السؤال



ملخص السؤال:
فتاة عمرها 16 عامًا، تشكو مِن التوتر الشديد بين والديها، وعدم استقرار حياتها بسببهما، وتسأل: كيف أجمع بين رضا أمي وأبي؟!

تفاصيل السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة في السادسة عشرة مِن العمر، مشكلتي أن العلاقة بين والديَّ شديدة التوتر، وربما لم تستمر علاقتهما إلا مِن أجلي أنا وإخوتي!


أشعر بالحيرة، فأبي يَغضب كلما رآني أُحدِّث أمي، ويقول: أنت تسمعين كلام أمك فقط، وتقتنعين بكلامها فقط، ولا تسمعين كلامي!


إذا طلبتُ منه شيئًا يرى أن الطلب خاص بأمي، ويسأل: هل أمك هي التي طلبتْ منك هذا؟!


وأمي تفعل ذلك أيضًا، فإذا تحدثتُ مع أبي تسحبني بعيدًا وتقول لي: أخبِريني ماذا دار بينكما ولا تكذبي!


ومِن جهتي أحاول التهرُّب مِن الإجابة، وإذا لم أُجِبْ عليها إجابة صريحة تقول لي: أنت تسمعين كلام أبيك، وأنا لا، وبينكما أسرارٌ وأمور تخصني.


وهذا كله غيرُ صحيح، فأنا لا أميل لأحدهما على حساب الآخر، ولا أفضِّل أحدهما على الآخر، بل لكليهما معزةٌ وحب خاص في قلبي.


فأخبروني كيف أرضيهما معًا؟!


الجواب


الحمدُ لله رب العالمين، وبه نستعين.
بدايةً أشكر ثقتك في شبكة الألوكة، ويُسعدني أنك في مثل هذا السن وتبحثين بطريقةٍ سليمة عن حلول للمشكلات التي تُواجهك، فأنتِ بذلك شخصية إيجابية.


بُنيتي، كثير من المشكلات التي حولنا ليس لنا دخلٌ أو سببٌ في حدوثها، ولسنا مُجْبَرين أو حتى مطالبين بالبحث عن حلولٍ لها؛ لأنها ليستْ مِن مهامنا، فالمشاكلُ بين الأم والأب لسنا - نحن الأبناء - مطالَبين بحلها، إلا إذا كانتْ تُؤثِّر علينا وعلى إخوتنا، وهذا لا شك أنه موجودٌ؛ لذا من الأفضل أن تحاولي مع والديك أن يطلُبَا الاستشارة مِن مختصين وهم كُثرٌ والحمد لله، فمِن الممكن من خلال الهاتف، أو الذهاب لهم، أو التواصل معهم إلكترونيًّا، ويُفَضَّل أن يقول ذلك لهم أحدٌ ممن تثقين فيه وفي علمه وأخلاقه.


كما أنه لا يمنع أن تكتبي رسالة لكلٍّ منهما على حدةٍ تُبَيِّنين فيها أهمية الاستقرار الأسري في حياة الأبناء، وحاولي أن تنقلي بينهما كلمات الحب والاحترام.


غاليتي، لا شك أنه مِن الصعب العيش مع والدين يتعاملان في كثير مِن الأحيان بالأنانية، وكأنهما أطفال، ولكن أريدك أن تنظري للإيجابيات التي في كلٍّ منهما، ومحاولة إيصالها للطرف الآخر.


قولي لهم: أنا وإخوتي مِن حقنا أن نعيش في جوٍّ مطمئنٍ، فأخفوا مشاجرتكم عنا، وأعطونا حقنا، قبل أن ينحرفَ أحدنا!


كوني صريحة، فربما تُصلحين شيئًا ما، مع اللجوء إلى الله والإكثار مِن الدعاء والاستغفار


هذا؛ وأسأل الله لك السداد والتوفيق




http://www.alukah.net/fatawa_counsel...#ixzz4N8tYiS6K