من عيون الشعر. - الصفحة 2
صفحة 2 من 46 الأولىالأولى 123456789101112 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 903
2اعجابات

الموضوع: من عيون الشعر.

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    830

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    قال الشاعر محمود غنيم -رحمه الله



    مالي وللنجم يرعاني وأرعاه...أمسى كلانا يخاف الغمض جفناه


    لي فيك ياليل آهات أرددهـا ... أواه لـو أجـدت المحـزون أواه
    لا تحسبني محباً يشتكي وصباً ... أهون بما في سبيـل الحـب ألقـاه
    إني تذكرت والذكـرى مؤرقـة ... مجـداً تليـدا بأيدينـا أضعنـاه
    أنى اتجهت إلى الإسلام في بلد ... تجـده كالطيـر مقصوصـاً جناحـاه
    (هذا البيت غير لائق فالإسلام قوي فليت الشاعر رحمه الله سلط الضوء على بني الإسلام لا على الإسلام نفسه)
    ويح العروبة كان الكون مسرحها ... فأصبحت تتوارى فـي زوايـاه
    كم صرفتنا يد كنا نصرفهـا ... وبـات يحكمنـا شعبـاً ملكنـاه
    كم بالعراق وكم بالهند ذو شجن ... شكا فردّدت الأهرام شكـواه
    بني العمومة إن القرح مسّكموا ... ومسّنا نحـن فـي الآلام أشبـاه
    يا أهل يثرب أدمت مقلتيّ يد ... بدريـة تسـأل المصـري جـدواه
    الدين والضاد من مغناكم انبعثا ... فطبّقا الشـرق أقصـاه وأدنـاه
    لسنا نمدّ لكم أيماننـا صلـةً ... لكنمـا هـو دَيْـن مـا قضينـاه
    هل كان دِيْن ابنِ عدنانٍ سوى فلق ... شق الوجود وليلُ الجهل يغشاه
    سل الحضارة ماضيها وحاضرها ... هل كان يتصلُ العهدان لـولاه
    هي الحنيفةُ عينُ الله تكلؤها ... فكلما حاولـوا تشويههـا شاهـوا
    هل تطلبون من المختار معجزةً ... يكفيه شعبٌ من الأجداث أحيـاه
    من وحد العرب حتى صار واترهم ... إذا رأى ولـد الموتـور أخـاه
    وكيف كانوا يداً في الحرب واحدة ... من خاضها باع دنياه بأخـراه
    وكيف ساس رعاة الأبل مملكة ... ماساسها قيصر من قبـل أو شـاه
    وكيف كان لهم علم وفلسفة ... وكيف كانت لهـم سُفْـن وأمـواه
    سنّوا المساواة لاعُرْب ولا عجمٌ ... ما لإمـرئ شـرف إلا بتقـواه
    وقرَّرتْ مبدأ الشورى حكومتُهم ... فليس للفـرد فيهـا مـا تمنـاه
    ورحب الناس بالإسلام حين رأوا ... أن الإخاء وأن العـدل مغـزاه
    يا من رأى عمر تكسوه بردته ... والزيت أدم لـه والكـوخ مـأواه
    يهتز كسرى على كرسيه فرقاً ... من بأسه وملـوك الـروم تخشـاه
    سل المعالي عنـا إننـا عـرب ... شعارنـا المجـد يهوانـا ونهـواه
    هي العروبة لفظ إن نطقت به ... فالشرق والضاد والإسـلام معنـاه
    استرشد الغرب بالماضي فأرشده ... ونحن كان لنـا مـاض نسينـاه
    إنا مشينا وراء الغرب نقتبس مـن ... ضيائـه فأصابتنـا شظايـاه
    بالله سل خلف بحر الروم عن عرب ... بالأمس كانوا هنا مابالهم تاهوا
    فأن تراءت لك الحمراء عن كثب ... فسائل الصرح أين المجد والجـاه
    وانزل دمشق وخاطب صخر مسجدها ... عمن بناه لعل الصخر ينعاه
    وطف ببغداد وابحث في مقابرها ... عل امرءاً من بني العبـاس تلقـاه
    هذي معالم خرس كل واحدة ... منهن قامت خطيبـاً فاغـراً فـاه
    إنى لأشْعر إذ أغشى معالمهـم ... كأننـي راهـبٌ يغشـى مُصـلاه
    الله يعلم ما قلّبت سيرتهـمْ ... يومـاً وأخطـأ دمـعُ العيـن مجـراه
    أين الرشيد وقد طاف الغمام به ... فحيـن جـاوز بغـداد تحـداه
    ملْكٌ كملك بنى "التاميز" ما غَرَبت ... شمسُ عليه ولا بـرقُ تخطـاه
    ماضٍ تعيش على أنقاضه أمم ... ونستمد القوى من وحـي ذكـراه
    لا دُرّ درّ امرئ يطري أوائله ... فخراً ويطرق إن ساءلتـه مـا هـو
    ما بال شمل شعوب الضاد منصدعا... رباه أدرك شعوب الضاد ربـاه
    عهد الخلافة في البسفور قد درست ... آثارُه طيّب الرحمـن مثـواه
    تاج أغرّ على الأتراك تعرضـه ... مـا بالنـا نجـد الأتـراك تأبـاه
    ألم يروْا: كيف فدّاه معاوية ... وكيـف راح علـيّ مـن ضحايـاه
    غالَ ابنَ بنت رسول الله ثم عدا ... على ابن بنتِ أبى بكـر فـأرداه
    لما ابتغى يدَها السفاح أمهرها ... نهراً من الدم فـوق الأرض أجـراه
    ما للخلافة ذنب عند شانئها ... قد يظلم السيفَ من خانتـه كفـاه
    الحكمُ يسلسُ باسم الدين جامحه ... ومن يرمُهْ بحـد السيـف أعيـاه
    يا ربَّ مولى له الأعناقُ خاضعةٌ ... وراهبُ الدّير باسم الدين مـولاه
    أني لأعتبر الإسلام جامعـة ... للشـرق لا محـض ديـن سنـه الله
    أرواحنا تتلاقى فيه خافقـة ... كالنحـل إذ يتلاقـى فـي خلايـاه
    دستوره الوحي والمختار عاهله ... والمسلمون وأن شتـوا رعايـاه
    لا هم قد أصبحت أهواؤنا شيعاً ... فامنن علينا براع أنـت ترضـاه
    راع يعيد إلى الإسلام سيرتـه ... يرعـى بنيـه وعيـن الله ترعـاه

    ((إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِ ين))

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,541

    Lightbulb رد: من عيون الشعر.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدنان البخاري مشاهدة المشاركة
    الأخوان الكريمان.. مهند المعتبي وأحمد آل عامر.. وفقهما الله بارك فيهما
    قد نسيتكما ...
    http://majles.alukah.net/showpost.php?p=67832&postcount =17
    {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} [يس: 12].

  3. #23
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    بارك الله فيك يا أخي الكريم أشرف.. سهوٌ إثر سهوٍ
    وأعتذر للأخ الكريم ((محمد)) آل عامر عن هذا الخطأ المتكرِّر، واعتذر له مقدَّمًا إن وقع الخطأ للمرَّة القادمة (ابتسامة)

    وقال أبوالطَّيِّب أيضًا، وكم لشعره من الحِكَم البالغة:

    يُضاحِكُ في ذا العيدِ كُلٌّ حَبيبَهُ حِذائي وَأَبكي مَن أُحِبُّ وَأَندُبُ
    أَحِنُّ إِلى أَهلي وَأَهوى لِقاءَهُم وَأَينَ مِنَ المُشتاقِ عَنقاءُ مُغرِبُ
    وَكُلُّ اِمرِئٍ يولي الجَميلَ مُحَبَّبٌ وَكُلُّ مَكانٍ يُنبِتُ العِزَّ طَيِّبُ
    يُريدُ بِكَ الحُسّادُ ما اللَهُ دافِعٌ وَسُمرُ العَوالي وَالحَديدُ المُذَرَّبُ!
    وَدونَ الَّذي يَبغونَ ما لَو تَخَلَّصوا إِلى المَوتِ مِنهُ عِشتَ وَالطِفلُ أَشيَبُ
    إِذا طَلَبوا جَدواكَ أَعطوا وَحُكِّموا وَإِن طَلَبوا الفَضلَ الَّذي فيكَ خُيِّبوا
    وَلَو جازَ أَن يَحوُوا عُلاكَ وَهَبتَها وَلَكِن مِنَ الأَشياءِ ما لَيسَ يوهَبُ
    وَأَظلَمُ أَهلِ الظُلمِ مَن باتَ حاسِداً لِمَن باتَ في نَعمائِهِ يَتَقَلَّبُ!
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  4. #24
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمل الراحل مشاهدة المشاركة
    أتذكر قصيدةً جميلة جدا ومؤثرة في الوزير ابن بقية الذي قُتل بطريقة وحشية ، وناظمها - إن لم تخني الذاكرة - الأنباري والله أعلم .
    ولا اتذكر منها سوى بيتين :
    علو في الحياة وفي الممات ,, لحقا أنت إحدى المعجزات
    ............
    ولكني أصبر عنك نفسي ,, مخافة أن أعد من الجناة .
    بارك الله فيكِ، الأبيات بتمامها:

    علو في الحياة وفي المماتِ لحق تلك إحدى المعجزاتِ
    كأن الناس حولك حين قاموا وفود نداك أيام الصلات
    كأنك قائم فيهم خطيباً وكلهم قيام للصلاة
    مددت يديك نحوهم احتفاءً كمدهما إليهم بالهبات
    ولما ضاق بطن الأرض عن أن يضم علاك من بعد الوفاة
    أصاروا الجو قبرك واستعاضوا عن الأكفان ثوب السافيات
    لعظمك في النفوس بقيت ترعى بحراس وحفّاظ ثقات
    وتوقد حولك النيران ليلاً كذلك كنت أيام الحياة
    ركبت مطيةً من قبل زيدٌ علاها في السنين الماضيات
    وتلك قضية فيها تأسٍ تباعد عنك تعبير العداة
    ولم أر قبل جذعك قط جذعاً تمكن من عناق المكرمات
    أسأت إلى النوائب فاستثارت فأنت قتيل ثأر النائبات
    وكنت تجير من صرف الليالي فصار مطالباً لك بالترات
    وصيّر دهرك الاحسان فيه إلينا من عظيم السيئات
    وكنت لمعشرٍ سعداً فلما مضيت تفرقوا بالمنحسات
    غليل باطن لك في فؤادي يخفف الدموع الجاريات
    ولو أني قدرت على قيام بفرضك والحقوق الواجبات
    ملأت الأرض من نظم القوافي ونحت بها خلاف النائحات
    ولكني أصبر عنك نفسي مخافة أن أعد من الجناة
    ومالك تربة فأقول تسقى لأنَّك نصب هطل الهاطلات
    عليك تحية الرحمن تترى برحمات غواد رائحات

    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    120

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عصام البشير مشاهدة المشاركة
    الحمد لله
    حياكم الله شيخنا البخاري، ووفقكم لمرضاته.
    في قصيدة أبي فراس التي وضعتموها هذا البيت:
    وَلا خَيرَ في دَفعِ الرَدى بِمَذَلَّةٍ • • • كَما رَدَّها يَوماً بِسَوءَتِهِ عَمروُ
    والمقصود في البيت عمرو بن العاص رضي الله عنه في قصة مبارزته الشهيرة مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
    وهي قصة معروفة في التاريخ، والله أعلم بصحتها.
    ومن رأيي أن الأولى عدم نشر مثل هذا البيت، لما يجب من الأدب مع الصحابة رضوان الله عليهم. وحال الحمدانيين في التشيع معروف.
    والله أعلم
    قال الدكتور علي الصلابي في كتابه سيرة علي ص (550) قصة باطلة في حق عمرو بن العاص بصفين ......... ثم ذكر القصة التي أشرت إليها حفظك الله وأبطلها لأنها أتت من طريق ( نصر بن مزاحم / الكلبي )

    ومن الحاشية أنقل لك ..
    قصص لاتثبت سليمان الخراشي (6/19)
    لا تنه عن خلقٍ وتأتي مثله & عارٌ عليك إذا فعلت عظيم

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    830

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    قال الشاعر مصطفى الجزار قصيدة أعدها من عيون الشعر خاطب فيها الشاعر كل عنترة غيور
    وأعتذر من الأخت الأمل الراحل بإيرادها هنا


    كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يـا عنترَه
    فعيـونُ عبلـةَ أصبحَتْ مُستـعمَرَه

    لا ترجُ بسمـةَ ثغـرِها يوماً ، فقـدْ
    سقطَت من العِقدِ الثمـينِ الجوهـرَه

    قبِّلْ سيـوفَ الغاصبينَ . . ليصفَـحوا
    واخفِضْ جَنَاحَ "الخِزْيِ".. وارجُ المعذرَه

    ولْتبتلـع أبيـاتَ فخــرِكَ صـامتاً
    فالشعـرُ في عصـرِ القنابـلِ ثرثرَه

    والسيفُ في وجــهِ البنادقِ عـاجزٌ
    فقدَ الهُـويّةَ والقُـوى والسيـطرَه

    فاجمـعْ مَفاخِـرَكَ القـديمةَ كلَّـها
    واجعلْ لهـا مِن قـاعِ صدرِكَ مَقبرَه

    وابعثْ لـ عبلةَ في العــراقِ تأسُّفاً
    وابعثْ لهـا في القـدسِ قبلَ الغرغرَه

    اكتبْ لهـا مـا كنتَ تكتبُــه لهـا
    تحتَ الظـلالِ، وفي الليـالي المقمِـرَه

    " يـا دارَ عبلةَ " بالعـراقِ " تكلّمي "
    هل أصبـحَتْ جنّـاتُ بابلَ مُقفِـرَه ؟

    هل نَهْـرُ عبـلةَ تُستبـاحُ مِياهُــهُ
    وكـلابُ أمريكـا تُـدنِّس كوثـرَه ؟

    يـا فارسَ البيداءِ . . صِرتَ فـريسةً
    عبـداً ذليـلاً أسـوداً ما أحقـرَه !!

    متطـرِّفاً . . متخـلِّفاً . . ومخالِفــاً
    نَسَبوا لكَ الإرهابَ . . صِرتَ مُعسكَرَه

    عَبْـسٌ . . تخـلّت عنكَ . . هذا دأبُهم
    حُمُـرٌ - لَعمـرُكَ - كلُّهـا مستنفِرَه

    في الجـاهليةِ . . كنتَ وحدكَ قـادراً
    أن تهـزِمَ الجيـشَ العظيـمَ وتأسِرَه

    لن تستطيـعَ الآنَ وحـدكَ قهـرَهُ
    فالزحفُ مـوجٌ.. والقنـابلُ ممطـرَه

    وحصـانُكَ العَـرَبيُّ ضاعَ صهيـلُهُ
    بينَ الدويِّ . . وبينَ صرخةِ مُجبَـرَه

    " هـلاّ سألتِ الخيلَ يا ابنةَ مالِكٍ "
    كيفَ الصمودُ ؟! وأينَ أينَ المقدِرَه ؟

    هذا الحصـانُ يـرى المَدافعَ حولَهُ
    متأهِّباتٍ . . والقذائفَ مُشــهَرَه

    "لو كانَ يـدري ما المحاورةُ اشتكى"
    ولَصاحَ في وجهِ القطيـعِ وحـذَّرَه

    يا ويحَ عبسٍ . . أسلَمُوا أعداءَهم
    مفتاحَ خيمتِهم ، ومَدُّوا القنطـرَه

    فأتى العـدوُّ مُسلَّحاً بشقاقِـهم
    ونفاقِهم ، وأقـام فيهـم منـبرَه

    ذاقوا وَبَالَ ركوعِـهم وخُنوعِهم
    فالعيشُ مُرٌّ . . والهزائمُ مُنكَـرَه

    هذِي يـدُ الأوطانِ تجزي أهلَـها
    مَن يقترفْ في حقّها شرّاً . . يَرَه

    ضاعت عُبَيلةُ.. والنياقُ... ودارُها
    لم يبقَ شيءٌ بَعدَها كـي نخسـرَه

    فدَعوا ضميرَ العُربِ يرقد سـاكناً
    في قبرِهِ . . وادْعوا لهُ . . بالمغفرَه

    عَجَزَ الكلامُ عن الكلامِ.. وريشتي
    لم تُبقِ دمعـاً أو دمـاً في المِحبرَه

    وعيـونُ عبلةَ لا تـزالُ دموعُها
    تترقَّبُ الجِسْرَ البعيدَ . . لِتَعبُرَه . .
    .
    ((إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِ ين))

  7. #27
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    _
    قالـت الضِّفدع قولاً صدَّقتـه الحُكمــاءُ
    في فمي ماءٌ وهل ينْـ ـطقُ مَنْ في فِيْهِ ماءُ ؟!
    أنا مـملـوكٌ لممـلـ ــوكٍ عليه الرُّقباءُ
    كنتُ حُرًّا هاشِـميًّا فاسترقَّتْـني الإمــاءُ
    وسَبَـاني مَـنْ لـه كان على الكُرْهِ السباءُ
    أحمـدُ الله علـى ما ساقـه نحـوي القضاءُ
    ما بعيـني دُمـوعٌ أنفـد الدَّمـعَ البُكـاءُ!
    _
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    830

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    قصيدة أبو تمام في فتح عمورية، التي مدح فيها الخليفة المعتصم،



    السَّيْـفُ أَصْـدَقُ أَنْبَـاءً مِـنَ الكُتُـبِ
    فـي حَـدهِ الحَـدُّ بَيْـنَ الجِـد واللَّعِـبِ


    بيضُ الصَّفَائِحِ لاَ سُودُ الصَّحَائِـفِ فـي
    مُتُونِهـنَّ جـلاءُ الـشَّـك والـريَـبِ


    والعِلْـمُ فـي شُهُـبِ الأَرْمَـاحِ لاَمِعَـةً
    بَيْنَ الخَمِيسَيْـنِ لافـي السَّبْعَـةِ الشُّهُـبِ


    أَيْنَ الروايَـةُ بَـلْ أَيْـنَ النُّجُـومُ وَمَـا
    صَاغُوه مِنْ زُخْرُفٍ فيها ومـنْ كَـذِبِ


    تَخَرُّصَـاً وأَحَادِيثـاً مُلَفَّـقَـةً لَيْـسَـتْ
    بِـنَـبْـعٍ إِذَا عُـــدَّتْ ولاغَـــرَبِ


    عَجَائِبـاً زَعَـمُـوا الأَيَّــامَ مُجْفِـلَـةً
    عَنْهُنَّ في صَفَـرِ الأَصْفَـار أَوْ رَجَـبِ


    وخَوَّفُوا النـاسَ مِـنْ دَهْيَـاءَ مُظْلِمَـةٍ
    إذَا بَـدَا الكَوْكَـبُ الْغَرْبِـيُّ ذُو الذَّنَـب


    ِوَصَيَّـروا الأَبْـرجَ العُلْـيـا مُرَتِّـبَـةً
    مَـا كَـانَ مُنْقَلِبـاً أَوْ غيْـرَ مُنْقَـلِـبِ


    يقضون بالأمـرِ عنهـا وهْـيَ غافلـةٌ
    مادار فـي فلـكٍ منهـا وفـي قُطُـبِ


    لـو بيَّنـت قـطّ أَمـراً قبْـل مَوْقِعِـه
    لم تُخْـفِ ماحـلَّ بالأوثـانِ والصُّلُـبِ


    فَتْـحُ الفُتـوحِ تَعَالَـى أَنْ يُحيـطَ بِــهِ
    نَظْمٌ مِن الشعْرِ أَوْ نَثْـرٌ مِـنَ الخُطَـبِ


    فَتْـحٌ تفَتَّـحُ أَبْـوَابُ السَّـمَـاءِ لَــهُ
    وتَبْـرزُ الأَرْضُ فـي أَثْوَابِهَـا القُشُـب


    ِيَـا يَـوْمَ وَقْعَـةِ عَمُّوريَّـةَ انْصَرَفَـتْ
    مِنْـكَ المُنَـى حُفَّـلاً مَعْسُولَـةَ الحَلَـبِ


    أبقيْتَ جِدَّ بَنِـي الإِسـلامِ فـي صعَـدٍ
    والمُشْرِكينَ ودَارَ الشـرْكِ فـي صَبَـب


    ِأُمٌّ لَهُـمْ لَـوْ رَجَـوْا أَن تُفْتَـدى جَعَلُـوا
    فدَاءَهَـا كُــلَّ أُمٍّ مِنْـهُـمُ وَأَبــوَبَ


    رْزَةِ الوَجْـهِ قَـدْ أعْيَـتْ رِيَاضَتُـهَـا
    كِسْرَى وصدَّتْ صُدُوداً عَنْ أَبِي كَـرِبِ


    بِكْـرٌ فَمـا افْتَرَعَتْهَـا كَـفُّ حَـادِثَـةٍ
    وَلا تَرَقَّـتْ إِلَيْـهَـا هِـمَّـةُ الـنُّـوَبِ


    مِنْ عَهْـدِ إِسْكَنْـدَرٍ أَوْ قَبـل ذَلِـكَ قَـدْ
    شَابَتْ نَواصِي اللَّيَالِي وهْـيَ لَـمْ تَشِـبِ


    حَتَّـى إذَا مَخَّـضَ اللَّـهُ السنيـن لَهَـا
    مَخْضَ البِخِيلَـةِ كانَـتْ زُبْـدَةَ الحِقَـبِ


    أَتَتْهُـمُ الكُـرْبَـةُ الـسَّـوْدَاءُ سَــادِرَةً
    مِنْهَـا وكـانَ اسْمُهَـا فَرَّاجَـةَ الكُرَبِـج


    َرَى لَهَـا الفَـألُ بَرْحَـاً يَـوْمَ أنْـقِـرَةٍ
    إذْ غُودِرَتْ وَحْشَةَ السَّاحَـاتِ والرِّحَـب


    ِلمَّا رَأَتْ أُخْتَهـا بِالأَمْـسِ قَـدْ خَرِبَـتْ
    كَانَ الْخَرَابُ لَهَا أَعْـدَى مـن الجَـرَبِ


    كَمْ بَيْنَ حِيطَانِهَـا مِـنْ فَـارسٍ بَطَـلٍ
    قَانِـي الذَّوائِـب مـن آنـي دَمٍ سَـربِ


    بسُنَّـةِ السَّيْـفِ والخطـي مِـنْ دَمِــه
    لاسُنَّـةِ الديـن وَالإِسْـلاَمِ مُخْتَـضِـب


    ِلَقَـدْ تَرَكـتَ أَميـرَ الْمُؤْمنيـنَ بِـهـا
    لِلنَّارِ يَوْمـاً ذَليـلَ الصَّخْـرِ والخَشَـبِ


    غَادَرْتَ فيها بَهِيمَ اللَّيْـلِ وَهْـوَ ضُحًـى
    يَشُلُّـهُ وَسْطَهَـا صُبْـحٌ مِـنَ اللَّـهَـبِ


    حَتَّى كَـأَنَّ جَلاَبيـبَ الدُّجَـى رَغِبَـتْ
    عَنْ لَوْنِهَـا وكَـأَنَّ الشَّمْـسَ لَـم تَغِـبِ


    ضَوْءٌ مِـنَ النَّـارِ والظَّلْمَـاءُ عاكِفَـةٌ
    وَظُلْمَةٌ مِنَ دُخَانٍ فـي ضُحـىً شَحـبِ


    فالشَّمْـسُ طَالِعَـةٌ مِـنْ ذَا وقـدْ أَفَلَـتْ
    والشَّمْـسُ وَاجِبَـةٌ مِـنْ ذَا ولَـمْ تَجِـبِ


    تَصَرَّحَ الدَّهْـرُ تَصْريـحَ الْغَمَـامِ لَهـا
    عَنْ يَوْمِ هَيْجَـاءَ مِنْهَـا طَاهِـرٍ جُنُـبِ


    لم تَطْلُعِ الشَّمْـسُ فيـهِ يَـومَ ذَاكَ علـى
    بانٍ بأهلٍ وَلَـم تَغْـرُبْ علـى عَـزَبِ


    مَا رَبْـعُ مَيَّـةَ مَعْمُـوراً يُطِيـفُ بِـهِ
    غَيْلاَنُ أَبْهَى رُبىً مِـنْ رَبْعِهَـا الخَـرِبِ


    ولا الْخُـدُودُ وقـدْ أُدْميـنَ مِـنْ خجَـلٍ
    أَشهى إلى ناظِري مِـنْ خَدهـا التَّـرِبِ


    سَماجَـةً غنِيَـتْ مِنَّـا العُيـون بِـهـا
    عَنْ كل حُسْـنٍ بَـدَا أَوْ مَنْظَـر عَجَـبِ


    وحُسْـنُ مُنْقَـلَـبٍ تَبْـقـى عَوَاقِـبُـهُ
    جَـاءَتْ بَشَاشَتُـهُ مِـنْ سُـوءِ مُنْقَلَـبِ


    لَوْ يَعْلَمُ الْكُفْرُ كَمْ مِـنْ أَعْصُـرٍ كَمَنَـتْ
    لَـهُ العَواقِـبُ بَيْـنَ السُّمْـرِ والقُضُـبِ


    تَدْبيـرُ مُعْتَصِـمٍ بِاللَّـهِ مُنْتَقِـمٍ لِـلَّـهِ
    مُرْتَـقِـبٍ فــي الـلَّـهِ مُـرْتَـغِـبِ


    ومُطْعَـمِ النَّصـرِ لَـمْ تَكْهَـمْ أَسِنَّـتُـهُ
    يوْماً ولاَ حُجِبَـتْ عَـنْ رُوحِ مُحْتَجِـب


    ِلَمْ يَغْـزُ قَوْمـاً، ولَـمْ يَنْهَـدْ إلَـى بَلَـدٍ
    إلاَّ تَقَدَّمَـهُ جَـيْـشٌ مِــنَ الـرعُـب


    ِلَوْ لَمْ يَقُدْ جَحْفَلاً، يَـوْمَ الْوَغَـى، لَغَـدا
    مِنْ نَفْسِهِ، وَحْدَهَا، فـي جَحْفَـلٍ لَجِـبِ


    رَمَـى بِـكَ اللَّـهُ بُرْجَيْهَـا فَهَدَّمَـهـا
    ولَوْ رَمَى بِكَ غَيْـرُ اللَّـهِ لَـمْ يُصِـبِ


    مِـنْ بَعْـدِ مـا أَشَّبُوهـا واثقيـنَ بِهَـا
    واللَّـهُ مِفْتـاحُ بَـابِ المَعقِـل الأَشِـبِ


    وقـال ذُو أَمْرِهِـمْ لا مَرْتَـعٌ صَــدَدٌ
    للسَّارِحينَ وليْـسَ الـوِرْدُ مِـنْ كَثَـبِ


    أَمانياً سَلَبَتْهُـمْ نُجْـحَ هَاجِسِهـا ظُبَـى
    السُّيُـوفِ وأَطْـرَاف القـنـا السُّـلُـبِ


    إنَّ الحِمَامَيْنِ مِـنْ بِيـضٍ ومِـنْ سُمُـرٍ
    دَلْوَا الحياتين مِـن مَـاءٍ ومـن عُشُـبٍ


    لَبَّيْـتَ صَوْتـاً زِبَطْرِيّـاً هَرَقْـتَ لَـهُ
    كَأْسَ الكَرَى وَرُضَابَ الخُـرَّدِ العُـرُبِ


    عَداكَ حَـرُّ الثُّغُـورِ المُسْتَضَامَـة ِ عَـنْ
    بَرْدِ الثُّغُور وعَـنْ سَلْسَالِهـا الحَصِـبِ


    أَجَبْتَهُ مُعْلِنـاً بالسَّيْـفِ مُنْصَلِتـاً وَلَـوْ
    أَجَبْـتَ بِغَيْـرِ السَّيْـفِ لَــمْ تُـجِـبِ


    حتّى تَرَكْـتَ عَمـود الشـرْكِ مُنْعَفِـراً
    ولَـم تُعَـرجْ عَلـى الأَوتَـادِ وَالطُّنُـب


    ِلَمَّا رَأَى الحَـرْبَ رَأْيَ العيـن تُوفَلِـسٌ
    والحَرْبُ مُشْتَقَّةُ المَعْنَـى مِـنَ الحَـرَبِ


    غَـدَا يُصَـرفُ بِالأَمْـوال جِرْيَتَـهـا
    فَعَـزَّهُ البَحْـرُ ذُو التَّيـارِ والـحَـدَبِ


    هَيْهَاتَ! زُعْزعَتِ الأَرْضُ الوَقُـورُ بِـهِ
    عَن غَـزْوِ مُحْتَسِـبٍ لاغـزْو مُكتسِـبِ


    لـمْ يُنفِـق الذهَـبَ المُرْبـي بكَثْـرَتِـهِ
    على الحَصَى وبِـهِ فَقْـرٌ إلـى الذَّهَـبِ


    إنَّ الأُسُـودَ أسـودَ الغـيـلِ همَّتُـهـا
    يَومَ الكَرِيهَةِ فـي المَسْلـوب لا السَّلـبِ


    وَلَّـى، وَقَـدْ أَلجَـمَ الخطـيُّ مَنْطِـقَـهُ
    بِسَكْتَةٍ تَحْتَهـا الأَحْشَـاءُ فـي صخَـبِ


    أَحْذَى قَرَابينه صَرْفَ الـرَّدَى ومَضـى
    يَحْتَـثُّ أَنْجـى مَطَايـاهُ مِـن الهَرَبِـم


    ُوَكلاً بِيَفَاعِ الأرْضِ يُشْرِفُـهُ مِـنْ خِفّـةِ
    الخَـوْفِ لامِــنْ خِـفَّـةِ الـطـرَبِ


    إنْ يَعْدُ مِنْ حَرهَـا عَـدْوَ الظَّلِيـم، فَقَـدْ
    أَوْسَعْتَ جاحِمَهـا مِـنْ كَثْـرَةِ الحَطَـبِ


    تِسْعُونَ أَلْفـاً كآسـادِ الشَّـرَى نَضِجَـتْ
    جُلُودُهُـمْ قَبْـلَ نُضْـجِ التيـنِ والعِنَـبِ


    يارُبَّ حَوْبَاءَ لمَّا اجْتُثَّ دَابِرُهُـمْ طابَـتْ
    ولَـوْ ضُمخَـتْ بالمِسْـكِ لـم تَـطِـبِ


    ومُغْضَبٍ رَجَعَتْ بِيـضُ السُّيُـوفِ بِـهِ
    حَيَّ الرضَا مِنْ رَدَاهُمْ مَيـتَ الغَضَـب


    ِوالحَرْبُ قائمَةٌ في مـأْزِقٍ لَجِـجٍ تَجْثُـو
    القِيَـامُ بِـه صُغْـراً علـى الـرُّكَـبِ


    كَمْ نِيلَ تحتَ سَناهَـا مِـن سَنـا قمَـرٍ
    وتَحْتَ عارِضِها مِـنْ عَـارِضٍ شَنِـبِ


    كَمْ كَانَ في قَطْعِ أَسبَـاب الرقَـاب بِهـا
    إلـى المُخَـدَّرَةِ العَـذْرَاءِ مِـنَ سَبَـبِ


    كَمْ أَحْـرَزَتْ قُضُـبُ الهنْـدِي مُصْلَتَـةً
    تَهْتَزُّ مِـنْ قُضُـبٍ تَهْتَـزُّ فـي كُثُـبِ


    بيـضٌ، إذَا انتُضِيَـتْ مِـن حُجْبِـهَـا،
    رَجعَتْ أَحَقُّ بالبيض أتْرَاباً مِنَ الحُجُـبِ


    خَلِيفَةَ اللَّهِ جـازَى اللَّـهُ سَعْيَـكَ عَـنْ
    جُرْثُومَـةِ الديْـنِ والإِسْـلاَمِ والحَسَبِـبَ


    صُرْتَ بالرَّاحَـةِ الكُبْـرَى فَلَـمْ تَرَهـا
    تُنَـالُ إلاَّ علـى جسْـرٍ مِـنَ التَّـعـبِ


    إن كـان بَيْـنَ صُـرُوفِ الدَّهْـرِ مِـن
    رَحِمٍ مَوْصُولَةٍ أَوْ ذِمَامٍ غيْـرِ مُنْقَضِـب


    ِفبَيْـنَ أيَّامِـكَ اللاَّتـي نُصِـرْتَ بِهَـا
    وبَيْـنَ أيَّـامِ بَـدْرٍ أَقْــرَبُ النَّـسَـب


    ِأَبْقَـتْ بَنـي الأصْـفَـر المِـمْـرَاضِ
    كاسْمِهمُ صُفْرَ الوجُوهِ وجلَّتْ أَوْجُهَ العَرَبِ
    ((إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِ ين))

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    220

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    الإخوة جميعاً : بارك الله فيكم .. وأقول :

    وأين عيون شعر أبي العتاهية في الزهد ؟!

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    المغرب ا
    المشاركات
    58

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    جزاكم الله خيرا أتحفتمونا

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    830

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    قصيدة (خَليليّ..)



    أبو العتاهية



    خَليليّ! إنّ الهَمّ قَدْ يَتَفَرّجُ، ....... ومِنْ كانَ يَبغي الحَقّ، فالحقُّ أبلجُ

    وذو الصّدقِ لا يرْتابُ، والعدلُ قائمٌ ....... على طُرُقاتِ الحَقّ، والشّرُّ أعوَجُ

    وأخلاقُ ذي التّقوَى وذي البِرّ في الدّجى ....... لهُنّ سِراجٌ، بَينَ عَينَيْهِ، مُسرَجُ

    ونِيّاتُ أهلِ الصّدقِ بِيضٌ نَقِيّةٌ، ....... وألسُنُ أهلِ الصّدْقِ لا تَتَلَجْلَجُ

    ولَيسَ لمَخلوقٍ على اللهِ حُجّةٌ، ....... وليسَ لهُ منْ حُجّة اللهِ مَخرَجُ

    وقد دَرَجَتْ مِنّا قُرُونٌ كَثيرَةٌ، ....... ونَحنُ سنَمضِي بَعدَهنّ ونَدرُجُ

    رُوَيْدَكَ، يا ذا القَصرِ في شَرَفاتِه، ....... فإنّكَ عنَها مُستَخَفُّ، وتُزْعَجُ

    وإنّكَ عَمّا اختَرْتُهُ لَمُبَعَّدٌ، ....... وإنّكَ مِمّا في يَدَيْكَ لمُخْرَجُ

    ألا رُبّ ذي ضَيْمٍ غَدا في كَرامَةٍ، ....... ومُلْكٍ، وتيجانِ الخُلُودِ مُتَوَّجُ

    لَعَمرُكَ ما الدّنْيا لَدَيّ نَفِيسَةٌ، ....... وإنْ زَخرَفَ الغادونَ فيها وزَبْرَاجُوا

    وإنْ كانَتِ الدّنْيا إليّ حَبيبَةً، ....... فإنّي إلى حَظّي منَ الدّينِ أحوَجُ
    ((إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِ ين))

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    220

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    ولَيسَ لمَخلوقٍ على اللهِ حُجّةٌ، ....... وليسَ لهُ منْ حُجّة اللهِ مَخرَجُ
    جزاك الله خيراً على هذه الحكم

  13. #33
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    وهذه من أروع ما جادت به قريحة أبي العتاهية:

    قَطَّعتُ مِنكِ حَبائِلَ الآمالِ وَحَطَطتُ عَن ظَهرِ المَطِيِّ رِحالي
    وَيَئِستُ أَن أَبقى لِشَيءٍ نِلتُ مِمَّـ ـا فيكِ يا دُنيا وَأَن يَبقى لي
    وَوَجَدتُ بَردَ اليَأسِ بَينَ جَوانِحي وَأَرَحتُ مِن حَلّي وَمِن تَرحالي
    وَلَئِن طَمِعتُ لِرُبَّ بَرقَةِ خُلَّب بَرَقَت لِذي طَمَعٍ وَلَمعَةِ آلِ
    ما كانَ أَشأَمَ إِذ رَجاؤكِ قاتِلي وَبَناتُ وَعدِكَ يَعتَلِجنَ بِبالي
    الآنَ يا دُنيا عَرَفتُكِ فَاِذهَبي يا دارَ كُلِّ تَشَتُّتٍ وَزَوالِ
    وَالآنَ صارَ لي الزَمانُ مُؤَدَّبا فَغَدا عَلَيَّ وَراحَ بِالأَمثالِ
    وَالآنَ أَبصَرتُ السَبيلَ إِلى الهُدى وَتَفَرَّغَت هِمَمي عَنِ الأَشغالِ
    وَلَقَد أَقامَ لِيَ المَشيبُ نُعاتَهُ يُفضي إِلَيَّ بِمَفرَقٍ وَقَذالِ
    وَلَقَد رَأَيتُ المَوتَ يَبرُقُ سَيفُهُ بِيَدِ المَنِيَّةِ حَيثُ كُنتُ حِيالي
    وَلَقَد رَأَيتُ عُرى الحَياةِ تَخَرَّمَت وَلَقَد تَصَدّى الوارِثونَ لِمالي
    وَلَقَد رَأَيتُ عَلى الفَناءِ أَدِلَّة فيما تَنَكَّرَ مِن تَصَرُّفِ حالي
    وَإِذا اِعتَبَرتُ رَأَيتُ حَطَّ حَوادِث يَجرينَ بِالأَرزاقِ وَالآجالِ
    وَإِذا تَناسَبَتِ الرِجالُ فَما أَرى نَسَباً يُقاسُ بِصالِحِ الأَعمالِ
    وَإِذا بَحَثتُ عَنِ التَقِيِّ وَجَدتُه رَجُلاً يُصَدِّقُ قَولَهُ بِفِعالِ
    وَإِذا اِتَّقى اللَهَ اِمرُؤٌ وَأَطاعَهُ فَتَراهُ بَينَ مَكارِمٍ وَمَعالِ
    وعَلى التَقِيِّ إِذا تَرَسَّخَ في التُقى تاجانِ تاجُ سَكينَةٍ وَجَلالِ
    وَاللَيلُ يَذهَبُ وَالنَهارُ تَعاوُراً بِالخَلقِ في الإِدبارِ وَالإِقبالِ
    وَبِحَسبِ مَن تُنعى إِلَيهِ نَفسُهُ مِنهُم بِأَيّامٍ خَلَت وَلَيالِ
    اِضرِب بِطَرفِكَ حَيثُ شِئتَ فَأَنتَ في عِبَرٍ لَهُنَّ تَدارُكٌ وَتَوالِ
    يا أَيُّها البَطَرُ الَّذي هُوَ مِن غَد في قَبرِهِ مُتَفَرِّقُ الأَوصالِ
    حَذَفَ المُنى عَنهُ المُشَمِّرُ في الهُدى وَأَرى مُناكَ طَويلَةَ الأَذيالِ
    وَلقَلَّ ما تَلقى أَغَرَّ لِنَفسِهِ مِن لاعِبٍ مَرِحٍ بِها مُختالِ
    يا تاجِرَ الغَيِّ المُضِرَّ بِرُشدِهِ حَتّى مَتى بِالغِيِّ أَنتَ تُغالي
    الحَمدُ لِلَّهِ الحَميدِ بِمَنِّهِ خَسِرَت وَلَم تَربَح يَدُ البَطّالِ
    لِلَّهِ يَومٌ تَقشَعِرُّ جُلودُهُم وَتَشيبُ مِنهُ ذَوائِبُ الأَطفالِ
    يَومُ النَوازِلِ وَالزَلازِلِ وَالحَوا مِلِ فيهِ إِذ يَقذِفنَ بِالأَحمالِ
    يَومُ التَغابُنِ وَالتَبايُنِ وَالتَوا زُنِ وَالأُمورِ عَظيمَةِ الأَهوالِ
    يَومٌ يُنادى فيهِ كُلُّ مُضَلِّلٍ بُمُقَطَّعاتِ النارِ وَالأَغلالِ
    لِلمُتَّقينَ هُناكَ نُزلُ كَرامَةٍ عَلَتِ الوُجوهَ بِنَضرَةٍ وَجَمالِ
    زُمَرٌ أَضاءَت لِلحِسابِ وُجوهُها فَلَها بَريقٌ عِندَهُ وَتَلالي
    وَسَوابِقٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ جَرَت خُمصَ البُطونِ خَفيفَةَ الأَثقالِ
    مِن كُلِّ أَشعَثَ كانَ أَغبَرَ ناحِلاً خَلَقَ الرِداءَ مُرَقَّعِ السِربالِ
    نَزَلوا بِأَكرَمِ سَيِّدٍ فَأَظَلَّهُم في دارِ مُلكِ جَلالَةٍ وَظِلالِ
    حِيَلُ اِبنِ آدَمَ في الأُمورِ كَثيرَةٌ وَالمَوتُ يَقطَعُ حِليَةَ المُحتالِ
    وَمِنَ النُعاةِ إِلى اِبنِ آدَمَ نَفسَهُ حَرَكَ الخُطى وَطُلوعُ كُلِّ هِلالِ
    ما لي أَراكَ لِحُرِّ وَجهِكَ مُخلِقاً أَخَلَقتِ يا دُنيا وُجوهَ رِجالِ
    كُن بِالسُؤالِ أَشَدَّ عَقدَ ضَنانَةٍ مِمَّن يَضِنُّ عَلَيكَ بِالأَموالِ
    وَصُنِ المَحامِدَ ما اِستَطَعتَ فَإِنَّها في الوَزنِ تَرجُحُ بَذلَ كُلِّ نَوالِ
    وَلَقَد عَجِبتُ مِنَ المُثَمِّرِ مالَهُ نَسِيَ المُثَمِّرُ زينَةَ الإِقلالِ
    وَإِذا اِمرُؤٌ لَبِسَ الشُكوكَ بِعَزمِهِ سَلَكَ الطَريقَ عَلى قَعودِ ضَلالِ
    وَإِذا دَعَت خُدَعُ الحَوادِثِ دَعوَةً شَهِدَت لَهُنَّ مَصارِعُ الأَبطالِ
    وَإِذا اِبتُليتَ بِبَذلِ وَجهِكَ سائِلاً فَاِبذُلهُ لِلمُتَكَرِّمِ المِفاضِلِ
    وَإِذا خَشيتَ تَعَذُّراً في بَلدَةٍ فَاِشدُد يَدَيكَ بِعاجِلِ التَرحالِ
    وَاِصبِر عَلى غَيرِ الزَمانِ فَإِنَّما فَرَجُ الشَدائِدِ مِثلُ حَلِّ عِقالِ
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    20

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    الأخوة الأكارم الشعر ديوان العرب لغتهم وتاريخهم وآثارهم
    فاحفظوا أفضله يستحن كلامكم وتهذب أخلاقكم.
    ومن الكتب الجميلة التي جمعت قصائد سامقة
    كتاب [شاعر وقصيدة ]لعماد اطلاس .

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    62

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    ماشاء الله
    جزيتم خيرا

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    830

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    السلام عليكم
    إليك درر من قصيدة البردة ((بـانَتْ سُـعادُ فَـقَلْبي اليَوْمَ مَتْبولُ ))
    لكعب بن زهير -رضي الله عنه
    أمام الرسول صلى الله عليه وسلم.
    تَـسْعَى الـوُشاةُ جَـنابَيْها وقَـوْلُهُمُ *** إنَّـك يـا ابْـنَ أبـي سُلْمَى لَمَقْتولُ
    وقــالَ كُـلُّ خَـليلٍ كُـنْتُ آمُـلُهُ *** لا أُلْـهِيَنَّكَ إنِّـي عَـنْكَ مَـشْغولُ
    فَـقُـلْتُ خَـلُّوا سَـبيلِي لاَ أبـالَكُمُ *** فَـكُلُّ مـا قَـدَّرَ الـرَّحْمنُ مَفْعولُ
    كُـلُّ ابْـنِ أُنْثَى وإنْ طالَتْ سَلامَتُهُ *** يَـوْماً عـلى آلَـةٍ حَـدْباءَ مَحْمولُ
    أُنْـبِـئْتُ أنَّ رَسُـولَ اللهِ أَوْعَـدَني* ** والـعَفْوُ عَـنْدَ رَسُـولِ اللهِ مَأْمُولُ
    وقَـدْ أَتَـيْتُ رَسُـولَ اللهِ مُـعْتَذِراً *** والـعُذْرُ عِـنْدَ رَسُـولِ اللهِ مَقْبولُ
    مَـهْلاً هَـداكَ الـذي أَعْطاكَ نافِلَةَ *** الْـقُرْآنِ فـيها مَـواعيظٌ وتَـفُصيلُ
    لا تَـأْخُذَنِّي بِـأَقْوالِ الـوُشاة ولَـمْ *** أُذْنِـبْ وقَـدْ كَـثُرَتْ فِـيَّ الأقاويلُ
    لَـقَدْ أقْـومُ مَـقاماً لـو يَـقومُ بِـه *** أرَى وأَسْـمَعُ مـا لـم يَسْمَعِ الفيلُ
    لَـظَلَّ يِـرْعُدُ إلاَّ أنْ يـكونَ لَهُ مِنَ *** الَّـرسُـولِ بِــإِذْنِ اللهِ تَـنْـويلُ
    حَـتَّى وَضَـعْتُ يَـميني لا أُنازِعُهُ *** فـي كَـفِّ ذِي نَـغَماتٍ قِيلُهُ القِيلُ
    لَــذاكَ أَهْـيَبُ عِـنْدي إذْ أُكَـلِّمُهُ *** وقـيـلَ إنَّـكَ مَـنْسوبٌ ومَـسْئُولُ
    مِـنْ خـادِرٍ مِنْ لُيوثِ الأُسْدِ مَسْكَنُهُ *** مِـنْ بَـطْنِ عَـثَّرَ غِيلٌ دونَهُ غيلُ
    يَـغْدو فَـيُلْحِمُ ضِـرْغامَيْنِ عَيْشُهُما *** لَـحْمٌ مَـنَ الـقَوْمِ مَـعْفورٌ خَراديلُ
    إِذا يُـسـاوِرُ قِـرْناً لا يَـحِلُّ لَـهُ *** أنْ يَـتْرُكَ الـقِرْنَ إلاَّ وهَوَمَغْلُولُ
    مِـنْهُ تَـظَلُّ سَـباعُ الـجَوِّضامِزَة ً *** ولا تَـمَـشَّى بَـوادِيـهِ الأراجِـيلُ
    ولا يَــزالُ بِـواديـهِ أخُـو ثِـقَةٍ *** مُـطَرَّحَ الـبَزِّ والـدَّرْسانِ مَأْكولُ
    إنَّ الـرَّسُولَ لَـسَيْفٌ يُـسْتَضاءُ بِهِ *** مُـهَنَّدٌ مِـنْ سُـيوفِ اللهِ مَـسْلُولُ
    فـي فِـتْيَةٍ مِـنْ قُـريْشٍ قالَ قائِلُهُمْ *** بِـبَطْنِ مَـكَّةَ لَـمَّا أسْـلَمُوا زُولُوا
    زالُـوا فـمَا زالَ أَنْكاسٌ ولا كُشُفٌ *** عِـنْـدَ الِّـلقاءِ ولا مِـيلٌ مَـعازيلُ
    شُــمُّ الـعَرانِينِ أبْـطالٌ لُـبوسُهُمْ *** مِـنْ نَـسْجِ دَاوُدَ في الهَيْجَا سَرابيلُ
    بِـيضٌ سَـوَابِغُ قـد شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ *** كـأنَّـها حَـلَقُ الـقَفْعاءِ مَـجْدولُ
    يَمْشونَ مَشْيَ الجِمالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهُمْ *** ضَـرْبٌ إذا عَـرَّدَ الـسُّودُ التَّنابِيلُ
    لا يَـفْـرَحونَ إذا نَـالتْ رِمـاحُهُمُ *** قَـوْماً ولَـيْسوا مَـجازِيعاً إذا نِيلُوا
    لا يَـقَعُ الـطَّعْنُ إلاَّ فـي نُحورِهِمُ * ومـا لَهُمْ عَنْ حِياضِ الموتِ تَهْليلُ
    ((إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِ ين))

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    260

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لامية العرب مشاهدة المشاركة
    قصيدة (خَليليّ..)



    أبو العتاهية


    ولَيسَ لمَخلوقٍ على اللهِ حُجّةٌ، ....... وليسَ لهُ منْ حُجّة اللهِ مَخرَجُ
    يا رب سلم

    اللهم نعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وبك منك . لا نحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك .


    ما أجمل الشعر . وما أفسده للوقت !!

    من أراد تجويد العبارة فعليه بالقرآن ، فليس ثم ما هو أفضل منه ، كلمات القرآن كالجمان في السطور ، تنفذ للقلب حتى عند من لا يحفظ القرآن .

    .
    صفحتي الخاصة في صيد الفوائد ، ويسرني نقد أصحح به خطئا .
    http://saaid.net/Doat/alkassas/index.htm

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    830

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    وما أفسده للوقت !!

    صدقت والله أبا جلال بارك الله فيك أخي وتقبل دعائك
    نــاصح أمين
    نسأل الله الكريم أن يصلح فساد قلوبنا وأوقاتنا

    ما أجمل الشعر .


    وهذه عين من عيون الشعر بمبناها ومعناها
    ( و جاورت قبر الباز حُبّا و صحبةً )
    قصيدة مبكية في رثاء العلامة ابن عثيمين

    شعر: صالح بن علي العمري- الظهران


    تباركت ربي حين تعطي وتمنعُ *** تباركت ربي حين تُدْني وترفعُ

    تباركت ربي عزّةً و جلالةً *** إليك إذا ما احلولك الخطب نفزعُ

    لك الخلق.. تقضي حكمةً و تلطّفاً *** و كلٌّ إلى الله المهيمن يرجعُ

    تباركت علما..أنت نوري وملجأي *** ويا دافع الأمر الذي ليس يُدفع

    لك الحكم إن ضاقت علينا وإن بغت *** ففضلك يا منّان أرضى و أوسع

    لك الأمر إن لاحت خطوبٌ جسيمةٌ *** فحفظك يا رحمن أقوى و أمنعُ

    تباركت.. ثبّت مهجةً قد تفطّرت *** و قلبا على وقع الرزايا يُفزّعُ

    أتاك لظى دمعي و همّي و غربتي *** و آهات روحي والفؤادُ المُفجّع

    أعالجُ جمرا في الحشا و صبابةً *** و تُصلى على نار المصيبة أضلعُ

    و أبكي. فأستعزي بذكرى حبيبنا *** فأسلو. وما يجديك أنّك تجزعُ !!

    لعمري وإن كانت حياةً طويلةً *** فكلٌّ له في صولة الدهر مصرعُ

    غرورٌ و أحلامٌ و همٌّ و حسرةُ *** و ظلٌّ تولى.. و الجديد يُرقّعُ

    أأبكيك شيخَ الزهد والعلم والتقى *** وقد حُقَّ أن أبكي فؤادا يُصدّع

    أيرثيك شعري، والمصيبة هيمنت *** يحار الفتى في أمره كيف يصنع

    ذهبت إلى عزٍّ و مجدٍ و رفعةٍ *** فَجُزْتَ .. و ما زلنا نصالي و نُصْرعُ

    و تُسْلمنا الدنيا لبلوى و محنةٍ *** و للشر أنيابٌ بها السمُّ يلمعُ

    لئن غبت جثمانا فوالله لم تغب *** و ذكرك بين الناس أبقى وأرفعُ

    تراثك موصولٌ، وعلمك خالدٌ *** و خيرك للغادي مصيفٌ و مربعُ

    و ما مات من زانت بساتين فكره *** و فتواه في العلياء كالشمس تسطع

    و ما مات من أسدى إلى الحق عمره *** و قلبك بالأخرى شغوفٌ مولّعُ

    يهلّ كأن القطر من حسن قوله *** فتثمرُ أغصانٌ و يزهر بلقعُ

    ركبت مطايا العزم تقوىً و همّةً *** و أنت لفعل الخير أدنى و أسرع

    و أُسديت ثوب الزهد.. ثوبا مسربلا *** و ذلك ثوبٌ ليس والله يُخلعُ

    ومن ذاق طعم الأنس بالله حقبةُ *** فليس له في عيشة الزيف مطمع

    و غيرك يستعلي عروشا كسيحةً *** و أنت على عرش القلوب تربّعُ

    تفكرتُ في دنياك، والأمن سابغٌ *** لمن كان لله المهيمن أخشعُ

    صلاةٌ و قرآن و ذكر ومسجدٌ *** و حولك أجيالٌ و عانٍ و موجعُ

    فأنى لظلم النفس حظٌ و إنما *** شُغلتَ بفعل الخير والدرب مّهْيّعُ

    وكم قمت في عين الملمّات فانثنت *** وأنت لحصن الدين بابٌ مُمنّعُ

    تبدّيت كالشُمِّ الرواسيْ تجذّرت *** تقرُّ بها الدنيا و لاتتزعزعُ

    و قفت بشهر الصوم طوداً على الضنى *** تبشُّ . فلا تشكو و لاتتوجعُ

    بلاءٌ لو استعلى على رأس شاهقٍ *** لخرَّ من البلوى طريحا يُصدّعُ

    بُليت وفي البلوى طهورٌ و رفعةٌ *** و في غمرة السكرات تفتي و تنفعُ

    و من حولك الأجيال من كل بقعةٍ *** و أرواحهم تشتاقُ و الدهر يسمعُ

    فأنساهمُ خوفا عليك من الردى *** فوائدُ حبرٍ عن قريبٍ تُشيّعُ

    تركتهمُ جمعا أقاموا على الأسى *** أعيذهمُ بالله من أن يُضيّعوا

    ستخلد يا ذكر " العثيمين" معلما *** على هامة الأيام تاجٌ مرصّعُ

    فوالله لاتنفكُ تغليك أمتي *** و يأسى على ذكراك قلبٌ و مدمعُ

    فتاواك أنوارٌ. وصوتك رحمةٌ *** و نصحك مثل الغيث، و"الشرحُ ممتعُ"

    ونعشك أجفاني و قبرك مهجتي *** و ذكرك للصحب المحبين منبعُ

    لئن أودعوك اليوم في طيّب الثرى *** فقد علموا من في ثرى الطيب ودّعوا

    و جاورت قبر الباز حُبّا و صحبةً *** عسى أن يكن في جنّة الخلد مجمعُ


    تُخَلّدُ أعمال الدعاة و تزدهي *** وفاءً ، إذا ما زال كسرى وتُبّعُ


    عليك سلام الله ما هلّ هاطلٌ *** و ما هبّ نسمٌ و انحنى متضرعُ..
    ((إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِ ين))

  19. #39
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    قال أبوالعلاء المعرِّي -عامله الله بعدله-:
    ألا في سبيلِ المَجْدِ ما أنا فاعل عَفافٌ وإقْدامٌ وحَزْمٌ ونائِل
    أعندي وقد مارسْتُ كلَّ خَفِيّةٍ يُصَدّقُ واشٍ أو يُخَيّبُ سائِل
    أقَلُّ صُدودي أنّني لكَ مُبْغِضٌ وأيْسَرُ هَجْري أنني عنكَ راحل
    إذا هَبّتِ النكْباءُ بيْني وبينَكُمْ فأهْوَنُ شيْءٍ ما تَقولُ العَواذِل
    تُعَدّ ذُنوبي عندَ قَوْمٍ كثيرَةً ولا ذَنْبَ لي إلاّ العُلى والفواضِل
    ولما رأيتُ الجهلَ في الناسِ فاشياً تجاهلْتُ حتى ظُنَّ أنّيَ جاهل
    فوا عَجَبا كم يدّعي الفضْل ناقص ووا أسَفا كم يُظْهِرُ النّقصَ فاضل
    وكيف تَنامُ الطيرُ في وُكُناتِها وقد نُصِبَتْ للفَرْقَدَيْنِ الحَبائل
    وطال اعتِرافي بالزمانِ وصَرفِه فلَستُ أُبالي مًنْ تَغُولُ الغَوائل
    فلو بانَ عَضْدي ما تأسّفَ مَنْكِبي ولو ماتَ زَنْدي ما بَكَتْه الأنامل
    إذا وَصَفَ الطائيَّ بالبُخْلِ مادِرٌ وعَيّرَ قُسّاًً بالفَهاهةِ باقِل
    وقال السُّهى للشمس أنْتِ خَفِيّةٌ وقال الدّجى يا صُبْحُ لونُكَ حائل
    وطاوَلَتِ الأرضُ السّماءَ سَفاهَةً وفاخَرَتِ الشُّهْبُ الحَصَى والجَنادل
    فيا موْتُ زُرْ إنّ الحياةَ ذَميمَةٌ ويا نَفْسُ جِدّي إنّ دهرَكِ هازِل(1)


    -------------------------
    (1): تصرَّفت في القصيدة بالاختصار كالعادة، وبقيت أبيات فيها ملاحظ، لكن العبرة حاصلة بغالب أبياته، وعزائي أنَّ بعضها من الحكمة السائرة، وفيها شيءٌ من شطحات الشعراء.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    830

    افتراضي رد: من عيون الشعر.

    هنا أستأذنا الشيخ الشاعر //عيد فهمي في رائعة من روائع الشعر المعاصر
    قال
    الفقير إلى عفو ربه
    عيد بن فهمي بن محمد بن علي
    الحسيني الهاشمي
    عفا الله عنه


    كَفْكِفْ دموعَكَ وانتصِبْ يـا عنترَه *** فعيـونُ عبلـةَ أصبحَتْ مُستـعمَرَه


    لا تنسَ بسمـةَ ثغـرِها يوماً ... فقم *** وأعِدْ إلى العِـقدِ الثمـينِ الجوهـرَه


    حطِّمْ سيـوفَ الغاصبينَ ... ليرحلوا *** وارفع لواء العـزّ ... وامـحُ المعذرَه


    واذكـرْ لها أيـامَ فخـرِكَ ... شامخًا *** فالقادسـيّةُ بنتُ بـدرٍ .... مَـأثرَه


    والسيـفُ في وجـهِ البنادقِ صـارمٌ *** ولهُ الكـرامةُ والقُـوى والسيـطرَه


    فاجمـعْ مَفاخِـرَكَ القـديمـةَ كلَّـها *** واصنع بها في بحـر مجدِك قنـطرَه


    وحصـانُكَ العَـرَبيُّ ... حُـلّ لجـامه *** واجعل نداءك في المعاركِ ... زَمجَرَه


    هذا الحصـانُ يـَرى المَدافعَ حـولَهُ *** متأهِّبـاتٍ ... والقذائفَ مُشـهَرَه


    لو كانَ يـدري ما المحاورةُ اشتـكى *** ولَصاحَ في وجـهِ اللئيمِ وحـذَّرَه


    هذي ليوثُ العُربِ تنسـفُ سجنـها *** وغدًا ستنسـفُ للعـدوّ مُعسكَرَه


    يسعـون في طلـب المنون ... أعزّةً *** فالعيـشُ ذُلٌّ ... والشَّهـادة مفخرَه


    هذِي يـدُ الإسلام تجـزي أهلَــها *** مَن يكتسب في حقّها خـيرًا ... يَرَه


    عَبْـسٌ تخـلّت عنكَ ... لا تأبـهْ لهم *** واسأل لقـومِك من إلهـك مغفرَه


    في الجـاهليةِ كنـتَ وحدكَ قـادراً *** أن تهـزِمَ الجيـشَ العظيمَ وتأسِـرَه


    فالآن ... عارٌ أن تولّـيَ ... مدبـرًا *** فاللهُ ينصـرُ عبـدَهُ ... إنْ ينصـرَه


    فأقـمْ لهذا الدّينِ وجهكَ واصـطِبِرْ *** وارفـعْ مسـاجده ... وزيّنْ مِنـبرَه


    وابعثْ لـعبلةَ في العــراقِ حمامـةً *** وابعثْ لهـا في القـدسِ أجمل تذكِرَه


    اكتبْ لهـا مـا كنتَ تكتبُـه لهـا *** تحتَ السيوف .... بمؤتةٍ ... أو خيبرَه


    يـا دارَ عبـلةَ بالعـراقِ ... تمهّـلي *** فلأجعــلنّك للأعـادي مقـبرَه


    من نَهْـرِ دجلةَ والفراتِ سأرتـوي *** وكـلابُ أمريكـا ستعـدو مدبرَه


    وجحـافلُ الرومِ الغـزاةِ ... ترينها *** حُمُرًا - لعمركِ - كلّها ... مستنفِرَه


    أنا فـارسُ البيـداءِ .. عمّي حمـزةٌ *** من نسـلِ أحمدَ(1) والحسـينِ وحيدرَه


    في مسجدي أتلو الكتابَ ... فإن دعا *** داعي الجهادِ .. ففي المعارك قَسورَه


    اليومَ أكتـبُ بالمِـداد ... وفي غـدٍ *** قلمي سيرُوى من دمِـي في المِحبرَه


    وعيـونُ عبـلةَ لن تُزيـلَ دمـوعَها *** إلا أيـادٍ ... حـرّةٌ ... متطـهّرَه

    ـــــــ
    (1) هذا وإن كان في ظاهره لا يفتخر به إلا هاشمي من نسل النبي مثلي ، لكنه في حقيقته يصلح أن يفخر به كل مسلم ، ففي الحديث الصحيح أن النبي قال: «إنما أنا لكم مثل الوالد أعلّمكم»
    ((إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِ ين))

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •