السؤال :
ما حكم الكلام مع المخطوبة في الهاتف بصفة مستمرة، والجلوس معها في بيتهم، والخروج معها بصفة دورية مع وجود محرم لها؟ وهل هناك فرق بين الأجنبية المخطوبة، وغيرها، بحكم أن غيرها لا يجوز الاختلاط معها إلا بالشروط المذكورة لديكم في فتاوى كثيرة، فهناك من يقول: إن هذا المذكور في الأعلى جائز، ومن منعه فعليه بالدليل من الكتاب والسنة؟


الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالمخطوبة أجنبية عن خاطبها، فهي كغيرها من الأجنبيات يكون تعامله معها وفقًا للضوابط الشرعية، فلا تجوز محادثته لها إلا لحاجة، وبقدر هذه الحاجة، مع مراعاة الضوابط الشرعية من عدم الخضوع في القول، ونحو ذلك.
وأما محادثتها بصفة مستمرة، فلا تجوز؛ لما أسلفنا من أن الأصل منع المحادثة إلا لحاجة، ومن يجيز ذلك بصفة مستمرة، فهو المطالب بالدليل.
والجلوس معها بوجود محرم، لا بأس به كذلك للحاجة.
وأما جعل ذلك بصفة مستمرة، أو الخروج معهم بصفة مستمرة، فلا يخلو من الوقوع في محاذير شرعية من النظر، أو التلذذ بسماع الصوت، ونحو ذلك مما قد يدعو إلى الفتنة، وقد جاءت الشريعة بسد الذرائع إلى الحرام، والمنع من بعض الأمور؛ لكونها وسيلة إلى الحرام،
ففي الصحيحين عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" كتب على ابن آدم نصيبه من الزنى، مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج ويكذبه ".
والله أعلم.

http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Optio n=FatwaId&Id=345913