بشرى ( مقالات الرافعي المجهولة في اللغة والأدب )
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 21
6اعجابات

الموضوع: بشرى ( مقالات الرافعي المجهولة في اللغة والأدب )

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,164

    افتراضي بشرى ( مقالات الرافعي المجهولة في اللغة والأدب )

    قيل عن الرافعي رحمه الله :

    ( إن أسلوبه سليم من الشوائب الأعجمية التي تقع لنا في كتاباتنا نحن العرب المتأخرين ، فكأني وأنا أقرأ له ؛ أقرأ من قلم الـمُـبَرِّد )
    أحمد لطفي السيد

    ( إنه ليتفق لهذا الكاتب من أساليب البيان ما لا يتفق مثله لكاتب من كتاب العربية في صدر أيامها )

    عباس محمود العقاد

    ( وكذلك تظلم الأستاذ الرافعي إن قلت إن خطه من العلم باللغة العربية وآدابها وبدقائقها وأسرارها قليل ؛ وإنما الحق أن الذين يعلمون هذه اللغة كما يعلمها الرافعي قليلون جدًّا وأحسبهم يحصون أيضًا )
    طه حسين

    ( كان رأيي فيه دائمًا أنه أعلم أهل العربية وأوسع أدبائها اطلاعًا على علوم الدين ... وأحسبني حين أقول : إن له بين آثاره ما لا يرقى إليه قلم قديم أو حديث )
    إبراهيم عبد القادر المازني

    يتبع بإذن الله ..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,164

    افتراضي

    "مقالات الرافعي المجهولة في اللغة والأدب"
    جمعها وقدم لها / وليد عبد الماجد كساب - ثغر الإسكندرية - سيدي بشر - الأحد 11 ذو القعدة 1437هــ - 14 أغسطس 2016 م
    وقد نشرته المجلة العربية - كتاب المجلة العربية 242

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,164

    افتراضي

    سأحاول جاهدا أن أكتب لكم هنا ما جاء في هذه المجلة من مقالات مجهولة للرافعي رحمه الله ، والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,164

    افتراضي

    قال وليد عبد الماجد كساب ص 13 :
    أشواك في الطريق :
    انتويتُ جمع تراث الرافعي المجهول واهتديتُ إلى تتبع الكتب التي أرَّخت للرافعي أو لفترة من حياته أو لمعركة من معاركه ؛ فتتبعت رسائله إلى محمود أبي رية ، وما كتبه العريان في (حياة الرافعي) ، والكاتب العراقي الدكتور مصطفى البدري في سفره الضخم (الإمام مصطفى صادق الرافعي) ، والأستاذ أنور الجندي في كتابيه (المعارك الأدبية) و(صفحات مجهولة من الأدب العربي المعاصر) ؛ فأمسكت بعض خيوط توصَّلتُ من خلالها إلى عناوين عدد من المقالات التي وردت عَرَضًا في سياق الحديث .
    لكن ثمَّة صعوبات كثيرة واجهتني أثناء التنقيب في صحافة القرن الماضي وتراثه عن كتابات الرافعي المجهولة؛ وذلك بسبب من اتساع تراث الرجل وتناثره بشكل يدع الباحث حيران تتقاذفه الأوهام ، حتى لقد أحصيتُ نحو خمسين صحيفة ومجلة كتب لها الرافعي، منها مطبوعات لم أستدل ولو على عدد واحد منها لنُدرتها مثل مجلة (المضمار) الرياضية، وقد ألحقتُ بهذا الكتاب بيانًا بها إتمامًا للفائدة وإعانةً لمن رغب من الباحثين في سلوك هذه السبيل الوعرة .

    كان الحصول على بعض الدوريات - التي لم تحظ بالاهتمام الكافي رغم نفاسة ما تحويه من تراث - ضربًا من المستحيل؛ فمثلا مكثتُ سنوات طويلة أبحث عن مقال الطبقات الذي نشره الرافعي مطلع القرن الماضي في (مجلة الثريا) دون جدوى حتى إنَّ أعداد المجلة كانت متاحة جميعها بدار الكتب المصرية إلا العدد الذي أبحثُ عنه، وقد ظللت أُفتِّش عنه داخل مصر وخارجها حتى أكرمني الله تعالى بأخي أحمد عبد الرحيم الذي وصلني بالصديق الأديب السعودي حامد المالكي؛ فأهداني المقال مشفوعًا بمقالات أخرى نفيسة؛ فلهما الشكر الجزيل .

    يتبع بإذن الله ..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2015
    المشاركات
    205

    افتراضي

    نرجُو منكم رفع الكتاب pdf وفقكم اللهُ.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    قُمتُ بإضافةِ هذا التَّوقيعِ ليتميَّزَ الحسابُ الجديدُ عن القَدِيمِ؛ فمن أرسلَ إلَيَّ على الأولِ فلن يُرَدَّ عليه. باركَ اللهُ فيكُم.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,164

    افتراضي

    وكيف السبيل إلى ذلك ؟

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,164

    افتراضي

    قال كساب :
    وصعَّب من مهمتي أن أكثر الصحف والمجلات القديمة لم تتم فهرستها بشكل يجعلها متاحة أمام الباحثين ، إذ لم أصادف كشافاتٍ إلا لبعض المجلات الكبرى كـ ( الرسالة) و (المقتطف) و (الهلال) وهناك مجلات محدودة الأعداد مثل مجلتي (الزهور) و (أبولو) كان البحث فيها أيسر بطبيعة الحال ؛ لكن ما عساي أن أفعل في صحيفة مثل ( المؤيد) أو ( السياسة) و ( كوكب الشرق) وغيرها من الصحف التي لم تحظ بالفهرسة وللرجل فيها عدد غير قليل من المقالات ؟!
    كان التعامل مع ما عثرت عليه صعبًا ومضنيًا في الوقت ذاته ، فقد كنت أجد المقال فأنقلب إلى الناسخ مسرورًا ليكتبه ، وسرعان ما أصدم عندما أعيد قراءته فأكتشف أن صاحبنا قد أعاد نشره في كتاب له بعد تغيير العنوان فقط كما في مقاله ( في وحي الروح .. التراب المتكلم أمام التراب الصامت) الذي نشر في المقتطف وأعاد نشره في ( كتاب المساكين) وربما دمجه في مقال آخر كما في مقاله المعنون بــ ( لماذا أستمسك بالطربوش ؟!) المنشور بمجلة الهلال حيث أعاد نشره في وحي القلم وسماه ( سر القبعة) ؛ لذا أصبحت أكثر حرصًا على تحري الدقة والبحث بتؤدة وتريث حتى لا أتورط من جديد وتذهب جهودي سدى ، ولعل في هذه الأمثلة التي أوردناها دليل على تهافت الرأي القائل : إن العريان قد تصرف في مقالات الرافعي وهو الأمر الذي سبب القطيعة بينهما ، والأمثلة في هذا الشأن أكثر من أن تذكر .
    أما عن مستوى جودة الدوريات محل البحث ؛ فالأصل هو عدم الوضوح لإيغالها في القدم ، وقد عانيت كثيرًا من طمس بعض الكلمات وإشكالها في الأصل ، ولعل ذلك راجع في أساسه إلى مستوى الدوريات العتيقات البائسة الآخذة بالتلف بسبب من عقوقها والإساءة إليها من (أمة اقرأ) ، ولكَم كنت أتحسر عند رؤية هذا التراث الذي تظاهر عليه الإهمال والبلى ؛ حتى إن الأوراق لو قدمت لتتكسر في هشاشة من وقع الرطوبة الفتاكة !
    تمنيت لو قدمت لي أسرة الرافعي الدعم المعنوي اللازم وظاهرتني في هذه المهمة التي استهدفت خدمة أدب جدهم أبي السامي ..
    وتعددت زياراتي لهم وتوالت الاتصالات الهاتفية دون جدى . وأذكر أنني قد وقفت منذ نحو سبع سنوات في بيت حفيد الرافعي على ملف مكتوب عليه ( أسرار الإعجاز) وبداخله بعض الأوراق التي تسلل إليها البلى على غير استحياء ، فتصفحتُها على عجل ؛ فإذا بها آيات وخواطره عليها ، وسعيت مرارًا في التحصل على صورة من الكتاب لنشره حتي يفيد منه الناس ، لاسيما في ظل إلحاح كثير من عشاق أدب الرافعي الذين راسلوني من سوريا والمغرب والجزائر والسعودية واليمن وتركيا وغيرها من الأقطار يطالبون مني إخراج الكتاب ، لكن ذلك لم يكن مجديًا مع أسرته التي لم أرد منها إلا المودة في القربى !!

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,164

    افتراضي

    قال كساب :
    فلماذا غابت هذه الأعمال ؟!
    هناك اتجاه يرى في نشر المجهولات تعديا على حقوق صاحبها وإساءة إليه ؛ ويتذرع أصحاب هذا الاتجاه بأن الكاتب لو أراد نشر هذه الأعمال وإذاعتها لفعل ؛ لكنه أهملها لكونها بدائية ساذجة لم تعد تُعبر عن فكره وقلمه ، وهذا كلام له وجه من الصحة لا يُغفل ، لكن ماذا نفعل إذا كان الكاتب نفسه قد أشار في غير موضع إلى افتقاده بعض المقالات التي ضاعت في دوامة السنين ؟!
    جمع الرافعي من مقالاته وجعلها بين دفتين ، كما الحال في كتابه ( تحت راية القرآن ) الذي سماه ( المعركة بين القديم والجديد ) وأصله مقالات كتبها في صحيفة ( كوكب الشرق ) وغيرها عام 1926م تقريبا ، كما جمع مقالاته التي كتبها في مجلة ( العصور ) في نقد الشاعر عبد الله عفيفي والأستاذ عباس العقاد وضمنها كتابا سماه ( على السَّفود ) ، ثم أصدر جزأين من كتابه الأكثر ذيوعا ( وحي القلم ) وقضى نحبه قبل أن يُصدر الجزء الثالث ، فتولى العريان هذا الأمر .
    ليست وفاة الأستاذ هي السبب الأوحد لغياب هذه المقالات عن القاريء كل هذه السنوات ، بل هناك سببان آخران - لا نستطيع أن نغفلهما - حالا دون نشر كثير مما كتبه .
    الأول :
    أن الرافعي كان أحيانا يفقد مقالاته بعد نشرها ، وقد سجل ذلك في عدد من الرسائل إلى أبي رية، ففي رسالته رقم ( 112 ) المؤرخة في 25 أغسطس 1928م يقول : " وقد عجبت من أنك وجدت خمسين مقالة ، وسأدلك على كل مقالة تنشر إن شاء الله لتكون ( دفتر خانة ) رافعية حتى يجيء الوقت " ، وفي رسالته رقم ( 132 ) المؤرخة في 5 يناير 1930م يخاطبه قائلا : " يا أبا رية .. إذا كانت عندك المقالة التي نشرتُها في الهلال عن الأخلاق الواجب أن تحتفظ بها المرأة الشرقية وما كتب عن هذه المقالة في ( منيرفا ) فأرسل إليَّ ذلك ... سيصدر الكتاب وليس عليه اسمي مراعاة للظروف الحكومية الحاضرة " .
    وقد تتبعت كثيرا من المقالات التي أشار إليها الرافعي في هذه الرسالات وحصلت على بعضها بعد بحث شاقٍ ومضنٍ .

    الثاني :
    تغير الظروف السياسية وتعاقب الحكومات في ذلك الوقت ، فكانت كلما تولت حكومة زمام الأمور لعنت أختها ، وفي بعض رسائله تلميح إلى هذا التضييق الذي كان يعانيه كغيره من الأدباء والمفكرين ؛ من ذلك الرسالة المؤرخة في 18 يناير 1920م التي رد فيها على تساؤل ( أبو رية ) واندهاشه من عدم رثاء الزعيم ( محمد فريد ) ، يقول الرافعي : " أما ما كنت كتبتَ لي عنه من رثاء الشهيد العظيم فريد بك ؛ فأنت لا تعرف الظروف المحيطة التي جعلتني أرى السلامة في السكوت ، واعلم أنني لو نظمت ذلك الرثاء كما يجب أن ينظم ، وفي المعاني التي تليق به ، لرأيت في الصحف خبر نقلي إلى قنا أو ما دونها ، فترك الشر ساكنا أجمل بي".
    إنه يرى السكوت أفضل في ذلك الحين ، فهو الذي يضيق بالوظيفة وأعبائها ، ويرى فيها مضيعة لوقته ، وإهدار لطاقته ، يخشى أن يصيبه الجهر بآرائه السياسية بالنقل إلى منطقة نائية ؛ فتذهب بما تبقى من راحته التي ظل ينشدها طيلة حياته ، ولأن ترك الشر ساكنا - كما يرى - أجملُ به من الحديث في أمر قد يكلفه الكثير ، وأظن ذلك هو السبب نفسه الذي جعله لا يعيد نشر مقاله في رثاء ابن عمه الأستاذ أمين الرافعي الذي توفي عام 1927م وكان على خلاف سياسي كبير مع سعد زغلول باشا والوفد ، رغم أن هذا المقال من أجمل ما كتب الرافعي وفي رسالة - سبق ذكرها منذ قليل - أخبر أبا رية أن سيُصدر كتابا دون توقيع ؛ نظرا للظروف السياسية وقتها .

    قبل الانتهاء من إعداد هذه المقالات المجهولة ، فكرت في تصديرها بدراسة علمية ضافية تتناول الكاتب والمقالات غير أني تراجعت وعزمت على تقديمها للقراء والباحثين بتصدير موجز بعيد عن الإسهاب لأفتح المجال أمام الدراسات النقدية واللغوية الجادة ؛ إذ تميط هذه المقالات الحجب عن جانب مطمور من جهود الرافعي في مجال اللغة والأدب ، وهي جهود حقيقة بالبحث والدراسة ، بل لعلها تكون فرصة حتى يعيد الباحثون الذين تناولوا جانبي اللغة والنقد في أدب الرافعي النظر في ضوء هذه المقالات القديمة الجديدة ، لكني سأكتفي من قراءة هذه المجهولات بالإشارة إلى عدة أمور أراها حرية بالتأمل .

    يتبع بإذن الله .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2016
    المشاركات
    13

    افتراضي

    بارك الله فيكم، ننتظر المزيد.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,164

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدُالرَّحمن بنُ القِنويّ مشاهدة المشاركة
    نرجُو منكم رفع الكتاب pdf وفقكم اللهُ.
    كيف السبيل إلى ذلك ؟

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,164

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح سعيد النائلي مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم، ننتظر المزيد.
    وفيكم بارك ، سنكمل بإذن الله .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,164

    افتراضي

    لكني سأكتفي من قراءة هذه المجهولات بالإشارة إلى عدة أمور أراها حرية بالتأمل .
    1 - من الشعر إلى النثر
    لم يجد الرافعي نفسه في كتابة الشعر رغم جودة بضاعته منه وإصداره أكثر من ديوان في أوائل حياته ، وهناك أبيات له صارت مضرب المثل في بابها :
    من ذلك قوله مُتغزِّلاً :
    يا من على البُعد ينسانا ونذكرُه *** لسوف تذكرنا يوما وننساكا
    إن الظلام الذي يجلوك يا قمرُ *** له صباحُ متى تُدرِكه أخفاكا


    وبين يدي ديوانه (نسيمُ السَّحَر) وهو - فيما أعلم - ديوان لم يعرف عنه تاريخ الأدب شيئا يذكر ، ولم يتناوله من أرخوا لحياة الرجل أو درسوا جانبًا من آدبه ، يقول الرافعي في مقدمته :
    "وهنا أُثبتُ كلمة تُذكِّرني الأمر فيما بعد يوم يكونُ لهذا الديوان - إن شاء مَنْ وهَبَ - المنزلةُ الأولى بين أدباء العصر".

    كانت الساحة ملأى بعدد من أعلام الشعراء.
    فقام بمحاولة طريفة لوضع نفسه على خريطة الشعر العربي وفي القلب منها مصر ، ففي العام 1905م كانت مجلة ( الثريا ) لصاحبها إدوارد جدّي على موعد مع مقالٍ طويلٍ لكاتب مجهول - اكتفى بأن رمز إلى نفسه بنجمة (*) - قسَّم الكاتب شعراء عصره إلى طبقات ثلاث ، وجعل في الأولى أربعة شعراء هم : الشاعر العراقي عبد المحسن الكاظمي ، ومحمود سامي البارودي ، وحافظ إبراهيم ، ثم وضع نفسه رابعا ، وضمت الطبقتان الأخريان أسماءً لامعة كإسماعيل صبري ، وأحمد شوقي ، وخليل مطران ، ومحمد توفيق البكري ، وشكيب أرسلان ، ومصطفى لطفي المنفلوطي ، وأحمد الكاشف ، وأحمد محرم ، ولم يحتج الشعراء والقراء إلى كثير عناءٍ ليعرفوا أن كاتب المقال هو الرافعي رغم إمعانه في الإنكار ، قبل أن يُقرَّ بذلك لاحقاً.
    ومما غاب عن أعين النقاد والمشتغلين - أو غيبوه - أن الرافعي لم يكن مقلدًا محضًا في شعره ، بل نادى بالخروج على قيود الشعر المكبِّلة ، يقول الأستاذ رجاء النقاش : " ولست أشك في أن وقفة الرافعي ضد قيود الشعر التقليدية كانت أخطر وأول وقفة عرفها الأدب العربي في تاريخه الطويل ، وأهمية هذه الوقفة أنها كانت حوالي سنة 1910 ، أي قبل ظهور معظم الدعوات الأدبية الأخرى التي دعت إلى تحرير الشعر العربي تحريرًا جزئيًا أو كليًا من القافية والوزن ".
    يأس الرافعي من تحصيل إمارة الشعر وسط هذا الزَّخَم من الشعراء ، وعندها لم يعد أمامه إلا أن يكتفي بكتابة المقال ويُبدع فيه ، فتعددت سُهَم الرافعي وتشعبت مجالات إبداعه فكتب الرسالة والمراثي كما كتب القصة وإن لم يتقيد فيها بقواعد السرد الحديث.
    وأسهب في الحديث عن ذلك في مقال كتبه تحت عنوان ( فلسفة القصة ولماذا لا أكتب فيها).
    كتب الرافعي المسرحية !! بالتزامن مع قرض الشعر في وقت مبكر من حياته.
    وكانت له سهمته النقدية من خلال عدد من المقالات النقدية التي لم يحظ أكثرها بالانتشار.
    وكذلك كان له جهده العلمي المنظم في كتابه ( تاريخ آداب العرب ) الذي أرَّخ فيه للأدب العربي بعيدًا عن التقسيم المعتاد لعصوره التاريخية كما هو الحال عند التالين من مؤرخي الأدب العربي كالدكتور شوقي ضيف الذي اختار أن يؤرخ للأدب بعد تقسيم العصور التاريخية منذ العصر الجاهلي وصدر الإسلام ومرورًا بالدولة الأموية والعباسية وهكذا ؛ لكن الرافعي اختار أن يتناول قضايا الأدب الكبرى من جذورها ويدرس تطورها عبر العصور التاريخية المختلفة .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,164

    افتراضي

    يتبع بإذن الله ..
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة مسترشدي

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,164

    افتراضي ََ

    2 - الرافعي والملكة اللغوية .
    نشأ الرافعي نشأة دينية في بيت عرف بالعلم ، وكان أبوه قاضيًا كبيرًا يعرف للعلم حقه ولأهله فضلهم ، فنشأ على حب القراءة والتعلم ، كما ربَّاه تربية إيمانية أثرت في نفسه وحببت إليه القرآن ولغته ، ولنستأنس بالرافعي ليحدثنا عن طرف من تربية أبيه له ؛ يقول :
    كنت في العاشرة من سني ، وقد جمعت القرن كله حفظًا وجودته بأحكام القراءة ، ونحن يؤمئذ في مدينة (دمنهور) عاصمة البحيرة ، وكان أبي - رحمه الله - كبير القضاة الشرعيين في هذا الإقليم ، ومن عادته أنه كان يعتكف كل سنة في أحد المساجد عشرة الأيام الأخيرة من شهر رمضان ، يدخل المسجد فلا يبرحه إلا ليلة عيد الفطر بعد انقضاء الصوم ، فهناك يتأمل ويتعبد ويتصل بمعناه الحق ...
    وذهبت ليلة فبت عند أبي في المسجد فلما كنا في جوف الليل الآخير أيقظني للسحور ، ثم أمرني فتوضأت لصلاة الفجر وأقبل هو على قراءته .

    اكتسب الرافعي ملكة لغوية متينة بعد أن تفتحت عينه على أمهات الكتب ينهل من معينها ، وحفظ القرآن الكريم والأحاديث الشريفة في سن مبكرة، واتسعت مداركه شيئًا فشيئًا ؛ إذ كان يقرأ كل ما يجده من كتب؛ حتى إنه عندما سئل في استفتاء مجلة ( الهلال) عن أهم الكتب التي أفادته ؛ قال : في أيام التحصيل كنت أقرأ كل ما أصابته يدي ، وكنت أكثر الملاحظة وأدقق فيها ؛ فلا أعرف كتابًا أنا منه أكثر مما أنا من غيره ، ولكن إن يكن ؛ فلعله كتاب في الحديث اسمه (الجامع الصغير) ، كنت أحضر به درس أبي - رحمه الله - ثم قرأته من بعد للسيد جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده، وقد أشار في مقدمة ديوانه المجهول ( نسيم السَّحَر) إلى أنه كان شيخ نفسه يقول : أما العلوم فقد تناولت الأدبيات بنفسي ، لم يرشدني في ذلك أستاذ، ولا علمني إنسان، ومن آتاه الله من فضله استغنى عن المخلوقين ..

    وما زلت أنمي قواي العقلية بالحكمة وغيرها مما تحصد من زرعه ثمار الفضائل الإنسانية، وقد قيل : إنه استظهر كتاب (نهج البلاغة) في القطار أثناء ذهابه وإيابه بين طنطا وطلخا ؛ فأفاد منه فوائد لغوية وأسلوبية جمة .

    نلاحظ هنا أن كثيرا من مقالات الرافعي التي أوردناها في مجال اللغة جاءت في معرض الرد والتصويب اللغوي ؛ حتى إن المجمع اللغوي نفسه لم يسلم من استدركاته ؛ فقد كتب سلسلة مقالات في صحيفة ( البلاغ) بدأها أول فبراير سنة 1934م بمقال عنوانه ( أول الغلط من المجمع اللغوي) انتقد فيها المجمع بتوقيع (أديب صغير) ، وليس باسمه الصريح ، وأخذ عليهم بعض الكلمات والأساليب التي رآها غير صحيحة .

    كان الرافعي ثبتًا في اللغة على علم بها ، وهو الأمر الذي شهد به أقرانه وخصومه التقليديون أنفسهم ، فعندما قرَّظ الأستاذ أحمد لطفي السيد لكتاب (تاريخ أداب العرب) قال عن أسلوب الرافعي " إنه سليم من الشوائب الأعجمية التي تقع لنا في كتاباتنا نحن العرب المتأخرين ، فكأني وأنا أقرأ له أقرأ من قلم الـمُبَرِّد" .

    ومن العجيب أن الأستاذ عباس محمود العقاد قال عنه بعد وفاته بنحو ثلاث سنين : " إن للرافعي أسلوبًا جزلاً ، وإن له من بلاغة الإنشاء ما يسلكه في الطبقة الأولى من كتَّاب العربية المنشئين ".
    وكان قد قال قبل أن يختلفا وتنشب بينهما المعارك : " إنه ليتفق لهذا الكاتب من أساليب البيان ما لا يتفق مثله لكاتب من كتَّاب العربية في صدر أيامها".

    أما الدكتور طه حسين فرغم خلافه القديم مع الرافعي فإنه أقر في كتابه (حديث الأربعاء) بتمكنه اللغوي ؛ يقول: " وكذلك تظلمُ الأستاذ الرافعي إن قلتَ إن حظه من العلم باللغة العربية وآدابها وبدقائقها وأسرارها قليل ، وإنما الحق أن الذين يعلمون هذه اللغة كما يعلمها الرافعي قليلون جدا وأحسبهم يُـحصون أيضًا ".

    ويُـمعن الأستاذ زكي مبارك في مدح قدرات الرافعي اللغوية حيث يقول في معرض قدحه للأستاذ أحمد أمين : " آه ثم آه !! ما جزعتُ على وفاة الأستاذ مصطفى صادق الرافعي كما جزعت عليها اليوم ! فلو كان الرافعي حيًّا ورأى أحمد أمين يقول في ماضي الأدب العربي ما يقول ؛ لأصلاه نار العذاب وصيَّره أضحوكةً بين أهل الشرق والغرب".

    وفي حديثه عن الرافعي نجد الأستاذ إبراهيم عبدالقادر المازني يقول في مقاله المعنون بــ (مصطفى صادق الرافعي فقيد الأدب الكلاسيكي) : " كان رأيي فيه دائمًا أنه أعلم أهل العربية وأوسع أدبائها اطلاعًا على علوم الدين ... وأحسبني لا أبالغ حين أقول : إن له بين آثاره ما لا يرقى إليه قلم قديم أو حديث ".

    هكذا كان بعض رموز الفكر والأدب يقرون بتمكن الرافعي اللغوي رغم الخلاف الشديد بينهم !!

    يتبع ...

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    المشاركات
    40

    Lightbulb

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    كيف السبيل إلى ذلك ؟
    شكر الله لك، أستاذنا أبا مالك.
    يمكنك الرفع على موقع أرشيف (https://archive.org/create/) أو غيره.
    كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول في دعائه :
    "اللهم اجعل عملي كله صالحا، واجعله لوجهك خالصا، ولا تجعل لأحد فيه شيئا".
    مدونة "هذه سبيلي" : http://hadihisabili.blogspot.com

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,164

    افتراضي َ

    جزاك الله خيرا أخانا الفاضل أبا الوليد .

    3 - الرافعي والنقد الأدبي
    لم يكن الرافعي غائبا عن ساحة النقد الأدبي كما يُتصوَّر، بل كانت له جهود مبكرة لا يمكن إغفالها بحال من الأحوال ، نعم أغلب ما قدَّمه الرجل من نقدٍ كان في إطار المعارك الأدبية الحامية وهو ما جعله يختلط بغيره من النقد الشخصي الذي استهدف هدم الخصم ورميه بالنقائص، ولما كان الرافعي حديد اللسان؛ فقد طغت هذه الحدة فأصبحت هي السمة الأبرز في نقده، ومن ثم رآها الكثيرون خارجة عن إطار الموضوعية، وفي ذلك يقول العريان :" لقد كان ناقدًا عنيفًا حديد اللسان، لا يعرف المداراة ولا يصطنع الأدب في نضال خصومه ، وكانت فيه غيرة واعتداد بالنفس، وكان فيه حرص على اللغة من جهة الحرص على الدين".

    وحسب ما وصل إلينا من مقالات؛ فقد بدأت جهود الرافعي النقدية مبكرًا في عام 1903م عندما صدَّر الجزء الأول من ديوانه بمقدمة تناول فيها الشعر وفنونه ومذاهبه، ورغم أنه لم يُعرِّف الشعر تعريفًا محددًا ؛ فقد ضمَّن مقدمته رؤىً تجديدية للشعر العربي، وهي رؤى لابد من الوقوف أمامها مليًّا حتى نذُبَّ عن الرجل ما يُروَّج عنه من وقوعه أسيرًا للقديم، ولعل بعض الباحثين ينبري لدراسة هذه الآراء التجديدية التي نادى بها الرافعي في مقدمته للديوان وفي غيرها من المقالات التي نشرها في كتبه والتي نشرناها هنا.

    وفي عام 1905م - وعمره آنذاك نحو خمسة وعشرين عامًا - كتب مقال (الثريا) الذي أشرنا إليه آنفا، فكشف عن ذائقةٍ نقديةٍ مطبوعةٍ، ثم تأتي بعد ذلك معركة النشيد الوطني في مطلع العقد الثالث من القرن العشرين، وهي المعركة التي أسهم فيها كل من الرفعي والعقاد بنقدٍ لاذعٍ لنشيد أحمد شوقي الذي مطلعه :
    بني مصرَ مكانكمو تهيَّا *** فهيَّا مهِّدوا للمُلك هيَّا

    ثمة معركة هي الأشهر في النقد وهي معركة السفافيد؛ حيث بدأ الرافعي كتابة سلسلة مقالات بين عامي 1929 و 1930 تحت عنوان (على السَّفُّود) بـــ (مجلة العصور) باسم رمزيٍّ هو ( إمام من أئمة الأدب العربي) ، وهي المقالات التي انتقد فيها شاعر الملك عبد الله عفيفي والأستاذ العقاد، وقد أثارت جلبة كثيرة في الأوساط الفكرية والأدبية، ثم أصدر هذه المقالات في كتاب منفرد يحمل ذات العنوان واللقب.

    وبعض أساتذتنا يرى أن ما كتبه الرافعي في هذه السفافيد، وإن دلَّ على عارضة العالم القوي الثبت، وعلى ملاحظة الأديب المعتمد على تراثنا الثقافي العظيم، فإنه يدور في إطار الطريقة الجزئية للنقد، وليس في إطار النظريات والفلسفات المتقدمة؛ لكن هذا الكتاب يكشف عن بعض الحلقات المفقودة في المنجز النقدي للرافعي كما في مقالاته، مثل : حرفة الأدب، وإعجاز القرآن؛ نقد ظهرت أذنه، وكتاب ابن الرومي .. نقد وتحقيق، والشعر الفني في نظم شوقي بك، وكلها مقالات جديرة بالدراسة بإمكانها أن تضيف الجديد إلى الرافعي ناقدًا.

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,164

    افتراضي

    لماذا يعادون الرافعي ؟!

    أرى أن الكتابة في الوقت الراهن عن الرافعي وأمثاله ممن تغيَّوا الحفاظ على هوية الأمة أمر واجب تُحتِّمه الظروف الراهنة التي تعيشها أمتنا، وسط المحاولات الضارية التي تستهدف بنيانها من القواعد، إذ للرافعي خصوصيةٌ كبيرةٌ بين كُتَّاب عصره وهو ما وضحه تلميذه محمد سعيد العريان بقوله :
    "فالرافعي أديب الخاصة، كان ينشيء إنشاءه في أي فروع الأدب ليضيف ثروة جديدة إلى اللغة تعلو بها وتعزُّ مكانًا بين اللغات.
    نعم كانت الرمزية سمة مميزة لكتاباته؛ لكنه لم يُغرق فيها إلى الحد الذي يخرجها عن إطار الإبداع الأدبي إلى الكتابات الفلسفية التي تستعصي على الفهم وتأباها النفس، وكان له تفكيره المتفرِّد عن غيره، ولطالما رأى في نفسه ما لا يراه الآخرون، وهو ما جعله هدفًا لسهام الآخرين في شعره ونثره، ولا أجد رجلاً تعرَّض لظلم التاريخ والنقد كما هذا الرجل، فبسبب من اتجاهه المحافظ أُخِّر عن مكانته التي تليق به، ولم يحظ بنفس الاهتمام الذي أحاط برجال عصره الأقل شأنا !
    ومن أسف أن بعض من انتقدوا الرافعي لم ينصفوا في نقدهم له، نعم هو ليس فوق النقد؛ لكنهم غضُّوا الطرف عن النصف الآخر من الكوب، فعندما تُخضع الأستاذة نعمات أحمد فؤاد أدب الرفعي لمعاناته مع المرض والفقر فتتبع بعض كتاباته ورسائله، وتحاول جهدها التقليلَ من شأن الرجل انتصارًا لأستاذها بشكل غير مباشر؛ فهذا ما يبعث الحزن في النفس ؛ إذ صار العلم ( تصفية حسابات ) واختل ميزان النقد الأدبي حتى طاش !

    لقد جر مذهب الرافعي المحافظ عليه ويلات كثيرة ، ففي الوقت الذي كانت الثقافة تولي وجهها شطر الغرب في خفوت وإدبار عن هويتنا وتراثنا بداعي التجديد؛ كان الرجل يؤكد اعتزازه بمذهبه الذي يقوم على ترسيخ الفضائل ومحاربة كل رذيلة؛ ولذلك نراه غير متردد في الجهر بإطار هذا المذهب
    قائلاً:
    " والقبلة التي أتجه إليها في الأدب إنما هي النفس الشرقية في دينها وفضائلها؛ فلا أكتب إلا ما يبقيها حية ويزيد في حياتها وسمو غايتها، ويمكِّن لفضائلها وخصائصها في الحياة؛ ولذا لا أمسُّ من الآداب كلها إلا نواحيها العليا، ثم إنه يخيل إلي دائما أنني رسول لغوي بعثت للدفاع عن القرآن ولغته وبيانه، فأنا دائمًا في موقف الجيش تحت السلاح له ما يعانيه وما يحاوله ويفي به وما يتحفظ فيه، وتاريخ نصره وهزيمته في أعماله دون سواها .

    وبسببٍ من معاركه التي لم تضع أوزارها؛ رمي الرجل بكل نقيصةٍ ، وجد خصومُه كثيرًا في تشويه صورته وأدبه ورميه بالتشدد والتطرف، وهذا ما أشار إليه تلميذه العريان في قوله :
    "ولم يكن يعتبر له مذهبًا في النقد إلا المذهب الأدبي الذي لزمه منذ نشأ في الأدب؛ فمن ذلك كانت خصوماته الأدبية تنتهي نهايتها إلى اتهامه في وطنيته وفي مذهبه السياسي، ورآها أكثر خصومه من كُتَّاب الشعب فرصة سانحة لينالوا منه عند القراء، فانتهزوها، وبالغوا في اتهامه وأغرقوا في الطعن على وطنيته وتأولوا مذهبه .

    ليس ذلك فحسب، بل من عجبٍ أنهم رموه بعدم الوطنية وهو الذي أحب بلده كما لم يحبه أحدٌ غيره، ونشيده الوطني الخالد بعذوبة كلماته وغلبة عاطفته يشي بغير ذلك .
    إن الإشكالية الكبرى عند هؤلاء الذين يدَّعون الحداثة مشترطين القطيعة مع التراث أن " أكثر ما كان يتناوله الرافعي من شؤون الأدب هو ما يتصل بحقيقة الإسلام أو معنى من معانيه ، وهل هناك أقبح من أن يأخذ عليه أحدهم أنه أسير الجملة القرآنية ؟!
    فهل هذا اتهام يوجهه عقلاء ؟!

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Nov 2015
    المشاركات
    503

    افتراضي

    جهد كبير جزاكم الله خيرا .
    ولو تجمع المادة في ملف وورد أو pdf لكان أحسن ، حتى ينتفع به أكثر .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,164

    افتراضي

    وجزاكم مثله ، ولعلي بإذن الله أفعل ذلك عند انتهاء كتابة المادة كاملة ، والله المستعان.

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,203

    افتراضي

    واصلوا وصلكم الله بهداه.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •