خلاصة الصحيح من أذكار وآداب النوم والإستيقاظ - الصفحة 2
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 25 من 25
9اعجابات

الموضوع: خلاصة الصحيح من أذكار وآداب النوم والإستيقاظ

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    309

    افتراضي

    جزآك الله خيراً أن جعلتني انشط لمراجعة وإستكمال البقية؛ فتمعن جيداً وخذ وقتك واعطني رد علمي دون التعرض لشخصي؛
    والله أسأل ان يغفر لي خطيئتي وجهلي, وأن يهدني إلى الحق أنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم, وصلي اللهم وسلم على محمد ومن والاه والحمد لله رب العالمين :

    - كما قلت سابقاً, لم يثبت قراءة آية الكرسي عند النوم. ولا في الصباح والمساء, ولا بعد الصلوات, أما الأخيره فليست من موضوعنا وهو خلاصة الصحيح من أذكار وآداب النوم والإستيقاظ, وليست من خبر القصة المكررة, ولها موضوع مستقل بإذن الله :

    ● عند النوم - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته وقلت والله لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة قال فخليت عنه فأصبحت فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة قال قلت يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت سبيله قال أما إنه قد كذبك وسيعود فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه سيعود فرصدته فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دعني فإني محتاج وعلي عيال لا أعود فرحمته فخليت سبيله فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا هريرة ما فعل أسيرك قلت يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت سبيله قال أما إنه قد كذبك وسيعود فرصدته الثالثة فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت لأرفعنك إلى رسول الله وهذا آخر ثلاث مرات أنك تزعم لا تعود ثم تعود قال دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها قلت ما هو قال إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي الله لا إله إلا هو الحي القيوم حتى تختم الآية فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربنك شيطان حتى تصبح فخليت سبيله فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعل أسيرك البارحة قلت يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله قال ما هي قلت قال لي إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية الله لا إله إلا هو الحي القيوم وقال لي لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح وكانوا أحرص شيء على الخير فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما إنه قد صدقك وهو كذوب تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة قال لا قال ذاك شيطان". البخاري (ح2311).

    وهذا الحديث رواه البخاري معلقًا ثلاث مرات، تاماً كما تقدم في كتاب الوكالة، ومختصراً في كتاب فضائل القرآن، وفي كتاب الصيام؛ رواه معلقًا بإسناد منقطع :" قَالَ عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو عَمْرٍو حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ..", جميعها يبدأ بقوله :"قال عثمان" وليس "حدثنا" وهو ما يعنى عدم سماع البخارى للحديث من الراوى إلا بواسطة أو بغيرها .

    قال الحميدي في الجمع بين الصحيحين: أخرجه البخاري تعليقاً", وتعقب ابن حجر من أنكر قوله فقال: "لم ينفرد به الحميدي بل تبع فيه الإسماعيلي، والدارقطني، والحاكم، وأبا نعيم، وغيرهم، وهو الذي عليه عمل المتأخرين والحفاظ، كالضياء المقدسي، وابن القطان، وابن دقيق العيد، والمزي. وقال الخطيب في "الكفاية": لفظ "قال" لا يحمل على السماع إلا ممن عرف من عادته أنه لا يقولها إلا في موضع السماع". الفتوحات لابن علان (147/3).
    روى البخاري في صحيحه كتاب الأذان: "قال لنا آدم: ثنا شعبة. . الخ". وهذا واضح وصله, ويوضح طريقة البخاري عند لفظه (قال فلان), و(قال لنا).

    والرواية التي يعلقها البخاري ولم يروها من وجه آخر مسندة متصلة، فهي ليست على شرط صحيحه، (شرط الإسناد أي الاتصال بالرفع), وهو شرطه الذي اشترطه في عنوان كتابه ((الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه)), بل الرواية عنده فيها من الضعف، وهذا ما تبناه البخاري في تاريخه الكبير عندما أورد لهذا الخبر: عدة أسانيد من عدة أوجه تبين اضطراب أسانيده :

    فقال في تاريخه الكبير (28/1) : "حدثني عمرو بن علي قال حدثنا أبو داود عن حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير عن الحضرمي بن لاحق عن محمد بن أبي قال كان لجدي يعني أبيا جرين من تمر
    وقال لنا موسى حدثنا أبان قال حدثنا يحيى عن الحضرمي حدثه عن محمد بن أبي بن كعب أن أبيا كان له جرين من تمر فسرقه الجني
    وقال لي سليمان حدثنا الوليد قال حدثنا الأوزاعي عن يحيى قال حدثني بن أبي بن كعب أن أباه أخبره بهذا
    وقال عثمان بن الهيثم حدثنا عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة بهذا
    وقال لي عمرو بن منصور حدثنا إسماعيل بن مسلم عن أبيه عن أبي المتوكل أن مفاتيح الصدقة كانت مع أبي هريرة بهذا
    وقال لنا نعيم حدثنا عبد المؤمن بن خالد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه سمعت معاذا قال ضم الى النبي صلى الله عليه و سلم تمر الصدقة فذكر نحوه
    وقال غير نعيم عن أبي خالد الحنفي عن بن بريدة أتيت أبا الأسود فقال أتيت معاذا عن النبي صلى الله عليه و سلم بهذا".

    فقد يكون ذكر البخاري للرواية في صحيحه تعليقًا لأنه اطمئن لورودها من عدة أوجه قد تكون متعارضة، لكنه لم يرفعها إلى مرتبة الصحيح المسند .
    وقد يكون تعليق البخارى بسبب ضعف عثمان بن الهيثم, فقد تفرد عثمان بن الهيثم، وهو رجل فيه ضعف عند أهل الجرح والتعديل، قال عنه أبو حاتم :"صدوق، بآخره كان يتلقن", وقال الدارقطني :"صدوق كثير الخطأ", وقال الساجى: صدوق، ذكر عند أحمد بن حنبل فأومأ إلى أنه ليس بثبت". أنظر تهذيب التهذيب (158/7), وتهذيب الكمال (192/9), ولخصه ابن حجر فقال في التقريب:" ثقة، تغير فصار يتلقن".

    أما الروايات التي رواها البخاري عن عثمان بن الهيثم، فهي مسندة, ولها متابعات، فعثمان بن الهيثم، لا يحتج بما يتفرد به على الراجح، بل خرّج له البخاري في المتابعات خمسة أحاديث مسندة موصولة :
    1- فى كتاب الحج : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَانَ ذُو الْمَجَازِ وَعُكَاظٌ مَتْجَرَ النَّاسِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلامُ كَأَنَّهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ حَتَّى نَزَلَتْ ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ ) فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ .
    2- في كتاب اللباس : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَوْ مُحَمَّدٌ عَنْهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ سَمِعَ عُرْوَةَ وَالْقَاسِمَ يُخْبِرَانِ عَنْ عَائِشَةَ قَـالَتْ : طَيَّبْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ بِذَرِيرَةٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِلْحِلِّ وَالإِحْرَامِ .
    3- في كتاب الأيمان والنذور : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَوْ مُحَمَّدٌ عَنْهُ عَـنِ ابْنِ جُرَيْجٍ سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَدَّثَهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ ، إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : كُنْتُ أَحْسِبُ يَا رَسُولَ اللهِ كَذَا وَكَذَا قَبْلَ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ قَامَ آخَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ كُنْتُ أَحْسِبُ كَذَا وَكَذَا لِهَؤلاء الثَّلاث ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( افْعَلْ وَلا حَـرَجَ ) لَهُنَّ كُلِّهِنَّ يَوْمَئِذٍ ، فَمَا سُـئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ إِلا قَالَ : ( افْعَلْ وَلا حَرَجَ ) .
    4- في كتاب المغازى : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَـنِ الْحَسَنِ عَـنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : لَقَدْ نَفَعَنِي اللهُ بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَّامَ الْجَمَلِ ، بَعْدَ مَا كِدْتُ أَنْ أَلْحَقَ بِأَصْحَابِ الْجَمَلِ فَأُقَاتِـلَ مَعَهُمْ ، قَالَ : لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَهْلَ فَارِسَ قَدْ مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرَى قَالَ : (لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً).
    5- في كتاب النكاح : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ عِمْرَانَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ).

    وفي الحديث :"وكانوا أحرص شيء على الخير", وهذا إدراج واضح من كلام الرواة, أو إرسال في الحديث, والمفترض أن يقول الصحابى: "وكنا أحرص الناس".
    والحديث عموما لم يروى في صحيح مسلم وسنن النسائي الصغرى وسنن أبي داود وسنن الترمذي وسنن ابن ماجة ولا مسند احمد, وهذا يوضح تعليق البخاري له في صحيحه, وهو ما يبين إعراض أهل السنن عنه .

    وقد جاء الحديث في صحيح ابن خزيمة: (ح2424) قال: "حدثنا هلال بن بشر البصري بخبر غريب غريب، حدثنا عثمان بن الهيثم، مؤذن مسجد الجامع، حدثنا عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ..", وهو مشابه للنص الذي عند البخاري .
    فوجه استغراب ابن خزيمة شديد, مما يوحي أن في الحديث ضعف في الإسناد أو نكارة .

    وقد جاء الحديث أيضاً موصولاً عند النسائي في الكبرى أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ..", بنفس النص الذي عند البخاري .
    وهذا يقربنا إلى أن قول البخاري: "وقال عثمان", هو شك في صحة قول عثمان, فهو ضعيف عنده إذا تفـرد مع ضعيف, كما تقدم .
    وقد رواه النسائي في سننه الكبرى، ولم يروه في سننه الصغرى (المجتبى) التي انتقى فيه الصحيح من حديثه .
    سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله و الله اكبر

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    309

    افتراضي

    وقد روي الحديث عن أبو هريرة من طريق أبي المتوكل بأسانيد مرسلة ومتون مضطربة, عند النسائي في الكبرى قال: "أخبرنا أحمد بن محمد بن عبيد الله قال ثنا شعيب بن حرب قال ثنا إسماعيل بن مسلم عن أبي المتوكل عن أبي هريرة : أنه كان على تمر الصدقة فوجد أثر كف كأنه قد أخذ منه فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم فقال تريد أن تأخذه قل سبحان من سخرك لمحمد صلى الله عليه و سلم قال أبو هريرة فقلت فإذا جني قائم بين يدي فأخذته لأذهب به إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال إنما أخذته لأهل بيت فقراء من الجن ولن أعود قال فعاد فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم فقال تريد أن تأخذه فقلت نعم فقال قل سبحان ما سخر لمحمد صلى الله عليه و سلم فقلت فإذا أنا به فأردت أن أذهب به إلى النبي صلى الله عليه و سلم فعاهدني أن لا يعود فتركته ثم عاد فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم فقال تريد أن تأخذه فقلت نعم فقال قل سبحان ما سخرك لمحمد صلى الله عليه و سلم فقلت فإذا أنا به فقلت عاهدتني فكذبت وعدت لأذهبن بك إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال خل عني أعلمك كلمات إذا قلتهن لم يقربك ذكر ولا أنثى من الجن قلت وما هؤلاء الكلمات قال آية الكرسي اقرأها عند كل صباح ومساء قال أبو هريرة فخليت عنه فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم فقال لي أو ما علمت أنه كذلك".

    ورواه النسائي في الكبرى أيضاً من طريق: "مسلم يعني ابن إبراهيم حدثنا إسماعيل بن مسلم عن أبي المتوكل أن أبا هريرة رضي الله عنه كان معه مفتاح بيت الصدقة وكان فيه تمر فذهب يوما يفتح الباب فوجد التمر قد أخذ منه ملء كف ثم دخل يوما وإذا قد أخذ منه ملؤ كف ثم دخل يوما آخر ثالثا فإذا قد أخذ منه ملء كف مثل ذلك فشكا أبو هريرة ذلك لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تحب أن تأخذ صاحبك هذا قال نعم قال فإذا فتحت الباب فقل سبحان من سخرك لمحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذهب ففتح الباب وقال سبحان من سخرك لمحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإذا هو قائم بين يديه فقال يا عدو الله أنت صاحب هذا قال نعم دعني لا أعود ما كنت آخذه إلا لأهل بيت من الجن فقراء فخلى عنه ثم عاد الثانية ثم عاد الثالثة فقال أليس قد عاهدتني أن لا تعود لا أدعك اليوم حتى أذهب بك إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فلا تفعل فإنك إن تدعني علمتك كلمات إذا أنت قلتها لم يقربك أحد من الجن صغير ولا كبير ذكر ولا أنثى قال لتفعلن قال نعم قال ما هن قال الله لا إله إلا هو الحي القيوم آية الكرسي حتى ختمها فتركها فذهب فأبعد فذكر ذلك أبو هريرة للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما علمت أن ذلك كذلك".

    وقد انفرد النسائي بهذه الروايتين في سننه الكبرى، فلم تروى في الكتب الستة والمسند والمعجم وغيرها .
    وهذه الطريق عن أبي المتوكل عن أبي هريرة تارة يروى عن شعيب بن حرب بذكر قراءة آية الكرسي في الصباح والمساء, وتارة يروى عن طريق مسلم بن إبراهيم بقرآتها مطلقة؛ وقد رواها اثنان عن إسماعيل مرسلة، وهما مسلم بن إبراهيم، وعمرو بن منصور القيسي، بخلاف شعيب بن حرب الذي رواها موصولة، ورواية الاثنين المرسلة أقرب إلى الصواب من رواية الواحد .
    وعلى هذا الإرسال فهي مرسلة أيضاً من أبي المتوكل الناجي فهو تابعي لم يدرك الحادثة .
    سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله و الله اكبر

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    309

    افتراضي

    أما متن الحديث ففيه من الغرابة, وخرق العادة, ما يطول, وهناك أقــوال : ــ

    - يقول الحديث: "وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان", والمعروف أن هناك زكاة الفطر, أما رمضان فليس له زكاة, فلو كانت صدقة ما جاز أن تسمى زكاة, ولو كانت صدقة لوجب اعطاء الرجل الفقير والمحتاج الذى جاء يأخذ منها, ولو كانت زكاة الفطر فهي تعطى بدون جباية في نفس اليوم .

    - وقوله: "فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته وقلت والله لأرفعنك إلى رسول الله", هو توصيف لجريمة سرقة, قال ابن حجر :"فلما شكا السارق لأبى هريرة". فتح البارى (600/4), فأين إقامة حد السرقة على الرجل, وكيف ترك الرجل السارق وخلي سبيله, وهل من حق الصحابى التنازل عن حد من حدود الله, وقد أكد النبي مرارا على إقامته ولو على أقرب الناس إليه, وهل من الشرع تنازل الصحابى من عند نفسه عن حق الله وحق الناس, فالحاجة والفقر ليس مبررا للسرقة, وإلا كان هذا نصا صريحا لتبرئة كل محتاج يسرق, وأن النبى صلى الله عليه وسلم قد أقر ذلك .

    - واضح أن أبو هريرة كان له سلطان على الشيطان، فكان يستطيع أن يأسره ويرفعه إلى رسول الله، كما كان يستطيع أن يرحمه ويخلي سبيله, وهذا السلطان لم يجعله الله سبحانه وتعالى لأحد من بعد نبيه سليمان عليه السلام. قال الله تعالى (وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ،قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ، فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ،وَالشَّ يَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ،وَآخ َرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ، هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ)
    وعن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن عفريتا من الجن تفلت البارحة ليقطع علي صلاتي، فأمكنني الله منه فأخذته، فأردت أن أربطه على سارية من سواري المسجد حتى تنظروا إليه كلكم، فذكرت دعوة أخي سليمان: "رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي" فرددته خاسئا". متفق عليه .

    - لماذا يحاول الشيطان السرقة, ويتشكل في غير صورته ليظهر نفسه للبشر؛ ولو كان الشيطان له خاصية وقدرة التشكل, فسيكون من السهل التجسد بطريقة اخرى والهروب من أسر أبي هريرة, وقول أن تشكل الجن في صورة يحبس فيها ولا يعود إلى هيئته الحقيقية, لا يستند ألى دليل .

    - لو كانت خاصية التشكل للجن من الخصائص التي أودعها الله فيهم، وجعل لهم القدرة على ذلك, لتمثل بصورة إنسان ومشى فى الطرقات, وتخفى وتشكل ودخل البيوت وسرق كيف يشاء, فالقول أنها تستطيع السرقة يؤدى لمفسدة في حد ذاتها, ولسرق من سرق وأحال سرقاته على الشياطين .

    - وقوله: "أما إنه قد كذبك وسيعود", فكيف تركه وصدق دعواه المكررة أن له حاجة وعنده عيال, فأخلى سبيله للمرة الثانية مع عدم الإعتبار بإخبار النبى عن كذب الرجل السارق, وأن أبو هريرة- حسب النص- قال: "فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله إنه سيعود", فلماذا تأكد من عودة الرجل لأن النبى أخبره بذلك, ولم يتأكد أن الرجل كذاب وذلك لإخبار النبى له بذلك أيضاً, فتركه للمرة الثانية بل الثالثة مصدقا له وتاركا قول رسول الله .

    - كيف ينتظر الصحابى أن يتعلم من سارق كاذب فضائل آيات القرآن والرسول الكريم بين ظهرانيهم يعلمهم ويوجههم, وكيف لم يسند الصحابى القول ويسأله من أنبأك بهذا, وما هى علاقة تعليمه بهذه الكلمات وأن يخلى سبيله, ألا يوجد شيء آخر ليعلمه به, وعلى ذلك هو سارق مُصر عليها للمرة الثالثة, فهل هذا تشريع لتخلية سبيل السارقين المُصرين على السرقة مقابل بضع كلمات .

    ويتضح فى النهاية للصحابى أنه شيطان ينصح المسلمين بأمور لم يُعلمها رسول الله أمته, فلو كان يعلمها لكان أولى بقولها من سارق كاذب شيطان يعلم المسلمين القرآن وفضائله, وقد توعد أن يضل الناس؛ فهل سينصحهم بنصيحة تجعل الناس يبتعدون عنه, ويحتمون منه .
    وأن النبى صلى الله عليه وسلم أقر جميع ذلك, ولم ينكر .

    - آية الكرسي ليس فيها تعوذ وقد أغنانا الله تعالى بالمعوذتين وبأذكار ثابتة وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, تحمينا من شياطين الجن والأنس .
    سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله و الله اكبر

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    309

    افتراضي

    ونفس قصة الشيطان, وسرقة الطعام, وآية الكرسي, قد وردت كثيراً عن عدد من الصحابة في روايات معلولة متضاربة في المتن والإسناد وتعارض الأصول, والتكرار لنفس القصة ونفس الظروف مستبعد .

    وهل يدل التكرار على وجود أصل للحديث, نعم قد يكون؛ فقد ورد في فضل آية الكرسي روايات عديدة؛ والحديث الصحيح الثابت فيها قد يكون واحد فقط؛ وهو ما رواه مسلم في صحيحه (ح1343) : "حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن الجريري عن أبي السليل عن عبد الله بن رباح الأنصاري عن أبي بن كعب قال قال رسول الله يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم قال قلت الله ورسوله أعلم قال يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم قال قلت الله لا إله إلا هو الحي القيوم قال فضرب في صدري وقال والله ليهنك العلم أبا المنذر".

    وهذا قد يوضح تساهل بعض الرواة والمحدثين في رواية الأحاديث التي تحث على قرآتها, ولو كانت معلومة الضعف متناً وسندا : ـــ
    مثل ما روي عن أبي هُرَيرة مرفوعاً: "من قرأ آية الكرسي وأول حم المؤمن، عُصِم ذلك اليوم من كل سوء". الترمذي (ح2879), وقال: هذا حديث غريب .
    وجاءت بقرآتها صباحاً ومساء, جميعها من رواية: عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي, الذي تركه وضعفه كثير من علماء الجرح .

    ● في الصباح والمساء : ومن أشهر ما ورد في هذا التشابه, ما روي عن أبي بن كعب وأنه حدثت له نفس القصة التُي حدثت لأبي هريرة تقريباً, إلا أنها جاءت بقرأءة آية الكرسي صباحاً ومساء, وفي رواية أخرى بقرآتها مطلقة, وهي قصة مكررة لم تثبت بسند صحيح, ولا متن مقبول, ولم تروى في كتب الحديث الستة, وقد رويت عن طريق يحيى بن أبي كثير وأختلف فيها أربعة من تلاميذه :

    - فرويت عن أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير عن الحضرمي بن لاحق عن محمد بن أبي بن كعب عن أبيه : أنه كان له جرن من تمر فكان ينقص فحرسه ذات ليلة فإذا هو بدابة شبه الغلام المحتلم فسلم عليه فرد عليه السلام فقال : ما أنت جني أم إنسي ؟ قال : لا بل جني قال : فناولني يدك فناوله يده فإذا يده يد كلب وشعره شعر كلب قال : هكذا خلق الجن قال : قد علمت الجن أن ما فيهم رجل أشد مني قال : فما جاء بك ؟ قال : بلغنا أنك تحب الصدقة فجئنا نصيب من طعامك قال : فما ينجينا منكم ؟ قال : هذه الآية التي في سورة البقرة { الله لا إله إلا هو الحي القيوم } من قالها حين يمسي أجير منا حتى يصبح ومن قالها حين يصبح أجير منا حتى يمسي فلما أصبح أتى رسول الله فذكر ذلك له ذك فقال: صدق الخبيث".
    - ورويت عن شيبان بن عبدالرحمن النحوي عن يحيى عن الحضرمي بن لاحق عن محمد قال: كان أبي بن كعب جد محمد قال :كان لأبي جرن من طعام.. فذكر نحوه .
    - ورويت عن حرب بن شداد: قال حدثني يحيى قال حدثنا الحضرمي بن لاحق التميمي قال حدثني محمد بن أبي بن كعب قال : كان لجدي جرن من تمر.. فذكر نحوه .
    - ورويت عن الأوزاعي حدثنا يحيى بن أبي كثير حدثني ابن أبي كعب : أن أباه أخبره : أنه كان لهم جرين فيه تمر.. فذكر نحوه, إلا أنه عن الأوزاعي ليس فيه قراءة آية الكرسي في الصباح والمساء, بل مطلقة .

    وواضح أن الروايات فيها إضطراب شديد في السند بين الجد والأب, وفي تحديد النسب من أبي بن كعب, وهناك إنقطاع, فكذا روي :
    (عن محمد بن أبي بن كعب عن أبيه : أنه كان له جرن من تمر)
    (حدثني محمد بن أبي بن كعب قال : كان لجدي جرن من تمر)
    (عن محمد قال: كان أبي بن كعب جد محمد قال :كان لأبي جرن من طعام)
    (حدثني ابن أبي كعب : أن أباه أخبره : أنه كان لهم جرين فيه تمر)
    وفي طرق أخرى :
    (عن ابن لأبي بن كعب , عن أبيه , أنه كان له جرن من تمر)
    (عن محمد بن أبي بن كعب قال : كان لجدي جرين من تمر)
    (عن محمد بن عمرو بن أبي بن كعب, عن جده أبي بن كعب أنه كان له جرن من تمر)

    فقد يكون هذا الإضطراب من يحي بن أبي كثير, وهو شبه مجمع على إرساله وتدليسه؛ قال عنه ابن حجر :"أحد الأئمة الأثبات الثقات المكثرين عظمه أبو أيوب السختياني ووثقه الأئمة وقال شعبة حديثه أحسن من حديث الزهري وقال يحيى القطان مرسلاته تشبه الريح لأنه كان كثير الإرسال والتدليس والتحديث من الصحف قال همام كان يسمع الحديث منا بالغداة فيحدث به بالعشي يعني ولا يذكر من حدثه به وقال أبو حاتم لم يسمع من أحد من الصحابة ورأى أنسا ولم يسمع منه واحتج به الأئمة". فتح الباري (452/1).
    وذكره في المرتبة الثانية في طبقات المدلسين, وهي: من احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى، أو كان لا يدلس إلا عن ثقة, فقال (ر63) : "يحيى بن أبي كثير اليماني من صغار التابعين حافظ مشهور كثير الإرسال ويقال لم يصح له سماع من صحابي ووصفه النسائي بالتدليس"؛ وقد وصفه بالتدليس جمع من العلماء منهم العقيلي وابن خزيمة وابن حبان والدارقطني وغيرهم من المتأخرين .

    وقد يكون هذا الإضطراب من الرواة عنه, مع أنهم ثقات, ولكن في روايتهم عن يحي بن أبي كثير, علماء الجرح يقدمون أبان بن يزيد؛ فترجح روايته على البقية وهي (عن يحيى بن أبي كثير عن الحضرمي بن لاحق عن محمد بن أبي بن كعب عن أبيه).
    وما أمكن ترجيحه ضعيف, لجهالة حال: محمد بن أبي بن كعب, إضافة إلى تفرده بهذه الرواية، وقلة حديثه؛ فالبخاري في تاريخه الكبير (28/1), وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (208/7), لم يذكرا من حديثه إلاَّ هذا الحديث، وقد ذكراه دون جرح ولا تعديل، مما يدل على أنَّه مجهول الحال عندهما، وذكره ابن حبان في الثقات كعادته في ذكر بعض المجاهيل في ثقاته, مع أنه في أحدى طرق الحديث عن الأوزاعي قال: "اسم ابن أبي بن كعب هو الطفيل بن أبي بن كعب"؛ وكذلك ابن سعد الذي لا يحتج بتوثيقه .
    قال ابن حجر في تعجيل المنفعة (209/2) :"محمد بن معاذ بن محمد بن أبى بن كعب الأنصاري عن أبيه عن جده في فضل من تصيبه الحمى وعنه ابنه معاذ وثقه بن حبان وذكر الذهبي أنَّ بن المديني قال: "لا نعرف محمداً هذا ولا أباه ولا جده في الرواية وهذا إسناد مجهول".

    وغالب من ذكر الحديث من العلماء في كتبه, جود إسناده وقال: حديث حسن, حتى الشيخ الالباني الذي أدرج الحديث في الصحيحة قد حكم على زيادة الصباح والمساء بالشذوذ في الصحيحة (ح3245), مع أنها ثبتت عن حرب بن شداد، وشيبان، وأبان؛ أكثر من الأوزاعي, فالحديث عموماً لديهم في فضائل الأعمال, ويحث على تلاوة آية عظيمة من كتاب الله, فلا بأس من ذكره .


    والأحاديث الأخرى التُي وردت مكررة لنفس القصة, عن معاذ بن جبل, وأبو أيوب, وزيد بن ثابت, وأبو أسيد الساعدي, جميعها دون أحاديث أبي هريرة وأبي بن كعب, جاءت بأسانيد متعارضة مليئه بالضعفاء والمجاهيل .
    هذا ما وجدته بعد بحث وتحقيق . والله تعالى أعلم .
    سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله و الله اكبر

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,166

    افتراضي

    جزآك الله خيراً أن جعلتني انشط لمراجعة وإستكمال البقية
    لا أريد منك جزاء ولا شكورا
    وكنت أود أن ترتدع و تنكف عن مخالفتك لسائر الأمة بهذه الشذوذات التي لم يسبقك اليها مخلوق ولكن الله يهدي من يشاء
    فتمعن جيداً وخذ وقتك واعطني رد علمي دون التعرض لشخصي؛
    لم أتعرض لشخصك بكلمة سوء , وأعد قراءة ما كتبته لك وأخرج لي ان كنت من الصادقين كلمة تعرضت فيها لشخصك , الا العبارة التي نشط المشرف في حذفها , وقد نبأتك من قبل أنها لا تساوي شيئا بجنب وابل الشتائم التي جادت بها قريحتك وتحرك بها لسانك وجرى بها قلمك
    وأعد قراءتها فهي مكتوبة غير محذوفة شاهدة عليك وعلى أخلاقك السامية وصفاتك السامقة
    أما كلامك الذي كتبته بعد كل هذا النشاط فلم أر فيه الا اعادة وتكرارا لما سبق
    وشذوذا وخروجا عن جماعة العلماء , وأتحداك أمام العالمين أن تأتيني بمخلوق قد سبقك الى هذا الحكم
    وأنصحك نصيحة مشفق أن تشتغل أولا بتعلم بعض قواعد اللغة ما يمكنك من تقويم لسانك وتصحيح أخطائك قبل أن تقتحم هذا البحر الذي حذرتك مرارا من ولوجه
    فاليقين أن لا خروج بعد ذاك الولوج

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •