من عيون الشعر. - الصفحة 32
صفحة 32 من 46 الأولىالأولى ... 222324252627282930313233343536373839404142 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 621 إلى 640 من 903
2اعجابات

الموضوع: من عيون الشعر.

  1. #621
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الواحدي مشاهدة المشاركة
    وليس الحياء من الصفات المحمودة في أصحاب السلطان، بل الأنسب لهم إظهار الحزم...
    ولم التَّعارض أصلاً؟! (ابتسامة)
    إذ ليس بالضرورة تنافي هذا مع ذاك.. إذ قد يكون حييًا مع حزمٍ، وما أحلى ذاك الحزم المحلَّى بالحياء.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  2. #622
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    77

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    قال الفرزدق :
    كتبتُ وعجلت البرادةَ إنني ...إداحاجةً حاولتُ عجت ركابٌها
    ولي ببلاد السند عند أميرها......حوائجُ جمات وعندي ثوابهُا
    أتتني فعادت دات شكوى بغالب..وبالحرة السافي عليه ترابها
    فقلتُ لها إيهِ اطلبي كل حاجة..لدي فخفت حاجةٌ وطلابها
    فقالت بحزن حاجتي أن واحدي..خُنيساً بأرض السند خوى سحابها
    فهب لي خنيساً واحتسب فيه مِنة ..لحوبة أم ما يسوغ شرابها
    تميم بن زيد لاتكونن حاجتي .. بظهر ولا يعيا عليك جوابها
    ولا تقلبن بطناً لظهر صحيفتي .. فشاهدُها فيها عليك كتابها

  3. #623
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    حبيب بن أوس الطَّائي:

    عَنَّت فأعرَضَ عن تعريضها أَرَبي يا هذه عُذُري في هذه النُكَبِ
    إليك ويلك عَمَّن كانَ مُمتَلِئًا ويلًا عليك ووَيحًا غير مُنقَضِبِ
    في صدرِه مِن هُمومٍ يَعتَلِجنَ به وساوِسٌ فُرَّكٌ لِلخُرَّدِ العُرُبِ
    رَدَّ ارتِدادُ اللَّيالي غَربَ أدمُعِهِ فَذابَ هَمًّا وجَمدُ العَينِ لم يَذُبِ
    لا أنَّ خلفَكِ للَّذَّاتِ مُطَّلَعًا لكنَّ دونَكِ موتَ اللَّهوِ والطَّرَبِ
    وحادثاتِ أعاجيبٍ خَسًا وزَكًا ما الدَهرُ في فِعلِها إلَّا أبو العَجَبِ
    يَغلِبنَ قَودَ الكُماةِ المُعلِمينَ بها ويَستَقِدنَ لِفُرسانٍ على القَصَبِ
    فما عَدِمتُ بها لا جاحِدًا عَدَمًا صبرًا يقومُ مقامَ الكَشفِ للكُرَبِ
    ما يَحسِمُ العَقلُ والدُّنيا تُساسُ به ما يَحسِمُ الصبرُ في الأحداثِ والنُوَبِ
    الصبرُ كاسٍ وبَطنُ الكَفِّ عارِيَةٌ والعَقلُ عارٍ إذا لم يُكسَ بالنَشَبِ
    ما أضيَعَ العَقلَ إن لم يَرْعَ ضَيعَتَهُ وَفرٌ وأَيُّ رَحىً دارَتْ بلا قُطُبِ؟!
    _
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  4. #624
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    77

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    قال أبو العتاهية:
    نُتافس في الدنيا ونحن نعيبها ... وقد حدرتناها لعمري خطوبها
    ومانحسب الأيامَ تنقص مدةً ... بلى إنها فينا سريعٌ دبيبُها
    كأني برهطي يحملون جنازتي... إلى حفرةٍ يُحثى عليها كثيُبها
    فكم ثَم من مسترجع متوجع... ونائحةٍ يعلو علي نحيبُها
    فيا هادمَ اللداتَِ مامنك مهربٌ..تُحادرُ نفسي منك ما سيصيبُها

  5. #625
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    660

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




    بك استجير ومن يجير سواكا = فأجر ضعيفا يحتمي بحمـاكا

    انى ضعيف استعين على ِقوى = ذنبي ومعصيتي ببعـض قواكا

    أذنبت يــا ربي و آذتني ذنو = ب مالـها مـن غـافر إلاكا

    دنياى غرتنى وعفوك غـرنى = مـا حيلتى في هـذه أو ذاكا

    لو أن قلبي شك لم يك مؤمنا = بكريم عفوك ماغوى وعصاكا

    يا مدرك الأبصار والأبصار لا= تـدري لـه ولكُنهه ادراكـا

    أتراك عين والعيون لها مدى= ما جاوزته ولا مـدى لمـداكا

    ان لم تكن عينى تراك فـاننى=في كل شيء أسـتبين عـلاكا

    يا مجري الانهار : ما جريانها=إلا انفعـالة قطـرة لنــداكا

    رباه هأنذا خلصت من الهوى= واستقبل القلـب الخـلي هواكا

    وتركت أنسى بالحياة ولهوها=ولقيت كل الانـس في نجـواكا

    ونسيت حبي واعتزلت أحبتى= ونسيت نفسي خوف أن أنساكا

    ذقت الهوى مرا ولم اذق الهوى= يا رب حلـواً، قبل أن أهـواكا

    أنا كنت يا ربي أسـير غشاوة= رانت علي قلبي فـضل سنـاكا

    واليوم يا ربي مسحت غشاوتى=وبـدأت بالقلب البـصير أراكا

    يا غـافر الذنب العظيم وقابـلا=للتـوب : قلب تائـب نـاجاكا

    أتـرده وتـرد صـادق توبتى= حـاشاك ترفض تـائبا حاشاك


    يا رب جئتك نـادماً ابكي على= مـا قـدمته يـداى لا أتبـاكى

    يا رب عدت إلى رحابك تـائباً= مستـسلما متـمسكاً بعـراك

    مالي ومـا للأغنياء وأنـت يا = رب الغني ، ولا يـحد غنـاكا

    مالي وما للأقويـاء وأنت يـا = ربي ورب الناس ، مـا أقواكا

    انى أويت لكل مأوى من الحيا=ة فمـا رأيت أعـز من مأواكا

    وتلمست نفسي السبيل الي النجا=ة فلم تجد منجى سوى منجاكا

    وبحثت عن سر السعادة جاهداً = فوجـدت هذا السر في تقواكا

    فليرض عنى الناس أو فليسخطوا = أنا لم أعـد أسعى لغير رضاكا

    أدعـوك يا ربي لتغـفر حوبتى = وتعـيننى وتمــدنى بهـداكا

    فأقبل دعائي واستجب لرجاوتى = ما خاب يوماً من دعـا ورجاكا

    يا رب هذا العصر الحد عنـدما = سخـرت يا ربي لـه دنيـاكا

    علمته مـن علمـك النووي ما = علمــته فـإذا بـه عـاداكا

    ما كاد يطلق للعلا صــاروخه = حتى أشـاح بوجهه وقــلاكا

    وأغتر حتى ظن أن الكون في = يمنى بني الانسـان لا يمنـاكا

    أو ما دري الانسان أن جميع ما = وصـلت اليه يداه مـن نعماكا؟

    أو ما درى الانسان أنك لو ارد = ت لظلت الـذرات في مخبـاكا

    لو شئت يا ربى هوى صاروخه = أو لو اردت لما استطاع حراكا

    يا أيهـا الانسان مهـلاً واتئد = وأشـكر لربك فضل ما أولا كا

    وأسجد لمولاك القـدير فانما = مستحدثات العـلم مـن مولاكا

    أفـإن هـداك بعلمـه لعجيبة = تـزوّر عنـه و ينثنى عطفاكا

    ما كنت تقـوى ان تفتت ذرةً = منهن لـولا الله قـد قــوّاكا

    كل العجائب صنعة العقل الذي = هـو صنعة الله الذي سـواكا

    والعقل ليـس بمـدركٍ اذا = ما الله لـم يكتب لـه الادراكا

    ***

    لله في الآفاق أياتٌ لعــــل = أقلـها هو ما اليه هـداكا

    ولعل ما في النفس من آياتـه = عجبٌ عجـاب لو ترى عيناكا

    والكون مشحـون باسرار اذا = حاولـت تفسيراً لهـا أعياكا

    قل للطبيب تخطفته يد الردى = يا شافي الأمراض: من أرداكا؟

    قل للمريض نجا وعوفى بعدما = عجزت فنون الطب : من عافاكا ؟

    قل للصحيح يموت لا من علة = من بالمنـايا يا صحيح دهـاكا ؟؟

    قل للبصير وكان يحذر حفـرة = فهوى بها مـن ذا الذي أهواكا ؟

    بل سائل الاعمى خطا بين الزحام = بلا اصطـدام : من يقود خطاكا ؟

    قـل للجنين يعيش معـزولا بلا = راع ومرعى : مـا الذى يرعاكا !!؟

    قل للوليد بكى وأجهـش بالبـكا = لدى الولادة : ما الـذى ابـكاكا ؟

    واذا ترى الثعبان ينفث سمّـه = فأسأله : من ذا بالسموم حشاكا ؟

    اسأله كيف تعيش يا ثعبان أو= تحيا وهــذا السم يملأ فـاكا ؟

    واسأل بطون النحل كيف تقاطرت = شهـدا وقل للشهد : من حلاكا؟

    بل سائل اللبن المصفى كان بــين = دم ورفث : ما الذي صـفاكا؟

    واذا رأيت الحى يخرج من حنـايا = ميت فأساله : من الذى أحياكا؟

    قل للهواء تحسه الايدى ويخــتفى = عن عيون الناس: من أخفاكا؟

    قل للنبات يجف بعد تعهد ورعاية = مــن بالجفــاف رمـــاكا؟

    واذا رأيت البدر يسرى نـاشراً = أنواره فاسألـه : من اسراكــا؟

    وأسأل شعاع الشمس يدنو وهى = أبعد كل شيءٍ مـال ذي أدناكـا؟

    قل للمرير من الثمار من الذي = بالمر مـن دون الثمار غـذاكا ؟

    واذا رأيت النخل مشوقو النوى = فاسأله : من يا نخل شوق نواكا؟

    واذا رأيت النـار شـبّ لهيبها = فاسال لهيب النار ؟ مـن أوراكا؟

    واذا ترى الجبل الاشم مناطحـا = قمم السحاب فسله : من أرساكا؟

    واذا ترى صخرا تفـجّر بالمياه = فسله : مـن بالماء شق صفاكا ؟

    واذا رأيت النهر بالعذب الزلال = جرى فسله : مـن الذي أجراكا.؟

    واذا رأيت البحر بالملح الاجاج = طغى ، فسله : مـن الذى أطفاكا؟

    واذا رأيت الليـل يغشى داجيـاً = فاسالـه : من يا ليل حاك دجاكا ؟

    واذا رأيت الصبح يسفر ضاحيا = فاسأله: من يا صبح صاغ ضحاكا؟

    لااله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير

  6. #626
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    808

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدنان البخاري مشاهدة المشاركة

    ولم التَّعارض أصلاً؟! (ابتسامة)
    إذ ليس بالضرورة تنافي هذا مع ذاك.. إذ قد يكون حييًا مع حزمٍ، وما أحلى ذاك الحزم المحلَّى بالحياء.
    أصبتَ شيخنا الفاضل!
    أصبتَ، شيخنا الفاضل! (ابتسامة)
    وذلك السطر إنّما كان كلامًا أضفتُه بعد أن تذكّرت كلام الجاحظ...
    ولو كان هذا البيت في مدح صاحب سلطان، لكان أفضل منه قول البحتريّ:
    إنْ أَطْرَقَ اسْتَوْحَشَتْ للخوف أفْئدةٌ --- ويَملأ الأرضَ مِن أُنْسٍ إذا ابْتَسَمَا

    ولهذا كان الأكثر مناسبةً أن يكون في غير ذي سلطان...
    وقد رجّح صاحب الأغاني وغيره نسبة هذا البيت والذي قبله إلى الحزين الكناني، وأنّهما قيلا في عبد الله بن عبد الملك بن مروان.
    والطريف في رأي أبي الفرج أنه يراهما أدنى من مقام زين العابدين! إذ يقول: "وليس هذان البيتان ممّا يُمدح به مثل علي بن الحسين عليهما السلام، وله من الفضل المتعالَم ما ليس لأحد". ولست أدري ما وجه النقص في البيتين إذا مدح بهما زين العابدين...
    وقوله:
    في كَفِّه خيزران نَشْرُه عَبِقٌ --- مِن كَفِّ أرْوَع في عِرْنِينِه شَمَمُ

    مرتبط ارتباطًا وثيقًا بقوله:
    يكاد يُمْسِكه عِرْفانَ راحته --- رُكْنُ الحطيمِ إذا ما جاء يسْتلِمُ

    لكنّ حاله كذلك في الأبيات المروية عن الحزين الديلي، وكذا عن داود بن سلم!
    غير أنّ في النفس من نسبتهما إلى الحزين أشياء.. وهل يؤخذ بهواجس النفس في تضعيف الروايات وردِّها؟
    فالحزين هذا هو نفسه القائل:
    فما كان نَفعُكَ لي مرَّةً --- ولا مرَّتين ولكن مِرارَا

    وهذا البيت ركيك بعدد مرّات نفع الممدوح للمادح...
    بيد أنّ الشاعر قد يبلغ قمم البيان أحيانًا فيأتي بالدرر، وينزل مرات أخرى إلى ما يقارب سوقيَّ الألفاظ والمعاني.
    أليس بشّار هو القائل:
    ربابةُ رَبّةُ البيتِ --- تَصُبُّ الخلّ في الزيتِ

    مع أنه صحّ عنه قوله:
    إذا ما غضبنا غضبةً مُضَريّةً --- هَتَكْنا حِجاب الشّمسِ أو قطّرت دَمَا

    والفرقُ بين الاثنين أنّ بشّار قال بيته في غير مقام الجد، أمّا الحزين فكان في مقام الجد في الحالتين. وهل كان الحزين يُحسِن غير الهجاء؟
    وقد قال صاحب "زهر الآداب" عن بيت الفرزدق أو الحزين، ولم يجانب الصواب:
    "ولْيَقُلْه من شاء، فقدْ أحسن ما شاء وأجاد وزاد".

    فالبيت جميل؛ لكنّني أجده في حق زين العابدين أجمل...
    وأنت إذا تأمّلتَ الذين ذُكِر أنّ هذين البيتين قيلا فيهم، وجدت هذه الأسماء: زين العابدين، وقُثَم بن العبّاس، وعبد الله بن عبد الملك بن مروان!
    فهل كان للصدفة دخل في هذا الجرد الانتقائي؟
    وبذلك أرضى الرّواةُ الطالبيّين، والعبّاسيين، والأمويّين، وخرجوا من بينهم سالمين!
    سلّمني الله وإياك من الزلل والخطل، وألهمنا الصواب في القول والعمل...


  7. #627
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    808

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    ...
    وعلى ذكر بشّار وما قاله في جاريته :
    يروى أنّ رجلا جاء إلى أبي عبَيْد القاسم بن سلاّم فسأله عن الرباب، فقال: "هو الذي يتدلّى دون السحاب". وأنشد لعبد الرحمن بن حسّان:
    كأنّ الرّباب دُوَيْنَ السّحاب --- نَعامٌ تَعَلّق بالأرجُلِ
    فقال الرجُل: "ما هذا أردتُ". فقال ابن سلام: "فالرباب: اسم امرأة". وأنشد:
    إنّ الذي قَسَم الملاحة بيننا --- وكَسا وُجوهَ الغانياتِ جَمالا
    وهَبَ الملاحةَ للرّباب وزادَها --- في الوجه مِن بَعد الملاحة خالا
    فقال الرجل: "لمْ أُرِد هذا أيضًا". فقال له: "عساك أردتَ قول الشاعر:
    ربابةُ رَبّةُ البيتِ --- تَصُبُّ الخلّ في الزيتِ
    لها سَبْعُ دجاجاتٍ --- ودِيكٌ حسَنُ الصّوتِ
    فقال الرجل: "هذا أردتُ!"
    فقال له: "مِن أين أنت؟"
    قال: "من البصرة"
    قال: "على أيّ شيء جئتَ؟ على الظهر؟ أو في الماء؟"
    قال: "في الماء."
    قال: "كم أَعطيتَ الملاّح؟"
    قال: "أربعة دراهم."
    فقال له: "اذهب استرجعْ منه ما أعطيته، وقل: لَمْ تَحمِل شيئا، فعلام تأخذ منّي الأجرة؟"

  8. #628
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الواحدي مشاهدة المشاركة
    ...
    وعلى ذكر بشّار وما قاله في جاريته :
    يروى أنّ رجلا جاء إلى أبي عبَيْد القاسم بن سلاّم فسأله عن الرباب، فقال: "هو الذي يتدلّى دون السحاب". وأنشد لعبد الرحمن بن حسّان:.....
    بابٌ إذا تُجشِّم لعالمٍ وأُشغل بسؤالٍ مفضولٍ..
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  9. #629
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    77

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    قال الأعرج المعني:
    أرى أم عمر ماتزال تفجع ...تلوم وما أدري علامَ توجعُ
    تلوم على أن أمنح(الورد)لقحة.. .وما تستوي و(الورد)ساعة تفزعُ
    إذا هي قامت حاسراً مشمعلةً... نخيبَ فؤاد رأسُها مايُقنع
    وقمت إليه باللجام ميسراً....هنالك يجزيني بما كنت أصنع

  10. #630
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    660

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    أيَدْري ما أرابَكَ مَـنْ يُريـبُ==وَهل تَرْقَى إلى الفَلَكِ الخطوبُ

    وَجِسمُكَ فَوْقَ هِمّةِ كـلّ داءٍ==فَقُرْبُ أقَلّهـا منـهُ عَجيـبُ

    يُجَمّشُكَ الزّمانُ هَوًى وحُبّـاً==وَقد يُؤذَى منَ المِقَةِ الحَبيبُ

    وَكَيفَ تُعِلُّكَ الدّنْيـا بشَـيْءٍ==وَأنْت َ لِعِلّـةِ الدّنْيَـا طَبيـبُ

    وَكَيفَ تَنُوبُكَ الشّكْوَى بـداءٍ==وَأنْتَ المُسْتَغاثُ لِمَا يَنُـوبُ

    مَلِلْتَ مُقامَ يَوْمٍ لَيْـسَ فيـهِ==طِعانٌ صـادِقٌ وَدَمٌ صَبيـبُ

    وَأنْتَ المَرْءُ تُمْرِضُهُ الحَشَايَا==لهِم ّتِـهِ وَتَشْفِيـهِ الحُـرُوبُ
    لااله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير

  11. #631
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    _
    إذا ما مات ذو علمٍ وتقوى فقد ثُلِمَت من الإسلام ثلمهْ
    وموت الحاكم العدل المولَّى بحكم الشَّرع منقصةٌ ونِقمهْ
    وموت العابد القوَّام ليلًا يناجي ربه في كلِّ ظُلمهْ
    وموت فتىً كثير الجود مَحْلٌ فإنَّ بقاءه خب ونعمهْ
    وموت الفارس الضِّرغام هدمٌ فكم شهدت له بالنَّصر عزمهْ
    فحسبك خمسةٌ يُبْكَى عليهم وباقي النَّاس تخفيفٌ ورحمهْ
    وباقي النَّاس هم هَمَجٌ رعاعٌ وفي إيجادهم لله حكمهْ!
    _
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  12. #632
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    77

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    قال يزيد بن الطثرية-وكانت جرم استعدت عليه السلطان في امرأة شبب بها,فأمر السلطان أخاه ثوراً بحلق لمته-:
    أقول لثور وهو يحلق لمتي...بعقفاءَ مردودٍعليها نصاُبها
    ترفق بها يا ثور ليس ثوابها...بهذا ولكن عند ربي ثواُبها
    فراح بها ثور ترفُّ كأنها...سلاسل درع لينُها وانسكابها
    فأصبح رأسي كالصخيرة أشرفت...عليها عقاب ثمّ طارت عقابها

  13. #633
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    808

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
    قصة قصيدة (1)


    أيَا شجَرَ الخابُور ما لَكَ مُورِقًا --- كأنّك لم تَجْزَعْ على ابنِ طَرِيفِ
    فَتًى لا يُحِبّ الزّادَ إلاّ مِن التُّقى --- ولا المالَ إلاّ مِنْ قَنا وسُيوفِ
    فَقَدْناهُ فِقْدانَ الرّبِيع ولَيْتَنَا --- فَدَيْناه مِن ساداتِنا بأُلوفِِ
    عليكَ سلامُ اللهِ وقْفًا فإنّني --- أرى الموتَ وقّاعًا بِكُلّ شَريفِ

    هذه الأبيات، كلّما قرأتها استعبرت، واجتاحني ليل أحزان قديمة، بعضها من أنحاء التاريخ، وبعضٌ آخر من أعماق الذات...
    والأوّل منها يجذبك إلى الراثي، ويجرّدك عن ذاتك، فتُقاسِم الشاعرَ أحزانه، وتشعر بوخز الضمير وتوبيخه، لأنّك لم تجزع على ابن طريف...
    أمّا " فَقَدْناهُ فِقْدانَ الرّبِيع"، فمن أروع ما قيل في الرثاء؛ إذا تأمّلته، أحاط بك الخريف من كلّ جانب، وتساوت عندك الفصول..
    وأنت إذا توقفت عند عبارة "وقْفًا" بعد "عليكَ سلام الله"، أيقنتَ أنّ الشعر إلهام، وإبداع، وإنشاء آخر لتراكيب اللغة...
    وأوّل ما قرأت البيت الأوّل، وهو شاهدٌ بلاغيّ، ظننتُ الخابورَ من أنواع الشجر. ولست أدري لماذا تصوّرتُ أوراقه بيضاء! وكأنّ السواد الملازم للحزن أقنعني أنّ أوراقًا لا تجزع على ابن طريف لا يمكن إلا أن تكون بيضاء...
    ثم علمتُ أنّ الخابور: اسم نهر أصله بديار بكر يصبّ إلى الفرات..
    وعلمتُ أنّ ابن طريف هذا هو: الوليد بن طريف الشياني الشّاري، خارجيٌّ تمرّد على العباسيّين فقُتِل في عهد الرشيد.. فما باعد ذلك ما بيني وبينه، وما انطفأت جمرة حزني عليه، لعلمي أنّ كثيرًا ممّن وُصفوا بالخوارج كانوا متمرّدين سياسيّين، ولم تكن تربطهم بالمذهب الخارجي سوى رابطة الخروج... أليس هو القائل:
    أنا الوليدُ بنُ طرِيف الشّاري
    قَسْوَرةٌ لا يُصْطَلى بناري
    جوركمُ أخْرَجَني مِن داري
    وعلِمتُ أنّ قاتِله هو ابنُ عمِّه: يزيد بن مَزْيَد!
    وعلمتُ أنّ الأبيات من نظم: الفارعة بنت طريف، أخت الوليد...
    وقصّتها أنّه لمّا ثار الوليد على الرشيد وقويَت شوكتُه، لم ير له أحد الوزراء من كفء سوى ابن عمِّه يزيد بن مَزْيَد، فاستحضره ثم أنشده هذه الأبيات يستنصر به:
    إذا دُعِيتُ فما تُدْعى لِهَيّنةٍ --- إلاّ لمعضلة تُوفي على العُضَلِ
    إنّ الخلافةَ مُرساةٌ إلى جبلٍ --- وأنت وابنُك رُكْنَا ذلك الجبَلِ
    افْخَرْ فمَا لك في شَيْبانَ مِن مثَلٍ --- كذاك ما لبني شيبانَ مِن مثَل

    فتوجّه يزيد مع جنده إلى الوليد، وقتله ثم حزّ رأسه. فقامت الفارعة، ولبست درعها، وخرجت مبارِزةً، فنهاها ابنُ عمِّها عن ذلك، بحجّة أنها بفعلها هتكت ستر الحرائر. وكأنّه لم يهتك سترًا قط! فركزت رمحها في الأرض، وأسندت رأسَها إليه، واستعبرَتْ، وأنشدت القصيدة التي منها تلك الأبيات...
    قال صاحب "نضرة الإغريض"، بعد أن أورد القصة:
    "لله درّ ثلاثة أبيات، حملَت الرّجلَ على قتْل ابن عمّه وقطْع رحِمِه! ولو كان الكلام الذي في الشّعر منثورًا لما هزّه، ولا حمل مِن أجله بَزَّه، ولا قتَل ابنَ عمّه ولا ابتزّه. والله يعفو عن المذنبين"!
    ولو التفتَ إلى مَن حالُه شبيهة بحالي، لاستوقفتْه أبيات الفارعة أكثر من تلك الأبيات الثلاثة...
    وقبل هذه الأبيات أبياتٌ أُخَر، لا تقلّ عنها قوّةً وجمالا، ومنها:
    بِتَلِّ بُناثا رسْمُ قبْرٍ كأنّه --- على علَمٍ فوق الجبال مُنِيفِ
    تضمّن جُودًا حاتِميّا ونائلاً --- وسَورةَ مِقدامٍ ورأْيَ حَصِيفِ
    خفيفٌ على ظَهْر الجواد إذا عدا --- وليس على أعدائه بخفيف

    والبيت الأخير من أقوى ما قيل في الخفة التي لا تفارق الشدّة...
    ومنها أيضًا، وهو مِن محكَم التراكيب الجميلة والمعاني المبتكرة:
    حليفُ النّدَى ما عاشَ يَرضى به النّدى --- فإنْ مات لا يَرضى النّدى بـحَلِيفِ

    ومنها:
    ألا يا لقومي للحمام وللبلى --- وللأرض همّت بعده برُجوفِ
    (...)
    وللّيث كُلِّ اللَّيث إذ يحملونه --- إلى حفرة ملحودةٍ وسقيفِ

    والسّرّ "كُلُّ السّرّ" في قولها: "كلّ الليث"...

    كانت هذه قصة مرثية ابن طريف، وقصّتي مع "شجر الخابور". ولو قرئت عليه قصيدة الفارعة، لتساقطت أوراقه جزعًا، ولفّه الخريف إلى آخر الدهر...
    وإلى قصة أخرى، إن لم يقتلنا الحزن...

  14. #634
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    ينبغي إعادة تسمية هذا الموضوع إلى: "من عيون شرح عيون الشعر" (ابتسامة)
    بارك الله فيك أيها الأديب.. تعاهدنا بمثل هذا مرة بعد أخرى، ولا نفقدك فقدان الربيع._
    _

    نابغة بني شيبان:

    وإذا ما ذَكَرتُ صَرفَ المَنَايا كادِّكارِ الحَزينِ في الأطلالِ
    كُلُّ عَيشٍ ولَذَّةٍ ونَعيمٍ وحَياةٍ تودي كَفيءِ الظِلالِ
    كَفَّني الحِلمُ وَالمَشِيبُ وَعَقلي ونُهى اللهِ عن سَبيلِ الضَّلالِ
    وأرى الفَقرَ والغِنى بِيَدِ اللهِ وحَتفَ النُفوسِ في الآجالِ
    ليسَ ماءٌ يُروى بِهِ مُعتَفوهُ واتِنٌ لا يَغورُ كالأوشالِ
    قد يَغيضُ الفَتى كما يَنقُصُ البَد رُ وكُلٌّ يَصيرُ كالمُستَحالِ
    فَمُحاقٌ هذا وهذا كبيرٌ بعدما كان ناشِئًا كالهِلالِ
    ليسَ يغني عنه السَّنيحُ ولا البُر خُ ولا مُشفِقٌ زِمامَ قِبالِ
    فإذا صار كالبَلِيَّة قَحْمًا هو مَرُّ الأيَّامِ بعد اللَّيالي
    وكَسَتهُ السِنونَ شَيبًا وضَعفًا وطَوَت خَطوَهُ بقيد دِخالِ
    عادَ كَالضَبِّ في سِنينَ مُحولٍ عاد في جُحرِهِ حَليفَ هُزالِ
    ليسَ حَيٌّ يَبقى وإِن بَلَغَ الكَبـ ـرَةَ إلَّا مَصِيرُهُ لِزَوالِ
    كُلُّ ثاوٍ يَثوي لحين المَنَايا كَجَزُورٍ حَبَستَها بِعِقالِ

    _
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  15. #635
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    79

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    قال أبو فراس:

    أما يردعُ الموتُ أهلَ النهى وَيَمْنَعُ عَنْ غَيّهِ مَنْ غَوَى !
    أمَا عَالِمٌ، عَارِفٌ بالزّمانِ يروحُ ويغدو قصيرَ الخطا
    فَيَا لاهِياً، آمِناً، وَالحِمَامُ إليــــهِ سريعٌ ، قريبُ المدى
    يُسَرّ بِشَيْءٍ كَأَنْ قَدْ مَضَى ، و يأمنُ شيئاً كأنْ قد أتى
    إذا مَا مَرَرْتَ بِأهْلِ القُبُورِ تيقنتَ أنكَ منهمْ غدا
    و أنَّ العزيزَ ، بها ، والذليلَ سَوَاءٌ إذا أُسْلِمَا لِلْبِلَى
    غَرِيبَيْنِ، مَا لَهُمَا مُؤنِسٌ، وَحِيدَيْنِ، تَحْتَ طِبَاقِ الثّرَى
    فلا أملٌ غيرُ عفوِ الإلهِ وَلا عَمَلٌ غَيْرُ مَا قَدْ مَضَى
    فَإنْ كَانَ خَيْراً فَخَيْراً تَنَالُ؛ و إنْ كانَ شراً فشراً يرى
    وَتَراكَ تُصلِحُ بالرشادِ عُقولَناأَبَداً وَأَنتَ مِن الرَّشادِ عَديمُ

  16. #636
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    2,428

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الواحدي مشاهدة المشاركة
    لعلمي أنّ كثيرًا ممّن وُصفوا بالخوارج كانوا متمرّدين سياسيّين، ولم تكن تربطهم بالمذهب الخارجي سوى رابطة الخروج...
    هذه فائدة منك وتنبيه أيها الواحديّ جزاك الله خيرا.

  17. #637
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    6

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    أبيات منسوبة لأحد المالكية ...
    متى تصل العطاش إلى ارتوائي .. إذ استقت البحار من الركايا
    وإن ترفـع الوضعاء يومـا .. على الوضعاء من إحدى الرزايا
    ومن يثني الأصاغر عن مرادٍ .. وقد جلس الأكابر في الزوايا
    إذا استوت الأسافل والأعالي .. فقد طابت منادمة المنايا
    مودتي
    فخلوا ملامي إن ألمَّ بي البكاء .. فإن فراقََ الصالحينَ عسيرُ

  18. #638
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    _
    كثيِّر عزَّة:
    وقد زَعَمَت أني تَغَيَّرتُ بعدها ومَنْ ذا الذي يا عَزَّ لا يَتَغَيَّرُ؟!
    تَغيَّرَ جِسْمي، والخَلِيقَةُ كالَّذي عَهِدتِ، ولَم يُخبَر بِسرِّكِ مُخبَرُ!
    _
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  19. #639
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    525

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الواحدي مشاهدة المشاركة

    وللّيث كُلِّ اللَّيث إذ يحملونه --- إلى حفرة ملحودةٍ وسقيفِ

    والسّرّ "كُلُّ السّرّ" في قولها: "كلّ الليث"...

    بارك الله فيكم هل يمكن الايضاح

  20. #640
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    660

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    كأنّ فـــــؤادك يعصــــي المشيبــا
    فيشعـل في كل حـــرف لهيبــــــا

    فديتــــك يا فارســـــاً كالمنايـــــــا

    يوزّعـــن في كل قبـــر قريبـــــا

    فديتــــك يا رجـــــــلاً مشرقيــــــا

    تفتـت في راحتيــــك الغروبــــــا

    قبضت على حــربة الحــــق كفـــا

    أقامت على المبطلــين حروبـــــا

    كريــحٍ تبعثـــــر أكـــداس وهــــم

    وتنشئ في كل زعـــم هبـوبــــــا

    لك الله أثلجـــت صــدراً سخينـــــا

    شفيت بفصـل الخطـاب القلوبـــا

    تقّلـــب أوراقـــــك الساكـنـــــــا ت

    ليقلبـــن قلبــــاً جبانــــاً كذوبــــا

    وتتلـــو عليـــه من اللاذعـــــــات

    فيغدو بلـون الصفــار مشوبــــا

    فحينـــــــاً تبعثـــــر أحلامـــــــــه

    وحينــــاً تناصحــــه أن يتـوبــــا


    وحينــــــاً نقهقـــــه في غبطــــة
    إذا كــاد من لطمـــة أن يذوبـــــا

    أما وجــد الخـــبّ غيـــر المــآذن

    ينثــــر في جانبيهـــا الذنوبـــــا؟

    أيهجـــو ضيــاء الصبــاح وينشر

    في صفحة الظلـم ليـــلاً غريبــــا

    ألا أيّهــا "الوطـــن" المستبــــاح

    أقمت على كل حــرف صليبــــــا

    تتيـــح "لشــــاكر" ما لا يتـــــاح

    وتظلم بالإفــــك شيخـــا حبيبـــــا


    مقـص الرقيـــب يصـــادر حقــــا
    فلم يخــش ربـَّــاً محيطـاً رقيبـــا

    ويكتــب إفكـــا ، ويلطــــم خــــدا

    كأنثــى تصيـــح وتعلـي النحيبـــا

    يحاصــــر رائحــــة الأقحـــــوان

    فينشــرها اللــه عـــوداً وطيبـــا

    فقد نالنـــا يــوم "سعــــــد" أذى

    وقــرحٌ فقد كان يومــاً عصيبــــا

    سنرضـــى ونصبـــر يا ظالمـــــا

    فمــازال رب السمـــاء حسيبــــا

    أتى "عوض" الخير يُنسي زمانا

    يكمِّــــم فيه الغبـــيّ النجيبـــــــا

    فأضحكنــي ، صـــرت كالمنتشي

    أقبل وجهــاً شجاعـــاً غضــوبــا

    رأيت "جمـــالا" يحـــاول سيــرا

    ولكنّــــه مثــل ظبــــي أصيبـــــا

    يقــوم فيســقــط في زيفــــــــــه

    ويقصمــه الله قصمــــاً رهيبــــــا

    وإن كنـت أعجــــب من ظلمــــه

    فتهـريجـــه ثـَــمّ كــان عجيبــــا

    فلو زيد في الوقـــت خلـت الـذي

    يريد شقاقـــاً ، يشــق الجيوبـــا

    وما زلـــت أحمــــد ذاك الفتـــى

    فقد نـــال ممـــا أراد نصيبـــــــا

    فليـــس يبهــــرج أقــــوالــــــ ه

    ولكنْ يقـــول كلامـــــاً مهيبــــــا

    فما أكــــرم القـــول إن صــاغه

    فكيف وقد كــان قــولاً مصيبــــا

    فمن كـــان في قلـــبـــه ربّـــــه

    وكادتـه كل القـوى .. لن يخيبـــا

    يزيــــد ثبـــاتـــــا وأعــــــداؤه

    يزيــدهـــم الله منــــه خطوبــــــا

    وأمّا الظلـــــوم فمهمـا سقتــــه

    غيـــوم السمـــاء يظـــل جديبـــــا

    إذا جــاس بـوم بأرض زمانــــا

    سيبـدل صــوت الصـداح نعيبــــا

    رجــال العقيـــــدة يا أســــــدها

    هلمّــوا إليهـــا شبابـــاً وشيبـــــا

    ولا ترهبــوا ضربـة الصولجـان

    فكيــف تهـــاب الجبـــال كثيبـــــا

    وإن لبســوا خدعـــة في ظــلام

    لبستم مع الصبــح ثوبــاً قشيبــــا

    ويا أيّهــا الأدعيــــاء تــــواروا

    ملأتم محيّــــا الحيـــــاة نــدوبـــا


    إذا شيّـــد المصلحـــون بنــــاء
    رأيتكــــم تحفـــــــرون قلـيـبــــــا

    ركبتـــم سفينـــــة آمالــنــــــــ ا

    ورحتـــم تدقّـــون فيهـا ثقوبــــــا

    هنا تشتـــرون الضـــلالة وهما

    هناك تبيعــــون قدســـاً سليبــــــا

    إذا أشرقــت شمـس يـوم جميل

    نسجتـم عليها من البغـــي حوبـــا

    أيا أيّهــا الطيّبــــــون أفيقــــوا

    أضعتـم بحسـن النوايــا الدروبــا

    هنـــا أمّـــة حوصــرت بكروب

    وأنتم تزيــدون فيهــا الكروبـــــا

    تظنّونهــم يطلبـــون اعتــــدالا

    وهم يطلبــــون انحـــلالاً مريبـــا

    أيا من نقضــت "خيام" الجنـاة

    سلكــت طريقـــاً طويـــلاً لحوبــا

    "صنعت الحيـــاة" وصنّاعهــا

    وقد كنــت للمصلحيــــن ربيبـــــا

    إذا وقّع المصلحـــون بيــانــــا

    فلسنــا نــرى لك فيـــه نصيبـــــا

    وإن أعلن الأدعيــــاء خطابــــا

    سكـــتّ .. وقد كنـت قِدْمـا خطيبـا

    فصرت بلا أي لــــون تعــــيش

    فلست جمـــالاً ولســت شحوبــــا

    ولست قويـــــا ولست ضعيفــا

    ولست شمــالاً ولســت جنوبــــــا

    ولست مع الحـــــق أو ضـــدّه

    أمـا آن يـا "سيّدي" أن تـؤوبــــا؟

    لااله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •