هل يوافق شيخ الاسلام ابن تيمية الامام عثمان الدارمي و هو يقول ( كان خالقا قبل المخلوقين ورازقا قبل المرزوقين ) - الصفحة 4
صفحة 4 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 80 من 113
57اعجابات

الموضوع: هل يوافق شيخ الاسلام ابن تيمية الامام عثمان الدارمي و هو يقول ( كان خالقا قبل المخلوقين ورازقا قبل المرزوقين )

  1. #61
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,226

    افتراضي

    روى الدارمي واللالكائي عن ابن عباس موقوفا
    (إِن الله عز وَجل كَانَ على عَرْشه قبل أَن يخلق شَيْئا فَكَانَ أول مَا خلق الْقَلَم فَجرى بِمَا هُوَ كَائِن الى يَوْم الْقِيَامَة فَإِنَّمَا يجْرِي النَّاس على أَمر قد فرغ مِنْهُ)
    فهذا يدل على أن العرش كان مخلوقا قبل القلم كما هو مذهب الجمهور خلافا للطبري وابن الجوزي
    واولية القلم المذكورة في الحديث هي باعتبار هذا العالم الذي قدر الله تعالى ما فيه وكتبه بهذا القلم في الذكر
    وفي الدعاء (وملء ما شئت من شيء بعد ) فيه دليل على وجود مخلوقات سوى السماوات والأرض والعرش لا يعلمهما الا خالقها كما قال علامة العصر العثيمين .


    ولنفاة تسلسل مفعولات الله تعالى في الأزل أن يجدوا الجواب لأمرين اثنين
    ما هو أول فعل أحدثه الله تعالى في الأزل ؟
    وماهو الدليل -من السمع - أنه هو الأول؟ أي أن الله تعالى لم يفعل شيئا قبله الى ما لا نهاية في القدم .
    وبالامكان للجمل أن يدخل سم الخياط وما في الامكان الجواب على احد السؤالين


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  2. #62
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,239

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    شوف اخي الكريم ( محمد عبد اللطيف )

    اذا اردت ان تناقش الموضوع و نقاط الخلاف بيننا فأعرض ذلك نقطة نقطة
    و احصر الكلام في المسألة المعينة واحدة بواحدة و لا تلقي الكلام جملة واحدة

    انت تزعم أن عدم الخلق في الزمن المعين ممتنع لأن كمال الصفات لا بد له من وجود خلق يظهر فيه ذلك . و الا لزم ان يكون الله معطل عن الكمال .

    1 ) هل فهمي لكلامك صحيح
    2) هل الخلق متعلق عندك بالمشيئة ام لا ؟
    3) و هل آحاد الخلق في الزمن المعين متعلق بالمشيئة ام لا ؟
    4) هل المتعلق بالخلق هنا و جود الكمال ام ظهور الكمال ؟
    5 ) كيف توفق بين هذا و بين كون الرب عز وجل غني عن العالمين ؟
    6) سلف شيخ الإسلام في قوله بتسلسل الخلق ( لا الفعل ) في الأزل و جوبا . بصريح العبارة
    7 ) يلزمك الرد على من ذكرنا من الأئمة في قولهم ( كان الله و لا شيء . و لا شيء غيره . و لا شيء معه )
    8 ) يلزمك إبطال قول الإمام الدارمي و غيره في قولهم ( خالقا سيخلق . رازقا سيرزق ) فرد عليهم بصريح العبارة . و بين ان هذا الكلام باطل من القول . و سلفكم في هذا الجهمية وأهل الكلام . و يا حبذا لو توجه كلامك للإمام الدارمي .
    9 ) يلزمك بيان و جه سكوت السلف في ردهم على الجهمية عن هذا التعطيل ( تسلسل الخلق في الازل ) فهو أشنع عندكم من كثير من المسائل التي ردوا فيها عليهم .

    لماذا أغفل السلف في ردودهم ( هذا التعطيل ) ؟ و قد كانوا اعلم وانصح للأمة ممن جاء بعدهم

    و لا يزال الكثير من الالزامات التي انت ملزم بالإجابة عنها ؟ تاتيك ان شاء الله

    و اعلم ان جل الكلام الذي تنقله قد قرأته و درسته ربما قبلك بسنين .
    و أن بعض من نقلت عنه و احتججت بقوله هو مخالف لشيخ الإسلام ( كخليل الهراس ) فدونك كتابه في شيخ الإسلام .

    و البعض الاخر يقول بالجواز و الامكان . الذي يفتقر في احدى طريفيه الى المرجح الشرعي في إثبات الوقوع او عدم ذلك .

    و بعد هذا اخي الكريم ؟

    إذا رأيت منك الجواب العلمي الناقض لهذه الأسئلة و الالزامات فحق علي أن أسلم للحق تسليما
    اما اذا كانت الأخرى من تكثير الكلام في امور ليست جوابا لهذه النقاط
    او في ان تتقول علينا ما لم نقل . ثم تسعى للرد على ذلك

    فليس ذلك مما يزينك في أعيننا

    و لسنا بحمقى و لا مغفلين كي نقبل كل كلام و نتنازل على ما هو أهم في إثبات أو نقض المقال

    و قد تعلمنا من السنة التي ننتسب اليها

    ان الحق احب الينا من زيد و عمرو

    و الحق بحجة المرء لا باسمه و شخصه
    أعرض ذلك نقطة نقطة
    و احصر الكلام في المسألة المعينة واحدة بواحدة و لا تلقي الكلام جملة واحدة
    انت اخى الكريم تعرض الاسئلة جملة واحدة ثم تطلب منى ان احصر الكلام فى مسألة معينه كيف هذا هذا من التناقض احصر انت السؤال نحصر نحن الاجابة
    و البعض الاخر يقول بالجواز و الامكان . الذي يفتقر في احدى طريفيه الى المرجح الشرعي في إثبات الوقوع او عدم ذلك
    .--قد سبق الرد -وقلنا انكم تقولون ان الله ابتدأ المخلوقات قريبا جدا وكانت بداية هذا الخلق هو هذا العالم المشهود فقد تراخ الفعل عندكم ازمنة طويلة جدا كان الله معطلا عن الفعل بحجة عدم المشيئة--- فتسمية هذا التراخى- بالامكان مع عدم الفعل هو من تسمية الامور بغير اسمها---- الامكان معناه صحة الفعل ووقوعه اما المشيئه فتوقع الممكن حسب اختيار الله وحكمته فى وضع الامور فى مواضعها على الغاية المطلوبة- اما ان ينقلب الممتنع الى ممكن بفعل المشيئة فقد رددناه من قبل ولكنك لا تقرأ---تراخى الفعل ازمنه طويلة جدا متسلسة فى الماضى الى ما لا نهاية كان الله فيها معطل عن الفعل ثم ابتدأ الخلق بهذا العالم المشهود لانكم تقولون ان هذا العالم هو بداية المخلوقات -وتستدلون بحديث اول ما خلق الله القلم وان لم تقل بذلك اخى الكريم الطيبونى فى هذا الموضوع فيبدوا انك نسيت أنك قلته فى غير هذا الموضوع فلذلك تعجبت انت من نسبته اليك
    انت تزعم أن عدم الخلق في الزمن المعين ممتنع
    أهل الحديث والاثر يزعمون ان عدم الخلق فى جميع الازمنة ممتنع والله قبل الازمنة الممتدة المتسلسلة فى الماضى وبعد الازمنة المتسلسلة فى المستقبل وهذه الازمنة هى مجرى تصاريف افعال الله -والله خالق جميع الازمنة الماضية والمستقبلة المتسلسلة ومتقدم عليها بأوليته وبعدها بآخريته-فاذا قلت كيف يكون متقدما عليها وهى متسلسلة بلا نهاية -نقول هذا ما حجب عنك علمه-فالله جل وعلا لم يزل ولا يزال يفعل
    هل الخلق متعلق عندك بالمشيئة ام لا ؟
    3) و هل آحاد الخلق في الزمن المعين متعلق بالمشيئة ام لا ؟
    المشيئة متعلق بالايجاد يعنى متعلقة بالممكن ومشيئة الله متعاقبة فما اراده الله كان بمشيئته فى الوقت الذى اراد ولم تزل مشيئتة منجزه شيئا بعد شيئ فى مخلوقاته -- ليست مؤجِلة للمكن كما تدعون ازمنة ودهورا طويلة معطلة للممكن ولكن هى موقعة للمكن حسب حكمة الله فى خلقه المخلوقات- فتقع حسب ما اراد الله بحكمته شيئا فشئيا متعاقبة خلقا بعد خلق زمنا بعد زمن جيلا بعد جيل عالم بعد عالم - لم يزل الله سبحانه يفعل لانه الفعال لما يريد فنحن نؤمن برب لم يزل يفعل اما الماتريدية والاشاعرة فيؤمنون برب لم يزل معطلا عن الفعل الى ان ابتدأ المخلوقات بهذا العالم المشهود -لما هذا التحجر والتحكم فى افعال الله- قال جل وعلا قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا
    سلف شيخ الإسلام في قوله بتسلسل الخلق ( لا الفعل ) في الأزل و جوبا . بصريح العبارة
    سلفه الكتاب والسنة وقد افاض الاخ الفاضل احمد القلى فى بيان ذلك فنحن متفقين فى هذه المسألة فما يقرره اعتبره تقريرا لى حتى لا تتكرر الاجابات اختصارا كما طلبت اخى الكريم الطيبونى
    يلزمك إبطال قول الإمام الدارمي و غيره في قولهم ( خالقا سيخلق . رازقا سيرزق ) فرد عليهم بصريح العبارة . و بين ان هذا الكلام باطل من القول . و سلفكم في هذا الجهمية وأهل الكلام . و يا حبذا لو توجه كلامك للإمام الدارمي
    كلام الدارمى يمكن ان يوجه توجيها صحيحا يوافق اهل الحديث والاثر ما امكن واذا لم يمكن فنرده بالكتاب والسنه وكلام الائمة- وقد بينا كلام من هو اعلم من الدارمى رحمه الله -بكلام بن عباس رضى الله عنه
    ) يلزمك بيان و جه سكوت السلف في ردهم على الجهمية عن هذا التعطيل ( تسلسل الخلق في الازل ) فهو أشنع عندكم من كثير من المسائل التي ردوا فيها عليهم لماذا أغفل السلف في ردودهم ( هذا التعطيل ) ؟ و قد كانوا اعلم وانصح للأمة ممن جاء بعدهم
    من قال لك ان السلف سكتوا-- ولكن الردود ظهرت عندما ظهرت المقالة وكان رائد و رافع لواء الرد عليهم شيخ الاسلام بن تيمية فالمقالة عندما تظهر يتصدى لها الائمة الاعلام باستنباط الردود من الكتاب والسنة-- كما حدث فى ظهور المقالة بخلق القران
    و اعلم ان جل الكلام الذي تنقله قد قرأته و درسته ربما قبلك بسنين
    لا تزايد اخى الكريم الطيبونى فنحن والحمد لله بدأنا العلم فى بداية الثمانينيات من القرن الماضى وكان العلم والصحوة الاسلامية على اشدها فلا مزايدة وكذلك العلم لا يقاس بالكم وانما المقياس اصابتك للحق فى المسألة ونحن والحمد لله درسنا كتاب الحيدة لعبد العزيز الكنانى ونعرف ما وافق فيه الحق وما خالف فيه الحق -وما الذى نقلته اخى الكريم الطيبونى من كتاب الحيدة بأسوأ من قوله فى كتاب الحيدة -بقوله عليم بلا علم سميع بلا سمع بصير بلا بصر- هذا الباطل ايضا موجود فى الحيدة وقد رددنا عليه منذ نعومة اظافرنا فى ثمانينيات القرن الماضى حتى قبل ظهور الانترنت -
    و لا يزال الكثير من الالزامات التي انت ملزم بالإجابة عنها ؟ تاتيك ان شاء الله
    هات ما عندك وسنقوم بالرد عليها ان شاء الله --فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ --فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا----
    اما ما زعمته اخى الكريم الطيبونى اننا نتزين لكم بهذا الكلام وحذفته لانه حاك فى صدرك ---الاثم ما حاك فى صدرك وخفت ان يطلع عليه الناس
    -- فنقول نحن لا نتزين لاحد بكلام ولا غيره -فلا احد منا يعرف الاخر فبيننا وبينكم البلاد البعيدة فانت لا تعرف الا كلمات مكتوبه لا تعرف ولن تعرف ان شاء الله عن هوية اصحابها شيئ-- نحن لا نريد من احد جزاءا ولا شكورا-فذا فرية والزعم ليس بصادق ... فانى لم ابتغى بذاك الا الاله الخالق
    وذا علم غيب والغيوب فعلمها ... إلى الله موكول وليست دلائله
    تلوح على مثلي ثكلتك فاتئد ... وما أنا إلا
    غامض الذكر خامله
    وكيف يريد المدح من كان حاله ... كمثلي ولا شيء هناك أحاوله
    فلا منصبا أرجو ولست بعالم ... يؤمل مدحا أو لتبقى مآكله

    ولم أر فيما قد مضى منك يا طيبونى غير تسعة ... أجبت عليها باختصار نعاجله

    وصاحبه قد جار في القول واعتدى ... علينا ببهتان لأمر يحاوله

    فذاك الذي كنا كتبناه أولا ... وهذا على هذا الأخير نقابله

    فلم أر إلا أحنة ومضاضة ... امضته حتى أزعجته بلابله



    أذاك على نصري لدين محمد .. وابطال قول أو من يماثله
    وتبيننا أقوال كل محقق ... بتزييف ما قالوه مما تحاوله


    ..............................

    فإن كان ما قال الأئمة قبلنا ... وقلناه فيمن قد دهى الدين باطله
    ضلالا وفي هذا وعيد محقق ... أكون له عند الكتابة ذاهله
    فقد خاب مسعى كل حبر وجهبذ ... ومن بأولاء القوم تزهوا محافله
    فإن لم يكونوا المهتدى بهداهموا ... فمن ذا الذي يرجى وترضى شمائله
    وإن لم يكن ما وضحوه وقرروا ... من الدين ما تسموا جهارا دلائله
    هو الحق
    فأتوا بالبيان لنرعوي ... ونرجع كيلا نزدري من يعامله

    وبن تيمية يحمي حمى الدين جهده ... ولم يأل في إيذاء من لا يعامله
    وهل قال إلا ما هو الحق والهدى ... صريحا لدينا تستبين دلائله
    ووافق أهل الحق في جل ما به ... يقولون لا تأويل خب يماحله
    يؤول ما قالوا بغير الذي له ... أرادوا وتخفى في الدليل محامله

    ومهما استمروا مستقيمين في الهدى ... فما لامرئ فيهم مقال يحاوله
    سوى البغي بالعدوان والجهل والهوى ... ومن رام ذا فيهم أصيبت مقاتله

    ولسنا نسيء الظن بالمسلم الذي ... يقول مقالا تستبين محامله
    ولكن نسيء الظن بالمسلم الذي ... يجاهر بالسوء الذي شاع باطله


    ..............................
    وننهاه عن طغيانه وضلاله ... فلا ينتهي عما يرى ويحاوله

    وندفع أخبار كل من رمى ... وأشباهه من كل فدم يماثله

    فلو قال قولا تستبين لذي النهى ... محامله أو كان تخفى دلائله
    لكنا قبلنا ما يقول ولم يكن ... لنا إرب في نشر ما هو فاعله
    ولكنه عادى وكابر واعتدى ... وصنف واستقوى بمن يشاكله

    فهلا أتى الحق الصريح الذي له ... منار وتبدوا ساطعات مسائله
    وسار على نهج قويم من الهدى ... وأم إلى عذب تطامى مناهله
    وخلى بنيات الطريق التي متى ... بها أم أمتا لامعات عساقله
    ثوى في مواميها وزيزي حدابها ... ووافى بهاريب المنون يغاوله
    وقولك في الكلام سابقا ناصرا ... ومنتقما للفدم فيما يحاوله
    ومستشفيا مني لنصري محمد ... على الحق إذ عادى لمن هو جاهله
    وتفعل جهلا منك بل وسفاهة ... ونقصان عقل فعله وتماثله
    أقول نعم قد كنت اقول بما ... قاله شيخ الاسلام ومن يفاضله


    ..............................

    أليس على هذا الإمام ابن حنبل ... وكل إمام قد تسامت فضائله
    أولئك هم أنصار دين محمد ... ومن زاغ عن منهاجهم لا نجامله

    كمنهم رواة العلم والحلم والتقى ... وهم للهدى والعلم حقا زوامله
    فهل كان جهلا إذ فعلنا كفعلهم ... ونقصان عقل بي لما أنا فاعله
    وهل كان هذا القول منا سفاهة ... ثكلتك دع عنك الذي أنت جاهله
    وقولك إني قد رجمت ذوي النهى مثل الدارمى ... بغير ثبات بئس ما أنت قائله
    فمنهم ذوو الفضل الذين رجمتهم ... لنعرف من تلك المخازي أقاوله

    وما خطل في القول ويحك قلته ... ولكن بأقوال الهداة نقابله
    كما هو معلوم لدى كل فاضل ... وها هو مذكور فهل أنت قابله




    - ستعلمه إن كان قلبك واعيا ... وفيه حياة لم تغنه غلائله

    ونزلت ما قالوا بكل مخالف ... على فاضل شاعت وذاعت فضائله
    فهذا الذي يقضيه عقلك مسلكا ... وتختاره رأيا ودينا تخايله
    أقول نعم يا أيها الفدم إنني ... عمدت إلى قول الأئمة ناقله
    وما قلت من عندي مقالا مخالفا ... لأقوالهم عمدا كما أنت فاعله
    ولم أتكلف غير منطوق قولهم ... وآخذ مفهوما بوهم أخايله

    وقد كان أهل العلم ينقل بعضهم ... كلاما لبعض كالذي أنا ناقله
    وليس به بأس لديهم ولم يعب ... بذلك إلا عادم العلم جاهله
    وزعمك أني للذي قد نسبته ... أريد به مدحا وما أنا نائله
    فذا فرية والزعم ليس بصادق ... فانى لم ابتغى بذاك الا الاله صادق
    وذا علم غيب والغيوب فعلمها ... إلى الله موكول وليست دلائله
    تلوح على مثلي ثكلتك فاتئد ... وما أنا إلا
    غامض الذكر خامله
    وكيف يريد المدح من كان حاله ... كمثلي ولا شيء هناك أحاوله
    فلا منصبا أرجو ولست بعالم ... يؤمل مدحا أو لتبقى مآكله ايكفيك هذا يا طيبونى حتى لا ترمينا بالتزين






    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  3. #63
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    474

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة

    وقلنا انكم تقولون ان الله ابتدأ المخلوقات قريبا جدا وكانت بداية هذا الخلق هو هذا العالم المشهود -1- فقد تراخ الفعل-2- عندكم ازمنة طويلة جدا كان الله معطلا عن الفعل -3- بحجة عدم المشيئة - 4- --- فتسمية هذا التراخى- بالامكان -5- مع عدم الفعل هو من تسمية الامور بغير اسمها- 6 - الامكان معناه صحة الفعل ووقوعه اما المشيئه فتوقع الممكن حسب اختيار الله وحكمته فى وضع الامور فى مواضعها على الغاية المطلوبة - 7- اما ان ينقلب الممتنع الى ممكن بفعل المشيئة -8- راخى الفعل ازمنه طويلة جدا متسلسة فى الماضى الى ما لا نهاية كان الله فيها معطل عن الفعل - 9 - ثم ابتدأ الخلق بهذا العالم المشهود لانكم تقولمن ان هذا العالم هو بداية المخلوقات- 10- وتستدلون بحديث اول ما خلق الله القلم وان لم تقل بذلك اخى الكريم الطيبونى فى هذا الموضوع -11 - أهل الحديث والاثر يزعمون ان عدم الخلق فى جميع الازمنة ممتنع -12- والله قبل الازمنة الممتدة المتسلسلة فى الماضى هى مجرى تصاريف افعال الله - 13 - والله خالق جميع الازمنة الماضية والمستقبلة المتسلسلة ومتقدم عليها بأوليته وبعدها بآخريته-فاذا قلت كيف يكون متقدما عليها وهى متسلسلة بلا نهاية - 14 -
    فالله جل وعلا لم يزل ولا يزال يفعل المشيئة متعلق بالايجاد يعنى متعلق بالممكن- 15 - ومشيئة الله متعاقبة فى فما ارادة الله كان بمشيئته فى الوقت الذى اراد - 16 - ولم تزل مشيئتة منجزه شيئا بعد شيئ فى مخلوقاته -- ليست مؤجِلة للمكن كما تدعون ازمنة ودهورا طويلة معطلة للممكن - 17 -

    - 1- قلت اننا نقول ان بداية الخلق هذا العالم المشهود !! ( كذب علينا فإننا لم نقل ذلك )
    وإن كان قبل هذا العالم المشهود عوالم أخرى فلا يعني ذلك أن ليس للمخلوقات بداية

    -2- ( تراخ الفعل ) سوء فهم في الكلام وقد نبهتك على هذا سابقا فعدم الخلق لا يعني عدم الفعل
    الا ان تكون تريد ان تشوه الكلام بان تظهر للناظر اننا نقول بعدم تسلسل افعال الله عز وجل في الازل

    -3- ( أزمنة طويلة كان الله معطلا عن الفعل ) كذب علينا فاننا لا نقول ان لافعال الله بداية و انما ننازع في بداية الخلق لا الفعل .

    - 4 - ( بحجة عدم المشيئة ) ان كنت تقصد بالمشيئة للفعل كما ذكرت سابقا فقد بينت لك ان ذلك من الكذب علينا . و ان كنت تقصد بمشيئة الخلق فالله عز وجل ( يخلق ما يشاء ) فخلقه تعالى تابع لمشيئته تعالى . فكما انه لا مانع له من الخلق فهو سبحانه و تعالى لا مكره له في الخلق . بل يخلق بمشيئته التابعة لحكمته . فإذا لم يشأ الخلق لحكمة يعلمها فالأمر له و هو العليم الحكيم .

    -5 - ( فتسمية التراخي بالامكان ) و بماذا تسميه إن لم يشأ الخلق في الزمن المعين ؟
    هل تقول اذا لم يشأ ذلك أن الخلق كان عليه ممتنعا ؟ ذاك لك يا عزيزي اما نحن فنقول ان الله عز وجل قادر على كل شيء . و خلقه للخلق تابع لمشيئته و حكمته لذا نسميه ممكنا .

    - 6 - ( عدم الفعل ) كذب علينا فاننا لا نقول ذلك بل نقول بعدم الخلق لا الفعل

    -7- ( المشيئه فتوقع الممكن حسب اختيار الله وحكمته فى وضع الامور فى مواضعها على الغاية المطلوبة )
    الحمد لله حمدا كثيرا .
    المشيئة توقع الممكن حسب اختيار الله و حكمته . و هذا هو عين قولنا . وقوع الممكنات بمشيئة الله و اختياره . معناه ان الممكن يوجد باختيار الله . فاذا لم يرد و لم يشا وقوعه لم يعني ذلك أنه كان معطلا عن الخلق غير قادر عليه .اما عندك فعدم وقوع الممكن تعطيل للرب عز وجل عن كماله الذي يستحقه .

    - 8 - ( اما ان ينقلب الممتنع الى ممكن ) سبحانك هذا بهتان عظيم ؟؟ من قال يا ناصح اننا نقول ان الخلق كان ممتنعا على الله !!! اتق الله في نفسك

    -9- ( كان الله فيها معطل عن الفعل ) كسابقه فو الله ما قلنا ولسنا نقول ذلك .

    -10- (
    ثم ابتدأ الخلق بهذا العالم المشهود لانكم تقولون ان هذا العالم هو بداية المخلوقات ) هذا الكذب لا يفيدك شيئا يا عزيزي . فتكلم فيما تقصد بصدق ينفعك . من قال ان هذا العالم المشهود هو بداية المخلوقات !!

    -11 - ( أهل الحديث والاثر يزعمون ان عدم الخلق فى جميع الأزمنة ممتنع ) و هل عييت ان تسند ذلك اليهم قولا بصريح عباراتهم . عجيب من اول الموضوع و نحن ننقل لك عباراتهم التي تكذب دعواك . ثم تدعي انهم يزعمون ان عدم الخلق ممتنع . ارحنا بعباراتهم و قد أنهيت الكلام في الموضوع . فلماذا هذا التطويل ؟؟

    -12 - ( والله قبل الازمنة الممتدة المتسلسلة فى الماضى هى مجرى تصاريف افعال الله ) و من قال غير هذا يا لبيب . الخلاف في شيء مخصوص أما زلت لم تدري اننا لا نخالفك في هذا

    - 13 - ( فاذا قلت كيف يكون متقدما عليها وهى متسلسلة بلا نهاية ) لا تتعب نفسك لست أقول ذلك و ليس هذا بموطن للخلاف بيننا .

    - 15 - ( فالله جل وعلا لم يزل ولا يزال يفعل المشيئة متعلق بالايجاد يعنى متعلق بالممكن )

    اما كونه عز وجل لم يزل يفعل . فذلك من جملة ما نعتقد و الحمد لله
    و نعتقد ايضا ان المشيئة تتعلق بإيجاد الممكن . لذا نحن نقول ان إيجاد المخلوقات متعلق بالمشيئة . و الحكم على الممكن المتعلق بالمشيئة بأنه لا بد من وقوعه . حكم عليه بالوجوب !!! .
    تعيب على أهل الكلام قولهم في انقلاب الممتنع الى ممكن . و لا تعيب قولك بانقلاب الممكن الى واجب !!

    - 16 - (
    ولم تزل مشيئتة منجزه شيئا بعد شيئ فى مخلوقاته -- ليست مؤجِلة للمكن كما تدعون ازمنة ودهورا طويلة معطلة للممكن ) سبحان الله .تاتي بكلام أهل البدع ثم ترد عليه ؟ ماذا تريد يا اخي بهذا ؟

    مشيئة الله عز وجل متعلقة بافعاله . و ليس كل فعل له يلزم ان يتعلق بالمخلوق
    فاما ما كان متعلق بالمخلوق .فتلك المشيئة تكون حادثة عند الخلق ( انما امره
    اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون )
    فالمشيئة تتعلق بافعاله و لا يلزم من عدم الخلق عدم المشيئة كما فهت يا اخي

    و لفظ ( معطلة ) الذي ما زلت تكرره و تستعمله لا يليق في هذه المواطن ؟
    لان عدم المشيئة المعينة لأمر ما . لا يقال فيه مشيئة معطلة .
    فهل تقول ان الله عز وجل كان معطلا عن الاستواء على العرش قبل استوائه
    و هل تقول ان مشيئته لذلك كانت معطلة ؟؟
    ان اردت ان تشنع و تقبح القول . فاستعمل الألفاظ و الردود التي لا تلزمك انت ايضا

    ...................

  4. #64
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    474

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة

    فنحن نؤمن برب لم يزل يفعل - 17 - اما الماتريدية والاشاعرة فيؤمنون برب لم يزل معطلا عن الفعل الى ان ابتدأ المخلوقات بهذا العالم المشهود -18- لما هذا التحجر والتحكم فى افعال الله - 19-
    كلام الدارمى يمكن ان يوجه توجيها صحيحا يوافق اهل الحديث والاثر ما امكن واذا لم يمكن فنرده بالكتاب والسنه وكلام الائمة -20- وقد بينا كلام من هو اعلم من الدارمى رحمه الله -بكلام بن عباس رضى الله عنه - 21 - من قال لك ان السلف سكتوا -22- ولكن الردود ظهرت عندما ظهرت المقالة وكان رائد و رافع لواء الرد عليهم شيخ الاسلام بن تيمية فالمقالة عندما تظهر يتصدى لها الائمة الاعلام باستنباط الردود من الكتاب والسنة- 23-
    وكذلك العلم لا يقاس بالكم وانما المقياس اصابتك للحق فى المسألة - 24 -

    ونحن والحمد لله درسنا كتاب الحيدة لعبد العزيز الكنانى ونعرف ما وافق فيه الحق وما خالف فيه الحق -وما الذى نقلته اخى الكريم الطيبونى من كتاب الحيدة بأسوأ من قوله فى كتاب الحيدة -بقوله عليم بلا علم سميع بلا سمع بصير بلا بصر- 25-


    17 - ( فنحن نؤمن برب لم يزل يفعل ) و نحن نؤمن برب لم يزل يفعل ما يشاء متى شاء
    18 - ( اما الماتريدية والأشاعرة فيؤمنون برب لم يزل معطلا عن الفعل الى ان ابتدأ المخلوقات بهذا العالم المشهود )
    ما لنا ولهم ؟ فالقول عندنا بان الله كان معطلا عن الفعل ضلال و خسران .
    - 20 - ( لما هذا التحجر والتحكم فى افعال الله ) يعني الذي يقول ان الخلق تابع لمشيئة الله متحجر .
    و الذي يوجب على الله ان يخلق على صراط مستقيم !!
    - 21 - (
    كلام الدارمى يمكن ان يوجه توجيها صحيحا يوافق اهل الحديث والاثر ما امكن واذا لم يمكن فنرده بالكتاب والسنه وكلام الائمة )

    - كيف توجه ؟ بين لنا ذلك
    - و غيره ممن نقلنا كلامه كالاجري و غيره ؟
    - يوافق أهل الحديث ؟ عجيب من هم اهل الحديث عندكم . و هلا نقلت عباراتهم بتسلسل الخلق في الازل
    و نكن لكم من الشاكرين
    - ترده بالكتاب و السنة و كلام الائمة !!! طيب هات النصوص و هات كلام الائمة ؟ و انتهى الموضوع
    - لو قلت ارده بفهي و عقلي ممكن ذلك . اما بما ذكرت فهيهات !! انما أوتيتم من التعصب و عدم الفهم لكلامهم . فلما اعياكم ذلك ادعيتم رد كلامهم بالنصوص
    و لم تدروا ان من الغباء اتهام ائمة السنة الذين هم رؤوس في الرد على الجهمية . تتهمونهم بالتعطيل و موافقة الجهمية .
    و الذي لا يعرف الدارمي و ابن منده و الاجري و الامام احمد و ابوعبيدة . و لا يعرف منزلة هؤلاء هو الذي يهذي بهذا الكلام ( نرد كلامهم بالكتاب و السنة و كلام الائمة ) !!

    - 22 - ( من قال ان السلف سكتوا ) هات كلامهم يا عزيز ( في تسلسل الخلق في الازل )
    - 23 - ( عندما تظهر يتصدى لها الائمة الاعلام باستنباط الردود من الكتاب والسنة ) ظهرت قديما و ائمة السلف متوافرن . الم ترى في رد احمد على الجهمية انهم قالوا له ( كان الله و لا شيء ) فاقرهم و قال
    ( نعم نحن نقول ان الله كان و لاشيء ) و عندكم ان هذا من الضلال المبين .
    وتأمل قوله ( نحن ) تدرك انكم مع السلف في شقاق لا وفاق
    - 24 - ( العلم لا يقاس ... ) اخبرتك بذلك لكي لا تتبع نفسك بنقل الكلام . بل تنقل ما ينقض الاحتجاج و الكلام فقط .
    - 25 - انا الزمت بما رايته في كتاب الحيدة من يقر بصحة نسبة الكتاب . فنقلت ما رايته انه لازم لما قصدت اليه من ( قيام الحجة )
    - 26 - ( هات ما عندك وسنقوم بالرد عليها ان شاء الله )

    للاسف لم ترد على شيء . اللهم الا ان يكون الرد عندك مجرد الكلام
    اما عندنا فلا يكون الرد ردا الا ان يكون صحيحا من القول ناقضا لقول الغير
    فأعد النظر في الأسئلة بصدق و اختر أحد السهام عندك في نقض القول

    فبغير هذا لا يكون جوابك ملزما .
    فاني ازعم ان فساد ما تهذب إليه سيظهر لك عند فهم السؤال


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة

    انت تزعم أن عدم الخلق في الزمن المعين ممتنع لأن كمال الصفات لا بد له من وجود خلق يظهر فيه ذلك . و الا لزم ان يكون الله معطل عن الكمال .

    1 ) هل فهمي لكلامك صحيح
    2) هل الخلق متعلق عندك بالمشيئة ام لا ؟
    3) و هل آحاد الخلق في الزمن المعين متعلق بالمشيئة ام لا ؟
    4) هل المتعلق بالخلق هنا و جود الكمال ام ظهور الكمال ؟
    5 ) كيف توفق بين هذا و بين كون الرب عز وجل غني عن العالمين ؟
    6) سلف شيخ الإسلام في قوله بتسلسل الخلق ( لا الفعل ) في الأزل و جوبا . بصريح العبارة
    7 ) يلزمك الرد على من ذكرنا من الأئمة في قولهم ( كان الله و لا شيء . و لا شيء غيره . و لا شيء معه )
    8 ) يلزمك إبطال قول الإمام الدارمي و غيره في قولهم ( خالقا سيخلق . رازقا سيرزق ) فرد عليهم بصريح العبارة . و بين ان هذا الكلام باطل من القول . و سلفكم في هذا الجهمية وأهل الكلام . و يا حبذا لو توجه كلامك للإمام الدارمي .
    9 ) يلزمك بيان و جه سكوت السلف في ردهم على الجهمية عن هذا التعطيل ( تسلسل الخلق في الازل ) فهو أشنع عندكم من كثير من المسائل التي ردوا فيها عليهم .

    لماذا أغفل السلف في ردودهم ( هذا التعطيل ) ؟ و قد كانوا اعلم وانصح للأمة ممن جاء بعدهم




    و بعد هذا ننتقل الى ما فتشت عليه من قولي في موضوع اخر فابين ان القول بتعلق المشيئة بالموجودات هو كلام شيخ الإسلام
    سواء في الايجاد ام الاعدام . بمعنى ان الذي يوجد او يعدم بعد الايجاد هو الذي تتعلق به المشيئة
    و ان الذي لا يوجد لم يقع لعدم المشيئة . فالمشيئة تتعلق بما يوجد او بما كان موجودا فيعدم
    و لم ارد عليك هناك لأن جواب ابن القيم كان صحيحا
    لكنك أسأت فهم الكلام ورددت على فهمك لا على ما نقلته من الكلام
    و لم يكن الموضوع مناسبا للرد

    وشكرا

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,239

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    ( فالله جل وعلا لم يزل ولا يزال يفعل
    اما كونه عز وجل لم يزل يفعل . فذلك من جملة ما نعتقد و الحمد لله ---حتى لوقلنا ان المخلوق كائن بمشيئة و ارادة خلافا للفلاسفة . يبقى ان الكمال لا بد له من محل يظهر فيه . فيكون المخلوق ملازم للصفات ملازمة بعضها لبعض و ملازما لها ملازمة الذات للصفات .- الله تبارك وتعالى اسمه كأسمائه سواء لم يزل كذلك ولا يزال، لم تحدث له صفة ولا اسم لم يكن كذلك قبل الخلق . كان خالقا قبل المخلوقين ورازقا قبل المرزوقين وعالما قبل المعلومين وسميعا قبل أن يسمع أصوات المخلوقين وبصيرا قبل أن يرى أعيانهم مخلوقة[هذا كلامك من موضوع تسلسل الحوادث فى القدم].----
    السؤال -- ما هو الفعل ؟ وما معنى ما يشمله من الازمنه الماضى والحاضر والمستقبل؟- عرِّف كيفية الفعل فى هذه الازمنه؟--2- ما الفرق بين الصفة والفعل ؟-لان ظاهر كلامك المقتبس اثبات الصفات الازمة فقط اما المتعدية فهى ايضا عندك كانت لازمة الى ان ابتدأ الخلق--- ما معنى دوام فعله تعالى وتعاقبه واستمراره وحدوثه بدون اثر؟--قيل لأعرابي من البادية: بم عرفت ربك؟ فقال: الأثر يدل على المسير، والبعرة تدل على البعير، فسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، وبحار ذات أمواج، ألا تدل على السميع البصير؟---3- معلوم انه عند اهل السنة ان الصفات منها الذاتية مثل صفة الحياة هذه صفة لازمة معلقعه بذات الله تعالى- ثانيا صفات الافعال وهى قديمة النوع يعنى لم يزل ولا يزال الله سبحانه وتعالى متصفا بها وهى ذاتيه بهذا الاعتبار وهذا الجزء لا اختلاف بيننا وبينك فيه اخى الكريم الطيبونى----حادثة الاحاد- صفات الفعل حادثت الاحاد- كيف تكون صفات الافعال حادِثَت الاحاد عندكم؟-- فكان الله متصف بالصفة عندكم ولكن معطل عن آحادها-- متصف بالصفه من جهة قدم النوع ولكن لم تحدث آحادها ولكن بدأت الاحاد عندما بدأ الخلق-- له الصفة وليس له متعلقها-، له صفة الخلق وليس ثم ما يخلقه، له صفة الفعل ولم يفعل شيئا، له صفة الإرادة وأراد أشياء كونية مؤجلة غير منجزة له صفة السمع وليس ثم ما يسمعه له صفة البصر وليس ثم ما يبصره-- فلا توجد احاد الفعل القديم - ولو وجدت عندكم للزمكم ما يلزمنا من دوام الفعل وان الله لم يزل يفعل- -5-بين شيخ الاسلام ان احاد الفعل قديمة والقدم هنا بمعنى متعاقبة ومتسلسله شيئا بعد شيئ-وحادث من جهة حدوثها فى الازمنه المتعاقبةحادثة من جهة الوقوع ---- 6- هذه الصفات الاختيارية هى المسماه بصفات الفعل-- هذا الفعل قديم النوع بعنى ان الله لم يزل ولا يزال متصف به-هذا هو المسمى بالقدم النوعى لافعال الله وهذا ما تثبته انت اخى الكريم الطيبونى-- وكذلك يثبته الاشاعرة والماتريدية يثبتون الافعال الاختيارية من جهة قدم النوع ويسمونها الجهة الصلوحية--- اما من جهة حدوث احادها التعلق التنجيزي معناه عندهم- انقاذ للسمع القديم فهربوا من اثبات الصفات الاختيارية لانها يلزم منها حلول الحوادث--واجابهم شيخ الاسلام بن تيمية ان التجدد امر ثبوتي اي حاصل فعلا ليس نسبة عدمية يقول شيخ الاسلام-وإنما المقصود هنا أنه إذا كان يسمع ويبصر الأقوال والأعمال بعد أن وجدت؛ فإما أن يقال‏:‏ إنه تجدد شيئ، واما ان يقال لم يتجدد شيئ فان كان لم يتجدد وكان لا يسمعها ولا يبصرها، فهو بعد أن خلقها لا يسمعها ولا يبصرها، وإن تجدد شيء‏:‏ فإما أن يكون وجودًا أو عدمًا، فإن كان عدمًا فلم يتجدد شيء، وإن كان وجودًا‏:‏ فإما أن يكون قائمًا بذات الله، أو قائمًا بذات غيره والثاني يستلزم أن يكون ذلك الغير هو الذي يسمع ويرى، فيتعين أن ذلك السمع والرؤية الموجودين قائم بذات الله، وهذا لا حيلة فيه‏.‏ مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية ------------------------ هنا السؤال اخى الطيبونى ما معنى قولك
    نثبت دوام الفعل ان الله لم يزل يفعل
    - هل تثبت جنس الصفة ونوعها واحادها
    اذا اثبتَّ قدم النوع والجنس ولم ثبت احاد الصفة فهذا قول الاشاعرة والماتريدية-- اما اذا اثبت الاحاد--فهذه الاحاد قديمة النوع ايضا باحد الاعتبارات- بمعنى جهة تعاقبها وحدوثها شيئا بعد شيئ الى ما لا نهاية ولكن بحسب مشيئة الله وحكمته وعلمه- لم يكن الله جل وعلا معطلا عن الاحاد كما بينا سابقا فى صفة الكلام ان الله متصف بصفة الكلام ويكلم من عبادة من يشاء متى شاء -فالصفة- الله سبحانه وتعالى موصوف بها ازلا وابدا ولكن احاد الكلام تحدث شيئا فشيئا حسب مشسئة الله واختياره لم يكن الله معطلا عن الكلام ازمنه طويلة ثم ابتدأ الكلام والقول فى الكلام كالقول فى جميع صفات الافعال لان القاعدة عند اهل السنة ان القول فى الصفة كالقول فى جميع الصفات الاخرى---7- ما معنى اثباتك لتسلسل الفعل اخى الكريم الطيبونى هل يمكن ان يتسلسل الفعل بدون مفعول -فكما قدمنا انه لا يتصور مفعول بدون فاعل فكذلك لا يتصور فاعل بدون مفعول--- وان كان يتصور فاعل يفعل فى وقت دون وقت اما فاعل لم يكن يفعل على الاطلاق بحجة عدم المشيئة ثم ابتدأ الفعل!!!---- لقد فهم الاعرابى الذى لا يعرف القراءة ولا الكتابة وهو فى بادية بعيدة عن العلم ولكن علم بفطرته وعقله ان لكل فاعل مفعولات فعلها بفعله-
    ولهذا قال الله عز وجل: )أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

    ----------------------هو مذهب الأشاعرة والماتريدية ومذهب طوائف من أهل الكلام في أنّ الرب جل وعلا كان متّصفا بالصفات وله الأسماء، ولكن لم تظهر آثار صفاته ولا آثار أسمائه؛ بل كان زمنا طويلا طَويلا معطلا عن الأفعال جل وعلا، له صفة الخلق وليس ثم ما يخلقه، له صفة الفعل ولم يفعل شيئا، له صفة الإرادة وأراد أشياء كونية مؤجلة غير منجزة وهكذا.
    فمن أسمائه -عند هؤلاء- الخالق، ولكنه لم يخلق، ومن أسمائه عندهم أو من صفاته الكلام ولم يتكلم، ومن صفاته الرحمة بمعنى إرادة الإنعام وليس ثم مُنعَم عليه، ومن أسمائه المحيي وليس ثَم من أحيى، ومن أسمائه الباري وليس ثم برأ، وهكذا حتى أنشأ الله جل وعلا وخلق جل وعلا هذا الخلق المنظور الذي تراه يعني الأرض والسماوات وما قصَّ الله في كتابه، ثم بعد ذلك ظهرت آثار أسمائه وصفاته، فعندهم أن الأسماء والصفات متعلقة بهذا العالم المنظور أو المعلوم دون غيره من العوالم التي سبقته.
    وقالوا هذا فِرارا من قول الفلاسفة الذين زعموا أن هذا العالم قديم، أو أن المخلوقات قديمة متناهية أو دائمة من جهة الأولية؛ من جهة القدم مع الرب جل وعلا. فسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، وبحار ذات أمواج، ألا تدل على السميع البصير؟--- افلا نكون نحن مثل هذا الاعرابى ونؤمن بانه مادام أن ربك لم يزل على كل شيء قدير، ولم يزل فعالا لما يريد------والمؤثر التام يستلزم وجود أثره عقب كمال التأثير التام-- فمن أسمائه عند الاشاعرة والماتريدية- اسمه الخالق، ولكنه لم يخلق، ومن أسمائه عندهم أو من صفاته الكلام ولم يتكلم، ومن صفاته الرحمة بمعنى إرادة الإنعام وليس ثم مُنعَم عليه، ومن أسمائه المحيي وليس ثَم من أحيى، ومن أسمائه الباري وليس ثم برأ، وهكذا حتى أنشأ الله جل وعلا وخلق جل وعلا هذا الخلق المنظور الذي تراه يعني الأرض والسماوات وما قصَّ الله في كتابه، ثم بعد ذلك ظهرت آثار أسمائه وصفاته، وهذا، إنما هو عقل بحت - الله سبحانه﴿فَعَّال لِمَا يُرِيدُ﴾، فما أراده سبحانه كان، وهذا متسلسل في الزمن الأول، يعني في الأولية وفي الآخرية فهو سبحانه (كَمَا كَانَ بِصِفَاتِهِ أَزَلِيًّا كَذَلِكَ لَا يَزَالُ عَلَيْهَا أَبَدِيًّا) قول الأشاعرة والماتريدية ومن نحا نحوهم، هذا فيه وصف الرب جل وعلا بالنقص؛ لأن أولئك يزعمون أنه متّصف ولا أثر للصفة. الله سبحانه فعّال لما يريد، وهذه صفة مبالغة مطلقة في الزمن كله؛ لأن (ما) اسم موصول وأسماء الموصول تعمّ ما كان في حيّز صلتها
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  6. #66
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    34

    افتراضي

    قلتَ : " اذا أثبتَّ قدم النوع والجنس ولم ثبت احاد الصفة فهذا قول الاشاعرة والماتريدية-- اما اذا اثبت الاحاد--فهذه الاحاد قديمة النوع ايضا باحد الاعتبارات- بمعنى جهة تعاقبها وحدوثها شيئا بعد شيئ الى ما لا نهاية"
    فما تقول في بقية صفاته التي لم يفعل آحادها في الأزل بالإجماع .
    الله متصف بالاستواء علي العرش وهو كمال ولم يستو علي العرش إلا بعد أن خلقه فهل كان معطلا عنه ؟
    الله متصف بالنزول إلى السماء الدنيا في ثلث الليل الأخير وهو كمال ولم ينزل إلى السماء الدنياإلا بعد أن خلقها فهل كان معطلا عنه ؟
    الله متصف ببعث الموتي وإحيائهم يوم القيامة . قال - تعالى - في كتابه : (( ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحي الموتي وأنه علي كل شيء قدير وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور )) فوصف نفسه بأنه الحق وأنه يحي الموتي وأنه يبعث من في القبور ، وهو - جل وعلا – لما يبعث من في القبور يوم القيامة فهل كان الله معطلا عن بعثهم وبعد بعثهم هل سيكون معطلا عنه ؟
    الله متصف بالمجىء يوم القيامة . قال - سبحانه – في كتابه : (( وجاء ربك والملك صفا صفا )) وصفاته صفة كمال فهل كان معطلا عن المجي يوم القيامة وهل بعده سيكون معطلا عنه ؟
    الله متصف بالتكلم بالقرآن وهذا معني الكلام الذي جاء عن بعض السلف كاللالكائي بأن القرآن كلام الله القديم مع أنه سبحانه تكلم به بعد أن لم يكن تكلم به فهو متصف في الأزل بأنه سيتكلم به وتكلم به عندما شاء ذلك فهل كان معطلا عن التكلم به ؟

  7. #67
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,239

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم الغريب مشاهدة المشاركة
    قلتَ : " اذا أثبتَّ قدم النوع والجنس ولم ثبت احاد الصفة فهذا قول الاشاعرة والماتريدية-- اما اذا اثبت الاحاد--فهذه الاحاد قديمة النوع ايضا باحد الاعتبارات- بمعنى جهة تعاقبها وحدوثها شيئا بعد شيئ الى ما لا نهاية"
    فما تقول في بقية صفاته التي لم يفعل آحادها في الأزل بالإجماع .
    الله متصف بالاستواء علي العرش وهو كمال ولم يستو علي العرش إلا بعد أن خلقه فهل كان معطلا عنه ؟
    الله متصف بالنزول إلى السماء الدنيا في ثلث الليل الأخير وهو كمال ولم ينزل إلى السماء الدنياإلا بعد أن خلقها فهل كان معطلا عنه ؟
    الله متصف ببعث الموتي وإحيائهم يوم القيامة . قال - تعالى - في كتابه : (( ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحي الموتي وأنه علي كل شيء قدير وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور )) فوصف نفسه بأنه الحق وأنه يحي الموتي وأنه يبعث من في القبور ، وهو - جل وعلا – لما يبعث من في القبور يوم القيامة فهل كان الله معطلا عن بعثهم وبعد بعثهم هل سيكون معطلا عنه ؟
    الله متصف بالمجىء يوم القيامة . قال - سبحانه – في كتابه : (( وجاء ربك والملك صفا صفا )) وصفاته صفة كمال فهل كان معطلا عن المجي يوم القيامة وهل بعده سيكون معطلا عنه ؟
    الله متصف بالتكلم بالقرآن وهذا معني الكلام الذي جاء عن بعض السلف كاللالكائي بأن القرآن كلام الله القديم مع أنه سبحانه تكلم به بعد أن لم يكن تكلم به فهو متصف في الأزل بأنه سيتكلم به وتكلم به عندما شاء ذلك فهل كان معطلا عن التكلم به ؟
    اولا القدم له معنيان القدم بمعنى الازلية والاولية كما فى اسمائه وافعاله وقدم بمعتى التعاقب والتسلسل فى النوع وليس الاعيان وهو ما يسمى بجنس الحوادث-- اما الاعيان فكلها كائنه بعد ان لم تكن ليس شيئ من الاعيان قديم-- فما من مخلوق الا وقبله مخلوق الى ما لا نهاية-فما من مخلوق الا له بداية وقبل هذا المخلوق مخلوق آخر وهذا ما يسمى بالتسلسل فى الاثار وهو من التسلسل الممكن الجائز وهذا اثباته كمال وتعطيله نقص----
    متصف بالاستواء علي العرش وهو كمال ولم يستو علي العرش إلا بعد أن خلقه فهل كان معطلا عنه ؟
    الله متصف بالاستواء وهو العلو متصف به وهو صفه ذاتية بهذا الاعتبار ولكن لما استوى على العرش هذا صفة فعليه تجددت بعد ان لم تكن ولكن الاستواء من جهة الوصف الذاتى لله الله موصوف به على الدوام-لذلك لما سئل النبى صلى الله عليه وسلم اين كان الله اجابهم ايضا بالاستواء يعنى العلو---
    متصف بالنزول إلى السماء الدنيا في ثلث الليل الأخير وهو كمال ولم ينزل إلى السماء الدنياإلا بعد أن خلقها فهل كان معطلا عنه ؟
    هذا يسميه اهل السنة والجماعة خلافا للاشاعرة والماتريدية متعلقات الصفة وهذا النزول لا يكون الا بعد كون المتعلق به واضرب لك مثال أوْضَح ثم قس عليه ذلك---- الله سبحانه متصف بصفة السمع ويسمع جميع الاصوات على اختلاف لغتها واماكنها- وهذا السمع صفة لله يعنى لم يزل ولا يزال متصف بصفة السمع- ولكن من جهة متعلقاته فانه امر وجودى يعنى انه متعلق بالمجودات المسموعة اما عند الاشاعرة والماتريدية متعلق بالعدم يعنى عندهم ان الله سمع الاصوات قبل ان تصدر ممن تكلموا بها لان السمع عندهم متعلق بالعدم اما عند اهل السنة السمع متعلق بامر وجودى فالله سبحانه وتعالى سمع المجادلة بعد ان جادلت وليس قبلها-- لان متعلق السمع وجودى--- ولم تزل تحدث احاد السمع بحسب وجود المخلوقات فقد سمع قبلها جميع المسموعات التى وجدت ويسمع بعدها جميع المسموعات التى لم توجد بعد وجودها---------- اضرب لك مثل آخر بالعلم--ما هو متعلق علم الله-- علم الله متعلق بكل شيئ الموجود والمعدوم والعدم والمستحيل متعلق بما كان وما هو كائن وما سيكون ومالم يكن لو كان كيف يكون-- فعلم الله متعلق بكل شيئ--- اما متعلقات السمع فهى متعلقة بالموجود المسموع فقط-- اما الاشاعرة والماتريدية فالسمع عندهم متعلق بالعدم يسمع المسموعات قبل وجودها---- وهذا الكلام يفتح لك اجابة سؤالك اخى الكريم مسلم الغريب وانا قد وضحته لك سابقا وضوحا لا لبس فيه مرتين -وقلت لك الفعل المستقبل يكون فى المستقبل والفعل الحاضر يكون فى الحاضر والفعل الماضى كان وتتحقق فى الماض وكما قلنا العطاء فى المستقبل يكون فى المستقبل --الفعل منه ما كان ومنه ما سيكون-- هذا الاشكال الذى عرضته هو حجة سلفك الاشاعرة والماتريدية-- يقول أَوْرَدَ أَبُو الْمَعَالِي فِي إِرْشَادِهِ وَغَيْرُهُ مِنَ النُّظَّارِ عَلَى التَّسَلْسُلِ فِي الماضي، فقالوا: إنك لَوْ قُلْتَ: لَا أُعْطِيكَ دِرْهَمًا إِلَّا أُعْطِيكَ بَعْدَهُ دِرْهَمًا، كَانَ هَذَا مُمْكِنًا، وَلَوْ قُلْتَ: لَا أُعْطِيكَ دِرْهَمًا حَتَّى أُعْطِيَكَ قَبْلَهُ دِرْهَمًا، كَانَ هَذَا مُمْتَنِعًا.
    وَهَذَا التَّمْثِيلُ وَالْمُوَازَنَة ُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ، بَلِ الْمُوَازَنَةُ الصَّحِيحَةُ أَنْ تَقُولَ: مَا أَعْطَيْتُكَ دِرْهَمًا إِلَّا أَعْطَيْتُكَ قَبْلَهُ دِرْهَمًا، فَتَجْعَلَ مَاضِيًا قَبْلَ مَاضٍ، كَمَا جَعَلْتَ هُنَاكَ مُسْتَقْبَلًا بَعْدَ مُسْتَقْبَلٍ, وَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى أُعْطِيَكَ قَبْلَهُ، فَهُوَ نَفْيٌ لِلْمُسْتَقْبَل ِ حَتَّى يَحْصُلَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَيَكُونُ قَبْلَهُ, فَقَدْ نَفَى المستقبل حتى يوجد المستقبل، وهذا ممتنع, أما نفي الْمَاضِيَ حَتَّى يَكُونَ قَبْلَهُ مَاضٍ، فَإِنَّ هَذَا ممكن, والعطاء المستقبل ابتداؤه من المستقبل

  8. #68
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    474

    افتراضي

    قال قوام السنة أبو القاسم إسماعيل التيمي الأصبهاني
    في كتابه ( الحجة في بيان المحجة )


    ( قَالَ بعض العلماء فِي البيان عن تشبيه المعتزلة والجهمية ومن يذهب مذهبهم وأن أصحاب الحديث ليسوا بمشبهة قالوا : إِن اللَّه تعالى لا يشاء المعاصي لعباده ثُمَّ يعاقبهم عليها ؛ لأَنَّ الحكيم العاقل من المخلوقين لا يجوز هذا ، ولأن هذا داخل فِي باب الظلم ، وكل مخلوق أتى مثل هذا سمي ظالما ، فيقيسون أمر اللَّه تعالى عَلَى أمر المخلوق ، ويشبهون اللَّه بالمخلوق ، وكذلك قول من قَالَ : إِن اللَّه تعالى أمر المخلوق ، ويشبهون اللَّه بالمخلوق ،


    وكذلك قول من قَالَ : إِن الخالق لا يسمى خالقا ، والرازق لا يسمى رازقا ، حتى يخلق ويرزق ويحصل منه الخلق والرزق ،

    وقالوا : إِنما قلنا هذا لأن العقل والمشاهدة ينكران أن يتسمى أحد بأنه فاعل أو يتحلى بالفعل إِذَا خلا عَنِ الفعل فِي الحال وإِذَا صح هذا صح أن اللَّه تعالى لا يتصف بالخالق ، والرازق ، ما لم يخلق ويرزق فيقيسون الخالق بالمخلوق ويشبهونه به

    ويقولون : إِن الخالق ، والرازق وأشباههما من صفات اللَّه تعالى ، صفات للفعل لا صفات للذات.

    وإِذَا كَانَ الفعل موصوفا بصفة لم تحصل الصفة حتى يحصل الفعل ، وهذا إِنما يصح فِي فعل المخلوق ، لا فِي فعل الخالق ، وفعل الخالق لا يشبه فعل المخلوق.

    وَقَالَ أهل اللغة : الفعل لا يوصف لا يقال فعل قائم ، ولا يفعل مقبل ، ولكن يقال : زيد ضارب ، وعَمْرو ذاهب ،
    فقولهم الخالق والرازق : صفة للفعل خطأ ، وَإِنَّمَا ذلك صفة للذات

    ومن الدليل عَلَى أن الصفات الصادرة عن فعل اللَّه تعالى كالخالق ، والرازق ، والعادل ، والمحسن ، والمنعم ، والمحيي ، والمميت ، والمثيب ، والمعاقب ، هي صفات لازمة له قديمة بقدمه لا لقدم معانيها الَّذِي هو الخلق والرزق ، والإِحسان ، والإِثابة ، والعقاب ، لكن وجود معانيها منه.

    قَالَ أَحْمَد بْن حنبل رحمه اللَّه فِي رواية حنبل عنه : لم يزل اللَّه متكلما ، عالما ، غفورا.

    فوصفه بالغفران فيما لم يزل ، كما وصفه بالكلام والعلم خلافا لمن قَالَ هي صفات محدثة لا يكون موصوفا بها فِي القدم.

    ومن الدليل عَلَى صحة ما قلناه : أن تحقق الفعل من جهته يوجب كونه صفة لازمة له قديمة بدليل وصفه فِي القدم أنه معيد ، وباعث ، ووارث ، وَإِن لم يعد ، ولم يبعث ، ولم يرث ، ويوصف بأنه رب قبل أن يخلق المربوب ، وأنه إِله قبل أن يخلق المألوه ، ومن نفى هذه الصفات عنه قبل وجود معانيها فقد خالف المسلمين ،

    ويبين صحة هذا القول أهل اللغة : سيف قطوع وخبز مشبع وماء مرو وَإِن لم يوجد منه القطع والشبع والري لتحقق الفعل منه.

    وفي هذا جواب عن قولهم : إِن معاني هذه الأشياء محدثة غير قديمة ، فلا تكون صفات لازمة ، ولأنه لا يمكن أن يقال هذا مجاز لأن المجاز ما صح نفيه ، ومعلوم أنه لا يصح أن ينفي عَنِ السيف الَّذِي يقطع أنه قطوع ، ولأنه قد ثبت كونه الآن خالقا ، والخالق ذاته تعالى ، وذاته كانت فِي الأزل ، فلو لم يكن خالقا وصار خالقا للزمه التغير ، ولأن الخالق صفة مدح ، وذلك من صفات الذات كالعالم والقادر ، وهو سبحانه فِي الأزل مستحق لأوصاف المدح ، فلو لم يكن خالقا كَانَ ناقصا

    والخلق غير المخلوق ، فالخلق صفة قائمة بذاته ، والمخلوق هو الموجود المخترع لا يقوم بذاته ، وأن الصفات الصادرة عَنِ الأفعال موصوف بها فِي القدم ، وَإِن كانت المفعولات محدثة ، خلافا لمن يقول : إِن الخلق هو المخلوق.

    والأفعال عَلَى ضربين : لازم ومتعد ، فاللازم : ما لا مفعول له ، والمتعدي : ما له مفعول ، لو كَانَ الفعل هو المفعول ، والخلق هو المخلوق ، لم يكن اللازم فعلا ، إِذ لا مفعول له.

    وقولنا القراءة هي المقروء لو قلنا القراءة غير المقروء ، أفضى إِلَى حدوث القراءة وفي قولنا الخلق غير المخلوق أكثر ما فيه أن المخلوق محدث )





  9. #69
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,239

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    [center]قال قوام السنة أبو القاسم إسماعيل التيمي الأصبهاني
    في كتابه ( الحجة في بيان المحجة )

    ومن الدليل عَلَى صحة ما قلناه : أن تحقق الفعل من جهته يوجب كونه صفة لازمة له قديمة بدليل وصفه فِي القدم أنه معيد ، وباعث ، ووارث ، وَإِن لم يعد ، ولم يبعث ، ولم يرث ، ويوصف بأنه رب قبل أن يخلق المربوب ، وأنه إِله قبل أن يخلق المألوه ، ومن نفى هذه الصفات عنه قبل وجود معانيها فقد ( خالف المسلمين

    ويبين صحة هذا القول أهل اللغة : سيف قطوع وخبز مشبع وماء مرو وَإِن لم يوجد منه القطع والشبع والري لتحقق الفعل منه.

    وفي هذا جواب عن قولهم : إِن معاني هذه الأشياء محدثة غير قديمة ، فلا تكون صفات لازمة ، ولأنه لا يمكن أن يقال هذا مجاز لأن المجاز ما صح نفيه ، ومعلوم أنه لا يصح أن ينفي عَنِ السيف الَّذِي يقطع أنه قطوع ، ولأنه قد ثبت كونه الآن خالقا ، والخالق ذاته تعالى ، وذاته كانت فِي الأزل ، فلو لم يكن خالقا وصار خالقا للزمه التغير ، ولأن الخالق صفة مدح ، وذلك من صفات الذات كالعالم والقادر ، وهو سبحانه فِي الأزل مستحق لأوصاف المدح ، فلو لم يكن خالقا كَانَ ناقصا

    والخلق غير المخلوق ، فالخلق صفة قائمة بذاته ، والمخلوق هو الموجود المخترع لا يقوم بذاته ، وأن الصفات الصادرة عَنِ الأفعال موصوف بها فِي القدم ، وَإِن كانت المفعولات محدثة ، خلافا لمن يقول : إِن الخلق هو المخلوق.

    والأفعال عَلَى ضربين : لازم ومتعد ، فاللازم : ما لا مفعول له ، والمتعدي : ما له مفعول ، لو كَانَ الفعل هو المفعول ، والخلق هو المخلوق ، لم يكن اللازم فعلا ، إِذ لا مفعول له.

    وقولنا القراءة هي المقروء لو قلنا القراءة غير المقروء ، أفضى إِلَى حدوث القراءة وفي قولنا الخلق غير المخلوق أكثر ما فيه أن المخلوق محدث )

    انتهى من كتاب الحجة في بيان المحجة
    كلام أبو القاسم إسماعيل التيمي الأصبهاني هذا فى الرد على الجهمية والمعتزلة-- ومعنى هذا الكلام يا طيبونى--هو ان
    مذهب المعتزلة والجهمية ومن نحا نحوهم -- أنّه جل وعلا لم يَصِر له صفات ولا أسماء إلا بعد أن ظهرت آثارُها، فلما خلق صارت له صفة الخلق، وصار من أسمائه الخالق، وذلك على أصلٍ عندهم وهو أن أسماء الله جل وعلا مخلوقة، فلما خلق سمّاه الناس الخالق، وخلق له اسم الخالق. فعندهم أنّ الزمان لما ابتدأ فيه الخلق أو الرَّزق أو الإنشاء صار بعده له اسم الخالق، وقبل ذلك لم يكن له هذا الاسم ولم تكن له هذه الصفات. فقبل أن يكون ثَم سامع لكلامه فليس هو سبحانه متكلما، فلما خلق سامعا لكلامه خلق كلاما -عند المعتزلة والجهمية- فأسمعهم إياه، فصار له اسم المتكلم أو صفة الكلام لمّا خلق مَنْ يسمع كلامَه، كذلك صفة الرحمة على تأويلهم الذي يؤولونه أو أنواع النعم والمنعم والمحيي والمميت، كل هذه لا تطلق على الله -عندهم- إلا بعد أن وُجد الفعل منه، على الأصل الذي ذكرته لكم عنهم أن الأسماء عندهم والصفات مخلوقة.وقول المعتزلة والجهمية هذا فيه تعطيل للرب عن أسمائه وصفاته؛ يعني أنّ الله جل وعلا كان بلا صفات وبلا أسماء، وأنه لما فعل وُجدت صفات الرب جل وعلا، وهذا نسبة النقص لله جل وعلا؛ لأنّ الصفات هي عنوان الكمال، والله سبحانه وتعالى كمالاته بصفاته-----------
    .---------- اما مذهبكم يا طيبونى هو مذهب الطحاوى رحمه الذى خالف فيه مذهب اهل الحديث والاثر- هو مذهب الاشاعرة والماتريدية--: مذهب الأشاعرة والماتريدية ومذهب طوائف من أهل الكلام في أنّ الرب جل وعلا كان متّصفا بالصفات وله الأسماء، ولكن لم تظهر آثار صفاته ولا آثار أسمائه؛ بل كان زمنا طويلا طَويلا معطلا عن الأفعال جل وعلا، له صفة الخلق وليس ثم ما يخلقه، له صفة الفعل ولم يفعل شيئا، له صفة الإرادة وأراد أشياء كونية مؤجلة غير منجزة وهكذا.
    فمن أسمائه -عند هؤلاء- الخالق، ولكنه لم يخلق، ومن أسمائه عندهم أو من صفاته الكلام ولم يتكلم، ومن صفاته الرحمة بمعنى إرادة الإنعام وليس ثم مُنعَم عليه، ومن أسمائه المحيي وليس ثَم من أحيى، ومن أسمائه الباري وليس ثم برأ، وهكذا حتى أنشأ الله جل وعلا وخلق جل وعلا هذا الخلق المنظور الذي تراه يعني الأرض والسماوات وما قصَّ الله في كتابه، ثم بعد ذلك ظهرت آثار أسمائه وصفاته، فعندهم أن الأسماء والصفات متعلقة بهذا العالم المنظور أو المعلوم دون غيره من العوالم التي سبقته.وأمّا قول الأشاعرة والماتريدية ومن نحا نحوهم، هذا أيضا فيه وصف الرب جل وعلا بالنقص؛ لأن أولئك يزعمون أنه متّصف ولا أثر للصفة-----------------------
    اما مذهب أهل الحديث والأثر وأهل السنة؛ أعني عامة أهل السنة، وهو أنّ الرب جل وعلا أولٌ بصفاته، وصفاته سبحانه وتعالى قديمة، يعني هو أوّل سبحانه وتعالى بصفاته، يعنى لم يزل ولا يزال متصف بالصفات وأنّه سبحانه كان من جهة الأولية بصفاتهِ -كما عبر الماتن هنا بقوله (كَانَ بِصِفَاتِهِ)- وأنّ صفات الرب جل وعلا لابد أن تظهر آثارها؛ لأنه سبحانه فعّال لما يريد، والرب جل وعلا له صفات الكمال المطلق، ومن أنواع الكمال المطلق أنْ يكون ما أراد سبحانه وتعالى، فما أراده كونا لابد أن يكون ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.
    ومن مذهب أهل السنة والحديث والأثر أنّه سبحانه يجوز أن يكون خلق أنواعا من المخلوقات وأنواعا من العوالم غير هذا العالم الذي نراه، فجنس مخلوقات الله جل وعلا أعمّ من أن تكون هذه المخلوقات الموجودة الآن، فلا بد أن يكون ثَم مخلوقات أَوْجدها الله جل وعلا وأفناها ظهرت فيها آثار أسمائه وصفاته جل وعلا، فإن أسماء الرب جل وعلا وإنّ صفات الرب جل وعلا لابد أن يكون لها أثرُها؛ لأنه سبحانه فعّال لما يريد، فما أراده سبحانه فعله، ووصف نفسه بهذه الصفة على صيغة المبالغة الدالة على الكمال بقوله ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُفما أراده سبحانه كان، وهذا متسلسل -كما سيأتي بيانه- في الزمن الأول، يعني في الأولية وفي الآخرية فهو سبحانه(كَمَا كَانَ بِصِفَاتِهِ أَزَلِيًّا كَذَلِكَ لَا يَزَالُ عَلَيْهَا أَبَدِيًّا).------------------------------ فظهر من ذلك عدم صحة ما انكرته من انك لست على مذهب الماتريدية بل انت على مذهب الطحاوى رحمه الله الذى خالف فيه اهل السنة وقال بقول الماتريدية والاشاعرة ووافقته انت فى ذلك--فلما تتبرأ
    من مذهبك يا طيبونى- مذهبك هو مذهب الماتريدية وان ابيت بقولك
    -
    ( اما الماتريدية والأشاعرة فيؤمنون برب لم يزل معطلا عن الفعل الى ان ابتدأ المخلوقات بهذا العالم المشهود )
    ما لنا ولهم ؟ فالقول عندنا بان الله كان معطلا عن الفعل ضلال و خسران
    .---- نعم قول الماتريدية الذى وافقهم فيه الطحاوى فى هذه المسألة وتابعت انت الطحاوى رحمه الله فيه ضلال و خسران -- نحن لا نفترى الكذب على احد انت اقررت بمتابعة الطحاوى فيما خالف فيه الحق فى المسألة- وقد فصلت لك يا طيبونى ثلاث مذاهب لا رابع لهم1- مذهب الجهمية والمعتزلة--2- ومذهب الماتريدية والاشاعرة-- -3ومذهب اهل الحديث والاثر--وهو أنّ الرب جل وعلا أولٌ بصفاته، وصفاته سبحانه وتعالى قديمة، يعني هو أوّل سبحانه وتعالى بصفاته وأنّ صفات الرب جل وعلا لابد أن تظهر آثارها؛ لأنه سبحانه فعّال لما يريد، والرب جل وعلا له صفات الكمال المطلق، ومن أنواع الكمال المطلق أنْ يكون ما أراد سبحانه وتعالى، فما أراده كونا لابد أن يكون ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.يجوز أن يكون خلق أنواعا من المخلوقات وأنواعا من العوالم غير هذا العالم الذي نراه، فجنس مخلوقات الله جل وعلا أعمّ من أن تكون هذه المخلوقات الموجودة الآن، فلا بد أن يكون ثَم مخلوقات أَوْجدها الله جل وعلا وأفناها ظهرت فيها آثار أسمائه وصفاته جل وعلا، فإن أسماء الرب جل وعلا وإنّ صفات الرب جل وعلا لابد أن يكون لها أثرُها؛ لأنه سبحانه فعّال لما يريد،--------فلا تراوغ اخى الكريم الطيبونى اذا كنت توافق على مضمون هذا المذهب الاخير فلا اشكال بيننا وتكون على المذهب الحق--- اما اذا كنت تتابع الطحاوى على قوله الذى تابع فيه الماتريدية والاشاعرة فلك حق الاعتقاد ولنا حق الحكم على المخالف بمخالفته الحق
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أحمد القلي

  10. #70
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,226

    افتراضي

    أحسنت أخي العزيز محمد والقوم لا يفرقون بين الاسم والصفة
    فالاسم ثابت لله عزوجل قبل أن يخلق الخلق , أما الاتصاف بموجباته فلا يكون الا بعد ظهور آثاره
    فالله تعالى هو الرحمن و لكن لا يطلق الفعل (رحم أو يرحم ) الا بعد وجود مخلوق يتعدى اليه فعل الرحمة
    فالله تعالى لا يرحم العدم و الرحمة لا تنال المعدوم وهذا كلام بين واضح معلوم
    وهل يحق أن يقال ان الله تعالى أحيى الموتى وهو لم يحي أحدا ؟
    واسم الرزاق لا مرية انه تسمى فيه في الأزل قبل أن يكون شيء مرزوقا , ولكن لا يقال ان الله تعالى يرزق ويقبض ويبسط ويرفع ويخفض الا شيئا موجودا يمكن قبضه وبسطه ورفعه وخفضه , والله تعالى لا تظهر أفعاله في المعدومات عند اصحاب العقول السليمات
    وتأمل في الاسم العظيم (الملك أو المالك ) هل يتحقق هذا الوصف فيمن لا يملك الا العدم ؟
    فقولنا (له الملك وله الحمد ) , لا يتحقق هذا الوصف الذي يستحق عليه الحمد والمدح الا بوجود شيئ مملوك ,
    فمن المحال عند اولي الأحلام ان يكون الله وحده ليس معه شيء ثم يقال (له الملك) فأين هو هذا الشيء الذي دخل في ملكه وتحت سلطانه ؟؟
    ومن تأمل هذا انزاحت عنه كل الشبهات وانكشفت له الحقائق وضاحة لماعة بيضاء نقية
    وكذلك في الحديث (أعوذ بالله العظيم ووجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم )
    فسلطانه قديم أي أزلي , لأنه غير مخلوق مادام أنه استعاذ به ولا يستعاذ بمخلوق
    وهذا السلطان الضارب في الأزل لا يكون الا بوجود شيء يدخل تحت سلطانه وملكه وحبروته
    ان في هذا لذكرى لكل ذي لب حصيف

  11. #71
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    474

    افتراضي

    قال قوام السنة أبو القاسم إسماعيل التيمي الأصبهاني
    في كتابه ( الحجة في بيان المحجة )

    ويوصف بأنه رب قبل أن يخلق المربوب ، وأنه إِله قبل أن يخلق المألوه ، ومن نفى هذه الصفات عنه قبل وجود معانيها فقد ( خالف المسلمين
    .............................. .............................. ...........................

    يا سبحان الله !!

    العبارة صريحة بان الله يوصف و يسمى بالرب و الخالق قبل وجود المخلوق المربوب
    و أن مثل هذه الصفات توجد قبل أن توجد معانيها
    و انت تقول ان معانيها مستحيل أن تتخلف و أن ذلك ممتنع

    ثم تقول ان كلامه لا يلزمني ؟؟

    ما فائدة النقاش بعد هذا ؟؟

    اسال الله لي و لك التوفيق و الصلاح



  12. #72
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    474

    افتراضي


    أبو عبد الله ابن بطة العكبري

    قال في ( الإبانة الكبرى )


    ( مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ كَانَ وَلَا عِلْمَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ وَصِفَاتَهُ
    خْلُوقَةٌ، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ مَخْلُوقٌ مُحْدَثٌ، وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ كَانَ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا تَقُولُهُ الْجَهْمِيَّةُ الْمُلْحِدَةُ عُلُوًّا كَبِيرًا،

    وَكُلَّمَا تَقُولُهُ وَتَنْتَحِلُهُ فَقَدْ أَكْذَبَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ، وَفِي سُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ، وَإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ فِي السَّابِقِينَ وَالْغَابِرِينَ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَزَلْ عَلِيمًا سَمِيعًا بَصِيرًا مُتَكَلِّمًا، تَامًّا بِصِفَاتِهِ الْعُلْيَا وَأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى، قَبْلَ كَوْنِ الْكَوْنِ، وَقَبْلَ خَلْقِ الْأَشْيَاءِ، لَا يَدْفَعُ ذَلِكَ وَلَا يُنْكِرُهُ إِلَّا الضَّالُّ الْجَحُودُ الْجَهْمِيُّ الْمُكَذِّبُ
    بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )



  13. #73
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    المشاركات
    24

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    سأبين لك انشاء الله
    بارك الله فيك أخي محمد عبد اللطيف
    لكن لو ترتب كلامك أكثر وتفصل بين جمله لكان أفضل وأوقع وأبين
    ولا حاجة إلى الخطوط الطويلة التي ترسمها
    وأذكرك تكتب هكذا: إن شاء الله
    وليست إنشاء
    وجزاك الله خير الجزاء

  14. #74
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,226

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    قال قوام السنة أبو القاسم إسماعيل التيمي الأصبهاني
    في كتابه ( الحجة في بيان المحجة )

    ويوصف بأنه رب قبل أن يخلق المربوب ، وأنه إِله قبل أن يخلق المألوه ، ومن نفى هذه الصفات عنه قبل وجود معانيها فقد ( خالف المسلمين
    .............................. .............................. ...........................

    يا سبحان الله !!

    العبارة صريحة بان الله يوصف و يسمى بالرب و الخالق قبل وجود المخلوق المربوب
    و أن مثل هذه الصفات توجد قبل أن توجد معانيها
    و انت تقول ان معانيها مستحيل أن تتخلف و أن ذلك ممتنع

    ثم تقول ان كلامه لا يلزمني ؟؟

    ما فائدة النقاش بعد هذا ؟؟

    اسال الله لي و لك التوفيق و الصلاح


    لا اله الا الله ؟
    هل قلت أن الله تعالى كان خالقا بعد فعل الخلق ؟ و ربا بعد وجود المربوب ؟؟
    يا أخي اقرأ جيدا كلامي يتبين لك خلاف ما فهمت هذا كلامي أعيده
    فالاسم ثابت لله عزوجل قبل أن يخلق الخلق , أما الاتصاف بموجباته فلا يكون الا بعد ظهور آثاره
    فالله تعالى هو الرحمن و لكن لا يطلق الفعل (رحم أو يرحم ) الا بعد وجود مخلوق يتعدى اليه فعل الرحمة
    فالله تعالى لا يرحم العدم و الرحمة لا تنال المعدوم وهذا كلام بين واضح معلوم
    وهل يحق أن يقال ان الله تعالى أحيى الموتى وهو لم يحي أحدا ؟
    فهل يقال ان الله تعالى قد فعل ورحم وأحيى الموتى قبل وجود هؤلاء الذين يرحمهم ويحييهم ؟
    شتان ما بين صفة الذات وصفة الفعل , الفعل يقتضي مفعولا يتعدى اليه الفعل ,
    هل يقال ان الله تعالى ينزل الى سماء الدنيا اذا بقي الثلث الاخير في الأزل قبل وجود سماء ينزل اليها وقبل وجود ليل ونهار وزمن يقع فيه فعله الحادث ؟؟
    وهل يقال ان الله تعالى نادى موسى عليه السلام بالطور في الأزل قبل خلق موسى وقبل وجود الطور ؟
    هذا القول أظنه للماتريدية والكلابية الذين يقولون بأزلية هاته الصفات , وأن الله تعالى تكلم بكلام أزلي لا تتجدد آحاده ولا يحدث له كلام بعد كلام
    ولذلك قالوا ان الله تعالى خلق لموسى ادراكا حين ناداه فسمع به كلامه الأزلي ؟؟
    أريد أن تبينوا لنا مذهبكم هل أنتم كلابية أو أشاعرة , بينوا لنا حتى نخاطبكم على وفق مذهبكم

  15. #75
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    474

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة

    هل قلت أن الله تعالى كان خالقا بعد فعل الخلق ؟ و ربا بعد وجود المربوب ؟؟
    يا أخي اقرأ جيدا كلامي يتبين لك خلاف ما فهمت هذا كلامي أعيده

    صديقي ليس الخطاب اليك . و لا احب ان اناقشك في مثل هذه المسائل
    و شكرا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أحمد القلي

  16. #76
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    34

    افتراضي

    سبحان الله !
    لماذا هذا التحريف والتكذيب ألم تقرأ كلام الأصبهانى وكله فى هدم مذهبك الضال .
    ألم تر قوله عن المبتدعة : "وقالوا : إِنما قلنا هذا لأن العقل والمشاهدة ينكران أن يتسمى أحد بأنه فاعل أو يتحلى بالفعل إِذَا خلا عَنِ الفعل فِي الحال وإِذَا صح هذا صح أن اللَّه تعالى لا يتصف بالخالق ، والرازق ، ما لم يخلق ويرزق فيقيسون الخالق بالمخلوق ويشبهونه به ويقولون : إِن الخالق ، والرازق وأشباههما من صفات اللَّه تعالى ، صفات للفعل لا صفات للذات. وإِذَا كَانَ الفعل موصوفا بصفة لم تحصل الصفة حتى يحصل الفعل ، وهذا إِنما يصح فِي فعل المخلوق ، لا فِي فعل الخالق ، وفعل الخالق لا يشبه فعل المخلوق"
    أليس هذا عين قولك الذى قلته من قليل .
    فلماذا هذا التجاهل والتحريف والتهرب .
    هذا الكلام ليس فى الأسماء بل الصفات ومعنى كلام الإمام أن الصفات لا يجب أن يفعل الله آحادها فى الأزل حتى تثبت له ولا يكون معطلا عنها واستدل على ذلك بأن من صفته بعث العباد وأنه يرث الخلق وأنه مستو على عرشه وهذه الصفات لم يفعلها فى الأزل وهذا سألتكم عنه ولما أجبتمونى أجبتمونى بسؤالى فقلتم لم يفعلها لأنها متعلقة بوجود مخلوقين وهو ما قلته فى مشاركتك هذه عن النزول إلى السماء . وكأنى سألت هل فعلها فى الأزل أم لا إنما سألت : لماذا تجعلون القول بأن للخلق بداية تعطيلا لله لأنه بزعمكم لا يمكن أن يتصف بصفة لا تظهر آثارها فكيف تجمعون بين ذلك وبين كونه لم يستو على العرش فى الأزل فهذا يلزم منه على قولكم أنه كان معطلا عنه فى الأزل لأنه لم يفعله .
    فكفى جدالا بالباطل وتكذيبا للنقول وادعاء بغير بينة .
    إلى الآن لم تأتوا بقول إمام قبل ابن تيمية يقول بهذه المقالة وجئناكم بنقول كثيرة فتجاهلتموها .
    ألم تقل لى إن كان معى حديث عن رسول الله فيه التصريح بأن للخلق بداية فعجل به فأتيتك بحديث عمر فتجاهلته وكأنك لم تره .

  17. #77
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    34

    افتراضي

    هذا قول خير الأنام وكفى به دليلا على بطلان قولكم بتسلسل الحوادث فى الأزل
    عن عمر (رضى الله عنه) قال : "قام فينا النبي مقاماً، فأخبرنا عن بَدءِ الخَلقِ حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم، حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه"
    واللام في قوله - رضى الله عنه - : "الخلق" جنسية لا عهدية فالمعني أنه أخبرهم عن بدء الخلق كله لا عن هذا العالم المشهود فقط لأنه لم يتعرض لذكره لا من قريب ولا بعيد . أما القول بأن المقصود بالخلق هو هذا العالم فإن هذا صرف للنص عن ظاهره وتأويل بلا دليل ولا قرينة تدل على ذلك وهذا عند أهل الحديث نوع من التكذيب

    السلف الذين عنيتهم هم سلفنا وسلف ابن تيمية وأبي العز ، وهذا كلامهم الذى نقل فى المشاركات وهو لا يجتمع أبدا مع القول بتسلسل الحوادث في الأزل فإما أن تقول إن هؤلاء أخطأوا وأصاب أبو العز وابن تيمية وإما أن تقول إنهم أصابوا وأخطأ أبو العز وابن تيمية ومن قال بتسلسل الحوادث . وليس هذا تنقصا وطعنا ولكنه الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله عند الاختلاف ولا يكون ذلك إلا بفهم الصحابة والسلف الصالح .

    أقوال الإمام أحمد :
    قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - فى رسالة ( الرد على الجهمية ) : " وإذا أردت أن تعلم أن الجهمي كاذب على الله حين زعم أن الله في كل مكان، ولا يكون في مكان دون مكان، فقل: أليس الله كان ولا شيء؟ فيقول: نعم. فقل له: حين خلق الشيء خلقه في نفسه أو خارجًا من نفسه؟ فإنه يصير إلى ثلاثة أقوال، لا بد له من واحد منها: إن زعم أن الله خلق الخلق في نفسه كفر، حين زعم أن الجن والإنس والشياطين في نفسه، وإن قال: خلقهم خارجًا من نفسه ثم دخل فيهم، كان هذا كفرًا أيضًا؛ حين زعم أنه دخل في كل مكان وحش قذر رديء، وإن قال: خلقهم خارجًا عن نفسه، ثم لم يدخل فيهم، رجع عن قوله كله أجمع، وهو قول أهل السنة"
    فصرح بأن الله كان ولا شيء معه فيعني هذا أن الخلق له بداية وأن المخلوقات ليس متسلسلة في الأزل وإلا لكان الإمام يقول بنقص الله – سبحانه – ويحتج بذلك علي الجهمية . وهذا لا ينافي قوله : إن الله لم يزل فاعلا متكلما " لأنه لو كان مخالفا له لمَا قاله الإمام أحمد . وفي كلامه أيضا حجة على من قال بأن السلف لم يتكلموا في هذه المسألة لأن المبتدعين لم يكونوا تكلموا بها في زمانهم فإن الجهمية قالوا بأن للخق بداية ولم يرد عليهم السلف بإثبات تسلسل للحوادث بلا أول .
    قال الخلال : أخبرني عبيد اللَّه بن حنبل، حدثني أبي -حنبل بن إسحاق- قال: قال عمي : "نحن نؤمن بأن الله تعالى على العرش كيف شاء وكما شاء بلا حد ولا صفة يبلغها واصف أو يحده أحد فصفات الله له ومنه وهو كما وصف نفسه لاتدركه الأبصار بحد ولا غاية وهو يدرك الأبصار وهو عالم الغيب والشهادة علام الغيوب ولا يدركه وصف واصف وهو كما وصف نفسه ليس من الله تعالى شيء محدود ولا يبلغ علم قدرته أحد غلب الأشياء كلها بعلمه وقدرته وسلطانه { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ }[الشورى 11] وكان الله تعالى قبل أن يكون شيء والله تعالى الأول وهو الآخر ولا يبلغ أحد حد صفاته والتسليم لأمر الله والرضا بقضائه نسأل الله التوفيق والسداد إنه على كل شيء قدير "
    وقوله : "وكان الله تعالى قبل أن يكون شيء" يعني أنه كان موجودا قبل وجود شيء لأن "كان" هنا تامة بمعنى وجد والمصدر المؤول منها مع "أن" بمعنى "كون" أي : "وجود" فكلامه – رحمه الله – فيه نفي لتسلسل الحوادث لأن صرح بأن لكونها أي "وجودها" بداية وقد كان الله في الأزل قبلها ، وهذا ليس بمعني "كان قبل كل شيء" فإن هذا معناه أنه قبل كل مخلوق وليس فيه تصريح ببداية المخلوقات فالفرق بين واضح .

    الإمام الدارمي
    قال الإمام أبو سعيد الدارمي : " لأن لحدوث الخلق حدا ووقتا، وليس لأزلية الله حد ولا وقت، لم يزل ولا يزال وكذلك أسماؤه لم تزل ولا تزال"
    فجعل لحدوث الخلق وقتا وحدا ، والقائلون بالتسلسل يقولون ليس للخلق بداية . فهم على قولهم ينسبون إلى الدارمي تنقص الله وتعطيله عن صفاته وموافقته للجهمية الذين ألف كتابين في الرد عليهم .
    الإمام عبد العزيز الكناني
    قال الإمام عبد العزيز الكناني : " فقلت لبشر: "تقول إن الله كان ولا شيء، وكان ولما يفعل شيئا ولما يخلق شيئا". قال: "بلى". فقلت له: "بأي شيء حدثت الأشياء بعد إذ لم تكن شيئا أهي أحدثت أنفسها أم الله أحدثها"؟ قال: "الله أحدثها". فقلت له: "فبأي شيء أحدثها"؟ قال: "أحدثها بقدرته التي لم تزل". قلت له: "صدقت أحدثها بقدرته أفليس تقول إنه لم يزل قادرا"؟ قال: "بلى. قلت له: فتقول إنه لم يزل يفعل"؟ قال: "لا أقول هذا. قلت له: فلابد من أن يلزمك أن تقول إنه خلق بالفعل الذي كان عن القدرة وليس الفعل هو القدرة لأن القدرة صفة الله ولا يقال لصفة هي الله ولا هي غير الله".
    قال بشر: "ويلزمك أيضا أن تقول إن الله أيزل يفعل ويخلق وإذا قلت ذلك فقد أثبت أن المخلوق أيزل مع الله سبحانه وتعالى".
    قال عبد العزيز فقلت له: "ليس لك أن تحكم علي وتلزمني مالا يلزمني وتحكي عني ما لم أقل إذ لم أقل إنه لم يزل فاعلا يفعل فيلزمني مثل ما قلت وإنما قلت إنه أيزل الفاعل سيفعل ولم يزل الخالق سيخلق لأن الفعل صفة لله عز وجل يقدر علي ولا يمنعه منه مانع".
    فأخبر أن الله كان وليس معه شيء وكان ولما يخلق شيء وفسر كونه سبحانه لم يزل فاعلا خالقا بأنه فاعل سيفعل وخالق سيخلق والفعل والخلق صفتان له – سبحانه – متصف بهما في الأزل . بينما قال المثبتون للتسلسل إن الله لم يزل خالقا يخلق في الأزل . فهم يقولون بتعطيل عبد العزيز لله عن صفاته في الأزل .
    الإمام اللالكائي :
    قال الإمام اللالكائي في شرح أصول اهل السنة:
    " حدثنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن هارون الروياني قال : حدثنا عمرو بن علي قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا عبد الواحد بن سليم ، عن عطاء قال : حدثني الوليد بن عبادة وسألته : كيف كانت وصية أبيك حين حضره الموت ؟ قال : دعاني فقال : يا بني ، اتق الله ، واعلم أنك لا تتقي الله حتى تؤمن بالله ، وتؤمن بالقدر خيره وشره ، فإن مت على غير هذا دخلت النار ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: )) أول ما خلق الله القلم قال : اكتب ، فكتب ما كان وما هو كائن إلى الأبد ((
    قلت : فأخبر أن أول الخلق القلم ، والكلام قبل القلم ، وإنما جرى القلم بكلام الله الذي قبل الخلق إذا كان القلم أول الخلق . "
    فالإمام – رحمه الله – يري أن القلم أول الخلق وقد اختلف أهل السنة في أول المخلوقات أهو العرش أم القلم ، والشاهد أنه استدل بهذا علي أن كلام الله ليس مخلوق ولو كان يقول بتسلسل الحوادث لما صح هذا الاستدلال لأنه لن يكون للحوادث أول .
    الإمام الطبري :
    قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في مقدمة تاريخه :
    "
    فإذا كان معلوما أن خالق الأشياء وبارئها كان ولا شيء غيره وأنه أحدث الأشياء فدبرها . وانه قد خلق صنوفا من خلقه قبل خلق الأزمنة والأوقات . وقبل خلق الشمس والقمر الذين يجريهما في افلاكهما . وبهما عرفت الساعات والأوقات.وأرخت التاريخات .وفصل بين الليل والنهار.فلنقل فيم ذلك الخلق خلق قبل ذلك وما كان اوله "
    صرح الإمام بأن الله كان ولا شيء غيره فهذا دليل علي عدم قوله بتسلسل الحوادث وإلا لما قال ذلك لأن قوله معناه أن الحوادث لم تكن موجودة في وقت ثم وجدت ، ولا ينافي هذا ما ذكره الإمام بعدها فإنه – رحمه الله – لم يعن أن هذه المخلوقات كانت متسلسلة في الأزل وإلا لما قال : إن الله كان ولا شيء معه .
    الإمام الآجري :
    قال محمد بن الحسين الآجري في كتاب الشريعة:
    " لم يزل الله تعالى عالما متكلما سميعا بصيرا بصفاته قبل خلق الاشياء . من قال غير هذا فهو كافر "
    فقوله : "قبل خلق" معناه أن للخلق بداية وأن الله موجود قبلها .
    قول عمرو بن عثمان المكي
    قال في كتابه (التعرف بأحوال العباد والمتعبدين) : " خلصت له الأسماء السَّنِيَّة فكانت واقعة في قديم الأزل بصدق الحقائق، لم يستحدث تعالى صفة كان منها خليًا، أو اسمًا كان منه بريًا تبارك وتعالى، فكان هاديًا سيهدي، وخالقًا سيخلق، ورازقًا سيرزق، وغافرًا سيغفر، وفاعلًا سيفعل، لم يحدث له الاستواء إلا وقد كان في صفة أنه سيكون ذلك الفعل فهو يسمى به في جملة فعله كذلك، قال الله تعالى: {وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} بمعنى أنه سيجي، فلم يستحدث الاسم بالمجيء، وتخلف الفعل لوقت المجيء، فهو جاء سيجيء، ويكون المجيء منه موجودًا بصفة لا تلحقه الكيفية ولا التشبيه، لأن ذلك فعل الربوبية، فتحسر العقول وتنقطع النفس عن إرادة الدخول في تحصيل كيفية المعبود، فلا تذهب في أحد الجانبين لا معطلاً، ولا مشبهًا، وارضَ لله بما رضي به لنفسه، وقف عند خبره لنفسه مسلمًا، مستسلمًا، مصدقًا؛ بلا مباحثة التنفير ولا مناسبة التنقير "
    فظاهر أنه يقول بأن للخلق بداية وأن قول السلف : "لم يزل خالقا متكلما سميعا بصيرا فاعلا" ليس معناه أن الحوادث متسلسلة في الأزل ولكنه لم يزل متصفا بهذه الصفات ويفعلها متي شاء مثل اسوائه على العرش ومجيئه يوم القيامة . لذا تري الذين قالوا : "لم يزل فاعلا سميعا بصيرا" يقولون بأن الله كان ولا شيء معه فكيف يجتمع القولان إذا كان قولهم الأول معناه تسلسل الحوادث لا إلى أول .
    الإمام إسماعيل التيمى الأصبهانى
    قال الإمام إسماعيل التيمي الأصبهاني
    في كتابه ( الحجة في بيان المحجة ) :
    "قَالَ بعض العلماء فِي البيان عن تشبيه المعتزلة والجهمية ومن يذهب مذهبهم وأن أصحاب الحديث ليسوا بمشبهة قالوا : إِن اللَّه تعالى لا يشاء المعاصي لعباده ثُمَّ يعاقبهم عليها ؛ لأَنَّ الحكيم العاقل من المخلوقين لا يجوز هذا ، ولأن هذا داخل فِي باب الظلم ، وكل مخلوق أتى مثل هذا سمي ظالما ، فيقيسون أمر اللَّه تعالى عَلَى أمر المخلوق ، ويشبهون اللَّه بالمخلوق ،
    وكذلك قول من قَالَ : إِن اللَّه تعالى أمر المخلوق ، ويشبهون اللَّه بالمخلوق ، وكذلك قول من قَالَ : إِن الخالق لا يسمى خالقا ، والرازق لا يسمى رازقا ، حتى يخلق ويرزق ويحصل منه الخلق والرزق ، وقالوا : إِنما قلنا هذا لأن العقل والمشاهدة ينكران أن يتسمى أحد بأنه فاعل أو يتحلى بالفعل إِذَا خلا عَنِ الفعل فِي الحال وإِذَا صح هذا صح أن اللَّه تعالى لا يتصف بالخالق ، والرازق ، ما لم يخلق ويرزق فيقيسون الخالق بالمخلوق ويشبهونه به ويقولون : إِن الخالق ، والرازق وأشباههما من صفات اللَّه تعالى ، صفات للفعل لا صفات للذات. وإِذَا كَانَ الفعل موصوفا بصفة لم تحصل الصفة حتى يحصل الفعل ، وهذا إِنما يصح فِي فعل المخلوق ، لا فِي فعل الخالق ، وفعل الخالق لا يشبه فعل المخلوق. وَقَالَ أهل اللغة : الفعل لا يوصف لا يقال فعل قائم ، ولا يفعل مقبل ، ولكن يقال : زيد ضارب ، وعَمْرو ذاهب ، فقولهم الخالق والرازق : صفة للفعل خطأ ، وَإِنَّمَا ذلك صفة للذات "
    فانظر كيف أنكر على من قال بأن الله لا يكون خالقا حتي يخلق ورازقا حتي يرزق ويحصل الخلق والرزق ، وقال إن هذا يصح في فعل المخلوق لا في فعل الخالق لأن فعل الخالق لا يشبه فعل المخلوق فلا يمكنك القول بأنه لا يمكن أن يكون خالقا ولم يخلق شيئا في زمن .
    ثم قال - رحمه الله - : " فصل : ومن الدليل على أن الصفات الصادرة عن فعل الله تعالى كالخالق، والرازق، والعادل، والمحسن، والمنعم، والمحيي، والمميت، والمثيب، والمعاقب، هي صفات لازمة له قديمة بقدمه لا لقدم معانيها الذي هو الخلق والرزق، والإحسان، والإثابة، والعقاب، لكن وجود معانيها منه. قال أحمد بن حنبل - رحمه الله - في رواية حنبل عنه: " لم يزل الله متكلما، عالما، غفورا " فوصفه بالغفران فيما لم يزل، كما وصفه بالكلام والعلم خلافا لمن قال هي صفات محدثة لا يكون موصوفا بها في القدم. ومن الدليل على صحة ما قلناه: أن تحقق الفعل من جهته يوجب كونه صفة لازمة له قديمة بدليل وصفه في القدم أنه معيد، وباعث، ووارث، وإن لم يعد، ولم يبعث، ولم يرث، ويوصف بأنه رب قبل أن يخلق المربوب، وأنه إله قبل أن يخلق المألوه، ومن نفى هذه الصفات عنه قبل وجود معانيها فقد خالف المسلمين. وبين صحة هذا القول أهل اللغة: سيف قطوع وخبز مشبع وماء مرو وإن لم يوجد منه القطع والشبع والري لتحقق الفعل منه. وفي هذا جواب عن قولهم: إن معاني هذه الأشياء محدثة غير قديمة، فلا تكون صفات لازمة، ولأنه لا يمكن أن يقال هذا مجاز لأن المجاز ما صح نفيه، ومعلوم أنه لا يصح أن ينفي عن السيف الذي يقطع أنه قطوع، ولأنه قد يثبت كونه الآن خالقا، والخالق ذاته تعالى، وذاته كانت في الأزل، فلو لم يكن خالقا وصار خالقا لزمه التغير، ولأن الخالق صفة مدح، وذلك من صفات الذات كالعالم والقادر. وهو سبحانه في الأزل مستحق الأوصاف المدح، فلو لم يكن خالقا كان ناقصا."
    فقوله : "ومن الدليل على أن الصفات الصادرة عن فعل الله تعالى كالخالق، والرازق، والعادل، والمحسن، والمنعم، والمحيي، والمميت، والمثيب، والمعاقب، هي صفات لازمة له قديمة بقدمه لا لقدم معانيها الذي هو الخلق والرزق، والإحسان، والإثابة، والعقاب، لكن وجود معانيها منه" معناه أن هذه الصفات قديمة بقدم الله تعالي لا لقدم معانيها أي آحادها ، وهو ما يشنع به المخالف ويتهمنا بأننا كالأشعرية المعطلة لأنه يري أن الصفات لا تكون قديمة إذا قلنا بأن للخلق بداية وأنه لا بد أن تظل آثار الصفة تظهر في الأزل والأبد ثم هو ينقض كلامه عندما قال : إن الله لم يستو علي العرش في الأزل ولم ينزل إلى السماء الدنيا في الأزل لأنها صفات متعلقة بوجود مخلوقات مع أنى لم أسأل عن سبب عدم فعله – سبحانه – لهذه الصفات في الأزل بل سألته : إذا كانت صفة له فهي كمال وأنت تقول أنه لا بد من ظهور آثار الصفة وإلا كان معطلا عنها فكيف تجمع بين هذا وبين ما تقوله من وجوب تسلسل الحوادث في الأزل حتى لا يكون الله ولا شيء معه في زمن أبدا لأنك تدعي أن هذا تعطيل لله فلزمك القول بأنه كان معطلا عن صفاته المتعلقة بوجود مخلوقات لأنه لم يفعلها ولم تظهر آثارها في الأزل .
    وقوله : " بدليل وصفه في القدم أنه معيد، وباعث، ووارث، وإن لم يعد، ولم يبعث، ولم يرث، ويوصف بأنه رب قبل أن يخلق المربوب، وأنه إله قبل أن يخلق المألوه، ومن نفى هذه الصفات عنه قبل وجود معانيها فقد خالف المسلمين. وبين صحة هذا القول أهل اللغة: سيف قطوع وخبز مشبع وماء مرو وإن لم يوجد منه القطع والشبع والري لتحقق الفعل منه."
    استدل بأنه – جل وعلا – سمى نفسه معيدا ووارثا وباعثا على أنه لا يلزم من وجود الصفة وجود آثارها لأنه من المجمع عليه أن الله لما يبعث الخلق ولما يعدهم في الآخرة ولما يرث هذه المخلوقات جميعا ولكنه - سبحانه – سيفعل ذلك عندما يريد ذلك ، فأين ما يدعيه المخالف من أنه لا بد أن تظهر آثار الصفة حتى لا يكون معطلا . وانظر كيف صرح الإمام بأن الله رب قبل أن يخلق المربوب ، فأين ما زعمته من أن كلامه لا ينفى التسلسل في الأزل وهو قد قال كما قال الطحاوي الذي أقررت بأنه خالف قولك في تسلسل الحوادث . واستدل الإمام كذلك على صحة ما يقوله بأن أهل اللغة قد يسمون السيف قطوعا والخبز مشبعا وإن لم يوجد القطع والشبع .
    فأين ما تدعونه من أنه لا بد من أن يفعل الله آحاد الصفة كي لا يكون معطلا عنها . وما قادكم إلى القول بهذا إلا عقولكم إذ جعلتم صفات الله وأفعاله كصفات المحلوقين وأفعالهم فظننتم أنه لا يمكن أن يتصف بصفة ولا يفعل آحادها فى وقت وظننتم ذلك تعطيلا واتهمتونا بأننا أشاعرة وهذا تكفير لنا لأن الأشاعرة ملاحدة زنادقة يقولون ليس في السماء إله ويقولون ليس على العرش إله ويقولون القرآن الذى فى المصاحف مخلوق ويقولون كان الله معطلا غير قادر على خلق عوالم قبل هذا العالم . أما نحن فنقول إن للخلق بداية لأن رسول الله أخبرنا بذلك ولأن هذا ما نقل إلينا عن سلفنا ولم ينقل إلينا غيره ونقول بأن الله قادر على أن يخلق عوالم قبل هذا العالم ولكن هذا ممكن ولا يصير واجبا إلا بنص وقد دلت النصوص والنقول على أن الله كان ولا شيء معه .
    وقد تحدث هذا الإمام عن سبب قولكم فقال : "وقالوا : إِنما قلنا هذا لأن العقل والمشاهدة ينكران أن يتسمى أحد بأنه فاعل أو يتحلى بالفعل إِذَا خلا عَنِ الفعل فِي الحال وإِذَا صح هذا صح أن اللَّه تعالى لا يتصف بالخالق ، والرازق ، ما لم يخلق ويرزق فيقيسون الخالق بالمخلوق ويشبهونه به ويقولون : إِن الخالق ، والرازق وأشباههما من صفات اللَّه تعالى ، صفات للفعل لا صفات للذات. وإِذَا كَانَ الفعل موصوفا بصفة لم تحصل الصفة حتى يحصل الفعل ، وهذا إِنما يصح فِي فعل المخلوق ، لا فِي فعل الخالق ، وفعل الخالق لا يشبه فعل المخلوق"
    أليس هذا عين قولكم ! ألستم تقولون لا يمكن أن يكون الله متصفا بصفة ولم يفعل آحادها فى وقت لأن هذا أكمل ! ألم يقل الإمام عن قولكم : " فيقيسون الخالق بالمخلوق ويشبهونه به ويقولون : إِن الخالق ، والرازق وأشباههما من صفات اللَّه تعالى ، صفات للفعل لا صفات للذات. وإِذَا كَانَ الفعل موصوفا بصفة لم تحصل الصفة حتى يحصل الفعل"
    ولكنم تحرفون وتحملون أقوال الأئمة ما لا تحتمله وتؤولونها بكل سبيل وتتجاهلون قولهم : كان الله ولا شىء معه . لأن هذا ينسف قولكم ويدحض زعمكم .
    الإمام ابن بطة العكبرى
    قال الإمام ابن بطة فى كتابه الإبانة : "فمن زعم أن القرآن مخلوق، فقد زعم أن الله كان ولا علم، ومن زعم أن أسماء الله وصفاته مخلوقة، فقد زعم أن الله مخلوق محدث، وأنه لم يكن ثم كان، تعالى الله عما تقوله الجهمية الملحدة علوا كبيرا، وكلما تقوله وتنتحله فقد أكذبهم الله عز وجل في كتابه، وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وفي أقوال الصحابة، وإجماع المسلمين في السابقين والغابرين؛ لأن الله لم يزل عليما سميعا بصيرا متكلما، تاما بصفاته العليا وأسمائه الحسنى، قبل كون الكون، وقبل خلق الأشياء، لا يدفع ذلك ولا ينكره إلا الضال الجحود الجهمي المكذب بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وسنذكر من كتاب الله وسنة نبيه وإجماع المسلمين ما دل على كفر الجهمي الخبيث وكذبه، ما إذا سمعه المؤمن العاقل العالم ازداد به بصيرة وقوة وهداية، وإن سمعه من قد داخله بعض الزيغ والريب، وكان لله فيه حاجة وأحب خلاصه وهدايته نجاه ووقاه، وإن كان ممن قد كتب عليه الشقوة زاده ذلك عتوا وكفرا وطغيانا.
    ونستوقف الله لصواب القول وصالح العمل."
    صرح الإمام - رحمه الله - بأن الله كان تاما بأسمائه الحسنى وصفاته العليا قبل كون الكون وخلق الأشياء . فصرح بأن لخلق الأشياء بداية وقال إن الله كان تاما بأسمائه وصفاته قبلها . فكيف يدعى مدع أن الله لا يمكن أن يتصف بصفة ولا يفعل آحادها فى الأزل . وقد جعل ابن بطة المكذب لهذا جهمى خبيث فكيف تدعون أن هذا القول قول الجهمية وتنسبوننا إليهم مع أنهم كفار أعيانا عند الله ورسوله وعباده المؤمنين .

    إجماع الفقهاء فى الاعتقاد القادرى بأن الله كان ولا شىء معه
    قال أبو الحسين ابن الفراء: أخرج الإمام القائم بأمر الله أمير المؤمنين أبو جعفر ابن القادر بالله في سنة نيف وثلاثين و أربعمائة {الاعتقاد القادري} الذي ذكره القادر, فقرىء في الديوان, وحضر الزهاد و العلماء, وممن حضر: الشيخ أبو الحسن علي بن عمر القزويني, فكتب خطه تحته قبل أن يكتب الفقهاء, وكتب الفقهاء خطوطهم فيه: أن هذا اعتقاد المسلمين, ومن خالفه فقد فسق وكفر .
    وهذا نصه : " يحب على الإنسان أن يعلم أن الله عز وجل وحده لا شريك له لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، لم يتخذ صاحبة ولا ولداً، ولم يكن له شريك في الملك، وهو أول لم يزل وآخر لايزال، قادر على كل شيء، غير عاجز عن شيء، إذا أراد شيئاً قال له كن فيكون، غني غير محتاج إلى شيء، لا إله إلا هو الحي القيوم، لا تأخذه سنة ولا نوم، يُطْعِم ولا يُطْعَم، لا يستوحش من وحدة، ولا يأنس بشيء، وهو الغني عن كل شيء، لا تخلفه الدهور والأزمان وكيف تغيره الدهور والأزمان وهو خالق الدهور والأزمان، والليل والنهار والضوء والظلمة، والسموات والأرض، وما فيها من أنواع الخلق، والبر والبحر وما فيهما، وكل شيء حيّ أو موات أو جماد، كان ربنا واحد لا شيء معه، ولا مكان يحويه، فخلق كل شيء بقدرته، وخلق العرش لا لحاجته إليه، فاستوى عليه كيف شاء وأراد، لا استقرار ، راحة كما يستريح الخلق، وهو مدبِّر السموات والأرضين ومدبِّر ما فيهما، ومن في البر والبحر، ولا مدبِّر غيره، ولا حافظ سواه، يرزقهم ويمرضهم ويعافيهم، ويميتهم ويحييهم، والخلق كلهم عاجزون، الملائكة والنبيون والمرسلون والخلق كلهم أجمعون، وهو القادر بقدرة، والعالم بعلم أزلي غير مستفاد، وهو السميع بسمع، والبصير ببصر، يعرف صفتهما من نفسه. لا يبلغ كنههما أحد من خلقه، متكلم بكلام لا بآلة مخلوقة كآلة المخلوقين، لا يوصف إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به نبيه عليه السلام، وكل صفة وصف بها نفسه أو وصفه بها رسوله فهي صفة حقيقية لا مجازية، ويعلم أن كلام الله تعالى غير مخلوق، تكلّم به تكليماً، وأنزله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - على لسان جبريل بعد ما سمعه جبريل منه، فتلا جبريل على محمد - صلى الله عليه وسلم -، وتلاه محمد على أصحابه، وتلاه أصحابه على الأمة، ولم يصر بتلاوة المخلوقين مخلوقاً؛ لأنه ذلك الكلام بعينه الذي تكلم الله به فهو غير مخلوق بكل حال، متلواً ومحفوظاً ومكتوباً ومسموعاً، ومن قال إنه مخلوق على حال من الأحوال فهو كافر حلال الدم بعد الاستتابة منه، ويعلم أن الإيمان قول وعمل ونية، وقول باللسان وعمل بالأركان والجوارح وتصديق به، يزيد وينقص، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وهو ذو أجزاء وشعب، فأرفع أجزائه لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان، والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، والإنسان لا يدري كيف هو مكتوب عندالله، ولا بماذا يختم له، فلذلك يقول: مؤمن إن شاء الله، وأرجو أن أكون مؤمناً، ولا يضره الاستثاء والرجاء، ولا يكون بهما شاكاً ولا مرتاباً، لأنه يريد بذلك ما هو مغيّب عنه عن أمر آخرته وخاتمته، وكل شيء يتقرب به إلى الله تعالى ويعمل لخالص وجهه من أنواع الطاعات فرائضه وسننه، وفضائله فهو كله من الإيمان منسوب إليه، ولا يكون للإيمان نهاية أبداً؛ لأنه لا نهاية للفضائل ولا للمتبوع في الفرائض أبداً، ويجب أن يحبّ الصحابة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كلهم، ونعلم أنهم خير الخلق بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأن خيرهم كلهم وأفضلهم بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر الصديق، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان، ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، ويشهد للعشرة بالجنة ويترحم على أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن سبّ عائشة فلا حظ له في الإسلام، ولا يقول في معاوية إلا خيراً، ولا يدخل في شيء شجر بينهم، ويترحم على جماعتهم، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَ ا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (الحشر، آية 10) ، وقال فيهم: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ } الأعراف، آية 43) ، ولا يكفّر بترك شيء من الفرائض غير الصلاة المكتوبة وحدها، فإنه من تركها من غير عذر وهو صحيح فارغ حتى يخرج وقت الأخرى فهو كافر وإن لم يجحدها؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - "بين العبد والكفر ترك الصلاة فمن تركها فقد كفر"، ولايزال كافراً حتى يندم ويعيدها فإن مات قبل أن يندم ويعيد، أو يضمر أن يعيد لم يصل عليه، وحشر مع فرعون وهامان وقارون وأبيّ بن خلف، وسائر الأعمال لا يكفّر بتركها، وإن كان يفسّق حتى يجحدها، ثم قال: هذا قول أهل السنة والجماعة الذي من تمسك به كان على الحق المبين، وعلى منهاج الدين والطريق الواضح، ورجي به النجاة من النار ودخول الجنة، وإن شاء الله، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلم "الدين النصيحة قيل لمن يا رسول الله قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين ولعامتهم" وقال عليه السلام: "أيما عبد جاءته موعظة من الله تعالى في دينه فإنها نعمة من الله سيقت إليه فإن قبلها يشكر، وإلا كانت حجة عليه والله ليزداد بها إثما، ويزاد بها من الله سخطاً جعلنا الله لآلائه من الشاكرين، ولنعمائه ذاكرين وبالسنة معتصمين وغفر لنا ولجميع المسلمين "
    فكلامهم واضح صريح فى تقرير أن الله كان ولا شىء معه وهذا الاعتقاد قد كتب عليه الفقهاء خطوطهم وقرئ فى المساجد وعلى المنابر ولم يعترض أحد على مافيه ولم يقل أنهم تنقصوا الله وجعلوه معطلا عن صفاته .
    ونحن ولله الحمد نعتقد ما أخبرنا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد أخبرنا فاروق الأمة عمر أنه أخبرهم ببدء الخلق ، ونعتقد ما قاله الإمام أحمد بن حنبل من أن الله كان ولا شىء معه وأنه لم يكن معطلا عن صفاته ونعتقد ما قاله الدارمى من أن لحدوث الخلق وقتا وحدا ونعتقد ما قاله عبد العزيز الكنانى من أن الله كان ولما يخلق الخلق ونعتقد ما قاله الطبرى من أن بارئ الأشياء كان ولا شىء معه ثم برأها ونعتقد ما قال الآجرى من أن الله كان بصفاته قبل خلق الأشياء ونعتقد ما قاله الإمام إسماعيل التيمى الأصبهانى من أن الله كان خالقا قبل أن يخلق وربا قبل خلق المربوب ووارثا قبل أن يرث الخلق ومحييا للموتى قبل أن يحييهم وأن القول بأنه لا يمكن أن يتصف بصفة ولا يفعل آحادها فى زمن هو قول أهل الضلالة الذين جعلوا صفات الله وأفعاله كصفات المخلوق وأفعاله وقدموا العقل على النقل فحرفوا النصوص ليجعلوها موافقة لعقولهم ، ونعتقد ما قاله ابن بطة من أن الله كان تاما بأسمائه الحسنى وصفاته العليا قبل كون الكون وقبل خلق الأشياء ونعتقد ما جاء فى الاعتقاد القادرى الذى أجمع عليه فقهاء أهل السنة وأُرسِل إلى محمود سبكتكين فأمر بعن المبتدعة كالأشعرية والجهمية وفيه أن الله كان ولا شىء معه ، فلو كان هذا باطلا ومن قول الأشاعرة لما كتب عليه الفقهاء خطوطهم ولما كان سببا فى لعن الجهمية والأشاعرة .

    أما المخالفون فنقول لهم :
    زعمتم أن تسلسل الحوادث لم ينفه رسول الله وزعمتم أنه لم يخبرنا أن للخلق بدءا فما تفعلون بحديث عمر (رضى الله عنه)
    زعمتم أنكم متبعون للسلف وأن السلف قالوا بمقالتكم فأين ما تدعونه من قول السلف فهذه أقوال السلف نقلناها لكم من كتبهم وقد صرحوا فيها بأن الله كان ولا شىء معه . فإن قلتم معنا أثر ابن عباس قلنا لكم أنتم تحرفونه وتؤولونه بعقولكم لظنكم أن الله لا يتصف بصفة لم يفعل آحادها فى الأزل أما نحن فنفسره كما فسره عبد العزيز الكنانى وأبو سعيد الدارمى و إسماعيل الأصبهانى فمن قبل هؤلاء فسره بمثل تفسيركم .
    زعمتم أن الله لا يتصف بصفة ولا يفعلها فى وقت وقلتم بأن هذا تعطيل لله عن صفاته لأنكم جعلتم صفاته كصفات المخلوقين فلزمكم القول بأن الله كان معطلا عن الاستواء والنزول إلى السماء الدنيا والبعث والمجىء يوم القيامة
    قلتم بأن الله لا يمكن أن يكون ولا شىء معه لأن هذا يلزم منه التعطيل بزعمكم فماذا تفعلون بمقالات السلف التى فيها التصريح بأن الله كان ولا شىء معه فهل تقولون كما قالوا فتنقضوا قولكم أم تصرون على بطلان قول السلف وأن الله لا يمكن أن يكون ولا شىء معه .
    أين سلفكم فى التصريح بتسلسل الحوادث فإن مثل هذه العقيدة العظيمة لا يمكن إهمالها . ألم تروا أن القرآن صرح بأن الجنة والنار باقيتين فى الأبد وأنهما لا تفنيان وأن أهلهما خالدين فيهما أبدا ولم يأت تصريح فيه بتسلسل الحوادث ، وكذلك أخبر رسول الله بخلود أهل الجنة فى الجنة وأهل النار فى النار ولم يرد عنه أنه قال بتسلسل الحوادث بل أخبرنا عمر أنه أخبرهم ببدء الخلق ، والسلف أكفروا الجهمية وردوا عليهم بأصرح الردود وأوضحها فى أن الجنة والنار باقيتين أبدا وأن أهلهما خالدين فيهما أبدا ولم يصرحوا بتسلسل الحوادث فى الأزل فكيف يهملون هذه العقيدة العظيمة وكيف يقولون : كان الله ولا شىء معه . وكيف يقولون أنه لا يجب أن تظهر آثار الصفة ليكون الله متصفا بها . فهل نسى السلف هذه العقيدة وتذكرتموها .
    وفى الخاتمة : هل تقولون بأن الله كان ولا شىء معه أم لا ؟؟؟؟ وإن قلتم لا نقول بها فماذا تقولون فيمن قال بها .

    والله الموفق إلى ما يحبه ويرضاه وصلى الله على النبى محمد والحمد لله رب العالمين .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  18. #78
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,226

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    صديقي ليس الخطاب اليك . و لا احب ان اناقشك في مثل هذه المسائل
    و شكرا
    بارك الله فيك
    الحمد لله أن نجاني من هذا
    اعرف مذهبك في النقاش القديم الذي دار هنا وبان فيه مذهب المبتدعة الأشاعرة
    تسلسل الحوادث في القدم هو قول السلف المقدم
    الطيبوني و محمدعبداللطيف الأعضاء الذين شكروا.

  19. #79
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,239

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    - 1-

    ( أزمنة طويلة كان الله معطلا عن الفعل ) كذب علينا فاننا لا نقول ان لافعال الله بداية و انما ننازع في بداية الخلق لا الفعل .

    . فإذا لم يشأ الخلق لحكمة يعلمها فالأمر له و هو العليم الحكيم .

    -5 - ( فتسمية التراخي بالامكان ) و بماذا تسميه إن لم يشأ الخلق في الزمن المعين ؟


    ( عدم الفعل ) كذب علينا فاننا لا نقول ذلك بل نقول بعدم الخلق لا الفعل


    -10- (
    ثم ابتدأ الخلق بهذا العالم المشهود لانكم تقولون ان هذا العالم هو بداية المخلوقات ) هذا الكذب لا يفيدك شيئا يا عزيزي . فتكلم فيما تقصد بصدق ينفعك . من قال ان هذا العالم المشهود هو بداية المخلوقات !!


    ( اما الماتريدية والأشاعرة فيؤمنون برب لم يزل معطلا عن الفعل الى ان ابتدأ المخلوقات بهذا العالم المشهود )
    ما لنا ولهم ؟ فالقول عندنا بان الله كان معطلا عن الفعل ضلال و خسران .
    ...................
    قولك
    فالقول عندنا بان الله كان معطلا عن الفعل ضلال و خسران
    و انظر قول صاحبك
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم الغريب مشاهدة المشاركة
    واللام في قوله - رضى الله عنه - : "الخلق" جنسية لا عهدية فالمعني أنه أخبرهم عن بدء الخلق كله لا عن هذا العالم المشهود فقط لأنه لم يتعرض لذكره لا من قريب ولا بعيد . أما القول بأن المقصود بالخلق هو هذا العالم فإن هذا صرف للنص عن ظاهره وتأويل بلا دليل ولا قرينة تدل على ذلك وهذا عند أهل الحديث نوع من التكذيب
    هل الخلق فعل ام ليس بفعل واقول الخلق وليس المخلوق[ما معنى نفى جنس الفعل إن لم يكن العطيل فما هو]- أعلمت يا طيبونى انكم تنفون الفعل على الاطلاق ولكنكم تراوغون- هل علمت الآن يا طيبونى أى المذاهب تتبع- وقولك ياطيبونى
    ( فنحن نؤمن برب لم يزل يفعل ) و نحن نؤمن برب لم يزل يفعل ما يشاء متى شاء
    هذه مغالطة كبيرة لاننا نقول لم يزل يفعل ومعناه لم يزل الفعل واقعا بمشيئته-اما انتم فتقولون لم يزل سيفعل بمشيئته - نحن علقنا الفعل الواقع بالمشيئة -اما انتم فعلقتم الفعل المستقبل الذى لم يقع قبل ذلك على الاطلاق الى حين ابتدأ خلق هذا العالم بالمشيئة- والفرق بين القولين فرق واضح والجامع بين القولين مخطئ ضال لم يهتدى للصواب فتبين ان قولكم كما قلت انت
    ضلال و خسران .
    - وأنا اكتفيت بالردود السابقة خشية التكرار الذى يسأم منه الجميع وقد وَضَحَتْ الحجة وبانت المحجة -ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حىَّ عن بينة وأسأل الله لى ولكم أن يرينا الحق حقا ويرزقنا إتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه والسلام على من إتبع الهدى
    الطيبوني و أحمد القلي الأعضاء الذين شكروا.

  20. #80
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    474

    افتراضي



    قال أبو عبد الله بن حامد في كتابه في أصول الدين

    ( ولا خلاف عن أبي عبد الله يعني أحمد بن حنبل أن الله لم يزل متكلما قبل أن يخلق الخلق وقبل كل الكائنات وأن الله كان فيما لم يزل متكلما كيف شاء وكما شاء إذا شاء أنزل كلامه وإذا شاء لم ينزله )

    شرح العقيدة الأصفهانية لشيخ الإسلام ابن تيمية






    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    وقد وَضَحَتْ الحجة وبانت المحجة -ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حىَّ عن بينة
    اكيد . و الحمد لله رب العالمين

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    ق
    وأسأل الله لى ولكم أن يرينا الحق حقا ويرزقنا إتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه
    امين

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    والسلام على من إتبع الهدى
    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

صفحة 4 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •