الدور الفعال لترسيخ أسماء الله وصفاته عند الأبناء
النتائج 1 إلى 4 من 4
9اعجابات
  • 4 Post By أم علي طويلبة علم
  • 2 Post By أم علي طويلبة علم
  • 2 Post By أم رفيدة المسلمة
  • 1 Post By أم علي طويلبة علم

الموضوع: الدور الفعال لترسيخ أسماء الله وصفاته عند الأبناء

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,438

    Lightbulb الدور الفعال لترسيخ أسماء الله وصفاته عند الأبناء





    الدور الفعال لترسيخ أسماء الله وصفاته عند الأبناء


    تعْليمُ طِفْلك أسماءَ الله - عزَّ وجلَّ - وصفاته، وترسيخ مفهومِها عنده، يعني تعريفه بالله، ويعني كذلك بناء العلاقة بيْنه وبين الله تعالى، وهذا من أنفع ما يَنشأ عليه الطّفل المسلم، ومِن أعْظم ما يكفل للمربِّي النَّجاح في مهمَّته التَّربويَّة.

    وترْسيخ أسماء الله وصِفاته عند الطفل، له أثر فعَّال في تنشِئة الطِّفْل على الاستِقامة وحبِّ الخير؛ إذ بتعْريف الطِّفْل أسماءَ الله - عزَّ وجلَّ - وصفاته يحبُّ الطِّفل الله - تعالى - ويَعمل على إرضائِه منذ صغره، فيسْهل بعد ذلك توْجيهه وإرْشاده.

    وكان ترسيخ أسماء الله وصفاته عند الأنبياء من هدْيِهم في ترْبية الأبناء، كما كان يعقوب يعلِّم يوسف - عليْهِما السَّلام - فيقول له: ﴿ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [يوسف: 5 - 66]، وهكذا يعلّم الأب ابنَه أنَّ الله عليمٌ بأحواله الظَّاهرة والباطنة، وكذلك عليمٌ بأحوال مَن حوله، وأنَّه - تعالى - حكيم؛ إذ قدَّر الأمور وهيَّأها وَفق حكمةٍ بالغة، قد لا نعْلمها في العاجل.

    لَم ينس الابن هذا التَّعليم الجليل بعد أنِ انقضت السِّنون الطَّويلة, كما قال - تعالى -: ﴿ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللهُ آمِنِينَ * وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴾ [يوسف: 99 - 1000]، فيستحْضر يوسف نفس الاسْمين والصِّفَتين اللَّذين علَّمهما أبوه في صِغَره، تمامًا كما ينسب يوسفُ الشرَّ إلى الشَّيطان كما علَّمه يعقوب - عليْهما السَّلام.

    وكان هذا هو نفس نهج النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في تربية النَّشء؛ فيقول لابن عباس - رضي الله عنْه -: ((يا غلام، إنّي أعلّمك كلمات، احفظ الله يَحفظك، احفظ الله تَجده تجاهَك، إذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنْتَ فاستعِنْ بالله، واعْلمْ أنَّ الأمَّة لو اجتمعتْ على أن ينفعوك بشيءٍ لَم ينفعوك إلاَّ بشيءٍ قد كتبَه الله لك، ولوِ اجْتمعوا على أن يضرُّوك بشيءٍ لَم يضرّوك بشيء إلاَّ قد كتبه الله عليك، جفَّت الأقلام ورُفِعت الصّحف))؛ رواه أحمد والترمذي والحاكم من حديث ابن عبَّاس، وصحَّحه الألباني في "صحيح الجامع".

    فيعرِّفه - صلى الله عليه وسلم - بالله، وأنَّه - تعالى - الحافظ لعباده إذا حفِظوه، والمعين لهم إذا استعانوه، والمستجيب والنَّاصر لهم إذا دعَوه، وأنَّ قَدَره - تعالى - نافذ لا رادَّ له، فيعي ابنُ عبَّاس - رضي الله عنه - وصيَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويبلغها النَّاس جميعًا، ثمَّ يقول فيه طاوس - رحمه الله - وهو من تلاميذه: "ما رأيت أحدًا أشدَّ تعظيمًا لحرمات الله من ابن عبَّاس".

    المحبَّة والخوف والرَّجاء والمراقبة:
    وإذا كان لترْسيخ معاني الأسماء والصّفات أكبر الأثر في نفوس النَّشء في كِبَرهم، فإنَّ أوَّل هذه المقامات الَّتي يجب أن ترسَّخ وتغْرَس في الأطفال هي مقامات حبّ الله والخوف منْه، ورجاء ما عنده ومراقبته - تعالى - في ظواهر الأمور وبواطنِها.

    فيُعلَّم الطّفل أنَّ الله هو الرزَّاق وهو المنَّان، وأنَّه - تعالى - اللَّطيف والجميل، فيُثمر هذا كلّه عند الطّفل حبَّ الله تعالى، ويعلَّم أنَّه - عزَّ وجلَّ - عزيز ذو قوَّة وانتقام، فيُثمر هذا في قلبه الخوف من الله تعالى، ويعلَّم أنَّه - تعالى - المُعطي والمانع والقابض والباسط، فلا يرجو سواه، ولا يرغب في غيره، ويُعلَّم أنَّه - تعالى - الرَّقيب الخبير السَّميع البَصير، فيراقبه في كلِّ حالاتِه.

    كيف نرسّخ في نفوس النَّشء معاني الأسْماء والصّفات؟
    كان بعضُهم يقول للطّفل: يا بني، قُل قبل أن تنام: الله يسمعُني، الله يرانِي، الله مطَّلع عليَّ، ثمَّ يقول له بعد ذلك: يا بُني، مَن علم أنَّ الله يراه ويسمعُه ومطَّلع عليه، لم يعْصِه.

    وبالإضافة إلى التَّعليم التَّنظيري بالشَّكل والأسلوب المناسب لعقليَّة الطّفل، فإنَّ في حياتنا اليوميَّة من المواقف ما يُمكن الاستِفادة منه في ترْسيخ هذه المعاني في القلوب، وفي التصوّرات، وفي السلوكيَّات العمليَّة.

    فإذا كان من مقوّمات التَّربية الصَّحيحة ترغيب الطّفل وترهيبه ومتابعته، فإنَّنا يمكننا ربْط هذه المقوّمات بأسماء الله - تعالى - في المواقف المختلفة، فنرغّب الطّفل بما عند الله - عزَّ وجلَّ - إذِ الله هو الرزَّاق وهو المعطي في الحقيقة لا نحن، وكذلك يكون أصْل التَّرهيب والتَّخويف بالله - تعالى - وتكون المتابعة أو المراقبة نابعة من كون الله - تعالى - يراه ويسمعُه.


    أمثلة:

    فإذا أحسن الطّفل، فإنَّه يستحقّ أن يُجازى على إحسانه، وهُنا نربطه بالله - تعالى - وأنَّه مصدر الإعطاء، وأنَّه - تعالى - سيُجازيه يوم القيامة جزاءً أعظم وأوْفى، وبِهذا يتعلم الطفل أن الله هو الرزَّاق ويرجو الله وحْده.

    وإذا أساء الطفل، فإنَّه يُعاقب، ونربط معاقبته كذلك بالله؛ إذْ هو الآمر بالعقاب، ثمَّ إنَّ الله - تعالى - يُجازي المخطئين يوم القيامة؛ لأنَّه - تعالى - المنتقم والجبَّار.

    وإذا اعتدى الطّفل على أحدٍ من إخْوانه الصِّغار أو من الحيوانات الضَّعيفة، فإنَّه يعلَّم أنَّ هذا منافٍ للرَّحمة الَّتي هي صفة الله - تعالى - الَّتي حثَّ عبادَه على التخلُّق بها.

    وإذا اعتاد الطفل الخطأ في غيابِنا، وجَّهناه بأنَّنا وإن لم نرَه، فإنَّ الله - تعالى - السَّميع البصير يراه ويسمعه، وبهذا نغرس فيه مقام المُراقبة.

    وإذا وقع بالطِّفْل مكروه من مرَض أو ما شابه، ثمَّ عافاه الله - تعالى - فإنَّه يعلَّم أنَّ هذا من لُطف الله - تعالى - بعباده الضُّعفاء.

    وإذا كرِه الطِّفل وضعًا معيَّنًا أو شقَّ عليْه، علَّمناه أنَّ كلَّ أمر كوني أو شَرْعي في هذه الحياة وإنْ كرِهَتْه نفوسنا، فإنَّما وقع لحكمة الله الَّتي قد نعلمها وقد تغيب عنا، فيرسخ عند الطفل معنى صفة الله - تعالى - الحكمة.

    وهكذا يخلص المربي من كلّ موقف يمرُّ بالابن لفائدة مهمَّة تربطه بالله - تعالى - وأسمائه وصفاته، فترسخ عند الطّفل هذه المعاني مع الوقْت وبالتّكرار.

    وكذلك يُمكننا استخدام أسلوب القصص المُحبَّب إلى الأطفال في ترْسيخ معاني أسماء الله - تعالى - وصفاته؛ إذ هي لا تَخلو من مواقف يسهل توظيفها في التَّعليم والتَّوجيه.

    وإذا كانت قضيَّة معرفة الله باستحضار معاني أسمائه - تعالى - وصفاته لها أثرها في سلوك كلّ أحد كان، إلاَّ أنَّ أثرها في النشء إذا تعلَّموها على وجه صحيح أكبرُ وأعظم، فمع كون التَّعليم في الصِّغَر أسهل في كلّ شيء، فإنَّه كذلك أنفع في واقع الملامسة في الحياة.


    والحمد لله ربِّ العالمين، وصلِّ اللهُمَّ وسلِّم على نبيِّنا محمَّد، وعلى آله وصحبه ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين



    رابط الموضوع: http://www.alukah.net/social/0/72271/#ixzz4W8bxBqUP




    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,438

    افتراضي

    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2015
    المشاركات
    536

    افتراضي

    بارك الله فيك أم علي ، ونفعنا وإياك بما علمنا .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,438

    افتراضي

    اللهم آمين، جزاكِ الله خيرا أم رفيدة المسلمة
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم رفيدة المسلمة
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •