مشاهد الإيمان من أسماء وصفات:(الْكَبِير ُ الْمُتَعَالِ) - الصفحة 5
صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345
النتائج 81 إلى 95 من 95
54اعجابات

الموضوع: مشاهد الإيمان من أسماء وصفات:(الْكَبِير ُ الْمُتَعَالِ)

  1. #81
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,708

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل الغرياني مشاهدة المشاركة
    بوركتم
    آمين وإياك
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #82
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,031

    افتراضي


    قال ابن تيمية رحمه الله مجموع الفتاوى(10/ 186):

    فالحرية حرية القلب، والعبودية عبودية القلب، كما أن الغنى غنى النفس.


    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  3. #83
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,708

    افتراضي

    أسماء الله الحسنى التي وردت في سورة الحج:

    رب، الله (74 مرة)، إله، الحق، قدير، شهيد، الحميد، قوي، عزيز، عليم، حكيم، قدير، هادِ، حليم، عفو، غفور، سميع، بصير، العلي، الكبير، لطيف، خبير، الغني، رؤوف، رحيم، المولى، النصير. ولعل ورود هذه الأسماء الحسنى المتعددة في هذه السورة يتناسب مع سياق سورة الحج وفريضة الحج التي وردت فيها حيث يجتمع في الحج أجناس مختلفة من الناس (وهذا يتناسب مع عالمية السورة وقد تكرر ذكر كلمة الناس في السورة كثيرا) أتوا من كل فجّ عميق بأطباعهم وعاداتهم وأخلاقهم وحاجاتهم المختلفة والمتعددة فناسب ذكر مجموعة من أسماء الله الحسنى تتناسب مع تنوعهم وورود لفظ الجلالة (الله) بهذا العدد يتناسب مع توحيده الذي هو شعار الحج الأول (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك) ووردت أسماء تناسب عظمة الله تعالى وقدرته (قوي، شهيد، عزيز، العلي، الكبير، عليم، سميع، بصير) فمن كانت هذه صفاته فهو قادر على بعث الخلق ومحاسبتهم يوم القيامة ووردت صفات العفو والمغفرة التي تناسب مطلب الحجيج الذين يدعون ربهم بالمغفرة والصفح والعفو (رب، حليم، عفو، غفور، لطيف، خبير، رؤوف، رحيم، المولى، النصير).
    وكذلك تنوعت الفاصلة القرآنية في آيات سورة الحج لتناسب هذا التنوع في الناس في الحج يأتون من كل فج عميق (م، د، ر، ج، ق، ن، ظ، الهمزة، ب، ز، ط).
    وختمت سورة الحج (لعلكم تفلحون) وافتتحت بعدها سورة المؤمنون ببيان صفات المفلحين، تناسق بديع بين سور القرآن الكريم فسبحان من هذا كلامه وهذا بيانه!
    والحج هي الشعيرة المشتركة بين الأنبياء جميعًا من بدء الخلق (سورة الأنبياء السورة التي سبقت سورة الحج) وبين المؤمنين إلى قيام الساعة (السورة التي تلت سورة الحج) سورة الحج سورة التعظيم والاستسلام لله تعالى سورة الحج تركز على قضية التعظيم والاستسلام لله تعالى من خلال عرض مشاهد العظمة والقدرة الإلهية. والسورة افتتحت بالتخويف من مشهد يوم القيامة وفيها سجدتين وفيها ذكر شعيرة الحج التي هي مبنية على تعظيم الله والاستسلام لأمره سبحانه.
    ومن تعظيم الله أن زلزلة الساعة بأمره وبعث الناس يوم الحشر بأمره ومن تعظيم الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان في أطوار بدءا من تراب إلى أن يبلغ أشدّه ومن عظمته سبحانه وتعالى أنه يحيي الموتى كما يحيي الأرض بماء المطر فتهتز وتنبت من كل زوج بهيج ومن عظمته سبحانه وتعالى أنه يحاسب الخلق يوم القيامة فمن آمن له الجنة ومن كفر له النار وبئس المهاد. ومن تعظيم الله تعالى سجود من في السموات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس ومن عظمته سبحانه وتعالى أنه يفعل ما يشاء ويحكم بين الناس ويفصل بينهم ولو تتبعنا أفعال الله سبحانه وتعالى في السورة لتبين لنا ماهر عظمته سبحانه بدءا من: خلقناكم، لنبيّن لكم، نقرّ في الأرحام، نخرجكم، أنزلنا عليها الماء، يحيي الموتى، يبعث من في القبور، يُدخل الذين آمنوا جنات، يفعل ما يريد، يهدي من يريد، يفصل بينهم، يفعل ما يشاء، يدافع عن الذين آمنوا، لينصرنّ الله من ينصره، الله هاد الذين آمنوا، يحكم بينهم، ليرزقنهم الله رزقا حسنا، ليدخلنهم مدخلا يرضونه، يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل، أنزل من السماء ماء، له ما في السموات وما في الأرض، سخّر لكم ما في الأرض والفلك، يمسك السماء أن تقع، أحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم، يعلم ما في السموات والأرض، الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس، يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم، اجتباكم.. هذه أفعال الله تعالى في هذه السورة وحدها ألا تكفي لتعظيمه سبحانه وتعالى وتقديره حق قدره؟! بلى والله! ونتأمل أسماء الله الحسنى التي وردت في هذه السورة العظيمة فنجدها كثيرة جدا: رب، الله، الحق، قدير، شهيد، الحميد، قوي، عزيز، عليم، حكيم، حليم، عفو، غفور،العلي، الكبير، خير الرازقين، لطيف، خبير، الغني، رؤوف، رحيم، المولى، النصير، ولعل تعدد هذه الصفات والأسماء في سورة الحج العظيمة التي فيها نداءات (يا أيها الناس) تتناسب مع تنوع أصناف الناسفي الحج. ومن تعظيم الله سبحانه وتعالى فريضة الحج فهي فريضة مبنية على التعظيم الكامل لله تعالى ولشعائره وحرماته والاستسلام لأوامر الله تعالى وأحكامه. مما يحقق تعظيم الله سبحانه وتعالى العلم، العلم بالله والعلم عن الله والعلم بعظيم خلقه في الكون وفي الأنفس وقد تكرر لفظ العلم ومشتقاته في السورة 11 مرة فالإيمان ثمرة العلم والخشوع والخضوع لأوامر الله تعالى ثمرة الإيمان، فالعلم يورث الإيمان والتعظيم لله سبحانه وتعالى والخضوع وا
    تأملات في سورة الحج

    بقلم الدكتورة رقية العلواني
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  4. #84
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,708

    افتراضي

    يقول علي بن جابر الفيفي: في كتابه: [لأنك الله: (صـ 8)]: (وباب أسماء الله الحسنى باب إيماني عظيم، يدلف العبد من خلاله إلى عالم قدسي خاص، يجعل النفس تسجد تعظيمًا، والروح تتبتَّل خشوعًا وحبًّا).
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  5. #85
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,708

    افتراضي

    شاركونا في إخراج مشاهد ومعاني الإيمان من اسم الله: (الصمد):
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  6. #86
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,708

    افتراضي

    إنَّ معاني اسم الله (الصمد): تجعل العبد يستشعر القوة، والعزة، والغنى عن كل ما سوى الله عز وجل، فيوقن ما معنى أنّ الله سبحانه وتعالى كافٍ عبده، فالعبد حين يشعر بالضعف والوهن أو الفقر والأيس أو انقطاع السبب يحتاج إلى مثل هذا المعنى العظيم ليناجي به الله جلّ وعلا، فلا يلبث أن يرى الكون كله ملكًا له طالما أن الصمد بجانبه يسمع نجواه ويرى مكانه، وأن الكون كله ليس سوى هباءًا منثورًا ولو اجتمع على أن يضره بشيء لن يضره إلا بشيء قد كتبه الله له، ومن كان الصمد معه فمن عليه؟!
    وقد روى العلماء مثل الطبري والبغوي وابن كثير وابن القيم معانٍ عدة لاسمِ اللهِ الصمد فاسم الله الصمد من جملة أسماء الله الحسنى الدالة على عدة صفات لا على معنى مفرد،
    ونلخص أقوالهم فيما يلي:
    فالصمد هو السيد الذي انتهى سؤدده، والسيد العظيم في علمه وحكمته وحلمه وقدرته وعزته وجميع صفاته سبحانه وتعالى.
    والصمد الذي تصمد إليه الخلائق في حوائجهم فيكفيهم، إذ ليس لها رب سواه ولا مقصود غيره تقصده وتلجأ إليه.
    ومن معاني الصمد أيضًا القصد والغاية، فصمد إليه: (أي قصده وجعله مقصده وغايته)؛ وهذا هو سبب تسمية سورة
    (الصمد): بالإخلاص لأن الصمد هو الذي تقصده الخلائق في عبادتها وتوحيدها دون غيره عز وجل.
    ويأتي الصمد بمعنى الغَنيّ، الذي ليس فوقه أحد ولا فوق قدرته أحد وفيه إثبات لصفة العلو.
    والصمد في اللغة الذي لا جوف له فهو متنزه سبحانه عن صفات البشر كالأكل والشرب والأبعاض والأجزاء كما يزعم بعض الفلاسفة -تعالى الله عما يصفون علوًا كبيرا-، وهو تفسير للآية الثالثة في سورة الإخلاص {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} [سورة الإخلاص: 3].

    رابط المادة: http://iswy.co/e67ae
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  7. #87
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,708

    افتراضي

    قال ابن القيّم فِي نونيّته:
    وهو الإلهُ السّيِّدُ الصَّمدُ الّــذي ... حَمَدَت إِليهِ الخَلقُ بالإِذعانِ
    الكامل الأوصاف كماله ما فيه ... من كُلِّ الوجوهِ من نقصَانِ

    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  8. #88
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,031

    افتراضي

    قال الشيخ عبدالرزاق البدر في كتابه فقه الأسماء الحسنى ص 130 :

    وهو يفيد أن هذا الاسم العظيم من جملة أسماء الله الحسنى الدالة على عدة صفات لا على معنى مفرد ، ففيه الدلالة على كثرة صفات الله وعظمتها وكمالها .

    قال ابن القيم رحمه الله : (( الصمد : السيد الذي قد كمل في سؤدده ، ولهذا كانت العرب تسمي أشرافها بهذا الاسم ، لكثرة الصفات المحمودة للمسمى به ، قال شاعرهم :


    ألا بكر الناعي بخير بني أسد بعمرو بن مسعود وبالسيد


    فإن الصمد من تصمد نحوه القلوب بالرغبة والرهبة ، وذلك لكثرة خصال الخير فيه ، وكثرة الأوصاف الحميدة له .

    لهذا قال جمهور السلف ، منهم : عبدالله بن عباس رضي الله عنه : الصمد : الذي قد كمل سؤدده ، وهو العالم الذي كمل علمه ، القادر الذي كملت قدرته ، الحكيم الذي كمل حكمه ، الرحيم الذي كملت رحمته، الجواد الذي كمل جوده )).


    وفي أسماء الله الحسنى لماهر مقدم ص96:

    الثمرات:
    يجب أن يعلم كل مكلف، أن لا صمدية، ولا وحدانية إلا لله تعالى وحده، فينبغي له أن يصمد إلى ربه تعالى الحوائج كلها، ويكون مفزعه، وغايته، ومقصده في كل أحواله، هو ربه تعالى، ومن جعله الله تعالى مقصد عباده في مهمات دينهم، ودنياهم، وأجرى على لسانه ويده حوائج خلقه، فقد أنعم عليه بحظ من معنى هذا الوصف، وعليه أن يتخلق بأخلاق السيادة، والسادة، حتى يكون مصمودا وبابه مقصودا.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  9. #89
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,031

    افتراضي

    وفي أسماء الله الحسنى لماهر مقدم ص95:

    جلال الصمد:
    أنه انفرد تعالى بصمديته في الوجود من كل الوجوه، في كل شيء، إلى حد تنقطع دونه الآمال، فليس صمد سوى الله، فمن جلاله: أنه دال على جملة أوصاف عديدة لاتحصى، ولا تستقصى، فلا تختص بصفة معينة، فهو متعلق بالصفة من حيث دلالتها على الكثرة، والزيادة، والسعة، بحيث يدخل في معناه المعبر عنه، باللفظ الكثير من معاني أسماء الله وصفاته، فهو يتضمن جميع صفات الكمال، من نعوت العظمة والجلال، المستوجب لغايته على الكمال.

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  10. #90
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,708

    افتراضي

    قال ابن كثير: (وقد قال الحافظ أبو القاسم الطبراني في كتاب السنة له بعد إيراده كثيرًا من هذه الأقوال في تفسير الصمد: (وكل هذه صحيحة وهي صفات ربنا عز وجل، هو الذي يصمد إليه في الحوائج وهو الذي قد انتهى سؤدده، وهو الصمد الذي لا جوف له ولا يأكل ولا يشرب، وهو الباقي بعد خلقه).
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  11. #91
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,031

    افتراضي

    للرفع
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  12. #92
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,031

    افتراضي


    {{والذين آمنوا أشد حبا لله}}


    في التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزى:
    ...واعلم أن محبة الله إذا تمكنت من القلب ظهرت آثارها على الجوارح:
    من الجد في طاعته
    والنشاط لخدمته
    والحرص على مرضاته
    والتلذذ بمناجاته
    والرضا بقضائه
    والشوق إلى لقائه
    والأنس بذكره
    والاستيحاش من غيره
    والفرار من الناس
    والانفراد في الخلوات
    وخروج الدنيا من القلب
    ومحبة كل من يحبه الله
    وإيثاره على كل من سواه.





    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  13. #93
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,708

    افتراضي

    التعبد بالأسماء والصفات:
    قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله: (وهذا فصل عظيم النفع والحاجة، بل الضرورة ماسة إلى معرفته والعناية معرفة واتصافا وذلك: أن الإيمان هو كمال العبد، وبه ترتفع درجاته في الدنيا والآخرة.
    والإيمان أعظم المطالب وأهمها وأعمها: وقد جعل الله له مواد كبيرة تجليه وتقويه، كما كان له أسباب تضعفه وتوهيه...وأعظمها: معرفة أسماء الله الحسنى الواردة في الكتاب والسنة، والحرص على فهم معانيها، والتعبد لله بها. فقد ثبت في الصحيحين عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: ((إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ)) رواه البخاري ومسلم .
    أي: من حفظها وفهم معانيها، واعتقدها، وتعبد لله بها دخل الجنة، والجنة لا يدخلها إلا المؤمنون. فعلم: أن ذلك أعظم ينبوع ومادة لحصول الإيمان وقوته وثباته.
    ومعرفة الأسماء الحسنى هي أصل الإيمان، والإيمان يرجع إليها.
    ومعرفتها تتضمن أنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية، وتوحيد الإلهية، وتوحيد الأسماء والصفات.
    وهذه الأنواع هي روح الإيمان وروحه، وأصله وغايته . فكلما ازداد العبد معرفة بأسماء الله وصفاته، ازداد إيمانه، وقوي يقينه. فينبغي للمؤمن: أن يبذل مقدوره ومستطاعه في معرفة الأسماء والصفات.
    قال أبو نعيم الأصبهاني رحمه الله: (الإحصاء المذكور في الحديث ليس هو التعداد، وإنما هو العمل والتعقل بمعاني الأسماء والإيمان بها).
    وقال العز بن عبد السلام رحمه الله: (فهم معاني أسماء الله تعالى وسيلة إلى معاملته بثمراتها من الخوف والرجاء والمهابة والمحبة والتوكل وغير ذلك من ثمرات معرفة الصفات).
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  14. #94
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,708

    افتراضي

    مراتب التعبد بالأسماء والصفات:
    تنقسم هذه العبادة إلى مراتب، وهي راجعة إلى يقين القلب وخضوعه وذله لله جل جلاله، وتفاوت الناس في هذه العبادة بحسب تفاوتهم في معرفة النصوص النبوية وفهمها والعلم بفساد الشُبَه المخالفة لحقائقها.
    قال العز ابن عبد السلام رحمه الله: (وقد يحصل التحديق إلى هذه الصفات من غير تذكر ولا استحضار، والعارفون متفاوتون في كثرة ذلك وقلته وانقطاعه ومداومته، فهم في رياض المعرفة يتقلبون، ومن نضارة ثمارها يتعجبون، ولا تستمر الأحوال لأحد منهم على الدوام والاتصال لتقلب القلوب وتنقل الأحوال، والغفلات حجب على العارف مسدلات، إن أسدلت على جميعها نكص العارف إلى طبع البشر، فربما وقعت منه الهفوات والزلات فإذا انكشف الحجاب عن بعض الصفات ظهرت آثار تلك الصفة وأينعت أثمارها).
    وأكمل الناس في هذا الباب من تعبد الله بجميع أسمائه وصفاته ونال قصب السبق في عبودية الله بها، وهذه منزلة تحقيق العبودية بالأسماء والصفات، قال ابن القيم رحمه الله: (وأكمل الناس عبودية المتعبد بجميع الأسماء والصفات التي يطلع عليها البشر فلا تحجبه عبودية اسم عن عبودية اسم آخر كمن يحجبه التعبد باسمه القدير عن التعبد باسمه الحليم الرحيم أو يحجبه عبودية اسمه المعطي عن عبودية اسمه المانع أو عبودية اسمه الرحيم والعفو والغفور عن اسمه المنتقم أو التعبد بأسماء التودد والبر واللطف والإحسان عن أسماء العدل والجبروت والعظمة والكبرياء ونحو ذلك وهذه طريقة الكمل من السائرين إلى الله وهي طريقة مشتقة من قلب القرآن قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180].
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  15. #95
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,031

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    التعبد بالأسماء والصفات:
    قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله: (وهذا فصل عظيم النفع والحاجة، بل الضرورة ماسة إلى معرفته والعناية معرفة واتصافا وذلك: أن الإيمان هو كمال العبد، وبه ترتفع درجاته في الدنيا والآخرة.
    والإيمان أعظم المطالب وأهمها وأعمها: وقد جعل الله له مواد كبيرة تجليه وتقويه، كما كان له أسباب تضعفه وتوهيه...وأعظمها: معرفة أسماء الله الحسنى الواردة في الكتاب والسنة، والحرص على فهم معانيها، والتعبد لله بها.
    تفسير ابن كثير سورة النازعات (4/ 552):
    {فَكَذَّبَ وَعَصَى} أي: فكذب بالحق وخالف ما أمره به من الطاعة. وحاصلُه أنه كَفَر قلبُه فلم ينفعل لموسى بباطنه ولا بظاهره، وعلمُهُ بأن ما جاء به أنه حق لا يلزم منه أنه مؤمن به؛ لأن المعرفة علمُ القلب، والإيمان عمله، وهو الانقياد للحق والخضوع له.


    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •