فوائد من حديث المغيرة في المسح على الخفين
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: فوائد من حديث المغيرة في المسح على الخفين

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,499

    افتراضي فوائد من حديث المغيرة في المسح على الخفين

    قال ابن حجر في الفتح: (1/ 307 - 308): (وقد لخصت مقاصد طرقه الصحيحة في هذه القطعة وفيه من الفوائد:
    - الإبعاد عند قضاء الحاجة والتواري عن الأعين.
    - واستحباب الدوام على الطهارة لأمره صلى الله عليه وسلم المغيرة أن يتبعه بالماء مع أنه لم يستنج به وإنما توضأ به حين رجع.
    - وفيه جواز الاستعانة كما شرح في بابه.
    - وغسل ما يصيب اليد من الأذى عند الاستجمار وأنه لا يكفي إزالته بغير الماء والاستعانة على إزالة الرائحة بالتراب ونحوه وقد يستنبط منه أن ما انتشر عن المعتاد لا يزال إلا بالماء.
    - وفيه الانتفاع بجلود الميتة إذا دبغت.
    - والانتفاع بثياب الكفار حتى تتحقق نجاستها؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لبس الجبة الرومية ولم يستفصل.
    - واستدل به القرطبي على أن الصوف لا ينجس بالموت؛ لأن الجبة كانت شامية وكانت الشام إذ ذاك دار كفر ومأكول أهلها الميتات كذا قال.
    - وفيه الرد على من زعم أن المسح على الخفين منسوخ بآية الوضوء التي في المائدة؛ لأنها نزلت في غزوة المريسيع وكانت هذه القصة في غزوة تبوك وهي بعدها باتفاق، وسيأتي حديث جرير البجلي في معنى ذلك في كتاب الصلاة إن شاء الله تعالى.
    - وفيه التشمير في السفر ولبس الثياب الضيقة فيه لكونها أعون على ذلك.
    - وفيه المواظبة على سنن الوضوء حتى في السفر.
    - وفيه قبول خبر الواحد في الأحكام ولو كانت امرأة سواء كان ذلك فيما تعم به البلوى أم لا؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قبل خبر الأعرابية كما تقدم.
    - وفيه أن الاقتصار على غسل معظم المفروض غسله لايجزىء لإخراجه صلى الله عليه وسلم يديه من تحت الجبة ولم يكتف فيما بقي منهما بالمسح عليه.
    - وقد يستدل به على من ذهب إلى وجوب تعميم مسح الرأس لكونه كمل بالمسح على العمامة ولم يكتف بالمسح على ما بقي من ذراعيه).
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    225

    افتراضي

    اقتراح:
    وهذا الاقتراح فهو:
    أو لو جعلت بجانب كل فائدة ذكرها الحافظ الرواية التي استنبط منها الفائدة؛ لأن ذلك يوضح المعنى ويؤكده ويظهر مكانة السنة في التشريع، ودور العلماء في استخراج الأحكام، من الأحاديث. والله أعلم.
    وسوف أذكر مثال على هذا الاقتراح، حتى يتضح المراد منه، فعلى سبيل المثال:
    - قوله: الإبعاد عند قضاء الحاجة والتواري عن الأعين. [الدليل: البخاري (5799):"فمشى حتى توارى عني في سواد الليل"، ومسلم (274) :"يا مغيرة خذ الإداوة" فأخذتها، ثم خرجت معه، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توارى عني، فقضى حاجته"].
    - قوله:وفيه جواز الاستعانة كما شرح في بابه. [هل يوافقني أخي أن هذا يحتاج إلى إيضاح؟ فمراد الحافظ:جواز الاستعانة في الوضوء بالصب على المتوضئ. وقوله في بابه: أي: باب الرجل يوضئ صاحبه). [الدليل: البخاري (182): "وأن مغيرة جعل يصب الماء عليه وهو يتوضأ، فغسل وجهه ويديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفين"، ومسلم (274) :" فصببت عليه فتوضأ وضوءه للصلاة، ثم مسح على خفيه ثم صلى"].
    ما ذكرته يكفي في بيان الاقتراح، ثم خطر لي فكرة الاستعانة بطريقة الشيخ الألباني كما هو معلوم لديكم في "مختصر صحيح الإمام البخاري" (1/ 137) رقم (198) في جمعه لروايات الحديث في سياق واحد، فيه معظم الفوائد والاحكام التي ذكرها الحافظ، لأن روايتها في "الصحيحين"، أما القليل فهو خارج البخاري ومسلم، وسوف نذكر رواية منها.
    روايات حديث المغيرة عند البخاري كما ساقها الشيخ الألباني: عن مغيرة بن شعبة قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم -[ذات ليلة 7/ 37] في سفر، (وفي طريق: لا أعلم إلا قال في غزوة تبوك)، [فقال "أمعك ماء؟ ". قلت: نعم، فنزل عن راحلته]، فقال: "يا مغيرة خذ الإداوة"، فأخذتها، فانطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى توارى عني [في سواد الليل]، فقضى حاجته، [ثم أقبل، فلقيته بماء]، وعليه جبة شامية [من صوف]، فذهب ليخرج يده من كمها؛ فضاقت؛ [فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها]، فأخرج يده من أسفلها، فصببت عليه [الإداوة] [حين قضى حاجته]، فتوضأ وضوءه للصلاة، [فمضمض، واستنشق، وغسل وجهه] [ويديه] (وفي رواية: ذراعيه)، [ثم مسح برأسه]، [ثم أهويت لأنزع خفيه، فقال: "دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين"]، ومسح على خفيه، ثم صلى". فأغلب الفوائد مذكورة في هذا السياق. والله أعلم.
    وأخيراً: مناقشة حول قول الحافظ:
    "وفيه الانتفاع بجلود الميتة إذا دبغت.
    وفيه قبول خبر الواحد في الأحكام ولو كانت امرأة سواء كان ذلك فيما تعم به البلوى أم لا لأنه صلى الله عليه وسلم قبل خبر الأعرابية كما تقدم".
    [هذا يحتاج إلى إيضاح؛ لأنه متعلق بذكر الرواية التي تدل على ذلك، وقد سبق أن ذكرها الحافظ قبل ذلك بأسطر، ولذا قال :"كما تقدم"، يعني قوله: "وعند أحمد من طريق أخرى عن المغيرة أن الماء الذي توضأ به أخذه المغيرة من أعرابية صبته له من قربة كانت جلد ميتة وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال له سلها فإن كانت دبغتها فهو طهور وأنها قالت إي والله لقد دبغتها " ]. وهذا لحديث سكت عنه الحافظ وقد أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" (18225): حدثنا أبو المغيرة، حدثنا معان بن رفاعة، حدثني علي بن يزيد، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة الباهلي، عن المغيرة بن شعبة، قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء، فأتيت خباء، فإذا فيه امرأة أعرابية، قال: فقلت: إن هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يريد ماء يتوضأ، فهل عندك من ماء؟ قالت: بأبي وأمي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوالله ما تظل السماء، ولا تقل الأرض روحا أحب إلي من روحه، ولا أعز، ولكن هذه القربة مسك ميتة، ولا أحب أنجس به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فقال: " ارجع إليها، فإن كانت دبغتها، فهي طهورها " قال: فرجعت إليها، فذكرت ذلك لها، فقالت: أي والله، لقد دبغتها، فأتيته بماء منها وعليه يومئذ جبة شامية، وعليه خفان، وخمار، قال: فأدخل يديه من تحت الجبة، قال: من ضيق كميها، قال: فتوضأ، فمسح على الخمار، والخفين".
    وإسناد الحديث كما هو ظاهر فيه ضعف، عند الحافظ نفسه فإن سكت عنه في هذا الموضع من الفتح فقد ضعف حديث آخر بهذا الإسناد في نفس الكتاب "فتح الباري" (10/ 540) بقوله:"فحديث أبي أمامة فيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف".
    وقال في "التلخيص" (4/ 2030) على حديث من طريق علي بن يزيد عن القاسم، عن أبي أمامة به. :"هذا عندي أمثل طرق هذا الحديث؛ لشهرة رجاله. وإن كان ضعيفاً". فلعل الحافط تسامح بالسكوت عنه، كما هو ظاهر. والإسناد لا يخفى حاله عن مثالكم، ولذلك أذكر تحقيق الشيخ شعيب ومن معه لهذا الحديث:" إسناده ضعيف، معان بن رفاعة لين الحديث، كثير الإرسال، وعلي ابن يزيد- وهو ابن أبي هلال الألهاني- ضعيف، فقد نقل الحافظ في "التهذيب" عن الساجى قوله: اتفق أهل العلم على ضعفه، والقاسم أبو عبد الرحمن- وهو ابن عبد الرحمن الدمشقي- صدوق في رواية الثقات عنه، وأما من تكلم فيه، ففي روايتهم عنه مناكير واضطراب، وباقي رجال الإسناد ثقات. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، وأبو أمامة الباهلي الصحابي اسمه صدي بن عجلان.
    وأخرجه الطبراني في "الكبير" 20/ (859) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في جلد الميتة: "دباغه طهوره".
    وأخرجه الطبراني أيضا في "الكبير" 20/ (858) من طريق عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، به، دون ذكر قصة الأعرابية والدباغة". والله أعلم.
    هذا الذي ذكرته غير ملزم، وأكرر دائماً أن الخطأ الواقع مني مردود علي، ولا يعني إيراده التقليل من الاستفادة مما ذكرته عن الحافظ فهو مفيد جداً. والله أعلم.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •