الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه - الصفحة 4
صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 80 من 87

الموضوع: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

  1. #61
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحمن المغربي مشاهدة المشاركة
    طيب وضح لو سمحت سبب كون اسرائيل دار كفر
    السبب بكل بساطة هو تحقق المناط عليها؛ ألا وهو تغلب اليهود الكافرين التام عليها، وامتلاكهم التام لها؛ وطبيعي أن يتبع ذلك إجراء أحكامهم فيها، وكذلك أمنهم.

  2. #62
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    133

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    اليهود آمنون في إسرائيل؟!

  3. #63
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Lightbulb رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحمن المغربي مشاهدة المشاركة
    اليهود آمنون في إسرائيل؟!
    في إسرائيل: نعم، وفي فلسطين: لا
    وأرجو أن تدع هذا الأسلوب!؛ فإن كان لديك دليل أو شبهة!؛ فلتطرح كل ما في جعبتك مرة واحدة؛ لننظر فيه.
    فكفى لفًا ودورانًا يا إخوان.
    أسأل الله لي ولكم الهداية إلى الحق.

  4. #64
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    133

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    تريد نصرة قولك و لو بما أستقر وعُرف بطلانه عند جميع الناس
    لم أتوقع أن تكون المكابرة بهذا الشكل
    96% من اليهود لا يشعرون بالأمن في إسرائيل
    و الهجرة العكسية واقع يُقر به اليهود
    لعلهم يغيرون رأيهم لو يقرؤون ما تكتب

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Exclamation وَمِنَ البَلِيَّةِ عَذْلُ مَنْ لا يَرْعَوي ♣♣ عَنْ جَهْلِهِ وَخِطابُ مَنْ لا يَفْهَمُ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحمن المغربي مشاهدة المشاركة
    تريد نصرة قولك و لو بما أستقر وعُرف بطلانه عند جميع الناس
    لم أتوقع أن تكون المكابرة بهذا الشكل
    96% من اليهود لا يشعرون بالأمن في إسرائيل
    و الهجرة العكسية واقع يُقر به اليهود
    لعلهم يغيرون رأيهم لو يقرؤون ما تكتب
    هداكم الله يا أخانا
    أولاً:
    أنا لا أكابر كما تفتري عليَّ؛ ثم هذه النسب التي تدعيها! غير حقيقية بالمرة؛ لأنها ليست من أي جهة رسمية. ثم لو كان كلامُك صحيحًا بالفعل أن (96%)!! غير آمنين في إسرائيل، وأنهم يهاجرون منها؛ لما كانت المصيبة كما نرى!!؛ ولَهَانَ الأمرُ كثيرًا. فمن أحق بالمكابرة منا ؟!.

    ثانيًا:
    حتى لا نخرج عن الموضوع إلى هذه التفاهات!!؛ فبغض النظر عن إسرائيل. هل لا يوجد دول للكفر غيرها؟! فعندك أمريكا مثلاً؛ بل سائر دول الكفر في أوربا؛ هل هم ليسوا آمنين في بلادهم؛ أليس ذلك الأمن تابعًا لتمام غلبتهم على الدار، وتمام امتلاكهم لها.

    ثالثًا:
    إنني لم أذكر الأمن إلا تابعًا للغلبة والتملك التامين؛ واللذان هما مناط الحكم على الدار؛ حيث قلتُ: (السبب -أي في الحكم على إسرائيل بالكفر- بكل بساطة هو تحقق المناط عليها؛ ألا وهو تغلب اليهود الكافرين التام عليها، وامتلاكهم التام لها؛ وطبيعي أن يتبع ذلك إجراء أحكامهم فيها، وكذلك أمنهم)اهـ.

    ف
    الأمن ليس مؤثرًا بذاته في الحكم على الدار؛ وإنما هو تابع فقط، وقد جعله بعض العلماء قرينة تدل على المناط؛ فعدوه شرطًا من شروط الحكم على الدار؛ وليس صحيحًا؛ كما أوضحنا آنفًا. لأن الأمن نسبي؛ فقد يكون المسلمون في ديار الإسلام، ولا يشعرون بالأمن الكافي فيها. فالمناط المعتبر الذي دلت عليه الأدلة؛ هو (الغلبة والتملك)، وما يتبعه بعد ذلك؛ وإن تفاوت فيه!.

    فما سر تمسكك بلفظة (الأمن) في عبارتي السابقة؛ مع أني لم أذكرها إلا تهميشًا لها ؟!
    أم أنه التهويش! الفارغ ؟!

    رابعًا:
    هل (لو) أخطأتُ بالفعل بشأن ما ذكرتُه عن إسرائيل؛ هل سيؤول تأصيلي السابق إلى انهدام ؟!
    فعجبًا لك!، ثم عجبًا لك!!؛ أفهم من اعتراضاتك أنك تعترض على تأصيلاتي (العلمية) بكون اليهود في إسرائيل غير آمنين كما تزعم!!.

    صدق أبو الطيب المتنبي؛ حين قال
    :

    ____ـ____ذُو الْعَقْـلِ يَشْقَى في النَّعِيمِ بِعَقْلِهِ ♣♣♣ وَأَخُو الْجَهَالَةِ في الشَّقَاوَةِ يَنْعَمُ!
    ____ـ____وَمِنَ البَلِيَّةِ عَذْلُ مَنْ لا يَرْعَـوي ♣♣♣ عَنْ جَهْلِهِ وَخِطَابُ مَنْ لا يَفْهَمُ

    وفي الحقيقة....بدأت أستحقر نفسي لأني مازلتُ أرد على تفاهاتك!! هذه؛ فَبَعْدَ (أبي شعيب) و(الدهلوي) وغيرهم من الإخوة الذين يتناقشون (بالعلم) شيئًا ما؛ قد ابْتُلِينَا بكم!!.

    ____ـ____وإذا بُلِيتُ بـ.....ٍ!؛ ......ٍ! ♣♣♣ يَدْعُـو الْمُحَالَ مِنَ الأُمُورِ صَوَابًا
    ____ـ____أوليتُهُ مِنِّي السكوتُ وربمــا ♣♣♣ كانَ السُّكُوتُ عَنِ الْجَوَابِ جَوَابًا

    فطالما أنك لا تدري شيئًا، ولا تملك علمًا؛ ولا تنوي الطرح الْجِدِّي؛ فأفسح مجال النقاش لغيرك!، ولا تشغلنا بهذه التفاهات!، والتي لا طائل من الكلام فيها.

    فهل نحن نتكلم عن إسرائيل وأمنها وغير ذلك!؛ أم نتكلم في مسألة علمية (تختص) بالحكم على الدار بالإسلام أو الكفر ؟!

    أسأل الله أن يهديك، ويعصمك من شيطانك!

  6. #66
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    (أبا رقية) ،

    لم أقصد إثارة الشبهات .. فقط وددت الاستفصال أكثر عن مذهبك ، وهذا لا يُعلم إلا بإنزال هذه الأحكام على الواقع .

    أما عن الحكم الشرعي العام ، فنعم ، أتفق معك فيه ، فجزاك الله خيراً .. ولست أكابر أو أعاند ، فالحق أجلى من أن يُردّ ..

    ولكن دعنا نتفق على أمر ما ..

    - هل ترى أن البلاد المسلمة التي رأت في نفسها العجز عن قتال المحتل الكافر ، بعدته وعتاده ، وبأسه وسلطانه ، فسكنت ورضخت ، تكون بلاد كفر ؟

  7. #67
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    133

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    التفلسف و القفز على الحقائق لا يُقابل بالعلم و بخاصة إذا اقترن بالمكابرة
    الذي يصلح في هذه الأحوال هو بيان فساد قول المخالف بمجرد أن يُنزل على الواقع
    و هذا ما تم بحمد الله بحيث لم يسلم لك تأصيلك المزعوم
    ما ذكرته أنا من نسبة عدم الأمن أنكرتها دون العلم بمصدرها و حكمتَ بأنها غير رسمية مما يُبين أن المكابرة مُستحكمة مع الأسف الشديد
    أعانك الله على ما أنت فيه

  8. #68
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    الأخ الكريم أبو رقية لدي أسئلة

    1-ماذا تقصد بالغلبة؟هل لا بد من القتال أم يكون أيضا بدونه؟

    2-ماذا تقصد بأحكام الكفر؟بين لي حكما من أحكام الكفر.

  9. #69
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    - هل ترى أن البلاد المسلمة التي رأت في نفسها العجز عن قتال المحتل الكافر ، بعدته وعتاده ، وبأسه وسلطانه ، فسكنت ورضخت ، تكون بلاد كفر ؟
    إذا هاجمت إحدى دول الكفر إحدى الدول الإسلامية؛ فإنه (يجب) عليهم -حينئذٍ- الدفع عن بلادهم بكل ما يملكون من قوة؛ وإن كانت قوتهم لا تساوي شيئًا بجانب قوة الكفار الغازين؛ فالجهاد في هذه الحالة فرض عين على كل مسلم، ولا يجوز التخلف عنه بحال.

    فإذا (تمكن) الكفار منهم (تمامًا)؛ فعجزوا عن مقاومتهم؛ فالدار -حينئذٍ- دار كفر، ولكن ينظر أهل العلم -حينئذٍ- فيما يصلح:
    فإن أُذِنَ لهم في إقامة شعائر دينهم، والجهر بها، والدعوة إليها، وأمنوا على أنفسهم من الفتنة في دينهم؛ فيجوز لهم البقاء في هذه الدار.
    وإن كان غير ما سيق؛ (فيجب) الهجرة منها؛ كما كان من أمر النبي .
    فإن لم يستطيعوا الهجرة منها إلى غيرها؛ فيبقون فيها، وعليهم بإقامة دينهم قدر الإمكان؛ حتى يستطيعوا الهجرة، أو يمكن الله للمسلمين.

  10. #70
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Lightbulb رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء الأندلسي مشاهدة المشاركة
    1-ماذا تقصد بالغلبة؟هل لا بد من القتال أم يكون أيضا بدونه؟
    الغلبة:
    ____ هي التمكين والتملك والسيطرة (التامة) على الدار.

    ولا يشترط القتال لحصول الغلبة؛ كما كان من أمر المسلمين في فتح مكة؛ فقد تغلبوا على الدار (=مكة) دون قتال يذكر.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء الأندلسي مشاهدة المشاركة
    2-ماذا تقصد بأحكام الكفر؟بين لي حكما من أحكام الكفر.

    أحكام الكفر:

    ____هي كل مظاهر الكفر والشرك (الظاهرة).

    أستطيع أن أستشف ما تلمح إليه بسؤالك هذا؛ ولكني لا أجد فائدة تذكر منه؛ إذ أننا ذكرنا أن ظهور أحكام الكفر أو أحكام الإسلام مما لا يؤثر على الحكم على الدار إلا إذا ظهرت هذه الأحكام بالغلبة.

    فلو (تغلب) المشركون على الدار و(امتلكوها)؛ فالدار دار كفر؛ وإن لم تظهر أحكام الكفر فيها.

    ولو (تغلب) المسلمون على الدار و(امتلكوها)؛ فالدار دار إسلام؛ وإن ظهرت أحكام الكفر فيها.

    قال ابن عابدين في "حاشتية" (4/ 355-356): «وبهذا ظهر أن ما في الشام من جبل تيم الله المسمى بجبل الدروز وبعض البلاد التابعة كلها دار إسلام، لأنها ((وإن كانت لها حكام دروز أو نصارى، ولهم قضاة على دينهم)) وبعضهم يعلنون بشتم الإسلام والمسلمين، لكنهم تحت حكم ولاة أمورنا، وبلاد الإسلام محيطة ببلادهم من كل جانب وإذا أراد ولي الأمر تنفيذ أحكامنا فيهم نفذها»اهـ.

    ويقرر الشوكاني -في "السيل الجرار" (4/575)- ما ذهبنا إليه هنا؛ فيقول:
    «الاعتبار ((بظهور الكلمة)) فإن كانت الأوامر والنواهي في الدار لأهل الإسلام بحيث لا يستطيع من فيها من الكفار أن يتظاهر بكفره إلا لكونه مأذونا له بذلك من أهل الإسلام فهذه دار إسلام. ((ولا يضر ظهور الخصال الكفرية فيها))؛ لأنها ((لم تظهر بقوة الكفار، ولا بصولتهم))، كما هو مشاهد في أهل الذمة -من اليهود والنصارى والمعاهدين- الساكنين في المدائن الإسلامية. وإذا كان الأمر العكس؛ فالدار بالعكس»اهـ.

    ولقد سئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين رحمه الله -كما في "رسائله" (1/ 203) و"الدرر السنية" (9/ 254-255)-؛ سئل عن البلدة يكون فيها شيء من مشاهد الشرك، ((والشرك فيها ظاهر))، مع كونهم يشهدون الشهادتين، مع عدم القيام بحقيقتها، ويؤذنون، ويصلون الجمعة والجماعة، مع التقصير في ذلك، هل تسمى دار كفر، أو دار إسلام؟.
    فأجاب:
    «فهذه المسألة: يؤخذ جوابها مما ذكره الفقهاء، في بلدة ((كل أهلها)) يهود، أو نصارى، أنهم إذا بذلوا الجزية، صارت بلادهم بلاد إسلام; وتسمى دار إسلام.
    فإذا كان أهل بلدة نصارى، يقولون في المسيح أنه الله، أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة، أنهم إذا بذلوا الجزية سميت بلادهم بلاد إسلام، فبالأولى -فيما أرى- أن البلاد التي سألتم عنها، وذكرتم حال أهلها، أولى بهذا الاسم، ومع هذا يقاتلون لإزالة مشاهد الشرك، والإقرار بالتوحيد والعمل به....."اهـ.

  11. #71
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    جميل يا أبا رقية ، بتنا نتفق على بعض المسائل .. ولكن اسمح لي بأن أستفصل منك أكثر حتى نضبط كل مسألة على حدة ، ثم نجمعها ونخلص إلى الحكم الشرعي الصحيح في واقعنا المعاصر .

    نحن ما زلنا في مسألة : غزو الكفار لبلاد المسلمين ، ولم نبرحها بعد .. فعوالقها تحتاج إلى ضبط .. فعليه أسألك :

    1- هل غلبة الكفار التامة على المسلمين تكون بتسلمهم مقاليد الحكم كاملة ؟ .. بمعنى : أنهم أسقطوا حكومة المسلمين بحيث لم يعد لهذه الحكومة سلطان يذكر ، وفرضوا أحكامهم الكافرة عليهم .. فلم تعد الحدود الشرعية التي تحتاج إلى شوكة تقام في الأرض ، كحدّ الزنى والخمر والقتل والسرقة .. وغيرها .. بل حكموا فيهم بشريعة الكفر .

    فالمسلمون في هذه الدار لم يعد لهم سلطان لإقامة حكم الله في الأرض .. ولم يعد لهم إمام يحكم فيهم بكتاب الله .. بل ولم يعودوا شوكة ممتنعة تستطيع بذاتها تحكيم شريعة الله تعالى .. وما ينفذ فيهم إنما هو أحكام الكفر ، وإلا فلا حكم .

    فعندنا في هذه الحال أمور معتبرة وهي : لا حكم لله في الأرض في تلك البلاد ، بل ما يحكمها هو شريعة الطاغوت .
    وثانياً : ليس للمسلمين طائفة ممتنعة عن الدخول في سلطان الكافرين ، ولا هم يستطيعون اعتزالهم وإقامة شرع الله فيما بينهم .

    أوليس هذا هو ما يقصده العلماء بالغلبة التامة ؟؟

    وأنت بنفسك قررت أكثر من مرة أنه :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي
    ينبغي أن يعلم الجميع أن (جميع) الفقهاء قد (اتفقوا) على أن مناط الحكم على الدار بالإسلام هو: ((سيطرة المسلمين على الدار وسيادتهم عليها وامتلاكهم لها))
    والمسلمون الذين احتلهم الكافر وأسقط دولتهم ، وملك أكثر أمرهم ، بل قل : مناطقهم .. لم يعد للمسلمين عليها سلطان ولا ملكية ..

    فإن كنت تشترط حتى تكون البلاد بلاد كفر أن تتحقق فيها الغلبة التامة للكافرين .. فالأمر سيان عند الحكم على بلاد بالإسلام ، يجب أن نشترط الغلبة التامة للمسلمين ..

    ولكن نجد أن الغلبة الساحقة هي للكافرين .. مع بعض المناوشات والعمليات التي لا ترفع حكم الكافرين عن الأرض .. خاصة في حروب العصابات .. وقد ضربت لنا أمثلة في ذلك ، وهي : أفغانستان والعراق .

    ولا أريد الخوض في أمر هاتين الدولتين ، لأن حديثنا منصب في الأصل على الحكم الشرعي العام .. ولكن الجميع يعلم أن أكثر مناطق هذه الدولتين تحت حكم ونفوذ الكفرة (التامة [بحسب ما قررته أنا]) .. وأن من يقاومهم يأتي من خارج حدود هذه المناطق المحتلة ..

    على أي حال ..

    فهنا أسألك ..

    في البلاد التي يحكمها اليهود والنصارى .. كأفغانستان والعراق .. الغلبة هي للكافرين (وإن كانت غير تامة بحسب قولك) .. وسلطان المسلمين فيها ضئيل ..

    فإن كنت تشترط الغلبة التامة (بحسب مفهومك) للكافرين حتى تستحيل البلاد بلاد كفر .. فأين هي الغلبة التامة للمسلمين حتى تبقى بلاداً إسلامية ؟؟

    وهذا المفهوم للغلبة هو ما قرره العلماء ..

    يقول الشوكاني -في [السيل الجرار : 4/575]:
    الاعتبار بظهور الكلمة ( ولم يقل غلبة تامة بمفهومك ولا غيره .. بل اشترط ظهور الكلمة ، أي السلطان والنفوذ والبأس والمنعة) فإن كانت الأوامر والنواهي في الدار لأهل الإسلام ، بحيث لا يستطيع من فيها من الكفار أن يتظاهر بكفره إلا لكونه مأذونا له بذلك من أهل الإسلام فهذه دار إسلام. (وهذا بالضبط ما أقول به .. وما قررته . فإن البلاد المحتلة يظهر فيها الكفر بقوة الكافرين وسلطانهم وغلبتهم ، وليس هو مأذوناً له من المسلمين ، بل المسلمون مرغمون) ولا يضر ظهور الخصال الكفرية فيها ؛ لأنها لم تظهر بقوة الكفار ، ولا بصولتهم ، كما هو مشاهد في أهل الذمة - من اليهود والنصارى والمعاهدين - الساكنين في المدائن الإسلامية. وإذا كان الأمر العكس ؛ فالدار بالعكس
    ويقول ابن حزم في [المحلى : 11/ 200] :
    الدار إنما تنسب للغالب عليها والحاكم فيها والمالك لها
    انظر كيف اشترط الغلبة والحكم والملك .. وهو ما قررته سابقاً .. ولم يقل : غلبة تامة ، وقهر تام .. كما تقول .. بل يكفي أن يكون للكافرين سلطان على المسلمين ، ونفوذ لأحكامهم ، حتى تكون البلاد بلاد كفر .

    وأنت تقول :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي
    والشاهد هاهنا: أن يتقرر ((غلط)) من ينزل هذا المذهب على بلادنا الإسلامية؛ فإن الغلبة فيها والسيادة لازالت للمسلمين. ورأي الصاحبين مفترض فيما إذا ((غلب الكفار)) على ديار الإسلام، وسيطروا عليها، وأظهروا أحكامهم فيها بقوتهم وصولتهم وسيادتهم؛ وهذا ليس بمتحقق في بلادنا الإسلامية والحمد لله.
    شكراً على البيان .. وقد أجدت في ذلك أيما إجادة .

    فيكفي إظهار الكافرين لكفرهم بقوة وسلطة ونفوذ ، وأن لا يكون للمسلمين منعة عنهم وعن أحكامهم ، حتى نحكم على تلك البلاد بالكفر .. (على الأقل ، على مذهب الصاحبين) ..

    ----------------------------------------

    أما كلامك في الحكم بالقانون .. فلن أتطرق إليه الآن حتى ننتهي من ضبط هذه المسألة .. إن شاء الله .

  12. #72
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    أخي أبو شعيب لعلي أسبق الأحداث و سأسل الأخ أبو رقية سؤال

    هل تعتبر الحكومات الموجودات الآن في بلادنا{بغض النظر عن كفر الحكومات و إسلامها}لديها غلبة تامة على الدار؟

    أرجو الإجابة بدون النظر إلى مسألة تكفير الأنظمة.
    قوام الدين بكتاب يهدي و سيف ينصر

  13. #73
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    الأخ المكرم أبو رقيـــة عندي سؤال عن حكم تركيا عندما تغلب عليها العلمانيين وأجروا فيها أحكام الكفر بعد أن اسقطوا الخلافة الإسلامية هل أصبحت دار إسلام أو دار كفـــر ؟؟!! ...

  14. #74
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Arrow رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    نحن ما زلنا في مسألة : غزو الكفار لبلاد المسلمين ، ولم نبرحها بعد .. فعوالقها تحتاج إلى ضبط .. فعليه أسألك :
    1- هل غلبة الكفار التامة على المسلمين تكون بتسلمهم مقاليد الحكم كاملة ؟ .. بمعنى : أنهم أسقطوا حكومة المسلمين بحيث لم يعد لهذه الحكومة سلطان يذكر ، وفرضوا أحكامهم الكافرة عليهم .. فلم تعد الحدود الشرعية التي تحتاج إلى شوكة تقام في الأرض ، كحدّ الزنى والخمر والقتل والسرقة .. وغيرها .. بل حكموا فيهم بشريعة الكفر .
    فالمسلمون في هذه الدار لم يعد لهم سلطان لإقامة حكم الله في الأرض .. ولم يعد لهم إمام يحكم فيهم بكتاب الله .. بل ولم يعودوا شوكة ممتنعة تستطيع بذاتها تحكيم شريعة الله تعالى .. وما ينفذ فيهم إنما هو أحكام الكفر ، وإلا فلا حكم .
    فعندنا في هذه الحال أمور معتبرة وهي : لا حكم لله في الأرض في تلك البلاد ، بل ما يحكمها هو شريعة الطاغوت .
    وثانياً : ليس للمسلمين طائفة ممتنعة عن الدخول في سلطان الكافرين ، ولا هم يستطيعون اعتزالهم وإقامة شرع الله فيما بينهم .
    أوليس هذا هو ما يقصده العلماء بالغلبة التامة ؟؟

    وأنت بنفسك قررت أكثر من مرة أن : مناط الحكم على الدار بالإسلام هو: ((سيطرة المسلمين على الدار وسيادتهم عليها وامتلاكهم لها))

    والمسلمون الذين احتلهم الكافر وأسقط دولتهم ، وملك أكثر أمرهم ، بل قل : مناطقهم .. لم يعد للمسلمين عليها سلطان ولا ملكية ..
    ..........
    ولكن نجد أن الغلبة الساحقة هي للكافرين .. مع بعض المناوشات والعمليات التي لا ترفع حكم الكافرين عن الأرض .. خاصة في حروب العصابات .. وقد ضربت لنا أمثلة في ذلك ، وهي : أفغانستان والعراق .
    ◄ هناك تباين بين ما ذكرتَ!!:
    فإنك ذكرتَ أولاً: بلدًا دخلها الكافرون، وتوفر فيها الظروف الآتية:
    1- أسقطوا حكومة المسلمين بحيث لم يعد لهذه الحكومة سلطان يذكر ...فالمسلمون في هذه الدار 2- لم يعد لهم سلطان لإقامة حكم الله في الأرض
    3- لم يعد لهم إمام يحكم فيهم بكتاب الله
    4- بل ولم يعودوا شوكة ممتنعة تستطيع بذاتها تحكيم شريعة الله تعالى
    5- ليس للمسلمين طائفة ممتنعة عن الدخول في سلطان الكافرين ، ولا هم يستطيعون اعتزالهم وإقامة شرع الله فيما بينهم
    ففي هذه الحالة؛ غلبة الكافرين (تامةإذ ليس للمسلمين شوكة لعمل شيء أصلاً!. فالدار تزحزحت -بهذا الحال- عن أصلها؛ أي صارت دار كفر بعدما كانت دار إسلام.

    ثم ذكرتَ ثانيًا: بلدًا دخلها الكافرون، وتوفر فيها الظروف الآتية:
    1- الغلبة الساحقة هي للكافرين.
    2- وجود بعض المناوشات والعمليات؛ كحروب العصابات؛ وإن كانت لا ترفع حكم الكافرين عن الأرض.
    وفي هذه الحالة؛ المسلمون لهم شوكة ومنعة؛ بدليل أنهم مازالوا يواجهون الكافرين؛ وإن كانت الكثرة للكافرين عليهم، ولكنهم لم يتغلبوا (تمامًا) عليهم بعد.
    ففي هذه الحالة: الدار باقية على أصلها؛ ألا وهو الإسلام، ولا تصير دار كفر إلا (بتمام) غلبة الكافرين عليها؛ كما ذكرنا.


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    فإن كنت تشترط حتى تكون البلاد بلاد كفر أن تتحقق فيها الغلبة التامة للكافرين .. فالأمر سيان عند الحكم على بلاد بالإسلام ، يجب أن نشترط الغلبة التامة للمسلمين ..
    ........
    فإن كنت تشترط الغلبة التامة (بحسب مفهومك) للكافرين حتى تستحيل البلاد بلاد كفر .. فأين هي الغلبة التامة للمسلمين حتى تبقى بلاداً إسلامية ؟؟
    الأصل في البلاد التي امتلكها المسلمون -أصالة أو فتحًا-، وكانت تحت غلبتهم وسيطرتهم؛ الأصل في هذه البلاد أنها دار إسلام.

    ولا يتغير هذا الأصل بحال (إلا) بزواله (تمامًا)؛ أي بغلبة الكفار (التامة) على الدار.

    فقولك: (أنه يشترط للحكم على الدار بالإسلام أن تكون الغلبة التامة للمسلمين):
    فهذا صحيح بالنسبة إلى بلد أصلها الكفر، ودخلها المسلمون ليفتحوها.
    ولكنه باطل! بالنسبة إلى بلد أصلها الإسلام، ودخلها الكافرون؛ فهي تظل دار إسلام على الأصل التي كانت عليه، ولا يتغير هذا الأصل بحال (إلا) بزواله تمامًا؛ أي بغلبة الكفار (التامة) على الدار.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    وقد ضربت لنا أمثلة في ذلك ، وهي : أفغانستان والعراق. ولا أريد الخوض في أمر هاتين الدولتين ، لأن حديثنا منصب في الأصل على الحكم الشرعي العام .. ولكن الجميع يعلم أن أكثر مناطق هذه الدولتين تحت حكم ونفوذ الكفرة (التامة [بحسب ما قررته أنا]) .. وأن من يقاومهم يأتي من خارج حدود هذه المناطق المحتلة ..
    أولاً:
    أنا ما تكلمتُ عن العراق؛ وإنما تكملتُ عن فلسطين!.

    ثانيًا:

    ضرب هذه الأمثلة يقرب المسألة؛ فأرجو منك أن تجيب على سؤالي؛ هل أفغانستان وفلسطين أصبحتا دارا كفر (بمجرد) دخول الكافرين لها؛ وإن لم تكن لهم الغلبة (التامة).

    ثالثًا:
    أما بخصوص قولك أن (أكثر) مناطق هاتين الدولتين تحت حكم ونفوذ الكفرة (التامة). فما كان كذلك من المناطق؛ فقد صار إلى الكفر. أما المناطق التي لا يزال النزاع عليها قائمًا؛ فلا تتحول إلى الكفر حتى تتم الغلبة عليها. ولا عبرة بالحدود الجغرافية المحدثة! في الحكم على (كل) الدار بسقوط بعض مناطقها.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    وهذا المفهوم للغلبة هو ما قرره العلماء .. يقول الشوكاني -في [السيل الجرار : 4/575]:
    الاعتبار بظهور الكلمة [ولم يقل غلبة تامة بمفهومك ولا غيره .. بل اشترط ظهور الكلمة ، أي السلطان والنفوذ والبأس والمنعة] فإن كانت الأوامر والنواهي في الدار لأهل الإسلام ، بحيث لا يستطيع من فيها من الكفار أن يتظاهر بكفره إلا لكونه مأذونا له بذلك من أهل الإسلام فهذه دار إسلام. [وهذا بالضبط ما أقول به .. وما قررته . فإن البلاد المحتلة يظهر فيها الكفر بقوة الكافرين وسلطانهم وغلبتهم ، وليس هو مأذوناً له من المسلمين ، بل المسلمون مرغمون] ولا يضر ظهور الخصال الكفرية فيها ؛ لأنها لم تظهر بقوة الكفار ، ولا بصولتهم ، كما هو مشاهد في أهل الذمة - من اليهود والنصارى والمعاهدين - الساكنين في المدائن الإسلامية. وإذا كان الأمر العكس ؛ فالدار بالعكس
    ويقول ابن حزم في [المحلى : 11/ 200] : الدار إنما تنسب للغالب عليها والحاكم فيها والمالك لها
    انظر كيف اشترط الغلبة والحكم والملك .. وهو ما قررته سابقاً .. ولم يقل : غلبة تامة ، وقهر تام .. كما تقول
    أولاً:
    إن الشوكاني وابن حزم قد ذكرا الغلبة، ولم يصرحا بكونها (تامة) أو (ناقصة) -كما ذكرتَ-؛ فكلامهم يحتمل الأمرين معًا؛ فَلِمَ حملتَ كلامهما على مجرد الغلبة، والنفوذ؛ وإن لم يكن تامًا؟!؛ ألا يحتاج هذا إلى دليل من كلامهم ليصح حملك؟!؛ هذا مع التسليم لك!؛ وإلا فإطلاقهما للظهور والغلبة الأصل فيه أن يفهم منه (مطلق) الظهور و(مطلق) الغلبة؛ لا (بعض) الظهور و(بعض) الغلبة.

    ثانيًا:
    أنه قد جاء في كلامهما قرائن تدل على اشتراطهما لـ(تمام) الغلبة:
    قال الشوكاني:
    «الاعتبار ((بظهور الكلمة)) فإن كانت الأوامر والنواهي في الدار لأهل الإسلام بحيث ((لا يستطيع)) من فيها من الكفار أن يتظاهر بكفره إلا لكونه مأذونا له بذلك من أهل الإسلام فهذه دار إسلام. ((ولا يضر ظهور الخصال الكفرية فيها))؛ .... وإذا كان الأمر العكس؛ فالدار بالعكس»اهـ. يعني: إن كانت الأوامر والنواهي في الدار لأهل الكفر؛ بحيث ((لا يستطيع)) من فيها من المسلمين أن يتظاهر بإسلامه إلا لكونه مأذونا له بذلك من أهل الكفر فهذه دار كفر.
    أقول: فقوله ((لا يستطيع)) يفهم منه (تمام) الغلبة بلا شك؛ لاسيما وأنه أعقب ذلك بقوله (إلا لكونه مأذونا له بذلك من أهل الكفر).

    وكذلك الأمر مع ابن حزم:
    فإنه قد صرح بأن الدار: «إنما تنسب 1- للغالب عليها، 2- والحاكم فيها، 3- والمالك لها». والتملك لا يكون (بحال) إلا بعد (تمام) الغلبة؛ فهذه قرينة ظاهرة من قوله أنه يعتبر (تمام)الغلبة.

    ثالثًا:
    وحتى لو سلمنا جدلاً!! أن الشوكاني وابن حزم لم يقيدا الغلبة بـ(التمام)؛ فإن غيرهم من أهل العلم قد قيدوها بذلك؛ كما (صرح) السرخسي في "المبسوط" (10/ 114)؛ فقال -موضحًا وجهة إمامه-: «لأن هذه البلدة كانت من دار الإسلام محرزة للمسلمين فلا يبطل ذلك الإحراز إلا ((بتمام القهر)) من المشركين»اهـ.

    رابعًا:
    ما ضابط الغلبة إذًا إن لم تكن (تامة)؟!
    فعلى قولك!!؛ فإن مجرد دخول الكافرين إلى بلد لأهل الإسلام؛ مما يصيرها إلى دار كفر!!؛ برغم جهاد المسلمين لهم؛ ذلك لأنهم بمجرد دخولهم إلى دار الإسلام؛ سيظهرون بعض مظاهر الشرك رغمًا عن المسلمين.
    وهل قال بذلك أحد ؟!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    .. بل يكفي أن يكون للكافرين سلطان على المسلمين ، ونفوذ لأحكامهم ، حتى تكون البلاد بلاد كفر .
    فيكفي إظهار الكافرين لكفرهم بقوة وسلطة ونفوذ ، وأن لا يكون للمسلمين منعة عنهم وعن أحكامهم ، حتى نحكم على تلك البلاد بالكفر .. (على الأقل ، على مذهب الصاحبين) ..
    كلامك فيه تناقض!!:
    إذ إنك تقول لا تشترط (تمام) الغلبة؛ وإنما مجرد النفوذ والسلطان للحكم بكفر الدار.
    ثم تعود، وتشترط ذلك -تلميحًا-؛ حيث تقول: (وأن لا يكون للمسلمين منعة عنهم وعن أحكامهم)؛ أليس هذا من تمام غلبة الكافرين عليهم ؟!؛ إذ كلامك فيه نفي لمطلق المنعة أصلاً؛ وهذا النفي يستلزم (تمام) الغلبة.

    وعلى كل حال؛ فما فائدة كل ذلك ذلك عمليًا؟!؛ فغالب ديارنا إسلامية، والحمد لله؛ فهذه المباحث لا محل لها في بلادنا.

  15. #75
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Exclamation رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء الأندلسي مشاهدة المشاركة
    هل تعتبر الحكومات الموجودات الآن في بلادنا -{بغض النظر عن كفر الحكومات و إسلامها}- لديها غلبة تامة على الدار؟
    أرجو الإجابة بدون النظر إلى مسألة تكفير الأنظمة.
    ما فائدة ذكر تمام الغلبة في بلادنا أصلاً ؟!!؛ فهي لا تزال على الأصل؛ وهو كونها دار إسلام.
    ولن يزول ذلك الأصل إلا بغلبة الكافرين (التامة) عليها.
    وهل اشترط أحد من أهل العلم (تمام) الغلبة للمسلمين!؛ حتى تبقى الديار إسلامية ؟!
    (سؤال موجه إليك وإلى أبي شعيب)
    قد يقول قائل:
    ألم تقل أن مناط الحكم على الدار بالإسلام هو: ((سيطرة المسلمين على الدار وسيادتهم عليها وامتلاكهم لها))؟!؛ فلم اعتبرت مجرد الغلبة في الحكم لها بالإسلام، ثم قيدت ذلك بـ(تمام) الغلبة للحكم عليها بالكفر؟!
    فأقول:
    إن هناك فرق بين الحكم على الدار بالإسلام، وبين الحكم عليها بالكفر
    أما الأول:
    فَقَدِ اتُّفِقَ على مناطه؛ ألا وهو مجرد غلبة المسلمين عليها؛ حتى أن بعض الفقهاء قد حكم بالإسلام على الدار التي تظهر فيها ((بعض)) أحكام الإسلام كالأذان؛ كما هو مذهب المالكية.
    أما الثاني:
    فَقَدِ اخْتُلِفَ على مناطه على أقوال حكيناها سابقًا؛ ومن ناط الحكم بالغلبة من أهل العلم؛ قد اشترط في ذلك (تمام) الغلبة؛ حتى لا يحكم على الدار بالكفر جزافًا وبالاحتمال!؛ فتنتقل عن الأصل (وهو الإسلام) دون يقين.

    وهذه المسألة تشبه الحكم للإنسان بالاسلام وبالكفر:
    فيحكم بإسلام الشخص؛ بمجرد نطقه للشهادتين -وإن لم يعلم لوازمهما-، والتزامه العام المجمل بأركان الإسلام.
    ولا يحكم عليه بالكفر بمجرد وقوعه في الكفر إلا بإقامة الحجة عليه، وتوافر الشروط وانتفاء الموانع؛ وذلك تحرزًا من إهدار الأصل اليقيني (= وهو إسلامه).


  16. #76
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    أبا رقية ، هداك الله ، يبدو أنك تخلط بين المسائل .

    مناط الحكم على الدار هو بالذي يحكم أهلها ، ويكون له القول النافذ فيها .. وأعني بذلك الحكومة .. حتى لو تمرّد بعض المسلمين من غير ذوي الشوكة .. وأقصد بـ "غير ذوي الشوكة" الذين لا يستطيعون إقامة شرع الله في الأرض ، وإنما غاية دفعهم إنما هو لإقامة شرع الله بعد أن أزاله هؤلاء الكفرة ، وأنفذوا حكمهم الكافر في الأرض .

    فالكفار بهذا المعنى متغلبون غلبة تامّة على الأرض ، بل وعلى الشعب .. والدليل : عدم استطاعة الشعب إقامة حكم الله في الأرض .

    أما إن وجدت مناطق تجاهد وتقاتل ، وتقيم حكم الله فيها .. وهي في منازعة مع أعداء الله عليها ، فهي بلاد إسلام ولا شك .. ما دام الحكم النافذ هو حكم الله ، وليس حكم الطاغوت .

    أما المناطق التي تنازع الكافرين ، ولكن حكم الكافرين هو النافذ .. بحيث لا يستطيع المسلمون هناك إقامة شرع الله بعد إسقاط الكافرين لحكومتهم ، فهي دور كفر ..

    مثاله : (أراضي العراق وأفغانستان) .. المجاهدون فيها في كرّ وفرّ ، ولا يستطيعون إقامة شرع الله تعالى في الأرض التي ينازعون فيها الكفرة ، بل حكم الكافر هو الساري والجاري .. فهذه ديار كفر ، ولا عبرة بالمنازعة .

    أما تأويلك لكلام الشوكاني ، فمن أعجب العجب !! فهو على الرغم من وضوحه ، فإني أراك تتكلف تأويله بما يوافق مذهبك ..

    وسأبيّن ذلك بوضوح ..

    - قوله : « الاعتبار بظهور الكلمة »

    أي : من تكون كلمته نافذة في الأرض .. والكفار إن أسقطوا حكومة المسلمين وتسلّطوا عليهم وحكموهم ، وأقاموا فيهم حكم الطاغوت ، فلا يجادل أحد أن كلمتهم هي الظاهرة .. حتى وإن وجد من بعض الأفراد "مقاومة" أو "دفعاً" ، لا يمكنه به إقامة حكم الله في الأرض .

    - قوله : « فإن كانت الأوامر والنواهي في الدار لأهل الإسلام ، بحيث لا يستطيع من فيها من الكافر أن يتظاهر بكفره إلا لكونه مأذونا له بذلك من أهل الإسلام فهذه دار إسلام »

    لاحظ كيف أنّه فسّر كون الأوامر والنواهي لأهل الإسلام بحيث : لا يستطيع الكافر أن يتظاهر بكفره إلا بإذن المسلمين ..

    بمعنى ، أن الكلمة والسلطان والنفوذ هو للمسلمين ، ولا يستطيع الكافر بحال إظاهر كفره خوفاً منهم ، إلا أن يأذنوا له .

    فسلطان الكافرين غائب هنا .. وكفرهم مندرس ، والحكم هو لله ، لا لغيره .

    - قوله : « ولا يضر ظهور الخصال الكفرية فيها لأنها لم تظهر بقوة الكفار ولا بصولتهم »

    بمعنى : لو ظهرت خصال الكفر بقوة الكفار وصولتهم ، فهي دار كفر .. وهذا ما قرره في السطر السابق .

    وقد ضرب لذلك مثالاً حتى يفهم من يسيء الفهم .. فقال :

    - « كما هو مشاهد في أهل الذمة من اليهود والنصارى ، والمعاهدين الساكنين في المدائن الإسلامية »

    فإن أهل الذمة والمعاهدين إنما هم تحت سلطان المسلمين .. ولا يظهرون شعائر دينهم الكفرية إلا بإذن المسلمين ، وتحت نفوذهم ..

    فالعبرة هنا هي : هل هذا الكفر ظهر بقوة الكافرين ونفوذهم أم لا ؟؟

    فعليه يكون : حكم الكافرين لبلاد المسلمين بشريعتهم الكافرة (وهو كفر) ، يحيل بلاد المسلمين إلى بلاد كفر .. وإن وجد فيهم من يدافع ويقاوم وينازع .. ما دام أن هذا المدافع ليست له قدرة ومنعة على إقامة شرع الله في الأرض ..

    وإن أقام شرع الله في الأرض في منطقته هو ، دون باقي مناطق المسلمين المحكومة من قبل الكفرة ، فمنطقته هي دار إسلام .. سوى بقية المناطق .

    ولا أظن أن الكلام يمكن أن يكون أوضح من ذلك ، وفق مذهب الشوكاني ..

    ثم أنت تأتي بتأويلات عجيبة لكلامه .. لا أدري من أين تأتي بها ..

    تقول :

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي
    «الاعتبار ((بظهور الكلمة)) فإن كانت الأوامر والنواهي في الدار لأهل الإسلام بحيث ((لا يستطيع)) من فيها من الكفار أن يتظاهر بكفره إلا لكونه مأذونا له بذلك من أهل الإسلام فهذه دار إسلام. ((ولا يضر ظهور الخصال الكفرية فيها))؛ .... وإذا كان الأمر العكس؛ فالدار بالعكس»اهـ. يعني: إن كانت الأوامر والنواهي في الدار لأهل الكفر؛ بحيث ((لا يستطيع)) من فيها من المسلمين أن يتظاهر بإسلامه إلا لكونه مأذونا له بذلك من أهل الكفر فهذه دار إسلام.
    أقول: فقوله ((لا يستطيع)) يفهم منه (تمام) الغلبة بلا شك؛ لاسيما وأنه أعقب ذلك بقوله (إلا لكونه مأذونا له بذلك من أهل الكفر).
    يبدو جليّاً أنك قد أخطأت تأويل كلامه ، وحمّلته ما لا يحتمل ..

    أما قوله : « وإذا كان الأمر العكس فالدار بالعكس »

    فما هو هذا العكس الذي أخطأت أنت تأويله ؟؟

    فلنعكس كلامه إذن .. فعليه يكون :
    إن كانت الأوامر والنواهي في الدار لأهل الكفر ، بحيث لا يستطيع من فيها من المسلمين أن يتظاهر بإسلامه ، إلا لكونه مأذوناً له بذلك من أهل الكفر ، فهذه دار كفر ، ولا يضر ظهور الخصال الإسلامية فيها ، لأنها لم تظهر بقوة المسلمين ولا بصولتهم .
    هكذا يكون العكس يا أبا رقية ، وليس كما تقول :

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي
    يعني: إن كانت الأوامر والنواهي في الدار لأهل الكفر؛ بحيث ((لا يستطيع)) من فيها من المسلمين أن يتظاهر بإسلامه إلا لكونه مأذونا له بذلك من أهل الكفر فهذه دار إسلام.
    والفرق بين تأويلي وتأويلك واضح ..

    فأنت لم تذكر الصولة والقوة والغلبة للمسلمين .. وإنما فقط ذكرت "إظهار بعض الشعائر" ..

    والعجب أنك ترى أن الكافر إذا أذن للمسلم بإظهار بعض شعائر دينه (في أرضه) ، فإن الدار تبقى دار إسلام ؟؟

    هذا تأويل فاسد لكلام الشيخ - رحمه الله - ، ومن يقرأ حديثنا له أن يحكم ..

    ولكن خذ هذه "الصاعقة" من كلام ابن حزم - رحمه الله - في [المحلى : 11/200]:
    الدار تنسب للغالب عليها والحاكم فيها والمالك عليها ، ولو أن كافراً مجاهداً غلب على دار من دور الإسلام وأقرّ المسلمين بها على حالهم ، إلا أنه هو المالك لها ، المنفرد بنفسه في ضبطها ، وهو معلن بدين غير الإسلام ، لكفر بالبقاء معه كلّ من عاونه وأقام معه ، وإن ادّعى أنه مسلم
    ولحديثي بقية ، فإنني لم أنته بعد من تعقيبي .. فأرجو أن تنتظر ، فإن لي وقفة على كلامك في "الغلبة التامة" ..

  17. #77
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Exclamation أَصَمَّكَ سُوءُ فَهْمِكَ! عَنْ خِطَابِي ♣♣♣ وَأَعْمَاكَ الضَّلاَلُ! عَنِ اهْتِدَائِي

    يبدو أنك أنت الذي تخلط!؛ بل وتهذي!! أيضًا
    فقد تمسكتَ بعبارة لي؛ قد أخطأت فيها (كتابة)؛ وقد أصحلتُها في فترة التعديل المسموحة لي؛ أي بعد كتابتها بما لا يزيد على 45 دقيقة.
    وتعقيبك الميمون!! قد جاء بعد ذلك بأربع ساعات!.
    فانظر إلى تسرعك، وعجلتك!!.

    العبارة قبل التعديل؛ والتي قد نقلتها عني:
    يعني: إن كانت الأوامر والنواهي في الدار لأهل الكفر؛ بحيث ((لا يستطيع)) من فيها من المسلمين أن يتظاهر بإسلامه إلا لكونه مأذونا له بذلك من أهل الكفر فهذه دار إسلام.

    والعبارة بعد التعديل؛ والتي أعماك! الله عنها:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي مشاهدة المشاركة
    يعني: إن كانت الأوامر والنواهي في الدار لأهل الكفر؛ بحيث ((لا يستطيع)) من فيها من المسلمين أن يتظاهر بإسلامه إلا لكونه مأذونا له بذلك من أهل الكفر فهذه دار كفر.
    وهذا يعني نسف معظم تعقيبك عَلَىَّ؛ والذي تفرح به!، وتظن أنك أصبتني به في مقتل!. يعني بداية من قولك!:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    أما تأويلك لكلام الشوكاني ، فمن أعجب العجب !! فهو على الرغم من وضوحه ، فإني أراك تتكلف تأويله بما يوافق مذهبك ........إلى آخر نقلك صاعقة!! ابن حزم؛ والتي أوافقها دون قوله (وأقام فيها).
    ولا يحضرني -والحال كذلك!- إلا قول القائل:

    ____ـ____أَصَمَّكَ سُوءُ فَهْمِكَ! عَنْ خِطَابِي ♣♣♣ وَأَعْمَاكَ الضَّلاَلُ! عَنِ اهْتِدَائِي
    ____ـ____وَهُنْتَ؛ فَكُنْتَ فِي عَيْنِي صَبِيًـا! ♣♣♣ أُطَارِحُـهُ بِأَلْفَـاظِ الْهِجَـاءِ!

    وللحديث بقية إن شاء الله
    .......

    ملحوظة:
    بدأت أشك في فهمك أصلاً
    ! لما أكتب.

  18. #78
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Exclamation تراجع عن التراجع ! ؛ أم تخبط !!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    مناط الحكم على الدار هو بالذي يحكم أهلها ، ويكون له القول النافذ فيها .. وأعني بذلك الحكومة ..
    هل هذا تراجع منك عن التراجع!؛ أم أنه تخبط!!.

    فقد ذكرتُ آنفًا في مشاركاتي الأولى أن المناط المعتبر فبي الحكم على الدار؛ إنما هو (الغلبة والتملك) فقط؛
    وليس ظهور الأحكام من عدمها؛ لأن ظهور الأحكام تابع للغلبة والتملك؛ فلا فائدة من ذكره اصلاً.

    فمالي بك تقرر عكس الذي زعمتَ! اتفاقك معي فيه؛ كما قلتَ:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    (أبا رقية)، .........أما عن الحكم الشرعي العام ، فنعم ، أتفق معك فيه ، فجزاك الله خيراً .. ولست أكابر أو أعاند ، فالحق أجلى من أن يُردّ ..
    فَعَلَى ماذا اتفقت معي، وتركت من أجله المكابرة!؛ بل والمعاندة!؛ لجلاء الحق فيه ؟!

  19. #79
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    Exclamation الرد على من زعم كفر ديارنا الإسلامية؛ لظهور حكم الطاغوت فيها !!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    أما إن وجدت مناطق تجاهد وتقاتل ، وتقيم حكم الله فيها .. وهي في منازعة مع أعداء الله عليها ، فهي بلاد إسلام ولا شك .. ما دام الحكم النافذ هو حكم الله ، وليس حكم الطاغوت .
    لا اعتبار في الحكم على ديارنا بإسلام أو كفر بكون الحكم النافذ فيها؛ هو حكم الله، أو حكم الطاغوتطالما أن (الغلبة والتملك) فيها للمسلمين؛ فهذا وحده هو المناط المعتبر؛ كما أثبتناه آنفًا.

    وللرد على كلامك أقول مستعينًا بالله:


    أنه بالرغم من اختلاف أهل العلم في صيرورة دار الإسلام إلى دار كفر -كما أسلفنا-؛ إلا أن ديارنا لا تتحول إلى دار كفر على مذهب أي منهم -خلا مذهب الخوارج! والمعتزلة!- (وإن حكمت بالقوانين الوضعية)؛ حتى على مذهب الصاحبين! القائلين بصيرورة الدار للكفر بظهور أحكام الكفر فيها. وبيان ذلك كالتالي:

    فعلى المذهب الأول -وهو مذهب الشافعية-:

    فلا تصير ديارنا الإسلامية -التي تحكم بالقوانين- ديارًا كفرية مطلقًا؛ قولاً واحدًا؛ وهذا واضح لا يحتاج بيان!.

    وعلى المذهب الثاني -وهو مذهب المالكية-:

    فلا تصير ديارنا الإسلامية -التي تحكم بالقوانين- ديارًا كفرية -وإن استولى عليها الكفار-؛ لأن ديارنا لا تزال شعائر الإسلام فيها قائمة ولم تنقطع والحمد لله.

    وعلى المذهب الثالث -وهو مذهب أبي حنيفة-:
    فلا تصير ديارنا الإسلامية -التي تحكم بالقوانين- ديارًا كفرية لعدم تحقق ((الشروط الثلاثة)) فيها؛ فديارنا:
    [1] لم تنعزل عن سائر ديار المسلمين،
    [2] وكذلك لم يذهب منها أمن وأمان الإسلام.
    (إلا) أنه تظهر فيها أحكام الكفر؛ وهي القوانين الوضعية -عند من يفسرها بذلك!-؛ وسيأتي بيان خطأ هذا التفسير؛ فَتَرَقَّبْ!!.
    فالدار لا تزال إسلامية لعدم انطباق ((جميع)) الشروط عليها. قال الكاساني -موضحًا مذهب أبي حنيفة-: «فما لم تقع الحاجة للمسلمين إلى الاستئمان؛ بقي الأمن الثابت فيها على الإطلاق، فلا تصير دار الكفر»اهـ.
    وكذلك ((يصرح)) السرخسي –"المبسوط" (10/ 114)- موضحًا وجهة إمامه قائلاً: «لأن هذه البلدة كانت من دار الإسلام محرزة للمسلمين فلا يبطل ذلك الإحراز إلا ((بتمام القهر)) من المشركين؛ وذلك (((باستجماع الشرائط الثلاث)))»اهـ.

    ◄◄وعلى المذهب الرابع -وهو مذهب صاحبي أبي حنيفة-:
    فلا تصير ديارنا الإسلامية -التي تحكم بالقوانين الوضعية- ديارًا كفرية أيضًا؛ وذلك للآتي:
    أولاً:-
    أن الصورة المفروضة -عند أصحاب هذا المذهب- لصيرورة دار الإسلام دارًا للكفر؛ هو إذا ما ظهرت أحكام الكفر (((نتيجةً لِتَغَلُّبِ الكفار على الدار واستيلاءهم عليها))). بمعنىً أوضح: أن هذا المذهب مفترض فيما إذا ((استولى الكفار)) على دار الإسلام، وليست صورته فيما إذا كان المسلمون لهم السيادة والسيطرة والحكم؛ وإن حكموا بخلاف الشرع.

    قال الكاساني –"بدائع الصنائع" (7/ 130)- بعد سوقه رأي أبي حنيفة وصاحبيه والاختلاف بينهم: «وقياس هذا الاختلاف: في (((أرض لأهل الإسلام ظهر عليها المشركون)))، وأظهروا فيها أحكام الكفر، (أو) كان أهلها أهل ذمة فنقضوا الذمة، وأظهروا أحكام الشرك؛ هل تصير دار الحرب؟؛ فهو على ما ذكرنا من الاختلاف»اهـ.

    والغريب! أن أخانا أبا شعيب قد نقل -بنفسه-! عن "الفتاوى الهندية" أن:

    «((صورة المسألة)) على ثلاثة أوجه:
    [1] إما أن ((يغلب)) أهل الحرب على دار من دورنا،
    [2] أو ارتد أهل مصر ((وغلبوا)) وأجروا أحكام الكفر،
    [3] أو نقض أهل الذمة العهد, ((وتغلبوا)) على دارهم»اهـ.
    فلا أدري هل يستشهد أخونا بكلام لا يخدم مراده؟!؛ أم أن أخانا أبا شعيب لا يفقه ما يخرج من كِيسِه!.

    والشاهد هاهنا: أن يتقرر ((غلط)) من ينزل هذا المذهب على بلادنا الإسلامية؛ فإن الغلبة فيها والسيادة لازالت للمسلمين. ورأي الصاحبين مفترض فيما إذا ((غلب الكفار)) على ديار الإسلام، وسيطروا عليها، وأظهروا أحكامهم فيها بقوتهم وصولتهم وسيادتهم؛ وهذا ليس بمتحقق في بلادنا الإسلامية والحمد لله.

    ولذلك لا يصح تنزيل قولهما -بحال!- على ديارنا الإسلامية التي يسودها ويملكها المسلمون؛ حتى لو ظهرت فيها أحكام الكفر -(=القوانين الوضعية عند من يفسرها بذلك!!)-. وهذا واضح جدًا لكل من تأمل مذهبهما كما بينه الكاساني في "البدائع"، وغيره من أهل العلم.

    ثانيًا:-

    أن الفقهاء القائلين بأن الدار تصير دار كفر بظهور أحكام الكفر فيها -أي على الغلبة والاشتهار- ((لم يشترط)) أحد منهم إجراء ((جميع)) أحكام الإسلام فيها لبقائها على الإسلام؛ بل إنهم يحكمون على ديار الكفر بالإسلام بإجراء ((بعض)) أحكام الإسلام فيها.

    وهذا يؤيد بقاء ديارنا على الإسلام؛ فقد بقي فيها كثرة كاثرة من مظاهر الإسلام كالجمع والجماعات والأعياد..إلخ، بالإضافة إلى بقاء (بعض) الأحكام القضائية الإسلامية كالحكم بشرع الله في مسائل الأحوال الشخصية وغير ذلك، وقد تقرر في الأصول أن بقاء شيء من العلة يبقي الحكم.

    ولو سلمنا -جدلاً- أن مذهب الصاحبين أن ديارنا الإسلامية تنقلب!! ديارًا كفرية بتطبيق أحكام الكفر فيها -(=القوانين الوضعية عند من يفسرها بذلك!!)-؛ فإن تطبيق ((بعض)) أحكام الإسلام فيها يحولها من دار للكفر إلى دار للإسلام عند ((جميع الأحناف)) -وعلى رأسهم الصاحبان- ((بلا خلاف))؛ فـ(جميعهم) يقولون بصيرورة دار الكفر دارًا للإسلام بإجراء ((بعض)) أحكام الإسلام فيها.

    قال التهانوي في "الكشاف" (2/92): «((ولا خلاف)) في أنه يصير دار الحرب دار إسلام بإجراء ((بعض)) الأحكام فيها»اهـ.
    وهذا ابن عابدين -في "الدر المحتار" (4/ 356)- يكتفي بالشعائر؛ فيقول: «ودار الحرب تصير دار الإسلام بإجراء أحكام أهل الإسلام فيها؛ كجمعة وعيد، وإن بقي فيها كافر أصلي، وإن لم تتصل بدار الإسلام»اهـ.

    ثالثًا:-
    أن (القوانين الوضعية) وإن كانت من (بعض) أحكام الكفر؛ إلا أنها (لم تظهر بسبب غلبة الكفار وسيطرتهم على دار الإسلام)؛ وإنما ظهرت بإذن!! حكام المسلمين مع استطاعتهم! تطبيق جميع أحكام الإسلام فيها. وقد تبين -كما سبق من قول الكاساني في (أولاً)- أن الضابط المؤثر (فقط) عند الصاحبين في الحكم على الدار؛ هو: إظهار أحكام الكفر بـ((غلبة الكفار وسيطرتهم على الدار))، وليس مجرد ظهور أحكام الكفر فقط -ولو بإذن المسلمين!- دون غلبة الكفار.

    ولقد سبق أيضًا من كلام السرخسي –في "المبسوط" (10/ 114)- الإشارة إلى أن المعنى الذي اشترطه الصاحبان -وهو ظهور الأحكام-؛ إنما كان المقصد منه: الاستدلال على سيادة وغلبة المسلمين من عدمها، كما قال السرخسي -موضحًا ذلك-: «لأن البقعة إنما تنسب إلينا أو إليهم باعتبار القوة والغلبة»اهـ.

    فظهر بذلك أن ديارنا -على مذهب الصاحبين- ديار إسلامية؛ ((وإن ظهرت فيها أحكام الكفر ))؛ وهي القوانين الوضعية عند من يفسرها بذلك!!.


    ويقرر الشوكاني -في "السيل الجرار" (4/575)- ما ذهبنا إليه هنا؛ فيقول:
    «الاعتبار ((بظهور الكلمة)) فإن كانت الأوامر والنواهي في الدار لأهل الإسلام بحيث لا يستطيع من فيها من الكفار أن يتظاهر بكفره إلا لكونه مأذونا له بذلك من أهل الإسلام فهذه دار إسلام. ((ولا يضر ظهور الخصال الكفرية فيها))؛ لأنها ((لم تظهر بقوة الكفار، ولا بصولتهم))، كما هو مشاهد في أهل الذمة -من اليهود والنصارى والمعاهدين- الساكنين في المدائن الإسلامية. وإذا كان الأمر العكس؛ فالدار بالعكس»اهـ. والعجب! العجاب!! العجيب!!!؛ أن أخانا أبا شعيب نقل هذا أيضًا في جملة ما نقل!.

    رابعًا:-
    أن جميع أهل العلم -وبما فيهم الصاحبان- (((مجمعون))) على الحكم بالإسلام على دار الكفر التي فتحها المسلمون؛ فملكوها، وأقروا عليها أهلها بخراج للأرض وصالحوهم على ذلك. وما من شك أن هؤلاء الكفار -أهل هذه الديار- يحكمون في هذه الدار بقوانينهم الكفرية!؛ فالأَوْلَى أن يُحكم بإسلام الدار التي يسودها ويمتلكها المسلمون لاسيما وهم يحكمون فيها بجملة مما أنزل الله من إقامة الشعائر الظاهرة، وأحكام المواريث والأحوال الشخصية وغير ذلك.

    قال ابن عابدين في "حاشتية" (4/ 355-356): «وبهذا ظهر أن ما في الشام من جبل تيم الله المسمى بجبل الدروز وبعض البلاد التابعة كلها دار إسلام، لأنها ((وإن كانت لها حكام دروز أو نصارى، ولهم قضاة على دينهم)) وبعضهم يعلنون بشتم الإسلام والمسلمين، لكنهم تحت حكم ولاة أمورنا، وبلاد الإسلام محيطة ببلادهم من كل جانب وإذا أراد ولي الأمر تنفيذ أحكامنا فيهم نفذها»اهـ.

    ولقد سئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين رحمه الله -كما في "رسائله" (1/ 203) و"الدرر السنية" (9/ 254-255)-؛ سئل عن البلدة يكون فيها شيء من مشاهد الشرك، ((والشرك فيها ظاهر))، مع كونهم يشهدون الشهادتين، مع عدم القيام بحقيقتها، ويؤذنون، ويصلون الجمعة والجماعة، مع التقصير في ذلك، هل تسمى دار كفر، أو دار إسلام؟.
    فأجاب:
    «فهذه المسألة: يؤخذ جوابها مما ذكره الفقهاء، في بلدة ((كل أهلها)) يهود، أو نصارى، أنهم إذا بذلوا الجزية، صارت بلادهم بلاد إسلام; وتسمى دار إسلام.
    فإذا كان أهل بلدة نصارى، يقولون في المسيح أنه الله، أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة، أنهم إذا بذلوا الجزية سميت بلادهم بلاد إسلام، فبالأولى -فيما أرى- أن البلاد التي سألتم عنها، وذكرتم حال أهلها، أولى بهذا الاسم، ومع هذا يقاتلون لإزالة مشاهد الشرك، والإقرار بالتوحيد والعمل به....."اهـ. قلتُ: وهذا القتال -كما أسلفنا- له ((ضوابط)) ليس هنا محل تفصيلها.

    خامسًا:-
    أنه إذا كان في الدار أحكام للكفر وأحكام للإسلام -وهذا هو الواقع للأسف-؛ فينبغي أن يحكم على الدار بالإسلام تغليبًا للإسلام للحديث الذي حسنه الألباني: «الإسلام يَعْلُو ولا يُعْلَى».
    قال ابن عابدين -في "حاشيته" (4/ 355)-: «قوله: (بإجراء أحكام أهل الشرك) أي: على الاشتهار، وأن لا يحكم فيها بحكم أهل الإسلام، ... وظاهره أنه لو أجريت أحكام المسلمين، وأحكام أهل الشرك لا تكون دار حرب»اهـ.
    ولا يقال إن القوانين الوضعية أكثر من الشرعية عددًا؛ فالعبرة -في هذا الأمر- ليست بالعدد؛ ألا ترى أن الفقهاء يحكمون لِلَّقِيطِ -في الدار التي فيها مسلم واحد وبقيتها كفار- بالإسلام؛ كما هو مبسوط في كتب الفقه.

    سادسًا:-
    أنه على فرض تنازعنا في الأدلة والأقوال والشرائط؛ فاختلفت وجهات النظر في كون ديارنا إسلامية أو كفرية، ولم نتفق على شيء من ذلك؛ فإنه يبقى الوضع على ما كان عليه استصحابًا للأصل؛ وذلك بترجيح جانب الإسلام احتياطًا.

    ◄◄◄ أما على المذهب الخامس! -وهو مذهب الخوارج والمعتزلة-:
    فديارنا تحولت إلى ديار كفرية لظهور (بعض) أحكام الكفر فيها (=القوانين الوضعية عند من يفسرها بذلك!!)؛ وذلك رغم وجود الآتي:
    1- غلبة المسلمين عليها وامتلاكهم لها.
    2- ظهور وقيام غالب الشعائر الإسلامية.
    3- التوفر التام لأمن وأمان الإسلام.

    وللحديث بقية إن شاء الله .......

    تنبيه هام:
    ______قد يجد البعضُ في كلامي تكرارًا لما سبق ذكره؛ وتعليل ذلك -عندي- أنه (لازم) من أجل أن يقرأ من لم يقرأ من القوم!؛ فلربما يفقهون! شيئًا مما نكتب. والله المستعان على الجهل!!.
    ولئن استمر حالهم على ذلك!؛ فإني لن أعبأ بهم!؛ فلا أستبعد أن أترك الجدال معهم؛ لكون {حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ}، ولأنه الجدال معهم لن يأتي -حينئذٍ- بفائدة ترجى!.

  20. #80
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    بسم الله الرحمن الرحيم ،

    لا أقول سوى : أعانك الله على نفسك يا أبا رقية ..

    تكتب مشاركة كاملة (رقم #77) .. وتكتب فيها ما كتبت انتصاراً لنفسك ، وكان يكفيك أن تقول : لقد أخطأت ولم أعن ما قلت ، وقد قمت بتصحيح ذلك .. ولن يؤاخذك أحد أبداً .. فإن الله - عز وجل - يقول : { ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا } ..

    وجوابي لهذه المشاركة أبسط من أن أصرف وقتي في الترّهات وإضاعة وقتي ووقت القارئ في الانتصار لنفسي .. فأقول : لقد أخطأت إذن .. وأسأل الله المغفرة .

    -----------------------

    أما جوابي لمشاركة رقم (#78) .. فليس هو تراجعاً كما يخيّل إليك ..

    فأنا تكلمت عن موافقتي لك في الحكم الشرعي العام .. ثم بيّنت لك في المشاركات اللاحقة ما قصدت بـ "الغلبة التامة" .. وبـ "منعة المسلمين المعتبرة" ..

    فذكرت لك في آخر مشاركة لي أنني أقصد بالغلبة التامة هي : إسقاطهم لحكومة المسلمين ، وإنفاذهم لأحكامهم الكافرة عليهم بسلطان وبأس ، بحيث لا يمكن للمسلمين ردّ هذا الحكم ، أو إزالته .. حتى لو كانت هناك بعض دفع ومنازعة لا يمكن به إزالة هذا الكفر ..

    وذكرت لك معنى المنعة .. وهي أنها شوكة المسلمين التي تمتنع عن حكم الكافرين ، وتحكم فيما بينها بشرع الله .

    فهذا هو الحكم العام الذي أوافقك عليك .. ولم أقل : أوافقك في ما كتبت ..

    فالأولى الجمع بين الأقوال عن القول بالتناقض ..

    ولكن .. على أيّ حال .. لعلّي أخطأت التعبير ، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول : { كل ابن آدم خطّاء } .. وهذا البيان إنما هو توضيح لما أشكل عليك من فهمك لكلامي .

    -----------------------

    أما جوابي لمشاركة رقم (#79) ..

    فأكثر كلامك فيه خارج عن المسألة المطروحة .. فكما يرى الجميع ، أن ما أحاور به أبا رقية هو مسألة : احتلال الكفار لبلاد المسلمين .. وانظروا بماذا جاء !!!!

    جاءنا بأقوال العلماء في الدار التي يحكمها من يسميهم بالمسلمين ، ولكن حكموا بينهم بالقانون الوضعي ..

    فأعجب حقيقة من هو الذي لا يفهم (رمتني بدائها وانسلّت) .

    ---------------------

    وما أعجب منه حقاً هو تغافله عن تفسيري لكلام الشوكاني الذي بان به بوضوح مذهبه في المسألة .

    فإن أبا رقية يؤوّل كلام الشوكاني على أنه يقصد "تمام الغلبة" (بمفهوم أبي رقية الذي قرره سابقاً) .. وقد بان بجلاء أن الشوكاني لا يعني هذا .. بل الضابط عنده هو : ظهور أحكام الكفر بغلبة وسلطة الكافرين .. ولم يشترط تمام الغلبة ، بل ولم يذكرها أصلاً .

    ثم يتهم غيره بقلّة الفهم وضحالة الوعي .. والله المستعان .

    ولمن يقرأ كلامنا أن يحكم ..

    فانظروا إلى تأويله لكلام الشوكاني في مشاركة رقم #74 ، وتأويلي أنا لكلامه في مشاركة رقم #76 .. وسيتبيّن بوضوح من الذي يسيء الفهم ..

    فالشوكاني يقرر بوضوح تام أن الكفار إن استطاعوا إظهار كفرهم بقوة وسلطان في ديار المسلمين ، وبغير إذنهم .. فهي دار كفر ..

    هل يفهم أحدكم غير هذا ؟؟

    ----------------------

    فإن تقرر هذا ، كان الجواب عن سؤالي بسيطاً .. وهو أن ديارنا أيام الاستعمار كانت ديار كفر .. (على الأقل على مذهب الشوكاني والصاحبين من وافقهم) .

صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •