السؤال

ملخص السؤال:
رجل متزوج مِن فتاة في مرحلة المراهقة، وهي لا تحب إظهار زواجها للناس ولديها علاقات في الإنترنت، وزوجُها يخاف عليها أن تقع في الرذيلة، ويسأل: ماذا أفعل حتى لا أهدمَ بيتي؟
تفاصيل السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.أنا شابٌّ في نهاية العشرينيات مِن عمري، متزوِّج منذ 3 أشهر مِن فتاة عمرها 19 عامًا، زوجتي تسكُن مع أهلي في بيت واحد، في شقة مُستقلة، وأنا أعمل في مدينة بعيدة عن سكني، وأعود إليها كل إجازة.أخبرتْني في فترة الخطوبة أنها كانتْ تُحِبُّ أستاذًا لها أيام المراهقة، لكنه تزوَّج، فنزَل عليَّ الخبر كالصاعقة، لكنني عفوتُ عنها لأنها كما أخبرتْني تابتْ!أنا أحبُّها، لكني مُنْزَعِج مِن تصُّرفاتها؛ فهي تتصرَّف كمراهقة حين نكون معًا خارج المنزل، كما أنني اكتشفتُ أنها لا تلبس خاتم الزواج مخافةَ أن يُقال عنها: إنها متزوجة، وكنتُ أغضُّ الطرف عن هذا بحكم صِغَر سنها!كانتْ تضيف على حسابها على (الفيس بوك) رجالاً، فأمرتُها بحذْف كل الذكور من غير محارمها على حسابها على (الفيس بوك)؛ حِفاظًا عليها من أحاديث الشباب.اكتشفتُ مُؤخرًا أنها تتحدَّث مع شابٍّ عبر (الفيس بوك)، وكانتْ هي المبادِرة، ومِن ضمن الكلام أخبرتْه بأنها غير متزوجة!!غضبتُ وحزنتُ، وأخاف عليها أن تَنْزَلِق في مستنقع الرذيلة، فنهرتُها وأمرتُها بتَرْك الدراسة، علمًا بأنَّ مِن شرطها للزواج أن تكملَ دراستها الجامعية.
فأخبروني هل أنا على صواب فيما فعلتُ، أو على خطأ؟ وكيف أحمي أسرتي من التفتُّت والتشتُّت؟ وكيف أنسى ما بدَر منها؟

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.أخي الكريم، بدايةً أُهنئك على اهتمامك بالحفاظ على أسرتك وسؤالك حينما شعرت بأنك بحاجة للاستشارة، والله أسأل أن ينفعك بهذه النصائح المهمة.الرجلُ هو أساسُ قوام البيت، وهو سرُّ نجاحه والحفاظ عليه.ومع أنَّ ما فعلتْه زوجتك خطأ، إلا أنه عليك أن تعلمَ أن المنْعَ والحرمان قد يأتي بنتائجَ عكسيةٍ، ومن الواضح أن زوجتك لديها فراغٌ تتسلى بملئه بأي طريقة، وقد لا تُدرك الصواب مِن الخطأ، فعليك احتواء زوجتك، وملء قلبها وحياتها بك وبحبك، وإشغالها بأمور كثيرة تخصُّكم؛ مثلاً: داوِمْ على كتابة الرسائل المليئة بالأشواق والحب لها، وتحدَّثْ إليها كثيرًا، واسألْها عن دراستها، وعبِّر لها عن رغبتك الشديدة لتنتهي من دراستها حتى تعيشَا معًا، وأرْسِلْ لها هدايا على البيت، أو اشغَلْها بالمفاجآت والأفكار الجديدة، فهي رائعة لتجديد العلاقة بينكما.أشْعِرْها دومًا بأنك بحاجة إليها وإلى مُساعدتها؛ فاجعلْها مثلاً تبحث لك عنْ أمورٍ لا تجيد أنت البحث عنها على الإنترنت، أو العكس، أن تُساعدها أنت في أبحاثها، أو دراستها؛ فالمشاركةُ في الحياة والاهتمامات بينكما غاية في الأهمية.اشغلْها مثلاً بالتفكير في أمور جديدة يمكنكم شراؤها حينما تأتي وقتها، واجعلها تبحث أو تسأل عنها حتى تشغلَ وقتها بها.اقرأ دومًا عن أمور تخصُّ فهم المرأة وكيفية التعامل معها، وفهم عقليتها وشجِّعها هي أيضًا على أن تقرأ.امنحْها الثقة، وأخْبِرْها بأنك تثق بها، وتعلم أنكما تحبان بعضكما، ولذلك لا داعي لأن تخاف عليها أبدًا، فحينما تمنحها الثقة وفي الوقت نفسه تتغاضى عن أخطائها - ستسعى هي لرضاك وقربك، ولن تفعلَ ما يُضايقك منها.إن كان لديك في العائلة أو تعلم أن لها صديقة معينة جيدة، فاهتمَّ بتشجيعها لزيادة العلاقة حتى تُعوضها عن بُعدك، وتشغل لها وقتها.أيضًا من المهم أن تتحدثَ عنها بكل خيرٍ أمام أهلك، وتمدحها أمامهم.لا بُد أن تأخذَ كل فترة إجازة، وتحضر إليها حتى تعتادَ وُجودك، وتزيد علاقتكما؛ فالبُعد الطويلُ يولد الجفاء، ولا مانع من أن تأخذَها في رحلة، أو تسافرا معًا إن كان ذلك في الإمكان، أو تأخذها عندك وقت إجازتها لأنها في وقت فراغها ستتذكَّر الأيام السعيدة بينكما، وتتمنَّى لو تعيشها دائمًا معك، وهذا يَربطها بك، ولا يجعلها تُفَكِّر في غيرك.
واعلمْ أنَّ بقدْر ما تعطي لها بقَدْر ما ستأخذ منها، مِن حبٍّ وحفاظٍ على بيتكماولا تنسَ أن تدعو الله تعالى دائمًا بأنْ يُبارك لكما في حياتكما، ويُبعد عنكما أي شروفقكما الله






http://www.alukah.net/fatawa_counsel...#ixzz4N4HCkUdI