الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه - الصفحة 3
صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 60 من 87

الموضوع: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,610

    Exclamation رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    أرجو مراجعة هذا الرابط؛ ففيه الرد (الشافي الكافي)؛ إن شاء الله:
    هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية ؟!

    وبالمناسبة!:
    أين يقيم المتبجحون بأن الديار ديار كفر ؟!
    وأين ديار الإسلام في نظرهم ؟!
    ولماذا لا يهاجرون إليها، ويريحونا منهم؛ طالما أن الديار ديار كفر في نظرهم ؟!
    وقد سئل العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رحمه الله-:
    س: هل تجب الهجرة من بلاد المسلمين التي يحكم فيها بالقانون .
    فأجاب: «البلد التي يحكم فيها بالقانون ليست بلد إسلام؛ ((تجب)) الهجرة منها»اهـ.
    فلتهاجروا إذًا يا أصحاب الجهاد المزعوم (التفجير والتدمير)!

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    247

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي مشاهدة المشاركة
    وبالمناسبة!:
    أين يقيم المتبجحون بأن الديار ديار كفر ؟!
    وأين ديار الإسلام في نظرهم ؟!
    ولماذا لا يهاجرون إليها، ويريحونا منهم؛ طالما أن الديار ديار كفر في نظرهم ؟!
    وقد سئل العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رحمه الله-:
    س: هل تجب الهجرة من بلاد المسلمين التي يحكم فيها بالقانون .
    فأجاب: «البلد التي يحكم فيها بالقانون ليست بلد إسلام؛ ((تجب)) الهجرة منها»اهـ.
    فلتهاجروا إذًا يا أصحاب الجهاد المزعوم (التفجير والتدمير)!
    [/SIZE]
    نحن في غنى عن مثل هذا الكلام...من فضلك ناقش المسألة من الناحية العلمية و دع عنك الأشخاص...وفقني الله وإياك لكل خير

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    شكراً على النقل عن الشيخ ابن إبراهيم رحمه الله ، فقد نسيت أن أورده .. لعله كان خارجياً في نظرك ؟

    أما الهجرة ، فإن لها شروطاً وأحكاماً .. فالرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يقيم بمكة ، وهي بلاد كفر .. حتى أقام دولة الإسلام فأمر المسلمين بالهجرة إليها ..

    وأرجو ألا تحرف الموضوع عن أصله ..

    تقول إن مذهب الصاحبين هو في حال غلبة الكفار على بلادنا وفرضهم لأحكامهم علينا ..

    وأكثر بلادنا غلب عليها الكفار ، وحكموا البلاد بقوانينهم .. فلا تكاد تجد بلداً أهله مسلمين إلا واستولى عليه الكفار وحكموا فيهم بشريعتهم ..

    ثم تركوا عليها عملاء يحكمون بنفس الشريعة التي حكم بها الكفار ..

    ثم دعنا نتفق على أمر ..

    هل كانت بلاد المسلمين بلاد كفر أيام الاستعمار (على مذهب الصاحبين) ؟ .. أرجو أن يكون الجواب صريحاً .

    ثم إذا هم نصبوا عليها عميلاً يحكم بنفس أحكامهم ، ثم تكروا البلاد لهذا العميل ، فهل تصبح بلاد إسلام ؟

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    ولا أدري ما تفسيرك لكلام هؤلاء "الخوارج" ..

    وقال ابن مفلح رحمه الله ‏: (فصل في تحقيق دار الإسلام ودار الحرب فكلُّ دار غلب عليها أحكام ‏المسلمين فدار الإسلام وإن غلب عليها أحكام الكفار فدار الكفر ولا دار لغيرهما ..).‏

    ولم يقل : يجب أن يحتلها الكفار وينفذوا فيها أحكامهم ، كما تقول أنت .. بل جعل الشرط هو : الحكم بالكفر ..

    ------------------

    وقال القاضي أبو يعلى الحنبلي‏ ‏: (كلُّ دار كانت الغلبة فيها لأحكام الكفر دون أحكام الإسلام ‏فهي دار الكفر).‏

    وهذا نص آخر .. لم يقل : يجب أن يحتلها الكفار أولاً ، ثم يجروا عليها أحكامهم ثانياً .. بل أطلق القول وجعل مجرد الحكم بالكفر داعياً لصيرورة الدار دار كفر ..

    ------------------

    وقال المرداوي رحمه الله ‏: (ودار الحرب: ما يغلب فيها حكم الكفر).‏

    هذا قول على عمومه .. ولم يحدد الأهل أو الغزو أو غيره .

    ------------------

    وقال الشوكاني رحمه الله ‏: (الاعتبار - في الدار - بظهور الكلمة ، فإن كانت الأوامر والنواهي في ‏الدار لأهل الإسلام بحيث لا يستطيع من فيها من الكفار أن يتظاهر بكفره إلا لكونه مأذوناً له بذلك ‏من أهل الإسلام فهذه دار إسلام ، ولا يضر ظهور الخصال الكفرية فيها لأنها لم تظهر بقوة الكفار ، ‏ولا بصولتهم كما هو مشاهد في أهل الذمة من اليهود والنصارى والمعاهدين الساكنين في المدائن ‏الإسلامية ، وإذا كان الأمر بالعكس ، فالدار بالعكس). ‏

    ونحن نرى في بلادنا "الإسلامية!!" أن الكفر وسب الدين والاستهزاء به في الجرائد والمجلات وفي الطرقات ، كلها بسلطان وقوة وغلبة لهؤلاء العلمانيين والملاحدة ، بل ويكفي دعواهم الصريحة إلى الكفر الأكبر (الديموقراطية وتحكيم القوانين) .. ولا يقول أحد إنه كان بإذن أهل الإسلام .. فهذا لا يقوله عاقل عنده مسحة من توحيد .

    ---------------------

    وقال عبد الله أبو بطين ‏: (قالَ الأَصحاب: الدار داران ؛ دار إسلامٍ ودار كفرٍ ، فدارُ الإسلامِ: هَي ‏التي تجري أحكام الإسلام فيها ، وإن لم يكن أهلُها مسلمين ، وغيرها دار كفرٍ).‏

    لم أكن أعلم أنك "خارجي !!" يا أبابطين .. رحمك الله .

    ---------------------

    قال العلامة حمد بن عتيق النجدي : (( وبذلك عارضوا الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ، في أصل هذه الدعوة ، ومن له مشاركة فيما قرره المحققون ، قد اطلع على أن البلد ، إذا ظهر فيها الشرك ، وأعلنت فيها المحرمات ، وعطلت فيها معالم الدين ، أنها تكون بلاد كفر ، تغنم أموال أهلها ، وتستباح دماؤهم .

    وقد زاد أهل هذه البلد ، بإظهار المسبة لله ولدينه ، ووضعوا قوانين ينفذونها في الرعية ، مخالفة لكتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، وقد علمت أن هذه كافية وحدها ، في إخراج من أتى بها من الإسلام. )) اهـ

    ربما الشيخ حمد بن عتيق النجدي - رحمه الله - من الحرورية المارقين ؟؟

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    يقول أبو رقية :

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي
    وبرهان ذلك -من بعض ما نقلتُ- أن الشيخ أبا بطين قال: «فدارُ الإسلامِ: هَي التي تجري أحكام الإسلام فيها، ((وإن لم يكن أهلُها مسلمين))، وغيرها دار كفرٍ»اهـ.
    قلتُ:
    فتأمل! قوله: «تجري أحكام الإسلام» مع قوله «وإن لم يكن أهلُها مسلمين»؛ فهل يجري الحكم بقوانين الإسلام على اليهود والنصارى ؟!.
    وماذا في ذلك ؟؟ .. وما الخطأ ؟؟

    لو كان الحاكم مسلماً وشعبه كله كافر ، فعليه أن يحكم بما أنزل الله ، ولا يحكم بغيره ..

    ولكن الإشكال عندك أن الإسلام أباح للنصارى المعاهدين الحكم فيما بينهم بحكمهم .. وتظن أن ذلك يناقض مذهبنا ..

    وهذا فهم باطل .. فإن حكم النصارى فيما بينهم إنما هو في الحدود التي أجازها الشرع الإسلامي لهم .. بمعنى : أن حكمهم لأنفسهم هو تحت مظلة الحكم الإسلامي ..

    فالغلبة هي لشرع الله (وإن من شرع الله أن يجيز للنصارى أن يحكموا فيما بينهم بشريعتهم) ..

    ولكن أين هو حكم الله الذي يجيز للمسلمين الحكم بالقانون ؟؟

    ----------

    وأما قولك :

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي
    - ويوضح هذا المصطلح صاحب "الدر المحتار" (4/ 356) فيقول: «ودار الحرب تصير دار الإسلام بإجراء أحكام أهل الإسلام فيها ((كجمعة وعيد))»اهـ

    - وكذلك يصرح صاحب "الدر الحكام" (1/ 331)؛ فيقول: «ودار الحرب تصير دار إسلام بإجراء أحكام أهل الإسلام فيها؛ ((كإقامة الجمع والأعياد))، وإن بقي فيها كافر أصلي!»اهـ.

    - ويقول الدكتور البوطي "قضايا معاصرة" (1/ 182): « المقصود من ظهور أحكام الإسلام فيها: ظهور الشعائر الإسلامية الكبرى؛ ((كالجمعة والعيدين وصوم رمضان والحج))، دون أي منع أو حرج. وليس المقصود بها أن تكون القوانين المرعية كلها إسلامية!!».اهـ
    يعني أمريكا وكل أروبا ، بل وإسرائيل ، بلاد إسلامية ؟؟ .. لأنهم يسمحون بإقامة الجمعة والعيدين ؟؟

    أرجو الجواب الصريح

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,610

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    تلزمني بما لا يلزم؛ والآفة في فهمك لقول هؤلاء (الأفاضل).
    ثم إن العبرة بالدليل لا بالاقاويل يا هذا؛ فهلا نقلتَ لنا أدلتهم.
    ونصحية مشفق:
    أرجو أن تعتمد على الدليل في المقام الأول، ثم تستأنس بأقوال من أيدوه ثانيًا؛ وإلا ستبتلى بمن يردون عليك بأقوال مثلها؛ كما حدث معك في كثير من مواضيعك، ومشاركاتك!.
    وإذا كنت تصر على عدم قراءة كلامي المشار إليه (كاملاً)؛ فإليك تفصيله:
    قلتُ:
    أولاً، وقبل أن أرد على تلك الشبهة (الصلعاء)!؛ ينبغي أن يعلم الجميع أن (جميع) الفقهاء قد (اتفقوا) على أن مناط الحكم على الدار بالإسلام هو: ((سيطرة المسلمين على الدار وسيادتهم عليها وامتلاكهم لها)) إلا أنه قد وقع منهم عبارات متباينة في التعبير عن هذا المناط حسبها البعض اختلافًا متباينًا؛ فعدوها أقوالاً مختلفة؛ وليس كذلك!.

    فإن كثيرًا من الفقهاء من ((ينص)) على هذا المناط بعينه، ومنهم من ((يعبر)) عنه بلوازمه وعلاماته من:
    [1] ظهور وغلبة أحكام الإسلام،
    [2] أو ظهور بعضها،
    [3] أو ظهور أمن وأمان الإسلام المطلق.
    لأن ظهور (جميع) هذه الأشياء أو (بعضها) تكفي عندهم في الدلالة على سيادة المسلمين وتمكنهم من الدار (=مناط الحكم على الدار). ولذلك فإن النبي -كما ثبت عنه- كان يمسك عن الدار التي يُسمع فيها الأذان.

    والدليل على أن هذا المناط -وهو (سيطرة المسلمين على الدار وسيادتهم عليها وامتلاكهم لها)- هو المناط المعتبر: حديث بريدة ررر؛ قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْصَاهُ ... ثُمَّ قَالَ:...وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ [1]...[2] ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى (((دَارِ الْمُهَاجِرِينَ))) ...[3]...» أخرجه مسلم.
    وفي هذا الحديث أن النبي أضاف دار الإسلام (=المدينة) إلى المهاجرين لوجودهم فيها وسيادتهم عليها.

    وأقوال الفقهاء في الحكم على الدار ((بالإسلام)) على النحو الآتي



    أولاً: من ((نَصَّ)) على هذا المناط ((صراحة)):
    (1)- ابن تيمية:
    قال "الفتاوى" (27/ 143-144)، و"الكبرى" (2/ 445):
    «والبقاع تتغير أحكامها ((بتغير أحوال أهلها)). فقد تكون البقعة دار كفر إذا كان أهلها كفارا ثم تصير دار إسلام إذا أسلم أهلها كما كانت مكة -شرفها الله- في أول الأمر دار كفر وحرب»اهـ.
    وقال -"الفتاوى" (18/ 282)-: «وكون الأرض دار كفر ودار إيمان أو دار فاسقين ليست صفة لازمة لها؛ بل هي صفة عارضة ((بحسب سكانها))»اهـ

    (2)- أبو محمد بن حزم:
    قال في "المحلى" (11/ 200): «الدار إنما تنسب ((للغالب عليها والحاكم فيها والمالك لها))»اهـ. قلتُ: قصد بـ«الحاكم فيها»: أي هل الحكم فيها بِيَدِ المسلمين أم بيد الكافرين.

    ثانيًا: من عَبَّرَ ((بلوازم)) هذا المناط وأراده ((تلميحًا)):

    (1)- فمنهم من عبر عن هذا المناط بظهور أحكام الإسلام في الدار ((على الغلبة والاشتهار)):
    لأن ذلك من علامات غلبة المسلمين وسيادتهم على الدار. قال السرخسي -موضحًا وجهة صاحبي أبي حنيفة-: «لأن البقعة إنما تنسب إلينا أو إليهم باعتبار القوة والغلبة، فكل موضع ظهر فيه حكم الشرك فالقوة في ذلك الموضع للمشركين؛ فكانت دار حرب. وكل موضع كان الظاهر فيه حكم الإسلام؛ فالقوة فيه للمسلمين»اهـ. انظر "المبسوط" (10/114)، وكذلك "بدائع الصنائع" للكاساني (7/ 130)، و"المعتمد" لأبي يعلى (267)، و"الآداب الشرعية" لابن مفلح (1/212). وهذا مذهب صاحبي أبي حنيفة وبعض الحنابلة.

    (2)- ومنهم من عبر عن هذا المناط بظهور ((بعض)) أحكام الإسلام كالأذان:

    فجعلوه علامة مفرقة بين الدارين. ووجهة هؤلاء: إمساك النبي عن الدار -وأمره بذلك- عندما كان يسمع فيها الأذان؛ لأنه أيضًا من علامات غلبة المسلمين وسيادتهم على الدار وامتلاكهم لها؛ حيث تمكنوا من إظهار شعائرهم الظاهرة دون حرج. "الاستذكار" (4/ 18) و"التمهيد/مرتب" (3/ 61) كلاهما لابن عبدالبر، و"الذخيرة" للقرافي (2/ 58) و"الدرر السنية" (12/ 127)، و"شرح الزرقاني" (1/ 148)، و"المنتقى" للباجي (1/ 133)، و "التاج والإكليل" للعبدري (1/ 451)، و"الفواكه الدواني" للنفراوي (1/ 171). وهذا مذهب المالكية.

    (3)- ومنهم من عبر عن المناط بشرط متاخمة (=مجاورة) الدار للمسلمين، وأن يأمن أهلها بأمن وأمان الإسلام (المطلق):
    ووجهة هؤلاء -كما يوضحها الكاساني-: أنه «لا تظهر أحكام الكفر إلا عند وجود هذين الشرطين -أعني المتاخمة وزوال الأمان الأول-؛ لأنها [أي: أحكام الكفر] لا تظهر إلا بالمنعة، ((ولا منعة إلا بهما))»اهـ. "بدائع الصنائع" للكاساني (7/ 130)، وانظر "المبسوط" (10/ 114) و"شرح السير" (5/ 1073) كلاهما للسرخسي. وهذا قول أبي حنيفة.

    ◄◄ أقول:

    وما أدل على ((اتفاقهم)) -على ذلك المناط- من نقل الحافظ أبي بكر الإسماعيلي لذلك كما في كتابه "اعتقاد أهل السنة" (ص56/ رقم 49)؛ حيث قال:
    «ويرون -[أي أهل السنة]- الدار دار إسلام لا دار كفر -كما رأته المعتزلة!!- ما دام:
    [1] النداء بالصلاة والإقامة بها ظاهرين،
    [2] وأهلها ممكنين منها
    [3] آمنين»اهـ

    فالمقصود أن المعول عليه في الحكم على الدار بالإسلام هو: ((السيادة والغلبة والسلطان والامتلاك للدار))، ثم يتبع ذلك علامات أخرى قد تضعف وتزيد أحيانًا؛
    [1] كظهور الأحكام،
    [2] أو(بعضها
    [3] وكذلك أمن وأمان المسلمين المطلق.

    وهذا المناط -(=سيادة المسلمين وامتلاكهم للدار)- متحقق والحمد لله في ديار أهل الإسلام الآن -وإن حكموا بالقوانين الوضعية!-؛ فالمسلمون هم المالكون لهذه الديار، وهم السائدون عليها، كما أن الغلبة لهم على غيرهم، وهذا ظاهر للعميان!.

    ◄◄أقوال الفقهاء في تَحَوُّلِ دار ((الإسلام)) إلى دار ((للكفر))►►

    أما الحكم على دار الإسلام بالكفر
    ، وهو مربط الفرس، وأساس الشبهة المطروحة!؛ فإن أهل العلم وإن كانوا ((متفقين)) -على وجه التحقيق- على مناط الحكم على الدار بالإسلام؛ إلا أنهم ((اختلفوا)) في أنه: بِمَ تصير الديارُ الإسلامية ديارًا كفرية؟!. واختلافهم هذا يرجع إلى رؤيةٍ خاصةٍ لِكُلٍّ منهم في مدى (ثبوت) هذا المناط من (انعدامه).

    و(مجمل) اختلافهم -في صيرورة دار الإسلام إلى دار كفر- يتمثل في المذاهب الآتية:

    المذهب الأول:
    أن الدار التي ثبت كونها دارًا للإسلام؛ لا تصير دارَ كفر ((مطلقًا))!؛ وإن استولى عليها الكفار!، وأظهروا فيها أحكامهم!، وزاد بعضهم: طالما أن المسلمين في منعة منهم. وعلل ذلك الرافعي بأن: «الاستيلاء القديم يكفي [عندهم] لاستمرار الحكم»اهـ. واحتج هؤلاء بحديث: «الإسلام يعلو ولا يُعْلَى» [حسنه الألباني]، وهو قول ابن حجر الهيتمي، ونسبه إلى الشافعية. انظر: "تحفة المحتاج" (8 / 82)، و"أسنى المطالب" (4 / 204)

    المذهب الثاني:
    أن دار الإسلام لا تتحول إلى دار كفر بمجرد باستيلاء الكفار عليها، وإظهار أحكامهم فيها؛ إلا بانقطاع شعائر الإسلام فيها؛ وهو قول الدسوقي المالكي والاسبيجابي الحنفي والرملي الشافعي. انظر: "حاشية الدسوقي" (2/ 188)، "فتاوى الرملي" (4/52)

    المذهب الثالث:
    أن دار الإسلام تتحول إلى دار كفر (((بتمام))) القهر والغلبة من المشركين؛ وذلك يتحقق بشروط ثلاث:
    [1] بأن تنعزل الدار عن سائر ديار المسلمين،
    [2] وأن يذهب الأمن والأمان الأولان (=أمن وأمان الإسلام)،
    [3] وأن يظهر فيها أحكام الكفر.
    وهذا قول أبي حنيفة. "المبسوط" للسرخسي (10/ 114)، و"بدائع الصنائع" للكاساني (7/ 130).

    المذهب الرابع:
    أن دار الإسلام تتحول إلى دار كفر بظهور أحكام الكفر فيها (((على الغلبة والاشتهار))). وهذا قول صاحبي أبي حنيفة. "المبسوط" للسرخسي (10/ 114)، و"بدائع الصنائع" للكاساني (7/ 130).

    المذهب! الخامس!:
    أن دار الإسلام تتحول إلى دار كفر بارتكاب الكبائر!؛ وهذا قول طوائف من الخوارج والمعتزلة.


    والآن، وبعد هذا ((العرض المجمل)) لمسألة الحكم على الدار:
    - من جهة الحكم بإسلامها،
    - ومن جهة تحولها من الإسلام إلى الكفر

    وقد ذكرنا مذاهب الناس في ذلك؛ أشرع الآن في الرد على قول القائل بأن: ((ديارنا الآن أصبحت ديارًا كفرية)).

    فأقول -مستعينًا بالله-: إن هذا الكلام مردود من وجوه:


    ◄◄((الوجه الأول))►►


    أنه بالرغم من اختلاف أهل العلم في صيرورة دار الإسلام إلى دار كفر -كما أسلفنا-؛ إلا أن ديارنا لا تتحول إلى دار كفر على مذهب أي منهم -خلا مذهب الخوارج! والمعتزلة!- ((وإن حكمت بالقوانين الوضعية))؛ حتى على مذهب الصاحبين! القائلين بصيرورة الدار للكفر بظهور أحكام الكفر فيها. وبيان ذلك كالتالي:

    فعلى المذهب الأول -وهو مذهب الشافعية-:

    فلا تصير ديارنا الإسلامية -التي تحكم بالقوانين- ديارًا كفرية مطلقًا؛ قولاً واحدًا؛ وهذا واضح لا يحتاج بيان!.

    وعلى المذهب الثاني -وهو مذهب المالكية-:

    فلا تصير ديارنا الإسلامية -التي تحكم بالقوانين- ديارًا كفرية -وإن استولى عليها الكفار-؛ لأن ديارنا لا تزال شعائر الإسلام فيها قائمة ولم تنقطع والحمد لله.

    وعلى المذهب الثالث -وهو مذهب أبي حنيفة-:
    فلا تصير ديارنا الإسلامية -التي تحكم بالقوانين- ديارًا كفرية لعدم تحقق ((الشروط الثلاثة)) فيها؛ فديارنا:
    [1] لم تنعزل عن سائر ديار المسلمين،
    [2] وكذلك لم يذهب منها أمن وأمان الإسلام.
    (إلا) أنه تظهر فيها أحكام الكفر؛ وهي القوانين الوضعية -عند من يفسرها بذلك!-؛ وسيأتي بيان خطأ هذا التفسير؛ فَتَرَقَّبْ!!.
    فالدار لا تزال إسلامية لعدم انطباق ((جميع)) الشروط عليها. قال الكاساني -موضحًا مذهب أبي حنيفة-: «فما لم تقع الحاجة للمسلمين إلى الاستئمان؛ بقي الأمن الثابت فيها على الإطلاق، فلا تصير دار الكفر»اهـ.
    وكذلك ((يصرح)) السرخسي –"المبسوط" (10/ 114)- موضحًا وجهة إمامه قائلاً: «لأن هذه البلدة كانت من دار الإسلام محرزة للمسلمين فلا يبطل ذلك الإحراز إلا ((بتمام القهر)) من المشركين؛ وذلك (((باستجماع الشرائط الثلاث)))»اهـ.

    ◄◄وعلى المذهب الرابع -وهو مذهب صاحبي أبي حنيفة-:
    فلا تصير ديارنا الإسلامية -التي تحكم بالقوانين الوضعية- ديارًا كفرية أيضًا؛ وذلك للآتي:
    أولاً:-
    أن الصورة المفروضة -عند أصحاب هذا المذهب- لصيرورة دار الإسلام دارًا للكفر؛ هو إذا ما ظهرت أحكام الكفر (((نتيجةً لِتَغَلُّبِ الكفار على الدار واستيلاءهم عليها))). بمعنىً أوضح: أن هذا المذهب مفترض فيما إذا ((استولى الكفار)) على دار الإسلام، وليست صورته فيما إذا كان المسلمون لهم السيادة والسيطرة والحكم؛ وإن حكموا بخلاف الشرع.

    قال الكاساني –"بدائع الصنائع" (7/ 130)- بعد سوقه رأي أبي حنيفة وصاحبيه والاختلاف بينهم: «وقياس هذا الاختلاف: في (((أرض لأهل الإسلام ظهر عليها المشركون)))، وأظهروا فيها أحكام الكفر، (أو) كان أهلها أهل ذمة فنقضوا الذمة، وأظهروا أحكام الشرك؛ هل تصير دار الحرب؟؛ فهو على ما ذكرنا من الاختلاف»اهـ.

    والغريب! أن أخانا أبا شعيب قد نقل -بنفسه-! عن "الفتاوى الهندية" أن:

    «((صورة المسألة)) على ثلاثة أوجه:
    [1] إما أن ((يغلب)) أهل الحرب على دار من دورنا،
    [2] أو ارتد أهل مصر ((وغلبوا)) وأجروا أحكام الكفر،
    [3] أو نقض أهل الذمة العهد, ((وتغلبوا)) على دارهم»اهـ.
    فلا أدري هل يستشهد أخونا بكلام لا يخدم مراده؟!؛ أم أن أخانا أبا شعيب لا يدري ما يخرج من كِيسِه!.

    والشاهد هاهنا: أن يتقرر ((غلط)) من ينزل هذا المذهب على بلادنا الإسلامية؛ فإن الغلبة فيها والسيادة لازالت للمسلمين. ورأي الصاحبين مفترض فيما إذا ((غلب الكفار)) على ديار الإسلام، وسيطروا عليها، وأظهروا أحكامهم فيها بقوتهم وصولتهم وسيادتهم؛ وهذا ليس بمتحقق في بلادنا الإسلامية والحمد لله.

    ولذلك لا يصح تنزيل قولهما -بحال!- على ديارنا الإسلامية التي يسودها ويملكها المسلمون؛ حتى لو ظهرت فيها أحكام الكفر -(=القوانين الوضعية عند من يفسرها بذلك!!)-. وهذا واضح جدًا لكل من تأمل مذهبهما كما بينه الكاساني في "البدائع"، وغيره من أهل العلم.

    ثانيًا:-

    أن الفقهاء القائلين بأن الدار تصير دار كفر بظهور أحكام الكفر فيها -أي على الغلبة والاشتهار- ((لم يشترط)) أحد منهم إجراء ((جميع)) أحكام الإسلام فيها لبقائها على الإسلام؛ بل إنهم يحكمون على ديار الكفر بالإسلام بإجراء ((بعض)) أحكام الإسلام فيها.

    وهذا يؤيد بقاء ديارنا على الإسلام؛ فقد بقي فيها كثرة كاثرة من مظاهر الإسلام كالجمع والجماعات والأعياد..إلخ، بالإضافة إلى بقاء (بعض) الأحكام القضائية الإسلامية كالحكم بشرع الله في مسائل الأحوال الشخصية وغير ذلك، وقد تقرر في الأصول أن بقاء شيء من العلة يبقي الحكم.

    ولو سلمنا -جدلاً- أن مذهب الصاحبين أن ديارنا الإسلامية تنقلب!! ديارًا كفرية بتطبيق أحكام الكفر فيها -(=القوانين الوضعية عند من يفسرها بذلك!!)-؛ فإن تطبيق ((بعض)) أحكام الإسلام فيها يحولها من دار للكفر إلى دار للإسلام عند ((جميع الأحناف)) -وعلى رأسهم الصاحبان- ((بلا خلاف))؛ فـ(جميعهم) يقولون بصيرورة دار الكفر دارًا للإسلام بإجراء ((بعض)) أحكام الإسلام فيها.

    قال التهانوي في "الكشاف" (2/92): «((ولا خلاف)) في أنه يصير دار الحرب دار إسلام بإجراء ((بعض)) الأحكام فيها»اهـ.
    وهذا ابن عابدين -في "الدر المحتار" (4/ 356)- يكتفي بالشعائر؛ فيقول: «ودار الحرب تصير دار الإسلام بإجراء أحكام أهل الإسلام فيها؛ كجمعة وعيد، وإن بقي فيها كافر أصلي، وإن لم تتصل بدار الإسلام»اهـ.

    ثالثًا:-
    أن (القوانين الوضعية) وإن كانت من (بعض) أحكام الكفر؛ إلا أنها (لم تظهر بسبب غلبة الكفار وسيطرتهم على دار الإسلام)؛ وإنما ظهرت بإذن!! حكام المسلمين مع استطاعتهم! تطبيق جميع أحكام الإسلام فيها. وقد تبين -كما سبق من قول الكاساني في (أولاً)- أن الضابط المؤثر (فقط) عند الصاحبين في الحكم على الدار؛ هو: إظهار أحكام الكفر بـ((غلبة الكفار وسيطرتهم على الدار))، وليس مجرد ظهور أحكام الكفر فقط -ولو بإذن المسلمين!- دون غلبة الكفار.

    ولقد سبق أيضًا من كلام السرخسي –في "المبسوط" (10/ 114)- الإشارة إلى أن المعنى الذي اشترطه الصاحبان -وهو ظهور الأحكام-؛ إنما كان المقصد منه: الاستدلال على سيادة وغلبة المسلمين من عدمها، كما قال السرخسي -موضحًا ذلك-: «لأن البقعة إنما تنسب إلينا أو إليهم باعتبار القوة والغلبة»اهـ.

    فظهر بذلك أن ديارنا -على مذهب الصاحبين- ديار إسلامية؛ ((وإن ظهرت فيها أحكام الكفر ))؛ وهي القوانين الوضعية عند من يفسرها بذلك!!.


    ويقرر الشوكاني -في "السيل الجرار" (4/575)- ما ذهبنا إليه هنا؛ فيقول:
    «الاعتبار ((بظهور الكلمة)) فإن كانت الأوامر والنواهي في الدار لأهل الإسلام بحيث لا يستطيع من فيها من الكفار أن يتظاهر بكفره إلا لكونه مأذونا له بذلك من أهل الإسلام فهذه دار إسلام. ((ولا يضر ظهور الخصال الكفرية فيها))؛ لأنها ((لم تظهر بقوة الكفار، ولا بصولتهم))، كما هو مشاهد في أهل الذمة -من اليهود والنصارى والمعاهدين- الساكنين في المدائن الإسلامية. وإذا كان الأمر العكس؛ فالدار بالعكس»اهـ. والعجب! العجاب!! العجيب!!!؛ أن أخانا أبا شعيب نقل هذا أيضًا في جملة ما نقل!.

    رابعًا:-
    أن جميع أهل العلم -وبما فيهم الصاحبان- (((مجمعون))) على الحكم بالإسلام على دار الكفر التي فتحها المسلمون؛ فملكوها، وأقروا عليها أهلها بخراج للأرض وصالحوهم على ذلك. وما من شك أن هؤلاء الكفار -أهل هذه الديار- يحكمون في هذه الدار بقوانينهم الكفرية!؛ فالأَوْلَى أن يُحكم بإسلام الدار التي يسودها ويمتلكها المسلمون لاسيما وهم يحكمون فيها بجملة مما أنزل الله من إقامة الشعائر الظاهرة، وأحكام المواريث والأحوال الشخصية وغير ذلك.

    قال ابن عابدين في "حاشتية" (4/ 355-356): «وبهذا ظهر أن ما في الشام من جبل تيم الله المسمى بجبل الدروز وبعض البلاد التابعة كلها دار إسلام، لأنها ((وإن كانت لها حكام دروز أو نصارى، ولهم قضاة على دينهم)) وبعضهم يعلنون بشتم الإسلام والمسلمين، لكنهم تحت حكم ولاة أمورنا، وبلاد الإسلام محيطة ببلادهم من كل جانب وإذا أراد ولي الأمر تنفيذ أحكامنا فيهم نفذها»اهـ.

    ولقد سئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين رحمه الله -كما في "رسائله" (1/ 203) و"الدرر السنية" (9/ 254-255)-؛ سئل عن البلدة يكون فيها شيء من مشاهد الشرك، ((والشرك فيها ظاهر))، مع كونهم يشهدون الشهادتين، مع عدم القيام بحقيقتها، ويؤذنون، ويصلون الجمعة والجماعة، مع التقصير في ذلك، هل تسمى دار كفر، أو دار إسلام؟.
    فأجاب:
    «فهذه المسألة: يؤخذ جوابها مما ذكره الفقهاء، في بلدة ((كل أهلها)) يهود، أو نصارى، أنهم إذا بذلوا الجزية، صارت بلادهم بلاد إسلام; وتسمى دار إسلام.
    فإذا كان أهل بلدة نصارى، يقولون في المسيح أنه الله، أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة، أنهم إذا بذلوا الجزية سميت بلادهم بلاد إسلام، فبالأولى -فيما أرى- أن البلاد التي سألتم عنها، وذكرتم حال أهلها، أولى بهذا الاسم، ومع هذا يقاتلون لإزالة مشاهد الشرك، والإقرار بالتوحيد والعمل به....."اهـ. قلتُ: وهذا القتال -كما أسلفنا- له ((ضوابط)) ليس هنا محل تفصيلها.

    خامسًا:-
    أنه إذا كان في الدار أحكام للكفر وأحكام للإسلام -وهذا هو الواقع للأسف-؛ فينبغي أن يحكم على الدار بالإسلام تغليبًا للإسلام للحديث الذي حسنه الألباني: «الإسلام يَعْلُو ولا يُعْلَى».
    قال ابن عابدين -في "حاشيته" (4/ 355)-: «قوله: (بإجراء أحكام أهل الشرك) أي: على الاشتهار، وأن لا يحكم فيها بحكم أهل الإسلام، ... وظاهره أنه لو أجريت أحكام المسلمين، وأحكام أهل الشرك لا تكون دار حرب»اهـ.
    ولا يقال إن القوانين الوضعية أكثر من الشرعية عددًا؛ فالعبرة -في هذا الأمر- ليست بالعدد؛ ألا ترى أن الفقهاء يحكمون لِلَّقِيطِ -في الدار التي فيها مسلم واحد وبقيتها كفار- بالإسلام؛ كما هو مبسوط في كتب الفقه.

    سادسًا:-
    أنه على فرض تنازعنا في الأدلة والأقوال والشرائط؛ فاختلفت وجهات النظر في كون ديارنا إسلامية أو كفرية، ولم نتفق على شيء من ذلك؛ فإنه يبقى الوضع على ما كان عليه استصحابًا للأصل؛ وذلك بترجيح جانب الإسلام احتياطًا.

    ◄◄◄ أما على المذهب الخامس! -وهو مذهب الخوارج والمعتزلة-:
    فديارنا تحولت إلى ديار كفرية لظهور (بعض) أحكام الكفر فيها؛ وذلك رغم وجود الآتي:
    1- سيطرة المسلمين عليها وامتلاكهم لها.
    2- ظهور وقيام غالب الشعائر الإسلامية.
    3- التوفر التام لأمن وأمان الإسلام.

    ◄◄((الوجه الثاني))►►


    أن هذا القول (يوجب) أن تكون غالب الدول -التي يسكنها المسلمون الآن- ديارًا كفرية!؛ وهذا محال!. فإن ذلك يستلزم هجرة (جميع) المسلمين منها إلى دار الإسلام -إن وُجِدَتْ-!!، كما يستلزم الحكم على هذه الدور بالحرب!؛ فكل من لم يهاجر فهو محارب؛ يُحَارَبُ كما يحارب الكفار لبقائه مع المحاربين.

    ◄◄((الوجه الثالث))►►


    وهو ما اختم به ردي هذا، وهو سؤال موجه للعلامة الفقيه -بحق- الشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين -كما في سلسلة "تفسير القرآن"/سورة العنكبوت الشريط رقم (13) الوجه (أ) الدقيقة (00:26:00)-:
    سُئِلَ -رحمه الله-: ما حد دار الإسلام وحد دار الكفر؟
    فأجاب:
    «دار الإسلام هي التي تقام فيها شعائر الإسلام ((بقطع النظر عن حكامها))، حتى ((لو تولى عليها رجل كافر)) -وإن لم يأمر بشرائع الإسلام- (((فهي دار إسلام)))؛ يؤذن فيها، تقام فيها الصلوات، تقام فيها الجمعة، يكون فيها الأعياد الشرعية، والصوم، والحج وما أشبه ذلك؛ ((هذه ديار إسلام حتى لو كان حكامها كفارًا)). لأن النبي أمرنا إذا رأينا كفرًا بواحًا أن نقاتل، ومعنى ذلك أن بلادنا بقيت بلاد إسلام تقاتل هذا الكافر وتزيله عن الحكم.

    فأما قول من يقول إن بلاد الكفر هي التي يحكمها المسلمون أي يكون حكامها مسلمين؛ فهذا ليس بصحيح!، ولو أننا طبقنا هذا القول على واقع الناس اليوم؛ فكم تكون بلاد الإسلام؟!!؛ ممكن [يكون] بلد أو بلدين؛ والله أعلم. وعلى كل حال ما هذا بصحيح. فإذا كانت شعائر الإسلام تظهر في هذه البلاد؛ فإنها بلاد إسلام.

    بقى علينا [أن نجيب]: إذا كان يظهر فيها شعائر الإسلام وشعائر الكفر!؛ كما لو كان يسمع فيها الأذان، وتقام فيها الجماعة والجمعات، ولكن يسمع فيها أيضًا أبواق اليهود ونواقيس النصارى في نفس الوقت، وتقام فيها [أيضًأ] صلوات النصارى واليهود؛ فماذا نسميه [أي هذا البلد]؟ في هذا الحال قد نرجع إلى الحكام والأغلبية لأنه الحاكم قد يعجز عن إزالة شعائر الكفر؛ فإذا كان غالب البلد مسلمين، وحكامها مسلمين؛ فإن هذه بلاد إسلام وإن كان بها شيء من شعائر الكفر لأن الغلبة كميةً وسلطةً للمسلمين، لكن هذه معاصي يعجزون أن يزيلوها، وواجب إزالتها ومنعها لأنه حتى إظهار الصليب ممنوع في بلاد الإسلام؛ فكونه يعلن الصليب مثلاً على الكنائس أو الطرقات أو ما أشبه ذلك؛ فهذا ممنوع في بلاد الإسلام.

    [ثم سئل عن بلدة ماردين فقال:]

    هذا الحكم بغض النظر عن أي بلد؛
    [فالدار] إذا ما ظهرت فيها شعائر الإسلام؛ فهي بلاد إسلام،
    و[إذا] ما ظهرت فيها شعائر الكفر؛ فهي بلاد كفر،
    و[إذا] ما ظهر فيها هذا وهذا؛ فنرجع إلى الحاكم والأغلبية...» انتهى كلامه رحمه الله.

    قلتُ:
    يقصد الشيخ -رحمه الله- بـ«الحاكم» أي: هل الحكم فيها بِيَدِ المسلمين أم بيد الكافرين؟!؛ بدليل أنه قال في مطلع الإجابة: «دار الإسلام هي التي تقام فيها شعائر الإسلام ((بقطع النظر عن حكامها))، حتى ((لو تولى عليها رجل كافر))»اهـ. فثبت ما قررنا والحمد لله.

    ◄◄((أما بخصوص معنى ظهور الأحكام من عدمها))►►


    فنقول: إن الكثير ممن لم يتأصلوا في فهم مصطلحات أهل العلم لا يفهمون كلامهم -غالبًا- (بصورة صحيحة)!. ويزداد هذا الأمر إذا ما وافق ذلك الفهم أهواءً مكبوتة!، وأفكارًا منشودة!، ورغبات! مرصودة!؛ فيضل هؤلاء بذلك، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا!!. وصدق العلامة ابن القيم إذ يقول -كما في "المدارج" (3/ 521)-: «والكلمة الواحدة يقولها اثنان يريد بها أحدهما أعظم الباطل!!، ويريد بها الآخر محض الحق»اهـ.

    ومن هذا؛ ما فهمه الكثيرون! من عبارة «أحكام الكفر» أو «حكم الكفر»، وعبارة «أحكام الإسلام» أو «حكم الإسلام».

    فهم يفهمونها فهمًا خاطئًا
    ، أو إن شئت فقل: فهمًا محدودًا وضيقًا (!)؛ فإنهم يفسرونها بـ «قوانين الإسلام»، و«قوانين الكفر»؛ وهذا خطأ ظاهر!، فليس المقصود من هذه العبارات القوانين الحاكمة (فقط)!!؛ وإنما المقصود بذلك: (جميع) أحكام الإسلام من تحكيم الشرع وتحريم المحرمات، وإقامة الشعائر الظاهرة كالصلاة والجمعات والأعياد والحج..إلخ.


    ثم إن مقصود أهل العلم بظهور هذه الأحكام؛ أنها إذا ظهرت (باشتهار) و(غلبة) وأمن؛ فالدار دار إسلام. لأن ظهورها بهذه الكيفية مما يدل على سيادة المسلمين وغلبتهم على هذه الدار؛ ولذلك اكتفى بعض العلماء بظهور (بعضها) لا (كلها) للحكم بإسلام الدار؛ فإن ظهور ذلك البعض مما يؤكد المناط المذكور آنفًا؛ ألا وهو سيطرة المسلمين وأمنهم وامتلاكهم للدار، وقد سبق طرفًا من أقوالهم في ذلك.

    - ويوضح هذا المصطلح صاحب "الدر المحتار" (4/ 356) فيقول:
    «ودار الحرب تصير دار الإسلام بإجراء أحكام أهل الإسلام فيها ((كجمعة وعيد))»اهـ

    - وكذلك يصرح صاحب "الدر الحكام" (1/ 331)؛ فيقول: «ودار الحرب تصير دار إسلام بإجراء أحكام أهل الإسلام فيها؛ ((كإقامة الجمع والأعياد))، وإن بقي فيها كافر أصلي!»اهـ.

    - ويقول الدكتور البوطي "قضايا معاصرة" (1/ 182): « المقصود من ظهور أحكام الإسلام فيها: ظهور الشعائر الإسلامية الكبرى؛ ((كالجمعة والعيدين وصوم رمضان والحج))، دون أي منع أو حرج. وليس المقصود بها أن تكون القوانين المرعية كلها إسلامية!!».اهـ

    ويؤكد ذلك؛ ما نقلتُه عن (جميع) الفقهاء؛ أنهم يعتبرون الدار التي غلب عليها المسلمون؛ فملكوها، وصالحوا أهلها بخراج؛ أنهم يعتبرونها دار إسلام، وإن حُكِم فيها بحكم الطاغوت!.

    وبرهان ذلك -من بعض ما نقلتُ- أن الشيخ أبا بطين قال: «فدارُ الإسلامِ: هَي التي تجري أحكام الإسلام فيها، ((وإن لم يكن أهلُها مسلمين))، وغيرها دار كفرٍ»اهـ.
    قلتُ:
    فتأمل! قوله: «تجري أحكام الإسلام» مع قوله «وإن لم يكن أهلُها مسلمين»؛ فهل يجري الحكم بقوانين الإسلام على اليهود والنصارى ؟!.

    فهذا يدلك أن المقصود من «ظهور أحكام الإسلام»: أن أحكام الإسلام من شعائر ظاهرة تجري في أي وقت وباشتهار وأمن الإسلام في هذه البلاد، متى شاء المسلمون ذلك؛ فهذا -كما سبق بيانه- مما يدل على أن للمسلمين السيادة فيها؛ فهي دار إسلام.

    وللكلام بقية إن شاء الله .....

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    يقول أبو رقية هدانا الله وإياه : ( أنه بالرغم من اختلاف أهل العلم في صيرورة دار الإسلام إلى دار كفر -كما أسلفنا-؛ إلا أن ديارنا لا تتحول إلى دار كفر على مذهب أي منهم - خلا مذهب الخوارج! والمعتزلة! - ((وإن حكمت بالقوانين الوضعية))؛ حتى على مذهب الصاحبين! القائلين بصيرورة الدار للكفر بظهور أحكام الكفر فيها )
    أقــول : ألا ترى أنك تبالغ في وصف مخالفيك بأنهم من الخوارج ... وتدلس في فهم الأحكام الشرعية.
    وعندي سؤال بمناسبة موضوع الخوارج والمعتزلـــة نريد منك جوابــه .
    فقد قال شيخ الإسلام رحمه الله عن الديار المصرية في زمن العبيديين :( ولأجل ما كانوا عليه من الزندقة والبدعة بقيت البلاد المصرية مدة دولتهم نحو مائتي سنة قد انطفأ نور الإسلام والإيمان ، حتى قالت فيها العلماء إنها كانت دار ردة ونفاق كدار مسيلمة الكذاب) إهـ .
    هــل هؤلاء العلماء هم من الخوارج والمعتزلة عندك ؟؟!! . ولنــا عــودة بعــد أن تجيب إن شاء الله تعالى .

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    أبو رقية - هداه الله - يرى أنه بإقامة الجمعة والعيدين تصبح دار إسلام .. فعليه أمريكا وإسرائيل دارا إسلام ..

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,610

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    عذرًا إخواني؛ فأنتم تلزمونني دائمًا بما لا يلزمني؛ وهذا نتيجة سوء الفهم أو الجهل؛ هذا أولاً.
    ثانيًا: أنتم -وخصوصًا أبو شعيب- لم تفهموا كلامي جيدًا؛ وأنا أعذركم في ذلك!؛ للسبب الذي ذكرته.
    ثالثًا: ردودكم ردود العجزة!؛ الذين لا يملكون من الحجة والبرهان ما يكفي لإثبات صحة دعاواهم!. {وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا؛ فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ!؛ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ}!!.
    والحق أبلج، والباطل لجلج!!.

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,610

    Exclamation الدليل على سوء الفهم!، أو الجهل!!، أو قل غير ذلك ولا حرج!!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    أبو رقية - هداه الله - يرى أنه بإقامة الجمعة والعيدين تصبح دار إسلام .. فعليه أمريكا وإسرائيل دارا إسلام ..
    إنما هذا محض كذب وافتراء علىَّ؛ وأكبر دليل على ذلك قولي الذي تعاميت عنه:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي مشاهدة المشاركة
    ينبغي أن يعلم الجميع أن (جميع) الفقهاء قد (اتفقوا) على أن مناط الحكم على الدار بالإسلام هو: ((سيطرة المسلمين على الدار وسيادتهم عليها وامتلاكهم لها)) إلا أنه قد وقع منهم عبارات متباينة في التعبير عن هذا المناط حسبها البعض اختلافًا متباينًا؛ فعدوها أقوالاً مختلفة؛ وليس كذلك!.
    فإن كثيرًا من الفقهاء من ((ينص)) على هذا المناط بعينه، ومنهم من ((يعبر)) عنه بلوازمه وعلاماته من:
    [1] ظهور وغلبة أحكام الإسلام،
    [2] أو ظهور بعضها،
    [3] أو ظهور أمن وأمان الإسلام المطلق.
    لأن ظهور (جميع) هذه الأشياء أو (بعضها) تكفي عندهم في الدلالة على سيادة المسلمين وتمكنهم من الدار (=مناط الحكم على الدار). ولذلك فإن النبي -كما ثبت عنه- كان يمسك عن الدار التي يُسمع فيها الأذان.

    والدليل على أن هذا المناط -وهو (سيطرة المسلمين على الدار وسيادتهم عليها وامتلاكهم لها)- هو المناط المعتبر: حديث بريدة ررر؛ قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْصَاهُ ... ثُمَّ قَالَ:...وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ [1]...[2] ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى (((دَارِ الْمُهَاجِرِينَ))) ...[3]...» أخرجه مسلم.
    وفي هذا الحديث أن النبي أضاف دار الإسلام (=المدينة) إلى المهاجرين لوجودهم فيها وسيادتهم عليها.
    فماذا بعد الحق إلا الضلال ؟!

    أما قولي الذي تستشهد به على كذبك؛ فأنا لم أورده تبيانًا لمناط الحكم على الدار؛ وإنما أوردته مبوبًا عليه بقولي الذي هو ظاهر للعميان!:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي مشاهدة المشاركة
    ◄◄((أما بخصوص معنى ظهور الأحكام من عدمها))►►
    فكل ما نقلته من نقولات تحت هذا الباب؛ إنما هو من أجل بيان الخطأ الذي وقع فيه الكثيرون!؛ بفهمهم عبارة «أحكام الكفر» أو «حكم الكفر»، وعبارة «أحكام الإسلام» أو «حكم الإسلام»؛ على أنها «قوانين الإسلام»، و«قوانين الكفر».
    وليس معنى ذلك أنني أرى أن ظهور هذه الأحكام كاف في الحكم على الدار بالإسلام كما افتريت عَلَيَّ. فالأمر قد بينتُه آنفًا بالتفصيل؛ فلا أعيد.

    فلو أنك تقرأ أصلاً يا أبا شعيب؛ لما رميتني بما رميت!؛ فالله المستعان على سوء الفهم!، والكذب!، والبهتان!.

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,610

    Exclamation خلط!، وخبط!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الإمام الدهلوي مشاهدة المشاركة
    ألا ترى أنك تبالغ في وصف مخالفيك بأنهم من الخوارج ...
    أنا لم أصف المخالف بكونه من الخوارج؛ ولكني حكيت مذاهب أهل العلم في المسألة، وحكيت مذهب الخوارج، ثم توصلت لنتيجة بحثي، وقلت أنه لم يخالف في ذلك إلا الخوارج والمعتزلة؛ كما ذكر ذلك الحافظ أبي بكر الإسماعيلي لذلك كما في كتابه "اعتقاد أهل السنة" (ص56/ رقم 49)؛ حيث قال:
    «ويرون -[أي أهل السنة]- الدار دار إسلام لا دار كفر -كما رأته المعتزلة!!- ما دام:
    [1] النداء بالصلاة والإقامة بها ظاهرين،
    [2] وأهلها ممكنين منها
    [3] آمنين»اهـ
    فهل تنكر على الحافظ الإسماعيلي هذا الكلام الذي نقله عن أهل السنة؟!.

    أما بخصوص قولك:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الإمام الدهلوي مشاهدة المشاركة
    وتدلس في فهم الأحكام الشرعية
    فهلم إلينا بفهمك المستنير أيها الإمام!!.
    وبين لنا مواضع التدليس المزعومة!.

    أما بخصوص قولك:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الإمام الدهلوي مشاهدة المشاركة
    وعندي سؤال بمناسبة موضوع الخوارج والمعتزلـــة نريد منك جوابــه .
    فقد قال شيخ الإسلام رحمه الله عن الديار المصرية في زمن العبيديين: ...... هــل هؤلاء العلماء هم من الخوارج والمعتزلة عندك ؟؟!!
    فأقول: تلزمني بما لا يلزمني أنت وغيرك!؛ فليس (كل) من يخالف ما أصلناه يلزمه مذهب الخوارج أو المعتزلة؛ فليس كل من وقع في البدعة؛ وقعت البدعة عليه.
    كما أن هناك فرق بين الحكم والفتوى. فالحكم الشرعي؛ هو ما أصلناه آنفًا. وقد يتخلف هذا الحكم في واقع معين كما هو معلوم.
    فاستدلالكم هذا نتيجة الخلط بين الحكم والفتوى. وإن من يدخلون الأحكام في الفتاوى؛ يجيئون بالعجائب والتخليط؛ ولا حول ولا قوة إلا بالله.
    وهل مصيبتنا إلا من جراء ذلك (=خلط الحكم الشرعي بالواقع!).
    فكل من يتكلم في تلكم المسائل -إلا من رحم الله-؛ تغلب على نظرته! الحال والواقع المرير الذي يعيشه!؛ فيلجاه ذلك إلى التخليط في دين الله، والقول على الله بغير علم.
    فينبغي؛ بارك الله فيكم؛ ألا نخلط الأوراق. فالحكم الشرعي شيء، وما تفرع عنه من تعيين لهذا الحكم على الواقع شيء آخر.

    وبمناسبة ذكرك للعبيديين؛ أرجو منكم -ومن أخينا أبي شعيب- أن تبينوا لنا موقف علماء الأمة آنذاك من العبيديين؛ وذلك في ضوء فقهكم!! لقتال الطوائف الممتنعة
    [رجاء: لِيَكُنِ الجواب في موضوع «هل تسقط ولاية الإمام بحكمه بالقوانين الوضعية؟»]

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    344

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    قال ابن القيم رحمـه الله (قال الجمهــور: دار الإسـلام هى التي نزلها المسلمــون وجــرت عليـها أحكــام الإسلام، ومالم تجر عليه أحكام الإسلام لم يكن دار إسلام وإن لاصقها، فهذه الطائف قريبة إلى مكة جداً ولم تصر دار إسلام بفتح مكة) (أحكام أهل الذمة)


    وقال الإمــام السَّـرَخْسي الحنفي رحمه الله (عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى إنما تصــير دارهــم دار الحرب بثلاث شرائط، أحدها: أن تكون متاخمة أرض الترك ليس بينها وبين أرض الحرب دار للمسلمين، والثاني: أن لايبقى فيها مسلم آمن بإيمانه ولا ذمي آمن بأمانه، والثالث: أن يُظهروا أحكام الشرك فيها. وعن أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إذا أظهروا أحكام الشرك فيها فقد صارت دارهم دار حرب، لأن البقعة إنما تنسب إلينا أو إليهم باعتبار القوة والغلبة، فكل موضع ظهر فيه حكم الشرك فالقوة في ذلك الموضع للمشركين فكانت دار حرب، وكل موضع كان الظاهر فيه حكم الإسلام فالقوة فيه للمسلمين) (المبسوط)

    قال الكاساني

    (إن كل دار مضافة إما إلى الإسلام وإما إلى الكفر، وإنما تضاف الدار إلى الإسلام إذا طُبقت فيها أحكامه، وتضاف إلى الكفر إذا طبقت فيها أحكامه، كما تقول الجنة دار السلام والنار دار البوار، لوجود السلامة في الجنة والبوار في النار، ولأن ظهور الإسلام أو الكفر بظهور أحكامهما) (بدائع الصنائع)


    قال ابن قدامة

    (ومتــى ارتد أهــل بلد وجــرت فيه أحكامـهم صاروا دار حرب في اغتنام أموالهم وسبي ذراريهم الحادثين بعد الردة، وعلى الإمام قتالهم فإن أبابكر الصديق رضي الله عنه قاتل أهل الردة بجماعة الصحابة، ولأن الله تعالى قد أمر بقتال الكفار في مواضع من كتابه وهؤلاء أحقهم بالقتال لأن تركهم ربما أغرى أمثالهم بالتشبه بهم والارتداد معهم فيكثر الضرر بهم، وإذا قاتلهم قتل من قدر عليه ويُتبع مدبرهم ويُجاز على جريحهم وتغنم أموالهم، وبهذا قال الشافعي. وقال أبو حنيفة: لاتصير دار حرب حتى تجتمع فيها ثلاثة أشياء: أن تكون متاخمة لدار الحرب لاشيء بينهما من دار الإسلام (الثاني) أن لايبقى فيها مسلم ولاذمي آمن (الثالث) أن تجري فيها أحكامهم. ــ قال ابن قدامة ــ ولنا أنها دار كفار فيها أحكامهم فكانت دار حرب) (المغني مع الشرح الكبير)

    وقال السرخسي في شرحه لكتاب (السير الكبير) (والدار تصير دار المسلمين بإجراء أحكام الإسلام)

    قال القاضي أبي يعلى الحنبلي (كل دار كانـت الغلبة فيها لأحكام الكفر دون أحكام الإسلام فهى دار الكفر) (المعتمد في أصول الدين)


    قال الشيخ منصور البهوتي (وتجب الهجرة على من يعجز عن إظهار دينه بدار الحرب وهى مايغلب فيها حكم الكفر) (كشاف القناع)

    قال الشيخ عبد القادر عبد العزيز فك الله أسره{بعد نقله لأقوال العلماء السابقين}
    مناط الحكم على الدار
    مناط الحكم هو عِلّته، وسميت العلة مناطاً لأنها مكان نوطه أي تعليقه، وسميت عِلة لأنها أثرت في المحل كعِلّة المريض، فالعلة هى الوصف الذي عُلِّق عليه الحكــم، فـإذا وُجِدَ الوصف وُجِدَ الحكم وإلا فلا، وهذا هو معنى قول العلماء (الحكم يدور مع عِلته وجوداً وعدماً).
    وقـد تضمنـت أقـوال العلمـاء السابقـة ذِكر سببين للحكم على الدار: الأول (القوة والغلبة) كما قال أبو يوسف ومحمد بن الحسن (لأن البقعـة إنما تُنسـب إلينـا أو إليهم باعتبار القوة والغلبة). والسبب الثاني (نوع الأحكام المطبقة فيها) كما ورد في كلام سائر من نقلنا عنهم. وعند التحقيق فإن السببين يرجعان إلى شيء واحد هو مناط الحكم على الدار، ولاتناقض بين السببين: لأن الغلبة والأحكام قرينان، فلا يكون المتغلِّب متغلباً إلا إذا كان هو صاحب الأمر والنهي، فالأمر والنهي هما من أهم مظاهر الغلبة والسلطان، فالسلطان المسلم يطبق أحكام الإسلام وإلا لما كان مسلماً، والسلطان الكافر يطبق أحكام الكفر. وبهذا يكون مناط الحكم على الدار هو نوع الأحكام المطبقة فيها والتي تدل على من له الغلبة فيها، كما قال الصاحبان ــ فيما نقله السرخسي ــ (فكل موضع ظهر فيه حكم الشرك فالقوة في ذلك الموضع للمشركين فكانت دار حرب، وكل موضع كان الظاهر فيه حكم الإسلام فالقوة فيه للمسلمين) أهـ. وسوف يأتي في مسألة استيلاء الكفار على دار الإسلام بيان أنه إذا تغلب كافر على الدار وظلت أحكام الإسلام مطبقة (وهو الاستيلاء الناقص) فهى دار إسلام، مما يبيّن أن المناط يرجع إلى الأحكام المطبقة.
    ويلاحظ أن كون المناط: نوع الأحكام المطبقة في الدار، هو وصفٌ مناسب للتعليل، وذلك لأن الأحكام ــ لا الحاكم ــ هى التي تصبغ الدار بصبغتها، فأحكام الإسلام بما تأمر به وتنهى عنه تصبغ الدار بصبغة إسلامية، وأحكام الكفر بما تأمر به وتبيحه وبما تنهى عنه تصبغ الدار بصبغة الكفر من إباحة الردة والإلحاد وسب الدين والطعن فيه بلا رادع أو عقوبة، ومن إباحة الربا والزنا والخمر والتبرج والاختلاط، ومن عدم مؤاخذة تارك الصلاة والصيام والزكاة، ومن معاقبة من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر خاصة بيده، وشيوع هذا كله وغيره هو من صفات دار الكفر. فالأحكام هى التي تصبغ الدار بصبغتها لا الحاكم، الذي لو أراد شيئا من ذلك فإنه لايتمكن منه إلا بالأمر والنهي، وهذه هى الأحكام فهى إما أمر أو نهي أو إباحة، والحاكم ينفذ ذلك بشوكته.
    ومن الأدلة على أن مناط الحكم على الدار: نوع الأحكام المعبرة عن أصحاب الغلبة فيها:
    * قوله تعالى (إن الـذين توفاهـم الملائكــة ظالمـي أنفسهــم، قالـوا فِـيمَ كنتـم، قالـوا: كنا مستضعفــين في الأرض، قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها) النساء 97. فكون المسلم المخاطب بالهجرة مستضعفاً في أرض ٍ ما يدل على أن الغلبة فيها للكفار، ومثله قوله تعالى (قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك ياشعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن من ملتنا) الأعراف 88، فالإضافة في كلمة (قريتنا) هى إضافة نسبة وتملك، أي قرية الكافرين المستكبرين، ويدل على تملكهم لها وغلبتهم عليها تهديدهم المؤمنين بالإخراج منها بما يعني أنهم أصحاب الأمر والنهي فيها، فدلَّ هذا على أن دار الكفر ماكانت الغلبة فيها للكفار وماكان الأمر والنهي فيها للكفار والأمر والنهي هما الأحكام وهما مظهر الغلبة والسلطان. ومثل هذه الآية قوله تعالى (وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا) إبراهيم 13. ويقال فيها ماقيل في الآية السابقة. فدل مجموع هذه الآيات على أن دار الكفر هى ماكانت الغلبة والأحكام فيها للكفار.
    * وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ــ بعد فتـح مكة ــ (لاهجرة بعد الفتـح) الحديث متفق عليه، وكانت الهجرة واجبة من مكة لأنها كانت دار كفر حتى الفتح، فصارت دار إسلام وسقط فرض الهجرة منها، والذي تغير بالفتح وتغيرت معه أحكام مكة هو تغير اليد الغالبة عليها من يد الكفار إلى يد المسلمين وما تبع ذلك من تغير الأحكام، فدلّ هذا على أن مناط الحكم على الدار هو اليد الغالبة عليها والأحكام تبع لها، فإن الكافر يحكم بأحكام الكفار والمسلم يحكم بأحكام الإسلام وإلا لكان كافراً. وفي بيان هذا المناط قال ابن حزم رحمه الله (لأن الدار إنما تنسب للغالب عليها والحاكمناط الحكم على الدار
    مناط الحكم هو عِلّته، وسميت العلة مناطاً لأنها مكان نوطه أي تعليقه، وسميت عِلة لأنها أثرت في المحل كعِلّة المريض، فالعلة هى الوصف الذي عُلِّق عليه الحكــم، فـإذا وُجِدَ الوصف وُجِدَ الحكم وإلا فلا، وهذا هو معنى قول العلماء (الحكم يدور مع عِلته وجوداً وعدماً).
    وقـد تضمنـت أقـوال العلمـاء السابقـة ذِكر سببين للحكم على الدار: الأول (القوة والغلبة) كما قال أبو يوسف ومحمد بن الحسن (لأن البقعـة إنما تُنسـب إلينـا أو إليهم باعتبار القوة والغلبة). والسبب الثاني (نوع الأحكام المطبقة فيها) كما ورد في كلام سائر من نقلنا عنهم. وعند التحقيق فإن السببين يرجعان إلى شيء واحد هو مناط الحكم على الدار، ولاتناقض بين السببين: لأن الغلبة والأحكام قرينان، فلا يكون المتغلِّب متغلباً إلا إذا كان هو صاحب الأمر والنهي، فالأمر والنهي هما من أهم مظاهر الغلبة والسلطان، فالسلطان المسلم يطبق أحكام الإسلام وإلا لما كان مسلماً، والسلطان الكافر يطبق أحكام الكفر. وبهذا يكون مناط الحكم على الدار هو نوع الأحكام المطبقة فيها والتي تدل على من له الغلبة فيها، كما قال الصاحبان ــ فيما نقله السرخسي ــ (فكل موضع ظهر فيه حكم الشرك فالقوة في ذلك الموضع للمشركين فكانت دار حرب، وكل موضع كان الظاهر فيه حكم الإسلام فالقوة فيه للمسلمين) أهـ. وسوف يأتي في مسألة استيلاء الكفار على دار الإسلام بيان أنه إذا تغلب كافر على الدار وظلت أحكام الإسلام مطبقة (وهو الاستيلاء الناقص) فهى دار إسلام، مما يبيّن أن المناط يرجع إلى الأحكام المطبقة.
    ويلاحظ أن كون المناط: نوع الأحكام المطبقة في الدار، هو وصفٌ مناسب للتعليل، وذلك لأن الأحكام ــ لا الحاكم ــ هى التي تصبغ الدار بصبغتها، فأحكام الإسلام بما تأمر به وتنهى عنه تصبغ الدار بصبغة إسلامية، وأحكام الكفر بما تأمر به وتبيحه وبما تنهى عنه تصبغ الدار بصبغة الكفر من إباحة الردة والإلحاد وسب الدين والطعن فيه بلا رادع أو عقوبة، ومن إباحة الربا والزنا والخمر والتبرج والاختلاط، ومن عدم مؤاخذة تارك الصلاة والصيام والزكاة، ومن معاقبة من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر خاصة بيده، وشيوع هذا كله وغيره هو من صفات دار الكفر. فالأحكام هى التي تصبغ الدار بصبغتها لا الحاكم، الذي لو أراد شيئا من ذلك فإنه لايتمكن منه إلا بالأمر والنهي، وهذه هى الأحكام فهى إما أمر أو نهي أو إباحة، والحاكم ينفذ ذلك بشوكته.
    ومن الأدلة على أن مناط الحكم على الدار: نوع الأحكام المعبرة عن أصحاب الغلبة فيها:
    * قوله تعالى (إن الـذين توفاهـم الملائكــة ظالمـي أنفسهــم، قالـوا فِـيمَ كنتـم، قالـوا: كنا مستضعفــين في الأرض، قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها) النساء 97. فكون المسلم المخاطب بالهجرة مستضعفاً في أرض ٍ ما يدل على أن الغلبة فيها للكفار، ومثله قوله تعالى (قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك ياشعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن من ملتنا) الأعراف 88، فالإضافة في كلمة (قريتنا) هى إضافة نسبة وتملك، أي قرية الكافرين المستكبرين، ويدل على تملكهم لها وغلبتهم عليها تهديدهم المؤمنين بالإخراج منها بما يعني أنهم أصحاب الأمر والنهي فيها، فدلَّ هذا على أن دار الكفر ماكانت الغلبة فيها للكفار وماكان الأمر والنهي فيها للكفار والأمر والنهي هما الأحكام وهما مظهر الغلبة والسلطان. ومثل هذه الآية قوله تعالى (وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا) إبراهيم 13. ويقال فيها ماقيل في الآية السابقة. فدل مجموع هذه الآيات على أن دار الكفر هى ماكانت الغلبة والأحكام فيها للكفار.
    * وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ــ بعد فتـح مكة ــ (لاهجرة بعد الفتـح) الحديث متفق عليه، وكانت الهجرة واجبة من مكة لأنها كانت دار كفر حتى الفتح، فصارت دار إسلام وسقط فرض الهجرة منها، والذي تغير بالفتح وتغيرت معه أحكام مكة هو تغير اليد الغالبة عليها من يد الكفار إلى يد المسلمين وما تبع ذلك من تغير الأحكام، فدلّ هذا على أن مناط الحكم على الدار هو اليد الغالبة عليها والأحكام تبع لها، فإن الكافر يحكم بأحكام الكفار والمسلم يحكم بأحكام الإسلام وإلا لكان كافراً. وفي بيان هذا المناط قال ابن حزم رحمه الله (لأن الدار إنما تنسب للغالب عليها والحاكم فيها والمالك لها) (المحلى) 11/ 200. هذا مناط الحكم على الدار.

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,610

    Exclamation رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء الأندلسي مشاهدة المشاركة
    قال ابن القيم رحمـه الله (قال الجمهــور: دار الإسـلام هى التي نزلها المسلمــون وجــرت عليـها أحكــام الإسلام، ومالم تجر عليه أحكام الإسلام لم يكن دار إسلام وإن لاصقها، فهذه الطائف قريبة إلى مكة جداً ولم تصر دار إسلام بفتح مكة) (أحكام أهل الذمة)
    ◄◄((بخصوص معنى ظهور أحكام الإسلام من عدمها))►►


    فنقول: إن الكثير ممن لم يتأصلوا في فهم مصطلحات أهل العلم لا يفهمون كلامهم -غالبًا- (بصورة صحيحة)!. ويزداد هذا الأمر إذا ما وافق ذلك الفهم أهواءً مكبوتة!، وأفكارًا منشودة!، ورغبات! مرصودة!؛ فيضل هؤلاء بذلك، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا!!. وصدق العلامة ابن القيم إذ يقول -كما في "المدارج" (3/ 521)-: «والكلمة الواحدة يقولها اثنان يريد بها أحدهما أعظم الباطل!!، ويريد بها الآخر محض الحق»اهـ.

    ومن هذا؛ ما فهمه الكثيرون! من عبارة «أحكام الكفر» أو «حكم الكفر»، وعبارة «أحكام الإسلام» أو «حكم الإسلام».

    فهم يفهمونها فهمًا خاطئًا
    ، أو إن شئت فقل: فهمًا محدودًا وضيقًا (!)؛ فإنهم يفسرونها بـ «قوانين الإسلام»، و«قوانين الكفر»؛ وهذا خطأ ظاهر!، فليس المقصود من هذه العبارات القوانين الحاكمة (فقط)!!؛ وإنما المقصود بذلك: (جميع) أحكام الإسلام من تحكيم الشرع وتحريم المحرمات، وإقامة الشعائر الظاهرة كالصلاة والجمعات والأعياد والحج..إلخ.


    ثم إن مقصود أهل العلم بظهور هذه الأحكام؛ أنها إذا ظهرت (باشتهار) و(غلبة) وأمن؛ فالدار دار إسلام. لأن ظهورها بهذه الكيفية مما يدل على سيادة المسلمين وغلبتهم على هذه الدار؛ ولذلك اكتفى بعض العلماء بظهور (بعضها) لا (كلها) للحكم بإسلام الدار؛ فإن ظهور ذلك البعض مما يؤكد المناط المذكور آنفًا؛ ألا وهو سيطرة المسلمين وأمنهم وامتلاكهم للدار، وقد سبق طرفًا من أقوالهم في ذلك.

    - ويوضح هذا المصطلح صاحب "الدر المحتار" (4/ 356) فيقول:
    «ودار الحرب تصير دار الإسلام بإجراء أحكام أهل الإسلام فيها ((كجمعة وعيد))»اهـ

    - وكذلك يصرح صاحب "الدر الحكام" (1/ 331)؛ فيقول: «ودار الحرب تصير دار إسلام بإجراء أحكام أهل الإسلام فيها؛ ((كإقامة الجمع والأعياد))، وإن بقي فيها كافر أصلي!»اهـ.

    - ويقول الدكتور البوطي "قضايا معاصرة" (1/ 182): « المقصود من ظهور أحكام الإسلام فيها: ظهور الشعائر الإسلامية الكبرى؛ ((كالجمعة والعيدين وصوم رمضان والحج))، دون أي منع أو حرج. وليس المقصود بها أن تكون القوانين المرعية كلها إسلامية!!».اهـ

    ويؤكد ذلك؛ ما نقلتُه عن (جميع) الفقهاء؛ أنهم يعتبرون الدار التي غلب عليها المسلمون؛ فملكوها، وصالحوا أهلها بخراج؛ أنهم يعتبرونها دار إسلام، وإن حُكِم فيها بحكم الطاغوت!.

    وبرهان ذلك -من بعض ما نقلتُ- أن الشيخ أبا بطين قال: «فدارُ الإسلامِ: هَي التي تجري أحكام الإسلام فيها، ((وإن لم يكن أهلُها مسلمين))، وغيرها دار كفرٍ»اهـ.
    قلتُ:
    فتأمل! قوله: «تجري أحكام الإسلام» مع قوله «وإن لم يكن أهلُها مسلمين»؛ فهل يجري الحكم بقوانين الإسلام على اليهود والنصارى ؟!.

    فهذا يدلك أن المقصود من «ظهور أحكام الإسلام»: أن أحكام الإسلام من شعائر ظاهرة تجري في أي وقت وباشتهار وأمن الإسلام في هذه البلاد، متى شاء المسلمون ذلك؛ فهذا -كما سبق بيانه- مما يدل على أن للمسلمين السيادة فيها؛ فهي دار إسلام.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء الأندلسي مشاهدة المشاركة
    والذي تغير بالفتح وتغيرت معه أحكام مكة هو:
    1- تغير اليد الغالبة عليها من يد الكفار إلى يد المسلمين
    2- وما تبع ذلك من تغير الأحكام
    فدلّ هذا على أن مناط الحكم على الدار هو اليد الغالبة عليها والأحكام تبع لها
    هذا الكلام صحيح في الجملة؛ إلا أن ذكر ظهور الأحكام مما لا اعتبار له في ذكر مناط الحكم على الدار.

    والدليل على صحة قولي:

    أن مكة أصحبت دار إسلام بمجرد تغلب المسلمين عليها، ودخولهم لها، وامتلاكهم إياها؛ حتى قبل أن يظهروا أحكام الإسلام فيها. ولا أظن منصفًا يأبى ذلك.

    فلا فائدة من ذكر (ظهور الأحكام) مع المناط إلا إن كان سيقيد ذلك؛ كما قيده بعض الحنفية والصاحبان.

    وكما ذكر: أن الأحكام تابعة للغلبة، وليست العكس:
    فإذا (تغلب) المسلمون على الدار و(ملكوها)؛ فلا عبرة بتغير الأحكام أو بعضها؛ طالما أن المسلمين هم (الغالبون) (المالكون) للدار؛ فتبقى الدار على الإسلام.
    أما إذا ظهرت أحكام الكافرين 1-(بغلبة الكافرين2-(وتملكهم للديار)؛ فلا شك في صيرورة الدار للكفر حينئذٍ؛ وذلك على مذهب الصاحبين.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء الأندلسي مشاهدة المشاركة
    فإن الكافر يحكم بأحكام الكفار والمسلم يحكم بأحكام الإسلام وإلا لكان كافراً. وفي بيان هذا المناط قال ابن حزم رحمه الله (لأن الدار إنما تنسب للغالب عليها والحاكم فيها والمالك لها) (المحلى) 11/ 200. هذا مناط الحكم على الدار.
    إن كان يقصد أحكام الإسلام -(كالشعائر الظاهرة) وغيرها وليس الحكم بالشرع فقط-؛ كما أوضجنا آنفًا؛ فكلامه صحيح بالنسبة إلى الحاكم. فالكافر هو الذي لا يُجري أحكام الإسلام الظاهرة كالصلاة وغيرها من أحكام الإسلام (مجتمعة).

    لكن هذا المناط لا دليل عليه أصلاً؛ فضلا عن أن يكون هو المؤثر على الدار؛ فالمناط المعتبر -كما أثبتناه آنفًَا- هو: (الغلبة والتملك).

    ولا ضير على الدار حينئذٍ -مع غلبة المسلمين وتملكهم لها- إذا حكموا بغير ما أنزل الله؛ لأن ذلك لا يكون مؤثرًا ألبتة (إلا) إذا ظهر بغلبة الكافرين على الدار وتملكهم لها؛ كما بينا من مذهب الصاحبين، وغيرهما ممن يشترطون ذلك للحكم على الدار بظهور أحكام الكفر.

    فإنهم اشترطوا في صيرورة الدار للكفر؛ أن تظهر أحكام الكفر (بغلبة الكافرين)، (وتملكهم للدار)؛ أما إذا ظهرت أحكام الكفر أو بعضها بإرادة المسلمين؛ مع كونهم الغالبين على الدار والمالكين لها؛ فإن ذلك لا يؤثر على الدار بحال؛ كما أوضحنا من مذهبهم آنفًا.

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,610

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    قال ابن عابدين في "حاشتية" (4/ 355-356): «وبهذا ظهر أن ما في الشام من جبل تيم الله المسمى بجبل الدروز وبعض البلاد التابعة كلها دار إسلام، لأنها ((وإن كانت لها حكام دروز أو نصارى، ولهم قضاة على دينهم)) وبعضهم يعلنون بشتم الإسلام والمسلمين، لكنهم تحت حكم ولاة أمورنا، وبلاد الإسلام محيطة ببلادهم من كل جانب وإذا أراد ولي الأمر تنفيذ أحكامنا فيهم نفذها»اهـ.

    ويقرر الشوكاني -في "السيل الجرار" (4/575)- ما ذهبنا إليه هنا؛ فيقول:
    «الاعتبار ((بظهور الكلمة)) فإن كانت الأوامر والنواهي في الدار لأهل الإسلام بحيث لا يستطيع من فيها من الكفار أن يتظاهر بكفره إلا لكونه مأذونا له بذلك من أهل الإسلام فهذه دار إسلام. ((ولا يضر ظهور الخصال الكفرية فيها))؛ لأنها ((لم تظهر بقوة الكفار، ولا بصولتهم))، كما هو مشاهد في أهل الذمة -من اليهود والنصارى والمعاهدين- الساكنين في المدائن الإسلامية. وإذا كان الأمر العكس؛ فالدار بالعكس»اهـ.

    ولقد سئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين رحمه الله -كما في "رسائله" (1/ 203) و"الدرر السنية" (9/ 254-255)-؛ سئل عن البلدة يكون فيها شيء من مشاهد الشرك، ((والشرك فيها ظاهر))، مع كونهم يشهدون الشهادتين، مع عدم القيام بحقيقتها، ويؤذنون، ويصلون الجمعة والجماعة، مع التقصير في ذلك، هل تسمى دار كفر، أو دار إسلام؟.
    فأجاب:
    «فهذه المسألة: يؤخذ جوابها مما ذكره الفقهاء، في بلدة ((كل أهلها)) يهود، أو نصارى، أنهم إذا بذلوا الجزية، صارت بلادهم بلاد إسلام; وتسمى دار إسلام.
    فإذا كان أهل بلدة نصارى، يقولون في المسيح أنه الله، أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة، أنهم إذا بذلوا الجزية سميت بلادهم بلاد إسلام، فبالأولى -فيما أرى- أن البلاد التي سألتم عنها، وذكرتم حال أهلها، أولى بهذا الاسم، ومع هذا يقاتلون لإزالة مشاهد الشرك، والإقرار بالتوحيد والعمل به....."اهـ. قلتُ: وهذا القتال له ((ضوابط)) ليس ههنا محل تفصيلها.

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    أبا رقية ،

    أرجو أن تجيبني عن سؤالي ..

    بلادنا عندما كانت تحت الاستعمار ، هل كانت ديار إسلام أم ديار كفر ؟

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,610

    Arrow إليك الجواب بحول الملك الوهاب

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    بلادنا عندما كانت تحت الاستعمار ، هل كانت ديار إسلام أم ديار كفر ؟
    سأعتبر كلامك هذا ليس من باب إثارة الشبه، والتشغيب من غير دليل!؛ وإنما من باب الاستفسار؛ وهذا إحسانًا للظن بك.

    وقبل أن أجيب على سؤالك؛ أريد أن أوضح لك شيئًا:

    فأقول: إن مقصدنا بالغلبة والتملك؛ إنما هو (تمام) الغلبة والتملك؛ لا مجرد دخول الديار والاستيطان فيها؛ كما حدث من أمر الاستخراب...أقصد الاستعمار!!... في بلاد المسلمين.
    كما ذكر السرخسي –"المبسوط" (10/ 114)- موضحًا وجهة إمامه قائلاً: «لأن هذه البلدة كانت من دار الإسلام محرزة للمسلمين فلا يبطل ذلك الإحراز إلا ((بتمام القهر)) من المشركين»اهـ

    وبالمثال يتضح المقال:

    هل أفغانستان صارت دار كفر؛ بمجرد دخول الأمريكيين لها ؟!
    وهل صارت فلسطين دار كفر؛ بمجرد دخول اليهود لها ؟!

    الجواب: لا؛
    حتى (تتم) غلبتهم عليها، ويعجز المسلمون (تمامًا) عن إخراجهم، وتنطفئ كل نيران المقاومة؛ كما كان من أمر الأندلس.

    وبالمقابل يتضح القول أكثر:
    هل إذا دخل المسلمون دار كفر ليفتحوها؛ هل تصير دار إسلام بمجرد دخولهم لها ؟!
    الجواب: لا؛
    فلا تصير كذلك حتى (تتم) غلبتهم عليها؛ فيتملكوها (تمامًا). فإن لم تتم الغلبة للمسلمين عليها، وكانت هناك مقاومة من أهلها؛ فهي (دار حرب)؛ وإن كان أكثر الغلبة فيها للمسلمين.

    وضابط المقاومة المعتبرة:
    أنها هي المقاومة التي يعجز الغازي معها عن الإقامة الآمنة في هذه الديار.

    أما عن الجواب على سؤالك؛ فأقول:
    إن ديارنا وقت دخلها (الاستخراب) كانت دار إسلام (بلا شك أو تردد).
    لأن المسلمين كانوا يواجهونهم ويقاومونهم بما استطاعوا.
    ثم إن غلبة هؤلاء المستخربين لم تتم على ديارنا؛ وإن كانت لهم أكثر الغلبة عليها.
    فمناط صيرورة الدار للكفر (=الغلبة والتملك التامان) لم يتحقق؛ ولهذا كانت ديارنا إسلامية، ولم تصر إلى الكفر أبدًا.

    فإن خالفتنا فيما ذهبنا إليه؛ فنرجو منك أن تبين لنا حكم أفغانستان و فلسطين في وجهة نظرك؛ هل هما دارا كفر أم دارا إسلام ؟!

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    53

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    ماشاء الله

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    133

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    (أبا رقية)

    كلامك السابق لو نزلناه على إسرائيل لا يمكن أن تكون إلا دولة إسلامية تجب الهجرة إليها !, على الأقل قبل اتفاقية (أوسلو).
    فالجماعة و الجمعة تقام فيها و المقاومة موجودة و اليهود غير أمنيين...
    فكر قبل الكتابة هداك الله و لا تفضح نفسك بنفسك.

  19. #59
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,610

    Exclamation بل فكر أنت قبل الكتابة يا هداك الله، ولا تفضح (عقلك)! بنفسك!!.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحمن المغربي مشاهدة المشاركة
    (أبا رقية)
    كلامك السابق لو نزلناه على إسرائيل لا يمكن أن تكون إلا دولة إسلامية تجب الهجرة إليها !, على الأقل قبل اتفاقية (أوسلو).
    فالجماعة و الجمعة تقام فيها و المقاومة موجودة و اليهود غير أمنيين...
    فكر قبل الكتابة هداك الله و لا تفضح نفسك بنفسك.
    ما شاء الله على الذكاء!، والنباهة!!
    يا أخانا؛ لماذا تضطرني أن أعيد ما سبق ورددت عليه ؟!
    ألأنك لم تكلف نفسك بقراءة ما سبق ؟!
    إليك (نفس) الرد على (نفس) الإلزام!؛ والذي رددته على غيرك!:

    قلت بالحرف الواحد في (المشاركة رقم 50 #):
    ===============بداية المشاركة===============

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب مشاهدة المشاركة
    أبو رقية - هداه الله - يرى أنه بإقامة الجمعة والعيدين تصبح دار إسلام .. فعليه أمريكا وإسرائيل دارا إسلام ..
    إنما هذا محض كذب وافتراء علىَّ؛ وأكبر دليل على ذلك قولي الذي تعاميت عنه:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي مشاهدة المشاركة
    ينبغي أن يعلم الجميع أن (جميع) الفقهاء قد (اتفقوا) على أن مناط الحكم على الدار بالإسلام هو: ((سيطرة المسلمين على الدار وسيادتهم عليها وامتلاكهم لها)) إلا أنه قد وقع منهم عبارات متباينة في التعبير عن هذا المناط حسبها البعض اختلافًا متباينًا؛ فعدوها أقوالاً مختلفة؛ وليس كذلك!.

    فإن كثيرًا من الفقهاء من ((ينص)) على هذا المناط بعينه، ومنهم من ((يعبر)) عنه بلوازمه وعلاماته من:
    [1] ظهور وغلبة أحكام الإسلام،
    [2] أو ظهور بعضها،
    [3] أو ظهور أمن وأمان الإسلام المطلق.
    لأن ظهور (جميع) هذه الأشياء أو (بعضها) تكفي عندهم في الدلالة على سيادة المسلمين وتمكنهم من الدار (=مناط الحكم على الدار). ولذلك فإن النبي -كما ثبت عنه- كان يمسك عن الدار التي يُسمع فيها الأذان.

    والدليل على أن هذا المناط -وهو (سيطرة المسلمين على الدار وسيادتهم عليها وامتلاكهم لها)- هو المناط المعتبر: حديث بريدة ررر؛ قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْصَاهُ ... ثُمَّ قَالَ:...وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ [1]...[2] ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى (((دَارِ الْمُهَاجِرِينَ))) ...[3]...» أخرجه مسلم.
    وفي هذا الحديث أن النبي أضاف دار الإسلام (=المدينة) إلى المهاجرين لوجودهم فيها وسيادتهم عليها.
    فماذا بعد الحق إلا الضلال ؟!

    أما قولي الذي تستشهد به على كذبك؛ فأنا لم أورده تبيانًا لمناط الحكم على الدار؛ وإنما أوردته مبوبًا عليه بقولي الذي هو ظاهر للعميان!:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الذهبي مشاهدة المشاركة
    ◄◄((أما بخصوص معنى ظهور الأحكام من عدمها))►►
    فكل ما نقلته من نقولات تحت هذا الباب؛ إنما هو من أجل بيان الخطأ الذي وقع فيه الكثيرون!؛ بفهمهم عبارة «أحكام الكفر» أو «حكم الكفر»، وعبارة «أحكام الإسلام» أو «حكم الإسلام»؛ على أنها «قوانين الإسلام»، و«قوانين الكفر».
    وليس معنى ذلك أنني أرى أن ظهور هذه الأحكام كاف في الحكم على الدار بالإسلام كما افتريت عَلَيَّ. فالأمر قد بينتُه آنفًا بالتفصيل؛ فلا أعيد.

    فلو أنك تقرأ أصلاً يا أبا شعيب؛ لما رميتني بما رميت!؛ فالله المستعان على سوء الفهم!، والكذب!، والبهتان!.
    ==================انتهى==================

    وأقول لك يا أيها المغربي!:
    فلو أنك تقرأ أصلاً أيها المغربي!؛ لما رميتني بما رميت!؛ فالله المستعان على سوء الفهم!، والكذب!، والبهتان!.
    فكر قبل الكتابة هداك الله، ولا تفضح (عقلك)! بنفسك!!.

  20. #60
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    133

    افتراضي رد: الحكم على البلد بالاسلام أو خلافه

    طيب وضح لو سمحت سبب كون اسرائيل دار كفر

صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •