هل يوافق شيخ الاسلام ابن تيمية الامام عثمان الدارمي و هو يقول ( كان خالقا قبل المخلوقين ورازقا قبل المرزوقين ) - الصفحة 6
صفحة 6 من 6 الأولىالأولى 123456
النتائج 101 إلى 113 من 113
57اعجابات

الموضوع: هل يوافق شيخ الاسلام ابن تيمية الامام عثمان الدارمي و هو يقول ( كان خالقا قبل المخلوقين ورازقا قبل المرزوقين )

  1. #101
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,225

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    . . فلو اوجبت النوع في الزمن المعين لاوجبت بعض الأفراد ضرورة . الا انك لا تعينها . و عدم تعينها لا يعني عدم وجوبها في الزمن المقدر . و الله اعلم
    يراد بالقديم الشيء المعين الذي ما زال موجودا ليس لوجوده أول ، ويراد بالقديم الشيء الذي يكون شيئا بعد شيء ، فنوعه المتوالي قديم ، وليس شيء منه بعينه قديما ولا مجموعه قديم ، ولكن هو في نفسه قديم بهذا الاعتبار ، فالتأثير الدائم الذي يكون شيئا بعد شيء ، وهو من لوازم ذاته ، هو قديم النوع ، وليس شيء من أعيانه قديما --وإن قيل : هو مقارن له قديم معه بحيث يوجد معه كل وقت .
    قيل :فهذا لا يمكن إلا إذا كان علة موجبة له لا محدثا له --وقد يقال في الشيء : إنه قديم ، بمعنى أنه لم يزل شيئا بعد شيء ، وقد يقال : قديم بمعنى انه موجود بعينه في الأزل-ولكن النوع أزلي ، بمعنى وجوده شيئا فشيئا ، فيكون الفعل المشروط به موجودا شيئا فشيئا ، لامتناع وجود المشروط بدون الشرط ، وإذا كان ذلك الفعل يوجد شيئا فشيئا كان المفعول كذلك بطريق الأولى ، لامتناع تقدم المفعول على فعله ، فلا يكون فعل دائم معين ، فلا يكون مفعول معين دائم غايته أنه يلزم قيام الأفعال المتعاقبة بالواجب نفسه وهذا قول أئمة أهل الحديث وجمهورهم قيل : النوع لا يوجد إلا متعاقبا ، فيكون تمامها متعاقبا لا أزليا ، وذلك إنما يكون بما يقوم بها شيئا بعد شيء ، فأما أن يكون تمامها لمفعولها من غير فعل يقوم بها فهو ممتنع قيل : النوع لا يوجد إلا متعاقبا ، فيكون تمامها متعاقبا لا أزليا ، وذلك إنما يكون بما يقوم بها شيئا بعد شيء ، فأما أن يكون تمامها لمفعولها من غير فعل يقوم بها فهو ممتنع وإيجاب الحوادث شيئا بعد شيء بدون قيام أمور متجددة به ممتنع أيضا ، كما قد بسط في موضعه ، وإيجاب المعين بدون هذا الحادث وهذا الحادث محال ، وإيجاب هذا الحادث دائما وهذا الحادث دائما محال .
    وأما إيجاب الحوادث شيئا بعد شيء فيستلزم أن لا يكون موجبا للحادث إلا عند حدوثه ، وحينئذ يستكمل شرائط الإيجاب ، فيلزم من ذلك تجدد الإيجاب بشيء بعد شيء ، فحينئذ لم يكن موجبا لمعين إلا بإيجاب معين ، وما استلزم الحوادث لا يكون له إيجاب معين ، وأما الإيجاب الذي يتجدد شيئا بعد شيء فيمتنع أن يكون به شيء بعينه قديما ، لأن القديم لا يكون إلا بإيجاب قديم بعينه لا يتجدد شيئا بعد شيء .
    وصار أصل التنازع في فعل الله : هل هو قديم ، أو مخلوق أو حادث ؟من جنس أصل التنازع في كلام الله تعالى ، وكثير من المتنازعين في كلامه وفعله ليس عندهم إلا قديم بعينه لم يزل أو حادث النوع له ابتداء ، [ فالأول ]قول الفلاسفة القائلين بقدمه ، والثاني : قول المتكلمين من الجهمية والمعتزلة
    وهذا الموضع من أحكمه انكشف له حجاب هذا الباب ، فإن نفس كون الفاعل فاعلا يقتضى حدوث الفعل : إما نوعا وإما عينا . وأما فعل ليس بحادث لا نوعه ولا عينه ، بل هو لازم لذات الفاعل ، فليس هو فعل أصلا .
    ولهذا كان نفس علم الخلق بأن الشيء مخلوق يوجب علمهم بأنه مسبوق بالعدم ، إذ لا يعقل مخلوق مقارن لخالقه لازم له لم يزل معه .
    ولهذا كان كلام الله الذي بعث به رسله موافقا لما فطر الله عليه الخلائق
    والأفعال نوعان : لازمة ومتعدية فالفعل اللازم لا يقتضي مفعولا ، والفعل المتعدي يقتضي مفعولا ، فإن لم يكن الدائم إلا الأفعال اللازمة ، وأما المتعدية فكانت بعد أن لم تكن ، لم يلزم وجوب ثبوت شيء من المفعولات في الأزل . وإن قدر أن الدائم هو الفعل المتعدي أيضا والمستلزم لمفعول ،فإذا كان الفعل يحدث شيئا بعد شيء ، فالمفعول المشروط به أولا بالحدوث شيئا بعد شيء ، لأن وجود المشروط بدون الشرط محال ، فثبت أنه على كل تقدير لا يلزم أن يقارنه في الأزل لا فعل معين ولا مفعول معين ، فلا يكون في العالم شيء يقارنه في الأزل ، وإن قدر أنه لم يزل فاعلا سبحانه وتعالى ، فهذه الطريقة قرر فيها ثبوت القديم المحدث للحوادث ، وحدوث كل ما سواه ، من غير احتياج إلى طريقة الوجوب والإمكان ، ولا إلى طريقة الجواهر والأعراض ا0هـ.

  2. #102
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,225

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم الغريب مشاهدة المشاركة
    قال الهروي في تفسيره:
    وجاء عن ليث عن مجاهد فى قوله عز و جل {عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً} قال: يجلسه العرش، اعلم أن أصحاب الحديث الذين هم نقلة الأخبار وخزنة الآثار اتفّقوا على أن هذا التأويل صحيح، وأن اللَّه عز وجل كان قبل خلقه الأشياء قائما بذاته ثم خلق الاشياء من غير حاجة له إليها بل إظهارا لقدرته وحكمته ليعرف وجوده وتوحيده وكمال علمه وقدرته بظهور أفعاله المتقنة المحكمة، وخلق لنفسه عرشا استوى عليه كما شاء و هو الآن مستو على عرشه كما أخبر عن نفسه وإن لم يكن قبل ذلك مستويا عليه وليس إقعاده محمدا صلى الله عليه وسلم على العرش موجبا له صفة الربّوبيةّ أو مخرجا إيّاه عن صفة العبوديةّ بل هو رفع لمحله وإظهار لشرفه و تفضيل له على غيره من خلقه.
    قال في ["مجموع الفتاوى" (4/374)]: إذا تبيّن هذا، فقد حدَّث العُلماء المرضيّون، وأولياؤه المقبولون: أنّ محمدًا رسول الله يُجلسه ربه على العرش معه.
    روى ذلك محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد فى تفسير: ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا) ، أو ذكر ذلك من وجوه أخرى مرفوعة، وغير مرفوعة.
    قال ابن جرير: وهذا ليس مُناقضًا لما استفاضت به الأحاديث من أن المقام المحمود هو الشَّفاعة باتفاق الأئمة من جميع من ينتحل الإسلام ويدّعي،ه لا يقول إن إجلاسه على العرش مُنكرًا، وإنّما أنكره بعض الجهمية، ولا ذِكره في تفسير الآية مُنكر. اهـ
    قال الهروي في تفسيره:
    وجاء عن ليث عن مجاهد فى قوله عز و جل {عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً} قال: يجلسه العرش
    هذه لا اشكال فيها-قال شيخ الاسلام في ["مجموع الفتاوى" (4/374)]: إذا تبيّن هذا، فقد حدَّث العُلماء المرضيّون، وأولياؤه المقبولون: أنّ محمدًا رسول الله يُجلسه ربه على العرش معه.
    روى ذلك محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد فى تفسير: ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا) ، أو ذكر ذلك من وجوه أخرى مرفوعة، وغير مرفوعة.
    قال ابن جرير: وهذا ليس مُناقضًا لما استفاضت به الأحاديث من أن المقام المحمود هو الشَّفاعة باتفاق الأئمة من جميع من ينتحل الإسلام ويدّعي،ه لا يقول إن إجلاسه على العرش مُنكرًا، وإنّما أنكره بعض الجهمية، ولا ذِكره في تفسير الآية مُنكر. اهـ--
    قال ابن القيم في النونية:
    واذكر كلام مجاهد في قوله*** أقم الصلاة وتلك في سبحان
    في ذكر تفسير المقام لأحمد*** ما قيل ذا بالرأي والحسبان
    ان كان تجسيما فان مجاهدا*** هو شيخهم بل شيخه الفوقاني
    وقد أتى ذكر الجلوس به وفي*** أثر رواه جعفر الرباني
    أعني ابن عم نبينا وبغيره*** أيضا والحق ذو التبيان
    والدارقطني الامام يثبت الآثار في ذا الباب غير جبان
    وله قصيد ضمنت هذا وفيها لست للمروي ذا نكران

    وجرت لذلك فتنة في وقته*** من فرقة التعطيل والعدوان
    والله ناصر دينه وكتابه*** ورسوله في سائر الأزمان
    لكن بمحنة حزبه من حربه*** ذا حكمة مذ كانت الفئتان

    وخلق لنفسه عرشا استوى عليه كما شاء و هو الآن مستو على عرشه كما أخبر عن نفسه وإن لم يكن قبل ذلك مستويا عليه
    -آحاد أفعاله - سبحانه - التي تدلُّ عليها أسماؤه، وأنواعُ أفعاله التي ليس له منها اسم = هي التي تُعرف عند أهل العلم بـ(الصفات الفعلية): كاستوائه على العرش، ونزوله إلى السماء الدنيا، وخلقه للسماوات والأرض، وحبِّه وبُغضه لمن شاء، وأنه تعالى يبسط الرزق لمن يشاء، ويَقْدِرُه على مَنْ يشاء، ويؤتي الملك من يشاء وينْزِعه ممن يشاء، ويُعِزُّ من يشاء ويذل من يشاء...إلى غير ذلك من أفعاله التي تكون بقدرته ومشيئته وحكمته.
    فلا يقال في شيء من هذه الأفعال إنه قديم، ولهذا لا يقال: إنه تعالى لم يزل مستويًا على العرش ، ولم يزل نازلًا إلى السماء الدنيا، ولم يزل قائلا: يا موسى، أو قائلا للملائكة: إني خالق بشرًا ، أو لم يزل غاضبًا، أو محبًا، أو مبغضًا، أو فرحًا، أو ضاحكًا؛ لتوقف هذه الأفعال على أسبابها ومتعلَّقاتها، وهذه الأسبابُ والمتعلَّقات متوقفةٌ على مشيئته سبحانه، فتدخل هذه الأفعالُ كلُّها في أنه فعّال لما يريد، فهذا وصفٌ لازم له سبحانه.
    فلم يزل ولا يزال فعّالاً لما يريد، ولا يلزم في الأزل أن يريد كلَّ فعل؛ لأنه لا يلزم في الأزل أن يريد أسبابَها ومتعلقاتِها، بل ذلك في حُكم الإمكان، لكمال قدرته وأنه لم يزل عل كل شيء قديرا،
    وأن اللَّه عز وجل كان قبل خلقه الأشياء قائما بذاته ثم خلق الاشياء من غير حاجة له إليها بل إظهارا لقدرته وحكمته ليعرف وجوده وتوحيده وكمال علمه وقدرته بظهور أفعاله المتقنة المحكمة
    نحن نقول ان الله قبل جميع المخلوقات وليس فى كلام الهروى ما يدل على تعطيلكم هذا ما يفهمه عقل المعطل يحسبون كل صيحة لهم-- هل ما زلت لاتدرك ان الله متقدم على جميع المخلوقات وقبلها وكيف لا يكون قبلها وهو خالقها وبارئها -يبدو انك لا زلت لاتدرك ما عليه مدار الحوار بينى وبين اخى الكريم الطيبونى- مع مدى الخلاف بينى وبينه لا يقف على ما تقف عليه وتكرره-- يقول شيخ الاسلام-صار أصل التنازع في فعل الله : هل هو قديم ، أو مخلوق أو حادث ؟من جنس أصل التنازع في كلام الله تعالى ، وكثير من المتنازعين في كلامه وفعله ليس عندهم إلا قديم بعينه لم يزل أو حادث النوع له ابتداء ، [ فالأول ]قول الفلاسفة القائلين بقدمه ، والثاني : قول المتكلمين من الجهمية والمعتزلة [وايضا هو قولك اخى الكريم مسلم الغريب]---- الفعل الدائم مع الله من غير تعاقب هو الذي أوقع الفلاسفة في قدم العالم ولهذا قال في (2/146) :
    وإذا لم يمكن فعله إلا مع فعل هذا وهذا ،لا يكون شيء منه قديما ، فالآخر كذلك ، لا يمكن قدم شيء من العالم إلا بقدم فعل له معين ، ولزوم ذلك الفعل / لذات الرب كما تلزم الصفة للموصوف .
    ومن المعلوم بصريح المعقول الفرق بين صفة الموصوف وبين فعل الفاعل . أما الصفة فيعقل كونها لازمة للموصوف : إما عينا كالحياة ، وإما نوعا كالكلام والإرادة ، ويعقل كونها عارضة ، لكن ذلك إنما يكون في المخلوق .



    وأما الفعل فلا يعقل إلا حادثا شيئا بعد شيء ، وإلا فمن لم يحدث شيئا لا يعقل أنه فعل ولا أبدع ، سواء فعل بالإرادة أو قدر إنه فعل بلا إرادة . ولو كان الفعل لا يحدث لم يعقل الفرق بينه وبين الصفة اللازمة ، إذ كلاهما معنى قائم بالذات لازم لها بعينه ،وما كان كذلك لم يكن فعلا لذلك الموصوف ، ولا يعقل كون الموصوف فعله .
    وقال في (2/167) :
    فمن قال : إن الرب لم يزل متكلما إذا شاء وكيف شاء وبما شاء ، كان الكلام عنده صفة ذات ، قائم بذات الله ، وهو يتكلم بفعله ، وفعله بمشيئته وقدرته ، فمقدار ذلك – إذا قيل بقدمه – كان وفاء بموجب الحجة المقتضية لقدم نوع ذلك ، من غير أن يكون شيء من العالم قديم مع الله تعالى .
    وقال أيضا : في (2/149) :
    وهذا الموضع من أحكمه انكشف له حجاب هذا الباب ، فإن نفس كون الفاعل فاعلا يقتضى حدوث الفعل : إما نوعا وإما عينا . وأما فعل ليس بحادث لا نوعه ولا عينه ، بل هو لازم لذات الفاعل ، فليس هو فعل أصلا .
    ولهذا كان نفس علم الخلق بأن الشيء مخلوق يوجب علمهم بأنه مسبوق بالعدم ، إذ لا يعقل مخلوق مقارن لخالقه لازم له لم يزل معه .
    ولهذا كان كلام الله الذي بعث به رسله موافقا لما فطر الله عليه الخلائق .
    وقال أيضا في (2/150) :
    فإذا قيل : هذا مفعول لهذا ، وهو معه لم يزل مقارنا له – كان هذا عند العقل جمعا بين النقيضين وكأنه قيل : هو مفعول له ليس مفعولا له . بل يقول العاقل : إذا كان الأمر كذلك لم يكن جعل أحدهما فاعلا والآخر مفعولا بأولى من العكس .
    وقال أيضا : (2/160) :
    وأما كون هذا المعين مفعولا مخلوقا مربوبا مفتقرا إلى بارئه ، وأنه لازم لفاعله للزوم الفعل الذي به فعله فاعله كلزوم حياته ، أو بدون فعل قائم به ، فهذا مما لا يعقله الخلق بفطرتهم التي فطروا عليها .
    وقال في (1/63) :




    وعلى هذا التقدير إذا قيل : لم يزل الله موصوفا بصفات الكمال ، حيا متكلما
    إذا شاء ،
    فعالا أفعالا تقوم به أو مفعولات محدثة شيئا بعد شيء أعطى هذا الدليل موجبه ، ولم يلزم من دوام النوع دوام كل واحد من أعيانه وأشخاصه ، ولا دوام شيء منها كما تقوله أنت في حركات الفلك والحوادث الأرضية ، فإنك تقول : نوع الحوادث دائم باق لا أول له ، فليس فيها شيء بعينه قديم ، فهي كلها محدثة ، وإن كانت الأحداث لم تزل وإذا قلت مثل هذا في فعل الواجب كنت قد وفيت بموجب هذا الدليل ،ولم تخالف شيئا من أدلة العقل ولا الشرع .
    وإن قلت : بل اللازم دوام مطلق التأثير فيقال : ليس في هذا ما يقتضي قدم شيء من العالم ، بل كونه فاعلا للشيء يقتضي كون المفعول له مسبوقا بالعدم ودوام كونه فاعلا لا يناقض ذلك .
    وحينئذ ، فليس مع الفلسفي ما يوجب قدم شيء من العالموأما قول المتكلم : " لما وجب في الفعل أن يكون مسبوقا بالعدم لزم أن يقال : أنه أوجد بعد أن لم يكن موجدا "
    فيقال له : أوجب في كل مفعول معين وكل فعل معين أن يكون مسبوقا بالعدم ، أمأوجب في نوع الفعل ؟
    فإن قلت بالأول فلا منافاة بين أن يكون كل من الأفعال والمفعولات مسبوقة بالعدم مع دوان نوع المؤثرية والأثر ، وإذن ما دل عليه دليل العقل لا يناقض ما دل عليه ذلك الدليل الآخر العقلي .ومن اهتدى في هذا الباب إلى الفرق بين النوع والعين تبين له فصل الخطأ من الصواب ، في مسألة الأفعال ومسألة الكلام والخطاب .
    واعلم أن أولى الألباب هم سلف الأمة وأئمتها المتبعون لما جاء به الكتاب بخلاف المختلفين في الكتاب ، المخالفين للكتاب ، الذين قيل فيهم : { وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد } [ سورة البقرة : 176] .



    وحينئذ فالرب تعالى أوجد كل حادث بعد أن لم يكن موجدا له ، وكل ما سواه فهو حادث بعد أن لم يكن حادث : ولا يلزم من ذلك أن يكون نفس كماله الذي يستحقه متجددا بل لم يزل عالما قادرا مالكا غفورا متكلما كما شاء ، كما نطق بهذه الألفاظ ونحوها الامام أحمد وغيره من أئمة السلف .
    فإن قال : ان نوع الفعل يجب أن يكون مسبوقا بالعدم .
    قيل له : من أين لك هذا ، وليس في الكتاب والسنة ما يدل عليه ، ولا في المعقول ما يرشد إليه ؟ وهذا يستلزم أن يصير الرب قادرا على نوع الفعل بعد أن لم يكن قادرا عليه ، فإنه ان لم يزل قادرا أمكن وجود المقدور ، فإن كان المقدور ممتنعا ثم صار ممكنا صار الرب قادرا بعد أن لم يكن ،وانتقل الفعل من الامتناع إلى الامكان من غير حدوث شيء ولا تجدده ،فإن الأزل ليس هو شيئا معينا ، بل هو عبارة عن عدم الأولية ، كما أن الأبد عبارة من عدم الآخرية ،فما من وقت يقدر إلا والأزل قبله لا إلى غاية ا0هـ.------- وسأنقل لك اخى الكريم خلاصة جوابنا --فيما يحار فيه عقلك من المنع والتعطيل الذى هو مذهب الماتريدية والاشاعرة وإن أبى من أبى---
    فالحكم عى الرب جل وعلا بأن لفعله مبدأ ، لم يكن فعل قبله شيئا يتوهم أن له مانعا من الفعل قبل ابتداء الفعل ، فالحاصل أن وجوده جل وعلا لا أول له وهو في كل لحظة من وجوده يفعل ما يشاء كيف يشاء فجميع ما سوى الله كله مخلوق حادث بعد عدم ، إلا أن الله لم يسبق عليه زمن هو فيه ممنوع الفعل سبحانه وتعالى عن ذلك . فظهر أن وجود حوادث لا أول لها إن كانت بإيجاد من لا أول له لا محال فيه وكل فرد منها كائنا ما كان فهو حادث مسبوق بعدم لكن محدثه لا أول له وهو في كل وقت يحدث ما شاء كيف شاء سبحانه وتعالى --------------------- واذا قيل يا محمد عبد اللطيف الى اين انتهت اقدامكم نقول انتهت بأن الله فعال لما يريد-لم يزل ولا يزال كذلك- من خالفنا بالتعطيل -فهو بحسب تعطيله اما جهمى معتزلى معطل للاسماء والصفات والافعال- واما ماتريدى معطل يقول نوع الافعال يجب أن يكون مسبوقا بالعدم وان الله ابتدأ الفعل ولم يكن قبل ذلك يفعل على الاطلاق الى حين ابتدأ الفعل.
    قيل له : من أين لك هذا ، وليس في
    الكتاب والسنة ما يدل عليه ، ولا في المعقول ما يرشد إليه ؟ وهذا يستلزم أن يصير الرب قادرا على نوع الفعل بعد أن لم يكن قادرا عليه --انتهى الجواب الذى حار فيه اولى الالباب

  3. #103
    تاريخ التسجيل
    Feb 2016
    المشاركات
    92

    افتراضي

    مذهب اهل السنة والجماعة ان الله خالق قبل ان يخلق الخلق ولم يزيدوا فى صفته شىء ولا ينقصون بعدهم شىء ,قالله عزوجل له الاسماء الحسنى والصفات العلى .
    أقول :
    نعم شيخ الاسلام يقرر ويوافق ,لأن الله فى اعتقاد اهل السنة والجماعة (فعال لما يريد) ووزن فعال لا تكون الا لمن تكرر منه الفعل ,وأما المبتدعة فيقولون لو ان الله كما تقولون لزم من ذلك ان تتعلق به الحوادث ,وما تعلق به الحوادث قهو مخلوق .


  4. #104
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    34

    افتراضي

    لم أفهم الكلام بعقل المعطل كما تقول ولكنك تحرف الكلام بتأويلات باطلة سمجة شبيهة بتأويلات الأشاعرة ولا أقول إن الخلاف فى كون الله قبل كل شىء وإلا لما كان هناك خلاف أصلا فإن القائل بهذا دهرى ملحد يقول بقدم المخلوقات وينفى أزلية الله .
    ولكن لو لم تؤول كلام الهروى ليوافق قولك لما قلت ذلك ، قال الهروى : وأن اللَّه عز وجل كان قبل خلقه الأشياء قائما بذاته . وبعدها قال : ثم خلق الأشياء من غير حاجة له إليها . فثم تدل على أن الأشياء خلقت بعد أن لم تكن مخلوقة وهذا نتفق عليه وكذلك تدل على وجود زمن بين عدم وجودها ووجودها وهذا ضد مذهبك فإنك تدعى أن هذا تعطيل لله فجعلت المقصود بالأشياء هنا هذا العالم المعهود مع أن سياق الكلام يأبى ذلك إذ لم يرد له ذكر لا من قريب ولا من بعيد حتى تعود ال عليه وحتى يقصد بالأشياء هذا العالم المشهود فقط ، فقوله : "الأشياء" يدخل فيه كل المخلوقات لأن هذا هو حقيقة الكلام وظاهره ولا قرينة تدل على خلاف ذلك ، وتأمل قوله : "لغير حاجة إليها" فإن لازم قولك أن الله محتاج إلى أن يخلق مخلوقاته ليظهر كماله وأن هذه المخلوقات إن عدمت فى وقت فإنه بذلك يصير معطلا غير قادر على أن يظهر كماله .
    والعجب أنك تأولت كلام الهروى ولم تتأول كلام الطحاوى بل سارعت إلى تخطئته واتهامه بتعطيل الله عن صفاته ورميه بأنه أشعرى ملحد معطل لأن الأشعرى ملحد يحرف كلام الله ورسوله ، وأعجب من ذلك أنك إلى الآن لم تخطئ الدارمى مع أن قوله هو نفس قول الطحاوى والموضوع أصلا كان للسؤال عن الاختلاف بين قول الدارمى وقول ابن تيمية – رحمهما الله –
    فهذا قول الطحاوى : " ما زال بصفاته قديما قبل خلقه، لم يزدد بكونهم شيئًا لم يكن قبلهم من صفته، وكما كان بصفاته أزليا كذلك لا يزال عليها أبديًا.ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق، ولا بإحداث البرية استفاد اسم الباري .له معنى الربوبية ولا مربوب، ومعنى الخالق ولا مخلوق. وكما أنه محيي الموتى بعدما أحياهم استحق هذا الاسم قبل إحيائهم،كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم. ذلك بأنه على كل شيء قدير، وكل شيء إليه فقير، وكل أمر عليه يسير، لا يحتاج إلى شىء ليس كمثله شيء وهو السميع البصير "
    وهذا قول الدارمى رحمه الله : " الله تبارك وتعالى اسمه كأسمائه سواء لم يزل كذلك ولا يزال، لم تحدث له صفة ولا اسم لم يكن كذلك، قبل الخلق كان خالقا قبل المخلوقين ورازقا قبل المرزوقين وعالما قبل المعلومين وسميعا قبل أن يسمع أصوات المخلوقين وبصيرا قبل أن يرى أعيانهم مخلوقة. قال الله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} وقال الله تعالى: {الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش}؛ فقال مرة {الرحمن على العرش استوى} وقال مرةً: الله على العرش استوى، لأنهما بمعنى واحد.
    ولو كان كما ادعى المعارض وإمامه المريسي لكان الخالق والمخلوق استويا جميعا على العرش إذ كانت أسماؤه مخلوقة عندهم إذ كان الله في دعواهم في حد المجهول أكثر منه في حد المعروف، لأن لحدوث الخلق حدا ووقتا، وليس لأزلية الله حد ولا وقت، لم يزل ولا يزال وكذلك أسماؤه لم تزل ولا تزال "
    تأمل قوله : " لم تحدث له صفة ولا اسم لم يكن كذلك، قبل الخلق" فمعناه أن الخلق كان بعد أن لم يكن" فهل تحصر الخلق كذلك فى مخلوقات معينة بتأويل باطل ؟!!
    وقوله : " كان خالقا قبل المخلوقين ورازقا قبل المرزوقين وعالما قبل المعلومين" فهل تقول إن المخلوقين هنا ليس المقصود بها كل المخلوقات ؟!!!
    وقوله : " وسميعا قبل أن يسمع أصوات المخلوقين وبصيرا قبل أن يرى أعيانهم مخلوقة" فكيف تأول هذا الكلام ؟ معنى كلامه أنه فى زمن لم تكن أصوات المخلوقين موجودة ولا أعيانهم موجودة وأن الله سميع قبل أن يسمع أصواتهم وبصير قبل أن يرى أعيانهم .
    وقوله : "لأن لحدوث الخلق حدا ووقتا" وأنت تقول أنه لا يمكن أن يوجد وقت ولا مخلوقات فيه .
    ولكن ما ألجأك إلى هذه التأويلات الباطلة إلا أنك لم تجد كلاما للسلف يصرح بما تقول مع أن الجهمية المعطلة كانوا موجودين على عهدهم وكانوا يقولون بأن للمخلوقات بداية على عهدهم فأين غلظتهم وتصريحهم فى الرد عليهم فى هذه المقولة كما ردوا على تعطيلهم وادعائهم أن الله كان معطلا قبل الخلق وأنه ليس له سمع ولا بصر ولا علم ولا صفة مما وصف به نفسه .
    وما زلت إلى الآن لم تبين موقفك من مقولة : كان الله ولا شىء معه .
    ولم تبين موقفك من ما ورد فى الاعتقاد القادرى : كان ربنا ولا شىء معه ولا مكان يحويه .
    ولم تأت بحديث عن رسول الله ولا أثر عن السلف يصرح بما تقول ولم تأت لك بإمام من السلف فى مسألتك وكلامك كله عقلى لا نقل فيه مع ادعاءك أن قولك قول السلف وأهل السنة والجماعة ، وبعد كل ذلك ترمى من خالفك بالأشعرية والتعطيل .

  5. #105
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,225

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم الغريب مشاهدة المشاركة
    لم أفهم الكلام بعقل المعطل كما تقول .
    سأناقشك بهدوء التعطيل درجات اعلاها تعطيل الجهمية ثم تعطيل المعتزله وادناها تعطيلكم لله عن الفعل بقولكم ان بداية المخلوقات هو هذا العالم والدليل على ذلك استشهادك بحديث اول ما خلق الله القلم-- ومعنى ذلك عندكم ان الله كان معطل عن الفعل قبل هذه البداية التى تثبتونها--
    ولكنك تحرف الكلام بتأويلات باطلة سمجة شبيهة بتأويلات الأشاعرة
    رمتنى بدائها وانسلت--- من يثبت لله دوام الفعل وان الله لم يزل ولا يزال يفعل تكون تأويلاته باطلة وشبيهه بتأويلات الاشاعرة-- والمعطل الذى قوله هو عين قول الماتريدية وليس شبيه بقولهم أهذا؟ تأويله صحيح !-ما لكم كيف تحكمون---
    ولا أقول إن الخلاف فى كون الله قبل كل شىء وإلا لما كان هناك خلاف أصلا فإن القائل بهذا دهرى ملحد يقول بقدم المخلوقات وينفى أزلية الله .
    نعم الخلاف ليس فى كون الله قبل كل شيئ-فهذا محل اتفاق بيننا-- ولكن الخلاف فى تعطيلكم الله عن الفعل قبل خلق هذا العالم
    ولكن لو لم تؤول كلام الهروى ليوافق قولك لما قلت ذلك ، قال الهروى
    ان لا أُأَول كلام الهروى ولا غيره-- لان كلام كل من ذكرتهم له مقامين -المقام الاول-الرد على المعتزلة فى قولهم ان الله استفاد اسماءه وصفاته بعد خلق الخلق وان الله لم يكن له اسماء ولا صفات الا بعد ان خلقهم--فكلام الطحاوى والهروى والدارمى وغيرهم ممن ذكرتهم من اقوى الردود فى الرد على هؤلاء بقولهم ان الله استفاد
    اسم الخالق بعد خلقهم واستفاد اسم الرازق بعد رزقهم---فرد الائمة المذكورين مثل الطحاوى والهروى وغيره على هؤلاء-بان الله لم يزل ولا يزال متصف بالصفات ازلا وابدا- قبل خلق الخلق وبعد خلق الخلق----فلذلك قال الطحاوى ما زال بصفاته قديما قبل خلقه، لم يزدد بكونهم شيئًا لم يكن قبلهم من صفته، وكما كان بصفاته أزليا كذلك لا يزال عليها أبديًا.ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق، ولا بإحداث البرية استفاد اسم الباري .له معنى الربوبية ولا مربوب، ومعنى الخالق ولا مخلوق. وكما أنه محيي الموتى بعدما أحياهم استحق هذا الاسم قبل إحيائهم،كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم.---وقول الدارمى رحمه الله : " الله تبارك وتعالى اسمه كأسمائه سواء لم يزل كذلك ولا يزال، لم تحدث له صفة ولا اسم لم يكن كذلك، قبل الخلق كان خالقا قبل المخلوقين ورازقا قبل المرزوقين وعالما قبل المعلومين--كل هذه الاقوال فى اثبات ان الله متصف وله الاسماء والصفات ازلا وابد- ولم يستفد هذه الاسماء والصفات بعد خلق الخلق ولكن الله جل وعلا له الاسماء الحسنى والصفات العلا قبل خلق المخلوقات لان الاسماء الحسنى والصفات العلا من الصفات الذاتية التى لم يزل ولا يزال متصف بها قبل خلق الخلق فله اسم الخالق وصفة الخلق قبل ان يخلق وبعد ان يخلق--------المقام الثانى--- الذى اخطأ فيه الطحاوى وغيره وخالق فيه مذهب اهل الحديث والاثر وهو ان الله كان قبل خلق هذا العالم المشهودلم يكن يفعل اى شيئ على الاطلاق ثم ابتدأ الخلق بخلق هذا العالم المشهود--فبداية المخلوقات بهذا العالم وكان الله معطلا ازمنة طويلة ودهورا مديدة--
    فثم تدل على أن الأشياء خلقت بعد أن لم تكن مخلوقة وهذا نتفق عليه
    نعم
    وكذلك تدل على وجود زمن بين عدم وجودها ووجودها وهذا ضد مذهبك فإنك تدعى أن هذا تعطيل لله
    انتم تقولون بتراخى الفعل ازمنة طويلة كان الله معطل عن الفعل-- ونحن نقول ان التراخى هذه الدهور الطويلة تعطيل
    فجعلت المقصود بالأشياء هنا هذا العالم المعهود مع أن سياق الكلام يأبى ذلك إذ لم يرد له ذكر لا من قريب ولا من بعيد حتى تعود ال عليه وحتى يقصد بالأشياء هذا العالم المشهود فقط
    انت نسيت قولك-"قام فينا النبي مقاماً، فأخبرنا عن بَدءِ الخَلقِ حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم، حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه"
    واللام في قوله - رضى الله عنه - : "الخلق" جنسية لا عهدية فالمعني أنه أخبرهم عن بدء الخلق كله لا عن هذا العالم المشهود فقط-وقولك-فالإمام – رحمه الله – يري أن القلم أول الخلق وقد اختلف أهل السنة في أول المخلوقات أهو العرش أم القلم ، والشاهد أنه استدل بهذا علي أن كلام الله ليس مخلوق ولو كان يقول بتسلسل الحوادث لما صح هذا الاستدلال لأنه لن يكون للحوادث أول .----هذا دليل قاطع على انك تقول ان الله قبل خلق العرش والقلم كان لا يخلق شيئا -لانك تثبت هنا اول المخلوقات على الاطلاق--- اما الحديث فليس فيه اول المخلوقات على الاطلاق--يقول شيخ الاسلام وَلِهَذَا كَانَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ إِنَّمَا يَرْوِيهِ بِلَفْظِ الْقَبْلِ، كَالْحُمَيْدِيّ ِ وَالْبَغَوِيِّ وَابْنِ الْأَثِيرِ. وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِي هَذَا اللَّفْظِ تَعَرُّضٌ لِابْتِدَاءِ الْحَوَادِثِ، وَلَا لِأَوَّلِ مَخْلُوقٍ. وَأَيْضًا فَإِنَّهُ يُقَالُ: "كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ أَوْ غَيْرُهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ". فَأَخْبَرَ عَنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ بِالْوَاوِ، وَ"خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ" رُوِيَ بِالْوَاوِ وَبِثُمَّ، فَظَهَرَ أَنَّ مَقْصُودَهُ إِخْبَارُهُ إِيَّاهُمْ بِبَدْءِ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا، وَهِيَ الْمَخْلُوقَاتُ الَّتِي خُلِقَتْ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، لَا ابْتِدَاءِ خَلْقِ مَا خَلَقَهُ اللَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَذَكَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِمَا يَدُلُّ عَلَى خَلْقِهِمَا، وَذَكَرَ مَا قَبْلَهُمَا بِمَا يَدُلُّ عَلَى كَوْنِهِ وَوُجُودِهِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِابْتِدَاءِ خَلْقِهِ لَهُ, وَأَيْضًا فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ الْحَدِيثُ قَدْ وَرَدَ بِهَذَا وَهَذَا، فَلَا يُجْزَمُ بِأَحَدِهِمَا إِلَّا بِدَلِيلٍ، فَإِذَا رَجَحَ أَحَدُهُمَا فَمَنْ جَزَمَ بِأَنَّ الرَّسُولَ أَرَادَ الْمَعْنَى الْآخَرَ فَهُوَ مُخْطِئٌ قَطْعًا، وَلَمْ يَأْتِ فِي الْكِتَابِ وَلَا فِي السُّنَّةِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمَعْنَى الْآخَرِ، فَلَا يَجُوزُ إِثْبَاتُهُ بِمَا يُظَنُّ أَنَّهُ مَعْنَى الْحَدِيثِ، وَلَمْ يَرِدْ كَانَ اللَّهُ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ مُجَرَّدًا- ويقول شارح الطحاوية --وقَوْلَ أهل اليمن "جِئْنَاكَ لِنَسْأَلَكَ عَنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِوَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى حَاضِرٍ مَشْهُودٍ مَوْجُودٍ، وَالْأَمْرُ هُنَا بِمَعْنَى الْمَأْمُورِ، أَيِ الَّذِي كَوَّنَهُ اللَّهُ بِأَمْرِهِ, وَقَدْ أَجَابَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَدْءِ هَذَا الْعَالَمِ الْمَوْجُودِ، لَا عَنْ جِنْسِ الْمَخْلُوقَاتِ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَسْأَلُوهُ عَنْهُ، وَقَدْ أَخْبَرَهُمْ عَنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ حَالَ كَوْنِ عَرْشِهِ عَلَى الْمَاءِ، وَلَمْ يُخْبِرْهُمْ عَنْ خَلْقِ الْعَرْشِ، وَهُوَ مَخْلُوقٌ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ, وَأَيْضًا فَإِنَّهُ قَالَ: "كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ"، وَقَدْ رُوِيَ مَعَهُ، وَرُوِيَ غَيْرُهُ، وَالْمَجْلِسُ كَانَ وَاحِدًا، فَعُلِمَ أَنَّهُ قَالَ أَحَدَ الألفاظ والآخران رؤيا بِالْمَعْنَى، وَلَفْظُ "الْقَبْلِ" ثَبَتَ عَنْهُ فِي غَيْرِ هذا الحديث, ففي حديث مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ" فالاولية المطلقة قبل كل شيئ ثابتة لله اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ" - الفارق بيننا وبينكم اننا نثبت دوام فعل الله وانه لم يزل ولا يزال يفعل اما انتم فتقولون ان الله لم يزيل سيفعل فالفارق بين القولين فرق واضح فنفيكم لتسلسل الحوادث فى القدم هو عين التعطيل لافعال الله- وباقى الاجابات موجوده سابقا فلا تكرار

  6. #106
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    466

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة

    الذى اخطأ فيه الطحاوى وغيره وخالق فيه مذهب اهل الحديث والاثر وهو ان الله كان قبل خلق هذا العالم المشهودلم يكن يفعل اى شيئ على الاطلاق ثم ابتدأ الخلق بخلق هذا العالم المشهود--فبداية المخلوقات بهذا العالم وكان الله معطلا ازمنة طويلة ودهورا مديدة -

    ارجوا توثيق هذا الكلام من كلامه هو رحمه الله

    1- لم يكن يفعل اي شيء على الاطلاق
    2- و كان الله معطلا ازمنة طويلة

    ملاحظة / بالنسبة لي الموضوع قد انتهى . اللهم إلا ان يظهر استدلال جديد للمسألة لم نقف عليه ؟
    و قد عزمت ان لا اعلق مرة أخرى على الكلام . و كتبت الآن طلبا لمستند كلامك فقط

    و شكرا بارك الله فيك

  7. #107
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,225

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    ارجوا توثيق هذا الكلام من كلامه هو رحمه الله
    بارك الله فيك اخى الكريم الطيبونى---يقول شارح الطحاوية-ابى العز الحنفى ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق، ولا بإحداث البرية استفاد اسم الباري-ظاهر كلام الشيخ رحمه الله أنه يمنع تسلسل الحوادث فى الماضى[شرح الطحاوية لابى العز الحنفى ص131]---------------------يقول الشيخ صالح ال الشيخ على كلام الطحاوى-لَيْسَ بَعْدَ خَلْقِ الْخَلْقِ اسْتَفَادَ اسْمَ "الْخَالِقِ"، وَلَا بِإِحْدَاثِ الْبَرِيَّةِ اسْتَفَادَ اسْمَ "الْبَارِي") وهذا الموضع مما يظهر منه أنّ الطحاوي رحمه الله خالف ما عليه أهل الحديث والأثر في هذه المسألة العظيمة
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  8. #108
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    45

    افتراضي

    بل قل خالف ما ذهب إليه شيخ الإسلام رحم الله الجميع.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  9. #109
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,225

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تركي بن سفر مشاهدة المشاركة
    بل قل خالف ما ذهب إليه شيخ الإسلام رحم الله الجميع.
    يبدو انك موافق للماتريدية والاشاعرة- تمنع تسلسل الحوادث فى الماضى- تمنع دوام فعله جل وعلا فى الماضى - واليك التعريف بمن تلمز به---يقول الشيخ سليمان بن سحمان فى كتابه تبرئة الامامين الجليلين- شيخ الاسلام رحمه الله من أعلم الناس بأحوال الصحابة وبأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من غيره وكان إليه المنتهى في ذلك . قال الامام الذهبي في معجم شيوخه : هو شيخنا وشيخ الاسلام وفريد العصر علما ومعرفة وشجاعة وذكاء وتنويراً إليهاً ، وكرماً ونصحاً للأمة ، وأمراً بالمعروف ونهياً عن المنكر ، سمع الحديث وأكثر بنفسه من طلبه وكتابته وخرج ونظر في الرجال والطبقات وحصل ما لم يحصله غيره وبرع في تفسير القرآن وغاص في دقائق معانيه بطبع سيال وخاطر وقاد إلى مواضع الاشكال ميال واستنبط شيئاً لم يسبق إليها وبرع في الحديث وحفظه فقل من يحفظ ما يحفظ من الحديث مع شدة استحضاره له وقت الدليل وفاق الناس في معرفة الفقه واختلاف المذاهب وفتاوى الصحابة والتابعين واتقن العربية أصولاً وفروعاً ونظر في العقليات وعرف أقوال المتكلمين ورد عليهم ونبه على خطئهم وحذر منه ونصر السنة بأوضح حجج وأبهر براهين وأوذي في الله تعالى من المخالفين وأخيف في نصره السنة المحفوظة حتى أعلى الله مناره وجمع قلوب اهل التقوى على محبته والدعاء له وكبت أعدائه وهدى به رجالا كثيراً من أهل الملل والنحل وجبل قلوب الملوك والأمراء على الانقياد له غالباً وعلى طاعته وأحيى به الشام بل الاسلام بعد أن كان ينثلم خصوصاً في كائنة التتار وهو أكبر من أن ينبه على سيرته مثلي فلو حلفت بين الركن والمقام أني ما رأيت بعيني مثله وأنه ما رأى هو مثل نفسه لما حنثت انتهى . وقال ابن الوردي في تاريخه وقد عاصره ورآه : وكانت له خبرة تامة بالرجال وجرحهم وتعديلهم وطبقاتهم ومعرفته بفنون الحديث مع حفظه لمتونه الذي انفرد به وهو عجباً في استحضاره واستخراج الحجج منه وإليه المنتهي في عزوه إلى الكتب الستة والمسند حيث يصدق عليه أن يقال كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث ولكن الاحاطة لله تعالى غير أنه يغترف فيه من بحر وغيره من الائمة يغترفون من السواقي وأما التفسير فسلم له ( قال ) وله الباع الطويل في معرفة مذاهب الصحابة والتابعين قل أن يتكلم في مسألة إلا ويذكر فيها مذاهب الاربعة ، وقد خالف الاربعة في مسائل معروفة وصنف فيها واحتج لها بالكتاب والسنة وبقي سنين يفتى بما قام الدليل ( عليه ) عنده ولقد نصر السنة المحضة والطريقة السلفية .

    وكان دائم الابتهال كثير الاستغاثة قوي التوكل ثابت الجأش له أوراد وأذكار يديمها ، لا يداهن ولا يحابي ، محبوباً عند العلماء والصلحاء والامراء والتجار والكبراء انتهى ملخصاً [تبرئة الامامين الجليلين]
    الطيبوني و خطاب أسد الدين الأعضاء الذين شكروا.

  10. #110
    تاريخ التسجيل
    Feb 2016
    المشاركات
    92

    افتراضي

    ربما تركى بن سفر يقصد ان ابن تيمية رحمه الله يقول بتعدد الحوادث (المخلوقة) فى الازل .

    ان كان هذا ما تقول فهو كما قال الشاعر

    وكم من عائب قولا صحيحا ,,وافته من الفهم السقيم

    فشيخ الاسلام يفرق بين قدم النوع وحدوث الاحاد .

    فالله متكلم ولا يزال متكلم متى شاء وكيف شاء ولم بكن متكلم فى الازل ساكت الان .

    بل صفة الكلام قديمة النوع حادثة الاحاد .

  11. #111
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    45

    افتراضي

    بعد أن تنتهي من اتهاماتك الجوفاء وتصنيف الناس على المذاهب الكلامية هل من جواب على إيراد محاورَيك غير النقول الطويلة المتكررة وما فتح الموضوع ـ فيما أحسب ـ إلا إثباتا للمغايرة بين مذهب السلف ومذهب شيخ الإسلام في هذه المسألة وليس صحتها من خطأها والله أعلم.

  12. #112
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,225

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تركي بن سفر مشاهدة المشاركة
    إلا إثباتا للمغايرة بين مذهب السلف ومذهب شيخ الإسلام في هذه المسألة وليس صحتها من خطأها والله أعلم.
    ما معنى وليس صحتها من خطئها- أيمكن اثبات المغايرة مع كون كلام شيخ الاسلام صحيحا-اذا اثبتنا صحة المسألة فى دوام فعله جل وعلا وكمال اسمائه وصفاته وافعاله وانه لم يزل يفعل لانه الفعال لما يريد صار كلام شيخ الاسلام هو قول السلف-ويكون مغايرا لمن منع تسلسل الحوادث فى الماضى- ومَنْع تسلسل الحوادث منسوب الى الماتريدية

  13. #113
    تاريخ التسجيل
    May 2015
    المشاركات
    45

    افتراضي

    إذا كان كلام الأئمة أحمد والدارمي والطبري والطحاوي وغيرهم الكثير إذا كان كلامهم غير موافق لما ذهب إليه شيخ الإسلام فهذه مغايرة واضحة لاتستحق نقاشا.

صفحة 6 من 6 الأولىالأولى 123456

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •