حديث الفتون ، في قوله تعالى : ( وفتناك فتونا )
النتائج 1 إلى 3 من 3
4اعجابات
  • 2 Post By أبو مالك المديني
  • 1 Post By عمر عباس الجزائري
  • 1 Post By أبو مالك المديني

الموضوع: حديث الفتون ، في قوله تعالى : ( وفتناك فتونا )

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,372

    افتراضي حديث الفتون ، في قوله تعالى : ( وفتناك فتونا )

    أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" ( 11263 ) ، وأبو يعلى في "مسنده" ( 2618 ) ، وابن عساكر في "تاريخه" 61 / 81 ، وبحشل في "تاريخ واسط" ص 78 ، وابن عدي في "الكامل" 2 / 105 وابن جرير 16 / 64 وغيرهم من طريق أَصْبَغ بْن زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، حدثني سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: " سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: (وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا) ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْفُتُونِ مَا هُوَ؟ قَالَ: اسْتَأْنِفِ النَّهَارَ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ، فَإِنَّ لَهَا حَدِيثًا طَوِيلًا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ لِأَنْتَجِزَ مِنْهُ مَا وَعَدَنِي مِنْ حَدِيثِ الْفُتُونِ، فَقَالَ: تَذَاكَرَ فِرْعَوْنُ وَجُلَسَاؤُهُ مَا كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يجْعَلَ فِي ذُرِّيَّتِهِ أَنْبِيَاءَ وَمُلُوكًا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَنْتَظِرُونَ ذَلِكَ مَا يَشُكُّونَ فِيهِ، وَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّهُ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، فَلَمَّا هَلَكَ قَالُوا: لَيْسَ هَكَذَا كَانَ وَعْدُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ فِرْعَوْنُ: فَكَيْفَ تَرَوْنَ؟ فَائْتَمَرُوا وَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ رِجَالًا مَعَهُمُ الشِّفَارُ يَطُوفُونَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَا يَجِدُونَ مَوْلُودًا ذَكَرًا إِلَّا ذَبَحُوهُ ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ ، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّ الْكِبَارَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَمُوتُونَ بِآجَالِهِمْ، وَالصَّغَارَ يُذْبَحُونَ قَالُوا: تُوشِكُونَ أَنْ تُفْنُوا بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَتَصِيرُوا أَنْ تُبَاشِرُوا مِنَ الْأَعْمَالِ وَالْخِدْمَةِ الَّذِي كَانُوا يَكْفُونَكُمْ، فَاقْتُلُوا عَامًا كُلَّ مَوْلُودٍ ذَكَرٍ، فَيَقِلُّ نَبَاتُهُمْ ، وَدَعَوْا عَامًا فَلَا تَقْتُلُوا مِنْهُمْ أَحَدًا، فَيَنْشَأُ الصِّغَارُ مَكَانَ مَنْ يَمُوتُ مِنَ الْكِبَارِ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَكْثُرُوا بِمَنْ تَسْتَحْيُونَ مِنْهُمْ فَتَخَافُوا مُكَاثَرَتَهُمْ إِيَّاكُمْ، وَلَنْ يَفْنَوْا بِمَنْ تَقْتُلُونَ وَتَحْتَاجُونَ إِلَيْهِمْ، فَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، فَحَمَلَتْ أُمُّ مُوسَى بِهَارُونَ فِي الْعَامِ الَّذِي لَا يُذْبَحُ فِيهِ الْغِلْمَانُ ، فَوَلَدْتُهُ عَلَانِيَةً آمِنَةً ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ حَمَلَتْ بِمُوسَى ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِهَا الْهَمُّ وَالْحَزَنُ، وَذَلِكَ مِنَ الْفُتُونِ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ ... " فذكره مطولا جدا .

    قال الهيثمي رحمه الله في
    "مجمع الزوائد" (7/ 66) :
    " رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ وَهُمَا ثِقَتَانِ ".اهـ

    وأصبغ وإن كان صدوقا إلا أن له غرائب وهذا منها ، فهو مما أخطأ في هذا الحديث ؛ فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، والصواب وقفه على ابن عباس ، وقد أخذه عن كعب الأحبار - أو غيره - عن أهل الكتاب .
    فهو من الاسرائيليات ، والله أعلم.

    وفي "معرفة الرجال" ليحي بن معين ، رواية ابن محرز ( رقم ـ 336) : " قَالَ: وَسَمِعْتُ يَحْيَى، وَسُئِلَ عن أَصْبُع بن زَيْد، يَعْنِي الوَرَّاق؟ قَالَ:
    لاَ بَأْسَ بِهِ، وَلَكِنِّي لا أَحْسَبُ حَدِيْث الفُتُونِ حَقّا".

    وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره :
    .. هَكَذَا رَوَاهُ الْإِمَامُ النَّسَائِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى، وَأَخْرَجَهُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرَيْهِمَ ا كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ بِهِ وَهُوَ مَوْقُوفٌ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَيْسَ فِيهِ مَرْفُوعٌ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُ، وَكَأَنَّهُ تَلَقَّاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِمَّا أُبِيحَ نَقْلُهُ مِنَ الْإِسْرَائِيلِ يَّاتِ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَوْ غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَسَمِعْتُ شَيْخَنَا الْحَافِظَ أَبَا الْحَجَّاجِ الْمِزِّيَّ يَقُولُ ذَلِكَ أَيْضًا.اهـ

    وقال في "البداية والنهاية" 2/ 196:
    " هَكَذَا سَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ الْإِمَامُ النَّسَائِيُّ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، فِي تَفْسِيرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، وَالْأَشْبَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّهُ مَوْقُوفٌ، وَكَوْنُهُ مَرْفُوعًا فِيهِ نَظَرٌ، وَغَالِبُهُ مُتَلَقًّى مِنَ الْإِسْرَائِيلِ يَّاتِ ، وَفِيهِ شَيْءٌ يَسِيرٌ مُصَرَّحٌ بِرَفْعِهِ فِي أَثْنَاءِ الْكَلَامِ ، وَفِي بَعْضِ مَا فِيهِ نَظَرٌ وَنَكَارَةٌ، وَالْأَغْلَبُ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، وَقَدْ سَمِعْتُ شَيْخَنَا الْحَافِظَ أَبَا الْحَجَّاجِ الْمِزِّيَّ يَقُولُ ذَلِكَ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ ".اهـ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    442

    افتراضي

    قد أورد الرواية الموقوفة لحديث الفتون هذا بتمامه مطولا البوصيري في الإتحاف بإسناد ابن منيع وبعد عزوه إلى أبي يعلى قال: ((هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَأَبُو دَاوُدَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ)).
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,372

    افتراضي

    نفع الله بكم .
    وفي تاريخ الإسلام للذهبي 3 / 481 :
    267 - ن: الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ الأَصْبَهَانِيّ ُ، ثُمَّ الْوَاسِطِيُّ الأَعْرَجُ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
    عَنْ: سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ حَدِيثَ الْفُتُونِ بِطُولِهِ.
    وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، وَهُشَيْمٌ، وَأَبُو خَالِدٍ الدَّالانِيُّ.
    وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَانْفَرَدَ عَنْهُ بَحِدِيثِ الْفُتُونِ أَصْبَغُ، وَفِيهِ لِينٌ.اهـ

    وقال الحافظ في التقريب عن أصبغ : "صدوق يغرب" .اهـ

    فلعل هذا من غرائبه التي أغرب بها وهي من الإسرائيليات كما تقدم نقله عن بعض الأئمة .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة وطني الجميل

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •