبد الرحمن الشيرزي في كتابه "نهاية الرتبة":
    ويضربهم على إساءة الأدب والفحش من الكلام، وغير ذلك من الأفعال الخارجة عن قانون الشرع ،مثل اللعب بالكعاب ،وجميع أنواع القمار ،ولا يضرب صبيا بعصا غليظة تكسر العظم، ولا رقيقة تؤلم الجسد،بل تكون وسطا ،ويتخذ مجلدا عريض السير،ويعتمد في ضربه على اللوايا والأفخاذ أسافل الرجلين لأن هذه المواضع لا يخشى منها مرض ولا غائلة .
    ـ ولخص الأهواني الشروط التي ذكرها القابسي لإيقاع عقوبة الضرب على الطلاب مايلي:
    (1)ألا يوقع المعلم الضرب إلا على سلوك سيء جدا يقدر المعلم .
    (2)أن يوقع المعلم الضرب بقدر الاستحقاق الواجب في ذلك الخطأ.
    (3) أن يكون الضرب من واحدة إلى ثلاث ،ويستأذن القائم بأمر الصبي في الزيادة إلى عشر ضربات .
    (4) أن يزيد على عشر الضربات إذا كان الصبي يناهز الاحتلام سيء الرعة غليظ الخلق لايريعه فوق عشر ضربات عليه .
    (5)أن يقوم المعلم بضرب الصبيان بنفسه ، ولا يترك هذا الأمر لأحد من الصبيان الذين تجري بينهم الحمية والمنازعة.
    (6)يشترط في الضرب ألا يؤلم ولايتعدى الألم إلى التأثير الشنيع أو الوهن المضر .
    (7) إن مكان الضرب في الرجلين ،فهو آمن وأحمل للألم في سلامة ،وليجتنب رأس الصبي أو وجهه،إذ قد يوهن الدماغ أوتطرف العين.
    (8)إن آلة الضرب هي الدرة الفلقة ،وينبغي أن يكون عود الدرة رطبا مأمونا.
    ويضيف الدكتور :

    (9)ألا يصاحب الضرب انفعال وحالة تشف ،فإذا أحس المدرس بذلك فليمتنع عن الضرب والتأديب .
    (10)ألا يوقع العقوبة وهو غضبان لأي أمر من الأمور لما ورد عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله أنه أمر بضرب إنسان ، فلما أقيم للضرب قال : اتركوه ، فقيل له في ذلك ، فقال : وجدت في نفسي عليه غلطة ،فكرهت أن أضربه وأنا غضبان . وهكذا ينبغي للمعلم أن يراعي هذه المسألة وخاصة الحالة النفسية التي هو عليها .
    التدرج في إيقاع العقوبة
    (1)التعريض مع التلميح.(2)النصح على انفراد .(3)النصح على الملأ .(4)الزجر على الملأ.(5) العقاب.
    وخلاصة القول:إن تحقيق العقوبة والتأديب للطالب أمر ضروري لتربيته متى شذ سلوكه وصدر منه ما لا يليق حتى يستقيم أمره. وتصلح أحواله ولكن ضمن الشروط التي ذكرناها ،فيما وردت عن العلماء والمربين المسلمين التي استنبطت من الشريعة الإسلامية وهي أساس صلاح الإنسانية دنيا وآخرة ،وإن ما ورد من المبادىء الحديثة للتربية من ترك اللجوء إلى العقوبة في العملية التربوية فذلك ضرب من هضم الإنسانية حقها([4])


    ([1]) "السيرة للصلابي"2/573

    ([2]) "السابق 2/219-224بتصرف

    ([3]) ""المدخل في التربية"صـ219

    ([4]) "النهج التربوية للعلماء والمربين"صـ123-129بتصرف

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    603

    افتراضي

    38ـ ترسيخ العقيدة في قلوب الطلاب
    روى البخاري في كتاب : الأذان عن خالد الجهني tقال:صلى لنا رسول الله r صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليلةـ فلما انصرف أقبل على الناس فقال :"هل تدرون ماذا قال ربكم ؟" قالوا: الله ورسوله أعلم ،قال :"أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ،فأما من قال:مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب، وأما من قال :بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكوكب "
    الفوائد التربوية
    قال الشافعي في" الأم":من قال مطرنا بنوء كذا وكذاعلى ما كان أهل الجاهلية يعنون من إضافة المطر إلى أنه بنوء كذا، فذلك كفر كما قال رسول صلى الله عليه وسلم ؛لأن النوء وقت ،والوقت مخلوق لا يملك لنفسه ولا لغيره شيئا ،ومن قال :مطرنا بنوء كذا على معنى مطرنا في وقت كذا فلا يكون كفرا وغيره من الكلام أحب إلي منه .
    وقال الصلابي :حمل العلماء الكفر المذكور في الحديث على أحد نوعيه الاعتقادي أو كفر النعمة بحسب حال القائل([1])
    ـ تعليق المعلم الطلاب بأي سبب يحدث فجأة _بحضور ذهنه_إلى المسبب وهو سبحانه وتعالى ـأي :حادث كوني وغير كوني .
    ـ العقيدة هي الإيمان بالله وإرجاع كل شيء لله، وتنحصر في ثلاث نصائح عملية ،فمن آمن بها علما ولم يعمل بها فلن تفده شيئا ،فالله خالق ،وهو القادر،وهو الرازق.


    ([1]) "السيرة للصلابي"2/374

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    603

    افتراضي

    39ـ تعهد الطلاب تنشيطا ورفعا لهمتهم
    (الحث على علو الهمة)عن أي هريرة tقال: قال رسول الله r:"من أصبح منكم اليوم صائما"قال أبو بكر: أنا، قال رسول الله r:"فمن تبع منكم اليوم جنازة"قال أبو بكر: أنا، قال رسول الله r:"فمن أطعم منكم اليوم مسكينا" قال أبو بكر: أنا، قال رسول الله r:"فمن عاد منكم اليوم مريضا" قال أبو بكر: أنا، قال رسول الله r:"ما اجتمعت في امرىء إلا دخل الجنة"رواه مسلم(1028)
    الفوائد التربوية
    قال الشيخ فريد في "التربية"صـ232:فهذ ا أدب حسن للمربين في تعهد من يقومون بتربيته، فيظهر لهم المقصر في الطاعة والعبادة؛ فيخصونهم بمزيد من الاهتمام والنصح، وكذا يثنون على من ينشط للطاعة ويبشرونه بالخير، وفي الحديث بيان شرف الصحابة وهمتهم وبذلهم ومسارعتهم إلى طاعة الله عز وجل خاصة السابقون الأولون،وعلى رأسهم الصديق الأول r
    من لي بمثلهم سيرك المدلل تسير رويدا وتجيء في الأول
    وقوله: دخل الجنة ،
    قال النووي في شرحه15/224 : قال القاضي: معناه دخل الجنة بلا محاسبة، ولا مجاراة على قبيح الأعمال، وإلا فمجرد الإيمان يقتضي دخول الجنة بفضل اله تعالى.

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Aug 2014
    المشاركات
    603

    افتراضي

    40ـ ترغيب الطلبة وتنافسهم
    عن سهل بن سعد tأن رسول الله rقال يوم خيبر: "لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله،ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه"فبات الناس يدو كون ليلتهم أيهم يعطاها، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله r كلهم يرجو أنه يعطاها فقال:"أين علي بن أبي طالب؟"فقيل :هو يا رسول الله يشتكي عينيه فقال:"فأرسلوا إليه"فأتي به، فبصق رسول الله rفي عينيه ودعا له، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية فقال علي : يا رسول أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا فقال:"انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ،فوالله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك ممن أن يكون لك حمر النعم" رواه البخاري
    الفوائد التربوية
    قال الشيخ فريد صــ233:وفيه الارتفاع بهمم من يقوم المربي بتربيتهم وتنبيههم إلى المراتب العالية، وحثهم على التنافس على الخير ، والرغبة في الوصول إلى أعلى المراتب وأرفع الدرجات.
    (1) وفيه مناقب جمة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
    (2) وفيه بيان شرف الدعوة إلى الله عز وجل وأن هداية شخص واحد على يد الداعية خير من أنفس الأموال التي يتنافس عليها الناس وعليها يتحاسدون.

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •