هل هذا ينافي كمال البلاغ بالنسبة لموسى عليه السلام أو ينافي تمام وكمال خَلق الأنبياء؟
النتائج 1 إلى 13 من 13
7اعجابات
  • 1 Post By أبو مالك المديني
  • 2 Post By مصطفى البغدادي
  • 1 Post By مصطفى البغدادي
  • 1 Post By أحمد القلي
  • 1 Post By مصطفى البغدادي
  • 1 Post By مصطفى البغدادي

الموضوع: هل هذا ينافي كمال البلاغ بالنسبة لموسى عليه السلام أو ينافي تمام وكمال خَلق الأنبياء؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,107

    افتراضي هل هذا ينافي كمال البلاغ بالنسبة لموسى عليه السلام أو ينافي تمام وكمال خَلق الأنبياء؟

    للمناقشة والإثراء !

    قال الحافظ ابن كثير في تفسيره :
    ...{ وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا } ، وذلك أن موسى، عليه السلام، كان في لسانه لثغة، بسبب ما كان تناول تلك الجمرة، حين خُيّر بينها وبين التمرة أو الدرّة، فأخذ الجمرة فوضعها على لسانه، فحصل فيه شدة في التعبير؛ ولهذا قال: { وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي. يَفْقَهُوا قَوْلِي. وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي. هَارُونَ أَخِي. اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي. وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي } [ طه : 27 -32 ] أي: يؤنسني فيما أمرتني به من هذا المقام العظيم، وهو القيام بأعباء النبوة والرسالة إلى هذا الملك المتكبر الجبار العنيد. ولهذا قال: { وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا [يُصَدِّقُنِي] } (1) ، أي: وزيرًا ومعينًا ومقويًّا لأمري، يصدقني فيما أقوله وأخبر به عن الله عز وجل؛ لأن خبر اثنين أنجع في النفوس من خبر واحد؛ ولهذا قال: { إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ } ..اهــ

    وبنحو ما ذكره ابن كثير ، قاله كثير من المفسرين رحمهم الله .

    والله يقول عن موسى : ( وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي )


    هل هذا ينافي كمال حال البلاغ بالنسبة لموسى وهل هذا يقدح في تمام وكمال الخلق بالنسبة للأنبياء عليهم الصلاة والسلام ؟
    مع قطع النظر عن صحة ما ذكره ابن كثير وغيره فيما يتعلق بسبب اللثغة والعقدة ؟

    وبمعنى آخر: هل ما كان في موسى من عقدة في لسانه عائق في تبليغ الدعوة فطلب هارونَ معاونا له وشفع لنبوته ؟

    لأن بعض أهل الأهواء - أو الكفرة - أو حتى بعض عوام المسلمين ممن يجهلون كثيرا من أمور هذا الدين - يقدحون - أو يتشككون - في بعض الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أو في تبليغ دعوتهم بمثل هذه الشبهات أو الترهات !

    مع العلم بأن موسى عليه السلام - كما ذكر القرآن الكريم كان هو المتحدث في أغلب - أو كل - المواقف .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أحمد القلي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    209

    افتراضي

    مع قطع النظر عن صحة ما ذكره ابن كثير وغيره فيما يتعلق بسبب اللثغة والعقدة ؟
    أحسنتم سيدي بهذا التعقيب على الرواية، فأقل ما فيها ، ألم تحرق تلك الجمرة يد موسى عليه السلام فيرميها من يده قبل وضعها في فمه؟ وهذه العقدة ما حقيقتها ومتى كانت تنتاب موسى عليه السلام ومتى حصلت؟ عبد الوهاب النجار يقول هذه العقدة بسبب مكثه بمدين وبسبب اختلاف اللغة حصلت هذه العقدة، وهناك رأي أن موسى كانت تحصل عنده هذه العقدة أوقات الغضب. والله أعلم
    أبو مالك المديني و أحمد القلي الأعضاء الذين شكروا.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,107

    افتراضي

    نفع الله بك أخانا الفاضل .
    ولا يزال باب النقاش والأجوبة مفتوحا حول ما ذكرناه !

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    209

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    نفع الله بك أخانا الفاضل .
    ولا يزال باب النقاش والأجوبة مفتوحا حول ما ذكرناه !
    ونفع بكم شيخنا الفاضل فوالله فوائد المنتدى من خلال مشاركاتكم كثيرة، الله لا يحرمنا صحبتكم على هذه الصفحات الطيبة، والأخوة جميعا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,107

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا وأحسن إليكم .
    بالنسبة لقول كثير من المفسرين أن موسى عليه السلام قد لسع من جراء الجمرة التي أعطته إياه آسية - عليها السلام - امرأة فرعون - اللعين - لتبرهن لفرعون أنه صبي لا يعقل وليس بعدو له كما يتهيأ ، وهذا من المفسرين اعتمادا على ما جاء عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما ، ولا يبعد أن يكون ابن عباس أخذ ذلك عن أهل الكتاب وأخذه مجاهد وغيره عنه ، ولم يرد في ذلك حديث صحيح أو قول صحابي لم يعرف بالأخذ عن أهل الكتاب ، فالنفس لا تطمئن لمثل هذه الأخبار لقوة احتمال اسرائليتها ، بل هو المتعين ، والله أعلم.

    لكن يبقى السؤال : إذاً ما معنى العقدة ، وهل يعد ذلك نقصا في خلق موسى وعائقا للبلاغ ؟
    جوابي عن ذلك - والعلم عند الله - أن معنى ذلك أن هارون يساعده ويشد من أزره أمام هذا الطاغية الجبار ، لئلا يشعر بخوف ، فطمئنه الله تعالى ووهب النبوة لهارون عليه السلام .
    وسأذكر - بإذن الله لاحقا - مزيدا عن معنى العقدة وما يتعلق بها في السؤال ، أو ليتفضل أحد إخواننا هنا ليفيدنا بما فتح الله عليه .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,234

    افتراضي

    بارك الله فيكم ونفع بكم
    وبمعنى آخر: هل ما كان في موسى من عقدة في لسانه عائق في تبليغ الدعوة فطلب هارونَ معاونا له وشفع لنبوته ؟
    موسى عليه السلام طلب من الله طلبين اثنين وكل واحد منهما مستقل عن الآخر , وقد أجيبت دعوته فيهما
    الأول (واحلل عقدة من لساني )
    فسأل انحلال عقدة لسانه عند مخاطبة فرعون وملئه , فلا ننس أنه خرج فارا منه بعد أن هم بقتله , ولا يمكن أن ينسى فرعون هذا الأمر ولو بعد عشر سنوات
    فموسى يوقن أنه لو قدر عليه فرعون فلن يرحمه , فكيف يذهب اليه برجليه ويقف بين يديه ؟
    وأشد من ذلك أنه لا يذهب اليه مختارا الا لأجل أن يخاطبه في أمر , لو قصده لأجله دون سابق فعلته التي فر لأجلها لما عاش بعدها لحظات
    فكيف يجرؤ أحد أن يخاطب فرعون الذي نصب نفسه الها , فيقول له أنت لست ربا , بل عبدا لرب العالمين
    فاستحضر موسى في تلك اللحظة كل ما ينتظره فخاف أن ينعقد لسانقه ولا ينطلق بحضرة الطاغية
    فسأل الله أن يحل عقدته فينطلق لسانه ويفصح ويبين ما أرسل به اليهم
    كما قال في آية أخرى ( قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي)
    فاذا ضاق الصدر انحبس اللسان
    و القراءة بالنصب عطفا على (يكذبون ) أي أخاف أن يكذبون وأخاف أن يضيق صدري
    فسأل الله أن يحل عقدته هذه فاستجاب الله دعاءه
    (قد أوتيت سؤلك يا موسى )
    أي أن الله قد حل عقدة لسانه ليفقهوا قوله , فهو الذي سيتكلم ويبين لهم ابتداء
    لكن سأل الله العون ولم يجد أفضل من أخيه الذي , فهو أفصح منه لسانا , ليؤازره ويعينه أمام هؤلاء الملأ
    وقوله هو (أفصح) يدل على أن موسى أيضا فصيح لكن أخاه هو أفصح منه
    وأجاب الله أيضا سؤاله هذا , فكان هارون هو وزيره ومعينه على هذه الرسالة العظيمة
    ثم أيده الله تعالى بتسع آيات بينات الى فرعون وملئه
    ووجود هارون بجنبه هو دعم كبير وسند عظيم تجاه هؤلاء العتاة المكذبين
    والملاحظ أن المتكلم مع فرعون ومع السحرة هو موسى عليه السلام
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,107

    افتراضي

    بارك الله فيكم أخانا الحبيب أحمد القلي ونفع بك .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,107

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى البغدادي مشاهدة المشاركة
    فأقل ما فيها ، ألم تحرق تلك الجمرة يد موسى عليه السلام فيرميها من يده قبل وضعها في فمه؟
    قال الإمام القرطبي في تفسيره 14 / 52 ط الرسالة :
    وروي أن يده احترقت وأن فرعون اجتهد في علاجها فلم تبرأ. ولما دعاه قال : إلى أي رب تدعوني؟ قال: إلى الذي أبرأ يدي وقد عجزتَ عنها. وعن بعضهم: إنما لم تبرأ يدُه ؛ لئلا يدخلها مع فرعون في قصعة واحدة فتنعقد بينهما حرمة المؤاكلة.
    ثم اختُلف هل زالت تلك الرُّتة، فقيل: زالت ؛ بدليل قوله :" قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى " وقيل: لم تزُل كلها، بدليل قوله حكايةً عن فرعون:" وَلا يَكادُ يُبِينُ" . ولأنه لم يقل: احلُل كلَّ لساني، فدل على أنه بقي في لسانه شي من الاستسماك. وقيل: زالت بالكلية ، بدليل قوله" أُوتِيتَ سُؤْلَكَ " وإنما قال فرعون:" وَلا يَكادُ يُبِينُ" لأنه عرف منه تلك العقدة في التربية، وما ثبت عنده أن الآفة زالت(1).
    قلت: وهذا فيه نظر، لأنه لو كان ذلك لما قال فرعون:" وَلا يَكادُ يُبِينُ" حين كلمه موسى بلسان ذلق فصيح. والله أعلم. انتهى .

    قلت : قال ابن كثير في تفسيره عند قوله تعالى - حكاية عن قول فرعون - : ( ولا يكاد يبين ) :
    وقوله: { وَلا يَكَادُ يُبِينُ } افتراء أيضا، فإنه وإن كان قد أصاب لسانه في حال صغره شيء من جهة تلك الجمرة، فقد سأل الله عز وجل أن يحل عقدة من لسانه ليفقهوا قوله، وقد استجاب الله له في ذلك في قوله: { قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى } ، وبتقدير أن يكون قد بقى شيء لم يسأل إزالته، كما قاله الحسن البصري، وإنما سأل زوال ما يحصل معه الإبلاغ والإفهام،فالأشياء الخلقية التي ليست من فعل العبد لا يعاب بها ولا يذم عليها، وفرعون وإن كان يفهم وله عقل فهو يدري هذا، وإنما أراد الترويج على رعيته، فإنهم كانوا جهلة أغبياء ... اهــ
    _____
    (1) انظر الكشاف 2 / 535 .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    209

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    قال الإمام القرطبي في تفسيره 14 / 52 ط الرسالة :
    وروي أن يده احترقت وأن فرعون اجتهد في علاجها فلم تبرأ. ولما دعاه قال : إلى أي رب تدعوني؟ قال: إلى الذي أبرأ يدي وقد عجزتَ عنها. وعن بعضهم: إنما لم تبرأ يدُه ؛ لئلا يدخلها مع فرعون في قصعة واحدة فتنعقد بينهما حرمة المؤاكلة.

    (1) انظر الكشاف 2 / 535 .
    جزاكم الله خيراً، ولكن ماصحتها؟ لاسيما إذا نظرت إلى أنها رويت بصيفة التمريض مما يشعرك بضعفها.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,107

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى البغدادي مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيراً، ولكن ماصحتها؟ لاسيما إذا نظرت إلى أنها رويت بصيفة التمريض مما يشعرك بضعفها.
    وجزاكم مثله أخانا الحبيب .
    لاشك أنها لا تصح ، لكني أوردتها من باب التتمة في المسألة وأن بعض أهل العلم تعرض لها ، ولكن لا دليل على ذلك يصح .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    209

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    وجزاكم مثله أخانا الحبيب .
    لاشك أنها لا تصح ، لكني أوردتها من باب التتمة في المسألة وأن بعض أهل العلم تعرض لها ، ولكن لا دليل على ذلك يضح .
    جزاكم الله خيراً
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,107

    افتراضي

    وجزاكم مثله أخانا الفاضل.

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,107

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    قال الإمام القرطبي في تفسيره 14 / 52 ط الرسالة :
    وروي أن يده احترقت وأن فرعون اجتهد في علاجها فلم تبرأ. ولما دعاه قال : إلى أي رب تدعوني؟ قال: إلى الذي أبرأ يدي وقد عجزتَ عنها. وعن بعضهم: إنما لم تبرأ يدُه ؛ لئلا يدخلها مع فرعون في قصعة واحدة فتنعقد بينهما حرمة المؤاكلة.
    ثم اختُلف هل زالت تلك الرُّتة، فقيل: زالت ؛ بدليل قوله :" قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى " وقيل: لم تزُل كلها، بدليل قوله حكايةً عن فرعون:" وَلا يَكادُ يُبِينُ" . ولأنه لم يقل: احلُل كلَّ لساني، فدل على أنه بقي في لسانه شي من الاستسماك. وقيل: زالت بالكلية ، بدليل قوله" أُوتِيتَ سُؤْلَكَ " وإنما قال فرعون:" وَلا يَكادُ يُبِينُ" لأنه عرف منه تلك العقدة في التربية، وما ثبت عنده أن الآفة زالت(1).
    وذكره أيضا نظام الدين القمي النيسابوري في "غرائب القرآن ورغائب الفرقان" 4/ 537، وكذا ذكره شمس الدين الخطيب الشربيني في "السراج المنير" 2 /459.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •