السؤال


أنا مصاب بجنية عاشقة منذ 3 سنوات حتى الآن، كانت ملازمة بسحر، السحر انفك وظلت هي، مع أني ذهبت لرقاة كثر.


الإجابــة


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك إسلام ويب، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله العلي الأعلى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يصرف عنك كل سوء، وأن يعافيك من كل بلاء، وأن يرد عنك كيد الكائدين وحقد الحاقدين وظلم الظالمين واعتداء المعتدين، إنه جواد كريم.


وبخصوص ما ورد برسالتك -أخي الكريم الفاضل- فإني لا أدري على أي أساسٍ تقول بأنك مُصاب بجنيَّةٍ عاشقة، هل أنت متأكد من ذلك؟ مخافة أن يكون هناك نوع من التوهم، أو نوع من الاجتهاد الذي قد تظنُّ من خلاله أنك فعلاً مُصاب بذلك، وقد يكون الأمر على خلاف ذلك.


فهل أنت متأكد فعلاً من ذلك؟ إذا كنت متأكدًا أن بك جنيَّةٍ عاشقة، وأن أعراض العشق موجودة، وأنها تمارس معك المحرمات، وأنها تُزيِّنُ لك هذه الأشياء، وأنك تشعر فعلاً كما لو كنت تتعامل مع امرأة حقيقية – إلى غير ذلك – فهذا يكون فعلاً يدل على وجود جنيَّة عاشقةٍ، ولكن فكرة أن السحر يخرج وهي لا تخرج، هذه مسألة أيضًا فيها قدر من المبالغة والصعوبة؛ لأنها ما دامت كانت خادمة السحر، فمعنى ذلك أنها سينتهي دورها بانتهاء السحر، بل السواد الأعظم من الجن خادم السحر يموت مع نهاية السحر، أو قد يحرقه الراقي فلا يكون له وجود، وقد يخرج مع نهاية السحر، ولا يظل في الجسد؛ لأنه يستمدُّ قوته من تأثير الساحر عليه.


ولكن عمومًا كونك تقول بأنك ذهبت إلى أكثر من راقٍ ولم تخرج هذه الجنيَّة، فأقول: لا مانع أن تواصل الرحلة، وأن تستعمل الأشياء أيضًا التي يصفها الرقاة من حيث استعمالك للماء والسدر، وكذلك أيضًا استعمالك لزيت الزيتون المقروء عليه، أو زيت حبة البركة، كذلك استعمالك للمسك الأحمر لتطييب فتحات الجسد التي جرت العادة من أن الجن يدخل ويخرج منها، كذلك أيضًا استعمالك للتحصين الدائم الذي يترتب عليه حرمان الجن العاشق من أن يستفيد من طعامك أو من شرابك أو من نومك، وبالتالي سوف يضعف وينتهي دوره إلى الموت أو الهروب من الجسد.


فإذًا هناك وسائل كثيرة من الممكن أن يتم استعمالها للتخلص من هذه الحالة.


أحيانًا قد تكون مشكلة الرقاة أنهم لا يطيلون القراءة على الحالة، وبذلك تظل الحالة موجودة، رغم أنك تمر على أكثر من راقٍ، مثل هذه الحالة – أخِي الكريم – تحتاج إلى رقية طويلة، بمعنى أنه لا مانع من اجتماع أربعة أو ثلاثة أو خمسة من الأخوة يقرؤون عليك القرآن كاملاً بالتناوب، ولا يتركون القراءة أبدًا؛ لأن الجني – مع الأسف الشديد – عندما يتوقف الراقي عن القراءة يبدأ في استعادة قوته مرة أخرى، ويبدأ في استعادة قدرته على التحمل، أما لو واصلت القراءة بانتظام لساعات طويلة فإنه يظل يذوب كما يذوب المِلح في الماء حتى ينتهي تمامًا.


فأنت تحتاج إلى راق يكون لديه مجموعة من الأخوة الثقات، الذين يبدؤون في قراءة القرآن كله عليك، ولا يتوقفون عن القراءة، بمعنى أن هذا يقرأ جزءًا أو جزئين، والثاني بعده، والثالث بعده، حتى يتم القضاء -إن شاء الله تعالى- على هذه الحالة من حالات العشق.


ومن الممكن أيضًا أن تستفيد من الرقية الشرعية الصوتية للشيخ محمد جبريل، هذه الرقية الطويلة، التي تصل إلى تسع ساعات تقريبًا، وهي موجودة على الإنترنت، وكذلك أيضًا تستطيع أن تجدها في المكتبات الإسلامية وعند مساجد السنة في مصر، فهي موجودة -بإذن الله تعالى- تستطيع أيضًا بها أن تحاول أن تغطي هذا الضعف في الرقاة، بمعنى أنك تستمع للرقية لفترة طويلة والأخوة يقرؤون الرقاة يرقونك بالقرآن كله، وأنا واثق أنك مع الدعاء والإلحاح على الله تعالى أن يمُنَّ عليك بالشفاء، والإكثار من الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- بنيَّة قضاء الحاجة، والمحافظة على أذكار الصباح والمساء، وقراءة آية الكرسي يوميًا، والمعوذات يوميًا وكل وقت، وقراءة الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة، وأن تنام على طهارة قدر الاستطاعة، وأن تطيب نفسك – كما ذكرت – بالمسك الأحمر، أنك سوف تنتهي من هذه الحالة، وسوف يكون وضعك طيبًا بإذنِ الله، فحاول واستعن بالله ولا تعجز، وأسأل الله أن يصرف عنك كل سوء، وأن يعافيك من كل بلاء، إنه جواد كريم.


هذا وبالله التوفيق.
http://consult.islamweb.net/consult/...ils&id=2240663