تقسيم البدع إلى بدعة مفسقة وإلى بدعة مكفرة
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: تقسيم البدع إلى بدعة مفسقة وإلى بدعة مكفرة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2016
    المشاركات
    1

    افتراضي تقسيم البدع إلى بدعة مفسقة وإلى بدعة مكفرة

    حياكم الله، أريد من فضيلتكم الجواب العلمي على هذا السؤال:
    لقد كثرت المنازعات في بلدي بين العلماء بخصوص تقسيم البدع إلى بدعة مفسقة وإلى بدعة مكفرة، هل هناك الدليل على التقسيم؟ ومتى نكفر المبتدع؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,160

    افتراضي

    حياك الله أخانا الفاضل أبا عبد المحسن .
    في الحقيقة هذه من المسائل الشائكة ، فكثير من أهل العلم يثبتون هذا التفريق ، بينما ينفيه آخرون كالعلامة الألباني رحمه الله ويقول عن هذا التقسيم: إنه من كلام أهل الكلام !
    للفائدة :
    سؤال في لقاء ضمن لقاءات الباب المفتوح مع شيخنا ابن عثيمين رحمه الله :
    حكم السلام على المبتدع والكافر والفاسق :
    ومن مباحث السلام، هل نسلم على المبتدع؟ هل نسلم على الفاسق؟ هل نسلم على الكافر؟ الأول: هل نسلم على المبتدع؟
    الجواب:
    في ذلك تفصيل: إن كانت البدعة مكفرة؛ فإنه لا يسلم عليه، لأن الكافر لا يجوز أن تسلم عليه، وإن كانت لا تبلغ الكفر، كما لو كان مبتدعاً في بعض الأذكار التي لا تخرج من الملة، وما أشبه ذلك، فإنه ينظر إن كان في ترك السلام عليه مصلحة وجب أن نترك السلام عليه. كيف تكون مصلحة في ترك السلام؟ نعم. ليعرف أنه إنما هجر لأنه مبتدع؛ فيرتدع عن بدعته ويتوب، فهنا يجب أن نهجره لحصول توبته، وإن كان لا يزداد بالهجر إلا مفسدة وإقداماً على البدعة، ودعوة إليها فإننا لا نهجره؛ لأنه مسلم ولا يجوز هجر المسلم لغير مصلحة شرعية.
    الثاني: الفاسق: كأن يكون هذا الرجل معروفاً بأكل الربا، أو يكون هذا الرجل معروفاً بعقوق الوالدين، أو معروفاً بالتساهل في الصلاة لكنه يصلي فهذا فاسق، هل نسلم عليه أم لا؟ نقول فيه ما قلنا في صاحب البدعة غير المكفرة، وهو إنه إذا كان هجرنا إياه يؤدي إلى صلاح حاله هجرناه، وإن كان لا يؤدي إلى صلاح حاله لم نهجره؛ لأنه مؤمن، لكنه مؤمن ناقص الإيمان، فإذا رأينا هذا الرجل، الذي نعرف أنه منهمك في أكل الربا، فإن كان بهجرنا إياه يرتدع عن أكل الربا، هجرناه فلا نسلم عليه، ولا نجيب دعوته إذا دعانا ولا ندعوه نحن إلى وليمة، لأننا إذا فعلنا به ذلك ارتدع، وهل لهذا أصل (أعني هجر العاصي)؟
    الجواب: نعم. له أصل، وأصله أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى غزوة تبوك في السنة التاسعة، في فصل الصيف حين طابت الثمار، أي: أنه في أشد ما يكون من الحر، ولهذا تخلف المنافقون عنه، وتخلف من الرجال المؤمنين حقاً ثلاثة وهم: كعب بن مالك ، والثاني: هلال بن أمية، والثالث: مرارة بن الربيع ، تخلفوا عن الغزوة مع أنهم قادرون، وليس لهم عذر، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة جاء المعذرون من الأعراب، وجاء المنافقون يحلفون بأنهم معذورون، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يستغفر الله لهم ويكل سرائرهم إلى الله. أما كعب بن مالك ، فأخبر بالصدق وقال: إنه تخلف لغير عذر، وإنه في هذه الغزوة يملك بعيرين، ولكنه -رضي الله عنه- كان صريحاً، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: اذهب فسوف يقضي الله فيك ما شاء، ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بهجر هؤلاء الثلاثة، فهجرهم الناس، هجرهم النبي صلى الله عليه وسلم، .... اهــ

    السؤال:
    هل هناك دليل من القرآن أو السنة يقسم البدعة إلى مكفرة وغير مكفرة؟


    الإجابة:
    الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

    الدليل على هذا التقسيم هو الأدلة الدالة على أن هذا العمل كفر أو أن هذا العمل ليس كفراً وهذا يكون بالنظر إلى ذات البدعة نفسها مثلاً بدعة الاحتفال بالمولد النبوي فهذه البدعة قد تكون بدعة مكفرة وقد تكون بدعة مفسقة، فإذا تضمن هذا الاحتفال استغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم ودعاءه فإن هذه البدعة مكفرة لأن دعاء الغائب كفر بالله عز وجل لأن فيه صرف خصيصة من خصائص الله عز وجل للمخلوق.
    وأما إذا كانت هذه البدعة لا تتضمن مثل هذه الكفريات فإنها تكون غير مكفرة، وهذا في سائر البدع.

    المصدر: موقع الشيخ خالد بن علي المشيقح
    تاريخ النشر: 25 شوال 1432 (23‏/9‏/2011)

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,160

    افتراضي

    وفي كتاب "معيار البدعة" د. محمد الجيزاني ، ذكر قواعد مهمة ، ومما قاله :

    القاعدة الثالثة: صغائر البدع من المتشابهات
    (1) الغالب في البدع أنها من قبيل الكبائر.
    (2) أي بدعة فإنها كبيرة بالنسبة إلى مجاوزة حدود الله بالتشريع، وترجع للإخلال بالدين أصلا أو فرعًا، وتفاوت الكبر والصغر في البدعة نسبي إضافي.
    (3) شروط البدعة الصغيرة :
    الأول: عدم المداومة، والغالب في البدعة المداومة بخلاف المعصية.
    الثاني: عدم الدعوة إليها، بخلاف المعصية فلا دعوة في الصغائر، بل يرجو التوبة.
    الثالث: عدم الإعلان بها، فإظهارها يؤدي للاقتداء بها، ويوهِمُ العامة من الشعائر.
    الرابع: عدم استصغارها واحتقارها، لأن الاستهانة بالذنب أعظم من الذنب..
    (4) قد يقع إشكال أهل العلم في توجيه البدعة، لكونها صغيرة أو كبيرة.
    (5) صغائر البدع، ما اجتمع فيه وصفان: جزئية، مؤولة.
    (6) في البدع ما هو مكفر وغير مكفر، ومفسق وغير مفسقة.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •