الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه - الصفحة 5
صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345
النتائج 81 إلى 87 من 87

الموضوع: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

  1. #81
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    مسألة : هل اشترط صاحبا أبي حنيفة تمام الغلبة ؟

    جاء في [المبسوط : 12/259]:
    وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - إذَا أَظْهَرُوا أَحْكَامَ الشِّرْكِ فِيهَا فَقَدْ صَارَتْ دَارُهُمْ دَارَ حَرْبٍ ؛ لِأَنَّ الْبُقْعَةَ إنَّمَا تُنْسَبُ إلَيْنَا أَوْ إلَيْهِمْ بِاعْتِبَارِ الْقُوَّةِ وَالْغَلَبَةِ ، فَكُلُّ مَوْضِعٍ ظَهَرَ فِيهِ حُكْمُ الشِّرْكِ فَالْقُوَّةُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ لِلْمُشْرِكِينَ ، فَكَانَتْ دَارَ حَرْبٍ ، وَكُلُّ مَوْضِعٍ كَانَ الظَّاهِرُ فِيهِ حُكْمُ الْإِسْلَامِ ، فَالْقُوَّةُ فِيهِ لِلْمُسْلِمِينَ . وَلَكِنْ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَعْتَبِرُ تَمَامَ الْقَهْرِ وَالْقُوَّةِ ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْبَلْدَةَ كَانَتْ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ مُحْرَزَةً لِلْمُسْلِمِينَ فَلَا يَبْطُلُ ذَلِكَ الْإِحْرَازُ إلَّا بِتَمَامِ الْقَهْرِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ، وَذَلِكَ بِاسْتِجْمَاعِ الشَّرَائِطِ الثَّلَاثِ
    انظروا كيف يستدرك صاحب المبسوط على قوله في مذهب الصاحبين .. بأن أبا حنيفة يشترط تمام القهر والغلبة .. بما يفيد أن الصاحبين لا يشترطان تمام الغلبة والقهر .. وإنما يشترطان ظهور أحكام الكفر بالقوة والقهر .

    فهذا على الأقل مذهب من المذاهب الفقهية المعتبرة ، وهو ما نراه راجحاً .. حتى لا يدعّي علينا أحد أننا على مذهب الخوارج ..

  2. #82
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Lightbulb دعنا من الخلاف؛ (ولنتفق)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبي شعيب مشاهدة المشاركة
    المسألة المطروحة ..... مسألة : احتلال الكفار لبلاد المسلمين ..
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبي شعيب مشاهدة المشاركة
    حتى لا يدعّي علينا أحد أننا على مذهب الخوارج ..
    لم يَدَّعِ أحدٌ أن الخلاف في هذه المسالة -(مسألة الحكم على الدار المحتلة)- يؤول بك إلى مذهب الخوارج!؛
    __وإنما الخوارج هم الذين يرون ديارنا الإسلامية -(الغير محتلة)- ديارًا كفرية!. فهذا هو مذهب الخوارج (بحق).

    أما بالنسبة لخلافنا معك حول (البلاد المحتلة)؛ فَخِلافٌ لا يترتب عليه شيء!؛ إذ الجهادُ في هذه البلاد سيظل
    __قائمًا؛ سواء تحولت هذه الديار إلى الكفـر أم لم تتحول. وهذا الجهـاد سيؤول -بلا ريـب- إلى (أحـد)
    __الحالات الآتية:
    [1]- إما أن يتغلب المسلمون على الديار، ويطردون المحتل؛ وفي هذه الحالة تكون البلاد إسلامية بلا خلاف بيننا.
    [2]- أو يتغلب الكافرون على الديار؛ وفي هذه الحالة تكون البلاد كفرية بلا خلاف بيننا.
    [3]- أو يتغلب المسلمون على جزء من الديار، والكافرون على الجزء الآخر؛ فَيُحْكَمُ لما تغلب عليه المسلمون
    ____بالإسلام، ويُحْكَمُ لما تغلب عليه الكافرون بالكفر؛ كما هو الحال في فلسطين وإسرائيل؛ وهذا بلا خلاف
    ____بيننا
    -بحسب ظني!-.

    الخلاصة:
    _____أن الخلاف بيننا؛ خلاف صوري؛ طالما لا يترتب على هذا الخلاف أمر شرعي.

  3. #83
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    إذن نتفق - إن شاء الله - في هذه المسألة .

    ونأتي الآن إلى المسألة الأخرى :

    متى تصير بلاد المسلمين بلاد كفر دون تسلّط الكفار الأجانب عليهم ؟ .. أم أن هذا ممتنع مطلقاً ؟

  4. #84
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    أهل العلم يصورون مسألة تحول دار الإسلام إلى دار كفر على ثلاثة حالات :
    الصورة الأولى : أن يتغلب عليها المحتلين الأجانب
    الصورة الثانية : أن ينقض أهل الذمة العهد ويتغلوا على بلادهم .
    الصورة الثالثة : أن يرتد أهل البلد ويغلوا و يجرموا أحكام الكفر فيها .
    فعندنا الأن ثلاثة حالات واضحة
    فالحالة الأول : حصل الإتفاق عليها ... والحالة الثانية سبق كلام الإخوان حولها .. بقية الحالة الثالثة : وهي : ( أن يرتد أهل البلد ويغلوا و يجرموا أحكام الكفر فيها ) .. وسوف نمثـل لهـــذه الحــالة بواقع ( تركيا ) فإن من المعلوم أنها كانت دار إسلام ثم أرتدت الحكومة الكمالية في تركيا وتغلبت وأجرت أحكام الكفر بفضل الدين عن الدولة وقد وضح الشيخ مصطفى صبري رحمه الله الذي عاصر هذه الحقبة من تاريخ تركيا في كتابه ( موقف العلم والعالم ) أن فصل الدين عن الدولة هو ردة صريحة من الحكومة التركية العلمانية في وقته وهذا لا يخفى على أحد ... فهذه الحكومة العلمانية قد أرتدت عن الإسلام وتغلبت على زمام الأمور في تركيا وصارأمر العلمانية هو الظاهر الغالب على أمر الإسلام والمسلمين هناك في غاية الضعف ... بينما المرتدين هم أصحاب القرار والقوة .. فهل تركيا الأن أصبحت دار كفر حيث تغلب عليها الكفار القوميين وليسوا الأجانب وأظهروا فيها أحكام الكفر ... وهل من أعتبر تركيا الأن بلاد كفر هو قد قال برأي الخوارج المارقين والمعتزلة الضالين .
    وسوف أسرد لك أخي المكرم أبو رقية بعض أقوال أهل العلم ونريد أن نعرف رأيك في أقوالهم هل هي مطابقة لرأي الخوارج والمعتزلة في هذه المسألــــــــة .
    يقول الشيخ حمد بن عتيق في حكم أهل مكة، في وقته وما يقال في البلد نفسه. فقال: ( قد بعث اللهُ محمدًا صلى الله عليه وسلم بالتوحيد، الذي هو دين جميع الرسل، وحقيقته هو مضمون شهادة أن لا إله إلا الله، وهو أن يكون الله معبود الخلائق، فلا يتعبدون لغيره بنوع من أنواع العبادة، ومخ العبادة هو الدعاء، ومنها الخوف والرجاء، والتوكل والإنابة والصلاة، وأنواع العبادة كثيرة، وهذا الأصل العظيم الذي هو شرط في صحة كل عمل. والأصل الثاني: هو طاعة النبيّ صلى الله عليه وسلم في أمره، وتحكيمه في دقيق الأمور وجليلها، وتعظيم شرعه ودينه، والإذعان لأحكامه في أصول الدين وفروعه. فالأول: ينافي الشرك ولا يصح مع وجوده. والثاني: ينافي البدع ولا يستقيم مع حدوثها. فإذا تحقق وجود هذين الأصلين علمًا وعملاً ودعوة، وكان هذا دين أهل البلد، أي بلد كان، بأن عملوا به ودعوا إليه، وكانوا أولياء لمن دان به ومعادين لمن خالفه، فهم موحدون. وأما إذا كان الشرك فاشيًا مثل دعاء الكعبة والمقام والحطيم، ودعاء الأنبياء والصالحين، وإنشاء توابع الشرك مثل الزنا والربا، وأنواع الظلم، ونبذ السنن وراء الظهر، وفشو البدع والضلالات، وصار التحاكم إلى الأئمة الظلمة ونواب المشركين، وصارت الدعوة إلى غير القرآن والسنة، وصار هذا معلومًا في أي بلد كان، فلا يشك من له أدنى علم أن هذه البلاد محكوم عليها بأنها بلاد كفر وشرك، لا سيما إذا كانوا معادين أهل التوحيد، وساعين في إزالة دينهم، وفي تخريب بلاد الإسلام. وإذا أردت إقامة الدليل على ذلك، وجدت القرآن كله فيه، وقد أجمع عليه العلماء، فهو معلوم بالضرورة عند كل عالم.
    وأما قول القائل: ما ذكرتم من الشرك إنما هو من الأفاقية لا من أهل البلد. فيقال له: أولا هذا إما مكابرة، وإما عدم علم بالواقع. فمن المتقرر أن أهل الآفاق تبعٌ لأهل تلك البلاد، في دعاء الكعبة والمقام والحطيم، كما يسمعه كل سامع ويعرفه كل موحد. ويقال ثانيًا: إذا تقرر وصار هذا معلومًا فذاك كاف في المسألة، ومن الذي فرَّق في ذلك، ويالله العجب إذا كنتم تخفون توحيدكم في بلادهم، ولا تقدرون أن تصرِّحوا بدينكم، وتخافتون بصلاتكم، لأنكم علمتم عداوتهم لهذا الدين، وبغضهم لمن دان به، فكيف يقع لعاقل إشكال؟ أرأيتم لو قال رجلٌ منكم لمن يدعو الكعبة أو المقام أو الحطيم، ويدعو الرسول والصحابة يا هذا: لا تدعو غير الله أو أنت مشرك، هل تراهم يسامحونه أم يكيدونه؟ فليعلم المجادل أنه ليس على توحيد الله، فوالله ما عرف التوحيد، ولا تحقق بدين الرسول صلى الله عليه وسلم . أرأيت رجلاً عندهم قائلا لهؤلاء راجعوا دينكم أو اهدموا البناءات التي على القبور، ولا يحلُّ لكم دعاء غير الله، هل ترى يكفيهم فيه فعل قريش بمحمد صلى الله عليه وسلم ، لا والله لا والله. وإذا كانت الدار دار إسلام لأي شيء لم تدعوهم إلى الإسلام، وتأمروهم بهدم القباب واجتناب الشرك وتوابعه، فإن يكن قد غرَّكم أنهم يصلون أو يحجون أو يصومون أويتصدقون، فتأملوا الأمر من أوله، وهو أن التوحيد قد تقرر في مكة بدعوة إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السلام، ومكث أهل مكة عليه مدة من الزمان، ثم إنه فشا فيهم الشرك بسبب عمرو بن لحي، وصاروا مشركين، وصارت البلاد بلاد شرك، مع أنه قد بقي معهم أشياء من الدين، وكما كانوا يحجون ويتصدقون على الحاج وغير الحاج، وقد بلغكم شعر عبد المطلب الذي أخلص فيه في قصة الفيل وغير ذلك من البقايا، ولم يمنع ذلك من تكفيرهم وعداوتهم، بل الظاهر عندنا وعند غيرنا أن شركهم اليوم أعظم من ذلك الزمان، بل قبل هذا كله أنه مكث أهل الأرض بعد آدم عشرة قرون على التوحيد، حتى حدث فيهم الغلو في الصالحين، فدعوهم مع الله فكفروا، فبعث الله إليهم نوحًا عليه السلام يدعو إلى التوحيد.)
    إهــ مجموعة الرسائل، ج1، ص742-746
    وفي فتاوى الشيخ محمد بن ابراهيم ال الشيخ رحمهم الله :
    س : هل يحكم على أهل البلد بأنها بلاد كفر بظهور الشرك فيهم ، أو باطباقهم عليه ، أو بولايتهم .
    ج : إذا ظهر الشرك ولم ينكر ويزال حكم عليها بالكفر ،ودعوى الإسلام لا تنفع فمتى وجد الشرك ظاهراً ولم يزال حكم عليها بالكفر .
    (تقرير أصول الأحكام 28/3/1368) .
    ويقول شيخ الإسلام رحمه الله عن الديار المصرية في زمن العبيديين :( ولأجل ما كانوا عليه من الزندقة والبدعة بقيت البلاد المصرية مدة دولتهم نحو مائتي سنة قد انطفأ نور الإسلام والإيمان ، حتى قالت فيها العلماء إنها كانت دار ردة ونفاق كدار مسيلمة الكذاب) إهـ
    و قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن بني عبيد القداح: (... فإنهم ظهروا على رأس المائة والثالثة، فادعى عبيد الله أنه من آل علي من ذرية فاطمة، وتزيا بزي الطاعة والجهاد في سبيل الله، فتبعه أقوام من أهل المغرب وصار له دولة كبيرة في المغرب ولأولاده من بعده، ثم ملكوا مصر والشام وأظهروا شرائع الإسلام وإقامة الجمعة والجماعة ونصبوا القضاة والمفتين، لكن أظهروا أشياء من الشرك ومخالفة الشرع، وظهر منهم ما يدل على نفاقهم، فأجمع أهل العلم على أنهم كفار وأن دارهم دار حرب، مع إظهارهم شعائر الإسلام وشرائعه...) إهــ
    في انتظار تعليق الأخ أبو رقية على هذه الأقوال والسؤال المطروح قبل ذلك ... وبارك الله في جميع الأخوة الأحباب .

  5. #85
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    ذكرالإمام أبو الفضل عبد الواحد التميمي البغدادي رحمه الله أن إمام أهل السنة أحمد بن حنبل كان يقول ( الدار إذا ظهر فيها القول بخلق القرآن والقدر وما يجري مجرى ذلك فهي دار كفر ) إهــ كتاب " اعتقاد الإمام المبجل أحمد بن حنبل "

  6. #86
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    سُئل الشيخ ابن إبراهيم : هل تجب الهجرة من بلاد المسلمين التي يحكم فيها بالقانون ؟ فأجاب : البلد التي يحكم فيها بالقانون ليست بلد إسلام ، تجب الهجرة منها ، وكذلك إذا ظهرت الوثنية من غير نكير ، ولا غُيِّرت ، فتجب الهجرة ، فالكفر : بفشو الكفر وظهوره . هذه بلد كفر . أما إذا كان قد يحكم فيها بعض الأفراد أو وجود كُفريات قليلة لا تظهر فهي بلد إسلام [مجموع رسائل وفتاوى الشيخ ابن إبراهيم : 6 / 188]

  7. #87
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    322

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    أرى أن الأخ أبا رقية الذهبى يتهرب من إلزامات أبو شعيب فى مثال الاحتلال

صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •